عائلة السرفاتي تهدي مكتبتها الخاصة إلى المكتبة الوطنية    ‪:أبعد أسماء وازنة من لائحته النهائية وتجاهل متولي والراقي وصرف النظر عن بلعربي بادو الزاكي يستدعي 25 لاعبا لمباراتي إفريقيا الوسطى وكينيا الوديتين    كوادرادو مطلوب في كبير إنجلترا    إعلان أول حالة إصابة بفيروس الإيبولا القاتل في الولايات المتحدة الأمريكية    "وداعا كارمن" يفوز بالجائزة الأولى لمهرجان الفيلم العربي بمالمو    طبعة جديدة في القاهرة: "علال الفاسي قمة من المغرب"..    إيطاليا تحتفل بقيصر روما بعد دخوله التاريخ    إتلاف أزيد من 12 طنا من مخدر الشيرا بالدار البيضاء    جلالة الملك يطلق مشاريع ضخمة لإعادة هيكلة الدار البيضاء الكبرى    انشيلوتي يعترف: رونالدو أفضل لاعب أشرفت على تدريبه في تاريخي!    تقرير صادم حول وضعية الأشخاص المسنين بالمغرب    وزير بنجلاديش يسخر من الحجاج في السعودية.. وهذا ما قاله    غادة عامر: على الباحثين مسؤولية توظيف أبحاثهم لخدمة الاقتصاد والمجتمع    اتصالات المغرب عازمة على مواكبة دينامية الاستثمار بكوت ديفوار في مجال التكنولوجيات الجديدة للإعلام والاتصال    نجم فريق شباب أطلس خنيفرة اللاعب محمد أونجم ضمن لائحة 23 للمنتخب الوطني للمحليين.    ضحية آخر من ضحايا الموت الاختياري في فاجعة جديدة بإقليم سيدي بنور    تسمّم 14 تلميذة ب"داخليّة" في تازة    أسواق بيع أضحية العيد بالمغرب، فضاءات يحتكرها "الشناقة" في غياب أية مراقبة    المغرب يشتري 9 آلاف طن من القمح اللين من هذا البلد!    عدد أسرى سجون الاحتلال الصهيوني يتجاوز سبعة آلاف    واشنطن ترد على نتانياهو: هناك فرق بين "داعش" وحماس    أوال أمازيغ البوم جديد للفنانة تاشتوكت    عيد الأضحى أحكامه و آدابه .    جولة في أبرز اهتمامات بعض الصحف المغاربية    احتجاجات عارمة بهونغ كونغ للمطالبة بالديمقراطية    سياسي أرجنتيني: خطاب جلالة الملك أمام الأمم المتحدة "مرافعة لصالح بلدان الجنوب"    ماذا يجري داخل الاتحاد الاشتراكي؟    أربعة أخطاء قاتلة للتحالف في سورية    توقيف مواطن سوري يتزعم أخطر شبكة للنصب بالبيضاء    قناة إسرائيلية توجه اتهاما خطيرا إلى جماهير الرجاء!!    46 جهاديا من جماعة " الشريعة من اجل بلجيكا " أمام العدالة    البنك الدولي يدعم المغرب ب 519 مليار سنتيم لإنشاء محطة الطاقة الشمسية    السينما الاسبانية ضيفة شرف الدورة 20 لمهرجان الرباط الدولي لسينما المؤلف    ارتفاع حجم الدين الخارجي العمومي بأزيد من 11 في المائة خلال    وزارة الصحة السعودية تطلق تطبيقات الهواتف الذكية لخدمة الحجاج..    قال إنه يستجيب للمعايير والمواصفات الدولية: الفيفا يشيد بجاهزية المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط لاحتضان مونديال الأندية    ماسينيسا قلقة من بلمختار..    انتبهوا...الوردي يعلن الحرب على "الايبولا" ويقتنص دعما ماليا من ألمانيا هذا قيمته !!    ياسين المنصوري : المغرب ملتزم بمكافحة دقيقة للإرهاب والإيديولوجيات المتطرفة الظلامية    سباق محموم نحو منصب نقيب هيئة المحامين بالقنيطرة    راكيتيتش: كنا نستحق التعادل    كيف وصل الورياغلي لقيادة الهولدينغ الملكي خلفا لحسن بوهمو    المغرب يتقاسم وإسبانيا رئاسة المجلس الاستشاري لمركز الحكامة    تضارب الأنباء حول "تعشعش" النمل في جسد مريض بسطات    احتفالية عيد الأضحى بالمغرب    الجزائر:القضاء على أزيد من 70 "إرهابيا"ومصالح الأمن تتكبد خسائر غير مسبوقة    وجهة أوربا تستحوذ على نحو 72% من مجموع حركة النقل الجوي التجاري للمطارات المغربية    شهر عسل مراكشي للنجم جورج كلوني وعروسه أمل علم الدين    أعضاء مجلس جهة سوس ماسة درعة ينتقدون بشدة أداء المكتب    وزارة العدل: محمد عنبر غير ذي صفة قضائية تخول له ممارسة القضاء أو ادعاء الانتساب إليه    السي محمد … مجد السينما المغربية وفارسها المغوار    بنكيران يدعو إلى تصحيح اختلالات القطاع السياحي    الصويرة تحتضن أول وحدة متخصصة في ألزهايمر بالمغرب    مشجع اتحاد طنجة يخضع لعملية جراحية في العين وهو في غيبوبة    المغرب مصدر حقيقي للإشعاع الروحي بالنسبة لإفريقيا    (+فيديو): مأساة شابيْن يتساقط جلدهما وبُتِرتْ أعضاؤهما    ساعة من الرياضة يوميا تزيد مهارات الأطفال العقلية    شاهد الفيديو: لصان يحاولان سرقة كبش العيد بطريقة أفلام مطاردات هوليود    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

قرينة البراءة في التشريع المغربي (*)
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 22 - 12 - 2009

من خصائص القرائن كوسيلة من وسائل الإثبات، أنها تدعم باقي وسائل الإثبات المتوفرة، فتوضح طبيعة ارتكاب الجريمة وخاصة ما يتعلق بالركن المعنوي لها، لذلك قيل أن الوقائع والأحداث لا تكذب وهي منبع القرائن وعمادها، بخلاف شهادة الشهود، حيث يمكن تصور كذب الشهود وتحريف شهادتهم للواقع.
ثالثا: تأثير قرينة البراءة على الحرية الفردية:
لإبراز ما و ضعه المشرع من ضمانات لتعزيز قرينة البراءة، نتناول مختلف مراحل البحث والتحقيق والمحاكمة التي تتأثر فيها الحرية الفردية للشخص.
1- بخصوص الحراسة النظرية: أجاز المشرع بمقتضى المادة 66 من ق.م.ج وضع المشتبه فيه تحت ا لحراسة النظرية وقيد هذا الإجراء بعدة شروط من ضمنها أن تتطلب ضرورة البحث ذلك و أن يتم إشعار النيابة العامة وأن لا تتجاوز مدة الوضع 48 ساعة قابلة للتمديد مرة واحدة فقط، إلا إذا تعلق الأمر بالمس بأمن الدولة الداخلي أو الخارجي أو بجريمة إرهابية، حيث يمكن تمديد الحراسة النظرية مرة واحدة في الحالة الأولى ومرتين في الحالة الثانية لمدة 96 ساعة بإذن النيابة العامة.
كما أجاز المشرع المغربي للموضوع تحت الحراسة النظرية طلب الاتصال بمحام، ولهذا الأخير كذلك حق الاتصال بالأول بترخيص من النيابة العامة لمدة لا تتجاوز 30 دقيقة ابتداء من الساعة الأولى من فترة تمديد الحراسة النظرية.
ولتفادي كل تجاوز أو تعسف أو اعتقال تحكمي، ألزم المشرع ضابط الشرطة القضائية بمسك سجل ترقم صفحاته وتذيل بتوقيع وكيل الملك، تقيد فيه هوية جميع الأشخاص الموضوعين تحت الحراسة النظرية وسبب ذلك وساعة بداية الحراسة النظرية وساعة نهايتها ومدة الاستنطاق وأوقات الراحة والحالة البدنية والصحية للشخص المعتقل والتغذية المقدمة له، ويتم عرض هذا السجل على وكيل الملك للإطلاع والتأشير عليه مرة في الشهر على الأقل.
كما أعطى المشرع للنيابة العامة في إطار مراقبة الوضع تحت الحراسة النظرية، الحق في أن تأمر في أي وقت بوضع حد لها وبمثول الشخص المعتقل أمامها.
وألزم المشرع ضابط الشرطة القضائية بإشعار عائلة الموضوع تحت الحراسة فور اتخاذ قراره مع الإشارة إلى ذلك بالمحضر، وتوجيه لائحة بالأشخاص الموضوعين تحت الحراسة النظرية يوميا إلى النيابة العامة (المادة 67 من ق.م.ج).
2) وعند الاستماع للمشتبه فيه من طرف النيابة العامة، وتعزيزا لمبدأ قرينة البراءة، ألزم المشرع بمقتضى المادة 79 من ق.م.ج الوكيل العام للملك أو نائبه، ما لم تكن الجريمة من الجرائم التي يكون فيها التحقيق إلزاميا، باستفسار المتهم عن هويته واستنطاقه مع ضرورة إشعاره بحقه في تنصيب محام عنه حالا وإلا عين له تلقائيا من طرف رئيس غرفة الجنايات.
مع الإشارة إلى أن المحامي المختار أو المعين يحضر هذا الاستنطاق ويحق له أن يلتمس إجراء فحص طبي على موكله لإثبات ما يمكن أن يكون قد تعرض له من عنف أو إكراه.
كما يمكن للمحامي أن يعرض على ممثل النيابة العامة تقديم كفالة مالية أو شخصية مقابل إطلاق سراحه، إذا تعلق الأمر بمتابعة موكله من أجل جنحة لها ارتباط بجناية أخرى متابع بها غيره.
وحفاظا على حقوق المتهم وتكريسا لمبدأ قرينة البراءة، ألزم المشرع الوكيل العام للملك الذي أصدر أمرا بوضع المتهم رهن الاعتقال، وكانت القضية جاهزة للحكم، أن يحيله على غرفة الجنايات داخل أجل لا يتعدي 15 يوما.
ونفس الملاحظة يمكن إثارتها عندما يتولى وكيل الملك أو نائبه استنطاق المتهم بارتكاب جنحة، حيث ألزمت المادة 74 من ق.م.ج عدم إصدار أمر بإيداع المتهم بالسجن إلا إذا توافر شرطان: أن يتعلق الأمر بالتلبس بجنحة يعاقب عليها القانون بالحبس وأن لا تتوافر في مرتكب الجريمة ضمانات كافية للحضور.
ويمكن للمحامي الحضور أثناء الاستنطاق وأن يلتمس إجراء فحص طبي على موكله، كما يمكنه أن يعرض تقديم كفالة مالية أو شخصية مقابل إطلاق سراحه.
وإذا قرر وكيل الملك أو نائبه إبقاء المتهم رهن الاعتقال، يتعين عليه إحالة القضية على المحكمة داخل أجل 3 أيام طبقا للمادة 385 من ق.م.ج
3- بخصوص تأثير قرينة البراءة على الاعتقال الاحتياطي: بموجب أمر قاضي التحقيق، نجد المشرع ينص في المادة 159 من ق.م.ج على أن الاعتقال الاحتياطي يعد تدبيرا استثنائيا، أي أن الأصل هو إطلاق سراح المتهم.
(يتبع)
(*) مداخلة الأستاذ رشيد تاشفين وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بسطات خلال الندوة الدولية حول: »الولوج إلى العدالة والحقوق» المنعقدة بالمعهد العالي للقضاء يومي 23 و24 نونبر 2009


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.