بالفيديو : هكذا أعلن النجم التوجولي "إمانويل أديبايور" إسلامه    الجديدة : وفاة الكاتب الجهوي لحزب المؤتمر الوطني الاتحادي نور الدين اشبيكي    القصر يوجه بطاقة صفراء لإمبراطور العقار الصفريوي    الكتابة الإقليمية للحركة الشعبية بالناظور تعزي السيدين محمد فضيلي و المختار غامبو    أكادير : عشاق حسنية اكادير يستعدون لاطلاق إذاعتهم الالكترونية    شاهد ماذا حدث لسيارة برازيلي ركن سيارته في مساحة مخصصة للمعاقين    جمعية النجد بالجديدة تنظم مسابقة في تجويد القران الكريم    ايطاليا: جالية اقليم الفقيه بن صالح تقوم بوقفة احتجاجية للأسباب الآتية‎    جمعية اكراف تستعد لاطلاق النسخة السادسة من مهرجان ايحوذريين نثافرا    العلاقات الأمريكية الكوبية من القطيعة إلى التطبيع    أخنوش.. قصة وزير مغربي استقبل الملك في بيته    أمريكا تتوّج بلقب "مونديال السيدات" لكرة القدم    فيسبوك يغير شعاره بدون علم مستخدميه    بعد قضية التنورة صحافية بإنزكان يقذفها الباعة بالطماطم بسبب شعرها    مأساة رمضانية بالناظور: وفاة فتاة و هروب صديقها اثر تصادم خطير بين دراجة و سيارة امام ماكدونالد الناظور    سيدة تشكو مسؤولي السجن المركزي بالقنيطرة    الأزمة اليونانية: فوز كاسح في الاستفتاء لرافضي سياسة التقشف    روبورتاج مطول: نقابة مساعدي الصيادلة بالناظور تتدارس حبوب الهلوسة في ندوة تحسيسية    المجلس العلمي المحلي بالجديدة ينظم مسابقة في حفظ وتجويد القرآن الكريم بمسجد الحكمة بالسعادة    زيت جوز الهند أفضل وسيلة لتنظيف الأسنان    التفاح أفضل ما يمكن تناوله من الفواكه بين الإفطار والسحور    "حنان"..اُنتشلت من تحت الأنقاض وتفوقت في الباكالوريا    بوتفليقة يتعهد بإكمال ولايته رغم حالته الصحية المتدهورة    مقتل العشرات من عناصر "داعش" في عمليات للجيش العراقي    بسبب قصة حب ،شاب يضع حدا لحياته شنقا بالخميسات    جانب من المواجهات بين طلبة ريفيين وشباب حي "بلمراح" بوجدة    مرميد مرمد منتج "حبال الريح". المسلسل الفضيحة في تاريخ سليم الشيخ تفرض عليه وفاللخر شوهو = /فيديو/    عوبادي ينتقل إلى هذا النادي    يوميات رمضانية بتيزنيت (6) … رمضان يحول ساحة المشور التاريخية إلى صورة مصغرة لساحة "جامع الفنا"    ابو حفص يكتب :مراجعات لا تراجعات (الحلقة 12)    أكادير : تأسيس جمعية ACTION ALTERNATIVE JEUNESse بالدشيرة الجهادية    بالفيديو. احتجاز أزيد من 300 سيارة وركابها داخل مرآب أرضي لأكبر سُوق تجاري في فاس    البغدادي تعرض لمحاولة اغتيال من 13 قيادي في "داعش من بينهم مغاربة    "لخصم جُونيُور" يعانق ثاني انتصاراته الاحترافيّة    اليونانيون يتحدون أوروبا ويرفضون خطة الانقاذ بأغلبية كبير    رمضانات مغرب الأمس: العقوبة الكبرى؟    النصر السعودي يكثف مفاوضاته مع ابن الحسيمة محمد اليونسي    آرسنال يتأهب للانقضاض على فيدال    الدكتور علمي علي طبيب متخصص في الأمراض الجهازية يتحدث لجريدة "العلم" عن مرض السكري خلال رمضان وتهاون المرضى في الاعتناء بصحتهم.!    جمال دبوز يشارك في مهرجانات جونيه اللبنانية    عودة (ترمينيتور) لكن هل يفقد شوارزنيجر سحره ?    فيلم جديد في هوليوود عن فضيحة الفيفا    Ant-Man.. بطل خارق في حجم نملة ينقذ العالم    تفاصيل مساعي الإخوان لإنقاذ رقبة مرسي وقادة الجماعة.. التنظيم الدولي يكلف الغنوشي بالتدخل لدى السعودية والجزائر لمنع القاهرة من تنفيذ أحكام الإعدام.. استغلال زيارة السيسي لبريطانيا    ضبط 926 طنا من المواد الغذائية الفاسدة في الأسبوع الثاني من الحرب على «الغشاشين»    بنكيران يهاجم لحليمي بعد توقعه تراجع نمو الاقتصاد إلى 2.6 في المائة    تسريب وثائق تثبت الجانب التمثيلي لبرنامج رامز واكل الجو    بعد صناعة السيارات..الملك يبحث عن ماركات عالمية للنسيج للاستقرار بالمغرب    بالصور: طفل هندي يعيش برأس مقلوب للأسفل    نعمان لحلو يبهج جمهور سلا في ختام مهرجان باب لمريسة    عادات خاطئة عند الإفطار..إحذروها    بسبب الحروب: الإقتصاد العالمي يخسر 14.3 تريليون دولار    حكومة بنكيران غير مكترثة بالعواقب وتفرط في الاستدانة من الخارج: حجم الديون الخارجية للمغرب يتصاعد بشكل مقلق و يبتلع قرابة ثلث الناتج الداخلي الخام    المغرب خامس منتج مصدر لزيت الزيتون في العالم    رجل يتشبث بالحياة بعد 250 أزمة قلبية خلال يوم واحد    فتاوى رمضان: حكم الصوم للشيخ الكبير في السن    ارتفاع نسبة البطالة إلى 9ر9 في المائة خلال سنة 2014    نحن شعب يخاف الاختلاف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

قرينة البراءة في التشريع المغربي (*)
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 22 - 12 - 2009

من خصائص القرائن كوسيلة من وسائل الإثبات، أنها تدعم باقي وسائل الإثبات المتوفرة، فتوضح طبيعة ارتكاب الجريمة وخاصة ما يتعلق بالركن المعنوي لها، لذلك قيل أن الوقائع والأحداث لا تكذب وهي منبع القرائن وعمادها، بخلاف شهادة الشهود، حيث يمكن تصور كذب الشهود وتحريف شهادتهم للواقع.
ثالثا: تأثير قرينة البراءة على الحرية الفردية:
لإبراز ما و ضعه المشرع من ضمانات لتعزيز قرينة البراءة، نتناول مختلف مراحل البحث والتحقيق والمحاكمة التي تتأثر فيها الحرية الفردية للشخص.
1- بخصوص الحراسة النظرية: أجاز المشرع بمقتضى المادة 66 من ق.م.ج وضع المشتبه فيه تحت ا لحراسة النظرية وقيد هذا الإجراء بعدة شروط من ضمنها أن تتطلب ضرورة البحث ذلك و أن يتم إشعار النيابة العامة وأن لا تتجاوز مدة الوضع 48 ساعة قابلة للتمديد مرة واحدة فقط، إلا إذا تعلق الأمر بالمس بأمن الدولة الداخلي أو الخارجي أو بجريمة إرهابية، حيث يمكن تمديد الحراسة النظرية مرة واحدة في الحالة الأولى ومرتين في الحالة الثانية لمدة 96 ساعة بإذن النيابة العامة.
كما أجاز المشرع المغربي للموضوع تحت الحراسة النظرية طلب الاتصال بمحام، ولهذا الأخير كذلك حق الاتصال بالأول بترخيص من النيابة العامة لمدة لا تتجاوز 30 دقيقة ابتداء من الساعة الأولى من فترة تمديد الحراسة النظرية.
ولتفادي كل تجاوز أو تعسف أو اعتقال تحكمي، ألزم المشرع ضابط الشرطة القضائية بمسك سجل ترقم صفحاته وتذيل بتوقيع وكيل الملك، تقيد فيه هوية جميع الأشخاص الموضوعين تحت الحراسة النظرية وسبب ذلك وساعة بداية الحراسة النظرية وساعة نهايتها ومدة الاستنطاق وأوقات الراحة والحالة البدنية والصحية للشخص المعتقل والتغذية المقدمة له، ويتم عرض هذا السجل على وكيل الملك للإطلاع والتأشير عليه مرة في الشهر على الأقل.
كما أعطى المشرع للنيابة العامة في إطار مراقبة الوضع تحت الحراسة النظرية، الحق في أن تأمر في أي وقت بوضع حد لها وبمثول الشخص المعتقل أمامها.
وألزم المشرع ضابط الشرطة القضائية بإشعار عائلة الموضوع تحت الحراسة فور اتخاذ قراره مع الإشارة إلى ذلك بالمحضر، وتوجيه لائحة بالأشخاص الموضوعين تحت الحراسة النظرية يوميا إلى النيابة العامة (المادة 67 من ق.م.ج).
2) وعند الاستماع للمشتبه فيه من طرف النيابة العامة، وتعزيزا لمبدأ قرينة البراءة، ألزم المشرع بمقتضى المادة 79 من ق.م.ج الوكيل العام للملك أو نائبه، ما لم تكن الجريمة من الجرائم التي يكون فيها التحقيق إلزاميا، باستفسار المتهم عن هويته واستنطاقه مع ضرورة إشعاره بحقه في تنصيب محام عنه حالا وإلا عين له تلقائيا من طرف رئيس غرفة الجنايات.
مع الإشارة إلى أن المحامي المختار أو المعين يحضر هذا الاستنطاق ويحق له أن يلتمس إجراء فحص طبي على موكله لإثبات ما يمكن أن يكون قد تعرض له من عنف أو إكراه.
كما يمكن للمحامي أن يعرض على ممثل النيابة العامة تقديم كفالة مالية أو شخصية مقابل إطلاق سراحه، إذا تعلق الأمر بمتابعة موكله من أجل جنحة لها ارتباط بجناية أخرى متابع بها غيره.
وحفاظا على حقوق المتهم وتكريسا لمبدأ قرينة البراءة، ألزم المشرع الوكيل العام للملك الذي أصدر أمرا بوضع المتهم رهن الاعتقال، وكانت القضية جاهزة للحكم، أن يحيله على غرفة الجنايات داخل أجل لا يتعدي 15 يوما.
ونفس الملاحظة يمكن إثارتها عندما يتولى وكيل الملك أو نائبه استنطاق المتهم بارتكاب جنحة، حيث ألزمت المادة 74 من ق.م.ج عدم إصدار أمر بإيداع المتهم بالسجن إلا إذا توافر شرطان: أن يتعلق الأمر بالتلبس بجنحة يعاقب عليها القانون بالحبس وأن لا تتوافر في مرتكب الجريمة ضمانات كافية للحضور.
ويمكن للمحامي الحضور أثناء الاستنطاق وأن يلتمس إجراء فحص طبي على موكله، كما يمكنه أن يعرض تقديم كفالة مالية أو شخصية مقابل إطلاق سراحه.
وإذا قرر وكيل الملك أو نائبه إبقاء المتهم رهن الاعتقال، يتعين عليه إحالة القضية على المحكمة داخل أجل 3 أيام طبقا للمادة 385 من ق.م.ج
3- بخصوص تأثير قرينة البراءة على الاعتقال الاحتياطي: بموجب أمر قاضي التحقيق، نجد المشرع ينص في المادة 159 من ق.م.ج على أن الاعتقال الاحتياطي يعد تدبيرا استثنائيا، أي أن الأصل هو إطلاق سراح المتهم.
(يتبع)
(*) مداخلة الأستاذ رشيد تاشفين وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بسطات خلال الندوة الدولية حول: »الولوج إلى العدالة والحقوق» المنعقدة بالمعهد العالي للقضاء يومي 23 و24 نونبر 2009


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.