إحصاء أزيد من 3000 حالة اختفاء قسري أو غير إرادي بالجزائر    التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية في الجزائر يدعو إلى فتح الحدود مع المغرب    افتتاح المتحف الجامعي للنيازك التابع لجامعة ابن زهر بأكادير    تارودانت: فتاة من محاولة قتل مدبرة بطريقة أفلام "الأكشن"    تسليم ملعب الشريف محمد أمزيان بأزغنغن    أزيلال.. إيقاف شخصين على خلفية السطو على وكالة بنكية    ربورتاج / حقيقة اصلاح الوظيفة العمومية وسبل المواجهة محور ندوة من تنظيم الاتحاد المغربي للشغل بالناظور    المؤرخ الريفي علي الادريسي يكشف تفاصيل مثيرة عن الحياة العائلية و التجارية للأمير الخطابي في منفاه    متطوعي الهلال الأحمر بالناظور يتألقون في ورشة "العمل التطوعي لصالح المرضى"    المعادن النادرة قد تدخل عالم هدايا عيد الحب    برشلونة – سيلتا فيغو .. أرقام واحصائيات قبل المواجهة    تفاصيل مثيرة في كيفية صرف جامعة لقجع ل 85 مليار    حزب جزائري يدعو إلى فتح الحدود مع المغرب    تساقط الثلوج بكميات مهمة الاثنين والثلاثاء وانخفاض درجات الحرارة    إسبانيا: حجز حوالي طن ونصف من الحشيش وإعتقال 13 شخصا    ابنة أخت الملك محمد السادس تتعرض للسرقة في محطة بفرنسا    اجتماع طارئ لمسؤولي الدفاع الجديدي بعد الهزيمة أمام الكاك    إتحاد طنجة ينهي مباراته الأولى من مرحلة الإياب بالتعادل    هكدا تفاعل بنكيران مع تصريحات مزوار    إمزورن تحتضن حفل توقيع رواية "أوراق في خزانة أبي" لكاتبها عاصم العبوتي    يوسف العمراني: المغرب أضحى اليوم قطبا حقيقيا للاستقرار في ظل قيادة جلالة الملك    الصحيفة التركية "ديلي صباح": المغرب وتركيا قوتان للاستقرار في العالم العربي الإسلامي    زينب العدوي تبسط أمام وفد من الصحافيين الروس مؤهلات وجهة أكادير السياحية    وكالة أسفار إسبانية رائدة تطلق برمجة المغرب    اختيار المغرب بإجماع الدول الافريقية كمنسق للمجموعة الأفريقية بالمنظمة العالمية للتجارة    اعتقال مراهق بريطاني اخترق حسابات الاستخبارات الأمريكية    الزمزمي رحمه الله    بطولة اسبانيا: ريال مدريد ينتزع الوصافة موقتا وفوز اول لفالنسيا منذ نوفمبر    هدا هو موعد تعيين هيرفي رونار مدربا للأسود + طاقمه المساعد    أغنية جديدة لحفيد الحسين السلاوي بمناسبة عيد الحب    منتدى مقاولات المغرب يدعوا إلى تبسيط المساطر والاستثمار في الموارد البشرية    باريس تطالب موسكو بوقف استهداف المدنيين في سوريا    افيلال : اشغال بناء سد واد غيس ستنطلق خلال السنة الجارية    خبراء فرنسا: الجزائر مصدومة من تنظيم "كرانس مونتانا" بالمغرب والنزاع المفتعل حول الصحراء يهدد أمن القارة الإفريقية    غاديا تشعل مزيان في سوريا. وصول طائرات سعودية إلى تركيا تمهيداً للتدخل البري بسوريا    منبر الرأي أخ سلميان حوليش يكتب, ما الفَائدة من الْحُصُول على الشهادات العُليا... إذا كان صاحبُها لم يتحلَّى بالفضائل وَالأدب ؟؟    أسعار البيض ترتفع بالمغرب والمهنيون يدقون ناقوس الخطر    من وراء لجن انتقاء الأفلام بمهرجاننا الوطني؟    الحجر الأسود ..قاموا بتحليل قطعه منه وصُدِموا بالنتيجة!    جورج كلوني :حظر دخول المسلمين لأمريكا لن يحدث    علماء: سكان الأرض سيواجهون كارثة مستقبلا    موجات الجاذبية:6 أشياء تحتاج لمعرفتها    القادري: اضطرابات اليقظة والنقص في النوم إحدى أهم مسببات حوادث الشغل والسير    دراسة تحذر من ارتداء الأحذية ذات الكعب العالي و"البالغين"    نصائح لتقوية المناعة خلال الحمل    السرات : التقرير الثالث للحالة العلمية الإسلامية يرصد النشاط والإنتاج العلمي في مجالات المعرفة والفكر الإسلامي    افتتاح أول مسجد للنساء فقط بإمامة امرأة    مرض نادر يلزم طفلا الفراش    علماء: قشور الموز العفِنة قد تصلح لمعالجة السرطان    مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة يحتفي في دورته ال22 برائدات بصمن التاريخ المغربي    "كونغ فو باندا" يعزز صدارته لشباك التذاكر في أمريكا (فيديو)    أودري أزولاي وزيرة الثقافة الفرنسية.. من أصل مغربي و من فوج "ابن رشد"    زينة كاتقلي السم لأحمد عز وها آش دارت ليه    كيف تتعلم لغة جديدة بالاعتماد على الوسائل الاولية والثانوية    كندا والولايات المتحدة والمكسيك يوقعون على بروتوكول تفاهم في مجال الطاقة ومكافحة التغيرات المناخية    عبد الرزاق الزيتوني: ورزازات تستقطب نسبة 45 في المائة من مجموع 150 إنتاجا سينمائيا أجنبيا بالمغرب ما بين 2010 و2015    أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة والخطيب يوصي بصلة الأرحام    دون أن يلتقي ولا مسلم.. اسكتلندي يعتنق الإسلام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ابن عربي وابن رشد .. نموذج الحوار بين الفلسفة والتصوف في المغرب
غازي: من الحيف أن يترك التصوف رهينا بالمناسبات العابرة والموسمية
نشر في المساء يوم 25 - 09 - 2010

العلاقة بين الفلسفة والتصوف ظلت دائما في التاريخ الإسلامي وتاريخ الفكر المغربي علاقة تنازع على الشرعية والتمثيلية، ولذلك فإن أي محاولة للتقريب بينهما كان ينظر إليها على أنها محاولة محكومة بالفشل لأنها محاولة للجمع بين ما لا يجتمع، لأن الفلسفة في أبسط تعريفاتها هي استخدام العقل للتفكير في العالم أو تعقله، بينما التصوف مراهنة على القلب. لكن التراث المغربي
الصوفي عرف العديد من المتصوفة الذين تفلسفوا، أو الفلاسفة الذين تصوفوا، وحاولوا الجمع بين المجالين الذين يبدوان متناقضين في الظاهر، فظهر التصوف الفلسفي في الأندلس الذي يمثل محي الدين بن عربي أبرز أقطابه.
مجلة «عوارف» سعت في عددها الأخير، المزدوج، إلى ركوب الصعب والبحث في هذه المزاوجة بين الطرفين المتشاكسين، التصوف والفلسفة. وصدرت «عوارف» قبل حوالي سنتين بشكل دوري، في مسعى لإحياء الفكر الصوفي المغربي وملء الفراغ الذي تشكو منه الساحة الفكرية والثقافية في المغرب، مراهنة على تحقيق هدفين: نشر الثقافة الصوفية التي بدأت تنمحي من الساحة المغربية، وإيجاد القارئ المهتم بهذا المجال، ويدير المجلة مصطفى اليملاحي ويرأس تحريرها عبد اللطيف شهبون. وصرح عبد الصمد غازي، مدير تحرير المجلة ل«المساء»، حول دواعي هذا الإصدار المخصص للمجال الصوفي، وقال «إن العوارف هي بمثابة منتدى فكري يجمع المختصين في الدراسات الصوفية، وهي تريد مواكبة الانفتاح على التصوف من خلال اعتماد المقاربة العلمية، إيمانا من القائمين على المجلة بأن المغرب له رصيد تاريخي وعلمي في مجال التصوف، إذ يمكن القول بأن ثلثي الذاكرة المغربية تشكلت بهذا الرافد العلمي، وانطبعت به سلوكيا ومعرفيا ، فمن الحيف أن يترك هذا الرصيد الروحي والعلمي لمجرد المناسبات العابرة، أو يتعامل معه بموسمية قد تفقد التصوف مضامينه الأخلاقية والمعرفية والعرفانية السامية ويعرضه لمزايدات كلامية هو في غنى عنها». وقال غازي إن الهدف من المجلة هو دراسة التصوف بشكل منهجي وعلمي يعتمد المعايير الأكاديمية «حيث لوحظ فراغ في هذا المجال ، فالتصوف علم له خصائصه ومحدداته ومفاهيمه وسيرورته في حاجة ماسة إلى مزيد البحث والاستكشاف، إذ إن رد الاعتبار إلى التصوف ورجاله، من وجهة نظرنا، لا يتم إلا بالإسهام في الإجابة على مجموعة من الأسئلة التي مازالت معلقة وشكلت نماذج نظرية للكثيرين لا سبيل لتبديد أوهامها وتوضيح مغالطاتها إلا بالاحتكام إلى البحث العلمي واعتماد طرائقه في البيان والتبيين، ولذلك فتحت «عوارف» منذ صدور عددها الأول ملفات تعالج إشكالات مفصلية»، مضيفا بأن المجلة تسعى إلى «إظهار الجمالية الصوفية على مستوى السلوك والمعرفة والعرفان وكيف أن هذا الخطاب ثقيل بأن يسهم في تمتين أواصر المحبة والتعاون بين الأفراد والجماعات، فالتصوف ليس مجرد مخطوطات محفوظة -على أهميتها- في رفوف المكتبات العامة والخاصة بل هو قيم أخلاقية حية ينبغي إحياؤها وتجديدها من أجل خطة علمية تحقيقية للتراث المحفوظ، وتحقق بالقيم السلوكية تثمر أنظارا صوفية مبدعة تناسب سياقنا ومقتضياته الراهنة لتحقيق الوصل المتجدد والهادف بين الماضي والحاضر».
وقد تضمن العدد الأخير من المجلة، الذي جاء في أزيد من 300 صفحة، عددا من الدراسات كتبها كل من محمد الأمراني وعبد الإله الشريف بن عرفة ومحمد العدلوني وأحمد كازي وساعد خميسي وثريا إقبال ومحمد الكحلاوي وأحمد بلحاج آيا وارهام ومحمد العمراني وحياة قارة، كما تضمن قسما باللغة الفرنسية حول دراسات لكل من ديني غريل وويزا غاليزي وسيدي محمد اليملاحي الوزاني. ورأى الأمراني أن دراسته «التصوف والفلسفة طريقان للحكمة» أن اختلاف المناهج بين الفلسفة والتصوف لا يلزم منه اختلاف المقاصد «فإذا كان من أهداف الفلسفة الحصول على الحقائق المجردة باعتبارها حقائق كونية، فإنه عين هدف التصوف الذي يسعى إلى اكتشاف الدلالة الرمزية للوجود، وحديث التجربة الصوفية عن الوحدة الكونية التي لا تمايز فيها ولا اختلاف، وعن الذات الكلية، وعن وهم الزمان، يتقاطع مع حديث الفلسفة عن الوحدة والكثرة وعلاقة المطلق بالزمان وعن الصيرورة والتبات”. أما عبد الباقي مفتاح، من جامعة كمار بالجزائر، فقد تطرق في بحثه الذي جاء بعنوان «شرح الحوار بين ابن عربي وابن رشد» إلى الحوار الذي جرى بين هذين العلمين المغربيين في عهد الخليفة الموحدي الرابع أبي يعقوب يوسف بن عبد المؤمن بن علي، وهو الحوار الذي سجله ابن عربي في كتابه الشهير «الفتوحات المكية».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.