فيلم نبيل عيوش "ماي لاند" في القاعات السينمائية الفرنسية ابتداءً من الأربعاء    ساحة الفن التشكيلي المغربي تفقد محمد نبيلي و فاطنة كبوري    اعتقال عنصرين مفترضين في الاستخبارات السورية في برلين الألمانية    ناصر بارازيت يختار رسمياً إرتداء ألوان هولندا بدل تمثيل المغرب    كأس إفريقيا للأمم 2012: إجراءات لضمان حضور جماهيري في اللقاءات المتبقية    الأولمبي بدون المحليين أمام فيليم    لماذا تراجع حضور الصناعة في ا لنسيج الاقتصادي المغربي    مشاريع طرقية ومعاهد تعليمية راقية لإعادة الحياة إلى اقتصاد جهة فاس    مع قهوة الصباح    سري للغاية    كفتة بالجبن    الأطباء والممرضون يرفضون تقديم المساعدة للمعتقلين    الفنان المغربي “لحسن أنير” يعزز الساحة الفنية بألبوم جديد قريبا    اندلاع حريق داخل معمل بعين حرودة    أعضاء الفرقة النحاسية بولاية الرباط محرومون من تسوية الوضعية القانونية    انتهاكات لحقوق العمال بوحدة زيز لتعبئة قنينة الغاز بابزو    تقرير: تهريب 25 مليار دولار من المغرب إلى الخارج    النساء وكرة القدم    غيريتس: لولا الملك لغادرت المغرب    الفرق بين «جامعة غيريتس» و«كاطالونيا غوارديولا»    كلمة.. في حق الكلمة.. (رسالة إلى رشيد نيني)    خرائط الليل    غرق ثلاثة افراد من عائلة واحدة في حفرة تصريف مياه الصرف الصحي بطانطان    صُحف: الملك يتنازل عن بعض سلطاته والرميد يُلوّح بالاستقالة    القرصنة في المغرب بين النضال الإلكتروني والتجريم    ورود وملابس داخلية حمراء.. هدايا مغربية في "عيد" الحب    إيطاليا تحاكم دركيّين بتهمة إغراق مهاجرين مغاربة في نهر    الركراكي: غرور غِيريتس ولاعبي النخبة جعلنا الأضعف إفريقيّا..    إلى السيد الرميد: زيادة أجور القضاة طي لمشروع إصلاح منظومة الأجور في المغرب    العنصر: الداخلية تولي اهتماما متزايدا للشيوخ والمقدمين...    فجيج : من سوق الفوضى إلى فوضى السوق    إلى السيد الرميد: زيادة أجور القضاة طي لمشروع إصلاح منظومة الأجور في المغرب    عزوز الصنهاجي: مطالب ساكنة تازة اجتماعية محضة    الشعب: " فلوس الشعب فين مشات، في موازين والحفلات"    جور الحكام وإرادة التغيير    الكويت : عبد المحسن الثمار : فتح باب الاشتراك في ورشة إعداد الممثل    دول الخليج تطرد سفراء سوريا من أراضيها    برهان غليون: الفيتو الروسي - الصيني رخصة جديدة لقتل السوريين    تتويج ملكة جمال المغرب ومتابعة مكثفة بين مؤيد ورافض    المغرب وأوربا يتفاوضان على اتفاقية صيد جديدة    فوائد الضحك    الزمزمي: لولا العري لكانت المسابقات جائزة    البرلمان الإسباني يناقش اتفاق الصيد بين المغرب والاتحاد الأوروبي    تهريب 25 مليار دولار من المغرب إلى الخارج    حكيم دومو يطالب غيريتس بالاعتذار للمغاربة    حسب مذكرة للمندوبية السامية للتخطيط    اتفاق الصيد البحري أول محك لحكومة بنكيران    دراسة: القلب المجروح والحزين قد يسبب الوفاة لصاحبه    الحوامل المصابات بالسكري معرضات لإنجاب طفل يشكو من عيوب عند الولادة    ماذا قال عظماء الغرب عن أعظم الخلق محمد    فيلوتي بطاطس حلوة    ما يدهشنا ويحيرنا    أساتذة ال"ALC" يلتئمون بمراكش    الفتوى والفعل الأيكولوجي    القرضاوي يدعو لمقاطعة البضائع الروسية والصينية    أسرار مهمة عن هاتفك المحمول    تصريحات وزير الداخلية الفرنسي تثير غضب المسلمين    العروي: الزاوية الكركرية تحيي ليلة المولد النبوي الشريف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




مواضيع ذات صلة
السلفية الجهادية بالمغرب على خطى المراجعات
حوار السلفيين والحكومة يراوح مكانه
الدولة ترفض مشروع الفيزازي حول الحوار والمعتقلون يطالبون بصفة «المعتقلين السياسيين»
هل يملك العلماء آليات الحوار الناجح مع معتقلي السلفية الجهادية؟
تفاصيل 5 ساعات من الحوار بين حسن الخطاب و«الديستي»

أصدقاءك يقترحون

الحوار مع السلفية الجهادية... ضرورات الأمن وإكراهات المرحلة
إدريس الكنبوري المساء : 14 - 12 - 2008

هل بدأت الدولة تستشعر مخاطر استمرار معتقلي السلفية الجهادية في السجون؟ هل باتت الجهات الأمنية تدرك بأن هناك تيارا حقيقيا ذا توجه سياسي بدأ يتشكل في المعتقلات وتريد استباق الوضع؟ وهل أدركت الجهات المسؤولة في المغرب أن فكرة الحوار مع هؤلاء المعتقلين أصبحت ناضجة اليوم؟ ما هي خلفيات تسريب أخبار مجزوءة وغير كاملة عن حوار بين الأجهزة الأمنية والقضائية وبين معتقلي السلفية الجهادية؟ وإذا كان ذلك صحيحا، لماذا تأخرت المبادرة إلى هذا الوقت؟ وما هو موقف المعتقلين، وعلى رأسهم من يسمون بالمشايخ؟ لماذا سكتوا عن مطلب إعادة محاكمتهم اليوم؟ هل أصبحوا مستعدين للحوار بالفعل؟ وهل سيكون الحوار حوارا حقيقيا بين طرفين، أم إملاءات وشروطا؟ ما مصير هؤلاء المعتقلين بعد مغادرتهم للسجن؟ ما هي خطة الدولة لإعادة إدماجهم في السيرورة السياسية الراهنة التي تعيد تركيب الهوية الدينية للدولة والمجتمع باسم إصلاح الحقل الديني؟
أسئلة متعددة تقابلنا ونحن نفتح ملف الحوار مع تيار السلفية الجهادية في السجن، بعد أزيد من خمس سنوات من الاعتقال، إذا أدخلنا في الاعتبار الحالات التي تم اعتقالها قبل تفجيرات الدار البيضاء الدموية عام 2003، وبينها عبد الوهاب محمد رفيق المعروف بأبي حفص، وذلك لأن الملف يبدو متشابكا وتشترك فيه عناصر عدة، منها ما هو أمني وما هو قضائي، ما هو وطني وما هو دولي، ما هو فقهي وما هو سياسي.
قبل ثلاثة أسابيع أثير موضوع الحوار مع بعض شيوخ السلفية الجهادية في السجون، إذ نشرت معلومات في بعض الصحف تفيد بانطلاق الحوار بين هؤلاء وبين مسؤولين في مديرية السجون وإعادة الإدماج ومسؤولين في جهاز القضاء. لكن المعلومات التي تقاطرت على الصحف كانت شحيحة، بل بدا أن الملف في حال وجود حوار بالفعل يوجد بأيدي مسؤولين أمنيين عالي المستوى، إلى حد أن وزير العدل، عبد الواحد الراضي، نفى، في تصريحات ل«المساء»، علمه بوجود حوار. هذا على المستوى الرسمي، أما على مستوى معتقلي السلفية الجهادية، فقد كان هناك تضارب حول هذا الموضوع، إذ نفى بعض المعتقلين حصول حوار، بينما أكد البعض الآخر حصوله مع بعض الشيوخ، خاصة محمد الفيزازي ومحمد الحدوشي، وأجمع الكل، ممن اتصلنا بهم، على عدم علمهم بفحوى الحوار أو اللقاءات، إذ أكد هؤلاء حصول لقاءات، لكن الكثير منهم لم يذهب إلى حد وصف تلك اللقاءات بالحوار.
غير أن تسريب تلك المعلومات ربما كان يفيد بحصول تحول في تعاطي الدولة مع ملف السلفية، قد تكشف الشهور المقبلة عن معالمه، كما أكد أكثر من مصدر. ويرى عبد الرحيم مهتاد، رئيس جمعية النصير لمساندة المعتقلين الإسلاميين، التي تأسست بعد موجة الاعتقالات في صفوف السلفيين، أن الحوار أصبح حقيقة واقعة، بالرغم من أن تفاصيله لم تتضح بعد، ويربط بين بروز الحديث عن الحوار وبين فوز الديمقراطي باراك أوباما في الانتخابات الرئاسية الأمريكية وبالنسبة إليه، فإن رحيل جورج بوش عن البيت الأبيض يعني أن الملفات التي كان يحملها سوف ترحل معه، وعلى رأسها ملف محاربة الإرهاب الذي كان المغرب منخرطا في الرؤية الأمريكية تجاهه.
وبينما يقول البعض إن مسلسل الحوار قد انطلق، وإن بشكل سري ومتكتم، يرى آخرون، ومنهم سجناء سلفيون، أن أي حديث عن حوار هو مجرد بالون اختبار، وأن ما يجري حاليا ليس سوى استكشاف أمني، الغاية منه التعرف على طبيعة الخريطة السلفية في السجون، لتحديد الرؤية التي سيجري اعتمادها مستقبلا في حال رغبة الدولة في خلق جسر للحوار مع هؤلاء، خاصة وأن ما يعرف تحت مسمى «السلفية الجهادية» يجمع خليطا هجينا من التوجهات والمواقف، أو «فسيفساء مختلطة» كما وصفها بذلك حسن الخطاب، زعيم جماعة أنصار المهدي، في سلسلة الحوارات التي نشرناها معه في»المساء» قبل نحو عام، والذي يرى أيضا، في الحوار نفسه، أن عبارة السلفية الجهادية مفصلة بحيث يمكن أن تشمل شتاتا واسعا من الأطياف والنزعات، حتى المتضاربة أحيانا.
مثل هذا الخليط قد يعقد من مهمة الدولة في أي حوار مع السلفيين الجهاديين، خاصة عندما يصل الأمر إلى «الحوار العلمي» الذي يمكن أن يتم فيه إشراك علماء وفقهاء من المؤسسة الدينية الرسمية. ثم هناك قضية ثانية من شأنها أن تعقد هذا الحوار، وهي أن العديد من المعتقلين ضمن هذا التيار لا يقرون بزعامة من يسمون بالمشايخ الخمسة، وهم محمد الفيزازي وحسن الكتاني وأبو حفص وعبد الكريم الشاذلي ومحمد الحدوشي؛ أما النقطة الثالثة، وهي مرتبطة بهذه، فهي أن هؤلاء الشيوخ أنفسهم يتبرؤون من المعتقلين ويعتبرون أنهم ليسوا قادة لهم، ولا يعبرون إلا عن أنفسهم. وهاتان النقطتان قد تؤثران في الدور الذي تريد الدولة أن يقوم به الشيوخ تجاه المعتقلين، أو في «الضمانات» التي جرى الحديث عنها، والتي قيل إن الأجهزة الأمنية تريد الحصول عليها من هؤلاء الشيوخ قبل الإفراج عنهم. أما النقطة الرابعة فهي وجود اختلافات بين مختلف الأجهزة الأمنية الثلاثة في طريقة التعامل مع هذا الملف، وهي جهاز المخابرات المدنية (ديستي)، ولادجيد، جهاز المخابرات الخارجية، والاستعلامات العامة، إذ لكل جهاز من هذه الأجهزة تصوره الخاص. وحسب مصدر رفض الإدلاء باسمه، لا يمكن الدخول في أي حوار «رسمي ومسؤول» دون الاتفاق بين هذه الأجهزة الأمنية الثلاثة، كما أن هذا الاتفاق لا يمكن أن يحصل بدون ضوء أخضر من أعلى، لكي يصل الملف في النهاية إلى يد الملك.
ويذكر أن الملك محمد السادس صرح في يناير 2005، في حوار مع يومية «إيل باييس» الإسبانية، وبشكل فاجأ الجميع وقتها، بحصول تجاوزات في طريقة تدبير ملف الاعتقالات التي أعقبت تفجيرات الدار البيضاء عام 2003. بعد ذلك التصريح -الذي أربك الأجهزة الأمنية نفسها وعلى رأسها جهاز الديستي الذي كان يقوده الجنرال العنيكري، اللاعب الأول في تلك الحملة الأمنية، إضافة إلى جهاز القضاء الذي كان على رأسه آنذاك الاتحادي الراحل محمد بوزوبع- أدخل معتقلو السلفية الجهادية في قائمة المستفيدين من العفو الملكي، حيث استفاد منه أزيد من 300 معتقل على خلفية تلك الأحداث، وقد كان ذلك بمثابة رسالة من الملك أنه قد حصلت بالفعل تجاوزات وأن آلية العفو، التي يملك السلطان وحده آليتها، سوف تقوم بإصلاح الوضع، إلا أن ما حدث بعدها، عندما فجر عبد الفتاح الرايضي نفسه في نادي الأنترنيت عام 2007، بعد مغادرته للسجن إثر عفو ملكي، سوف يوقف العمل بتلك الآلية، ليتم تجميد الوضع إلى اليوم.
هذا العفو الملكي الذي جمد منذ عامين، يرى البعض اليوم أنه بات المدخل الطبيعي لإنهاء ملف السلفية الجهادية، وأنه مهما تم الحديث عن حوار أو غيره، فإن نهاية الرحلة ستقود حتما إلى العفو الملكي. إن العفو الملكي هنا لن يلعب دورا سياسيا فقط لإصلاح أوضاع قد يكون القضاء مسؤولا عنها، ولحل قضية السلفيين، بل سيكون له أيضا دور ديني رمزي، لأن المعتقلين المعتنقين لأفكار السلفية الجهادية سوف يتم الإفراج عنهم بآلية تملكها مؤسسة إمارة المؤمنين التي تمتلك في نفس الوقت الشرعية الدينية في البلاد، وبهذا يتم توجيه رسالة قوية إلى هؤلاء، تفيد بأن إمارة المؤمنين تضم الجميع، وأن التأكيد عليها هو جزء من الحل.
ويقول مصدر مطلع، رفض الكشف عن هويته، إن عشرات الرسائل بدأت تتقاطر على القصر الملكي، لطلب العفو من ذوي المعتقلين، كما أن أسر الشيوخ المعتقلين، وبينهم الشيخان حسن الكتاني وأبو حفص، وجهوا رسائل عدة إلى الديوان الملكي في نفس الموضوع، وإن توجه أسرة الكتانيين إلى القصر، على ما هو معروف تاريخيا بين العلويين والكتانيين، ينتمي إلى تقاليد راسخة في المغرب، تنص على طلب الشفاعة من السلطان من قبل أسرة أو قبيلة معينة، في واحد من أبنائها الذين قد يتجاوزون بعض الحدود.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.



أبلغ عن إعلان غير لائق
يمكنك أن تساعدنا في منع الإعلانات غير اللائقة بإخبارنا بالرابط الذي يشير إليه الإعلان :





شكرا على الإبلاغ!
سنراجع الإعلان قصد حجبه.