طرفا الحوار الليبي في المغرب واثقان من التوصل الى اتفاق    الطبيب الذي ساعد في العثور على بن لادن في مأزق    لا تغضب سيدي الوزير إنها الحقيقة "الصحافة أصبحت مقيدة" و هذا هو الدليل    سان جرمان يجهز عرضا لخطف نجم اليوفي    المرأةُ مفتاحُ التربيةِ وسِرُّ التَّغيِير    صحف:رئيس الحكومة ينتقد المزايدين على موضوع المرأة و الذين يريدون استغلال ملفها    بالصور: داعش تدمر آثار "النمرود" المذكور في التوراة والقرآن الكريم    بالفيديو .. الفتح الرباطي يتعادل على أرضه أمام شباب الريف    أكادير يتعزز بتقديم مشروع لإحداث وحدة حاضنة للمقاولات    المحكمة الابتدائية تقضي بالحكم على الميلودي بشهرين سجنا وتُبرئ "ناظورسيتي" من المنسوب إليه    عاجل : بوكو حرام يعتدي بالرصاص على منافس الماط وأبرون يستغيث بحياتو‎    كاسياس: مباراتنا أمام بلباو ستكون صعبة    الحكم بسنتين سجنا لأصغر "داعيشي" مغربي    الهزة الأرضية بزايو والنواحي تُسقط سقف منزل بحي السلام    إنزكان:حكاية القبلة الساخنة التي قادت تلميذين إلى سجن أيت ملول    شبيبة "البيجيدي" تتهم اتحاديين بتزوير دعوة لنسف لقاء بنكيران بالدشيرة    جامعة عبد المالك السعدي وفرت 196 مسلك مهني خلال 2014    دراسة: 57 % من المغاربة قلقون من ارتفاع تكاليف المعيشة مستقبلا    الرجاء يستعيد الصّالحي ويَستغني عن العسكري أَمام ال OCK    البيدق روراوة يجامل حياتو‎    أمريكا تحقق في علاقة نجم برشلونة والأرجنتين ميسي بأموال المخدرات    الخارجية المغربية: الملك رفض تلقى اتصال هاتفي من رئيس نيجيريا    أكاديمية الرباط تنظم الأسبوع المالي للأطفال    عمليتان ناجحتان للخلاطي ونعيم‎    اعتقال شخص من الحسيمة بحوزته 33 كلغ من الحشيش بالبيضاء (فيديو)    توقعات الأحوال الجوية ليوم غد السبت 6 مارس    و أخيرا .. المغرب يحتل مراكز متقدمة في تصنيف عالمي    هكذا أصبح المغاربيون معفيين من اداء رسوم مغادرة التراب التونسي    عااااجل من أيت عميرة :اكتشاف جثة طفلة في مرحاض يعود تاريخها إلى أربع سنوات    مشاركة دولية وأنشطة مكثفة في ملتقى رأس سبارطيل السينمائي بطنجة    محمد مفتاح رئيسا للجنة التحكيم بمهرجان مكناس    انتخاب المغرب لرئاسة مجلس التوجيه للجنة الدولية للألعاب الفرنكوفونية في المجال الثقافي    مقتل القائد العسكري لجبهة النصرة في هجوم لطائرة بدون طيار    رأي في موضوع تقدم الغرب وتخلف المسلمين    مسيرة 8 مارس يوم ستمشي فيه النساء المغربيات تحت سماء الرباط طلبا للمساواة // فتيحة العيادي: هجمة نساء العدالة والتنمية لم تفاجئنا والأجدر بهن الدفاع عن حقوق المغربيات وليس الحكومة    دراسة: مدونة الأسرة تواجه "دهاء مجتمعيا"    تافراوت: جمعية اللوز تحتفل بموسم إدرنان    الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يؤكد على الدور الطلائعي للمغرب في الدفاع عن القدس    كفتة الدجاج بالأعشاب والصوص الحار    سفير ألمانيا بليبيا: المغرب يتبنى موقفا "محايدا وموضوعيا بشكل مطلق" إزاء النزاع الليبي    إصدار جديد: الجزء الأول من ذخيرة الخطب المنبرية للشيخ العلامة أحمد بن عبد النبي رحمه الله بقلم // عبد الكريم أقصبي    مضامين أبرز الصحف العربية الصادرة اليوم    استقالة (15) عضوا تهز أركان اتحاد كتاب المغرب ورئيس الإتحاد الأستاذ عبد الرحيم العلام يرد (أرض الله واسعة).. !    اسثتمارات أمريكية ضخمة في المغرب و "الأمن" يسيل لعاب الشركات العملاقة    في أسبوعه العالمي الممتد ما بين 8 و 14 مارس الجاري    كسر الخاطر    «لارام» الناقل الرسمي للمهرجان الإفريقي للسينما والتلفزيون بواغادوغو    تضامنا مع المرأة الأفغانية..رجال يرتدون البراقع والعباءات    أكادير.. مقبرة واحدة وثلاث ديانات    تبادل الخبرة والتجارب حول أحدث تقنية لجراحة البروستات    جلفار يشيد ب"اتصالات المغرب" ويراهن على "الجيل الرابع"    عمارة: المغرب يشارك على الدوام بفعالية في الجهود الدولية الرامية إلى الحد من التغيرات المناخية    نضال إيبورك..طرب الزمن الجميل    فم الجمعة : زبناء 3g يشتكون    هذه هي أصول فيروس السيدا    فيينا أفضل المدن معيشة بالعالم وبغداد أسوؤها    مطهر منخفض التكلفة يقلل وفيات الأطفال حديثي الولادة    احتفاء بالإبداعات النسائية وتكريم للإعلامية خديجة الفحيصي بطنجة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

قرينة البراءة في التشريع المغربي (*)
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 22 - 12 - 2009

من خصائص القرائن كوسيلة من وسائل الإثبات، أنها تدعم باقي وسائل الإثبات المتوفرة، فتوضح طبيعة ارتكاب الجريمة وخاصة ما يتعلق بالركن المعنوي لها، لذلك قيل أن الوقائع والأحداث لا تكذب وهي منبع القرائن وعمادها، بخلاف شهادة الشهود، حيث يمكن تصور كذب الشهود وتحريف شهادتهم للواقع.
ثالثا: تأثير قرينة البراءة على الحرية الفردية:
لإبراز ما و ضعه المشرع من ضمانات لتعزيز قرينة البراءة، نتناول مختلف مراحل البحث والتحقيق والمحاكمة التي تتأثر فيها الحرية الفردية للشخص.
1- بخصوص الحراسة النظرية: أجاز المشرع بمقتضى المادة 66 من ق.م.ج وضع المشتبه فيه تحت ا لحراسة النظرية وقيد هذا الإجراء بعدة شروط من ضمنها أن تتطلب ضرورة البحث ذلك و أن يتم إشعار النيابة العامة وأن لا تتجاوز مدة الوضع 48 ساعة قابلة للتمديد مرة واحدة فقط، إلا إذا تعلق الأمر بالمس بأمن الدولة الداخلي أو الخارجي أو بجريمة إرهابية، حيث يمكن تمديد الحراسة النظرية مرة واحدة في الحالة الأولى ومرتين في الحالة الثانية لمدة 96 ساعة بإذن النيابة العامة.
كما أجاز المشرع المغربي للموضوع تحت الحراسة النظرية طلب الاتصال بمحام، ولهذا الأخير كذلك حق الاتصال بالأول بترخيص من النيابة العامة لمدة لا تتجاوز 30 دقيقة ابتداء من الساعة الأولى من فترة تمديد الحراسة النظرية.
ولتفادي كل تجاوز أو تعسف أو اعتقال تحكمي، ألزم المشرع ضابط الشرطة القضائية بمسك سجل ترقم صفحاته وتذيل بتوقيع وكيل الملك، تقيد فيه هوية جميع الأشخاص الموضوعين تحت الحراسة النظرية وسبب ذلك وساعة بداية الحراسة النظرية وساعة نهايتها ومدة الاستنطاق وأوقات الراحة والحالة البدنية والصحية للشخص المعتقل والتغذية المقدمة له، ويتم عرض هذا السجل على وكيل الملك للإطلاع والتأشير عليه مرة في الشهر على الأقل.
كما أعطى المشرع للنيابة العامة في إطار مراقبة الوضع تحت الحراسة النظرية، الحق في أن تأمر في أي وقت بوضع حد لها وبمثول الشخص المعتقل أمامها.
وألزم المشرع ضابط الشرطة القضائية بإشعار عائلة الموضوع تحت الحراسة فور اتخاذ قراره مع الإشارة إلى ذلك بالمحضر، وتوجيه لائحة بالأشخاص الموضوعين تحت الحراسة النظرية يوميا إلى النيابة العامة (المادة 67 من ق.م.ج).
2) وعند الاستماع للمشتبه فيه من طرف النيابة العامة، وتعزيزا لمبدأ قرينة البراءة، ألزم المشرع بمقتضى المادة 79 من ق.م.ج الوكيل العام للملك أو نائبه، ما لم تكن الجريمة من الجرائم التي يكون فيها التحقيق إلزاميا، باستفسار المتهم عن هويته واستنطاقه مع ضرورة إشعاره بحقه في تنصيب محام عنه حالا وإلا عين له تلقائيا من طرف رئيس غرفة الجنايات.
مع الإشارة إلى أن المحامي المختار أو المعين يحضر هذا الاستنطاق ويحق له أن يلتمس إجراء فحص طبي على موكله لإثبات ما يمكن أن يكون قد تعرض له من عنف أو إكراه.
كما يمكن للمحامي أن يعرض على ممثل النيابة العامة تقديم كفالة مالية أو شخصية مقابل إطلاق سراحه، إذا تعلق الأمر بمتابعة موكله من أجل جنحة لها ارتباط بجناية أخرى متابع بها غيره.
وحفاظا على حقوق المتهم وتكريسا لمبدأ قرينة البراءة، ألزم المشرع الوكيل العام للملك الذي أصدر أمرا بوضع المتهم رهن الاعتقال، وكانت القضية جاهزة للحكم، أن يحيله على غرفة الجنايات داخل أجل لا يتعدي 15 يوما.
ونفس الملاحظة يمكن إثارتها عندما يتولى وكيل الملك أو نائبه استنطاق المتهم بارتكاب جنحة، حيث ألزمت المادة 74 من ق.م.ج عدم إصدار أمر بإيداع المتهم بالسجن إلا إذا توافر شرطان: أن يتعلق الأمر بالتلبس بجنحة يعاقب عليها القانون بالحبس وأن لا تتوافر في مرتكب الجريمة ضمانات كافية للحضور.
ويمكن للمحامي الحضور أثناء الاستنطاق وأن يلتمس إجراء فحص طبي على موكله، كما يمكنه أن يعرض تقديم كفالة مالية أو شخصية مقابل إطلاق سراحه.
وإذا قرر وكيل الملك أو نائبه إبقاء المتهم رهن الاعتقال، يتعين عليه إحالة القضية على المحكمة داخل أجل 3 أيام طبقا للمادة 385 من ق.م.ج
3- بخصوص تأثير قرينة البراءة على الاعتقال الاحتياطي: بموجب أمر قاضي التحقيق، نجد المشرع ينص في المادة 159 من ق.م.ج على أن الاعتقال الاحتياطي يعد تدبيرا استثنائيا، أي أن الأصل هو إطلاق سراح المتهم.
(يتبع)
(*) مداخلة الأستاذ رشيد تاشفين وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بسطات خلال الندوة الدولية حول: »الولوج إلى العدالة والحقوق» المنعقدة بالمعهد العالي للقضاء يومي 23 و24 نونبر 2009


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.