جولة في شفشاون .. "جنة الحشاشين على الأرض"    المثل الشعبي وصناعة ثقافة الإحباط    التلميذ ايوب المعتقل يوم سادس ابريل. هل يكون بارت سيمسون محظوظا أيضا في الدار البيضاء؟    فتاة بالعيون تطالب بفتح تحقيق عاجل عقب دهسها من طرف سيارة شرطة و تتهم سائقها بجنحة الفرار    روينة في المستشفى الحسني بعد وفاة إمرأة خلال ولادتها، وإتهامات للطبيب بقتلها، والاخير يؤكد أنه قام بعمله وما وقع قضاء وقدر + صور    الرميد للمعارضة: أنتم كاذبون وهذه هي الأسباب وراء استدعاء قاضي المحكمة الإدارية بالرباط    كروز أزول المكسيكي أول المتأهلين لمونديال الأندية بالمغرب    تراجع مداخيل النفط يؤرق حكام الجزائري    غطاء الجنرالات لم يشفع له عند الجزائريين الذين فقدوا ثقتهم فيه: بوتفليقة فقد 5 ملايين صوت والمعارضة تعلن العصيان السياسي    الاتحاد الاشتراكي يدعم مرشح حزب الاستقلال في دائرة مولاي يعقوب الأخ حسن الشهبي (بوسنة) وسكان الدائرة مصممون على معاقبة تجار الدين    الدراسات الموسوعية للناقد محمد اديب السلاوي من الشعر الى التشكيل ومن المسرح الى السياسة    هل الحكومة فعلا غير مستعدة للزيادة في الأجور؟ عيد شغل 2014 بطعم خاص    منشقون عظماء وجماعة بليدة || بقلم ثروت الخرباوي    الكتبيون غاضبون في انتظار الإفراج عن 165 مليون درهم    الحكومة تطوق المقالع بالضريبة والتشغيل والبيئة    تصعيد الملك يقبر مسودة خطيرة حول الصحراء    الاتحاد الرياضي لأفورار لكرة القدم ينتصر على شباب بن جرير برسم منافسات كأس العرش‎    "كورونا" يحصد 81 شخصا والحكومة خارج التغطية    ريال مدريد يفوز على بايرن ميونخ بهدف ويقترب من نهائي دوري أبطال أوروبا    انتخاب المغرب عضوا بالهيئة الدولية لمراقبة المخدرات    إيقاف أزيد من 900 متّهم بتازة    بوزنيقة تستضيف فعاليات جامعة الشباب المغاربي حول موضوع: "قيم المواطنة ومن أجل مواطنة مسئولة وفاعلة"    بوليف:"انتقل عدد المسافرين من 7.7 مليون مسافر في 2004 إلى ما يزيد عن 16.5 مليون لسنة 2013    إلقاء القبض على مروج للمخدرات القوية وسبيدرمان في حالة سكر يجوب شوارع البيضاء ويهدد ساكنتها    أنشيلوتي: كنا نعلم أننا سنعاني أمام البايرن    بالأرقام .. كوينتراو رجل قمة الريال و البايرن    رونالدو : النتيجة جيدة ، وذاهبون لميونيخ لنسجل ونتأهل لنهائي لشبونة    غارسيا ماركيز .. أسطورة الرواية العالمية    الجديدة تحتضن فعاليات الدورة السابعة لمهرجان الضحك    بوبكر كيتا: الرؤية السديدة لجلالة الملك في المجال الفلاحي ستعود بالنفع على المغرب وإفريقيا    خطير : منطقة القبائل في الجزائر شاعلة فيها، والاعلام الجزائري يعتم بطريقة مفضوحة، ونشطاء يسربون فيديوهات لاعتداءات الامن الخطيرة على الامازيغ + شريطي فيديو    الدكتور لمجرد ينجز الحلقة الخامسة الفحص السريري Examen Clinique    جولة في صحف أمريكا الشمالية الصادرة اليوم    الكواترو : رونالدو وبايل جاهزان    انطلاق فعاليات المناظرة الوطنية السابعة للفلاحة بمكناس    النيابة العامة تأمر بإجراء بحث بشأن انتحار شاب بسيدي بطاش    رؤساء دول وأمراء ووزراء في افتتاح المناظرة السابعة للفلاحة بمكناس    برشلونة لماسكيرانو: يمكنك الرحيل الأن    6 خطوات للحفاظ على التوازن الهرموني بالجسم    إحياء اليوم العالمي لمكافحة الملاريا    انطلاق أشغال المناظرة السابعة للفلاحة بمكناس    توظيف مالي لمبلغ 4,4 مليار درهم من فائض الخزينة    استقالة مساعد للسياسي الهولندي خيرت فيلدرز بعد تعليقات معادية للمغاربة    الفارق كبير بين حالة حمل رشيدة ذاتي وحالة حمل أمباركة بوعيدة    بقية برنامج معرض الكتبيين بالدار البيضاء    (أكسفورد بيزنيس غروب): بالمغرب فُرصٌ استثمارية هائلة للمقاولات الأمريكية    الزعنون يرد: منظمة التحرير ممثل للشعب الفلسطيني سواء اعترفت حماس أم لم تعترف    زعيم روسي يأمر مساعديه باغتصاب صحافية حامل (صور + فيديو)    تقدم مهم للمغرب على مستوى المؤشر العالمي للدول الأكثر عولمة    حجج المعرضين عن الإحصان    حركة الطفولة الشعبية تختتم مهرجان مسرح الطفل في دورته ال 20 تكريم الفنان حسن فلان وتتويج "الرحالة الصغير "    الدار البيضاء تحتضن أول تجمع صناعي للطاقة الشمسية    أنباء عن مقتل مغني الراب "ابو طلحة الالماني" الذي انضم إلى الجهاديين في سوريا    يوم دراسي حول الكاتبة المغربية الزهرة الرميج بمدينة أسفي    "خصوصيّات البحثِ الفقهيِّ و موضوعاته" ... مَوضوع دَورة تكوينية بكلّية الشّريعة بأكادير    "الحضرة" ورسول الله والشطح حتى الإغماء؟    المسؤولية هيبة، هي نضال وعطاء ووفاء    انتبهوا..بوليف غاضب من الإعلام:يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

جهة مراكش تانسيفت الحوز

يظل التعاطي مع استعمالات الموارد المائية بجهة مراكش-تانسيفت-الحوز، من التحديات الكبرى المطروحة في مجال التنمية المستدامة بالمنطقة.
وقد يتخيل البعض, مع ظهور مؤشرات إيجابية وموسم فلاحي جيد خلال هذه السنة نتيجة وفرة التساقطات وارتفاع نسبي في فرشة المياه الجوفية, أنه لم يعد هناك من تخوف على مستقبل هذه الموارد, لكن الواقع يوحي بالعكس, ما دامت العوامل البنيوية قائمة وماثلة فيمعدل نمو ديموغرافي متحرك وتوسع عمراني زاحف في اتجاه الأراضي الزراعية الخصبة, علاوة على الإفراط في الاستعمال والتلوث الناجم عن الأنشطة السوسيو-اقتصادية وغيرها من التدخلات البشرية السلبية.
وينبغي, في هذا السياق, التذكير بأن وحدها المتطلبات اليومية لساكنة جهة تفوق, حسب التقديرات الرسمية, ثلاث ملايين نسمة بكثافة تزيد عن95 نسمة في الكيلومتر المربع, ليست بالأمر الهين, وإذا ما انضاف إليها صرف ما يقارب70 ألف متر مكعب في اليوم من المياه العادمة المنزلية مباشرة في الوديان المجاورة والتي قد تتسبب في تلوث المياه بما يمثل65 طن في اليوم من المواد المؤكسدة, فسيتضح أن جهة مراكش-تانسيفت-الحوز ستواجه, بالفعل, معضلة حقيقية وشيكة.
كما أن الأنشطة الصناعية والاستعمال المفرط للأسمدة والمبيدات في الفلاحة, ناهيك عن ظواهر التعرية وانجراف التربة, تساهم إلى حد كبير في تدهور وتلوث الموارد المائية, ذلك أن صرف16 ألف متر مكعب في اليوم من المياه المستعملة في الميادين الصناعية ينتج عنه تلوث بمقدار47 طن سنويا من المواد القابلة للتأكسد يمكن أن تتسرب إلى المياه الجوفية.
وتنضاف تعرية التربة وتنقل المواد الصلبة وتوحل السدود إلى عوامل تدهور وضعية حوض تانسيفت, فمعدل التعرية النوعية يتراوح سنويا ما بين300 و3000 طن في الكيلومتر المربع.
إلى جانب ذلك, تزيد محدودية الموارد وتفاوت توزيعها وتأثرها بالتغيرات المناخية, من حدة إكراهات تدبيرها, سواء تعلق الأمر بالسطحية أو الجوفية منها, حيث تتميز الأولى بعدم انتظامها والتباين في توزيعها (بمعدل تساقطات يتراوح ما بين100 و300 ملم في المنطقة الوسطى لحوض تانسيفت و800 ملم في المناطق الجبلية), وتتمثل وارداتها عبر الوديان في5 ر877 مليون متر مكعب, بينما يصل مجموع الموارد الجوفية المتجددة إلى451 مليون متر معكب في السنة المتوسطة مع تسجيل عجز حاد خلال فترة الجفاف حدد في183 مليون متر مكعب سنويا.
وحسب آخر التقارير الصادرة عن وكالة الحوض المائي لتانسيفت بمراكش, فإن الموارد المعبأة حاليا تقدر ب1350 مليون متر مكعب تخصص الحصة الكبرى منها للفلاحة بنسبة93 بالمائة و7 بالمائة لتزويد السكان بالماء الصالح للشرب وتلبية حاجيات القطاع الصناعي.
وتضطلع وكالة الحوض المائي بمهمة إعداد المخطط المديري لتهيئة الموارد المائية والمتمثل في تدبير هذه الموارد ولسد الحاجيات الآنية والمستقبلية لمستعملي الماء في منطقة نفوذها, ومن ثمة فهي ترسم الحدود الجغرافية للحوض وتقوم بدراسة وتقييم تطور الموارد والحاجيات على مستوى الكم والكيف وتعبئة الموارد المائية وتوزيعها وحمايتها أو تحويل الفائض منها إلى الجهات التي تفتقر إليها فضلا عن التدابير التي ينبغي اتخاذها لمواجهة الظروف المناخية الاستثنائية.
وتتوقع الوكالة ارتفاع الطلب على الماء من قبل ساكنة الجهة على المدى القريب والمتوسط, إذ يرتقب أن يصل الطلب على الماء الصالح للشرب والصناعي بمنطقة نفوذ الحوض المائي لتانسيفت في أفق سنة2020 إلى ما يقارب128 مليون متر مكعب, مسجلة أن تغطية هذه الحاجيات المتصاعدة تستوجب تعبئة موارد إضافية وإنجاز منشآت مائية جديدة علاوة على عقلنة وترشيد استعمالات المياه في الوسطين الحضري والقروي على حد سواء.
وإذا كانت المتابعة الدقيقة لمستوى الموارد المائية والتحكم الجيد في آليات تدبيرها ومعالجتها مسألة أساسية ومطلوبة بإلحاح في أي مخطط تدبير مائي, فإن وكالة الحوض المائي لتانسيفت مطالبة بإنجاز القياسات والمراقبة اللازمة لمعرفة كميات وجودة الموارد المائية التي تندرج ضمن اختصاصاتها في مجال تأمين متطلبات المنطقة من هذه المادة الحيوية.
وتتوفر الوكالة, في هذا الصدد, على عشرات النقط والمحطات لمراقبة جودة المياه وقياس مستويات المياه الجوفية والعناصر المائية والمناخية وتفحص السدود وصيانتها, ونحو13 محطة لمراقبة السيول الجارفة, وهو ما يؤهلها للتتبع الدقيق للموارد المائية السطحية والجوفية والمراقبة المستمرة لجودة مياه الحوض وسلامة المنشآت وكذا التنبؤ بالفيضانات في الوقت المناسب, خاصة وأن المناطق الجبلية تعرف عواصف رعدية موسمية كثيرا ما تخلف خسائر جسيمة في الأرواح والمواشي والمزروعات.
وفيما يتعلق بحماية الموارد المائية من التلوث, تقوم الوكالة في فترات منتظمة, كل خمس سنوات, بجرد شامل لمدى تلوث المياه ودراسة وتقييم تأثيرها على جودة المياه مع خلق مدارات حول المنشآت المائية المستعملة للشرب ومنح الترخيص بصب المياه المستعملة بحيث تتم هذه العملية وفق شروط صبها في الوسط الطبيعي.
وبخصوص تجنب تبذير الموارد أو الإفراط في استغلالها, تعمل الوكالة على تطبيق السياسة المائية لتدبير الطلب من خلال تدابير ترشيد استعمال الماء في السقي والتزود بالماء الصالح للشرب وإخضاع أي استغلال للمياه العادمة بعد معالجتها لترخيص مسبق يحدد نوعية الاستعمال حسب الشروط المعمول بها في هذا الميدان.
وخلص تقرير وكالة الحوض المائي لتانسيفت إلى أن مواجهة التحديات التنموية الكبرى في مجال الماء تقتضي توفير «توافق مستمر بين الحاجيات والموارد المائية, عبر بلورة نظام تدبير منسجم وتشاركي للموارد المتوفرة».
ومن أجل ذلك تنكب الوكالة, بصفة خاصة, على إحداث الآليات الضرورية لإنعاش تدبير الطلب بتشجيع استعمال تقنيات المحافظة والاقتصاد في الماء وتفعيل مقتضيات قانون الماء وتكثيف التغذية الاصطناعية للطبقات المائية للحوز حتى تقوم بدورها الحيوي في النمو الاقتصادي للجهة وتنمية الموارد المائية غير التقليدية وإعادة استعمالها بعد المعالجة لأغراض فلاحية وفي سقي المناطق الخضراء.
ومن أجل إنجاح هذا البرنامج الطموح, تعتزم الوكالة تنظيم حملات إعلامية تحسيسية لفائدة مستعملي الماء على اعتبار أن إشكالية تدبير الماء تقتضي تظافر جهود السكان وكل الفاعلين والمهتمين, بما في ذلك فعاليات المجتمع المدني, في نطاق مقاربة شاملة تروم المشاركة الفعلية لكل هذه الأطراف لضمان تنمية مستدامة هادفة ومندمجة في كافة أنحاء جهة مراكش-تانسيفت-الحوز.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.