5 عيوب يعانى منها مستخدمو "جالاكسى إس 5"    فصيل الوينرز سيواصل مقاطعة مباريات الوداد الرياضي لكن    وقفة احتجاجية ضد قائد الملحقة الإدارية44 ميموزا بعين السبع و أعوانه والمطالبة بحماية الصحفيين    شباط يثأر لحزبه من بنكيران في مولاي يعقوب والتراكتور يطفئ شعلة المصباح بسيدي إفني    إتهام الوزيرة بسيمة الحقاوي بإغلاق مركز للأطفال المعاقين دشنه الملك بأيت ملول والمساهمة في تشريد نزلائه    السباق نحو مدرية المركز السينمائي المغربي    الأمير مولاي رشيد يفتتح الدورة التاسعة للمعرض الدولي للفلاحة بمكناس - فيديو    عااااجل: العدالة والتنمية يتلقى "صفعة قويّة" بسيدي إفني ومولاي يعقوب ومسؤولو الحزب يتهمون "جهات" بالتزوير!    كأس العالم للشيشة    300 منصب عمل بينهم مهندسون وتقنيون بوحدة جديدة لتصنيع الطائرات بالمغرب    طنجة .. انطلاق فعاليات المنتدى الدولي الثالث للمدن العتيقة    وزارة الصحة تؤكد عدم تسجيل أية حالة إصابة بفيروس كورونا    "سامير" تفاوض بلدان إفريقية لتخزين مادة الإسفلت    لا رام تتسلم طائرة جديدة من نوع ART 72-600    إصابة بيتر تشيك تزعج أتليتكو أكثر من تشيلسي    الجزائر وواقع حقوق الإنسان    رئيس الجماعة الحضرية لوجدة نيوز: المعارضة تعاند المدينة، لا عمر حجيرة    بيليه : أعشق العقلية التنافسية لرونالدو    الفرقة الوطنية تحقق مع قائد سيدي بطاش    مسلم يتنازل عن حذائه لفقير كندي ويعود إلى بيته حافيًا    التسونامي.. الغزو الأبدي    النهج الديمقراطي يدين "السياسات المخزنية" المعادية للأمازيغية    تزنيت: ساكنة أيت الرخاء تحتج ضد التهميش    الأصالة والمعاصرة يفوز بالمقعد البرلماني لقلعة سيدي إيفني    أنشيلوتي لن يدرب المان يونايتد    مجلة تتوج الكينية ''لوبيتا نيونغو'' اجمل امرأة في العالم لسنة 2014    بالأرقام .. ميسي ملك 2014    بيلاردو : ميسي حساس جدا    اغتيال امرأة بالأخصاص بسيدي إفني وإحراق إحدى غرفها‎    السلطات الجزائرية تسلم المغرب شقيقين مغربيين كانا موضوع بحث    ابْنُ الحَرام..    قيادي سلفي يروج للدياثة في فتوى مثيرة للجدل    مدير جريدة يقتحم ليلا العلب الإلكترونية لصحافييه    بعد تحالف أبو مازن مع حماس: إسرائيل تعلن أنه لا مفاوضات مع حكومة فلسطين.. وأن حماس تنظيم إرهابي يسعى لتدميرها    باحثون يتوصلون إلى أدوية ترفع أمل علاج السل المقاوم للأدوية    شيخ يُفتي بوجوب ترك الزوجة للمغتصبين في حال التعرض للقتل    نزيف وفيات الاساتذة مستمر، وفاة ثلاثة أساتذة في حادثة سير جديدة بمراكش    تفاصيل تداريب ريهانا الرياضية للحفاظ على رشاقتها    مصر: انطلاق كأس العالم لسادة الشيشة بدعم من شركة إنجليزية    وهم السيجارة الإليكترونية يستهوي شبّان مغاربة    المغرب يشتري نحو 30 ألف طن قمحا من بولندا رغم ان وزير الفلاحة يقول العام زين    شاهدوا كيف تلتهم أمريكية 50 بيضة شيكولاتة في 6 دقائق    قيادي سلفي يبيح اغتصاب الزوجة حتى لا يُقتل    عرض لأبرز اهتمامات بعض الصحف العربية    انطلاق فعاليات ملتقى ورزازات للبيئة والتنمية المستدامة بالوسط المدرسي    المعرض الدولي للفلاحة بمكناس فضاء لترميز المنتجات المحلية    رونالدو: بعض الناس لم تكن تريد رؤيتي في الملعب    بمناسبة اليوم العالمي للكتاب أندية دار الشباب القليعة تنطم يوما ثقافيا بمساهمة مركز مدينتي للتكوين والإعلام وموقع "القليعة نيوز"    أكادير : الاستعدادات جارية لتكريم أحد شيوخ العلم ورواد البلاغة بالتعليم الأصيل    الأزمة في أوكرانيا... هل تعيد طرح إشكاليات النظام العالمي القائم ؟    صحيفة اسرائيليةتبدي حزنها على حبس سما المصري    تمديد آجال سحب وإيداع الترشيحات لشغل منصب المدير العام للمركز السينمائي    القضية المغربية والوهم الجمهوري الإسباني .. صدور كتاب « المغرب والجمهورية الثانية في إسبانيا»    عرض لأبرز عناوين الصحف الصادرة اليوم    حديث نبوي قد يكشف سر علاج فيروس "كورونا"    النجم الأمريكي ني- يو يعزز قائمة نجوم موازين    غطاء الجنرالات لم يشفع له عند الجزائريين الذين فقدوا ثقتهم فيه: بوتفليقة فقد 5 ملايين صوت والمعارضة تعلن العصيان السياسي    حجج المعرضين عن الإحصان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

يوغرطة.. البطل الأمازيغي الذي تحدى روما
نشر في المساء يوم 01 - 07 - 2010

هناك معارك وثورات مشهورة في التاريخ السياسي للمغرب، بعضها يعرفه أغلب المغاربة، ولكن معظم تلك المعارك وخلفياتها و حيثياتها تخفى على الكثيرين ابتداء من الحرب
التي قادها القائد الأمازيغي يوغرطة ضد روما، مرورا بحروب وثورات وقعت في العصور الوسطى، وانتهاء بمعارك العصر الحديث. ومن خلال هذه الرحلة عبر عدد من المعارك والثورات، تتوخى «المساء» أن تلقي الضوء على تلك المعارك والثورات، شخصياتها، وقائعها، وبالأخص تأثيرها على المسار السياسي للمغرب.
«في نفس الحين كان يوغرطة قد فقد أصدقاءه، فكثير منهم قتل على يديه هو، والآخرون الخائفون التجؤوا إلى الرومانيين أو إلى الملك بكوس، فرأى أنه لا يمكنه القيام بحرب من غير مساعدين، ورأى أيضا أن من الخطر تجربة إخلاص خدام جدد، بعد أن خانه القدماء هذه الخيانة، فكان ينظم في نفسه الخطط المختلفة ولا يستطيع اتخاذ أي قرار، إذ كل شيء كان يغضبه، الحاضر والمستقبل والناس، وكل شيء كان كريها في عينيه»، هذا المقطع مأخوذ من نص جميل كتبه المؤرخ سالوست عن الحرب التي خاضها يوغرطة ضد الجمهورية الرومانية، وهو للإشارة أهم ما كتب حول هذه الحرب، وحول حياة يوغرطة الذي يعتبره الأمازيغيون بطلا.
ولد يوغرطة المازيلي سنة 160 قبل الميلاد، وتوفي سنة 104، وهو الولد غير الشرعي لماستانابال وحفيد ماسينيسا حليف الرومان. كان لماستانابال ابن شرعي اسمه كوضا (Gauda) وكان هو الوريث الشرعي لعرشه، إلا أنه كان مريضا، مما كان يجعل من يوغرطة الوريث المفترض للعرش في هذه الحالة، خاصة أنه كان، حسب الروايات التاريخية، محبوبا من قبل الشعب ويحظى باحترامه. قال في حقه سالوست: «وصل يوغرطة إلى سن الشباب وقد أضاف إلى قوة الجسم وجمال الوجه ذكاء فائقا على الخصوص، ولم يشنه الانغماس في النعيم ولا التفرغ، بل كان حسب عادة قومه يتعاطى الفروسية ورمي الحراب، كما كان يباري أقرانه في العدو. ومع ما كان يحرزه من تفوق عليهم جميعا، فقد كانوا جميعا يحبونه».
وهذا الحب والاحترام من جانب الشعب، أثار حفيظة عمه ميسيبا، ملك نوميديا في تلك الفترة، فحاول بكافة الوسائل التخلص منه، فقام بإرساله سنة 134 ق.م إلى إسبانيا لمؤازرة سيبيو الإفريقي في حصار نومانتيا، وقال سالوست إن عمه كان يخشى أن تحصل فتنة أو حرب مدنية إن هو أمر باغتياله لما كان يوليه النوميديون ليوغرطة من حب. وخلال الحرب في إسبانيا، أبان يوغرطة عن «قدرة لا تعادل».
بعد ثلاث سنوات من تبنيه يوغرطة، مات مكيبسا، فقام يوغرطة عند ذاك بقتل أخيه حفصبعل بسبب خلاف بينهما، لأنه عيّره، فواجهه عزربعل واشتكاه إلى السناتوس الروماني، فقام بعد ذلك وفد من مجلس الشيوخ بتقسيم المملكة من جديد بين الاثنين، فأخذ يوغرطة الجزء الغربي والأغنى من نوميديا بعد تقديمه رشاوى.
وبالرغم من التقسيم، استمرت بين الرجلين العداوة حتى عام 113 قبل الميلاد، وهو تاريخ مقتل عزربعل على يد يوغرطة، الذي تمكن أيضا من السيطرة على سيرتا وقضى على كل التجار الرومانيين المتواجدين بها لأنهم ساندوا عزربعل وحاربوه، وهو الأمر الذي أثار حنق روما التي رفضت أيضا أن تكون نوميديا موحدة تحت إمرة يوغرطة. اندلعت حرب بين الطرفين انتهت بعقد اتفاق سلام سنة 111 قبل الميلاد. غير أن النقاش داخل روما استمر بين مؤيد كي تبقى نوميديا مستقلة وبين من يريد أن تكون هذه الأخيرة ملكا للشعب الروماني. وفي هذه الأثناء تم استدعاء يوغرطة لكي يمثل أمام مجلس الشيوخ الروماني.
وخلال ذلك اقترح القنصل ألبينوس أن يتم حل المشكل بتعيين ماسيفا أحد أحفاد ماسينيسا على عرش نوميديا، فقام يوغرطة بقتله، وبعد هذه الجريمة، عاد إلى نوميديا لتستعر العداوة من جديد بينه وبين روما. وفي سنة 105 قبل الميلاد، تمكن القائد سولا من القبض على يوغرطة و نقله إلى روما مصفدا في الأغلال وأعدم. ومن الأقوال التي سجلها سالوست على لسان يوغرطة في إحدى خطبه «إن الرومانيين شعب ظالم لا حد لأطماعه، وهم عدو لجميع الجنس البشري، ينتحلون لمحاربة النوع الإنساني نفس العلل التي سلحت أيديهم لمحاربته هو وكثير من الأمم الأخرى، تلك العلل هي حاجتهم للسيطرة التي جعلت منهم أعداء لجميع الدول، فاليوم يوغرطة، و بالأمس كان القرطاجيون و الملك بيرسي، وفي الغد سيكون لهم عدوا كل من يرونه أقوى منهم».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.