الشوباني فقرها مع كلشي: بنكيران طالع لو الدم منو ومن اقتناؤو توارگ    احتجاجات على منع سلطات طنجة لندوة حقوقية    رونار: "هذه نقاط قوة المنتخبات المنافسة لنا.. "    مقتل شخصين بهجوم على صالة رقص في تكساس الأمريكية    ولي العهد مولاي الحسن لوالده.. بذلنا الكثير لكي ترضى عنا جلالتكم ونعدكم بمضاعفة هذه الجهود    جاريث بيل يعلق على تأهل منتخب ويلز لربع نهائي اليورو    توقيف 14 ألف و673 شخصا خلال النصف الأول من رمضان    وزارة الصناعة: صادرات الناظور من منتجات الصناعة التقليدية تتضاعف خمس مرات    مطار الناظور- العروي: إرتفاع عدد المسافرين بأزيد من 11 في المائة خلال الخمسة أشهر الأولى من السنة الجارية    في اعتراف نادر لداعية مشرقي: الأمازيغ ساهموا في الفتح الإسلامي وبناء الحضارة الإسلامية    يهم الناظوريين: الغرامات المالية لكل مخالف لقانون منع "الأكياس البلاستيكية" ابتداءا من فاتح يوليوز    خطير.. مدمن على المخدرات يُرسل والده وأمه وأخوه وزوجة أخوه إلى المستعجلات    الدريوش.. نسبة النجاح في امتحانات البكالوريا فاقت %60 وسليلة بن الطيب عنا رحاب تحتل الرتبة الأولى    نادي إيطالي يدخل على الخط للتعاقد مع إبراهيموفيتش    بريطانيا تخسر خلال 6 ساعات فقط أكثر مما دفعت لأوروبا في 15 سنة    إعفاء رئيس المنطقة الأمنية لميناء طنجة المدينة    وداديون ينجحون في "تغليط" الصحافة الزامبية بشأن المهاجم كيتا    البوقرعي : " احزاب كسولة وراء التشكيك في تسجيل المواطنين باللوائح    اتحاد طنجة يعين الإطار السابق "السيمو" مديرا رياضيا للنادي    توقعات أحوال الطقس ليوم الأحد    زوج ينصُب كمينا لزوجته ويكتشف خيانتها ساعة قبل السحور    المغربي يوسف آيت بناصر ينضم الى موناكو    هل انسحاب بريطانيا من الاتحاد الاوروبي هو بداية لنهاية الاتحاد؟    نعمان لحلو لمفتاح : مشاركتك في فيلم مصري قراءة غير صحيحة    الحكومة تصادق على مرسوم يمنع الأطباء من تقديم استقالتهم قبل أداء 8 سنوات من الخدمة    "القانون التنظيمي للأحزاب السياسية" موضوع اللقاء الثاني من "رمضانيات الديمقراطيين الجدد"    المكلف بالاستقبال في فندق « توين سانتر » ل »فبرايو »: هذا ما يقوم به رامز قبل كل مقلب    هل هي بداية نهاية المملكة المتحدة؟ بعد اسكتلندا.. لندن تطالب بالاستقلال عن "انكلترا الصغيرة"    وزير خارجية اسبانيا: العلم الاسباني بدأ يقترب من صخور جبل طارق بعد استفتاء بريطانيا    تعليق الولوج مؤقتا إلى الطريق السيار في اتجاه الصخيرات-الرباط    المغرب الأول عربيا في مؤشر السمعة    فابريجاس يؤكد صعوبة التغلب على ايطاليا    مشاهدة المغاربة للتلفاز يعرف تراجعا في الأسبوع 2 من رمضان    معد برنامج الكاميرا الخفية يكشف "فضائح" دوزيم    أردوغان يدعو لمحو اسم ترامب من برج في إسطنبول    المفوضية الأوربية: انسحاب بريطانيا يعني انسحاب اسكتلندا!    ساندويش فاهيتا الدجاج    بنكيران: قرار منع أساتذة التعليم العمومي من العمل بالقطاع الخاص محسوم    هدا ما قاله بنعطية عن مجموعة الاسود    قريبا: بإمكان ساكنة سوس ماسة التنقل بواسطة القطار، وهذه معطيات المشروع    الحكومة تُصادق على تعديل ثلاثة مشاريع قوانين لرفع القُدرة الطاقية    عائلة أوباما تبدأ غدا الأحد زيارتها إلى المغرب ودول افريقية    عبدالقوس أنحاس : من خلال حقائق الصيام العقدية والغيبية تتحقق على الأرض حقائق أخلاقية    هولاند: أوروبا على وشك التفكك وقرار بريطانيا يضعنا أمام خيارات صعبة    وصفة منزلية سهلة للتخلص من تشققات الجسم نهائيا    طبقات البسكويت بالنيسكافيه    الداخلة..حجز أزيد من طنين من المواد الغذائية الفاسدة خلال رمضان    الدورة العاشرة لمهرجان رمضان سلا لمريسة    فرع الهولدينغ الملكي في الطاقة يبسط نفوذه على افريقيا    دراسة: صاحبات الحيوانات الأليفة أقل عرضة للوفاة بالسكتة الدماغية    جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي جهة بني ملال خنيفرة تنظم فطورا في حضن من غدر بهم الزمان    سيدة تعيش مع الأشباح 11 عاماً … وتلتقط لهم الصور    بودشيشيُون ينظمون أمسية سماع ومديح بخريبكة    هذا ما تفعله حبات الثوم بجسدك إذا تناولتها صباحا    خبيرة تجميل تدهش العالم بهذه الصورة    أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد الحسن الثاني بالدارالبيضاء    داود أوغلو: دعوت الله في الحرم فاستجاب لي في نفس اليوم!!    قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ابن عربي وابن رشد .. نموذج الحوار بين الفلسفة والتصوف في المغرب
غازي: من الحيف أن يترك التصوف رهينا بالمناسبات العابرة والموسمية
نشر في المساء يوم 25 - 09 - 2010

العلاقة بين الفلسفة والتصوف ظلت دائما في التاريخ الإسلامي وتاريخ الفكر المغربي علاقة تنازع على الشرعية والتمثيلية، ولذلك فإن أي محاولة للتقريب بينهما كان ينظر إليها على أنها محاولة محكومة بالفشل لأنها محاولة للجمع بين ما لا يجتمع، لأن الفلسفة في أبسط تعريفاتها هي استخدام العقل للتفكير في العالم أو تعقله، بينما التصوف مراهنة على القلب. لكن التراث المغربي
الصوفي عرف العديد من المتصوفة الذين تفلسفوا، أو الفلاسفة الذين تصوفوا، وحاولوا الجمع بين المجالين الذين يبدوان متناقضين في الظاهر، فظهر التصوف الفلسفي في الأندلس الذي يمثل محي الدين بن عربي أبرز أقطابه.
مجلة «عوارف» سعت في عددها الأخير، المزدوج، إلى ركوب الصعب والبحث في هذه المزاوجة بين الطرفين المتشاكسين، التصوف والفلسفة. وصدرت «عوارف» قبل حوالي سنتين بشكل دوري، في مسعى لإحياء الفكر الصوفي المغربي وملء الفراغ الذي تشكو منه الساحة الفكرية والثقافية في المغرب، مراهنة على تحقيق هدفين: نشر الثقافة الصوفية التي بدأت تنمحي من الساحة المغربية، وإيجاد القارئ المهتم بهذا المجال، ويدير المجلة مصطفى اليملاحي ويرأس تحريرها عبد اللطيف شهبون. وصرح عبد الصمد غازي، مدير تحرير المجلة ل«المساء»، حول دواعي هذا الإصدار المخصص للمجال الصوفي، وقال «إن العوارف هي بمثابة منتدى فكري يجمع المختصين في الدراسات الصوفية، وهي تريد مواكبة الانفتاح على التصوف من خلال اعتماد المقاربة العلمية، إيمانا من القائمين على المجلة بأن المغرب له رصيد تاريخي وعلمي في مجال التصوف، إذ يمكن القول بأن ثلثي الذاكرة المغربية تشكلت بهذا الرافد العلمي، وانطبعت به سلوكيا ومعرفيا ، فمن الحيف أن يترك هذا الرصيد الروحي والعلمي لمجرد المناسبات العابرة، أو يتعامل معه بموسمية قد تفقد التصوف مضامينه الأخلاقية والمعرفية والعرفانية السامية ويعرضه لمزايدات كلامية هو في غنى عنها». وقال غازي إن الهدف من المجلة هو دراسة التصوف بشكل منهجي وعلمي يعتمد المعايير الأكاديمية «حيث لوحظ فراغ في هذا المجال ، فالتصوف علم له خصائصه ومحدداته ومفاهيمه وسيرورته في حاجة ماسة إلى مزيد البحث والاستكشاف، إذ إن رد الاعتبار إلى التصوف ورجاله، من وجهة نظرنا، لا يتم إلا بالإسهام في الإجابة على مجموعة من الأسئلة التي مازالت معلقة وشكلت نماذج نظرية للكثيرين لا سبيل لتبديد أوهامها وتوضيح مغالطاتها إلا بالاحتكام إلى البحث العلمي واعتماد طرائقه في البيان والتبيين، ولذلك فتحت «عوارف» منذ صدور عددها الأول ملفات تعالج إشكالات مفصلية»، مضيفا بأن المجلة تسعى إلى «إظهار الجمالية الصوفية على مستوى السلوك والمعرفة والعرفان وكيف أن هذا الخطاب ثقيل بأن يسهم في تمتين أواصر المحبة والتعاون بين الأفراد والجماعات، فالتصوف ليس مجرد مخطوطات محفوظة -على أهميتها- في رفوف المكتبات العامة والخاصة بل هو قيم أخلاقية حية ينبغي إحياؤها وتجديدها من أجل خطة علمية تحقيقية للتراث المحفوظ، وتحقق بالقيم السلوكية تثمر أنظارا صوفية مبدعة تناسب سياقنا ومقتضياته الراهنة لتحقيق الوصل المتجدد والهادف بين الماضي والحاضر».
وقد تضمن العدد الأخير من المجلة، الذي جاء في أزيد من 300 صفحة، عددا من الدراسات كتبها كل من محمد الأمراني وعبد الإله الشريف بن عرفة ومحمد العدلوني وأحمد كازي وساعد خميسي وثريا إقبال ومحمد الكحلاوي وأحمد بلحاج آيا وارهام ومحمد العمراني وحياة قارة، كما تضمن قسما باللغة الفرنسية حول دراسات لكل من ديني غريل وويزا غاليزي وسيدي محمد اليملاحي الوزاني. ورأى الأمراني أن دراسته «التصوف والفلسفة طريقان للحكمة» أن اختلاف المناهج بين الفلسفة والتصوف لا يلزم منه اختلاف المقاصد «فإذا كان من أهداف الفلسفة الحصول على الحقائق المجردة باعتبارها حقائق كونية، فإنه عين هدف التصوف الذي يسعى إلى اكتشاف الدلالة الرمزية للوجود، وحديث التجربة الصوفية عن الوحدة الكونية التي لا تمايز فيها ولا اختلاف، وعن الذات الكلية، وعن وهم الزمان، يتقاطع مع حديث الفلسفة عن الوحدة والكثرة وعلاقة المطلق بالزمان وعن الصيرورة والتبات”. أما عبد الباقي مفتاح، من جامعة كمار بالجزائر، فقد تطرق في بحثه الذي جاء بعنوان «شرح الحوار بين ابن عربي وابن رشد» إلى الحوار الذي جرى بين هذين العلمين المغربيين في عهد الخليفة الموحدي الرابع أبي يعقوب يوسف بن عبد المؤمن بن علي، وهو الحوار الذي سجله ابن عربي في كتابه الشهير «الفتوحات المكية».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.