سفير المغرب بالقاهرة لصحيفة (الجمهورية): عيد العرش مناسبة لإبراز الهوية الوطنية والروابط المتينة بين الملك والشعب    طنجة.. تقديم كتاب "الصحراء المغربية،،ملف نزاع مفتعل"    الدورة العاشرة لمهرجان الفنون الجبلية والفنون الموريسكية بطنجة بداية شهر غشت القادم    سعد المجرد يلهب أمسية من أماسي أعياد بيروت    اشتوكة آيت باها تحتل الرتبة الأولى وطنيا في لائحة الناجحين في مباراة ولوج مركز تكوين المفتشين    مبحوث عنه يطلق النار على سيارة لأبناء الجالية بالناظور    بنكيران ضد بنكيران    البرلمان التونسي يحجب الثقة عن حكومة الصيد    الفائزون بجوائز الحسن الثاني للبيئة مستاءون من الحيطي لعدم توصلهم بمستحقاتهم    طنجة: الأمن يعتقل "حماري" متلبس بترويج الاقراص المخدرة بحومة بنيدر    الملك محمد السادس يشرف شخصيا على تدشين شارع باسم عبد الرحمن اليوسفي    خالد الجامعي: الخطاب الملكي كأنه حملة ضد الأحزاب وجواب مباشر لبنكيران    رجل يحاول حرق نفسه وسط احتجاجات في يريفان    'حصاد الميركاتو': غاميرو إلى أتلتيكو... فيراتي يغلق الباب في وجه ريال مدريد    فنانة صحراوية تتغنى بالملك وبمغربية الصحراء في أول سهرات "تيميزار"    " بابا " للوديع : المثقف يعيش للوطن وليس للقبيلة    لائحة الشخصيات المغربية والأجنبية التي وشحها الملك    ثانوية التفاح بتيزي نسلي، هذه هي الحقائق    مصطفى مديح يستدعي 23 لاعبا لمباراة غينيا    فيديو.. برشلونة يفوز على سيلتيك بثلاثية وأردا توران يتألق بهدف رائع    جماهير الوداد ترفع الورقة الحمراء في وجه خمسة لاعبين وهذه أسماؤهم    ثاني ترقية في صفوف رجال الأمن في أقل من سنة    مخاوف من مقتل 16 على الأقل في تحطّم منطاد في تكساس    دراسة: أسماك تقي من الإصابة بسرطان الأمعاء    صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد يترأس بتطوان مأدبة غذاء أقامها رئيس الحكومة بمناسبة عيد العرش المجيد    تحريات وخبرات وكشوفات الدرك الملكي عجلت بإيقاف قتلة شاب بإقليم الجديدة    عرضُ "غاني" الترفيهي يُثري ليل مدينة الناظور ب"الفيتامين"    أولاد تايمة.. شرطي يضطر لاستخدام سلاحه الوظيفي لإيقاف شخص هدد حياة المواطنين وعناصر الأمن    طعنات غادرة بسلاح أبيض تضع حدا لحياة شاب نواحي الناظور    زيدان: لا يمكنني تأكيد حضور نافاس في السوبر    هذا هو المدرب الجديد لفريق الإتحاد البيضاوي    هذه هي حقيقة شعور الانسان بقرب موته قبل 40 يوما؟    دعوات لزياش من أجل قبول عَرض روما.. ونجاحُه في "الكالتشيو" يخلق جدلا    فوائد مذهلة لمطهر الجروح...إكتشفها    طنجة..إجهاض محاولة تهريب 244 كيلوغراما من مخدر الحشيش    رئيس ليل: لهذا لم يغادر بوفال الفريق بعد    روسيا: تقول إن شبكات كمبيوتر تابعة للدولة تعرضت لعمليات تجسس    اليوم الثاني من مهرجان صيف الاوداية بالرباط: أصوات نسوية وإيقاعات ساحرة تبهر جمهور المهرجان    ها شحال ربع مؤسس «فايسبوك» في ساعة    مصرع 3 أشخاص في حادث إطلاق نار خلال حفل شبابي ب"واشنطن"    موسم اصبويا للصبار ايام 03 و 04 غشت 2016    صحف : الاحزاب تستورد حاجياتها من الصين-قانون يحرم رجال السلطة والقضاة من الاحتجاج    بلجيكا تعتقل رجلين للاشتباه بأنهما خططا لهجوم    أزيد من 23 ألف مسافر عبروا مطاري كلميم وطانطان خلال سنة 2015    متحف "القصبة" يعيد ذاكرة المتوسط لزوار طنجة    أردوغان: السيادة والسلطة ملك للشعب    وجدة: عرض أزياء للقفطان المغربي وتكريم عشرات الصناع في حفل بهيج    ذاكرة مرسى يكتبها سعيد دلوح لناظورسيتي: حياة البحارة .. حياة خاصة    تطوان.. عبد اللطيف الجواهري والي بنك المغرب يلقي عرضه السنوي حول الوضعية الاقتصادية والنقدية والمالية برسم سنة 2015 أمام جلالة الملك    الملك محمد السادس: المغرب في تقدم مستمر دون نفط أو غاز    هندي قتل راجل ومراتو حقاش ماردوش ليه كريدي ديال جوج دراهم!    ريد وان دار أغنية جديدة بمشاركة كبار النجوم من صحابو    الزنج.. القرامطة.. صقورة.. أسماء انتفاضات شعبية وثورات مهمّشين أهملها التاريخ الرسمي الإسلامي    بعض النصائح لتجنب التسمم الغذائي الناتج عن الشواء    أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد محمد السادس بمدينة المضيق / فيديو    اللحوم الحمراء تضر بالكلى.. والبديل هو؟    إننا ضد «التشرميل» كان بالسيوف أو بغيرها..    العلماء يعثرون على فيروس جديد للإيدز    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قرينة البراءة في التشريع المغربي (*)
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 22 - 12 - 2009

من خصائص القرائن كوسيلة من وسائل الإثبات، أنها تدعم باقي وسائل الإثبات المتوفرة، فتوضح طبيعة ارتكاب الجريمة وخاصة ما يتعلق بالركن المعنوي لها، لذلك قيل أن الوقائع والأحداث لا تكذب وهي منبع القرائن وعمادها، بخلاف شهادة الشهود، حيث يمكن تصور كذب الشهود وتحريف شهادتهم للواقع.
ثالثا: تأثير قرينة البراءة على الحرية الفردية:
لإبراز ما و ضعه المشرع من ضمانات لتعزيز قرينة البراءة، نتناول مختلف مراحل البحث والتحقيق والمحاكمة التي تتأثر فيها الحرية الفردية للشخص.
1- بخصوص الحراسة النظرية: أجاز المشرع بمقتضى المادة 66 من ق.م.ج وضع المشتبه فيه تحت ا لحراسة النظرية وقيد هذا الإجراء بعدة شروط من ضمنها أن تتطلب ضرورة البحث ذلك و أن يتم إشعار النيابة العامة وأن لا تتجاوز مدة الوضع 48 ساعة قابلة للتمديد مرة واحدة فقط، إلا إذا تعلق الأمر بالمس بأمن الدولة الداخلي أو الخارجي أو بجريمة إرهابية، حيث يمكن تمديد الحراسة النظرية مرة واحدة في الحالة الأولى ومرتين في الحالة الثانية لمدة 96 ساعة بإذن النيابة العامة.
كما أجاز المشرع المغربي للموضوع تحت الحراسة النظرية طلب الاتصال بمحام، ولهذا الأخير كذلك حق الاتصال بالأول بترخيص من النيابة العامة لمدة لا تتجاوز 30 دقيقة ابتداء من الساعة الأولى من فترة تمديد الحراسة النظرية.
ولتفادي كل تجاوز أو تعسف أو اعتقال تحكمي، ألزم المشرع ضابط الشرطة القضائية بمسك سجل ترقم صفحاته وتذيل بتوقيع وكيل الملك، تقيد فيه هوية جميع الأشخاص الموضوعين تحت الحراسة النظرية وسبب ذلك وساعة بداية الحراسة النظرية وساعة نهايتها ومدة الاستنطاق وأوقات الراحة والحالة البدنية والصحية للشخص المعتقل والتغذية المقدمة له، ويتم عرض هذا السجل على وكيل الملك للإطلاع والتأشير عليه مرة في الشهر على الأقل.
كما أعطى المشرع للنيابة العامة في إطار مراقبة الوضع تحت الحراسة النظرية، الحق في أن تأمر في أي وقت بوضع حد لها وبمثول الشخص المعتقل أمامها.
وألزم المشرع ضابط الشرطة القضائية بإشعار عائلة الموضوع تحت الحراسة فور اتخاذ قراره مع الإشارة إلى ذلك بالمحضر، وتوجيه لائحة بالأشخاص الموضوعين تحت الحراسة النظرية يوميا إلى النيابة العامة (المادة 67 من ق.م.ج).
2) وعند الاستماع للمشتبه فيه من طرف النيابة العامة، وتعزيزا لمبدأ قرينة البراءة، ألزم المشرع بمقتضى المادة 79 من ق.م.ج الوكيل العام للملك أو نائبه، ما لم تكن الجريمة من الجرائم التي يكون فيها التحقيق إلزاميا، باستفسار المتهم عن هويته واستنطاقه مع ضرورة إشعاره بحقه في تنصيب محام عنه حالا وإلا عين له تلقائيا من طرف رئيس غرفة الجنايات.
مع الإشارة إلى أن المحامي المختار أو المعين يحضر هذا الاستنطاق ويحق له أن يلتمس إجراء فحص طبي على موكله لإثبات ما يمكن أن يكون قد تعرض له من عنف أو إكراه.
كما يمكن للمحامي أن يعرض على ممثل النيابة العامة تقديم كفالة مالية أو شخصية مقابل إطلاق سراحه، إذا تعلق الأمر بمتابعة موكله من أجل جنحة لها ارتباط بجناية أخرى متابع بها غيره.
وحفاظا على حقوق المتهم وتكريسا لمبدأ قرينة البراءة، ألزم المشرع الوكيل العام للملك الذي أصدر أمرا بوضع المتهم رهن الاعتقال، وكانت القضية جاهزة للحكم، أن يحيله على غرفة الجنايات داخل أجل لا يتعدي 15 يوما.
ونفس الملاحظة يمكن إثارتها عندما يتولى وكيل الملك أو نائبه استنطاق المتهم بارتكاب جنحة، حيث ألزمت المادة 74 من ق.م.ج عدم إصدار أمر بإيداع المتهم بالسجن إلا إذا توافر شرطان: أن يتعلق الأمر بالتلبس بجنحة يعاقب عليها القانون بالحبس وأن لا تتوافر في مرتكب الجريمة ضمانات كافية للحضور.
ويمكن للمحامي الحضور أثناء الاستنطاق وأن يلتمس إجراء فحص طبي على موكله، كما يمكنه أن يعرض تقديم كفالة مالية أو شخصية مقابل إطلاق سراحه.
وإذا قرر وكيل الملك أو نائبه إبقاء المتهم رهن الاعتقال، يتعين عليه إحالة القضية على المحكمة داخل أجل 3 أيام طبقا للمادة 385 من ق.م.ج
3- بخصوص تأثير قرينة البراءة على الاعتقال الاحتياطي: بموجب أمر قاضي التحقيق، نجد المشرع ينص في المادة 159 من ق.م.ج على أن الاعتقال الاحتياطي يعد تدبيرا استثنائيا، أي أن الأصل هو إطلاق سراح المتهم.
(يتبع)
(*) مداخلة الأستاذ رشيد تاشفين وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بسطات خلال الندوة الدولية حول: »الولوج إلى العدالة والحقوق» المنعقدة بالمعهد العالي للقضاء يومي 23 و24 نونبر 2009


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.