الاتحاد الاشتراكي كانت سباقة إلى نشره في 21 يونيو الماضي صندوق النقد الدولي يمنح المغرب قرضا ائتمانيا ب 5 ملايير دولار    المغرب تحت مجهر الأمم المتحدة    المغرب يخفض رسوم استيراد القمح اللين بدءا من أول سبتمبر    ارتفاع بنسبة 41,7 بالمائة في عدد مستعملي مطار ورزازات خلال يونيو المنصرم    إسرائيل لن تعود لقتال غزة    «لارام» تغيب عن تصنيف الطيران الأكثر أمانا وسلامة في العالم    دوري لكرة القدم بأبي الجعد    اتحاد كتاب المغرب ينعي الكاتب المغربي وعضو الاتحاد عبد الرحيم المؤدن    المخرج السينمائي المغربي أحمد بايدو يحكي معاناته مع منتج الفيلم التلفزيوني «شمهروش»    بنعطية نجمة تلفزيون الواقع تحتفل بخطوبتها في مراكش    حجب الدورة الثانية عشرة لمهرجان بني عمار    إيموزار تحتضن مهرجان سينما الشعوب    جلالة الملك في خطاب العرش: هذه الذكرى مناسبة للقيام بوقفة تأمل وتساؤل مع الذات، بكل صراحة وصدق وموضوعية    التقرير السنوي للمجلس الاقتصادي والاجتماعي : ضرورة إعطاء دفعة قوية للحوار الاجتماعي ومأسسته    في أفق تكريم «الجيل الأول من المهاجرين المغاربة»: مغاربة الدول العربية والإفريقية يطالبون بمزيد من الاهتمام أسوة بمغاربة دول أوربا وأمريكا    النبي قبل النبوة : زيد بن عمرو بن نفيل ونبي الإسلام    حادثة سير توقع بتاجر مخدرات بابن سليمان    انطلاق عملية الترشيح لمتابعة الدراسة بالمسالك المحدثة بالبكالوريا المهنية    تدفع تكاليف جنازتها بعد تشخيص خاطئ بالسرطان    بوق السوق    ثقب الألواح الصلبة.. حكايات سياسية عن البشر والذئاب والحروب الأهلية    حاجة البلاد إلى... العمل    دراسة: جواز السفر المغربي في المركز ال75 عالميا    الملك يقود الدبلوماسية الاقتصادية    الملكية تكسر أصنام التهميش والإقصاء    غزة وورطة الموقف الدولي    هيئات حقوقية تعود للاحتجاج بعد عام من العفو عن كالفان    مرضى الكبد الفيروسي ينفقون 163 ألف درهم سنويا    تركيات يضحكن احتجاجا على نائب أردوغان    تحريات لفك لغز العثور على جثة سيدة مضرجة في دمائها    ساكنة أيت ملول تستنكر الغش في وزن الخبز تزامنا مع أيام العيد    هذه هي الدولة التي أعلنت إسرائيل "دولة إرهابية"    مواطن مغربي في بروكسيل يراسل الملك لإسقاط الجنسية المغربية عنه    أسباب حرمان الشطيبي وبيات من البرتغال    جريمة قتل بسلا بطلها شقيقان و السبب فتاة    صور لطفل يرتدي "زيّا نظاميّا" للشرطة يشعل الفيسبوك: "گود" تكشف مكان وزمان التقاط تلك الصور    سعي مستمر إلى الفعالية    رئيس نابولي الايطالي يرغب في ضم "رونالدينهو" لاعب برشلونة السابق للنادي    صحيفة بيلد الألمانية: عن بايرن ميونيخ لا يفكر في ضم سامي خضيرة    "لوريلي تارون" زوجة" فالكاو" تتابع ريال مدريد الإسباني عبر تويتر    الشرطة الأميركية توقف نشطاء رفضوا فض اعتصام من أجل غزة    باريس سان جيرمان يرفض عرض برشلونة الضخم لضم ماركوينهوس    مدرب كوينز بارك يحسم مستقبل تاعرابت    مغني عالمي يروي تفاصيل منحه رشوة لشرطيين مغاربة    هل أنهى بنكيران معركته مع المعارضة بالضربة القاضية !؟    صحف الخميس: صفقة سرية بقناة دوزيم بمليارين و500 مليون سنتيم تتحدى الوزير مصطفى الخلفي    خطير لا تضف الحليب مع الشاي لهدا السبب...    هذا ما يحدث عندما تغلي المشروبات الغازية    روتانا تطلق أغنية جديدة لفضل شاكر    "جانيس" يجهش بكاءًا على الهواء إثر قصف مدارس"الأونروا" في غزة    أيت عميرة: عصابة مدججة بالأسلحة البيضاء تعترض سبيل موظف بجماعة آيت عميرة وتسلب منه مابحوزته    صُور جمال دبوز في تل أبيب تثير رفض وغضب المغاربة على ال"فايس بوك"    رافينيا يشيد بمدربه إنريكي    شيات: الاتحاد المغاربي يحتاج إلى أنظمة ناجحة ديموقراطيا    جورنالات بلادي. سليم الشيخ يبرم صفقة سرية بمليارين و500 مليون سنتيم خارج دفاتر التحملات وتكثيف الحراسة على المصالح الغربية بسبب التهديدات الإرهابية وتجنيد الأجهزة للإفراج عن أزيد من 12 ألف سجين    المصلون يؤدون صلاة عيد الفطر بساحة القواسم بالزمامرة    النفاق الاجتماعي    صلاة العيد في مصر: اختلاط بين الرجال و النساء يشعل نقاشا دينيا+ صور    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

قرينة البراءة في التشريع المغربي (*)
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 22 - 12 - 2009

من خصائص القرائن كوسيلة من وسائل الإثبات، أنها تدعم باقي وسائل الإثبات المتوفرة، فتوضح طبيعة ارتكاب الجريمة وخاصة ما يتعلق بالركن المعنوي لها، لذلك قيل أن الوقائع والأحداث لا تكذب وهي منبع القرائن وعمادها، بخلاف شهادة الشهود، حيث يمكن تصور كذب الشهود وتحريف شهادتهم للواقع.
ثالثا: تأثير قرينة البراءة على الحرية الفردية:
لإبراز ما و ضعه المشرع من ضمانات لتعزيز قرينة البراءة، نتناول مختلف مراحل البحث والتحقيق والمحاكمة التي تتأثر فيها الحرية الفردية للشخص.
1- بخصوص الحراسة النظرية: أجاز المشرع بمقتضى المادة 66 من ق.م.ج وضع المشتبه فيه تحت ا لحراسة النظرية وقيد هذا الإجراء بعدة شروط من ضمنها أن تتطلب ضرورة البحث ذلك و أن يتم إشعار النيابة العامة وأن لا تتجاوز مدة الوضع 48 ساعة قابلة للتمديد مرة واحدة فقط، إلا إذا تعلق الأمر بالمس بأمن الدولة الداخلي أو الخارجي أو بجريمة إرهابية، حيث يمكن تمديد الحراسة النظرية مرة واحدة في الحالة الأولى ومرتين في الحالة الثانية لمدة 96 ساعة بإذن النيابة العامة.
كما أجاز المشرع المغربي للموضوع تحت الحراسة النظرية طلب الاتصال بمحام، ولهذا الأخير كذلك حق الاتصال بالأول بترخيص من النيابة العامة لمدة لا تتجاوز 30 دقيقة ابتداء من الساعة الأولى من فترة تمديد الحراسة النظرية.
ولتفادي كل تجاوز أو تعسف أو اعتقال تحكمي، ألزم المشرع ضابط الشرطة القضائية بمسك سجل ترقم صفحاته وتذيل بتوقيع وكيل الملك، تقيد فيه هوية جميع الأشخاص الموضوعين تحت الحراسة النظرية وسبب ذلك وساعة بداية الحراسة النظرية وساعة نهايتها ومدة الاستنطاق وأوقات الراحة والحالة البدنية والصحية للشخص المعتقل والتغذية المقدمة له، ويتم عرض هذا السجل على وكيل الملك للإطلاع والتأشير عليه مرة في الشهر على الأقل.
كما أعطى المشرع للنيابة العامة في إطار مراقبة الوضع تحت الحراسة النظرية، الحق في أن تأمر في أي وقت بوضع حد لها وبمثول الشخص المعتقل أمامها.
وألزم المشرع ضابط الشرطة القضائية بإشعار عائلة الموضوع تحت الحراسة فور اتخاذ قراره مع الإشارة إلى ذلك بالمحضر، وتوجيه لائحة بالأشخاص الموضوعين تحت الحراسة النظرية يوميا إلى النيابة العامة (المادة 67 من ق.م.ج).
2) وعند الاستماع للمشتبه فيه من طرف النيابة العامة، وتعزيزا لمبدأ قرينة البراءة، ألزم المشرع بمقتضى المادة 79 من ق.م.ج الوكيل العام للملك أو نائبه، ما لم تكن الجريمة من الجرائم التي يكون فيها التحقيق إلزاميا، باستفسار المتهم عن هويته واستنطاقه مع ضرورة إشعاره بحقه في تنصيب محام عنه حالا وإلا عين له تلقائيا من طرف رئيس غرفة الجنايات.
مع الإشارة إلى أن المحامي المختار أو المعين يحضر هذا الاستنطاق ويحق له أن يلتمس إجراء فحص طبي على موكله لإثبات ما يمكن أن يكون قد تعرض له من عنف أو إكراه.
كما يمكن للمحامي أن يعرض على ممثل النيابة العامة تقديم كفالة مالية أو شخصية مقابل إطلاق سراحه، إذا تعلق الأمر بمتابعة موكله من أجل جنحة لها ارتباط بجناية أخرى متابع بها غيره.
وحفاظا على حقوق المتهم وتكريسا لمبدأ قرينة البراءة، ألزم المشرع الوكيل العام للملك الذي أصدر أمرا بوضع المتهم رهن الاعتقال، وكانت القضية جاهزة للحكم، أن يحيله على غرفة الجنايات داخل أجل لا يتعدي 15 يوما.
ونفس الملاحظة يمكن إثارتها عندما يتولى وكيل الملك أو نائبه استنطاق المتهم بارتكاب جنحة، حيث ألزمت المادة 74 من ق.م.ج عدم إصدار أمر بإيداع المتهم بالسجن إلا إذا توافر شرطان: أن يتعلق الأمر بالتلبس بجنحة يعاقب عليها القانون بالحبس وأن لا تتوافر في مرتكب الجريمة ضمانات كافية للحضور.
ويمكن للمحامي الحضور أثناء الاستنطاق وأن يلتمس إجراء فحص طبي على موكله، كما يمكنه أن يعرض تقديم كفالة مالية أو شخصية مقابل إطلاق سراحه.
وإذا قرر وكيل الملك أو نائبه إبقاء المتهم رهن الاعتقال، يتعين عليه إحالة القضية على المحكمة داخل أجل 3 أيام طبقا للمادة 385 من ق.م.ج
3- بخصوص تأثير قرينة البراءة على الاعتقال الاحتياطي: بموجب أمر قاضي التحقيق، نجد المشرع ينص في المادة 159 من ق.م.ج على أن الاعتقال الاحتياطي يعد تدبيرا استثنائيا، أي أن الأصل هو إطلاق سراح المتهم.
(يتبع)
(*) مداخلة الأستاذ رشيد تاشفين وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بسطات خلال الندوة الدولية حول: »الولوج إلى العدالة والحقوق» المنعقدة بالمعهد العالي للقضاء يومي 23 و24 نونبر 2009


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.