التشكيلة الرسمية للبارصا لمواجهة ليفانتي    يوسف شعبان :المغاربة ينتحلون صفة الاسلام لمصالح معينة.    الرجل الذي حاول اختراق البيت الابيض جندي سابق ويكشف عن سبب محاولته    هذا هو رد المجلس الدستوري بخصوص مرسوم تقاعد رجال التعليم    معركة أخرى بين الإخوة الأعداء في الفيدرالية تنتهي بتدخل الأمن    ستروتمان يُخطط للرحيل صوب اليونايتد    بالفيديو...كريستال بالاس يتغلب على مضيفه إيفرتون بنتيجة 3-2    بالفيديو: الرجاء البيضاوي يثأر من الجيش و يفوز عليه بهدفين لهدف    الوداد يواصل نتائجه السلبية ويكتفي بالتعادل امام الخميسات    النيران تلتهم حافلة لنقل المسافرين بالطريق السيار الرابطة بين الدار البيضاء ومراكش    جانح مشلول اليد يقتل صديقه بسلا بسبب "المعجون"    طاطا : أمطار قوية تتسبب في قطع طرقات إقليمية ووطنية    كانت في حوزة ثلاثة أشخاص ينحدرون من غرب إفريقيا ضمنهم امرأة بمطار محمد الخامس: إحباط محاولة تهريب 3.350 كلغ من الكوكايين في المطار    استقالة رئيس وزراء اليمن وسيطرة للحوثيين...    الاتحاد المغربي للشغل يدخل على خط الإضراب العام    الفنان المصري يوسف شعبان: من بين كل 10 مغاربة هناك 8 يهود    قطار يقتل شيخا ثمانينيا بين وجدة وفاس    العالم يحيي "اليوم العالمي للزهايمر"    يهودية وهولندية تعلناني إسلامها بالزاوية الكركرية بدولة هولندا    محكمة مصرية تقضي بحبس مقدم برامج ستة أشهر بتهمة سب وقذف الفنانة إلهام شاهين    ابن كيران: الرجال مطالبون بتقديم اعتذار رسمي للنساء العاملات أما ربات البيوت فهن "ملكات"    شباط: الجزائر تنفق ثرواتها على البوليساريو لزعزعة استقرار المغرب    الباحث مَحمد العلوي الباهي يستعد لإصدار كتاب جديد    كوارع العجل بالحمص و القمح المكسر    مصر : تكريم رواد الأعمال التكنولوجيين العرب يوم 30 سبتمبر الجاري    الجامعة العربية تدعو المجتمع الدولي إلى إلزام إسرائيل بإنهاء الاحتلال    ليستر سيتي يقلب الطاولة على اليونايتد ويسقطه بخماسية    بودريقة بمدرجات المكانة بعد 15 سنة.. لرفع المعنويات أم لامتصاص الغضب؟‎    محاولة لفهم سيكولوجية الجار الجزائري    تدشين منجم الفضة "زكوندر" بإقليم تارودانت    احتجاج مئات الحجاج بمطار الرباط بعد تأجيل رحلتهم بدون سابق إنذار    استطلاع : معظم الفرنسيين يؤيدون مشاركة بلادهم العسكرية في العراق    أسبوعية (جون أفريك) تؤكد في مقال بعنوان " المغرب: مملكة الابطال" *المقاولات المغربية تشكل اليوم نموذجا في القارة السمراء    اسكتلندا تختار التاج البريطاني وترفض «الانفصال»    الحاقد مرشح لهذه الجائزة العالمية    البيرا في خدمة السياحة بألمانيا (صور)    الداخلية المصرية: مقتل ضابطي شرطة في انفجار بالقاهرة    مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية يستنفر النسيج المدني للدفاع عن استقلالية القضاء    إنذار جديد بعواصف رعدية قوية بعدد من مناطق المملكة    الأمن الإسباني يفكك أكبر شبكة للاتجار في المخدرات يتزعمها مغربيين    بنعبد الله يتطلع إلى تعاون مغربي تركي في مجال السكن    دراسة أمريكية: المشى يقلص الأورام السرطانية    دراسة تربط اضطرابات ما بعد الصدمة بالبدانة عند النساء    تحالف ياباني كوري فرنسي مغربي لإنتاج الكهرباء    الحكومة تترقب أسعار السوق الدولية قبل رفع الدعم عن الغازوال    المركز الترابي بالجديدة يفكك في عملية "نوعية" عصابة متخصصة في النصب والتزوير    توتر غير مسبوق بين البحارة الإسبان والمغاربة يهدد بنسف اتفاق الصيد البحري    "الجزر يقوي النظر".. ليست مجرد مقولة    الداخلة: نجوم الشاشة المغربية والعربية يكتشفون قدرة صحراوية فريدة على تحويل المسرح إلى رقم أساسي في معادلة التنمية    بعد ثمانية ريال مدريد.. 5 أرقام قياسية يسجلها الملكى    الشامي أو غلاب لخلافة الفهري على "مكتب الماء والكهرباء"    الباطرونا تطالب بضرورة النهوض بالعدالة الضريبية    ..ثم خلق الدراري البولفار ! (بزاف ديال التصاور)    الدالاي لاما يهاجم "داعش" ويدين القتل باسم الدين    خبراء كنديون بالمغرب لحفز المقاولات على ولوج السوق الكندية    طابوهات كسرها محمد السادس:القداسة، الحريم، الثروة و المقابر الجماعية …    مهنة التعليم بين المنحة والمحنة    أزيد من 4157 حاجا غادروا المغرب نحو الديار المقدسة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

جهة مراكش تانسيفت الحوز

يظل التعاطي مع استعمالات الموارد المائية بجهة مراكش-تانسيفت-الحوز، من التحديات الكبرى المطروحة في مجال التنمية المستدامة بالمنطقة.
وقد يتخيل البعض, مع ظهور مؤشرات إيجابية وموسم فلاحي جيد خلال هذه السنة نتيجة وفرة التساقطات وارتفاع نسبي في فرشة المياه الجوفية, أنه لم يعد هناك من تخوف على مستقبل هذه الموارد, لكن الواقع يوحي بالعكس, ما دامت العوامل البنيوية قائمة وماثلة فيمعدل نمو ديموغرافي متحرك وتوسع عمراني زاحف في اتجاه الأراضي الزراعية الخصبة, علاوة على الإفراط في الاستعمال والتلوث الناجم عن الأنشطة السوسيو-اقتصادية وغيرها من التدخلات البشرية السلبية.
وينبغي, في هذا السياق, التذكير بأن وحدها المتطلبات اليومية لساكنة جهة تفوق, حسب التقديرات الرسمية, ثلاث ملايين نسمة بكثافة تزيد عن95 نسمة في الكيلومتر المربع, ليست بالأمر الهين, وإذا ما انضاف إليها صرف ما يقارب70 ألف متر مكعب في اليوم من المياه العادمة المنزلية مباشرة في الوديان المجاورة والتي قد تتسبب في تلوث المياه بما يمثل65 طن في اليوم من المواد المؤكسدة, فسيتضح أن جهة مراكش-تانسيفت-الحوز ستواجه, بالفعل, معضلة حقيقية وشيكة.
كما أن الأنشطة الصناعية والاستعمال المفرط للأسمدة والمبيدات في الفلاحة, ناهيك عن ظواهر التعرية وانجراف التربة, تساهم إلى حد كبير في تدهور وتلوث الموارد المائية, ذلك أن صرف16 ألف متر مكعب في اليوم من المياه المستعملة في الميادين الصناعية ينتج عنه تلوث بمقدار47 طن سنويا من المواد القابلة للتأكسد يمكن أن تتسرب إلى المياه الجوفية.
وتنضاف تعرية التربة وتنقل المواد الصلبة وتوحل السدود إلى عوامل تدهور وضعية حوض تانسيفت, فمعدل التعرية النوعية يتراوح سنويا ما بين300 و3000 طن في الكيلومتر المربع.
إلى جانب ذلك, تزيد محدودية الموارد وتفاوت توزيعها وتأثرها بالتغيرات المناخية, من حدة إكراهات تدبيرها, سواء تعلق الأمر بالسطحية أو الجوفية منها, حيث تتميز الأولى بعدم انتظامها والتباين في توزيعها (بمعدل تساقطات يتراوح ما بين100 و300 ملم في المنطقة الوسطى لحوض تانسيفت و800 ملم في المناطق الجبلية), وتتمثل وارداتها عبر الوديان في5 ر877 مليون متر مكعب, بينما يصل مجموع الموارد الجوفية المتجددة إلى451 مليون متر معكب في السنة المتوسطة مع تسجيل عجز حاد خلال فترة الجفاف حدد في183 مليون متر مكعب سنويا.
وحسب آخر التقارير الصادرة عن وكالة الحوض المائي لتانسيفت بمراكش, فإن الموارد المعبأة حاليا تقدر ب1350 مليون متر مكعب تخصص الحصة الكبرى منها للفلاحة بنسبة93 بالمائة و7 بالمائة لتزويد السكان بالماء الصالح للشرب وتلبية حاجيات القطاع الصناعي.
وتضطلع وكالة الحوض المائي بمهمة إعداد المخطط المديري لتهيئة الموارد المائية والمتمثل في تدبير هذه الموارد ولسد الحاجيات الآنية والمستقبلية لمستعملي الماء في منطقة نفوذها, ومن ثمة فهي ترسم الحدود الجغرافية للحوض وتقوم بدراسة وتقييم تطور الموارد والحاجيات على مستوى الكم والكيف وتعبئة الموارد المائية وتوزيعها وحمايتها أو تحويل الفائض منها إلى الجهات التي تفتقر إليها فضلا عن التدابير التي ينبغي اتخاذها لمواجهة الظروف المناخية الاستثنائية.
وتتوقع الوكالة ارتفاع الطلب على الماء من قبل ساكنة الجهة على المدى القريب والمتوسط, إذ يرتقب أن يصل الطلب على الماء الصالح للشرب والصناعي بمنطقة نفوذ الحوض المائي لتانسيفت في أفق سنة2020 إلى ما يقارب128 مليون متر مكعب, مسجلة أن تغطية هذه الحاجيات المتصاعدة تستوجب تعبئة موارد إضافية وإنجاز منشآت مائية جديدة علاوة على عقلنة وترشيد استعمالات المياه في الوسطين الحضري والقروي على حد سواء.
وإذا كانت المتابعة الدقيقة لمستوى الموارد المائية والتحكم الجيد في آليات تدبيرها ومعالجتها مسألة أساسية ومطلوبة بإلحاح في أي مخطط تدبير مائي, فإن وكالة الحوض المائي لتانسيفت مطالبة بإنجاز القياسات والمراقبة اللازمة لمعرفة كميات وجودة الموارد المائية التي تندرج ضمن اختصاصاتها في مجال تأمين متطلبات المنطقة من هذه المادة الحيوية.
وتتوفر الوكالة, في هذا الصدد, على عشرات النقط والمحطات لمراقبة جودة المياه وقياس مستويات المياه الجوفية والعناصر المائية والمناخية وتفحص السدود وصيانتها, ونحو13 محطة لمراقبة السيول الجارفة, وهو ما يؤهلها للتتبع الدقيق للموارد المائية السطحية والجوفية والمراقبة المستمرة لجودة مياه الحوض وسلامة المنشآت وكذا التنبؤ بالفيضانات في الوقت المناسب, خاصة وأن المناطق الجبلية تعرف عواصف رعدية موسمية كثيرا ما تخلف خسائر جسيمة في الأرواح والمواشي والمزروعات.
وفيما يتعلق بحماية الموارد المائية من التلوث, تقوم الوكالة في فترات منتظمة, كل خمس سنوات, بجرد شامل لمدى تلوث المياه ودراسة وتقييم تأثيرها على جودة المياه مع خلق مدارات حول المنشآت المائية المستعملة للشرب ومنح الترخيص بصب المياه المستعملة بحيث تتم هذه العملية وفق شروط صبها في الوسط الطبيعي.
وبخصوص تجنب تبذير الموارد أو الإفراط في استغلالها, تعمل الوكالة على تطبيق السياسة المائية لتدبير الطلب من خلال تدابير ترشيد استعمال الماء في السقي والتزود بالماء الصالح للشرب وإخضاع أي استغلال للمياه العادمة بعد معالجتها لترخيص مسبق يحدد نوعية الاستعمال حسب الشروط المعمول بها في هذا الميدان.
وخلص تقرير وكالة الحوض المائي لتانسيفت إلى أن مواجهة التحديات التنموية الكبرى في مجال الماء تقتضي توفير «توافق مستمر بين الحاجيات والموارد المائية, عبر بلورة نظام تدبير منسجم وتشاركي للموارد المتوفرة».
ومن أجل ذلك تنكب الوكالة, بصفة خاصة, على إحداث الآليات الضرورية لإنعاش تدبير الطلب بتشجيع استعمال تقنيات المحافظة والاقتصاد في الماء وتفعيل مقتضيات قانون الماء وتكثيف التغذية الاصطناعية للطبقات المائية للحوز حتى تقوم بدورها الحيوي في النمو الاقتصادي للجهة وتنمية الموارد المائية غير التقليدية وإعادة استعمالها بعد المعالجة لأغراض فلاحية وفي سقي المناطق الخضراء.
ومن أجل إنجاح هذا البرنامج الطموح, تعتزم الوكالة تنظيم حملات إعلامية تحسيسية لفائدة مستعملي الماء على اعتبار أن إشكالية تدبير الماء تقتضي تظافر جهود السكان وكل الفاعلين والمهتمين, بما في ذلك فعاليات المجتمع المدني, في نطاق مقاربة شاملة تروم المشاركة الفعلية لكل هذه الأطراف لضمان تنمية مستدامة هادفة ومندمجة في كافة أنحاء جهة مراكش-تانسيفت-الحوز.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.