مصنع (رونو) طنجة سينتج 180 ألف وحدة سنة 2014    " ربيع" بوركينافاسو يطيح الرئيس كومباوري    الرميد يعين مسئولين جدد في مناصب عليا داخل وزارته    الكاف ينفي الاتفاق على تأجيل الكان والقرار النهائي مطلع الأسبوع المقبل    الرجاء و خريبكة وجها لوجه من أجل الصدارة    مورينيو يؤكد جاهزية كوستا لمباراة كوينز بارك    ارسنال يقترب من التعاقد مع نجم برشلونة    وزير الصحة الريفي: لم ينتظره احد في مطار اكادير فاكترى "تاكسي كبير"    العثور على جثة إمرأة داخل حقيبة بالدارالبيضاء    هل ينصت بنكيران إلى صوت المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي؟ * سن التقاعد في 63 سنة عبر 6 أشهر في السنة و10 سنوات لاحتساب الأجر والدولة تساهم بالثلثين والموظف بالثلث    سنتان سجنا لطالب مغربي خطط لتفجير جامعة أمريكية    الداخلية: الفرنسي والمغربي كانا يعملان على تحفيز الشباب المتشبع بالفكر المتطرف    اسطول نقل كبير لجماهير وفاق اسطيف الجزائري    الجماهير الكتالونية تصدم ميسي وتختار رونالدو    أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس يؤدي صلاة الجمعة ب "مسجد طه" بمدينة الدار البيضاء    عرض الفيلم الوثائقي "ناجي العلي في حضن حنظلة" ببني ملال    إشاعة تتسبب في هجوم على مركز للدرك بولاد فرج بالحجارة    مواجهة دامية بالسيوف داخل مسجد بسلا قبل صلاة الفجر    الحناء … الرجال يكدحون في زراعته من أجل عيون النساء    انفجارات جراء حريق بسوق عشوائي تنشر الرعب في أسفي    هذه أبرز مضامين بعض الصحف الأوروبية    "الأندلسيات الأطلسية" ينعش ذاكرة تعايش اليهود والمسلمين بالمغرب    الزاكي يستنجد بأشنتيح لتعويض الكاروشي    عائلة شكرى بلعيد تقاضى قناة الجزيرة    القطب المالي للبيضاء أفضل مركز مالي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا    الماص يغري لاعبيه بمليونين لهزم نهضة بركان    حشود يحتجون أمام أكاديمية أكادير بعد حرمان تلاميذ من الدراسة    نقابة الفنانين المغاربة للمبدعين و التقنيين تعزي مجموعة السهام    اسرائيل : الصلاة مسموحة لمن هم فوق الخمسين فقط في المسجد الاقصى    ... ومن كانت هجرته إلى ... فهجرته إلى ما هاجر إليه ...؟؟    المسرح الإنجليزي بطنجة ..أقدم معلمة فتحت أبوابها لعشاق أب الفنون    الافتتاحية‪: مغالطة ليس إلا!!..    البوكيلي: يجب تجاوز الإيديولوجيا في حوار الحضارات    الصحفي المغربي عادل الزبيري يحقق حلمه المؤجل ب"زمن العرفان"    الصديقي ينتقد استنزاف مؤسسات عمومية لمالية الدولة    خبراء مغاربة يقيمون تأثيرات الاتفاق الشامل للتبادل الحر مع الاتحاد الأوربي    المغرب يحتل المرتبة السابعة عالميا في انتاج التمور    وزيرة صحة و تعاني السمنة المفرطة !!    المعرض الدولي للتمور بأرفود: 186 عارضا من 12 بلدا    ألوان موسيقية تراثية وشعبية مغربية وأفريقية تفتتح فقرات مهرجان أرفود في نسخته الخامسة    فيلم وثائقي عن حياة أسية الوديع    المغاربة يخصصون دقيقة للرياضة و مثلها للقراءة و ساعتين للجلوس في المقاهي    أوباما يدعو ميانمار لدعم حقوق أقليتها المسلمة    البنك الدولي ينفق 500 مليون دولار لمكافحة إيبولا    اختفاء الطائرة الماليزية يعود للواجهة    لهذه الأسباب منعت إدارة "الفيسبوك" عبارة "أستغفر الله العظيم"    ناجون من إيبولا ينضمون لحملة مكافحة المرض القاتل    زعيمة الأمازيغ مليكة مزان تتهم عصيد بالعجز الجنسي و تفضح أسرار ما وقع بينهما بغرفة النوم !!    كوريا الشمالية تعدم 50 شخصا شاهدوا مسلسلات جارته الجنوبية    أفيلال لا تتفق مع وصف ابن كيران النساء ب"الثريات"    وجهة نظر طريفة في البوكر و محنة "اليتيمين"..    البطاطا الحلوة تقوي البصر وتعزز خصوبة النساء    مجموعة الزايدي تعلن «القطيعة» البرلمانية مع لشكر    أفتاتي ينتقد بقسوة طريقة احتساب تقاعد الوزراء والبرلمانيين    حقيقة تعرض الأرض لظلام تام لمدة 6 أيام    القناة الثانية المغربية ترفض تصوير شهادات حول معاناة مرضى السيدا و يتهمونها بالتعتيم.‎    منظمة النجاح المغربية لحقوق الإنسان تقيم حفلا فنيا لفائدة نزيلات السجن المحلي ببني ملال    محمد محب بعد اندماج حزبه البيئة والتنمية المستدامة مع البام: التحقنا بمشروع وطني هو الأصالة والمعاصر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

علم المصطلح
كتاب جديد للدكتور علي القاسمي
نشر في العلم يوم 31 - 10 - 2008

قبل ست سنوات، طلب الدكتور جابر عصفور رئيس المجلس الأعلى للثقافة في مصر آنذاك رئيس المركز القومي للترجمة حالياً من صديقه الدكتور علي القاسمي الكاتب الأكاديمي العراقي المقيم في المغرب أن يترجِم كتاباً في علم المصطلح لينشره المجلس في سلسة الكتب المترجَمة، وذلك لعدم وجود كتاب في الموضوع باللغة العربية. أجاب القاسمي أنَّ الكُتب المختصّة في علم المصطلح باللغتين الإنجليزية والفرنسية لا يتجاوز عددها أصابع اليدين، وليس هنالك كتاب واحد منها يتناول جوانب الموضوع جميعها. وأضاف أنه سيعكف على تأليف كتاب في علم المصطلح قد يستغرق إعداده خمسة أعوام أو أكثر. وقد وفى القاسمي بوعده إذ صدر الكتاب في بيروت هذا العام عن (مكتبة لبنان ناشرون) بعنوان « علم المصطلح: أسسه النظرية وتطبيقاته العملية».
وتعود صعوبة التأليف في علم المصطلح إلى كونه علماً مشتركاً بين سبعة علوم هي كما يوضحها المؤلِّف في مقدمة كتابه: علم المفهوم، وعلم اللغة، وعلم العلامات (السيميائيات)، وعلم الترجمة، وعلم الحاسوب، وعلم التوثيق، وصناعة المعجم. فعلم المصطلح يُعرَّف بأنّه « الدراسة العلمية للمفاهيم وللمصطلحات التي تعبّر عنها.» وغرضه إنتاج معاجم مختصّة، وهدفه توفير المصطلحات العلمية والتقنية الدقيقة التي تيسِّر تبادل المعلومات، وغايته نشر المعرفة العلمية لإيجاد مجتمع المعرفة القادر على تحقيق التنمية البشرية.
ويشتمل علم المفهوم على علم المنطق وعلم الوجود. أما دراسة المصطلحات فهي من اختصاصات علم اللغة إذ يتطلَّب توليد المصطلحات معرفةً بطرائق المجاز والاشتقاق والنحت والتركيب. أما نقل المصطلحات من لغة أخرى فيقع في مجال علم الترجمة والتعريب. ولما كان كثير من المصطلحات العلمية والتقنية على شكل رموز ومختصرات ومختزلات، فإنه لا بدّ للباحث في علم المصطلح من التعمُّق في السيميائيات (علم العلامات). ونظراً لأن عدد المصطلحات يبلغ الملايين في كل فرع من فروع المعرفة، أصبح من الضروري استخدام الحاسوب في إنشاء المدوّنات الحاسوبية التي تُستخلَص منها المصطلحات، وفي إقامة بنوك المصطلحات لخزنها ومعالجتها واسترجاعها وتبادلها مع المؤسَّسات المصطلحية الأخرى. وهذا يتطلَّب إلماماً بعلم الحاسوب وبلسانيات المدونة الحاسوبية وبنوك المصطلحات وعلم التوثيق والتصنيف. وأخيراً، فإن هذه المصطلحات ومقابلاتها وتعريفاتها تُوضع في شكل معاجم مختصة، ورقيّة أو إلكترونية، أحادية اللغة أو ثنائية اللغة أو متعدِّدة اللغة. ومن هنا أصبحت صناعة المعجم من أدوات المصطلحي.
وعلى الرغم من أنَّ علم المصطلح قديم في غايته وموضوعه، فإنه حديث في مناهجه ووسائله. وقد أُرسيت أسس علم المصطلح المعاصر في السبعينيّات من القرن العشرين خلال مؤتمرات تأسيسية متلاحقة عقدها عدد من المصطلحيين العالميين في النمسا وروسيا وإنجلترا وكندا وسويسرا والولايات المتحدة الأمريكية، وكان الدكتور القاسمي، عضو مجمعَي اللغة العربية في القاهرة ودمشق، واحداً من أولئك المصطلحيين وشارك في معظم المؤتمرات المذكورة؛ وهذا ما ساعده على إعداد الكتاب، إضافة إلى أنه درس جوانب من علم المصطلح في أرقى الجامعات البريطانية والفرنسية والأمريكية، و عمل خبيراً في مكتب تنسيق التعريب بالرباط المسؤول عن تنسيق المصطلحات العلمية والتقنية العربية وتوحيدها، كما أنه باحث متعدد الاهتمامات تربو مؤلَّفاته على ثلاثين كتاباً في اللسانيات وصناعة المعجم والتربية والتعليم العالي والتنمية وحقوق الإنسان والتاريخ والفلسفة والأدب؛ حتى إنَّ الناقد الدكتور صلاح فضل وصفه بأنه «ملتقى الأضداد» حين قال: « تلتقي الأضداد بتآلفٍ عجيبٍ في شخصيّة صديقي الدكتور علي القاسمي وكتابته، إذ ترى فيه عرامة العراقي وعنفه الفطريّ معجونة بدماثة
المغربي ورقة حاشيته، وأمانة العالم اللغوي المستقصي متناغمة مع خيال القصّاص الوثّاب، وغيرة العربي المتعصِّب لتراثه مع تفتّح عقله ووجدانه على علوم الغرب وأجمل إبداعاته. فتجد نفسكَ حيال نموذج مدهش لعقلٍ علمي جبّار وحس فني خلاق. ويكفي أن تعرف أنه يبدو لك شاباً يافعاً وقد أمضى عمره في الجامعات العربية والغربية، وتمرَّس بالعمل الطويل في المؤسسات القومية والدولية، وأنتج ما ينيف على ثلاثين كتابا منها خمس مجموعات قصصية وست ترجمات سردية وعشرون كتاباً في الفكر اللغوي والنقدي والتربوي، فكأنه موسوعة مجسِّدة للمعرفة والإبداع، تردّ لك الثقة في كفاءة الإنسان العربي وجبروت الشخصية العراقية القادرة على إعادة بناء الذات والعالم من حولها.»
. وكان القاسمي قد أصدر كُتيباً بعنوان « مقدِّمة في علم المصطلح» نُشِر في بغداد (1985) والقاهرة (1986).
يقع الكتاب الجديد في 821 صفحة من الحجم الكبير، ويشتمل على سبعة أبواب تضم اثنين وثلاثين فصلاً، ويُختَم الكتاب ب « مصطلحات علم المصطلح» وتعريفاتها التي وضعتها المنظَّمة العالمية للتقييس بجنيف. وفي الكتاب إحالات على مئات المراجع والمصادر العربية والإنجليزية والفرنسية. ويمتاز الكتاب بأسلوب سهل واضح مدعم بالأشكال والجداول البيانية المختلفة، إضافة إلى اشتمال نصوصه على الشكل (الحركات) الضروري لتيسير القراءة.
ومما يلفت النظر في هذا الكتاب اشتمال فصوله على ملاحق تطبيقية، جمعها القاسمي أو كتبها أو ترجمها أو حقَّقها. فمثلاً هنالك جميع مقررات المجامع اللغوية والعلمية العربية بخصوص وضع المصطلحات وترجمتها وتعريبها. وهنالك مخطوطة في علم المصطلح من القرن العاشر الهجري وضعها الفقيه المصري بدر الدين القرافي وحقّقها القاسمي، وهنالك دراسة أعدّها القاسمي عن تطبيقات النظرية الخاصة لعلم المصطلح في مهنة المحاماة، وهنالك ترجمة للتصنيف المصطلحي الذي وضعه مركز المعلومات الدولي للمصطلحية في فيينا (الانفوترم) أنجزها القاسمي بطلب من المركز نفسه، وهنالك الرموز العلمية التي وضعها اتحاد المجامع اللغوية العلمية العربية في الرياضيات والفيزياء والكيمياء.
وخلاصة القول إنّ هذا الكتاب سدَّ فراغاً ملحوظاً في المكتبة العربية، وهو مرجع أساسي لا تستغني عنه مكتباتنا العامة والجامعية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.