إنريكي يهتدي لبديل ألفيس من البارسا    وزارة التجهيز والنقل: الإشعار بوجود قنبلة على متن الطائرة التركية "كاذب"    وشوفو الوزرا اللي كيديرو السياحة على ظهر الدولة. كال ليك عبو مشى للفيتنام وباغي يجيب الاستثمار: علاش خلاوه يمشي لبلاد ما عندنا ما نديرو بها ومخلي "المغرب تصدير" دير اللي بغات    هل يسحب المغرب قواته المشاركة في ضرب اليمن بعد تسبب التحالف السعودي في مقتل 40 شخصا منهم اطفال    مضامين أبرز الصحف العربية الصادرة اليوم    أمير الكويت يفتتح اليوم المؤتمر الدولي للمانحين لدعم الوضع الإنساني بسوريا بحضور بان كي مون    في وقت متأخر من الليل: ابتدائية الرباط تحكم بالحبس على المنصوري وعشيقته    شرطة الغرب تعيد حجز سيارة مشبوهة    بوق الرئيس ذو العشرين خيطا متلاشيا!    "قصتان .. حياة واحدة" لبهيجة فكاك .. نبش في عوالم الذات الكاتبة    معرض جماعي برواق بيرتوتشي بتطوان لفنانين بارزين إسبان ومغاربة    عرض حوالي 600 ألف عنوان من الكتب المستعملة بالدار البيضاء    هذه الآية التي دفعت الفنانة المصرية نورا لاعتزال الفن وارتداء الحجاب    اللاعب السابق للوداد والرجاء ... يعتنق الإسلام وينطق الشهادتين    وزارة الصحة تطلق الحملة الثانية للكشف عن السل    بالصور والفيديو: إقبال كثيف على قافلة طبية لمحاربة السكري وارتفاع الضغط    مانشستر يونايتد يقترب من ضم لاعب الريال    رئيس الريال : بيل ليس للبيع    موقع الأمازيغية في التقرير الاستراتيجي للمجلس الأعلى للتعليم    النتائج الأولية تشير إلى فوز بخاري في انتخابات الرئاسة النيجيرية    الاحتلال يفض فعالية مقدسية في "يوم الأرض"    هزيمة المنتخب المغربي للمحليين أمام بوركينا فاسو    الحوار من منظور القرآن الكريم    إتحاد جدة لا يعرف طعم الراحة    التدريس بالخُرافَة    سنة ونصف سجنا لشاب احتجز قاصرا في غرفة لأزيد من شهر بتارودانت    تونس تعلن نهاية أزمتها مع "الكاف" ومشاركتها في تصفيات نسخة 2017    دراسة: واحد من كل خمسة مراهقين جرب السيجارة الإلكترونية    بنكيران يخرجُ عن صمته في قضية "السيسي" وهذا ما قاله...    نيابة بوعرفة توضح بخصوص مقال والمحرر يؤكد وجود خلل في تدبير ملف أستاذة    الوداد البيضاوي الخاسر الأكبر من توقف البطولة    كندا تنظم إلى ضاربي "داعش" في سوريا    تشافي هيرنانديز ينفي التوقيع مع السد القطري    صور مسربة تكشف عن الشكل النهائي لهاتف HTC One M9 Plus    وزارة الصحة تنفي وفاة طفلين في دوار "اشباكن"    مهرجان عازفي البيانو بطنجة لحظة فنية استقطبت اهتمام الآلاف من عشاق الموسيقى    علماء يبتكرون قطرة عين تمكن من الرؤية الليلية    شباط و بنكيران و ما بينهما...    قراءة في الصحف الصادرة يوم الثلاثاء 31 مارس 2015    "الشعر والحياة" شعار أمسية يوم الخميس 02/04/2015‎    الفيلم الفلسطيني "عيون الحرامية" بمهرجان تطوان.. قصة حب على خلفية حرب في الضفة الغربية    اللياقة الجيدة تمنع السرطان في منتصف العمر    RMA WATANYA تنفي حدوث اختلاسات    الوزير حداد يتهم عمدة أكادير برعقلة المشاريع السياحية بالمدينة    افتتاح مدرسة جديدة للشرطة بالمنطقة الشرقية مخصصة لتكوين المتدربين الجدد    تنظيم منتدى للاستثمار بالأقاليم الجنوبية    جلالة الملك يدشن معهد «محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات»    حزب الاتحاد الدستوري يدعو إلى الرفع من سقف المعارضة والعمل على تقوية التنظيمات الحزبية    رغم أزمة العقار..الضحى تربح 107 مليارات سنتيم في 2014    المغرب في ملتقى الاستثمار السنوي بدبي    انطلاق الرحلات الجوية بين طنجة وجبل طارق    حصر اللوائح الانتخابية العامة لجماعات ومقاطعات المملكة بصفة نهائية يوم 15 أبريل    كريس كولمان عاد اليكم من جديد ولكن ماشي قوي كيف كان: باسبور العمراني وصور الخارجية ووثائق ماشي سرية بزاف    خبير دولي: الاقتصاد المغربي يسير على الطريق الصحيح    نكاح المتعة: رحمة أم حرام عند السلف؟ (2)    لماذا لا نستعين بالتكنولوجيا لإيصال الدعم المباشر والانتهاء تماما من معضلة المقاصة؟    نداء تضامني مع الأستاذ طارق ألواح المهدد بالتشتت الأسري وبفقدان وظيفته    حركة بيغيدا تلغي أول تظاهرة لها في مونتريال ومناهضوها يحشدون المئات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

محمد الأشعري يصدر القوس والفراشة لمقاومة الخراب والخسارة
نشر في الصحراء المغربية يوم 01 - 02 - 2010

بعد مرور أكثر من 14 سنة على صدور روايته الأولى"جنوب الروح"، أصدر الشاعر والكاتب، ووزير الثقافة السابق، محمد الأشعري، رواية جديدة تحمل عنوان "القوس والفراشة"وصدرت الرواية عن المركز الثقافي العربي، يرصد فيها مصير ثلاثة أجيال من آل الفرسيوي: محمد الفرسيوي الجد، الذي تحول إلى دليل ضرير للسياح في ما تبقى من خراب مدينة وليلي، بعد مقام طويل بألمانيا وعودته إلى البلد، ويوسف الفرسيوي الابن، العائد من أجل البحث عن الحقيقة وتلمس الطريق من جديد، بعدما اعتقد لسنوات أن والده كان وراء مقتل والدته الألمانية ديوتيما، التي قيل له إنها انتحرت، وياسين الفرسيوي الحفيد، الذي جره التيه إلى اعتناق الفكر الظلامي، والالتحاق بجماعة طالبان، ثم تفجير نفسه، لتنتهي معه حكاية آل الفرسيوي.
"القوس والفراشة" نموذج لرواية الأطروحة، كما اعتبرها المشاركون في تقديم هذا العمل، مساء يوم الخميس الماضي 28 يناير الجاري، بالمكتبة الوطنية بالرباط، وامتداد للرواية الأولى لمحمد الأشعري "جنوب الروح"، لأنها تعيد تمثيل العشيرة، وترصد تحولات ثلاثة أجيال من آل الفرسيوي، كما رأى الشاعر المهدي أخريف، الذي ابتدأ اللقاء بسرد حكاية الرواية، وتكسير أفق انتظار الحضور أو مفاجأتهم، واعتبر أن الرواية الجديدة للأشعري هي الرواية الثالثة، لأنه رأى في مجموعته القصصية "يوم صعب" ملامح رواية ثانية له.
وأضاف أخريف أن الأشعري في رواية "القوس والفرشة" يفعل الشيء نفسه، الذي فعله في رواية "جنوب الروح"، ويقدم حكايات جديدة لمحمد الفرسيوي بطريقة جديدة، إذ سيتحدث عن فترة مقامه بألمانيا لمدة عشرين سنة، واكتشافه لكنوز الشعر الألماني، ثم عودته إلى المغرب رفقة زوجته الألمانية، ديوتيما، )التي يحيل اسمها إلى اسم زوجة الشاعر الألماني هولدرلن(، طمعا في استرجاع أمجاد أجداده الأمازيغ، لكن الأقدار تحول بينه وبين تحقيق حلمه، فتتحول حياته إلى كابوس، إذ يتعرض إلى حادثة سير يفقد إثرها نعمة البصر، فيصبح دليلا أعمى للسياح في ما تبقى من خراب مدينة وليلي الأثرية.
يمثل الجيل الثاني يوسف الفرسيوي (ابن محمد)، الذي عاش في ألمانيا فترة مهمة، وعاد إلى بلده واكتوى بالتجربة السياسية، التي أخذت منه سنوات في سجن القنيطرة، بسبب انخراطه في حركة يسارية. يوسف صحافي يكتب عمودا في جريدة حزب يساري، ومقالات في مجلات متخصصة، وصاحب موهبة أدبية، يتنقل بين الحانات والمطارات، ويكتب رسائل إلى حبيبته، ويواصل بحثه عن الحقيقة، خاصة حقيقة مقتل والدته الألمانية، التي قيل له إنها انتحرت.
أما الجيل الثالث من آل الفرسيوي فيمثل الحفيد ياسين، الذي كان يتابع دراسته في شعبة الهندسة المعمارية بفرنسا، ليقرر بعد ذلك الالتحاق بأفغانستان والانتماء إلى حركة طالبان، ليلقى مصرعه هناك، في محاولة له لمنع أحد أصدقائه من تفجير نفسه، فينفجران معا، وتنتهي بذلك قصة آل الفرسيوي.
في هاته الشخصيات الثلاث، أشياء من الكاتب والشاعر محمد الأشعري، الذي اكتوى أيضا في تجربته السياسية، وذاق مرارة الخسران، وهو ما يعطي للرواية بعدا ذاتيا أو سير ذاتيا، لأنها محملة بأسئلة حارقة عن المغرب السياسي والاجتماعي، والثقافي، ما يجعلها رواية تنتقد مغرب اليوم.
ورغم حمولة الرواية السياسية، واشتغالها على قضايا إنسانية واجتماعية، فإنها، كما قال المهدي أخريف، تنتصر لأدبيتها الخاصة ولشعرية النص، وهو ما يمنحها قوة متفردة، ويجعلها تقدم إضافة نوعية للأدب المغربي بشكل عام، والروائي بشكل خاص.
أما الناقد عبد الفتاح الحجمري فرأى في رواية "القوس والفراشة"، التي تقع في 333 صفحة من الحجم المتوسط، جوابا على سؤالين أساسين وهما: لماذا حاضرنا على ما هو عليه؟ ولماذا ننتمي اليوم لسلالة الخوف والقلق؟ وتأملا في الخسارة، "ليس لما نفقده، ولكن للعجز الذي يتبقى فينا من عجزنا عن فعل الشيء، الذي كان يجب فعله"، كما قال الحجمري.
وفي السياق ذاته، أشار الحجمري إلى أن الرواية انشغلت بما يحيط بالساحة المغربية من مواضيع الرشوة، والبيروقراطية، والفساد، والسلطة، وهو ما أضفى عليها مسحة سياسية، وقال إن الرواية تصنع زمنا أفسح من الراهن.
من جهته، اعتبر الروائي عبد الكريم الجويطي، في كلمته المعنونة ب "الشعر لترويض الخراب"، أن رواية الأشعري الجديدة تفصح عن كثافة لغوية، وعن اهتمام كبير برصد خراب الحياة، وأنها رواية مذهلة كتبت بحزن عميق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.