قراءة في بعض صحف اليوم بأمريكا الشمالية    حسن شحاتة يبين اسباب فراره من الجديدة    رئيس الجامعة يتغاضى عن تهنئة الفتح الرباطي    مارسيلو : أنشيلوتي يمدنا بالثقة    بالفيديو: جو بايدن يجدد بمراكش عزم الولايات المتحدة الراسخ على تقوية الشراكة المغربية الامريكية    الرئيس الغابوني : دينامية الاقتصاد المغربي نموذجية بالنسبة للقارة الافريقية    نشرة إنذارية: تساقطات مطرية عاصفة في مجموعة من مناطق المملكة    رونالدو يتوقع فوز كريستيانو بالكرة الذهبية    اليزمي: المغرب قادر على مواصلة الاصلاحات في جو من الحوار والتعددية    المغرب للظرفية: الاصلاح الضريبي المتضمن في مشروع قانون المالية يؤثر سلبا على استهلاك الأسر    قيادة حزب "البام" تمنع فؤاد العماري من السفر خارج المغرب    الموندياليتو يعيد حياتو إلى المغرب    هبة بريس ترصد بالصوت والصورة معاناة بحارة إمسوان بأكادير"الحلقة الثانية"    الكاتب المصري محمد ناجي في ذمّة الله    البرلمان الإسباني يتبنى قراراً رمزياً يعترف بفلسطين    ساكنة تنغير تنتفض ضد واقع الصحة بالمدينة.    المحكمة تقرر متابعة «كالفان مراكش» بجريمة «هتك عرض الأطفال»    الحقاوي تعطي انطلاق الحملة الوطنية لوقف العنف ضد الأطفال    تقرير رسمي يرصد تراجع حجم المعاملات العقارية بطنجة    الانتاج السينمائي العربي.. مصر في المقدمة تليها المغرب ثانيا    إيقاف مغربيين بميناء مليلية المحتلة حاولا تهريب المخدرات داخل عجلات سيارتهما    «داعش» يهدر دم المطرب "شعبان عبد الرحيم".. والأخير يرد: عندي حصانة ربانية..    تلاميذ الابتدائي بالمغرب يحتلون المرتبة الأخيرة في دارسة دولية    تجميع 22,3 مليون قنطار من الحبوب إلى غاية متم أبريل 2014    تفكيك شبكة مختصة في الزواج العرفي بفاس    مدينة سلا تحتفي بدنيا بوطازوت    من يحكم الجزائر؟    أهم أخبار الصحف اليوم الخميس...    حالة الطقس بالمغرب.. نشرة إنذارية    العثور على ملكة جمال هندوراس مقتولة    رئيس الغابون يحل بمراكش للمشاركة في قمة ريادة الأعمال    "المانيو" يفكر في بيع "دا ماريا" لباريس من أجل تمويل صفقة "الدون"    التعرف على المواطن الفرنسي الثاني الذي ظهر في فيديو الذبح "الداعشي"    كحول مهربة وطوابع مزورة بدوار المزابيين بالمكانسة..    أول حقنة من نوعها لمنع الحمل مخصصة لنساء البلدان الفقيرة    دبلوماسية الرباط تعيد النظر في آليات الاتصال بعد الخسائر التي نتجت عن تسريب «كولمان» وثائق حساسة في تويتر    تويتر تتيح كامل أرشيفها من التغريدات للمستخدمين    نوكيا تعود من جديد.. بمفاجأة من العيار الثقيل    ما بين إرهاب وترهيب    المرأة المغربية في المغرب المعاصر    افتتاح الدورة الثالثة والعشرين لأسبوع الفيلم الأوروبي بعرض فيلم إيرلندي وفيلم مغربي قصير    أربعة أفلام مغربية تشارك في مهرجان السينما المتوسطية ببروكسيل    خطير: إيبولا يتسبب في وفاة 5420 مريض وأكثر من 15 ألف إصابة    الجمعية المغربية لمحاربة داء السكري بالجديدة تحتفل باليوم العالمي لداء السكري بالجديدة    جمعية طبية توصي بتكثيف جهود التعريف بأمراض المناعة الذاتية    حضور بارز للسينما المغربية في المهرجان الدولي للفيلم بمراكش    بالفيديو..لاعبوا « الكوت ديفوار » يتعمدون تضييع الوقت أمام الكاميرون ويضعون حياتو في ورطة    a href="http://www.alraiy.com/2014/11/20/4209/" title="وكالة "ستاندرد آند بورز": المغرب سيحقق أهدافه عام 2017 وآفاق اقتصاده مستقرة"وكالة "ستاندرد آند بورز": المغرب سيحقق أهدافه عام 2017 وآفاق اقتصاده مستقرة    الخطوط الملكية المغربية تحصل على شهادة تقدير وشكر اعترافا بمجهوداتها في إنجاح عملية الحج    ارتفاع في رأسملة البورصة المغربية بنسبة 6ر2 في المائة نهاية شهر أكتوبر 2014    اختتام فعاليات الدورة الخامسة لمهرجان اللوز بأكنول    أطباء: لا توجد حمية غذائية صحية بدون تناول الفواكه    وحيد .. في سيارة أجرة    فاس العاصمة الروحية للمملكة تحتضن المؤتمر العالمي الثاني للباحثين في السيرة النبوية    هل أصبحت الدعوة إلى الله موضوعا للتفاخر عند أتباع الجماعة؟    ميلاد مركز يبحث في الثرات الصحراوي بكليميم    داعش يحقق أحلام سلوى المطيري    …نعم هو سب الله، لكنه سب وأهان وبهدل مواطنة أيضا..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

يوغرطة.. البطل الأمازيغي الذي تحدى روما
نشر في المساء يوم 01 - 07 - 2010

هناك معارك وثورات مشهورة في التاريخ السياسي للمغرب، بعضها يعرفه أغلب المغاربة، ولكن معظم تلك المعارك وخلفياتها و حيثياتها تخفى على الكثيرين ابتداء من الحرب
التي قادها القائد الأمازيغي يوغرطة ضد روما، مرورا بحروب وثورات وقعت في العصور الوسطى، وانتهاء بمعارك العصر الحديث. ومن خلال هذه الرحلة عبر عدد من المعارك والثورات، تتوخى «المساء» أن تلقي الضوء على تلك المعارك والثورات، شخصياتها، وقائعها، وبالأخص تأثيرها على المسار السياسي للمغرب.
«في نفس الحين كان يوغرطة قد فقد أصدقاءه، فكثير منهم قتل على يديه هو، والآخرون الخائفون التجؤوا إلى الرومانيين أو إلى الملك بكوس، فرأى أنه لا يمكنه القيام بحرب من غير مساعدين، ورأى أيضا أن من الخطر تجربة إخلاص خدام جدد، بعد أن خانه القدماء هذه الخيانة، فكان ينظم في نفسه الخطط المختلفة ولا يستطيع اتخاذ أي قرار، إذ كل شيء كان يغضبه، الحاضر والمستقبل والناس، وكل شيء كان كريها في عينيه»، هذا المقطع مأخوذ من نص جميل كتبه المؤرخ سالوست عن الحرب التي خاضها يوغرطة ضد الجمهورية الرومانية، وهو للإشارة أهم ما كتب حول هذه الحرب، وحول حياة يوغرطة الذي يعتبره الأمازيغيون بطلا.
ولد يوغرطة المازيلي سنة 160 قبل الميلاد، وتوفي سنة 104، وهو الولد غير الشرعي لماستانابال وحفيد ماسينيسا حليف الرومان. كان لماستانابال ابن شرعي اسمه كوضا (Gauda) وكان هو الوريث الشرعي لعرشه، إلا أنه كان مريضا، مما كان يجعل من يوغرطة الوريث المفترض للعرش في هذه الحالة، خاصة أنه كان، حسب الروايات التاريخية، محبوبا من قبل الشعب ويحظى باحترامه. قال في حقه سالوست: «وصل يوغرطة إلى سن الشباب وقد أضاف إلى قوة الجسم وجمال الوجه ذكاء فائقا على الخصوص، ولم يشنه الانغماس في النعيم ولا التفرغ، بل كان حسب عادة قومه يتعاطى الفروسية ورمي الحراب، كما كان يباري أقرانه في العدو. ومع ما كان يحرزه من تفوق عليهم جميعا، فقد كانوا جميعا يحبونه».
وهذا الحب والاحترام من جانب الشعب، أثار حفيظة عمه ميسيبا، ملك نوميديا في تلك الفترة، فحاول بكافة الوسائل التخلص منه، فقام بإرساله سنة 134 ق.م إلى إسبانيا لمؤازرة سيبيو الإفريقي في حصار نومانتيا، وقال سالوست إن عمه كان يخشى أن تحصل فتنة أو حرب مدنية إن هو أمر باغتياله لما كان يوليه النوميديون ليوغرطة من حب. وخلال الحرب في إسبانيا، أبان يوغرطة عن «قدرة لا تعادل».
بعد ثلاث سنوات من تبنيه يوغرطة، مات مكيبسا، فقام يوغرطة عند ذاك بقتل أخيه حفصبعل بسبب خلاف بينهما، لأنه عيّره، فواجهه عزربعل واشتكاه إلى السناتوس الروماني، فقام بعد ذلك وفد من مجلس الشيوخ بتقسيم المملكة من جديد بين الاثنين، فأخذ يوغرطة الجزء الغربي والأغنى من نوميديا بعد تقديمه رشاوى.
وبالرغم من التقسيم، استمرت بين الرجلين العداوة حتى عام 113 قبل الميلاد، وهو تاريخ مقتل عزربعل على يد يوغرطة، الذي تمكن أيضا من السيطرة على سيرتا وقضى على كل التجار الرومانيين المتواجدين بها لأنهم ساندوا عزربعل وحاربوه، وهو الأمر الذي أثار حنق روما التي رفضت أيضا أن تكون نوميديا موحدة تحت إمرة يوغرطة. اندلعت حرب بين الطرفين انتهت بعقد اتفاق سلام سنة 111 قبل الميلاد. غير أن النقاش داخل روما استمر بين مؤيد كي تبقى نوميديا مستقلة وبين من يريد أن تكون هذه الأخيرة ملكا للشعب الروماني. وفي هذه الأثناء تم استدعاء يوغرطة لكي يمثل أمام مجلس الشيوخ الروماني.
وخلال ذلك اقترح القنصل ألبينوس أن يتم حل المشكل بتعيين ماسيفا أحد أحفاد ماسينيسا على عرش نوميديا، فقام يوغرطة بقتله، وبعد هذه الجريمة، عاد إلى نوميديا لتستعر العداوة من جديد بينه وبين روما. وفي سنة 105 قبل الميلاد، تمكن القائد سولا من القبض على يوغرطة و نقله إلى روما مصفدا في الأغلال وأعدم. ومن الأقوال التي سجلها سالوست على لسان يوغرطة في إحدى خطبه «إن الرومانيين شعب ظالم لا حد لأطماعه، وهم عدو لجميع الجنس البشري، ينتحلون لمحاربة النوع الإنساني نفس العلل التي سلحت أيديهم لمحاربته هو وكثير من الأمم الأخرى، تلك العلل هي حاجتهم للسيطرة التي جعلت منهم أعداء لجميع الدول، فاليوم يوغرطة، و بالأمس كان القرطاجيون و الملك بيرسي، وفي الغد سيكون لهم عدوا كل من يرونه أقوى منهم».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.