مقتل ستة اشخاص بينهم خمس نساء في اقتحام منزل محاصر في تونس    انشيلوتي: من المستحيل أن أدرب برشلونة يوما ما    مبارايات نارية في ثامن جولات الدوري الانجليزي    الفيفا تحذر من الاحتيال في مونديال الأندية بالمغرب

    اليونايتد نحو إعادة نجم الريال إلى "البريميرليج"    لويس إنريكي يؤكد مشاركة سواريز في الكلاسيكو ولكن !!    إشادة أروبية بالسياسة الجديدة للمغرب في مجال الهجرة    "ماتقيش ولدي" تطالب بمراجعة الحكم الصادر في حق أستاذ تارودانت    ورشة بنيابة أشتوكة حول التربية على الطوارئ للحماية والوقاية من المخاطر بالوسط التعليمي    خطيير..هدم ضريح وكتابة أسماء قياديي "داعش" على أطلاله بنواحي سيدي إفني    عبد الجبار لوزير يخضع للعلاج في مصحة بمراكش    نشطاء وحقوقيون إسبان في وقفة احتجاجية تضامنا مع محجوبة    زيارة رسمية لموريتانيا عنوانها إعادة الدفء للعلاقات بين الرباط ونواكشوط    الرميد: سنخصص أماكن للصحفيين بقاعات المحاكم وحذاري من المغالطات    يوفينتوس يتعاقد مع لاعب وسط اودينيزي "روبيرتو بيريرا"    وزارة الصحة تؤكد: لازيادة في الضريبة على القيمة المضافة بالنسبة للأدوية في القانون المالي لسنة 2015    الخلفي: إضراب النقابات "غير مبرر" و لن نسمح بإرباك المرافق العمومية    فرار سجين وخروقات تعجل بتوقيف مدير سجن العيون ونائبه    فاتورتي الماء والكهرباء تخرج ساكنة أزرو للشارع للإحتجاج    أحسنوا معاملة أطفالكم بالتوجيه السليم وتجنبوا العقاب البدني النفسي    أربعة زعماء أحزاب سيحلون بأكادير السبت الأحد في مهام حزبية    مجلس جهة الدار البيضاء يصادق على اتفاقيات لتعزيز البنيات التحتية    نزاعات التحول المذهبي.. التيجاني مثالا    كوني متفائلة لتكسبي نفسك والآخرين    طوشاك: اسألوا الرئيس عن فابريس وما لدي قلته    «حمى» لهشام عيوش يدخل منافسة المسابقة الرئيسية لمهرجان أبوظبي السينمائي    أحمد المديني بأصوات مغربية وعربية    متابعات    إعفاء رئيس المنطقة الأمنية الأولى وتوقيف ضابط ورئيس دائرة في طنجة    ممثل وزارة الصحة يخلق تصدعا بين الصيادلة الخواص!    ماكدونالد المغرب تنظم أبوابها المفتوحة    مورقات بجبن الماعز    الهيئة الوطنية للأطباء تنبه إلى خطورة احتكار الخدمات الصحية من طرف الشركات التجارية إذا ماتمت المصادقة على مشروع القانون الجديد‪.. ونقابتي أطباء القطاع الحر والمصحات الخاصة يصفونه بالقانون المناقض لروح الدستور..    قضية رهبان تبحرين : القضاة الفرنسيون غاضبون من عرقلة الجزائر للتحقيق    سابقة بالمغرب.. «مِثليون» يُطلون عبر «يوتوب» وفيسبوكيون يستنكرون    جاك لانغ : المعرض الحدث حول المغرب المعاصر يشكل " نجاحا فنيا وشعبيا باهرا "    اعتماد قرار للرفع من مستوى جودة الجامعات في العالم الإسلامي    فى غدِ يُشبه القهوه    مايكروسوفت تلغي قريبا اسم نوكيا على الهواتف الذكية    وزارة الصحة: مشروع القانون المالي لسنة 2015 لا يتضمن أية "زيادة في "TVA" بالنسبة للأدوية"    المغرب يستقبل يوميا 310 مسافر من الدول المتضررة بالايبولا    السعودية تحذر من الخروج بمسيرات تطالب بقيادة المرأة    شركة قطرية تحول قصر التازي بطنجة إلى فندق فخم    منفذ الهجوم على البرلمان الكندي بأوتاوا كان يحاول الحصول على جواز سفر للتوجه إلى سورية    ابن كيران: المغاربة يعرفون ان العماري وشباط ولشكر "اصحاب مصالح"    حركة النقل الجوي بالمطارات المغربية مع باقي البلدان الإفريقية تسجل ارتفاعا بنحو 17 بالمائة    شاهد: عجوز اسبانية تعثر على متفجرات من حرب الريف بمنزل والدها    أنغام : تزوجت أحمد عز منذ سنتين وافترقنا    الحصان البربري .. أقدم سلالات الخيول وبطل الفنتازيا    الحرب على «داعش» تمتد إلى العالم الافتراضي    بعد المصادقة على قانونها.. أبناك تتهافت على تقديم الخدمات الإسلامية    تدخين الأمهات يقلل قدرة أطفالهن على تحمل الضغوط    مالي تستقبل أول إصابة بفيروس إيبُولاَ    ماذا نعرف عن مريريدة تنظامت / نايت عتيق ؟    منع كميات كبيرة من الحوامض بميناء أكادير من ولوج السوق الروسية    رئيس قسم الضريبة عن الشركات بالمندوبية الجهوية ببني ملال يعرقل خلق الشركات لأسباب واهية    ربيع عربي في.. الآخرة    بيوكرى: رقية تحتاج مساعدتكم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

يوغرطة.. البطل الأمازيغي الذي تحدى روما
نشر في المساء يوم 01 - 07 - 2010

هناك معارك وثورات مشهورة في التاريخ السياسي للمغرب، بعضها يعرفه أغلب المغاربة، ولكن معظم تلك المعارك وخلفياتها و حيثياتها تخفى على الكثيرين ابتداء من الحرب
التي قادها القائد الأمازيغي يوغرطة ضد روما، مرورا بحروب وثورات وقعت في العصور الوسطى، وانتهاء بمعارك العصر الحديث. ومن خلال هذه الرحلة عبر عدد من المعارك والثورات، تتوخى «المساء» أن تلقي الضوء على تلك المعارك والثورات، شخصياتها، وقائعها، وبالأخص تأثيرها على المسار السياسي للمغرب.
«في نفس الحين كان يوغرطة قد فقد أصدقاءه، فكثير منهم قتل على يديه هو، والآخرون الخائفون التجؤوا إلى الرومانيين أو إلى الملك بكوس، فرأى أنه لا يمكنه القيام بحرب من غير مساعدين، ورأى أيضا أن من الخطر تجربة إخلاص خدام جدد، بعد أن خانه القدماء هذه الخيانة، فكان ينظم في نفسه الخطط المختلفة ولا يستطيع اتخاذ أي قرار، إذ كل شيء كان يغضبه، الحاضر والمستقبل والناس، وكل شيء كان كريها في عينيه»، هذا المقطع مأخوذ من نص جميل كتبه المؤرخ سالوست عن الحرب التي خاضها يوغرطة ضد الجمهورية الرومانية، وهو للإشارة أهم ما كتب حول هذه الحرب، وحول حياة يوغرطة الذي يعتبره الأمازيغيون بطلا.
ولد يوغرطة المازيلي سنة 160 قبل الميلاد، وتوفي سنة 104، وهو الولد غير الشرعي لماستانابال وحفيد ماسينيسا حليف الرومان. كان لماستانابال ابن شرعي اسمه كوضا (Gauda) وكان هو الوريث الشرعي لعرشه، إلا أنه كان مريضا، مما كان يجعل من يوغرطة الوريث المفترض للعرش في هذه الحالة، خاصة أنه كان، حسب الروايات التاريخية، محبوبا من قبل الشعب ويحظى باحترامه. قال في حقه سالوست: «وصل يوغرطة إلى سن الشباب وقد أضاف إلى قوة الجسم وجمال الوجه ذكاء فائقا على الخصوص، ولم يشنه الانغماس في النعيم ولا التفرغ، بل كان حسب عادة قومه يتعاطى الفروسية ورمي الحراب، كما كان يباري أقرانه في العدو. ومع ما كان يحرزه من تفوق عليهم جميعا، فقد كانوا جميعا يحبونه».
وهذا الحب والاحترام من جانب الشعب، أثار حفيظة عمه ميسيبا، ملك نوميديا في تلك الفترة، فحاول بكافة الوسائل التخلص منه، فقام بإرساله سنة 134 ق.م إلى إسبانيا لمؤازرة سيبيو الإفريقي في حصار نومانتيا، وقال سالوست إن عمه كان يخشى أن تحصل فتنة أو حرب مدنية إن هو أمر باغتياله لما كان يوليه النوميديون ليوغرطة من حب. وخلال الحرب في إسبانيا، أبان يوغرطة عن «قدرة لا تعادل».
بعد ثلاث سنوات من تبنيه يوغرطة، مات مكيبسا، فقام يوغرطة عند ذاك بقتل أخيه حفصبعل بسبب خلاف بينهما، لأنه عيّره، فواجهه عزربعل واشتكاه إلى السناتوس الروماني، فقام بعد ذلك وفد من مجلس الشيوخ بتقسيم المملكة من جديد بين الاثنين، فأخذ يوغرطة الجزء الغربي والأغنى من نوميديا بعد تقديمه رشاوى.
وبالرغم من التقسيم، استمرت بين الرجلين العداوة حتى عام 113 قبل الميلاد، وهو تاريخ مقتل عزربعل على يد يوغرطة، الذي تمكن أيضا من السيطرة على سيرتا وقضى على كل التجار الرومانيين المتواجدين بها لأنهم ساندوا عزربعل وحاربوه، وهو الأمر الذي أثار حنق روما التي رفضت أيضا أن تكون نوميديا موحدة تحت إمرة يوغرطة. اندلعت حرب بين الطرفين انتهت بعقد اتفاق سلام سنة 111 قبل الميلاد. غير أن النقاش داخل روما استمر بين مؤيد كي تبقى نوميديا مستقلة وبين من يريد أن تكون هذه الأخيرة ملكا للشعب الروماني. وفي هذه الأثناء تم استدعاء يوغرطة لكي يمثل أمام مجلس الشيوخ الروماني.
وخلال ذلك اقترح القنصل ألبينوس أن يتم حل المشكل بتعيين ماسيفا أحد أحفاد ماسينيسا على عرش نوميديا، فقام يوغرطة بقتله، وبعد هذه الجريمة، عاد إلى نوميديا لتستعر العداوة من جديد بينه وبين روما. وفي سنة 105 قبل الميلاد، تمكن القائد سولا من القبض على يوغرطة و نقله إلى روما مصفدا في الأغلال وأعدم. ومن الأقوال التي سجلها سالوست على لسان يوغرطة في إحدى خطبه «إن الرومانيين شعب ظالم لا حد لأطماعه، وهم عدو لجميع الجنس البشري، ينتحلون لمحاربة النوع الإنساني نفس العلل التي سلحت أيديهم لمحاربته هو وكثير من الأمم الأخرى، تلك العلل هي حاجتهم للسيطرة التي جعلت منهم أعداء لجميع الدول، فاليوم يوغرطة، و بالأمس كان القرطاجيون و الملك بيرسي، وفي الغد سيكون لهم عدوا كل من يرونه أقوى منهم».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.