السعودية تؤكد التعرف على هوية منفذ الهجوم الانتحاري على المسجد بشرق المملكة    دايملر وكوالكوم تطوران تكنولوجيا لشحن الاجهزة لاسلكيا داخل السيارة    بطولة اسبانيا: تعادلان لبرشلونة واتلتيكو مدريد والهاتريك الثامن لرونالدو    الدورة الثانية لموسم سيدي امحمد بن داوود ما بين 29 و31 ماي الجاري بالجماعة القروية سيدي عابد بإقليم الجديدة    ماكبث للمخرج الأسترالي كورتسل يختتم المسابقة الرئيسية في كان    الفايننشيال تايمز: أساليب داعش تجعل أسامة بن لادن يبدو رقيقا    الامريكيون يرغبون في العمل بقطاع النظافة بنيويورك والرد على طلباتهم قد يستغرق 8 سنوات!    ارتفاع استهلاك الاسمنت ب 1,4 في المائة في متم أبريل 2015    طنجة: إصابة سيدة في حادث انفجار قنينة غاز بحي المصلى    صابر الرباعي يمتصّ "غضب" جمهور فاس    موناكو يضمن التأهل لتصفيات دوري أبطال اوروبا    اوديغارد أصغر لاعب يشارك لأول مرة مع ريال مدريد في الدوري الاسباني    رونالدو عن مدربه : شخص رائع .. آمل أن نعمل سويا العام القبل    ارتفاع الصادرات الإسبانية نحو المغرب ب1,5 في المائة خلال الربع الأول من 2015    طنجة.. طلب مساعدة لإنقاذ طفل تعرض لحروق من الدرجة الثالثة    1300 مغربي يقاتلون في صفوف «الدولة الإسلامية»    "يوميات غوانتانامو".. سيرة موريتاني تكشف فظاعات التعذيب الأمريكي    ارتفاع الاحتياطات الدولية للمغرب ب 8 ر17 في المائة في 15 ماي الماضي    انطلاق فعاليات الدورة الحادية عشرة لموسم طانطان    منتدى فاس يخصص أولى جلساته لبحث علاقات فاس بجنوبها الإفريقي    بنعطية يحتفل مع البايرن و هو يرتدي راية المغرب    توازنات السلطة.. أدت الى "دعشنة" أكادير‎    إنزكان: جريمة قتل بشعة في حق شاب بالقليعة    قتيل ومصابون في حادثة بين خنيفرة ومكناس    مغربي ينفي ضلوعه في الهجوم على متحف "باردو" بتونس    بيوكرى: افتتاح فعاليات الدورة الأولى من مهرجان التصوير الفوتوغرافي    دول عظمى تتجسس على الهواتف الذكية للمغاربة    نهائيات الأولمبياد الجهوي في مادة الفلسفة بالاكاديمية    نيابة أزيلال تحرق آلاف الكتب وتقوم بدفنها    سم القوارض يقتل شاب عشرينيّاً بأولاد افرج    الاتحاد على وشك ضم لاعب الاتفاق    لاعب الوصل مطلوب في السعودية    العماري يدعو في لقاء تواصلي بتازة إلى القطع مع الفساد والمفسدين    الملك والرئيس السينغالي يشرفان بجهة لوغا بالسينغال على تدشين ربط قريتي مسار توغي و يامان سيك بالشبكة الكهربائية    دعوى قضائية لغلق فرع تونسي لجمعية يرأسها يوسف القرضاوي    أضرار استعمال المراحيض العصرية    ابن كيران من الأردن: من يدعي أن في المغرب تضييقا على الحريات فهو غير واقعي إن لم يكن مغرضا    صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسنا تفتتح الرواق المغربي بالمعرض العالمي ميلانو إكسبو 2025    هل تقف إيران وراء الهجمات الإرهابية في السعودية ؟    الرحوموني: مشاركة بنكيران في لقاء عالمي حضره بريز ليس تطبيعا    حفل رقص الفلامينكو لنفتح الطرق لأورسولا لوبيز    مسؤول فرتسي: الأصوات التي تتهم المغرب بممارسة التعذيب لا تدرك مستوى التغييرات التي شهدتها المملكة    ابن كيران في منتدى دافوس: كان يمكن أن تصبح أمي رئيسة للحكومة!    دراسة علمية تحذر من أضرار "الويفي"    استقرار صادرات المغرب من الطماطم نحو الاتحاد الأوروبي    هل الله بحاجة لمن يدافع عنه؟    بنك المغرب: ارتفاع الاحتياطات الدولية ب 17،8%    هذه هي حصيلة ضحايا التفجير الارهابي الذي ضرب مسجدا بالسعودية    بنكيران يلتقي محمود عباس في الأردن    هبة الأدوية التي سلمها جلالة الملك بالمركز الاستشفائي الجامعي بفان التفاتة نبيلة أثلجت صدور السينغاليين    الأميرة للاسلمى تترأس حفل افتتاح الدورة 21 لمهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة    قانون فرنسي جديد يعاقب بالسجن والغرامة من يهدرون الطعام    المجلس الأعلى للقضاء يُصدر قراراتٍ بتأديب 8 قضاة    تعاطي الحوامل للباراسيتامول يؤثر سلباً على أولادهن    الوردي يفتح تحقيقا في تسريب صور توليد إمرأة بأكادير على الفيسبوك    أمير المؤمنين يؤدي رفقة الرئيس السينغالي صلاة الجمعة بالمسجد الكبير بدكار    شاب تطواني يفاجئ عائلته و يلتحق بسوريا بدون جواز سفر    القدوة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

يوغرطة.. البطل الأمازيغي الذي تحدى روما
نشر في المساء يوم 01 - 07 - 2010

هناك معارك وثورات مشهورة في التاريخ السياسي للمغرب، بعضها يعرفه أغلب المغاربة، ولكن معظم تلك المعارك وخلفياتها و حيثياتها تخفى على الكثيرين ابتداء من الحرب
التي قادها القائد الأمازيغي يوغرطة ضد روما، مرورا بحروب وثورات وقعت في العصور الوسطى، وانتهاء بمعارك العصر الحديث. ومن خلال هذه الرحلة عبر عدد من المعارك والثورات، تتوخى «المساء» أن تلقي الضوء على تلك المعارك والثورات، شخصياتها، وقائعها، وبالأخص تأثيرها على المسار السياسي للمغرب.
«في نفس الحين كان يوغرطة قد فقد أصدقاءه، فكثير منهم قتل على يديه هو، والآخرون الخائفون التجؤوا إلى الرومانيين أو إلى الملك بكوس، فرأى أنه لا يمكنه القيام بحرب من غير مساعدين، ورأى أيضا أن من الخطر تجربة إخلاص خدام جدد، بعد أن خانه القدماء هذه الخيانة، فكان ينظم في نفسه الخطط المختلفة ولا يستطيع اتخاذ أي قرار، إذ كل شيء كان يغضبه، الحاضر والمستقبل والناس، وكل شيء كان كريها في عينيه»، هذا المقطع مأخوذ من نص جميل كتبه المؤرخ سالوست عن الحرب التي خاضها يوغرطة ضد الجمهورية الرومانية، وهو للإشارة أهم ما كتب حول هذه الحرب، وحول حياة يوغرطة الذي يعتبره الأمازيغيون بطلا.
ولد يوغرطة المازيلي سنة 160 قبل الميلاد، وتوفي سنة 104، وهو الولد غير الشرعي لماستانابال وحفيد ماسينيسا حليف الرومان. كان لماستانابال ابن شرعي اسمه كوضا (Gauda) وكان هو الوريث الشرعي لعرشه، إلا أنه كان مريضا، مما كان يجعل من يوغرطة الوريث المفترض للعرش في هذه الحالة، خاصة أنه كان، حسب الروايات التاريخية، محبوبا من قبل الشعب ويحظى باحترامه. قال في حقه سالوست: «وصل يوغرطة إلى سن الشباب وقد أضاف إلى قوة الجسم وجمال الوجه ذكاء فائقا على الخصوص، ولم يشنه الانغماس في النعيم ولا التفرغ، بل كان حسب عادة قومه يتعاطى الفروسية ورمي الحراب، كما كان يباري أقرانه في العدو. ومع ما كان يحرزه من تفوق عليهم جميعا، فقد كانوا جميعا يحبونه».
وهذا الحب والاحترام من جانب الشعب، أثار حفيظة عمه ميسيبا، ملك نوميديا في تلك الفترة، فحاول بكافة الوسائل التخلص منه، فقام بإرساله سنة 134 ق.م إلى إسبانيا لمؤازرة سيبيو الإفريقي في حصار نومانتيا، وقال سالوست إن عمه كان يخشى أن تحصل فتنة أو حرب مدنية إن هو أمر باغتياله لما كان يوليه النوميديون ليوغرطة من حب. وخلال الحرب في إسبانيا، أبان يوغرطة عن «قدرة لا تعادل».
بعد ثلاث سنوات من تبنيه يوغرطة، مات مكيبسا، فقام يوغرطة عند ذاك بقتل أخيه حفصبعل بسبب خلاف بينهما، لأنه عيّره، فواجهه عزربعل واشتكاه إلى السناتوس الروماني، فقام بعد ذلك وفد من مجلس الشيوخ بتقسيم المملكة من جديد بين الاثنين، فأخذ يوغرطة الجزء الغربي والأغنى من نوميديا بعد تقديمه رشاوى.
وبالرغم من التقسيم، استمرت بين الرجلين العداوة حتى عام 113 قبل الميلاد، وهو تاريخ مقتل عزربعل على يد يوغرطة، الذي تمكن أيضا من السيطرة على سيرتا وقضى على كل التجار الرومانيين المتواجدين بها لأنهم ساندوا عزربعل وحاربوه، وهو الأمر الذي أثار حنق روما التي رفضت أيضا أن تكون نوميديا موحدة تحت إمرة يوغرطة. اندلعت حرب بين الطرفين انتهت بعقد اتفاق سلام سنة 111 قبل الميلاد. غير أن النقاش داخل روما استمر بين مؤيد كي تبقى نوميديا مستقلة وبين من يريد أن تكون هذه الأخيرة ملكا للشعب الروماني. وفي هذه الأثناء تم استدعاء يوغرطة لكي يمثل أمام مجلس الشيوخ الروماني.
وخلال ذلك اقترح القنصل ألبينوس أن يتم حل المشكل بتعيين ماسيفا أحد أحفاد ماسينيسا على عرش نوميديا، فقام يوغرطة بقتله، وبعد هذه الجريمة، عاد إلى نوميديا لتستعر العداوة من جديد بينه وبين روما. وفي سنة 105 قبل الميلاد، تمكن القائد سولا من القبض على يوغرطة و نقله إلى روما مصفدا في الأغلال وأعدم. ومن الأقوال التي سجلها سالوست على لسان يوغرطة في إحدى خطبه «إن الرومانيين شعب ظالم لا حد لأطماعه، وهم عدو لجميع الجنس البشري، ينتحلون لمحاربة النوع الإنساني نفس العلل التي سلحت أيديهم لمحاربته هو وكثير من الأمم الأخرى، تلك العلل هي حاجتهم للسيطرة التي جعلت منهم أعداء لجميع الدول، فاليوم يوغرطة، و بالأمس كان القرطاجيون و الملك بيرسي، وفي الغد سيكون لهم عدوا كل من يرونه أقوى منهم».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.