استطلاع رأي: المغاربة يثقون في بنكيران »    عامل إنزكان يحفز المهنيين لتجديد سيارات الأجرة    تأجيل النظر مجددا في ملف كريم زاز ومن معه    أربعينية الزايدي أم أربعينية الحزب؟    لقجع يقود وفدا جامعيا في الجمع العام للاتحاد العربي    خبراء ومسؤولون أفارقة يدعون القطاع الخاص الى الاستثمار في البنية التحتية    بعد "السيلفي" حان وقت ال"هيلفي"!    شاروخان يتلقى دعوة رسمية للمشاركة في مهرجان مراكش    مصر والمغرب تتصدران الدول العربية في إنتاج الافلام    القضاء الإسباني يأمر بإيداع "داعشي" مغربي بسجن مورسية    توقيف رئيس الوزراء البرتغالي السابق في قضية تهرب من الضرائب    ألونسو يكشف للمرة الأولى أسرار رحيله عن الريال صوب البايرن    رئيس غينيا كوناكري يتضامن مع المغرب ضد عقوبات الكاف    عثمان بنجلون أغنى أغنياء المغرب    تونسية تفوز بجائزة ملكة جمال العالم الإسلامي    اشبيلية قريب من التعاقد مع نجم برشلونة الجديد    الدفاع الجديدي يزكي طارق مصطفى مدربا للفريق    كأس مونديالتو المغرب 2014 ترحل إلى تطوان    المصادقة على المشروع المحدد لمقدار الاشتراك في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي    مقابر المسلمين بإسبانيا: الملف الميت    المغرب يعتزم إطلاق صندوق استثمار ب50 مليون دولار بشراكة مع البنك الدولي    الخضراوت والفواكه لحماية الكلي من الأمراض    الوداد يرحل إلى تطوان بغيابات وازنة    ضمانات «الوينرز» تدفع الهجهوج لتجديد عقده مع الوداد لخمس سنوات    فارس يستقبل وفد قضائي رفيع المستوى من جمهورية الغابون    تنظيم "داعش" ينشر فيديو آخر من سلسلة "أعيروني أسماعكم"(+فيديو)    برلمانيون مغاربة ينتقدون أمام الأمم المتحدة الممارسات الإسرائيلية بالقدس الشرقية    بشرى خالد متهمة بقتل أربعة رجال وتنتظر مخالب الماضي    مجموعة التجاري وفابنك تكافئ النساء المقاولات    أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد الإمام علي بفاس    أكادير تحتضن جوائز 'الغارديان' للسفر    المغرب والامارات جبهة واحدة ضد الارهاب    افتتاح الدورة الثانية من ملتقى المضيق للكتاب والمؤلف    اتصالات المغرب تخرج بأغرب تبرير لضعف خدمات الأنترنت    هل سيفرض بلمختار ساعات إضافية مجانية على الأساتذة أسبوعيا ؟    نجاة مسؤول أجنبي بمازغان ونفوق نعجتين في حادثة سير قرب الجديدة + صور    للمدخنين فقط .. تناول السمك يساعد على الإقلاع عن هذه العادة    ''وفا بنك'' تطلق خدمة '' PayPal'' لأول مرة في المغرب    فعاليات مدنية تلتئم حول ميثاق نظافة طنجة في لقاء تشاوري    رئيسُ غينيَا بمراكش.. يثير "إيبولا" ويمتَنُّ لمساندة المغرب    طنجة: مجهولون يسطون على مكتب نائب برلماني وعيادة طبيب أفغاني    حكاية أشهر مقدمة نشرة الطقس مع السرطان    العبودية بين سلاسل الماضي و أغلال الحاضر    بوليميك : الجزائر: الأمين العام لجبهة التحرير الوطني يتهم الاتحاد الأوربي ب «التدخل» في شؤون البلاد    "المذنبات هي لبنات البناء الأساسية التي شكّلت الكواكب"    حافلات بدون تأمين وتحمل نفس الترقيم التسلسلي    المجندون المغاربة خلال الحرب العالمية الأولى:«من مولاي إدريس جينا»... لتحرير فرنسا محتلة أراضينا!    العبيد بدرعة «مضمون» أم مجرد تعريف ؟ !    أوروبا تستحوذ على أزيد من 72 في المائة من مجموع حركة النقل الجوي للمطارات المغربية    في حوار مع الأستاذ محمد اللوزي حول السينما الإيرانية:    دور علماء الدين بالأطلس في حركة المقاومة ومعركة لهري    لهؤلاء نقول ... «من حسن سلام المرء تركه مالا يعنيه    ستة أفلام تعرض للمرة الأولى عالمياً بمهرجان دبي السينمائي    في ندوة خريجي المعهد العالي للإعلام والاتصال حول مدونة الصحافة بالرباط:    ألف بوست : القصر الملكي يستغني عن «باري ماتش» ويختار الإسبانية «Hola » لتغطية المناسبات الملكية مثل زفاف الأمير رشيد    كيف تلقى إدوارد سعيد الموسيقى؟    كسر الخاطر ... فوق هذه الأرض ما يستحق .. الكفر    دراسة: قلة النوم تزيد من احتمالات آلام الظهر الحادة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

حكاية سقوط زعيم عصابة «السماوي» التي أرعبت ساكنة بوزنيقة في يد العدالة
المتضررات من نساء المدينة رفضن التبليغ لتخوفهن من بطش شركائه من الإنس والجن أو تسليط سحره عليهن
نشر في المساء يوم 04 - 11 - 2009

قضت المحكمة الابتدائية بابن سليمان بسنتين حبسا نافذا في حق (ع. ع.) زعيم عصابة السماوي، و500 درهم غرامة مالية، وبإرجاع مبلغ 40 ألف درهم، للمطالبات بالحق المدني وتعويض قدره200 درهم. وكان الزعيم يترأس عصابة متخصصة في النصب والاحتيال على النساء بمدينتي ابن سليمان وبوزنيقة والضواحي، باستعمال طقوس السحر والشعوذة المسماة بطريقة «السماوي». وقد اعتقلته الشرطة القضائية ببوزنيقة، بعد توصل المفوضية بعدة شكايات من نساء بالمدينة، تعرضن لعمليات نصب بالطريقة المعروفة ب«السماوي». حيث نصبت له فرقة أمنية كمينا، عند حلوله بالمدينة قادما من مدينة الدار البيضاء رفقة شركائه. تمكنت على إثره من اعتقال المتهم الرئيسي (ع. ع.)، فيما تمكن باقي أفراد العصابة من الفرار. البحث معه حول العمليات التي نفذها بالمدينة والجوار أفضى إلى اعترافه بالعشرات من عمليات السطو(بالاستبلاد)، التي نفذها مستغلا سذاجة مجموعة من النساء (فتيات ومتزوجات). فاق مجموع المبالغ المحصل عليها من طرف المتهم ورفاقه العشرين مليون سنتيم، إضافة إلى الحلي والهواتف النقالة.
فيما يظل البحث جاريا عن شركائه الذين يفوق عددهم الستة، معظمهم من مدينة الدار البيضاء. وهو ما أقلق حينها نساء المدينة اللاتي وقعن تحت رحمة الزعيم، واختارت معظمهن عدم التبليغ عن العصابة لدى الشرطة القضائية، خوفا من بطش وانتقام شركائه غير المعتقلين، فيما تخوفت متضررات أخريات من أن يسخر الزعيم عصابة من الجن أو أن يستعمل سحره ليفتك بهن.
السطو على طريقة «السماوي»
لن تشك، ولو لحظة، أن مخاطبك الذي وفر لنفسه كل شروط الهيبة والوقار من لباس تقليدي متناسق وشيب في لحيته وأدب في السلام والسؤال والحديث، يمكن أن يكون نصابا يسعى إلى سلبك أموالك، لن تساورك أدنى الشكوك في أن «الفقيه» الغريب الذي ينطق بالسور القرآنية والأحاديث النبوية عند التحية وأثناء طلب المساعدة وخلال الخوض في الحديث عن العموميات، ليس سوى زعيم عصابة تسعى وراء النساء لتجريدهن من ممتلكاتهن تحت طائلة سلاح السحر والشعوذة... إنها جمل استقتها الشرطة القضائية من أفواه بعض النساء اللواتي تعرضن للسطو، أكدن أنهن اقتنعن بقدرات الأشخاص الغرباء الذين أطلعوهن على بعض من همومهن وأكدوا لهن أنهم قادرون على تخليصهن من تلك المعاناة وتحقيق مطالبهن. بينما أصرت أخريات على أنهن وقعن تحت تأثير كلام هؤلاء الغرباء، وأنهن لم يتذكرن متى وكيف منحن الغرباء أموالهن وحليهن، بعضهن جلبن للغرباء الأموال والحلي من دواليب منازلهن.
كان الزعيم وشركاؤه من الإنس ينتقون بعض النساء الميسورات من خلال مظهرهن، بعد أن يعملوا على جمع معلومات عن الأحوال الشخصية والعائلية للمتزوجات منهن والوقوف على مشاكلهن مع الأبناء والأزواج أو معاناتهن الصحية، والبحث عن مشاغل ومعاناة العازبات منهن والوقوف على مطالبهن، سواء عن طريق مراقبتهن عن بعد أو استفسار بعض الجيران، أو الدخول معهن في حوارات ومناقشات موجهة، تبتدئ بالاستفسار عن شخص أو مكان ما، وتنتهي بإقناعهن بقدراتهم الخلاقة في فك (الوحايل، والثقاف، والعكس)، وتوفير الأزواج والصحة والمال والوظيفة، وتغليبهن على أزواجهن و... وتنتهي حواراتهم الساخنة بإقناع الضحايا بضرورة الاستجابة لمطالبهم المادية، ومنحهم كل ما يتوفرن عليه مقابل تحقيق أمانيهن... منهن من يذهبن إلى حد العودة إلى منازلهن من أجل جلب ذخائرهن من المال والحلي، بل حتى سرقة أموال وحلي آبائهن وأمهاتهن وأزواجهن والعودة بها إلى أحد أفراد العصابة، لكي لا تضيع عنهن فرصة تحقيق تلك الأماني، بحكم أن «فكاك لوحايل» ليس إلا عابر سبيل قد يختفي في أي لحظة.
تصريحات بعض ضحايا السطو
يلقي الغريب التحية بأسلوب تقي يرغم النساء على ردها والاستماع إلى ما بعدها من حديث... أسئلة مختلفة المراد منها ربط الحديث معهن فرادى. يحاول إقناعهن بقدرته الخارقة على حل بعض المشاكل المحببة لدى بعضهن «السحر، الشعوذة، مرض، مس، عودة حبيب أو قريب...». تختلف أساليبه في الإقناع، اعتمادا على خبرته في المجال، أو بمساعدة بعض شركائه الذين ينخرطون معه في الحديث مع الضحية، على أساس أنهم لا يعرفونه، يؤكدون انبهارهم بمدى قدراته، فتسقط الضحية في فخ الغريب، الذي يبدأ في سرد طلباته وطلبات أسياده «أصحاب المكان»، وغالبا ما تكون الطلبات خاصة بجلب الأموال والمجوهرات التي تتوفر عليها الضحية، من أجل «البخ فيها» و«القراءة عليها»، حتى يكتمل المراد، و«تفك العقد». لكن الغريب يختفي وتستفيق المرأة أو الفتاة من غبائها لتجد أنها كانت ضحية نصب. العديد ممن تعرضن لعمليات مشابهة، فضلن عدم الإبلاغ، خوفا من استهزاء الرأي العام منهن، أو خوفا من قدرات الغريب، التي اعتبرنها حقيقية، وقد يصلهم «مس» من الجن المتعاون معه، في حالة الإبلاغ.
قالت إحدى الضحايا: «اقتنعت بما لديه من «سر إلهي»، كان كل ما يقوله عني صحيحا، حتى إنه تمكن من معرفة اسم ونسب أحد المارة، والمبلغ المالي الذي كان معه، وأوصاه بأخذ الحيطة والحذر. كانت لدي مشكلة عائلية، وتأكدت من أنه سيجد لها الحل، فنفذت كل ما طلبه مني.
أحضرت له ما لدي من مال وحلي، فاستعملهما في عملية «فك العقدة»، وطلب مني أن أصلي ركعتين أمامه. وبعدها سأجد أمامي ما كنت أبحث عنه. وعند إتمامي للصلاة، التفت إليه، فلم أجده. لقد هرب بكل ما سلب مني من مال وذهب»...
وتقول أخرى: «كنت واعية بما كان يحكي، لكنني، فجأة، لم أعد أتذكر شيئا، أظنه ألقى علي ببعض «الغبار السحري»، فقد منحته كل ما أحمل من أموال وذهب وهاتف نقال، وعدت إلى المنزل، لكي أجلب له طلبات أخرى لم أتذكرها، فقد فاجأتني أمي وأنا أبحث في بيتها، استغربت للأمر، فنادت أبي، الذي ما إن عرف بما اقترفته حتى صفعني في وجهي، فعدت بعدها إلى وعيي، وحكيت لهم عن الشخص الغريب، وانتبهت إلى هاتفي وحلي فلم أجدها، وعرفت حينها أنني تعرضت لعملية نصب، وخرج أبي يبحث في المكان الذي أرشدته إليه، لكنه لم يجد أحدا».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.