لقاء دولي بالصخيرات حول الأمن التعاقدي وتحديات التنمية    احتجاج أحد ضحايا سنوات الرصاص .. بين الألم وجبر الضرر    العيون: مواجهات بين عناصر القوات العمومية و موالين لجبهة البوليساريو    تطوان: الحكم على بيدوفيلي إنجليزي بعشرين سنة سجنا    الفنانة بشرى إيجورك تعطي الانطلاقة للمهرجان الوطني لسينما الشباب في دورته الأولى بمدينة بيوكرى    سيدايز "Sidays" تستضيف نخبة من نجوم عالم الموسيقى    الإيسيسكو تدعم تنظيم المهرجان الوطني الثالث عشر للفيلم التربوي في مدينة فاس    عبد الله أبو جاد يستضيف عبد الله شقرون في النسخة الاولى من ''نسولك'    تطوان تحتضن مؤتمرا دوليا حول دور المرأة المقاولة في استقطاب الاستثمار و دعمه    القروض الممنوحة للمخطط الأخضر ناهزت 24 مليار درهم    بالأرقام    رئاسيات الجزائر... ستة متنافسين ومرشح وحيد    عمان تحتضن ورشة حول شبكات المعرفة في مجال المياه والتغيرات المناخية    رسميا: فوزي لقجع رئيسا للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم    القبائل تهدي السيسي "سيف شيخ العرب همام"    بيان حزب العدالة والتنمية ببني ملال حول حول الحساب الاداري    هذا ما طالب به خاطفوا سفير المملكة!    الإرهاق والمؤجلات يهددان الدفاع الجديدي قبل مباراة الأهلي المصري في كأس الكاف نهاية هذا الاسبوع    مؤسسة بسمة للأعمال الخيرية تساهم في إنجاح دوريي كرة القدم والشطرنج بثانوية السلام التأهيلية بوجدة    فضيحة أخلاقية بثانوية الحسن الأول بدار ولد زيدوح    بني ملال :وزير الاتصال مصطفى الخلفي .. حصيلة العمل الحكومي تقاس بثلاثة أمور‎    تخفيظ مجموعة من الادوية ابتداءا من 08 يونيو المقبل    فضيحة مشروع المغرب الأخضر بأزيلال الجزء الثاني    الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين فرع جرادة تحتج بقوة وتدخل عنيف لعناصر القوات المساعدة    الهجرة الثانية إلى الخليج    صحف الأربعاء: سيدة تفقد جنينها بممر المستشفى،و 17 وزيرا الذين لا يعرفهم المغاربة    صفحات من الزجل العتابي : سلامي ليك    قصيدة مهداة إلى روح المناضل زيرار اعلي من توقيع الشاعر محمد رحموني    الشينوا يبيعون سيوف الساموراي بدرب عمر بالدار البيضاء    جرادة: ساكنة بني يعلى تحتج على اتصالات المغرب    تشكيل البارسا المتوقع في الكلاسيكو من راديو كتالونيا    جماهير الجيش تقاطع كلاسيكو الرجاء    مسؤول رجاوي متهم بالاعتداء على موظف جامعي    تفاؤل عين بني مطهر إلى القسم الوطني الثالث    حوار إجتماعي مريض الأموي خارج الحوار لظروف صحية    نادي الرواد للبيئة والتنمية المستدامة يساهم في انجاح انجاح الاحتفال بالأيام الربيعية الثالثة بثانوية بئرانزران بالجديدة    المغرب يخصص 5 ملايين دولار لتحسين سلاحه الجوي    إعفاء رئيس المخابرات السعودية الأمير بندر بن سلطان من منصبه    ثانوية وادي الذهب التأهيلية تمثل الجهة الشرقية في المهرجان الوطني الاول للمسرح التربوي بالقنيطرة    موسكو تدعو للحوار في أوكرانيا وتحذر من حرب أهلية    وزراء وباحثون وسياسيون وفنانون يشاركون في تظاهرة "سيدايز موروكو" بمدينة سطات    المتضررون من قرار الاتحاد الأوربي يواصلون احتجاجاتهم في ثاني وقفة بالرباط    صدمة لعشاق الريال .. رونالدو يغيب عن نهائي الكأس أمام البارصا    جولة في الصحف الأوروبية الصادرة اليوم    مروة عبد المنعم متهمة بقتل خادمتها    سقوط الشريك وبقاء المتطرف    القيصر الجديد    «كابتن أمريكا» يتصدر ايرادات السينما    أسباب الكوابيس وعلاجها    تأجير الأرحام.. الحكم الشرعي والفراغ القانوني    الشوباني: إنها الرباط لا قندهار    مواقف المجامع الفقهية    "جوجل" يحتفل بمولد الفيلسوف والعالم ابن رشد    الملك محمد السادس يترأس بمرتيل حفل التوقيع على عشر اتفاقيات    كاليك يريدون إعلاء راية الإسلام. مؤامرة تسوق مغاربة لمذبحة في سوريا على يد مسلحين من "داعش". صور بشعة لرؤوس تغلى في قدر ماء وأخرى تلتقط معها صور والمجازر البشعة تضع السلفيين بالمغرب في ورطة    تهافت العقلانية    حرية العقيدة ... وحديث "أُمِرْتُ أن أُقاتِلَ الناس.." !!    مصطفى بن حمزة، عضو المجلس العلمي الأعلى: استئجار الأرحام ظاهرة غير صحية وغير جيدة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

علم المصطلح
كتاب جديد للدكتور علي القاسمي
نشر في العلم يوم 31 - 10 - 2008

قبل ست سنوات، طلب الدكتور جابر عصفور رئيس المجلس الأعلى للثقافة في مصر آنذاك رئيس المركز القومي للترجمة حالياً من صديقه الدكتور علي القاسمي الكاتب الأكاديمي العراقي المقيم في المغرب أن يترجِم كتاباً في علم المصطلح لينشره المجلس في سلسة الكتب المترجَمة، وذلك لعدم وجود كتاب في الموضوع باللغة العربية. أجاب القاسمي أنَّ الكُتب المختصّة في علم المصطلح باللغتين الإنجليزية والفرنسية لا يتجاوز عددها أصابع اليدين، وليس هنالك كتاب واحد منها يتناول جوانب الموضوع جميعها. وأضاف أنه سيعكف على تأليف كتاب في علم المصطلح قد يستغرق إعداده خمسة أعوام أو أكثر. وقد وفى القاسمي بوعده إذ صدر الكتاب في بيروت هذا العام عن (مكتبة لبنان ناشرون) بعنوان « علم المصطلح: أسسه النظرية وتطبيقاته العملية».
وتعود صعوبة التأليف في علم المصطلح إلى كونه علماً مشتركاً بين سبعة علوم هي كما يوضحها المؤلِّف في مقدمة كتابه: علم المفهوم، وعلم اللغة، وعلم العلامات (السيميائيات)، وعلم الترجمة، وعلم الحاسوب، وعلم التوثيق، وصناعة المعجم. فعلم المصطلح يُعرَّف بأنّه « الدراسة العلمية للمفاهيم وللمصطلحات التي تعبّر عنها.» وغرضه إنتاج معاجم مختصّة، وهدفه توفير المصطلحات العلمية والتقنية الدقيقة التي تيسِّر تبادل المعلومات، وغايته نشر المعرفة العلمية لإيجاد مجتمع المعرفة القادر على تحقيق التنمية البشرية.
ويشتمل علم المفهوم على علم المنطق وعلم الوجود. أما دراسة المصطلحات فهي من اختصاصات علم اللغة إذ يتطلَّب توليد المصطلحات معرفةً بطرائق المجاز والاشتقاق والنحت والتركيب. أما نقل المصطلحات من لغة أخرى فيقع في مجال علم الترجمة والتعريب. ولما كان كثير من المصطلحات العلمية والتقنية على شكل رموز ومختصرات ومختزلات، فإنه لا بدّ للباحث في علم المصطلح من التعمُّق في السيميائيات (علم العلامات). ونظراً لأن عدد المصطلحات يبلغ الملايين في كل فرع من فروع المعرفة، أصبح من الضروري استخدام الحاسوب في إنشاء المدوّنات الحاسوبية التي تُستخلَص منها المصطلحات، وفي إقامة بنوك المصطلحات لخزنها ومعالجتها واسترجاعها وتبادلها مع المؤسَّسات المصطلحية الأخرى. وهذا يتطلَّب إلماماً بعلم الحاسوب وبلسانيات المدونة الحاسوبية وبنوك المصطلحات وعلم التوثيق والتصنيف. وأخيراً، فإن هذه المصطلحات ومقابلاتها وتعريفاتها تُوضع في شكل معاجم مختصة، ورقيّة أو إلكترونية، أحادية اللغة أو ثنائية اللغة أو متعدِّدة اللغة. ومن هنا أصبحت صناعة المعجم من أدوات المصطلحي.
وعلى الرغم من أنَّ علم المصطلح قديم في غايته وموضوعه، فإنه حديث في مناهجه ووسائله. وقد أُرسيت أسس علم المصطلح المعاصر في السبعينيّات من القرن العشرين خلال مؤتمرات تأسيسية متلاحقة عقدها عدد من المصطلحيين العالميين في النمسا وروسيا وإنجلترا وكندا وسويسرا والولايات المتحدة الأمريكية، وكان الدكتور القاسمي، عضو مجمعَي اللغة العربية في القاهرة ودمشق، واحداً من أولئك المصطلحيين وشارك في معظم المؤتمرات المذكورة؛ وهذا ما ساعده على إعداد الكتاب، إضافة إلى أنه درس جوانب من علم المصطلح في أرقى الجامعات البريطانية والفرنسية والأمريكية، و عمل خبيراً في مكتب تنسيق التعريب بالرباط المسؤول عن تنسيق المصطلحات العلمية والتقنية العربية وتوحيدها، كما أنه باحث متعدد الاهتمامات تربو مؤلَّفاته على ثلاثين كتاباً في اللسانيات وصناعة المعجم والتربية والتعليم العالي والتنمية وحقوق الإنسان والتاريخ والفلسفة والأدب؛ حتى إنَّ الناقد الدكتور صلاح فضل وصفه بأنه «ملتقى الأضداد» حين قال: « تلتقي الأضداد بتآلفٍ عجيبٍ في شخصيّة صديقي الدكتور علي القاسمي وكتابته، إذ ترى فيه عرامة العراقي وعنفه الفطريّ معجونة بدماثة
المغربي ورقة حاشيته، وأمانة العالم اللغوي المستقصي متناغمة مع خيال القصّاص الوثّاب، وغيرة العربي المتعصِّب لتراثه مع تفتّح عقله ووجدانه على علوم الغرب وأجمل إبداعاته. فتجد نفسكَ حيال نموذج مدهش لعقلٍ علمي جبّار وحس فني خلاق. ويكفي أن تعرف أنه يبدو لك شاباً يافعاً وقد أمضى عمره في الجامعات العربية والغربية، وتمرَّس بالعمل الطويل في المؤسسات القومية والدولية، وأنتج ما ينيف على ثلاثين كتابا منها خمس مجموعات قصصية وست ترجمات سردية وعشرون كتاباً في الفكر اللغوي والنقدي والتربوي، فكأنه موسوعة مجسِّدة للمعرفة والإبداع، تردّ لك الثقة في كفاءة الإنسان العربي وجبروت الشخصية العراقية القادرة على إعادة بناء الذات والعالم من حولها.»
. وكان القاسمي قد أصدر كُتيباً بعنوان « مقدِّمة في علم المصطلح» نُشِر في بغداد (1985) والقاهرة (1986).
يقع الكتاب الجديد في 821 صفحة من الحجم الكبير، ويشتمل على سبعة أبواب تضم اثنين وثلاثين فصلاً، ويُختَم الكتاب ب « مصطلحات علم المصطلح» وتعريفاتها التي وضعتها المنظَّمة العالمية للتقييس بجنيف. وفي الكتاب إحالات على مئات المراجع والمصادر العربية والإنجليزية والفرنسية. ويمتاز الكتاب بأسلوب سهل واضح مدعم بالأشكال والجداول البيانية المختلفة، إضافة إلى اشتمال نصوصه على الشكل (الحركات) الضروري لتيسير القراءة.
ومما يلفت النظر في هذا الكتاب اشتمال فصوله على ملاحق تطبيقية، جمعها القاسمي أو كتبها أو ترجمها أو حقَّقها. فمثلاً هنالك جميع مقررات المجامع اللغوية والعلمية العربية بخصوص وضع المصطلحات وترجمتها وتعريبها. وهنالك مخطوطة في علم المصطلح من القرن العاشر الهجري وضعها الفقيه المصري بدر الدين القرافي وحقّقها القاسمي، وهنالك دراسة أعدّها القاسمي عن تطبيقات النظرية الخاصة لعلم المصطلح في مهنة المحاماة، وهنالك ترجمة للتصنيف المصطلحي الذي وضعه مركز المعلومات الدولي للمصطلحية في فيينا (الانفوترم) أنجزها القاسمي بطلب من المركز نفسه، وهنالك الرموز العلمية التي وضعها اتحاد المجامع اللغوية العلمية العربية في الرياضيات والفيزياء والكيمياء.
وخلاصة القول إنّ هذا الكتاب سدَّ فراغاً ملحوظاً في المكتبة العربية، وهو مرجع أساسي لا تستغني عنه مكتباتنا العامة والجامعية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.