مسيرة صاخبة لأنصار " المغرب الفاسي " جابت شوارع المدينة " فيديو "    كولومبيا تهزم هايتي وديا بالثلاثة استعدادا لمئوية كوبا أمريكا    60 عنصرا من الوقاية المدينة للسيطرة على حريق "القريعة"    زوجان عذبا طفلتهما حتى الموت ووضعا جثتها داخل الثلاجة!    مضامين أبرز الصحف العربية الصادرة اليوم    نوليتو: أحاول تقديم كل ما لدي مع منتخب إسبانيا    مكتب جديد الجامعة الوطنية للأندية السينمائية بالمغرب تحت شعار " جميعا من أجل ضمان استمرارية الفعل الثقافي للجامعة الوطنية للأندية السينمائية بالمغرب"    الوردي سبق الأميرة لالة سلمي للعيون و ها شحال غادي دوز فالعيون وممنوع تصطاسيوني فالمطار    أنباء سارة حول ميسي قبل التوجه إلى برشلونة    شاهد.. إطلاق النار على غوريلا لمنعها من افتراس طفل    ترتيب البطولة "الاحترافية" بعد إجراء الدورة 29‎    هذه الأطعمة ال15 لا تضعها أبدا في الثلاجة!    أزمة العقار تزحف على المساكن القديمة    "سيبكو" الصينية تقترب من انشاء ثلاث محطات للطاقة الشمسية بتافيلالت    «سوفتيل تامودا» يشرع في استقبال زبنائه بالمضيق.. ومطالب برفع الرحلات الجوية إلى المناطق الشمالية    ‘ستاندار آند بورز' تثبت الموقع الريادي ل'OCP' وتراجع تصنيف فاعلين عالميين    شقيق سائق زعيم "طالبان" السابق يقاضي مسؤولين أمريكيين    أردوغان ينتقد أمريكا لارتداء قواتها الخاصة شارة وحدة حماية الشعب الكردية    مقتل لاعب كرة مغربي في سوريا بعد التحاقه بداعش    زلزال يخلّف 20 مصابا بولاية المْدِيَّة الجزائريّة    الجزائر تتهم "جهات أجنبية" بنشر التشيّع على الحدود مع المغرب    احتمال غرق 700 شخص قبالة سواحل إيطاليا    السعودية ترد على طهران بعد منع الإيرانيين من أداء الحج    تقرير الخارجية وسيلة للتهديد    حزب الديمقراطيين الجدد يؤسس تنسيقية محلية باكدز    غدا اضراب عام وطني واعتصام امام البرلمان    بطنجة .. إيطاليا ترأس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط    العيون : تنسيقية ضحايا الاعتقال تنظم وقفة بشارع السمارة وسط حضور مكثف لأعضائها    منهجية "حرة" بعيدة عن المعايير الأممية    إصدارات الصحف الإسبانيّة تواكب تتويج ريال مدريد بطلا لأوروبّا    مغاربة عشاق لريال مدريد يحتفون بال"أُونْدِيسِيمَا"    الرجاء يعلن بيع "بابا توندي" لفريق قطر    قرارات استعجالية لإنقاذ المقاولات الصحافية    الداخلية تهدي "ليدك" 170 ألف زبون    المغاربة سيستهلكون البيض الإسباني خلال شهر رمضان الأبرك    خبراء يصدرون توصيات لتطوير الصناعات الغذائية    ثانوية شاعر الحمراء الاعدادية : لنعمل جميعا من أجل فلذات اكبادنا    جهة درعة-تافيلالت: ازيد من 35 الف و500 مترشحا للباكالوريا    "البيفي" يزين غرف المواليد الجدد بالمصحات    مدير "موريزكو": انقطاع الماء تسبب فعلا في تعطيل عمليات    رسميا.. البيض القادم من مليلة فوق موائد إفطار الناظوريين في رمضان وهذا هو السبب ..    فم الجمعة : "السكري ورمضان" شعار اليوم التحسيسي لمرضى السكري‎    تتويج ل"الحيلة كَتْغْلْب السبع" بمدينة جرادَة    احيزون حيح ف"موازين". حطم الرقم القياسي من حيث الجماهيرية ووصل 3 مليون واعتابو اللي كانو حاكرينها صحاب الماجيدي جابت بوحدها 300 الف    انعقاد الدورة ال 16 للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش مابين 2 و 10 دجنبر 2016    سعيد الناصيري: طلبت 30 مليون لحضور رشيد شو    -فيديو "D'or Murex"ابتسام تسكت تتوج بجائزة أفضل فنانة صاعدة في حفل    إيران لن ترسل حجاجا الى مكة المكرمة وتلقي اللوم على الرياض    مستشار شيخ الأزهر: هنيئا للمغاربة بإمارة المؤمنين    تهافت مزاعم ناشيد حول القرآن    الترخيص للبنوك التشاركية في يونيو    إدمان العمل قد يؤدي لأمراض نفسية    دراسة: الأرق المزمن يزيد الاكتئاب لدى الشابات    خلطة لتطويل الرموش مجربة    على خطى السوشي.. الصراصير وأقاربها على موائد الطعام قريبا    في أكثر من دورة لمهرجان موازين.. الفن الشعبي يتصدر نسبة المشاهدة بمنصة سلا و الأمن ينجح في ربح الرهان    شاهد على تناقضات المحدِّثين المذهبية    وَيْل للصائمين في دولة...    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





علم المصطلح
كتاب جديد للدكتور علي القاسمي
نشر في العلم يوم 31 - 10 - 2008

قبل ست سنوات، طلب الدكتور جابر عصفور رئيس المجلس الأعلى للثقافة في مصر آنذاك رئيس المركز القومي للترجمة حالياً من صديقه الدكتور علي القاسمي الكاتب الأكاديمي العراقي المقيم في المغرب أن يترجِم كتاباً في علم المصطلح لينشره المجلس في سلسة الكتب المترجَمة، وذلك لعدم وجود كتاب في الموضوع باللغة العربية. أجاب القاسمي أنَّ الكُتب المختصّة في علم المصطلح باللغتين الإنجليزية والفرنسية لا يتجاوز عددها أصابع اليدين، وليس هنالك كتاب واحد منها يتناول جوانب الموضوع جميعها. وأضاف أنه سيعكف على تأليف كتاب في علم المصطلح قد يستغرق إعداده خمسة أعوام أو أكثر. وقد وفى القاسمي بوعده إذ صدر الكتاب في بيروت هذا العام عن (مكتبة لبنان ناشرون) بعنوان « علم المصطلح: أسسه النظرية وتطبيقاته العملية».
وتعود صعوبة التأليف في علم المصطلح إلى كونه علماً مشتركاً بين سبعة علوم هي كما يوضحها المؤلِّف في مقدمة كتابه: علم المفهوم، وعلم اللغة، وعلم العلامات (السيميائيات)، وعلم الترجمة، وعلم الحاسوب، وعلم التوثيق، وصناعة المعجم. فعلم المصطلح يُعرَّف بأنّه « الدراسة العلمية للمفاهيم وللمصطلحات التي تعبّر عنها.» وغرضه إنتاج معاجم مختصّة، وهدفه توفير المصطلحات العلمية والتقنية الدقيقة التي تيسِّر تبادل المعلومات، وغايته نشر المعرفة العلمية لإيجاد مجتمع المعرفة القادر على تحقيق التنمية البشرية.
ويشتمل علم المفهوم على علم المنطق وعلم الوجود. أما دراسة المصطلحات فهي من اختصاصات علم اللغة إذ يتطلَّب توليد المصطلحات معرفةً بطرائق المجاز والاشتقاق والنحت والتركيب. أما نقل المصطلحات من لغة أخرى فيقع في مجال علم الترجمة والتعريب. ولما كان كثير من المصطلحات العلمية والتقنية على شكل رموز ومختصرات ومختزلات، فإنه لا بدّ للباحث في علم المصطلح من التعمُّق في السيميائيات (علم العلامات). ونظراً لأن عدد المصطلحات يبلغ الملايين في كل فرع من فروع المعرفة، أصبح من الضروري استخدام الحاسوب في إنشاء المدوّنات الحاسوبية التي تُستخلَص منها المصطلحات، وفي إقامة بنوك المصطلحات لخزنها ومعالجتها واسترجاعها وتبادلها مع المؤسَّسات المصطلحية الأخرى. وهذا يتطلَّب إلماماً بعلم الحاسوب وبلسانيات المدونة الحاسوبية وبنوك المصطلحات وعلم التوثيق والتصنيف. وأخيراً، فإن هذه المصطلحات ومقابلاتها وتعريفاتها تُوضع في شكل معاجم مختصة، ورقيّة أو إلكترونية، أحادية اللغة أو ثنائية اللغة أو متعدِّدة اللغة. ومن هنا أصبحت صناعة المعجم من أدوات المصطلحي.
وعلى الرغم من أنَّ علم المصطلح قديم في غايته وموضوعه، فإنه حديث في مناهجه ووسائله. وقد أُرسيت أسس علم المصطلح المعاصر في السبعينيّات من القرن العشرين خلال مؤتمرات تأسيسية متلاحقة عقدها عدد من المصطلحيين العالميين في النمسا وروسيا وإنجلترا وكندا وسويسرا والولايات المتحدة الأمريكية، وكان الدكتور القاسمي، عضو مجمعَي اللغة العربية في القاهرة ودمشق، واحداً من أولئك المصطلحيين وشارك في معظم المؤتمرات المذكورة؛ وهذا ما ساعده على إعداد الكتاب، إضافة إلى أنه درس جوانب من علم المصطلح في أرقى الجامعات البريطانية والفرنسية والأمريكية، و عمل خبيراً في مكتب تنسيق التعريب بالرباط المسؤول عن تنسيق المصطلحات العلمية والتقنية العربية وتوحيدها، كما أنه باحث متعدد الاهتمامات تربو مؤلَّفاته على ثلاثين كتاباً في اللسانيات وصناعة المعجم والتربية والتعليم العالي والتنمية وحقوق الإنسان والتاريخ والفلسفة والأدب؛ حتى إنَّ الناقد الدكتور صلاح فضل وصفه بأنه «ملتقى الأضداد» حين قال: « تلتقي الأضداد بتآلفٍ عجيبٍ في شخصيّة صديقي الدكتور علي القاسمي وكتابته، إذ ترى فيه عرامة العراقي وعنفه الفطريّ معجونة بدماثة
المغربي ورقة حاشيته، وأمانة العالم اللغوي المستقصي متناغمة مع خيال القصّاص الوثّاب، وغيرة العربي المتعصِّب لتراثه مع تفتّح عقله ووجدانه على علوم الغرب وأجمل إبداعاته. فتجد نفسكَ حيال نموذج مدهش لعقلٍ علمي جبّار وحس فني خلاق. ويكفي أن تعرف أنه يبدو لك شاباً يافعاً وقد أمضى عمره في الجامعات العربية والغربية، وتمرَّس بالعمل الطويل في المؤسسات القومية والدولية، وأنتج ما ينيف على ثلاثين كتابا منها خمس مجموعات قصصية وست ترجمات سردية وعشرون كتاباً في الفكر اللغوي والنقدي والتربوي، فكأنه موسوعة مجسِّدة للمعرفة والإبداع، تردّ لك الثقة في كفاءة الإنسان العربي وجبروت الشخصية العراقية القادرة على إعادة بناء الذات والعالم من حولها.»
. وكان القاسمي قد أصدر كُتيباً بعنوان « مقدِّمة في علم المصطلح» نُشِر في بغداد (1985) والقاهرة (1986).
يقع الكتاب الجديد في 821 صفحة من الحجم الكبير، ويشتمل على سبعة أبواب تضم اثنين وثلاثين فصلاً، ويُختَم الكتاب ب « مصطلحات علم المصطلح» وتعريفاتها التي وضعتها المنظَّمة العالمية للتقييس بجنيف. وفي الكتاب إحالات على مئات المراجع والمصادر العربية والإنجليزية والفرنسية. ويمتاز الكتاب بأسلوب سهل واضح مدعم بالأشكال والجداول البيانية المختلفة، إضافة إلى اشتمال نصوصه على الشكل (الحركات) الضروري لتيسير القراءة.
ومما يلفت النظر في هذا الكتاب اشتمال فصوله على ملاحق تطبيقية، جمعها القاسمي أو كتبها أو ترجمها أو حقَّقها. فمثلاً هنالك جميع مقررات المجامع اللغوية والعلمية العربية بخصوص وضع المصطلحات وترجمتها وتعريبها. وهنالك مخطوطة في علم المصطلح من القرن العاشر الهجري وضعها الفقيه المصري بدر الدين القرافي وحقّقها القاسمي، وهنالك دراسة أعدّها القاسمي عن تطبيقات النظرية الخاصة لعلم المصطلح في مهنة المحاماة، وهنالك ترجمة للتصنيف المصطلحي الذي وضعه مركز المعلومات الدولي للمصطلحية في فيينا (الانفوترم) أنجزها القاسمي بطلب من المركز نفسه، وهنالك الرموز العلمية التي وضعها اتحاد المجامع اللغوية العلمية العربية في الرياضيات والفيزياء والكيمياء.
وخلاصة القول إنّ هذا الكتاب سدَّ فراغاً ملحوظاً في المكتبة العربية، وهو مرجع أساسي لا تستغني عنه مكتباتنا العامة والجامعية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.