"البيجدي" يستفسر بوسعيد حول حقيقة تمويل "البنك الإسلامي للتنمية" لمشاريع بجهة" طنجة- تطوان    نسبة البطالة خلال الفصل الأول من سنة 2016 ترتفع إلى %10 في المغرب    هل يفعلها بوفال ويكون ثاني محترف مغربي يتوج بجائزة أوروبية؟. رشح لمنافسة ندوي وغزال على جائزة أفضل لاعب إفريقي في الدوري الفرنسي    توقيف متورطين في سرقة السيارات ببني ملال    في الحاجة إلى مثقف    جمع عام استثنائي لأساتذة الفلسفة بالجديدة    ها باش مات معتقل في ضيافة أمن مراكش    أمريكا وراء الباب    ديربي الأمل دون حضور الجمهور بمركب الرجاء    د. ألفيش يُراهن على نظافة شباكه أمام ريال مدريد    العساكر يشحذون أسلحتهم للإنبعاث من جديد    مالك ليستر سيتي يكافئ لاعبيه بهدايا ثمينة    توقيف مواطن مغربي يشتبه في التحاقه بجماعة مقاتلة تنشط بليبيا    الخيام : نشدد المراقبة على 240 جهاديا مغربيا عادوا من « داعش »    سنتان سجنا لأباعوض وغموض يلف ظروف دخوله إلى المغرب    ماذا سيربح حزب العدالة والتنمية من استقالة أوغلو؟    أول محاكمة بتهمة الاعتداء الجنسي على خلفية جرائم كولونيا    المغرب يوقع بواشنطن على مذكرة تفاهم مع ثلاث هيئات دولية حول قمة المناخ كوب 22    عرس سينمائي ناجح ببني ملال    حجز أزيد من 10 أطنان من مخدر الشيرا بضواحي مدينة أكادير    السلطات التونسية تفكك خلية تكفيرية وسط البلاد    إطلاق خط جوي جديد يربط بين جزيرة تينيريفي بجزر الكناري ومدينة أكادير    مصرع أمير حسبة داعش في انفجار ضخم في ريف حلب    حركة الطفولة الشعبية فرع بني ملال تنظم المهرجان الأول لمسرح الطفل ببني ملال من 11 إلى 15 ماي    بن عبد الله من بيت الصحافة بطنجة يكشف سر تحالفه مع بنكيران‎    توقعات أحوال الطقس ليوم غد السبت    الفنان مارسيل خليفة لأريفينو :سأغني للريف والناظور وعلى ادارة مهرجان السينما أن تفتح أبوابها للجمهور وساكنة الناظور    طفل يولد ب31 إصبعا بيديه ورجليه وكفين بكل يد    توقيع اتفاقية في "ترحيل الخدمات" تخلقُ 60 ألف منصب شغل    أوباما: زوجتي لن تسمح لي بالترشح من جديد لرئاسة أمريكا    قافلة احتجاج بالرشيدية    السعودية: مقتل شرطي برصاص مجهولين في مكة    كلوب يفاجئ البايرن بهدا التصريح الغريب ؟    الطيب البكوش أميناً عاماً لاتحاد المغرب العربي    حان الوقت لتفعيل الاتحاد المغاربي    الحكومة تتحرك لتوفير الكمية الكافية من البيض في رمضان    عاصفة مطرية قوية تضرب مدينة خنيفرة ووفاة أربعة أشخاص بإقليم تارودانت    الأمن يضع حدا لعصابة سرقة الهواتف بالمحمدية    ادريس جطو يعري حصيلة الحكومة الحالية :اختلالات تراجعات وعشوائية في التدبير والمعالجة    في الهوية الثقافية الأمازيغية    عمدة الرباط يفتتح مهرجان ربيع أكدال الرياض - فيديو -‎    تحطم طائرة ماليزية على متنها 6 أشخاص بينهم نائبة وزير وزوجها    تحليل الشيفرة الوراثية لفك "لغز عبقرية" ليوناردو دا فنشي    تكريم استثنائي و ثلاث مسابقات و ندوة وطنية ببني ملال    منخرطو الرجاء يدعمون بودريقة ويطالبون باللجوء للقضاء ضد مسؤول بركاني    الإعلام الجزائرى يتهم جامعة المغرب للكرة بمحاربة المدربين بن شيخة وجودى    ميتسوبيشي اليابانية ترغب في الاستثمار داخل السوق المغربية    ابتكار جديد يغني النساء عن حبوب منع الحمل    للموز الأخضر 8 فوائد مذهلة.. تعرّف عليها    تعرّف على مخاطر وضع "الكارطيرا" في الجيب الخلفي    فيديو.. سلمان العودة والمثلية الجنسية مجددا    إلياس العماري.. هذه حقيقة مشاريع بيل غيتس    ممارسة الرياضة تحافظ على شباب المخ وتقي من مرض الزهايمر    إذا أردت تنمية وتقوية عضلاتك.. هذه هي الوصفة!    "سبحان الذي أسرى بعبده "    السعودية تقرر غسل الكعبة المشرفة مرة واحدة مراعاة لسلامة رواد البيت    المفكر المصري العوا "يرسم" خارطة الفكر الإسلامي    أسلمة الضعف فلسفة الجبناء..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





«آيت بوكماز» بأزيلال.. موطن الديناصورات
تتميز بجمال الطببيعة وتستهوي متسلقي الجبال
نشر في المساء يوم 03 - 08 - 2010

على ارتفاع يصل إلى مابين 1800 و2000 متر في قلب جبال الأطلس، يوجد أحد أجمل الأماكن السياحية الجبلية بالمغرب، «آيت بوكماز» أو الهضبة السعيدة،
التي تبعد ب 78 كيلومترا عن أزيلال.
في بداية السبعينيات من القرن الماضي بدأت المنطقة تستقبل السياح الأجانب المكتشفين لجمال طبيعة الأطلس، فكانت بداية إخراج الجوهرة المكنونة من صندوق النسيان، لكن الحدث الأكبر كان ربط القرية بالطريق المعبدة سنة 2002. سنوات قليلة بعد ذلك تضاعف عدد الزوار وارتفع عدد المآوي المرحلية السياحية من أربعة إلى ما يقارب 80 مأوى، حيث أصبحت «آيت بوكماز» على بعد ساعتين من أزيلال، وأصبحت شهرتها تضاهي أقدم الأماكن السياحية بالجهة وتمضي بسرعة قياسية لتتجاوز بعضها.
الطريق إلى آيت بوكماز
الطريق إلى «آيت بوكماز» يبدأ من مدينة أزيلال عبر تراب جماعة أكودي نلخير وجماعة آيت أمحمد، مرورا ببرنات وآيت عباس قبل الدخول إلى تراب جماعة «آيت بوولي»، ووصولا إلى «تبانت»، المشهورة ب«آيت بوكماز»، مجموعة من الدواوير راعت في تشييدها المحافظة على جمالية الطبيعة والمكان. على جنبات «الهضبة السعيدة» الممتدة على ضفاف الوادي الأخضر، أشجار سامقة وطقس استثنائي وجو نقي ومياه باردة تجري في كل مكان، أول ما يفاجأ به الزائر هو عدم تشييد أي مبنى في السهل الضيق، كل البيوت في أعلى الجبل أو في ظهره، أو عند نهاية المساحات الصالحة للزراعة، الدواوير المتفرقة تتوحد في الشكل الهندسي للبناء الذي يتم عبر «التابوت» (دك التراب في كتل قوية دون استعمال الخرسانة أو الرمل)، البناء يحتفظ هنا بوسائله التقليدية التي مرت على استخدامها عشرات القرون، أهم الدواوير بآيت بوكماز: إيخفنيغير، أكوتي، آيت إيمي، آيت أوشي، آيت أوهام، زاوية ألمزي، آيت سلام، تالموضعت، أكرط مزرو.
سحر المكان
بسبب تراكم الثلوج، تعيش منطقة آيت بوكماز فترة حصار طويلة الأمد تمتد لشهور، يستعد سكان المنطقة لفصل الشتاء باكرا بتخزين الحاجيات الأساسية من الحطب والمواد الغذائية، بداية شهر ماي من كل سنة تكسو الأزهار والطبيعة الخلابة «الهضبة السعيدة» وسط الجبال السامقة، تكون الطريق قد بدأت تودع فترات الإغلاق المتكررة بفعل الثلوج، ويبدأ الأجانب الذين سبق لهم زيارة «آيت بوكماز» أو الذين سمعوا بجمالها بالتدفق على «الهضبة السعيدة»، ممثل السلطة المحلية ب»تبانت» يؤكد أن « 90 % من الذين يزورون آيت بوكماز يعودون إليها في السنة الموالية، يصحبون معهم زوارا جددا، مما يؤهل المنطقة للمساهمة بقوة في تطور السياحة الجبلية بالمغرب مستقبلا».
كهول المنطقة يتذكرون أن «آيت بوكماز» كانت منسية، لكنها مدينة للأجانب الذين كانوا يأتون لصيد سمك السلمون في «الوادي الأخضر» انطلاقا من سنة 1970، قبل أن يعجبوا بسحر الجبال ويقوموا بحملات دعائية للمنطقة وتنظيم رحلات منظمة انطلاقا من أوربا ووصولا إلى «آيت بوكماز»، ومع بداية الثمانينيات من القرن الماضي تطورت السياحة الجبلية بعد تأسيس المركز الوحيد بالمغرب وبالعالم العربي في تخريج المرشدين السياحيين الجبليين بآيت بوكماز، وهوالمركز الذي يخرج أربعين إطارا مؤهلا كل سنة، يتحولون إلى قادة للمجموعات السياحية ومرشدين لهم لاكتشاف جزء كبير من المغرب المنسي خلف قمم جبال الأطلس المتوسط، وبذلك أصبحت المنطقة محجا سياحيا بعدما كانت نسيا منسيا. يعقد ب«آيت بوكماز» السوق الأسبوعي يوم الأحد، وتضم مجموعة من الجمعيات النشيطة، سواء في السياحة الجبلية أو في التنمية القروية الجبلية شباب المنطقة كان لهم أكبر الأثر في التعريف بمؤهلات وسحر الطبيعة ب«آيت بوكماز»، إذ إنهم بقدرتهم العجيبة على التواصل وإنشاء المواقع الإلكترونية، استطاعوا جلب العديد من المعونات، كما أنهم يجلبون السياح المغرمين بسحر الطبيعة.
عمر، أحد أبناء «آيت بوكماز»، واحد من هؤلاء المرشدين، يؤكد أن «منطقة آيت بوكماز تتوفر على نحو 54 من العيون الكبرى وثلاثة أودية تتشكل روافدها من الثلوج التي تصمد أمام حرارة الشمس حتى أواخر شهر ماي»، كما توجد بالمنطقة عدة فجاج مثل فج «مكون» و»اندراس بتاساوت»، إلى جانب أربعة مواقع للتسلق، وموقع «تاغيا».
لكن الإغراء الأكبر تحدثه المدارات السياحية سيرا على الأقدام، انطلاقا من «آيت بوكماز» إلى جبل «مكون»، حيث يستغرق ذلك مدة خمسة أيام، ثم من نفس النقطة إلى واحة قبائل «آيت عطا» أربعة أيام، ويبقى «العبور الأكبر» للأطلس المغربي، الذي يمتد من «آيت بوكماز» إلى «توبقال»، مسيرة 13 يوما بمعدل 6 ساعات في اليوم، أو شمالا من «آيت بوكماز» وصولا إلى «إملشيل»، بينما مدارات أخرى توصل إلى مدينة أكادير، وأخرى إلى الجهة الشرقية وسط مناظر طبيعية استثنائية تغني السياحة الجبلية، بينما هواة التسلق لن يجدوا مكانا لهوايتهم أفضل من قمم «مكون» و«تكدييد» و«أزوركي».
«آيت بوكماز» أحد أروع المنتجعات السياحية الجبلية الغنية بالمناظر الخلابة والطبيعة الساحرة، وأنهار جارية وجبال شامخة للتسلق، فضلا عن توفره على اكتشافات علمية وأثرية مثيرة، أهمها اكتشاف بقايا ديناصور عملاق يعود تاريخه إلى 800 مليون سنة، إلى جانب وجود نقوش صخرية يرجع تاريخها إلى ملايين السنين، خاصة بمنطقة «آيت بوولي» وب«أكرط زكاغن» بآيت بوكماز، وبقايا آثار أقدام الديناصورات التي يرجع تاريخها لأكثر من 180 مليون سنة، ب«أكرط نزروا» ودوار «باقليوين».
ومن أهم المنشآت القديمة قصبة سيدي موسى التي يرجع تاريخها إلى أكثر من 430 سنة، وتصنف كتراث عالمي من طرف اليونسكو، ثم قصبة «سيدي شيتا»، إلى جانب القصبات التي تعتبر مخازن جماعية لسكان المنطقة ب«آيت إيمي» . اللباس المحلي بدأ يكتسب شهرة عالمية خاصة وأنه مرتبط بتقاليد وعادات إحياء حفلات الزفاف الفريدة من نوعها، وأكبر رموز المنطقة فرقة «بوغانيم» الموسيقية المتميزة في كل شيء، مما يجعلها من أهم الرموزالثقافية بالمغرب التي تحاول الحفاظ بصعوبة على شكلها الأصلي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.