عملية مرحبا .. تعاون وثيق بين إسبانيا والمغرب    احداث الريف .. بوليف يختار الصمت بدل الكلام    فال و فابريس يتمردان على الوداد ويتخلفان عن رحلة الكاميرون    افتتاح أشغال الدورة العادية ال34 للجنة الممثلين الدائمين بالاتحاد الإفريقي    اندلاع مواجهات جديدة في امزورن ومحتجون يَعتلون الهضاب في بني بوعياش    تين منصور : شاب يقتل صديقة بقنينة غاز    كأس القارات | ألمانيا تواصل التحضير لملاقاة المكسيك    إخلاء جامعة أمريكية بعد تهديد إرهابي    ثاني ليالي العيد بالحسيمة‎ تضج باحتجاج "الطنطنة"    النيران تأتي على مساحات كبيرة بالجزائر    وكالة رويترز البريطانية : 50 معتقلاً في الحسيمة يوم العيد و وزير العدل يرفض الحديث؟؟    وزير خارجية قطر: مطالب الدول المقاطِعة "ادعاءات"    انتبه.. سواد الموز ليس "عفن" بل مضاد سرطان    رئيس بلدية الحسيمة: لا لإحراق المدينة واستعمال الأطفال كحطب للنار    نشرة خاصة..زخات عاصفية في مناطق بالمغرب    نشطاء يرفضون المقاربة الأمنية ويحذرون من كارثة في الريف    العاهل السعودي بطنجة لقضاء عطلة الصيف ويرجح أن يكون لقاء بينه وبين الملك محمد السادس    نجم برشلونة يفضل البقاء ويرفض أول العروض من أجل الرحيل    هجوم إلكتروني واسع يضرب شركات ومؤسسات بالعالم    الفيش يوجه رسالة وداعية ليوفنتوس    السكك الحديدية تخصص 22 قطارا يوميا بجهة الشرق    الراية تقرب فال من هذا الفريق القطري    شواطئ الموت بطنجة: 5 ضحايا بينهم 4 أطفال في ظرف 24 ساعة    سيناريوهات تأهل الوداد لربع نهاية عصبة الأبطال    مورينيو يتفق مبدئيًا على صفقته الأولى من ريال مدريد    "حراك الريف" يلجأ إلى إطفاء الأضواء وقرع الأواني    الدم اللي سال البارح بدا يعطي نتائجو السياسية: الاتحادي المكي الحنودي رئيس جماعة "لوطا" بالحسيمة: المخزن الجبان ارتكب جرائم فضيعة ضد اهلنا فالريف وساستقيل يوم غد    جورنالات بلادي 1: تعويم الدرهم.. حرب العملة الصعبة تندلع في الأسواق السوداء وقضاة جطو في وزارة الثقافة    اليونسكو تختار "الشارقة" عاصمة للكتاب لسنة 2019    إيمان الشميطي ستغيب حتى تتفرغ لابنتها    مؤشرات عن إلغاء الدورة المقبلة لمهرجان الفيلم الدولي بمراكش    صحيفة ألمانية تسرب تقرير غارسيا حول إدعاءات الفساد المتعلقة بكأس العالم    ارتفاع منسوب مياه البحار العالمي    تصريح هيفاء وهبي في قضية أصالة    جمعية المعطلين ببني بوعياش تطالب باطلاق سراح عضو مكتبها محمد الحنكاري    الكرملين: التحذيرات الأمريكية لسوريا غير مقبولة    شاهد بالفيديوا:وأخيرا بعد 5سنوات...وليد إمعنكف من مطار العروي "مالقيت مانقول فالحلم تحقق"    خولة بنعمران تتألق في أول أيام العيد رفقة ابنها جاد    شركتان روسيتان تتعرضان لهجوم إلكتروني    صديقة "لمعلم" بعد رمضان: أخيرا سأتناول الطاجين في المغرب    نقل حوالي 40 طفلا لمستعجلات الحسيمة بسبب القنابل المسيلة للدموع    نقابات الصيد البحري تتبرأ من تصريحات العمراوي خلال "مناظرة الريف"    الدولة صرفت 44.4 مليار درهم كأجور للموظفين في 5 أشهر    فالس يستقيل: "أغادر الحزب الاشتراكى.. أو الحزب الاشتراكى يغادرنى"    قربالة فعائلة دنيا باطما نهار العيد    غزة تحت الصقف.. طائرات إسرائيلية تضرب مواقع للمعارضة الفلسطينية    أخصائي تغذية.. سلوكيات غذائية خاطئة بعد رمضان قد تهدد صحتك    حامي الدين: احتجاج الريف سلمي ومطالب الشعوب لا تقمع بالقهر والتركيع    إحذروا... هذا ما قد يصيبكم إذا وضعتم الهاتف بالقرب منكم خلال النوم!    المكتب الوطني للسكك الحديدية يتعبأ لتسهيل حركية آلاف المسافرين خلال الصيف    خطاط لبناني يكتب القرآن بالخط الديواني المعقد    واقعة نادرة| حيّة سامة لدغت فتاة بفمها.. وما حصل معها غريب!    خطيب العيد بالحسيمة يكرر عبارة "اعف عنهم" ثلاث مرات.. ويربط العصيان بالفقر    فى أول يوم عي الفطر.. نصائح تجنبك مشاكل الجهاز الهضمي    الملك يعين حسيبي مديرا لوكالة تقنين المواصلات    زكاة الفطر شعيرة إسلامية ومظهر لوحدة الأمة وتماسكها وتراحمها    "إفتاء طنجة": قيمة زكاة الفطر 15 درهم .. وتخرج قبل صلاة العيد    عمرو خالد: سنة النبي أسلوب حياة .. والتطرف يغتال الإبداع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أبشع جرائم القتل المغربية
شقيقان يقتلان أخاهما ويقطعان جثته للتخلص من إزعاجه

قد تكون دوافع الجريمة تافهة، ولكن عندما تمس ذوي الأصول فإنها تتحول إلى بشاعة لا يتقبلها العقل، والجريمة التي وقعت في حي الألفة بالدارالبيضاء، وذهب ضحيتها شاب على يد شقيقيه، تجعلنا نطرح العديد من الأسئلة حول الدوافع التي أدت بشقيقين إلى قتل أخيهمابل أكثر من ذلك تقطيع جثته والتمثيل بها ببرودة أعصاب لمدة 10 ساعات، داخل بيت الأسرة، الذي جمع طفولتهم وشغبهم وأخوتهم.
التحقيقات الأمنية دامت 15 يوما قبل التعرف على هوية القاتلين
لجأت فرق التحقيق المكونة من رجال الدرك الملكي بعين السبع، وعناصر الشرطة القضائية لأمن الحي الحسني عين الشق، بتنسيق مع رجال الدرك بمديونة، إلى مراجعة كل المنازل الموجودة بمقاطعة الحي الحسني عين الشق، على اعتبار أن الأطراف البشرية، التي وجدت بمطرح الأزبال بمديونة، وجدت بمنطقة الإفراغ الخاصة بشاحنات النظافة المقبلة من الحي الحسني عين الشق.
بعد تدقيق البحث مع عمال النظافة، توصل المحققون إلى أن الأطراف حملت من حي الأزهر 2، وهو ما جعلهم يتوجهون بالسؤال إلى جميع المنازل الموجودة بالمنطقة، عما إذا كان هناك أي شخص مفقود لهم أو غائب، ليتوصلوا إلى غياب الضحية، الذي كانت تبحث عنه شقيقته وتعرفت عليه بمركز الطب الشرعي.
وكان ما أثار شكوك المحققين هو أن أحد أشقاء الضحية، المتهم محمد، سبق بدوره أن تقدم، في الشهر نفسه الذي اختفى فيه الضحية، إلى مصلحة الشرطة بالحي الحسني لتقديم شكاية باختفائه، وهو يحمل صورته، وقال إنه اختفى ولا يعرف أين هو.
اهتدت عناصر التحقيق، خاصة بعد تركيزها البحث حول المتهم محمد، وتأكيد المقربين من الضحية أنه كان على خلاف كبير مع شقيقه محمد وصلاح، وأنهما كانا يتعاركان معه باستمرار بسبب سوء سلوكهما، إلى فرضية قوية ترجح أن يكونا وراء اقتراف الجريمة.
هذا الأمر أدى إلى تفتيش البيت، حيث وجدوا سكينين وساطورين، كما اكتشف عناصر فرق التحقيق، الذين كانوا مرفوقين بعناصر من الشرطة العلمية بعض آثار الدماء ما زالت عالقة بأحد السكينين، رغم تنظيف مسرح الجريمة جيدا، وعند مقارنتها بالحمض النووي للأطراف البشرية، جاءت النتائج لتؤكد أنها تعود للضحية.
استمرت التحقيقات قبل التعرف على هوية القاتلين، قرابة 15 يوما، جرى بعدها اعتقال صلاح في 24 من الشهر الذي ارتكبت فيه الجريمة، وفي المكان نفسه. أما محمد فكان في حالة فرار، واعتقل في اليوم الموالي بمنطقة النواصر، وعند مواجهتهما بالقرائن والدلائل، اعترفا بأنهما من قتلا شقيقهما.
وقال مصدر من الدرك، عقب ذلك، إن الشقيقين اعترفا باقترافهما الجريمة، بعد وضعهما أمام الحقيقة، التي كشفت عنها القرائن العملية بإجراء تحليل لعينة الدم، التي وجدت على أدوات الجريمة بالمنزل، الذي يقطنه الإخوة برفقة الأبوين بإقامة الأزهر بحي الألفة بالدارالبيضاء، مع دم الأطراف التي وجدت بمطرح الأزبال بمديونة، وكذا التناقض في تصريحاتهما بخصوص التبليغ عن اختفاء الضحية.
وأضاف المصدر الدركي قائلا "إن المتهمين اعترفا أنهما دبرا مكيدة للتخلص من شقيقهما بعد الشجار الدائم معه، وأنهما اتفقا على قتله وتقطيعه إلى أجزاء عشية اليوم الذي تشاجرا معه فيه، وبالفعل قتلا الضحية وقطعا جثته وعبئا الأطراف في أكياس بلاستيكية، ورميا بالأرجل واليدين بعد بثر اليدين من الكوعين في سلة القمامة.
بعد انتهاء التحقيق مع المتهمين، وأثناء إعادة تمثيل الجريمة، ضربت حراسة مشددة على بيت الأسرة المكون من طابقين، حيث ارتكبت الجريمة، في انتظار إحضار الشقيقين المتهمين لإعادة تمثيل الوقائع.
بدا سكان الحي مصدومين من هول ما جرى، بعضهم يتطلع من نافذة منزله إلى الشارع أو إلى بيت الضحية، فيما بدا بعض الأقرباء الذين حضروا لمواساة العائلة التي تتكون من 7 أبناء وبنتين بالإضافة إلى أب مشلول وأم ضعيفة البصر، مندهشين ومصدومين وحزينين لما وقع. لقد داع الخبر بسرعة واجتمع باقي الإخوة والأقرباء.
أعاد المتهمان أطوار الجريمة، على الساعة الرابعة بعد الظهر، بحضور القائد الجهوي للدرك الملكي ووكيل جلالة الملك ومصلحة التشخيص القضائي التابعة للدرك الملكي، والكلاب المدربة، إضافة إلى مجموعة من سيارات مصالح الدرك، ووسائل الإعلام، في حين، جرى إبعاد الجميع، وبدا الشقيقان داخل السيارة محاطين بستة رجال من الدرك مطأطئي الرأس، بحيث أنزلا وسط حراسة مشددة لإعادة تمثيل وقائع الجريمة، كما خططا لها ببيت الأبوين، بعد أن أجهزا على شقيقيهما، وقطعا أطرافه ولفاها في أكياس بلاستيكية قبل رميها وسط النفايات.
بدأ الجميع يتطلع إلى سحنتي مرتكبي أبشع جريمة في حق الأصول، فيما سار رجال الدرك بمساعدة رجال الأمن بسرعة بالمتهمين نحو البيت، وكانت البداية من الطابق الأول، حيث قتلا الضحية، ليعترف بعدها محمد، المتهم الرئيسي ومدبر خيوط الجريمة، وأثناء إعادة تمثيل الجريمة، أن عملية القتل وتقطيع الجثة دامت 10 ساعات.
انتهت فصول إعادة تجسيد الجريمة، غير أن مشاهدها لن تفارق عائلة الضحية والجيران، بعد أن أعيد المتهمان إلى سيارة الدرك، التي جاؤوا فيها، لتنتهي فصول الجريمة بإلقاء آخر نظرة للمتهمين على الحي.
في حين، أحالت مصالح الدرك بمنطقة عين السبع بالدارالبيضاء، على غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، الشقيقين المتهمين، وتابعتهما بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد في حق أحد الأصول، والتمثيل بجثته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.