"الجماعة" تدعو إلى جبهة نسائية ضد "الفساد والاستبداد"    الأمازيغ والعرب بين "نكتة حسن أوريد" و"فهم بنعيسي"    أو ليس الإرهاب العلماني مصدرا لمسمى الإرهاب الديني؟    امتصاص دماء الشعب ...!!    لماذا يتشيع شبابنا؟    تجار السلاح و دموع "التماسيح"    سوني تكشف النقاب عن أنحف وأخف حاسوب لوحي    المغرب: تبخيس أفق المعرفة ثم هشاشة الأفق    حقائق مثيرة في قضية"أبو فاضل" صاحب الشريط الفاضح الذي هز المدينة    توقع انطلاق أول بنك إسلامي بالمغرب في رمضان المقبل    كُورْتُولْمُوشْ: تركيا والمغرب يتقاسمان صفة "بوابة الإسلام"    شباط يصف المنتخبين المدانين في ملف كازينو السعدي ب"المناضلين الابرياء"    سرقة محل لبيع التبغ والهواتف النقالة وتكسير زجاج سيارة أستاذ والعبث بمحتوياتها بحي النصر أفورار    منظمات مغربية تعلن استنكارها لصدور حكم قضائي مصري يعتبر حركة «حماس» إرهابية    هذا ما قضت به المحكمة في حق مفوض قضائي استحوذ على مبالغ مالية لمتقاضين    الحجاب ممنوع في الجمارك الجزائرية    كلينتون: الملك محمد السادس يقود بلدا نموذجا في التعايش بين اليهود والمسلمين    الأوضاع بالقناة الأمازيغية في ترد مستمر    دفاعا عن الخلفي    العدالة و التنمية يقاضي شباط ويشكوه الى الداخلية بسبب" مالية" فاس    طنجة تحتضن يوم الجمعة المقبل ندوة حول تدبير الجماعات    هبة بريس تكشف عن التعويضات التي يستفيد منها العمال بالأرقام    طنجة :مصرع عامل بناء في عملية ترميم بناية قديمة    دراسة : الصيام المتقطع يطيل العمر    تسليم سيارات أجرة جديدة بالدار البيضاء    الشاب خالد يختم مشواره الفني بأنشودة "عفوك" (فيديو)    ماركيزيو يرفض مقارنته بالمايسترو بيرلو    اختتام فعاليات الدورة السادسة عشرة للمهرجان الوطني للفيلم بطنجة: فيلما «إطار الليل» و«حوت الصحراء» يتوجان بالجائزة الكبرى    المغرب على رأس قائمة الدول العربية والإفريقية الأكثر مديونية: 153.07 مليار يورو حجم الديون    رئيس ال CRA: فوزٌ واحد كَفيل بإخراج لاعِبينا من "أزمتِهم النفسيّة"‎    منظمة الصحة العالمية تطمئن المغرب حول "إيبولا"    مليار و 166مليون درهم حصيلة المغرب من استثمارات التصوير السينمائي والتلفزيوني الدولي عام 2014    وكيل فيتو: هذه خياراتنا في الميركاتو الصيفي    السلطات بطنجة تنفي الترخيص لجمعية شيعية    بعد استحواذه على 53% من أسهمها، ساويرس: "أورونيوز" محايدة    ليبرون جيمس قدم هدية خاصة ل" رونالدينهو "    ديل بوسكي ل'البطولة' : الحدادي لم يقنعني    الغوريلا أصل نشأة نصف فيروسات الإيدز في العالم    عاجل الجامعة تحدد موعد العصبة الإحترافية‎    مولاي رشيد يدشن معرض "المغرب الوسيط: إمبراطورية من إفريقيا إلى إسبانيا"    الأفارقة ينتخبون 'أحيزون' نائباً لرئيس الكنفدرالية الأفريقية لألعاب القوى بأثيوبيا    هذه لائحة أغنى عشرة أشخاص في العالم    بودريقة يعقد اجتماعا رفقة ممثلين عن بعض "الإلترات" لتهدئة الوضع‎    المغرب يسعى الى رفع نسبة السياح الأمريكيين    سلوى أخنوش تتصدر المغربيات بين 100 أقوى امرأة عربية    البنك الدولي: قرض ب 200 مليون دولار لتشجيع الاصلاحات وزيادة النمو بالمغرب    انطلاق الأيام الثقافية التركية بالمغرب    فريق البيجيدي يسائل الوفا عن حقيقة التلاعبات في دعم غاز البوتان    خليفة حفتر على خطى عبد الفتاح السيسي    أدباء المغرب الشباب يتوجون    المغرب يستورد 27.4 مليون قنطار من الحبوب    السل «يغزو» الحي الحسني بالدار البيضاء!    أكادير..مقبرة واحدة وثلاث ديانات…يوسف الغريب    الثنائي النيجري (بي-سكوير) يحيي حفلا فنيا في إطار الدورة الرابعة عشر لمهرجان موازين    طاعة السلطان واجبة بنصوص السنة والقرآن    الذكريات 20    تناول 3 أكواب من الشاي يومياً يحميك من مرض السكري    بالصورة: ماذا يفعل الشيخ سار؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

ابن عربي وابن رشد .. نموذج الحوار بين الفلسفة والتصوف في المغرب
غازي: من الحيف أن يترك التصوف رهينا بالمناسبات العابرة والموسمية
نشر في المساء يوم 25 - 09 - 2010

العلاقة بين الفلسفة والتصوف ظلت دائما في التاريخ الإسلامي وتاريخ الفكر المغربي علاقة تنازع على الشرعية والتمثيلية، ولذلك فإن أي محاولة للتقريب بينهما كان ينظر إليها على أنها محاولة محكومة بالفشل لأنها محاولة للجمع بين ما لا يجتمع، لأن الفلسفة في أبسط تعريفاتها هي استخدام العقل للتفكير في العالم أو تعقله، بينما التصوف مراهنة على القلب. لكن التراث المغربي
الصوفي عرف العديد من المتصوفة الذين تفلسفوا، أو الفلاسفة الذين تصوفوا، وحاولوا الجمع بين المجالين الذين يبدوان متناقضين في الظاهر، فظهر التصوف الفلسفي في الأندلس الذي يمثل محي الدين بن عربي أبرز أقطابه.
مجلة «عوارف» سعت في عددها الأخير، المزدوج، إلى ركوب الصعب والبحث في هذه المزاوجة بين الطرفين المتشاكسين، التصوف والفلسفة. وصدرت «عوارف» قبل حوالي سنتين بشكل دوري، في مسعى لإحياء الفكر الصوفي المغربي وملء الفراغ الذي تشكو منه الساحة الفكرية والثقافية في المغرب، مراهنة على تحقيق هدفين: نشر الثقافة الصوفية التي بدأت تنمحي من الساحة المغربية، وإيجاد القارئ المهتم بهذا المجال، ويدير المجلة مصطفى اليملاحي ويرأس تحريرها عبد اللطيف شهبون. وصرح عبد الصمد غازي، مدير تحرير المجلة ل«المساء»، حول دواعي هذا الإصدار المخصص للمجال الصوفي، وقال «إن العوارف هي بمثابة منتدى فكري يجمع المختصين في الدراسات الصوفية، وهي تريد مواكبة الانفتاح على التصوف من خلال اعتماد المقاربة العلمية، إيمانا من القائمين على المجلة بأن المغرب له رصيد تاريخي وعلمي في مجال التصوف، إذ يمكن القول بأن ثلثي الذاكرة المغربية تشكلت بهذا الرافد العلمي، وانطبعت به سلوكيا ومعرفيا ، فمن الحيف أن يترك هذا الرصيد الروحي والعلمي لمجرد المناسبات العابرة، أو يتعامل معه بموسمية قد تفقد التصوف مضامينه الأخلاقية والمعرفية والعرفانية السامية ويعرضه لمزايدات كلامية هو في غنى عنها». وقال غازي إن الهدف من المجلة هو دراسة التصوف بشكل منهجي وعلمي يعتمد المعايير الأكاديمية «حيث لوحظ فراغ في هذا المجال ، فالتصوف علم له خصائصه ومحدداته ومفاهيمه وسيرورته في حاجة ماسة إلى مزيد البحث والاستكشاف، إذ إن رد الاعتبار إلى التصوف ورجاله، من وجهة نظرنا، لا يتم إلا بالإسهام في الإجابة على مجموعة من الأسئلة التي مازالت معلقة وشكلت نماذج نظرية للكثيرين لا سبيل لتبديد أوهامها وتوضيح مغالطاتها إلا بالاحتكام إلى البحث العلمي واعتماد طرائقه في البيان والتبيين، ولذلك فتحت «عوارف» منذ صدور عددها الأول ملفات تعالج إشكالات مفصلية»، مضيفا بأن المجلة تسعى إلى «إظهار الجمالية الصوفية على مستوى السلوك والمعرفة والعرفان وكيف أن هذا الخطاب ثقيل بأن يسهم في تمتين أواصر المحبة والتعاون بين الأفراد والجماعات، فالتصوف ليس مجرد مخطوطات محفوظة -على أهميتها- في رفوف المكتبات العامة والخاصة بل هو قيم أخلاقية حية ينبغي إحياؤها وتجديدها من أجل خطة علمية تحقيقية للتراث المحفوظ، وتحقق بالقيم السلوكية تثمر أنظارا صوفية مبدعة تناسب سياقنا ومقتضياته الراهنة لتحقيق الوصل المتجدد والهادف بين الماضي والحاضر».
وقد تضمن العدد الأخير من المجلة، الذي جاء في أزيد من 300 صفحة، عددا من الدراسات كتبها كل من محمد الأمراني وعبد الإله الشريف بن عرفة ومحمد العدلوني وأحمد كازي وساعد خميسي وثريا إقبال ومحمد الكحلاوي وأحمد بلحاج آيا وارهام ومحمد العمراني وحياة قارة، كما تضمن قسما باللغة الفرنسية حول دراسات لكل من ديني غريل وويزا غاليزي وسيدي محمد اليملاحي الوزاني. ورأى الأمراني أن دراسته «التصوف والفلسفة طريقان للحكمة» أن اختلاف المناهج بين الفلسفة والتصوف لا يلزم منه اختلاف المقاصد «فإذا كان من أهداف الفلسفة الحصول على الحقائق المجردة باعتبارها حقائق كونية، فإنه عين هدف التصوف الذي يسعى إلى اكتشاف الدلالة الرمزية للوجود، وحديث التجربة الصوفية عن الوحدة الكونية التي لا تمايز فيها ولا اختلاف، وعن الذات الكلية، وعن وهم الزمان، يتقاطع مع حديث الفلسفة عن الوحدة والكثرة وعلاقة المطلق بالزمان وعن الصيرورة والتبات”. أما عبد الباقي مفتاح، من جامعة كمار بالجزائر، فقد تطرق في بحثه الذي جاء بعنوان «شرح الحوار بين ابن عربي وابن رشد» إلى الحوار الذي جرى بين هذين العلمين المغربيين في عهد الخليفة الموحدي الرابع أبي يعقوب يوسف بن عبد المؤمن بن علي، وهو الحوار الذي سجله ابن عربي في كتابه الشهير «الفتوحات المكية».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.