صور | رونالدو يفتتح فندقه الأول في ماديرا    أليجري يخرج بتصريح صريح حول مستقبل بوجبا مع يوفنتوس    ثلاث مباريات ودية للرجاء    نابولي يعرض القادوري على هذا النادي الإيطالي الكبير    إشاعة "تهديد إرهابي" تستنفر أجهزة الأمن وتدفعها لفتح تحقيق عاجل    هجوم ميونيخ.. الكشف عن جنسيات الضحايا    تشييع جنازة المواطنة المغربية التي قضت في اعتداء نيس    المانيا..ولي العهد التايلاندي يثير الجدل بملابسه وتصرفاته الغريبة(+صور)    قرض جديد من البنك الدولي … من سيدفع كل هذه الديون ؟؟؟؟    تركيا تفرج عن 1200 عسكري أوقفوا بعد محاولة الانقلاب الفاشل    لاعب من الرجاء مطلوب بقوة في الفتح لتعويض رحيل سعدان    الرئيس أردوغان.. توضأ ثم صلى ركعتين لله ليبدأ بعدها قيادة مواجهة الانقلابيين    آيت عميرة :عجوز تضع حدا لحياتها شنقا    توقيف"كارامويرطرو" مسجل خطر بمدينة طنجة‎    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الأحد 24 يوليوز    تدوينة لأحد جنود "البيجيدي" الفيسبوكي تستنفر و تغضب قادة حزب ابنكيران    الملك يبعث برقية تهنئة إلى السيسي    العدل والإحسان تنزل للشارع    موريتانيا تعتقل شقيق مؤسس "البوليساريو" بعدما حاول الهرب إلى المغرب    توقيف شخص بطنجة متلبسا بحيازة أزيد من 5900 قرص مخدر من مختلف الأنواع    نسبة إخماد الحريق بغابة كوركو وصلت ل 98 بالمائة واالسلطات تصرح: الوضع تحت السيطرة    "CMA CGM" تفضل طنجة المتوسط للربط بين شمال أوربا والهند    وكالة: عودة المغرب إلى الاتحاد ستعود بالفضل على وحدة واقتصاد القارة    رئيس البنك الافريقي للتنمية: مشروع نور يعد نجاحا كبيرا بالنسبة للمغرب يجشع على تطوير الامكانات الطاقية بالقارة الافريقية    رجال اعمال من الهند يزورون طنجة بحثا عن شراكات استثمارية    شرطة ميونيخ: منفذ الهجوم من أصل إيراني    رسميا .. الوداد يؤهل شيكاتارا للمشاركة في عصبة الأبطال الأفريقية    تنغير .. تشييع جنازة المواطنة المغربية التي قضت في اعتداء نيس    بكاء و دموع و أجواء مؤثرة تكريما للراحل عقيل في وجدة‎ + فيديو    عرض الفيلم المغربي "مسافة ميل بحذائي" في مهرجان عمان للفيلم العربي    طرق علاج تشقق القدمين    مهاجم ميونيخ شاب ألماني من أصل إيراني وهولاند يصف عمله بالإرهابي وألمانيا تتريت    راكديتش والتغريدة والرحيل عن البارصا…    وزيرة الصناعة التقليدية تحل بميدلت لإعطاء إنطلاقة المعرض الإقليمي    جهة بني ملال خنيفرة ورهانات مهرجان السينما الإفريقية بخريبكة    كلينتون تختار نائبها في سباق الرئاسة الأمريكية    أرز أبيض بالسمك    حفل تخرج الفوج الأول من طلبة السينما بجامعة ابن زهرأكادير    جمعية ريف القرن 21 تنظم الجامعة الصيفية في دورتها الخامسة بالحسيمة    الدوزي والبركاني وعباس يبهرون الجمهور في ليلة اختلط فيها الفرح بالبكاء    حملة زيرو كريساج … نشر صور قديمة وفيديوهات مفبركة وعابرة للقارات وتسخير مريض نفسي لتهديد المواطنين    المغرب يتباحث مع روسيا من اجل شراء طائرات مدنية    المنتخب الوطني لكرة القدم داخل القاعة يواجه المنتخب المصري وديا بقاعة الانبعاث بأكادير    10 قتلى في هجوم ميونيخ بألمانيا و المنفذ ايراني الأصل    الشاب قادر يعود إلى الساحة الفنية من بوابة أغنية "لغيام" + فيديو الأغنية    المغرب يفرض نفسه كرقم صعب ضمن الخارطة العالمية لصناعة الطيران    بالصور : حضور جماهيري مكثف في السهرة الثانية لمؤسسة تيزنيت ثقافات    مجلس الأمن القومي التركي    زيادة بأكثر من 30 في المائة في أثمنة الكتب المدرسية ابتداء من الموسم المقبل    فقيدنا العزيز السي عبد الرحمان ، دمعتي تأبى أن تنعيك فأنت ملء العين …والآخرة خير وأبقى…    من الإخلاص توظيف وقت الفراغ بما يفيد وينفع    صداقة غير متوقعة بسبب كلمة "الله".. قصة ترويها مسافرة مسلمة مع راكبة مسيحية تحظى بتفاعل كبير    لماذا ذكر الله الزانية قبل الزانى ، والسارق قبل السارقة فى القرأن الكريم ؟'    دراسة جديدة تكشف أهم أسباب الإصابة بالسكري    كريم الكراميل    دراسة: المضادات الحيوية تنشّط المناعة ضد الزهايمر    إشارات بسيطة لكنها مهمة    تراثيات .. 24    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هل هناك «دليل» على عدالة الأحداث بالمغرب؟
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 31 - 10 - 2009

«عدالة الأحداث وإشكالية الدعم القانوني بين النص والتطبيق»، شكلت موضوع اليوم الدراسي الذي نظمته «جمعية أصدقاء مراكز الإصلاح وحماية الطفولة»، بدعم من سفارة سويسرا بمقر نادي القضاة بتيط مليل يوم
السبت 24 أكتوبر 2009.
وأوضحت مستشارة السفارة السويسرية في كلمتها القصيرة بالمناسبة أنها لم يكن لديها أدنى تردد لدعم هذا اليوم الدراسي لكونها تعتبر الأطفال مستقبلنا جميعا ويتعين تمكينهم من تربية حسنة، وأضافت أنها تتبنى هذا التصور لكونها أما لطفل عمره ستة عشر سنة، وتريد أن تتأكد من دعمه ومساندته إذا ما أخطأ وخرق القانون.
وقد قام بتنشيط الجلسة الصباحية القاضي الأستاذ الركيك الذي قدم للعروض بمدخل هام وشامل حول عدالة الأحداث من الناحية القانونية، وقيامها على تأهيل الحدث الذي يوجد في وضعية نزاع مع القانون، وإعادة إدماجه بإحياء الإنسان فيه. وتم، خلال هذه الجلسة، تقدسم عرضين مهمين حول موضوع «عدالة الأحداث بين النص والواقع» لكل من الأستاذ عبد الواحد جمالي الإدريسي نائب رئيس المحكمة وقاضي الأحداث بالدار البيضاء، والأستاذ المصطفى ادجيخي محام بهيأة المحامين بالدار البيضاء،ننشرهما كاملين في ملف اليوم نظرا لأهميتهما القانونية والحقوقية والاجتماعية. كما قدم الأستاذ ادجيخي شهادة مؤثرة في قالب أقصوصة تحكي عن تفاصيل محاكمة جنائية لطفل قاصر اختار الأستاذ ادجيخي أن يدافع عنه استجابة لرغبة الحدث المعبر عنها بصمت.
وقد أثار هذان العرضان نقاشا مستفيضا بين هيئتي القضاء والدفاع وفعاليات المجتمع المدني، استنفذ الجلسة الصباحية بكاملها وانصب على الخلل الذي يحاصر المرحلة القضائية، والقصور في تجسيد إرادة المشرع التي لا تجعل من الحدث مسؤولا مسؤولية جنائية كاملة ضمن مقتضيات قانون المسطرة الجنائية.
وخلال الجلسة المسائية، توزع المشاركون والمشاركات على ورشتين خصصت الأولى ل «إحداث شبكة وطنية للدعم القانوني» من تنشيط الأستاذ حمودة صبحي، إطار جمعوي، وخصصت الورشة الثانية ل «وضع تصور لدليل الدعم القانوني للأحداث» من تأطير الأستاذة خديجة الركاني المحامية بهيأة الدار البيضاء التي قامت باقتراح العناصر العامة التي من شأنها أن تشكل أجزاء للدليل، وحظي اقتراحها بنقاش عميق شمل الفئة المستهدفة منه والتي حددت في مختلف المتدخلين في مجال عدالة الأحداث على أن يرفق بمطويات موجهة للأحداث وأسرهم، وشمل أيضا الضمانات القانونية المخصصة للحدث الجانح خلال مراحل البحث التمهيدي، وتقديمه إلى النيابة العامة، والتحقيق معه من قبل قاضي التحقيق، ومحاكمته ابتدائيا واستئنافيا، وإصدار الحكم وتنفيذه، ومختلف التدابير وإمكانية تغييرها، ومراقبته وتتبعه بعد صدور الحكم...
وخلال الجلسة الختامية، التي أطرها الأستاذ أحمد حبشي، الكاتب العام ل «جمعية أصدقاء مراكز الإصلاح وحماية الطفولة» المنظمة للقاء، تم تقديم خلاصات أشغال الورشتين، حيث استعرض الأستاذ مصطفى الناوي، المحامي بهيأة الدار البيضاء خلاصات أشغال الورشة الخاصة بالدليل والتي شملت:
- طبيعة الدليل وأهدافه المتمثلة في الإجابة عن الأسئلة التي تطرحها الممارسة القضائية في مجال عدالة الأحداث؛
- تحديد الفئة المستهدفة في مختلف الفاعلين والمتدخلين في الموضوع؛
- مرجعية الدليل المحددة في القوانين الداخلية وأساسا القانون الجنائي وقانون المسطرة الجنائية وقانون السجون ونظام مراكز إعادة التأهيل، والقوانين الدولية لحقوق الإنسان، العامة منها مثل الإعلان العالمي، والعهدان الدوليان للحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والخاصة مثل اتفاقية حقوق الطفل وتلك الخاصة بفئة الأحداث الجانحين؛
- مضامين الدليل التي تستند إلى تشخيص مكامن الخلل خلال مرحلة ما قبل المحاكمة والتي تشمل البحث التمهيدي والتقديم أمام النيابة العامة، ومرحلة المحاكمة ثم مرحلة ما بعد إصدار الحكم؛
- مجالات تدخل مختلف الفاعلين من دفاع ومؤسسات الرعاية الاجتماعية ومجتمع مدني وقطاعات حكومية معنية، سواء تعلق الأمر بإدارتها المركزية أو بمصالحها الخارجية، مع إرفاق الدليل بمطويات موجهة للأحداث وأسرهم.
وقد توقفت الورشة فيما يخص مضامين الدليل على أهمية أن يتطرق الدليل لمرحلة البحث التمهيدي وما يتعين على الضابطة القضائية المتخصصة القيام به من تأكد من سن الحدث عند إيقافه، وإلزامية إشعار وليه وحضوره، وحق الحدث في الاتصال بمحام، وتحديد مفهوم الاحتفاظ بالحدث وشروط هذا الاحتفاظ، وحقوق الحدث أثناء الاحتفاظ به، وشروط الاستماع إليه، واتخاذ تدبير الحراسة المؤقتة، ورقابة النيابة العامة على عمل الضابطة القضائية خلال هذه المرحلة...
أما بخصوص مرحلة النيابة العامة، فقد توقفت الورشة عند الدور الذي تضطلع به، والمتمثل في الرقابة على عمل الضابطة القضائية خلال مرحلة البحث التمهيدي، وعند أهمية توفير نيابة عامة متخصصة في قضايا الأحداث الجانحين ومتفرغة لها، وأكدت على دورها في فصل ملف الحدث عن الرشداء والاطمئنان على سلامة الحدث وفي تفعيل مسطرة الصلح وفي القرارات التي تصدرها ونوعيتها ومداها القانوني، سواء تعلق الأمر بالإحالة أو الحفظ.
وفيما يخص مرحلة التحقيق، فقد ركزت الورشة على ضرورة تطرق الدليل لإلزامية التحقيق في الجنايات، سرعة إجراءات التحقيق ومسطرة البت في إطار المحاكمة العادلة والمصلحة الفضلى للحدث، واستجابة قاضي التحقيق لطلب تغيير التدبير عند الضرورة وخلال أي مرحلة، التخصص والتفرغ، قرارات قاضي التحقيق بإيداع الحدث بإحدى المؤسسات، الطعن في قراراته من قبل الدفاع الذي يتعين أن يجتهد ويحرص على تقديم طلبات تغيير التدابير المتخذة في حق الحدث، واستئناف القرار عند الرفض...
أما مرحلة المناقشة والحكم، فقد حرصت الورشة على أن يتطرق الدليل لتخصص القضاة وتفرغهم على مستوى المحكمة الابتدائية ومحكمة الاستئناف، مع مراعاة رغبة القاضي وميوله وكفاءاته في هذا الميدان، التكوين المستمر، إجراء فحص طبي للحدث عند الضرورة ودعمه نفسيا خلال مرحلة البحث الأولي، إجراء البحث الاجتماعي مع اتخاذ التدابير المناسبة في ضوئه، دور القاضي في تتبع ومواكبة حالة الحدث ووضعيته وتحسن سلوكه، اهتمامه بشخص الحدث وليس الفعل المرتكب من قبله، مراعاة المصلحة الفضلى للحدث، ممارسة الطعون، تغيير التدابير، سرية الجلسات، حق الحدث في الاتصال بأسرته ودفاعه...
وبخصوص مؤسسات الرعاية الاجتماعية، فقد أشارت الورشة إلى تضمين الدليل مجالات تدخلها، ونطاقها، وأهميتها، ودورها في الدعم القانوني والنفسي، دون نسيان إبراز الدليل لدور مناديب الحرية المحروسة من خلال إجراء بحث اجتماعي في محيط الحدث.
وبالنسبة للدفاع، لوحظ أن دوره يخترق جميع المراحل، ويشمل تقديم الطلبات والملتمسات والمذكرات والطعون خلال كافة المراحل، وتم تسجيل أن مؤازرة المحامي أكبر ضمانة للمحاكمة العادلة، وهو ما يتطلب توفر الرغبة لمؤازرة الحدث، مع ضرورة توسيع دائرة المحامين والمحاميات...
وقد حظي الفاعلون في المجتمع المدني باهتمام الورشة التي أكدت على دور الجمعيات في الدعم القانوني والنفسي للحدث خلال جميع المراحل، ومتابعة وضعيته بعد صدور الحكم، وتسهيل عملية إعادة إدماجه، وإجراء التقييم المستمر للعمل، وإنجاز الدراسات، وتشكيل قوة اقتراحية، والاهتمام بالأوراش القانونية المفتوحة مثل ورش القانون الجنائي.
أما القطاعات الحكومية المركزية ومصالحها الخارجية، فقد أكدت الورشة على أهمية التنسيق فيما بينها، وتقييم عملها بصفة مستمرة عبر تقديم التقارير بشكل دوري.
وقدمت أيضا نتائج أشغال الورشة الثانية حول «إحداث شبكة وطنية للدعم القانوني»، والتي يمكن تلخيصها في وقوف الورشة على أهمية التشبيك وضرورة إحداث شبكة في مجال عدالة الأطفال. كما وقفت عند اللبس الذي يلف هذا التشبيك من حيث المعنى والمضمون والأهداف والإطار الذي يمكن أن يحتويه، لذلك تم اقتراح عقد لقاء ثاني يخصص لتدارس الموضوع، وهو ما تم الاتفاق عليه خلال جلسة اختتام اليوم الدراسي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.