مبعوث الأمم المتحدة يقترح نقل الحوار اليمني إلى المغرب    مسؤول دولي: حكومة بنكيران نقلت الاقتصاد المغربي للطريق الصحيح    حماس تؤكد دعمها للشرعية السياسية في اليمن    وحدات خاصة تقتل 8 مسلحين جنوب تونس    ابن كيران يجري مباحثات مع بان كي مون على هامش القمة العربية في شرم الشيخ    مدير "آبل" سيتبرع بثروته لجمعيات خيرية    فرحة عارمة وغير مسبوقة للجمهور الوجدي بعد فوز المولودية الوجدية لكرة السلة على الوداد في البلاي أوف    جماعة بني مطهر: تجميد عضوية أحد نواب أراضي الجموع .. خطوة على الطريق الصحيح    انطلاق الدورة السابعة للمهرجان الوطني للمسرح "أماناي" بورزازات    بالفيديو..برغم الأداء المقنع،كتيبة الزاكي تنهزم أمام الأورغواي بموقعة أكادير    أكادير : السيد لحسن حداد يشدد على ضرورة إعادة التموقع السياحي لوجهة أكادير    شرطة خاصة وكاميرات مراقبة ضد التحرش الجنسي بحافلات مراكش    المرشدون التربويون بمراكش يقررون مقاطعة التداريب    مجلس "جطو" يدعو حكومة بنكيران إلى التعجيل بإصلاح منظومة التقاعد    العامَّة : دراسة في الماهية والتكوين و الدور    بيل يوقع هدفا رائعا في شباك اسرائيل – فيديو    بان كي مون يعبر لابن كيران عن رغبته في القيام بزيارة للمغرب    انطلاق فعاليات الملتقى الخامس للأسرة بمكناس    بالمغرب.. الأئمة والمرشدون أصبح لهم هم أيضا معهد    أصدقاء السينما يحتفون بالفنانة المغربية "ثريا جبران" والممثل المصري "أحمد عز" وبروح الممثل المغربي الكبير الراحل "محمد بسطاوي": "سعد الشرايبي" يترأس لجنة تحكيم الأفلام الطويلة بمهرجان تطوان الدولي لسينما المتوسط    جوق العميان.. بقلم // التهامي بورخيص    إتحاد طنجة ينهزم وديا في مباراته ضد فريق الجيش الملكي    امرأة تطلق لحيتها بدعم من زوجها    هكذا أنقذ الجواهري مجموعة «أليانس»    الممثلة فاطمة الزهراء بناصر تكشف عن معاناة المرضى النفسانيون    الشرطة الاسبانية تفحص طردا مريبا في مكتب البريد بمدريد    أين أنصار أردوغان: شباط في ضيافة حزب "العدالة والتنمية" التركي    اعتماد التوقيت الصيفي بالمغرب ابتداء من غد الأحد    علي لطفي: المخابرات الجزائرية دعمت الهجوم البلطجي على مناضلينا بتونس    بنصالح تحل بالعيون وفي يدها استثمارات بقيمة 6 مليار درهم لتأهيل الجنوب-صور    بالفيديو..التغماوي نجم هوليود ابن "إحاحان":سر لياقتي هو زيت اركان ولحم المعزي    ابتكار معدات ترصد تطور السرطان في الجسم خلال 15 دقيقة    كونتي مهدد بالقتل !!!    ملح البلد    بنعمر يقترح نقل الحوار اليمني إلى المغرب    أسبوع الفيفا يُلقي بظلاله على برشلونة    اليمن التعيس    نزاع حول المخدرات ينتهي بجريمة قتل مروعة بحي أرض الدولة    سيراليون تفرض حجرا صحيا على سكانها بسبب إيبولا    3.840 ملايير درهم رقم المعاملات الموطد لمجموعة 'مناجم'    أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد 'الأخوة الإسلامية' بالرباط    العدل والإحسان تقدم تفاصيل ما جرى بالمقبرة    ورشة حول السياسات العمومية للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة مغاربيا    تيزنيت : لقاء دراسي وتشاوري حو ل إرساء المسالك الدولية للباكالوريا المغربية " خيار فرنسية"    السلسلة العالمية للملاكمة الدولية: الفريق المغربي للملاكمة "أسود الأطلس" يفوز بالدار البيضاء على نظيره الأوكراني 3-2    تطوان ..مصرع شخص في حادثة سير و إصابة شقيقه بجروح خطيرة    مساعد الطيار في الطائرة المنكوبة أراد أن "يتذكره العالم"    نجاة طيارين سعوديين بعد تعرض طائرتهما لعطل تقني وسقوطها في البحر الأحمر    فرنسا: موجة استنكار بعد الاعتداء على شابة مسلمة ترتدي الحجاب    برنامج تكوين مستمر إجباري لفائدة سائقي سيارات الأجرة من الصنف الأول والصنف الثاني والسيارات السياحية الخفيفة في المغرب    عرض الشريط المغربي "وداعا كارمن" في إطار فعاليات مهرجان الفرنكوفونية بأوسلو    استراتيجية التعاون جنوب – جنوب تقوي الدور الريادي الاقتصادي للمغرب في القارة السمراء    نبيل شعيل يحيي حفل موازين يوم 4 يونيو على منصة النهضة    جونسون آند جونسون وجوجل يتعاونان لصناعة روبوتات للعمليات الجراحية    الأمن القومي يدفع السلطات الإيطالية إلى ترحيل إمام مغربي    منتخب أوروغواي لكرة القدم يحل بأكادير لإجراء مقابلة ودية ضد نظيره المغربي    إكرامُ الميِّتِ دفنُه    حقائق عن حساسية الربيع وكيفية علاجه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

علم المصطلح
كتاب جديد للدكتور علي القاسمي
نشر في العلم يوم 31 - 10 - 2008

قبل ست سنوات، طلب الدكتور جابر عصفور رئيس المجلس الأعلى للثقافة في مصر آنذاك رئيس المركز القومي للترجمة حالياً من صديقه الدكتور علي القاسمي الكاتب الأكاديمي العراقي المقيم في المغرب أن يترجِم كتاباً في علم المصطلح لينشره المجلس في سلسة الكتب المترجَمة، وذلك لعدم وجود كتاب في الموضوع باللغة العربية. أجاب القاسمي أنَّ الكُتب المختصّة في علم المصطلح باللغتين الإنجليزية والفرنسية لا يتجاوز عددها أصابع اليدين، وليس هنالك كتاب واحد منها يتناول جوانب الموضوع جميعها. وأضاف أنه سيعكف على تأليف كتاب في علم المصطلح قد يستغرق إعداده خمسة أعوام أو أكثر. وقد وفى القاسمي بوعده إذ صدر الكتاب في بيروت هذا العام عن (مكتبة لبنان ناشرون) بعنوان « علم المصطلح: أسسه النظرية وتطبيقاته العملية».
وتعود صعوبة التأليف في علم المصطلح إلى كونه علماً مشتركاً بين سبعة علوم هي كما يوضحها المؤلِّف في مقدمة كتابه: علم المفهوم، وعلم اللغة، وعلم العلامات (السيميائيات)، وعلم الترجمة، وعلم الحاسوب، وعلم التوثيق، وصناعة المعجم. فعلم المصطلح يُعرَّف بأنّه « الدراسة العلمية للمفاهيم وللمصطلحات التي تعبّر عنها.» وغرضه إنتاج معاجم مختصّة، وهدفه توفير المصطلحات العلمية والتقنية الدقيقة التي تيسِّر تبادل المعلومات، وغايته نشر المعرفة العلمية لإيجاد مجتمع المعرفة القادر على تحقيق التنمية البشرية.
ويشتمل علم المفهوم على علم المنطق وعلم الوجود. أما دراسة المصطلحات فهي من اختصاصات علم اللغة إذ يتطلَّب توليد المصطلحات معرفةً بطرائق المجاز والاشتقاق والنحت والتركيب. أما نقل المصطلحات من لغة أخرى فيقع في مجال علم الترجمة والتعريب. ولما كان كثير من المصطلحات العلمية والتقنية على شكل رموز ومختصرات ومختزلات، فإنه لا بدّ للباحث في علم المصطلح من التعمُّق في السيميائيات (علم العلامات). ونظراً لأن عدد المصطلحات يبلغ الملايين في كل فرع من فروع المعرفة، أصبح من الضروري استخدام الحاسوب في إنشاء المدوّنات الحاسوبية التي تُستخلَص منها المصطلحات، وفي إقامة بنوك المصطلحات لخزنها ومعالجتها واسترجاعها وتبادلها مع المؤسَّسات المصطلحية الأخرى. وهذا يتطلَّب إلماماً بعلم الحاسوب وبلسانيات المدونة الحاسوبية وبنوك المصطلحات وعلم التوثيق والتصنيف. وأخيراً، فإن هذه المصطلحات ومقابلاتها وتعريفاتها تُوضع في شكل معاجم مختصة، ورقيّة أو إلكترونية، أحادية اللغة أو ثنائية اللغة أو متعدِّدة اللغة. ومن هنا أصبحت صناعة المعجم من أدوات المصطلحي.
وعلى الرغم من أنَّ علم المصطلح قديم في غايته وموضوعه، فإنه حديث في مناهجه ووسائله. وقد أُرسيت أسس علم المصطلح المعاصر في السبعينيّات من القرن العشرين خلال مؤتمرات تأسيسية متلاحقة عقدها عدد من المصطلحيين العالميين في النمسا وروسيا وإنجلترا وكندا وسويسرا والولايات المتحدة الأمريكية، وكان الدكتور القاسمي، عضو مجمعَي اللغة العربية في القاهرة ودمشق، واحداً من أولئك المصطلحيين وشارك في معظم المؤتمرات المذكورة؛ وهذا ما ساعده على إعداد الكتاب، إضافة إلى أنه درس جوانب من علم المصطلح في أرقى الجامعات البريطانية والفرنسية والأمريكية، و عمل خبيراً في مكتب تنسيق التعريب بالرباط المسؤول عن تنسيق المصطلحات العلمية والتقنية العربية وتوحيدها، كما أنه باحث متعدد الاهتمامات تربو مؤلَّفاته على ثلاثين كتاباً في اللسانيات وصناعة المعجم والتربية والتعليم العالي والتنمية وحقوق الإنسان والتاريخ والفلسفة والأدب؛ حتى إنَّ الناقد الدكتور صلاح فضل وصفه بأنه «ملتقى الأضداد» حين قال: « تلتقي الأضداد بتآلفٍ عجيبٍ في شخصيّة صديقي الدكتور علي القاسمي وكتابته، إذ ترى فيه عرامة العراقي وعنفه الفطريّ معجونة بدماثة
المغربي ورقة حاشيته، وأمانة العالم اللغوي المستقصي متناغمة مع خيال القصّاص الوثّاب، وغيرة العربي المتعصِّب لتراثه مع تفتّح عقله ووجدانه على علوم الغرب وأجمل إبداعاته. فتجد نفسكَ حيال نموذج مدهش لعقلٍ علمي جبّار وحس فني خلاق. ويكفي أن تعرف أنه يبدو لك شاباً يافعاً وقد أمضى عمره في الجامعات العربية والغربية، وتمرَّس بالعمل الطويل في المؤسسات القومية والدولية، وأنتج ما ينيف على ثلاثين كتابا منها خمس مجموعات قصصية وست ترجمات سردية وعشرون كتاباً في الفكر اللغوي والنقدي والتربوي، فكأنه موسوعة مجسِّدة للمعرفة والإبداع، تردّ لك الثقة في كفاءة الإنسان العربي وجبروت الشخصية العراقية القادرة على إعادة بناء الذات والعالم من حولها.»
. وكان القاسمي قد أصدر كُتيباً بعنوان « مقدِّمة في علم المصطلح» نُشِر في بغداد (1985) والقاهرة (1986).
يقع الكتاب الجديد في 821 صفحة من الحجم الكبير، ويشتمل على سبعة أبواب تضم اثنين وثلاثين فصلاً، ويُختَم الكتاب ب « مصطلحات علم المصطلح» وتعريفاتها التي وضعتها المنظَّمة العالمية للتقييس بجنيف. وفي الكتاب إحالات على مئات المراجع والمصادر العربية والإنجليزية والفرنسية. ويمتاز الكتاب بأسلوب سهل واضح مدعم بالأشكال والجداول البيانية المختلفة، إضافة إلى اشتمال نصوصه على الشكل (الحركات) الضروري لتيسير القراءة.
ومما يلفت النظر في هذا الكتاب اشتمال فصوله على ملاحق تطبيقية، جمعها القاسمي أو كتبها أو ترجمها أو حقَّقها. فمثلاً هنالك جميع مقررات المجامع اللغوية والعلمية العربية بخصوص وضع المصطلحات وترجمتها وتعريبها. وهنالك مخطوطة في علم المصطلح من القرن العاشر الهجري وضعها الفقيه المصري بدر الدين القرافي وحقّقها القاسمي، وهنالك دراسة أعدّها القاسمي عن تطبيقات النظرية الخاصة لعلم المصطلح في مهنة المحاماة، وهنالك ترجمة للتصنيف المصطلحي الذي وضعه مركز المعلومات الدولي للمصطلحية في فيينا (الانفوترم) أنجزها القاسمي بطلب من المركز نفسه، وهنالك الرموز العلمية التي وضعها اتحاد المجامع اللغوية العلمية العربية في الرياضيات والفيزياء والكيمياء.
وخلاصة القول إنّ هذا الكتاب سدَّ فراغاً ملحوظاً في المكتبة العربية، وهو مرجع أساسي لا تستغني عنه مكتباتنا العامة والجامعية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.