الوردي يسمح للأساتذة الأطباء بالعمل بالقطاع الخاص نصفي يومين بعد الزوال في الاسبوع‎    وزير الخارجية والتعاون: طلبت من القناصلة تأجيل عطلهم السنوية    المغرب ثانيا على المستوى الافريقي في الصناعة الدوائية    السعودية تنفي أن يكون الملك سلمان غادر فرنسا نحو طنجة بسبب الانتقادات    بريطانيا تمدد ضرباتها الجوية ضد «داعش» في العراق لعام 2017    الهند تقرر حجب 857 موقعًا إباحيًا عن مستخدمي الانترنت    برقية تهنئة إلى جلالة الملك من الرئيس الإيطالي...    اختتام المهرجان الدولي التاسع لفلكلور الطفل بسلا    خواطر من دنهاخ    الجامعة "تحبط" مُعارضة الحسنيّة ووقفةٌ للجماهير لمحاسبة "المُتوَرّطين"    حقيبة سفر تقتل شابًا من تازة حاول "الحْرِيك" لإسبانيا    البوليس يدشن حربه على تجار المخدرات والكرابة والمبحوث عنهم    لحليمي: المغرب قلص مظاهر الفقر إلى أدنى المستويات    وزارة "العلمي" تُحققُ في "إغراق" السوق المغربية بالحديد المستورد    تحليل: الرسائل القوية للخطاب الملكي إلى الداخل والخارج    بالصور. شبان ينجحون في اخماد حريق شب بمرآب عمارة سكنية وينقذون سكان محاصرين قبل وصول الوقاية المدنية    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الأربعاء    مصدر: فال على أعتاب الوداد والصّفقة ستُدِر 400 مليون على "الماط"    إطلاق خطين جويين بين تينيريفي ومدينتي أكادير ومراكش    الصين تنشئ أكبر مصنع لإنتاج البعوض    تهنئة: زفاف أنس بن عمر وفاطمة الزهراء الوهابي    لاعبو كوت ديفوار يكلفون الجامعة ماليا مقابل مواجهة الأسود    أهمية المسجد ومعناه في اللغة والشرع    أمريكا تسلم مصر أبراجا لدبابات ابرامز    سيدة تلقي بزجاجة على رأس أستاذ وتتسبب له في شلل مدى الحياة!    تفاصيل تحالف أعيان «التجمع» و«الحركة» مع «البيجيدي» من أجل «إسقاط» شباط    انطلاق حملة انتخابات الغرف المهنية بتنافس حزبي محموم    أزيلال : المرصد المغربي للإعلام الإلكتروني يؤطر دورة تكوينية حول آليات تدبير المواقع الإلكترونية    أبعاد اللباس – 2    وكالة تنمية اقاليم الشمال تخصص 22 مليون درهم لتأهيل وتجهيز موقع أقشور السياحي ومنتزه بوهاشم الطبيعي باقليم شفشاون    الدواجن تثير الرعب من جديد في المغرب    جوارديولا ينصح الأسطورة ماتيوس بالعمل كصحفي !    وزارة بلمختار تشن حملة إعفاءات في صفوف رؤساء المصالح بأكاديمية سوس    فان جال يريد ضم بيبي    لأول مرة في مدينة سلا معرض ذاكرة التاريخ البحري والعسكري    | نعمان لحلو يفتتح فعاليات الدورة التاسعة للمهرجان الدولي للراي بوجدة    | الرجاء يتعادل في أول مباراة دولية بتركيا    قراءة في الصحف الوطنية الصادرة اليوم    بوابة رقمية بسبتة تشجع المغاربة على زيارة مدينتهم المغتصبة!!    شيطان محترف    علماء: الثلاثاء أسوأ أيام الأسبوع    مضامين أبرز الصحف العربية الصادرة اليوم    | ألمانيا تعدم 10 آلاف دجاجة بسبب الإنفلوانزا    | الأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر: المجتمع المغربي يشيخ ونسبة الخصوبة في تراجع مهول    تارودانت : مراهق يفارق الحياة بعد تعرضه للدغة أفعى    تاجر يفقد عقله بعد مشاهدته لواقعة قتل "سارق المواشي"    | «جون افريك» تسلط الضوء على الطفرة التي يشهدها الاقتصاد التضامني بالمغرب    | حوارات فكرية من أجل الفهم 12    | المعارضة في تركيا تتهم إردوغان بعرقلة مساعي تشكيل ائتلاف حكومي    بالفيديو : هكذا عذب الساعدي القذافي لانتزاع اعترافات منه    | المفكر والباحث موليم العروسي بالأبيض والأسود 02    قابيل: مسؤولو الكوكب يفتقدون للحس الرياضي    الصوير تودع المعلم محمود غينيا    الكذب سببه هرمونات في جسمك!    محمد رمضان يزور مسجد الحسن الثاني    دراسة تحمل "فيتامين بي12" مسؤولية زيادة "حب الشباب"    موسم أصيلة 37.. شباب أصيلة والطرب الأصيل وإحسان الرميقي وزمن الوصل    إفران.. ثاني أنظف مدينة في العالم تنظم مهرجانها السنوي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

يوغرطة.. البطل الأمازيغي الذي تحدى روما
نشر في المساء يوم 01 - 07 - 2010

هناك معارك وثورات مشهورة في التاريخ السياسي للمغرب، بعضها يعرفه أغلب المغاربة، ولكن معظم تلك المعارك وخلفياتها و حيثياتها تخفى على الكثيرين ابتداء من الحرب
التي قادها القائد الأمازيغي يوغرطة ضد روما، مرورا بحروب وثورات وقعت في العصور الوسطى، وانتهاء بمعارك العصر الحديث. ومن خلال هذه الرحلة عبر عدد من المعارك والثورات، تتوخى «المساء» أن تلقي الضوء على تلك المعارك والثورات، شخصياتها، وقائعها، وبالأخص تأثيرها على المسار السياسي للمغرب.
«في نفس الحين كان يوغرطة قد فقد أصدقاءه، فكثير منهم قتل على يديه هو، والآخرون الخائفون التجؤوا إلى الرومانيين أو إلى الملك بكوس، فرأى أنه لا يمكنه القيام بحرب من غير مساعدين، ورأى أيضا أن من الخطر تجربة إخلاص خدام جدد، بعد أن خانه القدماء هذه الخيانة، فكان ينظم في نفسه الخطط المختلفة ولا يستطيع اتخاذ أي قرار، إذ كل شيء كان يغضبه، الحاضر والمستقبل والناس، وكل شيء كان كريها في عينيه»، هذا المقطع مأخوذ من نص جميل كتبه المؤرخ سالوست عن الحرب التي خاضها يوغرطة ضد الجمهورية الرومانية، وهو للإشارة أهم ما كتب حول هذه الحرب، وحول حياة يوغرطة الذي يعتبره الأمازيغيون بطلا.
ولد يوغرطة المازيلي سنة 160 قبل الميلاد، وتوفي سنة 104، وهو الولد غير الشرعي لماستانابال وحفيد ماسينيسا حليف الرومان. كان لماستانابال ابن شرعي اسمه كوضا (Gauda) وكان هو الوريث الشرعي لعرشه، إلا أنه كان مريضا، مما كان يجعل من يوغرطة الوريث المفترض للعرش في هذه الحالة، خاصة أنه كان، حسب الروايات التاريخية، محبوبا من قبل الشعب ويحظى باحترامه. قال في حقه سالوست: «وصل يوغرطة إلى سن الشباب وقد أضاف إلى قوة الجسم وجمال الوجه ذكاء فائقا على الخصوص، ولم يشنه الانغماس في النعيم ولا التفرغ، بل كان حسب عادة قومه يتعاطى الفروسية ورمي الحراب، كما كان يباري أقرانه في العدو. ومع ما كان يحرزه من تفوق عليهم جميعا، فقد كانوا جميعا يحبونه».
وهذا الحب والاحترام من جانب الشعب، أثار حفيظة عمه ميسيبا، ملك نوميديا في تلك الفترة، فحاول بكافة الوسائل التخلص منه، فقام بإرساله سنة 134 ق.م إلى إسبانيا لمؤازرة سيبيو الإفريقي في حصار نومانتيا، وقال سالوست إن عمه كان يخشى أن تحصل فتنة أو حرب مدنية إن هو أمر باغتياله لما كان يوليه النوميديون ليوغرطة من حب. وخلال الحرب في إسبانيا، أبان يوغرطة عن «قدرة لا تعادل».
بعد ثلاث سنوات من تبنيه يوغرطة، مات مكيبسا، فقام يوغرطة عند ذاك بقتل أخيه حفصبعل بسبب خلاف بينهما، لأنه عيّره، فواجهه عزربعل واشتكاه إلى السناتوس الروماني، فقام بعد ذلك وفد من مجلس الشيوخ بتقسيم المملكة من جديد بين الاثنين، فأخذ يوغرطة الجزء الغربي والأغنى من نوميديا بعد تقديمه رشاوى.
وبالرغم من التقسيم، استمرت بين الرجلين العداوة حتى عام 113 قبل الميلاد، وهو تاريخ مقتل عزربعل على يد يوغرطة، الذي تمكن أيضا من السيطرة على سيرتا وقضى على كل التجار الرومانيين المتواجدين بها لأنهم ساندوا عزربعل وحاربوه، وهو الأمر الذي أثار حنق روما التي رفضت أيضا أن تكون نوميديا موحدة تحت إمرة يوغرطة. اندلعت حرب بين الطرفين انتهت بعقد اتفاق سلام سنة 111 قبل الميلاد. غير أن النقاش داخل روما استمر بين مؤيد كي تبقى نوميديا مستقلة وبين من يريد أن تكون هذه الأخيرة ملكا للشعب الروماني. وفي هذه الأثناء تم استدعاء يوغرطة لكي يمثل أمام مجلس الشيوخ الروماني.
وخلال ذلك اقترح القنصل ألبينوس أن يتم حل المشكل بتعيين ماسيفا أحد أحفاد ماسينيسا على عرش نوميديا، فقام يوغرطة بقتله، وبعد هذه الجريمة، عاد إلى نوميديا لتستعر العداوة من جديد بينه وبين روما. وفي سنة 105 قبل الميلاد، تمكن القائد سولا من القبض على يوغرطة و نقله إلى روما مصفدا في الأغلال وأعدم. ومن الأقوال التي سجلها سالوست على لسان يوغرطة في إحدى خطبه «إن الرومانيين شعب ظالم لا حد لأطماعه، وهم عدو لجميع الجنس البشري، ينتحلون لمحاربة النوع الإنساني نفس العلل التي سلحت أيديهم لمحاربته هو وكثير من الأمم الأخرى، تلك العلل هي حاجتهم للسيطرة التي جعلت منهم أعداء لجميع الدول، فاليوم يوغرطة، و بالأمس كان القرطاجيون و الملك بيرسي، وفي الغد سيكون لهم عدوا كل من يرونه أقوى منهم».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.