أمريكا وفرنسا وألمانيا وهولندا تجمد رحلاتها نحو إسرائيل    هل وصلت أموال "داعش" للمغرب؟    هذه الدول تلغي رحلات الطيران الى (إسرائيل)    فعلها للمرة الثانية.. بنكيران يستوقف الملك ويفتح معه نقاشا بمجرد نزوله من الطائرة+فيديو    جورنالات بلادي. شرطي يقتل شابا تحرش بشقيقته وفضيحة جديدة في فاجعة بوركون.. بناية من 5 طوابق لم يسبق لها الحصول على رخصة بناء واعتقال أستاذ وزميلته بالجديدة متلبسين بالفساد والخيانة الزوجية في رمضان    نهاية كاس العرش في 18 نونبر بملعب مولاي عبد الله بالرباط    أفتاتي: مسؤولون سياسيون يبتزون المقاولين ويحصلون على نسبة من استثماراتهم    اعتقال 36 شخصا بينهم مغاربة في تفكيك شبكتين لتهريب المخدرات من مليلية (فيديو)    توقيف حافلة وسرقة ركابها وسط النهار على طريقة العصابات الكبرى    صورة - جيمس رودريجيز يحصل على القميص رقم 10 في ريال مدريد    بلاتر يعلق على الوضع في غزة    عاجل : فالنسيا يصدم برشلونة ويؤكد عدم رحيل ماتيو ..!    صور: إنطلاق أشغال الجامعة التربوية لشبيبة المصباح بجهة الشرق بمدينة العروي    شاهد: الريفية فاطمة فائز ملكة جمال المغرب تستضيف رئيسة مهرجان ملكة الجمال العالم من أجل مساعدة الأيتام والنساء في وضعية صعبة    نقابيون ومنتجون سابقون يطلقون صيحاتهم في وجه فيصل العرايشي    بالصور : أحلام تتألق بالقفطان المغربي في سحور قناة إم بي سي    جريمتا قتل بسبب ثمار التين قبيل الإفطار    تعيين دونغا مدربا جديدا لمنتخب البرازيل خلفا سكولاري    سابقة..الأمن الرئاسي في مصر يفتش كيري ومعاونيه قبل لقاء السيسي    رسميا.. نجم اليوفنتوس الجديد يغيب 50 يوما!    مشروع استثماري صيني في المغرب قيمته 1,3 مليار درهم    جيمس رودريجيز: أنا سعيد جدا ّ    انتبهوا.. إسرائيل تقصف مكتب قناة الجزيرة بغزة    وضع برنامج خاص لسير القطارات بمناسبة عيد الفطر    الإتحاد الإفريقي بين الالتزام بالشرعية الدولية وتعطيل حل نزاع الصحراء    مؤلف مسلسل تفاحة ادم يتهم الإخوان بمحاولتهم خلق ازمة بين المغرب ومصر    تراجع التضخم في المغرب إلى 0.1% في يونيو    داعية مصري ينصح حماس: لا يجوز شرعا فصل الأسير شاؤؤل عن عائلته    في الطريق إلى مكة    محمد عبيدة: يتوجب على الصائم خلال السحور الإكثار من النشويات والفواكه والإقلال من الوجبات الدسمة والبروتينات1/2    يونسيف: أزيد من خمس ملايين طفل سوري يحتاجون إلى مساعدة إنسانية "منقذة للحياة"    فنانون يتحدثون..    يحكى أن..    «جار ومجرور» المشكوك في أمره    قصة مغربي يقضي رمضان وحيدا في جرينلاند    جريمة قتل مزدوجة بأحد أولاد افرج جراء نزاع حول شجرة التين    الإماراتيون يستعدون لتسويق تقنية جديدة في الإنترنت فائق السرعة بالمغرب    «الكنوبس» يكشف عن أرقام صادمة حول تطور أعداد المصابين بالسكري في المغرب    الإعلام المصري يغازل المغرب ويغطي احتفالات عيد العرش    نستعد لبدء الإنتاج الصناعي بالمغرب    أبرز عناوين الصحف الصادرة اليوم    التقدم الديمقراطي يدعو لغلق الحدود في وجه «الداعشيين» المغاربة    فتيحة سداس تؤطر عرضا سياسيا بأسفي    حتى تفضحو وهاجموهم الناس عاد باغيين يزينو صورتهم: الوقاية المدنية تلمع صورتها "الخايبة بزاف" بعد فاجعة بوركون    تسليم المكافآت للمهندسين المعماريين الأوائل في إنجاز القطب التكنولوجي بتامسنا    الجالية المسلمة بفرنسا تحيي شهر رمضان ضمن أجواء وطقوس روحانية وتضامنية    في اجتماع لجنة الفلاحة والقطاعات الإنتاجية .. الرماح : الميزان التجاري مع الدول المرتبطة معنا باتفاقيات التبادل الحر ليس في صالح المغرب    حقوقيون مغاربة يطالبون حصاد بالاعتذار بعد اتهامه لهم ب»خدمة أجندة خارجية»    ارتفاع بنسبة 6.02 في حركة النقل الجوي للمسافرين بمطار محمد الخامس    افتتاح متحف الفن المعاصر في الرباط شتنبر المقبل    صحيفة بلغارية: المغرب يتميز بكونه ملتقى للحضارات ومزيجا من الثقافات    دبلوماسي فلسطيني: المغرب كان وسيظل خير داعم للقضايا العادلة للشعب الفلسطيني    إنزكان: مصالح المراقبة تحجز وتتلف كميات من المواد الغدائية الفاسدة    العلمانية طريق الإلحاد العالمي نبوءة الرسول لآخر الزمان 9/1    مقتل "دوليف كيدار" على يد المقاومة... ضربة قاسمة لجيش الاحتلال    ريال مدريد يعلن عن التعاقد من نجم المونديال غدا الثلاثاء !    الدكتور محمد فائد، أستاذ باحث بمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، تخصص علم الأغذية    الدكتور أمين المجهد، اختصاصي أمراض القلب والشرايين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

علم المصطلح
كتاب جديد للدكتور علي القاسمي
نشر في العلم يوم 31 - 10 - 2008

قبل ست سنوات، طلب الدكتور جابر عصفور رئيس المجلس الأعلى للثقافة في مصر آنذاك رئيس المركز القومي للترجمة حالياً من صديقه الدكتور علي القاسمي الكاتب الأكاديمي العراقي المقيم في المغرب أن يترجِم كتاباً في علم المصطلح لينشره المجلس في سلسة الكتب المترجَمة، وذلك لعدم وجود كتاب في الموضوع باللغة العربية. أجاب القاسمي أنَّ الكُتب المختصّة في علم المصطلح باللغتين الإنجليزية والفرنسية لا يتجاوز عددها أصابع اليدين، وليس هنالك كتاب واحد منها يتناول جوانب الموضوع جميعها. وأضاف أنه سيعكف على تأليف كتاب في علم المصطلح قد يستغرق إعداده خمسة أعوام أو أكثر. وقد وفى القاسمي بوعده إذ صدر الكتاب في بيروت هذا العام عن (مكتبة لبنان ناشرون) بعنوان « علم المصطلح: أسسه النظرية وتطبيقاته العملية».
وتعود صعوبة التأليف في علم المصطلح إلى كونه علماً مشتركاً بين سبعة علوم هي كما يوضحها المؤلِّف في مقدمة كتابه: علم المفهوم، وعلم اللغة، وعلم العلامات (السيميائيات)، وعلم الترجمة، وعلم الحاسوب، وعلم التوثيق، وصناعة المعجم. فعلم المصطلح يُعرَّف بأنّه « الدراسة العلمية للمفاهيم وللمصطلحات التي تعبّر عنها.» وغرضه إنتاج معاجم مختصّة، وهدفه توفير المصطلحات العلمية والتقنية الدقيقة التي تيسِّر تبادل المعلومات، وغايته نشر المعرفة العلمية لإيجاد مجتمع المعرفة القادر على تحقيق التنمية البشرية.
ويشتمل علم المفهوم على علم المنطق وعلم الوجود. أما دراسة المصطلحات فهي من اختصاصات علم اللغة إذ يتطلَّب توليد المصطلحات معرفةً بطرائق المجاز والاشتقاق والنحت والتركيب. أما نقل المصطلحات من لغة أخرى فيقع في مجال علم الترجمة والتعريب. ولما كان كثير من المصطلحات العلمية والتقنية على شكل رموز ومختصرات ومختزلات، فإنه لا بدّ للباحث في علم المصطلح من التعمُّق في السيميائيات (علم العلامات). ونظراً لأن عدد المصطلحات يبلغ الملايين في كل فرع من فروع المعرفة، أصبح من الضروري استخدام الحاسوب في إنشاء المدوّنات الحاسوبية التي تُستخلَص منها المصطلحات، وفي إقامة بنوك المصطلحات لخزنها ومعالجتها واسترجاعها وتبادلها مع المؤسَّسات المصطلحية الأخرى. وهذا يتطلَّب إلماماً بعلم الحاسوب وبلسانيات المدونة الحاسوبية وبنوك المصطلحات وعلم التوثيق والتصنيف. وأخيراً، فإن هذه المصطلحات ومقابلاتها وتعريفاتها تُوضع في شكل معاجم مختصة، ورقيّة أو إلكترونية، أحادية اللغة أو ثنائية اللغة أو متعدِّدة اللغة. ومن هنا أصبحت صناعة المعجم من أدوات المصطلحي.
وعلى الرغم من أنَّ علم المصطلح قديم في غايته وموضوعه، فإنه حديث في مناهجه ووسائله. وقد أُرسيت أسس علم المصطلح المعاصر في السبعينيّات من القرن العشرين خلال مؤتمرات تأسيسية متلاحقة عقدها عدد من المصطلحيين العالميين في النمسا وروسيا وإنجلترا وكندا وسويسرا والولايات المتحدة الأمريكية، وكان الدكتور القاسمي، عضو مجمعَي اللغة العربية في القاهرة ودمشق، واحداً من أولئك المصطلحيين وشارك في معظم المؤتمرات المذكورة؛ وهذا ما ساعده على إعداد الكتاب، إضافة إلى أنه درس جوانب من علم المصطلح في أرقى الجامعات البريطانية والفرنسية والأمريكية، و عمل خبيراً في مكتب تنسيق التعريب بالرباط المسؤول عن تنسيق المصطلحات العلمية والتقنية العربية وتوحيدها، كما أنه باحث متعدد الاهتمامات تربو مؤلَّفاته على ثلاثين كتاباً في اللسانيات وصناعة المعجم والتربية والتعليم العالي والتنمية وحقوق الإنسان والتاريخ والفلسفة والأدب؛ حتى إنَّ الناقد الدكتور صلاح فضل وصفه بأنه «ملتقى الأضداد» حين قال: « تلتقي الأضداد بتآلفٍ عجيبٍ في شخصيّة صديقي الدكتور علي القاسمي وكتابته، إذ ترى فيه عرامة العراقي وعنفه الفطريّ معجونة بدماثة
المغربي ورقة حاشيته، وأمانة العالم اللغوي المستقصي متناغمة مع خيال القصّاص الوثّاب، وغيرة العربي المتعصِّب لتراثه مع تفتّح عقله ووجدانه على علوم الغرب وأجمل إبداعاته. فتجد نفسكَ حيال نموذج مدهش لعقلٍ علمي جبّار وحس فني خلاق. ويكفي أن تعرف أنه يبدو لك شاباً يافعاً وقد أمضى عمره في الجامعات العربية والغربية، وتمرَّس بالعمل الطويل في المؤسسات القومية والدولية، وأنتج ما ينيف على ثلاثين كتابا منها خمس مجموعات قصصية وست ترجمات سردية وعشرون كتاباً في الفكر اللغوي والنقدي والتربوي، فكأنه موسوعة مجسِّدة للمعرفة والإبداع، تردّ لك الثقة في كفاءة الإنسان العربي وجبروت الشخصية العراقية القادرة على إعادة بناء الذات والعالم من حولها.»
. وكان القاسمي قد أصدر كُتيباً بعنوان « مقدِّمة في علم المصطلح» نُشِر في بغداد (1985) والقاهرة (1986).
يقع الكتاب الجديد في 821 صفحة من الحجم الكبير، ويشتمل على سبعة أبواب تضم اثنين وثلاثين فصلاً، ويُختَم الكتاب ب « مصطلحات علم المصطلح» وتعريفاتها التي وضعتها المنظَّمة العالمية للتقييس بجنيف. وفي الكتاب إحالات على مئات المراجع والمصادر العربية والإنجليزية والفرنسية. ويمتاز الكتاب بأسلوب سهل واضح مدعم بالأشكال والجداول البيانية المختلفة، إضافة إلى اشتمال نصوصه على الشكل (الحركات) الضروري لتيسير القراءة.
ومما يلفت النظر في هذا الكتاب اشتمال فصوله على ملاحق تطبيقية، جمعها القاسمي أو كتبها أو ترجمها أو حقَّقها. فمثلاً هنالك جميع مقررات المجامع اللغوية والعلمية العربية بخصوص وضع المصطلحات وترجمتها وتعريبها. وهنالك مخطوطة في علم المصطلح من القرن العاشر الهجري وضعها الفقيه المصري بدر الدين القرافي وحقّقها القاسمي، وهنالك دراسة أعدّها القاسمي عن تطبيقات النظرية الخاصة لعلم المصطلح في مهنة المحاماة، وهنالك ترجمة للتصنيف المصطلحي الذي وضعه مركز المعلومات الدولي للمصطلحية في فيينا (الانفوترم) أنجزها القاسمي بطلب من المركز نفسه، وهنالك الرموز العلمية التي وضعها اتحاد المجامع اللغوية العلمية العربية في الرياضيات والفيزياء والكيمياء.
وخلاصة القول إنّ هذا الكتاب سدَّ فراغاً ملحوظاً في المكتبة العربية، وهو مرجع أساسي لا تستغني عنه مكتباتنا العامة والجامعية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.