15 لائحة تتنافس على ثلاثة مقاعد بإقليم خنيفرة    بنشماس: "حكومة بنكيران" تحولت إلى معملٍ لإنتاج الوعود    أستاذ جامعي: برامج الأحزاب همشت احتياجات العالم القروي بجهة طنجة    دوري ابطال اوروبا: اتلتيكو يجدد الفوز على بايرن وفوز ثان لبرشلونة وسلتيك يفرمل سيتي    ماذا يقع بمريرت؟.. رشق دورية أمنية بالحجارة، فصل الكهرباء عن حي سكني لاعتراض سبيل المارة و قطع طريق جهوية لابتزاز السائقين    أمريكا تضع مغنياً مغربياً انضم لتنظيم "داعش" على قائمة الإرهاب الدولي    بن يحيى: هذه حقيقة توقف بث ''صباح الخير يا بحر'' بإذاعة طنجة    تهمة الاتجار بالدين - المصباح ضحية ام مذنب    وزارة التعليم تحقق في قضية حلاقة رأس تلميذ من طرف أستاذة بتطوان    بالفيديو. مادونا كتعلم ولدها كيفاش يهرس عنق ترامب!!    أستاذ بجامعة كبيرة يدعو طلاّبه للغش.. وهذا هو السبب!    هكذا يمكنك مشاهدة يوتيوب دون إنترنت    هذا ما قاله براد بيت بعد طلب أنجلينا للطلاق    بالفيديو.. حكاية طفل أدهش العالم    أول طفل في العالم يولد من أب واحد وامرأتين    مهندس ألماني يقترح الطاقة الهيدروجينية كحل لمشاكل البيئة والمناخ    فاسة بغاو إلياس العما­ري: الآلاف من أتباع ا­لجرار انساحبو من تجمع­ كبير حيتاش زعيم حزبه­م مجاش وسيفط بنشماس    العثور على الرضيعة المختطفة مؤخرا بالدار البيضاء بصحة جيدة    ضاحي خلفان يخرف وينتقد العرب الذين يستكثرون على اليهود دولة واحدة من 22 دولة عندهم    لقراية بدات بالتشرميل­.. أب تلميذ عطا قتلا ­ديال لعصا لأستاذ فمجم­وعة مدارس ولاد أزام ف­تاونات    مسيرة البيضاء والواقع السياسي بالمغرب    نيمار يقاضي البرازيل بسبب التهرب الضريبي    كأس العرش: الدفاع الجديدي يهزم نهضة بركان    صدمة في السعودية و750 مليار في رصيد الرياض في امريكا في خطر    الجواهري: من المرتقب الشروع في تفعيل نظام أكثر مرونة للصرف خلال النصف الثاني من سنة 2017    بنك المغرب يتوقع أن تصل نسبة التضخم إلى 1،3 في المائة خلال الفصول الثمانية المقبلة    نقص فيتامين"د"خلال الحمل يصيب المولود بصعوبات في التعلّم    الكونجرس يسقط فيتو أوباما لإتاحة مقاضاة السعودية والأخير يعتبر التشريع سابقة خطيرة    كأس العرش: الدفاع الجديدي يهزم نهضة بركان    تنسيقية أميافا للجمعيات الأمازيغية بوسط المغرب تقاطع الانتخابات    بنك المغرب يتوقع أن تصل نسبة التضخم إلى 1,6 في المائة متم السنة الجارية    افتتاح أول متجر لبيع بقايا الطعام..والسعر ‘ادفع ما تشاء"!    إقلاع طائرة ثانية محملة بمساعدات إنسانية لبوركينافاسو المتضررة من الفيضانات    بيكي: الإنتصار على مونشنغلادباخ نتيجة عادلة    مجلة "فوربس": ثروة "ترامب" تقدر بنحو 3.7 مليار دولار    مسرحية "طوق الحمامة" ل "عبد الله شقرون" و"عبد المجيد فنيش" بسينما "إسبا نيول" بتطوان    مدير حملة "البيجيدي": مهرجان بنكيران بمراكش سيتم في نفس المكان والزمان    "حماس′′ تتأسف لرحيل بيريز    مورينيو: روني قد لا يبدأ أمام زوريا الأوكراني    نجم الرجاء البيضاوي الجديد ضمن لائحة منتخب الغابون استعدادا للمغرب    الحموشي يسلِّم "رضيعة البيضاء" إلى والدتها رفقة "زْرورة" ملكية    المصالح البيطرية: داء "السعار" يتسبب سنويا في حوالي 20 وفاة    القطب المالي للدار البيضاء في صدارة المراكز المالية الإفريقية    صناعة الطيران بالمغرب.. قطاع واعد تضاعف ست مرات في 10 سنوات    هذا ما قرره فريق الوداد بخصوص لاعبه الغضوب عليه رضى الهجهوج    كلنا تدلت أحلامنا من حبل كهربائي…    وفاة أزيد من 17 مليون شخص سنويا بسبب أمراض القلب والشرايين    تونس توضح "فتوى تحريم الاحتجاجات"    استقرار نسبي في حركة المسافرين بمطار فاس- سايس متم غشت    حجز 119 طن من المواد الفاسدة المصدرة إلى المغرب    المغربية جيهان خليل بطلة «المرج.. حلوان»    نداء مخرج» مسافة ميل بحذائي» من أمريكا من أجل الاحتضان والدعم..    فتوى وقف الاحتجاجات تثير غضب التونسيين    براد بيت يغيب عن العرض الأول لفيلم بسبب "العائلة"    وجدة تحتضن الدورة الثانية للمهرجان الوطني لفيلم الهواة    ارتباك بمطار أكادير بعد وصول الفوج الأول من الحجاج    ديننا القَيِّم .. يُسرق منَّا    البي جي دي: الفتوى في خدمة التصويت. بولوز: دار فتوى فيها التصويت اهم من صلاة الجمعة واكنوش يرد: علاش تخليو بحال هادا ينوض يفتي وحيدو الجمعة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حكاية سقوط زعيم عصابة «السماوي» التي أرعبت ساكنة بوزنيقة في يد العدالة
المتضررات من نساء المدينة رفضن التبليغ لتخوفهن من بطش شركائه من الإنس والجن أو تسليط سحره عليهن
نشر في المساء يوم 04 - 11 - 2009

قضت المحكمة الابتدائية بابن سليمان بسنتين حبسا نافذا في حق (ع. ع.) زعيم عصابة السماوي، و500 درهم غرامة مالية، وبإرجاع مبلغ 40 ألف درهم، للمطالبات بالحق المدني وتعويض قدره200 درهم. وكان الزعيم يترأس عصابة متخصصة في النصب والاحتيال على النساء بمدينتي ابن سليمان وبوزنيقة والضواحي، باستعمال طقوس السحر والشعوذة المسماة بطريقة «السماوي». وقد اعتقلته الشرطة القضائية ببوزنيقة، بعد توصل المفوضية بعدة شكايات من نساء بالمدينة، تعرضن لعمليات نصب بالطريقة المعروفة ب«السماوي». حيث نصبت له فرقة أمنية كمينا، عند حلوله بالمدينة قادما من مدينة الدار البيضاء رفقة شركائه. تمكنت على إثره من اعتقال المتهم الرئيسي (ع. ع.)، فيما تمكن باقي أفراد العصابة من الفرار. البحث معه حول العمليات التي نفذها بالمدينة والجوار أفضى إلى اعترافه بالعشرات من عمليات السطو(بالاستبلاد)، التي نفذها مستغلا سذاجة مجموعة من النساء (فتيات ومتزوجات). فاق مجموع المبالغ المحصل عليها من طرف المتهم ورفاقه العشرين مليون سنتيم، إضافة إلى الحلي والهواتف النقالة.
فيما يظل البحث جاريا عن شركائه الذين يفوق عددهم الستة، معظمهم من مدينة الدار البيضاء. وهو ما أقلق حينها نساء المدينة اللاتي وقعن تحت رحمة الزعيم، واختارت معظمهن عدم التبليغ عن العصابة لدى الشرطة القضائية، خوفا من بطش وانتقام شركائه غير المعتقلين، فيما تخوفت متضررات أخريات من أن يسخر الزعيم عصابة من الجن أو أن يستعمل سحره ليفتك بهن.
السطو على طريقة «السماوي»
لن تشك، ولو لحظة، أن مخاطبك الذي وفر لنفسه كل شروط الهيبة والوقار من لباس تقليدي متناسق وشيب في لحيته وأدب في السلام والسؤال والحديث، يمكن أن يكون نصابا يسعى إلى سلبك أموالك، لن تساورك أدنى الشكوك في أن «الفقيه» الغريب الذي ينطق بالسور القرآنية والأحاديث النبوية عند التحية وأثناء طلب المساعدة وخلال الخوض في الحديث عن العموميات، ليس سوى زعيم عصابة تسعى وراء النساء لتجريدهن من ممتلكاتهن تحت طائلة سلاح السحر والشعوذة... إنها جمل استقتها الشرطة القضائية من أفواه بعض النساء اللواتي تعرضن للسطو، أكدن أنهن اقتنعن بقدرات الأشخاص الغرباء الذين أطلعوهن على بعض من همومهن وأكدوا لهن أنهم قادرون على تخليصهن من تلك المعاناة وتحقيق مطالبهن. بينما أصرت أخريات على أنهن وقعن تحت تأثير كلام هؤلاء الغرباء، وأنهن لم يتذكرن متى وكيف منحن الغرباء أموالهن وحليهن، بعضهن جلبن للغرباء الأموال والحلي من دواليب منازلهن.
كان الزعيم وشركاؤه من الإنس ينتقون بعض النساء الميسورات من خلال مظهرهن، بعد أن يعملوا على جمع معلومات عن الأحوال الشخصية والعائلية للمتزوجات منهن والوقوف على مشاكلهن مع الأبناء والأزواج أو معاناتهن الصحية، والبحث عن مشاغل ومعاناة العازبات منهن والوقوف على مطالبهن، سواء عن طريق مراقبتهن عن بعد أو استفسار بعض الجيران، أو الدخول معهن في حوارات ومناقشات موجهة، تبتدئ بالاستفسار عن شخص أو مكان ما، وتنتهي بإقناعهن بقدراتهم الخلاقة في فك (الوحايل، والثقاف، والعكس)، وتوفير الأزواج والصحة والمال والوظيفة، وتغليبهن على أزواجهن و... وتنتهي حواراتهم الساخنة بإقناع الضحايا بضرورة الاستجابة لمطالبهم المادية، ومنحهم كل ما يتوفرن عليه مقابل تحقيق أمانيهن... منهن من يذهبن إلى حد العودة إلى منازلهن من أجل جلب ذخائرهن من المال والحلي، بل حتى سرقة أموال وحلي آبائهن وأمهاتهن وأزواجهن والعودة بها إلى أحد أفراد العصابة، لكي لا تضيع عنهن فرصة تحقيق تلك الأماني، بحكم أن «فكاك لوحايل» ليس إلا عابر سبيل قد يختفي في أي لحظة.
تصريحات بعض ضحايا السطو
يلقي الغريب التحية بأسلوب تقي يرغم النساء على ردها والاستماع إلى ما بعدها من حديث... أسئلة مختلفة المراد منها ربط الحديث معهن فرادى. يحاول إقناعهن بقدرته الخارقة على حل بعض المشاكل المحببة لدى بعضهن «السحر، الشعوذة، مرض، مس، عودة حبيب أو قريب...». تختلف أساليبه في الإقناع، اعتمادا على خبرته في المجال، أو بمساعدة بعض شركائه الذين ينخرطون معه في الحديث مع الضحية، على أساس أنهم لا يعرفونه، يؤكدون انبهارهم بمدى قدراته، فتسقط الضحية في فخ الغريب، الذي يبدأ في سرد طلباته وطلبات أسياده «أصحاب المكان»، وغالبا ما تكون الطلبات خاصة بجلب الأموال والمجوهرات التي تتوفر عليها الضحية، من أجل «البخ فيها» و«القراءة عليها»، حتى يكتمل المراد، و«تفك العقد». لكن الغريب يختفي وتستفيق المرأة أو الفتاة من غبائها لتجد أنها كانت ضحية نصب. العديد ممن تعرضن لعمليات مشابهة، فضلن عدم الإبلاغ، خوفا من استهزاء الرأي العام منهن، أو خوفا من قدرات الغريب، التي اعتبرنها حقيقية، وقد يصلهم «مس» من الجن المتعاون معه، في حالة الإبلاغ.
قالت إحدى الضحايا: «اقتنعت بما لديه من «سر إلهي»، كان كل ما يقوله عني صحيحا، حتى إنه تمكن من معرفة اسم ونسب أحد المارة، والمبلغ المالي الذي كان معه، وأوصاه بأخذ الحيطة والحذر. كانت لدي مشكلة عائلية، وتأكدت من أنه سيجد لها الحل، فنفذت كل ما طلبه مني.
أحضرت له ما لدي من مال وحلي، فاستعملهما في عملية «فك العقدة»، وطلب مني أن أصلي ركعتين أمامه. وبعدها سأجد أمامي ما كنت أبحث عنه. وعند إتمامي للصلاة، التفت إليه، فلم أجده. لقد هرب بكل ما سلب مني من مال وذهب»...
وتقول أخرى: «كنت واعية بما كان يحكي، لكنني، فجأة، لم أعد أتذكر شيئا، أظنه ألقى علي ببعض «الغبار السحري»، فقد منحته كل ما أحمل من أموال وذهب وهاتف نقال، وعدت إلى المنزل، لكي أجلب له طلبات أخرى لم أتذكرها، فقد فاجأتني أمي وأنا أبحث في بيتها، استغربت للأمر، فنادت أبي، الذي ما إن عرف بما اقترفته حتى صفعني في وجهي، فعدت بعدها إلى وعيي، وحكيت لهم عن الشخص الغريب، وانتبهت إلى هاتفي وحلي فلم أجدها، وعرفت حينها أنني تعرضت لعملية نصب، وخرج أبي يبحث في المكان الذي أرشدته إليه، لكنه لم يجد أحدا».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.