الوفد الممثل لاقليمي الناظور و الدريوش يبصم على مشاركة فعالة في الدورة 21 للمجلس الوطني للبام    الصناعة التقليدية فن وإبداع : شعار المعرض الجهوي المقام بمدينة بركان    القضاء الفرنسي يستدعي رؤساء بلديات يحظرون " البوركيني "    فقدان طائرة لسلاح الجو السويسري وإطلاق عملية بحث    بشرى سارة لعشاق برشلونة بخصوص ميسي!    المغاربة يكتسحون تشكيلة الدوريات الاوربية    لماذا تأخر برشلونة في الإعلان عن ضم ألكاسير؟    أزيد من 710 ألف من مغاربة الخارج عادوا عبر ميناء "طنجة المتوسط"    توقيف آخر عنصر من عصابة "ولد أمل" الخطيرة بطنجة    بعدما اختارها "البيجيدي" وكيلة للائحة النساء.. "البقالي" تعتذر    جهازذكي للشكف المبكرعن نتائج الانتخابات    تحليل: دعوة "بان كيمون" المغرب لسحب جنوده تدخل في السيادة أم قرار لإمتصاص الغضب؟    قريبا.. الدولي المغربي "بوفال" يغادر فرنسا صوب الدوري الانجليزي    10 ملايين درهم أداها سائقون مغاربة كغرامات عن مخالفات السير    الجريدة الإلكترونية الإيطالية (بوليتيكامينتيكوريطو): خطاب جلالة الملك رسالة قوية تؤكد أن المغرب بلد للتعايش الديني    مصرع أحد عناصر المديرية الجهوية للمندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر خلال حريق غابوي بالمضيق    الحي الصناعي بفاس ينجو من كارثة إنسانية بعد اندلاع حريق    الملائكة أيضا في خدمة فقهاء البترول    مباراة الزمالك والوداد بملعب برج العرب    "ماتقيش ولدي" تستنكر إرجاع النيابة العامة لطفلين قاصرين للشارع    القنوات الناقلة لمباراة البانيا والمنتخب المغربي    إصابة مغربي في الزلزال الذي ضرب إيطاليا    طقس حار نسبيا بمختلف المدن المغربية في توقعات طقس الثلاثاء    حدث قبل 29 سنة.. اغتيل ناجي العلي وبقي « حنظلة »    جديد لاعب الكوكب المراكشي الفقيه    مختل عقليا يهاجم عميدا للشرطة ومساعده بالبيضاء بواسطة السلاح الأبيض    اعتقال خمسة أشخاص يشتبه في علاقتهم بتفجيرالمعهد الوطني لعلم الجريمة في بروكسل    المراهقة المغربية لي ضربات بوليسي ألماني بسكين وبغات تقتلو مازال ماتحاكماتش بعد أشهر على إعتقالها    صحفيو كود يتمردون ويطالبون باجتماع عاجل ويومي بزميلتهم المتألقة الراقصة حكيمة! هزي يا نواعم، هزي ياكود، عالوحدة ونص، لقد قضيت علينا جميعا بالضربة القاضية، ولم يعد هناك مجال للمنافسة المتكافئة بين كتاب الرأي في هذا الموقع العجيب    دراسة: فوسفاط المغرب سيحتل الدور الريادي الذي لعبه البترول في القرن 20    تطبيقات جديدة على الهاتف حول مناسك الحج    بالفيديو : شرطي ينزع"بوركيني" فتاة بالقوة في بريطانيا.. شاهد ردة فعل المواطنين‎    رئيس الفلبين: حملتي لمكافحة المخدرات لا ترقى لمستوى جرائم الإبادة الجماعية    طنجة تسجل أزيد من 394 ألف ليلة سياحية خلال النصف الأول من 2016    المغاربة تحدثوا أكثر من 52 مليار دقيقة وبعثوا أكثر من 16 مليار رسالة سنة 2015    ***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***    ارتفاع عدد مستعملي مطار وجدة – أنجاد ب 16%    قبل إنعقاد "مؤتمر الأطراف" بمراكش .. طلبة يحاكون قمة المناخ "ِCOP22"    بوسعيد يكشف أسباب تأخر انطلاق الأبناك الإسلامية بالمغرب    مشروع «مانوي»    عرض لأبرز عناوين الصحف الصادرة اليوم الإثنين    سبورتينغ يطيح ببورتو في قمة الدوري البرتغالي    قراءة في أبعاد وتدعيات احتقار ميسي للعرب والمسلمين    دراسة كندية : الحشيش يسبب الكسل الدائم و عجزا في إتخاذ القرارات    انفجار يهز المعهد الوطني للجريمة ببروكسيل    أمين "القيصر" يعود بأغنية جديدة مع الشابة "ماريا"    توجهات شاعر الملك في الانتخابات المقبلة    -(سجينُ الرأي ؟!) قصيدة الشاعر رمزي عقراوي    وفاة المغني خوان غابرييل عن عمر يناهز 66 سنة    وجدة.. اختتام فعاليات الدورة الثانية لمهرجان أصيل للأغنية المغربية بتكريم وجوه فنية محلية    المغرب يرحب بإبرام الحكومة الكولومبية وحركة القوات المسلحة الثورية (فارك) لاتفاق سلام شامل ونهائي    فكاهيون من مغاربة المهجر يصنعون الفرجة في المسرح الكبير بدكار    الجوق السمفوني الملكي يضفي ألقا متجددا على موسيقى الجاز بالدار البيضاء    طبيعة الوظائف في مقتبل العمر تؤثر على الصحة    احذرها.. التهابات الأسنان أقرب طريق لأمراض القلب    طبيب يكتشف عصيرا لعلاج السرطان وهذه وصفته    7 ساعات من النوم ليلا تقي الرجال الإصابة بالسكري    مراكب الصيد بالجر ملزمة بمغادرة المياه الجنوبية إبتداء من فاتح شتنبر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





«آيت بوكماز» بأزيلال.. موطن الديناصورات
تتميز بجمال الطببيعة وتستهوي متسلقي الجبال
نشر في المساء يوم 03 - 08 - 2010

على ارتفاع يصل إلى مابين 1800 و2000 متر في قلب جبال الأطلس، يوجد أحد أجمل الأماكن السياحية الجبلية بالمغرب، «آيت بوكماز» أو الهضبة السعيدة،
التي تبعد ب 78 كيلومترا عن أزيلال.
في بداية السبعينيات من القرن الماضي بدأت المنطقة تستقبل السياح الأجانب المكتشفين لجمال طبيعة الأطلس، فكانت بداية إخراج الجوهرة المكنونة من صندوق النسيان، لكن الحدث الأكبر كان ربط القرية بالطريق المعبدة سنة 2002. سنوات قليلة بعد ذلك تضاعف عدد الزوار وارتفع عدد المآوي المرحلية السياحية من أربعة إلى ما يقارب 80 مأوى، حيث أصبحت «آيت بوكماز» على بعد ساعتين من أزيلال، وأصبحت شهرتها تضاهي أقدم الأماكن السياحية بالجهة وتمضي بسرعة قياسية لتتجاوز بعضها.
الطريق إلى آيت بوكماز
الطريق إلى «آيت بوكماز» يبدأ من مدينة أزيلال عبر تراب جماعة أكودي نلخير وجماعة آيت أمحمد، مرورا ببرنات وآيت عباس قبل الدخول إلى تراب جماعة «آيت بوولي»، ووصولا إلى «تبانت»، المشهورة ب«آيت بوكماز»، مجموعة من الدواوير راعت في تشييدها المحافظة على جمالية الطبيعة والمكان. على جنبات «الهضبة السعيدة» الممتدة على ضفاف الوادي الأخضر، أشجار سامقة وطقس استثنائي وجو نقي ومياه باردة تجري في كل مكان، أول ما يفاجأ به الزائر هو عدم تشييد أي مبنى في السهل الضيق، كل البيوت في أعلى الجبل أو في ظهره، أو عند نهاية المساحات الصالحة للزراعة، الدواوير المتفرقة تتوحد في الشكل الهندسي للبناء الذي يتم عبر «التابوت» (دك التراب في كتل قوية دون استعمال الخرسانة أو الرمل)، البناء يحتفظ هنا بوسائله التقليدية التي مرت على استخدامها عشرات القرون، أهم الدواوير بآيت بوكماز: إيخفنيغير، أكوتي، آيت إيمي، آيت أوشي، آيت أوهام، زاوية ألمزي، آيت سلام، تالموضعت، أكرط مزرو.
سحر المكان
بسبب تراكم الثلوج، تعيش منطقة آيت بوكماز فترة حصار طويلة الأمد تمتد لشهور، يستعد سكان المنطقة لفصل الشتاء باكرا بتخزين الحاجيات الأساسية من الحطب والمواد الغذائية، بداية شهر ماي من كل سنة تكسو الأزهار والطبيعة الخلابة «الهضبة السعيدة» وسط الجبال السامقة، تكون الطريق قد بدأت تودع فترات الإغلاق المتكررة بفعل الثلوج، ويبدأ الأجانب الذين سبق لهم زيارة «آيت بوكماز» أو الذين سمعوا بجمالها بالتدفق على «الهضبة السعيدة»، ممثل السلطة المحلية ب»تبانت» يؤكد أن « 90 % من الذين يزورون آيت بوكماز يعودون إليها في السنة الموالية، يصحبون معهم زوارا جددا، مما يؤهل المنطقة للمساهمة بقوة في تطور السياحة الجبلية بالمغرب مستقبلا».
كهول المنطقة يتذكرون أن «آيت بوكماز» كانت منسية، لكنها مدينة للأجانب الذين كانوا يأتون لصيد سمك السلمون في «الوادي الأخضر» انطلاقا من سنة 1970، قبل أن يعجبوا بسحر الجبال ويقوموا بحملات دعائية للمنطقة وتنظيم رحلات منظمة انطلاقا من أوربا ووصولا إلى «آيت بوكماز»، ومع بداية الثمانينيات من القرن الماضي تطورت السياحة الجبلية بعد تأسيس المركز الوحيد بالمغرب وبالعالم العربي في تخريج المرشدين السياحيين الجبليين بآيت بوكماز، وهوالمركز الذي يخرج أربعين إطارا مؤهلا كل سنة، يتحولون إلى قادة للمجموعات السياحية ومرشدين لهم لاكتشاف جزء كبير من المغرب المنسي خلف قمم جبال الأطلس المتوسط، وبذلك أصبحت المنطقة محجا سياحيا بعدما كانت نسيا منسيا. يعقد ب«آيت بوكماز» السوق الأسبوعي يوم الأحد، وتضم مجموعة من الجمعيات النشيطة، سواء في السياحة الجبلية أو في التنمية القروية الجبلية شباب المنطقة كان لهم أكبر الأثر في التعريف بمؤهلات وسحر الطبيعة ب«آيت بوكماز»، إذ إنهم بقدرتهم العجيبة على التواصل وإنشاء المواقع الإلكترونية، استطاعوا جلب العديد من المعونات، كما أنهم يجلبون السياح المغرمين بسحر الطبيعة.
عمر، أحد أبناء «آيت بوكماز»، واحد من هؤلاء المرشدين، يؤكد أن «منطقة آيت بوكماز تتوفر على نحو 54 من العيون الكبرى وثلاثة أودية تتشكل روافدها من الثلوج التي تصمد أمام حرارة الشمس حتى أواخر شهر ماي»، كما توجد بالمنطقة عدة فجاج مثل فج «مكون» و»اندراس بتاساوت»، إلى جانب أربعة مواقع للتسلق، وموقع «تاغيا».
لكن الإغراء الأكبر تحدثه المدارات السياحية سيرا على الأقدام، انطلاقا من «آيت بوكماز» إلى جبل «مكون»، حيث يستغرق ذلك مدة خمسة أيام، ثم من نفس النقطة إلى واحة قبائل «آيت عطا» أربعة أيام، ويبقى «العبور الأكبر» للأطلس المغربي، الذي يمتد من «آيت بوكماز» إلى «توبقال»، مسيرة 13 يوما بمعدل 6 ساعات في اليوم، أو شمالا من «آيت بوكماز» وصولا إلى «إملشيل»، بينما مدارات أخرى توصل إلى مدينة أكادير، وأخرى إلى الجهة الشرقية وسط مناظر طبيعية استثنائية تغني السياحة الجبلية، بينما هواة التسلق لن يجدوا مكانا لهوايتهم أفضل من قمم «مكون» و«تكدييد» و«أزوركي».
«آيت بوكماز» أحد أروع المنتجعات السياحية الجبلية الغنية بالمناظر الخلابة والطبيعة الساحرة، وأنهار جارية وجبال شامخة للتسلق، فضلا عن توفره على اكتشافات علمية وأثرية مثيرة، أهمها اكتشاف بقايا ديناصور عملاق يعود تاريخه إلى 800 مليون سنة، إلى جانب وجود نقوش صخرية يرجع تاريخها إلى ملايين السنين، خاصة بمنطقة «آيت بوولي» وب«أكرط زكاغن» بآيت بوكماز، وبقايا آثار أقدام الديناصورات التي يرجع تاريخها لأكثر من 180 مليون سنة، ب«أكرط نزروا» ودوار «باقليوين».
ومن أهم المنشآت القديمة قصبة سيدي موسى التي يرجع تاريخها إلى أكثر من 430 سنة، وتصنف كتراث عالمي من طرف اليونسكو، ثم قصبة «سيدي شيتا»، إلى جانب القصبات التي تعتبر مخازن جماعية لسكان المنطقة ب«آيت إيمي» . اللباس المحلي بدأ يكتسب شهرة عالمية خاصة وأنه مرتبط بتقاليد وعادات إحياء حفلات الزفاف الفريدة من نوعها، وأكبر رموز المنطقة فرقة «بوغانيم» الموسيقية المتميزة في كل شيء، مما يجعلها من أهم الرموزالثقافية بالمغرب التي تحاول الحفاظ بصعوبة على شكلها الأصلي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.