الجمهورية التركية الجديدة.. طموحات ومخاوف    بالفيديو: الأسلاك تشكف حيلة ساحر يسير على الماء ويحلَّق بين برجين    بالفيديو: سعودي يُحاول الانتحار من على سطح مسجد    بالصور .. مزارع صيني يعيش بنصف جمجمة    وفاة طفل نساه أحد والديه في السيارة طوال النهار    عاجل. وفاة احد كبار رجال جيش التحرير في الصحراء والد المندوب العام للسجون    أنباء عن قنوات مجانية ناقلة لدوري أبطال أوروبا 2014 -2015    القاضي الهيني يتراجع عن استقالته    تفاصيل المعلومات التي سيسأل عنها المواطن خلال الإحصاء العام للسكان والسكنى    خطير...اكتشاف مستودع سري للمواد الغذائية الفاسدة بالبيضاء"فيديو"    أسبوعية دولية تنتقد إصرار الجزائر على إغلاق الحدود مع المغرب وتصف الأمر بالحالة الشاذة"    سيميوني: نحتاج إلى الكثير من العمل    أمن فاس يعتقل طالب من البرنامج المرحلي مبحوث عنه منذ سنة 2011    غلطة سراي يحقق انطلاقة جيدة في الدوري التركي    الفتح الرباطي يقصي المغرب التطواني من كأس العرش    لماذا يصمت المغرب الرسمي عندما تهتز صورة المؤسسة الملكية في الخارج؟    بنكيران يواجه البطالة بخطة يمولها البنك الدولي    الصويري:أنا لست مع التطبيع، لكني مع الصلح بين الإسرائيليين والفلسطينيين    الكمار يحقق فوزا مهما في الدوري الهولندي    غوارديولا في السجن لهذا السبب    انتصار هام لروما على فيورنتينا بافتتاحية "الكالتشيو"    اللبنانية صاحبة "لقد فجرت الديكولطي" تلتحق بروكيي    كوادرادو: لهذا السبب قضلت البقاء بفيورنتينا    الصحة العالمية تحدد 6 دول معرضة لخطر انتشار «إيبولا»    المشرق العربي على أبواب الحرب الشاملة    حكيمَة: إلصَاق "مهرَجَان مرَّاكش" بإسرَائِيل .. إشَاعَة جلبَت المَنْع    البركاني يطالب باقامة خد جوي بين الناظور والرباط‎    العشرات من المهاجرين يخرجون في مسيرة للاحتجاج على مقتل مهاجر سينغالي بطنجة والأمن يتدخل ويوقف 26 شخصاً + فيديو    الجزائر تحقق في تحطم طائرة شحن أوكرانية    مناظرة مثيرة حول "أزول ورحمة الله" بين المناضل الأمازيغي رشيد زناي والداعية طارق بن علي    انتبهوا:إنذار بعواصف رعدية قوية اليوم بهذه المناطق    انطلاق الدورة السادسة عشر لمهرجان العالم العربي للفيلم القصير إفران / أزرو    ولاد الحلاوي تتغنى بمدينة الجديدة    السجن المؤبد لبديع مرشد "الإخوان المسلمين" في مصر    محللون سياسيون: عقدة الجزائر من المغرب هي العيش في الماضي وهذا ما يهدد وحدتها    أكاديمية أمريكية: الاستيقاظ مبكرًا للمدرسة يؤثر سلبًا على صحة الطلاب    أكادير: عندما يصبح المواطن ضحية سيارات الأجرة الكبيرة بتيكوين.    ايمان حمام: عارضة الازياء المغربية العالمية تكشف سر نضارة بشرتها - صور    خطر ايبولا يقترب من المغرب بعد تسجيل اول حالة بالسنغال    توقيف تسعة اشخاص علي خلفية "ذبح" سينغالي في طنجة    ملك السعودية للسفراء الأجانب: نار الإرهاب ستصلكم جميعا    دار الافتاء المصرية تحرم الشات في الفايسبوك    الدورة 15 من 'طانجاز' تكرم رموز الأمس وتحتفي بنجوم الغد بطنجة    عرض لأبرز عناوين الصحف الصادرة اليوم    «الكيرنيكا».. حكاية إبادة إنسانية جماعية    الصندوق عوض الشارع، السياسي قبل الاجتماعي    انتصار "إسرائيل"..    المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يصدر رأيه بخصوص مشروع قانون حول الابناك التشاركية    نجم «سبايدرمان» يشارك في فيلم ينافس على أسد البندقية    رسالة الاتحاد المغربي للشغل الى نزار بركة ترفض منهجية بنكيران في قضية أنظمة التقاعد    هشام العسري يشارك في مهرجان الفيلم الفرنكفوني بنامور    فيديو صادم عن ضرر التدخين على الرئتين    لكل جهنمه ! (5)    التعوّد على فعل الشيء وتلقيه مُسُلَّما، لا يعني دائما أنه لا خلاف فيه    هذه خطوات تحويل الطائرات الورقية إلى طائرات بدور طيّار    الرقم الاستدلالي للأثمان عند الإنتاج لقطاع "الصناعات التحويلية" يرتفع ب 0,5 بالمائة    مراكش: أكثر من مليون وافد على الفنادق المصنفة فقط في سبعة أشهر    أمن إنزكان يلقب القبض على محتال ذو أصول ليبيرية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

وسائل الإعلام والتواصل : رهانات وتحديات الألفية الثالثة
اختتام منتدى فاس الثالث حول تحالف الحضارات والتنوع الثقافي
نشر في العلم يوم 23 - 11 - 2009

نظم المركز المغربي متعدد التخصصات للدراسات الاستراتيجية والدولية ومؤسسة روح فاس ومجلس مدينة فاس أيام 15- 16-17 نونبر2009، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وبتعاون مع عدة شركاء مغاربة وأجانب، منتدى فاس الثالث حول تحالف الحضارات والتنوع الثقافي في موضوع «وسائل الإعلام والتواصل: رهانات وتحديات الألفية الثالثة»، وجمع هذا المنتدى الكثير من الدول والشخصيات العالمية من القارات الأربع ، حيث انكب المشاركون على دراسة كل الجوانب المتعلقة بالإعلام والتواصل لما له من دور كبير في التقريب بين الشعوب.
وبهذا المنتدى الثالث، فإن مدينة فاس دعت مرة أخرى، تحت سلطان الأفكار العقلية المتزنة، والمبادئ الرشيدة، والنهج العلمي الأكاديمي البناء، إلى حفل فكري بهيج لنسج المفاهيم الصائبة وإبرازها حتى تكون لبنة صلبة تتصدى لكل النزوات الضالة والأفكار المغرضة التي يروج لها دعاة التضليل والتعصب، لتحقيق السلام والأمن لكل البشر. يأتي هذا المنتدى على إثر النجاح المتميز للدورتين السالفتين، حيث خلص فيها إلى أنه لا يتصور انطلاقا من الرؤى المرجعية الإسلامية أن يتصارع الدين الإسلامي مع الدين النصراني أو الدين المسيحي أو أن تتصارع الثقافة الإسلامية مع الثقافة الأمريكية أو الفرنسية أو غيرها، بل يكمن أن تتعايش على أساس التعارف والاعتراف المتبادل بالمصالح المختلفة والاهتمامات المتعددة والانفصال القيمي والمفهومي، وخلص فيها أيضا إلى أن الانزلاق الكبير والمتعمد هو تحميل عبء الأوضاع المزرية التي تعرفها مناطق متعددة إلى الخصوصيات الدينية كما يروج لذلك الساسة الإسرائيليون في تبرير سياساتهم التنكيلية بالشعب الفلسطيني، ويتجاهل السياسيون والإستراتيجيون الغربيون دور السياسات الدولية، في الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وما أدت إليه في الكثير من الأحيان من إدماج العالم في حركة واحدة، وما نجم عنها من توزيع غير عادل للموارد المادية والمعنوية معا.
ولم يخرج هذا المنتدى عما سطر لمنتديات فاس، إذ يهدف إلى ترسيخ الجامع المشترك وتذويب تضاريس اللاعقلانية والضغائن والأحقاد، ودراسة موضوع جديد وهو الإعلام والتواصل لما له من دور كبير في التقريب بين الشعوب في ظل العولمة الزاحفة والقرية الصغيرة التي بدأت تأوي كل الثقلين، وهذا الموضوع الجديد يأتي لخلق مرجعية فكرية هادفة تؤسس لأسرة إنسانية واحدة، معبرةً عن أفكار ذوي العلم والإصلاح لاجتثاث المغالطات والجهل من جذوره وأصوله، ولتتكون شجرة العدل أصلها ثابت وفرعها في السماء، يستظل العقلاء بأوراقها، وينهلون من ثمارها الشافية، للقضاء على وباء الغطرسة والنزاعات والأهواء الطائشة والعواطف المغرضة والانطباعات الذاتية والمعلومات الشائعة أو المشهورات التي تضل وتضل.
ويأتي هذا المنتدى أيضا بعد إصدار المجلدات 6 و 7 و 8 و 9 من السلسلة السنوية حول تحالف الحضارات والتنوع الثقافي التي نشرت بدار النشر الفرنسية لارمتان وتوزع في أكثر من 70 دولة، وهي تقرر مبدأ تحالف الحضارات والتنوع الثقافي، وتنتقل بنا من الاستراتيجية إلى التفعيل ومن النظرية إلى التطبيق، فكل الكُتّاب فندوا في هاته المجلدات مقولة حصر الحوار في الحوار الديني، وانتقلوا بالحوار إلى ما هو أعم من ذلك وأشمل، أي إلى الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وأصلوا بناء على ذلك للقيم الحضارية والقواعد المشتركة الإنسانية التي هي لبنات كل حوار جاد، بعيدا عن الشعور بالأبهة والغطرسة لبناء الأسرة الإنسانية الواحدة التي تتصدع عليها كل التضاريس النفسية والصور النمطية التي تولدها عن قصد أو عن جهل بعض الجهات أو بعض العصبيات.
و بعد ثلاثة أيام من الدراسة والبحث والتنقيب الأكاديمي الرصين عن الإعلام والتواصل خرج منتدى فاس بالتوصيات التالية:
1- التأكيد على أهمية الدور الطلائعي والبناء لمنتدى فاس باعتباره قبلة ومنبرا هاما للحوار بين مفكرين ومسؤولين وباحثين من عدة دول واتجاهات مختلفة تسعى إلى بناء الأسرة الإنسانية الواحدة والمشتركة.
2- أهمية مبادئ الحوار والتفاهم والتعايش السلمي واحترام حقوق الإنسان والتنوع الثقافي لبناء مجتمع عالمي متكامل ومتفاعل انطلاقا من أن كل الأطراف تتحمل المسؤولية وفي مقدمتها وسائل الإعلام بعيدا عن المواقف السياسية المسبقة.
3- مطالبة وسائل الإعلام بالتحلي بالموضوعية والشفافية في نقل وتوجيه وتحليل الرسائل السياسية تجنبا لإيصال رسالة خاطئة ومتناقضة تؤدي إلى نتائج سلبية تؤثر على عملية الحوار.
4- دعم مبادئ حقوق الإنسان كعنصر أساسي في معالجة قضايا الشعوب، هذه المبادئ التي لا يمكن تجزئتها أو التعامل معها في إطار معايير مزدوجة، ودعم توصيات مجلس حقوق الإنسان المتعلقة بتقرير كولدستن حول الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان من طرف دولة إسرائيل في قطاع غزة.
5- مناشدة المديرة العامة الجديدة لليونسكو اتخاذ مبادرة لدعم التقريب بين كل الأديان وذلك من خلال إقرار عطلة بمناسبة عيد الأضحى المبارك الذي هو عيد للمسلمين والذي يحتفل به أكثر من مليار مسلم في العالم.
6- دعوة وسائل الإعلام بمختلف مشاربها قصد اتخاذ مبادرة لدعم التقريب بين الأديان.
7- ضرورة تجنب وسائل الإعلام لكل ما يسيء إلى الأنبياء والرسل مهما كانت الذريعة.
8- التأكيد على الدور المحوري والطلائعي الذي تمارسه وسائل الإعلام كآلية للمراقبة الشفافة في معالجة التصدي المشترك للتحديات التي يواجهها العالم بخصوص التطرف والتمييز بين الشعوب.
9- الترحيب بالأفكار والمبادئ التي جاءت في خطاب الرئيس أوباما في جامعة القاهرة بدعم الحوار مع العالم الإسلامي ونبذ نظرية صراع الحضارات وحرب الثقافات.
10- العمل من أجل الحد من نشر نظرية التطرف الأصولية والأحقاد من خلال مخاطبة العقول في وسائل الإعلام والاتصال التي يجب الاستفادة القصوى منها لإحلال السلام العالمي من خلال التأصيل لنظام عالمي عادل وعولمة راشدة.
11- تجديد التأكيد على مبادرة السلام التي تبنتها القمة العربية في بيروت سنة 2002 والتي تسمح بإقامة السلام الدائم والعادل والشامل بين كل دول المنطقة.
12- مطالبة إسرائيل بالتوقف عن إجراءاتها غير الشرعية في تخريبها لمدينة القدس وفرض الأمر الواقع من خلال بناء المستوطنات على أرض فلسطين المحتلة.
13- دعم نداء صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله الموجه إلى وزراء إعلام دول منظمة المؤتمر الإسلامي خلال هذه السنة لصياغة ميثاق أخلاقي دولي يجدد القواعد الهادفة إلى المزاوجة بين حرية التعبير والرأي واحترام القيم الدينية والمعتقدات الروحية لكل بلدان العالم.
14- الإشادة بالتوصيات والتوجيهات التي دعا إليها جلالة الملك محمد السادس نصره الله خلال كلمته التوجيهية لملتقى القدس الدولي الذي انعقد بمدينة الرباط في أكتوبر2009، حيث أكد جلالته على وحدة المدينة المقدسة كمركز للأديان الثلاثة، ودعا إلى تحالف عالمي من أجل السلام، ودعا كل الإرادات الحسنة للتحرك العاجل قصد خلق تحالف عالمي بين كل القوى الملتزمة بالسلام، والضمائر المؤمنة بقيم التسامح والتعايش لإنقاذ مدينة السلام ومهد الأديان السماوية.
15- الإشادة بالتزام المغرب في إطار تحالف الحضارات كآلية للأمم المتحدة تهدف لإشاعة مبادئ وقيم الحوار بين الحضارات والتنوع الثقافي.
16- الإشادة بنشر تسعة مجلدات حول تحالف الحضارات والتنوع الثقافي تحت إشراف الأستاذ عبد الحق عزوزي، والتي تنشر بلغات ثلاث وتوزع في العديد من الدول والأمصار، حيث أصبحت مرجعا مؤكدا للعديد من المؤسسات الدولية الهامة والباحثين من القارات الأربع.
17- تثمين الجهود التي تقوم بها مدينة فاس ومؤسسة روح فاس والمركز المغربي متعدد التخصصات للدراسات الاستراتيجية والدولية لدعم روح السلام والتعايش البناء من خلال كل الأنشطة الثقافية والمنتديات التي يسهرون على تنظيمها.
18- إن المشاركين يدعون مرة أخرى لانشاء مرصد عالمي للكتب المدرسية بهدف تقريب الفوارق وتذويب الإضغان والأحقاد، ومشاركة وسائل الإعلام العالمية في إنشاء هذا المرصد العالمي عند إحداث الجامعة الأورومتوسطية التي سيكون مقرها بفاس.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.