قادة الPPS ينزلون بقوة في حملتهم بسيدي سليمان وطنجة (صور)    هذا ما قرره فريق الوداد بخصوص لاعبه الغضوب عليه رضى الهجهوج    إجراء تحاليل AdN لوالد الرضيعة هاجر وحالة استنفار بالبيضاء بحثا عن الخاطفة    نشرة إنذارية..أمطار عاصفية مع هبوب رياح قوية اليوم وغدا الخميس    هذه هي الطرق السيارة الثمانية التي يعتزم المغرب إنجازها من بينها طريق الناظور    الجمعة.. تشييع جنازة رئيس إسرائيل السابق "شيمون بيريز"    صحافية محجبة نجمة مجلة "بلاي بوي"    الصين تعزي أبناء تايوان المتضررين من إعصار «ميجي»    الحجوجي يكتب: ابن كيران من «الرباط»: الماتش «سلا»!!‎    الجامعة توقف مجموعة من اللاعبين    عثمان البناي بشباب قصبة تادلة    اللائحة الوطنية لحزب الديمقراطيين الجدد    اللائحة الوطنية للنساء الاستقلاليات نموذج للكفاءات النسائية المغربية: مأسسة المساواة والمناصفة ومحاربة التمييز ضد المرأة من ركائز البرنامج الانتخابي لحزب الاستقلال    بلمختار يعترف بالخطر الذي يتهدد المدرسة العمومية    البوليس تعرف على مختطفة رضيعة مستشفى الهاروشي وتعبئة أمنية لإيقافها    كلنا تدلت أحلامنا من حبل كهربائي…    خميس مستاء من التعادل امام دورتموند    اعتقال خلية تروج لداعش في أوروبا    السيطرة على حريق غابوي بسوق القلة في العرائش    استقرار نسبي في حركة المسافرين بمطار فاس- سايس متم غشت    تونس توضح "فتوى تحريم الاحتجاجات"    تفاصيل..الشرطة التركية تصل إلى قاتل المواطنة المغربية أسماء بوشان    بيان حول الخروقات والتجاوزات التي تطال الصفقات العمومية في الناظور و الدريوش‎    مولاي حفيظ العلمي: بوينغ قاطرة ستجر معها فاعلين آخرين في قطاع الطيران‎    حجز 119 طن من المواد الفاسدة المصدرة إلى المغرب    السلطات الأمنية بمدينة إسن الألمانية تخلي محطة قطار بسبب حقيبة مشبوهة    الرصاص يلعلع بالبيضاء لتوقيف 6 أشخاص بتهمة ترويج المخدرات    هذه هي لائحة المنتخب الرديف لمبارتي الكاميرون و الأردن    العزيز: "الماص" فريق قوي وتنتظرنا مباراة صعبة معه بالرباط    رسميا : الكاف يعلن عن مستويات المنتخبات في قرعة كأس أفريقيا 2017 و المنتخب المغربي في هذا المستوى    الدعم الإنساني: بوركينافاسو تعبر عن امتنانها للمغرب    فضيحة فساد جديدة في الاتحاد الانجليزي    مطار دبي يستأنف الرحلات بعد إغلاق وجيز للمجال الجوي    المغرب يطلق نظاما أكثر مرونة للصرف ابتداء من النصف الثاني من 2017    مناظرة سياسية مغربية .. لِمَ لا؟    العثور على جثة شاب قرب مفوضية الشرطة ببني أنصار    فيديو لشكر.. سيناريو سوريا يهدد المغرب إذا استمرت الحكومة الحالية بعد 7 أكتوبر !    حوار مثير .. سناء موزياني تحكي ل"الأول" عن علاقتها بالفن والإغراء والعائلة    النتيجة الصافية للبنك المغربي للتجارة الخارجية تتجاوز عتبة مليار درهم    المغربية جيهان خليل بطلة «المرج.. حلوان»    نداء مخرج» مسافة ميل بحذائي» من أمريكا من أجل الاحتضان والدعم..    سعد لمجرد: شيرين اعتذرت عن الديو بسبب الإيقاع المغربي!    البحرين تؤكد بالأمم المتحدة ضرورة إيجاد حل سياسي على أساس مبادرة الحكم الذاتي    براد بيت يغيب عن العرض الأول لفيلم بسبب "العائلة"    بالريفية.. أحمد زاهيد الضيف الثاني لبرنامج " هاته أم تلك" على القناة الإلكترونية ريف تي في    أجواء مشمسة بجهات المملكة اليوم 28 شتنبر 2016    فتوى وقف الاحتجاجات تثير غضب التونسيين    مقلوبة الزهرة مع الدجاج    وجدة تحتضن الدورة الثانية للمهرجان الوطني لفيلم الهواة    لعرب مادايرينش فهاد الدراسة. آش هي الدول لي بناتها كيفقدو العذرية صغارات    الهاتف الذكي في الفراش.. عدوّ صامت    5 حقائق قد تفاجئك عن قلبك    هذه الأمراض الخمسة هي السبب وراء الإرهاق الدائم    "قبل فوات الأوان" يمثل المغرب في مسابقة عالمية حول أفلام البيئة    دراسة: المشي وركوب الدراجات 4 ساعات أسبوعياً يحسّن صحة كبار السن    ارتباك بمطار أكادير بعد وصول الفوج الأول من الحجاج    ديننا القَيِّم .. يُسرق منَّا    البي جي دي: الفتوى في خدمة التصويت. بولوز: دار فتوى فيها التصويت اهم من صلاة الجمعة واكنوش يرد: علاش تخليو بحال هادا ينوض يفتي وحيدو الجمعة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





يوغرطة.. البطل الأمازيغي الذي تحدى روما
نشر في المساء يوم 01 - 07 - 2010

هناك معارك وثورات مشهورة في التاريخ السياسي للمغرب، بعضها يعرفه أغلب المغاربة، ولكن معظم تلك المعارك وخلفياتها و حيثياتها تخفى على الكثيرين ابتداء من الحرب
التي قادها القائد الأمازيغي يوغرطة ضد روما، مرورا بحروب وثورات وقعت في العصور الوسطى، وانتهاء بمعارك العصر الحديث. ومن خلال هذه الرحلة عبر عدد من المعارك والثورات، تتوخى «المساء» أن تلقي الضوء على تلك المعارك والثورات، شخصياتها، وقائعها، وبالأخص تأثيرها على المسار السياسي للمغرب.
«في نفس الحين كان يوغرطة قد فقد أصدقاءه، فكثير منهم قتل على يديه هو، والآخرون الخائفون التجؤوا إلى الرومانيين أو إلى الملك بكوس، فرأى أنه لا يمكنه القيام بحرب من غير مساعدين، ورأى أيضا أن من الخطر تجربة إخلاص خدام جدد، بعد أن خانه القدماء هذه الخيانة، فكان ينظم في نفسه الخطط المختلفة ولا يستطيع اتخاذ أي قرار، إذ كل شيء كان يغضبه، الحاضر والمستقبل والناس، وكل شيء كان كريها في عينيه»، هذا المقطع مأخوذ من نص جميل كتبه المؤرخ سالوست عن الحرب التي خاضها يوغرطة ضد الجمهورية الرومانية، وهو للإشارة أهم ما كتب حول هذه الحرب، وحول حياة يوغرطة الذي يعتبره الأمازيغيون بطلا.
ولد يوغرطة المازيلي سنة 160 قبل الميلاد، وتوفي سنة 104، وهو الولد غير الشرعي لماستانابال وحفيد ماسينيسا حليف الرومان. كان لماستانابال ابن شرعي اسمه كوضا (Gauda) وكان هو الوريث الشرعي لعرشه، إلا أنه كان مريضا، مما كان يجعل من يوغرطة الوريث المفترض للعرش في هذه الحالة، خاصة أنه كان، حسب الروايات التاريخية، محبوبا من قبل الشعب ويحظى باحترامه. قال في حقه سالوست: «وصل يوغرطة إلى سن الشباب وقد أضاف إلى قوة الجسم وجمال الوجه ذكاء فائقا على الخصوص، ولم يشنه الانغماس في النعيم ولا التفرغ، بل كان حسب عادة قومه يتعاطى الفروسية ورمي الحراب، كما كان يباري أقرانه في العدو. ومع ما كان يحرزه من تفوق عليهم جميعا، فقد كانوا جميعا يحبونه».
وهذا الحب والاحترام من جانب الشعب، أثار حفيظة عمه ميسيبا، ملك نوميديا في تلك الفترة، فحاول بكافة الوسائل التخلص منه، فقام بإرساله سنة 134 ق.م إلى إسبانيا لمؤازرة سيبيو الإفريقي في حصار نومانتيا، وقال سالوست إن عمه كان يخشى أن تحصل فتنة أو حرب مدنية إن هو أمر باغتياله لما كان يوليه النوميديون ليوغرطة من حب. وخلال الحرب في إسبانيا، أبان يوغرطة عن «قدرة لا تعادل».
بعد ثلاث سنوات من تبنيه يوغرطة، مات مكيبسا، فقام يوغرطة عند ذاك بقتل أخيه حفصبعل بسبب خلاف بينهما، لأنه عيّره، فواجهه عزربعل واشتكاه إلى السناتوس الروماني، فقام بعد ذلك وفد من مجلس الشيوخ بتقسيم المملكة من جديد بين الاثنين، فأخذ يوغرطة الجزء الغربي والأغنى من نوميديا بعد تقديمه رشاوى.
وبالرغم من التقسيم، استمرت بين الرجلين العداوة حتى عام 113 قبل الميلاد، وهو تاريخ مقتل عزربعل على يد يوغرطة، الذي تمكن أيضا من السيطرة على سيرتا وقضى على كل التجار الرومانيين المتواجدين بها لأنهم ساندوا عزربعل وحاربوه، وهو الأمر الذي أثار حنق روما التي رفضت أيضا أن تكون نوميديا موحدة تحت إمرة يوغرطة. اندلعت حرب بين الطرفين انتهت بعقد اتفاق سلام سنة 111 قبل الميلاد. غير أن النقاش داخل روما استمر بين مؤيد كي تبقى نوميديا مستقلة وبين من يريد أن تكون هذه الأخيرة ملكا للشعب الروماني. وفي هذه الأثناء تم استدعاء يوغرطة لكي يمثل أمام مجلس الشيوخ الروماني.
وخلال ذلك اقترح القنصل ألبينوس أن يتم حل المشكل بتعيين ماسيفا أحد أحفاد ماسينيسا على عرش نوميديا، فقام يوغرطة بقتله، وبعد هذه الجريمة، عاد إلى نوميديا لتستعر العداوة من جديد بينه وبين روما. وفي سنة 105 قبل الميلاد، تمكن القائد سولا من القبض على يوغرطة و نقله إلى روما مصفدا في الأغلال وأعدم. ومن الأقوال التي سجلها سالوست على لسان يوغرطة في إحدى خطبه «إن الرومانيين شعب ظالم لا حد لأطماعه، وهم عدو لجميع الجنس البشري، ينتحلون لمحاربة النوع الإنساني نفس العلل التي سلحت أيديهم لمحاربته هو وكثير من الأمم الأخرى، تلك العلل هي حاجتهم للسيطرة التي جعلت منهم أعداء لجميع الدول، فاليوم يوغرطة، و بالأمس كان القرطاجيون و الملك بيرسي، وفي الغد سيكون لهم عدوا كل من يرونه أقوى منهم».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.