التساقطات المطرية الأخيرة تزرع الأمل بين فلاحي جهة طنجة تطوان    مدير رونو: مصنع طنجة رهان كسبناه بفضل تظافر الجهود    نسبة ملء سدود المملكة ترتفع إلى 58%    السبسي والمرزوقي إلى جولة إعادة برئاسيات تونس    هذا هو سبب فوز السيتي على البايرن    دروغبا: الفريق الحالي للبلوز الأفضل في كل العصور    هذا ما قاله ميسي عن إنجازه الجديد    إصدار أحكام بالسجن في حق جماهير الجيش الملكي    دروجبا : الهدف الخمسون كان علامة فارقة في مشواري الاحترافي    جينيف: خبيرة شيلية تعتبر أن تنظيم المنتدى العالمي بمراكش أفضل رد على الجماعات الراديكالية بالمنطقة    رئيس الحكومة يستقبل وزير الدفاع الاسباني    الصين تتمنى الشفاء لمحمد السادس: تفهمنا سبب تأجيل الزيارة ومتمنياتنا بالشفاء لجلالته    رحيل الشحرورة إحدى أيقونات الغناء العربي    اعتقال فتاة و4 متهمين بترويج المعجون في أوساط التلاميذ والمدمنين بالبنوصي    أحوال الطقس ليومي الخميس والجمعة المقبلين بالمغرب    الوداد والرجاء لن يقتسما مداخيل الديربي    حزب لشكر: بنكيران حقود و كذاب و نتحداه ليثبت العكس بأي وسيلة كانت !!    الوالي الحضرمي: «مافيا الريع» السياسي تستغل مآسي ضحايا فيضانات كلميم    11 دولة تتضامن مع "الكاف" وترفض حضور افتتاح الموندياليتو بالمغرب    محكمة مصرية تفرج عن فيلم (حلاوة روح) بعد وقف عرضه    أمريكا.. أعمال عنف واعتقالات خلال تظاهرات منددة بمقتل شاب أسود    المغرب يشارك في اجتماع وزارة الخارجية دول الخليج في الدوحة    أكادير : غضب واستياء جراء اختلالات الوضع التعلمي بالوسط القروي‎    3 نساء تتعرضن للعنف يوميا وامرأة كل يوم تعاني من العنف الجنسي في الجنوب الشرقي للمغرب    ورقة المرور !    وفاة الفنانة اللبنانية "الشحرورة صباح"    الهستيريا    "القطط تتحكم في لعابها لكن لعاب الكلاب يسيل".. العلماء يكتشفون السر    الوزير الأول الكوري الجنوبي: قضية الصحراء "أهم رهان في المغرب يتوحد حوله كافة المواطنين تحت قيادة جلالة الملك"    قف : الوداد يحسم ديربي كرة السلة    "واش تقبل تكون شماتة" شعار الحقاوي لمناهضة عنف الرجال ضد النساء    انطلاق الدورة 14 لمهرجان مرتيل للسينما المغربية والسينما الايبيروأمريكية    الجالية المسلمة بمدريد تحتج على إغلاق المقبرة الإسلامية الوحيدة بغرينيون    سيدي قاسم    كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالجديدة و الموظفون الأشباح    افتتاح الدورة التاسعة لفضاء تطاون المتوسطي للمسرح المتعدد    بيع أعمال فنية في المزاد بباريس : المغرب يحقق رقمين قياسيين عالميين    أبطال بلا مجد    القنصل المغربي بمدريد يحسم الجدل ..مقبرة غرينيون ليست في ملكية المغرب    دراسة جديدة.. النوم عاريا يحميك من السمنة والسكري    وزراء 3G    ميناء طنجة المتوسط يعتمد مواقيت عمل جديدة    170 دولة تتعهد باتخاذ تدابير الوقاية من سوء التغذية والسمنة    هل فعلا نيكولا ساركوزي اهان الجزائر والمغرب ؟    حقوقيون فرنسيون يقاضون أسر الأطفال ضحايا الفرنسي الشاذ بمراكش    الإعلان عن جيل جديد من الطرق السيارة لربط وسط البلاد بباقي الجهات    مجزرة جديدة لنظام الأسد في الرقة    (+صور) ارتفاع مؤشرات الفيضانات سببه ضعف وهشاشة البنيات وليس ليست الكوارث الطبيعية (بييزاج)    مطار مراكش يسجل ارتفاع بأزيد من 5 % في حركة المسافرين    إلى ضحايا الفيضانات    الفايسبوك يستعد للكشف عن شبكة جديدة خاصة بالموظفين    مجدي يعقوب : الطبيب المصري العبقري    اكتشاف صادم.. نصف البشر مصابون بفيروس الغباء    صحف الأربعاء: اعتقال متهم بصناعة مسدسات بحرية،والتحقيق في اتهامات بالتلاعب ضمن نقط الطلبة    وفاة المؤرخ محمود شاكر صاحب موسوعة" التاريخ الإسلامي"    فتوى جنسية جديدة لمفتي مصر تخلق الجدل    بلجيكي ذو أصول كاميرونية يعلن إسلامه بالزاوية الكركرية    لهؤلاء نقول ... «من حسن سلام المرء تركه مالا يعنيه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

يوغرطة.. البطل الأمازيغي الذي تحدى روما
نشر في المساء يوم 01 - 07 - 2010

هناك معارك وثورات مشهورة في التاريخ السياسي للمغرب، بعضها يعرفه أغلب المغاربة، ولكن معظم تلك المعارك وخلفياتها و حيثياتها تخفى على الكثيرين ابتداء من الحرب
التي قادها القائد الأمازيغي يوغرطة ضد روما، مرورا بحروب وثورات وقعت في العصور الوسطى، وانتهاء بمعارك العصر الحديث. ومن خلال هذه الرحلة عبر عدد من المعارك والثورات، تتوخى «المساء» أن تلقي الضوء على تلك المعارك والثورات، شخصياتها، وقائعها، وبالأخص تأثيرها على المسار السياسي للمغرب.
«في نفس الحين كان يوغرطة قد فقد أصدقاءه، فكثير منهم قتل على يديه هو، والآخرون الخائفون التجؤوا إلى الرومانيين أو إلى الملك بكوس، فرأى أنه لا يمكنه القيام بحرب من غير مساعدين، ورأى أيضا أن من الخطر تجربة إخلاص خدام جدد، بعد أن خانه القدماء هذه الخيانة، فكان ينظم في نفسه الخطط المختلفة ولا يستطيع اتخاذ أي قرار، إذ كل شيء كان يغضبه، الحاضر والمستقبل والناس، وكل شيء كان كريها في عينيه»، هذا المقطع مأخوذ من نص جميل كتبه المؤرخ سالوست عن الحرب التي خاضها يوغرطة ضد الجمهورية الرومانية، وهو للإشارة أهم ما كتب حول هذه الحرب، وحول حياة يوغرطة الذي يعتبره الأمازيغيون بطلا.
ولد يوغرطة المازيلي سنة 160 قبل الميلاد، وتوفي سنة 104، وهو الولد غير الشرعي لماستانابال وحفيد ماسينيسا حليف الرومان. كان لماستانابال ابن شرعي اسمه كوضا (Gauda) وكان هو الوريث الشرعي لعرشه، إلا أنه كان مريضا، مما كان يجعل من يوغرطة الوريث المفترض للعرش في هذه الحالة، خاصة أنه كان، حسب الروايات التاريخية، محبوبا من قبل الشعب ويحظى باحترامه. قال في حقه سالوست: «وصل يوغرطة إلى سن الشباب وقد أضاف إلى قوة الجسم وجمال الوجه ذكاء فائقا على الخصوص، ولم يشنه الانغماس في النعيم ولا التفرغ، بل كان حسب عادة قومه يتعاطى الفروسية ورمي الحراب، كما كان يباري أقرانه في العدو. ومع ما كان يحرزه من تفوق عليهم جميعا، فقد كانوا جميعا يحبونه».
وهذا الحب والاحترام من جانب الشعب، أثار حفيظة عمه ميسيبا، ملك نوميديا في تلك الفترة، فحاول بكافة الوسائل التخلص منه، فقام بإرساله سنة 134 ق.م إلى إسبانيا لمؤازرة سيبيو الإفريقي في حصار نومانتيا، وقال سالوست إن عمه كان يخشى أن تحصل فتنة أو حرب مدنية إن هو أمر باغتياله لما كان يوليه النوميديون ليوغرطة من حب. وخلال الحرب في إسبانيا، أبان يوغرطة عن «قدرة لا تعادل».
بعد ثلاث سنوات من تبنيه يوغرطة، مات مكيبسا، فقام يوغرطة عند ذاك بقتل أخيه حفصبعل بسبب خلاف بينهما، لأنه عيّره، فواجهه عزربعل واشتكاه إلى السناتوس الروماني، فقام بعد ذلك وفد من مجلس الشيوخ بتقسيم المملكة من جديد بين الاثنين، فأخذ يوغرطة الجزء الغربي والأغنى من نوميديا بعد تقديمه رشاوى.
وبالرغم من التقسيم، استمرت بين الرجلين العداوة حتى عام 113 قبل الميلاد، وهو تاريخ مقتل عزربعل على يد يوغرطة، الذي تمكن أيضا من السيطرة على سيرتا وقضى على كل التجار الرومانيين المتواجدين بها لأنهم ساندوا عزربعل وحاربوه، وهو الأمر الذي أثار حنق روما التي رفضت أيضا أن تكون نوميديا موحدة تحت إمرة يوغرطة. اندلعت حرب بين الطرفين انتهت بعقد اتفاق سلام سنة 111 قبل الميلاد. غير أن النقاش داخل روما استمر بين مؤيد كي تبقى نوميديا مستقلة وبين من يريد أن تكون هذه الأخيرة ملكا للشعب الروماني. وفي هذه الأثناء تم استدعاء يوغرطة لكي يمثل أمام مجلس الشيوخ الروماني.
وخلال ذلك اقترح القنصل ألبينوس أن يتم حل المشكل بتعيين ماسيفا أحد أحفاد ماسينيسا على عرش نوميديا، فقام يوغرطة بقتله، وبعد هذه الجريمة، عاد إلى نوميديا لتستعر العداوة من جديد بينه وبين روما. وفي سنة 105 قبل الميلاد، تمكن القائد سولا من القبض على يوغرطة و نقله إلى روما مصفدا في الأغلال وأعدم. ومن الأقوال التي سجلها سالوست على لسان يوغرطة في إحدى خطبه «إن الرومانيين شعب ظالم لا حد لأطماعه، وهم عدو لجميع الجنس البشري، ينتحلون لمحاربة النوع الإنساني نفس العلل التي سلحت أيديهم لمحاربته هو وكثير من الأمم الأخرى، تلك العلل هي حاجتهم للسيطرة التي جعلت منهم أعداء لجميع الدول، فاليوم يوغرطة، و بالأمس كان القرطاجيون و الملك بيرسي، وفي الغد سيكون لهم عدوا كل من يرونه أقوى منهم».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.