أكادير : وزير التشغيل : نُراهن على تعويض 30 ألف فاقد للشغل سنويا    سفارة السعودية بالرباط تتلقى التعازي في وفاة الملك عبد الله    نايمار يطالب بمعاقبة كريستيانو رونالدو    الصالحي يخرج من العناية المركزة ويجري عملية جراحية الخميس المقبل    احداث شغب وتكسير الممتلكات العامة بعد لقاء الحسنية والكوكب    رئيس الريال يؤجه نصائح للاعبه الجديد    انخفاض في حركة النقل الجوي بمطارات المملكة    هبوط "جهاز" مجهول في مجمع البيت الأبيض في وقت مبكر من صباح اليوم    مئات الفلسطينيين يتظاهرون في الضفة الغربية احتجاجا على حجز اسرائيل أموال الضرائب    "داعش" يفقد عين العرب بعد أربعة أشهر من القتال    الصالحي يجري عملية جراحية على أنفه بعد إصابته في مقابلة ال MAT    القانون المنظم للمهرجان الوطني للفيلم    صاحب «جاغوار» يدهس شرطية ويتسبب لها في كسور بطنجة    إخلاء سبيل ابني مبارك من السجن بمصر    زوجة تيكوتا: هشام مات "مبتسما"    الفنان الكوميدي هشام التيكوتا في ذمة الله    الرباح يدعو لإطلاق سراح ملايير مودعة في» «الكوفرات»    مصرع شاب مغربي بألميرية والحرس المدني يوقف المشتبه فيه    لكريني: صلاحيات الوالي بالموازاة مع صلاحيات رئيس الجهة ستطرح إشكالات كبرى    تركيا تهدد بمنع الفيسبوك بسبب الصفحات المسيئة للرسول "ص"    كوريا الجنوبية في نهائي كأس آسيا بعد التفوق على العراق    كولومبية تتوج بلقب ملكة جمال الكون 2015    ارتفاع عدد المغاربة الذين يعملون لحسابهم الخاص بإسبانيا بأزيد من 14 بالمائة العام الماضي    سبعة ناشرين مغاربة في المعرض الدولي للكتاب بالقاهرة    الداودية أمام القضاء بسبب "عطيني صاكي"    المغاربة باسبانيا يحتجون ضد " الاستغلال والتعسف "    جثة السائح الفرنسي ايرفي غورديل تنقل الى فرنسا بالتزامن مع اعتقال المغرب لعضو في التنظيم الإرهابي الذي تبنى ذبحه    كوريا الجنوبية تجتاز العراق وتتأهل لنهائي أمم آسيا بعد غياب 27 عاما    نقابة الحلوطي تستنكر اعتداء شنيعا على أستاذ بمدينة الداخلة    استخلاص واجبات الحج بالنسبة للمرحلة الثانية من 16 إلى 20 فبراير المقبل    شرفات أفيلال في زيارة رسمية إلى فلسطين    مرة أخرى..حافلة تصطدم بحائط في الدار البيضاء    وفاة الفنان ديميس روسوس عن 68 عاماً    بيردمان يفوز بجائزة نقابة ممثلي السينما بالولايات المتحدة (+ صور جميلات الحفل)    مجموعة فياط المغرب تستعد دخول سوقي السيارات المستعملة والطاكسيات    بدومة: نحن ضحية توتر بين الرباط وباريس والولاية وعدتناباستعادة الشريط    شغب الهوليغانز بأكادير: رجال أمن في حالة خطيرة وحافلات وسيارات تهشمت وهذا عدد المعتقلين    الرغبة في الحمل تتطلب الخضوع لفحوصات حفاظا على صحة الأم والجنين    احتمالات ترجح البرد القارس وراء انتحار ''شيخ'' سوق السبت    الغدة الدرقية مرض نسوي بامتياز ونصف المريضات يجهلن إصابتهن    المساهمة الإبرائية: نجاح باهر ومؤشر قوي على الثقة في الاقتصاد الوطني    حول الحركة النقابية الحرة بالمغرب (3/3)    الازمة السياسية بين الرباط وباريس وصلات الاقتصاد. "لا بيل في" تتحدى العملاق "كارفور" وها اش دارت وبنجلون يعارض "اورانج"    سدود شمال المغرب ممتلئة بنسبة 83 بالمائة    كسر الخاطر : السعودية.. مات الملك، عاش الملك    بعثة اقتصادية إلى الولايات المتحدة لتعريف المستثمرين الأمريكيين بمؤهلات المنطقة المغاربية    محاكمة مغربي بفرنسا بسبب تهريب المخدرات    "إيبولا": المغرب حافظ على رحلاته الجوية تضامنا مع البلدان المصابة بالوباء    مرضى مهددون بالموت بسبب حصار الثلوج بإقليم ميدلت    النفط ينزل أكثر من 1% مع هبوط اليورو بعد انتخابات اليونان    تتويج حفيدة مغني الأوبرا الكولومبي "فيغا" ملكة جمال الكون (صور)    المغرب يسعى لجذب استثمارات بقيمة 120 مليار دولار خلال 10 سنوات    فين كيعيشو صحاب اللعاقة فالعالم؟ ها هي الدول اللي فيها أكثر نسبة ديال الاثرياء    الوظائف المرهقة تزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية    قراءة في الصحف المغربية الصادرة اليوم    نحن في خدمة العالم 2    القرضاوي يعود لحماقاته ويحث المصريين على الاحتجاج في ذكرى انتفاضة 2011    أصوات متقاطعة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

هل هناك «دليل» على عدالة الأحداث بالمغرب؟
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 31 - 10 - 2009

«عدالة الأحداث وإشكالية الدعم القانوني بين النص والتطبيق»، شكلت موضوع اليوم الدراسي الذي نظمته «جمعية أصدقاء مراكز الإصلاح وحماية الطفولة»، بدعم من سفارة سويسرا بمقر نادي القضاة بتيط مليل يوم
السبت 24 أكتوبر 2009.
وأوضحت مستشارة السفارة السويسرية في كلمتها القصيرة بالمناسبة أنها لم يكن لديها أدنى تردد لدعم هذا اليوم الدراسي لكونها تعتبر الأطفال مستقبلنا جميعا ويتعين تمكينهم من تربية حسنة، وأضافت أنها تتبنى هذا التصور لكونها أما لطفل عمره ستة عشر سنة، وتريد أن تتأكد من دعمه ومساندته إذا ما أخطأ وخرق القانون.
وقد قام بتنشيط الجلسة الصباحية القاضي الأستاذ الركيك الذي قدم للعروض بمدخل هام وشامل حول عدالة الأحداث من الناحية القانونية، وقيامها على تأهيل الحدث الذي يوجد في وضعية نزاع مع القانون، وإعادة إدماجه بإحياء الإنسان فيه. وتم، خلال هذه الجلسة، تقدسم عرضين مهمين حول موضوع «عدالة الأحداث بين النص والواقع» لكل من الأستاذ عبد الواحد جمالي الإدريسي نائب رئيس المحكمة وقاضي الأحداث بالدار البيضاء، والأستاذ المصطفى ادجيخي محام بهيأة المحامين بالدار البيضاء،ننشرهما كاملين في ملف اليوم نظرا لأهميتهما القانونية والحقوقية والاجتماعية. كما قدم الأستاذ ادجيخي شهادة مؤثرة في قالب أقصوصة تحكي عن تفاصيل محاكمة جنائية لطفل قاصر اختار الأستاذ ادجيخي أن يدافع عنه استجابة لرغبة الحدث المعبر عنها بصمت.
وقد أثار هذان العرضان نقاشا مستفيضا بين هيئتي القضاء والدفاع وفعاليات المجتمع المدني، استنفذ الجلسة الصباحية بكاملها وانصب على الخلل الذي يحاصر المرحلة القضائية، والقصور في تجسيد إرادة المشرع التي لا تجعل من الحدث مسؤولا مسؤولية جنائية كاملة ضمن مقتضيات قانون المسطرة الجنائية.
وخلال الجلسة المسائية، توزع المشاركون والمشاركات على ورشتين خصصت الأولى ل «إحداث شبكة وطنية للدعم القانوني» من تنشيط الأستاذ حمودة صبحي، إطار جمعوي، وخصصت الورشة الثانية ل «وضع تصور لدليل الدعم القانوني للأحداث» من تأطير الأستاذة خديجة الركاني المحامية بهيأة الدار البيضاء التي قامت باقتراح العناصر العامة التي من شأنها أن تشكل أجزاء للدليل، وحظي اقتراحها بنقاش عميق شمل الفئة المستهدفة منه والتي حددت في مختلف المتدخلين في مجال عدالة الأحداث على أن يرفق بمطويات موجهة للأحداث وأسرهم، وشمل أيضا الضمانات القانونية المخصصة للحدث الجانح خلال مراحل البحث التمهيدي، وتقديمه إلى النيابة العامة، والتحقيق معه من قبل قاضي التحقيق، ومحاكمته ابتدائيا واستئنافيا، وإصدار الحكم وتنفيذه، ومختلف التدابير وإمكانية تغييرها، ومراقبته وتتبعه بعد صدور الحكم...
وخلال الجلسة الختامية، التي أطرها الأستاذ أحمد حبشي، الكاتب العام ل «جمعية أصدقاء مراكز الإصلاح وحماية الطفولة» المنظمة للقاء، تم تقديم خلاصات أشغال الورشتين، حيث استعرض الأستاذ مصطفى الناوي، المحامي بهيأة الدار البيضاء خلاصات أشغال الورشة الخاصة بالدليل والتي شملت:
- طبيعة الدليل وأهدافه المتمثلة في الإجابة عن الأسئلة التي تطرحها الممارسة القضائية في مجال عدالة الأحداث؛
- تحديد الفئة المستهدفة في مختلف الفاعلين والمتدخلين في الموضوع؛
- مرجعية الدليل المحددة في القوانين الداخلية وأساسا القانون الجنائي وقانون المسطرة الجنائية وقانون السجون ونظام مراكز إعادة التأهيل، والقوانين الدولية لحقوق الإنسان، العامة منها مثل الإعلان العالمي، والعهدان الدوليان للحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والخاصة مثل اتفاقية حقوق الطفل وتلك الخاصة بفئة الأحداث الجانحين؛
- مضامين الدليل التي تستند إلى تشخيص مكامن الخلل خلال مرحلة ما قبل المحاكمة والتي تشمل البحث التمهيدي والتقديم أمام النيابة العامة، ومرحلة المحاكمة ثم مرحلة ما بعد إصدار الحكم؛
- مجالات تدخل مختلف الفاعلين من دفاع ومؤسسات الرعاية الاجتماعية ومجتمع مدني وقطاعات حكومية معنية، سواء تعلق الأمر بإدارتها المركزية أو بمصالحها الخارجية، مع إرفاق الدليل بمطويات موجهة للأحداث وأسرهم.
وقد توقفت الورشة فيما يخص مضامين الدليل على أهمية أن يتطرق الدليل لمرحلة البحث التمهيدي وما يتعين على الضابطة القضائية المتخصصة القيام به من تأكد من سن الحدث عند إيقافه، وإلزامية إشعار وليه وحضوره، وحق الحدث في الاتصال بمحام، وتحديد مفهوم الاحتفاظ بالحدث وشروط هذا الاحتفاظ، وحقوق الحدث أثناء الاحتفاظ به، وشروط الاستماع إليه، واتخاذ تدبير الحراسة المؤقتة، ورقابة النيابة العامة على عمل الضابطة القضائية خلال هذه المرحلة...
أما بخصوص مرحلة النيابة العامة، فقد توقفت الورشة عند الدور الذي تضطلع به، والمتمثل في الرقابة على عمل الضابطة القضائية خلال مرحلة البحث التمهيدي، وعند أهمية توفير نيابة عامة متخصصة في قضايا الأحداث الجانحين ومتفرغة لها، وأكدت على دورها في فصل ملف الحدث عن الرشداء والاطمئنان على سلامة الحدث وفي تفعيل مسطرة الصلح وفي القرارات التي تصدرها ونوعيتها ومداها القانوني، سواء تعلق الأمر بالإحالة أو الحفظ.
وفيما يخص مرحلة التحقيق، فقد ركزت الورشة على ضرورة تطرق الدليل لإلزامية التحقيق في الجنايات، سرعة إجراءات التحقيق ومسطرة البت في إطار المحاكمة العادلة والمصلحة الفضلى للحدث، واستجابة قاضي التحقيق لطلب تغيير التدبير عند الضرورة وخلال أي مرحلة، التخصص والتفرغ، قرارات قاضي التحقيق بإيداع الحدث بإحدى المؤسسات، الطعن في قراراته من قبل الدفاع الذي يتعين أن يجتهد ويحرص على تقديم طلبات تغيير التدابير المتخذة في حق الحدث، واستئناف القرار عند الرفض...
أما مرحلة المناقشة والحكم، فقد حرصت الورشة على أن يتطرق الدليل لتخصص القضاة وتفرغهم على مستوى المحكمة الابتدائية ومحكمة الاستئناف، مع مراعاة رغبة القاضي وميوله وكفاءاته في هذا الميدان، التكوين المستمر، إجراء فحص طبي للحدث عند الضرورة ودعمه نفسيا خلال مرحلة البحث الأولي، إجراء البحث الاجتماعي مع اتخاذ التدابير المناسبة في ضوئه، دور القاضي في تتبع ومواكبة حالة الحدث ووضعيته وتحسن سلوكه، اهتمامه بشخص الحدث وليس الفعل المرتكب من قبله، مراعاة المصلحة الفضلى للحدث، ممارسة الطعون، تغيير التدابير، سرية الجلسات، حق الحدث في الاتصال بأسرته ودفاعه...
وبخصوص مؤسسات الرعاية الاجتماعية، فقد أشارت الورشة إلى تضمين الدليل مجالات تدخلها، ونطاقها، وأهميتها، ودورها في الدعم القانوني والنفسي، دون نسيان إبراز الدليل لدور مناديب الحرية المحروسة من خلال إجراء بحث اجتماعي في محيط الحدث.
وبالنسبة للدفاع، لوحظ أن دوره يخترق جميع المراحل، ويشمل تقديم الطلبات والملتمسات والمذكرات والطعون خلال كافة المراحل، وتم تسجيل أن مؤازرة المحامي أكبر ضمانة للمحاكمة العادلة، وهو ما يتطلب توفر الرغبة لمؤازرة الحدث، مع ضرورة توسيع دائرة المحامين والمحاميات...
وقد حظي الفاعلون في المجتمع المدني باهتمام الورشة التي أكدت على دور الجمعيات في الدعم القانوني والنفسي للحدث خلال جميع المراحل، ومتابعة وضعيته بعد صدور الحكم، وتسهيل عملية إعادة إدماجه، وإجراء التقييم المستمر للعمل، وإنجاز الدراسات، وتشكيل قوة اقتراحية، والاهتمام بالأوراش القانونية المفتوحة مثل ورش القانون الجنائي.
أما القطاعات الحكومية المركزية ومصالحها الخارجية، فقد أكدت الورشة على أهمية التنسيق فيما بينها، وتقييم عملها بصفة مستمرة عبر تقديم التقارير بشكل دوري.
وقدمت أيضا نتائج أشغال الورشة الثانية حول «إحداث شبكة وطنية للدعم القانوني»، والتي يمكن تلخيصها في وقوف الورشة على أهمية التشبيك وضرورة إحداث شبكة في مجال عدالة الأطفال. كما وقفت عند اللبس الذي يلف هذا التشبيك من حيث المعنى والمضمون والأهداف والإطار الذي يمكن أن يحتويه، لذلك تم اقتراح عقد لقاء ثاني يخصص لتدارس الموضوع، وهو ما تم الاتفاق عليه خلال جلسة اختتام اليوم الدراسي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.