ها كيفاش يتم تهريب المساعدات الغذائية الموجهة الى سكان مخيمات تندوف وها دور الجزائر =ربورطاج قافز=    رام الله: سلطات الاحتلال الاسرائيلي تعتقل برلمانية فلسطينية من منزلها    أتليتكو مدريد يسعى إلى التعاقد مع نجم أتلانتا    أكادير : البحر يلفظ جثة شاب بشاطئ التامري بعد عشرة أيام من غرقه    نيابة الرشيدية تعقد إجتماع اللجنة الإقليمية لأجرأة عملية "من الطفل إلى الطفل"    أيت ملول : الدورة الثامنة لمهرجان سوس الدولي للفيلم القصير تكرّم السينما التونسية    أنقذونا من بنكيران!    محمد شقير يكشف أسرار وخبايا الجيش المغربي    السلطات تمتص غضب المهاجرين الأفارقة بطنجة وترخص لهم بإحداث جمعية    إنريكي باق مع البارصا حتى إشعار آخر    Honda تختبر نموذجا لمركبات القيادة الذاتية    الدارالبيضاء: توقيع اتفاقية شراكة من أجل تجهيز الثانويات المحتضنة للأقسام التحضيرية    عضو في الاتحاد الاشتراكي يعانق "المصباح"    بعد خروجه من الثلاجة.. مشروع قانون يخفف العقوبات الحبسية على المتحرشين    الخلفي: ضرب المغرب للحوثيين "ليس حربا"    ميسي أفضل مهاجم هذا العام.. ورونالدو في المرتبة التاسعة والعشرين    وا على شوهة. كيفاش الجامعة باعت البطولة ل"اتصالات المغرب" فابور: ب5 مليون درهم ولات: البطولة الاحترافية ماروك تلكوم    هجوم كلاب يُخلِّف جريحين بتيمولاي    بخاري يعلن الحرب على بوكو حرام فور انتخابه رئيسا لنيجيريا    المسرح المدرسي يُنهي إقصائياته الإقليمية بالجديدة    فيسبوك تطلق ميزة لتسهيل جمع صور الأطفال في مكان واحد    بنكيران: لمْ أقل أبداً إنّ مزوار فاسد .. ولا رأي لي في الإجهاض    تكلفة ترقيات القضاة تؤخر إحالة قانونهم على البرلمان    الثانوية الإعدادية البكري بأزمورتنظم أمسية شعرية    إضراب بالمؤسسات التعليمية بالزمامرة    لا للحروب الطائفية    بني ملال لقاء تواصلي بين الأمين العام لحزب الديمقراطيين الجدد    نمو الاقتصاد الوطني بنسبة 1,8 في المائة خلال الفصل الرابع من سنة 2014    "حماس": شرعية عباس منتهية وفق القانون    ورزازات: انطلاق فعاليات الدورة الخامسة للملتقى الدولي للصناعة التقليدية    "مدينة الجماجم" تتألّق بمدينة وارززات والجماهير تلهب القاعة    البيت الأبيض يعلن عن تدابير جديدة ضد قراصنة الأنظمة المعلوماتية    مندوبية الحليمي: الطلب الداخلي ارتفع بنسبة 2,8% نهاية سنة 2014    المصلون يطالبون بعودة خطيب الجمعة الموقوف بمسجد حي السلام بالجديدة    صحيفة (لاريبوبليكا) الإيطالية: مخيمات تندوف.. من تحويل المساعدات الإنسانية إلى تجنيد أطفال في صفوف جماعات إرهابية    النسخة الأولى لمعرض طنجة الدولي للسياحة 2015 في اكتوبر القادم بمشاركة 17 دولة    محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط تقضي بعدم مشروعية تثبيت الفخ (الصابو)    "السينما والمدينة" شعار ملتقى رأس اسبارطيل بطنجة من 3 الى 7 أبريل    "حلم ليلة دم": رؤية مسرحية لهشاشة الأوضاع في العالم العربي    المهرجان الوطني العاشر لمسرح الشباب من 6 إلى 12 أبريل المقبل بالرباط    معرض خاص بدور السينما المغربية بالدار البيضاء من 16 أبريل إلى 19 ماي    جماعة بني مطهر: تشكيل لجنة تتبع "ملف شواهد حق التصرف".. شرط أساس لفض الاعتصام    دانيلو يكلف ريال مدريد زهاء 32 مليون يورو    المكتب الوطني للسكك الحديدية يطلق عملية بيع تذاكر القطارات عبر شبكة الانترنت    باحثون أميركيون :الثوم يقي من أعراض الشيخوخة    "نور" الطاقة الشمسية بورزازات يُربط بالشبكة الوطنية للكهرباء والضخ يبدأ قريبا    هاليلوفيتش: برشلونة؟ إنه أكثر من مجرد فريق    الابا يتعرض لاصابة تهدد مستقبله مع الباييرن    محمد عبو يجري مباحثات ثنائية مع وزير التجارة والصناعة الفيتنامي بهانوي    بعد الكسوف الكلي للشمس.. خسوف كلي للقمر السبت المقبل    "أفراح صغيرة" لمحمد شريف طريبق يحظى بتفاعل كبير بمهرجان تطوان    دراسة ألمانية: الشوكولاتة المرة تساعد على فقدان الوزن    أرقام الهاتف "مجهولة الهوية" تتوقف اليوم عند الخدمة    منظمة الصحة العالمية تنوه بالانخراط الشخصي للأميرة للاسلمى في محاربة السرطان    معهد "كوليج دو فرانس" يدرس القرآن لأول مرة "للتعمق في فهم الحضارة الإسلامية"    مضخة جديدة تقضي على مرض السكري    اللاعب السابق للوداد والرجاء ... يعتنق الإسلام وينطق الشهادتين    اللياقة الجيدة تمنع السرطان في منتصف العمر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

صفات الحسن والجمال وسمات الملاحة والكمال عند الأندلسيين
ضفاف
نشر في المساء يوم 07 - 07 - 2013

قدم الباحث في الرحلة والأندلسيات الدكتور أحمد بوغلا للقارئ العربي تحفة مهمة تحدد معايير الحسن والجمال لدى الأندلسيين بخصوص جسد المرأة. وهو، فضلا عن كونه مصدرا هاما من
مصادر الأدب والشعر والأمثال والحكم والسّرد العربي الأندلسي، فهو أيضا وثيقة تقدم لنا طريقة تفكير الأندلسيين، وأسلوب تصويرهم للجسد الأنثوي، وذائقتهم الرفيعة بهذا الخصوص. وقد اجتهد الباحث في تحقيق هذا المتن، مقدما إياه في أحسن الصور والهيئات، منقحا إياه، ومقارنا بين نسخه، معتمدا في ذلك على أسس منهج التحقيق العلمي؛ ومعززا إياه بالتوضيحات والشروح والبيانات اللازمة.
وتعود علاقة الباحث بهذا المخطوط الفريد من نوعه إلى فترة إقامته بغرناطة طيلة سنتين، مشتغلا في حقل الدراسات العربية، توطدت خلالها علاقته بالنوادر من المخطوطات الأندلسية، ومنها مخطوط علي بن هذيل الأندلسي؛ الذي كان، على حد تعبيره، سلوان وحدته المدقعة هناك، وهو يتمثل بقايا الوجود العربي الغاربة. يكتب في مقدمة تحقيقه لهذا المخطوط: «وحده هذا المخطوط، كان سلوان أيامي، وجلاء أحزاني، كما أن موضوعه عن النساء كان يوفر لي نماذج تصورية مثلى في إطار علاقة معقدة بين الذات في حاجتها للآخر، فكنت أكتفي بما يقدمه لي بداخله، وأزهد في كل ما هو خارج عنه».
وقد حدثتْ، للباحث مع هذا المخْطوط، غَريبتَان؛ الأولى ما جرى لأحد أصدقائه الباحثين الذي اعتمد تحقيقا لثلاث أوراق من هذا المخطوط كمادة لإحدى دراساته، ممّا جرّ عليه حقدَ أستاذ المادّة المثليّ الذي رأى أن المخطوط مغرق في إبراز الهيمنة الذكورية. وكانت نتيجة ذلك، تكبد الباحث علامة موجبة للرسوب بسبب اعتماد هذا المخطوط. أمّا الغريبة الثانية؛ فهي «حال قارئ غرير مع كتاب عنوانه «صفات الحسن والجمال وسمات الملاحة والكمال»، مدار موضوعه حول التصور العربي القديم لجمال جسد المرأة عضوا عضوا وبصيغة الجمع (الشعور، الجبهة، الجبين، السوالف، الحواجب، العيون، الأنوف، الخدود، الشفاه، اللثات، الثّغور، الأعناق، المعاصم، الأنامل، النّحور، الصّدور، الثدي، الخصور، العكن، السّرر، الفرج، الأرداف، السّيقان، الأقدام...) وقد كان حال قارئ فصول الكتاب طول الإنعاظ، فأقام يمني النفس برؤية هذا الحسن والجمال كما حبره وخبره «قلم» ابن هذيل. كان يرافق هذا الإنعاظ المحرج إعجاب و»تقييم» حسن لهذا العمل الأدبي الرائق الذي يشكل مساهمة، وإن كانت متأخرة نوعا ما، في إرساء دعائم المعرفة الجمالية العربية في شكلها التجزيئي التجسيدي وترسيخها؛ معرفة تبلورت في الثقافة العربية قديما منذ الجاهلية، وتطورت لاحقا، خصوصا في العصر العباسي الذي عرفت فيه الثقافة العربية انفتاحا على ما حولها من الثقافات».
وتبدو، في هذا الكتاب، الموسوعية التي يمتلكها المؤلف من جهة؛ عبر مزاوجته بين النثر والشعر، وفي إيراده للمحكيات والمرويات والأمثال والحكم والقرآن والحديث. فضلا عن القدرة التصنيفية والتوصيفية الدقيقتان اللتان يمتاز بهما. فقد نهل من المؤلفات والمصنفات العربية المشرقية والأندلسية على وجه سواء. ويظهر في الكتاب أيضا، انشداد الأندلسيين إلى الثقافة المشرقية في زمن متأخر من تاريخ الأندلس.
وعن المعايير الجمالية والذائقة التصورية للكتاب يذهب المحقق في تقديمه إلى القول بكون الأمر «لا يعدو أن يكون مجرد همس بجمالية انطباعية تعني، مما تعنيه، ملامسة واقع حسي مأخوذ في مظهره العابر، حيث تسيطر النظرة الهندسية في تعريف الجميل، بعيدا عن أي نظرة عقلانية، نظرة تجعل من جسد المرأة موضوعا للذة لا ذاتا إنسانية بشكل يجعل هذا الكتاب انطباعات عيون ناظرة إلى أجساد بنات جلدتها النضرة.
وينتهج المؤلف في توصيفه لسمات الملاحة لدى المرأة منطق التجزيء، حيث يقف عند محاسن كل جسد المرأة من أعلى الرأس إلى أخمص القدمين، مختارا أبهر وأجمل ما قالت العرب في كل طرف من الجسد الأنثوي من روايات وأقوال وحكم وأمثال وأشعار، ليقدم لنا في نهاية الكتابة صورة مكتملة عن جمال المرأة التي يرغب فيها الأندلسي. ويمثل الشعر مركزية كبرى في المتن، حيث يستشهد بأكثر من أربعمائة بيت شعري حول صفات الحسن في المرأة. الشيء الذي يجعل منه موسوعة مصغرة لأهم ما قيل عربيا حول تاريخ الجسد الأنثوي.
وبخصوص المرجعية، يتأسس مفهوم الجمال لدى المرأة عند ابن هذيل على ثلاثة عناصر هي التناسب، الاستواء، والاعتدال، بناء على قول المؤلف معرفا الحسن: «الحسن تناسب الصورة، واستواء الأعضاء، واعتدال الحركات، وعذوبة الألفاظ، وفتور الألحاظ. فإذا كانت الصورة على أوزان معتدلة، ومقادير معلومة، فذلك الحسن».
ويختصر بوغلا أهمية الكتاب في:
اهتمام المسلمين بالقيم الجمالية؛
تميز منهج الانتخاب لدى المؤلف بالموسوعية والغنى والتنوع؛
وضع معجم لغوي وذخيرة لأسماء وصفات ونعوت الجسد الأنثوي؛
التعريف ببعض المصادر المفقودة؛
فتح آفاق البحث للدراسات الثقافية في هذا الموضوع؛ وكذا البحث في تاريخ الجمالية العربية وأسس تشكلها.
لهذه الميزات كلها، ولغيرها، نرى أن الكتاب جدير بالقراءة والتداول؛ بفعل ما يقدمه للباحثين والقراء في مختلف التخصصات.




إبراهيم الحجري


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.