افتتاح ساخن للمجلس الوطني ل"البام"..وصراع حول مناقشة استقالة العماري    الأحرار ينددون بالتصريحات " الصبيانية " لوزير الخارجية الجزائري    بعد كاتالونيا.. لومبارديا والبندقية الإيطاليتان تطالبان بحكم ذاتي أوسع    لارام تشجب افتراءات وزير خارجية الجزائر وترد على إتهاماته بنقل مواد غير مشروعة عبر طائراتها    التعادل النتجية الطاغية على مباريات الأهلي والنجم الساحلي    عموتة يواصل حصد الأرقام المتميزة مع الوداد..وفريقه السابق أول المهنئين    بعد اتهامها له باغتصابها.. طارق رمضان يجر ناشطة إلى القضاء    بديل يعلن توقفه عن العمل ثلاثة اشهر بعد إعتقال مؤسسه حميد المهداوي    الناشطة "سيليا" "ممنوعة" من سحب الأموال ومن التمثيل    فرنسا توقف أكبر شحنة من المخدرات عام 2017 على متن شاحنة مغربية    سيليا ممنوعة من سحب الأموال والتمثيل    بالفيديو…"عادل"قصة شاب كان يرعى الغنم بالمغرب وذاق الشهرة بإيطاليا    من يكون الفنان المغربي الذي لفت أنظار الاماراتيين    ترامب يسمح بنشر وثائق تتعلق باغتيال كينيدي    سلفية سابقة تتهم طارق رمضان باغتصابها وتهديدها    اليابانيون يدلون بأصواتهم في انتخابات مبكرة    جطو: تقرير مشاريع "الحسيمة منارة المتوسط" جاهز وسنرفعه للملك    قتلى وجرحى في حادثة سير بين طنجة والعرائش    فضيحة بعد تعيين موغابي سفيرا للنوايا الحسنة لمنظمة الصحة العالمية    نظام المقاول الذاتي.. مشروع مجتمع أكثر منه نظام قانوني    لقجع يهنئ الوداد بتأهله إلى نهائي دوري أبطال إفريقيا    ميسي يبلغ رقما قياسيا مجنونا في الليجا الإسبانية    مسلم يخلق تفاعلا استثنائيا في مهرجان مكناس.. والجمهور: كيعجبنا حيت ماكيكذبش – فيديو    هذا ماقاله فالفيردي عن تراجع مستوى سواريز    مورينيو يتربص بصخرة دفاع اتلتكو مدريد    ترامب مدافعا عن تغريداته: ساعدتني في الوصول للبيت الأبيض    3٫95 ٪ معدل البطالة في بلد المليار و400 مليون نسمة!    بيع خطاب أرسله أحد ضحايا "Titanic" لوالدته بثمن خيالي    مجهولون ينفذون عملية اغتيال 13 جنديا بالنيجر    مستوطنون يهاجمون منازل فلسطينيين في أحياء بالبلدة القديمة وسط الخليل    بالصور..الفتح يودع كأس الكاف    الشركات الجزائرية متخلفة في مجال الأنترنيت    أزمة كتالونيا تتفاقم.. و"غموض قانوني" غير مسبوق    "لارام" تهاجم وزير خارجية الجزائر    الشاعر بابلو نيرودا مات مسموما حسب تحقيقات خبراء دوليين    طقس الأحد .. جو معتدل    هذا ما قاله زهير العروبي بعد التاهل للنهائي    عبدو الشريف يحرج منتخبي مكناس    دراسة تحدد أفضل غذاء للرجال الراغبين بالإنجاب    حدث في مثل هذا اليوم:جان بول سارتر يرفض تسلم جائزة نوبل في الأدب    أستراليون يرفضون ملكة جمال بلادهم لأنها مسلمة..والأخيرة ترد!    الخزي والعار لكل من حاول مجرد محاولة المساس بوحدتنا الترابية    جامع بنيدير : عودة إلى إمعشار تيزنيت    التوظيف بالتعاقد..هل يقبل المغاربة وظيفة غير رسمية؟- فيديو    الأبناك تنتفض في وجه وزير الخارجية الجزائرية    الخطوط الملكية المغربية تشجب افتراءات وزير الخارجية الجزائري    المصلي تتفقد مشاريع الصناعة التقليدية بالمدينة العتيقة لمراكش‎    التوقيع بمدريد على مذكرة اتفاق بين المغرب والمنظمة العالمية للسياحة    دراسة: الأذكياء أكثر عرضة للأمراض العقلية والجسدية!    مندوبية لحليمي: أثمنة الخضر والفواكه واللحوم سجلت ارتفاعا خلال غشت    وفاة 94 شخصا في مدغشقر جراء الطاعون    تعزيز التعاون المصري المغربي في مجال الصحة ومكافحة مرض الالتهاب الكبدي الوبائي "سي"    لماذا يتحدث بعض الناس أثناء النوم؟    مادة مضادة للرصاص تدخل في حياكة سترة الكعبة    سلسلة وقفات مع خطبة الجمعة للدكتور عبد الوهاب الأزدي الزكاة    طلب مساعدة من طفل مريض لاصحاب القلوب الرحيمة    آخر لقاء    الكواكبي وأسباب تقهقر المسلمين انطلاقا من أم القرى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





«آيت بوكماز» بأزيلال.. موطن الديناصورات
تتميز بجمال الطببيعة وتستهوي متسلقي الجبال
نشر في المساء يوم 03 - 08 - 2010

على ارتفاع يصل إلى مابين 1800 و2000 متر في قلب جبال الأطلس، يوجد أحد أجمل الأماكن السياحية الجبلية بالمغرب، «آيت بوكماز» أو الهضبة السعيدة،
التي تبعد ب 78 كيلومترا عن أزيلال.
في بداية السبعينيات من القرن الماضي بدأت المنطقة تستقبل السياح الأجانب المكتشفين لجمال طبيعة الأطلس، فكانت بداية إخراج الجوهرة المكنونة من صندوق النسيان، لكن الحدث الأكبر كان ربط القرية بالطريق المعبدة سنة 2002. سنوات قليلة بعد ذلك تضاعف عدد الزوار وارتفع عدد المآوي المرحلية السياحية من أربعة إلى ما يقارب 80 مأوى، حيث أصبحت «آيت بوكماز» على بعد ساعتين من أزيلال، وأصبحت شهرتها تضاهي أقدم الأماكن السياحية بالجهة وتمضي بسرعة قياسية لتتجاوز بعضها.
الطريق إلى آيت بوكماز
الطريق إلى «آيت بوكماز» يبدأ من مدينة أزيلال عبر تراب جماعة أكودي نلخير وجماعة آيت أمحمد، مرورا ببرنات وآيت عباس قبل الدخول إلى تراب جماعة «آيت بوولي»، ووصولا إلى «تبانت»، المشهورة ب«آيت بوكماز»، مجموعة من الدواوير راعت في تشييدها المحافظة على جمالية الطبيعة والمكان. على جنبات «الهضبة السعيدة» الممتدة على ضفاف الوادي الأخضر، أشجار سامقة وطقس استثنائي وجو نقي ومياه باردة تجري في كل مكان، أول ما يفاجأ به الزائر هو عدم تشييد أي مبنى في السهل الضيق، كل البيوت في أعلى الجبل أو في ظهره، أو عند نهاية المساحات الصالحة للزراعة، الدواوير المتفرقة تتوحد في الشكل الهندسي للبناء الذي يتم عبر «التابوت» (دك التراب في كتل قوية دون استعمال الخرسانة أو الرمل)، البناء يحتفظ هنا بوسائله التقليدية التي مرت على استخدامها عشرات القرون، أهم الدواوير بآيت بوكماز: إيخفنيغير، أكوتي، آيت إيمي، آيت أوشي، آيت أوهام، زاوية ألمزي، آيت سلام، تالموضعت، أكرط مزرو.
سحر المكان
بسبب تراكم الثلوج، تعيش منطقة آيت بوكماز فترة حصار طويلة الأمد تمتد لشهور، يستعد سكان المنطقة لفصل الشتاء باكرا بتخزين الحاجيات الأساسية من الحطب والمواد الغذائية، بداية شهر ماي من كل سنة تكسو الأزهار والطبيعة الخلابة «الهضبة السعيدة» وسط الجبال السامقة، تكون الطريق قد بدأت تودع فترات الإغلاق المتكررة بفعل الثلوج، ويبدأ الأجانب الذين سبق لهم زيارة «آيت بوكماز» أو الذين سمعوا بجمالها بالتدفق على «الهضبة السعيدة»، ممثل السلطة المحلية ب»تبانت» يؤكد أن « 90 % من الذين يزورون آيت بوكماز يعودون إليها في السنة الموالية، يصحبون معهم زوارا جددا، مما يؤهل المنطقة للمساهمة بقوة في تطور السياحة الجبلية بالمغرب مستقبلا».
كهول المنطقة يتذكرون أن «آيت بوكماز» كانت منسية، لكنها مدينة للأجانب الذين كانوا يأتون لصيد سمك السلمون في «الوادي الأخضر» انطلاقا من سنة 1970، قبل أن يعجبوا بسحر الجبال ويقوموا بحملات دعائية للمنطقة وتنظيم رحلات منظمة انطلاقا من أوربا ووصولا إلى «آيت بوكماز»، ومع بداية الثمانينيات من القرن الماضي تطورت السياحة الجبلية بعد تأسيس المركز الوحيد بالمغرب وبالعالم العربي في تخريج المرشدين السياحيين الجبليين بآيت بوكماز، وهوالمركز الذي يخرج أربعين إطارا مؤهلا كل سنة، يتحولون إلى قادة للمجموعات السياحية ومرشدين لهم لاكتشاف جزء كبير من المغرب المنسي خلف قمم جبال الأطلس المتوسط، وبذلك أصبحت المنطقة محجا سياحيا بعدما كانت نسيا منسيا. يعقد ب«آيت بوكماز» السوق الأسبوعي يوم الأحد، وتضم مجموعة من الجمعيات النشيطة، سواء في السياحة الجبلية أو في التنمية القروية الجبلية شباب المنطقة كان لهم أكبر الأثر في التعريف بمؤهلات وسحر الطبيعة ب«آيت بوكماز»، إذ إنهم بقدرتهم العجيبة على التواصل وإنشاء المواقع الإلكترونية، استطاعوا جلب العديد من المعونات، كما أنهم يجلبون السياح المغرمين بسحر الطبيعة.
عمر، أحد أبناء «آيت بوكماز»، واحد من هؤلاء المرشدين، يؤكد أن «منطقة آيت بوكماز تتوفر على نحو 54 من العيون الكبرى وثلاثة أودية تتشكل روافدها من الثلوج التي تصمد أمام حرارة الشمس حتى أواخر شهر ماي»، كما توجد بالمنطقة عدة فجاج مثل فج «مكون» و»اندراس بتاساوت»، إلى جانب أربعة مواقع للتسلق، وموقع «تاغيا».
لكن الإغراء الأكبر تحدثه المدارات السياحية سيرا على الأقدام، انطلاقا من «آيت بوكماز» إلى جبل «مكون»، حيث يستغرق ذلك مدة خمسة أيام، ثم من نفس النقطة إلى واحة قبائل «آيت عطا» أربعة أيام، ويبقى «العبور الأكبر» للأطلس المغربي، الذي يمتد من «آيت بوكماز» إلى «توبقال»، مسيرة 13 يوما بمعدل 6 ساعات في اليوم، أو شمالا من «آيت بوكماز» وصولا إلى «إملشيل»، بينما مدارات أخرى توصل إلى مدينة أكادير، وأخرى إلى الجهة الشرقية وسط مناظر طبيعية استثنائية تغني السياحة الجبلية، بينما هواة التسلق لن يجدوا مكانا لهوايتهم أفضل من قمم «مكون» و«تكدييد» و«أزوركي».
«آيت بوكماز» أحد أروع المنتجعات السياحية الجبلية الغنية بالمناظر الخلابة والطبيعة الساحرة، وأنهار جارية وجبال شامخة للتسلق، فضلا عن توفره على اكتشافات علمية وأثرية مثيرة، أهمها اكتشاف بقايا ديناصور عملاق يعود تاريخه إلى 800 مليون سنة، إلى جانب وجود نقوش صخرية يرجع تاريخها إلى ملايين السنين، خاصة بمنطقة «آيت بوولي» وب«أكرط زكاغن» بآيت بوكماز، وبقايا آثار أقدام الديناصورات التي يرجع تاريخها لأكثر من 180 مليون سنة، ب«أكرط نزروا» ودوار «باقليوين».
ومن أهم المنشآت القديمة قصبة سيدي موسى التي يرجع تاريخها إلى أكثر من 430 سنة، وتصنف كتراث عالمي من طرف اليونسكو، ثم قصبة «سيدي شيتا»، إلى جانب القصبات التي تعتبر مخازن جماعية لسكان المنطقة ب«آيت إيمي» . اللباس المحلي بدأ يكتسب شهرة عالمية خاصة وأنه مرتبط بتقاليد وعادات إحياء حفلات الزفاف الفريدة من نوعها، وأكبر رموز المنطقة فرقة «بوغانيم» الموسيقية المتميزة في كل شيء، مما يجعلها من أهم الرموزالثقافية بالمغرب التي تحاول الحفاظ بصعوبة على شكلها الأصلي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.