هذه هي الدول العربية التي قررت المشاركة في جنازة بيريز    رئيس الفيفا : إفريقيا تستحق 7 مقاعد في المونديال    حجز أزيد من 330 سلحفاة مهربة من المغرب    صحف اليوم :إقتطاعات جديدة في رواتب الموظفين - 900 من الادمغة هاجرت للخارج    بالصورة… هذه نصيحة الرميد للشيخ السلفي أحمد المغراوي بعد فتح دور القرآن    تشابي ألونسو يتحدى عقدة أتلتيكو مدريد    نيمار يشكو السلطات البرازيلية بسبب تسريبات    لاعب الرجاء مبينغي ضمن لائحة المنتخب الغابوني لمواجهة الأسود    الصحافة الألمانية: اللعنة الإسبانية تطارد البايرن    برشلونة يستغل تعثر السيتي و يتصدر المجموعة بفوز صعب على مونشنجلادباخ    أوليفر كان: العالم بأسره يجب أن يرفع القبعة للمدرب سيميوني    تأجيل مباراة اتحاد طنجة بسبب افتقاد الفريق الأخضر خمسة لاعبين الانتخابات تدفع سلطات فاس إلى رفض طلب الرجاء    عشرون لائحة تتنافس على ثلاثة مقاعد بإقليم سيدي سليمان    غضبة ملكية تعصف بوالي أمن طنجة    الفرقة الجنائية تسقط عصابة خطيرة بالبيضاء    مفرقعات "عاشوراء" كادت تودي بحياة ساكنة عمارة في الرباط – فيديو    الأردن يُرشّح فيلم «3000 ليلة» لجوائز الأوسكار    الجواهري يؤكد أن انخفاض أسعار البترول لم ينعكس على الأسعار الداخلية قال إن مصير مذكرته إلى الحكومة تأجل في انتظار الحكومة المقبلة    الملك يترأس بطنجة حفل التوقيع على بروتوكول اتفاق يهم إحداث منظومة صناعية لمجموعة «بوينغ « بالمغرب    عبد الرحمان بوطيب البدوي وكيل دائرة بركان .. الإقليم في حاجة إلى كل أبنائه لقطع الطريق على المفسدين لتحقيق تنمية شاملة و مستدامة    المغرب يمنح مساعدات إنسانية مهمة لبوركينافاسو المتضررة من الفيضانات    الكونغرس الأمريكي يرفض "فيتو" أوباما على قانون يسمح بمقاضاة السعودية    أبو القاسم الوزاني وكيل دائرة الدريوش .. هناك برلمانيون قضوا أزيد من 20 سنة بالبرلمان .. و مع ذلك لا شيء يصل إلى إقليم الدريوش    رواتب الموظفين ستشهد اقتطاعات جديدة نهاية الشهر الجاري !    موقع (غرين أريا) البيئي : لا يمكن إغفال دور المغرب بكل فعالياته في التحضير للكوب 22    ايناوو رابح وكيل دائرة تاوريرت .. لابد من التفكير الجدي و العملي لإرجاع الأمل لإقليم تاوريرت    القطب المالي للدار البيضاء يعزز موقعه في تصنيف الأسواق المالية الإفريقية    ليست أم كلثوم أو فيروز.. عمرو دياب أول عربي يدخل موسوعة جينيس    نقاش وتعقيب حول جديد الساحة الثقافية المغربية : "استبانة" لعبد الله العروي    فاس: إطلاق مركز امتياز لتحسين علاج أمراض التهاب الأمعاء    ال ONCF يمدد مسار قطارات "سطات" الى "الدار البيضاء الميناء"    المجرد يهدد بمقاضاة حزب الكتاب لهذا السبب    أسبوع الموضة في ميلانو يختتم بلمعة معدنية في تصميمات ميسوني    طقس حار بعدد من المناطق المغربية    لم استمرار السكوت عن تقاعد الوزراء والبرلمانيين؟    أردوغان يوصي بتمديد حالة الطوارئ    الإبداع التشكيلي عند بوشعيب خلدون.. عصف فكري متواصل وسيلته الإحساس المرهف وغايته الجمالية والمتعة    تنظيم الدورة الأولى للمهرجان الدولي لموسيقى العالم والفنون الإفريقية بطنجة من 13 إلى 15 أكتوبر القادم    الانتخابات البرلمانية.. خطوة لتجدد النخب الحزبية وتعزيز رهانات الأداء البرلماني    باحثون يربطون الإصابة بالإكزيما وحمى القش بالاستخدام المبكر للمضادات الحيوية    جدل واسع حول "غش" هيلاري وترامب أثناء مناظرتهما – صور    بعثة استكشافية مغربية في مصر لبحث فرص الاستثمار في البلدين    بن يحيى: هذه حقيقة توقف بث ''صباح الخير يا بحر'' بإذاعة طنجة    بالفيديو. مادونا كتعلم ولدها كيفاش يهرس عنق ترامب!!    هكذا يمكنك مشاهدة يوتيوب دون إنترنت    هذا ما قاله براد بيت بعد طلب أنجلينا للطلاق    بالفيديو.. حكاية طفل أدهش العالم    أول طفل في العالم يولد من أب واحد وامرأتين    مهندس ألماني يقترح الطاقة الهيدروجينية كحل لمشاكل البيئة والمناخ    ضاحي خلفان يخرف وينتقد العرب الذين يستكثرون على اليهود دولة واحدة من 22 دولة عندهم    الجواهري: من المرتقب الشروع في تفعيل نظام أكثر مرونة للصرف خلال النصف الثاني من سنة 2017    نقص فيتامين"د"خلال الحمل يصيب المولود بصعوبات في التعلّم    افتتاح أول متجر لبيع بقايا الطعام..والسعر ‘ادفع ما تشاء"!    تونس توضح "فتوى تحريم الاحتجاجات"    فتوى وقف الاحتجاجات تثير غضب التونسيين    ارتباك بمطار أكادير بعد وصول الفوج الأول من الحجاج    ديننا القَيِّم .. يُسرق منَّا    البي جي دي: الفتوى في خدمة التصويت. بولوز: دار فتوى فيها التصويت اهم من صلاة الجمعة واكنوش يرد: علاش تخليو بحال هادا ينوض يفتي وحيدو الجمعة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





علم المصطلح
كتاب جديد للدكتور علي القاسمي
نشر في العلم يوم 31 - 10 - 2008

قبل ست سنوات، طلب الدكتور جابر عصفور رئيس المجلس الأعلى للثقافة في مصر آنذاك رئيس المركز القومي للترجمة حالياً من صديقه الدكتور علي القاسمي الكاتب الأكاديمي العراقي المقيم في المغرب أن يترجِم كتاباً في علم المصطلح لينشره المجلس في سلسة الكتب المترجَمة، وذلك لعدم وجود كتاب في الموضوع باللغة العربية. أجاب القاسمي أنَّ الكُتب المختصّة في علم المصطلح باللغتين الإنجليزية والفرنسية لا يتجاوز عددها أصابع اليدين، وليس هنالك كتاب واحد منها يتناول جوانب الموضوع جميعها. وأضاف أنه سيعكف على تأليف كتاب في علم المصطلح قد يستغرق إعداده خمسة أعوام أو أكثر. وقد وفى القاسمي بوعده إذ صدر الكتاب في بيروت هذا العام عن (مكتبة لبنان ناشرون) بعنوان « علم المصطلح: أسسه النظرية وتطبيقاته العملية».
وتعود صعوبة التأليف في علم المصطلح إلى كونه علماً مشتركاً بين سبعة علوم هي كما يوضحها المؤلِّف في مقدمة كتابه: علم المفهوم، وعلم اللغة، وعلم العلامات (السيميائيات)، وعلم الترجمة، وعلم الحاسوب، وعلم التوثيق، وصناعة المعجم. فعلم المصطلح يُعرَّف بأنّه « الدراسة العلمية للمفاهيم وللمصطلحات التي تعبّر عنها.» وغرضه إنتاج معاجم مختصّة، وهدفه توفير المصطلحات العلمية والتقنية الدقيقة التي تيسِّر تبادل المعلومات، وغايته نشر المعرفة العلمية لإيجاد مجتمع المعرفة القادر على تحقيق التنمية البشرية.
ويشتمل علم المفهوم على علم المنطق وعلم الوجود. أما دراسة المصطلحات فهي من اختصاصات علم اللغة إذ يتطلَّب توليد المصطلحات معرفةً بطرائق المجاز والاشتقاق والنحت والتركيب. أما نقل المصطلحات من لغة أخرى فيقع في مجال علم الترجمة والتعريب. ولما كان كثير من المصطلحات العلمية والتقنية على شكل رموز ومختصرات ومختزلات، فإنه لا بدّ للباحث في علم المصطلح من التعمُّق في السيميائيات (علم العلامات). ونظراً لأن عدد المصطلحات يبلغ الملايين في كل فرع من فروع المعرفة، أصبح من الضروري استخدام الحاسوب في إنشاء المدوّنات الحاسوبية التي تُستخلَص منها المصطلحات، وفي إقامة بنوك المصطلحات لخزنها ومعالجتها واسترجاعها وتبادلها مع المؤسَّسات المصطلحية الأخرى. وهذا يتطلَّب إلماماً بعلم الحاسوب وبلسانيات المدونة الحاسوبية وبنوك المصطلحات وعلم التوثيق والتصنيف. وأخيراً، فإن هذه المصطلحات ومقابلاتها وتعريفاتها تُوضع في شكل معاجم مختصة، ورقيّة أو إلكترونية، أحادية اللغة أو ثنائية اللغة أو متعدِّدة اللغة. ومن هنا أصبحت صناعة المعجم من أدوات المصطلحي.
وعلى الرغم من أنَّ علم المصطلح قديم في غايته وموضوعه، فإنه حديث في مناهجه ووسائله. وقد أُرسيت أسس علم المصطلح المعاصر في السبعينيّات من القرن العشرين خلال مؤتمرات تأسيسية متلاحقة عقدها عدد من المصطلحيين العالميين في النمسا وروسيا وإنجلترا وكندا وسويسرا والولايات المتحدة الأمريكية، وكان الدكتور القاسمي، عضو مجمعَي اللغة العربية في القاهرة ودمشق، واحداً من أولئك المصطلحيين وشارك في معظم المؤتمرات المذكورة؛ وهذا ما ساعده على إعداد الكتاب، إضافة إلى أنه درس جوانب من علم المصطلح في أرقى الجامعات البريطانية والفرنسية والأمريكية، و عمل خبيراً في مكتب تنسيق التعريب بالرباط المسؤول عن تنسيق المصطلحات العلمية والتقنية العربية وتوحيدها، كما أنه باحث متعدد الاهتمامات تربو مؤلَّفاته على ثلاثين كتاباً في اللسانيات وصناعة المعجم والتربية والتعليم العالي والتنمية وحقوق الإنسان والتاريخ والفلسفة والأدب؛ حتى إنَّ الناقد الدكتور صلاح فضل وصفه بأنه «ملتقى الأضداد» حين قال: « تلتقي الأضداد بتآلفٍ عجيبٍ في شخصيّة صديقي الدكتور علي القاسمي وكتابته، إذ ترى فيه عرامة العراقي وعنفه الفطريّ معجونة بدماثة
المغربي ورقة حاشيته، وأمانة العالم اللغوي المستقصي متناغمة مع خيال القصّاص الوثّاب، وغيرة العربي المتعصِّب لتراثه مع تفتّح عقله ووجدانه على علوم الغرب وأجمل إبداعاته. فتجد نفسكَ حيال نموذج مدهش لعقلٍ علمي جبّار وحس فني خلاق. ويكفي أن تعرف أنه يبدو لك شاباً يافعاً وقد أمضى عمره في الجامعات العربية والغربية، وتمرَّس بالعمل الطويل في المؤسسات القومية والدولية، وأنتج ما ينيف على ثلاثين كتابا منها خمس مجموعات قصصية وست ترجمات سردية وعشرون كتاباً في الفكر اللغوي والنقدي والتربوي، فكأنه موسوعة مجسِّدة للمعرفة والإبداع، تردّ لك الثقة في كفاءة الإنسان العربي وجبروت الشخصية العراقية القادرة على إعادة بناء الذات والعالم من حولها.»
. وكان القاسمي قد أصدر كُتيباً بعنوان « مقدِّمة في علم المصطلح» نُشِر في بغداد (1985) والقاهرة (1986).
يقع الكتاب الجديد في 821 صفحة من الحجم الكبير، ويشتمل على سبعة أبواب تضم اثنين وثلاثين فصلاً، ويُختَم الكتاب ب « مصطلحات علم المصطلح» وتعريفاتها التي وضعتها المنظَّمة العالمية للتقييس بجنيف. وفي الكتاب إحالات على مئات المراجع والمصادر العربية والإنجليزية والفرنسية. ويمتاز الكتاب بأسلوب سهل واضح مدعم بالأشكال والجداول البيانية المختلفة، إضافة إلى اشتمال نصوصه على الشكل (الحركات) الضروري لتيسير القراءة.
ومما يلفت النظر في هذا الكتاب اشتمال فصوله على ملاحق تطبيقية، جمعها القاسمي أو كتبها أو ترجمها أو حقَّقها. فمثلاً هنالك جميع مقررات المجامع اللغوية والعلمية العربية بخصوص وضع المصطلحات وترجمتها وتعريبها. وهنالك مخطوطة في علم المصطلح من القرن العاشر الهجري وضعها الفقيه المصري بدر الدين القرافي وحقّقها القاسمي، وهنالك دراسة أعدّها القاسمي عن تطبيقات النظرية الخاصة لعلم المصطلح في مهنة المحاماة، وهنالك ترجمة للتصنيف المصطلحي الذي وضعه مركز المعلومات الدولي للمصطلحية في فيينا (الانفوترم) أنجزها القاسمي بطلب من المركز نفسه، وهنالك الرموز العلمية التي وضعها اتحاد المجامع اللغوية العلمية العربية في الرياضيات والفيزياء والكيمياء.
وخلاصة القول إنّ هذا الكتاب سدَّ فراغاً ملحوظاً في المكتبة العربية، وهو مرجع أساسي لا تستغني عنه مكتباتنا العامة والجامعية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.