عمدة أنقرة: جولن يستخدم الجن "لاستعباد الناس"    ضجة فيسبوكية بسبب قطعة ارضية فوتت لوالي جهة الرباط    مدير الكرة بالأهلي: "مباراة الوداد مصيرية وهؤلاء اللاعبون خطِرون"    بعد جحوح، الكاروشي قريب من الفتح الرباطي    ضمان تغطية 60% من المواطنين باستفادة الأم والأب من التأمين الإجباري عن المرض    المديرية العامة للأمن الوطني: لا وجود لتهديد إرهابي وسنفتح تحقيق قضائي في الموضوع    مكناس..ساحة الهديم تحتفي بالموروث الثقافي الكوري وبالأصالة المغربية    مسيرة احتجاجية تطالب بإسقاط إصلاح التقاعد وترفع شعار"ارحل" في وجه بنكيران    كولو توريه يغادر ليفربول ويوقع لهذا النادي    جنازة مهيبة تشيع جثمان جواد في طنجة بحضور سفير تركيا    الشرطة الألمانية تكشف معطيات جديدة بخصوص منفذ هجوم ميونيخ    المركز الوطني لتدبير المخاطر: حريق جبل كوروكو أتى على 352 هكتارا من الأشجار والأعشاب الثانوية    إعتقال 7 مهاجرين أفارقة من دول جنوب الصحراء على خلفية إندلاع حريق جبل كوروكو    مصرع ثلاثة مغاربة و اصابة 6 آخرين جنوب فرنسا كانوا على متن حافلة قادمة من المغرب    ولاية أمن فاس: تقديم 15.416 شخصا أمام العدالة في ستة أشهر    البوليساريو منوضاها مع المغرب وقاتليك باغي يقسم الاتحاد الافريقي    كلاشينكوف يبدع من جديد في أغنية تحمل رسائل قوية بعنوان "أدقيمغ خزاغ"    إدارة مؤسسة المهرجان الغيواني بمراكش توضح    تكذيب بشأن التحقيق مع الكاتب العام لوزارة بلمختار ومدير أكاديمية الرباط    إطلاق نار داخل حانة في هاميلتون الأمريكية    وجدة: وفود ديبلوماسية وشبابية عربية تفتتح مهرجان مسرح الشباب العربي    تفاعل الامن وهاجس الاستغلال يوقفان دعوات "زيرو كريساج" للتظاهر    ليونيل ميسي "يطل" على معجبيه ب'لوك' جديد    تنويع المغرب لشراكاته مع الدول الإفريقية يعكس رغبته في بناء تعاون تضامني ومنصف مع هذه الدول    "محكي المقاومة في السرد النسائي المغربي" إصدار جديد للتطوانية سعاد الناصر    الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات تختار مكتب «برايس واتر هاوس كوبر» لتدقيق نتائج الفاعلين الثلاثة في الاتصالات    بعد "خصام" طويل.. غوارديولا: لا يوجد مانع من مصافحة مورينيو    تقرير أممي : المغرب ثاني دولة افريقية في شراكات تطوير البنيات التحتية    هيغواين يقترب من يوفنتوس مقابل 94 مليون يورو    500 مليون تغير البرنامج الإعدادي للوداد    ‎ميمون الوجدي يخضع لعملية جراحية    جوارديولا يخطف "نيمار الجديد" من ريال مدريد    المغرب يعتزم شراء طائرات روسية    الفيلم الإثيوبي "الحمل" يتوج بجائزة السينما الأفريقية بخريبكة    الشعوب ال10 الأكثر بدانة في العالم    نوم الأطفال مبكرا قد يحميهم من البدانة في مرحلة المراهقة    المغرب والمشاركة بالقمم العربية... فتورٌ بعد حماسة    انتحار ضابط تركي شارك في الانقلاب شنقا    الأرصاد تتوقع طقس جد حار بعدة مناطق من المملكة    مروان: سيتم تكوين أكثر من 60 ألف شاب في أفق 2021 في مختلف الحرف التقليدية    محمد بوزكو يكتب عن حريق غرورغو.. النيران تلفح... فأين ماء زمزم ؟    إليك هذا المشروب الصحي لخسارة الوزن في ليلة واحدة فقط!    ارتفاع قتلى هجوم كابول الانتحاري إلى 80 شخصا    الرئيس الموريتاني يرفض استقبال مبعوثي الملك محمد السادس    اختيار الفاعل الجمعوي رشيد صبار مديرا للدورة الخامسة للمهرجان المتوسطي    أحزمة الأمان والوسائد الهوائية تساعد في منع كسور الوجه    بالفيديو.شعبولا دار اغنية على الانقلاب التركي    دراسة: الأسماك الدّهنية تقلّل من وفيات مرضى سرطان الأمعاء    نتائج نهائية لإنتخابات المجلس الأعلى للسلطة القضائية - فيديو -    البنك الإفريقي للتنمية يعلن عن إحداث صندوق لمواكبة النساء المقاولات    منبر الرأي ..أبناء الريف في المهجر    الإرهاب ونسبية المفهوم والمقصود    حفيظ العلمي يُصدر قرار قد يُؤدي إلى إرتفاع ثمن الكتب المدرسية    قرض جديد من البنك الدولي … من سيدفع كل هذه الديون ؟؟؟؟    المغرب يفرض نفسه كرقم صعب ضمن الخارطة العالمية لصناعة الطيران    لماذا ذكر الله الزانية قبل الزانى ، والسارق قبل السارقة فى القرأن الكريم ؟'    صداقة غير متوقعة بسبب كلمة "الله".. قصة ترويها مسافرة مسلمة مع راكبة مسيحية تحظى بتفاعل كبير    إشارات بسيطة لكنها مهمة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





«آيت بوكماز» بأزيلال.. موطن الديناصورات
تتميز بجمال الطببيعة وتستهوي متسلقي الجبال
نشر في المساء يوم 03 - 08 - 2010

على ارتفاع يصل إلى مابين 1800 و2000 متر في قلب جبال الأطلس، يوجد أحد أجمل الأماكن السياحية الجبلية بالمغرب، «آيت بوكماز» أو الهضبة السعيدة،
التي تبعد ب 78 كيلومترا عن أزيلال.
في بداية السبعينيات من القرن الماضي بدأت المنطقة تستقبل السياح الأجانب المكتشفين لجمال طبيعة الأطلس، فكانت بداية إخراج الجوهرة المكنونة من صندوق النسيان، لكن الحدث الأكبر كان ربط القرية بالطريق المعبدة سنة 2002. سنوات قليلة بعد ذلك تضاعف عدد الزوار وارتفع عدد المآوي المرحلية السياحية من أربعة إلى ما يقارب 80 مأوى، حيث أصبحت «آيت بوكماز» على بعد ساعتين من أزيلال، وأصبحت شهرتها تضاهي أقدم الأماكن السياحية بالجهة وتمضي بسرعة قياسية لتتجاوز بعضها.
الطريق إلى آيت بوكماز
الطريق إلى «آيت بوكماز» يبدأ من مدينة أزيلال عبر تراب جماعة أكودي نلخير وجماعة آيت أمحمد، مرورا ببرنات وآيت عباس قبل الدخول إلى تراب جماعة «آيت بوولي»، ووصولا إلى «تبانت»، المشهورة ب«آيت بوكماز»، مجموعة من الدواوير راعت في تشييدها المحافظة على جمالية الطبيعة والمكان. على جنبات «الهضبة السعيدة» الممتدة على ضفاف الوادي الأخضر، أشجار سامقة وطقس استثنائي وجو نقي ومياه باردة تجري في كل مكان، أول ما يفاجأ به الزائر هو عدم تشييد أي مبنى في السهل الضيق، كل البيوت في أعلى الجبل أو في ظهره، أو عند نهاية المساحات الصالحة للزراعة، الدواوير المتفرقة تتوحد في الشكل الهندسي للبناء الذي يتم عبر «التابوت» (دك التراب في كتل قوية دون استعمال الخرسانة أو الرمل)، البناء يحتفظ هنا بوسائله التقليدية التي مرت على استخدامها عشرات القرون، أهم الدواوير بآيت بوكماز: إيخفنيغير، أكوتي، آيت إيمي، آيت أوشي، آيت أوهام، زاوية ألمزي، آيت سلام، تالموضعت، أكرط مزرو.
سحر المكان
بسبب تراكم الثلوج، تعيش منطقة آيت بوكماز فترة حصار طويلة الأمد تمتد لشهور، يستعد سكان المنطقة لفصل الشتاء باكرا بتخزين الحاجيات الأساسية من الحطب والمواد الغذائية، بداية شهر ماي من كل سنة تكسو الأزهار والطبيعة الخلابة «الهضبة السعيدة» وسط الجبال السامقة، تكون الطريق قد بدأت تودع فترات الإغلاق المتكررة بفعل الثلوج، ويبدأ الأجانب الذين سبق لهم زيارة «آيت بوكماز» أو الذين سمعوا بجمالها بالتدفق على «الهضبة السعيدة»، ممثل السلطة المحلية ب»تبانت» يؤكد أن « 90 % من الذين يزورون آيت بوكماز يعودون إليها في السنة الموالية، يصحبون معهم زوارا جددا، مما يؤهل المنطقة للمساهمة بقوة في تطور السياحة الجبلية بالمغرب مستقبلا».
كهول المنطقة يتذكرون أن «آيت بوكماز» كانت منسية، لكنها مدينة للأجانب الذين كانوا يأتون لصيد سمك السلمون في «الوادي الأخضر» انطلاقا من سنة 1970، قبل أن يعجبوا بسحر الجبال ويقوموا بحملات دعائية للمنطقة وتنظيم رحلات منظمة انطلاقا من أوربا ووصولا إلى «آيت بوكماز»، ومع بداية الثمانينيات من القرن الماضي تطورت السياحة الجبلية بعد تأسيس المركز الوحيد بالمغرب وبالعالم العربي في تخريج المرشدين السياحيين الجبليين بآيت بوكماز، وهوالمركز الذي يخرج أربعين إطارا مؤهلا كل سنة، يتحولون إلى قادة للمجموعات السياحية ومرشدين لهم لاكتشاف جزء كبير من المغرب المنسي خلف قمم جبال الأطلس المتوسط، وبذلك أصبحت المنطقة محجا سياحيا بعدما كانت نسيا منسيا. يعقد ب«آيت بوكماز» السوق الأسبوعي يوم الأحد، وتضم مجموعة من الجمعيات النشيطة، سواء في السياحة الجبلية أو في التنمية القروية الجبلية شباب المنطقة كان لهم أكبر الأثر في التعريف بمؤهلات وسحر الطبيعة ب«آيت بوكماز»، إذ إنهم بقدرتهم العجيبة على التواصل وإنشاء المواقع الإلكترونية، استطاعوا جلب العديد من المعونات، كما أنهم يجلبون السياح المغرمين بسحر الطبيعة.
عمر، أحد أبناء «آيت بوكماز»، واحد من هؤلاء المرشدين، يؤكد أن «منطقة آيت بوكماز تتوفر على نحو 54 من العيون الكبرى وثلاثة أودية تتشكل روافدها من الثلوج التي تصمد أمام حرارة الشمس حتى أواخر شهر ماي»، كما توجد بالمنطقة عدة فجاج مثل فج «مكون» و»اندراس بتاساوت»، إلى جانب أربعة مواقع للتسلق، وموقع «تاغيا».
لكن الإغراء الأكبر تحدثه المدارات السياحية سيرا على الأقدام، انطلاقا من «آيت بوكماز» إلى جبل «مكون»، حيث يستغرق ذلك مدة خمسة أيام، ثم من نفس النقطة إلى واحة قبائل «آيت عطا» أربعة أيام، ويبقى «العبور الأكبر» للأطلس المغربي، الذي يمتد من «آيت بوكماز» إلى «توبقال»، مسيرة 13 يوما بمعدل 6 ساعات في اليوم، أو شمالا من «آيت بوكماز» وصولا إلى «إملشيل»، بينما مدارات أخرى توصل إلى مدينة أكادير، وأخرى إلى الجهة الشرقية وسط مناظر طبيعية استثنائية تغني السياحة الجبلية، بينما هواة التسلق لن يجدوا مكانا لهوايتهم أفضل من قمم «مكون» و«تكدييد» و«أزوركي».
«آيت بوكماز» أحد أروع المنتجعات السياحية الجبلية الغنية بالمناظر الخلابة والطبيعة الساحرة، وأنهار جارية وجبال شامخة للتسلق، فضلا عن توفره على اكتشافات علمية وأثرية مثيرة، أهمها اكتشاف بقايا ديناصور عملاق يعود تاريخه إلى 800 مليون سنة، إلى جانب وجود نقوش صخرية يرجع تاريخها إلى ملايين السنين، خاصة بمنطقة «آيت بوولي» وب«أكرط زكاغن» بآيت بوكماز، وبقايا آثار أقدام الديناصورات التي يرجع تاريخها لأكثر من 180 مليون سنة، ب«أكرط نزروا» ودوار «باقليوين».
ومن أهم المنشآت القديمة قصبة سيدي موسى التي يرجع تاريخها إلى أكثر من 430 سنة، وتصنف كتراث عالمي من طرف اليونسكو، ثم قصبة «سيدي شيتا»، إلى جانب القصبات التي تعتبر مخازن جماعية لسكان المنطقة ب«آيت إيمي» . اللباس المحلي بدأ يكتسب شهرة عالمية خاصة وأنه مرتبط بتقاليد وعادات إحياء حفلات الزفاف الفريدة من نوعها، وأكبر رموز المنطقة فرقة «بوغانيم» الموسيقية المتميزة في كل شيء، مما يجعلها من أهم الرموزالثقافية بالمغرب التي تحاول الحفاظ بصعوبة على شكلها الأصلي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.