شباط يفتتح حملته الانتخابية من فاس و يعد بمراجعة قوانين إصلاح التقاعد ونظام المقاصة    موغيريني: المغرب شريك رئيسي للاتحاد الأوروبي في مجال مكافحة الارهاب وقضايا الهجرة    محمد الهيني يكتب: نطاق حماية الحياة الخاصة بالنسبة للشخصيات العامة    استخدام شبكات الكهرباء الذكية يعد بحلول ناجعة لاستهلاك أفضل    سهيل ل"البطولة": مباراة اليوم بمثابة اعتذار لجمهور الوداد    حصري/ لاعب مصري يقترح ضم جبور للزمالك    هل يستعمل بنكيران عبارة التحكم لقصف خصومه في الحملة الانتخابية ؟    مصباح أيت محمد إقليم أزيلال يرصد مجموعة من التجاوزات التي من شأنها أن تسيء إلى العملية الانتخابية‎    بالفيديو.. مواطنون بأزيلال يطردون "البام" في أول أيام الحملة انتخابية: "وا الشفارة"    آلاف من زبناء ياهو يقفلون حساباتهم بعد اختراق بياناتهم الخاصة    خطير بفاس ... عصابة تهاجم مرشحة "البام "    ابنة قيادي في البام تستعمل آية قرآنية في ملصق دعائي    حصريا/ مؤمن سليمان ل"البطولة": الوداد قدم مباراة جيدة جدا    هذا ما قاله السكتيوي بعد الفوز على النادي القنيطري    الدخول المدرسي الجديد بنكهة الاكتظاظ والرتابة في كل شيء ؛‎    دراسة أمريكية: موجات الحر والبرد قد تكون سببا في الولادة المبكرة    اتحاد طنجة يفوز على ضيفه شباب قصبة تادلة بهدفين لهدف واحد    الزمالك في نهائي عصبة الأبطال ضد جنوب إفريقيا    إغتيال سيدة محجبة بالرصاص شمال العاصمة الفرنسية باريس    حسنية أكادير يحقق أول انتصار في الموسم على حساب النادي القنيطري..فيديو    المغرب يتخلى عن صديقه بونغو ويؤيد اعادة الانتخابات في الغابون    إقليم المضيق الفنيدق.. استفادة أزيد من 23 ألف تلميذ وتلميذة من المبادرة الملكية (مليون محفظة)    عصابة " تشرمل " سائق سيارة أجرة صغيرة بفاس و الأمن يتدخل    الوداد ربحات ب5 وتقصات    توقيف أربعة أشخاص بالعرائش يشتبه في تورطهم في ارتكاب سرقات بالعنف والاتجار في المخدرات    بريطانيا : عودة كوربن لرئاسة حزب العمال    وراه خاص الدولة تلقا شي حل لهاد الفئة. ها شحال من معاق كاين فالمغرب والعهدة على مندوبية الحليمي    بالفيديو.. ما حقيقة ظهور مختطفة الرضيعة بالبيضاء على برنامج « جورج قرداحي »    "التقدم والاشتراكية" يتخلى عن الأغاني الملتزمة ويستعين بسعد لمجرد    انهيار قوس شاطئ الكزيرة بسيدي افني    مبادرة عالمية لمواجهة التغيرات المناخية    لهذا السبب يتواجد مغني الراب الامريكي "كيفين جيتس" بمراكش    كارثة إنسانية بامتياز .. حلب تغرق في واد من الدماء!    المسافرون عبر مطارات جهة طنجة يتخطون 600 ألف خلال 8 اشهر    شينخوا: المغرب يملك أفضل ترسانة عسكرية    وفاة الضحية الخامس في إطلاق نار على مركز تسوق في واشنطن    أحوال الطقس.. هذه هي المدن التي ستصل بها الحرارة غدا إلى 41 درجة    قائمة الدول الأفضل والأسوأ في الخدمات الصحية في العالم    صور مشاجرة براد بيت وأنجلينا جولي تنتشر في العالم الافتراضي    "فوربس": الحقاوي سابع أقوى امرأة عربية في منصب حكومي    مكون غامض يساعد على تخسيس الوزن قريبا بالمغرب    أيدت داعش على فيسبوك فرحّلت إلى المغرب    فوائد خل التفاح للكبد    بالصور: تصاميم أنجلينا التي تمنت أن ترتديها الملكة    "غلطانة" لمجرد غادية تجري ل 100 مليون مشاهدة    الدرهم يرتفع أمام الأورو وينحفض في مواجهة الدولار    حميش: الثقافة تصون الذاكرة وتبني المعرفة وترفع التنمية    سلسلة "الحي المحمدي بأسماء متعددة" (3): "سينما شيريف".. "خوخا" لوحده فيلم رعب قبل دخول قاعة العرض    من قال أنني فشلت ؟    الطريق إلى فعالية المسلم    يَا ضَمِيراً في الأَدْغال    هادي زوينة. ايرلندا زادت الضرائب باش السكام يضعافو    المنجزات «الخيالية» لحكومة ابن كيران!!‎    "السياحة" تخفض تصنيف فندق بطنجة من 5 إلى 3 نجوم في انتظار إغلاقه    الارث الأمازيغي في شبه الجزيرة الايبيرية موضوع لقاء دولي بلشبونة    10 طرق عملية للتخلص من عادة الاكل في الليل    أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد الإمام البخاري بطنجة    مؤتمر في الشيشان يعيد فتح صدع تاريخي بين المسلمين السنة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أبشع جرائم القتل المغربية
شقيقان يقتلان أخاهما ويقطعان جثته للتخلص من إزعاجه

قد تكون دوافع الجريمة تافهة، ولكن عندما تمس ذوي الأصول فإنها تتحول إلى بشاعة لا يتقبلها العقل، والجريمة التي وقعت في حي الألفة بالدارالبيضاء، وذهب ضحيتها شاب على يد شقيقيه، تجعلنا نطرح العديد من الأسئلة حول الدوافع التي أدت بشقيقين إلى قتل أخيهمابل أكثر من ذلك تقطيع جثته والتمثيل بها ببرودة أعصاب لمدة 10 ساعات، داخل بيت الأسرة، الذي جمع طفولتهم وشغبهم وأخوتهم.
التحقيقات الأمنية دامت 15 يوما قبل التعرف على هوية القاتلين
لجأت فرق التحقيق المكونة من رجال الدرك الملكي بعين السبع، وعناصر الشرطة القضائية لأمن الحي الحسني عين الشق، بتنسيق مع رجال الدرك بمديونة، إلى مراجعة كل المنازل الموجودة بمقاطعة الحي الحسني عين الشق، على اعتبار أن الأطراف البشرية، التي وجدت بمطرح الأزبال بمديونة، وجدت بمنطقة الإفراغ الخاصة بشاحنات النظافة المقبلة من الحي الحسني عين الشق.
بعد تدقيق البحث مع عمال النظافة، توصل المحققون إلى أن الأطراف حملت من حي الأزهر 2، وهو ما جعلهم يتوجهون بالسؤال إلى جميع المنازل الموجودة بالمنطقة، عما إذا كان هناك أي شخص مفقود لهم أو غائب، ليتوصلوا إلى غياب الضحية، الذي كانت تبحث عنه شقيقته وتعرفت عليه بمركز الطب الشرعي.
وكان ما أثار شكوك المحققين هو أن أحد أشقاء الضحية، المتهم محمد، سبق بدوره أن تقدم، في الشهر نفسه الذي اختفى فيه الضحية، إلى مصلحة الشرطة بالحي الحسني لتقديم شكاية باختفائه، وهو يحمل صورته، وقال إنه اختفى ولا يعرف أين هو.
اهتدت عناصر التحقيق، خاصة بعد تركيزها البحث حول المتهم محمد، وتأكيد المقربين من الضحية أنه كان على خلاف كبير مع شقيقه محمد وصلاح، وأنهما كانا يتعاركان معه باستمرار بسبب سوء سلوكهما، إلى فرضية قوية ترجح أن يكونا وراء اقتراف الجريمة.
هذا الأمر أدى إلى تفتيش البيت، حيث وجدوا سكينين وساطورين، كما اكتشف عناصر فرق التحقيق، الذين كانوا مرفوقين بعناصر من الشرطة العلمية بعض آثار الدماء ما زالت عالقة بأحد السكينين، رغم تنظيف مسرح الجريمة جيدا، وعند مقارنتها بالحمض النووي للأطراف البشرية، جاءت النتائج لتؤكد أنها تعود للضحية.
استمرت التحقيقات قبل التعرف على هوية القاتلين، قرابة 15 يوما، جرى بعدها اعتقال صلاح في 24 من الشهر الذي ارتكبت فيه الجريمة، وفي المكان نفسه. أما محمد فكان في حالة فرار، واعتقل في اليوم الموالي بمنطقة النواصر، وعند مواجهتهما بالقرائن والدلائل، اعترفا بأنهما من قتلا شقيقهما.
وقال مصدر من الدرك، عقب ذلك، إن الشقيقين اعترفا باقترافهما الجريمة، بعد وضعهما أمام الحقيقة، التي كشفت عنها القرائن العملية بإجراء تحليل لعينة الدم، التي وجدت على أدوات الجريمة بالمنزل، الذي يقطنه الإخوة برفقة الأبوين بإقامة الأزهر بحي الألفة بالدارالبيضاء، مع دم الأطراف التي وجدت بمطرح الأزبال بمديونة، وكذا التناقض في تصريحاتهما بخصوص التبليغ عن اختفاء الضحية.
وأضاف المصدر الدركي قائلا "إن المتهمين اعترفا أنهما دبرا مكيدة للتخلص من شقيقهما بعد الشجار الدائم معه، وأنهما اتفقا على قتله وتقطيعه إلى أجزاء عشية اليوم الذي تشاجرا معه فيه، وبالفعل قتلا الضحية وقطعا جثته وعبئا الأطراف في أكياس بلاستيكية، ورميا بالأرجل واليدين بعد بثر اليدين من الكوعين في سلة القمامة.
بعد انتهاء التحقيق مع المتهمين، وأثناء إعادة تمثيل الجريمة، ضربت حراسة مشددة على بيت الأسرة المكون من طابقين، حيث ارتكبت الجريمة، في انتظار إحضار الشقيقين المتهمين لإعادة تمثيل الوقائع.
بدا سكان الحي مصدومين من هول ما جرى، بعضهم يتطلع من نافذة منزله إلى الشارع أو إلى بيت الضحية، فيما بدا بعض الأقرباء الذين حضروا لمواساة العائلة التي تتكون من 7 أبناء وبنتين بالإضافة إلى أب مشلول وأم ضعيفة البصر، مندهشين ومصدومين وحزينين لما وقع. لقد داع الخبر بسرعة واجتمع باقي الإخوة والأقرباء.
أعاد المتهمان أطوار الجريمة، على الساعة الرابعة بعد الظهر، بحضور القائد الجهوي للدرك الملكي ووكيل جلالة الملك ومصلحة التشخيص القضائي التابعة للدرك الملكي، والكلاب المدربة، إضافة إلى مجموعة من سيارات مصالح الدرك، ووسائل الإعلام، في حين، جرى إبعاد الجميع، وبدا الشقيقان داخل السيارة محاطين بستة رجال من الدرك مطأطئي الرأس، بحيث أنزلا وسط حراسة مشددة لإعادة تمثيل وقائع الجريمة، كما خططا لها ببيت الأبوين، بعد أن أجهزا على شقيقيهما، وقطعا أطرافه ولفاها في أكياس بلاستيكية قبل رميها وسط النفايات.
بدأ الجميع يتطلع إلى سحنتي مرتكبي أبشع جريمة في حق الأصول، فيما سار رجال الدرك بمساعدة رجال الأمن بسرعة بالمتهمين نحو البيت، وكانت البداية من الطابق الأول، حيث قتلا الضحية، ليعترف بعدها محمد، المتهم الرئيسي ومدبر خيوط الجريمة، وأثناء إعادة تمثيل الجريمة، أن عملية القتل وتقطيع الجثة دامت 10 ساعات.
انتهت فصول إعادة تجسيد الجريمة، غير أن مشاهدها لن تفارق عائلة الضحية والجيران، بعد أن أعيد المتهمان إلى سيارة الدرك، التي جاؤوا فيها، لتنتهي فصول الجريمة بإلقاء آخر نظرة للمتهمين على الحي.
في حين، أحالت مصالح الدرك بمنطقة عين السبع بالدارالبيضاء، على غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، الشقيقين المتهمين، وتابعتهما بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد في حق أحد الأصول، والتمثيل بجثته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.