نقل 5 تلاميذ الى مستشفى الحسيمة للإشتباه بإصابتهم بإلتهاب السحايا    الخلفي: سندعم أي اتفاق بين الناشرين والنقابة لتحسين أجور الصحافيين    الرميد : معارضو مسودة القانون الجنائي جمعيات محدودة العدد والأشخاص    معطلو طانطان يحتجون من أجل الشغل والتنظيم    المصادقة على مشروعي الجهات والعمالات بلجنة الداخلية    ميسي: قمنا بمقابلة جيدة ضد البايرن لكن لم نحقق أي شيء بعد    الأمن السري الأمريكي يشارك في حراسة الشخصيات الأمريكية في مراكش    مداخيل شبابيك الطرق السيارة ارتفعت ب2.2% خلال 2014    عدد مشتركي الأنترنت تجاوز 10 مليون مشترك متم مارس 2015    إطلاق أرضيات الاتحاد من أجل المتوسط للطاقة في المغرب (صور أحداث.أنفو)    شفشاون: حداد يعقد لقاء عمل لتدارس آفاق التنمية والمؤهلات السياحية بالمنطقة    دفاع ارملة عرفات سيطلب تحقيقات اضافية بشأن ظروف وفاته    حين كان هتلر يهدد يهود المغرب    جماهير النادي المكناسي تختار الطالب أفضل لاعب في الإياب    توقيف 6 آلاف شخص بسبب شغب الملاعب في 2015    مولاي رشيد يتسلم جائزة الأسرة التي منحتها الشارقة لجلالة الملك    العتور على جثة بوادي ام الربيع بدار ولد زيدوح والدرك يفتح تحقيقا    عناصر دركية تُشهر السلاح لتوقيف سيارة محملة بالمخدرات ببوكيدارن    عرض فيلم "حمى" للمخرج هشام عيوش بمهرجان "غوري سينما" بالسنغال    هولندا تقرر وقف إلغاء الإتفاق بينها وبين المغرب حول الضمان الإجتماعي    مصرع سائق سيارة اسعاف جماعة تمزكدوين اقليم شيشاوة    للا سلمى تدشن بتارودانت مركزا للصحة الإنجابية والرصد المبكر للسرطان    احتفاء تلاميذي بالشعر والشاعر صلاح شكي بسوق السبت    فم الجمعة : تدابير المكتب الوطني للكهرباء والماء تخلق متاعب للمواطنين ..    دراسة أمريكية: التدخين يُعزز الرغبة في الانتحار    مقاولون فرنسيون يطلعون بطنجة على فرص الاستثمار المتاحة أمام المقاولات الصغرى والمتوسطة    تنظيم الملتقى الجامعي الأول لسينما الهوية والمواطنة ما بين ثامن وعاشر مايو الجاري بالرباط    افتتاح الدورة التاسعة لمهرجان الرباط – أفريكا بمعزوفات من موسيقى الجاز    صور من حادثة سير على مستوى الطريق السيار الداخلي الرابط بين باشكو و عين الشق    المغرب ضيف شرف الدورة الخامسة للمعرض الدولي للسياحة بأبيدجان    آيت ملول: اختتام الدورة الثانية من الألمبياد المقاصدي بكلية الشريعة    مجلة "اوم دافريك ماغازين": محمد الخامس كان مدافعا قويا عن الحوار بين الإسلام والمسيحية    الساحر ميسي يسجل ثنائية في فوز ساحق لبرشلونة على بايرن ميونيخ    ميسي و نيمار يقهران بايرن ميونيخ بثلاثية    برشلونة "يُدّمر" شباك البايرن بثلاثية في انتظار "معركة حسم" أليانز أرينا    توقعات احوال الطقس ليوم غد الخميس    التونسي شكري المبخوت ينال الجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر)    جطو: إصلاح أنظمة التقاعد ضرورة مستعجلة تستلزم حلولا شمولية    استهداف الحوثيين في صعدة ب 30 ضربة جوية    المفوضية الأوروبية تعتزم فرض عقوبات على إسبانيا بقيمة 19 مليون أورو    أساور معصم قابلة للتغيير لساعة آبل الذكية    مستعدون لقتال 'النصرة' في سوريا    الحكم بسجن الممثل الهندي سلمان خان خمس سنوات    المهرجان الإقليمي لمسرح الثانويات التأهيلية بآسفي    الدورة الخامسة للمهرجان الوطني للشريط الوثائقي التربوي بخريبكة    هذا ما كتبه حفيظ الدوزي على « فايسبوك »    اتحاد مساجد فرنسا يدين احصاء وتصنيف الاطفال المسلمين بمدارس مدينة بيزيي    مستجدات مشروع القانون الجنائي المتعلقة بالأسرة    جديد التحقيقات في قضية اغتيال ياسر عرفات    منظمة الصحة تحذر من تفاقم مشكلة البدانة في اوروبا    فتحي جمال يدرب الرجاء "فابور"    عرض لأبرز عناوين الصحف الصادرة اليوم    الإنفاق على أدوية السرطان بلغ 100 مليار دولار ب2014    حصان يرتدي بدلة واقية لأنه يعاني حساسية من العشب    دراسة تكشف فوائد غسل اليدين في التقليل من التوتر والقلق    يوم دراسي حول "صحيح البخاري" و مؤلفه بالعرائش    مركز المقاصد يصدر تقرير الحالة العلمية الإسلامية بالمغرب 2014    ما هو أول كتاب قرأتَه؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

هل هناك «دليل» على عدالة الأحداث بالمغرب؟
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 31 - 10 - 2009

«عدالة الأحداث وإشكالية الدعم القانوني بين النص والتطبيق»، شكلت موضوع اليوم الدراسي الذي نظمته «جمعية أصدقاء مراكز الإصلاح وحماية الطفولة»، بدعم من سفارة سويسرا بمقر نادي القضاة بتيط مليل يوم
السبت 24 أكتوبر 2009.
وأوضحت مستشارة السفارة السويسرية في كلمتها القصيرة بالمناسبة أنها لم يكن لديها أدنى تردد لدعم هذا اليوم الدراسي لكونها تعتبر الأطفال مستقبلنا جميعا ويتعين تمكينهم من تربية حسنة، وأضافت أنها تتبنى هذا التصور لكونها أما لطفل عمره ستة عشر سنة، وتريد أن تتأكد من دعمه ومساندته إذا ما أخطأ وخرق القانون.
وقد قام بتنشيط الجلسة الصباحية القاضي الأستاذ الركيك الذي قدم للعروض بمدخل هام وشامل حول عدالة الأحداث من الناحية القانونية، وقيامها على تأهيل الحدث الذي يوجد في وضعية نزاع مع القانون، وإعادة إدماجه بإحياء الإنسان فيه. وتم، خلال هذه الجلسة، تقدسم عرضين مهمين حول موضوع «عدالة الأحداث بين النص والواقع» لكل من الأستاذ عبد الواحد جمالي الإدريسي نائب رئيس المحكمة وقاضي الأحداث بالدار البيضاء، والأستاذ المصطفى ادجيخي محام بهيأة المحامين بالدار البيضاء،ننشرهما كاملين في ملف اليوم نظرا لأهميتهما القانونية والحقوقية والاجتماعية. كما قدم الأستاذ ادجيخي شهادة مؤثرة في قالب أقصوصة تحكي عن تفاصيل محاكمة جنائية لطفل قاصر اختار الأستاذ ادجيخي أن يدافع عنه استجابة لرغبة الحدث المعبر عنها بصمت.
وقد أثار هذان العرضان نقاشا مستفيضا بين هيئتي القضاء والدفاع وفعاليات المجتمع المدني، استنفذ الجلسة الصباحية بكاملها وانصب على الخلل الذي يحاصر المرحلة القضائية، والقصور في تجسيد إرادة المشرع التي لا تجعل من الحدث مسؤولا مسؤولية جنائية كاملة ضمن مقتضيات قانون المسطرة الجنائية.
وخلال الجلسة المسائية، توزع المشاركون والمشاركات على ورشتين خصصت الأولى ل «إحداث شبكة وطنية للدعم القانوني» من تنشيط الأستاذ حمودة صبحي، إطار جمعوي، وخصصت الورشة الثانية ل «وضع تصور لدليل الدعم القانوني للأحداث» من تأطير الأستاذة خديجة الركاني المحامية بهيأة الدار البيضاء التي قامت باقتراح العناصر العامة التي من شأنها أن تشكل أجزاء للدليل، وحظي اقتراحها بنقاش عميق شمل الفئة المستهدفة منه والتي حددت في مختلف المتدخلين في مجال عدالة الأحداث على أن يرفق بمطويات موجهة للأحداث وأسرهم، وشمل أيضا الضمانات القانونية المخصصة للحدث الجانح خلال مراحل البحث التمهيدي، وتقديمه إلى النيابة العامة، والتحقيق معه من قبل قاضي التحقيق، ومحاكمته ابتدائيا واستئنافيا، وإصدار الحكم وتنفيذه، ومختلف التدابير وإمكانية تغييرها، ومراقبته وتتبعه بعد صدور الحكم...
وخلال الجلسة الختامية، التي أطرها الأستاذ أحمد حبشي، الكاتب العام ل «جمعية أصدقاء مراكز الإصلاح وحماية الطفولة» المنظمة للقاء، تم تقديم خلاصات أشغال الورشتين، حيث استعرض الأستاذ مصطفى الناوي، المحامي بهيأة الدار البيضاء خلاصات أشغال الورشة الخاصة بالدليل والتي شملت:
- طبيعة الدليل وأهدافه المتمثلة في الإجابة عن الأسئلة التي تطرحها الممارسة القضائية في مجال عدالة الأحداث؛
- تحديد الفئة المستهدفة في مختلف الفاعلين والمتدخلين في الموضوع؛
- مرجعية الدليل المحددة في القوانين الداخلية وأساسا القانون الجنائي وقانون المسطرة الجنائية وقانون السجون ونظام مراكز إعادة التأهيل، والقوانين الدولية لحقوق الإنسان، العامة منها مثل الإعلان العالمي، والعهدان الدوليان للحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والخاصة مثل اتفاقية حقوق الطفل وتلك الخاصة بفئة الأحداث الجانحين؛
- مضامين الدليل التي تستند إلى تشخيص مكامن الخلل خلال مرحلة ما قبل المحاكمة والتي تشمل البحث التمهيدي والتقديم أمام النيابة العامة، ومرحلة المحاكمة ثم مرحلة ما بعد إصدار الحكم؛
- مجالات تدخل مختلف الفاعلين من دفاع ومؤسسات الرعاية الاجتماعية ومجتمع مدني وقطاعات حكومية معنية، سواء تعلق الأمر بإدارتها المركزية أو بمصالحها الخارجية، مع إرفاق الدليل بمطويات موجهة للأحداث وأسرهم.
وقد توقفت الورشة فيما يخص مضامين الدليل على أهمية أن يتطرق الدليل لمرحلة البحث التمهيدي وما يتعين على الضابطة القضائية المتخصصة القيام به من تأكد من سن الحدث عند إيقافه، وإلزامية إشعار وليه وحضوره، وحق الحدث في الاتصال بمحام، وتحديد مفهوم الاحتفاظ بالحدث وشروط هذا الاحتفاظ، وحقوق الحدث أثناء الاحتفاظ به، وشروط الاستماع إليه، واتخاذ تدبير الحراسة المؤقتة، ورقابة النيابة العامة على عمل الضابطة القضائية خلال هذه المرحلة...
أما بخصوص مرحلة النيابة العامة، فقد توقفت الورشة عند الدور الذي تضطلع به، والمتمثل في الرقابة على عمل الضابطة القضائية خلال مرحلة البحث التمهيدي، وعند أهمية توفير نيابة عامة متخصصة في قضايا الأحداث الجانحين ومتفرغة لها، وأكدت على دورها في فصل ملف الحدث عن الرشداء والاطمئنان على سلامة الحدث وفي تفعيل مسطرة الصلح وفي القرارات التي تصدرها ونوعيتها ومداها القانوني، سواء تعلق الأمر بالإحالة أو الحفظ.
وفيما يخص مرحلة التحقيق، فقد ركزت الورشة على ضرورة تطرق الدليل لإلزامية التحقيق في الجنايات، سرعة إجراءات التحقيق ومسطرة البت في إطار المحاكمة العادلة والمصلحة الفضلى للحدث، واستجابة قاضي التحقيق لطلب تغيير التدبير عند الضرورة وخلال أي مرحلة، التخصص والتفرغ، قرارات قاضي التحقيق بإيداع الحدث بإحدى المؤسسات، الطعن في قراراته من قبل الدفاع الذي يتعين أن يجتهد ويحرص على تقديم طلبات تغيير التدابير المتخذة في حق الحدث، واستئناف القرار عند الرفض...
أما مرحلة المناقشة والحكم، فقد حرصت الورشة على أن يتطرق الدليل لتخصص القضاة وتفرغهم على مستوى المحكمة الابتدائية ومحكمة الاستئناف، مع مراعاة رغبة القاضي وميوله وكفاءاته في هذا الميدان، التكوين المستمر، إجراء فحص طبي للحدث عند الضرورة ودعمه نفسيا خلال مرحلة البحث الأولي، إجراء البحث الاجتماعي مع اتخاذ التدابير المناسبة في ضوئه، دور القاضي في تتبع ومواكبة حالة الحدث ووضعيته وتحسن سلوكه، اهتمامه بشخص الحدث وليس الفعل المرتكب من قبله، مراعاة المصلحة الفضلى للحدث، ممارسة الطعون، تغيير التدابير، سرية الجلسات، حق الحدث في الاتصال بأسرته ودفاعه...
وبخصوص مؤسسات الرعاية الاجتماعية، فقد أشارت الورشة إلى تضمين الدليل مجالات تدخلها، ونطاقها، وأهميتها، ودورها في الدعم القانوني والنفسي، دون نسيان إبراز الدليل لدور مناديب الحرية المحروسة من خلال إجراء بحث اجتماعي في محيط الحدث.
وبالنسبة للدفاع، لوحظ أن دوره يخترق جميع المراحل، ويشمل تقديم الطلبات والملتمسات والمذكرات والطعون خلال كافة المراحل، وتم تسجيل أن مؤازرة المحامي أكبر ضمانة للمحاكمة العادلة، وهو ما يتطلب توفر الرغبة لمؤازرة الحدث، مع ضرورة توسيع دائرة المحامين والمحاميات...
وقد حظي الفاعلون في المجتمع المدني باهتمام الورشة التي أكدت على دور الجمعيات في الدعم القانوني والنفسي للحدث خلال جميع المراحل، ومتابعة وضعيته بعد صدور الحكم، وتسهيل عملية إعادة إدماجه، وإجراء التقييم المستمر للعمل، وإنجاز الدراسات، وتشكيل قوة اقتراحية، والاهتمام بالأوراش القانونية المفتوحة مثل ورش القانون الجنائي.
أما القطاعات الحكومية المركزية ومصالحها الخارجية، فقد أكدت الورشة على أهمية التنسيق فيما بينها، وتقييم عملها بصفة مستمرة عبر تقديم التقارير بشكل دوري.
وقدمت أيضا نتائج أشغال الورشة الثانية حول «إحداث شبكة وطنية للدعم القانوني»، والتي يمكن تلخيصها في وقوف الورشة على أهمية التشبيك وضرورة إحداث شبكة في مجال عدالة الأطفال. كما وقفت عند اللبس الذي يلف هذا التشبيك من حيث المعنى والمضمون والأهداف والإطار الذي يمكن أن يحتويه، لذلك تم اقتراح عقد لقاء ثاني يخصص لتدارس الموضوع، وهو ما تم الاتفاق عليه خلال جلسة اختتام اليوم الدراسي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.