وزارة العدل: هذه أسباب قرارات العزل والإقصاء في حق القضاة    توالي الإستقالات بعد تجميد عضوية "محاش" و "المرحاني" أدى إلى إنهيار شبه كامل لهياكل حزب الشمس    رئيس كرانس مونتانا: رغم الضجة المفتعلة يظل المنتدى مقتنعا بنموذج مدينة الداخلة الفريد    مراكش: حوالي 200 مسؤول عسكري ومدني يبحثون سبل مواجهة التطرف والإرهاب بإفريقيا    المغرب: بوابات أمل للمستقبل    أودري أزولاي ابنة المستشار الملكي وزيرة في حكومة فرانسوا هولاند    كيف نحمي البيانات من الضياع لو تعطل الهاتف الذكي؟    مقتل اثنين من جنود حفظ السلام في هجوم شمال مالي    شروط الفرنسي رونار لقيادة "الأسود"    إيمري: أُفَضِّلُ الصين على اللعب في كامب نو    علاقة جنسية مع فتاة قاصر تبعد لاعبا دوليا عن فريقه الإنجليزي    المحمدية.. جلالة الملك يطلق عملية "الصفا" لإعادة إيواء 2922 أسرة من قاطني دور الصفيح    شاحنة تصدم فتاة وترديها قتيلة بطنجة    السجل الوطني الفلاحي وحماية الأراضي الزراعية    "أساتذة الغد" بإنزكان ينادون من الشوارع مجدّدا ب"إسقاط المرسومين المشؤومين"    أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد أبي العباس السبتي بمدينة الدار البيضاء    تنصيب ناصر بوريطة وزيرا منتدبا لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون    مواجهة نارية بين نابولي ويوفنتوس في صدارة الدوري الإيطالي    بنزيما يعترف بكذبه حول شريط فيديو    وزارة العدل والحريات: المتابعات التأديبية الأخيرة أمام المجلس الأعلى للقضاء لا تتعلق بأي حالة لعدم تبرير الثروة    افتتاح أول عيادة قانونية بكلية العلوم القانونية بالدار البيضاء    بنكيران يؤكد: الإضراب لن يحل ملف التقاعد    ألمانيا ترفض اللاجئين المغاربة و ترحب بالشواذ منهم فقط    النسخة السابعة من "Morocco Awards" تتزامن مع الذكرى 100 للملكية الصناعية    هذا الخبر .. الاحتفاظ بامرأة ضمن 11 تعيينا على رأس الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين لم تقدم جديدا للنساء    اسم وخبر .. افتتاح الدورة الثانية والعشرين للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء    لارام تطلق رحلات جديدة إلى الناظور في إطار ربط الجهة الشرقية بالدار البيضاء والرباط    قصة قصيرة .. صرخات لا تنتهي لامرأة تلد    تسعة أعمال مسرحية تتنافس في الدورة الأولى لمهرجان مسرح الشباب    وأخيرا تساقطات مطرية غزيرة متوقعة في هذه المدن المغربية    خذ الكتاب، بالمعرض والطول!    وصفة تونسية ممتازة و مجربة لتبييض و صفاء الوجه    والد نيمار يكشف مفاجأة جديدة حول العرض الضخم لإبنه    المهرجان الوطني للفيلم في نسخته 17 : برنامج عروض مسابقة الأفلام الطويلة    فاجعة بإقليم الحسيمة.. إنتحار طفلة في 14 سنة من عمرها شنقا‎    جبهة ضد التطرف    الإرث حق إنساني مبني على المساواة والعدل وشراكة النفس الواحدة بين الرجل والمرأة    ما الفَائدة من الْحُصُول على الشهادات العُليا... إذا كان صاحبُها لم يتحلَّى بالفضائل وَالأدب ؟؟'    كيري يعلن التوصل إلى اتفاق لوقف"العنف" في سوريا    فرع هندسي للشريف للفوسفاط يفوز بمشروع إنشاء ست عمارات شاهقة في داكار    مداخلة النائبة رشيدة بنمسعود، عضو الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، في مناقشة مقترح قانون يقضي بتغيير القانون رقم 99.71 المتعلق بالفنان    حنا مواطنين ماشي اقليات دينية: كيفاش الدولة جات تكحلها عوراتها.    منظمة تضامن الشعوب الإفريقية-الآسيوية تثمن جهود المغرب في معركته الاستباقية ضد الإرهاب    وفاة 12 شخصا في بيرو جراء إصابتهم بداء السعار الذي ينتقل عبر الخفافيش    السلطات الصحية والأمنية تعلن الحرب على النواقل خوفا من «زيكا»    الاتحاد الأوربي يرفض مراجعة اتفاقية الطماطم مع المغرب    حجي: قرار إقالة الزاكي مفاجئا    دراسة: المغاربة يدفعون أكثر من باقي العرب لشراء المحروقات    فص واحد من الثوم على الريق سيغير حياتك إلى الأبد!    ليلى غفران نشرات صورة صدمات جمهورها. رجعات صغيرة وصحاحت من بعد طلاقها السادس    دون أن يلتقي ولا مسلم.. اسكتلندي يعتنق الإسلام    مكتبة أبي الحسن الشاذلي بمرتيل تحتضن يوما دراسيا لدعم النساء الحمالات بباب سبتة المحتلة    بالفيديو والصور. مذيع لقا شبيه ديالو من الاربعون وخرجليه مجرم وا أش دارو ليه فتويتر    فرقة "أكواريوم" تطلق حملة لتشجيع مشاركة المرأة في الحياة السياسية من خلال المسرح    المدير العام للضرائب: التدابير الجبائية المتخذة في إطار قانون المالية لسنة 2016 تروم دعم الاستثمار والمقاولة    هل تثبت صحة نظرية لآينشتاين بعد قرن على إعلانها؟    تعرّف على خمس عادات سيئة تصيبك بالاكتئاب    49 قتيلا في مواجهات داخل سجن في المكسيك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





يوغرطة.. البطل الأمازيغي الذي تحدى روما
نشر في المساء يوم 01 - 07 - 2010

هناك معارك وثورات مشهورة في التاريخ السياسي للمغرب، بعضها يعرفه أغلب المغاربة، ولكن معظم تلك المعارك وخلفياتها و حيثياتها تخفى على الكثيرين ابتداء من الحرب
التي قادها القائد الأمازيغي يوغرطة ضد روما، مرورا بحروب وثورات وقعت في العصور الوسطى، وانتهاء بمعارك العصر الحديث. ومن خلال هذه الرحلة عبر عدد من المعارك والثورات، تتوخى «المساء» أن تلقي الضوء على تلك المعارك والثورات، شخصياتها، وقائعها، وبالأخص تأثيرها على المسار السياسي للمغرب.
«في نفس الحين كان يوغرطة قد فقد أصدقاءه، فكثير منهم قتل على يديه هو، والآخرون الخائفون التجؤوا إلى الرومانيين أو إلى الملك بكوس، فرأى أنه لا يمكنه القيام بحرب من غير مساعدين، ورأى أيضا أن من الخطر تجربة إخلاص خدام جدد، بعد أن خانه القدماء هذه الخيانة، فكان ينظم في نفسه الخطط المختلفة ولا يستطيع اتخاذ أي قرار، إذ كل شيء كان يغضبه، الحاضر والمستقبل والناس، وكل شيء كان كريها في عينيه»، هذا المقطع مأخوذ من نص جميل كتبه المؤرخ سالوست عن الحرب التي خاضها يوغرطة ضد الجمهورية الرومانية، وهو للإشارة أهم ما كتب حول هذه الحرب، وحول حياة يوغرطة الذي يعتبره الأمازيغيون بطلا.
ولد يوغرطة المازيلي سنة 160 قبل الميلاد، وتوفي سنة 104، وهو الولد غير الشرعي لماستانابال وحفيد ماسينيسا حليف الرومان. كان لماستانابال ابن شرعي اسمه كوضا (Gauda) وكان هو الوريث الشرعي لعرشه، إلا أنه كان مريضا، مما كان يجعل من يوغرطة الوريث المفترض للعرش في هذه الحالة، خاصة أنه كان، حسب الروايات التاريخية، محبوبا من قبل الشعب ويحظى باحترامه. قال في حقه سالوست: «وصل يوغرطة إلى سن الشباب وقد أضاف إلى قوة الجسم وجمال الوجه ذكاء فائقا على الخصوص، ولم يشنه الانغماس في النعيم ولا التفرغ، بل كان حسب عادة قومه يتعاطى الفروسية ورمي الحراب، كما كان يباري أقرانه في العدو. ومع ما كان يحرزه من تفوق عليهم جميعا، فقد كانوا جميعا يحبونه».
وهذا الحب والاحترام من جانب الشعب، أثار حفيظة عمه ميسيبا، ملك نوميديا في تلك الفترة، فحاول بكافة الوسائل التخلص منه، فقام بإرساله سنة 134 ق.م إلى إسبانيا لمؤازرة سيبيو الإفريقي في حصار نومانتيا، وقال سالوست إن عمه كان يخشى أن تحصل فتنة أو حرب مدنية إن هو أمر باغتياله لما كان يوليه النوميديون ليوغرطة من حب. وخلال الحرب في إسبانيا، أبان يوغرطة عن «قدرة لا تعادل».
بعد ثلاث سنوات من تبنيه يوغرطة، مات مكيبسا، فقام يوغرطة عند ذاك بقتل أخيه حفصبعل بسبب خلاف بينهما، لأنه عيّره، فواجهه عزربعل واشتكاه إلى السناتوس الروماني، فقام بعد ذلك وفد من مجلس الشيوخ بتقسيم المملكة من جديد بين الاثنين، فأخذ يوغرطة الجزء الغربي والأغنى من نوميديا بعد تقديمه رشاوى.
وبالرغم من التقسيم، استمرت بين الرجلين العداوة حتى عام 113 قبل الميلاد، وهو تاريخ مقتل عزربعل على يد يوغرطة، الذي تمكن أيضا من السيطرة على سيرتا وقضى على كل التجار الرومانيين المتواجدين بها لأنهم ساندوا عزربعل وحاربوه، وهو الأمر الذي أثار حنق روما التي رفضت أيضا أن تكون نوميديا موحدة تحت إمرة يوغرطة. اندلعت حرب بين الطرفين انتهت بعقد اتفاق سلام سنة 111 قبل الميلاد. غير أن النقاش داخل روما استمر بين مؤيد كي تبقى نوميديا مستقلة وبين من يريد أن تكون هذه الأخيرة ملكا للشعب الروماني. وفي هذه الأثناء تم استدعاء يوغرطة لكي يمثل أمام مجلس الشيوخ الروماني.
وخلال ذلك اقترح القنصل ألبينوس أن يتم حل المشكل بتعيين ماسيفا أحد أحفاد ماسينيسا على عرش نوميديا، فقام يوغرطة بقتله، وبعد هذه الجريمة، عاد إلى نوميديا لتستعر العداوة من جديد بينه وبين روما. وفي سنة 105 قبل الميلاد، تمكن القائد سولا من القبض على يوغرطة و نقله إلى روما مصفدا في الأغلال وأعدم. ومن الأقوال التي سجلها سالوست على لسان يوغرطة في إحدى خطبه «إن الرومانيين شعب ظالم لا حد لأطماعه، وهم عدو لجميع الجنس البشري، ينتحلون لمحاربة النوع الإنساني نفس العلل التي سلحت أيديهم لمحاربته هو وكثير من الأمم الأخرى، تلك العلل هي حاجتهم للسيطرة التي جعلت منهم أعداء لجميع الدول، فاليوم يوغرطة، و بالأمس كان القرطاجيون و الملك بيرسي، وفي الغد سيكون لهم عدوا كل من يرونه أقوى منهم».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.