قيادى ب«داعش» يؤكد نعد لغزو مصر.. وليبيا والكويت وِجهتنا المقبلة    عالم غريب جدا: زواج في الشارع عقده "إمام" جزائري مثلي بين إيرانيتين    تركيا تنفي دعمها لأي محاولات للانقلاب على السلطة    تحدي Ice Bucket Challenge من فكرة بسيطة إلى هوس يجتاح المشاهير (فيديو)    الجمهورية التركية الجديدة.. طموحات ومخاوف    ابو النعيم يهاجم وزارة رشيد بلمختار ( فيديو )    الشباب المغربي.. شريحة يحمل تطلعاتها ملك شاب    أنشيلوتي يخرج عن صمته: دي ماريا يريد الرحيل!    عرض رسمي بافاري لضم بنعطية    دي ماريا يرفض عرض الريال لتجديد العقد    تيزنيت : إزنزارن والغيوان يعلنونها سهرة "ثورية" والجمهور يندد بالشفارة    زوجة برلماني تتعرض لسرقة بفندق مصنف بأكادير وكاميراته غير مشغلة    لبؤة تتجول في شوارع السعيدية (فيديو)    تحسن مؤشرات السلامة الطرقية خلال 7 أشهر من سنة 2014    انتبهوا.. نهاية الإشاعات.. كأس العالم للاندية: الفيفا يؤكد اقامة البطولة في المغرب    خطاب 20 غشت: الوطن للجميع..وشكرا للمنظمات النقابية الجادة    محاولة اغتيال فاشلة لقائد الجناح العسكري لحماس    بنكيران يدعو وزراءه لتقليص مصاريف السفريات إلى الخارج    وزارة لحداد تُهيئ مشروع قانون ينهي فوضى الإيواء السياحي    مرة أخرى..طفل يلقى حتفه غرقا في وادي بفجيج    داعش تنشر شريط عن دخول مئات الإيزيديين في الإسلام وتؤكد فرحهم    الشعيبية "بناني سميرس" تنشر صورة مع زوجها الحقيقي بعد ان اصبحت "دنيا برادة بوطازوت"    مشبال: تلقيت دعما ماليا من الفقيه البصري وعمر بن جلون وهما داخل السجن    سيدة تضع أربعة توائم بإحدى مصحات بني ملال    250 مليون درهم لأغلى فيلا في دبي    سكولز يتخوف على مستقبل المان يونايتد    قناة الميلان تؤكد وجود مفاوضات مع بالوتيلي من ليفربول    برشلونة أتم صفقة البرازيلي دوجلاس    سواريز يستشير أخصائيين بعد عضه للمدافع الإيطالي    ذوبان الجليد يهدد بإغراق نيويورك وشنغهاي    محمدالسادس : عيد ميلاد وطن بأكمله    "فرانكشتاين في بغداد" أو الجحيم الأرضي    بأصوات متعددة ... سنوات في الفقيه بن صالح -15 -    تحويل منزل جورج أورويل بالهند إلى متحف    وسائل إعلام: روبن ويليامزانتحر بسبب تعاطي دواء جديد من مرض باركنسون    "لافوين" يختار مراكش لتصوير أحدث أغانيه    جلالة الملك يصدر عفوه السامي على 292 شخصا بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب    هل تحل "إجبارية التصويت" إشكالية العزوف الانتخابي؟ !    اعتداء ثان لمليشيا مسلحة على قنصلية المغرب في طرابلس    ملبورن الأولى ضمن 140 مدينة الأصلح للعيش بالعالم ودمشق الأخيرة    ارتفاع عدد السياح الوافدين على أكادير بأزيد من 4 بالمائة في متم يوليوز 2014    العثور على ثلاثة جثث مقطوعة الرأس في سيناء    وباء إيبولا يحصد 1350 شخصا في العالم    معطيات جديدة حول المغربي الذي خلق حالة تعبئة طبية في خريبكة وهذه نتائج فحوصاته المخبرية    وفاة أسطورة "اليوغا" الهندي إينغار عن عمر ناهز 95 عاما    «توأمة القطبية والداعشية»    مِهنيون مغاربة يتحدون بروكسيل ويرفعون صادراتهم إلى موسكو    "ما يبقى يؤسسه الشعراء":    حماقات الجيران: صحيفة جزائرية تنشر أرقاما ومعلومات حول الاستنفار العسكري بالمغرب وتؤكد أن المغرب يريد توريط الجزائر في حال تعرض لأي عمل إرهابي    لا يصدق!!.. طفل هندي ب "يدي عملاق" تحير الأطباء    فتاة تقتل خليلها بعدما يئست من وعوده بالزواج منها    سارة العسري تتوج بلقب ملكة جمال الصبار 2014    الفطرة التي فطر اللهُ الناسَ عليها: معناها ومقتضاها    وزير السياحة: فين كيدير السياحة؟    "بكون" يكتب من أولاد جرار : أردنا عَمْرا وأراد الله خارجه    أوزين ل"فبراير.كوم": الارهاب وفيروس ايبولا لن يمنعنا من الحياة ومن تنظيم كأس العالم للأندية"    النظرة القيامية للوجود    ليس مراعاة لخاطركم ، لكن احتراماً لأرواح الشهداء الابرار ..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

يوغرطة.. البطل الأمازيغي الذي تحدى روما
نشر في المساء يوم 01 - 07 - 2010

هناك معارك وثورات مشهورة في التاريخ السياسي للمغرب، بعضها يعرفه أغلب المغاربة، ولكن معظم تلك المعارك وخلفياتها و حيثياتها تخفى على الكثيرين ابتداء من الحرب
التي قادها القائد الأمازيغي يوغرطة ضد روما، مرورا بحروب وثورات وقعت في العصور الوسطى، وانتهاء بمعارك العصر الحديث. ومن خلال هذه الرحلة عبر عدد من المعارك والثورات، تتوخى «المساء» أن تلقي الضوء على تلك المعارك والثورات، شخصياتها، وقائعها، وبالأخص تأثيرها على المسار السياسي للمغرب.
«في نفس الحين كان يوغرطة قد فقد أصدقاءه، فكثير منهم قتل على يديه هو، والآخرون الخائفون التجؤوا إلى الرومانيين أو إلى الملك بكوس، فرأى أنه لا يمكنه القيام بحرب من غير مساعدين، ورأى أيضا أن من الخطر تجربة إخلاص خدام جدد، بعد أن خانه القدماء هذه الخيانة، فكان ينظم في نفسه الخطط المختلفة ولا يستطيع اتخاذ أي قرار، إذ كل شيء كان يغضبه، الحاضر والمستقبل والناس، وكل شيء كان كريها في عينيه»، هذا المقطع مأخوذ من نص جميل كتبه المؤرخ سالوست عن الحرب التي خاضها يوغرطة ضد الجمهورية الرومانية، وهو للإشارة أهم ما كتب حول هذه الحرب، وحول حياة يوغرطة الذي يعتبره الأمازيغيون بطلا.
ولد يوغرطة المازيلي سنة 160 قبل الميلاد، وتوفي سنة 104، وهو الولد غير الشرعي لماستانابال وحفيد ماسينيسا حليف الرومان. كان لماستانابال ابن شرعي اسمه كوضا (Gauda) وكان هو الوريث الشرعي لعرشه، إلا أنه كان مريضا، مما كان يجعل من يوغرطة الوريث المفترض للعرش في هذه الحالة، خاصة أنه كان، حسب الروايات التاريخية، محبوبا من قبل الشعب ويحظى باحترامه. قال في حقه سالوست: «وصل يوغرطة إلى سن الشباب وقد أضاف إلى قوة الجسم وجمال الوجه ذكاء فائقا على الخصوص، ولم يشنه الانغماس في النعيم ولا التفرغ، بل كان حسب عادة قومه يتعاطى الفروسية ورمي الحراب، كما كان يباري أقرانه في العدو. ومع ما كان يحرزه من تفوق عليهم جميعا، فقد كانوا جميعا يحبونه».
وهذا الحب والاحترام من جانب الشعب، أثار حفيظة عمه ميسيبا، ملك نوميديا في تلك الفترة، فحاول بكافة الوسائل التخلص منه، فقام بإرساله سنة 134 ق.م إلى إسبانيا لمؤازرة سيبيو الإفريقي في حصار نومانتيا، وقال سالوست إن عمه كان يخشى أن تحصل فتنة أو حرب مدنية إن هو أمر باغتياله لما كان يوليه النوميديون ليوغرطة من حب. وخلال الحرب في إسبانيا، أبان يوغرطة عن «قدرة لا تعادل».
بعد ثلاث سنوات من تبنيه يوغرطة، مات مكيبسا، فقام يوغرطة عند ذاك بقتل أخيه حفصبعل بسبب خلاف بينهما، لأنه عيّره، فواجهه عزربعل واشتكاه إلى السناتوس الروماني، فقام بعد ذلك وفد من مجلس الشيوخ بتقسيم المملكة من جديد بين الاثنين، فأخذ يوغرطة الجزء الغربي والأغنى من نوميديا بعد تقديمه رشاوى.
وبالرغم من التقسيم، استمرت بين الرجلين العداوة حتى عام 113 قبل الميلاد، وهو تاريخ مقتل عزربعل على يد يوغرطة، الذي تمكن أيضا من السيطرة على سيرتا وقضى على كل التجار الرومانيين المتواجدين بها لأنهم ساندوا عزربعل وحاربوه، وهو الأمر الذي أثار حنق روما التي رفضت أيضا أن تكون نوميديا موحدة تحت إمرة يوغرطة. اندلعت حرب بين الطرفين انتهت بعقد اتفاق سلام سنة 111 قبل الميلاد. غير أن النقاش داخل روما استمر بين مؤيد كي تبقى نوميديا مستقلة وبين من يريد أن تكون هذه الأخيرة ملكا للشعب الروماني. وفي هذه الأثناء تم استدعاء يوغرطة لكي يمثل أمام مجلس الشيوخ الروماني.
وخلال ذلك اقترح القنصل ألبينوس أن يتم حل المشكل بتعيين ماسيفا أحد أحفاد ماسينيسا على عرش نوميديا، فقام يوغرطة بقتله، وبعد هذه الجريمة، عاد إلى نوميديا لتستعر العداوة من جديد بينه وبين روما. وفي سنة 105 قبل الميلاد، تمكن القائد سولا من القبض على يوغرطة و نقله إلى روما مصفدا في الأغلال وأعدم. ومن الأقوال التي سجلها سالوست على لسان يوغرطة في إحدى خطبه «إن الرومانيين شعب ظالم لا حد لأطماعه، وهم عدو لجميع الجنس البشري، ينتحلون لمحاربة النوع الإنساني نفس العلل التي سلحت أيديهم لمحاربته هو وكثير من الأمم الأخرى، تلك العلل هي حاجتهم للسيطرة التي جعلت منهم أعداء لجميع الدول، فاليوم يوغرطة، و بالأمس كان القرطاجيون و الملك بيرسي، وفي الغد سيكون لهم عدوا كل من يرونه أقوى منهم».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.