بن كيران من وجدة: نحن انتصرنا وسنحتل المرتبة 1 اذا بقيت الأمور طبيعية    الرجاء يفلت من الإقصاء على أيدي "شباب المسيرة"    هل يتنازل العمودي عن نصف ثروته لتسديد ديونه للمغرب؟    بنكيران من وجدة: إذا مرت الانتخابات في ظروف طبيعية سنحتل المرتبة الأولى    نصيحة جديدة لمرضى الحساسية..    كريستال بالاس يسقط تشلسي في قلب ستامفورد    حجز 50 كلغ من مخدر الشيرا بمعبر باب سبتة المحتلة    تبرعات لسوري يحمل طفلته على كتفه ويبيع الأقلام في العاصمة اللبنانية تصل إلى 119 ألف دولار    وصفة جديدة تقلل بقع الأسنان واصفرارها    هذه هي تواريخ انطلاق الدراسة والتحاق الأطر العاملة بالمؤسسات التربوية    الوثيقة التي تدين الصحفيان الفرنسيان بتهمة الابتزاز    الجواهري يعلن الحرب على الشيكات بدون رصيد    سوريا: طائرات تركية تشارك لأول مرة بغارات للتحالف على داعش    استغلال الحمير و الكلاب في الحملات الانتخابية    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الأحد 30 غشت    حريق يلتهم أربع سيارات في محلٍّ بمراكش    بعدما قرر تجميد عضويته من الحزب.. أفتاتي يستقبل بنكيران بمطار وجدة    فالنسيا يتفق مع موناكو حول عبد النور    النيران الصديقة تقود أرسنال لفوز صعب على نيوكاسل    بالفيديو شاهد.. شجرة الزقوم التى ذكرت فى القرآن    ريال مدريد واثق من التوقيع مع دي خيا في اللحظات الأخيرة    + صور: مسافرون يحتجون صباح اليوم بميناء الناظور بعد تأخر رحلتهم 6 ساعات و العمالة تتدخل    قناة فرنسية تكشف وثيقة تورط الصحفيين الفرنسيين أمام الملك    أسطورة برشلونة يكشف كيف أسقطت إيرينا شايك رونالدو!    ابراهيموفيتش ودي ماريا جاهزان لموناكو    الفيلم الإٍيراني (محمد رسول الله) أمام دعوات تطالب طهران بمنعه    مانشستر سيتي يستعد للإعلان عن مفاجأة في سوق إنتقالات    اللبنانيون يتظاهرون السبت ضد عجز الطبقة السياسية وفسادها    انطباعات عن الانتخابات في المغرب    محكمة مصرية تقضي بالسجن ثلاث سنوات على الصحافيين الثلاثة من قناة الجزيرة    أمريكا تؤكد مقتل خبير كمبيوتر للدولة الإسلامية في ضربة جوية    مريم نعوم:أعيد صياغة النصوص الأدبية بعيدا عن الترجمة الحرفية    " ملك الخيانة الزوجية" يستقيل بعد فضيحة اختراق موقعه الإباحي    تونس الوجهة العربية الأولى للسّيّاح الفرنسيين    جولة جديدة للحوار الليبي يومي 3 و4 شتنبر القادم لإتمام المناقشات حول الاتفاق السياسي الليبي    سعودي يضع شرطاً غريباً لتزويج ابنته    صحيفة مصرية: سعد لمجرد مثل حالة منفردة وخاصة جدا من النجاح    الحكومة توافق على مشروع يخفض أسعار الفواتير الكهربائية للمواطنين    حجاج يحتجون على رفع وزارة الأوقاف تكلفة أداء المناسك    دراسة : قلة النوم تسبب بزيادة الوزن والإصابة بالسكري والاكتئاب    منع جمع وتسويق الصدفيات بالمنطقتين المصنفتين رأس بدوزة وسيدي داود    فتح باب المشاركة في مهرجان القصر الدولي للمسرح في دورته الثالثة    بعد انهيار أسعار النفط دول الأوبك تسرع لعقد إجتماع طارئ    أسطول جديد من السيارات سيجوب شوارع المملكة قريبا    إيقاف مستخدم بدار للضيافة بجامع الفنا استولى على أزيد من 30 مليون سنتيم باستعمال بطاقة بنكية لسائحة إسبانية    تجار بالجديدة يتهمون المخازنية بالاعتداء عليهم و يطالبون المفتشية العامة بفتح تحقيق في الموضوع    ولائم انتخابية تطيح بمسؤولين في الأمن والدرك    انخفاض العجز التجاري بنسبة 20,5 بالمئة    رئيس مهرجان الاسكندرية السينمائي ل"لكم": المشاركة المغربية الأقوى منذ سنوات    لقاء بطنجة مع الناقد السينمائي خليل الدمون حول كتابه " أشلاء نقدية "    مابقاتش الثالثة تابتة. ليلى غفران تنهي سادس زواج لها بسبب رغبتها العودة للغناء    الشاب خالد يعلن موعد طرح ألبومه الجديد    مستقبل الصناعة التقليدية بمدينة فاس في ضل غزو المنتجات الصينية    "آيشان غورجان".. أول وزيرة محجبة في تاريخ الجمهورية التركية    حجاج يحتجون على رفع وزارة الأوقاف تكلفة أداء المناسك    فاطمة النجار: الجاسني كان زوجا وأخا ومربيا ورجل مبادئ لم يغير ولم يبدل    تسجيل تسع حالات بمرض "الجمرة الخبيثة" في أملشيل    مجموع مصاريف الحج برسم هذا العام يبلغ 30 ألفا و342 درهما و45 سنتيما    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

علم المصطلح
كتاب جديد للدكتور علي القاسمي
نشر في العلم يوم 31 - 10 - 2008

قبل ست سنوات، طلب الدكتور جابر عصفور رئيس المجلس الأعلى للثقافة في مصر آنذاك رئيس المركز القومي للترجمة حالياً من صديقه الدكتور علي القاسمي الكاتب الأكاديمي العراقي المقيم في المغرب أن يترجِم كتاباً في علم المصطلح لينشره المجلس في سلسة الكتب المترجَمة، وذلك لعدم وجود كتاب في الموضوع باللغة العربية. أجاب القاسمي أنَّ الكُتب المختصّة في علم المصطلح باللغتين الإنجليزية والفرنسية لا يتجاوز عددها أصابع اليدين، وليس هنالك كتاب واحد منها يتناول جوانب الموضوع جميعها. وأضاف أنه سيعكف على تأليف كتاب في علم المصطلح قد يستغرق إعداده خمسة أعوام أو أكثر. وقد وفى القاسمي بوعده إذ صدر الكتاب في بيروت هذا العام عن (مكتبة لبنان ناشرون) بعنوان « علم المصطلح: أسسه النظرية وتطبيقاته العملية».
وتعود صعوبة التأليف في علم المصطلح إلى كونه علماً مشتركاً بين سبعة علوم هي كما يوضحها المؤلِّف في مقدمة كتابه: علم المفهوم، وعلم اللغة، وعلم العلامات (السيميائيات)، وعلم الترجمة، وعلم الحاسوب، وعلم التوثيق، وصناعة المعجم. فعلم المصطلح يُعرَّف بأنّه « الدراسة العلمية للمفاهيم وللمصطلحات التي تعبّر عنها.» وغرضه إنتاج معاجم مختصّة، وهدفه توفير المصطلحات العلمية والتقنية الدقيقة التي تيسِّر تبادل المعلومات، وغايته نشر المعرفة العلمية لإيجاد مجتمع المعرفة القادر على تحقيق التنمية البشرية.
ويشتمل علم المفهوم على علم المنطق وعلم الوجود. أما دراسة المصطلحات فهي من اختصاصات علم اللغة إذ يتطلَّب توليد المصطلحات معرفةً بطرائق المجاز والاشتقاق والنحت والتركيب. أما نقل المصطلحات من لغة أخرى فيقع في مجال علم الترجمة والتعريب. ولما كان كثير من المصطلحات العلمية والتقنية على شكل رموز ومختصرات ومختزلات، فإنه لا بدّ للباحث في علم المصطلح من التعمُّق في السيميائيات (علم العلامات). ونظراً لأن عدد المصطلحات يبلغ الملايين في كل فرع من فروع المعرفة، أصبح من الضروري استخدام الحاسوب في إنشاء المدوّنات الحاسوبية التي تُستخلَص منها المصطلحات، وفي إقامة بنوك المصطلحات لخزنها ومعالجتها واسترجاعها وتبادلها مع المؤسَّسات المصطلحية الأخرى. وهذا يتطلَّب إلماماً بعلم الحاسوب وبلسانيات المدونة الحاسوبية وبنوك المصطلحات وعلم التوثيق والتصنيف. وأخيراً، فإن هذه المصطلحات ومقابلاتها وتعريفاتها تُوضع في شكل معاجم مختصة، ورقيّة أو إلكترونية، أحادية اللغة أو ثنائية اللغة أو متعدِّدة اللغة. ومن هنا أصبحت صناعة المعجم من أدوات المصطلحي.
وعلى الرغم من أنَّ علم المصطلح قديم في غايته وموضوعه، فإنه حديث في مناهجه ووسائله. وقد أُرسيت أسس علم المصطلح المعاصر في السبعينيّات من القرن العشرين خلال مؤتمرات تأسيسية متلاحقة عقدها عدد من المصطلحيين العالميين في النمسا وروسيا وإنجلترا وكندا وسويسرا والولايات المتحدة الأمريكية، وكان الدكتور القاسمي، عضو مجمعَي اللغة العربية في القاهرة ودمشق، واحداً من أولئك المصطلحيين وشارك في معظم المؤتمرات المذكورة؛ وهذا ما ساعده على إعداد الكتاب، إضافة إلى أنه درس جوانب من علم المصطلح في أرقى الجامعات البريطانية والفرنسية والأمريكية، و عمل خبيراً في مكتب تنسيق التعريب بالرباط المسؤول عن تنسيق المصطلحات العلمية والتقنية العربية وتوحيدها، كما أنه باحث متعدد الاهتمامات تربو مؤلَّفاته على ثلاثين كتاباً في اللسانيات وصناعة المعجم والتربية والتعليم العالي والتنمية وحقوق الإنسان والتاريخ والفلسفة والأدب؛ حتى إنَّ الناقد الدكتور صلاح فضل وصفه بأنه «ملتقى الأضداد» حين قال: « تلتقي الأضداد بتآلفٍ عجيبٍ في شخصيّة صديقي الدكتور علي القاسمي وكتابته، إذ ترى فيه عرامة العراقي وعنفه الفطريّ معجونة بدماثة
المغربي ورقة حاشيته، وأمانة العالم اللغوي المستقصي متناغمة مع خيال القصّاص الوثّاب، وغيرة العربي المتعصِّب لتراثه مع تفتّح عقله ووجدانه على علوم الغرب وأجمل إبداعاته. فتجد نفسكَ حيال نموذج مدهش لعقلٍ علمي جبّار وحس فني خلاق. ويكفي أن تعرف أنه يبدو لك شاباً يافعاً وقد أمضى عمره في الجامعات العربية والغربية، وتمرَّس بالعمل الطويل في المؤسسات القومية والدولية، وأنتج ما ينيف على ثلاثين كتابا منها خمس مجموعات قصصية وست ترجمات سردية وعشرون كتاباً في الفكر اللغوي والنقدي والتربوي، فكأنه موسوعة مجسِّدة للمعرفة والإبداع، تردّ لك الثقة في كفاءة الإنسان العربي وجبروت الشخصية العراقية القادرة على إعادة بناء الذات والعالم من حولها.»
. وكان القاسمي قد أصدر كُتيباً بعنوان « مقدِّمة في علم المصطلح» نُشِر في بغداد (1985) والقاهرة (1986).
يقع الكتاب الجديد في 821 صفحة من الحجم الكبير، ويشتمل على سبعة أبواب تضم اثنين وثلاثين فصلاً، ويُختَم الكتاب ب « مصطلحات علم المصطلح» وتعريفاتها التي وضعتها المنظَّمة العالمية للتقييس بجنيف. وفي الكتاب إحالات على مئات المراجع والمصادر العربية والإنجليزية والفرنسية. ويمتاز الكتاب بأسلوب سهل واضح مدعم بالأشكال والجداول البيانية المختلفة، إضافة إلى اشتمال نصوصه على الشكل (الحركات) الضروري لتيسير القراءة.
ومما يلفت النظر في هذا الكتاب اشتمال فصوله على ملاحق تطبيقية، جمعها القاسمي أو كتبها أو ترجمها أو حقَّقها. فمثلاً هنالك جميع مقررات المجامع اللغوية والعلمية العربية بخصوص وضع المصطلحات وترجمتها وتعريبها. وهنالك مخطوطة في علم المصطلح من القرن العاشر الهجري وضعها الفقيه المصري بدر الدين القرافي وحقّقها القاسمي، وهنالك دراسة أعدّها القاسمي عن تطبيقات النظرية الخاصة لعلم المصطلح في مهنة المحاماة، وهنالك ترجمة للتصنيف المصطلحي الذي وضعه مركز المعلومات الدولي للمصطلحية في فيينا (الانفوترم) أنجزها القاسمي بطلب من المركز نفسه، وهنالك الرموز العلمية التي وضعها اتحاد المجامع اللغوية العلمية العربية في الرياضيات والفيزياء والكيمياء.
وخلاصة القول إنّ هذا الكتاب سدَّ فراغاً ملحوظاً في المكتبة العربية، وهو مرجع أساسي لا تستغني عنه مكتباتنا العامة والجامعية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.