بعد القرار…. لا عذر للجزائر؟    من رجل سلطة إلى بنكيران: بفضلنا أصبحت رئيسا    حصاد بالبرلمان: ظاهرة الاعتداء على رجال السلطة في تزايد ونتخذ الإجراءات التأذيبية في حق المخطئين منهم    زيارة مرتقبة ل"بيل غيتس" للمغرب بدعوى من "إلياس العماري"    لقجع: "سأستقيل إذا تبثت صحة اتهامات بودريقة"    عاجل. اتهامات بودريقة: غداً لقجع والناصري يحطو شكايتهما بكازا والرباط    بالفيديو...إيقاف ثلاثة مغاربة وإسباني يشتبه في صلاتهم بما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية    هذه توقعات أحوال الطقس ليوم غد الاربعاء    خطوات تشجع طفلك على القراءة    التاريخ يُرجح كفة ريال مدريد أمام السيتي    وفاة شخص كان موضوعا تحت الحراسة النظرية بولاية أمن مراكش نتيجة عارض صحي    حركة الملاحة البحرية بين ميناء طنجة المدينة وطريفة الاسباني توقفت مؤقتا بسبب سوء احوال الطقس    العرائش.. إحباط عملية تهريب دولية للمخدرات    في اليوم العالمي لحرية الصحافة : العدل والاحسان تطالب بإطلاق حرية الرأي ورفع اليد على ما أسموه ( بالقمع المخزني)    أمريكا: تغريم هاكر روسي ب7 ملايين دولار    رونالدو حاضر وبنزيمة وكاسيميرو يغيبان عن مباراة السيتي    ال PJDلم تتأخرفي الرد على إلياس العمري كلامك ( اتهام مباشر لجلالة الملك ومس بالتزامات المغرب مع أصدقائه )    تأخر إطلاق "البنوك الإسلامية" يجُرُّ بوسعيد والجواهري إلى المساءلة    جمعية المقهى الأدبي تاونات تكرم الشاعر المغربي الكبير عبد السلام بوحجر    مغربي يرتد عن الإسلام ويعتنق المسيحية (شاهد الفيديو)    والد لاعب المنتخب المغربي في ذمة الله    أسعار الدجاج تصل إلى سقف 25 درهما للكيلوغرام في الأسواق    خطفه الموت فجأة مساء اليوم.. ومعلومة صادمة كشفت في بيروت    لارام تنفي وجود قنبلة مسيلة للدموع بإحدى رحلاتها بين نيامي والدار البيضاء    هدا ما قررته الجامعة بخصوص مباراة الاسود ضد الكونغو    هذه هي الأيام التي ستجرى فيها امتحانات الباكلوريا لدورة 2016    المولودية الوجدية "يصعد" ويصف مباراة الوداد ب"المذبحة"    هل يتم الإعلان عن هدنة في حلب "خلال ساعات"؟    انطلاق فعاليات المهرجان الدولي للسينما والذاكرة المشتركة بالناظور    جمالية الأسطورة في قصيدة « عيون أرجوس» للشاعر سعيد ملوكي    رابطة أدباء الشمال وفرع تطوان لاتحاد كتاب المغرب يحتفيان باليوم الوطني للقصة    بنكيران يواجه المفسدين بالقول ان الحلال فيه البركة    توتي ل رانييري: تستحق كل هذا    تحت شعار «نساء رائدات وصنعن التاريخ» ,, مهرجان فاس للموسيقى الروحية يستقبل الهند كضيف شرف ويحتفي بسيدة الطرب العربي أم كلثوم ويقف وقفة إجلال وتقدير للنساء المغربيات    قتلى وجرحى في إطلاق صواريخ على مستشفى حلب    أسلمة الضعف فلسفة الجبناء..    عائلة الطالب الصحراوي "عدنان الرحالي" تفند الرواية الرسمية لوفاته و البوليساريو تدخل على الخط    الأسبوع الوطني للصحة المدرسية في موضوع نمط العيش السليم    مدريد: توقيف ثلاثة مغاربة واسباني بتهمة الترويج للفكر المتطرف    أخنوش: لهذا لن أترشح للانتخابات    مجموعة عقارية إماراتية تسثتمر بالمغرب و تخلق مئات فرص الشغل‎    مديرية الضرائب تطلق برنامجين إلكترونيتين لهذا الغرض    نيويورك: هذه مزايا مبادرة الحكم الذاتي    جنيف تحتفي بخمسين سنة على ولادة مجلة أنفاس    أميركية تنتزع حكما بملايين الدولارات بسبب "بودرة تلك"    دراسة: تطوير البنيات التحتية المينائية الخاصة بصناعة السفن سيحدث 6000 منصب شغل    أوباما: يوم مقتل بن لادن الأهم في فترة رئاستي    علماء يكتشفون ثلاثة كواكب يحتمل أن تكون صالحة للعيش    وصفة طبعية للتخلص من الحبوب في الوجه مجربة    ثلاث وصفات طبعية لتطويل الاظافر بسرعة جربيها    لبشرة صافية بيضاء وبالاخص بدون تجاعيد    الداخلية توجه تحذيرا إلى شركات الاتصالات بسبب "الشرائح غير المسجلة"    بالصور.. الأميرة التي ستستضيفها للا سلمى في بيتها في فاس لتذوق الموسيقى الروحية    دراسة: تلوث الهواء يهدد صحة الجنين فى بطن أمه    منظومات الصناعة الميكانيكية والتعدينية ستعطي دفعة تنموية جديدة للقطاع    الأزهر شهادة الدكتوراه لصحاب أطروحة تؤكد أن الحجاب لم يكن قط فريضة إسلامية    حملة توكيلات لاسترداد تعويضات إعاشة الحج    وزارة صكوك الغفران    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حكاية سقوط زعيم عصابة «السماوي» التي أرعبت ساكنة بوزنيقة في يد العدالة
المتضررات من نساء المدينة رفضن التبليغ لتخوفهن من بطش شركائه من الإنس والجن أو تسليط سحره عليهن
نشر في المساء يوم 04 - 11 - 2009

قضت المحكمة الابتدائية بابن سليمان بسنتين حبسا نافذا في حق (ع. ع.) زعيم عصابة السماوي، و500 درهم غرامة مالية، وبإرجاع مبلغ 40 ألف درهم، للمطالبات بالحق المدني وتعويض قدره200 درهم. وكان الزعيم يترأس عصابة متخصصة في النصب والاحتيال على النساء بمدينتي ابن سليمان وبوزنيقة والضواحي، باستعمال طقوس السحر والشعوذة المسماة بطريقة «السماوي». وقد اعتقلته الشرطة القضائية ببوزنيقة، بعد توصل المفوضية بعدة شكايات من نساء بالمدينة، تعرضن لعمليات نصب بالطريقة المعروفة ب«السماوي». حيث نصبت له فرقة أمنية كمينا، عند حلوله بالمدينة قادما من مدينة الدار البيضاء رفقة شركائه. تمكنت على إثره من اعتقال المتهم الرئيسي (ع. ع.)، فيما تمكن باقي أفراد العصابة من الفرار. البحث معه حول العمليات التي نفذها بالمدينة والجوار أفضى إلى اعترافه بالعشرات من عمليات السطو(بالاستبلاد)، التي نفذها مستغلا سذاجة مجموعة من النساء (فتيات ومتزوجات). فاق مجموع المبالغ المحصل عليها من طرف المتهم ورفاقه العشرين مليون سنتيم، إضافة إلى الحلي والهواتف النقالة.
فيما يظل البحث جاريا عن شركائه الذين يفوق عددهم الستة، معظمهم من مدينة الدار البيضاء. وهو ما أقلق حينها نساء المدينة اللاتي وقعن تحت رحمة الزعيم، واختارت معظمهن عدم التبليغ عن العصابة لدى الشرطة القضائية، خوفا من بطش وانتقام شركائه غير المعتقلين، فيما تخوفت متضررات أخريات من أن يسخر الزعيم عصابة من الجن أو أن يستعمل سحره ليفتك بهن.
السطو على طريقة «السماوي»
لن تشك، ولو لحظة، أن مخاطبك الذي وفر لنفسه كل شروط الهيبة والوقار من لباس تقليدي متناسق وشيب في لحيته وأدب في السلام والسؤال والحديث، يمكن أن يكون نصابا يسعى إلى سلبك أموالك، لن تساورك أدنى الشكوك في أن «الفقيه» الغريب الذي ينطق بالسور القرآنية والأحاديث النبوية عند التحية وأثناء طلب المساعدة وخلال الخوض في الحديث عن العموميات، ليس سوى زعيم عصابة تسعى وراء النساء لتجريدهن من ممتلكاتهن تحت طائلة سلاح السحر والشعوذة... إنها جمل استقتها الشرطة القضائية من أفواه بعض النساء اللواتي تعرضن للسطو، أكدن أنهن اقتنعن بقدرات الأشخاص الغرباء الذين أطلعوهن على بعض من همومهن وأكدوا لهن أنهم قادرون على تخليصهن من تلك المعاناة وتحقيق مطالبهن. بينما أصرت أخريات على أنهن وقعن تحت تأثير كلام هؤلاء الغرباء، وأنهن لم يتذكرن متى وكيف منحن الغرباء أموالهن وحليهن، بعضهن جلبن للغرباء الأموال والحلي من دواليب منازلهن.
كان الزعيم وشركاؤه من الإنس ينتقون بعض النساء الميسورات من خلال مظهرهن، بعد أن يعملوا على جمع معلومات عن الأحوال الشخصية والعائلية للمتزوجات منهن والوقوف على مشاكلهن مع الأبناء والأزواج أو معاناتهن الصحية، والبحث عن مشاغل ومعاناة العازبات منهن والوقوف على مطالبهن، سواء عن طريق مراقبتهن عن بعد أو استفسار بعض الجيران، أو الدخول معهن في حوارات ومناقشات موجهة، تبتدئ بالاستفسار عن شخص أو مكان ما، وتنتهي بإقناعهن بقدراتهم الخلاقة في فك (الوحايل، والثقاف، والعكس)، وتوفير الأزواج والصحة والمال والوظيفة، وتغليبهن على أزواجهن و... وتنتهي حواراتهم الساخنة بإقناع الضحايا بضرورة الاستجابة لمطالبهم المادية، ومنحهم كل ما يتوفرن عليه مقابل تحقيق أمانيهن... منهن من يذهبن إلى حد العودة إلى منازلهن من أجل جلب ذخائرهن من المال والحلي، بل حتى سرقة أموال وحلي آبائهن وأمهاتهن وأزواجهن والعودة بها إلى أحد أفراد العصابة، لكي لا تضيع عنهن فرصة تحقيق تلك الأماني، بحكم أن «فكاك لوحايل» ليس إلا عابر سبيل قد يختفي في أي لحظة.
تصريحات بعض ضحايا السطو
يلقي الغريب التحية بأسلوب تقي يرغم النساء على ردها والاستماع إلى ما بعدها من حديث... أسئلة مختلفة المراد منها ربط الحديث معهن فرادى. يحاول إقناعهن بقدرته الخارقة على حل بعض المشاكل المحببة لدى بعضهن «السحر، الشعوذة، مرض، مس، عودة حبيب أو قريب...». تختلف أساليبه في الإقناع، اعتمادا على خبرته في المجال، أو بمساعدة بعض شركائه الذين ينخرطون معه في الحديث مع الضحية، على أساس أنهم لا يعرفونه، يؤكدون انبهارهم بمدى قدراته، فتسقط الضحية في فخ الغريب، الذي يبدأ في سرد طلباته وطلبات أسياده «أصحاب المكان»، وغالبا ما تكون الطلبات خاصة بجلب الأموال والمجوهرات التي تتوفر عليها الضحية، من أجل «البخ فيها» و«القراءة عليها»، حتى يكتمل المراد، و«تفك العقد». لكن الغريب يختفي وتستفيق المرأة أو الفتاة من غبائها لتجد أنها كانت ضحية نصب. العديد ممن تعرضن لعمليات مشابهة، فضلن عدم الإبلاغ، خوفا من استهزاء الرأي العام منهن، أو خوفا من قدرات الغريب، التي اعتبرنها حقيقية، وقد يصلهم «مس» من الجن المتعاون معه، في حالة الإبلاغ.
قالت إحدى الضحايا: «اقتنعت بما لديه من «سر إلهي»، كان كل ما يقوله عني صحيحا، حتى إنه تمكن من معرفة اسم ونسب أحد المارة، والمبلغ المالي الذي كان معه، وأوصاه بأخذ الحيطة والحذر. كانت لدي مشكلة عائلية، وتأكدت من أنه سيجد لها الحل، فنفذت كل ما طلبه مني.
أحضرت له ما لدي من مال وحلي، فاستعملهما في عملية «فك العقدة»، وطلب مني أن أصلي ركعتين أمامه. وبعدها سأجد أمامي ما كنت أبحث عنه. وعند إتمامي للصلاة، التفت إليه، فلم أجده. لقد هرب بكل ما سلب مني من مال وذهب»...
وتقول أخرى: «كنت واعية بما كان يحكي، لكنني، فجأة، لم أعد أتذكر شيئا، أظنه ألقى علي ببعض «الغبار السحري»، فقد منحته كل ما أحمل من أموال وذهب وهاتف نقال، وعدت إلى المنزل، لكي أجلب له طلبات أخرى لم أتذكرها، فقد فاجأتني أمي وأنا أبحث في بيتها، استغربت للأمر، فنادت أبي، الذي ما إن عرف بما اقترفته حتى صفعني في وجهي، فعدت بعدها إلى وعيي، وحكيت لهم عن الشخص الغريب، وانتبهت إلى هاتفي وحلي فلم أجدها، وعرفت حينها أنني تعرضت لعملية نصب، وخرج أبي يبحث في المكان الذي أرشدته إليه، لكنه لم يجد أحدا».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.