المغرب ضيف شرف الدورة الثالثة للمعرض الدولي للفلاحة بأبيدجان 2015    فوز المرشح بخاري في الانتخابات الرئاسية النيجيرية بفارق 2,57 مليون صوت    الدوري المغربي للمحترفين: البرنامج الكامل للجولة 25    فرقة "صوت واحد"..رهان شبابي على موسيقى عصرية داخل كل البيوت    عرض الفيلم الفرنسي "فيديليو: أوديسة أليس" بمهرجان تطوان    في يومه العالمي.. المسرح يمد يده طوق نجاة من فجائع عالم متصدع    المساعدة الطبية الاستعجاليةSAMU المشروع الطبي الذي ولد ميتا بسطات    المغرب- فيتنام .. البحث عن التوازن المفقود    مسؤول بصندوق النقد الدولي: الاقتصاد المغربي قوي بفضل العديد من المؤهلات    من أجل ثقافة سياحية: شعار الدورة الثالثة لمهرجان مرزوكة الدولي لموسيقى العالم    الريصاني تنظم ندوة علمية في موضوع: قصور تافيلالت بين مطلب المحافظة وشروط التنمية المستدامة    بالفيديو. أيت إيدر يتحدث عن محاولة إغتيال ولي العهد الامير الحسن وطبيعة الخلاف بين المهدي بنبركة وعبد الرحيم بوعبيد    إسبانيا تعتزم مراجعة حرمان المهاجرين غير الشرعيين من العلاج    في بلد ينخره الفساد. القضاء الجزائري يفتح أكبر 3 ملفات فساد في فترة حكم بوتفليقة    بالفيديو..نوير يُواصل جنونه..وينفذ رمية تماس في مباراة ألمانيا وجورجيا!    برشلونة يخفف آلام فتاة عراقية يتيمة    هذه مقتطفات من رسالة التي وجهتها المعارضة للملك للتشكي من ابن كيران    الشرطة القضائية بفاس توقف التلاميذ المتهمين بترديد "الله أكبر إلى الجهاد" داخل مؤسسة تعليمية    برنامج الصيد الجائر (INN ) الافاق والنتائج    الخارجية الأمريكية: المفاوضات بشأن الملف النووي الإيراني تحقق تقدمًا يبرر تمديد الموعد النهائي    التمادي الحوثي والردع العربي || بقلم // د. أيمن سلامة    البطولة الإفريقية للأمم لكرة السلة 2015 : ندوة صحفية للجنة المنظمة يوم 2 أبريل المقبل والقرعة يوم 4 من الشهر ذاته    الحكم على هشام المنصوري بالسجن عشرة أشهر    بشرى خالد تحلق في عوالم الفن    استْقلال القضاء واستقلال وزارة العدل في انتظار بيضة الديك !!    هذه أكثر الاكاذيب طرافة في العالم بمناسبة ''فاتح أبريل''    القضاء الإسباني يعرض بواخر الميلياردير البرلماني عبد المولي في المزاد العلني    الكاتب الجهوي للتعاضدية العامة لوزارة التربية الوطنية بمراكش في زيارة لمركز الوقاية الصحية بدمنات    زمان تعاهد المسؤولون والمهربون على رفض البوليس    كلاب ضالة تشارك في جنازة عجوز اعتادت إطعامها    فيديو: سقوط جثة على الأرض خلال موكب تشييعها    القضية الوطنية للحكم الذاتي للصحراء المغربية تحت المجهربولاية جهة تادلة ازيلال    صورة: طفلة سورية ترفع يديها مستسلمة للكاميرا    بالفيديو : قرصنة القناة الامازيغية والعلم الليبي يحتل الشاشة "    رئيس حكومة ورئيس جمهورية    الله يجعلنا نفهم أكثرما نسمع ياولاية جهة بني ملال    انطلاق فعاليات معرض للكتاب بتازة تحت شعار القراءة أساس التنمية    يوسف بصور يقدم من القاهرة النموذج المغربي في محاربة شغب الملاعب    فان خال: البريمييرليج كالقيادة على اليسار!    الإتحاد البرلماني الدولي يصادق على قرار ضد تنظيمي "داعش" و"بوكو حرام"    مصرع المدعي العام بعد احتجازه في تركيا    دورتموند: لا وجود لأي عرض من اليونايتد    سعر "ليصانص" يرتفع ب4 سنتيمات و"المازوط" ينخفض ب29 سنتيما    معهد "كوليج دو فرانس" يدرس القرآن لأول مرة "للتعمق في فهم الحضارة الإسلامية"    منظمة الصحة العالمية تنوه بالانخراط الشخصي للأميرة للاسلمى في محاربة السرطان    أكثر من 200 مليون مداخيل الأداء في الطرق السيارة بالمغرب    الرحلة الشعرية تختتم فقرات فعاليات ملتقى أسفي الدولي للشعر في دورته الثالثة    دورة تكوينية لدعم الشراكات والعمل النسائي في الرشيدية    انطلاق الدورة ال21 لمهرجان تطوان لسينما بلدان البحر الأبيض المتوسط    مضخة جديدة تقضي على مرض السكري    اللاعب السابق للوداد والرجاء ... يعتنق الإسلام وينطق الشهادتين    وزارة الصحة تطلق الحملة الثانية للكشف عن السل    بالصور والفيديو: إقبال كثيف على قافلة طبية لمحاربة السكري وارتفاع الضغط    الحوار من منظور القرآن الكريم    (مغرب – تصدير) ينظم أول بعثة لاستكشاف السوق الفيتنامية يومي 30 و31 مارس الجاري بهانوي    اللياقة الجيدة تمنع السرطان في منتصف العمر    نكاح المتعة: رحمة أم حرام عند السلف؟ (2)    نداء تضامني مع الأستاذ طارق ألواح المهدد بالتشتت الأسري وبفقدان وظيفته    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

قرينة البراءة في التشريع المغربي (*)
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 22 - 12 - 2009

من خصائص القرائن كوسيلة من وسائل الإثبات، أنها تدعم باقي وسائل الإثبات المتوفرة، فتوضح طبيعة ارتكاب الجريمة وخاصة ما يتعلق بالركن المعنوي لها، لذلك قيل أن الوقائع والأحداث لا تكذب وهي منبع القرائن وعمادها، بخلاف شهادة الشهود، حيث يمكن تصور كذب الشهود وتحريف شهادتهم للواقع.
ثالثا: تأثير قرينة البراءة على الحرية الفردية:
لإبراز ما و ضعه المشرع من ضمانات لتعزيز قرينة البراءة، نتناول مختلف مراحل البحث والتحقيق والمحاكمة التي تتأثر فيها الحرية الفردية للشخص.
1- بخصوص الحراسة النظرية: أجاز المشرع بمقتضى المادة 66 من ق.م.ج وضع المشتبه فيه تحت ا لحراسة النظرية وقيد هذا الإجراء بعدة شروط من ضمنها أن تتطلب ضرورة البحث ذلك و أن يتم إشعار النيابة العامة وأن لا تتجاوز مدة الوضع 48 ساعة قابلة للتمديد مرة واحدة فقط، إلا إذا تعلق الأمر بالمس بأمن الدولة الداخلي أو الخارجي أو بجريمة إرهابية، حيث يمكن تمديد الحراسة النظرية مرة واحدة في الحالة الأولى ومرتين في الحالة الثانية لمدة 96 ساعة بإذن النيابة العامة.
كما أجاز المشرع المغربي للموضوع تحت الحراسة النظرية طلب الاتصال بمحام، ولهذا الأخير كذلك حق الاتصال بالأول بترخيص من النيابة العامة لمدة لا تتجاوز 30 دقيقة ابتداء من الساعة الأولى من فترة تمديد الحراسة النظرية.
ولتفادي كل تجاوز أو تعسف أو اعتقال تحكمي، ألزم المشرع ضابط الشرطة القضائية بمسك سجل ترقم صفحاته وتذيل بتوقيع وكيل الملك، تقيد فيه هوية جميع الأشخاص الموضوعين تحت الحراسة النظرية وسبب ذلك وساعة بداية الحراسة النظرية وساعة نهايتها ومدة الاستنطاق وأوقات الراحة والحالة البدنية والصحية للشخص المعتقل والتغذية المقدمة له، ويتم عرض هذا السجل على وكيل الملك للإطلاع والتأشير عليه مرة في الشهر على الأقل.
كما أعطى المشرع للنيابة العامة في إطار مراقبة الوضع تحت الحراسة النظرية، الحق في أن تأمر في أي وقت بوضع حد لها وبمثول الشخص المعتقل أمامها.
وألزم المشرع ضابط الشرطة القضائية بإشعار عائلة الموضوع تحت الحراسة فور اتخاذ قراره مع الإشارة إلى ذلك بالمحضر، وتوجيه لائحة بالأشخاص الموضوعين تحت الحراسة النظرية يوميا إلى النيابة العامة (المادة 67 من ق.م.ج).
2) وعند الاستماع للمشتبه فيه من طرف النيابة العامة، وتعزيزا لمبدأ قرينة البراءة، ألزم المشرع بمقتضى المادة 79 من ق.م.ج الوكيل العام للملك أو نائبه، ما لم تكن الجريمة من الجرائم التي يكون فيها التحقيق إلزاميا، باستفسار المتهم عن هويته واستنطاقه مع ضرورة إشعاره بحقه في تنصيب محام عنه حالا وإلا عين له تلقائيا من طرف رئيس غرفة الجنايات.
مع الإشارة إلى أن المحامي المختار أو المعين يحضر هذا الاستنطاق ويحق له أن يلتمس إجراء فحص طبي على موكله لإثبات ما يمكن أن يكون قد تعرض له من عنف أو إكراه.
كما يمكن للمحامي أن يعرض على ممثل النيابة العامة تقديم كفالة مالية أو شخصية مقابل إطلاق سراحه، إذا تعلق الأمر بمتابعة موكله من أجل جنحة لها ارتباط بجناية أخرى متابع بها غيره.
وحفاظا على حقوق المتهم وتكريسا لمبدأ قرينة البراءة، ألزم المشرع الوكيل العام للملك الذي أصدر أمرا بوضع المتهم رهن الاعتقال، وكانت القضية جاهزة للحكم، أن يحيله على غرفة الجنايات داخل أجل لا يتعدي 15 يوما.
ونفس الملاحظة يمكن إثارتها عندما يتولى وكيل الملك أو نائبه استنطاق المتهم بارتكاب جنحة، حيث ألزمت المادة 74 من ق.م.ج عدم إصدار أمر بإيداع المتهم بالسجن إلا إذا توافر شرطان: أن يتعلق الأمر بالتلبس بجنحة يعاقب عليها القانون بالحبس وأن لا تتوافر في مرتكب الجريمة ضمانات كافية للحضور.
ويمكن للمحامي الحضور أثناء الاستنطاق وأن يلتمس إجراء فحص طبي على موكله، كما يمكنه أن يعرض تقديم كفالة مالية أو شخصية مقابل إطلاق سراحه.
وإذا قرر وكيل الملك أو نائبه إبقاء المتهم رهن الاعتقال، يتعين عليه إحالة القضية على المحكمة داخل أجل 3 أيام طبقا للمادة 385 من ق.م.ج
3- بخصوص تأثير قرينة البراءة على الاعتقال الاحتياطي: بموجب أمر قاضي التحقيق، نجد المشرع ينص في المادة 159 من ق.م.ج على أن الاعتقال الاحتياطي يعد تدبيرا استثنائيا، أي أن الأصل هو إطلاق سراح المتهم.
(يتبع)
(*) مداخلة الأستاذ رشيد تاشفين وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بسطات خلال الندوة الدولية حول: »الولوج إلى العدالة والحقوق» المنعقدة بالمعهد العالي للقضاء يومي 23 و24 نونبر 2009


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.