عاااجل: تزنيت..سكان محاصرون يطلبون النجدة بعد هجوم مباغث صباح اليوم لواد بتزنيت    عاجل. البراءة لحسني مبارك ومن معه. محكمة مصرية تقضي بعدم جواز نظر دعوى ضده في قضية قتل متظاهرين وتبرئه في قضية فساد    منسق وفد نقابة UNTM يندد بمحاولة اختراق الصهاينة للمنتدى العالمي لحقوق الانسان    مقتل متظاهرين اثنين في مواجهات عنيفة بورغلة الجزائرية    حفتر يتعهد بانتزاع طرابلس وبنغازي في أسابيع    صمت مغربي تجاه طلب بوركينا فاسو تسليم رئيسها السابق كومباوري    الهجرة الى الاتحاد الاوروبي: اطلاق عملية الخرطوم في روما    المخاطر الصحية "للأصدقاء الأعداء"    وفاة مغربي بإلتهاب السحايا الجرثومي بإيطاليا يثير الرعب في نفوس شرطة مدينة "كورتوني"    طلبة يؤسسون جمعية "باحثي حقوق الانسان"    الفيضانات فالحوز: تعليق الأنشطة الدراسية ب83 ابتدائية و12 ثانوية وإعدادية وهذا عدد المواطنين الذين تم انقاذهم    مغاربة واسبان يناقشون بطنجة ادماج الشباب '' المقصي'' في سوق العمل    الخلفي: هناك مقتضيات خاصة لحماية الصحفيين من الاعتداءات    إجراءات إسبانية تُحيل الدخول لمليلية "ساعة في الجحيم"    جوجل تُعلن عن أدوات جديدة لتأمين حسابات المُستخدمين    شاعلة في الجزائر .. 2قتلى و30 جرحى في مواجهات مع الشرطة    حياتو يرد على اللاعبين الذين يرفضون لعب "الكان"    إعتقال طالبين من الحسيمة في ظروف غامضة بمدينة وجدة    مقرب من الفنان المعروف عبد الجبار لوزير ل"كود" الفنان حي يرزق    حسنية أكادير ينهي لقائه مع الاتحاد الزموري للخميسات بالتعادل على ارضية ملعبه    بالفيديو : شتوتغارت يفوز برباعية على فرايبورغ ويفر من قعر الترتيب    بالفيديو : "فيلا " يسجل هاتريك ويقود فريقه إلى لى فوز كبير على التشي    صحف السبت:استنفار بعد العثور على ذخيرة ورصاص بمنزل برلماني، و اصلاح طرق بوسائل بدائية    عاجل. رئيس المجلس البلدي لكلميم ل"كود": واحد لوقيتة ولينا كنشهدو الله والحمد الله دابا منسوب المياه تراجع وما كاينش ضحايا فالمدينة    تفاصيل المخطط الإستعجالي لمواجهة الفيضانات بسوس والجنوب    التساقطات المطرية تكشف أسرار البنية التحتية لمدينة الزمامرة    تيزنيت تحت رحمة وادي توخسين من جديد    مصرع مدير وإنقاذ ستة أساتذة آخرين من الغرق بسبب الفيضانات    بودريقة يعد لاعبي الرجاء بمنحة استثنائية للفوز بالديربي    خطير .. الجلوس الطويل أمام الحاسوب يدمر حياتك الجنسية    ثانوية القدس بالجديدة تحتفي باليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني    تنظيم أسبوع التربية على السلامة الطرقية بالوسط المدرسي لفائدة تلاميذ مدرسة لالة أمينة بالجديدة    مقتل أربعة بينهم ضابط جيش وسط مظاهرات في مصر    الفدرالية الدولية للمدن السياحية تقرر فتح مقرها الأفريقي بالدار البيضاء    لاعبو برشلونة يخوضون سباقات الكارتينغ    أياكس أمستردام يخطب ود منير الحدادي    الألماني يورغين كلوب يسخر من نفسه    سعيد عقل يرحل بعد أن طوع الشعر وتركه شاهدا على العصر    كما سبق ذكره في مجرد رأي" أسعار النفط في أدنى مستوياتها"    بنكيران يُشيع "قفشاته الهزلية" في ملتقى الاستثماري الخليجي    عمل تخريبي يربك حركة النقل السككي بين بوزنيقة و الصخيرات    حوالي590 مليون درهم مساعدات للفلاحين على مستوى جهة طنجة تطوان خلال سنة 2014    هذا هو رد دنيا بوتازوت حول خبر اعتقال زوجها    محمد المختارالسوسي: عالم أمازيغي أفنى عمره في خدمة اللغة العربية..    غضب مغربي بعد مغادرة ابتسام تسكت للأكاديمية    تسليم هبات ملكية بمطار محمد الخامس موجهة لسيراليون وليبيريا للحد من انتشار 'إيبولا'    بيع أعمال فنية مغربية بأكثر من مليار 600 مليون سنتيم في باريس    مارسيل خليفة يخطف الأنظار في افتتاح منتدى حقوق الإنسان    حفل موسيقي يحضره شخص واحد    مركز الظرفية الاقتصادية يحذر من انهيار الأسعار والنمو وتفاقم البطالة    العمراني: تحقيق الأمن الغدائي في المغرب يسير في اتجاه ايجابي    المغربيتان زينب العدوي واسمهان الوافي فائزات بجائزة التميز2014    "أ بي إم ترمينالز" بطنجة تحصل على جائزة محطة سنة 2014    غالبية زوار "طنجة 24" لا يرون ضرورة لمبادرات تكريم الشخصيات    البدانة مسؤولة عن نصف مليون إصابة بالسرطان سنويا    شيخ سعودي: فرق الإنشاد النسائية تدرب بناتنا على الحركات المثيرة    الخلق أساس بناء    ماتوا في شربة ماء فمن المسئول ؟؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

هل هناك «دليل» على عدالة الأحداث بالمغرب؟
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 31 - 10 - 2009

«عدالة الأحداث وإشكالية الدعم القانوني بين النص والتطبيق»، شكلت موضوع اليوم الدراسي الذي نظمته «جمعية أصدقاء مراكز الإصلاح وحماية الطفولة»، بدعم من سفارة سويسرا بمقر نادي القضاة بتيط مليل يوم
السبت 24 أكتوبر 2009.
وأوضحت مستشارة السفارة السويسرية في كلمتها القصيرة بالمناسبة أنها لم يكن لديها أدنى تردد لدعم هذا اليوم الدراسي لكونها تعتبر الأطفال مستقبلنا جميعا ويتعين تمكينهم من تربية حسنة، وأضافت أنها تتبنى هذا التصور لكونها أما لطفل عمره ستة عشر سنة، وتريد أن تتأكد من دعمه ومساندته إذا ما أخطأ وخرق القانون.
وقد قام بتنشيط الجلسة الصباحية القاضي الأستاذ الركيك الذي قدم للعروض بمدخل هام وشامل حول عدالة الأحداث من الناحية القانونية، وقيامها على تأهيل الحدث الذي يوجد في وضعية نزاع مع القانون، وإعادة إدماجه بإحياء الإنسان فيه. وتم، خلال هذه الجلسة، تقدسم عرضين مهمين حول موضوع «عدالة الأحداث بين النص والواقع» لكل من الأستاذ عبد الواحد جمالي الإدريسي نائب رئيس المحكمة وقاضي الأحداث بالدار البيضاء، والأستاذ المصطفى ادجيخي محام بهيأة المحامين بالدار البيضاء،ننشرهما كاملين في ملف اليوم نظرا لأهميتهما القانونية والحقوقية والاجتماعية. كما قدم الأستاذ ادجيخي شهادة مؤثرة في قالب أقصوصة تحكي عن تفاصيل محاكمة جنائية لطفل قاصر اختار الأستاذ ادجيخي أن يدافع عنه استجابة لرغبة الحدث المعبر عنها بصمت.
وقد أثار هذان العرضان نقاشا مستفيضا بين هيئتي القضاء والدفاع وفعاليات المجتمع المدني، استنفذ الجلسة الصباحية بكاملها وانصب على الخلل الذي يحاصر المرحلة القضائية، والقصور في تجسيد إرادة المشرع التي لا تجعل من الحدث مسؤولا مسؤولية جنائية كاملة ضمن مقتضيات قانون المسطرة الجنائية.
وخلال الجلسة المسائية، توزع المشاركون والمشاركات على ورشتين خصصت الأولى ل «إحداث شبكة وطنية للدعم القانوني» من تنشيط الأستاذ حمودة صبحي، إطار جمعوي، وخصصت الورشة الثانية ل «وضع تصور لدليل الدعم القانوني للأحداث» من تأطير الأستاذة خديجة الركاني المحامية بهيأة الدار البيضاء التي قامت باقتراح العناصر العامة التي من شأنها أن تشكل أجزاء للدليل، وحظي اقتراحها بنقاش عميق شمل الفئة المستهدفة منه والتي حددت في مختلف المتدخلين في مجال عدالة الأحداث على أن يرفق بمطويات موجهة للأحداث وأسرهم، وشمل أيضا الضمانات القانونية المخصصة للحدث الجانح خلال مراحل البحث التمهيدي، وتقديمه إلى النيابة العامة، والتحقيق معه من قبل قاضي التحقيق، ومحاكمته ابتدائيا واستئنافيا، وإصدار الحكم وتنفيذه، ومختلف التدابير وإمكانية تغييرها، ومراقبته وتتبعه بعد صدور الحكم...
وخلال الجلسة الختامية، التي أطرها الأستاذ أحمد حبشي، الكاتب العام ل «جمعية أصدقاء مراكز الإصلاح وحماية الطفولة» المنظمة للقاء، تم تقديم خلاصات أشغال الورشتين، حيث استعرض الأستاذ مصطفى الناوي، المحامي بهيأة الدار البيضاء خلاصات أشغال الورشة الخاصة بالدليل والتي شملت:
- طبيعة الدليل وأهدافه المتمثلة في الإجابة عن الأسئلة التي تطرحها الممارسة القضائية في مجال عدالة الأحداث؛
- تحديد الفئة المستهدفة في مختلف الفاعلين والمتدخلين في الموضوع؛
- مرجعية الدليل المحددة في القوانين الداخلية وأساسا القانون الجنائي وقانون المسطرة الجنائية وقانون السجون ونظام مراكز إعادة التأهيل، والقوانين الدولية لحقوق الإنسان، العامة منها مثل الإعلان العالمي، والعهدان الدوليان للحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والخاصة مثل اتفاقية حقوق الطفل وتلك الخاصة بفئة الأحداث الجانحين؛
- مضامين الدليل التي تستند إلى تشخيص مكامن الخلل خلال مرحلة ما قبل المحاكمة والتي تشمل البحث التمهيدي والتقديم أمام النيابة العامة، ومرحلة المحاكمة ثم مرحلة ما بعد إصدار الحكم؛
- مجالات تدخل مختلف الفاعلين من دفاع ومؤسسات الرعاية الاجتماعية ومجتمع مدني وقطاعات حكومية معنية، سواء تعلق الأمر بإدارتها المركزية أو بمصالحها الخارجية، مع إرفاق الدليل بمطويات موجهة للأحداث وأسرهم.
وقد توقفت الورشة فيما يخص مضامين الدليل على أهمية أن يتطرق الدليل لمرحلة البحث التمهيدي وما يتعين على الضابطة القضائية المتخصصة القيام به من تأكد من سن الحدث عند إيقافه، وإلزامية إشعار وليه وحضوره، وحق الحدث في الاتصال بمحام، وتحديد مفهوم الاحتفاظ بالحدث وشروط هذا الاحتفاظ، وحقوق الحدث أثناء الاحتفاظ به، وشروط الاستماع إليه، واتخاذ تدبير الحراسة المؤقتة، ورقابة النيابة العامة على عمل الضابطة القضائية خلال هذه المرحلة...
أما بخصوص مرحلة النيابة العامة، فقد توقفت الورشة عند الدور الذي تضطلع به، والمتمثل في الرقابة على عمل الضابطة القضائية خلال مرحلة البحث التمهيدي، وعند أهمية توفير نيابة عامة متخصصة في قضايا الأحداث الجانحين ومتفرغة لها، وأكدت على دورها في فصل ملف الحدث عن الرشداء والاطمئنان على سلامة الحدث وفي تفعيل مسطرة الصلح وفي القرارات التي تصدرها ونوعيتها ومداها القانوني، سواء تعلق الأمر بالإحالة أو الحفظ.
وفيما يخص مرحلة التحقيق، فقد ركزت الورشة على ضرورة تطرق الدليل لإلزامية التحقيق في الجنايات، سرعة إجراءات التحقيق ومسطرة البت في إطار المحاكمة العادلة والمصلحة الفضلى للحدث، واستجابة قاضي التحقيق لطلب تغيير التدبير عند الضرورة وخلال أي مرحلة، التخصص والتفرغ، قرارات قاضي التحقيق بإيداع الحدث بإحدى المؤسسات، الطعن في قراراته من قبل الدفاع الذي يتعين أن يجتهد ويحرص على تقديم طلبات تغيير التدابير المتخذة في حق الحدث، واستئناف القرار عند الرفض...
أما مرحلة المناقشة والحكم، فقد حرصت الورشة على أن يتطرق الدليل لتخصص القضاة وتفرغهم على مستوى المحكمة الابتدائية ومحكمة الاستئناف، مع مراعاة رغبة القاضي وميوله وكفاءاته في هذا الميدان، التكوين المستمر، إجراء فحص طبي للحدث عند الضرورة ودعمه نفسيا خلال مرحلة البحث الأولي، إجراء البحث الاجتماعي مع اتخاذ التدابير المناسبة في ضوئه، دور القاضي في تتبع ومواكبة حالة الحدث ووضعيته وتحسن سلوكه، اهتمامه بشخص الحدث وليس الفعل المرتكب من قبله، مراعاة المصلحة الفضلى للحدث، ممارسة الطعون، تغيير التدابير، سرية الجلسات، حق الحدث في الاتصال بأسرته ودفاعه...
وبخصوص مؤسسات الرعاية الاجتماعية، فقد أشارت الورشة إلى تضمين الدليل مجالات تدخلها، ونطاقها، وأهميتها، ودورها في الدعم القانوني والنفسي، دون نسيان إبراز الدليل لدور مناديب الحرية المحروسة من خلال إجراء بحث اجتماعي في محيط الحدث.
وبالنسبة للدفاع، لوحظ أن دوره يخترق جميع المراحل، ويشمل تقديم الطلبات والملتمسات والمذكرات والطعون خلال كافة المراحل، وتم تسجيل أن مؤازرة المحامي أكبر ضمانة للمحاكمة العادلة، وهو ما يتطلب توفر الرغبة لمؤازرة الحدث، مع ضرورة توسيع دائرة المحامين والمحاميات...
وقد حظي الفاعلون في المجتمع المدني باهتمام الورشة التي أكدت على دور الجمعيات في الدعم القانوني والنفسي للحدث خلال جميع المراحل، ومتابعة وضعيته بعد صدور الحكم، وتسهيل عملية إعادة إدماجه، وإجراء التقييم المستمر للعمل، وإنجاز الدراسات، وتشكيل قوة اقتراحية، والاهتمام بالأوراش القانونية المفتوحة مثل ورش القانون الجنائي.
أما القطاعات الحكومية المركزية ومصالحها الخارجية، فقد أكدت الورشة على أهمية التنسيق فيما بينها، وتقييم عملها بصفة مستمرة عبر تقديم التقارير بشكل دوري.
وقدمت أيضا نتائج أشغال الورشة الثانية حول «إحداث شبكة وطنية للدعم القانوني»، والتي يمكن تلخيصها في وقوف الورشة على أهمية التشبيك وضرورة إحداث شبكة في مجال عدالة الأطفال. كما وقفت عند اللبس الذي يلف هذا التشبيك من حيث المعنى والمضمون والأهداف والإطار الذي يمكن أن يحتويه، لذلك تم اقتراح عقد لقاء ثاني يخصص لتدارس الموضوع، وهو ما تم الاتفاق عليه خلال جلسة اختتام اليوم الدراسي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.