الخيام: توقيف التشادي مؤخرا بطنجة أبان عن تحول نوعي في الاستراتيجية التي تتبناها "داعش"    الداودي: يجب إدخال" الفصائل العنيفة " ضمن خانة "الجماعات الإرهابية" ولا يمكن للحكومة أن تبقى مكتوفة الأيدي    الرميد يسلم درع الوزارة لنائب وكيل الملك بفاس    بودريقة يخدم مصالح الوداد في عصبة الأبطال وها علاش    70 ألف مراقب لامتحانات البكالوريا لسنة 2016    توقيع اتفاقية اطار لاحداث مرصد لرصد الزلازل بإقليم الحسيمة‎    موازين 2016.. الغجري كيندجي يمنح السويسي ليلة صاخبة لاتُنسى    إلغاء حفل في موازين لأسباب صحية    لعنة الإصابة تلاحق لاعبي المنتخب ورونار في حيرة    السفير الأمريكي بالرباط: الجهود التي يبذلها المغرب لتعزيز الحوار الإسلامي اليهودي لها وقع إيجابي في كل العالم    بووانو : تقرير جطو اغفل الوضع الاقتصادي قبل مجيء الحكومة    اعتقال قاتلي سائق سيارة أجرة أثناء سرقته بالناظور    الجيش المغربي من بين أقوى جيوش العالم    بنكيران : هذه مهمة رؤساء الجامعات والعمداء والاساتذة    استفزازات الولايات المتحدة الأمريكية التي أخرجت المغرب من نعومته الدبلوماسية    حقوقيون يطالبون بتشديد العقوبات في حق مجرمي الاعتداءات الجنسية    فايننشال تايمز: تضارب فرضيات تحطم الطائرة المصرية    مطارات جهة طنجة تطوان الحسيمة تسجل خلال شهر أبريل الماضي عبور نحو 66 ألف مسافر    بالصورة… هذه هي الفنانة المصرية التي استضافها الجريني بالرباط    96% من السجناء المغاربة يفضلون كنس الشوارع على البقاء في السجون    الأمن الجزائري يعتقل 4 مغاربة    هكذا ستواجه فرنسا توقف المصافي    جوميز يطالب إدارة الأهلي بالاستغناء عن هؤلاء    الملك يهنئ عاهلي الأردن    موازين. 130 ألف متفرج حضروا حفل كيندجي البارح    الحكومة تختم ولايتها بأضعف معدل نمو خلال العشرية الأخيرة    إصابة 18 عنصر أمن في مواجهة مع طلبة كلية العلوم ببني ملال    بالصور..طفل سوري لم يبلغ الثامنة يبدو طاعنا في السن    وزارة الحج والعمرة السعودية: لا تنازلات للإيرانيين    رتوش بسيطة تفصل مورينيو عن اليونايتد    هريفي رينار يستدعي لاعب الرجاء البيضاوي للمنتخب المغربي لتعويض فضال    باحثون يدعون لأن تكون جراحة المعدة علاجا قياسيا للسكري    أحزاب المعارضة البرلمانية توجه مذكرة إلى رئيس الحكومة بخصوص الاستحقاقات القادمة    120 ألف متفرج في حفل مغني الراب الفرنسي ميتر جيمس ‪    هدا هو عدد تذاكر مباراة الكوكب المراكشي وحسنية اكادير    آخر صرخة لعمال لاسامير قبل صدور الحكم النهائي    توقعات أحوال الطقس لليوم الأربعاء    طالبان الأفغانية تعين زعيما جديدا بعد وفاة منصور    موازين … منصة بورقراق تحتفي بموسيقى الطوارق في شخص الفنان بومبينو    الرجاء يلاقي حسنية أكادير بملعب العبدي    دراسة تكشف خطورة مطهرات حمامات السباحة على الصحة    "عنكبوت" غزة يطرق ابواب الشهرة العالمية بليونته الجسدية الخارقة    آيت اعتاب تدخل تجربة فلاحية جديدة ،ومعطيات حول الإنتاج الزراعي بالمنطقة    تطوير حشرة طائرة يمكنها أن تحط على مختلف الأسطح    دراسة: الطب الدقيق أكثر فعالية لعلاج السرطان    الضوء الأخضر الخافت قد يكون الحل لعلاج الصداع النصفي    تعويض لمثليتين بعد إدانتهما بسبب تبادل القبلات!    اللبنانية يارا تُمتع "جمهور النهضة" في خامس ليالي "موازين"    احذر أن تفعل هذه الأشياء السبعة قبل النوم!    القافلة العلمية للمؤسسة الامريكية "غروب أوف هوب" تحط رحالها بطنجة    الجامعة الملكية لكرة القدم توقف لاعبا مدى الحياة    عقيسة    حرائر الصحراء ينقشن الجلمود تحت حمارة القيض لتحقيق ذواتهن    أقدم عالمة مغربية في في مجال الفقه في ذمة الله    الأوقاف تعلن عن موعد إجراء عملية القرعة لتحديد قوائم الحجاج    فنان معروف يمتنع عن شرب الخمر ويوجه رسالة للشباب المدمنين عليه    جمعية الأمل للتنمية والثقافة بأغبالة تدعو للمساهمة في مبادرة "خيمة رمضان"    اللي بغى يمشي للحج: ها وقتاش القرعة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





يوغرطة.. البطل الأمازيغي الذي تحدى روما
نشر في المساء يوم 01 - 07 - 2010

هناك معارك وثورات مشهورة في التاريخ السياسي للمغرب، بعضها يعرفه أغلب المغاربة، ولكن معظم تلك المعارك وخلفياتها و حيثياتها تخفى على الكثيرين ابتداء من الحرب
التي قادها القائد الأمازيغي يوغرطة ضد روما، مرورا بحروب وثورات وقعت في العصور الوسطى، وانتهاء بمعارك العصر الحديث. ومن خلال هذه الرحلة عبر عدد من المعارك والثورات، تتوخى «المساء» أن تلقي الضوء على تلك المعارك والثورات، شخصياتها، وقائعها، وبالأخص تأثيرها على المسار السياسي للمغرب.
«في نفس الحين كان يوغرطة قد فقد أصدقاءه، فكثير منهم قتل على يديه هو، والآخرون الخائفون التجؤوا إلى الرومانيين أو إلى الملك بكوس، فرأى أنه لا يمكنه القيام بحرب من غير مساعدين، ورأى أيضا أن من الخطر تجربة إخلاص خدام جدد، بعد أن خانه القدماء هذه الخيانة، فكان ينظم في نفسه الخطط المختلفة ولا يستطيع اتخاذ أي قرار، إذ كل شيء كان يغضبه، الحاضر والمستقبل والناس، وكل شيء كان كريها في عينيه»، هذا المقطع مأخوذ من نص جميل كتبه المؤرخ سالوست عن الحرب التي خاضها يوغرطة ضد الجمهورية الرومانية، وهو للإشارة أهم ما كتب حول هذه الحرب، وحول حياة يوغرطة الذي يعتبره الأمازيغيون بطلا.
ولد يوغرطة المازيلي سنة 160 قبل الميلاد، وتوفي سنة 104، وهو الولد غير الشرعي لماستانابال وحفيد ماسينيسا حليف الرومان. كان لماستانابال ابن شرعي اسمه كوضا (Gauda) وكان هو الوريث الشرعي لعرشه، إلا أنه كان مريضا، مما كان يجعل من يوغرطة الوريث المفترض للعرش في هذه الحالة، خاصة أنه كان، حسب الروايات التاريخية، محبوبا من قبل الشعب ويحظى باحترامه. قال في حقه سالوست: «وصل يوغرطة إلى سن الشباب وقد أضاف إلى قوة الجسم وجمال الوجه ذكاء فائقا على الخصوص، ولم يشنه الانغماس في النعيم ولا التفرغ، بل كان حسب عادة قومه يتعاطى الفروسية ورمي الحراب، كما كان يباري أقرانه في العدو. ومع ما كان يحرزه من تفوق عليهم جميعا، فقد كانوا جميعا يحبونه».
وهذا الحب والاحترام من جانب الشعب، أثار حفيظة عمه ميسيبا، ملك نوميديا في تلك الفترة، فحاول بكافة الوسائل التخلص منه، فقام بإرساله سنة 134 ق.م إلى إسبانيا لمؤازرة سيبيو الإفريقي في حصار نومانتيا، وقال سالوست إن عمه كان يخشى أن تحصل فتنة أو حرب مدنية إن هو أمر باغتياله لما كان يوليه النوميديون ليوغرطة من حب. وخلال الحرب في إسبانيا، أبان يوغرطة عن «قدرة لا تعادل».
بعد ثلاث سنوات من تبنيه يوغرطة، مات مكيبسا، فقام يوغرطة عند ذاك بقتل أخيه حفصبعل بسبب خلاف بينهما، لأنه عيّره، فواجهه عزربعل واشتكاه إلى السناتوس الروماني، فقام بعد ذلك وفد من مجلس الشيوخ بتقسيم المملكة من جديد بين الاثنين، فأخذ يوغرطة الجزء الغربي والأغنى من نوميديا بعد تقديمه رشاوى.
وبالرغم من التقسيم، استمرت بين الرجلين العداوة حتى عام 113 قبل الميلاد، وهو تاريخ مقتل عزربعل على يد يوغرطة، الذي تمكن أيضا من السيطرة على سيرتا وقضى على كل التجار الرومانيين المتواجدين بها لأنهم ساندوا عزربعل وحاربوه، وهو الأمر الذي أثار حنق روما التي رفضت أيضا أن تكون نوميديا موحدة تحت إمرة يوغرطة. اندلعت حرب بين الطرفين انتهت بعقد اتفاق سلام سنة 111 قبل الميلاد. غير أن النقاش داخل روما استمر بين مؤيد كي تبقى نوميديا مستقلة وبين من يريد أن تكون هذه الأخيرة ملكا للشعب الروماني. وفي هذه الأثناء تم استدعاء يوغرطة لكي يمثل أمام مجلس الشيوخ الروماني.
وخلال ذلك اقترح القنصل ألبينوس أن يتم حل المشكل بتعيين ماسيفا أحد أحفاد ماسينيسا على عرش نوميديا، فقام يوغرطة بقتله، وبعد هذه الجريمة، عاد إلى نوميديا لتستعر العداوة من جديد بينه وبين روما. وفي سنة 105 قبل الميلاد، تمكن القائد سولا من القبض على يوغرطة و نقله إلى روما مصفدا في الأغلال وأعدم. ومن الأقوال التي سجلها سالوست على لسان يوغرطة في إحدى خطبه «إن الرومانيين شعب ظالم لا حد لأطماعه، وهم عدو لجميع الجنس البشري، ينتحلون لمحاربة النوع الإنساني نفس العلل التي سلحت أيديهم لمحاربته هو وكثير من الأمم الأخرى، تلك العلل هي حاجتهم للسيطرة التي جعلت منهم أعداء لجميع الدول، فاليوم يوغرطة، و بالأمس كان القرطاجيون و الملك بيرسي، وفي الغد سيكون لهم عدوا كل من يرونه أقوى منهم».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.