إتلاف 320 طنا من المواد الغذائية الفاسدة بجهة الحسيمة    المغرب في المرتبة الثالثة من حيث تحويلات المهاجرين من أوربا    كوبا اميركا 2015: تشيلي تقف بين الارجنتين والتربع على العرش للمرة الأولى منذ 22 عاما    شباب دار ولد زيدوح ينظفون ساحة المقاومة في غياب تام لدور المجلس الجماعي :‎    أزمة أفريقيا صراع حضارة    طلع كذوب ف كذوب. تسريب وثائق تثبت الجانب التمثيلي لبرنامج "رامز واكل الجو"    التضخم في المغرب يسجل 0,4 بالمائة خلال 2014    تراجع اقتراضات الخزينة بنسبة 37,1 في المائة سنة 2014    تعزية في وفاة المرحومة والدة عبد العزيز بناصر    بايرن ميونيخ يعتدر لجمهوره من المسلمين    التقرير السنوي للبنك المركزي أمام الملك    فرع "داعش" في مصر يتبنى إطلاق صواريخ على إسرائيل    5 أسباب تجعلك تحذف ال"واتس آب" فورا من هاتفك    فضيحة "رامز واكل الجو" وخدع تضليل المشاهدين    التابعي المغيرة بن أبي بردة.. صاحب أبي هريرة يعبر طنجة    لوفيغارو: حادث سقوط طائرة الخطوط الجوية الجزائرية في مالي : الجزائر ترفض التعاون    سيدي إفني : مسابقة لحفظ وتجويد القرآن بالأخصاص    روبورتاج 100 صورة: الناظور تكرم أبنائها و بناتها المتفوقين و المتفوقات في مختلف الأسلاك الدراسية هذه السنة    اعتداء على عون سلطة أثناء مهامه ببنسليمان    اردوغان يبحث احتمال الدعوة لانتخابات مبكرة إذا فشل تشكيل ائتلاف    بفضل الرعاية الملكية: مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء الوحيدة بالمنطقة العربية    الPJD يتراجع عن نشر سبّ من "منصور"    باكا فخور بلعبه في ميلان الايطالي    الغموض يلف مكان إقامة صلاة العيد بالجديدة واختلاف حول إقامتها بساحة قرب مرجان    رسميا: الإنتر يعلن عن إتمام صفقة مونتويا    بارتوميو: إنريكي يريد توران في برشلونة    الجزء الأول: ما لا تعرفونه عن السفيه أحمد منصور ومن آواه من القوادين    الرواية بالمعنى في الحديث وفي الشعر    الأمن السويسري يستنفر العشرات من أفراده لاعتقال شاب مغربي    إيمان .. طالبة وقعت ضحية اختطاف واغتصاب ذئب بشري    خبير في التغذية يقدم وصفة لتحقيق تغذية متوازنة خلال رمضان    الجيش الملكي سيخوض معسكرا إعداديا بإسبانيا    الفوضى وغياب الكفاءة وراء سقوط طائرة جزائريّة    الوالي صمصم يسابق الزمن قبل حركة تنقيلات في صفوف الولاة والعمال    إسبانيا: 11 سنة سجنا لجزار مغربي حاول قتل صديقته ذبحا (فيديو)    حصري – لهذا السبب وصف أحمد منصور السيد الصحافيين المغاربة بالقوادين: القصة الكاملة للزيجة السرية    لخضر حدوش يهزم لحبيب العلج بالضربة القاضية ويفوز رسميا بوكيل لائحة حزب الحمامة    رضوان الرمضاني: هل يوقع الوزير مصطفى الخلفي بطائق القوادين!!!    ما السر وراء هذا الهيجان الديني الذي سيقتلنا ?..    موقع مغربي: جمعية ضحايا كريم التازي ترفع دعوى قضائية بتهمة الخيانة و التزوير    بالصور: إفطار رمضاني مع الوزير الوردي رفقة عائلته الصغيرة    مصدر إسرائيلي: إطلاق صاروخ من سيناء على إسرائيل    معلومات قيمة .. هذا ما يستفيده الجسم من ممارسة الرياضة في رمضان    أحمد منصور يصفُ الصحافيين الذين حاولوا تشويه سمعته ب"المرتزقة الفاسدين"    أطراف الحوار الليبي تصدر بيانا يؤكد قبولهم مسودة الاتفاق الأممي    المكتبة الخاصة للمفكر محمد جسوس هبة من أسرة الراحل للمكتبة الوطنية    صحيفة دومينيكانية: إحداث مصنع ل"بوجو سيتروي" بالمغرب يعزز موقع المملكة كمنصة نحو إفريقيا    أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد الصفا بمدينة الدار البيضاء    الحليمي يخفض توقعاته بنمو الاقتصاد إلى 4.3 بدل 4.8 في المائة    المرأة الحامل وصيام شهر رمضان    | أصدقاء من العالم الأزرق    فرنسا ترفض منح اللجوء السياسي لمؤسس موقع ويكيليكس    محمد الخمليشي*: الحائضات في رمضان لهن أجر الصائمات    | عين على التلفزة : الدراما الاجتماعية والتاريخية تنتصر لذاتها!    حجز وإتلاف 310 طن من المنتجات غير الصالحة للاستهلاك خلال الأسبوع الثاني من شهر رمضان    مؤسسة التجاري وفابنك تحتفي بالملحون كبعد روحي وفن للعيش    عرض لأبرز عناوين الصحف الصادرة اليوم    داء السكري خطر يهدد المواطن العربي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

يوغرطة.. البطل الأمازيغي الذي تحدى روما
نشر في المساء يوم 01 - 07 - 2010

هناك معارك وثورات مشهورة في التاريخ السياسي للمغرب، بعضها يعرفه أغلب المغاربة، ولكن معظم تلك المعارك وخلفياتها و حيثياتها تخفى على الكثيرين ابتداء من الحرب
التي قادها القائد الأمازيغي يوغرطة ضد روما، مرورا بحروب وثورات وقعت في العصور الوسطى، وانتهاء بمعارك العصر الحديث. ومن خلال هذه الرحلة عبر عدد من المعارك والثورات، تتوخى «المساء» أن تلقي الضوء على تلك المعارك والثورات، شخصياتها، وقائعها، وبالأخص تأثيرها على المسار السياسي للمغرب.
«في نفس الحين كان يوغرطة قد فقد أصدقاءه، فكثير منهم قتل على يديه هو، والآخرون الخائفون التجؤوا إلى الرومانيين أو إلى الملك بكوس، فرأى أنه لا يمكنه القيام بحرب من غير مساعدين، ورأى أيضا أن من الخطر تجربة إخلاص خدام جدد، بعد أن خانه القدماء هذه الخيانة، فكان ينظم في نفسه الخطط المختلفة ولا يستطيع اتخاذ أي قرار، إذ كل شيء كان يغضبه، الحاضر والمستقبل والناس، وكل شيء كان كريها في عينيه»، هذا المقطع مأخوذ من نص جميل كتبه المؤرخ سالوست عن الحرب التي خاضها يوغرطة ضد الجمهورية الرومانية، وهو للإشارة أهم ما كتب حول هذه الحرب، وحول حياة يوغرطة الذي يعتبره الأمازيغيون بطلا.
ولد يوغرطة المازيلي سنة 160 قبل الميلاد، وتوفي سنة 104، وهو الولد غير الشرعي لماستانابال وحفيد ماسينيسا حليف الرومان. كان لماستانابال ابن شرعي اسمه كوضا (Gauda) وكان هو الوريث الشرعي لعرشه، إلا أنه كان مريضا، مما كان يجعل من يوغرطة الوريث المفترض للعرش في هذه الحالة، خاصة أنه كان، حسب الروايات التاريخية، محبوبا من قبل الشعب ويحظى باحترامه. قال في حقه سالوست: «وصل يوغرطة إلى سن الشباب وقد أضاف إلى قوة الجسم وجمال الوجه ذكاء فائقا على الخصوص، ولم يشنه الانغماس في النعيم ولا التفرغ، بل كان حسب عادة قومه يتعاطى الفروسية ورمي الحراب، كما كان يباري أقرانه في العدو. ومع ما كان يحرزه من تفوق عليهم جميعا، فقد كانوا جميعا يحبونه».
وهذا الحب والاحترام من جانب الشعب، أثار حفيظة عمه ميسيبا، ملك نوميديا في تلك الفترة، فحاول بكافة الوسائل التخلص منه، فقام بإرساله سنة 134 ق.م إلى إسبانيا لمؤازرة سيبيو الإفريقي في حصار نومانتيا، وقال سالوست إن عمه كان يخشى أن تحصل فتنة أو حرب مدنية إن هو أمر باغتياله لما كان يوليه النوميديون ليوغرطة من حب. وخلال الحرب في إسبانيا، أبان يوغرطة عن «قدرة لا تعادل».
بعد ثلاث سنوات من تبنيه يوغرطة، مات مكيبسا، فقام يوغرطة عند ذاك بقتل أخيه حفصبعل بسبب خلاف بينهما، لأنه عيّره، فواجهه عزربعل واشتكاه إلى السناتوس الروماني، فقام بعد ذلك وفد من مجلس الشيوخ بتقسيم المملكة من جديد بين الاثنين، فأخذ يوغرطة الجزء الغربي والأغنى من نوميديا بعد تقديمه رشاوى.
وبالرغم من التقسيم، استمرت بين الرجلين العداوة حتى عام 113 قبل الميلاد، وهو تاريخ مقتل عزربعل على يد يوغرطة، الذي تمكن أيضا من السيطرة على سيرتا وقضى على كل التجار الرومانيين المتواجدين بها لأنهم ساندوا عزربعل وحاربوه، وهو الأمر الذي أثار حنق روما التي رفضت أيضا أن تكون نوميديا موحدة تحت إمرة يوغرطة. اندلعت حرب بين الطرفين انتهت بعقد اتفاق سلام سنة 111 قبل الميلاد. غير أن النقاش داخل روما استمر بين مؤيد كي تبقى نوميديا مستقلة وبين من يريد أن تكون هذه الأخيرة ملكا للشعب الروماني. وفي هذه الأثناء تم استدعاء يوغرطة لكي يمثل أمام مجلس الشيوخ الروماني.
وخلال ذلك اقترح القنصل ألبينوس أن يتم حل المشكل بتعيين ماسيفا أحد أحفاد ماسينيسا على عرش نوميديا، فقام يوغرطة بقتله، وبعد هذه الجريمة، عاد إلى نوميديا لتستعر العداوة من جديد بينه وبين روما. وفي سنة 105 قبل الميلاد، تمكن القائد سولا من القبض على يوغرطة و نقله إلى روما مصفدا في الأغلال وأعدم. ومن الأقوال التي سجلها سالوست على لسان يوغرطة في إحدى خطبه «إن الرومانيين شعب ظالم لا حد لأطماعه، وهم عدو لجميع الجنس البشري، ينتحلون لمحاربة النوع الإنساني نفس العلل التي سلحت أيديهم لمحاربته هو وكثير من الأمم الأخرى، تلك العلل هي حاجتهم للسيطرة التي جعلت منهم أعداء لجميع الدول، فاليوم يوغرطة، و بالأمس كان القرطاجيون و الملك بيرسي، وفي الغد سيكون لهم عدوا كل من يرونه أقوى منهم».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.