اتحاد الخميسات يوقف النتائج الإيجابية ل DHJ بفوز صغير عليه    العضاض"سواريز" يواصل تألقه مع برشلونة    المساواة: بين الرؤية والتطبيق    أسعار الغازوال والبنزين ترتفع مع بداية مارس    لماذا ليست العربية ضرورية لكفاءة المسؤولين الحكوميين؟    لهذه الأسباب رفعت الحكومة المغربية دعوى ضد زكريا المومني    بالفيديو والصور …. البارصا يقسو على غرناطة في غياب العربي    الحسين الوردي يشيد بأطباء المستعجلات    الرئيس بونغو يستقبل مزوار    براءة "داعش"    جولة اليوم في بعض صحف أمريكا الشمالية    موسيار ل"أندلس": عدد المرضى المصابين بأمراض النادرة يقدر بمليون ونصف مليون مغربي    أكادير:دورة الحساب الإداري للمجلس الجماعي تدرارت غابت عنها السلطة المحلية وحضرها "مقدم" نيابة عنها    لهذا السبب الكونغوليون يطردون الرجاء من الملعب !    اتفاقية بين المغرب وأمريكا لإبراز وجهة المغرب السياحية    أحكام إعدام جديدة ضد الاخوان بمصر    وفاة الفنان الفلسطيني غسان مطر عن عمر يناهز 77 عاما    فان غال يشتكي ضعف هدافي اليونايتد    الغَازي يَتدلّلُ عَلى المنتخب المَغربي و الزّاكي    فستان "غريب" يثير الجدل.. أنت كيف تراه؟    دراسة: أكثر من 30 ألف شخص متسول بالدرا البيضاء    فتاة أفغانية ترتدي دروعًا حديدية خوفا من التحرش    وزارة الرميد تعلن عن عن قبول طلبات الترشيح لمزاولة مهنة المحاماة    ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية لبنك المغرب    67 عاما من الحياة الزوجية تنتهي بوفاة الزوجين في يوم واحد    نقل رضيع إلى المركب الإستشفائي بفاس على مثن مروحية    اعادة افتتاح المتحف الوطني في بغداد بعد 12 عاما من اقفاله    مضامين أبرز الصحف العربية الصادرة اليوم    عمارة: من السابق لأوانه الحسم في مآل التنقيب عن النفط في المغرب    رئيس وزراء ليبيا يتهم تركيا بإمداد جماعة منافسة في طرابلس بالسلاح    الفيفا تفاجئ قطر.. وتسحب منها تنظيم "كأس القارات"    هذه هي تفاصيل مقتل طبيبة قريبة وزير ب"حكومة بنكيران" على إثر خطأ طبي بالبيضاء    الإنتخابات الجماعية، بين تنزيل دستور 2011 و دمقرطة التدبير المحلي    ال"ANRT" تطرح تراخيص لاستغلال الأقمار الاصطناعية في الاتصالات    صاحب "نظرية آذان الأنعام في الخلق والتطور" ضيفا على القناة "2M"    بحث أولويات التعاون الأمني وآليات تدعيمه بين مصالح الشرطة المغربية ونظيرتها الفرنسية    كلمة العدد    52 ألف مغربي وتركي يوقعون عريضة من أجل إعادة فتح النقاش حول تعليم اللغات الأم في هولندا    محترف موليير يحتفي بأنور حساني وسعيد العلوي    الأكراد يطردون تنظيم "الدولة الإسلامية" من أحد أهم معاقله في سوريا    الساونا تطيل العمر!    أكادير:هكذا تم العثور على طفل "زهري" بعد اختطافه لمذة 24 ساعة.    ايت باها: مصرع تلميذ غرقا ببركة مائية    من البحر إلى قمة الجبال.. تجربة غير مسبوقة لمتسلق جبال كرواتي لاكتشاف قمم الأطلس الكبير    ليونارد نيموي "Mr. Spock" في "Star Trek" يودع هذا الكوكب    كتاب الاسبوع: طنجة تغيرت كثيرا بين رحيل وعودة رجل انجليزي    الدورة 20 للمهرجان الوطني للموسيقى الأندلسية.. الاحتفاء بعشاق هذا الفن و مولوعيه    الحب والحضارة    الصحة العالمية: الموسيقى المرتفعة تهدد مليارا بالصمم    أول طائرة تعمل بالطاقة الشمسية تحلق فوق أبو ظبي    دراسة: النوم الكثير يزيد مخاطر الإصابة بالسكتة الدماغية    إفران: فعاليات الدورة الثالثة لاحتفال الثلوج    مهرجان ربيع موسيقى ليزاليزيه بالصوير يحتفي بالمدرسة الألمانية    تطوان: اختتام الدورة الثامنة للأيام التجارية    المغرب يثمن منتوجات الاستغلاليات الفلاحية العائلية    جمعية الرسالة تنظم صبحية بأولاد أفرج تحت شعار "محمد صلى الله عليه وسلم به نقتدي"    الجمعية الدولية للمسلمين القرآنيين: الله لم يحرم الخمر والزمزمي يصفهم ب »الزنادقة »    حمادة: الإسلام والتعامل والتواصل هي قيم الإسلام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

كلمات الحداني أبكت بلخياط وألحان بلخياط هزمت الحداني
محمد الغاوي: «الغربة» قصة دعاء من الحسن الثاني ورضا الوالدين
نشر في المساء يوم 31 - 07 - 2009

في واحتها الصيفية تعود «المساء» إلى أرشيف الأغنية المغربية لتنبش في ذكرياتها، وتكشف بعضا من المستور في لحظة إنتاج هذه الأغاني، من خلال شهادات شعراء وملحنين ومطربين ومهتمين كانوا شاهدين على مرحلة الولادة، شهادات تحمل لحظات النشوى والإمتاع في الزمن الجميل للأغنية، وأخرى تحرك جراح البعض الذين يصرون على البوح للقارئ رغم جرأة البوح وألمه في بعض الأحيان.
«كين ندير نقاوم هادي، كين ندير نصارع هاديك
الغربة والعشق الكادي، ويا كلبي تحاماو عليك
حيرتي نرجع لبلادي، ريحها دوا يداوي
غريب أنا واش داني، نعشق ونضيف لحالي حال
لميمة طلي تلكاني، شبر يفارقني علهبال»
هي نبض للمغتربين والمنكسرين والمبعدين الذين حملتهم الأقدار بعيدا عن ألفة ذويهم وحضن أحبابهم وعاشقيهم، هي آهات للأمهات والأبناء الحالمين بنظرة غالية ممن تاهوا بين وحشة الفرقة، وهي تعبير عن حضن لكل المغاربة اسمه المغرب.
الغربة والعشق الكادي ويا قلبي تحاماو عليك... هي كلمات للزجال المبدع الراحل علي الحداني ونفحات من الملحن الرقيق محمد بلخياط وإبداع جميل من المطرب محمد الغاوي.
عنها يقول محمد الغاوي في دردشة مع «المساء»: «قبل أن أتحدث عن هذه الأغنية، لابد من التذكير بعدة أحداث سابقة عن أغنية «الغربة»، لكنها مهدت لولادتها، تبتدئ القصة في سنة 1972 حينما كنت أقطع المسافة بين الرباط وسلا مشيا على الأقدام لحضور برنامج «مواهب» الذي كان يشرف عليه الموسيقار عبد النبي الجيراري، الذي اطّلع على حالتي العائلية الضعيفة، التي جعلتني أقطع كل هذه المسافات، لاسيما بعدما شاهد العرق يتصبّب من جبهتي، فقرر أن يتخذني محافظا للبرنامج لمدة عشر سنوات. خلال هذه المدة وثقت مشاركة أهم الفنانين الشباب الذين مروا بالبرنامج كعبد الهادي بلخياط والبشير عبده وليلى غفران وفؤاد الزبادي وعزيزة جلال ورجاء بلمليح...، هذه المحطة استفدت منها كثيرا، قبل أن تعلن الإذاعة في سنة 1979 عن تنظيم مسابقة «أضواء المدينة» التي كان يشرف عليها حميد العلوي، فترشحت وخضت التجربة رفقة 14 موهبة وأديت أغنية «مضناك جفاه مرقده» لعبد الوهاب التي نصحني الملحن الراحل حميد بنبراهيم بأدائها، وأتذكر أن ضيف الشرف في السهرة كان عبد الهادي بلخياط، وبعد منافسة قوية فزت بجائزة أحسن صوت رجالي، في حين فازت رجاء بلمليح بجائزة أحسن صوت نسائي في سنة 1980 بعدما بثت السهرة في الإذاعة والتلفزة المغربية، وأعتقد أن ذلك كان بالأبيض والأسود».
ويواصل محمد الغاوي رحلة النبش في إرهاصات ميلاد أغنية «الغربة»، بالقول: «بعد هذا الحدث وعدتنا الإذاعة بتسجيل الأغنية، وظل الحال على ما هو عليه ما بين سنتي 1980 و1983، وفي يوم من أيام هذه السنة الأخيرة، التقيت بالسي حميد العلوي الذي عرفني على الزجال المبدع علي الحداني في مقهى «باليما» الموجودة أمام مقر البرلمان، وكان منطويا على نفسه ويميل إلى الصمت، فقال له بنبراهيم: «بغيناك أسّي الحداني تدير لينا شي أغنية لهاد الشاب»، فتردد علي الحداني الذي ألف الاشتغال مع الأسماء الكبيرة أمثال بلخياط والدكالي ونعيمة سميح، فطلبت منه أن يشجعني وقلت له: «إذا ساعدتني ستكون لي الشهرة في المجال الفني المغربي»، وبعد أسبوع من ذلك أرسل العلوي يطلبني للقاء الحداني مرة أخرى، في هذا اللقاء سألني الأخير عن الاسم الذي أقترحه للاشتغال معه، فقلت له أريد أن أشتغل مع محمد بلخياط، وفوجئ لماذا لم أختر الراشدي أو القدميري، ورد على طلبي: «شوف إيلا عجبتني أنت وبلخياط، خودو الأغنية والله يسهل عليكم»، واشترط أن نقدم له الأغنية في مدة أقصاها العاشرة مساء، مع الإشارة إلى أننا بدأنا في الساعة السادسة والنصف، وأتذكر أن بيت الحداني كان يوجد به محمد البوكيلي، حميد العلوي، رشيد الصباحي وفاطمة مقدادي وزوجها السابق حميد العلوي».
ويضيف الغاوي: «كانت لحظة حاسمة حينما بدأ الحداني، يقرأ الأغنية قائلا: «الغربة والعشق الكادي يا قلبي تحاماو عليك»، لحظتها أحسست بالقشعريرة، فنزلت دمعات من عيني محمد بلخياط، وانزويت رفقته في مكان قريب من المجموعة وبدأنا العمل، وكنا نكرر اللحن عشر مرات إلى أن اقتنعنا باللحن النهائي في حدود الساعة التاسعة مساء، وما أن انطلق بلخياط في الغناء، حتى أجهش الحداني في البكاء تأثرا باللحن. في تلك اللحظة، سجل المقطع وطلب مني أن أحفظ الأغنية لينطلق مسار التسجيل الذي حمل ذكريات أخرى».
وعن ذكريات التسجيل، يقول الغاوي: «أتذكر أنني اتصلت بالموسيقارالراحل أحمد البيضاوي الذي قدمني إليه جمال الدين بنشقرون من أجل أن أسجلها مع الجوق الوطني، فتردد البيضاوي وقال: «ماغاديش نضمنك»، على اعتبار أن الجوق الوطني يشتغل مع الكبار، واتصلت بمدير الإذاعة بنداودوش بصعوبة والكل يعلم من كان دادوش، وقلت له: «أنا مزاوك فيك»، فرد قائلا: «غادي نشوف»، وبعد أيام اتصل قسم الموسيقى بوالدتي الحاجة طيمة التي أدين لها بالفضل الكبير فيما وصلت إليه، وحينما التحقت بالبيت أخبرتني بالخبر الذي كان مفتاحا للبداية والشهرة، لاسيما أن هذا يعني الاشتغال مع الكبار، وأتذكر أنه حينما سمع الراشدي الأغنية نزع وزرته وقال: الله يعطيك الصحة، ولن نخرج حتى نسجل ربع الأغنية، وحينما خرجت الأغنية وجدت منافسة كبيرة من طرف أغان لبلخياط والدكالي ونعيمة سميح والحياني... وأعتقد أنه منذ هذه اللحظة بدأت المنافسة. ومن ذكريات هذه الأغنية أنه حينما سمعها الملك الراحل الحسن الثاني قال: «سير ما غادي يكون غير الخير»، وأعتقد أن هذه الكلمات كان لها الأثر الكبير في حياتي التي تغيرت بشكل كلي، إذ إنني انطلقت من الصفر، واستطعت بفضل الله وبرضا الوالدين أن أصل إلى ما وصلت إليه من حب الجمهور المغربي الذي يحتفظ لي بذكريات خاصة عن أغنية «الغربة»».
وختم الغاوي حديثه ل»المساء» بالقول:»نتمنى من الملك أن يتدخل لرفع الحيف عن الفنانين المغاربة الذين يعانون من التهميش والإقصاء».
«كي ندير نقاوم هادي، كي* ندير نصارع هاديك
الغربة والعشق الكادي، ويا كلبي تحاماو عليك
حيرتي نرجع لبلادي، ريحها دوا يداوي
غريب أنا واش داني، نعشق ونضيف لحالي حال
لميمة طلي تلكاني، شبر يفارقني علهبال»


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.