المغرب ينظم بالأمم المتحدة اجتماعا حول مستقبل مجلس حقوق الإنسان    مؤسس "فيسبوك" يكشف عن أسرار مثيرة    البنك الدولي يقدم قرضا للمغرب بقيمة 248 مليون دولار لدعم جهوده في مجال الرعاية الصحية والطاقة الخضراء    المناخ العام للأعمال "عادي" خلال الفصل الأول من سنة 2015    بنك المغرب ينشر تقرير عن الولوج للتمويل البنكي بالنسبة للمقاولات    المكتب المغربي لحقوق المؤلف في قفص الإتهام بعد وصول تقرير هام إلى الدوائر العليا    إذا فقدت هاتفك النقال .. "غوغل" يخبرك بمكان وجوده    مروان الشماخ يقضي "فترة نقاهة" وسط صخب السهرات    أتليتكو يضرب إلتشي بثلاثية وينسى أحزانه الأوروبية    بايرن يضع يدا على لقب الدوري الألماني    ميسي: يجب أن نكون مستعدين لبايرن بنسبة 110%    زفاف "مغربي" لنجل الرئيس نجيب ميقاتي بقصر البديع بمراكش    الملتقى الجهوي الأول للتراث المغنى والمحكى برحاب جامعة مولاي السلطان بني ملال    خريبكة يهزم اتحاد الخميسات ويلتحق بالصدارة بجانب الوداد    ثلاث ميداليات للمنتخب المغربي في البطولة الإفريقية للجيدو    الشوباني.. أو الحب المزعج !!    فضيحة ..تلميذتان بإعدادية أولاد سعيد الواد الثانوية تبحران في "عالم التبويقة " داخل حجرة الدرس    اغلاق مقلع ضواحي صفرو لأسباب مجهولة    أنزي : شبيبة الحمامة بدائرة انزي تعقد جمعها العام    افتتاح الدورة ال20 لمهرجان أكادير الدولي للمسرح الجامعي    مدينة طنجة تنبض بإيقاعات الموسيقى الأندلسية    استغلال الدين لتبرير أخطاء السياسيين : الفقيه الريسوني نموذجا.    تاكلفت : الفدرالية الإقليمية لجمعيات أمهات وآباء تلامذة أزيلال تصلح ذات البين بالمدرسة    طفلة تبلغ من العمر 14 سنة تنتحر بسبب «الحب» في القصر الكبير    عدد ضحايا "زلزال نيبال" يتخطّى ال1250    إستياء جماهيري واسع بعد قتل شخصية باتريك ديمبسي في Grey's Anatomy (فيديو)    الداودي: كليتا الصيدلة بالبيضاء والرباط كافيتان لسد خصاص الصيادلة    تحكيم فرنسي لمواجهة النصر والفيصلي    اختتام فعاليات الدورة ال16 للمهرجان الدولي لمسرح الطفل بتازة    تنانت : اكتشاف حالات اصابة بداء الجربيات بثانوية الزرقطوني    بين "الشيخ الصمدي" و"الشيخ سار" لغز ما قد حلق وطار‎    رائحة عرقك قد تعرضك للدغ البعوض أو تحميك    غريزمان: نريد التأهل إلى دوري الأبطال    الأمم المتحدة تعين الموريتاني ولد الشيخ مبعوثا لها في اليمن خلفا للمغربي بنعمر    صحافة العسكر في الجزائر تهاجم "الأحداث المغربية"    منظمة الصحة العالمية تنتقذ عملية توزيع اللقاحات    مسلك تكوين أطر الإدارة التربوية بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بالجهة الشرقية ينظم يوما دراسيا    تشييع جثمان "الفيتوري" شاعر "القارة السمراء" ب"مقبرة الشهداء" ب"الرباط"    استغلال الدين لتبرير أخطاء السياسيين: الريسوني نموذجا    قراءة في بعض صحف اليوم بأمريكا الشمالية    حسن الفد يطاب بإنشاء مسرح كبير بالناظور وأزيد من 1000 شخص يحضر لعرضه الساخر    رئيس فنزويلا مادورو يمنح إمرأة رشقته بثمرة مانغو شقة    رجّة ب7,5 درجات تقتل 688 نيبَّالِياً حسب حصيلة مؤقّتة    قربلة داخل المجلس الوطني لحزب الحصاد ومناضلون اعتبروا تنصيب ساجد على رأس الحزب«اغتيالا» للديمقراطية    اجتماع الخلفي مع أعضاء الفيدرالية المهرجانات السينمائية الدولية بالمغرب    المغرب يطرد البوليساريو من المؤتمر الثالث للأسلحة النووية    بنك المغرب يعلن عن ارتفاع الاحتياطي الصافي من العملة الصعبة بنسبة 20,8 بالمائة    تكوين الأئمة .. المغرب يشجع على إسلام 'معتدل ومتسامح'    إطلاق العمل بنظام التعويض عن فقدان الشغل    قرض جديد للمغرب بقيمة 248 مليون دولار    تكريس البعد العالمي لمهرجان 'موازين' بصوت جنيفر لوبيز    مرصد السياحة يعرض مخطط عمله لسنة 2015    وباء ايبولا قد يكون مسؤولا عن آلاف الوفيات الناجمة عن الملاريا في افريقيا    شركة فرنسية تبتكر زجاجة عطر ب"رائحة الأحباء"    قيمة الصادرات الصناعية لطنجة المتوسط فاقت 40 مليار درهم خلال 2014    دراسة .. الهاتف فى الجيب يؤثر على خصوبة الرجال    السرطان في كلّ مكان    أُنْبُوشَاتٌ فِي المَفَاهِيمِ القُرْآنِيَّةِ/ الأَمْنُ    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

ابن عربي وابن رشد .. نموذج الحوار بين الفلسفة والتصوف في المغرب
غازي: من الحيف أن يترك التصوف رهينا بالمناسبات العابرة والموسمية
نشر في المساء يوم 25 - 09 - 2010

العلاقة بين الفلسفة والتصوف ظلت دائما في التاريخ الإسلامي وتاريخ الفكر المغربي علاقة تنازع على الشرعية والتمثيلية، ولذلك فإن أي محاولة للتقريب بينهما كان ينظر إليها على أنها محاولة محكومة بالفشل لأنها محاولة للجمع بين ما لا يجتمع، لأن الفلسفة في أبسط تعريفاتها هي استخدام العقل للتفكير في العالم أو تعقله، بينما التصوف مراهنة على القلب. لكن التراث المغربي
الصوفي عرف العديد من المتصوفة الذين تفلسفوا، أو الفلاسفة الذين تصوفوا، وحاولوا الجمع بين المجالين الذين يبدوان متناقضين في الظاهر، فظهر التصوف الفلسفي في الأندلس الذي يمثل محي الدين بن عربي أبرز أقطابه.
مجلة «عوارف» سعت في عددها الأخير، المزدوج، إلى ركوب الصعب والبحث في هذه المزاوجة بين الطرفين المتشاكسين، التصوف والفلسفة. وصدرت «عوارف» قبل حوالي سنتين بشكل دوري، في مسعى لإحياء الفكر الصوفي المغربي وملء الفراغ الذي تشكو منه الساحة الفكرية والثقافية في المغرب، مراهنة على تحقيق هدفين: نشر الثقافة الصوفية التي بدأت تنمحي من الساحة المغربية، وإيجاد القارئ المهتم بهذا المجال، ويدير المجلة مصطفى اليملاحي ويرأس تحريرها عبد اللطيف شهبون. وصرح عبد الصمد غازي، مدير تحرير المجلة ل«المساء»، حول دواعي هذا الإصدار المخصص للمجال الصوفي، وقال «إن العوارف هي بمثابة منتدى فكري يجمع المختصين في الدراسات الصوفية، وهي تريد مواكبة الانفتاح على التصوف من خلال اعتماد المقاربة العلمية، إيمانا من القائمين على المجلة بأن المغرب له رصيد تاريخي وعلمي في مجال التصوف، إذ يمكن القول بأن ثلثي الذاكرة المغربية تشكلت بهذا الرافد العلمي، وانطبعت به سلوكيا ومعرفيا ، فمن الحيف أن يترك هذا الرصيد الروحي والعلمي لمجرد المناسبات العابرة، أو يتعامل معه بموسمية قد تفقد التصوف مضامينه الأخلاقية والمعرفية والعرفانية السامية ويعرضه لمزايدات كلامية هو في غنى عنها». وقال غازي إن الهدف من المجلة هو دراسة التصوف بشكل منهجي وعلمي يعتمد المعايير الأكاديمية «حيث لوحظ فراغ في هذا المجال ، فالتصوف علم له خصائصه ومحدداته ومفاهيمه وسيرورته في حاجة ماسة إلى مزيد البحث والاستكشاف، إذ إن رد الاعتبار إلى التصوف ورجاله، من وجهة نظرنا، لا يتم إلا بالإسهام في الإجابة على مجموعة من الأسئلة التي مازالت معلقة وشكلت نماذج نظرية للكثيرين لا سبيل لتبديد أوهامها وتوضيح مغالطاتها إلا بالاحتكام إلى البحث العلمي واعتماد طرائقه في البيان والتبيين، ولذلك فتحت «عوارف» منذ صدور عددها الأول ملفات تعالج إشكالات مفصلية»، مضيفا بأن المجلة تسعى إلى «إظهار الجمالية الصوفية على مستوى السلوك والمعرفة والعرفان وكيف أن هذا الخطاب ثقيل بأن يسهم في تمتين أواصر المحبة والتعاون بين الأفراد والجماعات، فالتصوف ليس مجرد مخطوطات محفوظة -على أهميتها- في رفوف المكتبات العامة والخاصة بل هو قيم أخلاقية حية ينبغي إحياؤها وتجديدها من أجل خطة علمية تحقيقية للتراث المحفوظ، وتحقق بالقيم السلوكية تثمر أنظارا صوفية مبدعة تناسب سياقنا ومقتضياته الراهنة لتحقيق الوصل المتجدد والهادف بين الماضي والحاضر».
وقد تضمن العدد الأخير من المجلة، الذي جاء في أزيد من 300 صفحة، عددا من الدراسات كتبها كل من محمد الأمراني وعبد الإله الشريف بن عرفة ومحمد العدلوني وأحمد كازي وساعد خميسي وثريا إقبال ومحمد الكحلاوي وأحمد بلحاج آيا وارهام ومحمد العمراني وحياة قارة، كما تضمن قسما باللغة الفرنسية حول دراسات لكل من ديني غريل وويزا غاليزي وسيدي محمد اليملاحي الوزاني. ورأى الأمراني أن دراسته «التصوف والفلسفة طريقان للحكمة» أن اختلاف المناهج بين الفلسفة والتصوف لا يلزم منه اختلاف المقاصد «فإذا كان من أهداف الفلسفة الحصول على الحقائق المجردة باعتبارها حقائق كونية، فإنه عين هدف التصوف الذي يسعى إلى اكتشاف الدلالة الرمزية للوجود، وحديث التجربة الصوفية عن الوحدة الكونية التي لا تمايز فيها ولا اختلاف، وعن الذات الكلية، وعن وهم الزمان، يتقاطع مع حديث الفلسفة عن الوحدة والكثرة وعلاقة المطلق بالزمان وعن الصيرورة والتبات”. أما عبد الباقي مفتاح، من جامعة كمار بالجزائر، فقد تطرق في بحثه الذي جاء بعنوان «شرح الحوار بين ابن عربي وابن رشد» إلى الحوار الذي جرى بين هذين العلمين المغربيين في عهد الخليفة الموحدي الرابع أبي يعقوب يوسف بن عبد المؤمن بن علي، وهو الحوار الذي سجله ابن عربي في كتابه الشهير «الفتوحات المكية».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.