علماء يابانيون يكتشفون سرا خطيرا في "دماغ" نيمار    أمين الصبيحي: مسرح "محمد السادس" بوجدة سيمكن من دعم الإبداع وتحسين العرض الثقافي والفني بالمدينة    الملك يدشن مسرح "محمد السادس" بوجدة    فتاوى رمضان: الفدية عن ترك الصيام    المغرب وإسبانيا يوقعان اتفاقية شراكة لإحداث نظام معلوماتي مندمج    المدير السابق لONEE:يرد على اتهامات الفاسي الفهري    الصين تفرض قيودا على ركاب الحافلات في عاصمة شينجيانغ    شجرة الأدب وفن السياسة    المغرب في المرتبة 129 عالميا بمؤشر التنمية البشرية    انفراد.. مندوب وزارة الصحة بعين السبع ل"فبراير.كوم": "ها علاش مقبلناش السيدة في مركز عين السبع"    الحرب الثالثة على غزة تكشف انقسام مصر والمحيط العربي    أخلاق سلمى رشيد العالية تجعل من الوسط الفني عدوا لنجاحها    إضافة 60 دقيقة إلى التوقيت الرسمي للمملكة    مختل «يفجر» عبوة ناسفة محلية الصنع في مسجد بضواحي تاونات    فتاة تضع حدا لحياتها في ليلة القدر    أكادير: الشرفاء المنانيون بالداراكة يطالبون والي الجهة بوقف موجة البناء العشوائي فوق أراضيهم    الدارجة من الأصل..    الشليح.. «جوهرة الحمراء» التي أعطت في القانون والملحون    شخص يقتل زوجته الحامل ويهشم رأس حماته    البيت الحرام.. أول مسجد وضع للناس    يريدون كسر إرادة أمة    برشلونة الزبون المفضّل لدى فالنسيا!    لشكر: بنكيران يواجهنا ب"أبو النعيم" .. ووزراء يستعملون "المسويطة"    البكاء مع السارح ليس حلا    المغرب وقطر يوقعان البرنامج التنفيذي لصرف هبة قطرية بقيمة 1,25 مليار دولار    بنزاكور: صيام رمضان يساعد في إنقاص الدهنيات وتكتمل فائدته بغذاء صحي ومتوازن    الشريط الصوتي ل «كازينو السعدي» بمراكش يضيع في جلسة التحقيق التكميلي    كل ما يجب أن تعرفه عن زكاة الفطر    الزمزمي ل"فبراير.كوم": على مفطر رمضان أن يفعل ذلك في خلوته حتى لا يستفز المغاربة    موناكو يوافق على اعارة فالكاو الى ريال مدريد لمدّة موسم واحد    بالصور - تسريحة بيبي الجديدة تثير الجدل في أوساط مواقع التواصل الإجتماعي    طعنا في اختيار سيبوب رئيسا للمكتب المديري للرجاء    تأجيل تنظيم الدورة 12 لمهرجان بني عمار زرهون    «عائشة، محبوبة الرسول» الطفلة الشقراء الشديدة الذكاء    «عملوها الفدائية» أغنية تصدح بالأراضي الفلسطينية    هذه تفاصيل الزيادات في أسعار الماء والكهرباء التي ستطبق ابتداء من غشت    أسعار النفط تقفز فوق 108 دولارات للبرميل    نسبة النجاح الإجمالية لخدمة الصوت في شبكات الجيلين الثاني والثالث للهاتف النقال فاقت 96 في المئة    فاكسات رياضية    فيدال : لن أنتقل إلى مانشستر يونايتد    إسبانيا استنفرت سفاراتها بإفريقيا وفرنسا شكلت خلية أزمة اختفاء طائرة إسبانية مستأجرة    بيان تنديدي للمنظمة الاشتراكية للنساء الاتحاديات: أوقفوا العدوان الصهيوني على فلسطينيي غزة    مسودة مشروع القانون التنظيمي حول الجماعات    اعتقال عصابة تسوق طوابع بريدية مزورة باولاد عياد    ليلى غفران: ما قالته أماني الخياط عن المغرب جهل    جمعيات حقوقية تطالب وزير الداخلية بالاعتذار .. النشناش: إذا كانت جمعيات لا تحترم القوانين فيجب عرض ملفاتها على القضاء، أما التعميم فقد أساء لنا    حصيلته كانت إيجابية ومشرفة ونوعية    مساهمة المغرب»لا محيد عنها» لبناء جسور بين الولايات المتحدة وإفريقيا    حداد: صناعة السياحة بالمغرب حافظت على مسار إيجابي منذ 3 سنوات    مضادات الفيروسات أنقذت أرواح ملايين المصابين ب «السيدا»    صورة نادرة لأول محطة طاقة شمسية في العالم    بعد 15 سنة على رحيل الحسن الثاني.. هذا ما قهر الملك الراحل وهو على الفراش    كاميرا "وا ذاس تغير" الناطقة بالريفية على ناظورسيتي.. شاهدوا الحلقة التاسعة    حول الصوم عند المغاربة    بلان يترك مسألة انتقال دي ماريا مفتوحة    قاليك لخليع دار برمجة استثنائية بمناسبة العيد! بالفيديو فوضى في مواعيد القطارات تنتهي بالاحتجاجات    لحسن بريخت: العديد من الصائمين يشربون السوائل الباردة جدا دون مراعاة لحرارة الفم    صحف الخميس: كلاب مسعورة تهاجم سكان البيضاء وضبط إمام مع فتاة مباشرة بعد صلاة الصبح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

جهة مراكش تانسيفت الحوز

يظل التعاطي مع استعمالات الموارد المائية بجهة مراكش-تانسيفت-الحوز، من التحديات الكبرى المطروحة في مجال التنمية المستدامة بالمنطقة.
وقد يتخيل البعض, مع ظهور مؤشرات إيجابية وموسم فلاحي جيد خلال هذه السنة نتيجة وفرة التساقطات وارتفاع نسبي في فرشة المياه الجوفية, أنه لم يعد هناك من تخوف على مستقبل هذه الموارد, لكن الواقع يوحي بالعكس, ما دامت العوامل البنيوية قائمة وماثلة فيمعدل نمو ديموغرافي متحرك وتوسع عمراني زاحف في اتجاه الأراضي الزراعية الخصبة, علاوة على الإفراط في الاستعمال والتلوث الناجم عن الأنشطة السوسيو-اقتصادية وغيرها من التدخلات البشرية السلبية.
وينبغي, في هذا السياق, التذكير بأن وحدها المتطلبات اليومية لساكنة جهة تفوق, حسب التقديرات الرسمية, ثلاث ملايين نسمة بكثافة تزيد عن95 نسمة في الكيلومتر المربع, ليست بالأمر الهين, وإذا ما انضاف إليها صرف ما يقارب70 ألف متر مكعب في اليوم من المياه العادمة المنزلية مباشرة في الوديان المجاورة والتي قد تتسبب في تلوث المياه بما يمثل65 طن في اليوم من المواد المؤكسدة, فسيتضح أن جهة مراكش-تانسيفت-الحوز ستواجه, بالفعل, معضلة حقيقية وشيكة.
كما أن الأنشطة الصناعية والاستعمال المفرط للأسمدة والمبيدات في الفلاحة, ناهيك عن ظواهر التعرية وانجراف التربة, تساهم إلى حد كبير في تدهور وتلوث الموارد المائية, ذلك أن صرف16 ألف متر مكعب في اليوم من المياه المستعملة في الميادين الصناعية ينتج عنه تلوث بمقدار47 طن سنويا من المواد القابلة للتأكسد يمكن أن تتسرب إلى المياه الجوفية.
وتنضاف تعرية التربة وتنقل المواد الصلبة وتوحل السدود إلى عوامل تدهور وضعية حوض تانسيفت, فمعدل التعرية النوعية يتراوح سنويا ما بين300 و3000 طن في الكيلومتر المربع.
إلى جانب ذلك, تزيد محدودية الموارد وتفاوت توزيعها وتأثرها بالتغيرات المناخية, من حدة إكراهات تدبيرها, سواء تعلق الأمر بالسطحية أو الجوفية منها, حيث تتميز الأولى بعدم انتظامها والتباين في توزيعها (بمعدل تساقطات يتراوح ما بين100 و300 ملم في المنطقة الوسطى لحوض تانسيفت و800 ملم في المناطق الجبلية), وتتمثل وارداتها عبر الوديان في5 ر877 مليون متر مكعب, بينما يصل مجموع الموارد الجوفية المتجددة إلى451 مليون متر معكب في السنة المتوسطة مع تسجيل عجز حاد خلال فترة الجفاف حدد في183 مليون متر مكعب سنويا.
وحسب آخر التقارير الصادرة عن وكالة الحوض المائي لتانسيفت بمراكش, فإن الموارد المعبأة حاليا تقدر ب1350 مليون متر مكعب تخصص الحصة الكبرى منها للفلاحة بنسبة93 بالمائة و7 بالمائة لتزويد السكان بالماء الصالح للشرب وتلبية حاجيات القطاع الصناعي.
وتضطلع وكالة الحوض المائي بمهمة إعداد المخطط المديري لتهيئة الموارد المائية والمتمثل في تدبير هذه الموارد ولسد الحاجيات الآنية والمستقبلية لمستعملي الماء في منطقة نفوذها, ومن ثمة فهي ترسم الحدود الجغرافية للحوض وتقوم بدراسة وتقييم تطور الموارد والحاجيات على مستوى الكم والكيف وتعبئة الموارد المائية وتوزيعها وحمايتها أو تحويل الفائض منها إلى الجهات التي تفتقر إليها فضلا عن التدابير التي ينبغي اتخاذها لمواجهة الظروف المناخية الاستثنائية.
وتتوقع الوكالة ارتفاع الطلب على الماء من قبل ساكنة الجهة على المدى القريب والمتوسط, إذ يرتقب أن يصل الطلب على الماء الصالح للشرب والصناعي بمنطقة نفوذ الحوض المائي لتانسيفت في أفق سنة2020 إلى ما يقارب128 مليون متر مكعب, مسجلة أن تغطية هذه الحاجيات المتصاعدة تستوجب تعبئة موارد إضافية وإنجاز منشآت مائية جديدة علاوة على عقلنة وترشيد استعمالات المياه في الوسطين الحضري والقروي على حد سواء.
وإذا كانت المتابعة الدقيقة لمستوى الموارد المائية والتحكم الجيد في آليات تدبيرها ومعالجتها مسألة أساسية ومطلوبة بإلحاح في أي مخطط تدبير مائي, فإن وكالة الحوض المائي لتانسيفت مطالبة بإنجاز القياسات والمراقبة اللازمة لمعرفة كميات وجودة الموارد المائية التي تندرج ضمن اختصاصاتها في مجال تأمين متطلبات المنطقة من هذه المادة الحيوية.
وتتوفر الوكالة, في هذا الصدد, على عشرات النقط والمحطات لمراقبة جودة المياه وقياس مستويات المياه الجوفية والعناصر المائية والمناخية وتفحص السدود وصيانتها, ونحو13 محطة لمراقبة السيول الجارفة, وهو ما يؤهلها للتتبع الدقيق للموارد المائية السطحية والجوفية والمراقبة المستمرة لجودة مياه الحوض وسلامة المنشآت وكذا التنبؤ بالفيضانات في الوقت المناسب, خاصة وأن المناطق الجبلية تعرف عواصف رعدية موسمية كثيرا ما تخلف خسائر جسيمة في الأرواح والمواشي والمزروعات.
وفيما يتعلق بحماية الموارد المائية من التلوث, تقوم الوكالة في فترات منتظمة, كل خمس سنوات, بجرد شامل لمدى تلوث المياه ودراسة وتقييم تأثيرها على جودة المياه مع خلق مدارات حول المنشآت المائية المستعملة للشرب ومنح الترخيص بصب المياه المستعملة بحيث تتم هذه العملية وفق شروط صبها في الوسط الطبيعي.
وبخصوص تجنب تبذير الموارد أو الإفراط في استغلالها, تعمل الوكالة على تطبيق السياسة المائية لتدبير الطلب من خلال تدابير ترشيد استعمال الماء في السقي والتزود بالماء الصالح للشرب وإخضاع أي استغلال للمياه العادمة بعد معالجتها لترخيص مسبق يحدد نوعية الاستعمال حسب الشروط المعمول بها في هذا الميدان.
وخلص تقرير وكالة الحوض المائي لتانسيفت إلى أن مواجهة التحديات التنموية الكبرى في مجال الماء تقتضي توفير «توافق مستمر بين الحاجيات والموارد المائية, عبر بلورة نظام تدبير منسجم وتشاركي للموارد المتوفرة».
ومن أجل ذلك تنكب الوكالة, بصفة خاصة, على إحداث الآليات الضرورية لإنعاش تدبير الطلب بتشجيع استعمال تقنيات المحافظة والاقتصاد في الماء وتفعيل مقتضيات قانون الماء وتكثيف التغذية الاصطناعية للطبقات المائية للحوز حتى تقوم بدورها الحيوي في النمو الاقتصادي للجهة وتنمية الموارد المائية غير التقليدية وإعادة استعمالها بعد المعالجة لأغراض فلاحية وفي سقي المناطق الخضراء.
ومن أجل إنجاح هذا البرنامج الطموح, تعتزم الوكالة تنظيم حملات إعلامية تحسيسية لفائدة مستعملي الماء على اعتبار أن إشكالية تدبير الماء تقتضي تظافر جهود السكان وكل الفاعلين والمهتمين, بما في ذلك فعاليات المجتمع المدني, في نطاق مقاربة شاملة تروم المشاركة الفعلية لكل هذه الأطراف لضمان تنمية مستدامة هادفة ومندمجة في كافة أنحاء جهة مراكش-تانسيفت-الحوز.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.