جامعة شعيب الدكالي تحتضن ندوة حوارية وطنية بمناسبة الذكرى 60 لتأسيس 'أوطم'    شاي نادر في الصين أغلى من الذهب والألماس    افتتاح الأيام المقدسية بجامعة شعيب الدكالي    نايضة بين قضاء البرازيل وواتساب. البرازيل توقف واتساب لثلاثة أيام وها علاش    تنظيم المهرجان الربيعي الإقليمي للتلميذ في نسخته الأولى بالجديدة    دعوى قضائية غريبة ضد سلسلة ستاربكس بتعويض مادي قدره 5 مليون دولار    أيام التنمية المستدامة بطنجة تبحث دور المقاولة في مواجهة تغيرات المناخ    ردو البال يا لمغاربة. 50 مليار سنتيم غرامة لشركة جونسون حقاش منبهاتش البناء لأن منتوجها يقدر يدر السرطان    ترامب يوجه "مدفعيته الثقيلة" صوب كلينتون    غاتدخل غينيس بجريمة هادي. اعتقال امرأة تحرشت برجل 300 مرة في يوم واحد!    المشاريع التي سلم عامل اقليم ازيلال مفاتيحها للجماعات المستهدفة ...    مسنّ أفاق من غيبوبته، فماذا كان أول طلب به يا ترى؟    أوباما يكشف ما حدث في اللحظات الأخيرة لابن لادن    هذه آخر صورة للفنان الرّاحل وائل نور    المصلوحي لأريفينو :مهرجان الذاكرة بالناظور فُرصة للانفتاح على سينما العالم والفنان الريفي مَنْسِي ويعاني الاهمال في مختلف المهرجانات المغربية    رسميا: الجيش الملكي يجدد عقد يونس حمال    الشرطة تعثر على قاتل ملياردير صيني، والفاعل.... قرد!    زيدان: رونالدو جاهز لقيادة ريال مدريد أمام مانشستر سيتي وبنزيما يغيب    رئيس جامعة كرة اليد يكشف موقف الجزائر العدائي تجاه المغرب    عمر هلال: المغرب شرع في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة بفضل مقاربة شاملة ومندمجة    جوارديولا: أشعر بالأسف لأننا فشلنا مرة أخرى فى بلوغ المباراة النهائية لدورى أبطال أوروبا    المؤسسة العالمية بيل غيتس تدعم جهة طنجة تطوان الحسيمة ب100 مليون دولار    انتخابات جديدة بإسبانيا في يونيو .. ولا حكومة قبل نهاية يوليوز    "أتليتكو مدريد" يطيح ب"البافاري" ويتأهل لنهائي الأبطال ويحقق 8 أرقام قياسية    اخت وزير الصحة بمستشفى محمد الخامس بالحسيمة بعد أن تخلى عنها الجميع ..    لقطة "سيلفي" تتسبب في مصرع هندي    الصراحة والكذب.. نقيضان يجمعهما الطفل!    "كروم" أول متصفح انترنت بلا منازع    والد عبد الرزاق حمد الله في ذمة الله    مستجدات خطيرة في قضية تصريحات محمد بودريقة    وزير الخارجية الفلسطيني: لجنة القدس بقيادة جلالة الملك هي "الجهة الوحيدة" التي التزمت ماديا بدعم القدس والمقدسيين    الضريس: المعطيات الإحصائية تؤكد أن الحديث عن تفشي الجريمة أمر مبالغ فيه ولا يعكس حقيقة وضعية الإجرام بالمغرب    نشرة إنذارية..أمطار عاصفية قوية مرتقبة بمجموعة من المناطق المغربية    مبديع : الاصلاحات لا يستفاد منها بدون محاربة الفساد.    سطات.. حجز كمية مهمة من السلع المهربة    بنسليمان.. تفكيك ورشة لتزوير أرقام هياكل السيارات ووحدتين لصناعة المواد المنزلية بشكل غير قانوني    رجل اعمال جزائري ينتقد "تضييق" الحكومة على الصحافة المستقلة    المجلس القروي لأيت اسحاق يستجيب لمذكرة جمعية تضامن أيت اسحاق    حازب : من هو رئيس الحكومة لنحاسبه ؟    حصاد: إصدار 50 عقوبة تأديبية في حق رجال سلطة منها 10 حالات للعزل النهائي    قائد ليل : هذه نصيحتي لسفيان بوفال    بالفيديو. نائبة رئيس الحكومة الاسبانية السابق تناقش الدرس الاسباني بالناظور وناشط حقوقي يسألها عن كرامة النساء "البغلات"    جمعية المقهى الأدبي تاونات تكرم الشاعر المغربي الكبير عبد السلام بوحجر    مغربي يرتد عن الإسلام ويعتنق المسيحية (شاهد الفيديو)    خطفه الموت فجأة مساء اليوم.. ومعلومة صادمة كشفت في بيروت    أسعار الدجاج تصل إلى سقف 25 درهما للكيلوغرام في الأسواق    انطلاق فعاليات المهرجان الدولي للسينما والذاكرة المشتركة بالناظور    تحت شعار «نساء رائدات وصنعن التاريخ» ,, مهرجان فاس للموسيقى الروحية يستقبل الهند كضيف شرف ويحتفي بسيدة الطرب العربي أم كلثوم ويقف وقفة إجلال وتقدير للنساء المغربيات    أسلمة الضعف فلسفة الجبناء..    أخنوش: لهذا لن أترشح للانتخابات    مجموعة عقارية إماراتية تسثتمر بالمغرب و تخلق مئات فرص الشغل‎    مديرية الضرائب تطلق برنامجين إلكترونيتين لهذا الغرض    جنيف تحتفي بخمسين سنة على ولادة مجلة أنفاس    دراسة: تطوير البنيات التحتية المينائية الخاصة بصناعة السفن سيحدث 6000 منصب شغل    وصفة طبعية للتخلص من الحبوب في الوجه مجربة    ثلاث وصفات طبعية لتطويل الاظافر بسرعة جربيها    دراسة: تلوث الهواء يهدد صحة الجنين فى بطن أمه    وزارة صكوك الغفران    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





يوغرطة.. البطل الأمازيغي الذي تحدى روما
نشر في المساء يوم 01 - 07 - 2010

هناك معارك وثورات مشهورة في التاريخ السياسي للمغرب، بعضها يعرفه أغلب المغاربة، ولكن معظم تلك المعارك وخلفياتها و حيثياتها تخفى على الكثيرين ابتداء من الحرب
التي قادها القائد الأمازيغي يوغرطة ضد روما، مرورا بحروب وثورات وقعت في العصور الوسطى، وانتهاء بمعارك العصر الحديث. ومن خلال هذه الرحلة عبر عدد من المعارك والثورات، تتوخى «المساء» أن تلقي الضوء على تلك المعارك والثورات، شخصياتها، وقائعها، وبالأخص تأثيرها على المسار السياسي للمغرب.
«في نفس الحين كان يوغرطة قد فقد أصدقاءه، فكثير منهم قتل على يديه هو، والآخرون الخائفون التجؤوا إلى الرومانيين أو إلى الملك بكوس، فرأى أنه لا يمكنه القيام بحرب من غير مساعدين، ورأى أيضا أن من الخطر تجربة إخلاص خدام جدد، بعد أن خانه القدماء هذه الخيانة، فكان ينظم في نفسه الخطط المختلفة ولا يستطيع اتخاذ أي قرار، إذ كل شيء كان يغضبه، الحاضر والمستقبل والناس، وكل شيء كان كريها في عينيه»، هذا المقطع مأخوذ من نص جميل كتبه المؤرخ سالوست عن الحرب التي خاضها يوغرطة ضد الجمهورية الرومانية، وهو للإشارة أهم ما كتب حول هذه الحرب، وحول حياة يوغرطة الذي يعتبره الأمازيغيون بطلا.
ولد يوغرطة المازيلي سنة 160 قبل الميلاد، وتوفي سنة 104، وهو الولد غير الشرعي لماستانابال وحفيد ماسينيسا حليف الرومان. كان لماستانابال ابن شرعي اسمه كوضا (Gauda) وكان هو الوريث الشرعي لعرشه، إلا أنه كان مريضا، مما كان يجعل من يوغرطة الوريث المفترض للعرش في هذه الحالة، خاصة أنه كان، حسب الروايات التاريخية، محبوبا من قبل الشعب ويحظى باحترامه. قال في حقه سالوست: «وصل يوغرطة إلى سن الشباب وقد أضاف إلى قوة الجسم وجمال الوجه ذكاء فائقا على الخصوص، ولم يشنه الانغماس في النعيم ولا التفرغ، بل كان حسب عادة قومه يتعاطى الفروسية ورمي الحراب، كما كان يباري أقرانه في العدو. ومع ما كان يحرزه من تفوق عليهم جميعا، فقد كانوا جميعا يحبونه».
وهذا الحب والاحترام من جانب الشعب، أثار حفيظة عمه ميسيبا، ملك نوميديا في تلك الفترة، فحاول بكافة الوسائل التخلص منه، فقام بإرساله سنة 134 ق.م إلى إسبانيا لمؤازرة سيبيو الإفريقي في حصار نومانتيا، وقال سالوست إن عمه كان يخشى أن تحصل فتنة أو حرب مدنية إن هو أمر باغتياله لما كان يوليه النوميديون ليوغرطة من حب. وخلال الحرب في إسبانيا، أبان يوغرطة عن «قدرة لا تعادل».
بعد ثلاث سنوات من تبنيه يوغرطة، مات مكيبسا، فقام يوغرطة عند ذاك بقتل أخيه حفصبعل بسبب خلاف بينهما، لأنه عيّره، فواجهه عزربعل واشتكاه إلى السناتوس الروماني، فقام بعد ذلك وفد من مجلس الشيوخ بتقسيم المملكة من جديد بين الاثنين، فأخذ يوغرطة الجزء الغربي والأغنى من نوميديا بعد تقديمه رشاوى.
وبالرغم من التقسيم، استمرت بين الرجلين العداوة حتى عام 113 قبل الميلاد، وهو تاريخ مقتل عزربعل على يد يوغرطة، الذي تمكن أيضا من السيطرة على سيرتا وقضى على كل التجار الرومانيين المتواجدين بها لأنهم ساندوا عزربعل وحاربوه، وهو الأمر الذي أثار حنق روما التي رفضت أيضا أن تكون نوميديا موحدة تحت إمرة يوغرطة. اندلعت حرب بين الطرفين انتهت بعقد اتفاق سلام سنة 111 قبل الميلاد. غير أن النقاش داخل روما استمر بين مؤيد كي تبقى نوميديا مستقلة وبين من يريد أن تكون هذه الأخيرة ملكا للشعب الروماني. وفي هذه الأثناء تم استدعاء يوغرطة لكي يمثل أمام مجلس الشيوخ الروماني.
وخلال ذلك اقترح القنصل ألبينوس أن يتم حل المشكل بتعيين ماسيفا أحد أحفاد ماسينيسا على عرش نوميديا، فقام يوغرطة بقتله، وبعد هذه الجريمة، عاد إلى نوميديا لتستعر العداوة من جديد بينه وبين روما. وفي سنة 105 قبل الميلاد، تمكن القائد سولا من القبض على يوغرطة و نقله إلى روما مصفدا في الأغلال وأعدم. ومن الأقوال التي سجلها سالوست على لسان يوغرطة في إحدى خطبه «إن الرومانيين شعب ظالم لا حد لأطماعه، وهم عدو لجميع الجنس البشري، ينتحلون لمحاربة النوع الإنساني نفس العلل التي سلحت أيديهم لمحاربته هو وكثير من الأمم الأخرى، تلك العلل هي حاجتهم للسيطرة التي جعلت منهم أعداء لجميع الدول، فاليوم يوغرطة، و بالأمس كان القرطاجيون و الملك بيرسي، وفي الغد سيكون لهم عدوا كل من يرونه أقوى منهم».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.