الحكومة تقدم هدية لمقاولات البناء والأشغال العمومية    الخلفي : المغرب يدعم متابعة المسؤولين عن جرائم "حلب" أمام القضاء الدولي    هذه هي وجهة الدولي الجزائري رياض محرز    لهذا السبب غاب الزمالك المصري عن حفل افتتاح كأس افريقيا لكرة اليد بالعيون    دورة المجلس الجماعي بكليميم ورهانات القطاع الصحي الهش    يهم شباب الناظور الراغبين في الوظيفة :مباراة توظيف 100 عميد شرطة و300 ضابط شرطة و90 ضابط أمن و1040 مفتش شرطة و3570 حارس أمن    عاجل وبالصور .. بنكيران والتبوريدة    جهة طنجة "تعترف": هذه حقيقة تمويل مؤسسة بيل غيتس !    لجنة من الداخلية تحصي الخسائر الكاملة لفيضانات ورزازات    غيابان بارزان للمنتخب الوطني المغربي أمام ليبيا    الجيش يتوصل إلى اتفاق لتجديد عقد شاكير    الخلفي: قرار مجلس الأمن حول الصحراء قطع مع المحاولات الرامية لتغيير مهام "مينورسو"    الخلفي : جطو يدعم رؤية الحكومة لاصلاح انظمة التقاعد    بسبب "مجنون العاصمة" .. "البام" يعلق أنشطته بمجلس الرباط    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الجمعة    اعتقال متورطين في سرقة القمح والذرة وعناصر عصابة ل"الكريساج" بالمحمدية والبيضاء    شبح البطالة يخيم على المغرب وعدد العاطلين يقفز إلى مليون و196 ألف    الحكومة تخفض رسم استيراد البيض إستعدادا لرمضان    الجامعة تعاقب بنشيخة بغرامة مالية قدرها 40 ألف درهم    العدالة والتنمية يعقد مؤتمرا استثنائيا في 22 ماي    مستقبل اللغة العربية في المغرب    الخطوط الملكية تفتتح خطا جديدا بين ريودي جانيرو والدار البيضاء    يوسف رابح حاضر رفقة الوداد في مباراة الديربي أمام الرجاء    الأمن السعودي يقتل أربعة منتمين ل"داعش" تحصّنوا بمكة المكرمة    ما قيمة دستور لا يحترمه أحد ؟    الهاكا: المسلسلات التركية تستهوي المغاربة والقنوات الثلاث لم تعط للسينما المغربية حقها    "سبحان الذي أسرى بعبده "    تعطل الدراسة بمدارس إقليم تارودانت بسبب الفياضانات    تنظيم الدورة الرابعة لمهرجان أبراج الدار البيضاء في أكتوبر المقبل    بني ملال تحتضن أولى طبعة لمهرجان مسرح الطفل من 11 الى 15 مايو 2016    الحكومة: لدينا رغبة صريحة في التفاعل مع مطالب النقابات    ورش تطوير مطار مراكش المنارة يروم الرفع من الطاقة الاستيعابية للمطار إلى حوالي 9 ملايين مسافر في السنة    السعودية تقرر غسل الكعبة المشرفة مرة واحدة مراعاة لسلامة رواد البيت    الرميد يدعو وكلاء الملك للاهتمام بشكاوى الرشوة والفساد المالي وحماية المبلغين    الرجا ما مفاكاش. جوج لجوج: دارت جوج شكايات وحدة ضد الناصري والثانية ضد الجامعة وها علاش    الحافيظي جاهز لخوض ديربي البيضاء    جنايات طنجة تقضي بالمؤبد في حق مدمن تورط في قتل والدته    المجلس الإداري ل"الصندوق المغربي للتقاعد" يطالب بنكيران بعقد اجتماعه الذي تأخر عن موعده    « ماكدونالدز » المغرب تنظم الدورة الثانية لأيام التشغيل المفتوحة    "مامدا" المغربية تضع تجربتها رهن دولتي فلسطين و تونس‎    توقعات الانتخابات التشريعية. البام: حنا اللولين ب17 مقعد فايتين العدالة والتنمية    صبي في العاشرة من عمره يخترق تطبيق «انستغرام»    سميرة بالحاج تدخل "سوق الحب"    الأصدقاء أفضل من المورفين في تسكين الآلام    ماسك درتو لوجهي ماندمتش عليه غزال    ''ميشيل قيسي'': الملك قدم الكثير لطنجة .. وهذه رسائلي للشباب    قناع لافوكا لترطيب الوجه جميع انواع البشرة    تبيض الاماكن الداكنة فالجسم بعشبة توتية    اللاجئون المغاربة بألمانيا .. بين تحديات البقاء وهاجس الترحيل    الوزير مبديع يمنع عرض مسرحية لشباب طموح بالمركب الثقافي للفقيه بن صالح    محمد عابد الجابري: العقل العربي والحاجة إلى عصر تدوين جديد    مصطلحات مجنونة ينصح بعدم البحث عنها في غوغل!!!    كندا تجلي عشرات الآلاف من السكان بسبب "حرائق ألبيرتا"    "مايكروسوفت" تشتري الايطالية "سولير" لتعزيز موقعها في مجال الاجهزة الموصولة    ابتكار جديد يغني عن حبوب منع الحمل    المفكر المصري العوا "يرسم" خارطة الفكر الإسلامي    مغربي يرتد عن الإسلام ويعتنق المسيحية (شاهد الفيديو)    أسلمة الضعف فلسفة الجبناء..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أبشع جرائم القتل المغربية
شقيقان يقتلان أخاهما ويقطعان جثته للتخلص من إزعاجه

قد تكون دوافع الجريمة تافهة، ولكن عندما تمس ذوي الأصول فإنها تتحول إلى بشاعة لا يتقبلها العقل، والجريمة التي وقعت في حي الألفة بالدارالبيضاء، وذهب ضحيتها شاب على يد شقيقيه، تجعلنا نطرح العديد من الأسئلة حول الدوافع التي أدت بشقيقين إلى قتل أخيهمابل أكثر من ذلك تقطيع جثته والتمثيل بها ببرودة أعصاب لمدة 10 ساعات، داخل بيت الأسرة، الذي جمع طفولتهم وشغبهم وأخوتهم.
التحقيقات الأمنية دامت 15 يوما قبل التعرف على هوية القاتلين
لجأت فرق التحقيق المكونة من رجال الدرك الملكي بعين السبع، وعناصر الشرطة القضائية لأمن الحي الحسني عين الشق، بتنسيق مع رجال الدرك بمديونة، إلى مراجعة كل المنازل الموجودة بمقاطعة الحي الحسني عين الشق، على اعتبار أن الأطراف البشرية، التي وجدت بمطرح الأزبال بمديونة، وجدت بمنطقة الإفراغ الخاصة بشاحنات النظافة المقبلة من الحي الحسني عين الشق.
بعد تدقيق البحث مع عمال النظافة، توصل المحققون إلى أن الأطراف حملت من حي الأزهر 2، وهو ما جعلهم يتوجهون بالسؤال إلى جميع المنازل الموجودة بالمنطقة، عما إذا كان هناك أي شخص مفقود لهم أو غائب، ليتوصلوا إلى غياب الضحية، الذي كانت تبحث عنه شقيقته وتعرفت عليه بمركز الطب الشرعي.
وكان ما أثار شكوك المحققين هو أن أحد أشقاء الضحية، المتهم محمد، سبق بدوره أن تقدم، في الشهر نفسه الذي اختفى فيه الضحية، إلى مصلحة الشرطة بالحي الحسني لتقديم شكاية باختفائه، وهو يحمل صورته، وقال إنه اختفى ولا يعرف أين هو.
اهتدت عناصر التحقيق، خاصة بعد تركيزها البحث حول المتهم محمد، وتأكيد المقربين من الضحية أنه كان على خلاف كبير مع شقيقه محمد وصلاح، وأنهما كانا يتعاركان معه باستمرار بسبب سوء سلوكهما، إلى فرضية قوية ترجح أن يكونا وراء اقتراف الجريمة.
هذا الأمر أدى إلى تفتيش البيت، حيث وجدوا سكينين وساطورين، كما اكتشف عناصر فرق التحقيق، الذين كانوا مرفوقين بعناصر من الشرطة العلمية بعض آثار الدماء ما زالت عالقة بأحد السكينين، رغم تنظيف مسرح الجريمة جيدا، وعند مقارنتها بالحمض النووي للأطراف البشرية، جاءت النتائج لتؤكد أنها تعود للضحية.
استمرت التحقيقات قبل التعرف على هوية القاتلين، قرابة 15 يوما، جرى بعدها اعتقال صلاح في 24 من الشهر الذي ارتكبت فيه الجريمة، وفي المكان نفسه. أما محمد فكان في حالة فرار، واعتقل في اليوم الموالي بمنطقة النواصر، وعند مواجهتهما بالقرائن والدلائل، اعترفا بأنهما من قتلا شقيقهما.
وقال مصدر من الدرك، عقب ذلك، إن الشقيقين اعترفا باقترافهما الجريمة، بعد وضعهما أمام الحقيقة، التي كشفت عنها القرائن العملية بإجراء تحليل لعينة الدم، التي وجدت على أدوات الجريمة بالمنزل، الذي يقطنه الإخوة برفقة الأبوين بإقامة الأزهر بحي الألفة بالدارالبيضاء، مع دم الأطراف التي وجدت بمطرح الأزبال بمديونة، وكذا التناقض في تصريحاتهما بخصوص التبليغ عن اختفاء الضحية.
وأضاف المصدر الدركي قائلا "إن المتهمين اعترفا أنهما دبرا مكيدة للتخلص من شقيقهما بعد الشجار الدائم معه، وأنهما اتفقا على قتله وتقطيعه إلى أجزاء عشية اليوم الذي تشاجرا معه فيه، وبالفعل قتلا الضحية وقطعا جثته وعبئا الأطراف في أكياس بلاستيكية، ورميا بالأرجل واليدين بعد بثر اليدين من الكوعين في سلة القمامة.
بعد انتهاء التحقيق مع المتهمين، وأثناء إعادة تمثيل الجريمة، ضربت حراسة مشددة على بيت الأسرة المكون من طابقين، حيث ارتكبت الجريمة، في انتظار إحضار الشقيقين المتهمين لإعادة تمثيل الوقائع.
بدا سكان الحي مصدومين من هول ما جرى، بعضهم يتطلع من نافذة منزله إلى الشارع أو إلى بيت الضحية، فيما بدا بعض الأقرباء الذين حضروا لمواساة العائلة التي تتكون من 7 أبناء وبنتين بالإضافة إلى أب مشلول وأم ضعيفة البصر، مندهشين ومصدومين وحزينين لما وقع. لقد داع الخبر بسرعة واجتمع باقي الإخوة والأقرباء.
أعاد المتهمان أطوار الجريمة، على الساعة الرابعة بعد الظهر، بحضور القائد الجهوي للدرك الملكي ووكيل جلالة الملك ومصلحة التشخيص القضائي التابعة للدرك الملكي، والكلاب المدربة، إضافة إلى مجموعة من سيارات مصالح الدرك، ووسائل الإعلام، في حين، جرى إبعاد الجميع، وبدا الشقيقان داخل السيارة محاطين بستة رجال من الدرك مطأطئي الرأس، بحيث أنزلا وسط حراسة مشددة لإعادة تمثيل وقائع الجريمة، كما خططا لها ببيت الأبوين، بعد أن أجهزا على شقيقيهما، وقطعا أطرافه ولفاها في أكياس بلاستيكية قبل رميها وسط النفايات.
بدأ الجميع يتطلع إلى سحنتي مرتكبي أبشع جريمة في حق الأصول، فيما سار رجال الدرك بمساعدة رجال الأمن بسرعة بالمتهمين نحو البيت، وكانت البداية من الطابق الأول، حيث قتلا الضحية، ليعترف بعدها محمد، المتهم الرئيسي ومدبر خيوط الجريمة، وأثناء إعادة تمثيل الجريمة، أن عملية القتل وتقطيع الجثة دامت 10 ساعات.
انتهت فصول إعادة تجسيد الجريمة، غير أن مشاهدها لن تفارق عائلة الضحية والجيران، بعد أن أعيد المتهمان إلى سيارة الدرك، التي جاؤوا فيها، لتنتهي فصول الجريمة بإلقاء آخر نظرة للمتهمين على الحي.
في حين، أحالت مصالح الدرك بمنطقة عين السبع بالدارالبيضاء، على غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، الشقيقين المتهمين، وتابعتهما بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد في حق أحد الأصول، والتمثيل بجثته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.