بنعطية يتلقى الطرد الأول في مسيرته مع الألمان    الصين تتفهم أسباب تأجيل زيارة الملك وتتمنى له الشفاء العاجل    الشبكة التي تروج الكوكايين يقودها سجين بعكاشة حاول إرشاء رئيس فرقة مكافحة المخدرات    الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب تحتفي بمرور 25سنة على تأسيسها    هذه أسباب مقاطعة الهيئات الحقوقية المنتدى العالمي لحقوق الإنسان    نشرة إنذارية تحذر من أمطار عاصفية تصل إلى ما بين 100 و200 مليمتر بجهة سوس    الحقاوي تتوعد مرتكبي العنف ضد النساء    حرب «الكاف» القذرة    أكادير: غضب واستياء جراء اختلالات الوضع التعليمي بالوسط القروي    بيجيدي كلميم يحمل مسؤولية ضحايا الفيضانات للتجهيز والنقل !!    تقرير صادم يكشف فضاعة الاستغلال الجنسي للأطفال بمراكش    أمطار قوية مرتقبة بالعديد من مناطق المملكة وبحر قوي الهيجان في السواحل الأطلسية ابتداء من يوم الخميس    ميسي يدنو من تحطيم رقم قياسي جديد    عمر الحضرامي والي كليميم يهاجم من وصفها ب"العائلات الأخطبوطية المتورطة في طرافيك الكازوال"    قراءة في الصحف المغربية الصادرة اليوم    المفتش العام للقوات المسلحة الملكية يستقبل وزير الدفاع الإسباني    أنفاس ماذا تعني السياسة الثقافية...؟ بقلم // محمد أديب السلاوي    المهرجان الدولي للفيلم بمراكش يكشف عن البرنامج الكامل للدورة 14    إخفاء الصور الواردة في واتساب على أندرويد    المغرب يفرض نفسه أكثر فأكثر كمركز مالي بإفريقيا    عرض لأبرز اهتمامات اليوم للصحف العربية    هبة بريس تكشف عن معطيات جديدة حول العثور على ثلاث جثت بسطات    رحيل الشحرورة إحدى أيقونات الغناء العربي    السبسي والمرزوقي إلى جولة إعادة برئاسيات تونس    هذا هو سبب فوز السيتي على البايرن    دروغبا: الفريق الحالي للبلوز الأفضل في كل العصور    إصدار أحكام بالسجن في حق جماهير الجيش الملكي    التساقطات المطرية الأخيرة تزرع الأمل بين فلاحي جهة طنجة تطوان    نسبة ملء سدود المملكة ترتفع إلى 58%    محكمة مصرية تفرج عن فيلم (حلاوة روح) بعد وقف عرضه    الوداد والرجاء لن يقتسما مداخيل الديربي    حزب لشكر: بنكيران حقود و كذاب و نتحداه ليثبت العكس بأي وسيلة كانت !!    ورقة المرور !    أمريكا.. أعمال عنف واعتقالات خلال تظاهرات منددة بمقتل شاب أسود    3 نساء تتعرضن للعنف يوميا وامرأة كل يوم تعاني من العنف الجنسي في الجنوب الشرقي للمغرب    الهستيريا    "القطط تتحكم في لعابها لكن لعاب الكلاب يسيل".. العلماء يكتشفون السر    وفاة الفنانة اللبنانية "الشحرورة صباح"    قف : الوداد يحسم ديربي كرة السلة    انطلاق الدورة 14 لمهرجان مرتيل للسينما المغربية والسينما الايبيروأمريكية    الجالية المسلمة بمدريد تحتج على إغلاق المقبرة الإسلامية الوحيدة بغرينيون    بيع أعمال فنية في المزاد بباريس : المغرب يحقق رقمين قياسيين عالميين    ميناء طنجة المتوسط يعتمد مواقيت عمل جديدة    دراسة جديدة.. النوم عاريا يحميك من السمنة والسكري    أبطال بلا مجد    170 دولة تتعهد باتخاذ تدابير الوقاية من سوء التغذية والسمنة    هل فعلا نيكولا ساركوزي اهان الجزائر والمغرب ؟    (+صور) ارتفاع مؤشرات الفيضانات سببه ضعف وهشاشة البنيات وليس ليست الكوارث الطبيعية (بييزاج)    مطار مراكش يسجل ارتفاع بأزيد من 5 % في حركة المسافرين    مجزرة جديدة لنظام الأسد في الرقة    الفايسبوك يستعد للكشف عن شبكة جديدة خاصة بالموظفين    مجدي يعقوب : الطبيب المصري العبقري    اكتشاف صادم.. نصف البشر مصابون بفيروس الغباء    صحف الأربعاء: اعتقال متهم بصناعة مسدسات بحرية،والتحقيق في اتهامات بالتلاعب ضمن نقط الطلبة    وفاة المؤرخ محمود شاكر صاحب موسوعة" التاريخ الإسلامي"    فتوى جنسية جديدة لمفتي مصر تخلق الجدل    بلجيكي ذو أصول كاميرونية يعلن إسلامه بالزاوية الكركرية    لهؤلاء نقول ... «من حسن سلام المرء تركه مالا يعنيه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

قرينة البراءة في التشريع المغربي (*)
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 22 - 12 - 2009

من خصائص القرائن كوسيلة من وسائل الإثبات، أنها تدعم باقي وسائل الإثبات المتوفرة، فتوضح طبيعة ارتكاب الجريمة وخاصة ما يتعلق بالركن المعنوي لها، لذلك قيل أن الوقائع والأحداث لا تكذب وهي منبع القرائن وعمادها، بخلاف شهادة الشهود، حيث يمكن تصور كذب الشهود وتحريف شهادتهم للواقع.
ثالثا: تأثير قرينة البراءة على الحرية الفردية:
لإبراز ما و ضعه المشرع من ضمانات لتعزيز قرينة البراءة، نتناول مختلف مراحل البحث والتحقيق والمحاكمة التي تتأثر فيها الحرية الفردية للشخص.
1- بخصوص الحراسة النظرية: أجاز المشرع بمقتضى المادة 66 من ق.م.ج وضع المشتبه فيه تحت ا لحراسة النظرية وقيد هذا الإجراء بعدة شروط من ضمنها أن تتطلب ضرورة البحث ذلك و أن يتم إشعار النيابة العامة وأن لا تتجاوز مدة الوضع 48 ساعة قابلة للتمديد مرة واحدة فقط، إلا إذا تعلق الأمر بالمس بأمن الدولة الداخلي أو الخارجي أو بجريمة إرهابية، حيث يمكن تمديد الحراسة النظرية مرة واحدة في الحالة الأولى ومرتين في الحالة الثانية لمدة 96 ساعة بإذن النيابة العامة.
كما أجاز المشرع المغربي للموضوع تحت الحراسة النظرية طلب الاتصال بمحام، ولهذا الأخير كذلك حق الاتصال بالأول بترخيص من النيابة العامة لمدة لا تتجاوز 30 دقيقة ابتداء من الساعة الأولى من فترة تمديد الحراسة النظرية.
ولتفادي كل تجاوز أو تعسف أو اعتقال تحكمي، ألزم المشرع ضابط الشرطة القضائية بمسك سجل ترقم صفحاته وتذيل بتوقيع وكيل الملك، تقيد فيه هوية جميع الأشخاص الموضوعين تحت الحراسة النظرية وسبب ذلك وساعة بداية الحراسة النظرية وساعة نهايتها ومدة الاستنطاق وأوقات الراحة والحالة البدنية والصحية للشخص المعتقل والتغذية المقدمة له، ويتم عرض هذا السجل على وكيل الملك للإطلاع والتأشير عليه مرة في الشهر على الأقل.
كما أعطى المشرع للنيابة العامة في إطار مراقبة الوضع تحت الحراسة النظرية، الحق في أن تأمر في أي وقت بوضع حد لها وبمثول الشخص المعتقل أمامها.
وألزم المشرع ضابط الشرطة القضائية بإشعار عائلة الموضوع تحت الحراسة فور اتخاذ قراره مع الإشارة إلى ذلك بالمحضر، وتوجيه لائحة بالأشخاص الموضوعين تحت الحراسة النظرية يوميا إلى النيابة العامة (المادة 67 من ق.م.ج).
2) وعند الاستماع للمشتبه فيه من طرف النيابة العامة، وتعزيزا لمبدأ قرينة البراءة، ألزم المشرع بمقتضى المادة 79 من ق.م.ج الوكيل العام للملك أو نائبه، ما لم تكن الجريمة من الجرائم التي يكون فيها التحقيق إلزاميا، باستفسار المتهم عن هويته واستنطاقه مع ضرورة إشعاره بحقه في تنصيب محام عنه حالا وإلا عين له تلقائيا من طرف رئيس غرفة الجنايات.
مع الإشارة إلى أن المحامي المختار أو المعين يحضر هذا الاستنطاق ويحق له أن يلتمس إجراء فحص طبي على موكله لإثبات ما يمكن أن يكون قد تعرض له من عنف أو إكراه.
كما يمكن للمحامي أن يعرض على ممثل النيابة العامة تقديم كفالة مالية أو شخصية مقابل إطلاق سراحه، إذا تعلق الأمر بمتابعة موكله من أجل جنحة لها ارتباط بجناية أخرى متابع بها غيره.
وحفاظا على حقوق المتهم وتكريسا لمبدأ قرينة البراءة، ألزم المشرع الوكيل العام للملك الذي أصدر أمرا بوضع المتهم رهن الاعتقال، وكانت القضية جاهزة للحكم، أن يحيله على غرفة الجنايات داخل أجل لا يتعدي 15 يوما.
ونفس الملاحظة يمكن إثارتها عندما يتولى وكيل الملك أو نائبه استنطاق المتهم بارتكاب جنحة، حيث ألزمت المادة 74 من ق.م.ج عدم إصدار أمر بإيداع المتهم بالسجن إلا إذا توافر شرطان: أن يتعلق الأمر بالتلبس بجنحة يعاقب عليها القانون بالحبس وأن لا تتوافر في مرتكب الجريمة ضمانات كافية للحضور.
ويمكن للمحامي الحضور أثناء الاستنطاق وأن يلتمس إجراء فحص طبي على موكله، كما يمكنه أن يعرض تقديم كفالة مالية أو شخصية مقابل إطلاق سراحه.
وإذا قرر وكيل الملك أو نائبه إبقاء المتهم رهن الاعتقال، يتعين عليه إحالة القضية على المحكمة داخل أجل 3 أيام طبقا للمادة 385 من ق.م.ج
3- بخصوص تأثير قرينة البراءة على الاعتقال الاحتياطي: بموجب أمر قاضي التحقيق، نجد المشرع ينص في المادة 159 من ق.م.ج على أن الاعتقال الاحتياطي يعد تدبيرا استثنائيا، أي أن الأصل هو إطلاق سراح المتهم.
(يتبع)
(*) مداخلة الأستاذ رشيد تاشفين وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بسطات خلال الندوة الدولية حول: »الولوج إلى العدالة والحقوق» المنعقدة بالمعهد العالي للقضاء يومي 23 و24 نونبر 2009


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.