بسبب عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي .. خلاف حاد بين الجزائر و البوليساريو    مسلموا أمريكا غاضبون من مشاركة إمام في حفل تنصيب ترامب    معنويات مرتفعة للاعبي المنتخب قبل مواجهة الكوت ديفوار    هل يفعلها الرجاء البيضاوي ويحسم صفقتين من العيار الثقيل قبل اغلاق المركاتو    هيفتي: جميع العناصر الوطنية جاهزة لمواجهة الكوت ديفوار    نشرة خاصة : برد قارس و أمطار و رياح قوية مع تساقطات ثلجية بهذه المناطق    توقيف فتاة استعانت بعصابة لاسترجاع صور حميمية    توقيف شخصين يشتبه في تعمدهما ارتكاب حادثة سير أفضت إلى إصابة شرطي    ولاية الرباط تعلن الحرب على المتسولين والمتشردين بالإقليم    هادي غادية تضر حكام الجزائر. النجم رضا الطالياني غادي يصور فيديو كليب أغنيته الجديدة في العيون‎    اكديم إيزيك: محامون بلجيكيون يشيدون بالظروف "النموذجية" التي تجري فيها المحاكمة    بنكيران: لهذا أفصل بين انتخاب رئيس مجلس النواب وتشكيل الحكومة    ترامب عن المظاهرات ضده: أجرينا انتخابات. لماذا لم يصوت هؤلاء؟؟؟    بعد منع 150 من الوظيفة... الأساتذة المتدربون يهددون بأشكال احتجاجية تصعيدية    الامن تركي يعتقل مجددا المتسبب في الهجوم بالصواريخ    يلدريم والباني يُقيمان حفل زفافهما الثاني بالمغرب    أبرز إحصائيات كأس إفريقيا بعد نهاية مباريات الجولة الثانية    عاصمة غامبيا تستعيد هدوءها غداة رحيل "جامع"    قيادي في البيجيدي: لن نقدم أي تنازلات جديدة تعاكس نتائج 7 أكتوبر    إشبيلية يشدد الخناق على ريال مدريد    غدا درجة الحرارة تسعة تحت الصفر    البرقان يُثير الجدل حول قضية العويس !    اجتماع عاصف بعمالة الجديدة يجبر شركة النقل الحضري على وضع حد لاختلالاتها    مخالفة عدم الخضوع للفحص الطبي الإجباري.. الزجر يهم هؤلاء السائقين    ترامب للمخابرات: علينا التخلص من الدولة الإسلامية    والد المجرد يكشف حقيقة تخلي المحامي "الوحش" عن القضية    المضغ الجيد للطعام يحفز الجهاز المناعي على مكافحة العدوى    بركان.. وضعية قطاع الشمندر السكري وسبل النهوض به محور لقاء بركان.. وضعية قطاع الشمندر    زفيريف الكبير يقترب من تحقيق حلمه    نور الدين الصايل    عماد برقاد    تعليمات ملكية جديدة تهم جمهورية جنوب السودان    ساوند إينيرجي تعلن عن نتائج مشجعة وتستعد لحفر بئر ثالثة بتندرارة ساوند إينيرجي تعلن عن نتائج    الزاكي يخفف من حدة انتقاداته لروناور بعد فوز الأسود على التوغو    توقيف 8 أشخاص بمراكش وحجز كمية من المخدرات والتبغ المهرب وماء الحياة    انتحار شاب حرقا بأزمور    انخفاض الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك ب 0,1 بالمائة خلال دجنبر 2016    دراسة: وجبة الإفطار خطيرة كتدخين السجائر!    مخاطر فرشاة الأسنان أكبر مما تظن    ارتفاع الاحتياطيات الدولية للمغرب    مهندسان إسبانيان يتوصلان إلى إنتاج "ملابس الشتاء والصيف"    راغب علامة: تركت "أرا­ب آيدول" بسبب أحلام    الشاب خالد يشعل مسرح ­"أراب آيدول"    الحياة ليست بأيدينا..    الحرية الشخصية والإرادة الحرة وقرار منع البرقع    لماذا بدأ ترامب خطابه بآيات من الإنجيل    أطباء أم تجار؟    فصل المقال فيما بين فوز المالكي وخسارة المنتخب من الاتصال    خاتم يشعرك بنبضات شريك حياتك أينما كنت    الأهداف الإستراتيجية للدبلوماسية الإقتصادية المغربية    دراسة عجيبة.. النميمة مفيدة للدماغ !!    الحياة ليست بأيدينا    الى السادة الوزراء    المواد الغذائية تسجل ارتفاعا في الاثمان بطنجة والحسيمة في 2016    ارتفاع الاحتياطيات الدولية بنسبة 9,1 إلى غاية 13 يناير 2017    ارتفاع حركة النقل الجوي بمطار محمد الخامس بنسبة تفوق 5%    أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد ابراهيم الخليل بالدار البيضاء    "داعش" يحرم مهنة المحاماة ويكفر المحامين.. وإفتاء مصر ترد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





«آيت بوكماز» بأزيلال.. موطن الديناصورات
تتميز بجمال الطببيعة وتستهوي متسلقي الجبال
نشر في المساء يوم 03 - 08 - 2010

على ارتفاع يصل إلى مابين 1800 و2000 متر في قلب جبال الأطلس، يوجد أحد أجمل الأماكن السياحية الجبلية بالمغرب، «آيت بوكماز» أو الهضبة السعيدة،
التي تبعد ب 78 كيلومترا عن أزيلال.
في بداية السبعينيات من القرن الماضي بدأت المنطقة تستقبل السياح الأجانب المكتشفين لجمال طبيعة الأطلس، فكانت بداية إخراج الجوهرة المكنونة من صندوق النسيان، لكن الحدث الأكبر كان ربط القرية بالطريق المعبدة سنة 2002. سنوات قليلة بعد ذلك تضاعف عدد الزوار وارتفع عدد المآوي المرحلية السياحية من أربعة إلى ما يقارب 80 مأوى، حيث أصبحت «آيت بوكماز» على بعد ساعتين من أزيلال، وأصبحت شهرتها تضاهي أقدم الأماكن السياحية بالجهة وتمضي بسرعة قياسية لتتجاوز بعضها.
الطريق إلى آيت بوكماز
الطريق إلى «آيت بوكماز» يبدأ من مدينة أزيلال عبر تراب جماعة أكودي نلخير وجماعة آيت أمحمد، مرورا ببرنات وآيت عباس قبل الدخول إلى تراب جماعة «آيت بوولي»، ووصولا إلى «تبانت»، المشهورة ب«آيت بوكماز»، مجموعة من الدواوير راعت في تشييدها المحافظة على جمالية الطبيعة والمكان. على جنبات «الهضبة السعيدة» الممتدة على ضفاف الوادي الأخضر، أشجار سامقة وطقس استثنائي وجو نقي ومياه باردة تجري في كل مكان، أول ما يفاجأ به الزائر هو عدم تشييد أي مبنى في السهل الضيق، كل البيوت في أعلى الجبل أو في ظهره، أو عند نهاية المساحات الصالحة للزراعة، الدواوير المتفرقة تتوحد في الشكل الهندسي للبناء الذي يتم عبر «التابوت» (دك التراب في كتل قوية دون استعمال الخرسانة أو الرمل)، البناء يحتفظ هنا بوسائله التقليدية التي مرت على استخدامها عشرات القرون، أهم الدواوير بآيت بوكماز: إيخفنيغير، أكوتي، آيت إيمي، آيت أوشي، آيت أوهام، زاوية ألمزي، آيت سلام، تالموضعت، أكرط مزرو.
سحر المكان
بسبب تراكم الثلوج، تعيش منطقة آيت بوكماز فترة حصار طويلة الأمد تمتد لشهور، يستعد سكان المنطقة لفصل الشتاء باكرا بتخزين الحاجيات الأساسية من الحطب والمواد الغذائية، بداية شهر ماي من كل سنة تكسو الأزهار والطبيعة الخلابة «الهضبة السعيدة» وسط الجبال السامقة، تكون الطريق قد بدأت تودع فترات الإغلاق المتكررة بفعل الثلوج، ويبدأ الأجانب الذين سبق لهم زيارة «آيت بوكماز» أو الذين سمعوا بجمالها بالتدفق على «الهضبة السعيدة»، ممثل السلطة المحلية ب»تبانت» يؤكد أن « 90 % من الذين يزورون آيت بوكماز يعودون إليها في السنة الموالية، يصحبون معهم زوارا جددا، مما يؤهل المنطقة للمساهمة بقوة في تطور السياحة الجبلية بالمغرب مستقبلا».
كهول المنطقة يتذكرون أن «آيت بوكماز» كانت منسية، لكنها مدينة للأجانب الذين كانوا يأتون لصيد سمك السلمون في «الوادي الأخضر» انطلاقا من سنة 1970، قبل أن يعجبوا بسحر الجبال ويقوموا بحملات دعائية للمنطقة وتنظيم رحلات منظمة انطلاقا من أوربا ووصولا إلى «آيت بوكماز»، ومع بداية الثمانينيات من القرن الماضي تطورت السياحة الجبلية بعد تأسيس المركز الوحيد بالمغرب وبالعالم العربي في تخريج المرشدين السياحيين الجبليين بآيت بوكماز، وهوالمركز الذي يخرج أربعين إطارا مؤهلا كل سنة، يتحولون إلى قادة للمجموعات السياحية ومرشدين لهم لاكتشاف جزء كبير من المغرب المنسي خلف قمم جبال الأطلس المتوسط، وبذلك أصبحت المنطقة محجا سياحيا بعدما كانت نسيا منسيا. يعقد ب«آيت بوكماز» السوق الأسبوعي يوم الأحد، وتضم مجموعة من الجمعيات النشيطة، سواء في السياحة الجبلية أو في التنمية القروية الجبلية شباب المنطقة كان لهم أكبر الأثر في التعريف بمؤهلات وسحر الطبيعة ب«آيت بوكماز»، إذ إنهم بقدرتهم العجيبة على التواصل وإنشاء المواقع الإلكترونية، استطاعوا جلب العديد من المعونات، كما أنهم يجلبون السياح المغرمين بسحر الطبيعة.
عمر، أحد أبناء «آيت بوكماز»، واحد من هؤلاء المرشدين، يؤكد أن «منطقة آيت بوكماز تتوفر على نحو 54 من العيون الكبرى وثلاثة أودية تتشكل روافدها من الثلوج التي تصمد أمام حرارة الشمس حتى أواخر شهر ماي»، كما توجد بالمنطقة عدة فجاج مثل فج «مكون» و»اندراس بتاساوت»، إلى جانب أربعة مواقع للتسلق، وموقع «تاغيا».
لكن الإغراء الأكبر تحدثه المدارات السياحية سيرا على الأقدام، انطلاقا من «آيت بوكماز» إلى جبل «مكون»، حيث يستغرق ذلك مدة خمسة أيام، ثم من نفس النقطة إلى واحة قبائل «آيت عطا» أربعة أيام، ويبقى «العبور الأكبر» للأطلس المغربي، الذي يمتد من «آيت بوكماز» إلى «توبقال»، مسيرة 13 يوما بمعدل 6 ساعات في اليوم، أو شمالا من «آيت بوكماز» وصولا إلى «إملشيل»، بينما مدارات أخرى توصل إلى مدينة أكادير، وأخرى إلى الجهة الشرقية وسط مناظر طبيعية استثنائية تغني السياحة الجبلية، بينما هواة التسلق لن يجدوا مكانا لهوايتهم أفضل من قمم «مكون» و«تكدييد» و«أزوركي».
«آيت بوكماز» أحد أروع المنتجعات السياحية الجبلية الغنية بالمناظر الخلابة والطبيعة الساحرة، وأنهار جارية وجبال شامخة للتسلق، فضلا عن توفره على اكتشافات علمية وأثرية مثيرة، أهمها اكتشاف بقايا ديناصور عملاق يعود تاريخه إلى 800 مليون سنة، إلى جانب وجود نقوش صخرية يرجع تاريخها إلى ملايين السنين، خاصة بمنطقة «آيت بوولي» وب«أكرط زكاغن» بآيت بوكماز، وبقايا آثار أقدام الديناصورات التي يرجع تاريخها لأكثر من 180 مليون سنة، ب«أكرط نزروا» ودوار «باقليوين».
ومن أهم المنشآت القديمة قصبة سيدي موسى التي يرجع تاريخها إلى أكثر من 430 سنة، وتصنف كتراث عالمي من طرف اليونسكو، ثم قصبة «سيدي شيتا»، إلى جانب القصبات التي تعتبر مخازن جماعية لسكان المنطقة ب«آيت إيمي» . اللباس المحلي بدأ يكتسب شهرة عالمية خاصة وأنه مرتبط بتقاليد وعادات إحياء حفلات الزفاف الفريدة من نوعها، وأكبر رموز المنطقة فرقة «بوغانيم» الموسيقية المتميزة في كل شيء، مما يجعلها من أهم الرموزالثقافية بالمغرب التي تحاول الحفاظ بصعوبة على شكلها الأصلي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.