سلطت دراسة إسرائيلية الضوء على وضع تل أبيب لمخططات تستهدف الحركات الأمازيغية في الدول المغاربية. وجاء في الدراسة، التي نشرها متم شهر غشت المنصرم معهد «موشي ديان» بجامعة تل أبيب أن المخطط المذكور يروم اختراق الحركات الأمازيغية للرفع من وتيرة تطبيع الدول المغاربية مع إسرائيل، وذلك من خلال «المراهنة على فاعل غير عربي» لطرح خطاب ينافس الخطاب الذي تطرحه الحركات الإسلامية في دول المغرب العربي، والتي اعتبرتها الدراسة «أكبر عائق للتطبيع في المنطقة»، لأنها «تمارس ضغوطا على الأنظمة من أجل الحيلولة دون التطبيع مع تل أبيب». وتستند هذه المخططات، حسب الدراسة، على أربعة محاور رئيسة تتمثل أساسا في إحداث قطيعة مع ما كل ما تمت مراكمته من إرث حضاري عربي وإسلامي في هاته البلدان، والدفع في اتجاه التقرب إلى حد الارتباط بالنموذج الغربي بكل ما يحمله من قيم كونية، والتشجيع على إيلاء كامل الاهتمام للمشاكل الداخلية بالمنطقة، ثم النبذ التدريجي للمعاداة الموجهة لإسرائيل، والتركيز أكثر على وجود علاقات تاريخية تجمع اليهود بالأمازيغ. وأوضحت الدراسة أن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين إسرائيل والدول المغاربية، سيما المغرب، لا تزال مستمرة رغم الحرب على لبنان والعدوان على غزة والهجوم على أسطول الحرية. كما ذكرت الدراسة بأن هذا «التطبيع» الاقتصادي والتجاري مع المغرب يعرف نشاطا في مجالات التعاون الأمني، والإدارة والمياه وتكنولوجيا الطاقة الشمسية وتكنولوجيا المعلومات والسياحة. ورغم كل أشكال التعامل هاته، إلا أن الدراسة تعتبر قضية الصحراء إحدى المعيقات التي تعرقل أهداف التطبيع الإسرائيلي مع دول المنطقة، خاصة الجزائر والمغرب، وتحول دون ارتقاء ذلك «التعاون» ليشمل مجالات أخرى، مؤكة في نفس الصدد على أهمية تقدم إسرائيل بحل لهذه القضية من أجل الرفع من وتيرة التطبيع.