عرض لأبرز عناوين الصحف الصادرة اليوم    الحافدي يحل رفقة يقود وفد من جهة سوس ماسة درعة ضيفا على معرض ماب اكسبو بباريس الفرنسية    ميلان يقترب من ضم ماريو سواريز    مغربية تتألق في امريكا. بلغت نصف نهائي مسابقة "المبادرة العالمية للابتكار من خلال العلوم والتكنولوجيا""    الفيزازي ل ''عيوش'': يكفيك خزيا وعهرا وعلى القضاء أن يقول كلمته    عبد الصمد السكال .. مرشح ال PJD للانتخابات الجماعية بأكادير    243 طفلا لاجئا أعمارهم بين 1 و17 سنة يعيشون في المغرب    البنك الأوروبي لإعادة البناء والتنمية عازم على مواكبة الحكومة المغربية في أربعة أوراش هيكلية    مصنع فورد في بلنسية يعزز الطلب على المكونات المصنعة بالمغرب    ‘يوتيوب' يدخل على خط مَنع المغرب ل'الزين اللي فيك' ويُقرر عرضه كاملاً    مسابقة Eurovision: السويد تفوز بالمركز الأول بأغنية "هيروز" للمغني مانس زيلميرو    عندما يصل عشق كرة القدم إلى أباطرة الحشيش في شمال المغرب    مكة تستعد لافتتاح أكبر فندق في العالم    وكيل كارلو أنشيلوتي: ‘ بينيتيث مدرب ريال مدريد الجديد بنسبة 99% ‘    فيلم جراد البحر (The Lobster): "أحد أفضل أفلام مهرجان كان"    دراسة: تناول الجراد يحد من الإصابة بأمراض القلب    ابن كيران يرفع ورقة الوضعية المالية غير الملائمة في وجه النقابات    البنتاغون: اطلاق تسمية رمزية شيعية "لبيك يا حسين" على هجوم الرمادي "لا يساعد"    تصفيات كأس إفريقيا للأمم: بادو الزاكي يستدعي 28 لاعبا لمباراة المنتخب المغربي أمام نظيره الليبي    ''فاته أن يكون ملاكا''.. قراءة جديدة لسيرة محمد شكري    القوات المناهضة للحوثيين تستعيد السيطرة على مدينة الضالع جنوب اليمن    فاطمة الزهراء عمور، المندوبة العامة للمغرب بمعرض 2015 في ميلانو: دينامية تكسب الرهان    دوري أبطال إفريقيا: توقيف بودريقة وحمار أربع مباريات وتغريم الناديين 5 آلاف دولار    الضحك و تأثيره على صحة المرأة    بنكيران يزور باريس الخميس لإعطاء دفعة جديدة للعلاقات المغربية الفرنسية    قانون المجلس الأعلى للسلطة القضائية يستنفر جمعيات القضاة المهنية    شاب يَضع حداً لحياته داخل جُب بدوار آيث بوخلف    ارتفاع عدد المصابين في صفوف القوات العمومية في مواجهات الطلبة والبوليس بمراكش    جهادي مغربي يفلت من رقابة الأمن ويلتحق بداعش    جوجل تسجل اختراع دمى ذكية قادرة على التفاعل مع مستخدميها    الزاكي يستبعد الشماخ ويعيد السعيدي+ الائحة كاملة    تفاقم عجز الميزان التجاري للمغرب ب 22,1 بالمائة خلال الفترة 2008- 2014    مليون ونصف عدد مشاهدي فيديو دب يتنكر في صفة البشر!! + فيديو    لماذا أخفت وزارة الإتصال السلطة التي أوقفت الفيلم..    بنكيران يستعمل حديثا ضعيفا للرد على المعارضة    القصر الكبير والمجهود الصغير    لجان المراقبة معبأة ميدانيا من أجل التتبع المستمر لوضعية تموين الأسواق خلال شهر رمضان    ساكنة تاكلفت تتساءل عن استفادة مقاول من كهرباء القيادة وتطالب بفتح تحقيق    هم قادرون … و نحن متفرجون … فرحة فوز بالوكالة …    بالصور.. هكذا ستصبح طريق سيدي بوزيد بمداراتها الست ونافوراتها وحدائقها وانارتها    أب تلميذ بدمنات يطالب الجهات المسؤولة بالتدخل لانصاف ابنه بعد حصوله على الصفر في مادة الفيزياء    دراسة تبرز فوائد عصير البرتقال في تحسن الذاكرة    وفاة مديع الجزيرة منقد العلي    أطباء أسنان يقدمون خدماتهم في الشوارع للفقراء في الهند    جراح روسي يستأصل زائدته الدوديّة بنفسه    بنعبد الله: الملكُ ضامنُ الحداثة وفيلم عيُّوش يفتقرُ إلى الإبداع    محام كيني يعرض 150 رأس ماشية مهراً لابنة أوباما    دراسة: المأكولات البحرية تطيل العمر    الهلال إلى ربع نهائي دوري الأبطال    روبرتو: الخسارة ليسَت مُهمة أمام تتويجِنا بدِرع البطولة    إقبال على معرض الصناعة التقليدية بطانطان    اكتشاف علاقة بين طول الشخص ودخله المالي    تجريم الإساءة إلى الله والأنبياء والأديان    تسريب صورة Samsung Z LTE العامل بنظام تايزن    الهند: درجة حرارة الجو تصل إلى 50 وتقضي على 430 شخصا    رأي صريح جدا في فيلم عيوش: لي كذلك حق في هذا الوطن…!    الإنسان والزمان    الزين اللي فيك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

«آيت بوكماز» بأزيلال.. موطن الديناصورات
تتميز بجمال الطببيعة وتستهوي متسلقي الجبال
نشر في المساء يوم 03 - 08 - 2010

على ارتفاع يصل إلى مابين 1800 و2000 متر في قلب جبال الأطلس، يوجد أحد أجمل الأماكن السياحية الجبلية بالمغرب، «آيت بوكماز» أو الهضبة السعيدة،
التي تبعد ب 78 كيلومترا عن أزيلال.
في بداية السبعينيات من القرن الماضي بدأت المنطقة تستقبل السياح الأجانب المكتشفين لجمال طبيعة الأطلس، فكانت بداية إخراج الجوهرة المكنونة من صندوق النسيان، لكن الحدث الأكبر كان ربط القرية بالطريق المعبدة سنة 2002. سنوات قليلة بعد ذلك تضاعف عدد الزوار وارتفع عدد المآوي المرحلية السياحية من أربعة إلى ما يقارب 80 مأوى، حيث أصبحت «آيت بوكماز» على بعد ساعتين من أزيلال، وأصبحت شهرتها تضاهي أقدم الأماكن السياحية بالجهة وتمضي بسرعة قياسية لتتجاوز بعضها.
الطريق إلى آيت بوكماز
الطريق إلى «آيت بوكماز» يبدأ من مدينة أزيلال عبر تراب جماعة أكودي نلخير وجماعة آيت أمحمد، مرورا ببرنات وآيت عباس قبل الدخول إلى تراب جماعة «آيت بوولي»، ووصولا إلى «تبانت»، المشهورة ب«آيت بوكماز»، مجموعة من الدواوير راعت في تشييدها المحافظة على جمالية الطبيعة والمكان. على جنبات «الهضبة السعيدة» الممتدة على ضفاف الوادي الأخضر، أشجار سامقة وطقس استثنائي وجو نقي ومياه باردة تجري في كل مكان، أول ما يفاجأ به الزائر هو عدم تشييد أي مبنى في السهل الضيق، كل البيوت في أعلى الجبل أو في ظهره، أو عند نهاية المساحات الصالحة للزراعة، الدواوير المتفرقة تتوحد في الشكل الهندسي للبناء الذي يتم عبر «التابوت» (دك التراب في كتل قوية دون استعمال الخرسانة أو الرمل)، البناء يحتفظ هنا بوسائله التقليدية التي مرت على استخدامها عشرات القرون، أهم الدواوير بآيت بوكماز: إيخفنيغير، أكوتي، آيت إيمي، آيت أوشي، آيت أوهام، زاوية ألمزي، آيت سلام، تالموضعت، أكرط مزرو.
سحر المكان
بسبب تراكم الثلوج، تعيش منطقة آيت بوكماز فترة حصار طويلة الأمد تمتد لشهور، يستعد سكان المنطقة لفصل الشتاء باكرا بتخزين الحاجيات الأساسية من الحطب والمواد الغذائية، بداية شهر ماي من كل سنة تكسو الأزهار والطبيعة الخلابة «الهضبة السعيدة» وسط الجبال السامقة، تكون الطريق قد بدأت تودع فترات الإغلاق المتكررة بفعل الثلوج، ويبدأ الأجانب الذين سبق لهم زيارة «آيت بوكماز» أو الذين سمعوا بجمالها بالتدفق على «الهضبة السعيدة»، ممثل السلطة المحلية ب»تبانت» يؤكد أن « 90 % من الذين يزورون آيت بوكماز يعودون إليها في السنة الموالية، يصحبون معهم زوارا جددا، مما يؤهل المنطقة للمساهمة بقوة في تطور السياحة الجبلية بالمغرب مستقبلا».
كهول المنطقة يتذكرون أن «آيت بوكماز» كانت منسية، لكنها مدينة للأجانب الذين كانوا يأتون لصيد سمك السلمون في «الوادي الأخضر» انطلاقا من سنة 1970، قبل أن يعجبوا بسحر الجبال ويقوموا بحملات دعائية للمنطقة وتنظيم رحلات منظمة انطلاقا من أوربا ووصولا إلى «آيت بوكماز»، ومع بداية الثمانينيات من القرن الماضي تطورت السياحة الجبلية بعد تأسيس المركز الوحيد بالمغرب وبالعالم العربي في تخريج المرشدين السياحيين الجبليين بآيت بوكماز، وهوالمركز الذي يخرج أربعين إطارا مؤهلا كل سنة، يتحولون إلى قادة للمجموعات السياحية ومرشدين لهم لاكتشاف جزء كبير من المغرب المنسي خلف قمم جبال الأطلس المتوسط، وبذلك أصبحت المنطقة محجا سياحيا بعدما كانت نسيا منسيا. يعقد ب«آيت بوكماز» السوق الأسبوعي يوم الأحد، وتضم مجموعة من الجمعيات النشيطة، سواء في السياحة الجبلية أو في التنمية القروية الجبلية شباب المنطقة كان لهم أكبر الأثر في التعريف بمؤهلات وسحر الطبيعة ب«آيت بوكماز»، إذ إنهم بقدرتهم العجيبة على التواصل وإنشاء المواقع الإلكترونية، استطاعوا جلب العديد من المعونات، كما أنهم يجلبون السياح المغرمين بسحر الطبيعة.
عمر، أحد أبناء «آيت بوكماز»، واحد من هؤلاء المرشدين، يؤكد أن «منطقة آيت بوكماز تتوفر على نحو 54 من العيون الكبرى وثلاثة أودية تتشكل روافدها من الثلوج التي تصمد أمام حرارة الشمس حتى أواخر شهر ماي»، كما توجد بالمنطقة عدة فجاج مثل فج «مكون» و»اندراس بتاساوت»، إلى جانب أربعة مواقع للتسلق، وموقع «تاغيا».
لكن الإغراء الأكبر تحدثه المدارات السياحية سيرا على الأقدام، انطلاقا من «آيت بوكماز» إلى جبل «مكون»، حيث يستغرق ذلك مدة خمسة أيام، ثم من نفس النقطة إلى واحة قبائل «آيت عطا» أربعة أيام، ويبقى «العبور الأكبر» للأطلس المغربي، الذي يمتد من «آيت بوكماز» إلى «توبقال»، مسيرة 13 يوما بمعدل 6 ساعات في اليوم، أو شمالا من «آيت بوكماز» وصولا إلى «إملشيل»، بينما مدارات أخرى توصل إلى مدينة أكادير، وأخرى إلى الجهة الشرقية وسط مناظر طبيعية استثنائية تغني السياحة الجبلية، بينما هواة التسلق لن يجدوا مكانا لهوايتهم أفضل من قمم «مكون» و«تكدييد» و«أزوركي».
«آيت بوكماز» أحد أروع المنتجعات السياحية الجبلية الغنية بالمناظر الخلابة والطبيعة الساحرة، وأنهار جارية وجبال شامخة للتسلق، فضلا عن توفره على اكتشافات علمية وأثرية مثيرة، أهمها اكتشاف بقايا ديناصور عملاق يعود تاريخه إلى 800 مليون سنة، إلى جانب وجود نقوش صخرية يرجع تاريخها إلى ملايين السنين، خاصة بمنطقة «آيت بوولي» وب«أكرط زكاغن» بآيت بوكماز، وبقايا آثار أقدام الديناصورات التي يرجع تاريخها لأكثر من 180 مليون سنة، ب«أكرط نزروا» ودوار «باقليوين».
ومن أهم المنشآت القديمة قصبة سيدي موسى التي يرجع تاريخها إلى أكثر من 430 سنة، وتصنف كتراث عالمي من طرف اليونسكو، ثم قصبة «سيدي شيتا»، إلى جانب القصبات التي تعتبر مخازن جماعية لسكان المنطقة ب«آيت إيمي» . اللباس المحلي بدأ يكتسب شهرة عالمية خاصة وأنه مرتبط بتقاليد وعادات إحياء حفلات الزفاف الفريدة من نوعها، وأكبر رموز المنطقة فرقة «بوغانيم» الموسيقية المتميزة في كل شيء، مما يجعلها من أهم الرموزالثقافية بالمغرب التي تحاول الحفاظ بصعوبة على شكلها الأصلي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.