العدوي أبكت بملتقى القرآن وأبو الهنود هاجم السلفية وبلخياط عند البيجيدي    رجل يتشبث بالحياة بعد 250 أزمة قلبية خلال يوم واحد    فتاوى رمضان: حكم الصوم للشيخ الكبير في السن    مكاتب التصويت فتحت ابوابها للاستفتاء في اليونان    جامعة لقجع تحدد مواعيد انطلاق منافسات البطولة والكأس    عجز الميزانية يتراجع ب 4,9 في المائة سنة 2014    سجل الفائزين بلقب كأس كوبا أمريكا لكرة القدم    كوبا أمريكا 2015: تشيلي بطلة والأرجنتين تبكي من جديد    القروض البنكية تسجل ارتفاعا محدودا في 2014 بلغ 2,2 في المائة    سندات الدين الخاص عرفت في 2014 تزايدا مهما بلغت نسبته 27,5 في المائة    ضربو للجيب وهو يحدد النسل!. شركة صينية ترغم موظفاتها على أخذ إذنها للشروع في حمل جنين تحت طائلة الغرامة    هذه خطة داعش للبقاء والتمدد    أزيد من 37 ألف من أفراد الجالية المقيمة بالخارج حلوا بالمغرب عبر موقع باب سبتة منذ بداية عملية العبور    قناة الجزيرة تزور الخطاط عبد العزيز مجيب بسيدي بنور وتبت تقريرا حول كتابته للمصحف الشريف بالخط المغربي    ميستي كوبلاند أول راقصة أولى سوداء في مسرح الباليه الأمريكي    تنظيم الدورة الخامسة لمهرجان "جوهرة" الدولي ما بين 6 و8 غشت المقبل بالجديدة    دراجيو الأمن العمومي بالجديدة يوقفون شخصا وبحوزته 75 كلغ من النحاس المسروق    إنزكان : حجز 14طنا من العوازل الطبية والمواد الغذائية المنتهية الصلاحية    فيلم "جوراسيك وورلد" في صدارة السينما الأمريكية للأسبوع الثالث (فيديو)    الرباح يتوعد مستغلي الملك العمومي بعقوبات شديدة    الازمة ماشية وكتخياب. أغنياء العالم مشات ليهم 70 مليار دولار من لفلوس لي كانت عندهوم    تسريب صورة جديدة لهاتف Galaxy A8    أرتورو فيدال: التشيليون كانوا بحاجة إلى هذا الانتصار    الأمن الوطني يشن حملة واسعة النطاق على سائقي الدراجات النارية للحد من إزعاج ساكنة أزيلال    جماعة ايت ماجطن .الفنان الشاب ناصف عبد الرزاق ينألق في صمت    بريطانيا ستقيم نصبا تذكاريا لضحايا اعتداء تونس    وزير الصحة الريفي الوردي يكشف: والدتي باعت زربية لاسافر من الناظور الى الرباط للدراسة + صور عائلية    الوجه الآخر لليونان مع تسيبراس    اسبانيا تدحض مجهودات المغرب بعرضها فيديو حجز48 طن من المخدرات    إقالة رئيس المجلس الإسلامي الأعلى التونسي "لتجاوزه صلاحياته"    "داعش" يبث فيديو لإعدام جماعي وسط آثار تدمر قام به فتيان    طلبة "الاستقلال"ينظمون" ليلة الوفاء" في نسختها الثانية باكادير    رئيس مقاطعة باب المريسة يؤكد على نجاح الدورة السادسة لمهرجان باب المريسة بسلا ..    الدكتور رشيد كديرة في موعد مع التأهيل الجامعي    زوجة أخرى ل"أحمد منصور" تنشر غسيل الفضائح    حزب الديمقراطيين بالجديدة يعقد جمعا عاما لتجديد هياكله    العدوي أبكت بملتقى القرآن وأبو الهنود يهاجم السلفية    مانشستر سيتي يجهز عرض خيالي لضم بوغبا    رسميا: إتحاد طنجة يتعاقد مع عبد الغني معاوي    تسربات لمياه السقي الخاصة بكورنيش الفنيدق ترهق الميزانيةو تطرح سؤال سوء التدبير    بفضل الأمن المغربي: إيقاف متطرف حامل لفكر داعش بإيطاليا وشريك له في تونس    بنكيران بعيدا عن السياسة :في المدرسة المحمدية لقبوني بكيسنجر وغنيت لأم كلثوم    فيديو .. الرئيس التونسي يلمح للمشروع العملاق الذي نقل من تونس إلى المغرب    نحن شعب يخاف الاختلاف    في رسالة إلى أوباما: الملك يستحضر طفرة التعاون المغربي الأمريكي ومساهمات المملكة في الإشكاليات الدولية الراهنة    كيف تتجنب ارتفاع السكر خلال رمضان؟    تشيلي تحرز "كوبا أمريكا" للمرة الأولى بالفوز على الأرجنتين    عزيز الجعايدي حارس الملك والفايسبوكيون : قصة عشق من نوع آخر    مبدأ مواجهة الفكر بالفكر    قراءة في واقع أعضاء المجلس البلدي ببوعرفة (2)    البيضاء: إيقاف مواطنتين من الرأس الاخضر وبحوزتهما نحو 6 كلغ من الكوكايين    بنك المغرب: ارتفاع نسبة البطالة إلى 9ر9 في المائة خلال سنة 2014    تطوان: إحداث أزيد من 200 مقاولة على مستوى الولاية خلال النصف الأول من السنة الجارية    سيدة تعاني من حساسية غريبة تجاه الويفي والهواتف المحمولة    بنك المغرب: ارتفاع الاحتياطيات الدولية الصافية ب 20,3 % سنة 2014    دراسة: الأنسولين قادر على منع الإصابة ب «السكري»    بطيخ للزينة يأخذ شكل قلب في اليابان    الغموض يلف مكان إقامة صلاة العيد بالجديدة واختلاف حول إقامتها بساحة قرب مرجان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

علم المصطلح
كتاب جديد للدكتور علي القاسمي
نشر في العلم يوم 31 - 10 - 2008

قبل ست سنوات، طلب الدكتور جابر عصفور رئيس المجلس الأعلى للثقافة في مصر آنذاك رئيس المركز القومي للترجمة حالياً من صديقه الدكتور علي القاسمي الكاتب الأكاديمي العراقي المقيم في المغرب أن يترجِم كتاباً في علم المصطلح لينشره المجلس في سلسة الكتب المترجَمة، وذلك لعدم وجود كتاب في الموضوع باللغة العربية. أجاب القاسمي أنَّ الكُتب المختصّة في علم المصطلح باللغتين الإنجليزية والفرنسية لا يتجاوز عددها أصابع اليدين، وليس هنالك كتاب واحد منها يتناول جوانب الموضوع جميعها. وأضاف أنه سيعكف على تأليف كتاب في علم المصطلح قد يستغرق إعداده خمسة أعوام أو أكثر. وقد وفى القاسمي بوعده إذ صدر الكتاب في بيروت هذا العام عن (مكتبة لبنان ناشرون) بعنوان « علم المصطلح: أسسه النظرية وتطبيقاته العملية».
وتعود صعوبة التأليف في علم المصطلح إلى كونه علماً مشتركاً بين سبعة علوم هي كما يوضحها المؤلِّف في مقدمة كتابه: علم المفهوم، وعلم اللغة، وعلم العلامات (السيميائيات)، وعلم الترجمة، وعلم الحاسوب، وعلم التوثيق، وصناعة المعجم. فعلم المصطلح يُعرَّف بأنّه « الدراسة العلمية للمفاهيم وللمصطلحات التي تعبّر عنها.» وغرضه إنتاج معاجم مختصّة، وهدفه توفير المصطلحات العلمية والتقنية الدقيقة التي تيسِّر تبادل المعلومات، وغايته نشر المعرفة العلمية لإيجاد مجتمع المعرفة القادر على تحقيق التنمية البشرية.
ويشتمل علم المفهوم على علم المنطق وعلم الوجود. أما دراسة المصطلحات فهي من اختصاصات علم اللغة إذ يتطلَّب توليد المصطلحات معرفةً بطرائق المجاز والاشتقاق والنحت والتركيب. أما نقل المصطلحات من لغة أخرى فيقع في مجال علم الترجمة والتعريب. ولما كان كثير من المصطلحات العلمية والتقنية على شكل رموز ومختصرات ومختزلات، فإنه لا بدّ للباحث في علم المصطلح من التعمُّق في السيميائيات (علم العلامات). ونظراً لأن عدد المصطلحات يبلغ الملايين في كل فرع من فروع المعرفة، أصبح من الضروري استخدام الحاسوب في إنشاء المدوّنات الحاسوبية التي تُستخلَص منها المصطلحات، وفي إقامة بنوك المصطلحات لخزنها ومعالجتها واسترجاعها وتبادلها مع المؤسَّسات المصطلحية الأخرى. وهذا يتطلَّب إلماماً بعلم الحاسوب وبلسانيات المدونة الحاسوبية وبنوك المصطلحات وعلم التوثيق والتصنيف. وأخيراً، فإن هذه المصطلحات ومقابلاتها وتعريفاتها تُوضع في شكل معاجم مختصة، ورقيّة أو إلكترونية، أحادية اللغة أو ثنائية اللغة أو متعدِّدة اللغة. ومن هنا أصبحت صناعة المعجم من أدوات المصطلحي.
وعلى الرغم من أنَّ علم المصطلح قديم في غايته وموضوعه، فإنه حديث في مناهجه ووسائله. وقد أُرسيت أسس علم المصطلح المعاصر في السبعينيّات من القرن العشرين خلال مؤتمرات تأسيسية متلاحقة عقدها عدد من المصطلحيين العالميين في النمسا وروسيا وإنجلترا وكندا وسويسرا والولايات المتحدة الأمريكية، وكان الدكتور القاسمي، عضو مجمعَي اللغة العربية في القاهرة ودمشق، واحداً من أولئك المصطلحيين وشارك في معظم المؤتمرات المذكورة؛ وهذا ما ساعده على إعداد الكتاب، إضافة إلى أنه درس جوانب من علم المصطلح في أرقى الجامعات البريطانية والفرنسية والأمريكية، و عمل خبيراً في مكتب تنسيق التعريب بالرباط المسؤول عن تنسيق المصطلحات العلمية والتقنية العربية وتوحيدها، كما أنه باحث متعدد الاهتمامات تربو مؤلَّفاته على ثلاثين كتاباً في اللسانيات وصناعة المعجم والتربية والتعليم العالي والتنمية وحقوق الإنسان والتاريخ والفلسفة والأدب؛ حتى إنَّ الناقد الدكتور صلاح فضل وصفه بأنه «ملتقى الأضداد» حين قال: « تلتقي الأضداد بتآلفٍ عجيبٍ في شخصيّة صديقي الدكتور علي القاسمي وكتابته، إذ ترى فيه عرامة العراقي وعنفه الفطريّ معجونة بدماثة
المغربي ورقة حاشيته، وأمانة العالم اللغوي المستقصي متناغمة مع خيال القصّاص الوثّاب، وغيرة العربي المتعصِّب لتراثه مع تفتّح عقله ووجدانه على علوم الغرب وأجمل إبداعاته. فتجد نفسكَ حيال نموذج مدهش لعقلٍ علمي جبّار وحس فني خلاق. ويكفي أن تعرف أنه يبدو لك شاباً يافعاً وقد أمضى عمره في الجامعات العربية والغربية، وتمرَّس بالعمل الطويل في المؤسسات القومية والدولية، وأنتج ما ينيف على ثلاثين كتابا منها خمس مجموعات قصصية وست ترجمات سردية وعشرون كتاباً في الفكر اللغوي والنقدي والتربوي، فكأنه موسوعة مجسِّدة للمعرفة والإبداع، تردّ لك الثقة في كفاءة الإنسان العربي وجبروت الشخصية العراقية القادرة على إعادة بناء الذات والعالم من حولها.»
. وكان القاسمي قد أصدر كُتيباً بعنوان « مقدِّمة في علم المصطلح» نُشِر في بغداد (1985) والقاهرة (1986).
يقع الكتاب الجديد في 821 صفحة من الحجم الكبير، ويشتمل على سبعة أبواب تضم اثنين وثلاثين فصلاً، ويُختَم الكتاب ب « مصطلحات علم المصطلح» وتعريفاتها التي وضعتها المنظَّمة العالمية للتقييس بجنيف. وفي الكتاب إحالات على مئات المراجع والمصادر العربية والإنجليزية والفرنسية. ويمتاز الكتاب بأسلوب سهل واضح مدعم بالأشكال والجداول البيانية المختلفة، إضافة إلى اشتمال نصوصه على الشكل (الحركات) الضروري لتيسير القراءة.
ومما يلفت النظر في هذا الكتاب اشتمال فصوله على ملاحق تطبيقية، جمعها القاسمي أو كتبها أو ترجمها أو حقَّقها. فمثلاً هنالك جميع مقررات المجامع اللغوية والعلمية العربية بخصوص وضع المصطلحات وترجمتها وتعريبها. وهنالك مخطوطة في علم المصطلح من القرن العاشر الهجري وضعها الفقيه المصري بدر الدين القرافي وحقّقها القاسمي، وهنالك دراسة أعدّها القاسمي عن تطبيقات النظرية الخاصة لعلم المصطلح في مهنة المحاماة، وهنالك ترجمة للتصنيف المصطلحي الذي وضعه مركز المعلومات الدولي للمصطلحية في فيينا (الانفوترم) أنجزها القاسمي بطلب من المركز نفسه، وهنالك الرموز العلمية التي وضعها اتحاد المجامع اللغوية العلمية العربية في الرياضيات والفيزياء والكيمياء.
وخلاصة القول إنّ هذا الكتاب سدَّ فراغاً ملحوظاً في المكتبة العربية، وهو مرجع أساسي لا تستغني عنه مكتباتنا العامة والجامعية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.