بنعبد الله ينتقذ المعارضة ويطالبها بتغيير خطابها السياسي    ابرز اهتمامات الصحف الأسبوعية    4G و 5G : كيف ستغير شبكات الجيل الرابع والخامس حياتنا !    هاهو أسعد بلد في العالم    ولاية أمن البيضاء تجند رجال شرطة لخفر وحراسة جمهور الوداد بالجديدة    احتقان كبير بمراكش بعد الاعتداء على أستاذة    مسابقة تجويد القرآن الكريم تحط الرحال أكادير    معرض الفلاحة بمكناس جعل الفلاحة المغربية ذات إشعاع دولي    البرنامج الكامل لمباريات الدورة 28    ابتداء من فاتح ماي..رحلات ONCF نحو المطار ستكون من البيضاء الميناء    أمن البيضاء يعتقل 1459 شخصًا في غضون 24 ساعة    القبارصة الأتراك يصوتون لاختيار رئيس جديد    سوري يكتب رسالة وداع "مؤثرة" قبل غرقه في المتوسط    مانشستر يونايتد يجد بديل دي خيا    تونس: التصدى لمحاولة هجوم على وحدات عسكرية من قبل إرهابيين    من هي أندية كرة القدم التي حرم "داعش" ارتداء قمصانها؟    فضائح شركات صناعة الأدوية تتواصل.. نفس علبة الدواء بثمنين مختلفين (صورة)    مجموعة سويسرية تسعى إلى دخول سوق المنشطات الفلاحية البيولوجية في المغرب    هذه هي الأفلام الأجنبية التي يتم تصويرها بالمغرب هذه السنة    وزير التعليم العالي يؤكد بالرشيدية على ضرورة إحداث ثورة بالجامعة المغربية في مجال البحث العلمي    قراصنة روس إطلعوا على رسائل باراك أوباما الإلكترونية    تشافي يدخل نادي ال500 مباراة بالليغا    ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزال المدمر الذي ضرب النيبال إلى أزيد من ألفي قتيل (حصيلة جديدة)    حسن الفذ يعرض "عين السبع" في الناضور    أبو حفص ل«فبراير»: هذا ردي على من أقحم النبي (ص) في زواج الوزيرين في الحكومة    نهاية تيار الزايدي اليوم والحزب الجديد يتشكل بعد شهرين وها شكون لي التحق بالتنظيم الجديد    صحيفة ليبية تبرز مكانة طنجة كأرض لأحلام المبدعين والمهاجرين    السفير الفرنسي بالرباط يعلن عن قرب احداث مؤسسة فرنسية للتعليم العالي بالمغرب ويعتبره مرجعا حقيقيا بالمنطقة    الأهرام: المغرب تمكن عبر التاريخ من مواجهة التطرف بفضل موروثه الفقهي المعتدل ووحدته الدينية والمذهبية    بان كي مون يعين دبلوماسيا موريتانيا مبعوثا جديدا إلى اليمن    مؤسس "فيسبوك" يكشف عن أسرار مثيرة    نيمار وميسي يحسمان دربي كتالونيا السهل    ميسي: يجب أن نكون مستعدين لبايرن بنسبة 110%    المكتب المغربي لحقوق المؤلف في قفص الإتهام بعد وصول تقرير هام إلى الدوائر العليا    بنك المغرب ينشر تقرير عن الولوج للتمويل البنكي بالنسبة للمقاولات    البنك الدولي يقدم قرضا للمغرب بقيمة 248 مليون دولار لدعم جهوده في مجال الرعاية الصحية والطاقة الخضراء    الملتقى الجهوي الأول للتراث المغنى والمحكى برحاب جامعة مولاي السلطان بني ملال    إذا فقدت هاتفك النقال .. "غوغل" يخبرك بمكان وجوده    فضيحة ..تلميذتان بإعدادية أولاد سعيد الواد الثانوية تبحران في "عالم التبويقة " داخل حجرة الدرس    أنزي : شبيبة الحمامة بدائرة انزي تعقد جمعها العام    ثلاث ميداليات للمنتخب المغربي في البطولة الإفريقية للجيدو    مدينة طنجة تنبض بإيقاعات الموسيقى الأندلسية    خاص:قصر البديع بمراكش يحتضن زفاف نجل الرئيس اللبناني ميقاتي على الطريقة المغربية    استغلال الدين لتبرير أخطاء السياسيين : الفقيه الريسوني نموذجا.    اختتام فعاليات الدورة ال16 للمهرجان الدولي لمسرح الطفل بتازة    تنانت : اكتشاف حالات اصابة بداء الجربيات بثانوية الزرقطوني    إستياء جماهيري واسع بعد قتل شخصية باتريك ديمبسي في Grey's Anatomy (فيديو)    بين "الشيخ الصمدي" و"الشيخ سار" لغز ما قد حلق وطار‎    رائحة عرقك قد تعرضك للدغ البعوض أو تحميك    غريزمان: نريد التأهل إلى دوري الأبطال    صحافة العسكر في الجزائر تهاجم "الأحداث المغربية"    منظمة الصحة العالمية تنتقذ عملية توزيع اللقاحات    مسلك تكوين أطر الإدارة التربوية بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بالجهة الشرقية ينظم يوما دراسيا    استغلال الدين لتبرير أخطاء السياسيين: الريسوني نموذجا    وباء ايبولا قد يكون مسؤولا عن آلاف الوفيات الناجمة عن الملاريا في افريقيا    شركة فرنسية تبتكر زجاجة عطر ب"رائحة الأحباء"    دراسة .. الهاتف فى الجيب يؤثر على خصوبة الرجال    أُنْبُوشَاتٌ فِي المَفَاهِيمِ القُرْآنِيَّةِ/ الأَمْنُ    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

محمد الأشعري يصدر القوس والفراشة لمقاومة الخراب والخسارة
نشر في الصحراء المغربية يوم 01 - 02 - 2010

بعد مرور أكثر من 14 سنة على صدور روايته الأولى"جنوب الروح"، أصدر الشاعر والكاتب، ووزير الثقافة السابق، محمد الأشعري، رواية جديدة تحمل عنوان "القوس والفراشة"وصدرت الرواية عن المركز الثقافي العربي، يرصد فيها مصير ثلاثة أجيال من آل الفرسيوي: محمد الفرسيوي الجد، الذي تحول إلى دليل ضرير للسياح في ما تبقى من خراب مدينة وليلي، بعد مقام طويل بألمانيا وعودته إلى البلد، ويوسف الفرسيوي الابن، العائد من أجل البحث عن الحقيقة وتلمس الطريق من جديد، بعدما اعتقد لسنوات أن والده كان وراء مقتل والدته الألمانية ديوتيما، التي قيل له إنها انتحرت، وياسين الفرسيوي الحفيد، الذي جره التيه إلى اعتناق الفكر الظلامي، والالتحاق بجماعة طالبان، ثم تفجير نفسه، لتنتهي معه حكاية آل الفرسيوي.
"القوس والفراشة" نموذج لرواية الأطروحة، كما اعتبرها المشاركون في تقديم هذا العمل، مساء يوم الخميس الماضي 28 يناير الجاري، بالمكتبة الوطنية بالرباط، وامتداد للرواية الأولى لمحمد الأشعري "جنوب الروح"، لأنها تعيد تمثيل العشيرة، وترصد تحولات ثلاثة أجيال من آل الفرسيوي، كما رأى الشاعر المهدي أخريف، الذي ابتدأ اللقاء بسرد حكاية الرواية، وتكسير أفق انتظار الحضور أو مفاجأتهم، واعتبر أن الرواية الجديدة للأشعري هي الرواية الثالثة، لأنه رأى في مجموعته القصصية "يوم صعب" ملامح رواية ثانية له.
وأضاف أخريف أن الأشعري في رواية "القوس والفرشة" يفعل الشيء نفسه، الذي فعله في رواية "جنوب الروح"، ويقدم حكايات جديدة لمحمد الفرسيوي بطريقة جديدة، إذ سيتحدث عن فترة مقامه بألمانيا لمدة عشرين سنة، واكتشافه لكنوز الشعر الألماني، ثم عودته إلى المغرب رفقة زوجته الألمانية، ديوتيما، )التي يحيل اسمها إلى اسم زوجة الشاعر الألماني هولدرلن(، طمعا في استرجاع أمجاد أجداده الأمازيغ، لكن الأقدار تحول بينه وبين تحقيق حلمه، فتتحول حياته إلى كابوس، إذ يتعرض إلى حادثة سير يفقد إثرها نعمة البصر، فيصبح دليلا أعمى للسياح في ما تبقى من خراب مدينة وليلي الأثرية.
يمثل الجيل الثاني يوسف الفرسيوي (ابن محمد)، الذي عاش في ألمانيا فترة مهمة، وعاد إلى بلده واكتوى بالتجربة السياسية، التي أخذت منه سنوات في سجن القنيطرة، بسبب انخراطه في حركة يسارية. يوسف صحافي يكتب عمودا في جريدة حزب يساري، ومقالات في مجلات متخصصة، وصاحب موهبة أدبية، يتنقل بين الحانات والمطارات، ويكتب رسائل إلى حبيبته، ويواصل بحثه عن الحقيقة، خاصة حقيقة مقتل والدته الألمانية، التي قيل له إنها انتحرت.
أما الجيل الثالث من آل الفرسيوي فيمثل الحفيد ياسين، الذي كان يتابع دراسته في شعبة الهندسة المعمارية بفرنسا، ليقرر بعد ذلك الالتحاق بأفغانستان والانتماء إلى حركة طالبان، ليلقى مصرعه هناك، في محاولة له لمنع أحد أصدقائه من تفجير نفسه، فينفجران معا، وتنتهي بذلك قصة آل الفرسيوي.
في هاته الشخصيات الثلاث، أشياء من الكاتب والشاعر محمد الأشعري، الذي اكتوى أيضا في تجربته السياسية، وذاق مرارة الخسران، وهو ما يعطي للرواية بعدا ذاتيا أو سير ذاتيا، لأنها محملة بأسئلة حارقة عن المغرب السياسي والاجتماعي، والثقافي، ما يجعلها رواية تنتقد مغرب اليوم.
ورغم حمولة الرواية السياسية، واشتغالها على قضايا إنسانية واجتماعية، فإنها، كما قال المهدي أخريف، تنتصر لأدبيتها الخاصة ولشعرية النص، وهو ما يمنحها قوة متفردة، ويجعلها تقدم إضافة نوعية للأدب المغربي بشكل عام، والروائي بشكل خاص.
أما الناقد عبد الفتاح الحجمري فرأى في رواية "القوس والفراشة"، التي تقع في 333 صفحة من الحجم المتوسط، جوابا على سؤالين أساسين وهما: لماذا حاضرنا على ما هو عليه؟ ولماذا ننتمي اليوم لسلالة الخوف والقلق؟ وتأملا في الخسارة، "ليس لما نفقده، ولكن للعجز الذي يتبقى فينا من عجزنا عن فعل الشيء، الذي كان يجب فعله"، كما قال الحجمري.
وفي السياق ذاته، أشار الحجمري إلى أن الرواية انشغلت بما يحيط بالساحة المغربية من مواضيع الرشوة، والبيروقراطية، والفساد، والسلطة، وهو ما أضفى عليها مسحة سياسية، وقال إن الرواية تصنع زمنا أفسح من الراهن.
من جهته، اعتبر الروائي عبد الكريم الجويطي، في كلمته المعنونة ب "الشعر لترويض الخراب"، أن رواية الأشعري الجديدة تفصح عن كثافة لغوية، وعن اهتمام كبير برصد خراب الحياة، وأنها رواية مذهلة كتبت بحزن عميق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.