الصراع يتسلل الى "الحلفاء" في المعارضة والقيادات تتدخل لرأب الصدا    الأمطار تُعرّي البنية التحتية لمدينة فاس ونشطاء يستغيثون بعلال القادوس +صور وفيديو    الوداد يتسلّم درع البطولة وسط فرحة جماهير "القلعة الحمراء"    فرنسي يبلغ عن قنبلة في المطار لتلحق حبيبته الطائرة    التحقيق في خيانة زوجية يكشف حيازة مسدسين وذخيرة    إشراقات مغربية(1) سؤال الإصلاح في منظومة التربية والتكوين..أين يكمن الخلل؟‎    عمدة أكادير القباج: " قد أترشح للانتخابات المقبلة باسم أي حزب تقدمي باستثناء الاتحاد الاشتراكي، وقد أتقدم بلائحة مستقلة"    السينما الفرنسية محيحة فمهرجان كان: السعفة الذهبية واحسن ممثلة واحسن ممثل لفرنسيين =قائمة الجوائز=    الشاي يكافح التسوس وأمراض اللثة ورائحة الفم    المعارضة البريطانية تؤيد إجراء استفتاء حول الاتحاد الأوروبي    كوثر المساري عمدة لمدينة طنجة ليوم واحد!    ريال مدريد يستعد لإقالة أنشيلوتي    زخات مطرية استثنائية تحول شوارع بفاس إلى "أودية" مفتوحة    أمن الجديدة يداهم منزلا ويعتقل 3 أشخاص بتهم الخيانة الزوجية والفساد واعداد بيت للدعارة    أليغري : إيقاف ميسي مهمة صعبة    مهرجان كان: المخرج الأمريكي جوس فان سانت يدافع عن فيلمه    فيلم "آيمي": رؤية نقدية للفيلم الوثائقي من مهرجان "كان" 2015    نهاية مأساوية لحائز نوبل جون ناش ملهم فيلم "عقل جميل" في حادث بنيوجيرسي    منع جماهير الوداد من الاحتفال بلقب الدوري المغربي – فيديو    "ماروكان 2015" تبرز دور مغاربة كندا في جلب الاستثمارات    بالصور… طائرة F16 التي أسقطها الحوثيين بعد طائرة ياسين بحتي    محمد السادس :رفع تحدي ضمان الأمن الغذائي ومواجهة التغيرات المناخية لا يمكن إلا بالعمل التضامني    فيديو.. سر انتقال محمد السادس إلى داكار عبر طائرة تابعة للخطوط السعودية بدل طائرة « لارام »    بعدما شاهده في الكاميرا: وزير الداخلية المصري يأمر الشرطة باعتقال "مواطن" مشتبه فيه    الاتحاد يقترب من مهاجم الهلال    صاحب "الكازينو" الذي صُورت فيه مشاهد فيلم نبيل عيوش… جابها فراسو    حين أوصى إلياس العمري بعدم التصفيق، صفق له الجمهور الانتخابي    صفقة تبادلية غامضة بين ريال مدريد ومانشستر يونايتد تدعمها الآس !    خريبكة بعشرة لاعبين تنتصر على الوداد البطل في آخر مباريات الدوري    الموقف العدائي للجزائر وراء استمرار النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية    الدرك الملكي يحبط محاولة تهريب طن ونصف من مخدر الشيرا بشاطئ مارينا سمير    موجة حر بجنوب الهند تخلف مئات القتلى    هل هو الهوس ب"نظرية المؤامرة"،    جورنالات بلادي1. المجلس الأعلى يعزل ثلاثة قضاة ويوقف وينذر ويوبخ أربعة آخرين والتحقيق في خيانة زوجية بتمارة يقود إلى حجز مسدسين ورصاص بضواحي مراكش    فاطمة الزهراء تحصد لقب ملكة جمال المغرب 2015 والوصيفة الأولى طنجاوية        توقعات أحوال الطقس ليوم غد الاثنين    عاجل…صحيفة ماركا تؤكد اقالة انشيلوتي ودخوله في اجازة لمدة سنة    بنكيران لشباط: "خلي عليك الحمير في التيقار"    البي جي دي في مواجهة مع العدل والإحسان بفاس وها علاش    طنجة…مصنع جديد لتركيب السيارات    أقصبي: ارتهان النمو بالفلاحة وتحديدا بالحبوب يجعله متقلبا وهشا    عمالة إقليم الفقيه بن صالح: فاعلون سياسيون وجمعويون يجمعون على مساهمتها في تطوير البنىة التحتية وتحسين وضعية الفئات الهشة    شرود "النخب" بين الترغيب في قوانين الأرض، والتشنيع لشرائع السماء    خصوصية البحث عن الجريمة الإلكترونية    أكادير تحتفي بالمسرحي الحسين الشعبي    معركة بالأيدي بين حراس الملك محمد السادس ورئيس السنغال    ارتفاع صادرات البطيخ المغربي إلى أوربا بأزيد من 200 ./.    المغرب في المرتبة 5 ضمن قائمة الدول الأكثر جذبا للاستثمارات بإفريقيا    وقفة مناهضة لأحكام الإعدام بمصر أمام السفارة المصرية بالرباط    مرضى القمر يخلقون الحدث بالبيضاء بحضور كبار الفنانين المغاربة    ارتفاع الصادرات الإسبانية نحو المغرب ب1,5 في المائة خلال الربع الأول من 2015    دعوى قضائية لغلق فرع تونسي لجمعية يرأسها يوسف القرضاوي    أضرار استعمال المراحيض العصرية    هل الله بحاجة لمن يدافع عنه؟    هذه هي حصيلة ضحايا التفجير الارهابي الذي ضرب مسجدا بالسعودية    تعاطي الحوامل للباراسيتامول يؤثر سلباً على أولادهن    أمير المؤمنين يؤدي رفقة الرئيس السينغالي صلاة الجمعة بالمسجد الكبير بدكار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

هل هناك «دليل» على عدالة الأحداث بالمغرب؟
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 31 - 10 - 2009

«عدالة الأحداث وإشكالية الدعم القانوني بين النص والتطبيق»، شكلت موضوع اليوم الدراسي الذي نظمته «جمعية أصدقاء مراكز الإصلاح وحماية الطفولة»، بدعم من سفارة سويسرا بمقر نادي القضاة بتيط مليل يوم
السبت 24 أكتوبر 2009.
وأوضحت مستشارة السفارة السويسرية في كلمتها القصيرة بالمناسبة أنها لم يكن لديها أدنى تردد لدعم هذا اليوم الدراسي لكونها تعتبر الأطفال مستقبلنا جميعا ويتعين تمكينهم من تربية حسنة، وأضافت أنها تتبنى هذا التصور لكونها أما لطفل عمره ستة عشر سنة، وتريد أن تتأكد من دعمه ومساندته إذا ما أخطأ وخرق القانون.
وقد قام بتنشيط الجلسة الصباحية القاضي الأستاذ الركيك الذي قدم للعروض بمدخل هام وشامل حول عدالة الأحداث من الناحية القانونية، وقيامها على تأهيل الحدث الذي يوجد في وضعية نزاع مع القانون، وإعادة إدماجه بإحياء الإنسان فيه. وتم، خلال هذه الجلسة، تقدسم عرضين مهمين حول موضوع «عدالة الأحداث بين النص والواقع» لكل من الأستاذ عبد الواحد جمالي الإدريسي نائب رئيس المحكمة وقاضي الأحداث بالدار البيضاء، والأستاذ المصطفى ادجيخي محام بهيأة المحامين بالدار البيضاء،ننشرهما كاملين في ملف اليوم نظرا لأهميتهما القانونية والحقوقية والاجتماعية. كما قدم الأستاذ ادجيخي شهادة مؤثرة في قالب أقصوصة تحكي عن تفاصيل محاكمة جنائية لطفل قاصر اختار الأستاذ ادجيخي أن يدافع عنه استجابة لرغبة الحدث المعبر عنها بصمت.
وقد أثار هذان العرضان نقاشا مستفيضا بين هيئتي القضاء والدفاع وفعاليات المجتمع المدني، استنفذ الجلسة الصباحية بكاملها وانصب على الخلل الذي يحاصر المرحلة القضائية، والقصور في تجسيد إرادة المشرع التي لا تجعل من الحدث مسؤولا مسؤولية جنائية كاملة ضمن مقتضيات قانون المسطرة الجنائية.
وخلال الجلسة المسائية، توزع المشاركون والمشاركات على ورشتين خصصت الأولى ل «إحداث شبكة وطنية للدعم القانوني» من تنشيط الأستاذ حمودة صبحي، إطار جمعوي، وخصصت الورشة الثانية ل «وضع تصور لدليل الدعم القانوني للأحداث» من تأطير الأستاذة خديجة الركاني المحامية بهيأة الدار البيضاء التي قامت باقتراح العناصر العامة التي من شأنها أن تشكل أجزاء للدليل، وحظي اقتراحها بنقاش عميق شمل الفئة المستهدفة منه والتي حددت في مختلف المتدخلين في مجال عدالة الأحداث على أن يرفق بمطويات موجهة للأحداث وأسرهم، وشمل أيضا الضمانات القانونية المخصصة للحدث الجانح خلال مراحل البحث التمهيدي، وتقديمه إلى النيابة العامة، والتحقيق معه من قبل قاضي التحقيق، ومحاكمته ابتدائيا واستئنافيا، وإصدار الحكم وتنفيذه، ومختلف التدابير وإمكانية تغييرها، ومراقبته وتتبعه بعد صدور الحكم...
وخلال الجلسة الختامية، التي أطرها الأستاذ أحمد حبشي، الكاتب العام ل «جمعية أصدقاء مراكز الإصلاح وحماية الطفولة» المنظمة للقاء، تم تقديم خلاصات أشغال الورشتين، حيث استعرض الأستاذ مصطفى الناوي، المحامي بهيأة الدار البيضاء خلاصات أشغال الورشة الخاصة بالدليل والتي شملت:
- طبيعة الدليل وأهدافه المتمثلة في الإجابة عن الأسئلة التي تطرحها الممارسة القضائية في مجال عدالة الأحداث؛
- تحديد الفئة المستهدفة في مختلف الفاعلين والمتدخلين في الموضوع؛
- مرجعية الدليل المحددة في القوانين الداخلية وأساسا القانون الجنائي وقانون المسطرة الجنائية وقانون السجون ونظام مراكز إعادة التأهيل، والقوانين الدولية لحقوق الإنسان، العامة منها مثل الإعلان العالمي، والعهدان الدوليان للحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والخاصة مثل اتفاقية حقوق الطفل وتلك الخاصة بفئة الأحداث الجانحين؛
- مضامين الدليل التي تستند إلى تشخيص مكامن الخلل خلال مرحلة ما قبل المحاكمة والتي تشمل البحث التمهيدي والتقديم أمام النيابة العامة، ومرحلة المحاكمة ثم مرحلة ما بعد إصدار الحكم؛
- مجالات تدخل مختلف الفاعلين من دفاع ومؤسسات الرعاية الاجتماعية ومجتمع مدني وقطاعات حكومية معنية، سواء تعلق الأمر بإدارتها المركزية أو بمصالحها الخارجية، مع إرفاق الدليل بمطويات موجهة للأحداث وأسرهم.
وقد توقفت الورشة فيما يخص مضامين الدليل على أهمية أن يتطرق الدليل لمرحلة البحث التمهيدي وما يتعين على الضابطة القضائية المتخصصة القيام به من تأكد من سن الحدث عند إيقافه، وإلزامية إشعار وليه وحضوره، وحق الحدث في الاتصال بمحام، وتحديد مفهوم الاحتفاظ بالحدث وشروط هذا الاحتفاظ، وحقوق الحدث أثناء الاحتفاظ به، وشروط الاستماع إليه، واتخاذ تدبير الحراسة المؤقتة، ورقابة النيابة العامة على عمل الضابطة القضائية خلال هذه المرحلة...
أما بخصوص مرحلة النيابة العامة، فقد توقفت الورشة عند الدور الذي تضطلع به، والمتمثل في الرقابة على عمل الضابطة القضائية خلال مرحلة البحث التمهيدي، وعند أهمية توفير نيابة عامة متخصصة في قضايا الأحداث الجانحين ومتفرغة لها، وأكدت على دورها في فصل ملف الحدث عن الرشداء والاطمئنان على سلامة الحدث وفي تفعيل مسطرة الصلح وفي القرارات التي تصدرها ونوعيتها ومداها القانوني، سواء تعلق الأمر بالإحالة أو الحفظ.
وفيما يخص مرحلة التحقيق، فقد ركزت الورشة على ضرورة تطرق الدليل لإلزامية التحقيق في الجنايات، سرعة إجراءات التحقيق ومسطرة البت في إطار المحاكمة العادلة والمصلحة الفضلى للحدث، واستجابة قاضي التحقيق لطلب تغيير التدبير عند الضرورة وخلال أي مرحلة، التخصص والتفرغ، قرارات قاضي التحقيق بإيداع الحدث بإحدى المؤسسات، الطعن في قراراته من قبل الدفاع الذي يتعين أن يجتهد ويحرص على تقديم طلبات تغيير التدابير المتخذة في حق الحدث، واستئناف القرار عند الرفض...
أما مرحلة المناقشة والحكم، فقد حرصت الورشة على أن يتطرق الدليل لتخصص القضاة وتفرغهم على مستوى المحكمة الابتدائية ومحكمة الاستئناف، مع مراعاة رغبة القاضي وميوله وكفاءاته في هذا الميدان، التكوين المستمر، إجراء فحص طبي للحدث عند الضرورة ودعمه نفسيا خلال مرحلة البحث الأولي، إجراء البحث الاجتماعي مع اتخاذ التدابير المناسبة في ضوئه، دور القاضي في تتبع ومواكبة حالة الحدث ووضعيته وتحسن سلوكه، اهتمامه بشخص الحدث وليس الفعل المرتكب من قبله، مراعاة المصلحة الفضلى للحدث، ممارسة الطعون، تغيير التدابير، سرية الجلسات، حق الحدث في الاتصال بأسرته ودفاعه...
وبخصوص مؤسسات الرعاية الاجتماعية، فقد أشارت الورشة إلى تضمين الدليل مجالات تدخلها، ونطاقها، وأهميتها، ودورها في الدعم القانوني والنفسي، دون نسيان إبراز الدليل لدور مناديب الحرية المحروسة من خلال إجراء بحث اجتماعي في محيط الحدث.
وبالنسبة للدفاع، لوحظ أن دوره يخترق جميع المراحل، ويشمل تقديم الطلبات والملتمسات والمذكرات والطعون خلال كافة المراحل، وتم تسجيل أن مؤازرة المحامي أكبر ضمانة للمحاكمة العادلة، وهو ما يتطلب توفر الرغبة لمؤازرة الحدث، مع ضرورة توسيع دائرة المحامين والمحاميات...
وقد حظي الفاعلون في المجتمع المدني باهتمام الورشة التي أكدت على دور الجمعيات في الدعم القانوني والنفسي للحدث خلال جميع المراحل، ومتابعة وضعيته بعد صدور الحكم، وتسهيل عملية إعادة إدماجه، وإجراء التقييم المستمر للعمل، وإنجاز الدراسات، وتشكيل قوة اقتراحية، والاهتمام بالأوراش القانونية المفتوحة مثل ورش القانون الجنائي.
أما القطاعات الحكومية المركزية ومصالحها الخارجية، فقد أكدت الورشة على أهمية التنسيق فيما بينها، وتقييم عملها بصفة مستمرة عبر تقديم التقارير بشكل دوري.
وقدمت أيضا نتائج أشغال الورشة الثانية حول «إحداث شبكة وطنية للدعم القانوني»، والتي يمكن تلخيصها في وقوف الورشة على أهمية التشبيك وضرورة إحداث شبكة في مجال عدالة الأطفال. كما وقفت عند اللبس الذي يلف هذا التشبيك من حيث المعنى والمضمون والأهداف والإطار الذي يمكن أن يحتويه، لذلك تم اقتراح عقد لقاء ثاني يخصص لتدارس الموضوع، وهو ما تم الاتفاق عليه خلال جلسة اختتام اليوم الدراسي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.