الزهر يسجل ثنائية في مرمى غرناطة ويقود لاس بالماس للصدارة    اندلاع حريق غابوي بباب تازة نواحي شفشاون    دوري أبطال إفريقيا: شيكاتارا ضمن التشكيلة المثالية للكاف عن الجولة السادسة    وفد من جامعة أمريكية تابع مباراة اتحاد طنجة والدفاع    فتوى صادمة للرجال: لا تخرج من البيت إلا بعد أخذ الإذن من زوجتك!!!    المغرب يفوز بثماني ميداليات ذهبية في المسابقة الدولية للاختراع والابتكار    الأرصاد تحذر من موجة حرارة ابتداء من الأحد وإلى غاية الثلاثاء    بالصور.. المدن التي خرجت للإحتجاج على قوانين التقاعد    حركة التوحيد والإصلاح تعوض بن حماد والنجار بهاذين الوجهين    إنفراد.. تصعيد من "البوليساريو" بمنطقة "الكركرات" وقوات المينورسو تتدخل    منع دخول المواشي المغربية يخرج المحتجين إلى شوارع مليلية    توقيف ضابط شرطة بطنجة بسبب "السكر العلني" والتسبب في حادثة سير    القباج يشكر منتقديه: "ستساعدوني على إتقان عملي في خدمة الشأن العام"    المغرب يشارك ب26 رياضيا في الألعاب البارالمبية    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الإثنين 29 غشت    فاخر ينجح في أول اختبار ورباعية مدوية للرجاء أمام"الكاك"    ترامب يتوعد بترحيل المهاجرين غير الشرعيين فور توليه الرئاسة    في أول يوم دراسي بالضفة 40 شهيداً ومئات المعتقلين    مهندس مغربي يحرز ميداليتين ذهبيتين في مسابقة دولية للابتكار بكندا    "أمّ الوزارات" تدخل تعديلات على المنظومة الانتخابية قبل 7 أكتوبر    منير حدادي قريب من التوقيع لهذا النادي    استطلاع: نصف الألمان يعارضون تولي ميركل السلطة لفترة ولاية رابعة    متطرفون يهاجمون سجنا بجنوب الفلبين..وهروب 28 سجينا    مدافع الكوكب المراكشي كوياطي يوقع سبورتينغ لشبونة البرتغالي    إحالة مشتبه في مهاجمته لمهاجرين بالخارج بسيف وكسر زجاج سيارتهم بالحسيمة    ايقاف نيجيري حاول تهريب 59 كبسولة كوكايين    انتحال جنسية قطرية بسبب خلاف عائلي    السّجن النافذ لمُتابعين في ملف " التحميرة الفاسدة"    فرنسا تطرد مغربيين تعتبرهما «خطرًا كبيرًا» على الأمن    هذا ما قاله مجلس بركة عن الباعة المتجولين..! تشجيع الأسواق المتنقلة وتنظيم تجارة القرب وإحداث هيئة وطنية لدعم المبادرات الذاتية    الوكالة الوطنية للتقنين المواصلات: الأنترنيت يتفوق على المحمول و الثابت خلال سنة 2015    أرقام مخيفة حول البطالة    الناشطة الأمريكية ستاينم : "لقد أصبحنا الرجال الذين أردنا أن نتزوجهم"    الفنان عبد السلام الخلوفي يستحضر "ألحان عشناها" عبر دوزيم    شوف لكذوب : المدير الجهوي للسياحة بجهة كليميم" غادي نجيبو مليون سائح للمنطقة فظرف 3 سنوات"    العُماري': ‘سنخوض الانتخابات من أجل ‘تحرير الوطن'    زيدان: خاميس لن يرحل عن الريال وسيلتا فيغو عقد الأمور كثيرا أمامنا    المغرب.. الوجهة المفضلة للفرنسيين    جينيفر لوبيز تشارك طليقها مارك أنتوني الغناء في حفل بنيويورك    استوقد بالماء غمومي    سعد لمجرد يشجع السياحة في شرم الشيخ    من هو الطفل البريطاني الذي أطلق النار على الأكراد في فيديو "داعش"؟    السعودية ستضرب بيد من حديد كل من يهدد أمن الحج    مغالطات تاريخيّة.. أفلام عالمية وقعت ضحية للتزييف وابتعدت عن الأحداث الحقيقية    الزوجة الثانية سبب سعادة الزوجة الأولى    الشرطة الفرنسية تحتجز صهر أحد المشاركين في هجوم "تشارلي ابدو"    قصة شاب سعودي درس الطب ليعالج نفسه من مرض مزمن    5 ملايين مشاهدة لأغنية المجرد "غلطانة" في 48 ساعة فقط    لقاءات (أفريكا 2016) بباريس تخصص جلسة لاستراتيجة المغرب بافريقيا    محمد خان.. خرج و لم يعد (في) زحمة الصيف (2/3)    ارتفاع الاحتياطيات الدولية بنسبة 18,4 في المائة إلى حدود 19 غشت 2016    خطر إصابة النساء بأمراض السكري والقلب قد يزيد قبل انقطاع الطمث    هذا الأسلوب الغذائي في الأكل سيساعدك على الإنجاب    10 مفاتيح للنجاح في عملية فقدان الوزن    قاوم الالتهابات المزمنة بتناول الشاي والرمان والبصل    رسالة إلى الفتاة المسلمة    عمر القزابري و التعري.. أو «العري» الفكري «الفاحش»    ضجة في مصر بسبب معلم مسيحي يحفّظ الأطفال القرآن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





جهة مراكش تانسيفت الحوز

يظل التعاطي مع استعمالات الموارد المائية بجهة مراكش-تانسيفت-الحوز، من التحديات الكبرى المطروحة في مجال التنمية المستدامة بالمنطقة.
وقد يتخيل البعض, مع ظهور مؤشرات إيجابية وموسم فلاحي جيد خلال هذه السنة نتيجة وفرة التساقطات وارتفاع نسبي في فرشة المياه الجوفية, أنه لم يعد هناك من تخوف على مستقبل هذه الموارد, لكن الواقع يوحي بالعكس, ما دامت العوامل البنيوية قائمة وماثلة فيمعدل نمو ديموغرافي متحرك وتوسع عمراني زاحف في اتجاه الأراضي الزراعية الخصبة, علاوة على الإفراط في الاستعمال والتلوث الناجم عن الأنشطة السوسيو-اقتصادية وغيرها من التدخلات البشرية السلبية.
وينبغي, في هذا السياق, التذكير بأن وحدها المتطلبات اليومية لساكنة جهة تفوق, حسب التقديرات الرسمية, ثلاث ملايين نسمة بكثافة تزيد عن95 نسمة في الكيلومتر المربع, ليست بالأمر الهين, وإذا ما انضاف إليها صرف ما يقارب70 ألف متر مكعب في اليوم من المياه العادمة المنزلية مباشرة في الوديان المجاورة والتي قد تتسبب في تلوث المياه بما يمثل65 طن في اليوم من المواد المؤكسدة, فسيتضح أن جهة مراكش-تانسيفت-الحوز ستواجه, بالفعل, معضلة حقيقية وشيكة.
كما أن الأنشطة الصناعية والاستعمال المفرط للأسمدة والمبيدات في الفلاحة, ناهيك عن ظواهر التعرية وانجراف التربة, تساهم إلى حد كبير في تدهور وتلوث الموارد المائية, ذلك أن صرف16 ألف متر مكعب في اليوم من المياه المستعملة في الميادين الصناعية ينتج عنه تلوث بمقدار47 طن سنويا من المواد القابلة للتأكسد يمكن أن تتسرب إلى المياه الجوفية.
وتنضاف تعرية التربة وتنقل المواد الصلبة وتوحل السدود إلى عوامل تدهور وضعية حوض تانسيفت, فمعدل التعرية النوعية يتراوح سنويا ما بين300 و3000 طن في الكيلومتر المربع.
إلى جانب ذلك, تزيد محدودية الموارد وتفاوت توزيعها وتأثرها بالتغيرات المناخية, من حدة إكراهات تدبيرها, سواء تعلق الأمر بالسطحية أو الجوفية منها, حيث تتميز الأولى بعدم انتظامها والتباين في توزيعها (بمعدل تساقطات يتراوح ما بين100 و300 ملم في المنطقة الوسطى لحوض تانسيفت و800 ملم في المناطق الجبلية), وتتمثل وارداتها عبر الوديان في5 ر877 مليون متر مكعب, بينما يصل مجموع الموارد الجوفية المتجددة إلى451 مليون متر معكب في السنة المتوسطة مع تسجيل عجز حاد خلال فترة الجفاف حدد في183 مليون متر مكعب سنويا.
وحسب آخر التقارير الصادرة عن وكالة الحوض المائي لتانسيفت بمراكش, فإن الموارد المعبأة حاليا تقدر ب1350 مليون متر مكعب تخصص الحصة الكبرى منها للفلاحة بنسبة93 بالمائة و7 بالمائة لتزويد السكان بالماء الصالح للشرب وتلبية حاجيات القطاع الصناعي.
وتضطلع وكالة الحوض المائي بمهمة إعداد المخطط المديري لتهيئة الموارد المائية والمتمثل في تدبير هذه الموارد ولسد الحاجيات الآنية والمستقبلية لمستعملي الماء في منطقة نفوذها, ومن ثمة فهي ترسم الحدود الجغرافية للحوض وتقوم بدراسة وتقييم تطور الموارد والحاجيات على مستوى الكم والكيف وتعبئة الموارد المائية وتوزيعها وحمايتها أو تحويل الفائض منها إلى الجهات التي تفتقر إليها فضلا عن التدابير التي ينبغي اتخاذها لمواجهة الظروف المناخية الاستثنائية.
وتتوقع الوكالة ارتفاع الطلب على الماء من قبل ساكنة الجهة على المدى القريب والمتوسط, إذ يرتقب أن يصل الطلب على الماء الصالح للشرب والصناعي بمنطقة نفوذ الحوض المائي لتانسيفت في أفق سنة2020 إلى ما يقارب128 مليون متر مكعب, مسجلة أن تغطية هذه الحاجيات المتصاعدة تستوجب تعبئة موارد إضافية وإنجاز منشآت مائية جديدة علاوة على عقلنة وترشيد استعمالات المياه في الوسطين الحضري والقروي على حد سواء.
وإذا كانت المتابعة الدقيقة لمستوى الموارد المائية والتحكم الجيد في آليات تدبيرها ومعالجتها مسألة أساسية ومطلوبة بإلحاح في أي مخطط تدبير مائي, فإن وكالة الحوض المائي لتانسيفت مطالبة بإنجاز القياسات والمراقبة اللازمة لمعرفة كميات وجودة الموارد المائية التي تندرج ضمن اختصاصاتها في مجال تأمين متطلبات المنطقة من هذه المادة الحيوية.
وتتوفر الوكالة, في هذا الصدد, على عشرات النقط والمحطات لمراقبة جودة المياه وقياس مستويات المياه الجوفية والعناصر المائية والمناخية وتفحص السدود وصيانتها, ونحو13 محطة لمراقبة السيول الجارفة, وهو ما يؤهلها للتتبع الدقيق للموارد المائية السطحية والجوفية والمراقبة المستمرة لجودة مياه الحوض وسلامة المنشآت وكذا التنبؤ بالفيضانات في الوقت المناسب, خاصة وأن المناطق الجبلية تعرف عواصف رعدية موسمية كثيرا ما تخلف خسائر جسيمة في الأرواح والمواشي والمزروعات.
وفيما يتعلق بحماية الموارد المائية من التلوث, تقوم الوكالة في فترات منتظمة, كل خمس سنوات, بجرد شامل لمدى تلوث المياه ودراسة وتقييم تأثيرها على جودة المياه مع خلق مدارات حول المنشآت المائية المستعملة للشرب ومنح الترخيص بصب المياه المستعملة بحيث تتم هذه العملية وفق شروط صبها في الوسط الطبيعي.
وبخصوص تجنب تبذير الموارد أو الإفراط في استغلالها, تعمل الوكالة على تطبيق السياسة المائية لتدبير الطلب من خلال تدابير ترشيد استعمال الماء في السقي والتزود بالماء الصالح للشرب وإخضاع أي استغلال للمياه العادمة بعد معالجتها لترخيص مسبق يحدد نوعية الاستعمال حسب الشروط المعمول بها في هذا الميدان.
وخلص تقرير وكالة الحوض المائي لتانسيفت إلى أن مواجهة التحديات التنموية الكبرى في مجال الماء تقتضي توفير «توافق مستمر بين الحاجيات والموارد المائية, عبر بلورة نظام تدبير منسجم وتشاركي للموارد المتوفرة».
ومن أجل ذلك تنكب الوكالة, بصفة خاصة, على إحداث الآليات الضرورية لإنعاش تدبير الطلب بتشجيع استعمال تقنيات المحافظة والاقتصاد في الماء وتفعيل مقتضيات قانون الماء وتكثيف التغذية الاصطناعية للطبقات المائية للحوز حتى تقوم بدورها الحيوي في النمو الاقتصادي للجهة وتنمية الموارد المائية غير التقليدية وإعادة استعمالها بعد المعالجة لأغراض فلاحية وفي سقي المناطق الخضراء.
ومن أجل إنجاح هذا البرنامج الطموح, تعتزم الوكالة تنظيم حملات إعلامية تحسيسية لفائدة مستعملي الماء على اعتبار أن إشكالية تدبير الماء تقتضي تظافر جهود السكان وكل الفاعلين والمهتمين, بما في ذلك فعاليات المجتمع المدني, في نطاق مقاربة شاملة تروم المشاركة الفعلية لكل هذه الأطراف لضمان تنمية مستدامة هادفة ومندمجة في كافة أنحاء جهة مراكش-تانسيفت-الحوز.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.