في أي إطار يندرج تحرك المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي نحو حلفائه التقليديين وخاصة تجاه حزب الاستقلال؟ مبادرة اللقاء مع حزب الاستقلال تأتي في إطار المشاورات التي نجريها مع حلفائنا، بما فيهم حزب التقدم والاشتراكية، والمهم بالنسبة إلى الاتحاد في هذه المرحلة هو تطوير علاقاتنا، لأن التشخيص الذي قمنا به بين أنها لم تتطور بالشكل الذي كنا نطمح إليه، مما أثر على عملنا الوحدوي. ولهذا بادرنا إلى معالجة هذا الواقع من خلال خطوة استعجالية تمثلت في تأسيس لجنة مشتركة بين الحزبين، مهمتها التحضير لبرنامج عمل مشترك. - هل تطمحون إلى إحياء الكتلة الديمقراطية بعدما شعرتم بأن هذا الإطار أصبح مستهدفا من طرف حزب الأصالة والمعاصرة؟ إذا أدى العمل المشترك بيننا إلى إحياء شكل من أشكال الكتلة فسيكون هذا جيدا، أما إذا لم يؤد إلى ذلك فإننا سنبحث عن إمكانيات أخرى. أما الحديث عن الشعور باستهداف الكتلة فهو أمر غير وارد، لأننا لا نتحرك من موقع ردود فعل، فليس هناك أصلا فعل حتى نقوم برد الفعل. - لكن هنالك حراكا معينا، وقد تلقيتم عرضا سياسيا من صلاح الدين مزوار من أجل التحالف مع حزبه وحزب الأصالة والمعاصرة في أفق 2012؟ هذا لا نعتبره عرضا، فنحن ننطلق من تحليلنا الذاتي ولا نبني تحركاتنا على أساس ردود الفعل، وما تعتبره حراكا أعتبره شخصيا مجرد نوع من الإيماء، ولا يتضمن أي مشروع جدي، وقد قلنا إننا نرفض أن تملى علينا الخانة التي يجب أن ننخرط فيها. - لكن كيف قفزتم على مشاكلكم مع حزب الاستقلال، وأنشأتم بسرعة لجنة لوضع برنامج مشترك؟ لم نقفز على المشاكل، وقد جلسنا في اللقاء بإرادة القيام بنقد ذاتي مشترك، وقد عبروا عن تحمسهم للنقد الذاتي. وبخصوص المشاكل بين حزبينا فهي نوعان: الأولى هامشية ولا علاقة لها باختياراتنا السياسية وخطنا السياسي، ونعتبرها بمثابة طرق منحرفة في مسارنا نسعى إلى تجاوزها. والثانية تعبر عن مشاكل سياسية تحتاج إلى نقاش ولجن مشتركة للتدقيق فيم ا يمكن الاتفاق عليه وتقريب وجهات النظر حوله. علما بأنه ليس ضروريا أن نكون متفقين على جميع الأمور السياسية. * عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي