آش جاو يديرو عندنا. توقيف أفغانيان وباكستاني في مطار مراكش يحملون جوازات مزوّرة ورسائل د الجهاديين    الرزقي نفذ هجوم سوسة الإرهابي ضاحكا تحت سيطرة المخدرات    حجز 400 غرام الكوكايين في حوزة إسباني قادم من ساو باولو بمطار محمد الخامس    اعتقالات في صفوف المعتدين على مثلي فاس ومطالب بتوقيف الشاب بدوره    رمضان البيضاء وصيف سوسة    سكيزوفرينيا... !!    اتصالات المغرب تطلق +4G مجانا بدون تغيير لبطاقة SIM    250 صيدليا مهددون بالسجن والإفلاس    مغاربة ينددون بالإرهاب في وقفة تضامنية أمام السفارة التونسية    الحوار الليبي بالمغرب: واشنطن وعواصم أوروبية تدعو الأطراف إلى توقيع مشروع اتفاق الأمم المتحدة    مقتل 50 على الأقل في هجمات لمتشددين على نقاط تفتيش بسيناء    مليار و 273 مليون سنتيم عجز في ميزانية الرجاء    إتحاد طنجة يعين مساعد بنشيخة    ميسي سعيد بتمريراته الحاسمة لتعويض معاناته في تسجيل الأهداف    لا شغل أو مشغلة غير "علي المرابط" عند ال AFP الفرنسية    صحيفة إسبانية تفضح أكاذيب تكبر هدي والاستغلال السياسي لوفاة ابنها    انتشال جثتي شخصين من واد أم الربيع بخنيفرة    الوليد بن طلال يتبرع بكامل ثروته للأعمال الخيرية    سعر الغازوال ينخفض وأسعار البنزين ترتفع بنسبة طفيفة    مرض 1000 متسابق بسبب تلوث الوحل بفضلات الحيوانات    بوليف: من ظن أن قتله لمؤمن، مهما اختلف معه، جائز، فجزاؤه جهنم خالدا فيها.    حدث بوجدة..عوض المؤذن في الفجر وعندما انتهى فارق الحياة داخل المسجد    بيرو يعلن استعداده لإيقاف المفاوضات مع هولندا    ثمانية مطارات مغربية تغير ملامح واجهات الاستقبال لتحسين خدمات ارشاد وتوجيه المسافرين    تقرير: نمو الاقتصاد الوطني بنسبة 4.1 في المائة بداية 2015    | رمضان الجديدة : تقاليد متميزة و غياب شبه تام للفعل الثقافي !    الرميد يحرّك "الأغلبية" لسحب الاعتراض على استقلالية النيابة العامّة    | عبد الإله بلقزيز مفرد بصيغة الجمع    | باريس هيلتون ضحية «رامز واكل الجو»    الطيب صالح.. حكاية عشق عمرها ربع قرن بين أديب سوداني وأصيلة    ديماريزو: بنعطية بديلا لراموس في ريال مدريد    طالب فلسطيني في لندن يبيع معلومات للموساد    | شاطئ بوزنيقة بدون "دوشات" ولا مرافق صحية... خلال هذا الصيف؟!    | اليونان .. إغلاق المصارف وسط اضطرابات في أسواق المال    كوبا.. أول بلد يقضي على انتقال السيدا من الأم للطفل    | جلالة الملك يضع الحجر الأساس لإنجاز الفرع الجهوي بالبيضاء للمركز الوطني للأشخاص المعاقين    | الأهلي يؤكد تعاقده مع إيفونا والناطق الرسمي للوداد في خبر كان    | أربع مباريات للوداد بالبرتغال    | تناولت بالدرس والتحليل موضوع «الاجتهاد بين ضوابط الشرع ومستجدات العصر» .. وداد العيدوني تقدم الدرس الخامس من سلسلة الدروس الرمضانية    المصطفى سليمي*: من تسحر بعد طلوع الفجر يقضي اليوم ولا إثم عليه    | شاغو يغادر القلعة الرجاوية بالتراضي    المغرب يستقبل النسخة 23 لجوائز السفر العالمية وعينه على الأسواق الأنغلوساكسونية    مضامين أبرز الصحف العربية الصادرة اليوم    انتهاء عملية «بويا عمر» والاستعداد للمرحلة الثانية من مبادرة «كرامة»    ندوة رمضانية حول موضوع "الكتابة الساخرة في الصحافة المغربية.. سؤال الحضور والتأثير"    فيسبوكيون يوجهون نِداءً الى الجيش الاسرائيلي: احتفظوا بهذه البضاعة لديكم    العطار.. مهنة بيع التوابل تنتعش في رمضان    عرض لأبرز عناوين الصحف الصادرة اليوم    جديد أخبار الدوري الانجليزي الممتاز    ميناء طنجة المتوسط..المعبر الآمن لتصدير الحشيش إلى أوربا    أنور كبيبش: المكناسي الذي سيرأس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية    سيدة مصرية حامل ب 27 جنينا!    انخفاض جديد في الغازوال وارتفاع سعر البنزين    منظمة دولية للأمم المتحدة: مالكم متأخرون في إحصاء المحتجزين بتندوف؟    تقرير عن جامعة اكسفورد: "مؤشر الفقر" بجهة الحسيمة مرتفع جدا    أفضل الأوقات لممارسة المشي خلال شهر رمضان    المهرجان الدولي "مغرب حكايات" رمضان 1436    سيدي عبد الرحمان المجدوب بمكناس يحتفي بأحمد المسيح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

كلمات الحداني أبكت بلخياط وألحان بلخياط هزمت الحداني
محمد الغاوي: «الغربة» قصة دعاء من الحسن الثاني ورضا الوالدين
نشر في المساء يوم 31 - 07 - 2009

في واحتها الصيفية تعود «المساء» إلى أرشيف الأغنية المغربية لتنبش في ذكرياتها، وتكشف بعضا من المستور في لحظة إنتاج هذه الأغاني، من خلال شهادات شعراء وملحنين ومطربين ومهتمين كانوا شاهدين على مرحلة الولادة، شهادات تحمل لحظات النشوى والإمتاع في الزمن الجميل للأغنية، وأخرى تحرك جراح البعض الذين يصرون على البوح للقارئ رغم جرأة البوح وألمه في بعض الأحيان.
«كين ندير نقاوم هادي، كين ندير نصارع هاديك
الغربة والعشق الكادي، ويا كلبي تحاماو عليك
حيرتي نرجع لبلادي، ريحها دوا يداوي
غريب أنا واش داني، نعشق ونضيف لحالي حال
لميمة طلي تلكاني، شبر يفارقني علهبال»
هي نبض للمغتربين والمنكسرين والمبعدين الذين حملتهم الأقدار بعيدا عن ألفة ذويهم وحضن أحبابهم وعاشقيهم، هي آهات للأمهات والأبناء الحالمين بنظرة غالية ممن تاهوا بين وحشة الفرقة، وهي تعبير عن حضن لكل المغاربة اسمه المغرب.
الغربة والعشق الكادي ويا قلبي تحاماو عليك... هي كلمات للزجال المبدع الراحل علي الحداني ونفحات من الملحن الرقيق محمد بلخياط وإبداع جميل من المطرب محمد الغاوي.
عنها يقول محمد الغاوي في دردشة مع «المساء»: «قبل أن أتحدث عن هذه الأغنية، لابد من التذكير بعدة أحداث سابقة عن أغنية «الغربة»، لكنها مهدت لولادتها، تبتدئ القصة في سنة 1972 حينما كنت أقطع المسافة بين الرباط وسلا مشيا على الأقدام لحضور برنامج «مواهب» الذي كان يشرف عليه الموسيقار عبد النبي الجيراري، الذي اطّلع على حالتي العائلية الضعيفة، التي جعلتني أقطع كل هذه المسافات، لاسيما بعدما شاهد العرق يتصبّب من جبهتي، فقرر أن يتخذني محافظا للبرنامج لمدة عشر سنوات. خلال هذه المدة وثقت مشاركة أهم الفنانين الشباب الذين مروا بالبرنامج كعبد الهادي بلخياط والبشير عبده وليلى غفران وفؤاد الزبادي وعزيزة جلال ورجاء بلمليح...، هذه المحطة استفدت منها كثيرا، قبل أن تعلن الإذاعة في سنة 1979 عن تنظيم مسابقة «أضواء المدينة» التي كان يشرف عليها حميد العلوي، فترشحت وخضت التجربة رفقة 14 موهبة وأديت أغنية «مضناك جفاه مرقده» لعبد الوهاب التي نصحني الملحن الراحل حميد بنبراهيم بأدائها، وأتذكر أن ضيف الشرف في السهرة كان عبد الهادي بلخياط، وبعد منافسة قوية فزت بجائزة أحسن صوت رجالي، في حين فازت رجاء بلمليح بجائزة أحسن صوت نسائي في سنة 1980 بعدما بثت السهرة في الإذاعة والتلفزة المغربية، وأعتقد أن ذلك كان بالأبيض والأسود».
ويواصل محمد الغاوي رحلة النبش في إرهاصات ميلاد أغنية «الغربة»، بالقول: «بعد هذا الحدث وعدتنا الإذاعة بتسجيل الأغنية، وظل الحال على ما هو عليه ما بين سنتي 1980 و1983، وفي يوم من أيام هذه السنة الأخيرة، التقيت بالسي حميد العلوي الذي عرفني على الزجال المبدع علي الحداني في مقهى «باليما» الموجودة أمام مقر البرلمان، وكان منطويا على نفسه ويميل إلى الصمت، فقال له بنبراهيم: «بغيناك أسّي الحداني تدير لينا شي أغنية لهاد الشاب»، فتردد علي الحداني الذي ألف الاشتغال مع الأسماء الكبيرة أمثال بلخياط والدكالي ونعيمة سميح، فطلبت منه أن يشجعني وقلت له: «إذا ساعدتني ستكون لي الشهرة في المجال الفني المغربي»، وبعد أسبوع من ذلك أرسل العلوي يطلبني للقاء الحداني مرة أخرى، في هذا اللقاء سألني الأخير عن الاسم الذي أقترحه للاشتغال معه، فقلت له أريد أن أشتغل مع محمد بلخياط، وفوجئ لماذا لم أختر الراشدي أو القدميري، ورد على طلبي: «شوف إيلا عجبتني أنت وبلخياط، خودو الأغنية والله يسهل عليكم»، واشترط أن نقدم له الأغنية في مدة أقصاها العاشرة مساء، مع الإشارة إلى أننا بدأنا في الساعة السادسة والنصف، وأتذكر أن بيت الحداني كان يوجد به محمد البوكيلي، حميد العلوي، رشيد الصباحي وفاطمة مقدادي وزوجها السابق حميد العلوي».
ويضيف الغاوي: «كانت لحظة حاسمة حينما بدأ الحداني، يقرأ الأغنية قائلا: «الغربة والعشق الكادي يا قلبي تحاماو عليك»، لحظتها أحسست بالقشعريرة، فنزلت دمعات من عيني محمد بلخياط، وانزويت رفقته في مكان قريب من المجموعة وبدأنا العمل، وكنا نكرر اللحن عشر مرات إلى أن اقتنعنا باللحن النهائي في حدود الساعة التاسعة مساء، وما أن انطلق بلخياط في الغناء، حتى أجهش الحداني في البكاء تأثرا باللحن. في تلك اللحظة، سجل المقطع وطلب مني أن أحفظ الأغنية لينطلق مسار التسجيل الذي حمل ذكريات أخرى».
وعن ذكريات التسجيل، يقول الغاوي: «أتذكر أنني اتصلت بالموسيقارالراحل أحمد البيضاوي الذي قدمني إليه جمال الدين بنشقرون من أجل أن أسجلها مع الجوق الوطني، فتردد البيضاوي وقال: «ماغاديش نضمنك»، على اعتبار أن الجوق الوطني يشتغل مع الكبار، واتصلت بمدير الإذاعة بنداودوش بصعوبة والكل يعلم من كان دادوش، وقلت له: «أنا مزاوك فيك»، فرد قائلا: «غادي نشوف»، وبعد أيام اتصل قسم الموسيقى بوالدتي الحاجة طيمة التي أدين لها بالفضل الكبير فيما وصلت إليه، وحينما التحقت بالبيت أخبرتني بالخبر الذي كان مفتاحا للبداية والشهرة، لاسيما أن هذا يعني الاشتغال مع الكبار، وأتذكر أنه حينما سمع الراشدي الأغنية نزع وزرته وقال: الله يعطيك الصحة، ولن نخرج حتى نسجل ربع الأغنية، وحينما خرجت الأغنية وجدت منافسة كبيرة من طرف أغان لبلخياط والدكالي ونعيمة سميح والحياني... وأعتقد أنه منذ هذه اللحظة بدأت المنافسة. ومن ذكريات هذه الأغنية أنه حينما سمعها الملك الراحل الحسن الثاني قال: «سير ما غادي يكون غير الخير»، وأعتقد أن هذه الكلمات كان لها الأثر الكبير في حياتي التي تغيرت بشكل كلي، إذ إنني انطلقت من الصفر، واستطعت بفضل الله وبرضا الوالدين أن أصل إلى ما وصلت إليه من حب الجمهور المغربي الذي يحتفظ لي بذكريات خاصة عن أغنية «الغربة»».
وختم الغاوي حديثه ل»المساء» بالقول:»نتمنى من الملك أن يتدخل لرفع الحيف عن الفنانين المغاربة الذين يعانون من التهميش والإقصاء».
«كي ندير نقاوم هادي، كي* ندير نصارع هاديك
الغربة والعشق الكادي، ويا كلبي تحاماو عليك
حيرتي نرجع لبلادي، ريحها دوا يداوي
غريب أنا واش داني، نعشق ونضيف لحالي حال
لميمة طلي تلكاني، شبر يفارقني علهبال»


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.