دراسة: الإكثار من تناول الجوز يفيد في التقليل من مخاطر الزهايمر    رسالة نصية تتسبب بوفاة رجل    أردوغان: أميركا أخطأت بإسقاط أسلحة جواً على كوباني    ++واقع التكوين والبحث العلمي بالمؤسسات الجامعية ذات الاستقطاب المفتوح: +تفقد المؤسسات الجامعية فرصتها في خلق التنمية وتحفيز الديناميات الاقتصادية والاجتماعية التي تنخرط فيها الجهات2 2-    المندوبية السامية للتخطيط توزع 14459 حوالة بنسبة 97,7 بالمائة من مجموع الحوالات‪.. وتطالب من المشاركين في الإحصاء بسحب الحوالات أو الاطلاع على حساباتهم البنكية    الوطنية    أشغال تهيئة ملاعب مجهزة بالعشب الاصطناعي بمدينة سلا    انطلاق الجولة الخامسة للحوار الجهوي لتأهيل منظومة التربية و التكوين و البحث العلمي ببني ملال    شاب يذهل الشرطة بقيادته السيارة بالعصا    عملية تجميل لنجمة هوليوود تأتي بنتائج عكسية    تمساح "يقهر" الضباع ويسرق منهم وليمة غزال شهية    ارتفاع صاروخي في فواتير الماء بأزيلال    أفورار : البرلماني عبد الكريم النماوي يتواصل مع طلبة أفورار    4 مؤشرات تدل على قرب فصلك من العمل    الأخلاق في السياسة.!!    الافتتاحية: فليذهب المعطلون إلى الجحيم وليس إلى السجن فقط    طنجة: إحالة قابلة بمستشفى محمد الخامس على المجلس التأديبي    الحموشي المدير العام ل DST يوشح بإسبانيا اعترافا بدور المغرب في استتباب السلم والأمن عبر العالم    صخور الغاز المغربي.. حلم أم كابوس؟    ***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***    أنشلوتي : لهذا السبب قمت بتغيير كريستيانو رونالدو    إكسبريس: أحدث أخبار الرياضة المغربية    تلاميذ مجموعة مدارس المبادرة تزورمعرض الفرس بالجديدة    آليجري: فشلنا في ترجمة فرصنا أمام أولمبياكوس    بنزيمة يشيد بايسكو.. ويبعث تحذير لبرشلونة    رودجرز : لهدا السبب هم ابطال أوروبا    بنكيران يتصالح مع الباطرونا    (+فيديو):اسبانيا ترد على فرنسا وتوشح الحموشي ومسؤولين بالديستي    "السينما والشباب" شعار مهرجان زاكورة    مهرجان سينما المؤلف بالرباط وإسبانيا ضيفة الشرف    أهل الكهف الجدد    وجهة نظر في قانون المالية 2015    ماذا أصاب علماء مصر .. مفتي الجمهورية يحلل "الزنا" و يدعو للزواج بدون عقد !!    الغنوشي يعتبر أن "النموذج التونسي هو البديل عن نموذج داعش"    فلسطينيان مشاركان في "أراب آيدول" مهددان بالسجن في إسرائيل    نيكولا ساركوزي: "الهجرة تهدد طريقة عيش الفرنسيين"    مراكش .. الإعلان عن الفائزين بجائزة عبد العزيز سعود البابطين للإبداع الشعري    خطير .. إطلاق نار بالبرلمان و مقتل شخص مسلح و إصابة عديد البرلمانيين    نقابة الشراط تدخل على خط المواجهة مع حكومة بنكيران"فيديو"    منظمة غير حكومية صحراوية ببلجيكا تدعو إلى التعبئة من أجل إطلاق سراح محجوبة حمدي    بسبب فضيحة بادس .."سي جي اي" تلغي إدراجها في البورصة    بلاتيني: لم أتدخل في شؤون الكاف    مندوبية التخطيط تكشف زيادات في الأسعار الشهر الماضي    "صوفيات فاس" على القناة الثانية    جولة اليوم في أبرز صحف أمريكا الشمالية    المغرب ينافس فرنسا على تحدي "إيبولا" في إفريقيا الغربية    الناظوري عادل زريوح يعبر الدور الثالث في "ماستر شيف" على القناة الثانية    مقولات القذافي تتحقق بعد رحيله    المغرب يستقبل الدورات الثلاث المقبلة لجوائز السفر العالمية    الوردي: لا وجود لأية اصابة بفيروس إيبولا بين الافارقة المهاجرين المتواجدين بالمغرب    أحمد المديني بأصوات مغربية وعربية    تناقضات الدار البيضاء تنقذ النجم الأمريكي من الاكتئاب الحاد    دراسة: تناول الفاكهة والخضروات يوميا يجعل الإنسان أكثر سعادة    دراسة أمريكية: المشي يقلص الأورام السرطانية    القصص في القرآن الكريم: دراسة موضوعية وأسلوبية.. بقلم // الصديق بوعلام 57    مسجد الحسن الثاني رابع أجمل المساجد في العالم    الغثائية..حال المسلمين بين الكم و الكيف.    2M تستعين ب«دارويني» للطعن في حديث النبي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

علم المصطلح
كتاب جديد للدكتور علي القاسمي
نشر في العلم يوم 31 - 10 - 2008

قبل ست سنوات، طلب الدكتور جابر عصفور رئيس المجلس الأعلى للثقافة في مصر آنذاك رئيس المركز القومي للترجمة حالياً من صديقه الدكتور علي القاسمي الكاتب الأكاديمي العراقي المقيم في المغرب أن يترجِم كتاباً في علم المصطلح لينشره المجلس في سلسة الكتب المترجَمة، وذلك لعدم وجود كتاب في الموضوع باللغة العربية. أجاب القاسمي أنَّ الكُتب المختصّة في علم المصطلح باللغتين الإنجليزية والفرنسية لا يتجاوز عددها أصابع اليدين، وليس هنالك كتاب واحد منها يتناول جوانب الموضوع جميعها. وأضاف أنه سيعكف على تأليف كتاب في علم المصطلح قد يستغرق إعداده خمسة أعوام أو أكثر. وقد وفى القاسمي بوعده إذ صدر الكتاب في بيروت هذا العام عن (مكتبة لبنان ناشرون) بعنوان « علم المصطلح: أسسه النظرية وتطبيقاته العملية».
وتعود صعوبة التأليف في علم المصطلح إلى كونه علماً مشتركاً بين سبعة علوم هي كما يوضحها المؤلِّف في مقدمة كتابه: علم المفهوم، وعلم اللغة، وعلم العلامات (السيميائيات)، وعلم الترجمة، وعلم الحاسوب، وعلم التوثيق، وصناعة المعجم. فعلم المصطلح يُعرَّف بأنّه « الدراسة العلمية للمفاهيم وللمصطلحات التي تعبّر عنها.» وغرضه إنتاج معاجم مختصّة، وهدفه توفير المصطلحات العلمية والتقنية الدقيقة التي تيسِّر تبادل المعلومات، وغايته نشر المعرفة العلمية لإيجاد مجتمع المعرفة القادر على تحقيق التنمية البشرية.
ويشتمل علم المفهوم على علم المنطق وعلم الوجود. أما دراسة المصطلحات فهي من اختصاصات علم اللغة إذ يتطلَّب توليد المصطلحات معرفةً بطرائق المجاز والاشتقاق والنحت والتركيب. أما نقل المصطلحات من لغة أخرى فيقع في مجال علم الترجمة والتعريب. ولما كان كثير من المصطلحات العلمية والتقنية على شكل رموز ومختصرات ومختزلات، فإنه لا بدّ للباحث في علم المصطلح من التعمُّق في السيميائيات (علم العلامات). ونظراً لأن عدد المصطلحات يبلغ الملايين في كل فرع من فروع المعرفة، أصبح من الضروري استخدام الحاسوب في إنشاء المدوّنات الحاسوبية التي تُستخلَص منها المصطلحات، وفي إقامة بنوك المصطلحات لخزنها ومعالجتها واسترجاعها وتبادلها مع المؤسَّسات المصطلحية الأخرى. وهذا يتطلَّب إلماماً بعلم الحاسوب وبلسانيات المدونة الحاسوبية وبنوك المصطلحات وعلم التوثيق والتصنيف. وأخيراً، فإن هذه المصطلحات ومقابلاتها وتعريفاتها تُوضع في شكل معاجم مختصة، ورقيّة أو إلكترونية، أحادية اللغة أو ثنائية اللغة أو متعدِّدة اللغة. ومن هنا أصبحت صناعة المعجم من أدوات المصطلحي.
وعلى الرغم من أنَّ علم المصطلح قديم في غايته وموضوعه، فإنه حديث في مناهجه ووسائله. وقد أُرسيت أسس علم المصطلح المعاصر في السبعينيّات من القرن العشرين خلال مؤتمرات تأسيسية متلاحقة عقدها عدد من المصطلحيين العالميين في النمسا وروسيا وإنجلترا وكندا وسويسرا والولايات المتحدة الأمريكية، وكان الدكتور القاسمي، عضو مجمعَي اللغة العربية في القاهرة ودمشق، واحداً من أولئك المصطلحيين وشارك في معظم المؤتمرات المذكورة؛ وهذا ما ساعده على إعداد الكتاب، إضافة إلى أنه درس جوانب من علم المصطلح في أرقى الجامعات البريطانية والفرنسية والأمريكية، و عمل خبيراً في مكتب تنسيق التعريب بالرباط المسؤول عن تنسيق المصطلحات العلمية والتقنية العربية وتوحيدها، كما أنه باحث متعدد الاهتمامات تربو مؤلَّفاته على ثلاثين كتاباً في اللسانيات وصناعة المعجم والتربية والتعليم العالي والتنمية وحقوق الإنسان والتاريخ والفلسفة والأدب؛ حتى إنَّ الناقد الدكتور صلاح فضل وصفه بأنه «ملتقى الأضداد» حين قال: « تلتقي الأضداد بتآلفٍ عجيبٍ في شخصيّة صديقي الدكتور علي القاسمي وكتابته، إذ ترى فيه عرامة العراقي وعنفه الفطريّ معجونة بدماثة
المغربي ورقة حاشيته، وأمانة العالم اللغوي المستقصي متناغمة مع خيال القصّاص الوثّاب، وغيرة العربي المتعصِّب لتراثه مع تفتّح عقله ووجدانه على علوم الغرب وأجمل إبداعاته. فتجد نفسكَ حيال نموذج مدهش لعقلٍ علمي جبّار وحس فني خلاق. ويكفي أن تعرف أنه يبدو لك شاباً يافعاً وقد أمضى عمره في الجامعات العربية والغربية، وتمرَّس بالعمل الطويل في المؤسسات القومية والدولية، وأنتج ما ينيف على ثلاثين كتابا منها خمس مجموعات قصصية وست ترجمات سردية وعشرون كتاباً في الفكر اللغوي والنقدي والتربوي، فكأنه موسوعة مجسِّدة للمعرفة والإبداع، تردّ لك الثقة في كفاءة الإنسان العربي وجبروت الشخصية العراقية القادرة على إعادة بناء الذات والعالم من حولها.»
. وكان القاسمي قد أصدر كُتيباً بعنوان « مقدِّمة في علم المصطلح» نُشِر في بغداد (1985) والقاهرة (1986).
يقع الكتاب الجديد في 821 صفحة من الحجم الكبير، ويشتمل على سبعة أبواب تضم اثنين وثلاثين فصلاً، ويُختَم الكتاب ب « مصطلحات علم المصطلح» وتعريفاتها التي وضعتها المنظَّمة العالمية للتقييس بجنيف. وفي الكتاب إحالات على مئات المراجع والمصادر العربية والإنجليزية والفرنسية. ويمتاز الكتاب بأسلوب سهل واضح مدعم بالأشكال والجداول البيانية المختلفة، إضافة إلى اشتمال نصوصه على الشكل (الحركات) الضروري لتيسير القراءة.
ومما يلفت النظر في هذا الكتاب اشتمال فصوله على ملاحق تطبيقية، جمعها القاسمي أو كتبها أو ترجمها أو حقَّقها. فمثلاً هنالك جميع مقررات المجامع اللغوية والعلمية العربية بخصوص وضع المصطلحات وترجمتها وتعريبها. وهنالك مخطوطة في علم المصطلح من القرن العاشر الهجري وضعها الفقيه المصري بدر الدين القرافي وحقّقها القاسمي، وهنالك دراسة أعدّها القاسمي عن تطبيقات النظرية الخاصة لعلم المصطلح في مهنة المحاماة، وهنالك ترجمة للتصنيف المصطلحي الذي وضعه مركز المعلومات الدولي للمصطلحية في فيينا (الانفوترم) أنجزها القاسمي بطلب من المركز نفسه، وهنالك الرموز العلمية التي وضعها اتحاد المجامع اللغوية العلمية العربية في الرياضيات والفيزياء والكيمياء.
وخلاصة القول إنّ هذا الكتاب سدَّ فراغاً ملحوظاً في المكتبة العربية، وهو مرجع أساسي لا تستغني عنه مكتباتنا العامة والجامعية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.