المرزوقي يقود حملة دولية للاحتجاج على "الإعدامات" في مصر    أطباء يطالبون بالكشف عن تحقيقات لجان التفتيش بعد نشر فضائح المستشفيات    القضاة المغاربة يثورون ضد تدخل القضاء الفرنسي في الشأن الداخلي للمملكة    الفاو : تراجع عدد الجياع حول العالم لأقل من 800 مليون    "نافلاين" تطلق خطا بحريا بين طنجة المتوسط والجزيرة الخضراء    التحكم بمحتوى أجهزة أندرويد عند استخدامها من قبل الصغار    أداة للتحويل من وإلى PDF ومستندات أوفيس    آبل: إطلاق نسخة تجريبية لنظام جديد للحواسب    | الشعوب عندما تسخر من المتلصصين.. !    الكشف على قائمة المعتقلين الفاسدين في "فيفا"    انهيار سمعة الفيفا قبل يومين من جمعها العام    قيس بنعطية يسير على خطى أبيه المهدي –صور    إدارة الرجاء تتناقض مع نفسها بخصوص تاريخ ازدياد بلمعلم -صور    | أنشيلوتي خارج مدريد رغم دعم الجماهير واللاعبين    الفنان السوري شادي رحال يغني للمغرب والمرأة المغربية    الرباط: إكتشاف أطنان من الأدوية منتهية الصلاحية تقدر ب 700 مليون سنتيم بمستشفى مولاي يوسف(+صور)    أوعمو يدعو إلى بناء مدن صغيرة ومتوسطة للحد من التهميش    جلالة الملك والرئيس السينغالي يترأسان حفل تنصيب مجموعة الدفع الاقتصادي المغربية السينغالية    | شهادات مؤثرة عن الوضع المأساوي للنساء في مخيمات تندوف    انهيار أثمان الحبوب بمنطقة أسفي يهدد بنزول الفلاحين إلى الشارع    ارتفاع عدد الضحايا إلى أكثر من ألف قتيل بعد موجة حر في الهند    أوعابا يتهم أكثر من جهة بالوقوف وراء إسقاط فريقه    الدرس الأدبي بين فعلي التلقين الآلي والتفاعل الايجابي –التعليم الثانوي نموذجا-    | الاعتداء على صيادلة أثناء الحراسة الليلية للحصول على أدوية تصنف كمخدرات    | سنتان حبسا نافذاً للواعظة الدينية المتهمة بالاتجار في الأطفال    | اختراع لعبة ذكية قادرة على فهم البشر    | الخلفي يمنع عرض فيلم عيوش من وراء حجاب    موقع "يوتوب " العالمي دخل على الخط و سيعرض فيلم "الزين اللي فيك" كاملا    مغاربة باليمن يُرحَّلون إلى السعودية خوفا من استهدافهم    وفاة أمريكي بفيروس مشابه لإيبولا بعد مروره بمطار محمد الخامس    15 مليار درهم للحد من تعرية الأحواض المائية ومحاربة التصحر    | آخر خبر : 25 ألف طفل مغربي يعيشون في الشوارع    الزاكي يعوض الشماخ بالسعيدي في مواجهة ليبيا    وزارة الداخلية تؤكد وفرة العرض خلال رمضان    «سوفت كروب للعقار» تستعد للاستثمار في كراء المراكز التجارية    فيلم نبيل عيوش    بنكيران يستشهد بحديث مشبوه يبيح الزنا واختلاس المال العام    ثاباتيرو: المغرب عرف كيف يكرس قيم السلم والتسامح والحوار    الأمطار تقتل 28 شخصا في الحدود المكسيكية الأمريكية    إصابة 24 عنصرا من القوات العمومية بمراكش    "كاف" يفرض غرامات مالية على 7 أندية جراء الشماريخ والشغب    الفيزازي ل ''عيوش'': يكفيك خزيا وعهرا وعلى القضاء أن يقول كلمته    مغربية تتألق في امريكا. بلغت نصف نهائي مسابقة "المبادرة العالمية للابتكار من خلال العلوم والتكنولوجيا""    البنك الأوروبي لإعادة البناء والتنمية عازم على مواكبة الحكومة المغربية في أربعة أوراش هيكلية    مصنع فورد في بلنسية يعزز الطلب على المكونات المصنعة بالمغرب    مسابقة Eurovision: السويد تفوز بالمركز الأول بأغنية "هيروز" للمغني مانس زيلميرو    فاطمة الزهراء عمور، المندوبة العامة للمغرب بمعرض 2015 في ميلانو: دينامية تكسب الرهان    الضحك و تأثيره على صحة المرأة    قانون المجلس الأعلى للسلطة القضائية يستنفر جمعيات القضاة المهنية    بنكيران يستعمل حديثا ضعيفا للرد على المعارضة    مليون ونصف عدد مشاهدي فيديو دب يتنكر في صفة البشر!! + فيديو    بالصور.. هكذا ستصبح طريق سيدي بوزيد بمداراتها الست ونافوراتها وحدائقها وانارتها    دراسة تبرز فوائد عصير البرتقال في تحسن الذاكرة    محام كيني يعرض 150 رأس ماشية مهراً لابنة أوباما    دراسة: المأكولات البحرية تطيل العمر    تجريم الإساءة إلى الله والأنبياء والأديان    رأي صريح جدا في فيلم عيوش: لي كذلك حق في هذا الوطن…!    الإنسان والزمان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

علم المصطلح
كتاب جديد للدكتور علي القاسمي
نشر في العلم يوم 31 - 10 - 2008

قبل ست سنوات، طلب الدكتور جابر عصفور رئيس المجلس الأعلى للثقافة في مصر آنذاك رئيس المركز القومي للترجمة حالياً من صديقه الدكتور علي القاسمي الكاتب الأكاديمي العراقي المقيم في المغرب أن يترجِم كتاباً في علم المصطلح لينشره المجلس في سلسة الكتب المترجَمة، وذلك لعدم وجود كتاب في الموضوع باللغة العربية. أجاب القاسمي أنَّ الكُتب المختصّة في علم المصطلح باللغتين الإنجليزية والفرنسية لا يتجاوز عددها أصابع اليدين، وليس هنالك كتاب واحد منها يتناول جوانب الموضوع جميعها. وأضاف أنه سيعكف على تأليف كتاب في علم المصطلح قد يستغرق إعداده خمسة أعوام أو أكثر. وقد وفى القاسمي بوعده إذ صدر الكتاب في بيروت هذا العام عن (مكتبة لبنان ناشرون) بعنوان « علم المصطلح: أسسه النظرية وتطبيقاته العملية».
وتعود صعوبة التأليف في علم المصطلح إلى كونه علماً مشتركاً بين سبعة علوم هي كما يوضحها المؤلِّف في مقدمة كتابه: علم المفهوم، وعلم اللغة، وعلم العلامات (السيميائيات)، وعلم الترجمة، وعلم الحاسوب، وعلم التوثيق، وصناعة المعجم. فعلم المصطلح يُعرَّف بأنّه « الدراسة العلمية للمفاهيم وللمصطلحات التي تعبّر عنها.» وغرضه إنتاج معاجم مختصّة، وهدفه توفير المصطلحات العلمية والتقنية الدقيقة التي تيسِّر تبادل المعلومات، وغايته نشر المعرفة العلمية لإيجاد مجتمع المعرفة القادر على تحقيق التنمية البشرية.
ويشتمل علم المفهوم على علم المنطق وعلم الوجود. أما دراسة المصطلحات فهي من اختصاصات علم اللغة إذ يتطلَّب توليد المصطلحات معرفةً بطرائق المجاز والاشتقاق والنحت والتركيب. أما نقل المصطلحات من لغة أخرى فيقع في مجال علم الترجمة والتعريب. ولما كان كثير من المصطلحات العلمية والتقنية على شكل رموز ومختصرات ومختزلات، فإنه لا بدّ للباحث في علم المصطلح من التعمُّق في السيميائيات (علم العلامات). ونظراً لأن عدد المصطلحات يبلغ الملايين في كل فرع من فروع المعرفة، أصبح من الضروري استخدام الحاسوب في إنشاء المدوّنات الحاسوبية التي تُستخلَص منها المصطلحات، وفي إقامة بنوك المصطلحات لخزنها ومعالجتها واسترجاعها وتبادلها مع المؤسَّسات المصطلحية الأخرى. وهذا يتطلَّب إلماماً بعلم الحاسوب وبلسانيات المدونة الحاسوبية وبنوك المصطلحات وعلم التوثيق والتصنيف. وأخيراً، فإن هذه المصطلحات ومقابلاتها وتعريفاتها تُوضع في شكل معاجم مختصة، ورقيّة أو إلكترونية، أحادية اللغة أو ثنائية اللغة أو متعدِّدة اللغة. ومن هنا أصبحت صناعة المعجم من أدوات المصطلحي.
وعلى الرغم من أنَّ علم المصطلح قديم في غايته وموضوعه، فإنه حديث في مناهجه ووسائله. وقد أُرسيت أسس علم المصطلح المعاصر في السبعينيّات من القرن العشرين خلال مؤتمرات تأسيسية متلاحقة عقدها عدد من المصطلحيين العالميين في النمسا وروسيا وإنجلترا وكندا وسويسرا والولايات المتحدة الأمريكية، وكان الدكتور القاسمي، عضو مجمعَي اللغة العربية في القاهرة ودمشق، واحداً من أولئك المصطلحيين وشارك في معظم المؤتمرات المذكورة؛ وهذا ما ساعده على إعداد الكتاب، إضافة إلى أنه درس جوانب من علم المصطلح في أرقى الجامعات البريطانية والفرنسية والأمريكية، و عمل خبيراً في مكتب تنسيق التعريب بالرباط المسؤول عن تنسيق المصطلحات العلمية والتقنية العربية وتوحيدها، كما أنه باحث متعدد الاهتمامات تربو مؤلَّفاته على ثلاثين كتاباً في اللسانيات وصناعة المعجم والتربية والتعليم العالي والتنمية وحقوق الإنسان والتاريخ والفلسفة والأدب؛ حتى إنَّ الناقد الدكتور صلاح فضل وصفه بأنه «ملتقى الأضداد» حين قال: « تلتقي الأضداد بتآلفٍ عجيبٍ في شخصيّة صديقي الدكتور علي القاسمي وكتابته، إذ ترى فيه عرامة العراقي وعنفه الفطريّ معجونة بدماثة
المغربي ورقة حاشيته، وأمانة العالم اللغوي المستقصي متناغمة مع خيال القصّاص الوثّاب، وغيرة العربي المتعصِّب لتراثه مع تفتّح عقله ووجدانه على علوم الغرب وأجمل إبداعاته. فتجد نفسكَ حيال نموذج مدهش لعقلٍ علمي جبّار وحس فني خلاق. ويكفي أن تعرف أنه يبدو لك شاباً يافعاً وقد أمضى عمره في الجامعات العربية والغربية، وتمرَّس بالعمل الطويل في المؤسسات القومية والدولية، وأنتج ما ينيف على ثلاثين كتابا منها خمس مجموعات قصصية وست ترجمات سردية وعشرون كتاباً في الفكر اللغوي والنقدي والتربوي، فكأنه موسوعة مجسِّدة للمعرفة والإبداع، تردّ لك الثقة في كفاءة الإنسان العربي وجبروت الشخصية العراقية القادرة على إعادة بناء الذات والعالم من حولها.»
. وكان القاسمي قد أصدر كُتيباً بعنوان « مقدِّمة في علم المصطلح» نُشِر في بغداد (1985) والقاهرة (1986).
يقع الكتاب الجديد في 821 صفحة من الحجم الكبير، ويشتمل على سبعة أبواب تضم اثنين وثلاثين فصلاً، ويُختَم الكتاب ب « مصطلحات علم المصطلح» وتعريفاتها التي وضعتها المنظَّمة العالمية للتقييس بجنيف. وفي الكتاب إحالات على مئات المراجع والمصادر العربية والإنجليزية والفرنسية. ويمتاز الكتاب بأسلوب سهل واضح مدعم بالأشكال والجداول البيانية المختلفة، إضافة إلى اشتمال نصوصه على الشكل (الحركات) الضروري لتيسير القراءة.
ومما يلفت النظر في هذا الكتاب اشتمال فصوله على ملاحق تطبيقية، جمعها القاسمي أو كتبها أو ترجمها أو حقَّقها. فمثلاً هنالك جميع مقررات المجامع اللغوية والعلمية العربية بخصوص وضع المصطلحات وترجمتها وتعريبها. وهنالك مخطوطة في علم المصطلح من القرن العاشر الهجري وضعها الفقيه المصري بدر الدين القرافي وحقّقها القاسمي، وهنالك دراسة أعدّها القاسمي عن تطبيقات النظرية الخاصة لعلم المصطلح في مهنة المحاماة، وهنالك ترجمة للتصنيف المصطلحي الذي وضعه مركز المعلومات الدولي للمصطلحية في فيينا (الانفوترم) أنجزها القاسمي بطلب من المركز نفسه، وهنالك الرموز العلمية التي وضعها اتحاد المجامع اللغوية العلمية العربية في الرياضيات والفيزياء والكيمياء.
وخلاصة القول إنّ هذا الكتاب سدَّ فراغاً ملحوظاً في المكتبة العربية، وهو مرجع أساسي لا تستغني عنه مكتباتنا العامة والجامعية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.