بمناسبىة عيد العرش مهاجر مغربي ببلجيكا يطالب باسقاط جنسيته وسحب بيعته للملك    الشرطة الأميركية توقف نشطاء رفضوا فض اعتصام من أجل غزة    باريس سان جيرمان يرفض عرض برشلونة الضخم لضم ماركوينهوس    النساء يصلين صلاة العيد إلى جانب الرجال بتزنيت    أميركا.. تغريم من يرتدي بنطلونا يكشف 5 سم تحت الخصر    مدرب كوينز بارك يحسم مستقبل تاعرابت    خطاب العرش 2014: إفريقيا مطالبة بأن تضع ثقتها في إفريقيا    صحف الخميس: صفقة سرية بقناة دوزيم بمليارين و500 مليون سنتيم تتحدى الوزير مصطفى الخلفي    مَسؤول جزائري يتسبَّب في انتحار شابٍّ مَغربي حرقاً ... و جزائريّون يحتجّون    انطلاق عملية الترشيح لمتابعة الدراسة بالمسالك المحدثة بالبكالوريا المهنية    مغني عالمي يروي تفاصيل منحه رشوة لشرطيين مغاربة    مولاي أحمد العلوي : ملحمة "المغرب المُشرق" لا ترق لمستوى اغاني الاطفال    خطير لا تضف الحليب مع الشاي لهدا السبب...    هذا ما يحدث عندما تغلي المشروبات الغازية    هل أنهى بنكيران معركته مع المعارضة بالضربة القاضية !؟    خطاب العرش: إدانة العدوان الاسرائلي الغاشم والدعم المباشر للغزويين والمقدسيين    العرايشي لبنكيران: "ليس من صلاحياتي أن أعلن الحداد على غزة"    خرجت لتُمارس رياضة المشي فماتت تحت حوافر البقر    أيت عميرة: عصابة مدججة بالأسلحة البيضاء تعترض سبيل موظف بجماعة آيت عميرة وتسلب منه مابحوزته    مراسيم الاحتفال بعيد العرش المجيد بمقر ابتدائية أزيلال    الملك يدعو إلى اليقظة والتعبئة الجماعية في قضية الوحدة الترابية    روتانا تطلق أغنية جديدة لفضل شاكر    أسطورة كرة القدم البرازيلي رونالدينيو ينفي عزمه اعتزال اللعب    سيميوني: لولا ميسي، لما وصلت الأرجنتين للنهائي    خطاب العرش: الحاجة الملحة إلى منظومة عربية موحدة ومنسجمة سياسيا    نائب أردوغان: يجب أن لا تضحك المرأة    "جانيس" يجهش بكاءًا على الهواء إثر قصف مدارس"الأونروا" في غزة    صُور جمال دبوز في تل أبيب تثير رفض وغضب المغاربة على ال"فايس بوك"    بوليفيا تُعلن «إسرائيل» دولة إرهابية    ماديرا البرتغالى يفوز على نظيره سندرلاند الإنجليزى بهدف نظيف    طفل يتسبب في مواجهات دامية بين عائلتين انتهت بالقتل!    شيات: الاتحاد المغاربي يحتاج إلى أنظمة ناجحة ديموقراطيا    طبيبة مغربية تجري أول عملية جراحية في العالم بالتنويم المغنطيسي عوض "البنج"    مفاوضات مع بلهندة للانتقال للدوري التركي    عيد بأية حال عدت يا عيد...    هل نيمار جاهز للمشاركة مع برشلونة؟    المصلون يؤدون صلاة عيد الفطر بساحة القواسم بالزمامرة    السلطة القضائية بسلا تحتفل بعيد العرش    وكيله: ريوس قد يرحل عن دورتموند    طه عبد الرحمن: الوسام الملكي "تكريم للكلمة الحرة والفكرة الحية"    الملك يستقبل بركة والجواهري لقياس القيمة الإجمالية للمغرب    الجيش الاسرائيلي يعلن مقتل ثلاثة من جنوده في غزة    مجزرة جديدة للاحتلال ب"الشجاعية" توقع 17 قتيلا وعشرات الجرحى    "تويتر" تقدم نتائج ربعية أفضل من المتوقع    أفضل وأسوأ جواز سفر .. المغرب يحتل المرتبة ال75 عالميا    صندوق النقد "يساند" المغرب بخمسة مليارات دولار    حالة ركود غير مسبوقة في قطاع العقار والبنوك في قفص الاتهام    ارتفاع في حركة النقل بمطار محمد الخامس    صلاة العيد في مصر: اختلاط بين الرجال و النساء يشعل نقاشا دينيا+ صور    النفاق الاجتماعي    انفراد. ورطة مالية للكاتب العام لوزارة الصحة. إبرام صفقة ب 60 مليار سنتيم لشراء "لقاحات بادو" دون التوفر على سنتيم واحد لأدائها    هذا هو الفيروس القاتل الذي نشر الهلع في العالم بسبب رحلة طيران    هذا ما دار بين الفنانين والأمير مولاي إسماعيل خلال اللقاء الذي جمعهم بالرباط    مصر وفلسطين..من يدافع عن من؟    «النقد الدولي»: إصلاح المقاصة وأنظمة التقاعد والنظام الضريبي ضروري    «وداعا كارمن» المغربي يُتوج بالجائزة الكبرى لمهرجان «الشاشات السوداء»    بنِي غَزَّةَ    عقدة «أبوإسحاق الحوينى» من النساء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

فجيج -محمد بوزيان بنعلي: معالم صوفية بفجيج : قصر أولاد سليمان نموذجا


الحلقة الأولى:
كلما قلبت تاريخ فجيج ، وتتبعته من خلال ما بقي من مصادر موثوقة ، أيقنت أنه تاريخ يموج بالحركة في إطار الصراع الإنساني بين الخير والشر.. وإنها لكبيرة من الكبائر التاريخية أن يعتقد أحد أن تاريخنا خيرُُ كله ، أو يدّعي أن تاريخنا ترعرع في قصور
دون أخرى ، وهذا الادعاء تتداوله الألسن الآن ، وما ذاك إلا لأننا صنعنا طرفه بأقلامنا ؛ وصنع طرفه الآخر أرباب الوثائق إذ ضنّوا بها ، وأبوا إلا أن يحاصروها في القُصُب والقفاف ومخبّآت الصناديق ، حتى انتشر وهم أن العلم في قصر المعيز ، وحصرا في بني عبد الجبّار، وأن الشرف في الوداغير ، والعدد والعطاء في قصر زناقة ..
فماذا قدم أهل القصور الأخرى لفجيج ؟ وأي رسالة حملوا ؟ وفيم برعوا وتميّزوا ؟
يقتضي الجواب عن هذه الأسئلة وأمثالها أول ما يقتضي أن نتناول إسهامات كل قصر على حدة ، علما بأننا لا نستطيع استيعابه والتفصيل فيه بسبب تغييب المصادر ، وفي هذه الحالة ينبغي إلقاء المسؤولية على كاهل جميع مُلاّكها في قصور فجيج .. وليس لنا أمام هذا الوضع إلا الاعتماد على ما تحت أيدينا بعد تصنيفها إلى موضوعات .. وقد اخترْت مجال التصوف الذي لم يُثرْ موضوعا على طاولة البحث والدراسة ، وجعلت نموذجا له قصر أولاد سليمان .. وهو من القصور الفجيجية العريقة التي يوهم عدم الكتابة عنها أنه قصر ثانوي ، والحال عكس ذلك تماما.. والمنتظر من أبنائها أن ينتفضوا لإضاءة مغاليقه ، ورفع الحجب عنه ، ونشر طيه ، وهو مطلب موجه إلى كل أبناء القصور الأخرى دون تخصيص ..
وبما أن الناس لم يتحرروا من عقدة الوثائق ولن يفعلوا ، وأننا لا نتوقع فيها حلاّ مبشرا معطاء ، ما دامت القلوب فارغة من حرارة الإيمان التي يوجهها في هذا الإطار قوله عليه السلام : " من كان عنده علم فكتمه ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار " وما دامت العقول مجدبة من الوعي بأن سمعة فجيج وحاضرها ومستقبلها أمور تضعنا أمام واجب التعريف بها من كل الجوانب .. بما أن الأمر كذلك فإن إنجاز دراسة متكاملة في أي موضوع فجيجي لن يكون أقل تعذرا من العثور على الفرس الأبلق أو بيض الأنوق كما يقول القدامى ..
ومهما تكن الحال ، فإني أستطيع أن أقرر منذ البداية ، ووفق ما تراكم لدي من مصادر أن قصر أولاد سليمان يعتبر في طليعة القصور التي أخذت فيه معالم التصوف تتشكل بما يستحق أن يُبعث ويُنشر، ويقدّم للقراء .. فالتصوف قبل الشيخ عبد القادر السماحي المتوفى عام 1025 ه كان في الغالب عبارة عن سلوكات فردية لا تنتظمها زاوية ، ولا تخضع لضوابط الشيخ والمريد .. وهو عيْن ما حققه هذا الشيخ عبر زاويتيْ أجدلْ والعبّاد بفجيج .. وقد استطاع أن يجمع حوله جيشا من المريدين والمريدات ، مثلما يظهر من كتابات عدوه اللدود أحمد بن أبي محلي السجلماسي ، الذي صاهره مدة من الزمان ، واطلع على أسراره وخفاياه .. ولئن لم يحتفظ لنا إلا بأسماء المشهورين من مريديه ، فإن رسم توكيل قبض مطلقته رقية مؤخر صداقها أتى ممهورا بأسماء ثلاث شاهدات كلهن من هذا القصر العتيد .. ولا يحسن بالباحث أن يعزُو ذلك إلى مجرد الصدفة ، وفي فجيج قصور كبيرة واسعة ومؤثرة ، وأكثر ارتباطا بالسماحي وابن أبي محلي على حد سواء .. كما لايحسن به أن يغفل اختيارهن دون غيرهن للشهادة على رسم قضائي ، لو لم يحظيْن برعاية خاصة من الشيخ ، ولم يتبوأْن منزلة سامقة في مجالسه النسائية .. ولم يبق لنا إلا أن نتخذ من هذه الإشارة الموثقة دليلا على منزلة هذا القصر في عالم التصوف ، وانعكاسا مباشرا للنشاط الصوفي الذي انتشر بين رجاله ونسائه ، وهؤلاء النسوة هن :
* زينب بنت إبراهيم بن حسون السليمانية ..
* فضيلة بنت حسون السليمانية ..
* علّ بنت علي بن رحمون السليمانية ..
ولا يغيب عن بالنا أن اثنتيْن منهن تنحدران من أسرة " آل حسون " في هذا الوقت المبكر، وهو عام 1019 هجرية ، المتقدم عن ظهور كل الطرق الصوفية التي غزت تمثيلياتها قصور فجيج فيما بعد كالكرزازية والناصرية والوزانية والتجانية والدرقاوية ، والذي لم تُسجّلْ فيه حسب علمنا المتواضع أي مشاركة صوفية لنساء فجيج .. ومن هذه الملاحظة بالذات نستمد الرغبة في تتبع آل حسون لعلنا نجد لهم وضعا صوفيا يميزهم عن غيرهم ، قبل استكمال رحلتنا مع باقي أفراد المجتمع السليماني متصوفين ومتصوفات..
وبين يدي شخصية سلوية أشهر من فلق الصبح ، نستأنس بها في مسيرة بحثنا ، لا سيما وأنه قريب زمنيا من المرحلة المذكورة .. إنه الولي الصالح العالم " عبد الله بن حسون " صاحب الباع الطويل في الاحتفال بذكرى مولد الرسول الأعظم ، وموسم الشموع الذي لا تزال مواكبه تعبر شوارع سلا في كل عام مرة ، فهل فيه من عرْق ينزع إلى هذا القصر كما يُشاع ؟
جاء في معلمة المغرب : " يستفاد من رسم إراثته أن عبد الله بن حسون هذا تزوج من عائشة بنت عمرو بن محمد ( فتحا ) السمادي الودغيري ، وأنه رزق منها ببنت اسمها عائشة ، وثلاثة أولاد هم : عبد الله ( وكان في وقت الإراثة سنة 1013 ه غائبا بفجيج عند الوداغير الذين هم أخواله طبعا ) واحمد ومحمد "
قلت : إن الشيخ الصوفي سيدي عمرو بن محمد كان قاطنا في قصر المعيز ، وإن كان ورتدغيري النسب ، وقبره فيه مشهور .. ثم إنه لا يمكن لعائشة أن تكون من بناته مباشرة ، إذ هو من أهل القرن التاسع الهجري .. ويبقى الآن أن نتتبع مسيرة ولد عبد الله ، هل بقي في فجيج بعد نبأ وفاة والده ؟ هل التحق بأصله ؟ وإذا بقي فأين قبره ؟ وما مبلغه من العلم ؟ وما درجته في سلم التصوف ؟ أسئلة لا نملك عنها أجوبة الآن .. وإن ملكناها غدا فلن تغير أي شيء في تركيبة " آل حسون " فهم كانوا موجودين بفجيج أسرة قائمة بذاتها ، بل مشهورة قبل وروده بزمن غير يسير .. ولماذا لا نتأمل في عبد الله بن حسون الأب نفسه .. أليس من المحتمل أن يكون ذا أصول فجيجية ؟ أين التقى بعائشة الفجيجية ؟ وما ظروف زواجه بها ؟

يتبع في الحلقة الثانية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.