| فورد الأمريكية تطلق حزمة استثمارات بالمغرب لبسط نفوذها شمال إفريقيا .. ستتخذ الشركة من طنجة منصة خلفية لتزويد مصنعها القريب في فلانسيا بقطع الغيار    افتتاح اللقاء عالي المستوى لنادي رؤساء المقاولات الفرنسية – المغربية بباريس    المغربي المتهم في هجوم باردو قد يكون باع جوازه فوقع بيد تنظيم ارهابي    العراق تنتشل 470 جثة من المقابر الجماعية في تكريت    رايولا يحدد راتب اللاعب بوغبا السنوي    قائمة منتخب الأرجنتين في كوبا أمريكا    | المغرب في الرتبة 162 عالميا في ترتيب الإقبال على القراءة    بعد "رونو" .. PEUGEOT تريد فتح مصنع في طنجة    الحكومة المغربية في ضيافة فرنسا للتوقيع على 20 اتفاقا ثنائيا    النائب السابق لرئيس الفيفا يسلم نفسه للشرطة    اتحاد طنجة يضم دوليين كاميرونيين ل 3 مواسم    مواجهات جامعة القاضي عياض.. النيابة العامة بمراكش تتابع أربعة طلبة في حالة اعتقال وتخلي سبيل العشرات    | الامتحان الوطني أيام9-10-11 يونيو و الجهوي يومي 15 و16 يونيو 2015    ائتلاف مكافحة المخدرات يطالب بإخراج مرسوم منع التدخين إلى الوجود    رجال إعلام بغينيا بيساو يبرزون الدلالات الرمزية للزيارة الملكية لبلادهم    مذكرات فار من الواقع    | يتشبث بجودة العروض الفنية بمشاركة أسماء فنية وازنة ذات ثقل على المستوى الوطني والدولي    محمدينا يلجأ للقضاء على إثر اتهامات رئيس ش.خنيفرة    | اكتشاف أطنان من الأدوية منتهية الصلاحية تقدر ب 700 مليون بمستشفى مولاي يوسف بالرباط    الريال مدريد ينفي اهتماماته بضم بوجبا    تظاهرة أمام البرلمان النرويجي للمطالبة بالاعتراف بدولة فلسطين    | الوكرة القطري يتهم الرجاء بمحاولة الحصول على أموال خارج صفقة بلمعلم    | كلنا نَحلم    انتخابات رئاسة الفيفا: يوم آخر ساخن في الاتحاد الدولي    أنجيلا ميركل أقوى نساء العالم للعام الخامس على التوالي    بنكيران ونظيره الفرنسي يترأسان اليوم بباريس أشغال الدورة 12 للاجتماع المغربي الفرنسي العالي المستوى    وزير الداخلية يدعو إلى تنسيق الجهود لتموين الأسواق خلال رمضان    البنك الإفريقي للتنمية يقدم هبة للمغرب من أجل تشجيع النمو الشامل والأخضر    | قضاة المغرب يدعون نظراءهم في فرنسا إلى احترام القضاء المغربي    | جلالة الملك والرئيس السينغالي يزوران المشروع العقاري «مدينة الموظفين»    جمعيات القضاة تستنجد بالسلطة التشريعية من أجل استقلال السلطة القضائية    النفاق لي فيك    عودة بعد انتحار    | الجماعة الناجية    بالفيديو ...تأثير السائل المنوي في جسم المرأة    مجلس الأمن يصادق على قرار لحماية الصحفيين خلال النزاعات المسلحة    | وفاة مسافر قدم إلى أمريكا من ليبيريا عبر المغرب بحمى «لاسا» النزفية    تمرين بمطار محمد الخامس الدولي لتعزيز آليات التصدي للأوبئة    عرض لأبرز عناوين الصحف الصادرة اليوم    الصناعات الثقافية، محرك للتنمية الاقتصادية للمغرب وإسبانيا    خنيفرة تحتضن المهرجان الوطني الخامس للقصة القصيرة جدا من 5 الى 7 يونيو المقبل    إسهامات الرحالة حسن الوزان (ليون الإفريقي) ومساراته محور الجلسة الرابعة لمنتدى فاس    تفاقم عجز الميزان التجاري ب 22,1 بالمائة خلال الفترة 2008- 2014    إيراني بدل طوموبيلتو بحمارة باش يحتج على السلطات (صورة)    رفع المنع عن جمع وتسويق الصدفيات على مستوى منطقة رأس بدوزة    حبوب منع الحمل الحديثة تزيد من خطر تخثر الدم    عقوبات سعودية على شخصين من قياديي حزب الله اللبناني    تعليم الأمازيغية يتمّ خارج المبادئ    عرض لحصيلة المنجزات الكمية والكيفية للتنمية البشرية بالحي الحسني    وزير الخارجية الروسي: ملامح المواجهة بين السنة والشيعة باتت أكثر جلاء    أسباب فشل الرجيم وطرق فعالة لإنقاص الوزن    أزرو: المنتدى الوطني الأول بمدينة أزرو نداء جبال المغرب ،وتاسيس إئتلاف مدني للمناطق الجبلية    دمنات : حفل توقع ديوانين شعريين للشاعر عبد الله بن ناجي بالخزانة البلدية    تيموليلت : جمعية المنار لبناء مسجد الغفران تعقد جمعها العام السنوي    تلاميذ ثانوية إحسان 1 بالجديدة في زيارة تضامنية لدار المسنين    الأسرة المسلمة أمام تحدي خطاب المساواة    عريضة تطالب بعرض الزين اللي فيك في المغرب: لا حجر على الإبداع ولا قدسية للواقع    ما أسعد المغاربة لأنهم يتوفرون على زعيم سياسي بقامة محمود عرشان! وهو متقاعد، وهو يلعب رياضة الكرة الحديدية، استطاع أن يجمع كل الملل والنحل والمذاهب والتيارات المتصارعة في حزب واحد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

كلمات الحداني أبكت بلخياط وألحان بلخياط هزمت الحداني
محمد الغاوي: «الغربة» قصة دعاء من الحسن الثاني ورضا الوالدين
نشر في المساء يوم 31 - 07 - 2009

في واحتها الصيفية تعود «المساء» إلى أرشيف الأغنية المغربية لتنبش في ذكرياتها، وتكشف بعضا من المستور في لحظة إنتاج هذه الأغاني، من خلال شهادات شعراء وملحنين ومطربين ومهتمين كانوا شاهدين على مرحلة الولادة، شهادات تحمل لحظات النشوى والإمتاع في الزمن الجميل للأغنية، وأخرى تحرك جراح البعض الذين يصرون على البوح للقارئ رغم جرأة البوح وألمه في بعض الأحيان.
«كين ندير نقاوم هادي، كين ندير نصارع هاديك
الغربة والعشق الكادي، ويا كلبي تحاماو عليك
حيرتي نرجع لبلادي، ريحها دوا يداوي
غريب أنا واش داني، نعشق ونضيف لحالي حال
لميمة طلي تلكاني، شبر يفارقني علهبال»
هي نبض للمغتربين والمنكسرين والمبعدين الذين حملتهم الأقدار بعيدا عن ألفة ذويهم وحضن أحبابهم وعاشقيهم، هي آهات للأمهات والأبناء الحالمين بنظرة غالية ممن تاهوا بين وحشة الفرقة، وهي تعبير عن حضن لكل المغاربة اسمه المغرب.
الغربة والعشق الكادي ويا قلبي تحاماو عليك... هي كلمات للزجال المبدع الراحل علي الحداني ونفحات من الملحن الرقيق محمد بلخياط وإبداع جميل من المطرب محمد الغاوي.
عنها يقول محمد الغاوي في دردشة مع «المساء»: «قبل أن أتحدث عن هذه الأغنية، لابد من التذكير بعدة أحداث سابقة عن أغنية «الغربة»، لكنها مهدت لولادتها، تبتدئ القصة في سنة 1972 حينما كنت أقطع المسافة بين الرباط وسلا مشيا على الأقدام لحضور برنامج «مواهب» الذي كان يشرف عليه الموسيقار عبد النبي الجيراري، الذي اطّلع على حالتي العائلية الضعيفة، التي جعلتني أقطع كل هذه المسافات، لاسيما بعدما شاهد العرق يتصبّب من جبهتي، فقرر أن يتخذني محافظا للبرنامج لمدة عشر سنوات. خلال هذه المدة وثقت مشاركة أهم الفنانين الشباب الذين مروا بالبرنامج كعبد الهادي بلخياط والبشير عبده وليلى غفران وفؤاد الزبادي وعزيزة جلال ورجاء بلمليح...، هذه المحطة استفدت منها كثيرا، قبل أن تعلن الإذاعة في سنة 1979 عن تنظيم مسابقة «أضواء المدينة» التي كان يشرف عليها حميد العلوي، فترشحت وخضت التجربة رفقة 14 موهبة وأديت أغنية «مضناك جفاه مرقده» لعبد الوهاب التي نصحني الملحن الراحل حميد بنبراهيم بأدائها، وأتذكر أن ضيف الشرف في السهرة كان عبد الهادي بلخياط، وبعد منافسة قوية فزت بجائزة أحسن صوت رجالي، في حين فازت رجاء بلمليح بجائزة أحسن صوت نسائي في سنة 1980 بعدما بثت السهرة في الإذاعة والتلفزة المغربية، وأعتقد أن ذلك كان بالأبيض والأسود».
ويواصل محمد الغاوي رحلة النبش في إرهاصات ميلاد أغنية «الغربة»، بالقول: «بعد هذا الحدث وعدتنا الإذاعة بتسجيل الأغنية، وظل الحال على ما هو عليه ما بين سنتي 1980 و1983، وفي يوم من أيام هذه السنة الأخيرة، التقيت بالسي حميد العلوي الذي عرفني على الزجال المبدع علي الحداني في مقهى «باليما» الموجودة أمام مقر البرلمان، وكان منطويا على نفسه ويميل إلى الصمت، فقال له بنبراهيم: «بغيناك أسّي الحداني تدير لينا شي أغنية لهاد الشاب»، فتردد علي الحداني الذي ألف الاشتغال مع الأسماء الكبيرة أمثال بلخياط والدكالي ونعيمة سميح، فطلبت منه أن يشجعني وقلت له: «إذا ساعدتني ستكون لي الشهرة في المجال الفني المغربي»، وبعد أسبوع من ذلك أرسل العلوي يطلبني للقاء الحداني مرة أخرى، في هذا اللقاء سألني الأخير عن الاسم الذي أقترحه للاشتغال معه، فقلت له أريد أن أشتغل مع محمد بلخياط، وفوجئ لماذا لم أختر الراشدي أو القدميري، ورد على طلبي: «شوف إيلا عجبتني أنت وبلخياط، خودو الأغنية والله يسهل عليكم»، واشترط أن نقدم له الأغنية في مدة أقصاها العاشرة مساء، مع الإشارة إلى أننا بدأنا في الساعة السادسة والنصف، وأتذكر أن بيت الحداني كان يوجد به محمد البوكيلي، حميد العلوي، رشيد الصباحي وفاطمة مقدادي وزوجها السابق حميد العلوي».
ويضيف الغاوي: «كانت لحظة حاسمة حينما بدأ الحداني، يقرأ الأغنية قائلا: «الغربة والعشق الكادي يا قلبي تحاماو عليك»، لحظتها أحسست بالقشعريرة، فنزلت دمعات من عيني محمد بلخياط، وانزويت رفقته في مكان قريب من المجموعة وبدأنا العمل، وكنا نكرر اللحن عشر مرات إلى أن اقتنعنا باللحن النهائي في حدود الساعة التاسعة مساء، وما أن انطلق بلخياط في الغناء، حتى أجهش الحداني في البكاء تأثرا باللحن. في تلك اللحظة، سجل المقطع وطلب مني أن أحفظ الأغنية لينطلق مسار التسجيل الذي حمل ذكريات أخرى».
وعن ذكريات التسجيل، يقول الغاوي: «أتذكر أنني اتصلت بالموسيقارالراحل أحمد البيضاوي الذي قدمني إليه جمال الدين بنشقرون من أجل أن أسجلها مع الجوق الوطني، فتردد البيضاوي وقال: «ماغاديش نضمنك»، على اعتبار أن الجوق الوطني يشتغل مع الكبار، واتصلت بمدير الإذاعة بنداودوش بصعوبة والكل يعلم من كان دادوش، وقلت له: «أنا مزاوك فيك»، فرد قائلا: «غادي نشوف»، وبعد أيام اتصل قسم الموسيقى بوالدتي الحاجة طيمة التي أدين لها بالفضل الكبير فيما وصلت إليه، وحينما التحقت بالبيت أخبرتني بالخبر الذي كان مفتاحا للبداية والشهرة، لاسيما أن هذا يعني الاشتغال مع الكبار، وأتذكر أنه حينما سمع الراشدي الأغنية نزع وزرته وقال: الله يعطيك الصحة، ولن نخرج حتى نسجل ربع الأغنية، وحينما خرجت الأغنية وجدت منافسة كبيرة من طرف أغان لبلخياط والدكالي ونعيمة سميح والحياني... وأعتقد أنه منذ هذه اللحظة بدأت المنافسة. ومن ذكريات هذه الأغنية أنه حينما سمعها الملك الراحل الحسن الثاني قال: «سير ما غادي يكون غير الخير»، وأعتقد أن هذه الكلمات كان لها الأثر الكبير في حياتي التي تغيرت بشكل كلي، إذ إنني انطلقت من الصفر، واستطعت بفضل الله وبرضا الوالدين أن أصل إلى ما وصلت إليه من حب الجمهور المغربي الذي يحتفظ لي بذكريات خاصة عن أغنية «الغربة»».
وختم الغاوي حديثه ل»المساء» بالقول:»نتمنى من الملك أن يتدخل لرفع الحيف عن الفنانين المغاربة الذين يعانون من التهميش والإقصاء».
«كي ندير نقاوم هادي، كي* ندير نصارع هاديك
الغربة والعشق الكادي، ويا كلبي تحاماو عليك
حيرتي نرجع لبلادي، ريحها دوا يداوي
غريب أنا واش داني، نعشق ونضيف لحالي حال
لميمة طلي تلكاني، شبر يفارقني علهبال»


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.