درك الوليدية يطيح ب "بوشلقومة" أحد كبار مروجي المخدرات وسط غابة باثنين الغربية    راموس : هذه هديتنا للجمهور المغربي    سيدي إفني : تقرير المحطات الثلاث لعملية توزيع المساعدات على منكوبي الفيضانات    أكلو : الغاء فعاليات موسم الفقراء بسبب فاجعة الفيضانات    ابتدائية الدار البيضاء تبت في الدفوعات الشكلية في ملف انهيار ثلاث عمارات بحي بوركون    الفريق الاستقلالي يرد على اتهامات الرميد    عاجل : سحب جواز السفر الخاص ب"أوزين" وكاتبه العام "كريم العكاري"    جوزيف بلاتير: الموندياليتو ممتاز ولم أتلق أي شكاية من أي نادي    توقيف "مقرقب" كان ينوي التقاط صورة مع رشيد الوالي وهو يحمل سيفا    قصف جوي إسرائيلي يستهدف قطاع غزة    لاعب سويسري يخضع للتجريب بالرجاء البيضاوي    سحب جواز وزير الرياضة و الشباب    مسؤول ياباني: استقرار المغرب سياسيا واقتصاديا يُغري بالاستثمار    آرسنال يقترب من ضم جناح البايرن    انتبهوا.. هذه الكلمة الأخيرة للوكيل العام للملك حول التحقيق في وفاة الراحل بها    هذه القرارات التي سيحسم فيها فيه رفاق الزايدي للقطيعة مع لشكر    طنجة الحضارة تبحث عن أحسن صورة لعاصمة البوغاز    بائع في قيسارية بالدار البيضاء يقتل شقيقه ب »زرواطة » !    جورنالات بلادي. اتهام قائد "مقاطعة" بالمحمدية بتعذيب مواطن ورميه مضرجا بالدماء والرميد يقول إن شباط لديه برلمانيين فارين من العدالة ومقاول ينصب على بنوك ورجال أعمال في 85 مليارا    منسق اروبا لمكافحة الارهاب يشيد بدور المغرب في هذا المجال    راموس يرد على رئيس سان لورينزو دفاعا عن بيبي    تراجع عدد السياح الذين توافدوا على الناظور خلال 10 أشهر الأولى من 2014 بنسبة 10 في المائة    ألونسو يجري أول حوار له باللغة الألمانية    التجاري وفا بنك يطلق أول عرض خاص بالعملة الصينية    وكيل الملك يغلق ملف عبد الله باها وهذه نتائج التحقيق    إسبانيا تدين "بشدة" اغتيال وخطف مئات الأشخاص من قبل "بوكو حرام"    مبارك السريفي: سفير الأدب المغربي الى القارئ الأمريكي    تعانون من اضطرابات في البلع.. إليكم الأسباب والعلاج    دعم الفنون التشكيلية والبصرية برسم سنة 2015 انطلاق عملية إيداع ملفات طلبات عروض المشاريع الثقافية في قطاع الفنون التشكيلية والبصرية    محمد أديب السلاوي، الكاتب والقضية: إصدار جديد للناقد والباحث ندير عبد اللطيف    أمير قطر والرئيس التركي يبحثان الملفين العراقي والسوري    التشنيع بكل ما هو مغربي في مصر لازال مستمرا. سجن ثلاثة أشخاص بتهمة الدعارة والصحافة المصرية تتحدث عن جنسية المغربية فقط!!    تسعة مهاجرين سريين يلقون حتفهم غرقا إثر غرق قاربهم عرض الساحل الواقع بين طنجة والفنيدق    زريعة الكتان.. مضاد للسعال ومفيد للتخسيس    سيداكسيون 2014    عمر العسري، أستاذ الاقتصاد بجامعة محمد الخامس السويسي: انخفاض الأسعار له أسباب سياسية واقتصادية    مقتل 25 في اشتباكات في بنغازي بليبيا خلال ثمانية ايام    أمريكا تتخلى عن الفلسطينيين وتؤكد أنها لن تؤيد مشروع القرار الفلسطيني    الوردي في ندوة صحفية لتسليط الضوء على عملية "رعاية" للتغطية الصحية بالمناطق المتضررة من الفيضانات والمناطق الصعبة الولوج بالوسط القروي    من قضايا تركة محكمة العدل الخاصة لسنة 2004: قاضي التحقيق يحيل الملف دون الاستماع إلى المتهمين..    هل سيلقى الزعيم الشعبوي "خيرت فيلدرز" جزاء تصرفاته العنصرية والتمييزية إزاء المغاربة؟    "بهاويات" .. في وداع العزيز المرحوم سي بها    فاجعة أخرى بأستراليا: العثور على جثث ثمانية اطفال في منزل بإحدى المدن الشمالية    طنجة: انطلاق فعاليات الدورة الأولى ل"مهرجان عيون" للإبداع الخاص بالمكفوفين    الخياري يزور قبر الراحل محمد بسطاوي    المغرب عزز موقعه باعتباره «بوابة» بين أوروبا وأفريقيا    سيمياء التقابل وكيمياء التأويل في المشروع النقدي للدكتور محمد بازي    تسجيل هزة أرضية بقوة 4,24 درجات على مقياس ريشتر بتازة    الموز الأحمر.. يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب وداء السكري    عندما تغيب الحكمة‎    (+ فيديو)كاميرا مراقبة ترصد محاولة إختطاف فتاة في الشارع العام تحولت لخطبة بالبالونات والرقص    رهان النهوض بالقطاع السياحي بجهة سوس ماسة درعة    سياسة وفقه الموازنة بين المصالح والمفاسد    بعدما اضطر إلى استيراد 12 مليار درهم من القمح الفاتورة الغذائية كلفت المغرب 38 مليار درهم    أعيس: قرار خفض معدل الفائدة المرجعي لن تكون له نتائج كبيرة على السوق    أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد سلطان بن زايد الأول بأبوظبي    إيبولا يخلّف مئات الآلاف في مواجهة شبح الجوع    "الإنتحار" في طنجة..لماذا يسترخص الناس حياتهم بهذا الشكل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

يوغرطة.. البطل الأمازيغي الذي تحدى روما
نشر في المساء يوم 01 - 07 - 2010

هناك معارك وثورات مشهورة في التاريخ السياسي للمغرب، بعضها يعرفه أغلب المغاربة، ولكن معظم تلك المعارك وخلفياتها و حيثياتها تخفى على الكثيرين ابتداء من الحرب
التي قادها القائد الأمازيغي يوغرطة ضد روما، مرورا بحروب وثورات وقعت في العصور الوسطى، وانتهاء بمعارك العصر الحديث. ومن خلال هذه الرحلة عبر عدد من المعارك والثورات، تتوخى «المساء» أن تلقي الضوء على تلك المعارك والثورات، شخصياتها، وقائعها، وبالأخص تأثيرها على المسار السياسي للمغرب.
«في نفس الحين كان يوغرطة قد فقد أصدقاءه، فكثير منهم قتل على يديه هو، والآخرون الخائفون التجؤوا إلى الرومانيين أو إلى الملك بكوس، فرأى أنه لا يمكنه القيام بحرب من غير مساعدين، ورأى أيضا أن من الخطر تجربة إخلاص خدام جدد، بعد أن خانه القدماء هذه الخيانة، فكان ينظم في نفسه الخطط المختلفة ولا يستطيع اتخاذ أي قرار، إذ كل شيء كان يغضبه، الحاضر والمستقبل والناس، وكل شيء كان كريها في عينيه»، هذا المقطع مأخوذ من نص جميل كتبه المؤرخ سالوست عن الحرب التي خاضها يوغرطة ضد الجمهورية الرومانية، وهو للإشارة أهم ما كتب حول هذه الحرب، وحول حياة يوغرطة الذي يعتبره الأمازيغيون بطلا.
ولد يوغرطة المازيلي سنة 160 قبل الميلاد، وتوفي سنة 104، وهو الولد غير الشرعي لماستانابال وحفيد ماسينيسا حليف الرومان. كان لماستانابال ابن شرعي اسمه كوضا (Gauda) وكان هو الوريث الشرعي لعرشه، إلا أنه كان مريضا، مما كان يجعل من يوغرطة الوريث المفترض للعرش في هذه الحالة، خاصة أنه كان، حسب الروايات التاريخية، محبوبا من قبل الشعب ويحظى باحترامه. قال في حقه سالوست: «وصل يوغرطة إلى سن الشباب وقد أضاف إلى قوة الجسم وجمال الوجه ذكاء فائقا على الخصوص، ولم يشنه الانغماس في النعيم ولا التفرغ، بل كان حسب عادة قومه يتعاطى الفروسية ورمي الحراب، كما كان يباري أقرانه في العدو. ومع ما كان يحرزه من تفوق عليهم جميعا، فقد كانوا جميعا يحبونه».
وهذا الحب والاحترام من جانب الشعب، أثار حفيظة عمه ميسيبا، ملك نوميديا في تلك الفترة، فحاول بكافة الوسائل التخلص منه، فقام بإرساله سنة 134 ق.م إلى إسبانيا لمؤازرة سيبيو الإفريقي في حصار نومانتيا، وقال سالوست إن عمه كان يخشى أن تحصل فتنة أو حرب مدنية إن هو أمر باغتياله لما كان يوليه النوميديون ليوغرطة من حب. وخلال الحرب في إسبانيا، أبان يوغرطة عن «قدرة لا تعادل».
بعد ثلاث سنوات من تبنيه يوغرطة، مات مكيبسا، فقام يوغرطة عند ذاك بقتل أخيه حفصبعل بسبب خلاف بينهما، لأنه عيّره، فواجهه عزربعل واشتكاه إلى السناتوس الروماني، فقام بعد ذلك وفد من مجلس الشيوخ بتقسيم المملكة من جديد بين الاثنين، فأخذ يوغرطة الجزء الغربي والأغنى من نوميديا بعد تقديمه رشاوى.
وبالرغم من التقسيم، استمرت بين الرجلين العداوة حتى عام 113 قبل الميلاد، وهو تاريخ مقتل عزربعل على يد يوغرطة، الذي تمكن أيضا من السيطرة على سيرتا وقضى على كل التجار الرومانيين المتواجدين بها لأنهم ساندوا عزربعل وحاربوه، وهو الأمر الذي أثار حنق روما التي رفضت أيضا أن تكون نوميديا موحدة تحت إمرة يوغرطة. اندلعت حرب بين الطرفين انتهت بعقد اتفاق سلام سنة 111 قبل الميلاد. غير أن النقاش داخل روما استمر بين مؤيد كي تبقى نوميديا مستقلة وبين من يريد أن تكون هذه الأخيرة ملكا للشعب الروماني. وفي هذه الأثناء تم استدعاء يوغرطة لكي يمثل أمام مجلس الشيوخ الروماني.
وخلال ذلك اقترح القنصل ألبينوس أن يتم حل المشكل بتعيين ماسيفا أحد أحفاد ماسينيسا على عرش نوميديا، فقام يوغرطة بقتله، وبعد هذه الجريمة، عاد إلى نوميديا لتستعر العداوة من جديد بينه وبين روما. وفي سنة 105 قبل الميلاد، تمكن القائد سولا من القبض على يوغرطة و نقله إلى روما مصفدا في الأغلال وأعدم. ومن الأقوال التي سجلها سالوست على لسان يوغرطة في إحدى خطبه «إن الرومانيين شعب ظالم لا حد لأطماعه، وهم عدو لجميع الجنس البشري، ينتحلون لمحاربة النوع الإنساني نفس العلل التي سلحت أيديهم لمحاربته هو وكثير من الأمم الأخرى، تلك العلل هي حاجتهم للسيطرة التي جعلت منهم أعداء لجميع الدول، فاليوم يوغرطة، و بالأمس كان القرطاجيون و الملك بيرسي، وفي الغد سيكون لهم عدوا كل من يرونه أقوى منهم».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.