مؤشرات قوية عن وجود النفط قرب مدينة سيدي إفني    رجم رجل وامرأة أدينا بالزنا في منطقتين يسيطر عليهما جهاديون (فيديو)    تريا العلوي تكرم بمهرجان الدولي للمسرح الجامعي    محامون يتظاهرون ضد إطلاق الجزائر الرصاص صوب المغاربة    كريستيانو رونالدو لم يسبق له التسجيل في "الأنفيلد"!    شاهد صور القميص الرسمي الجديد للوداد    30 حالة تسمم إثر شرب مياه عين ملوثة بطاطا    قطارات ليست كمثيلاتها (أشهر قطارات العالم)    إصابة 16 ممتهن للتهريب المعيشي جراء التدافع بباب سبتة    ايت ملول: الدمعة تحكي المأساة، تلميذة بين دروب الدعارة تبيع جسدها    الحركة النقابية المغربية والإضراب العام    الفرنسية إيزابيل اوبير رئيسة لجنة تحكيم المهرجان الدولي للفيلم بمراكش    المحققون يتحدثون عن "اهمال جنائي" من قبل ادارة المطار في مصرع رئيس طوطال    هكذا عاقبت الجامعة الملكية فريق الجيش الملكي بسبب شغب جماهيره    قتيلة وجريحة في حادثة سير بوادي زم    الداودي: إتقان اللغة الإنجليزية شرط لولوج مهنة التدريس الجامعي بالمغرب    الاتحاد النجيري يكشف سر إقالة ستيفن كيشي    هشام الإدريسي يفشل في كسب رهان مباراته الأولى مع الكاك أمام نهضة بركان    أي دور للإعلام في إصلاح منظومة العدالة؟    المغرب سيقترض 24 مليار درهم من الخارج في 2015    آبل تحقق ارقاما قياسية و تبيع 40 مليون من هاتفها أيفون 6 في شهر واحد    لعنة القدافي تلاحق فرنسا سياسيا واقتصاديا    بروكسيل: اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان بالبرلمان الأوروبي قد تتولى ملف محجوبة حمدي داف    الصحة العالمية: الأجهزة المنتشرة في المطارات لن تحمي المغرب من «إيبولا»    قراءة في مضامين بعض الصحف المغاربية لليوم    مطالب بالتحقيق في أسباب فشل مشروع تصفية مياه البحر خصصت له أربعة ملايير سنتيم بطانطان    ولاية أمن طنجة تكشف عن إستراتيجيتها لحماية المؤسسات التعليمية    شقيق الصالحي: رصاصة الجندي الجزائري اخترقت خد شقيقي وهشمت أسنانه وأنفه    فرقة الكاروزيل للحرس الملكي تشارك في الدورة السابعة لمعرض الفرس بالجديدة    تشديد عقوبة السجن في حق الحقوقية وفاء شرف من طرف استئنافية طنجة    تاعرابت يرد على ريدناب بصور ساخرة!    القصص في القرآن الكريم: دراسة موضوعية وأسلوبية.. بقلم // الصديق بوعلام 57    أول محطة حرارية بواسطة الطاقة الشمسية في المغرب تدخل حيز العمل في 2015    المغرب يعود لساعته القانونية الأحد المقبل    مانشستر يونايتد يرغب في استعادة بيكيه الى صفوف الفريق    طرد خليجية من أوبرا في باريس رفضت خلع نقابها    ساعة ذكية خلال أسابيع قليلة من مايكروسوفت    مسجد الحسن الثاني رابع أجمل المساجد في العالم    أبرز عناوين الصحف الصادرة اليوم    قطر والمغرب يوقعان عقودا تجارية بقيمة 27.4 مليون دولار    الصحافيون اكثر قلقا ازاء تغطية ايبولا من تغطية الحروب    المعارضة الجزائرية تدعو إلى انتخابات سابقة لأوانها لتفادي "مخاطر تحلل الدولة"    "برنامج مقاولتي" الوسيلة التي تحولت من نعمة إلى نقمة    الشاوية تحتفي بكاتبها شعيب حليفي    المغاربة سيؤدون 184 مليار درهم ضرائب لخزينة الدولة سنة 2015    بنهيمة متخوف من مستقبل 'لارام' بسبب الضرائب    جائزة البابطين تختار المغرب للاحتفال بيوبيلها الفضي    تراجع صادرات الفوسفاط بنسبة 4,6 في المائة متم شتنبر الماضي    كوبان من القهوة يوميا يقللان فرص الرجال بالإنجاب    فيديو..ببغاء يهاجم عازف كمان بسبب أغنية "تايتنك"    فنان يحبس سحابة في منزله ليصورها    شرب الماء البارد بعد الأكل يتسبب في سرطان الأمعاء    جائحة "داعش" أخطر أوبئة التطرف: 1 التطرف وباء    رئيس الشيشان معجب بالمغربية ميساء    جائزة الأطلس الكبير للكتاب يوم 26 أكتوبر بالرباط    الغثائية..حال المسلمين بين الكم و الكيف.    "قاسم حول" يكتب: حكم النساء في الصبح وفي المساء!    2M تستعين ب«دارويني» للطعن في حديث النبي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

قرينة البراءة في التشريع المغربي (*)
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 22 - 12 - 2009

من خصائص القرائن كوسيلة من وسائل الإثبات، أنها تدعم باقي وسائل الإثبات المتوفرة، فتوضح طبيعة ارتكاب الجريمة وخاصة ما يتعلق بالركن المعنوي لها، لذلك قيل أن الوقائع والأحداث لا تكذب وهي منبع القرائن وعمادها، بخلاف شهادة الشهود، حيث يمكن تصور كذب الشهود وتحريف شهادتهم للواقع.
ثالثا: تأثير قرينة البراءة على الحرية الفردية:
لإبراز ما و ضعه المشرع من ضمانات لتعزيز قرينة البراءة، نتناول مختلف مراحل البحث والتحقيق والمحاكمة التي تتأثر فيها الحرية الفردية للشخص.
1- بخصوص الحراسة النظرية: أجاز المشرع بمقتضى المادة 66 من ق.م.ج وضع المشتبه فيه تحت ا لحراسة النظرية وقيد هذا الإجراء بعدة شروط من ضمنها أن تتطلب ضرورة البحث ذلك و أن يتم إشعار النيابة العامة وأن لا تتجاوز مدة الوضع 48 ساعة قابلة للتمديد مرة واحدة فقط، إلا إذا تعلق الأمر بالمس بأمن الدولة الداخلي أو الخارجي أو بجريمة إرهابية، حيث يمكن تمديد الحراسة النظرية مرة واحدة في الحالة الأولى ومرتين في الحالة الثانية لمدة 96 ساعة بإذن النيابة العامة.
كما أجاز المشرع المغربي للموضوع تحت الحراسة النظرية طلب الاتصال بمحام، ولهذا الأخير كذلك حق الاتصال بالأول بترخيص من النيابة العامة لمدة لا تتجاوز 30 دقيقة ابتداء من الساعة الأولى من فترة تمديد الحراسة النظرية.
ولتفادي كل تجاوز أو تعسف أو اعتقال تحكمي، ألزم المشرع ضابط الشرطة القضائية بمسك سجل ترقم صفحاته وتذيل بتوقيع وكيل الملك، تقيد فيه هوية جميع الأشخاص الموضوعين تحت الحراسة النظرية وسبب ذلك وساعة بداية الحراسة النظرية وساعة نهايتها ومدة الاستنطاق وأوقات الراحة والحالة البدنية والصحية للشخص المعتقل والتغذية المقدمة له، ويتم عرض هذا السجل على وكيل الملك للإطلاع والتأشير عليه مرة في الشهر على الأقل.
كما أعطى المشرع للنيابة العامة في إطار مراقبة الوضع تحت الحراسة النظرية، الحق في أن تأمر في أي وقت بوضع حد لها وبمثول الشخص المعتقل أمامها.
وألزم المشرع ضابط الشرطة القضائية بإشعار عائلة الموضوع تحت الحراسة فور اتخاذ قراره مع الإشارة إلى ذلك بالمحضر، وتوجيه لائحة بالأشخاص الموضوعين تحت الحراسة النظرية يوميا إلى النيابة العامة (المادة 67 من ق.م.ج).
2) وعند الاستماع للمشتبه فيه من طرف النيابة العامة، وتعزيزا لمبدأ قرينة البراءة، ألزم المشرع بمقتضى المادة 79 من ق.م.ج الوكيل العام للملك أو نائبه، ما لم تكن الجريمة من الجرائم التي يكون فيها التحقيق إلزاميا، باستفسار المتهم عن هويته واستنطاقه مع ضرورة إشعاره بحقه في تنصيب محام عنه حالا وإلا عين له تلقائيا من طرف رئيس غرفة الجنايات.
مع الإشارة إلى أن المحامي المختار أو المعين يحضر هذا الاستنطاق ويحق له أن يلتمس إجراء فحص طبي على موكله لإثبات ما يمكن أن يكون قد تعرض له من عنف أو إكراه.
كما يمكن للمحامي أن يعرض على ممثل النيابة العامة تقديم كفالة مالية أو شخصية مقابل إطلاق سراحه، إذا تعلق الأمر بمتابعة موكله من أجل جنحة لها ارتباط بجناية أخرى متابع بها غيره.
وحفاظا على حقوق المتهم وتكريسا لمبدأ قرينة البراءة، ألزم المشرع الوكيل العام للملك الذي أصدر أمرا بوضع المتهم رهن الاعتقال، وكانت القضية جاهزة للحكم، أن يحيله على غرفة الجنايات داخل أجل لا يتعدي 15 يوما.
ونفس الملاحظة يمكن إثارتها عندما يتولى وكيل الملك أو نائبه استنطاق المتهم بارتكاب جنحة، حيث ألزمت المادة 74 من ق.م.ج عدم إصدار أمر بإيداع المتهم بالسجن إلا إذا توافر شرطان: أن يتعلق الأمر بالتلبس بجنحة يعاقب عليها القانون بالحبس وأن لا تتوافر في مرتكب الجريمة ضمانات كافية للحضور.
ويمكن للمحامي الحضور أثناء الاستنطاق وأن يلتمس إجراء فحص طبي على موكله، كما يمكنه أن يعرض تقديم كفالة مالية أو شخصية مقابل إطلاق سراحه.
وإذا قرر وكيل الملك أو نائبه إبقاء المتهم رهن الاعتقال، يتعين عليه إحالة القضية على المحكمة داخل أجل 3 أيام طبقا للمادة 385 من ق.م.ج
3- بخصوص تأثير قرينة البراءة على الاعتقال الاحتياطي: بموجب أمر قاضي التحقيق، نجد المشرع ينص في المادة 159 من ق.م.ج على أن الاعتقال الاحتياطي يعد تدبيرا استثنائيا، أي أن الأصل هو إطلاق سراح المتهم.
(يتبع)
(*) مداخلة الأستاذ رشيد تاشفين وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بسطات خلال الندوة الدولية حول: »الولوج إلى العدالة والحقوق» المنعقدة بالمعهد العالي للقضاء يومي 23 و24 نونبر 2009


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.