أكادير : غرفة التجارة الصناعة والخدمات تعقد دورتها لشهر فبراير وقطاعي السياحة و التجارة غير المهيكلة أهم المحاور.    إدارة الحسيمة تعد لاعبيها بمنحة دسمة لتجاوز الوداد    "الفيفا" يسحب تنظيم كأس القارات من قطر بسبب الحرارة المفرطة    جولة اليوم في بعض صحف أمريكا الشمالية    الشرطة الدنماركية توقف شخصا ثالثا يعتقد أنه شريك منفذ اعتداءات كوبنهاغن    هذا هو آخر أجل لتجديد رخص السياقة والبطاقات الرمادية    اعتقال شخص هدد بتفجير نفسه أمام القنصلية الأمريكية بتركيا    قرعة الدوري الأوروبي تسفر عن قمة إسبانية إيطالية في دور ال 16    أبو حفص: تونس منعتني من دخول أراضيها    هل تُطيح كَثرة الإصابات ببنعطية خارج أسوار البَايرن؟‎    سفاح "داعش" من مشجع لكرة قدم الى متعطش للحرب    جمعية الرسالة تنظم صبحية بأولاد أفرج تحت شعار "محمد صلى الله عليه وسلم به نقتدي"    بلهندة يواجه عقوبة قاسية    عناصر من"داعش" يدمرون محتويات متحف الموصل التاريخية واليونيسكو تتدخل    عفوا .. لسنا «مشوشين» سيد ابن كيران    وزارة الداخلية تعلن عن تاريخ حصر اللوائح الانتخابية العامة    سرقة فستان مرصع باللؤلؤ تألقت به لوبيتا نيونج في حفل الأوسكار    تبرئة 23 شابا صوروا مشاهد "اختطاف" بمسدسات بلاستيكية بمراكش    عصابة مسلحة تقتحم مسجدا بتطوان    حمادة: الإسلام والتعامل والتواصل هي قيم الإسلام    بنكيران يحدد دعما مشروطا للأرامل ما بين 350 وألف و50 درهما شهريا وهذه شروطه    ركلات الترجيح تنهي مشوار ليفربول في الدوري الأوروبي    رونالدو لبيريز: لن نفشل.. إعتمد علينا    الجمعية الدولية للمسلمين القرآنيين: الله لم يحرم الخمر والزمزمي يصفهم ب »الزنادقة »    الأسئلة التي طرحتها طريقة تفكيك « حقيبة المتفجرات » بالدار البيضاء    هذا مصير صاحب فيديو دورية الشرطة التي اتهمها بالارتشاء ووصفها بالجراثيم    مقتل شخصين وإصابة آخرين في حادث انفجار قوي بالجنوب    الاحتفاء بالقفطان المغربي بواشنطن يوم 8 مارس المقبل    « العودة إلى حمص» .. ضمن خميس السينما وحقوق الإنسان بالرباط والدار البيضاء      إطلاق اسم الراحل عموري مبارك على المعهد الموسيقي بأكادير    مفتكر يواصل مغامرته السينمائية انطلاقا من السيرة الذاتية إلى الذاكرة الجماعية    دراسة البنك الإفريقي للتنمية تشخص إكراهات النمو الاقتصادي بالمغرب    أقلية يهودية فرنسية تبتز قصر الإليزيه    نتائج التحقيق حول الهجوم الارهابي على مجمع "اين اميناس" بالجزائر تثير غضب أسر الضحايا    اليسار العربي    غرفة ثانية جديدة ثاني اكتوبر ومجالس الجهات والجماعات والمقاطعات رابع شتنبر    القانون الجديد الخاص بمجلس المنافسة حول المجلس من هيئة استشارية إلى سلطة تقريرية    المجلس الجماعي للرباط يوافق على تمديد تمديد خط الترامواي    إنقاذ مواطن تعرض لحادثة سير بمنطقة تمسمان ونقله بواسطة مروحية إلى المركز الاستشفائي محمد السادس بوجدة    منحى الرجاء الخطير...    جلسة الاستماع في ملف الزاز ومن معه ترفع عدة مرات قبل تأجيلها    وزارة الاتصال تحذر من ترويج أسماء شخصيات طالتها تهديدات إرهابية    أزيد من 20 ألف مغربي مصاب بمرض حمى الأبيض المتوسط    سابقة في مجال الفن: "الزين" يقاضي "الملاخ" بسبب نزاع حول رئاسة النقابة المغربية للفنانين التشكيليين المحترفين    دراسة:عقار لعلاج الالتهاب الكبدي يشفي 97% من مرضى الايدز    وفاة 22 شخصا بداء الأنفلونزا خلال شهر بكتالونيا شمال شرق إسبانيا    مجموعة لوماتان تنظم ندوة حول 'قانون المقاول الذاتي'    المغرب يطرح تراخيص لاستغلال الاتصالات بالأقمار الصناعية    الدورة الرابعة لمهرجان مكناس للفيلم التلفزيوني من 13 إلى 18 مارس المقبل    استفادة 27 ألف شاب وشابة من التكوين بالتدرج المهني في أفق 2019    انطلاق عملية التسجيل في دورة 2015 للبرنامج الدولي "أفضل المشغلين في المغرب"    تازة: اتفاقية بناء محطة سككية جديدة    "إطار الليل" لتالا حديد.. تجربة سينمائية واعدة مشبعة بالشعرية والتجريب    فيسبوك يقدم اختصارات تفاعل بلوحة المفاتيح بدون ماوس    سعدي يوسف ينتقد الأشعري وحميش    إجراء عملية "عقم" لامرأة دون علمها    (+فيديو)فتاة تبكي بحرقة على معاناة والدتها المريضة بالزهايمر    الحاجة إلى العقل لاجتثاث التقليدانية المضطهدة للمرأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

علم المصطلح
كتاب جديد للدكتور علي القاسمي
نشر في العلم يوم 31 - 10 - 2008

قبل ست سنوات، طلب الدكتور جابر عصفور رئيس المجلس الأعلى للثقافة في مصر آنذاك رئيس المركز القومي للترجمة حالياً من صديقه الدكتور علي القاسمي الكاتب الأكاديمي العراقي المقيم في المغرب أن يترجِم كتاباً في علم المصطلح لينشره المجلس في سلسة الكتب المترجَمة، وذلك لعدم وجود كتاب في الموضوع باللغة العربية. أجاب القاسمي أنَّ الكُتب المختصّة في علم المصطلح باللغتين الإنجليزية والفرنسية لا يتجاوز عددها أصابع اليدين، وليس هنالك كتاب واحد منها يتناول جوانب الموضوع جميعها. وأضاف أنه سيعكف على تأليف كتاب في علم المصطلح قد يستغرق إعداده خمسة أعوام أو أكثر. وقد وفى القاسمي بوعده إذ صدر الكتاب في بيروت هذا العام عن (مكتبة لبنان ناشرون) بعنوان « علم المصطلح: أسسه النظرية وتطبيقاته العملية».
وتعود صعوبة التأليف في علم المصطلح إلى كونه علماً مشتركاً بين سبعة علوم هي كما يوضحها المؤلِّف في مقدمة كتابه: علم المفهوم، وعلم اللغة، وعلم العلامات (السيميائيات)، وعلم الترجمة، وعلم الحاسوب، وعلم التوثيق، وصناعة المعجم. فعلم المصطلح يُعرَّف بأنّه « الدراسة العلمية للمفاهيم وللمصطلحات التي تعبّر عنها.» وغرضه إنتاج معاجم مختصّة، وهدفه توفير المصطلحات العلمية والتقنية الدقيقة التي تيسِّر تبادل المعلومات، وغايته نشر المعرفة العلمية لإيجاد مجتمع المعرفة القادر على تحقيق التنمية البشرية.
ويشتمل علم المفهوم على علم المنطق وعلم الوجود. أما دراسة المصطلحات فهي من اختصاصات علم اللغة إذ يتطلَّب توليد المصطلحات معرفةً بطرائق المجاز والاشتقاق والنحت والتركيب. أما نقل المصطلحات من لغة أخرى فيقع في مجال علم الترجمة والتعريب. ولما كان كثير من المصطلحات العلمية والتقنية على شكل رموز ومختصرات ومختزلات، فإنه لا بدّ للباحث في علم المصطلح من التعمُّق في السيميائيات (علم العلامات). ونظراً لأن عدد المصطلحات يبلغ الملايين في كل فرع من فروع المعرفة، أصبح من الضروري استخدام الحاسوب في إنشاء المدوّنات الحاسوبية التي تُستخلَص منها المصطلحات، وفي إقامة بنوك المصطلحات لخزنها ومعالجتها واسترجاعها وتبادلها مع المؤسَّسات المصطلحية الأخرى. وهذا يتطلَّب إلماماً بعلم الحاسوب وبلسانيات المدونة الحاسوبية وبنوك المصطلحات وعلم التوثيق والتصنيف. وأخيراً، فإن هذه المصطلحات ومقابلاتها وتعريفاتها تُوضع في شكل معاجم مختصة، ورقيّة أو إلكترونية، أحادية اللغة أو ثنائية اللغة أو متعدِّدة اللغة. ومن هنا أصبحت صناعة المعجم من أدوات المصطلحي.
وعلى الرغم من أنَّ علم المصطلح قديم في غايته وموضوعه، فإنه حديث في مناهجه ووسائله. وقد أُرسيت أسس علم المصطلح المعاصر في السبعينيّات من القرن العشرين خلال مؤتمرات تأسيسية متلاحقة عقدها عدد من المصطلحيين العالميين في النمسا وروسيا وإنجلترا وكندا وسويسرا والولايات المتحدة الأمريكية، وكان الدكتور القاسمي، عضو مجمعَي اللغة العربية في القاهرة ودمشق، واحداً من أولئك المصطلحيين وشارك في معظم المؤتمرات المذكورة؛ وهذا ما ساعده على إعداد الكتاب، إضافة إلى أنه درس جوانب من علم المصطلح في أرقى الجامعات البريطانية والفرنسية والأمريكية، و عمل خبيراً في مكتب تنسيق التعريب بالرباط المسؤول عن تنسيق المصطلحات العلمية والتقنية العربية وتوحيدها، كما أنه باحث متعدد الاهتمامات تربو مؤلَّفاته على ثلاثين كتاباً في اللسانيات وصناعة المعجم والتربية والتعليم العالي والتنمية وحقوق الإنسان والتاريخ والفلسفة والأدب؛ حتى إنَّ الناقد الدكتور صلاح فضل وصفه بأنه «ملتقى الأضداد» حين قال: « تلتقي الأضداد بتآلفٍ عجيبٍ في شخصيّة صديقي الدكتور علي القاسمي وكتابته، إذ ترى فيه عرامة العراقي وعنفه الفطريّ معجونة بدماثة
المغربي ورقة حاشيته، وأمانة العالم اللغوي المستقصي متناغمة مع خيال القصّاص الوثّاب، وغيرة العربي المتعصِّب لتراثه مع تفتّح عقله ووجدانه على علوم الغرب وأجمل إبداعاته. فتجد نفسكَ حيال نموذج مدهش لعقلٍ علمي جبّار وحس فني خلاق. ويكفي أن تعرف أنه يبدو لك شاباً يافعاً وقد أمضى عمره في الجامعات العربية والغربية، وتمرَّس بالعمل الطويل في المؤسسات القومية والدولية، وأنتج ما ينيف على ثلاثين كتابا منها خمس مجموعات قصصية وست ترجمات سردية وعشرون كتاباً في الفكر اللغوي والنقدي والتربوي، فكأنه موسوعة مجسِّدة للمعرفة والإبداع، تردّ لك الثقة في كفاءة الإنسان العربي وجبروت الشخصية العراقية القادرة على إعادة بناء الذات والعالم من حولها.»
. وكان القاسمي قد أصدر كُتيباً بعنوان « مقدِّمة في علم المصطلح» نُشِر في بغداد (1985) والقاهرة (1986).
يقع الكتاب الجديد في 821 صفحة من الحجم الكبير، ويشتمل على سبعة أبواب تضم اثنين وثلاثين فصلاً، ويُختَم الكتاب ب « مصطلحات علم المصطلح» وتعريفاتها التي وضعتها المنظَّمة العالمية للتقييس بجنيف. وفي الكتاب إحالات على مئات المراجع والمصادر العربية والإنجليزية والفرنسية. ويمتاز الكتاب بأسلوب سهل واضح مدعم بالأشكال والجداول البيانية المختلفة، إضافة إلى اشتمال نصوصه على الشكل (الحركات) الضروري لتيسير القراءة.
ومما يلفت النظر في هذا الكتاب اشتمال فصوله على ملاحق تطبيقية، جمعها القاسمي أو كتبها أو ترجمها أو حقَّقها. فمثلاً هنالك جميع مقررات المجامع اللغوية والعلمية العربية بخصوص وضع المصطلحات وترجمتها وتعريبها. وهنالك مخطوطة في علم المصطلح من القرن العاشر الهجري وضعها الفقيه المصري بدر الدين القرافي وحقّقها القاسمي، وهنالك دراسة أعدّها القاسمي عن تطبيقات النظرية الخاصة لعلم المصطلح في مهنة المحاماة، وهنالك ترجمة للتصنيف المصطلحي الذي وضعه مركز المعلومات الدولي للمصطلحية في فيينا (الانفوترم) أنجزها القاسمي بطلب من المركز نفسه، وهنالك الرموز العلمية التي وضعها اتحاد المجامع اللغوية العلمية العربية في الرياضيات والفيزياء والكيمياء.
وخلاصة القول إنّ هذا الكتاب سدَّ فراغاً ملحوظاً في المكتبة العربية، وهو مرجع أساسي لا تستغني عنه مكتباتنا العامة والجامعية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.