اسكتلندا تختار التاج البريطاني وترفض «الانفصال»    المرزوقي يقدم أوراق ترشحه للانتخابات الرئاسية في تونس    انفجار بالقرب من وزارة الخارجية في القاهرة يقتل 4 اشخاص    دكاترة وزارة التربية يدشون موسم الاحتجاجات    هذا ماقررته المحكمة الدستورية بخصوص مرسوم تقاعد رجال التعليم    تعرف على سبب تفوق رونالدو على ميسي    تشكيلة البرسا المرتقبة ضد ليفانتي    رسمياً: الكاف يُعاقب شبيبة القبائل    مصدر ل"البطولة": "كان 2017" ستُقام في الجزائر    الأمن يعلن الحرب على تجار المخدرات    لوبيات تحول حي المحيط بالرباط إلى وكر للدعارة    فضيحة أخلاقية مع تلميذتين تقود مدير إعدادية إلى الكوميسارية    البيرا في خدمة السياحة بألمانيا (صور)    تحالف ياباني كوري فرنسي مغربي لإنتاج الكهرباء    مشروع قانون للتسجيل في اللوائح الانتخابية عبر الانترنت    ديون الريال تقرب رونالدو من مانشستر يوناتيد    القروض وتحسن الموسم الفلاحي ساهما في إنعاش استهلاك الأسر المغربية    المركز الترابي بالجديدة يفكك في عملية "نوعية" عصابة متخصصة في النصب والتزوير    دراسة أمريكية: المشى يقلص الأورام السرطانية    دراسة تربط اضطرابات ما بعد الصدمة بالبدانة عند النساء    بنعبد الله يتطلع إلى تعاون مغربي تركي في مجال السكن    مورينيو: كوستا لم يأت للإثارة المشاكل    توتر غير مسبوق بين البحارة الإسبان والمغاربة يهدد بنسف اتفاق الصيد البحري    صراع انجليزي لخطف موهبة مدريد    أميرة موناكو تزور مراكش لهذا السبب    ليفيربول ما زال مصر على ضم كريم بنزيما    تفاصيل حادثة العثور على ثلاثة مسدسات محشوة بالرصاص في مكناس    "الجزر يقوي النظر".. ليست مجرد مقولة    أمن إسبانيا يعتقل ثلاثة أشخاص متهمين بخطف مغربي    أسرة التعليم وقابلية الاستصغار‎    كيم كارديشان آخر ضحايا الهاكرز الذي ينشر صور نجمات عاريات (صور)    الداخلة: نجوم الشاشة المغربية والعربية يكتشفون قدرة صحراوية فريدة على تحويل المسرح إلى رقم أساسي في معادلة التنمية    الاتحاد المغربي للشغل يقرر خوض إضراب وطني في جميع القطاعات ضدا في قرارات الحكومة    الشامي أو غلاب لخلافة الفهري على "مكتب الماء والكهرباء"    وكيولوس التابعة لفيسبوك تكشف عن أداة نموذج واقع افتراضي جديدة    الباطرونا تطالب بضرورة النهوض بالعدالة الضريبية    روبورتاج: الحجاج المغاربة يغادرون مايوركا الإسبانية صوب الديار المقدسة لأداء مناسك الحج    دعوة للمساهمة في إتمام عملية إعادة بناء المسجد العتيق بالناظور    حركية مغاربة الخارج على المستوى الدولي في ندوة بمارسيليا    ..ثم خلق الدراري البولفار ! (بزاف ديال التصاور)    الدالاي لاما يهاجم "داعش" ويدين القتل باسم الدين    توقيف فرنسيتين كانتا متوجهتين الى سوريا للانضمام الى داعش    سخروا من داعش لكن أصابوهم في مقتل. لبنانيين يسخرون من جهاد النكاح وجهاد التفجير عند الداعشيين بطريقة جميلة + فيديو    خبراء كنديون بالمغرب لحفز المقاولات على ولوج السوق الكندية    طابوهات كسرها محمد السادس:القداسة، الحريم، الثروة و المقابر الجماعية …    مصرع أربعينيٍّ دهسته سيارة بخريبكة    هذه مهن تعرض أصحابها أكثر للإصابة بالزهايمر    السيسي يدعو «الإخوان» إلى العودة للحياة السياسية    طنجة: الدعوة إلى تحقيق أمن إعلامي وثقافي على غرار الأمن الغذائي    يوسف شعبان والمغرب: السن له أحكام برضه (فيديو)    الداخلة: نجوم الشاشة المغربية والعربية يكتشفون قدرة صحراوية فريدة على تحويل المسرح إلى رقم أساسي في معادلة التنمية    أحزان فاتنة    تكريم فاطمة وشاي بمهرجان طنجة الدولي للأفلام القصيرة    اتهامات للاستقلالية بادو بتبذير المال العام عبر إدخال لقاحات المغرب في غنى عنها    أخنوش يبشركم: أكباش عيد الأضحى متوفرة !!    تجار الأضاحي يستشرفون معاناة جديدة في سوق بوخالف "العشوائي"    مهنة التعليم بين المنحة والمحنة    أزيد من 4157 حاجا غادروا المغرب نحو الديار المقدسة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

كلمات الحداني أبكت بلخياط وألحان بلخياط هزمت الحداني
محمد الغاوي: «الغربة» قصة دعاء من الحسن الثاني ورضا الوالدين
نشر في المساء يوم 31 - 07 - 2009

في واحتها الصيفية تعود «المساء» إلى أرشيف الأغنية المغربية لتنبش في ذكرياتها، وتكشف بعضا من المستور في لحظة إنتاج هذه الأغاني، من خلال شهادات شعراء وملحنين ومطربين ومهتمين كانوا شاهدين على مرحلة الولادة، شهادات تحمل لحظات النشوى والإمتاع في الزمن الجميل للأغنية، وأخرى تحرك جراح البعض الذين يصرون على البوح للقارئ رغم جرأة البوح وألمه في بعض الأحيان.
«كين ندير نقاوم هادي، كين ندير نصارع هاديك
الغربة والعشق الكادي، ويا كلبي تحاماو عليك
حيرتي نرجع لبلادي، ريحها دوا يداوي
غريب أنا واش داني، نعشق ونضيف لحالي حال
لميمة طلي تلكاني، شبر يفارقني علهبال»
هي نبض للمغتربين والمنكسرين والمبعدين الذين حملتهم الأقدار بعيدا عن ألفة ذويهم وحضن أحبابهم وعاشقيهم، هي آهات للأمهات والأبناء الحالمين بنظرة غالية ممن تاهوا بين وحشة الفرقة، وهي تعبير عن حضن لكل المغاربة اسمه المغرب.
الغربة والعشق الكادي ويا قلبي تحاماو عليك... هي كلمات للزجال المبدع الراحل علي الحداني ونفحات من الملحن الرقيق محمد بلخياط وإبداع جميل من المطرب محمد الغاوي.
عنها يقول محمد الغاوي في دردشة مع «المساء»: «قبل أن أتحدث عن هذه الأغنية، لابد من التذكير بعدة أحداث سابقة عن أغنية «الغربة»، لكنها مهدت لولادتها، تبتدئ القصة في سنة 1972 حينما كنت أقطع المسافة بين الرباط وسلا مشيا على الأقدام لحضور برنامج «مواهب» الذي كان يشرف عليه الموسيقار عبد النبي الجيراري، الذي اطّلع على حالتي العائلية الضعيفة، التي جعلتني أقطع كل هذه المسافات، لاسيما بعدما شاهد العرق يتصبّب من جبهتي، فقرر أن يتخذني محافظا للبرنامج لمدة عشر سنوات. خلال هذه المدة وثقت مشاركة أهم الفنانين الشباب الذين مروا بالبرنامج كعبد الهادي بلخياط والبشير عبده وليلى غفران وفؤاد الزبادي وعزيزة جلال ورجاء بلمليح...، هذه المحطة استفدت منها كثيرا، قبل أن تعلن الإذاعة في سنة 1979 عن تنظيم مسابقة «أضواء المدينة» التي كان يشرف عليها حميد العلوي، فترشحت وخضت التجربة رفقة 14 موهبة وأديت أغنية «مضناك جفاه مرقده» لعبد الوهاب التي نصحني الملحن الراحل حميد بنبراهيم بأدائها، وأتذكر أن ضيف الشرف في السهرة كان عبد الهادي بلخياط، وبعد منافسة قوية فزت بجائزة أحسن صوت رجالي، في حين فازت رجاء بلمليح بجائزة أحسن صوت نسائي في سنة 1980 بعدما بثت السهرة في الإذاعة والتلفزة المغربية، وأعتقد أن ذلك كان بالأبيض والأسود».
ويواصل محمد الغاوي رحلة النبش في إرهاصات ميلاد أغنية «الغربة»، بالقول: «بعد هذا الحدث وعدتنا الإذاعة بتسجيل الأغنية، وظل الحال على ما هو عليه ما بين سنتي 1980 و1983، وفي يوم من أيام هذه السنة الأخيرة، التقيت بالسي حميد العلوي الذي عرفني على الزجال المبدع علي الحداني في مقهى «باليما» الموجودة أمام مقر البرلمان، وكان منطويا على نفسه ويميل إلى الصمت، فقال له بنبراهيم: «بغيناك أسّي الحداني تدير لينا شي أغنية لهاد الشاب»، فتردد علي الحداني الذي ألف الاشتغال مع الأسماء الكبيرة أمثال بلخياط والدكالي ونعيمة سميح، فطلبت منه أن يشجعني وقلت له: «إذا ساعدتني ستكون لي الشهرة في المجال الفني المغربي»، وبعد أسبوع من ذلك أرسل العلوي يطلبني للقاء الحداني مرة أخرى، في هذا اللقاء سألني الأخير عن الاسم الذي أقترحه للاشتغال معه، فقلت له أريد أن أشتغل مع محمد بلخياط، وفوجئ لماذا لم أختر الراشدي أو القدميري، ورد على طلبي: «شوف إيلا عجبتني أنت وبلخياط، خودو الأغنية والله يسهل عليكم»، واشترط أن نقدم له الأغنية في مدة أقصاها العاشرة مساء، مع الإشارة إلى أننا بدأنا في الساعة السادسة والنصف، وأتذكر أن بيت الحداني كان يوجد به محمد البوكيلي، حميد العلوي، رشيد الصباحي وفاطمة مقدادي وزوجها السابق حميد العلوي».
ويضيف الغاوي: «كانت لحظة حاسمة حينما بدأ الحداني، يقرأ الأغنية قائلا: «الغربة والعشق الكادي يا قلبي تحاماو عليك»، لحظتها أحسست بالقشعريرة، فنزلت دمعات من عيني محمد بلخياط، وانزويت رفقته في مكان قريب من المجموعة وبدأنا العمل، وكنا نكرر اللحن عشر مرات إلى أن اقتنعنا باللحن النهائي في حدود الساعة التاسعة مساء، وما أن انطلق بلخياط في الغناء، حتى أجهش الحداني في البكاء تأثرا باللحن. في تلك اللحظة، سجل المقطع وطلب مني أن أحفظ الأغنية لينطلق مسار التسجيل الذي حمل ذكريات أخرى».
وعن ذكريات التسجيل، يقول الغاوي: «أتذكر أنني اتصلت بالموسيقارالراحل أحمد البيضاوي الذي قدمني إليه جمال الدين بنشقرون من أجل أن أسجلها مع الجوق الوطني، فتردد البيضاوي وقال: «ماغاديش نضمنك»، على اعتبار أن الجوق الوطني يشتغل مع الكبار، واتصلت بمدير الإذاعة بنداودوش بصعوبة والكل يعلم من كان دادوش، وقلت له: «أنا مزاوك فيك»، فرد قائلا: «غادي نشوف»، وبعد أيام اتصل قسم الموسيقى بوالدتي الحاجة طيمة التي أدين لها بالفضل الكبير فيما وصلت إليه، وحينما التحقت بالبيت أخبرتني بالخبر الذي كان مفتاحا للبداية والشهرة، لاسيما أن هذا يعني الاشتغال مع الكبار، وأتذكر أنه حينما سمع الراشدي الأغنية نزع وزرته وقال: الله يعطيك الصحة، ولن نخرج حتى نسجل ربع الأغنية، وحينما خرجت الأغنية وجدت منافسة كبيرة من طرف أغان لبلخياط والدكالي ونعيمة سميح والحياني... وأعتقد أنه منذ هذه اللحظة بدأت المنافسة. ومن ذكريات هذه الأغنية أنه حينما سمعها الملك الراحل الحسن الثاني قال: «سير ما غادي يكون غير الخير»، وأعتقد أن هذه الكلمات كان لها الأثر الكبير في حياتي التي تغيرت بشكل كلي، إذ إنني انطلقت من الصفر، واستطعت بفضل الله وبرضا الوالدين أن أصل إلى ما وصلت إليه من حب الجمهور المغربي الذي يحتفظ لي بذكريات خاصة عن أغنية «الغربة»».
وختم الغاوي حديثه ل»المساء» بالقول:»نتمنى من الملك أن يتدخل لرفع الحيف عن الفنانين المغاربة الذين يعانون من التهميش والإقصاء».
«كي ندير نقاوم هادي، كي* ندير نصارع هاديك
الغربة والعشق الكادي، ويا كلبي تحاماو عليك
حيرتي نرجع لبلادي، ريحها دوا يداوي
غريب أنا واش داني، نعشق ونضيف لحالي حال
لميمة طلي تلكاني، شبر يفارقني علهبال»


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.