بنعبد الله يكشف عن سيناريو أطراف في المعارضة لإسقاط حكومة بنكيران    بنك المغرب يستطلع آراء الصناعيين حول التمويل البنكي ومناخ الأعمال    إيقاف مجموعة من الأشخاص بتهم السرقة المقرونة بالعنف بالبيضاء    بيرو يؤكد أن النسيج الجمعوي المغربي في المانيا جسر قوي لتبليغ انشغالات الجالية وانتظاراتها    المخزن يرجع بخفي حنين لمنع نزهة غير موجودة أصلا لأفراد من العدل و الإحسان‎    لماذا هذه القوة العربية المشتركة!    قلق شديد في أستراليا بعد ظهور طبيب أسترالي في شريط دعائي ل" داعش"    المغرب يطرد البوليساريو من مؤتمر للأسلحة النووية    حكام إماراتيون في الدوري المغربي والأكاديمية وكأس «السوبر» أهم بنود الاتفاقية    هازارد يوجه رسالة للريال : لن أرحل عن البلوز    إعلان انتهاء «تيار الانفتاح والديمقراطية» بتأسيس حزب جديد    حصيلة ضحايا زلزال النيبال تتجاوز 3000 قتيل و6500 جريح    انطلاق عملية انتخاب ممثلي موظفي الأسرة التعليمية في اللجان الإدارية    12 معتقلا بالسجن المحلي بخريبكة يقومون بخياطة أفواههم وأعينهم وهذا هو السبب    انطلاق تجارب أداء الموسم الرابع من "أراب آيدول" غدا في المغرب    مهرجان 'جازا بلانكا'، وعشر سنوات من الفرجة والاستمتاع بأروع الإبداعات العالمية    طوشاك يتمسك بإيفونا ويرفض رحيله    العداء المغربي يوسف بن ابراهيم يتوج بلندن وصيفا لبطل العالم للماراطون لذوي الاحتياجات الخاصة    انطلاق موسم قلع الشمندر السكري في ظروف جيدة    نافذون في قطاع الصناعة التقليدية «يحاصرون» رئيس جمعية انتقد أداءهم    النسخة الحادية والعشرون لمهرجان الموسيقى العريقة بفاس    "أحبك إلى حد الجنون" : رسائل رهيبة من رجال يعنفن نساءهن!    بعد فوزه بلقب " البوندسليغا" بنعطية يحذر ميسي    لاعبو الوداد يتغنون بأغاني " الوينرز" في حافلة الفريق -فيديو    سيانا ميلر تنضم إلى لجنة تحكيم مهرجان كان السينمائي    اليوم.. انطلاق معرض مكناس للفلاحة بمناظرة وطنية حول فلاحة المستقبل    ويكيليكس ينشر جميع وثائق سوني المقرصنة    كيري يجتمع مع وزراء خارجية ايران ومصر والأردن    الموسيقى الصوفية تصدح في مهرجان سماع مراكش    مهاجم سيلتا فيغو: الحديث عن أخطاء التحكيم بات مملا    ترتيب هدافي البطولة "الاحترافية"‎    التعاون مع المغرب في مجال مكافحة الإرهاب 'الجهادي' يكتسي صبغة "أساسية" بالنسبة لإسبانيا    بعد صفعة موريتانيا: الجزائر تجر أذيال الخيبة بعد فشلها في تسميم العلاقات بين الرباط ونواكشوط    تعميم أول لقاح في العالم لعلاج الملاريا في اكتوبر القادم    الوردي يوقف طبيبة ثانية تستفيد من الإجازات المرضية لتشتغل في عيادة خاصة    قنصلية المغرب بنيويورك تنظم قنصلية متنقلة لخدمة الجالية المقيمة بدالاس    بكتيريا تضرب أشجار الزيتون بإيطاليا وتطرق أبواب المغرب    الشركة الوطنية للنقل والوسائل اللوجيستيكية توصي بإدماج الخدمات اللوجستية كقيمة مضافة في سلسلة إنتاج السيارات    خبراء مغاربة وأجانب يشخصون أسباب الخلل بين مؤهلات المغرب ومعدل النمو    بالفيديو. طفلة تتسلم رئاسة تركيا ليوم واحد وتحرج اردوغان بعد رفضها تعديل الدستور    فوائد اللمس الجسدي والاحتضان للصغار والكبار    المغرب الوجهة الأولى للرأسمال المستثمر في أفريقيا الشمالية    المخابرات الفلسطينية تكشف تفاصيل تحرير رهينتين سويديين في سوريا    المغرب يسير بثبات لتحسين احتياجات قطاع نقله الخاصة    بالفيديو. روسيا تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر! سجن فتيات بسبب رقصة التويرك    المواد الإباحية ترفع نسبة المشاكل النفسية والعاطفية لدى الفتيات    جديد الشاعر احمد مطر..فرعون ذو الاوتاد    أيت محمد : تقاسم التجارب بين وكلاء الصحة الجماعاتية وجمعية صحية    بيع رقم "مميز" لهاتف محمول بالإمارات بنحو 2ر2 مليون دولار    م م الحوزية تستقبل تلاميذ مدرسة الجنينة الخاصة بالجديدة من خلال طاقم طبي متعدد الاختصاصات وتغطية لقناة تلفزية    سائق سيارة يدهس دراجتين ناريتتين بتنانت ويلوذ بالفرار    أين نحن من الحداثة السياسية ...؟    بيان يفضح سياسة الهروب الى الامام التي ينهجها النائب الاقليمي ازيلال    انقطاع النفس أثناء النوم يهدد الحياة    شاهد: صيحة دعاة الناظور المدوية،لماذا تطعن الشيعة في الصحابة ؟    الكائن الإنساني    خطوات على منهاج النبوة    مواعظ قرد حكيم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

علم المصطلح
كتاب جديد للدكتور علي القاسمي
نشر في العلم يوم 31 - 10 - 2008

قبل ست سنوات، طلب الدكتور جابر عصفور رئيس المجلس الأعلى للثقافة في مصر آنذاك رئيس المركز القومي للترجمة حالياً من صديقه الدكتور علي القاسمي الكاتب الأكاديمي العراقي المقيم في المغرب أن يترجِم كتاباً في علم المصطلح لينشره المجلس في سلسة الكتب المترجَمة، وذلك لعدم وجود كتاب في الموضوع باللغة العربية. أجاب القاسمي أنَّ الكُتب المختصّة في علم المصطلح باللغتين الإنجليزية والفرنسية لا يتجاوز عددها أصابع اليدين، وليس هنالك كتاب واحد منها يتناول جوانب الموضوع جميعها. وأضاف أنه سيعكف على تأليف كتاب في علم المصطلح قد يستغرق إعداده خمسة أعوام أو أكثر. وقد وفى القاسمي بوعده إذ صدر الكتاب في بيروت هذا العام عن (مكتبة لبنان ناشرون) بعنوان « علم المصطلح: أسسه النظرية وتطبيقاته العملية».
وتعود صعوبة التأليف في علم المصطلح إلى كونه علماً مشتركاً بين سبعة علوم هي كما يوضحها المؤلِّف في مقدمة كتابه: علم المفهوم، وعلم اللغة، وعلم العلامات (السيميائيات)، وعلم الترجمة، وعلم الحاسوب، وعلم التوثيق، وصناعة المعجم. فعلم المصطلح يُعرَّف بأنّه « الدراسة العلمية للمفاهيم وللمصطلحات التي تعبّر عنها.» وغرضه إنتاج معاجم مختصّة، وهدفه توفير المصطلحات العلمية والتقنية الدقيقة التي تيسِّر تبادل المعلومات، وغايته نشر المعرفة العلمية لإيجاد مجتمع المعرفة القادر على تحقيق التنمية البشرية.
ويشتمل علم المفهوم على علم المنطق وعلم الوجود. أما دراسة المصطلحات فهي من اختصاصات علم اللغة إذ يتطلَّب توليد المصطلحات معرفةً بطرائق المجاز والاشتقاق والنحت والتركيب. أما نقل المصطلحات من لغة أخرى فيقع في مجال علم الترجمة والتعريب. ولما كان كثير من المصطلحات العلمية والتقنية على شكل رموز ومختصرات ومختزلات، فإنه لا بدّ للباحث في علم المصطلح من التعمُّق في السيميائيات (علم العلامات). ونظراً لأن عدد المصطلحات يبلغ الملايين في كل فرع من فروع المعرفة، أصبح من الضروري استخدام الحاسوب في إنشاء المدوّنات الحاسوبية التي تُستخلَص منها المصطلحات، وفي إقامة بنوك المصطلحات لخزنها ومعالجتها واسترجاعها وتبادلها مع المؤسَّسات المصطلحية الأخرى. وهذا يتطلَّب إلماماً بعلم الحاسوب وبلسانيات المدونة الحاسوبية وبنوك المصطلحات وعلم التوثيق والتصنيف. وأخيراً، فإن هذه المصطلحات ومقابلاتها وتعريفاتها تُوضع في شكل معاجم مختصة، ورقيّة أو إلكترونية، أحادية اللغة أو ثنائية اللغة أو متعدِّدة اللغة. ومن هنا أصبحت صناعة المعجم من أدوات المصطلحي.
وعلى الرغم من أنَّ علم المصطلح قديم في غايته وموضوعه، فإنه حديث في مناهجه ووسائله. وقد أُرسيت أسس علم المصطلح المعاصر في السبعينيّات من القرن العشرين خلال مؤتمرات تأسيسية متلاحقة عقدها عدد من المصطلحيين العالميين في النمسا وروسيا وإنجلترا وكندا وسويسرا والولايات المتحدة الأمريكية، وكان الدكتور القاسمي، عضو مجمعَي اللغة العربية في القاهرة ودمشق، واحداً من أولئك المصطلحيين وشارك في معظم المؤتمرات المذكورة؛ وهذا ما ساعده على إعداد الكتاب، إضافة إلى أنه درس جوانب من علم المصطلح في أرقى الجامعات البريطانية والفرنسية والأمريكية، و عمل خبيراً في مكتب تنسيق التعريب بالرباط المسؤول عن تنسيق المصطلحات العلمية والتقنية العربية وتوحيدها، كما أنه باحث متعدد الاهتمامات تربو مؤلَّفاته على ثلاثين كتاباً في اللسانيات وصناعة المعجم والتربية والتعليم العالي والتنمية وحقوق الإنسان والتاريخ والفلسفة والأدب؛ حتى إنَّ الناقد الدكتور صلاح فضل وصفه بأنه «ملتقى الأضداد» حين قال: « تلتقي الأضداد بتآلفٍ عجيبٍ في شخصيّة صديقي الدكتور علي القاسمي وكتابته، إذ ترى فيه عرامة العراقي وعنفه الفطريّ معجونة بدماثة
المغربي ورقة حاشيته، وأمانة العالم اللغوي المستقصي متناغمة مع خيال القصّاص الوثّاب، وغيرة العربي المتعصِّب لتراثه مع تفتّح عقله ووجدانه على علوم الغرب وأجمل إبداعاته. فتجد نفسكَ حيال نموذج مدهش لعقلٍ علمي جبّار وحس فني خلاق. ويكفي أن تعرف أنه يبدو لك شاباً يافعاً وقد أمضى عمره في الجامعات العربية والغربية، وتمرَّس بالعمل الطويل في المؤسسات القومية والدولية، وأنتج ما ينيف على ثلاثين كتابا منها خمس مجموعات قصصية وست ترجمات سردية وعشرون كتاباً في الفكر اللغوي والنقدي والتربوي، فكأنه موسوعة مجسِّدة للمعرفة والإبداع، تردّ لك الثقة في كفاءة الإنسان العربي وجبروت الشخصية العراقية القادرة على إعادة بناء الذات والعالم من حولها.»
. وكان القاسمي قد أصدر كُتيباً بعنوان « مقدِّمة في علم المصطلح» نُشِر في بغداد (1985) والقاهرة (1986).
يقع الكتاب الجديد في 821 صفحة من الحجم الكبير، ويشتمل على سبعة أبواب تضم اثنين وثلاثين فصلاً، ويُختَم الكتاب ب « مصطلحات علم المصطلح» وتعريفاتها التي وضعتها المنظَّمة العالمية للتقييس بجنيف. وفي الكتاب إحالات على مئات المراجع والمصادر العربية والإنجليزية والفرنسية. ويمتاز الكتاب بأسلوب سهل واضح مدعم بالأشكال والجداول البيانية المختلفة، إضافة إلى اشتمال نصوصه على الشكل (الحركات) الضروري لتيسير القراءة.
ومما يلفت النظر في هذا الكتاب اشتمال فصوله على ملاحق تطبيقية، جمعها القاسمي أو كتبها أو ترجمها أو حقَّقها. فمثلاً هنالك جميع مقررات المجامع اللغوية والعلمية العربية بخصوص وضع المصطلحات وترجمتها وتعريبها. وهنالك مخطوطة في علم المصطلح من القرن العاشر الهجري وضعها الفقيه المصري بدر الدين القرافي وحقّقها القاسمي، وهنالك دراسة أعدّها القاسمي عن تطبيقات النظرية الخاصة لعلم المصطلح في مهنة المحاماة، وهنالك ترجمة للتصنيف المصطلحي الذي وضعه مركز المعلومات الدولي للمصطلحية في فيينا (الانفوترم) أنجزها القاسمي بطلب من المركز نفسه، وهنالك الرموز العلمية التي وضعها اتحاد المجامع اللغوية العلمية العربية في الرياضيات والفيزياء والكيمياء.
وخلاصة القول إنّ هذا الكتاب سدَّ فراغاً ملحوظاً في المكتبة العربية، وهو مرجع أساسي لا تستغني عنه مكتباتنا العامة والجامعية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.