البرلمان التونسي يعدل قانوناً لإعفاء مواطني المغرب العربي من رسوم المغادرة    الصديقي: 66 ٪ من العاملين في المغرب يشتغلون في وضعية هشاشة    عرض ألماني للمساعدة على ترميم آثارالعراق التي دمرها ''داعش''    السيسي:صفقة السلاح بين مصر وفرنسا تمول بقرض من باريس    عيد ميلاد الرئيس يكلف مليون دولار بزيمبابوي    عبد اللطيف: العروي يواصل نقد كل ما هو محنط في مجتمعنا وثقافتنا    اتحاد الخميسات يفوز ويقبع في المركز الأخير    شبكة تويتر تتخذ إجراءات لمواجهة المضايقات    ارتفاع أسعار الغازوال والبنزين ب51 و42 سنتيما على التوالي ابتداء من فاتح مارس 2015    الأميرة للا خديجة تحتفل بالذكرى الثامنة لميلادها    إسبانيا.. حجز أزيد من طن من المخدرات والقبض على ستة أشخاص    رجل أمن يضع حدا لحياته بتاوريرت    طنجة: افتتاح معرض جماعي لفنانات مغربيات تحت شعار "وساطات"    العدد 124 من المسائية بالأكشاك    مفارقات الوقود السياسي المغربي    دوري في عبد الكريم العوينة لكرة القدم    أربعة أكواب من القهوة تقلل خطر الإصابة ب"التصلب العصبي المتعدد"    غابت الشمس : الهدر السياسي على وزن الهدر المدرسي    الرباح: تعليمات المَلِك وراء تأخر انطلاق أشغال ميناء الناظور الجديد    رحلة مدرسية لمؤسسة "إلينا" للتعليم الخصوصي بدمنات    سيدي إفني:عمود كهربائي آيل للسقوط يهدد المارة وينذر بكارثة بالمدينة    فتاة تحاول الانتحار بالقنيطرة بعد تعرضها للاحتجاز والاغتصاب لأشهر    الشباب يفتح الأبواب لجماهير مجاناً قبل مواجهة باختاكور    "إطار الليل" يمنح المخرجة تالا حديد كبرى جوائز مهرجان طنجة السينمائي    هكذا حمت فتاة أفغانية نفسها من المتحرشين    السينما المغربية في 2014: منح قرابة 60 مليون درهم كدعم عمومي    سفينة انتصارات الحسنية تصطدم بالنهضة البركانية في ديربي الجهة الشرقية    العامري يدشن مشواره مع الحسيمة بهزيمة أمام الوداد    طالا حديد تنال الجائزة الكبرى للمهرجان الوطني للفيلم بطنجة وجائزة لجنة التحكيم تُحجب    حمامة تطوان تطير إلى الدور الموالي من أبطال إفريقيا    اعتقالات في أضخم شبكة للكوكايين بمراكش    جمعية المسلمين القرآنيين: شرب الخمر حلال    الحكم بالإعدام شنقا في حق أربعة من قيادات جماعة "الاخوان"    كتيبة البيجيدي لمراقبة اللوائح الانتخابية    المدعو زكريا المومني أمام القضاء الفرنسي بتهمة التشهير    مزوار في الغابون من أجل اتفاقيات شراكة بين البلدين    بالفيديو..رسالة مؤثرة للكومسير من داخل محبسه..قتلت حبيبتي وأمها ووالدها وأنا نادم وهذا درس لكل الأزواج!    تعاليق الصحف العالمية لهذا الأسبوع    لماذا ليست العربية ضرورية لكفاءة المسؤولين الحكوميين؟    براءة "داعش"    موسيار ل"أندلس": عدد المرضى المصابين بأمراض النادرة يقدر بمليون ونصف مليون مغربي    وفاة الفنان الفلسطيني غسان مطر عن عمر يناهز 77 عاما    اتفاقية بين المغرب وأمريكا لإبراز وجهة المغرب السياحية    لهذا السبب الكونغوليون يطردون الرجاء من الملعب !    فستان "غريب" يثير الجدل.. أنت كيف تراه؟    وزارة الرميد تعلن عن عن قبول طلبات الترشيح لمزاولة مهنة المحاماة    ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية لبنك المغرب    اعادة افتتاح المتحف الوطني في بغداد بعد 12 عاما من اقفاله    عمارة: من السابق لأوانه الحسم في مآل التنقيب عن النفط في المغرب    ال"ANRT" تطرح تراخيص لاستغلال الأقمار الاصطناعية في الاتصالات    صاحب "نظرية آذان الأنعام في الخلق والتطور" ضيفا على القناة "2M"    52 ألف مغربي وتركي يوقعون عريضة من أجل إعادة فتح النقاش حول تعليم اللغات الأم في هولندا    كلمة العدد    ليونارد نيموي "Mr. Spock" في "Star Trek" يودع هذا الكوكب    دراسة: النوم الكثير يزيد مخاطر الإصابة بالسكتة الدماغية    الصحة العالمية: الموسيقى المرتفعة تهدد مليارا بالصمم    حمادة: الإسلام والتعامل والتواصل هي قيم الإسلام    الجمعية الدولية للمسلمين القرآنيين: الله لم يحرم الخمر والزمزمي يصفهم ب »الزنادقة »    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

هل هناك «دليل» على عدالة الأحداث بالمغرب؟
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 31 - 10 - 2009

«عدالة الأحداث وإشكالية الدعم القانوني بين النص والتطبيق»، شكلت موضوع اليوم الدراسي الذي نظمته «جمعية أصدقاء مراكز الإصلاح وحماية الطفولة»، بدعم من سفارة سويسرا بمقر نادي القضاة بتيط مليل يوم
السبت 24 أكتوبر 2009.
وأوضحت مستشارة السفارة السويسرية في كلمتها القصيرة بالمناسبة أنها لم يكن لديها أدنى تردد لدعم هذا اليوم الدراسي لكونها تعتبر الأطفال مستقبلنا جميعا ويتعين تمكينهم من تربية حسنة، وأضافت أنها تتبنى هذا التصور لكونها أما لطفل عمره ستة عشر سنة، وتريد أن تتأكد من دعمه ومساندته إذا ما أخطأ وخرق القانون.
وقد قام بتنشيط الجلسة الصباحية القاضي الأستاذ الركيك الذي قدم للعروض بمدخل هام وشامل حول عدالة الأحداث من الناحية القانونية، وقيامها على تأهيل الحدث الذي يوجد في وضعية نزاع مع القانون، وإعادة إدماجه بإحياء الإنسان فيه. وتم، خلال هذه الجلسة، تقدسم عرضين مهمين حول موضوع «عدالة الأحداث بين النص والواقع» لكل من الأستاذ عبد الواحد جمالي الإدريسي نائب رئيس المحكمة وقاضي الأحداث بالدار البيضاء، والأستاذ المصطفى ادجيخي محام بهيأة المحامين بالدار البيضاء،ننشرهما كاملين في ملف اليوم نظرا لأهميتهما القانونية والحقوقية والاجتماعية. كما قدم الأستاذ ادجيخي شهادة مؤثرة في قالب أقصوصة تحكي عن تفاصيل محاكمة جنائية لطفل قاصر اختار الأستاذ ادجيخي أن يدافع عنه استجابة لرغبة الحدث المعبر عنها بصمت.
وقد أثار هذان العرضان نقاشا مستفيضا بين هيئتي القضاء والدفاع وفعاليات المجتمع المدني، استنفذ الجلسة الصباحية بكاملها وانصب على الخلل الذي يحاصر المرحلة القضائية، والقصور في تجسيد إرادة المشرع التي لا تجعل من الحدث مسؤولا مسؤولية جنائية كاملة ضمن مقتضيات قانون المسطرة الجنائية.
وخلال الجلسة المسائية، توزع المشاركون والمشاركات على ورشتين خصصت الأولى ل «إحداث شبكة وطنية للدعم القانوني» من تنشيط الأستاذ حمودة صبحي، إطار جمعوي، وخصصت الورشة الثانية ل «وضع تصور لدليل الدعم القانوني للأحداث» من تأطير الأستاذة خديجة الركاني المحامية بهيأة الدار البيضاء التي قامت باقتراح العناصر العامة التي من شأنها أن تشكل أجزاء للدليل، وحظي اقتراحها بنقاش عميق شمل الفئة المستهدفة منه والتي حددت في مختلف المتدخلين في مجال عدالة الأحداث على أن يرفق بمطويات موجهة للأحداث وأسرهم، وشمل أيضا الضمانات القانونية المخصصة للحدث الجانح خلال مراحل البحث التمهيدي، وتقديمه إلى النيابة العامة، والتحقيق معه من قبل قاضي التحقيق، ومحاكمته ابتدائيا واستئنافيا، وإصدار الحكم وتنفيذه، ومختلف التدابير وإمكانية تغييرها، ومراقبته وتتبعه بعد صدور الحكم...
وخلال الجلسة الختامية، التي أطرها الأستاذ أحمد حبشي، الكاتب العام ل «جمعية أصدقاء مراكز الإصلاح وحماية الطفولة» المنظمة للقاء، تم تقديم خلاصات أشغال الورشتين، حيث استعرض الأستاذ مصطفى الناوي، المحامي بهيأة الدار البيضاء خلاصات أشغال الورشة الخاصة بالدليل والتي شملت:
- طبيعة الدليل وأهدافه المتمثلة في الإجابة عن الأسئلة التي تطرحها الممارسة القضائية في مجال عدالة الأحداث؛
- تحديد الفئة المستهدفة في مختلف الفاعلين والمتدخلين في الموضوع؛
- مرجعية الدليل المحددة في القوانين الداخلية وأساسا القانون الجنائي وقانون المسطرة الجنائية وقانون السجون ونظام مراكز إعادة التأهيل، والقوانين الدولية لحقوق الإنسان، العامة منها مثل الإعلان العالمي، والعهدان الدوليان للحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والخاصة مثل اتفاقية حقوق الطفل وتلك الخاصة بفئة الأحداث الجانحين؛
- مضامين الدليل التي تستند إلى تشخيص مكامن الخلل خلال مرحلة ما قبل المحاكمة والتي تشمل البحث التمهيدي والتقديم أمام النيابة العامة، ومرحلة المحاكمة ثم مرحلة ما بعد إصدار الحكم؛
- مجالات تدخل مختلف الفاعلين من دفاع ومؤسسات الرعاية الاجتماعية ومجتمع مدني وقطاعات حكومية معنية، سواء تعلق الأمر بإدارتها المركزية أو بمصالحها الخارجية، مع إرفاق الدليل بمطويات موجهة للأحداث وأسرهم.
وقد توقفت الورشة فيما يخص مضامين الدليل على أهمية أن يتطرق الدليل لمرحلة البحث التمهيدي وما يتعين على الضابطة القضائية المتخصصة القيام به من تأكد من سن الحدث عند إيقافه، وإلزامية إشعار وليه وحضوره، وحق الحدث في الاتصال بمحام، وتحديد مفهوم الاحتفاظ بالحدث وشروط هذا الاحتفاظ، وحقوق الحدث أثناء الاحتفاظ به، وشروط الاستماع إليه، واتخاذ تدبير الحراسة المؤقتة، ورقابة النيابة العامة على عمل الضابطة القضائية خلال هذه المرحلة...
أما بخصوص مرحلة النيابة العامة، فقد توقفت الورشة عند الدور الذي تضطلع به، والمتمثل في الرقابة على عمل الضابطة القضائية خلال مرحلة البحث التمهيدي، وعند أهمية توفير نيابة عامة متخصصة في قضايا الأحداث الجانحين ومتفرغة لها، وأكدت على دورها في فصل ملف الحدث عن الرشداء والاطمئنان على سلامة الحدث وفي تفعيل مسطرة الصلح وفي القرارات التي تصدرها ونوعيتها ومداها القانوني، سواء تعلق الأمر بالإحالة أو الحفظ.
وفيما يخص مرحلة التحقيق، فقد ركزت الورشة على ضرورة تطرق الدليل لإلزامية التحقيق في الجنايات، سرعة إجراءات التحقيق ومسطرة البت في إطار المحاكمة العادلة والمصلحة الفضلى للحدث، واستجابة قاضي التحقيق لطلب تغيير التدبير عند الضرورة وخلال أي مرحلة، التخصص والتفرغ، قرارات قاضي التحقيق بإيداع الحدث بإحدى المؤسسات، الطعن في قراراته من قبل الدفاع الذي يتعين أن يجتهد ويحرص على تقديم طلبات تغيير التدابير المتخذة في حق الحدث، واستئناف القرار عند الرفض...
أما مرحلة المناقشة والحكم، فقد حرصت الورشة على أن يتطرق الدليل لتخصص القضاة وتفرغهم على مستوى المحكمة الابتدائية ومحكمة الاستئناف، مع مراعاة رغبة القاضي وميوله وكفاءاته في هذا الميدان، التكوين المستمر، إجراء فحص طبي للحدث عند الضرورة ودعمه نفسيا خلال مرحلة البحث الأولي، إجراء البحث الاجتماعي مع اتخاذ التدابير المناسبة في ضوئه، دور القاضي في تتبع ومواكبة حالة الحدث ووضعيته وتحسن سلوكه، اهتمامه بشخص الحدث وليس الفعل المرتكب من قبله، مراعاة المصلحة الفضلى للحدث، ممارسة الطعون، تغيير التدابير، سرية الجلسات، حق الحدث في الاتصال بأسرته ودفاعه...
وبخصوص مؤسسات الرعاية الاجتماعية، فقد أشارت الورشة إلى تضمين الدليل مجالات تدخلها، ونطاقها، وأهميتها، ودورها في الدعم القانوني والنفسي، دون نسيان إبراز الدليل لدور مناديب الحرية المحروسة من خلال إجراء بحث اجتماعي في محيط الحدث.
وبالنسبة للدفاع، لوحظ أن دوره يخترق جميع المراحل، ويشمل تقديم الطلبات والملتمسات والمذكرات والطعون خلال كافة المراحل، وتم تسجيل أن مؤازرة المحامي أكبر ضمانة للمحاكمة العادلة، وهو ما يتطلب توفر الرغبة لمؤازرة الحدث، مع ضرورة توسيع دائرة المحامين والمحاميات...
وقد حظي الفاعلون في المجتمع المدني باهتمام الورشة التي أكدت على دور الجمعيات في الدعم القانوني والنفسي للحدث خلال جميع المراحل، ومتابعة وضعيته بعد صدور الحكم، وتسهيل عملية إعادة إدماجه، وإجراء التقييم المستمر للعمل، وإنجاز الدراسات، وتشكيل قوة اقتراحية، والاهتمام بالأوراش القانونية المفتوحة مثل ورش القانون الجنائي.
أما القطاعات الحكومية المركزية ومصالحها الخارجية، فقد أكدت الورشة على أهمية التنسيق فيما بينها، وتقييم عملها بصفة مستمرة عبر تقديم التقارير بشكل دوري.
وقدمت أيضا نتائج أشغال الورشة الثانية حول «إحداث شبكة وطنية للدعم القانوني»، والتي يمكن تلخيصها في وقوف الورشة على أهمية التشبيك وضرورة إحداث شبكة في مجال عدالة الأطفال. كما وقفت عند اللبس الذي يلف هذا التشبيك من حيث المعنى والمضمون والأهداف والإطار الذي يمكن أن يحتويه، لذلك تم اقتراح عقد لقاء ثاني يخصص لتدارس الموضوع، وهو ما تم الاتفاق عليه خلال جلسة اختتام اليوم الدراسي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.