انخفاض وثيرة القروض البنكية في غشت 2017    طنجة تحقق رقما قياسيا في جذب السياح الأجانب خلال 7 أشهر    لوفرين مدافع ليفربول يتهم لوكاكو بالخشونة    مدرب هندوراس يصف موعد مباراتي ملحق كأس العالم بأنه "غير إنساني"    كيف يتفاعل الفرنسيون مع قضية لخليفي؟    اتفاق بين الجامعة ووزارة الصحة لتسهيل رحلات الجماهير إلى الكوديفوار    ''سيمنس غاميسا''مشروع واعد يؤثث جاذبية طنجة الإقتصادية    هذه مفاتيح زئير "أسود الأطلس" بأبيدجان للتأهل للمونديال    القانون المؤسس للمجلس الوطني لحقوق الإنسان سيوسع اختصاصات المجلس في مجال حماية حقوق الإنسان    حميد أبولاس: الخطاب الملكي كان "شاملا ومركزا وواقعيا"    طنجة.. اختفاء تلميذة قاصر في ظروف غامضة    لماذا رحل رونالدينيو عن برشلونة؟    جماعة المضيق تواصل أشغال دورة أكتوبر    تاريخ قرعة الهجرة لأمريكا    تسريبات تكشف عن عورة "العدالة و التنمية" بتطوان    توقيف عصابة أغرقت الشمال ب"القرقوبي"..ضمنها قاصر!    "علي بابا" الصيني يزيح "أمازون" الأمريكي عن عرش التجارة الإلكترونية بالعالم    استياء بعين لحصن من استمرار استغلال النفوذ واحتلال الملك العمومي    " ست دول أوروبية تستنجد بالمغرب لمحاصرة جهاديي "داعش    بسبب مقهى الروبيو … أسرة الصرصري تعتصم بباشوية القصر الكبير    تعزية في وفاة الضابط ابراهيم العمري (القنيطري)    متابعة طبيبين إيطاليين بعد وفاة مغربية أثناء الولادة    بوابة القصر الكبير .. عشر سنوات من العطاء في الإعلام المحلي    "غيابات حصاد" بين الرفض والترحيب!    المُتَّصِل المُنفصِل    العثماني يؤكد "مؤامرة" 8 أكتوبر    سائقو تاكسيات يحتجون أمام قصر العدالة بوجدة    الإيسيسكو تدين التفجيرين الإرهابيين بمقديشيو    منظمة المرأة التجمعية بجهة بني ملال_خنيفرة تخلذ اليوم الوطني للمرأة المغربية    البيجيدي" يعد مقترح قانون لإلغاء تقاعد البرلمانيين"    هذه هي المنتخبات التي ستكون في التصنيف الأول في قرعة المونديال    فيديو: قصة تخص المسلمين أضحكت بوتين    بعد فضيحة التحرش بهوليوود.. ممثلة تتهم جورج كلوني    إعلان حظر للتجوال في كركوك العراقية    الصحافة الايفوارية تنصح منتخب بلادها بفعل هذا الأمر للفوز على المغرب    أوفيليا" تقتل ثلاثة أشخاص وتغلق المدارس "    ضغط جنرالات الجزائر يبعد الشاب خالد من أغنية حول المغرب    دنيا بطمة تتغزل بإبنتها غزل !!    انتصار جديد للدبلوماسية البرلمانية بروسيا    فرنسا: ماكرون يعلن تشديد قواعد الهجرة واللجوء مطلع 2018    إبراهيم بنجلون التويمي، المتصرف المدير العام لمجموعة البنك المغربي للتجارة الخارجية لإفريقيا    مسجد النصر بمدينة فيلفورد البلجيكية ينظم أياماً تواصلية ناجحة مع الجالية المسلمة بغية إنشاء معهد لتعليم اللغة العربية و الدراسات الإسلامية.    " لغة السينما "..يجيب عن الأسئلة المقلقة للطريبق في الإخراج    «الحراك النقدي حول الرواية السعودية» لحسن حجاب الحازمي    انطلاق التسجيل للمشاركة في الدورة 24 للمعرض الدولي للنشر والكتاب    ملتقى سيرة القصيدة بمكناس : شعراء مغاربة يتحدثون عن تجربتهم الشعرية    صندوق النقد الدولي يشيد بالإصلاحات التي عرفها المغرب    "وزير واتساب" في دولة أفريقية    دراسة: 253 مليون شخص حول العالم يعانون من ضعف البصر    تلميذ يرتكب مجزرة بكينيا...طرد من المدرسة فقتل الحارس و5 من زملائه!    هذه ديون الخزينة مع متم شتنبر    الشاي الأخضر يقي من الإصابة بالزهايمر    ضمادات طبية ذكية لعلاج الجروح    هذا ما يحدث لشرايينك إذا تناولت الموز يوميا    باحث سعودي يرد على الريسوني بعد مقاله عن "الإسلام السعودي"    رجالُ الحموشي يَدحَرون "الدواعش".. ويُخرجونَهُم من جحور فسقِهم إلى زنزانة تأديبهم    تعرف على قارئ آية "إن شر الدواب عند الله" على مسامع البرلمانيين    شيخ مصري: كرة القدم حرام شرعا ولا فائدة من مشاهدتها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





وسائل الإعلام والتواصل : رهانات وتحديات الألفية الثالثة
اختتام منتدى فاس الثالث حول تحالف الحضارات والتنوع الثقافي
نشر في العلم يوم 23 - 11 - 2009

نظم المركز المغربي متعدد التخصصات للدراسات الاستراتيجية والدولية ومؤسسة روح فاس ومجلس مدينة فاس أيام 15- 16-17 نونبر2009، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وبتعاون مع عدة شركاء مغاربة وأجانب، منتدى فاس الثالث حول تحالف الحضارات والتنوع الثقافي في موضوع «وسائل الإعلام والتواصل: رهانات وتحديات الألفية الثالثة»، وجمع هذا المنتدى الكثير من الدول والشخصيات العالمية من القارات الأربع ، حيث انكب المشاركون على دراسة كل الجوانب المتعلقة بالإعلام والتواصل لما له من دور كبير في التقريب بين الشعوب.
وبهذا المنتدى الثالث، فإن مدينة فاس دعت مرة أخرى، تحت سلطان الأفكار العقلية المتزنة، والمبادئ الرشيدة، والنهج العلمي الأكاديمي البناء، إلى حفل فكري بهيج لنسج المفاهيم الصائبة وإبرازها حتى تكون لبنة صلبة تتصدى لكل النزوات الضالة والأفكار المغرضة التي يروج لها دعاة التضليل والتعصب، لتحقيق السلام والأمن لكل البشر. يأتي هذا المنتدى على إثر النجاح المتميز للدورتين السالفتين، حيث خلص فيها إلى أنه لا يتصور انطلاقا من الرؤى المرجعية الإسلامية أن يتصارع الدين الإسلامي مع الدين النصراني أو الدين المسيحي أو أن تتصارع الثقافة الإسلامية مع الثقافة الأمريكية أو الفرنسية أو غيرها، بل يكمن أن تتعايش على أساس التعارف والاعتراف المتبادل بالمصالح المختلفة والاهتمامات المتعددة والانفصال القيمي والمفهومي، وخلص فيها أيضا إلى أن الانزلاق الكبير والمتعمد هو تحميل عبء الأوضاع المزرية التي تعرفها مناطق متعددة إلى الخصوصيات الدينية كما يروج لذلك الساسة الإسرائيليون في تبرير سياساتهم التنكيلية بالشعب الفلسطيني، ويتجاهل السياسيون والإستراتيجيون الغربيون دور السياسات الدولية، في الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وما أدت إليه في الكثير من الأحيان من إدماج العالم في حركة واحدة، وما نجم عنها من توزيع غير عادل للموارد المادية والمعنوية معا.
ولم يخرج هذا المنتدى عما سطر لمنتديات فاس، إذ يهدف إلى ترسيخ الجامع المشترك وتذويب تضاريس اللاعقلانية والضغائن والأحقاد، ودراسة موضوع جديد وهو الإعلام والتواصل لما له من دور كبير في التقريب بين الشعوب في ظل العولمة الزاحفة والقرية الصغيرة التي بدأت تأوي كل الثقلين، وهذا الموضوع الجديد يأتي لخلق مرجعية فكرية هادفة تؤسس لأسرة إنسانية واحدة، معبرةً عن أفكار ذوي العلم والإصلاح لاجتثاث المغالطات والجهل من جذوره وأصوله، ولتتكون شجرة العدل أصلها ثابت وفرعها في السماء، يستظل العقلاء بأوراقها، وينهلون من ثمارها الشافية، للقضاء على وباء الغطرسة والنزاعات والأهواء الطائشة والعواطف المغرضة والانطباعات الذاتية والمعلومات الشائعة أو المشهورات التي تضل وتضل.
ويأتي هذا المنتدى أيضا بعد إصدار المجلدات 6 و 7 و 8 و 9 من السلسلة السنوية حول تحالف الحضارات والتنوع الثقافي التي نشرت بدار النشر الفرنسية لارمتان وتوزع في أكثر من 70 دولة، وهي تقرر مبدأ تحالف الحضارات والتنوع الثقافي، وتنتقل بنا من الاستراتيجية إلى التفعيل ومن النظرية إلى التطبيق، فكل الكُتّاب فندوا في هاته المجلدات مقولة حصر الحوار في الحوار الديني، وانتقلوا بالحوار إلى ما هو أعم من ذلك وأشمل، أي إلى الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وأصلوا بناء على ذلك للقيم الحضارية والقواعد المشتركة الإنسانية التي هي لبنات كل حوار جاد، بعيدا عن الشعور بالأبهة والغطرسة لبناء الأسرة الإنسانية الواحدة التي تتصدع عليها كل التضاريس النفسية والصور النمطية التي تولدها عن قصد أو عن جهل بعض الجهات أو بعض العصبيات.
و بعد ثلاثة أيام من الدراسة والبحث والتنقيب الأكاديمي الرصين عن الإعلام والتواصل خرج منتدى فاس بالتوصيات التالية:
1- التأكيد على أهمية الدور الطلائعي والبناء لمنتدى فاس باعتباره قبلة ومنبرا هاما للحوار بين مفكرين ومسؤولين وباحثين من عدة دول واتجاهات مختلفة تسعى إلى بناء الأسرة الإنسانية الواحدة والمشتركة.
2- أهمية مبادئ الحوار والتفاهم والتعايش السلمي واحترام حقوق الإنسان والتنوع الثقافي لبناء مجتمع عالمي متكامل ومتفاعل انطلاقا من أن كل الأطراف تتحمل المسؤولية وفي مقدمتها وسائل الإعلام بعيدا عن المواقف السياسية المسبقة.
3- مطالبة وسائل الإعلام بالتحلي بالموضوعية والشفافية في نقل وتوجيه وتحليل الرسائل السياسية تجنبا لإيصال رسالة خاطئة ومتناقضة تؤدي إلى نتائج سلبية تؤثر على عملية الحوار.
4- دعم مبادئ حقوق الإنسان كعنصر أساسي في معالجة قضايا الشعوب، هذه المبادئ التي لا يمكن تجزئتها أو التعامل معها في إطار معايير مزدوجة، ودعم توصيات مجلس حقوق الإنسان المتعلقة بتقرير كولدستن حول الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان من طرف دولة إسرائيل في قطاع غزة.
5- مناشدة المديرة العامة الجديدة لليونسكو اتخاذ مبادرة لدعم التقريب بين كل الأديان وذلك من خلال إقرار عطلة بمناسبة عيد الأضحى المبارك الذي هو عيد للمسلمين والذي يحتفل به أكثر من مليار مسلم في العالم.
6- دعوة وسائل الإعلام بمختلف مشاربها قصد اتخاذ مبادرة لدعم التقريب بين الأديان.
7- ضرورة تجنب وسائل الإعلام لكل ما يسيء إلى الأنبياء والرسل مهما كانت الذريعة.
8- التأكيد على الدور المحوري والطلائعي الذي تمارسه وسائل الإعلام كآلية للمراقبة الشفافة في معالجة التصدي المشترك للتحديات التي يواجهها العالم بخصوص التطرف والتمييز بين الشعوب.
9- الترحيب بالأفكار والمبادئ التي جاءت في خطاب الرئيس أوباما في جامعة القاهرة بدعم الحوار مع العالم الإسلامي ونبذ نظرية صراع الحضارات وحرب الثقافات.
10- العمل من أجل الحد من نشر نظرية التطرف الأصولية والأحقاد من خلال مخاطبة العقول في وسائل الإعلام والاتصال التي يجب الاستفادة القصوى منها لإحلال السلام العالمي من خلال التأصيل لنظام عالمي عادل وعولمة راشدة.
11- تجديد التأكيد على مبادرة السلام التي تبنتها القمة العربية في بيروت سنة 2002 والتي تسمح بإقامة السلام الدائم والعادل والشامل بين كل دول المنطقة.
12- مطالبة إسرائيل بالتوقف عن إجراءاتها غير الشرعية في تخريبها لمدينة القدس وفرض الأمر الواقع من خلال بناء المستوطنات على أرض فلسطين المحتلة.
13- دعم نداء صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله الموجه إلى وزراء إعلام دول منظمة المؤتمر الإسلامي خلال هذه السنة لصياغة ميثاق أخلاقي دولي يجدد القواعد الهادفة إلى المزاوجة بين حرية التعبير والرأي واحترام القيم الدينية والمعتقدات الروحية لكل بلدان العالم.
14- الإشادة بالتوصيات والتوجيهات التي دعا إليها جلالة الملك محمد السادس نصره الله خلال كلمته التوجيهية لملتقى القدس الدولي الذي انعقد بمدينة الرباط في أكتوبر2009، حيث أكد جلالته على وحدة المدينة المقدسة كمركز للأديان الثلاثة، ودعا إلى تحالف عالمي من أجل السلام، ودعا كل الإرادات الحسنة للتحرك العاجل قصد خلق تحالف عالمي بين كل القوى الملتزمة بالسلام، والضمائر المؤمنة بقيم التسامح والتعايش لإنقاذ مدينة السلام ومهد الأديان السماوية.
15- الإشادة بالتزام المغرب في إطار تحالف الحضارات كآلية للأمم المتحدة تهدف لإشاعة مبادئ وقيم الحوار بين الحضارات والتنوع الثقافي.
16- الإشادة بنشر تسعة مجلدات حول تحالف الحضارات والتنوع الثقافي تحت إشراف الأستاذ عبد الحق عزوزي، والتي تنشر بلغات ثلاث وتوزع في العديد من الدول والأمصار، حيث أصبحت مرجعا مؤكدا للعديد من المؤسسات الدولية الهامة والباحثين من القارات الأربع.
17- تثمين الجهود التي تقوم بها مدينة فاس ومؤسسة روح فاس والمركز المغربي متعدد التخصصات للدراسات الاستراتيجية والدولية لدعم روح السلام والتعايش البناء من خلال كل الأنشطة الثقافية والمنتديات التي يسهرون على تنظيمها.
18- إن المشاركين يدعون مرة أخرى لانشاء مرصد عالمي للكتب المدرسية بهدف تقريب الفوارق وتذويب الإضغان والأحقاد، ومشاركة وسائل الإعلام العالمية في إنشاء هذا المرصد العالمي عند إحداث الجامعة الأورومتوسطية التي سيكون مقرها بفاس.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.