مجلس الأمن يرفض السقوط في فخ قيادة الرابوني والأخيرة تصر على التصعيد واستفزاز المغرب    بالفيديو.. رحيل المغني المكسيكي الشهير خوان غابرييل عن 66 عاما    كأس تونس: الترجي الرياضي يتوج باللقب للمرة الخامسة عشر    رونار يقود أول حِصّة للمنتخب بتيرانا تأهّبا لودية ألبانيا وينتظر اكِتمال المجموعة    مسؤولو الكوكب المراكشي يحاولون إقناع اللاعب الفقيه بعدم الرحيل    الدار البيضاء.. اقتحام دائرة أمنية والاعتداء على عميد شرطة بالسلاح الأبيض    تيزنيت : النيابة العامة تتورط في إرجاع طفلين مهملين إلى الشارع    تطبيقات جديدة على الهاتف حول مناسك الحج    بالفيديو : شرطي ينزع"بوركيني" فتاة بالقوة في بريطانيا.. شاهد ردة فعل المواطنين‎    سفيان بوفال يدخل تاريخ نادي ساوثهامبتون الإنجليزي    ألكاسير في برشلونة لاجتياز الفحص الطبي    "داعشية" مغربية أمام القضاء الفرنسي بعد طعنها شرطيا    دراسة: فوسفاط المغرب سيحتل الدور الريادي الذي لعبه البترول في القرن 20    مغربي ضمن المصابين في زلزال إيطاليا.. وحالته الصحية "لا تدعو للقلق"    وحش بشري يغتصب سيدة أرملة أمام أنظار طفلتها    رئيس الفلبين: حملتي لمكافحة المخدرات لا ترقى لمستوى جرائم الإبادة الجماعية    ارتفاع الاحتياطيات الدولية بنسبة 18.4 في المائة    قيمة الوسام الذي حصلت عليه "خولة أوحماد" التي تورطت رفقة الحارس الشخصي للملك في فضيحة التوشيح    اكادير: التجمع يكشف عن أسماء مرشحيه بجهة سوس ماسة    طوكيو ترصد 30 مليار دولار لتعزيز وجودها في إفريقيا    ***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***    انفجار كبير هاد صباح فمعهد الجريمة ببروكسل    طنجة تسجل أزيد من 394 ألف ليلة سياحية خلال النصف الأول من 2016    مائدة مستديرة بالجديدة حول الراحل حسن بزوي    «عشرون عامًا قلبت موازين العالم» بالعربية    الفرنسية «ألستوم» تبرم عقدا تاريخيا في الولايات المتحدة    هل يعيد رينار هذا اللاعب إلى المنتخب بعد تألقه اللافت في الليجا الاسبانية    إقليم شفشاون: اندلاع حريق غابوي بباب تازة    القضاء الفرنسي يعلق قرار منع ارتداء البوركيني    ارتفاع عدد مستعملي مطار وجدة – أنجاد ب 16%    قبل إنعقاد "مؤتمر الأطراف" بمراكش .. طلبة يحاكون قمة المناخ "ِCOP22"    عرض لأبرز عناوين الصحف الصادرة اليوم الإثنين    هذا ما قررته المحكمة في حق « الفقيه » الذي غرر بامرأة متزوجة وحرضها على الفساد بتارودانت    بوسعيد يكشف أسباب تأخر انطلاق الأبناك الإسلامية بالمغرب    سبورتينغ يطيح ببورتو في قمة الدوري البرتغالي    مشروع «مانوي»    لزعر ينضم إلى نيوكاسل لخمس سنوات    قراءة في أبعاد وتدعيات احتقار ميسي للعرب والمسلمين    دراسة كندية : الحشيش يسبب الكسل الدائم و عجزا في إتخاذ القرارات    أمين "القيصر" يعود بأغنية جديدة مع الشابة "ماريا"    انفجار يهز المعهد الوطني للجريمة ببروكسيل    توقع استمرار الطقس الحار بعدة مناطق من المملكة    المغرب يفوز بثماني ميداليات في مسابقة دولية للاختراع بكندا    نشرة خاصة: استمرار موجة الحرارة بالمغرب وبلوغها إلى 47 درجة ببعض المناطق    لا... إنها ليست قضية معزولة!    توجهات شاعر الملك في الانتخابات المقبلة    سلسلة وقفات مع خطبة الجمعة للدكتور عبد الوهاب الأزدي بعنوان الحج المبرور‎    -(سجينُ الرأي ؟!) قصيدة الشاعر رمزي عقراوي    وفاة المغني خوان غابرييل عن عمر يناهز 66 سنة    وجدة.. اختتام فعاليات الدورة الثانية لمهرجان أصيل للأغنية المغربية بتكريم وجوه فنية محلية    المغرب يرحب بإبرام الحكومة الكولومبية وحركة القوات المسلحة الثورية (فارك) لاتفاق سلام شامل ونهائي    فكاهيون من مغاربة المهجر يصنعون الفرجة في المسرح الكبير بدكار    الجوق السمفوني الملكي يضفي ألقا متجددا على موسيقى الجاز بالدار البيضاء    طبيعة الوظائف في مقتبل العمر تؤثر على الصحة    احذرها.. التهابات الأسنان أقرب طريق لأمراض القلب    طبيب يكتشف عصيرا لعلاج السرطان وهذه وصفته    7 ساعات من النوم ليلا تقي الرجال الإصابة بالسكري    مراكب الصيد بالجر ملزمة بمغادرة المياه الجنوبية إبتداء من فاتح شتنبر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





محمد الأشعري يصدر القوس والفراشة لمقاومة الخراب والخسارة
نشر في الصحراء المغربية يوم 01 - 02 - 2010

بعد مرور أكثر من 14 سنة على صدور روايته الأولى"جنوب الروح"، أصدر الشاعر والكاتب، ووزير الثقافة السابق، محمد الأشعري، رواية جديدة تحمل عنوان "القوس والفراشة"وصدرت الرواية عن المركز الثقافي العربي، يرصد فيها مصير ثلاثة أجيال من آل الفرسيوي: محمد الفرسيوي الجد، الذي تحول إلى دليل ضرير للسياح في ما تبقى من خراب مدينة وليلي، بعد مقام طويل بألمانيا وعودته إلى البلد، ويوسف الفرسيوي الابن، العائد من أجل البحث عن الحقيقة وتلمس الطريق من جديد، بعدما اعتقد لسنوات أن والده كان وراء مقتل والدته الألمانية ديوتيما، التي قيل له إنها انتحرت، وياسين الفرسيوي الحفيد، الذي جره التيه إلى اعتناق الفكر الظلامي، والالتحاق بجماعة طالبان، ثم تفجير نفسه، لتنتهي معه حكاية آل الفرسيوي.
"القوس والفراشة" نموذج لرواية الأطروحة، كما اعتبرها المشاركون في تقديم هذا العمل، مساء يوم الخميس الماضي 28 يناير الجاري، بالمكتبة الوطنية بالرباط، وامتداد للرواية الأولى لمحمد الأشعري "جنوب الروح"، لأنها تعيد تمثيل العشيرة، وترصد تحولات ثلاثة أجيال من آل الفرسيوي، كما رأى الشاعر المهدي أخريف، الذي ابتدأ اللقاء بسرد حكاية الرواية، وتكسير أفق انتظار الحضور أو مفاجأتهم، واعتبر أن الرواية الجديدة للأشعري هي الرواية الثالثة، لأنه رأى في مجموعته القصصية "يوم صعب" ملامح رواية ثانية له.
وأضاف أخريف أن الأشعري في رواية "القوس والفرشة" يفعل الشيء نفسه، الذي فعله في رواية "جنوب الروح"، ويقدم حكايات جديدة لمحمد الفرسيوي بطريقة جديدة، إذ سيتحدث عن فترة مقامه بألمانيا لمدة عشرين سنة، واكتشافه لكنوز الشعر الألماني، ثم عودته إلى المغرب رفقة زوجته الألمانية، ديوتيما، )التي يحيل اسمها إلى اسم زوجة الشاعر الألماني هولدرلن(، طمعا في استرجاع أمجاد أجداده الأمازيغ، لكن الأقدار تحول بينه وبين تحقيق حلمه، فتتحول حياته إلى كابوس، إذ يتعرض إلى حادثة سير يفقد إثرها نعمة البصر، فيصبح دليلا أعمى للسياح في ما تبقى من خراب مدينة وليلي الأثرية.
يمثل الجيل الثاني يوسف الفرسيوي (ابن محمد)، الذي عاش في ألمانيا فترة مهمة، وعاد إلى بلده واكتوى بالتجربة السياسية، التي أخذت منه سنوات في سجن القنيطرة، بسبب انخراطه في حركة يسارية. يوسف صحافي يكتب عمودا في جريدة حزب يساري، ومقالات في مجلات متخصصة، وصاحب موهبة أدبية، يتنقل بين الحانات والمطارات، ويكتب رسائل إلى حبيبته، ويواصل بحثه عن الحقيقة، خاصة حقيقة مقتل والدته الألمانية، التي قيل له إنها انتحرت.
أما الجيل الثالث من آل الفرسيوي فيمثل الحفيد ياسين، الذي كان يتابع دراسته في شعبة الهندسة المعمارية بفرنسا، ليقرر بعد ذلك الالتحاق بأفغانستان والانتماء إلى حركة طالبان، ليلقى مصرعه هناك، في محاولة له لمنع أحد أصدقائه من تفجير نفسه، فينفجران معا، وتنتهي بذلك قصة آل الفرسيوي.
في هاته الشخصيات الثلاث، أشياء من الكاتب والشاعر محمد الأشعري، الذي اكتوى أيضا في تجربته السياسية، وذاق مرارة الخسران، وهو ما يعطي للرواية بعدا ذاتيا أو سير ذاتيا، لأنها محملة بأسئلة حارقة عن المغرب السياسي والاجتماعي، والثقافي، ما يجعلها رواية تنتقد مغرب اليوم.
ورغم حمولة الرواية السياسية، واشتغالها على قضايا إنسانية واجتماعية، فإنها، كما قال المهدي أخريف، تنتصر لأدبيتها الخاصة ولشعرية النص، وهو ما يمنحها قوة متفردة، ويجعلها تقدم إضافة نوعية للأدب المغربي بشكل عام، والروائي بشكل خاص.
أما الناقد عبد الفتاح الحجمري فرأى في رواية "القوس والفراشة"، التي تقع في 333 صفحة من الحجم المتوسط، جوابا على سؤالين أساسين وهما: لماذا حاضرنا على ما هو عليه؟ ولماذا ننتمي اليوم لسلالة الخوف والقلق؟ وتأملا في الخسارة، "ليس لما نفقده، ولكن للعجز الذي يتبقى فينا من عجزنا عن فعل الشيء، الذي كان يجب فعله"، كما قال الحجمري.
وفي السياق ذاته، أشار الحجمري إلى أن الرواية انشغلت بما يحيط بالساحة المغربية من مواضيع الرشوة، والبيروقراطية، والفساد، والسلطة، وهو ما أضفى عليها مسحة سياسية، وقال إن الرواية تصنع زمنا أفسح من الراهن.
من جهته، اعتبر الروائي عبد الكريم الجويطي، في كلمته المعنونة ب "الشعر لترويض الخراب"، أن رواية الأشعري الجديدة تفصح عن كثافة لغوية، وعن اهتمام كبير برصد خراب الحياة، وأنها رواية مذهلة كتبت بحزن عميق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.