دراسة: 3 ملايين هاتف ذكي يتطلّب الإصلاح سنويا داخل المملكة    مهرجان مراكش يخصّ المخرج السينمائيّ فيرهوفن بأول تكريم لعطائه    الميليشات الليبية خطفو فنانة ومازال ما بان ليها أثر    +صور..رئيس جماعة تزاغين يخرق قانون السير ويركن سيارة المصلحة في الممنوع فوق ممر الراجلين ببنطيب    هل يخلق هولاند المفاجاءة ويعين المغربية من اصول ريفية رئيسة وزراء فرنسا    منى فتو ترد على منتقدي فستانها : لا أبحث عن "البوز"– صور    تراجع ملحوظ في ليالي المبيت بفاس    جنازة والدة بنكيران غدا بعد صلاة العصر بمقبرة الشهداء    التوكل والتواكل    أرخص 8 مدن في العالم للعيش فيها.. بينهم دولة عربية    محكمة تبرئ إمام مسجد من تهمة "هتك عرض قاصر" بفاس    التحقيق مع بوليسي يشتبه تورطه في قضية تتعلق بالابتزاز وانتحال صفة    اجراء عمليات جراحية لثلاثة اشخاص يزنون اكثر من 200كيلو بمراكش    عادات المجتمع اليهودي وطقوسهم في أمر الزواج اغرب ما تراه ! لن تصدق !!    تأسيس مركز الأمل للتكوين و التدريب بالجديدة    الناظور تستعد لاحتضان الدورة الأولى للمنتدى الوطني لأمازيغ المغرب    نجوم أخفوا عن جمهورهم أسرار رهيبةجدا ومنهم فنانة اعترفت انها لقيطة لن تصدق من هى اغرب اسرار عن الفنانين تعلمها لاول مره !!    بنكيران: ورثت السياسة عن والدتي التي كانت استقلالية الهوى    شاهد ماذا وجد العلماء عند اخذ قطعه من الحجر الاسود لتحليلها سبحان الله لن تصدق النتيجه    اغرب معجزة جديدة بالاراضي السعودية تكشف عنها الأقمار الصناعية في المدينة المنورة تعرف عليها لاول مره !!    نشطاء الحراك بالحسيمة يطوفون على الاسواق والمداشر للتعبئة لأربعينية محسن    اغرب دراسه حول الأشخاص الذين يتحدثون أثناء نومهم والأسباب الحقيقية لذلك ؟! لن تصدق    مواد تستخدم في أغلب الأحيان وتسبب السرطان احذروا منها مواد خطيره جدا يجب على الكل الحذر !!    التساقطات المطرية الأخيرة بالناظور والدريوش تُبشر بموسم فلاحي جيد    فتاة أمريكية تنتحر أمام عائلتها بسبب مضايقات على الإنترنت    سيّدة تعثر على ابنها الشاب مشنوقًا ب"ملابس نسائية"    عن سن 91 سنة ملهمة بنكيران تركته وحده    هذا اخر ماقاله بنكيران عن والدته    للمرة الثانية.. لاعبو الرجاء يمتنعون عن السفر للقاء كروي    باحث أمريكيّ : المغربي يستهلك "ثقافة واشنطن" ولا يتبنِّى نموذجها    أتفاحة بداخلها قرحة ؟؟؟        وصفة سحرية تخلصك من التدخين خلال ايام فقط والنتيجه رائعه !!    والدة رئيس الحكومة عبد الإله ابن كيران في ذمة الله    بنكيران على بيان الخارجية اللي سبو بخصوص تصريحه حول دور روسيا المدمر في سوريا ل"كود": لا تعليق    +18 الشوهة صافي ممثلات الخارج مستورات في مراكش وعكرود تعرات بالكامل    هده هي العقوبات التي تنتظر لزمالك والإسماعيلي بعد الانسحاب من الدوري    تعرف على ما قاله ابن ترامب لشاب فلسطيني جلس على مقعد مجاور له في الطائرة!    وزارة الفلاحة: التساقطات المطرية الأخيرة تُبشر بموسم فلاحي جيد    فاخر يطالب حسبان بحل سريع لأزمة الرجاء    ميركل حزينة على صديقها الإيطالي    الكشف عن المجرم الذي هاجم شابا بالبيضاء بسيف محاولا سرقته    بلهندة يُراكم "الجوائز الرمزية" ويُحير المغاربة    بعد القفطان المحلول عكرود تعود بفضيحة أخرى مدوية وسط غضب فيسبوكي عارم    فريق برازيلي كبير مهتم بخدمات عادل تعرابت    بسبب الركود وتراجع أثمنة العقار: فوائد قروض السكن تتجه نحو الانخفاض وتستقر في 3٫70 في المائة    انفراد/ ملف بودريقة كلف الجامعة 20 مليون سنتيم    روسيا تحتج على بنكيران بعد اتهامه موسكو بتدمير حلب    تسوكاموتو: تكريمي بمراكش أثر في كثيرا وحفزني لما هو آت    إبراهيموفيتش: لو تعمدت إصابة كولمان لما قام من مكانه    برنامج الجولة 12 للبطولة الاحترافية في درجتها الاولى    لأول مرة.. عرض فيلم لوالت ديزني باللغة العربية في مهرجان مراكش الدولي    "بنك المغرب" يعلن ارتفاع الاحتياطات من العملة الصعبة ل 250.2 مليار درهم    من سجن الآباء إلى حضن الأعداء    طائرة "دريملاينر 787-800" تابعة للخطوط الملكية المغربية تحط لأول مرة بمطار برشلونة    مهرجان مراكش.. بنشهيدة الأكثر أناقة    بالصور.. هذا ما تخفيه الكعبة من الداخل    بالفيديو بعدما أثبته العلم الحديث..لماذا أمر الله الرجال باعتزال النساء أثناء الحيض    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هل هناك «دليل» على عدالة الأحداث بالمغرب؟
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 31 - 10 - 2009

«عدالة الأحداث وإشكالية الدعم القانوني بين النص والتطبيق»، شكلت موضوع اليوم الدراسي الذي نظمته «جمعية أصدقاء مراكز الإصلاح وحماية الطفولة»، بدعم من سفارة سويسرا بمقر نادي القضاة بتيط مليل يوم
السبت 24 أكتوبر 2009.
وأوضحت مستشارة السفارة السويسرية في كلمتها القصيرة بالمناسبة أنها لم يكن لديها أدنى تردد لدعم هذا اليوم الدراسي لكونها تعتبر الأطفال مستقبلنا جميعا ويتعين تمكينهم من تربية حسنة، وأضافت أنها تتبنى هذا التصور لكونها أما لطفل عمره ستة عشر سنة، وتريد أن تتأكد من دعمه ومساندته إذا ما أخطأ وخرق القانون.
وقد قام بتنشيط الجلسة الصباحية القاضي الأستاذ الركيك الذي قدم للعروض بمدخل هام وشامل حول عدالة الأحداث من الناحية القانونية، وقيامها على تأهيل الحدث الذي يوجد في وضعية نزاع مع القانون، وإعادة إدماجه بإحياء الإنسان فيه. وتم، خلال هذه الجلسة، تقدسم عرضين مهمين حول موضوع «عدالة الأحداث بين النص والواقع» لكل من الأستاذ عبد الواحد جمالي الإدريسي نائب رئيس المحكمة وقاضي الأحداث بالدار البيضاء، والأستاذ المصطفى ادجيخي محام بهيأة المحامين بالدار البيضاء،ننشرهما كاملين في ملف اليوم نظرا لأهميتهما القانونية والحقوقية والاجتماعية. كما قدم الأستاذ ادجيخي شهادة مؤثرة في قالب أقصوصة تحكي عن تفاصيل محاكمة جنائية لطفل قاصر اختار الأستاذ ادجيخي أن يدافع عنه استجابة لرغبة الحدث المعبر عنها بصمت.
وقد أثار هذان العرضان نقاشا مستفيضا بين هيئتي القضاء والدفاع وفعاليات المجتمع المدني، استنفذ الجلسة الصباحية بكاملها وانصب على الخلل الذي يحاصر المرحلة القضائية، والقصور في تجسيد إرادة المشرع التي لا تجعل من الحدث مسؤولا مسؤولية جنائية كاملة ضمن مقتضيات قانون المسطرة الجنائية.
وخلال الجلسة المسائية، توزع المشاركون والمشاركات على ورشتين خصصت الأولى ل «إحداث شبكة وطنية للدعم القانوني» من تنشيط الأستاذ حمودة صبحي، إطار جمعوي، وخصصت الورشة الثانية ل «وضع تصور لدليل الدعم القانوني للأحداث» من تأطير الأستاذة خديجة الركاني المحامية بهيأة الدار البيضاء التي قامت باقتراح العناصر العامة التي من شأنها أن تشكل أجزاء للدليل، وحظي اقتراحها بنقاش عميق شمل الفئة المستهدفة منه والتي حددت في مختلف المتدخلين في مجال عدالة الأحداث على أن يرفق بمطويات موجهة للأحداث وأسرهم، وشمل أيضا الضمانات القانونية المخصصة للحدث الجانح خلال مراحل البحث التمهيدي، وتقديمه إلى النيابة العامة، والتحقيق معه من قبل قاضي التحقيق، ومحاكمته ابتدائيا واستئنافيا، وإصدار الحكم وتنفيذه، ومختلف التدابير وإمكانية تغييرها، ومراقبته وتتبعه بعد صدور الحكم...
وخلال الجلسة الختامية، التي أطرها الأستاذ أحمد حبشي، الكاتب العام ل «جمعية أصدقاء مراكز الإصلاح وحماية الطفولة» المنظمة للقاء، تم تقديم خلاصات أشغال الورشتين، حيث استعرض الأستاذ مصطفى الناوي، المحامي بهيأة الدار البيضاء خلاصات أشغال الورشة الخاصة بالدليل والتي شملت:
- طبيعة الدليل وأهدافه المتمثلة في الإجابة عن الأسئلة التي تطرحها الممارسة القضائية في مجال عدالة الأحداث؛
- تحديد الفئة المستهدفة في مختلف الفاعلين والمتدخلين في الموضوع؛
- مرجعية الدليل المحددة في القوانين الداخلية وأساسا القانون الجنائي وقانون المسطرة الجنائية وقانون السجون ونظام مراكز إعادة التأهيل، والقوانين الدولية لحقوق الإنسان، العامة منها مثل الإعلان العالمي، والعهدان الدوليان للحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والخاصة مثل اتفاقية حقوق الطفل وتلك الخاصة بفئة الأحداث الجانحين؛
- مضامين الدليل التي تستند إلى تشخيص مكامن الخلل خلال مرحلة ما قبل المحاكمة والتي تشمل البحث التمهيدي والتقديم أمام النيابة العامة، ومرحلة المحاكمة ثم مرحلة ما بعد إصدار الحكم؛
- مجالات تدخل مختلف الفاعلين من دفاع ومؤسسات الرعاية الاجتماعية ومجتمع مدني وقطاعات حكومية معنية، سواء تعلق الأمر بإدارتها المركزية أو بمصالحها الخارجية، مع إرفاق الدليل بمطويات موجهة للأحداث وأسرهم.
وقد توقفت الورشة فيما يخص مضامين الدليل على أهمية أن يتطرق الدليل لمرحلة البحث التمهيدي وما يتعين على الضابطة القضائية المتخصصة القيام به من تأكد من سن الحدث عند إيقافه، وإلزامية إشعار وليه وحضوره، وحق الحدث في الاتصال بمحام، وتحديد مفهوم الاحتفاظ بالحدث وشروط هذا الاحتفاظ، وحقوق الحدث أثناء الاحتفاظ به، وشروط الاستماع إليه، واتخاذ تدبير الحراسة المؤقتة، ورقابة النيابة العامة على عمل الضابطة القضائية خلال هذه المرحلة...
أما بخصوص مرحلة النيابة العامة، فقد توقفت الورشة عند الدور الذي تضطلع به، والمتمثل في الرقابة على عمل الضابطة القضائية خلال مرحلة البحث التمهيدي، وعند أهمية توفير نيابة عامة متخصصة في قضايا الأحداث الجانحين ومتفرغة لها، وأكدت على دورها في فصل ملف الحدث عن الرشداء والاطمئنان على سلامة الحدث وفي تفعيل مسطرة الصلح وفي القرارات التي تصدرها ونوعيتها ومداها القانوني، سواء تعلق الأمر بالإحالة أو الحفظ.
وفيما يخص مرحلة التحقيق، فقد ركزت الورشة على ضرورة تطرق الدليل لإلزامية التحقيق في الجنايات، سرعة إجراءات التحقيق ومسطرة البت في إطار المحاكمة العادلة والمصلحة الفضلى للحدث، واستجابة قاضي التحقيق لطلب تغيير التدبير عند الضرورة وخلال أي مرحلة، التخصص والتفرغ، قرارات قاضي التحقيق بإيداع الحدث بإحدى المؤسسات، الطعن في قراراته من قبل الدفاع الذي يتعين أن يجتهد ويحرص على تقديم طلبات تغيير التدابير المتخذة في حق الحدث، واستئناف القرار عند الرفض...
أما مرحلة المناقشة والحكم، فقد حرصت الورشة على أن يتطرق الدليل لتخصص القضاة وتفرغهم على مستوى المحكمة الابتدائية ومحكمة الاستئناف، مع مراعاة رغبة القاضي وميوله وكفاءاته في هذا الميدان، التكوين المستمر، إجراء فحص طبي للحدث عند الضرورة ودعمه نفسيا خلال مرحلة البحث الأولي، إجراء البحث الاجتماعي مع اتخاذ التدابير المناسبة في ضوئه، دور القاضي في تتبع ومواكبة حالة الحدث ووضعيته وتحسن سلوكه، اهتمامه بشخص الحدث وليس الفعل المرتكب من قبله، مراعاة المصلحة الفضلى للحدث، ممارسة الطعون، تغيير التدابير، سرية الجلسات، حق الحدث في الاتصال بأسرته ودفاعه...
وبخصوص مؤسسات الرعاية الاجتماعية، فقد أشارت الورشة إلى تضمين الدليل مجالات تدخلها، ونطاقها، وأهميتها، ودورها في الدعم القانوني والنفسي، دون نسيان إبراز الدليل لدور مناديب الحرية المحروسة من خلال إجراء بحث اجتماعي في محيط الحدث.
وبالنسبة للدفاع، لوحظ أن دوره يخترق جميع المراحل، ويشمل تقديم الطلبات والملتمسات والمذكرات والطعون خلال كافة المراحل، وتم تسجيل أن مؤازرة المحامي أكبر ضمانة للمحاكمة العادلة، وهو ما يتطلب توفر الرغبة لمؤازرة الحدث، مع ضرورة توسيع دائرة المحامين والمحاميات...
وقد حظي الفاعلون في المجتمع المدني باهتمام الورشة التي أكدت على دور الجمعيات في الدعم القانوني والنفسي للحدث خلال جميع المراحل، ومتابعة وضعيته بعد صدور الحكم، وتسهيل عملية إعادة إدماجه، وإجراء التقييم المستمر للعمل، وإنجاز الدراسات، وتشكيل قوة اقتراحية، والاهتمام بالأوراش القانونية المفتوحة مثل ورش القانون الجنائي.
أما القطاعات الحكومية المركزية ومصالحها الخارجية، فقد أكدت الورشة على أهمية التنسيق فيما بينها، وتقييم عملها بصفة مستمرة عبر تقديم التقارير بشكل دوري.
وقدمت أيضا نتائج أشغال الورشة الثانية حول «إحداث شبكة وطنية للدعم القانوني»، والتي يمكن تلخيصها في وقوف الورشة على أهمية التشبيك وضرورة إحداث شبكة في مجال عدالة الأطفال. كما وقفت عند اللبس الذي يلف هذا التشبيك من حيث المعنى والمضمون والأهداف والإطار الذي يمكن أن يحتويه، لذلك تم اقتراح عقد لقاء ثاني يخصص لتدارس الموضوع، وهو ما تم الاتفاق عليه خلال جلسة اختتام اليوم الدراسي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.