قرر النائب العام في مصر، أول أمس الأحد، إحالة الإعلامي والصحافي المعارض حمدي قنديل على محاكمة جنائية بتهمة السب والقذف بحق وزير الخارجية أحمد أبو الغيط. وكان أبو الغيط تقدم ببلاغ للنائب العام ضد قنديل عقب نشر مقال له في صحيفة «الشروق» اليومية المستقلة في ماي الماضي بعنوان «هوان الوطن وهوان المواطن». واتهم أبو الغيط في بيانه قنديل بتهمة سب وقذف موظف عام أثناء وبسبب تأديته لوظيفته. وأكد قنديل في أقواله أثناء تحقيقات النيابة أنه لم يقصد الإساءة لوزير الخارجية، مشيرا إلى أن أبو الغيط اعتاد خلال السنوات الأخيرة الإدلاء بتصريحات غير محسوبة لا تتفق مع مكانته كوزير خارجية لدولة بحجم مصر. وجاء في الفقرة التي دعت الوزير لتقديم البلاغ «قبل السقوط يؤكد سفير مصر في إسرائيل أنه لا يقيم في دولة أعداء، نافيا بذلك تصريحا لوزير الخارجية وصف فيه إسرائيل بالعدو، وما كان لينفي إلا لأن التصريح سقط سهوا من فم الوزير الذي عادة ما تسقط من فمه الكلمات كما تتساقط النفايات من كيس زبالة مخروم». واعتاد قنديل تقديم برامج تلفزيونية شديدة الانتقاد للحكومة، قبل أن ينتقل إلى الانتقاد اللاذع للحكومة عبر الصحافة المكتوبة بعد منع برنامجه التلفزيوني أكثر من مرة. ويشغل قنديل حاليا منصب المتحدث الإعلامي باسم «الجمعية الوطنية من أجل التغيير»، التي يترأسها المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية والمرشح المحتمل للانتخابات الرئاسية المقبل في مصر محمد البرادعي. وكانت فضائية «الليبية» أوقفت برنامجا شهريا للإعلامي بعنوان «قلم رصاص»، من دون أسباب معلنة من إدارة القناة، لكن قنديل أعرب عن اعتقاده بأن «ثمة اعتراضاً سياسياً حسم الأمر بإلغاء البرنامج». وكان التقرير السنوي للجنة حماية الصحافيين الدولية، التي تتخذ من نيويورك مقرا لها، قال إن السلطات المصرية لجأت إلى رفع دعاوى قضائية أمام المحاكم وفرض الغرامات للسيطرة على وسائل الإعلام ومضايقة الصحفيين. ووصف التقرير، الصادر في فبراير الماضي حول الاعتداءات على الصحافة في العام الماضي، مصر بأنها أشد البلدان تضييقا على حرية المعلومات.