وزارة الداخلية تلغي صفقة 360 مليون لتجهيز وترميم إقامة عامل سيدي إفني    بعد مومو: يسري المراكشي يغادر "ميدي آن تيفي"    دورو السمطة للقياديين ديال "البيجيدي" ساعة بدا يجي فيهم لبزيم. حملة "صرف المال للصالح الخاص" تتمدد والنوبة جات على حمدي ولدي الرشيد    دموع ميسي و خروج البرازيل وغضب سواريز.. أبرز لقطات "كوبا أمريكا" 2016    الكاف: الكوكب يسير بثبات نحو التأهل    والد نيمار: مستقبل ابني في أيدي برشلونة    توقيف مُهدد أستاذة إسبانية بطنجة وإطلاق الرصاص لاعتقال مجرم هائج بالخميسات    توقعات حالة الطقس ليوم غد الخميس (طقس حار بمعظم ربوع المملكة)    مجلس المستشارين يصادق على قوانين إصلاح التقاعد    سيكولوجية الصائم    جدو: الفوز على الوداد ذهابا وإيابا هو الحل    9 لاعبين يغادرون المغرب التطواني    صحف إيطالية: بنعطية بشكل رسمي في روما    رامسي وألين الوجه الخفي لتألق غاريث بيل مع ويلز    حصيلة اعتداء مطار اسطنبول ترتفع إلى 41 قتيلا و239 جريحا    سُميّة بن كيران: عانيتُ من التهميش والإقصاء لأنني ابنة بنكيران (+تصريح صوتي)    مكالمة هاتفية مع أستاذة إسبانية تورط قاصرا بطنجة    طرامواي الرباط-سلا يمدد أوقات عمله في ليلة القدر    بلاغ المجلس العلمي المحلي لشتوكة :هذه مقادير زكاة الفطر لعام 1437ه    3سنوات بعد عزل مرسي: أبرز عشرة أحداث في مصر    الباطرونا تنظم بلندن اجتماعا بشأن المناخ في أفق (كوب 22)    مدرب زيسكو سعيد بعودة نجم الفريق ضد الوداد    إجراء عملية جديدة لزرع الكبد بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش    وجهة أوروبا تحتل مركز الصدارة من مجموع مسافري حركة النقل الجوي بمختلف مطارات المملكة    ما سر البقعة المبللة على قمصان اللاعبين قبل المباريات؟    عرض لأبرز اهتمامات اليوم للصحف الأوروبيّة    وزارة بلمختار تسحب لوائح نتائج الولوج لأقسام المدارس العليا    الحكومة "متخوفة" من إعلان أجور رؤساء الجهات    ماروك متري: تفوق القنوات الوطنية على الأجنبية في شهر رمضا‎ن    سلطة الباذنجان    الدورة 13 لمهرجان «تيميتار: علامات وثقافة» تستضيف اكثر من 400 فنان من المغرب و الخارج    كليب شمس الكويتية من إخراج المغربية فريدة بورقية    «فايندنغ دوري» يستمر في صدارة مبيعات السينما الأمريكية    هجوم اسطنبول.. عودة العمل لمطار أتاتورك    ميشيل أوباما بطلة إعلان الموسم الجديد من «بنات جيلمور»    أسعار النفط ترتفع بفعل إضراب محتمل في النرويج    طرق العناية بالجسم    فوائد عصير الرمان    وزير الاقتصاد والمالية المغربي الأجور التي تتجاوز 40 مليون سنتيم شهريا ليست أجورا خيالية !!!!    المصحات الخاصة تنتقد مساطر «الكنوبس» وتحذر من تبعاتها على المغاربة    المديرية العامة للضرائب تشدد الخناق على المتهربين    انفجار قنبلة حارقة قرب مسجد يضم 100 مصلي    الداودي يتجه نحو أقطاب جامعية    دراسات جامعية خاصة ب "الكريدي"    الشباب يسلطون الضوء على حجم الاستثمارات بالجرف الأصفر و أثرها على تشغيل شباب إقليم الجديدة    ليلة الرواد في دورتها الثامنة    بتأثير من انتخابات بريطانيا: المحافظون يحصدون الأغلبية في الانتخابات التشريعية الإسبانيا    فضيحة بيئية من العيار الثقيل الهدف منها التشويش على كوب 22: باخرة إيطالية تنقل نفاياتهاإلى المغرب    فيديو إباحي عبر واتساب يتسبب في أزمة برلمانية    سعيد المغربي يستعيد ذكريات الغناء الملتزم بمقر "حزب بنبركة"    المناسبة شرط: الحموضة...! بقلم // محمد بلفتوح    عشرات الشباب يجتمعون بتظاهرة "فيس فطور"    أردوغان: الإرهاب يريد تشويه صورة تركيا    شيخ الأزهر: شعوب أوروبا وسكان الأدغال سيدخلون الجنة بدون عذاب    5 نصائح لحماية عينيك من الأتربة وحرارة الشمس    أكاديمي مغربي يربط جميع مشاكل المسلمين بمنظومة التديّن    على أرضنا الطيبة كيف يلتقي هؤلاء بهؤلاء؟ بقلم // محمد أديب السلاوي    شيخ الأزهر: الأوروبيون سيدخلون الجنة بدون عذاب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





وسائل الإعلام والتواصل : رهانات وتحديات الألفية الثالثة
اختتام منتدى فاس الثالث حول تحالف الحضارات والتنوع الثقافي
نشر في العلم يوم 23 - 11 - 2009

نظم المركز المغربي متعدد التخصصات للدراسات الاستراتيجية والدولية ومؤسسة روح فاس ومجلس مدينة فاس أيام 15- 16-17 نونبر2009، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وبتعاون مع عدة شركاء مغاربة وأجانب، منتدى فاس الثالث حول تحالف الحضارات والتنوع الثقافي في موضوع «وسائل الإعلام والتواصل: رهانات وتحديات الألفية الثالثة»، وجمع هذا المنتدى الكثير من الدول والشخصيات العالمية من القارات الأربع ، حيث انكب المشاركون على دراسة كل الجوانب المتعلقة بالإعلام والتواصل لما له من دور كبير في التقريب بين الشعوب.
وبهذا المنتدى الثالث، فإن مدينة فاس دعت مرة أخرى، تحت سلطان الأفكار العقلية المتزنة، والمبادئ الرشيدة، والنهج العلمي الأكاديمي البناء، إلى حفل فكري بهيج لنسج المفاهيم الصائبة وإبرازها حتى تكون لبنة صلبة تتصدى لكل النزوات الضالة والأفكار المغرضة التي يروج لها دعاة التضليل والتعصب، لتحقيق السلام والأمن لكل البشر. يأتي هذا المنتدى على إثر النجاح المتميز للدورتين السالفتين، حيث خلص فيها إلى أنه لا يتصور انطلاقا من الرؤى المرجعية الإسلامية أن يتصارع الدين الإسلامي مع الدين النصراني أو الدين المسيحي أو أن تتصارع الثقافة الإسلامية مع الثقافة الأمريكية أو الفرنسية أو غيرها، بل يكمن أن تتعايش على أساس التعارف والاعتراف المتبادل بالمصالح المختلفة والاهتمامات المتعددة والانفصال القيمي والمفهومي، وخلص فيها أيضا إلى أن الانزلاق الكبير والمتعمد هو تحميل عبء الأوضاع المزرية التي تعرفها مناطق متعددة إلى الخصوصيات الدينية كما يروج لذلك الساسة الإسرائيليون في تبرير سياساتهم التنكيلية بالشعب الفلسطيني، ويتجاهل السياسيون والإستراتيجيون الغربيون دور السياسات الدولية، في الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وما أدت إليه في الكثير من الأحيان من إدماج العالم في حركة واحدة، وما نجم عنها من توزيع غير عادل للموارد المادية والمعنوية معا.
ولم يخرج هذا المنتدى عما سطر لمنتديات فاس، إذ يهدف إلى ترسيخ الجامع المشترك وتذويب تضاريس اللاعقلانية والضغائن والأحقاد، ودراسة موضوع جديد وهو الإعلام والتواصل لما له من دور كبير في التقريب بين الشعوب في ظل العولمة الزاحفة والقرية الصغيرة التي بدأت تأوي كل الثقلين، وهذا الموضوع الجديد يأتي لخلق مرجعية فكرية هادفة تؤسس لأسرة إنسانية واحدة، معبرةً عن أفكار ذوي العلم والإصلاح لاجتثاث المغالطات والجهل من جذوره وأصوله، ولتتكون شجرة العدل أصلها ثابت وفرعها في السماء، يستظل العقلاء بأوراقها، وينهلون من ثمارها الشافية، للقضاء على وباء الغطرسة والنزاعات والأهواء الطائشة والعواطف المغرضة والانطباعات الذاتية والمعلومات الشائعة أو المشهورات التي تضل وتضل.
ويأتي هذا المنتدى أيضا بعد إصدار المجلدات 6 و 7 و 8 و 9 من السلسلة السنوية حول تحالف الحضارات والتنوع الثقافي التي نشرت بدار النشر الفرنسية لارمتان وتوزع في أكثر من 70 دولة، وهي تقرر مبدأ تحالف الحضارات والتنوع الثقافي، وتنتقل بنا من الاستراتيجية إلى التفعيل ومن النظرية إلى التطبيق، فكل الكُتّاب فندوا في هاته المجلدات مقولة حصر الحوار في الحوار الديني، وانتقلوا بالحوار إلى ما هو أعم من ذلك وأشمل، أي إلى الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وأصلوا بناء على ذلك للقيم الحضارية والقواعد المشتركة الإنسانية التي هي لبنات كل حوار جاد، بعيدا عن الشعور بالأبهة والغطرسة لبناء الأسرة الإنسانية الواحدة التي تتصدع عليها كل التضاريس النفسية والصور النمطية التي تولدها عن قصد أو عن جهل بعض الجهات أو بعض العصبيات.
و بعد ثلاثة أيام من الدراسة والبحث والتنقيب الأكاديمي الرصين عن الإعلام والتواصل خرج منتدى فاس بالتوصيات التالية:
1- التأكيد على أهمية الدور الطلائعي والبناء لمنتدى فاس باعتباره قبلة ومنبرا هاما للحوار بين مفكرين ومسؤولين وباحثين من عدة دول واتجاهات مختلفة تسعى إلى بناء الأسرة الإنسانية الواحدة والمشتركة.
2- أهمية مبادئ الحوار والتفاهم والتعايش السلمي واحترام حقوق الإنسان والتنوع الثقافي لبناء مجتمع عالمي متكامل ومتفاعل انطلاقا من أن كل الأطراف تتحمل المسؤولية وفي مقدمتها وسائل الإعلام بعيدا عن المواقف السياسية المسبقة.
3- مطالبة وسائل الإعلام بالتحلي بالموضوعية والشفافية في نقل وتوجيه وتحليل الرسائل السياسية تجنبا لإيصال رسالة خاطئة ومتناقضة تؤدي إلى نتائج سلبية تؤثر على عملية الحوار.
4- دعم مبادئ حقوق الإنسان كعنصر أساسي في معالجة قضايا الشعوب، هذه المبادئ التي لا يمكن تجزئتها أو التعامل معها في إطار معايير مزدوجة، ودعم توصيات مجلس حقوق الإنسان المتعلقة بتقرير كولدستن حول الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان من طرف دولة إسرائيل في قطاع غزة.
5- مناشدة المديرة العامة الجديدة لليونسكو اتخاذ مبادرة لدعم التقريب بين كل الأديان وذلك من خلال إقرار عطلة بمناسبة عيد الأضحى المبارك الذي هو عيد للمسلمين والذي يحتفل به أكثر من مليار مسلم في العالم.
6- دعوة وسائل الإعلام بمختلف مشاربها قصد اتخاذ مبادرة لدعم التقريب بين الأديان.
7- ضرورة تجنب وسائل الإعلام لكل ما يسيء إلى الأنبياء والرسل مهما كانت الذريعة.
8- التأكيد على الدور المحوري والطلائعي الذي تمارسه وسائل الإعلام كآلية للمراقبة الشفافة في معالجة التصدي المشترك للتحديات التي يواجهها العالم بخصوص التطرف والتمييز بين الشعوب.
9- الترحيب بالأفكار والمبادئ التي جاءت في خطاب الرئيس أوباما في جامعة القاهرة بدعم الحوار مع العالم الإسلامي ونبذ نظرية صراع الحضارات وحرب الثقافات.
10- العمل من أجل الحد من نشر نظرية التطرف الأصولية والأحقاد من خلال مخاطبة العقول في وسائل الإعلام والاتصال التي يجب الاستفادة القصوى منها لإحلال السلام العالمي من خلال التأصيل لنظام عالمي عادل وعولمة راشدة.
11- تجديد التأكيد على مبادرة السلام التي تبنتها القمة العربية في بيروت سنة 2002 والتي تسمح بإقامة السلام الدائم والعادل والشامل بين كل دول المنطقة.
12- مطالبة إسرائيل بالتوقف عن إجراءاتها غير الشرعية في تخريبها لمدينة القدس وفرض الأمر الواقع من خلال بناء المستوطنات على أرض فلسطين المحتلة.
13- دعم نداء صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله الموجه إلى وزراء إعلام دول منظمة المؤتمر الإسلامي خلال هذه السنة لصياغة ميثاق أخلاقي دولي يجدد القواعد الهادفة إلى المزاوجة بين حرية التعبير والرأي واحترام القيم الدينية والمعتقدات الروحية لكل بلدان العالم.
14- الإشادة بالتوصيات والتوجيهات التي دعا إليها جلالة الملك محمد السادس نصره الله خلال كلمته التوجيهية لملتقى القدس الدولي الذي انعقد بمدينة الرباط في أكتوبر2009، حيث أكد جلالته على وحدة المدينة المقدسة كمركز للأديان الثلاثة، ودعا إلى تحالف عالمي من أجل السلام، ودعا كل الإرادات الحسنة للتحرك العاجل قصد خلق تحالف عالمي بين كل القوى الملتزمة بالسلام، والضمائر المؤمنة بقيم التسامح والتعايش لإنقاذ مدينة السلام ومهد الأديان السماوية.
15- الإشادة بالتزام المغرب في إطار تحالف الحضارات كآلية للأمم المتحدة تهدف لإشاعة مبادئ وقيم الحوار بين الحضارات والتنوع الثقافي.
16- الإشادة بنشر تسعة مجلدات حول تحالف الحضارات والتنوع الثقافي تحت إشراف الأستاذ عبد الحق عزوزي، والتي تنشر بلغات ثلاث وتوزع في العديد من الدول والأمصار، حيث أصبحت مرجعا مؤكدا للعديد من المؤسسات الدولية الهامة والباحثين من القارات الأربع.
17- تثمين الجهود التي تقوم بها مدينة فاس ومؤسسة روح فاس والمركز المغربي متعدد التخصصات للدراسات الاستراتيجية والدولية لدعم روح السلام والتعايش البناء من خلال كل الأنشطة الثقافية والمنتديات التي يسهرون على تنظيمها.
18- إن المشاركين يدعون مرة أخرى لانشاء مرصد عالمي للكتب المدرسية بهدف تقريب الفوارق وتذويب الإضغان والأحقاد، ومشاركة وسائل الإعلام العالمية في إنشاء هذا المرصد العالمي عند إحداث الجامعة الأورومتوسطية التي سيكون مقرها بفاس.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.