المهرجان الوطني الثالث لموسيقى الشباب بتطوان يومي الاربعاء والخميس    الدورة الخامسة للمهرجان الوطني للشريط الوثائقي التربوي من 8 إلى 10 مايو الجاري بخريبكة    مقتل مواطن مغربي في حادث إطلاق النار استهدف أجانب بإيطاليا    الثنائي الكوميدي (عبد الواحد والمهدي) يفوز بلقب الدورة الأولى لمهرجان الضحك بخريبكة    شركة "سامسونج" تطور حقائب سفر ذكية.. لا تضيع ولا تسرق    عين على احداث شغب ملعب طنجة الكبير    العجلاوي: التقرير الأممي الأخير المتعلق بالصحراء يعكس الوضع الجيد للمغرب على المستوى الدولي    ولاية أميركية تسمح بتعاطي مخدر القنب كمشروب للعلاج    الشرطة الأمريكية تنقذ رجلاً انحشر في حلقة كرة السلة    فندق ياباني يخصص غرفاً خاصة للنساء لتفجير "البكاء"    الرميد والمحامون يطوون صفحة الخلاف    القضاة الفرنسيون أنهوا تحقيقاتهم بشأن وفاة الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات    رسالة اعتذار مفتوحة لمثقفي الكويت وشعبها وحكومتها    الإنفاق على أدوية السرطان بلغ 100 مليار دولار ب2014    حصان يرتدي بدلة واقية لأنه يعاني حساسية من العشب    سلطات تطوان ترفض منح علي لمرابط شهادة السكني    سمية بنخلدون في حوار مثير: سأتزوج الشوباني لكن بعد انتهاء ولاية الحكومة    طارق مصطفى ثالث مدرب يغادر الدفاع الجديدي دون علم المكتب المسير ورئيس النادي في ورطة    رودريجيز: قادرون على تجاوز اليوفي في الإياب    بالفيديو : قرعة دوري أبطال إفريقيا وكأس الكونفدرالية    طنجة: قائد وعونا سلطة يتعرضون للضرب    دراسة تكشف فوائد غسل اليدين في التقليل من التوتر والقلق    Apple تطلق برنامجا للمصنعين لإنتاج أساور معصم لساعتها الذكية    البايرن يصل برشلونة منتشيا بدفاعه لإحراج "البلاوغرانا" بالكامب نو‎    آليجري: الفوز مكافأة استحقها اللاعبون    تيفيز يقود يوفنتوس لفوز صعب على ريال مدريد (+ ألبوم صور المباراة)    اتحاد مساجد فرنسا يدين احصاء وتصنيف الاطفال المسلمين بمدارس مدينة بيزيي    الرباح يبحث مع وفد فرنسي عن كونفدرالية أرباب المقاولات الصغرى والمتوسطة إنشاء تجمع للمقاولات الفرنسية بالمغرب    دعوة لتعزيز الشراكة المغربية الفرنسية لجعلها قاطرة للتعاون بين ضفتي المتوسط    فيس بوك تدخل صراع الاستحواذ على خرائط Nokia Here    تنظيم الدورة السادسة للمعرض الوطني لتدبير المخاطر في 28 ماي بالرباط    "السيدة العجوز" تستعيد شبابها أمام المَلكي في انتظار حسم البيرنابيو    أزيد من 10 ملايين مشترك في الأنترنيت بالمغرب    الAMDH تندد بتطويق الأمن لمقرها    المغرب يفوز بجائزة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية لسنة 2015 الخاصة بإنعاش الاستثمار    مجلس النواب: المعارضة تعرب عن تشبثها باستكمال جلسة المساءلة الشهرية بعد تقديم اعتذار علني من طرف بنكيران    إحداث 27 ألف منصب شغل ما بين الفصل الأول من سنة 2014 و2015    بنكيران: المؤسسة الملكية عنصرا أساسيا في تثبيت وحدة الوطن    مجلس النواب ومجلس الشورى السعودي يرغبان في التعاون بينهما    فيلم " من اجل حبي ابي" يعيد النقاش حول ضرورة الاعتناء بذوي الاحتياجات الخاصة    تتويج الفيلم البحريني"مكان خاص جدّاً" بالجائزة الكبرى لمهرجان سوس الدولي للفيلم القصير    أزيد من 11 ألفا و700 لاجئ سوري استفادوا من خدمات المستشفى المغربي في مخيم "الزعتري" بالأردن خلال أبريل الماضي    تسعة مصابين في حادثة بين البيضاء وبرشيد    يوم دراسي حول "صحيح البخاري" و مؤلفه بالعرائش    مضامين أبرز الصحف العربية الصادرة اليوم    مركز المقاصد يصدر تقرير الحالة العلمية الإسلامية بالمغرب 2014    زويتن: هذا ما يجعل من المغرب واحدا من أفضل الوجهات السياحية العالمية    مقتل شخصين بمعرض مناهض للإسلام بتكساس    احتجاجات غير مسبوقة لأساتذة سد الخصاص بفاس    'سيام 2015' يوسع بوابة الفلاحة المغربية على العالم    مهرجان الزربية الواوزكيطية في نسخته الثالثة    الغرافي في ندوة دولية بتازة: نحو مجتمع المعرفة، مقاربة تشخيصية لواقع القراءة في المغرب    معاهد ثيربانتيس تخصص شهر ماي للإحتفاء بالصداقة الاسبانية- المغربية    إفتتاح النسخة 4 من المهرجان الدولي لسينما الذاكرة المُشتركة بالناظور    علماء يربطون إختبار "فحص البول" بالإكتشاف المبكر للبدانة    ما هو أول كتاب قرأتَه؟    الرياضة مدخل أساس للتنمية الشرية    15 معلومة عن بن لادن: أوقفه شرطي مرور بعد أحداث شتنبر لتجاوزه السرعة ولم يتعرف عليه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

«آيت بوكماز» بأزيلال.. موطن الديناصورات
تتميز بجمال الطببيعة وتستهوي متسلقي الجبال
نشر في المساء يوم 03 - 08 - 2010

على ارتفاع يصل إلى مابين 1800 و2000 متر في قلب جبال الأطلس، يوجد أحد أجمل الأماكن السياحية الجبلية بالمغرب، «آيت بوكماز» أو الهضبة السعيدة،
التي تبعد ب 78 كيلومترا عن أزيلال.
في بداية السبعينيات من القرن الماضي بدأت المنطقة تستقبل السياح الأجانب المكتشفين لجمال طبيعة الأطلس، فكانت بداية إخراج الجوهرة المكنونة من صندوق النسيان، لكن الحدث الأكبر كان ربط القرية بالطريق المعبدة سنة 2002. سنوات قليلة بعد ذلك تضاعف عدد الزوار وارتفع عدد المآوي المرحلية السياحية من أربعة إلى ما يقارب 80 مأوى، حيث أصبحت «آيت بوكماز» على بعد ساعتين من أزيلال، وأصبحت شهرتها تضاهي أقدم الأماكن السياحية بالجهة وتمضي بسرعة قياسية لتتجاوز بعضها.
الطريق إلى آيت بوكماز
الطريق إلى «آيت بوكماز» يبدأ من مدينة أزيلال عبر تراب جماعة أكودي نلخير وجماعة آيت أمحمد، مرورا ببرنات وآيت عباس قبل الدخول إلى تراب جماعة «آيت بوولي»، ووصولا إلى «تبانت»، المشهورة ب«آيت بوكماز»، مجموعة من الدواوير راعت في تشييدها المحافظة على جمالية الطبيعة والمكان. على جنبات «الهضبة السعيدة» الممتدة على ضفاف الوادي الأخضر، أشجار سامقة وطقس استثنائي وجو نقي ومياه باردة تجري في كل مكان، أول ما يفاجأ به الزائر هو عدم تشييد أي مبنى في السهل الضيق، كل البيوت في أعلى الجبل أو في ظهره، أو عند نهاية المساحات الصالحة للزراعة، الدواوير المتفرقة تتوحد في الشكل الهندسي للبناء الذي يتم عبر «التابوت» (دك التراب في كتل قوية دون استعمال الخرسانة أو الرمل)، البناء يحتفظ هنا بوسائله التقليدية التي مرت على استخدامها عشرات القرون، أهم الدواوير بآيت بوكماز: إيخفنيغير، أكوتي، آيت إيمي، آيت أوشي، آيت أوهام، زاوية ألمزي، آيت سلام، تالموضعت، أكرط مزرو.
سحر المكان
بسبب تراكم الثلوج، تعيش منطقة آيت بوكماز فترة حصار طويلة الأمد تمتد لشهور، يستعد سكان المنطقة لفصل الشتاء باكرا بتخزين الحاجيات الأساسية من الحطب والمواد الغذائية، بداية شهر ماي من كل سنة تكسو الأزهار والطبيعة الخلابة «الهضبة السعيدة» وسط الجبال السامقة، تكون الطريق قد بدأت تودع فترات الإغلاق المتكررة بفعل الثلوج، ويبدأ الأجانب الذين سبق لهم زيارة «آيت بوكماز» أو الذين سمعوا بجمالها بالتدفق على «الهضبة السعيدة»، ممثل السلطة المحلية ب»تبانت» يؤكد أن « 90 % من الذين يزورون آيت بوكماز يعودون إليها في السنة الموالية، يصحبون معهم زوارا جددا، مما يؤهل المنطقة للمساهمة بقوة في تطور السياحة الجبلية بالمغرب مستقبلا».
كهول المنطقة يتذكرون أن «آيت بوكماز» كانت منسية، لكنها مدينة للأجانب الذين كانوا يأتون لصيد سمك السلمون في «الوادي الأخضر» انطلاقا من سنة 1970، قبل أن يعجبوا بسحر الجبال ويقوموا بحملات دعائية للمنطقة وتنظيم رحلات منظمة انطلاقا من أوربا ووصولا إلى «آيت بوكماز»، ومع بداية الثمانينيات من القرن الماضي تطورت السياحة الجبلية بعد تأسيس المركز الوحيد بالمغرب وبالعالم العربي في تخريج المرشدين السياحيين الجبليين بآيت بوكماز، وهوالمركز الذي يخرج أربعين إطارا مؤهلا كل سنة، يتحولون إلى قادة للمجموعات السياحية ومرشدين لهم لاكتشاف جزء كبير من المغرب المنسي خلف قمم جبال الأطلس المتوسط، وبذلك أصبحت المنطقة محجا سياحيا بعدما كانت نسيا منسيا. يعقد ب«آيت بوكماز» السوق الأسبوعي يوم الأحد، وتضم مجموعة من الجمعيات النشيطة، سواء في السياحة الجبلية أو في التنمية القروية الجبلية شباب المنطقة كان لهم أكبر الأثر في التعريف بمؤهلات وسحر الطبيعة ب«آيت بوكماز»، إذ إنهم بقدرتهم العجيبة على التواصل وإنشاء المواقع الإلكترونية، استطاعوا جلب العديد من المعونات، كما أنهم يجلبون السياح المغرمين بسحر الطبيعة.
عمر، أحد أبناء «آيت بوكماز»، واحد من هؤلاء المرشدين، يؤكد أن «منطقة آيت بوكماز تتوفر على نحو 54 من العيون الكبرى وثلاثة أودية تتشكل روافدها من الثلوج التي تصمد أمام حرارة الشمس حتى أواخر شهر ماي»، كما توجد بالمنطقة عدة فجاج مثل فج «مكون» و»اندراس بتاساوت»، إلى جانب أربعة مواقع للتسلق، وموقع «تاغيا».
لكن الإغراء الأكبر تحدثه المدارات السياحية سيرا على الأقدام، انطلاقا من «آيت بوكماز» إلى جبل «مكون»، حيث يستغرق ذلك مدة خمسة أيام، ثم من نفس النقطة إلى واحة قبائل «آيت عطا» أربعة أيام، ويبقى «العبور الأكبر» للأطلس المغربي، الذي يمتد من «آيت بوكماز» إلى «توبقال»، مسيرة 13 يوما بمعدل 6 ساعات في اليوم، أو شمالا من «آيت بوكماز» وصولا إلى «إملشيل»، بينما مدارات أخرى توصل إلى مدينة أكادير، وأخرى إلى الجهة الشرقية وسط مناظر طبيعية استثنائية تغني السياحة الجبلية، بينما هواة التسلق لن يجدوا مكانا لهوايتهم أفضل من قمم «مكون» و«تكدييد» و«أزوركي».
«آيت بوكماز» أحد أروع المنتجعات السياحية الجبلية الغنية بالمناظر الخلابة والطبيعة الساحرة، وأنهار جارية وجبال شامخة للتسلق، فضلا عن توفره على اكتشافات علمية وأثرية مثيرة، أهمها اكتشاف بقايا ديناصور عملاق يعود تاريخه إلى 800 مليون سنة، إلى جانب وجود نقوش صخرية يرجع تاريخها إلى ملايين السنين، خاصة بمنطقة «آيت بوولي» وب«أكرط زكاغن» بآيت بوكماز، وبقايا آثار أقدام الديناصورات التي يرجع تاريخها لأكثر من 180 مليون سنة، ب«أكرط نزروا» ودوار «باقليوين».
ومن أهم المنشآت القديمة قصبة سيدي موسى التي يرجع تاريخها إلى أكثر من 430 سنة، وتصنف كتراث عالمي من طرف اليونسكو، ثم قصبة «سيدي شيتا»، إلى جانب القصبات التي تعتبر مخازن جماعية لسكان المنطقة ب«آيت إيمي» . اللباس المحلي بدأ يكتسب شهرة عالمية خاصة وأنه مرتبط بتقاليد وعادات إحياء حفلات الزفاف الفريدة من نوعها، وأكبر رموز المنطقة فرقة «بوغانيم» الموسيقية المتميزة في كل شيء، مما يجعلها من أهم الرموزالثقافية بالمغرب التي تحاول الحفاظ بصعوبة على شكلها الأصلي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.