تشافى: يرغب فى إنهاء مشواره الكروي مع البارسا    تيفيز رجل مبارة اليوفي ومالمو السويدي    الإسبان خائفون من صعود طنجة ومينائها    خلفيات الحشد ضد "داعش"    صحيفة جزائرية: بوتفليقة أقال مستشاره الخاص لتخابره مع المغرب    داعش أصبحت جارتنا    إطلاق صاروخ على اسرائيل من غزة لأول مرة منذ بدء الهدنة وهذه علاقة حماس به    هذه هي المهمة التي ينتظرها العالم من المغرب في الحرب على «داعش»    تيلوكيت:الانطلاقة الفعلية للدراسة للموسم 2014-2015 دون جدوى؟؟؟    نداء بني ملال:"يا فراشة المغرب إتحدوا"    شاهد فيديو مثير: هكذا يجيب متشرد "سكران" على أسئلة باحثي الإحصاء بالناظور    أنشيلوتي: حسمنا اللقاء مبكراً    دراسة: النوم أقل من 5 ساعات يخلق "ذكريات كاذبة"    رودجرز: كانت ليلة رائعة.. ومازال لدينا الكثير    رسميا : الولجي ينتقل معارا للجيش الملكي    الكابتن يوسف السملالي يفوز بالجائزة الكبرى للقوات المسلحة الملكية في رياضة الفروسية    انتصار صعب لليفربول، وخسارة مفاجئة للأتليتكو وبنفيكا!    عامل الإقليم يودع بمطار العروي الدولي الفوج الأول من الحجاج الميامين.    أوروبا تستحوذ على أزيد من 72 في المائة من مجموع حركة النقل الجوي التجاري للمطارات المغربية    عندما يتكلم العاقلون.. هذه شهادة مسؤول حقوقي دولي كبير في حق بلادنا    هذه هي الأغنية التي يتغنى بها تاشر صور الملك بمحمد السادس    هل يستغل المغرب مقاطعة موسكو لمنتجات أوربا لرفع صادراته؟    انطلاق المرحلة الثالثة للمعرض الفلاحي "أكري إيكسبو المغرب 2014" بمدينة الجديدة    مدينة صينية تخصص أول ممر بالعالم لمدمني الهواتف المحمولة    أبو هريرة ليس صحابيا..!!    اعلان عن مباراة في رسم الهوية البصرية للدورة الرابعة "للمهرجان الدولي لسينما الذاكرة المشتركة"    الكاس وعزيز يغيبان عن بركان أمام قصبة تادلة    الداودي يُبرئ جامعة فاس وأساتذتها من وفاة الطالب الزياني    أوباما يبعث 3000 جندي لمحاصرة "إيبولا" في ليبيريا التي يخرج الوباء فيها عن السيطرة!    "إنصات" في نسختها الثالثة لتسجيل أي ملاحظات وشكايات بخصوص الدخول المدرسي 2015-2014    أكادير: إعلان الحرب على فيروس إيبولا بجهة سوس ماسة درعة    البرامج التي أشرف عليها الملك بشمال المملكة هذا الصباح    دمج جامعتي محمد الخامس أكدال والسويسي في جامعة واحدة    تقديم خارطة طريق الجمعية الوطنية للمستثمرين السياحيين للمساهمة في خدمة تطور القطاع    صاحب الجلالة يهنئ رئيس جمهورية كوستاريكا بذكرى استقلال بلاده    مهندسون مغاربة يتدربون في "الناتو" ضد "الإرهاب الإلكتروني"    افتتاح المهرجان الوطني الثاني للطرب الجبلي بشفشاون    الغالي .. طفل يحتاج جراحة بالقلب    بالفيديو...خطير:مقاتلو داعش يهتفون "نعشق شرب الدماء ولسنا متشردين نلبس أحلى لبس ونأكل أحلى أكل!!"    طوم كروز يغير وجهته من المدينة القديمة بالبيضاء لهذا الشارع الذي منع الأمن المرور منه    المصنعون المغاربة يبحثون في معرض السيارات بفرانكفورت عن تعزيز تموقعهم في السوق الأوروبية    وزير الصحة، الداخلية ومسؤولون يستعرضون تفاصيل خطة مواجهة فيروس إيبولا    بنسودة: المغرب مطالب بإصلاحات عميقة للمالية العمومية والمحلية    دخول مدرسي موزع بين أرقام بلمختار وتحفظات عزيمان    جان ماري هايديت: المغرب استطاع تدبير مرحلة الربيع العربي ب"ذكاء بناء "    المنظمة الديمقراطية للشغل تخوض إضرابا وطنيا عاما في الوظيفة العمومية والجماعات المحلية يوم الثلاثاء 23 شتنبر    ألفا مغربي يصابون بسرطان الغدد اللمفاوية كل سنة    قريع يطلع سفير المغرب لدى دولة فلسطين على آخر تطورات الأوضاع السياسية    والي جهة تادلة أزيلال يشرف على انطلاقة الموسم    ممثل آخر يقاضي شركة غوغل بسبب فيلم "براءة المسلمين" المسيء للنبي محمد    بوتازوت رفقة زوجها وعائلتها في صورة جديدة في انتظار حفل الزفاف    الدورة الثالثة للمهرجان الدولي للفيلم الوثائقي بزاكورة    ضمن 200 اقوى امراأة عربية ، ثلاث مغربيات في القائمة    المتهم بزنا المحارم مستعد لتكرار جريمته    جيمس بوند يصور وراء توم كروز بالمغرب في مهمة سهلة للعميل 007    أجبالي: المشتركات الثقافيّة قادرة على تقوية علاقات المغرب بأوروبا    Two tone يصدر أغنية جديدة بعنوان " Keep on going "    عامل إقليم بركان يترأس حفل استقبال حجاج الإقليم المتوجهين إلى الديار المقدسة لأداء مناسك الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

حكاية سقوط زعيم عصابة «السماوي» التي أرعبت ساكنة بوزنيقة في يد العدالة
المتضررات من نساء المدينة رفضن التبليغ لتخوفهن من بطش شركائه من الإنس والجن أو تسليط سحره عليهن
نشر في المساء يوم 04 - 11 - 2009

قضت المحكمة الابتدائية بابن سليمان بسنتين حبسا نافذا في حق (ع. ع.) زعيم عصابة السماوي، و500 درهم غرامة مالية، وبإرجاع مبلغ 40 ألف درهم، للمطالبات بالحق المدني وتعويض قدره200 درهم. وكان الزعيم يترأس عصابة متخصصة في النصب والاحتيال على النساء بمدينتي ابن سليمان وبوزنيقة والضواحي، باستعمال طقوس السحر والشعوذة المسماة بطريقة «السماوي». وقد اعتقلته الشرطة القضائية ببوزنيقة، بعد توصل المفوضية بعدة شكايات من نساء بالمدينة، تعرضن لعمليات نصب بالطريقة المعروفة ب«السماوي». حيث نصبت له فرقة أمنية كمينا، عند حلوله بالمدينة قادما من مدينة الدار البيضاء رفقة شركائه. تمكنت على إثره من اعتقال المتهم الرئيسي (ع. ع.)، فيما تمكن باقي أفراد العصابة من الفرار. البحث معه حول العمليات التي نفذها بالمدينة والجوار أفضى إلى اعترافه بالعشرات من عمليات السطو(بالاستبلاد)، التي نفذها مستغلا سذاجة مجموعة من النساء (فتيات ومتزوجات). فاق مجموع المبالغ المحصل عليها من طرف المتهم ورفاقه العشرين مليون سنتيم، إضافة إلى الحلي والهواتف النقالة.
فيما يظل البحث جاريا عن شركائه الذين يفوق عددهم الستة، معظمهم من مدينة الدار البيضاء. وهو ما أقلق حينها نساء المدينة اللاتي وقعن تحت رحمة الزعيم، واختارت معظمهن عدم التبليغ عن العصابة لدى الشرطة القضائية، خوفا من بطش وانتقام شركائه غير المعتقلين، فيما تخوفت متضررات أخريات من أن يسخر الزعيم عصابة من الجن أو أن يستعمل سحره ليفتك بهن.
السطو على طريقة «السماوي»
لن تشك، ولو لحظة، أن مخاطبك الذي وفر لنفسه كل شروط الهيبة والوقار من لباس تقليدي متناسق وشيب في لحيته وأدب في السلام والسؤال والحديث، يمكن أن يكون نصابا يسعى إلى سلبك أموالك، لن تساورك أدنى الشكوك في أن «الفقيه» الغريب الذي ينطق بالسور القرآنية والأحاديث النبوية عند التحية وأثناء طلب المساعدة وخلال الخوض في الحديث عن العموميات، ليس سوى زعيم عصابة تسعى وراء النساء لتجريدهن من ممتلكاتهن تحت طائلة سلاح السحر والشعوذة... إنها جمل استقتها الشرطة القضائية من أفواه بعض النساء اللواتي تعرضن للسطو، أكدن أنهن اقتنعن بقدرات الأشخاص الغرباء الذين أطلعوهن على بعض من همومهن وأكدوا لهن أنهم قادرون على تخليصهن من تلك المعاناة وتحقيق مطالبهن. بينما أصرت أخريات على أنهن وقعن تحت تأثير كلام هؤلاء الغرباء، وأنهن لم يتذكرن متى وكيف منحن الغرباء أموالهن وحليهن، بعضهن جلبن للغرباء الأموال والحلي من دواليب منازلهن.
كان الزعيم وشركاؤه من الإنس ينتقون بعض النساء الميسورات من خلال مظهرهن، بعد أن يعملوا على جمع معلومات عن الأحوال الشخصية والعائلية للمتزوجات منهن والوقوف على مشاكلهن مع الأبناء والأزواج أو معاناتهن الصحية، والبحث عن مشاغل ومعاناة العازبات منهن والوقوف على مطالبهن، سواء عن طريق مراقبتهن عن بعد أو استفسار بعض الجيران، أو الدخول معهن في حوارات ومناقشات موجهة، تبتدئ بالاستفسار عن شخص أو مكان ما، وتنتهي بإقناعهن بقدراتهم الخلاقة في فك (الوحايل، والثقاف، والعكس)، وتوفير الأزواج والصحة والمال والوظيفة، وتغليبهن على أزواجهن و... وتنتهي حواراتهم الساخنة بإقناع الضحايا بضرورة الاستجابة لمطالبهم المادية، ومنحهم كل ما يتوفرن عليه مقابل تحقيق أمانيهن... منهن من يذهبن إلى حد العودة إلى منازلهن من أجل جلب ذخائرهن من المال والحلي، بل حتى سرقة أموال وحلي آبائهن وأمهاتهن وأزواجهن والعودة بها إلى أحد أفراد العصابة، لكي لا تضيع عنهن فرصة تحقيق تلك الأماني، بحكم أن «فكاك لوحايل» ليس إلا عابر سبيل قد يختفي في أي لحظة.
تصريحات بعض ضحايا السطو
يلقي الغريب التحية بأسلوب تقي يرغم النساء على ردها والاستماع إلى ما بعدها من حديث... أسئلة مختلفة المراد منها ربط الحديث معهن فرادى. يحاول إقناعهن بقدرته الخارقة على حل بعض المشاكل المحببة لدى بعضهن «السحر، الشعوذة، مرض، مس، عودة حبيب أو قريب...». تختلف أساليبه في الإقناع، اعتمادا على خبرته في المجال، أو بمساعدة بعض شركائه الذين ينخرطون معه في الحديث مع الضحية، على أساس أنهم لا يعرفونه، يؤكدون انبهارهم بمدى قدراته، فتسقط الضحية في فخ الغريب، الذي يبدأ في سرد طلباته وطلبات أسياده «أصحاب المكان»، وغالبا ما تكون الطلبات خاصة بجلب الأموال والمجوهرات التي تتوفر عليها الضحية، من أجل «البخ فيها» و«القراءة عليها»، حتى يكتمل المراد، و«تفك العقد». لكن الغريب يختفي وتستفيق المرأة أو الفتاة من غبائها لتجد أنها كانت ضحية نصب. العديد ممن تعرضن لعمليات مشابهة، فضلن عدم الإبلاغ، خوفا من استهزاء الرأي العام منهن، أو خوفا من قدرات الغريب، التي اعتبرنها حقيقية، وقد يصلهم «مس» من الجن المتعاون معه، في حالة الإبلاغ.
قالت إحدى الضحايا: «اقتنعت بما لديه من «سر إلهي»، كان كل ما يقوله عني صحيحا، حتى إنه تمكن من معرفة اسم ونسب أحد المارة، والمبلغ المالي الذي كان معه، وأوصاه بأخذ الحيطة والحذر. كانت لدي مشكلة عائلية، وتأكدت من أنه سيجد لها الحل، فنفذت كل ما طلبه مني.
أحضرت له ما لدي من مال وحلي، فاستعملهما في عملية «فك العقدة»، وطلب مني أن أصلي ركعتين أمامه. وبعدها سأجد أمامي ما كنت أبحث عنه. وعند إتمامي للصلاة، التفت إليه، فلم أجده. لقد هرب بكل ما سلب مني من مال وذهب»...
وتقول أخرى: «كنت واعية بما كان يحكي، لكنني، فجأة، لم أعد أتذكر شيئا، أظنه ألقى علي ببعض «الغبار السحري»، فقد منحته كل ما أحمل من أموال وذهب وهاتف نقال، وعدت إلى المنزل، لكي أجلب له طلبات أخرى لم أتذكرها، فقد فاجأتني أمي وأنا أبحث في بيتها، استغربت للأمر، فنادت أبي، الذي ما إن عرف بما اقترفته حتى صفعني في وجهي، فعدت بعدها إلى وعيي، وحكيت لهم عن الشخص الغريب، وانتبهت إلى هاتفي وحلي فلم أجدها، وعرفت حينها أنني تعرضت لعملية نصب، وخرج أبي يبحث في المكان الذي أرشدته إليه، لكنه لم يجد أحدا».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.