البرقع وجدلية التلازم بين حقوق وواجبات المواطنة    يلا ماعنداكش صاحبك راه الشناوا رجعو كيكريو الاصدقاء ب145 دولار فالنهار!    بعد طول انتظار…امينوكس يصدر "جهدي تسالا – فيديو    ولادة طفل من ثلاثة أباء    بدر هاري يتجاهل "منتخب رونار"    أبهذا البرلمان نصل برّ الأمان ؟    ما هي رهانات انتخاب الحبيب المالكي    ردو بالكم وماتيقوش. الواتساب ماشي مشفر ويقدرو يتجسسوا عليكوم    لاس بالماس وديبورتيفو يكتفيان بالتعادل    ليفاندوفسكي ينقذ بايرن ميونيخ أمام فرايبورغ    ترامب يعد بتوفير 25 مليون وظيفة في الولايات المتحدة الأمريكية    السجن لِإيطالية قتلت مغربياً في حادثة سير    هذه توقعات الحالة الجوية بمنطقة طنجة خلال اليوم السبت    غوغل تنتهي من مشروع يهدف لإيصال الأنترنت للمناطق النائية    إطلاق مسلسل يحكي قصة "ريا وسكينة" برؤية سورية    بعد الطلاق.. إنجلينا جولي تواجه مأزقا جديدا    ممثلة تتهم زوجها بمحاولة إغتيالها داخل منزلها    دراسة. بعدوا من مواقع التواصل الاجتماعي راه خرجات عليكوم وغاتزيد اكثر    البرد القارس يقتل طفلين ويرسل آخرين للمستشفى بميدلت    وشاية كاذبة لعميل إسباني ورطت مغربيا في تهمة "الإرهاب"    رسالة تحذير للمقبلين على مباراة مراكز مهن التربية والتكوين    اعتقال أمني إسباني بتهمة التواطؤ مع شبكات تهريب البشر من المغرب    هذا ما قاله بنعطية وسايس وعوبادي بعد ثلاثية الأسود    أمير المؤمنين يستقبل جمال الدين البودشيشي الذي قدم لجلالته التعازي إثر وفاة والده    احتياطات المغرب من العملة الصعبة ترتفع بنسبة 9.1 في المائة %    هل قدم المغرب عرضا ل"جامي" من أجل تنحيه عن السلطة بغامبيا؟    هيئة حقوقية: 80 ألف نزيل بالسجون المغربية.. و328% نسبة إشغال السجون    كومان: لا مشكلة في رحيل ديلوفيو    بنعطية: "لم أستطع التخلي عن زملائي رغم الألم"    فرحة هيستيرية في مستودع ملابس الأسود    أتذكر الآن .. لم ولن أنسى    احتياطي النقد الأجنبي يحافظ على ارتفاعه بالمغرب    نحو تقييم نقدي    محكمة فرنسية تسعى إلى رفع الحصانة عن لوبان    رونار ينوه ب"نجاح فجر" ويحذر من "انتفاضة كوت ديفوار"    دراسة عربية تؤكد أهمية ورق العنب في وقف نمو سرطان الرئة    برلمانيو "البام" بالحسيمة يضعون ايديهم على قلوبهم    البقالي: لا بديل عن إعادة الانتخابات ونحن حزب لايؤتى له بالقيادة من المطار إلى المؤتمر    جمعية ثفسوين للمسرح الأمازيغي بالحسيمة تصدر بلاغ الصحفي للدورة الثامنة لمهرجان النكور    مندوبية التخطيط: الحسيمة أول مدينة من حيث الإرتفاع في الأسعار السنة الفارطة    ارتفاع حركة النقل الجوي بمطار الصويرة ب 3% خلال 2016    باري: أسعى إلى تدويل الأغنية الحسانية وتحبيبها للمغاربة والعالم    المالكي: سنواجه "البوليساريو" في الاتحاد الإفريقي بالحوار    أسبوع السينما المغربية بمصر من 1 الى 7 فبراير بالقاهرة أسبوع السينما المغربية بمصر من 1 الى 7    استئناف نشاط الصيد البحري ابتداء من الاثنين بالموانئ المتوقفة حاليا    الملك يزور الزعيم الاستقلالي امحمد بوستة بالمستشفى العسكري بالرباط    أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد ابراهيم الخليل بالدار البيضاء    أول إنسان مجمد في العالم لا يزال يحفظ في ثلاجة    "خريف" يفوز بجائرة مهرجان المسرح العربي    مؤشر بلومبيرغ للابتكار: المغرب ضمن قائمة ال50 اقتصادا الأكثر ابتكارا في العالم    وفد من وكلاء أسفار بالصين يكتشف المؤهلات السياحية لمدينة مراكش    فيلم رفضته "هوليود" لسنوات فربح 132 مليون دولار (فيديو)    خبير: المقاولة جنّبت المغرب ثورات "الربيع العربي"    لكل من يغسل أسنانه مرة واحدة.. هذا ما يحدث داخل فمك وجسمك    "داعش" يحرم مهنة المحاماة ويكفر المحامين.. وإفتاء مصر ترد    من هو الشيخ حمزة إمام الطريقة القادرية البودشيشية؟    أسلوب رسول الله في التعامل مع المراهقين    "سيلفي" الموت يجتاح مواقع التواصل الاجتماعي!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





يوغرطة.. البطل الأمازيغي الذي تحدى روما
نشر في المساء يوم 01 - 07 - 2010

هناك معارك وثورات مشهورة في التاريخ السياسي للمغرب، بعضها يعرفه أغلب المغاربة، ولكن معظم تلك المعارك وخلفياتها و حيثياتها تخفى على الكثيرين ابتداء من الحرب
التي قادها القائد الأمازيغي يوغرطة ضد روما، مرورا بحروب وثورات وقعت في العصور الوسطى، وانتهاء بمعارك العصر الحديث. ومن خلال هذه الرحلة عبر عدد من المعارك والثورات، تتوخى «المساء» أن تلقي الضوء على تلك المعارك والثورات، شخصياتها، وقائعها، وبالأخص تأثيرها على المسار السياسي للمغرب.
«في نفس الحين كان يوغرطة قد فقد أصدقاءه، فكثير منهم قتل على يديه هو، والآخرون الخائفون التجؤوا إلى الرومانيين أو إلى الملك بكوس، فرأى أنه لا يمكنه القيام بحرب من غير مساعدين، ورأى أيضا أن من الخطر تجربة إخلاص خدام جدد، بعد أن خانه القدماء هذه الخيانة، فكان ينظم في نفسه الخطط المختلفة ولا يستطيع اتخاذ أي قرار، إذ كل شيء كان يغضبه، الحاضر والمستقبل والناس، وكل شيء كان كريها في عينيه»، هذا المقطع مأخوذ من نص جميل كتبه المؤرخ سالوست عن الحرب التي خاضها يوغرطة ضد الجمهورية الرومانية، وهو للإشارة أهم ما كتب حول هذه الحرب، وحول حياة يوغرطة الذي يعتبره الأمازيغيون بطلا.
ولد يوغرطة المازيلي سنة 160 قبل الميلاد، وتوفي سنة 104، وهو الولد غير الشرعي لماستانابال وحفيد ماسينيسا حليف الرومان. كان لماستانابال ابن شرعي اسمه كوضا (Gauda) وكان هو الوريث الشرعي لعرشه، إلا أنه كان مريضا، مما كان يجعل من يوغرطة الوريث المفترض للعرش في هذه الحالة، خاصة أنه كان، حسب الروايات التاريخية، محبوبا من قبل الشعب ويحظى باحترامه. قال في حقه سالوست: «وصل يوغرطة إلى سن الشباب وقد أضاف إلى قوة الجسم وجمال الوجه ذكاء فائقا على الخصوص، ولم يشنه الانغماس في النعيم ولا التفرغ، بل كان حسب عادة قومه يتعاطى الفروسية ورمي الحراب، كما كان يباري أقرانه في العدو. ومع ما كان يحرزه من تفوق عليهم جميعا، فقد كانوا جميعا يحبونه».
وهذا الحب والاحترام من جانب الشعب، أثار حفيظة عمه ميسيبا، ملك نوميديا في تلك الفترة، فحاول بكافة الوسائل التخلص منه، فقام بإرساله سنة 134 ق.م إلى إسبانيا لمؤازرة سيبيو الإفريقي في حصار نومانتيا، وقال سالوست إن عمه كان يخشى أن تحصل فتنة أو حرب مدنية إن هو أمر باغتياله لما كان يوليه النوميديون ليوغرطة من حب. وخلال الحرب في إسبانيا، أبان يوغرطة عن «قدرة لا تعادل».
بعد ثلاث سنوات من تبنيه يوغرطة، مات مكيبسا، فقام يوغرطة عند ذاك بقتل أخيه حفصبعل بسبب خلاف بينهما، لأنه عيّره، فواجهه عزربعل واشتكاه إلى السناتوس الروماني، فقام بعد ذلك وفد من مجلس الشيوخ بتقسيم المملكة من جديد بين الاثنين، فأخذ يوغرطة الجزء الغربي والأغنى من نوميديا بعد تقديمه رشاوى.
وبالرغم من التقسيم، استمرت بين الرجلين العداوة حتى عام 113 قبل الميلاد، وهو تاريخ مقتل عزربعل على يد يوغرطة، الذي تمكن أيضا من السيطرة على سيرتا وقضى على كل التجار الرومانيين المتواجدين بها لأنهم ساندوا عزربعل وحاربوه، وهو الأمر الذي أثار حنق روما التي رفضت أيضا أن تكون نوميديا موحدة تحت إمرة يوغرطة. اندلعت حرب بين الطرفين انتهت بعقد اتفاق سلام سنة 111 قبل الميلاد. غير أن النقاش داخل روما استمر بين مؤيد كي تبقى نوميديا مستقلة وبين من يريد أن تكون هذه الأخيرة ملكا للشعب الروماني. وفي هذه الأثناء تم استدعاء يوغرطة لكي يمثل أمام مجلس الشيوخ الروماني.
وخلال ذلك اقترح القنصل ألبينوس أن يتم حل المشكل بتعيين ماسيفا أحد أحفاد ماسينيسا على عرش نوميديا، فقام يوغرطة بقتله، وبعد هذه الجريمة، عاد إلى نوميديا لتستعر العداوة من جديد بينه وبين روما. وفي سنة 105 قبل الميلاد، تمكن القائد سولا من القبض على يوغرطة و نقله إلى روما مصفدا في الأغلال وأعدم. ومن الأقوال التي سجلها سالوست على لسان يوغرطة في إحدى خطبه «إن الرومانيين شعب ظالم لا حد لأطماعه، وهم عدو لجميع الجنس البشري، ينتحلون لمحاربة النوع الإنساني نفس العلل التي سلحت أيديهم لمحاربته هو وكثير من الأمم الأخرى، تلك العلل هي حاجتهم للسيطرة التي جعلت منهم أعداء لجميع الدول، فاليوم يوغرطة، و بالأمس كان القرطاجيون و الملك بيرسي، وفي الغد سيكون لهم عدوا كل من يرونه أقوى منهم».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.