أحزاب المعارضة البرلمانية توجه مذكرة إلى رئيس الحكومة بخصوص الاستحقاقات القادمة    الداودي يدعو إلى تصنيف "البرنامج المرحلي" مُنظمة إرهابية    اسم وخبر : المعرض الإفريقي للسياحة الطبية في نسخته الأولى بأكَادير    في وعود الحكومة..الأرقام تحتمل الكذب    مورينيو يتوصل إلى اتفاق مع مانشستر يونايتد    رونار يستدعي الرحيلي لتعويض فضال    رونار في زيارة للأولمبيين- فيديو    هدا هو عدد تذاكر مباراة الكوكب المراكشي وحسنية اكادير    التامك: تعديل القانون المنظم للسجون لم يكن مرتجلا بل أفرزه التدبير اليومي لظروف اعتقال السجناء    120 ألف متفرج في حفل مغني الراب الفرنسي ميتر جيمس ‪    رئيسة جمعية انفصالية أخرى تبتز المغرب للحصول على ترخيص لجمعيته    مناخ الاعمال فالمغرب مزيان… وها علاش    70 ألف مشرف لمراقبة امتحانات البكالوريا    عملية سطو بمدينة طنجة و هذه المرة بإستعمال النقاب    الذهب يهبط لأدنى مستوى في 7 أسابيع بفعل توقعات برفع الفائدة الأمريكية    باحثون: جراحة المعدة قد تكون علاجا للسكري    آخر صرخة لعمال لاسامير قبل صدور الحكم النهائي    طالبان الأفغانية تعين زعيما جديدا بعد وفاة منصور    تونس .. العثور على مخبإ للأسلحة في بن قردان    توقعات أحوال الطقس لليوم الأربعاء    سميرة رجب : سلاح القوة الناعمة في زعزعة استقرار الدول من أهم الأسلحة استخداما في السياسة الدولية    موازين … منصة بورقراق تحتفي بموسيقى الطوارق في شخص الفنان بومبينو    الرجاء يلاقي حسنية أكادير بملعب العبدي    تشابه عجيب بين برشلونة بطل الليغا ويوفينتوس بطل السري ا ...لن تصدق ؟    نادي الماني يدخل خط التعاقد مع نجم كوبنهاغن الدنماركي يوسف توتوح    دراسة تكشف خطورة مطهرات حمامات السباحة على الصحة    طنجة وطريفة تستعدان لاحتضان مهرجان ثنائي للسينما الافريقية    بني ملال : تعليق وقفة الأربعاء من قبل حراس الأمن و عاملات النظافة    "عنكبوت" غزة يطرق ابواب الشهرة العالمية بليونته الجسدية الخارقة    آيت اعتاب تدخل تجربة فلاحية جديدة ،ومعطيات حول الإنتاج الزراعي بالمنطقة    تطوير حشرة طائرة يمكنها أن تحط على مختلف الأسطح    دراسة: الطب الدقيق أكثر فعالية لعلاج السرطان    الضوء الأخضر الخافت قد يكون الحل لعلاج الصداع النصفي    كيندجي جيغاك فخور بتقاسم "البوب الغجري" مع جمهور موازين    موازين.. عدد من أفضل مواهب الساحة الموسيقية المغاربية في عروض بمنصة سلا    شركة أمريكية تدشن خدمة لتحديد المواقع بديلة لجي.بي.إس    اللبنانية يارا تُمتع "جمهور النهضة" في خامس ليالي "موازين"    ظهور تفاصيل جديدة عن وفاة المغني "برينس"    ربورتاج : يوم دراسي حول تنوع الأنظمة العقارية بالمغرب واثرها على التنمية بالناظور    تعويض لمثليتين بعد إدانتهما بسبب تبادل القبلات!    دراسة علمية: لهذه الأسباب يعتدي الكبار جنسياً على الأطفال    تعرّف على ما حدث في الدقائق الأربعة الأخيرة من عمر الطائرة المصرية    احذر أن تفعل هذه الأشياء السبعة قبل النوم!    القافلة العلمية للمؤسسة الامريكية "غروب أوف هوب" تحط رحالها بطنجة    بائعة خضار تفاجأ بتعيين شقيقها وزيراً في الحكومة    الجامعة الملكية لكرة القدم توقف لاعبا مدى الحياة    العماري، الداودي، أمزازي وفخاوي يوقعون اتفاقية تعاون بين مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة ووزارة التعليم العالي وجامعة محمد الخامس والمعهد العلمي بالرباط    عقيسة    نقابة تدين اعتداء متظاهرين على أطر المركز الصحي بجماعة اساكن إقليم الحسيمة    حرائر الصحراء ينقشن الجلمود تحت حمارة القيض لتحقيق ذواتهن    مات فيها 3 شبان منذ أقل من 6 سنوات.. "بحيرة الموت" بصفرو تبتلع شابا في مقتبل العمر    برقية مرفوعة لجلالة الملك في ختام الندوة الدولية حول الإعلام المغربي ورهانات المستقبل    وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ستقوم بعمليات واسعة لصيانة المساجد وتجهيزها وتعزيز تأطيرها بمناسبة رمضان الأبرك    أقدم عالمة مغربية في في مجال الفقه في ذمة الله    الأوقاف تعلن عن موعد إجراء عملية القرعة لتحديد قوائم الحجاج    فنان معروف يمتنع عن شرب الخمر ويوجه رسالة للشباب المدمنين عليه    جمعية الأمل للتنمية والثقافة بأغبالة تدعو للمساهمة في مبادرة "خيمة رمضان"    اللي بغى يمشي للحج: ها وقتاش القرعة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





محمد الأشعري يصدر القوس والفراشة لمقاومة الخراب والخسارة
نشر في الصحراء المغربية يوم 01 - 02 - 2010

بعد مرور أكثر من 14 سنة على صدور روايته الأولى"جنوب الروح"، أصدر الشاعر والكاتب، ووزير الثقافة السابق، محمد الأشعري، رواية جديدة تحمل عنوان "القوس والفراشة"وصدرت الرواية عن المركز الثقافي العربي، يرصد فيها مصير ثلاثة أجيال من آل الفرسيوي: محمد الفرسيوي الجد، الذي تحول إلى دليل ضرير للسياح في ما تبقى من خراب مدينة وليلي، بعد مقام طويل بألمانيا وعودته إلى البلد، ويوسف الفرسيوي الابن، العائد من أجل البحث عن الحقيقة وتلمس الطريق من جديد، بعدما اعتقد لسنوات أن والده كان وراء مقتل والدته الألمانية ديوتيما، التي قيل له إنها انتحرت، وياسين الفرسيوي الحفيد، الذي جره التيه إلى اعتناق الفكر الظلامي، والالتحاق بجماعة طالبان، ثم تفجير نفسه، لتنتهي معه حكاية آل الفرسيوي.
"القوس والفراشة" نموذج لرواية الأطروحة، كما اعتبرها المشاركون في تقديم هذا العمل، مساء يوم الخميس الماضي 28 يناير الجاري، بالمكتبة الوطنية بالرباط، وامتداد للرواية الأولى لمحمد الأشعري "جنوب الروح"، لأنها تعيد تمثيل العشيرة، وترصد تحولات ثلاثة أجيال من آل الفرسيوي، كما رأى الشاعر المهدي أخريف، الذي ابتدأ اللقاء بسرد حكاية الرواية، وتكسير أفق انتظار الحضور أو مفاجأتهم، واعتبر أن الرواية الجديدة للأشعري هي الرواية الثالثة، لأنه رأى في مجموعته القصصية "يوم صعب" ملامح رواية ثانية له.
وأضاف أخريف أن الأشعري في رواية "القوس والفرشة" يفعل الشيء نفسه، الذي فعله في رواية "جنوب الروح"، ويقدم حكايات جديدة لمحمد الفرسيوي بطريقة جديدة، إذ سيتحدث عن فترة مقامه بألمانيا لمدة عشرين سنة، واكتشافه لكنوز الشعر الألماني، ثم عودته إلى المغرب رفقة زوجته الألمانية، ديوتيما، )التي يحيل اسمها إلى اسم زوجة الشاعر الألماني هولدرلن(، طمعا في استرجاع أمجاد أجداده الأمازيغ، لكن الأقدار تحول بينه وبين تحقيق حلمه، فتتحول حياته إلى كابوس، إذ يتعرض إلى حادثة سير يفقد إثرها نعمة البصر، فيصبح دليلا أعمى للسياح في ما تبقى من خراب مدينة وليلي الأثرية.
يمثل الجيل الثاني يوسف الفرسيوي (ابن محمد)، الذي عاش في ألمانيا فترة مهمة، وعاد إلى بلده واكتوى بالتجربة السياسية، التي أخذت منه سنوات في سجن القنيطرة، بسبب انخراطه في حركة يسارية. يوسف صحافي يكتب عمودا في جريدة حزب يساري، ومقالات في مجلات متخصصة، وصاحب موهبة أدبية، يتنقل بين الحانات والمطارات، ويكتب رسائل إلى حبيبته، ويواصل بحثه عن الحقيقة، خاصة حقيقة مقتل والدته الألمانية، التي قيل له إنها انتحرت.
أما الجيل الثالث من آل الفرسيوي فيمثل الحفيد ياسين، الذي كان يتابع دراسته في شعبة الهندسة المعمارية بفرنسا، ليقرر بعد ذلك الالتحاق بأفغانستان والانتماء إلى حركة طالبان، ليلقى مصرعه هناك، في محاولة له لمنع أحد أصدقائه من تفجير نفسه، فينفجران معا، وتنتهي بذلك قصة آل الفرسيوي.
في هاته الشخصيات الثلاث، أشياء من الكاتب والشاعر محمد الأشعري، الذي اكتوى أيضا في تجربته السياسية، وذاق مرارة الخسران، وهو ما يعطي للرواية بعدا ذاتيا أو سير ذاتيا، لأنها محملة بأسئلة حارقة عن المغرب السياسي والاجتماعي، والثقافي، ما يجعلها رواية تنتقد مغرب اليوم.
ورغم حمولة الرواية السياسية، واشتغالها على قضايا إنسانية واجتماعية، فإنها، كما قال المهدي أخريف، تنتصر لأدبيتها الخاصة ولشعرية النص، وهو ما يمنحها قوة متفردة، ويجعلها تقدم إضافة نوعية للأدب المغربي بشكل عام، والروائي بشكل خاص.
أما الناقد عبد الفتاح الحجمري فرأى في رواية "القوس والفراشة"، التي تقع في 333 صفحة من الحجم المتوسط، جوابا على سؤالين أساسين وهما: لماذا حاضرنا على ما هو عليه؟ ولماذا ننتمي اليوم لسلالة الخوف والقلق؟ وتأملا في الخسارة، "ليس لما نفقده، ولكن للعجز الذي يتبقى فينا من عجزنا عن فعل الشيء، الذي كان يجب فعله"، كما قال الحجمري.
وفي السياق ذاته، أشار الحجمري إلى أن الرواية انشغلت بما يحيط بالساحة المغربية من مواضيع الرشوة، والبيروقراطية، والفساد، والسلطة، وهو ما أضفى عليها مسحة سياسية، وقال إن الرواية تصنع زمنا أفسح من الراهن.
من جهته، اعتبر الروائي عبد الكريم الجويطي، في كلمته المعنونة ب "الشعر لترويض الخراب"، أن رواية الأشعري الجديدة تفصح عن كثافة لغوية، وعن اهتمام كبير برصد خراب الحياة، وأنها رواية مذهلة كتبت بحزن عميق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.