خبير اقتصادي:برنامج الحكومة بدائي وقد يرفع البطالة إلى 14 في المائة    "دعارة النقط" بجامعات المغرب .. امتحان السرير و"الأستاذ الشرير"    طفل داعشي يثير هلع الأستراليين    حكومة العثماني في مواجهة غضب الشارع وشغب النقابات    سابقة.. 29 رئيس جماعة يلوحون بالاستقالة احتجاجا على حكم قضائي    جزائري يبدع في الدعوة لمقاطعة الإنتخابات (فيديو)    فريق المغرب التطواني يستغني عن خدمات مدربه الإسباني سيرجيو لوبيرا    هلال الأمة الناظور يشكر الجماهير الهلالية و مجهودات رئيس المجلس الاقليمي    آخر مستجدات عالم الجمال في معرض « Morocco Beauty Expo » – فيديو    قراءة الصحف: بنكيران يثير إعجاب مغاربة العمرة.. والرميد: أمي طلبت وساطتي في 20 ملفا قضائيا    أمن أصيلة يوقف نشاط لص مختص في السرقة من داخل السيارات    العثور على جثتي شخصين داخل شقة بمدينة الحسيمة    مفوضية الاتحاد الافريقي ترحب بمصادقة مجلس الأمن على قرار حول الصحراء    هوفنهايم ينعش آماله في التأهل المباشر لدوري الأبطال بهدف قاتل    اتحاد طنجة ينهزم داخل ميدانه أمام الوداد البيضاوي / صور    المغرب التطواني ينفصل عن الإسباني لوبيرا    هيئة تنتقد انسلاخ الحكومة عن واقع القضاء    وهم " التحقيق الاخباري " عند علي انوزلا    ما سبب تشجيع زعيم كوريا الشمالية لفريق بالدوري الإيطالي؟    الملك يغادر ميامي الأمريكية .. ويلتقي مغاربة في محلات فرنسية    16 مليار تجر موظفين للتحقيق    تعلَّم 7 قواعد في فن التفاوض على الأسعار من المغاربة    العرائش: الدعوة إلى إنشاء صندوق وطني لدعم مشاريع حماية وتثمين التراث والمدن العتيقة    العمل ليلا يرفع مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والزهايمر    نتائج وترتيب البطولة الإحترافية للقسم الوطني الثاني بعد الجولة 27    ترامب يحتفل بأول 100 يوم له في الحكم ويهاجم وسائل الإعلام    بني ملال: فعاليات اليوم الأول من الملتقى الأول للشعر و تحليل الخطاب بكلية الآداب و العلوم الانسانية الذي يقام تكريما للشاعر التونسي الهادي القمري    ماركينيوس يرفض الاستسلام رغم الهزيمة امام نيس    عناصر المينورسو أكدوا انسحاب البوليساريو من الكركرات بشروط    الزميل عبد المنعم شوقي خلال شهادته في حق المناضل والحقوقي الأستاذ حسين الفهيمي: المحتفى به ظل يتميز بالقدرة الكبيرة على تقبل الآخر مهما اختلف معه ، وكان رجل الميدان بامتياز.    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الاثنين    نصحية للموظفين المنهكين في العمل    ألم الكتف..أسباب متنوعة وإنذار لأمراض خطيرة!    حصيلة الحسين عموتة مع الوداد و أرقامه التي تتحدث عنه    الحكومة تعيد النظر في فرضيات القانون المالي... والسبب قنينة الغاز ومحصول الحبوب    ممثل مغربي يرفض تمثيل دور « إرهابي » في فيلم أمريكي    كوريا الشمالية تهدد بإغراق غواصة نووية أمريكية    السعودية تضبط خلية إرهابية على صلة باستهداف المسجد النبوي    الإعدام للداعية وجدي غنيم المؤيد للإخوان المسلمين    جهة الدار البيضاء.. استثمارات ب37 مليار درهم في 2016    صور.. بطل « كازانيكرا » يدخل القفص الذهبي    نجوى كرم تحرج عبير العابد في مباشر "عرب غوت تالنت" – فيديو    العثماني يؤكد : اصلاح صندوق المقاصة سيتم بالتدرج اللازم    الكتاني: ضمانات الحكومة دليل على علمها بأن قيمة الدرهم ستنخفض    العثماني يعد بإحداث 6000 منصب شغل خلال 100 يوم    السلطات الاسترالية تحقق حول تسجيل لطفل يهدد بشن هجمات    النباهة والاستحمار في وصية بوليف    التسامح خلاص الروح    نصائح ذهبية لحماية المفاصل أثناء الركض    المشاعر والأفكار.. تحفز العلاج الذاتي من الأمراض    وزارة الأوقاف ترفض تسجيل من سبق لهم الحج خلال 10 سنوات الماضية    وكالة التشغيل.. إدماج أزيد من 75 ألف شاب في2016    صفاء وهناء تؤديان مناسك العمرة – صورة    مجذوب طنجة يستفتي..    سبحان الذي جعلك وزيرا ياهذا!    ها كيفاش تعامل موريتي مع أخبار تهديده لسعد لمجرد    نوال الزغبي: ندمت على عمليات التجميل وفخورة بالغناء باللهجة المغربية    ندوة بطنجة حول حلول ونوعية الصباغات لمكافحة بعض المشاكل المتعلقة بالبناء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أبشع جرائم القتل المغربية
شقيقان يقتلان أخاهما ويقطعان جثته للتخلص من إزعاجه

قد تكون دوافع الجريمة تافهة، ولكن عندما تمس ذوي الأصول فإنها تتحول إلى بشاعة لا يتقبلها العقل، والجريمة التي وقعت في حي الألفة بالدارالبيضاء، وذهب ضحيتها شاب على يد شقيقيه، تجعلنا نطرح العديد من الأسئلة حول الدوافع التي أدت بشقيقين إلى قتل أخيهمابل أكثر من ذلك تقطيع جثته والتمثيل بها ببرودة أعصاب لمدة 10 ساعات، داخل بيت الأسرة، الذي جمع طفولتهم وشغبهم وأخوتهم.
التحقيقات الأمنية دامت 15 يوما قبل التعرف على هوية القاتلين
لجأت فرق التحقيق المكونة من رجال الدرك الملكي بعين السبع، وعناصر الشرطة القضائية لأمن الحي الحسني عين الشق، بتنسيق مع رجال الدرك بمديونة، إلى مراجعة كل المنازل الموجودة بمقاطعة الحي الحسني عين الشق، على اعتبار أن الأطراف البشرية، التي وجدت بمطرح الأزبال بمديونة، وجدت بمنطقة الإفراغ الخاصة بشاحنات النظافة المقبلة من الحي الحسني عين الشق.
بعد تدقيق البحث مع عمال النظافة، توصل المحققون إلى أن الأطراف حملت من حي الأزهر 2، وهو ما جعلهم يتوجهون بالسؤال إلى جميع المنازل الموجودة بالمنطقة، عما إذا كان هناك أي شخص مفقود لهم أو غائب، ليتوصلوا إلى غياب الضحية، الذي كانت تبحث عنه شقيقته وتعرفت عليه بمركز الطب الشرعي.
وكان ما أثار شكوك المحققين هو أن أحد أشقاء الضحية، المتهم محمد، سبق بدوره أن تقدم، في الشهر نفسه الذي اختفى فيه الضحية، إلى مصلحة الشرطة بالحي الحسني لتقديم شكاية باختفائه، وهو يحمل صورته، وقال إنه اختفى ولا يعرف أين هو.
اهتدت عناصر التحقيق، خاصة بعد تركيزها البحث حول المتهم محمد، وتأكيد المقربين من الضحية أنه كان على خلاف كبير مع شقيقه محمد وصلاح، وأنهما كانا يتعاركان معه باستمرار بسبب سوء سلوكهما، إلى فرضية قوية ترجح أن يكونا وراء اقتراف الجريمة.
هذا الأمر أدى إلى تفتيش البيت، حيث وجدوا سكينين وساطورين، كما اكتشف عناصر فرق التحقيق، الذين كانوا مرفوقين بعناصر من الشرطة العلمية بعض آثار الدماء ما زالت عالقة بأحد السكينين، رغم تنظيف مسرح الجريمة جيدا، وعند مقارنتها بالحمض النووي للأطراف البشرية، جاءت النتائج لتؤكد أنها تعود للضحية.
استمرت التحقيقات قبل التعرف على هوية القاتلين، قرابة 15 يوما، جرى بعدها اعتقال صلاح في 24 من الشهر الذي ارتكبت فيه الجريمة، وفي المكان نفسه. أما محمد فكان في حالة فرار، واعتقل في اليوم الموالي بمنطقة النواصر، وعند مواجهتهما بالقرائن والدلائل، اعترفا بأنهما من قتلا شقيقهما.
وقال مصدر من الدرك، عقب ذلك، إن الشقيقين اعترفا باقترافهما الجريمة، بعد وضعهما أمام الحقيقة، التي كشفت عنها القرائن العملية بإجراء تحليل لعينة الدم، التي وجدت على أدوات الجريمة بالمنزل، الذي يقطنه الإخوة برفقة الأبوين بإقامة الأزهر بحي الألفة بالدارالبيضاء، مع دم الأطراف التي وجدت بمطرح الأزبال بمديونة، وكذا التناقض في تصريحاتهما بخصوص التبليغ عن اختفاء الضحية.
وأضاف المصدر الدركي قائلا "إن المتهمين اعترفا أنهما دبرا مكيدة للتخلص من شقيقهما بعد الشجار الدائم معه، وأنهما اتفقا على قتله وتقطيعه إلى أجزاء عشية اليوم الذي تشاجرا معه فيه، وبالفعل قتلا الضحية وقطعا جثته وعبئا الأطراف في أكياس بلاستيكية، ورميا بالأرجل واليدين بعد بثر اليدين من الكوعين في سلة القمامة.
بعد انتهاء التحقيق مع المتهمين، وأثناء إعادة تمثيل الجريمة، ضربت حراسة مشددة على بيت الأسرة المكون من طابقين، حيث ارتكبت الجريمة، في انتظار إحضار الشقيقين المتهمين لإعادة تمثيل الوقائع.
بدا سكان الحي مصدومين من هول ما جرى، بعضهم يتطلع من نافذة منزله إلى الشارع أو إلى بيت الضحية، فيما بدا بعض الأقرباء الذين حضروا لمواساة العائلة التي تتكون من 7 أبناء وبنتين بالإضافة إلى أب مشلول وأم ضعيفة البصر، مندهشين ومصدومين وحزينين لما وقع. لقد داع الخبر بسرعة واجتمع باقي الإخوة والأقرباء.
أعاد المتهمان أطوار الجريمة، على الساعة الرابعة بعد الظهر، بحضور القائد الجهوي للدرك الملكي ووكيل جلالة الملك ومصلحة التشخيص القضائي التابعة للدرك الملكي، والكلاب المدربة، إضافة إلى مجموعة من سيارات مصالح الدرك، ووسائل الإعلام، في حين، جرى إبعاد الجميع، وبدا الشقيقان داخل السيارة محاطين بستة رجال من الدرك مطأطئي الرأس، بحيث أنزلا وسط حراسة مشددة لإعادة تمثيل وقائع الجريمة، كما خططا لها ببيت الأبوين، بعد أن أجهزا على شقيقيهما، وقطعا أطرافه ولفاها في أكياس بلاستيكية قبل رميها وسط النفايات.
بدأ الجميع يتطلع إلى سحنتي مرتكبي أبشع جريمة في حق الأصول، فيما سار رجال الدرك بمساعدة رجال الأمن بسرعة بالمتهمين نحو البيت، وكانت البداية من الطابق الأول، حيث قتلا الضحية، ليعترف بعدها محمد، المتهم الرئيسي ومدبر خيوط الجريمة، وأثناء إعادة تمثيل الجريمة، أن عملية القتل وتقطيع الجثة دامت 10 ساعات.
انتهت فصول إعادة تجسيد الجريمة، غير أن مشاهدها لن تفارق عائلة الضحية والجيران، بعد أن أعيد المتهمان إلى سيارة الدرك، التي جاؤوا فيها، لتنتهي فصول الجريمة بإلقاء آخر نظرة للمتهمين على الحي.
في حين، أحالت مصالح الدرك بمنطقة عين السبع بالدارالبيضاء، على غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، الشقيقين المتهمين، وتابعتهما بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد في حق أحد الأصول، والتمثيل بجثته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.