انطلاق عملية التسجيل في دورة 2015 للبرنامج الدولي "أفضل المشغلين في المغرب"    بنعمور: مجلس المنافسة يتحوّل إلى سلطة تقريرية في المغرب    30 شتنبر 2015 آخر أجل لتجديد رخص السياقة والبطاقات الرمادية وتحويلها إلى الحامل الإلكتروني    "إطار الليل" لتالا حديد.. تجربة سينمائية واعدة مشبعة بالشعرية والتجريب    تازة: اتفاقية بناء محطة سككية جديدة    مافيا الغابات تهدد الشماليين بانهيار الأرض تحت أرجلهم!    فيسبوك يقدم اختصارات تفاعل بلوحة المفاتيح بدون ماوس    برابح ل "البطولة" : نسعى لنيل بطاقة التأهل    اعتقال مواطن جزائري متلبسا بسرقة سيارة أمام مركز تجاري بهذه الطريقة    هل يحضر الملك «مجلس حرب السيسي» ضد داعش؟    نجاة 30 راكبا من موت محقّق نواحي اشتوكة    «الشعيبية».. فيلم عن أشهر التشكيليين المغاربة    ايت بوكماز: ثانوية تبانت الإعدادية تحتفل باليوم الوطني للسلامة الطرقية    وزارة الصحة تطلق الأسبوع الوطني لتشجيع الرضاعة الطبيعية    وزارة الداخلية تعلن البدء في استقبال طلبات الدعم للأرامل‎    الحكومة تستعد لوضع بنك المغرب تحت رقابة المؤسسات الدستورية    شباط: أبرون لم يدخل لحزب الاستقلال بالشكارة بل لأنه وُلِدَ استقلاليا!    الأهلي السعودي إلى الدمام غداً استعداداً للخليج    إصابة تلميذ بداء إلتهاب السحايا يستنفر المسؤولين باشتوكة أيت باها    محمد الفيزازي ل"أحداث.أنفو" : نحن كفقهاء مع الإجهاض الإرادي المؤطر بالمبيحات الشرعية والذي تحميه الدولة    ابن كيران : لا يمكن رفع الدعم إلا في إطار الوضوح والتدرج اللازمين    الشباب يستعيد المرشدي قبل مواجهة الشعلة    صحف الجمعة:المعارضة ترفع شعار "ارحل" في وجه حصاد و"خطر الموت" تقتحم مسجدا وتكبل طفلا وتضع كيسا بلاستيكيا على رأسه    بورزوق يقدم اعتذار رسمي للرجاء البيضاوي    بالصور المؤلمة: حادثة سير تودي بحياة امرأة في البيضاء    سعدي يوسف ينتقد الأشعري وحميش    من معاناة سكان حي الربيع بوجدة    زمان أضاعت الأحزاب السياسية مصداقيتها    ادريس شحتان: سحبنا الجريدة بعد اتصال معنيين بالغلاف وأصدقاء    توفيق بوعشرين: أمنيستي تفضحنا مرة أخرى    مشروع الطاقة الشمسية بالمغرب يعتبر نجاحا على الصعيدين الإقليمي والعالمي    مايكل اوين: غير مندهش من سقوط ارسنال امام موناكو    إنعقاد الندوة الجهوية الخامسة عشر للنساء المنتخبات والاطر العليا بجهة طنجة تطوان    أحد صحافيي الجزيرة سيمثل أمام القضاء الفرنسي بسبب إطلاق طائرة مسيرة    خبر صادم لعشاق الكابتانو مهدي بنعطية    التحالف يقتل 17 داعشيا في غارة جوية    كشف هوية سفاح تنظيم الدولة الاسلامية    الأمم المتحدة تكشف: "علي عبد الله صالح" جمع نحو 60 مليار دولار خلال حكمه لليمن تحت أسماء مستعارة..    "راميد" اكبر اكذوبة قدمتها الحكومة حسب رابطة الصيادلة    عبيدات الرما تكرم تكادة وسعاد صابر في حفل (مغاربة ونفتخر)    مادونا تتعرض لموقف محرج وتسقط من على خشبة المسرح-فيديو    الخميسات يعين الميلاني مدربا له خلفا لفوزي جمال    إجراء عملية "عقم" لامرأة دون علمها    المخرج الوحيد للأزمة الليبية هو التوافق من أجل الوصول إلى حل سياسي    أربعة تفجيرات في القاهرة توقع قتيلا على الأقل    رئيس البنك الافريقي للتنمية يشيد بمساهمة المغرب الفاعلة في اندماج الاقتصاد الإفريقي    سقوط مادونا من فوق المسرح يخطف الأضواء في حفل بريت اووردز    (+فيديو)فتاة تبكي بحرقة على معاناة والدتها المريضة بالزهايمر    عرض أفلام الأوراق الميتة، و دالطو، وكاريان بوليود    حالات استثنائية من الزكام لم يشهدها المغرب منذ 10 سنوات    الإعلان عن  نتائج دراسة فعالية استهلاك الحليب على صحة الأطفال في سن التمدرس    الدورة السادسة للقاءات الموسيقية للدار البيضاء    الحاجة إلى العقل لاجتثاث التقليدانية المضطهدة للمرأة    الدريوش: غرس أزيد من 17 ألف هكتار بأشجار الزيتون في إطار مخطط المغرب الأخضر    إنتبه .. الأكل والشرب أثناء الوقوف له نتائج وخيمة على الصحة    الأعراب والإرهاب...رسالة مفتوحة !!    رجل لم يصلي و لم يسجد لله ركعه واحدة و مع ذلك دخل الجنه    بن حمزة: التقاط الصور أثناء أداء المناسك الدينية راجع إلى الجهل بالدين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

حكاية سقوط زعيم عصابة «السماوي» التي أرعبت ساكنة بوزنيقة في يد العدالة
المتضررات من نساء المدينة رفضن التبليغ لتخوفهن من بطش شركائه من الإنس والجن أو تسليط سحره عليهن
نشر في المساء يوم 04 - 11 - 2009

قضت المحكمة الابتدائية بابن سليمان بسنتين حبسا نافذا في حق (ع. ع.) زعيم عصابة السماوي، و500 درهم غرامة مالية، وبإرجاع مبلغ 40 ألف درهم، للمطالبات بالحق المدني وتعويض قدره200 درهم. وكان الزعيم يترأس عصابة متخصصة في النصب والاحتيال على النساء بمدينتي ابن سليمان وبوزنيقة والضواحي، باستعمال طقوس السحر والشعوذة المسماة بطريقة «السماوي». وقد اعتقلته الشرطة القضائية ببوزنيقة، بعد توصل المفوضية بعدة شكايات من نساء بالمدينة، تعرضن لعمليات نصب بالطريقة المعروفة ب«السماوي». حيث نصبت له فرقة أمنية كمينا، عند حلوله بالمدينة قادما من مدينة الدار البيضاء رفقة شركائه. تمكنت على إثره من اعتقال المتهم الرئيسي (ع. ع.)، فيما تمكن باقي أفراد العصابة من الفرار. البحث معه حول العمليات التي نفذها بالمدينة والجوار أفضى إلى اعترافه بالعشرات من عمليات السطو(بالاستبلاد)، التي نفذها مستغلا سذاجة مجموعة من النساء (فتيات ومتزوجات). فاق مجموع المبالغ المحصل عليها من طرف المتهم ورفاقه العشرين مليون سنتيم، إضافة إلى الحلي والهواتف النقالة.
فيما يظل البحث جاريا عن شركائه الذين يفوق عددهم الستة، معظمهم من مدينة الدار البيضاء. وهو ما أقلق حينها نساء المدينة اللاتي وقعن تحت رحمة الزعيم، واختارت معظمهن عدم التبليغ عن العصابة لدى الشرطة القضائية، خوفا من بطش وانتقام شركائه غير المعتقلين، فيما تخوفت متضررات أخريات من أن يسخر الزعيم عصابة من الجن أو أن يستعمل سحره ليفتك بهن.
السطو على طريقة «السماوي»
لن تشك، ولو لحظة، أن مخاطبك الذي وفر لنفسه كل شروط الهيبة والوقار من لباس تقليدي متناسق وشيب في لحيته وأدب في السلام والسؤال والحديث، يمكن أن يكون نصابا يسعى إلى سلبك أموالك، لن تساورك أدنى الشكوك في أن «الفقيه» الغريب الذي ينطق بالسور القرآنية والأحاديث النبوية عند التحية وأثناء طلب المساعدة وخلال الخوض في الحديث عن العموميات، ليس سوى زعيم عصابة تسعى وراء النساء لتجريدهن من ممتلكاتهن تحت طائلة سلاح السحر والشعوذة... إنها جمل استقتها الشرطة القضائية من أفواه بعض النساء اللواتي تعرضن للسطو، أكدن أنهن اقتنعن بقدرات الأشخاص الغرباء الذين أطلعوهن على بعض من همومهن وأكدوا لهن أنهم قادرون على تخليصهن من تلك المعاناة وتحقيق مطالبهن. بينما أصرت أخريات على أنهن وقعن تحت تأثير كلام هؤلاء الغرباء، وأنهن لم يتذكرن متى وكيف منحن الغرباء أموالهن وحليهن، بعضهن جلبن للغرباء الأموال والحلي من دواليب منازلهن.
كان الزعيم وشركاؤه من الإنس ينتقون بعض النساء الميسورات من خلال مظهرهن، بعد أن يعملوا على جمع معلومات عن الأحوال الشخصية والعائلية للمتزوجات منهن والوقوف على مشاكلهن مع الأبناء والأزواج أو معاناتهن الصحية، والبحث عن مشاغل ومعاناة العازبات منهن والوقوف على مطالبهن، سواء عن طريق مراقبتهن عن بعد أو استفسار بعض الجيران، أو الدخول معهن في حوارات ومناقشات موجهة، تبتدئ بالاستفسار عن شخص أو مكان ما، وتنتهي بإقناعهن بقدراتهم الخلاقة في فك (الوحايل، والثقاف، والعكس)، وتوفير الأزواج والصحة والمال والوظيفة، وتغليبهن على أزواجهن و... وتنتهي حواراتهم الساخنة بإقناع الضحايا بضرورة الاستجابة لمطالبهم المادية، ومنحهم كل ما يتوفرن عليه مقابل تحقيق أمانيهن... منهن من يذهبن إلى حد العودة إلى منازلهن من أجل جلب ذخائرهن من المال والحلي، بل حتى سرقة أموال وحلي آبائهن وأمهاتهن وأزواجهن والعودة بها إلى أحد أفراد العصابة، لكي لا تضيع عنهن فرصة تحقيق تلك الأماني، بحكم أن «فكاك لوحايل» ليس إلا عابر سبيل قد يختفي في أي لحظة.
تصريحات بعض ضحايا السطو
يلقي الغريب التحية بأسلوب تقي يرغم النساء على ردها والاستماع إلى ما بعدها من حديث... أسئلة مختلفة المراد منها ربط الحديث معهن فرادى. يحاول إقناعهن بقدرته الخارقة على حل بعض المشاكل المحببة لدى بعضهن «السحر، الشعوذة، مرض، مس، عودة حبيب أو قريب...». تختلف أساليبه في الإقناع، اعتمادا على خبرته في المجال، أو بمساعدة بعض شركائه الذين ينخرطون معه في الحديث مع الضحية، على أساس أنهم لا يعرفونه، يؤكدون انبهارهم بمدى قدراته، فتسقط الضحية في فخ الغريب، الذي يبدأ في سرد طلباته وطلبات أسياده «أصحاب المكان»، وغالبا ما تكون الطلبات خاصة بجلب الأموال والمجوهرات التي تتوفر عليها الضحية، من أجل «البخ فيها» و«القراءة عليها»، حتى يكتمل المراد، و«تفك العقد». لكن الغريب يختفي وتستفيق المرأة أو الفتاة من غبائها لتجد أنها كانت ضحية نصب. العديد ممن تعرضن لعمليات مشابهة، فضلن عدم الإبلاغ، خوفا من استهزاء الرأي العام منهن، أو خوفا من قدرات الغريب، التي اعتبرنها حقيقية، وقد يصلهم «مس» من الجن المتعاون معه، في حالة الإبلاغ.
قالت إحدى الضحايا: «اقتنعت بما لديه من «سر إلهي»، كان كل ما يقوله عني صحيحا، حتى إنه تمكن من معرفة اسم ونسب أحد المارة، والمبلغ المالي الذي كان معه، وأوصاه بأخذ الحيطة والحذر. كانت لدي مشكلة عائلية، وتأكدت من أنه سيجد لها الحل، فنفذت كل ما طلبه مني.
أحضرت له ما لدي من مال وحلي، فاستعملهما في عملية «فك العقدة»، وطلب مني أن أصلي ركعتين أمامه. وبعدها سأجد أمامي ما كنت أبحث عنه. وعند إتمامي للصلاة، التفت إليه، فلم أجده. لقد هرب بكل ما سلب مني من مال وذهب»...
وتقول أخرى: «كنت واعية بما كان يحكي، لكنني، فجأة، لم أعد أتذكر شيئا، أظنه ألقى علي ببعض «الغبار السحري»، فقد منحته كل ما أحمل من أموال وذهب وهاتف نقال، وعدت إلى المنزل، لكي أجلب له طلبات أخرى لم أتذكرها، فقد فاجأتني أمي وأنا أبحث في بيتها، استغربت للأمر، فنادت أبي، الذي ما إن عرف بما اقترفته حتى صفعني في وجهي، فعدت بعدها إلى وعيي، وحكيت لهم عن الشخص الغريب، وانتبهت إلى هاتفي وحلي فلم أجدها، وعرفت حينها أنني تعرضت لعملية نصب، وخرج أبي يبحث في المكان الذي أرشدته إليه، لكنه لم يجد أحدا».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.