الاتحاد المغربي للشغل بتطوان يتهم السلطات في شخص باشا المدينة بعرقلة مسيرة فاتح ماي    عرض لأبرز عناوين الصحف الصادرة اليوم    هل دمنات هي مدينة النحاس ؟    لائحة مؤتمري ومؤتمرات الجامعة الوطنية للتعليم على المستوى الإقليمي    بني ملال: السجن يهدد مسؤولا في جمعية المعطلين بسبب احتجاجه قبل 11 سنة    عاجل: حادثة سير بمركز ايت اعتاب تخلف إصابات    بالفيديو. خطأ تقني يكشف عن أن استوديو أخبار الاولى لا ديكور فيه    مخطط المغرب الأخضر .. الحصيلة والإكراهات؟    إبادة الشعب ليبقى النظام !.    المينورسو يجب أن لا تعود !    تشتت وتكرار مهمة تأهيل هيئة التدريس بالمغرب، هل توحده الجامعة ؟    المجلس الدستوري يطرد العرقية من البرلمان    الحب تجارة الأنبياء    صريع الغُربة، يونس السليماني: "الكُمْرِي وَلْدْ لَحْمامْ"    وزارة صكوك الغفران    خطير: اعتداء بالسكاكين والسيوف على قاصرين مغاربة بمليلية المحتلة    خطير : مواد تجميل مهربة تشوه وجه شابة نواحي ثمسمان بالدريوش    +صور : التحكيم يفسد الفرجة في لقاء أمل ازغنغان و أيت سيدال و نجم بنطيب يضمن الصعود    10 آلاف سوري تسللوا من الناظور عبر مليلية إلى إسبانيا منذ 2012    سابقة + فيديو : هكذا خلد بعض النقابيين بالناظور عيد الشغل على ايقاع "الركادة والرقص"    مدرب وقائد مولودية وجدة ينتقدان حكم مباراة الوداد    خروج قطار عن القضبان وتسرب مادة كيماوية خطيرة    اوباما يودع الصحافيين ويسخر من نفسه ومن ترامب    تتويج الناقد المغربي سعيد يقطين بجائزة (الشيخ زايد للفنون والدراسات النقدية) برسم سنة 2016    بالفيديو. راقصة مصرية نشرات يديو للمغني سعد الصغير كيعترف فيه بقتل طفلته    التعاونيات النسائية.. فرصة المرأة القروية لعيش حياة أفضل والانخراط في مسار التنمية    الجامعة العربية تعقد لقاء لبحث التطورات في حلب    المعرض الدولي للفلاحة بمكناس.. نساء صحراويات يبرزن ما تزخر به الأقاليم الجنوبية للمملكة من منتجات محلية غنية ومتنوعة    سفينة سياحية تغادر الولايات المتحدة باتجاه كوبا لاول مرة منذ نصف قرن    بودريقة يقدم استقالته من الجامعة    تفاصيل مثيرة في قضية صيدلاني مشهور بطنجة استغل ابنته جنسيا طيلة 9 سنوات    حفلات الزفاف والجنائز ممنوعة في كوريا الشمالية.. وهذا هو السبب    بالفيديو ...حسنية أكادير ينهي مباراته أمام الفتح الرباطي بنتيجة التعادل أمام أنظار مدرب المنتخب "رونار"    الوداد يتصدر البطولة الاحترافية وسط اتهامات ب"الانحياز"    مباشرة بعد مباراة الوداد.. بودريقة يقدم استقالته من الجامعة    موسى الشريف يرفض إلتقاط صورة مع مغربيات لأنه "سني"    الفتح يكتفي بالتعادل ضد حسنية أكادير    مقاتلات ال F16 المغربية تحلق في سماء مراكش    الوداد يستعيد الصدارة بفوز صعب على المولودية الوجدية    فان دام للشباب: تعلموا من النبيّ محمد!    محيي الدين داغي يدعو المسلمين في العالم إلى مقابلة العدوان والظلم بالرحمة    إطلاق خطوط جوية جديدة من ألمانيا الى مطار الناظور    الرباط.. اختتام فعاليات النسخة الأولى للمهرجان الوطني للثقافة (عدسة أحداث أنفو)    الدورة ال11 للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب تحطم جميع الأرقام القياسية باستقطابها لحوالي مليون زائر    وصفة بياض الثلج لبشرة ناصعة ومتجانسة    تحولات تطرأ على جسم المرأة أثناء الحمل    وفد روسي يحل بمدينة أكادير استعدادا لتنظيم بطولة عالمية في رياضة الكولف    دراسة : الوحدة تزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب    القناة الثانية تخترق أحد أكبر طابوهات المجتمع وتضع « ليلة الدخلة » تحت المجهر    دراسة .. هل ضروري الامتناع عن الأكل في الليلة السابقة لفحص نسبة الكولستيرول في الدم؟    قتلى وجرحى بتفجير على مركز شرطة في تركيا    "فايسبوك" يستعد لإطلاق ميزات جديدة تهم "الواتساب"    الفنانة والممثلة الامريكية "ميا موريتي" تقضي إجازة بمدينة طنجة    ميناء طرفاية : سياسات إقصائية وتآمرية تدفع مراكب الصيد الساحلي إلى الانسحاب من الميناء    الدورة 17 لمهرجان سيدي قاسم للسينما المغربية من 12 إلى 16 ماي.. فعاليات تكريمية وعروض سينمائية متنوعة    المغرب – الإمارات.. تعاون اقتصادي متسارع يصبو نحو مستقبل واعد    علاقة الآباء بأبنائهم قد تفوق غريزة الأمومة    صور.. طلاء حلقات ستار الكعبة بالذهب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





محمد الأشعري يصدر القوس والفراشة لمقاومة الخراب والخسارة
نشر في الصحراء المغربية يوم 01 - 02 - 2010

بعد مرور أكثر من 14 سنة على صدور روايته الأولى"جنوب الروح"، أصدر الشاعر والكاتب، ووزير الثقافة السابق، محمد الأشعري، رواية جديدة تحمل عنوان "القوس والفراشة"وصدرت الرواية عن المركز الثقافي العربي، يرصد فيها مصير ثلاثة أجيال من آل الفرسيوي: محمد الفرسيوي الجد، الذي تحول إلى دليل ضرير للسياح في ما تبقى من خراب مدينة وليلي، بعد مقام طويل بألمانيا وعودته إلى البلد، ويوسف الفرسيوي الابن، العائد من أجل البحث عن الحقيقة وتلمس الطريق من جديد، بعدما اعتقد لسنوات أن والده كان وراء مقتل والدته الألمانية ديوتيما، التي قيل له إنها انتحرت، وياسين الفرسيوي الحفيد، الذي جره التيه إلى اعتناق الفكر الظلامي، والالتحاق بجماعة طالبان، ثم تفجير نفسه، لتنتهي معه حكاية آل الفرسيوي.
"القوس والفراشة" نموذج لرواية الأطروحة، كما اعتبرها المشاركون في تقديم هذا العمل، مساء يوم الخميس الماضي 28 يناير الجاري، بالمكتبة الوطنية بالرباط، وامتداد للرواية الأولى لمحمد الأشعري "جنوب الروح"، لأنها تعيد تمثيل العشيرة، وترصد تحولات ثلاثة أجيال من آل الفرسيوي، كما رأى الشاعر المهدي أخريف، الذي ابتدأ اللقاء بسرد حكاية الرواية، وتكسير أفق انتظار الحضور أو مفاجأتهم، واعتبر أن الرواية الجديدة للأشعري هي الرواية الثالثة، لأنه رأى في مجموعته القصصية "يوم صعب" ملامح رواية ثانية له.
وأضاف أخريف أن الأشعري في رواية "القوس والفرشة" يفعل الشيء نفسه، الذي فعله في رواية "جنوب الروح"، ويقدم حكايات جديدة لمحمد الفرسيوي بطريقة جديدة، إذ سيتحدث عن فترة مقامه بألمانيا لمدة عشرين سنة، واكتشافه لكنوز الشعر الألماني، ثم عودته إلى المغرب رفقة زوجته الألمانية، ديوتيما، )التي يحيل اسمها إلى اسم زوجة الشاعر الألماني هولدرلن(، طمعا في استرجاع أمجاد أجداده الأمازيغ، لكن الأقدار تحول بينه وبين تحقيق حلمه، فتتحول حياته إلى كابوس، إذ يتعرض إلى حادثة سير يفقد إثرها نعمة البصر، فيصبح دليلا أعمى للسياح في ما تبقى من خراب مدينة وليلي الأثرية.
يمثل الجيل الثاني يوسف الفرسيوي (ابن محمد)، الذي عاش في ألمانيا فترة مهمة، وعاد إلى بلده واكتوى بالتجربة السياسية، التي أخذت منه سنوات في سجن القنيطرة، بسبب انخراطه في حركة يسارية. يوسف صحافي يكتب عمودا في جريدة حزب يساري، ومقالات في مجلات متخصصة، وصاحب موهبة أدبية، يتنقل بين الحانات والمطارات، ويكتب رسائل إلى حبيبته، ويواصل بحثه عن الحقيقة، خاصة حقيقة مقتل والدته الألمانية، التي قيل له إنها انتحرت.
أما الجيل الثالث من آل الفرسيوي فيمثل الحفيد ياسين، الذي كان يتابع دراسته في شعبة الهندسة المعمارية بفرنسا، ليقرر بعد ذلك الالتحاق بأفغانستان والانتماء إلى حركة طالبان، ليلقى مصرعه هناك، في محاولة له لمنع أحد أصدقائه من تفجير نفسه، فينفجران معا، وتنتهي بذلك قصة آل الفرسيوي.
في هاته الشخصيات الثلاث، أشياء من الكاتب والشاعر محمد الأشعري، الذي اكتوى أيضا في تجربته السياسية، وذاق مرارة الخسران، وهو ما يعطي للرواية بعدا ذاتيا أو سير ذاتيا، لأنها محملة بأسئلة حارقة عن المغرب السياسي والاجتماعي، والثقافي، ما يجعلها رواية تنتقد مغرب اليوم.
ورغم حمولة الرواية السياسية، واشتغالها على قضايا إنسانية واجتماعية، فإنها، كما قال المهدي أخريف، تنتصر لأدبيتها الخاصة ولشعرية النص، وهو ما يمنحها قوة متفردة، ويجعلها تقدم إضافة نوعية للأدب المغربي بشكل عام، والروائي بشكل خاص.
أما الناقد عبد الفتاح الحجمري فرأى في رواية "القوس والفراشة"، التي تقع في 333 صفحة من الحجم المتوسط، جوابا على سؤالين أساسين وهما: لماذا حاضرنا على ما هو عليه؟ ولماذا ننتمي اليوم لسلالة الخوف والقلق؟ وتأملا في الخسارة، "ليس لما نفقده، ولكن للعجز الذي يتبقى فينا من عجزنا عن فعل الشيء، الذي كان يجب فعله"، كما قال الحجمري.
وفي السياق ذاته، أشار الحجمري إلى أن الرواية انشغلت بما يحيط بالساحة المغربية من مواضيع الرشوة، والبيروقراطية، والفساد، والسلطة، وهو ما أضفى عليها مسحة سياسية، وقال إن الرواية تصنع زمنا أفسح من الراهن.
من جهته، اعتبر الروائي عبد الكريم الجويطي، في كلمته المعنونة ب "الشعر لترويض الخراب"، أن رواية الأشعري الجديدة تفصح عن كثافة لغوية، وعن اهتمام كبير برصد خراب الحياة، وأنها رواية مذهلة كتبت بحزن عميق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.