عاجل ..المؤبد لثمانية من قيادات الإخوان يتقدمهم المرشد والإعدام شنقا لستة في حالة فرار    محللون سياسيون: عقدة الجزائر من المغرب هي العيش في الماضي وهذا ما يهدد وحدتها    مواجهات بالحجارة في طنجة تسفر عن مقتل شخص سينيغالي ذبحا وإصابة 14 آخرون بجروح مختلفة    أزيد من ألف مشارك في عملية الاحصاء العام للسكان والسكنى باقليم تازة    أنشيلوتي يُفصح عن مدة غياب رونالدو    مهاجم مانشستر سيتي قريب من ريال مدريد    وفد مغربي بجنيف لفحص تقرير المملكة أمام لجنة حقوق الطفل    استقبال حاشد للفائزة بلقب أحسن سفير للثقافة والتقاليد المغربية    زينب ابنة هيفاء وهبي : لا اتشرف بان تكون هيفاء امي    أكاديمية أمريكية: الاستيقاظ مبكرًا للمدرسة يؤثر سلبًا على صحة الطلاب    خطر ايبولا يقترب من المغرب بعد تسجيل اول حالة بالسنغال    عرض لأبرز عناوين الصحف الصادرة اليوم    "التراكم وسؤال الإبداعية في السينما المغربية": عنوان ندوة الدورة السادسة من الجامعة الصيفية للسينما والسمعي البصري بالمحمدية    هُيَامٌ عَنِيدٌ بالمُطْلَق... بقلم // محمد الشوفاني    أكادير: عندما يصبح المواطن ضحية سيارات الأجرة الكبيرة بتيكوين    ملك السعودية للسفراء الأجانب: نار الإرهاب ستصلكم جميعا    دار الافتاء المصرية تحرم الشات في الفايسبوك    احتجاجات بميناء طنجة المدينة تتسبب في إرباك رحلة سياحية    "كاميرا" المراقبة تفضح لصا ستينيا داخل مسجد بايت ملول    تحطم طائرة أوكرانية في الجزائر و تكتم شديد عن عدد الضحايا    طائرة "Wing" لتوصيل الطلبات للمنازل    دي ماريا أساسي في أول لقاء ضد بيرنلي    الشباب السعودي يحقق فوزه الثالت في الدوري    إيداع شخصين السجن المحلي بسلا    الدورة 15 من 'طانجاز' تكرم رموز الأمس وتحتفي بنجوم الغد بطنجة    مشعل: حصار قطاع غزة انتهى عمليا وسلاح المقاومة «مقدس»    استمرار شد الحبل بين "الجماعة" والسلطات بسبب الإحصاء    ألميريا يرفض السماح لخلوة بالانضمام للشبان    رسالة مشفرة من تشلسي للفربول بعد صفقة توريس    برادة يوقع اولى اهدافه بقميص مارسيليا    والده: ألونسو لم يترك ريال مدريد بسبب المال    شخصية الاسبوع على "كود" : المدير العام ل"سي دي جي" ناعس على ثروة المغاربة لي كتبددها الشركات التابعة لصندوق الايداع والتدبير، وتا مغربي ما مستافد من هاد الثروة من غير الناس لي خدامين فالذراع المالي للدولة    عريضة ضد بنكيران: "لا للرفع من سن التقاعد إلى 62 سنة"    البنك الدولي يدعم التوظيف بالمغرب ب100 مليون دولار    رئيس الحكومة، الدستور الجديد وادعاء تنفيذ برنامج المؤسسة الملكية    متابعات ... محمد السادس على  طريقة  هاملت «شيء ما نتن في المملكة»    المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يصدر رأيه بخصوص مشروع قانون حول الابناك التشاركية    من معلم فاشل الى رئيس مدير عام لشركة طيران وسياحة    قتل وإصابات بعد مواجهات دامية ليلة أمس بطنجة    من غرائب الدنيا: أغلى قهوة في العالم مصنوعة من "روث الأفيال"    الشاي الأخضر.. بطل المشروبات في المغرب    هل يكون رئيس الحكومة التركية الجديد ‘دمية' في يد أردوغان ?    الجزائر: انحراف طائرة عن المدرج في سطيف    تكساس يستضيف كواليس فيلم Gone with the Wind    هشام العسري يشارك في مهرجان الفيلم الفرنكفوني بنامور    وزير الداخلية الإسباني يصف علاقات التعاون بين المغرب وبلاده ب"الممتازة"    رسالة الاتحاد المغربي للشغل الى نزار بركة ترفض منهجية بنكيران في قضية أنظمة التقاعد    الشاب الدوزي يعتذر للجمهور الناظوري عن إلغاء المهرجان المتوسطي    فيديو صادم عن ضرر التدخين على الرئتين    تحليل سياسي: الجزائر حاولت إنشاء "تندوف"جديد بليبيا ولهذا السبب تحشر أنفها في تونس    التعوّد على فعل الشيء وتلقيه مُسُلَّما، لا يعني دائما أنه لا خلاف فيه    لكل جهنمه ! (5)    مراكش: أكثر من مليون وافد على الفنادق المصنفة فقط في سبعة أشهر    وائل قنديل يعتذر للمغاربة عن إساءة أماني الخياط‎    الرقم الاستدلالي للأثمان عند الإنتاج لقطاع "الصناعات التحويلية" يرتفع ب 0,5 بالمائة    افتتاح متجر لبيع المواد الجنسية من طرف مهاجر مغربي في هولاندا    التصاميم والمشاكل العقارية تخرج ساكنة الدراركة بأكادير للاحتجاج    الطيور على أشكالها تقع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

جهة مراكش تانسيفت الحوز

يظل التعاطي مع استعمالات الموارد المائية بجهة مراكش-تانسيفت-الحوز، من التحديات الكبرى المطروحة في مجال التنمية المستدامة بالمنطقة.
وقد يتخيل البعض, مع ظهور مؤشرات إيجابية وموسم فلاحي جيد خلال هذه السنة نتيجة وفرة التساقطات وارتفاع نسبي في فرشة المياه الجوفية, أنه لم يعد هناك من تخوف على مستقبل هذه الموارد, لكن الواقع يوحي بالعكس, ما دامت العوامل البنيوية قائمة وماثلة فيمعدل نمو ديموغرافي متحرك وتوسع عمراني زاحف في اتجاه الأراضي الزراعية الخصبة, علاوة على الإفراط في الاستعمال والتلوث الناجم عن الأنشطة السوسيو-اقتصادية وغيرها من التدخلات البشرية السلبية.
وينبغي, في هذا السياق, التذكير بأن وحدها المتطلبات اليومية لساكنة جهة تفوق, حسب التقديرات الرسمية, ثلاث ملايين نسمة بكثافة تزيد عن95 نسمة في الكيلومتر المربع, ليست بالأمر الهين, وإذا ما انضاف إليها صرف ما يقارب70 ألف متر مكعب في اليوم من المياه العادمة المنزلية مباشرة في الوديان المجاورة والتي قد تتسبب في تلوث المياه بما يمثل65 طن في اليوم من المواد المؤكسدة, فسيتضح أن جهة مراكش-تانسيفت-الحوز ستواجه, بالفعل, معضلة حقيقية وشيكة.
كما أن الأنشطة الصناعية والاستعمال المفرط للأسمدة والمبيدات في الفلاحة, ناهيك عن ظواهر التعرية وانجراف التربة, تساهم إلى حد كبير في تدهور وتلوث الموارد المائية, ذلك أن صرف16 ألف متر مكعب في اليوم من المياه المستعملة في الميادين الصناعية ينتج عنه تلوث بمقدار47 طن سنويا من المواد القابلة للتأكسد يمكن أن تتسرب إلى المياه الجوفية.
وتنضاف تعرية التربة وتنقل المواد الصلبة وتوحل السدود إلى عوامل تدهور وضعية حوض تانسيفت, فمعدل التعرية النوعية يتراوح سنويا ما بين300 و3000 طن في الكيلومتر المربع.
إلى جانب ذلك, تزيد محدودية الموارد وتفاوت توزيعها وتأثرها بالتغيرات المناخية, من حدة إكراهات تدبيرها, سواء تعلق الأمر بالسطحية أو الجوفية منها, حيث تتميز الأولى بعدم انتظامها والتباين في توزيعها (بمعدل تساقطات يتراوح ما بين100 و300 ملم في المنطقة الوسطى لحوض تانسيفت و800 ملم في المناطق الجبلية), وتتمثل وارداتها عبر الوديان في5 ر877 مليون متر مكعب, بينما يصل مجموع الموارد الجوفية المتجددة إلى451 مليون متر معكب في السنة المتوسطة مع تسجيل عجز حاد خلال فترة الجفاف حدد في183 مليون متر مكعب سنويا.
وحسب آخر التقارير الصادرة عن وكالة الحوض المائي لتانسيفت بمراكش, فإن الموارد المعبأة حاليا تقدر ب1350 مليون متر مكعب تخصص الحصة الكبرى منها للفلاحة بنسبة93 بالمائة و7 بالمائة لتزويد السكان بالماء الصالح للشرب وتلبية حاجيات القطاع الصناعي.
وتضطلع وكالة الحوض المائي بمهمة إعداد المخطط المديري لتهيئة الموارد المائية والمتمثل في تدبير هذه الموارد ولسد الحاجيات الآنية والمستقبلية لمستعملي الماء في منطقة نفوذها, ومن ثمة فهي ترسم الحدود الجغرافية للحوض وتقوم بدراسة وتقييم تطور الموارد والحاجيات على مستوى الكم والكيف وتعبئة الموارد المائية وتوزيعها وحمايتها أو تحويل الفائض منها إلى الجهات التي تفتقر إليها فضلا عن التدابير التي ينبغي اتخاذها لمواجهة الظروف المناخية الاستثنائية.
وتتوقع الوكالة ارتفاع الطلب على الماء من قبل ساكنة الجهة على المدى القريب والمتوسط, إذ يرتقب أن يصل الطلب على الماء الصالح للشرب والصناعي بمنطقة نفوذ الحوض المائي لتانسيفت في أفق سنة2020 إلى ما يقارب128 مليون متر مكعب, مسجلة أن تغطية هذه الحاجيات المتصاعدة تستوجب تعبئة موارد إضافية وإنجاز منشآت مائية جديدة علاوة على عقلنة وترشيد استعمالات المياه في الوسطين الحضري والقروي على حد سواء.
وإذا كانت المتابعة الدقيقة لمستوى الموارد المائية والتحكم الجيد في آليات تدبيرها ومعالجتها مسألة أساسية ومطلوبة بإلحاح في أي مخطط تدبير مائي, فإن وكالة الحوض المائي لتانسيفت مطالبة بإنجاز القياسات والمراقبة اللازمة لمعرفة كميات وجودة الموارد المائية التي تندرج ضمن اختصاصاتها في مجال تأمين متطلبات المنطقة من هذه المادة الحيوية.
وتتوفر الوكالة, في هذا الصدد, على عشرات النقط والمحطات لمراقبة جودة المياه وقياس مستويات المياه الجوفية والعناصر المائية والمناخية وتفحص السدود وصيانتها, ونحو13 محطة لمراقبة السيول الجارفة, وهو ما يؤهلها للتتبع الدقيق للموارد المائية السطحية والجوفية والمراقبة المستمرة لجودة مياه الحوض وسلامة المنشآت وكذا التنبؤ بالفيضانات في الوقت المناسب, خاصة وأن المناطق الجبلية تعرف عواصف رعدية موسمية كثيرا ما تخلف خسائر جسيمة في الأرواح والمواشي والمزروعات.
وفيما يتعلق بحماية الموارد المائية من التلوث, تقوم الوكالة في فترات منتظمة, كل خمس سنوات, بجرد شامل لمدى تلوث المياه ودراسة وتقييم تأثيرها على جودة المياه مع خلق مدارات حول المنشآت المائية المستعملة للشرب ومنح الترخيص بصب المياه المستعملة بحيث تتم هذه العملية وفق شروط صبها في الوسط الطبيعي.
وبخصوص تجنب تبذير الموارد أو الإفراط في استغلالها, تعمل الوكالة على تطبيق السياسة المائية لتدبير الطلب من خلال تدابير ترشيد استعمال الماء في السقي والتزود بالماء الصالح للشرب وإخضاع أي استغلال للمياه العادمة بعد معالجتها لترخيص مسبق يحدد نوعية الاستعمال حسب الشروط المعمول بها في هذا الميدان.
وخلص تقرير وكالة الحوض المائي لتانسيفت إلى أن مواجهة التحديات التنموية الكبرى في مجال الماء تقتضي توفير «توافق مستمر بين الحاجيات والموارد المائية, عبر بلورة نظام تدبير منسجم وتشاركي للموارد المتوفرة».
ومن أجل ذلك تنكب الوكالة, بصفة خاصة, على إحداث الآليات الضرورية لإنعاش تدبير الطلب بتشجيع استعمال تقنيات المحافظة والاقتصاد في الماء وتفعيل مقتضيات قانون الماء وتكثيف التغذية الاصطناعية للطبقات المائية للحوز حتى تقوم بدورها الحيوي في النمو الاقتصادي للجهة وتنمية الموارد المائية غير التقليدية وإعادة استعمالها بعد المعالجة لأغراض فلاحية وفي سقي المناطق الخضراء.
ومن أجل إنجاح هذا البرنامج الطموح, تعتزم الوكالة تنظيم حملات إعلامية تحسيسية لفائدة مستعملي الماء على اعتبار أن إشكالية تدبير الماء تقتضي تظافر جهود السكان وكل الفاعلين والمهتمين, بما في ذلك فعاليات المجتمع المدني, في نطاق مقاربة شاملة تروم المشاركة الفعلية لكل هذه الأطراف لضمان تنمية مستدامة هادفة ومندمجة في كافة أنحاء جهة مراكش-تانسيفت-الحوز.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.