إصابة نجل الرئيس الموريتاني بطلق ناري    الصويرة: مصرع شخص إثر تعرضه لهجوم من طرف خنزير بري    مواطن مغربي يلقى حتفه بالجزائر بعدما يضرم النار في جسده    سجين اسباني بالحسيمة يستفيد من العفو الملكي    عمال وولاة المملكة يقدمون الولاء لصاحب الجلالة    التضامن مع غزة يهدد الأمن العام بالحسيمة!    ***حديث اليوم // بقلم: عبد الله البقالي***    مجلس النواب الأمريكي يوافق على مقاضاة أوباما    مجلس الحكومة يصادق على قانون الحصول على المعلومات،وهذا اهم ما جاء فيه:    عاجل: هزة أرضية قوية ب 4 درجات على سلم ريختر بمختلف مناطق اقليم الناظور و المواطنون يهربون من المنازل    "الجماعة" تواكب "حفل الولاء" بكتابة الشيخ ياسين عن "البيعة"‎    نيمار سيكون جاهزا خلال 5 أيام    وزارة الصحة تنفي وفاة مواطن بسبب فيروس الإيبولا بمطار محمد الخامس    غرفة الصناعة التقليدية باكادير تنظم معرضها الإقليمي الثاني بإنزكان    المجلس الحكومي يُدين بشدة العدوان الصهيوني    هدى نايبي : الملك قال لي انني شرفت منطقة البرنوصي والمغرب    خطاب مساءلة الذات    الطالب مزياني المنتمي للبرنامج المرحلي يفقد حاسة البصر والقدرة على الكلام بعد 60 يوم من الاضراب عن الطعام    العدوي تحتفل بعيد العرش ببذلة "عسكرية"    انتبهوا..بنكيران : الوزير الوفا هو المسؤول عن إعلامكم برفع أو تخفيض أسعار البنزين    اكتشاف حقول للغاز الطبيعي بمنطقة الغرب    إطلاق اسم "خضيرة" على ملعب بمدينة فليباخ الألمانية    ليبيا تستكمل ثورتها    الجزيرة المطلسمة    روتانا تطلق أغنية لفضل شاكر رغم اعتزاله    غزة .. عِزَّة ومُعجزة !!!    مستقبل غامض لتشيك في تشيلسي    شابان من أيت ملول يلقيان حتفهما في حادثة سير مميتة باشتوكة    موناكو يدنو من التوقيع لدييغو لوبيز    مهرجان وليلي الدولي لموسيقى العالم التقليدية يحتفي برواد الموسيقى المغربية‎    إشارات تقرب فالكاو من ريال مدريد    الشافني ل"أكورا": فضلت الوداد لأبقى قريبا من الزاكي    طه عبد الرحمن: الملك كرّم الكلمة الحرة والفكرة الحية    مخاوف من اشتعال أسعار النفط    في الطريق إلى مكة    برشلونة يعود للاهتمام بيان فيرتونغين    وكالة تطوير الأعمال مهتمة بتطوير تنافسية الاقتصاد الوطني    عروض موسيقية لفنانين ومجموعات من مختلف الخلفيات والآفاق الموسيقية بالدورة ال 15 لمهرجان "طانجاز "    ارتفاع عدد شهداء غزة وإسرائيل تقول انها على بعد "أيام" من هدم كل الانفاق    صندوق النقد يغرق المغرب في الديون بخط ائتماني جديد قيمته 5 مليارات دولار    وجدة تستعد لاحتضان النسخة الثامنة للمهرجان الدولي ل«الراي»    برشلونة يعود للاهتمام بماركو رويس    محلل اقتصادي: خطاب جلالة الملك..خطاب "مؤسس" يكرس المصالحة بين التفكير والتنفيذ    "تلاتيك" يستحضر اليهود الأمازيغ    تدفع تكاليف جنازتها بعد تشخيص خاطئ بالسرطان    بوق السوق    الحي المحمدي : سينما شريف: عيوننا إليك، ترحل كل أسبوع... 10    اتحاد كتاب المغرب ينعي الكاتب المغربي وعضو الاتحاد عبد الرحيم المؤدن    هكذا تم التحقيق مع ياسمينة بادو حول فاجعة "بوركون"    تارودانت: أصوات تطالب بالتحقيق في بعض مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية    اعتقال مروجين للمخدرات بمراكش    الملك يقود الدبلوماسية الاقتصادية    مرضى الكبد الفيروسي ينفقون 163 ألف درهم سنويا    حاجة البلاد إلى... العمل    ساكنة أيت ملول تستنكر الغش في وزن الخبز تزامنا مع أيام العيد    هذه هي الدولة التي أعلنت إسرائيل "دولة إرهابية"    هذا ما يحدث عندما تغلي المشروبات الغازية    المصلون يؤدون صلاة عيد الفطر بساحة القواسم بالزمامرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

يوغرطة.. البطل الأمازيغي الذي تحدى روما
نشر في المساء يوم 01 - 07 - 2010

هناك معارك وثورات مشهورة في التاريخ السياسي للمغرب، بعضها يعرفه أغلب المغاربة، ولكن معظم تلك المعارك وخلفياتها و حيثياتها تخفى على الكثيرين ابتداء من الحرب
التي قادها القائد الأمازيغي يوغرطة ضد روما، مرورا بحروب وثورات وقعت في العصور الوسطى، وانتهاء بمعارك العصر الحديث. ومن خلال هذه الرحلة عبر عدد من المعارك والثورات، تتوخى «المساء» أن تلقي الضوء على تلك المعارك والثورات، شخصياتها، وقائعها، وبالأخص تأثيرها على المسار السياسي للمغرب.
«في نفس الحين كان يوغرطة قد فقد أصدقاءه، فكثير منهم قتل على يديه هو، والآخرون الخائفون التجؤوا إلى الرومانيين أو إلى الملك بكوس، فرأى أنه لا يمكنه القيام بحرب من غير مساعدين، ورأى أيضا أن من الخطر تجربة إخلاص خدام جدد، بعد أن خانه القدماء هذه الخيانة، فكان ينظم في نفسه الخطط المختلفة ولا يستطيع اتخاذ أي قرار، إذ كل شيء كان يغضبه، الحاضر والمستقبل والناس، وكل شيء كان كريها في عينيه»، هذا المقطع مأخوذ من نص جميل كتبه المؤرخ سالوست عن الحرب التي خاضها يوغرطة ضد الجمهورية الرومانية، وهو للإشارة أهم ما كتب حول هذه الحرب، وحول حياة يوغرطة الذي يعتبره الأمازيغيون بطلا.
ولد يوغرطة المازيلي سنة 160 قبل الميلاد، وتوفي سنة 104، وهو الولد غير الشرعي لماستانابال وحفيد ماسينيسا حليف الرومان. كان لماستانابال ابن شرعي اسمه كوضا (Gauda) وكان هو الوريث الشرعي لعرشه، إلا أنه كان مريضا، مما كان يجعل من يوغرطة الوريث المفترض للعرش في هذه الحالة، خاصة أنه كان، حسب الروايات التاريخية، محبوبا من قبل الشعب ويحظى باحترامه. قال في حقه سالوست: «وصل يوغرطة إلى سن الشباب وقد أضاف إلى قوة الجسم وجمال الوجه ذكاء فائقا على الخصوص، ولم يشنه الانغماس في النعيم ولا التفرغ، بل كان حسب عادة قومه يتعاطى الفروسية ورمي الحراب، كما كان يباري أقرانه في العدو. ومع ما كان يحرزه من تفوق عليهم جميعا، فقد كانوا جميعا يحبونه».
وهذا الحب والاحترام من جانب الشعب، أثار حفيظة عمه ميسيبا، ملك نوميديا في تلك الفترة، فحاول بكافة الوسائل التخلص منه، فقام بإرساله سنة 134 ق.م إلى إسبانيا لمؤازرة سيبيو الإفريقي في حصار نومانتيا، وقال سالوست إن عمه كان يخشى أن تحصل فتنة أو حرب مدنية إن هو أمر باغتياله لما كان يوليه النوميديون ليوغرطة من حب. وخلال الحرب في إسبانيا، أبان يوغرطة عن «قدرة لا تعادل».
بعد ثلاث سنوات من تبنيه يوغرطة، مات مكيبسا، فقام يوغرطة عند ذاك بقتل أخيه حفصبعل بسبب خلاف بينهما، لأنه عيّره، فواجهه عزربعل واشتكاه إلى السناتوس الروماني، فقام بعد ذلك وفد من مجلس الشيوخ بتقسيم المملكة من جديد بين الاثنين، فأخذ يوغرطة الجزء الغربي والأغنى من نوميديا بعد تقديمه رشاوى.
وبالرغم من التقسيم، استمرت بين الرجلين العداوة حتى عام 113 قبل الميلاد، وهو تاريخ مقتل عزربعل على يد يوغرطة، الذي تمكن أيضا من السيطرة على سيرتا وقضى على كل التجار الرومانيين المتواجدين بها لأنهم ساندوا عزربعل وحاربوه، وهو الأمر الذي أثار حنق روما التي رفضت أيضا أن تكون نوميديا موحدة تحت إمرة يوغرطة. اندلعت حرب بين الطرفين انتهت بعقد اتفاق سلام سنة 111 قبل الميلاد. غير أن النقاش داخل روما استمر بين مؤيد كي تبقى نوميديا مستقلة وبين من يريد أن تكون هذه الأخيرة ملكا للشعب الروماني. وفي هذه الأثناء تم استدعاء يوغرطة لكي يمثل أمام مجلس الشيوخ الروماني.
وخلال ذلك اقترح القنصل ألبينوس أن يتم حل المشكل بتعيين ماسيفا أحد أحفاد ماسينيسا على عرش نوميديا، فقام يوغرطة بقتله، وبعد هذه الجريمة، عاد إلى نوميديا لتستعر العداوة من جديد بينه وبين روما. وفي سنة 105 قبل الميلاد، تمكن القائد سولا من القبض على يوغرطة و نقله إلى روما مصفدا في الأغلال وأعدم. ومن الأقوال التي سجلها سالوست على لسان يوغرطة في إحدى خطبه «إن الرومانيين شعب ظالم لا حد لأطماعه، وهم عدو لجميع الجنس البشري، ينتحلون لمحاربة النوع الإنساني نفس العلل التي سلحت أيديهم لمحاربته هو وكثير من الأمم الأخرى، تلك العلل هي حاجتهم للسيطرة التي جعلت منهم أعداء لجميع الدول، فاليوم يوغرطة، و بالأمس كان القرطاجيون و الملك بيرسي، وفي الغد سيكون لهم عدوا كل من يرونه أقوى منهم».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.