أول محطة حرارية بواسطة الطاقة الشمسية في المغرب تدخل حيز العمل في 2015    رومينيجه : روما هو المنافس الأقوى للبايرن في المجموعة    منتخب الهيب هوب يشارك في بطولة العالم ببراغ    ليبيا والفرص الضائعة    تواصل الإدانات والمطالبات بإطلاق سراح المختطفة محجوبة محمد حمدي داف    استئنافية طنجة ترفع العقوبة السجنية في حق "الناشطة" وفاء شراف    معتقلون سابقون يتهمون منتدى المانوزي بنقض العهد معهم حجار يوضح: فصيل يسعى إلى إحراج الآخرين بملفات «وهمية»    العنصر: كل الأحزاب اليوم وسطية وقضية الأمازيغية تحتاج لجنة ملكية    قرر عقد المؤتمر المقبل لمنظمة تضامن شعوب إفريقيا وآسيا في المغرب .. مؤتمر كولومبو يدعم مبادرة الحكم الذاتي في الصحراء    في بيان للتنسيقية الوطنية للمهندسين الاتحاديين التحذير من الإجراءات اللا شعبية للحكومة وإدانة محاولتها تمرير القوانين الانتخابية    قتيلة وجريحان في حادثة سير داخل المدار الحضري بوادي زم    سنتين وأربعة أشهر سجنا في حق تسعة من الأطر العليا المعطلة    مقتل رئيس العملاق النفطي «طوطال» بعد تحطم طائرته في موسكو    المعارضة الجزائرية تدعو إلى انتخابات سابقة لأوانها لتفادي "مخاطر تحلل الدولة"    قطر والمغرب يوقعان عقودا تجارية بقيمة 27.4 مليون دولار    شباط : "السياج الفاصل بين الجزائر والمغرب جاء متاخرا    تاعرابت يرد بقوة على انتقادات مدربه ريدناب    %15 من سكان المغرب يعانون الفقر    وتستمر الظاّهرة.. اعتداء جديد على مواطن من طرف شخص أحمق    منظمة الصحة: الأجهزة المنتشرة في المطارات لن تحمي المغرب من ايبولا    الصحافيون اكثر قلقا ازاء تغطية ايبولا من تغطية الحروب    المغاربة سيؤدون 184 مليار درهم ضرائب لخزينة الدولة سنة 2015    إقليم طاطا.. تسجيل أزيد من 30 حالة تسمم إثر شرب مياه عين ملوثة    الشاوية تحتفي بكاتبها شعيب حليفي    الفرنسية إيزابيل إيبير رئيسة للجنة تحكيم المهرجان الدولي للفيلم بمراكش    "برنامج مقاولتي" الوسيلة التي تحولت من نعمة إلى نقمة    المغرب قد يحتاج إلى اقتراض 24 مليار درهم لسد عجز ميزانية 2015    بنهيمة متخوف من مستقبل 'لارام' بسبب الضرائب    موخاريق يجيش مناضليه لإنجاح الإضراب العام    المانيو يخطط لخطف بيكي    جائزة البابطين تختار المغرب للاحتفال بيوبيلها الفضي    الأمير مولاي رشيد يترأس بالرباط حفل تسليم الجائزة الكبرى للراحلة الأميرة للاآمنة    تراجع صادرات الفوسفاط بنسبة 4,6 في المائة متم شتنبر الماضي    العاهل الأردني: هناك حرب أهلية داخل الإسلام    مهرجان طنجة للمسرح الجامعي ينطلق بتكريم الممثلة ثريا العلوي    من "أليسكو" الروماني إلى "سيسيكو" المصري    جنيفر لوبيز تطرح أول كتاب لها (حب حقيقي) في نوفمبر المقبل    كوبان من القهوة يوميا يقللان فرص الرجال بالإنجاب    فيديو..ببغاء يهاجم عازف كمان بسبب أغنية "تايتنك"    دراسة أمريكية: شمال الأرض سيصبح جنوبا بحلول 100 عام    فنان يحبس سحابة في منزله ليصورها    سامسونغ إليكترونيكس تطرح جالاكسي نوت 4 الجديد بالمغرب    شرب الماء البارد بعد الأكل يتسبب في سرطان الأمعاء    جائحة "داعش" أخطر أوبئة التطرف: 1 التطرف وباء    جائزة الأطلس الكبير للكتاب يوم 26 أكتوبر بالرباط    الغثائية..حال المسلمين بين الكم و الكيف.    بني ملال : السلطات الأمنية تعتقل 12 مومسا وأربعة زبناء داخل وكر للدعارة    الجديدة: حملة أمنية استباقية ضد مروجي مفرقعات عاشوراء    لا تشويش بعد ذلك اليوم !    النقابة الوطنية للتعليم بدبدو تتداول في الوضع التعليمي بالإقليم    رئيس الشيشان معجب بالمغربية ميساء    اكتشفوا الزي الجديد للوداد    عودة بنزيمة و فاران لتداريب ريال مدريد    ميسي: أفكر في الألقاب    مسجد الحسن الثاني رابع أجمل مسجد في العالم و مسجد مكة الأول    طبقات الملعونين    2M تستعين ب«دارويني» للطعن في حديث النبي    "قاسم حول" يكتب: حكم النساء في الصبح وفي المساء!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

حكاية سقوط زعيم عصابة «السماوي» التي أرعبت ساكنة بوزنيقة في يد العدالة
المتضررات من نساء المدينة رفضن التبليغ لتخوفهن من بطش شركائه من الإنس والجن أو تسليط سحره عليهن
نشر في المساء يوم 04 - 11 - 2009

قضت المحكمة الابتدائية بابن سليمان بسنتين حبسا نافذا في حق (ع. ع.) زعيم عصابة السماوي، و500 درهم غرامة مالية، وبإرجاع مبلغ 40 ألف درهم، للمطالبات بالحق المدني وتعويض قدره200 درهم. وكان الزعيم يترأس عصابة متخصصة في النصب والاحتيال على النساء بمدينتي ابن سليمان وبوزنيقة والضواحي، باستعمال طقوس السحر والشعوذة المسماة بطريقة «السماوي». وقد اعتقلته الشرطة القضائية ببوزنيقة، بعد توصل المفوضية بعدة شكايات من نساء بالمدينة، تعرضن لعمليات نصب بالطريقة المعروفة ب«السماوي». حيث نصبت له فرقة أمنية كمينا، عند حلوله بالمدينة قادما من مدينة الدار البيضاء رفقة شركائه. تمكنت على إثره من اعتقال المتهم الرئيسي (ع. ع.)، فيما تمكن باقي أفراد العصابة من الفرار. البحث معه حول العمليات التي نفذها بالمدينة والجوار أفضى إلى اعترافه بالعشرات من عمليات السطو(بالاستبلاد)، التي نفذها مستغلا سذاجة مجموعة من النساء (فتيات ومتزوجات). فاق مجموع المبالغ المحصل عليها من طرف المتهم ورفاقه العشرين مليون سنتيم، إضافة إلى الحلي والهواتف النقالة.
فيما يظل البحث جاريا عن شركائه الذين يفوق عددهم الستة، معظمهم من مدينة الدار البيضاء. وهو ما أقلق حينها نساء المدينة اللاتي وقعن تحت رحمة الزعيم، واختارت معظمهن عدم التبليغ عن العصابة لدى الشرطة القضائية، خوفا من بطش وانتقام شركائه غير المعتقلين، فيما تخوفت متضررات أخريات من أن يسخر الزعيم عصابة من الجن أو أن يستعمل سحره ليفتك بهن.
السطو على طريقة «السماوي»
لن تشك، ولو لحظة، أن مخاطبك الذي وفر لنفسه كل شروط الهيبة والوقار من لباس تقليدي متناسق وشيب في لحيته وأدب في السلام والسؤال والحديث، يمكن أن يكون نصابا يسعى إلى سلبك أموالك، لن تساورك أدنى الشكوك في أن «الفقيه» الغريب الذي ينطق بالسور القرآنية والأحاديث النبوية عند التحية وأثناء طلب المساعدة وخلال الخوض في الحديث عن العموميات، ليس سوى زعيم عصابة تسعى وراء النساء لتجريدهن من ممتلكاتهن تحت طائلة سلاح السحر والشعوذة... إنها جمل استقتها الشرطة القضائية من أفواه بعض النساء اللواتي تعرضن للسطو، أكدن أنهن اقتنعن بقدرات الأشخاص الغرباء الذين أطلعوهن على بعض من همومهن وأكدوا لهن أنهم قادرون على تخليصهن من تلك المعاناة وتحقيق مطالبهن. بينما أصرت أخريات على أنهن وقعن تحت تأثير كلام هؤلاء الغرباء، وأنهن لم يتذكرن متى وكيف منحن الغرباء أموالهن وحليهن، بعضهن جلبن للغرباء الأموال والحلي من دواليب منازلهن.
كان الزعيم وشركاؤه من الإنس ينتقون بعض النساء الميسورات من خلال مظهرهن، بعد أن يعملوا على جمع معلومات عن الأحوال الشخصية والعائلية للمتزوجات منهن والوقوف على مشاكلهن مع الأبناء والأزواج أو معاناتهن الصحية، والبحث عن مشاغل ومعاناة العازبات منهن والوقوف على مطالبهن، سواء عن طريق مراقبتهن عن بعد أو استفسار بعض الجيران، أو الدخول معهن في حوارات ومناقشات موجهة، تبتدئ بالاستفسار عن شخص أو مكان ما، وتنتهي بإقناعهن بقدراتهم الخلاقة في فك (الوحايل، والثقاف، والعكس)، وتوفير الأزواج والصحة والمال والوظيفة، وتغليبهن على أزواجهن و... وتنتهي حواراتهم الساخنة بإقناع الضحايا بضرورة الاستجابة لمطالبهم المادية، ومنحهم كل ما يتوفرن عليه مقابل تحقيق أمانيهن... منهن من يذهبن إلى حد العودة إلى منازلهن من أجل جلب ذخائرهن من المال والحلي، بل حتى سرقة أموال وحلي آبائهن وأمهاتهن وأزواجهن والعودة بها إلى أحد أفراد العصابة، لكي لا تضيع عنهن فرصة تحقيق تلك الأماني، بحكم أن «فكاك لوحايل» ليس إلا عابر سبيل قد يختفي في أي لحظة.
تصريحات بعض ضحايا السطو
يلقي الغريب التحية بأسلوب تقي يرغم النساء على ردها والاستماع إلى ما بعدها من حديث... أسئلة مختلفة المراد منها ربط الحديث معهن فرادى. يحاول إقناعهن بقدرته الخارقة على حل بعض المشاكل المحببة لدى بعضهن «السحر، الشعوذة، مرض، مس، عودة حبيب أو قريب...». تختلف أساليبه في الإقناع، اعتمادا على خبرته في المجال، أو بمساعدة بعض شركائه الذين ينخرطون معه في الحديث مع الضحية، على أساس أنهم لا يعرفونه، يؤكدون انبهارهم بمدى قدراته، فتسقط الضحية في فخ الغريب، الذي يبدأ في سرد طلباته وطلبات أسياده «أصحاب المكان»، وغالبا ما تكون الطلبات خاصة بجلب الأموال والمجوهرات التي تتوفر عليها الضحية، من أجل «البخ فيها» و«القراءة عليها»، حتى يكتمل المراد، و«تفك العقد». لكن الغريب يختفي وتستفيق المرأة أو الفتاة من غبائها لتجد أنها كانت ضحية نصب. العديد ممن تعرضن لعمليات مشابهة، فضلن عدم الإبلاغ، خوفا من استهزاء الرأي العام منهن، أو خوفا من قدرات الغريب، التي اعتبرنها حقيقية، وقد يصلهم «مس» من الجن المتعاون معه، في حالة الإبلاغ.
قالت إحدى الضحايا: «اقتنعت بما لديه من «سر إلهي»، كان كل ما يقوله عني صحيحا، حتى إنه تمكن من معرفة اسم ونسب أحد المارة، والمبلغ المالي الذي كان معه، وأوصاه بأخذ الحيطة والحذر. كانت لدي مشكلة عائلية، وتأكدت من أنه سيجد لها الحل، فنفذت كل ما طلبه مني.
أحضرت له ما لدي من مال وحلي، فاستعملهما في عملية «فك العقدة»، وطلب مني أن أصلي ركعتين أمامه. وبعدها سأجد أمامي ما كنت أبحث عنه. وعند إتمامي للصلاة، التفت إليه، فلم أجده. لقد هرب بكل ما سلب مني من مال وذهب»...
وتقول أخرى: «كنت واعية بما كان يحكي، لكنني، فجأة، لم أعد أتذكر شيئا، أظنه ألقى علي ببعض «الغبار السحري»، فقد منحته كل ما أحمل من أموال وذهب وهاتف نقال، وعدت إلى المنزل، لكي أجلب له طلبات أخرى لم أتذكرها، فقد فاجأتني أمي وأنا أبحث في بيتها، استغربت للأمر، فنادت أبي، الذي ما إن عرف بما اقترفته حتى صفعني في وجهي، فعدت بعدها إلى وعيي، وحكيت لهم عن الشخص الغريب، وانتبهت إلى هاتفي وحلي فلم أجدها، وعرفت حينها أنني تعرضت لعملية نصب، وخرج أبي يبحث في المكان الذي أرشدته إليه، لكنه لم يجد أحدا».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.