جنكيزخان.. إمبراطور الشرْ الذي قهر العالم    مختل «يفجر» عبوة ناسفة محلية الصنع في مسجد بضواحي تاونات    الدارجة من الأصل..    الشليح.. «جوهرة الحمراء» التي أعطت في القانون والملحون    برشلونة الزبون المفضّل لدى فالنسيا!    الاحتجاج علي الوضع في غزة يلغي مباراة ودية لماكابي الاسرائيلي    اضبطوا ساعاتكم على التوقيت الذي سيتغير ابتداء من هذا اليوم    البكاء مع السارح ليس حلا    طريف....الملك يأمر الحرس بدعوة بنكيران للصلاة بجانبه    المغرب وقطر يوقعان البرنامج التنفيذي لصرف هبة قطرية بقيمة 1,25 مليار دولار    فتاة تضع حدا لحياتها في ليلة القدر    امن العاصمة يتمكن من تفكيك عصابة كانت تنشط في سلب المواطنين تحت التهديد بالسلاح    أكادير: الشرفاء المنانيون بالداراكة يطالبون والي الجهة بوقف موجة البناء العشوائي فوق أراضيهم    شخص يقتل زوجته الحامل ويهشم رأس حماته    البيت الحرام.. أول مسجد وضع للناس    بنزاكور: صيام رمضان يساعد في إنقاص الدهنيات وتكتمل فائدته بغذاء صحي ومتوازن    موناكو يوافق على اعارة فالكاو الى ريال مدريد لمدّة موسم واحد    «عائشة، محبوبة الرسول» الطفلة الشقراء الشديدة الذكاء    «عملوها الفدائية» أغنية تصدح بالأراضي الفلسطينية    تأجيل تنظيم الدورة 12 لمهرجان بني عمار زرهون    الشريط الصوتي ل «كازينو السعدي» بمراكش يضيع في جلسة التحقيق التكميلي    القنوات ستحدّد مشاركة سواريز في الكلاسيكو!    كل ما يجب أن تعرفه عن زكاة الفطر    الزمزمي ل"فبراير.كوم": على مفطر رمضان أن يفعل ذلك في خلوته حتى لا يستفز المغاربة    محكمة النقض تعيد محااكمة الفراع إلى نقطة الصفر    إسبانيا استنفرت سفاراتها بإفريقيا وفرنسا شكلت خلية أزمة اختفاء طائرة إسبانية مستأجرة    عرض لأبرز عناوين الصحف الصادرة اليوم    الوسيط يستنكر الاعتداء على الحاخام اليهودي المغربي رابي موشين و يطالب بفتح تحقيق في وفاة السجين عبد العاطي الزوهري    بيان تنديدي للمنظمة الاشتراكية للنساء الاتحاديات: أوقفوا العدوان الصهيوني على فلسطينيي غزة    الأردن يسقط طائرة بدون طيار على الحدود مع سوريا    اسلاميون متشددون غادروا سوريا لشن هجمات ارهابية في اوربا    أنشيلوتي : سأقرر من سيكون الحارس الأساسي عند بداية الموسم    فيدال : لن أنتقل إلى مانشستر يونايتد    اعتقال عصابة تسوق طوابع بريدية مزورة باولاد عياد    UNIVERSIAPOLIS تحتضن وتواكب تكوينا مهما يتعلق بالإدماج المهني لذوي الاحتياجات الخاصة مافوق 16 سنة    أسعار النفط تقفز فوق 108 دولارات للبرميل    نسبة النجاح الإجمالية لخدمة الصوت في شبكات الجيلين الثاني والثالث للهاتف النقال فاقت 96 في المئة    حداد: صناعة السياحة بالمغرب حافظت على مسار إيجابي منذ 3 سنوات    هذه تفاصيل الزيادات في أسعار الماء والكهرباء التي ستطبق ابتداء من غشت    مضادات الفيروسات أنقذت أرواح ملايين المصابين ب «السيدا»    صورة نادرة لأول محطة طاقة شمسية في العالم    بحثا عن تلفزيوننا    تراجع عدد المؤسسات الخاضعة لمراقبة بنك المغرب    بالفيديو: نبيل عيوش علاقتي انقطعت ب"عوينة"    خبير سوداني: صاحب الجلالة أظهر حكمة كبيرة في التعاطي مع القضايا الكبرى للمغرب    بعد 15 سنة على رحيل الحسن الثاني.. هذا ما قهر الملك الراحل وهو على الفراش    وزارة السكنى تعطي الانطلاقة الرسمية للبحث الوطني حول طلب السكن    ياسمينة بادو تخرج عن صمتها..'لا يجب أن نوظف فاجعة بوركون سياسيا'    كاميرا "وا ذاس تغير" الناطقة بالريفية على ناظورسيتي.. شاهدوا الحلقة التاسعة    حول الصوم عند المغاربة    فنان أمازيغي يصف الأمازيغين بالحمقى، ويوجه رسالة قوية للمؤسسة الملكية    أَدُونْ خالد مشعل.. بقلم // شريف سعيد    نساء حكمن المغرب // للا غيلانة العالمة التي زهدت في الدنيا من أجل الدين..    بلان يترك مسألة انتقال دي ماريا مفتوحة    قاليك لخليع دار برمجة استثنائية بمناسبة العيد! بالفيديو فوضى في مواعيد القطارات تنتهي بالاحتجاجات    كلاسيكو من نوع خاص بين بيبي و الفيس !    لحسن بريخت: العديد من الصائمين يشربون السوائل الباردة جدا دون مراعاة لحرارة الفم    صحف الخميس: كلاب مسعورة تهاجم سكان البيضاء وضبط إمام مع فتاة مباشرة بعد صلاة الصبح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

محمد الأشعري يصدر القوس والفراشة لمقاومة الخراب والخسارة
نشر في الصحراء المغربية يوم 01 - 02 - 2010

بعد مرور أكثر من 14 سنة على صدور روايته الأولى"جنوب الروح"، أصدر الشاعر والكاتب، ووزير الثقافة السابق، محمد الأشعري، رواية جديدة تحمل عنوان "القوس والفراشة"وصدرت الرواية عن المركز الثقافي العربي، يرصد فيها مصير ثلاثة أجيال من آل الفرسيوي: محمد الفرسيوي الجد، الذي تحول إلى دليل ضرير للسياح في ما تبقى من خراب مدينة وليلي، بعد مقام طويل بألمانيا وعودته إلى البلد، ويوسف الفرسيوي الابن، العائد من أجل البحث عن الحقيقة وتلمس الطريق من جديد، بعدما اعتقد لسنوات أن والده كان وراء مقتل والدته الألمانية ديوتيما، التي قيل له إنها انتحرت، وياسين الفرسيوي الحفيد، الذي جره التيه إلى اعتناق الفكر الظلامي، والالتحاق بجماعة طالبان، ثم تفجير نفسه، لتنتهي معه حكاية آل الفرسيوي.
"القوس والفراشة" نموذج لرواية الأطروحة، كما اعتبرها المشاركون في تقديم هذا العمل، مساء يوم الخميس الماضي 28 يناير الجاري، بالمكتبة الوطنية بالرباط، وامتداد للرواية الأولى لمحمد الأشعري "جنوب الروح"، لأنها تعيد تمثيل العشيرة، وترصد تحولات ثلاثة أجيال من آل الفرسيوي، كما رأى الشاعر المهدي أخريف، الذي ابتدأ اللقاء بسرد حكاية الرواية، وتكسير أفق انتظار الحضور أو مفاجأتهم، واعتبر أن الرواية الجديدة للأشعري هي الرواية الثالثة، لأنه رأى في مجموعته القصصية "يوم صعب" ملامح رواية ثانية له.
وأضاف أخريف أن الأشعري في رواية "القوس والفرشة" يفعل الشيء نفسه، الذي فعله في رواية "جنوب الروح"، ويقدم حكايات جديدة لمحمد الفرسيوي بطريقة جديدة، إذ سيتحدث عن فترة مقامه بألمانيا لمدة عشرين سنة، واكتشافه لكنوز الشعر الألماني، ثم عودته إلى المغرب رفقة زوجته الألمانية، ديوتيما، )التي يحيل اسمها إلى اسم زوجة الشاعر الألماني هولدرلن(، طمعا في استرجاع أمجاد أجداده الأمازيغ، لكن الأقدار تحول بينه وبين تحقيق حلمه، فتتحول حياته إلى كابوس، إذ يتعرض إلى حادثة سير يفقد إثرها نعمة البصر، فيصبح دليلا أعمى للسياح في ما تبقى من خراب مدينة وليلي الأثرية.
يمثل الجيل الثاني يوسف الفرسيوي (ابن محمد)، الذي عاش في ألمانيا فترة مهمة، وعاد إلى بلده واكتوى بالتجربة السياسية، التي أخذت منه سنوات في سجن القنيطرة، بسبب انخراطه في حركة يسارية. يوسف صحافي يكتب عمودا في جريدة حزب يساري، ومقالات في مجلات متخصصة، وصاحب موهبة أدبية، يتنقل بين الحانات والمطارات، ويكتب رسائل إلى حبيبته، ويواصل بحثه عن الحقيقة، خاصة حقيقة مقتل والدته الألمانية، التي قيل له إنها انتحرت.
أما الجيل الثالث من آل الفرسيوي فيمثل الحفيد ياسين، الذي كان يتابع دراسته في شعبة الهندسة المعمارية بفرنسا، ليقرر بعد ذلك الالتحاق بأفغانستان والانتماء إلى حركة طالبان، ليلقى مصرعه هناك، في محاولة له لمنع أحد أصدقائه من تفجير نفسه، فينفجران معا، وتنتهي بذلك قصة آل الفرسيوي.
في هاته الشخصيات الثلاث، أشياء من الكاتب والشاعر محمد الأشعري، الذي اكتوى أيضا في تجربته السياسية، وذاق مرارة الخسران، وهو ما يعطي للرواية بعدا ذاتيا أو سير ذاتيا، لأنها محملة بأسئلة حارقة عن المغرب السياسي والاجتماعي، والثقافي، ما يجعلها رواية تنتقد مغرب اليوم.
ورغم حمولة الرواية السياسية، واشتغالها على قضايا إنسانية واجتماعية، فإنها، كما قال المهدي أخريف، تنتصر لأدبيتها الخاصة ولشعرية النص، وهو ما يمنحها قوة متفردة، ويجعلها تقدم إضافة نوعية للأدب المغربي بشكل عام، والروائي بشكل خاص.
أما الناقد عبد الفتاح الحجمري فرأى في رواية "القوس والفراشة"، التي تقع في 333 صفحة من الحجم المتوسط، جوابا على سؤالين أساسين وهما: لماذا حاضرنا على ما هو عليه؟ ولماذا ننتمي اليوم لسلالة الخوف والقلق؟ وتأملا في الخسارة، "ليس لما نفقده، ولكن للعجز الذي يتبقى فينا من عجزنا عن فعل الشيء، الذي كان يجب فعله"، كما قال الحجمري.
وفي السياق ذاته، أشار الحجمري إلى أن الرواية انشغلت بما يحيط بالساحة المغربية من مواضيع الرشوة، والبيروقراطية، والفساد، والسلطة، وهو ما أضفى عليها مسحة سياسية، وقال إن الرواية تصنع زمنا أفسح من الراهن.
من جهته، اعتبر الروائي عبد الكريم الجويطي، في كلمته المعنونة ب "الشعر لترويض الخراب"، أن رواية الأشعري الجديدة تفصح عن كثافة لغوية، وعن اهتمام كبير برصد خراب الحياة، وأنها رواية مذهلة كتبت بحزن عميق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.