«لارام» تنتزع الريادة من الخطوط التونسية    موازين يجمع نيجيل كينيدي بالأركسترا السمفونية الملكية : تجريب واحتفالية    احتجاج مغربي في قطر جراء بتر خريطة المملكة    فرانك دي بوير رفض عرضا لتدريب ليفربول    عاجل : فال و أبرهون يغيبان أمام الفتح    سكومة وباسكال ضمن لائحة مغادري الوداد    سكان دوار العدس يحتجون على أوضاعهم المتردية    دار الشاوي: لقاء تحسيسي حول مخاطر المخدرات    رئيسة اتحاد المقاولات تدعو إلى رؤية مشتركة بين الباطرونا والنقابات    عرض خيالي من انجي لنجم الأرسنال    ‎اختتام مهرجان سبو للفيلم القصير    موازين" يجمع نيجيل كينيدي بالأركسترا السمفونية الملكية: تجريب واحتفالية    معاناة سكان دئراة ايت باها من حالة الطريق 1009    أخبار اقتصادية    موازين واختلالاتها    أغنية لمحمد لمين، لطفي دوبل و«آش كاين» للمطالبة بفتح الحدود الجزائرية المغربية    مروان خوري يتطلع إلى العالمية لكن بأعمال محلية    الفنان الجزائري السكتور «يهيمن» على التلفزيون المغربي خلال ومضان!    لعبة الصبيب المفترض وسياسة الضحك على الذقون ..!    احذروا الإعلانات التنصيرية؟    دول خليجية تدعو مواطنيها إلى عدم السفر للبنان    اسيران فلسطينيان ما زالا مضربين عن الطعام    «هجوم إعلامي جزائري كثيف على جريدة «الاتحاد الاشتراكي    الإسباني توريس: مررت بأسوأ لحظات مشواري الكروي مع نادي تشيلسي    الصحف الألمانية حزينة لخسارة بايرن ميونيخ    الإذاعي حميد بوش الذي لايتنازل عن لقب «الزموري»    96 قتيلا في هجوم انتحاري استهدف الجيش اليمني في صنعاء    مشروبات الطاقة تعرضك لأمراض القلب والسكري    مؤشر الأثمان عند الاستهلاك    أمريكي ينجب 30 طفلاً من 11 سيدة ويطلب دعما ماليا لإعالتهم    الدورة الخامسة للمجلس الإداري للوكالة الحضرية للرشيدية    المجاطية أولاد الطالب قافلة طبية بدوار لبقاقشة    هل يشكل واقع الصحافة الإلكترونية المغربية استثناء عربيا ؟    عالي الهمة ينوب عن جلالة الملك في جنازة وردة الجزائرية    في النقد الموضوعي لكتاب النقد الذاتي    الكاتب الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم بمراكش يفضح الفساد بالتعاضدية    الادعاء طلب السجن المؤبد لخبير المتفجرات المشتبه بانه مدبر اعتداءات بالي    بلاغ من جمعية نور المستقبل للفن والثقافة والعمل الاجتماعي بالمحمدية    الجماعات السلفية.. والعزوف عن اتخاذ أسباب النصر والتمكين    المغرب يستكشف حلولا لزيادة عدد السياح    مواطن مغربي من بني ملال من بين ضحايا زلزال إيطاليا    جمعية" تيمزداي"باشتوكة ايت باها تنظم رحلة الى اسبانيا    المكتب الجهوي لنادي قضاة المغرب ببني ملال ينظم مائدة مستديرة حول موضوع: القاضي وإصلاح منظومة العدالة.    610 ملايير عجز الخزينة في شهر أبريل    عرض لأبرز عناوين الصحف الصادرة اليوم    سعر صرف الدرهم يتباين أمام العملات الأجنبية    كريم غلاب يعقد لقاء مع كفاءات مغربية بكندا    جماعة الإخوان بمصر تستعرض عضلاتها في مسعى للرئاسة    الاطلسي يركز على موقف موحد ازاء افغانستان على الرغم من انسحاب القوات الفرنسية المبكر    حزب شباب مصر يطالب الرئيس القادم بخلع العباءة الحزبية على أبواب القصر الجمهورى    عن الوهابية مرة أخرى    وَهْم الانتخابات الديمقراطية في الجزائر    الريسوني: الركوع والسجود لا يجوزان لغير الله تعالى و الركوع للملك و فرسه مهين    الكلاب الضالّة تعضّ 3151 بيضاويّا في سنة    الشغيلة الصحية باقليم خريبكة تخوض إضرابا إنذاريا يوم الثلاثاء 22 ماي 2012    دور الإيمان باليوم الآخر في ضبط سلوك الإنسان في الحياة    "خروقات" المكاوي تُغيِّبُه عن أشغال منظمة الصحة العالمية    قالب الخضر المشكلة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




مواضيع ذات صلة
معتصمو الرابوني يستنفرون بعثة غوت اللاجئين بوصفها بالنازية في شعار جديد
وفد عن بعثة الأمم المتحدة بتندوف يزور الناجم ومجموعته بمخيم اعتصام الرابوني وتأمرهم بإزالة الشعار
الناجم يحاول لفت انتباه الإعلام الدولي لصوت المعارضة بمسيرة غضب نحو الرابوني
على هامش المؤتمر الشعبي للبوليساريو بتيفاريتي
الناجم و مجموعته أقاموا صلاة الجنازة على قبر المفوضية السامية لغوث اللاجئين وفعلوا اعتصامهم بحلقات لمناقشة الحكم الذاتي
رد وفد المونيرسو لم يثمر أي حل لاعتصام مخيم الرابوني
لهذه الأسباب حرقت البوليساريو خيمة الفنان الناجم ومجموعته وحاولت اغتياله
القيادة تخشى أن تتحول الخيمة إلى إكديم إزيك الرابوني و "الأم تيريزا" الرابوني غائبة عن تغطية الأحداث
مطالب الفنان الناجم علال تكشف المستور عن حقوق المحتجزين الصحراويين المهضومة داخل المخيمات
أغربها.. اللاجئون الصحراويون يستجدون حقهم المشروع في بطاقة اللاجئ من بعثة غوت اللاجئين برابوني

أصدقاءك يقترحون

مخاض عسير في الرابوني سيحول مخيمات اللجوء إلى شيكاغو لحمادة
موقع المستقبل الصحراوي ينتشل مشعل الثورة من شباب الثورة الصحراوية وينقلب على زعيم البوليساريو
فوزية أورخيص العلم : 13 - 01 - 2012

يبدو أن إعلام الجبهة قد أنقلب ضدها وانجرف في التيار الهائج للمعارضة، إذ تحولت احد المنابر الإعلامية الانفصالية، التي كانت بالأمس القريب، اللسان الآمر بأمرها والناهي بنهيها، والداعم لسياسيتها، والمتستر على جرائمها، إلى لسان جاهر بفساد حالها، وقرب أجلها، والمنتقد اللاذع لنتائج مؤتمرها، تحول خطير داخل الكيان الإعلامي للقيادة الحالية- البالية، سيفتح الباب على مصراعيه ليحول المعارضين إلى ثوار ضد قيادة تعرت في أسابيعها الأولى من مؤتمرها المسخرة، لينطبق عليها المثل المغربي " سبع أيام ديال المشماش دغيا اتفوت"، ترى ماذا جد داخل المخيمات وكواليس القيادة، حول إعلامها من بوق للدعاية الصاخب لضمان ديمومتها على حساب كرامة الصحراويين، إلى بوق لقلب نظام الجمهورية المقلوب أصلا وفقا للشرعية القانونية الدولية؟
إنه من دواعي العجب أن يغير هذا المنبر خطه التحريري لصالح المعارضة، فجأة، و بسرعة قياسية، فيضم صوته لصوت موقع خط الشهيد الذي اعتدنا معاكسته الشرسة للجبهة ويعلم الكل أسبابها ودوافعها، فبعد أن كان هذا الموقع، الأكثر تتبعا من طرف الصحراويين والمتتبعين للملف الصحراء، يطبل للمؤتمر ولقادته حتى قبل شهور منانعقاده، نجده اليوم ينتقد نتائجه المحبطة، و يصف تشكيلته الحكومية بالقديمة -الجديدة، حيث علق ساخرا على انتقاء عبد القادر الطالب عمر بصفته وزيرا "دائما" لما يسمى بالوزارة الأولى، لأعضاء التشكيلة القيادية " أنه لم يأت بالجديد غير جعل ساكنة المخيمات تستقبل السنة الجديدة بقيادة قديمة أكل عليها الدهر وشرب، "حكومة"متجددة بالتناوب على " الحقائب الوزارية"، واصفا المؤتمر ب" مؤتمر تدوير الكراسي".
فالرجل اجتهد وأبدع في تدوير كراسي زملائه الوزراء واستعصى عليه تدوير كرسيه لأنه كان جالسا عليه، حتى يقدم للصحراويين التغيير والإصلاح الذي طالبت به المعارضة، كهدية ذات مغزى بمناسبة حلول السنة الجديدة، ليضيف إلى صفة الوزير التي يلتصق بها صفة "بابا نويل" المخيمات بامتياز، تغيير أعدم حلم الصحراويين، وحطم آمالهم و أطمر ما يسمونه بالقضية الوطنية في رمال تيفاريتي، ولا استغراب في ذلك طالما السيد "الزعيم حدي هون " عاد من رحلة الفرجة والاستجمام بتيفاريتي خاوي الوفاض من مؤتمر صمم على المقاس، لا جديد فيه غير ترقية حاشيته بتحويل كتابات الدولة إلى وزارات جديدة ضمن حكومة جمهوريته اللاقانوية، مزينا صدريته بأربع ميداليات ذهبية في صنف رئيس الدولة، والأمين العام للجبهة، والقائد الأعلى للقوات المسلحة، والقاضي الأول للبلاد كآخر ابتكارات المؤتمر.
وانتقد الموقع أيضا في مقال آخر، كيف تعامل المستفيدون من تدوير الكراسي مع توصيات "فخامة الرئيس" وصاحب نعمتهم، فالرجل أبدع في وصف الأزمة في المخيمات والخصاص في المساعدات الدولية، التي قال أنها تضررت بالأزمة العالمية التي طرقت خزائن الدول الداعمة، ونصح بسياسة التقشف و ترشيد النفقات في الأربع السنوات القادمة، وأوضح الموقع بسخرية كيف التزم أعضاء "الحكومية الدائمة" بالحكامة الجيدة التي أوصى بها مفتي الخيام، محمد عبد العزيز، حين أغدقوا في الكرم والبذخ على ولائم الفوز بنحر الإبل وإحياء الليالي الملاح.
بناء عليه يمكن التنبؤ بالحصيلة النهائية التي لن يتجرأ على تقديمها محمد لمين احمد وزير المالية و بوحبيني يحي بوحبيني المكلف بالهلال الأحمر في حكومة النهب، في المؤتمر الشعبي الرابع عشر إن كتب له الانعقاد، لأنها ستكون مخجلة للغاية، فأرقامها ستختزل أربع سنوات من التجويع والتعذيب لمن طالب برفع حصص المؤن، وارتفاع عدد المنخرطين من الشباب اليائس، الباحث عن لقمة عيش، في عصابات التهريب في المخدرات والسلاح والرهائن، والتي يصب ريعها في جيوب القادة، وارتفاع ثمن الحليب المجفف والعدس والشاي وغيره، الذي سيعاد بيعه من طرف زوجات القادة الثريات لمن يستحقونه مجانا، وسترفع القيادة شعار نهاية السبعينات الشهير" تزاوجوا، تناسلوا كي تأكلوا"، كي تملأ خيام اللاجئين الفارين من سوط الجوع والعطش، ليصبح شعار المؤتمر " الدولة الصحراوية هي الحل" الذي راهنت عليه القيادة ليس أكثر من مخيمات تجمع بين النقيضين: بطش شيكاغو و مجاعة إثيوبيا.
لقد انتشل موقع المستقبل الصحراوي مشعل الثورة من شباب الثورة الصحراوية، وأخذ يروج لشعار الربيع العربي" ارحل" بأيام قلائل من نهاية المؤتمر، تلك الكلمة التي أدخلها شباب الثورة الصحراوية إلى المخيمات، بعد أن حول المؤتمر المنسوخ عن سابقيه، أحلامهم إلى غضب جامح، أخذ في نفض غبار الهوان من على رؤوس المستضعفين والمهمشين وبعض الراكعين تحث كرسي فرعون الرابوني، فعلى غير العادة كان الصمت والسكون سيدا الاستقبال الذي حظا به ملك ملوك الخيام و البراري غير المتوج، وهو عائد من التفاريتي مظفرا بفوز ساحق في الأصوات ممنوح وفق الطلب، بعد ان هزم ظله في قاعة التصويت بتفاريتي، ولم يكن في استقبال موكبه "المبجل" غير كلمة "ارحل" كتبت بالبند العريض فوق الطريق المعبد الوحيد المؤدي إلى قصره الأصفر بالرابوني، وأمام مقر الكتابة العامة بالحافظ حيث عوض شباب الثورة شعارات الإصلاح والتغيير بجملة شاملة مانعة" ارحل .. من أجل القضية" كتبت على جدارية من الحجم الكبير رصت أمام المقر.
وطبعا كان رد القيادة أعنف وأخرق من أن يتستر عليها إعلامها "النزيه جدا"، فنزل بكل ثقله على انتقاد ما تعرض له مخيم الاعتصام الذي كان يقيمه شباب الثورة الصحراوية أمام مقر الكتابة العامة بالحافظ منذ أكثر من شهر، حيث ذكر الموقع أن الشباب الغاضب تعرضوا لهجوم مباغت على الساعة الثانية صباحا من يوم الأحد المنصرم، من قبل فرقة مكونة من 50 شخصا ينتمون لما يسمى بالدرك الوطني، و تم تقييد أفراد المجموعة المعتصمة في المكان وتحطيم خيامهم وإغلاق هواتفهم المحمولة واقتيادهم إلى وجهة مجهولة، بحضور مجموعة من العساكر وقائد الناحية العسكرية الخامسة، وتمت العملية، كما وصفها بالحرف رئيس تحرير المنبر المنقلب على قائده الهمام، "على شاكلة سيناريوهات الموساد الإسرائيلية .. فتسقط الرؤوس الصغرى بينما تبقى الرؤوس الكبيرة بعيدة عن كل شبهة.. يذهب الرئيس إلى جنوب أفريقيا فيحدث فراغ قانوني .. تنجر عن ذلك فوضى وتناحر بين زعماء إقليم "الرابوني" الشرقي والغربي يكون ضحيتها تفكيك مخيم الشباب المعتصم، و وسط البلبة لا احد ينظر للصورة بكل أبعادها المهم أن القائد الهمام لم يكن موجودا حينها فحدثت الكارثة ".
وبما أن الحق يعلى ولا يعلى عليه، فإن هذا المنبر الذي تفنن في انتقاد أحداث إكديم مزيك والدعاية الكاذبة، و تزوير الحقائق وتلفيق التهم المجانية بانتهاكات المغرب لحقوق الإنسان، تبرأ منها ببث قضائي دولي أنصفه و ورط الإعلام الأجنبي المأجور لمساندة خصوم الوحدة الترابية، يهدينا اليوم دون قصد اعترافا صريحا هو أن المملكة تحترم القوانين الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان أكثر بكثير من بعض المنظمات الساهرة على تطبيقها، وأكثر بكثير من بعض دول الجوار، ويزكي حنكتها في امتصاص تداعيات أزمة الصحراء، فالموقع ذكر أن معتصمي مخيم الحافظ تم اقتيادهم لجهة مجهول ودون تقديمهم للمحاكمة أو توجه لهم تهمة، ويضيف رئيس تحرير المنبر في مقال آخر أنه"..وفي عز الربيع العربي تحاول القيادة أن تغير مجرى النهر وتغرد خارج السرب الذي قال الرئيس نفسه أننا كنا نغرد فيه وحدنا قبل الجميع منذ 1973، إن نصر القيادة وهي تصارع طواحين الهواء وتنشر فضيلة القمع الممنهج هو إعادة لسيرة عظماء سجن الرشيد العتيد من تحت غبار لحمادة إلى وجه ارض الرابوني العتيق".
اعتراف صريح يجعل من شهد زورا ضد المغرب في أحداث إكديم إزيك، أنه بريء مما نسب إليه براءة الذئب من دم يوسف عليه السلام، فالمغرب قدم المتسببين فيها أحداثه الدامية، إلى محاكمة عادلة، ولم يسميهم خلال هذه الأحداث الدامية في خرجاته الرسمية بالإنفصالين أو الإرهابيين، وإنما أسماهم أشخاص خارجين على القانون، حتى ينعمهم بحقهم في وطنية يتنكرون لها، رغم أن هذا هؤلاء المندسين والمغرر بهم استغلوا مخيما للمطالب الاجتماعية، كانت أولى المجموعات التي وضعت خيامها به، تستنجد بملك البلاد لوثوقهم من عدله وليس العكس، ولم يحملوا شعار الربيع العربي، بل حملوا صور ملكهم على صدورهم و فوق رؤوسهم، فاستغلت الضفة الأخرى الحدث، لكن بأيادي وتخطيط من تسميهم مؤتمري الأراضي المحتلة، فنهبوا وأحرقوا و ذبحوا شهداء الخدمة الوطنية ونكلوا بجثتهم الطاهرة، بطريقة مرضية شاذة فاقت بشاعة المجازر النازية، وفي المقابل حولهم هذا الموقع إلى أبطال ما يسمى بالقضية الوطنية وظل ينشر صورهم إلى اليوم ويطالب بإطلاق صراحهم.
لكن المفارقة الغريبة الذي تضع هذا المنبر موضع سؤال من صحوة ضميره لصالح المستضعفين والمطالبين بالتغيير وإنهاء معاناة اللاجئين، هي تجاهله التمام لاعتصام ولد سلمى في المنفى طال سنة، واعتصام شباب التغيير الذي يقودهم بلبل المخيمات الناجم علال في الرابوني دام خمسة أشهر ومازال، وهرولت للدفاع عن اعتصام شباب الثورة الصحراوية بالكاد أقفل شهرا، مع احترامنا لشباب الثورة الذي نقلت جريدتنا صوته بكل حياد، وطالبت بالإنصات إلى مطالبه، حين كان يطلق على نفس شباب حركة 5 مارس، شهادة أخرى يمنك استخلاصها، في حق الإعلام المغربي الذي لا يفرق بين الصحراويين اللاجئين و يدعم إنصافهم وإيصال صوتهم لانتشالهم من مطب من وثقوا فيهم وطمسوا هويتهم.
والمثير للجدل أيضا أن إعلام الجبهة الذي ينتقدها اليوم وأكنه يكتشفها لأول مرة، تجاهل تفكيك مخيم اعتصام الناجم بالرابوني المتكرر، و أمام صمود الناجم ورفاقه، تم اعتقاله قبل أسبوعين وتهديده واعتقال والديه في الأيام الأولى للمؤتمر، ولم نسمع عن هذا الخبر من هذا المنبر ولم ينزل بنفس الثقل كي يدافع عن هؤلاء الصحراويين الذي يعيشون بين ظهرانيهم، وكأن قضيتهم لا تعنيهم رغم أن لهم نفس القضية ونفس مطالب شباب الثورة الصحراوية خاصة تلك المتعلقة بالإطاحة برؤوس الفساد وإنصاف اللاجئين.
مفارقة غريبة في تفاعل وتعامل إعلام الجبهة مع حدثين مماثلين وقعا في نفس الرقعة الترابية لا تفصل بينهما سوى بعضة أميال، لا يمكن وصفها إلا بمعادلة النقيض، لعل في الأمر حلقة تائهة بين كواليس القيادة تسدل على تحليل الوضع المعقد والمتوتر جدا هناك في المخيمات طيفا من الضبابية، الواضح منه أن فخامة الرئيس يعيش آخر برتوكولاته الرئاسية ، وقريبا جدا سيغادر قصره الأصفر وفق الطقوس الصاخبة لما يسمى بمديرية التشريفات، عل صخب الوداع ينبه الفرعون من سباته، ليكتشف أنه غادر الحلم الذي عاشه طيلة 36 سنة. لكن هل يستحق فرعن لحمادة التحنيط حتى يبقى عبرة لمن خان أبناء هذا الوطن وطمس هويتهم و أعق بوالديه وتنكر للبلد الذي استقبل جده الأول الفار من قبائل الفقرة بالجزائر بتهمة القتل العمد، و طبق فيه القصاص في طنطان بمشورة شيوخ الرقيبات حتى لا تهدر دماء أبناء العمومة من أجل الثأر و تسقي الرمال الجزائرية حيث تتواجد قبائل الفقرة الجزائرية، والغريب أن عائلته هناك لم تطلب بفدية موته لأنها أيدت قرار قائد طنطان آنذك و أبناء عمومتهم شيوخ الرقيبات الصحراويين.
أمام هذا المخاض العسير التي تعيشه الرابوني يقف كل لبيب يتساءل كيف عاد إعلام الجبهة إلى جادة صوابه يمارس نبل الرسالة الإعلامية، ويهتف بإنصاف" الشعب" و سقوط الديكتاتور، فهل هي صحوة ضمير متأخرة جدا، أم أمر نافد من مستتر قيادي يهيئ قضيتهم الوطنية الوهمية لشوط آخر، ودائما بإسم المستضعفين الصحراويين؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.



أبلغ عن إعلان غير لائق
يمكنك أن تساعدنا في منع الإعلانات غير اللائقة بإخبارنا بالرابط الذي يشير إليه الإعلان :





شكرا على الإبلاغ!
سنراجع الإعلان قصد حجبه.