حصيلة ضحايا الفيضانات بالمغرب ترتفع إلى 32 قتيلاً    بودريقة يجتمع بمكونات الرجاء قبل الديربي أمام الوداد    البيجيدي بجهة الحسيمة يُثمن "مسار الإصلاح"    ساعف: هكذا نجح الحسن الثاني في تحقيق الاندماج الوطني    انتبه.. تناول الحلوى بكثرة قد يفقدك الذاكرة    كارثة فيضانات الجنوب، هل ستعجل برحيل الحكومة؟    شحاتة يعزو انفصاله عن فارس دكالة إلى الأزمة المالية.. المسؤولون ينتدبون محاميا فرنسيا للدفاع ضده    رافينيا: يؤكد جاهزيته لموقعة أبويل بدوري الأبطال    لاعبي ليفربول في حاجة للراحة    إطار مغربي مرشح لمساعدة "مانشيني" في تدريب إنتر ميلان    الداخلة: فقدان بحار ونجاة آخرين في حادث غرق قارب صيد تقليدي    مغاربة يطالبون بحداد وطني وأداء صلاة الجنازة ترحما على ضحايا الفيضانات    المنتدى العالمي لحقوق الإنسان بمراكش : خطوة كبيرة بعقلية صغيرة    عرقلة تفعيل اتفاقية شراكة بكلية الحقوق بسلا    فيديو: نعوش من الأغصان وشاحنات الأزبال لنقل جثامين ضحايا "تيمولاي"    الصور المهينة لضحايا فيضانات تؤجج غضب فايسبوكيين    انهيار منازل بأيت امديس جراء الامطار الأخيرة‎    قراءة في الصحف الصادرة يوم الثلاثاء 25 نونبر 2014    بنكيران يترأس حفل عشاء أقامه جلالة الملك على شرف الوزير الأول لكوريا الجنوبية    اشتوكة: 6 مواطنين يطالبون حصّاد بمَا وهبَهم المَلك        خمسة أرقام قياسية أخرى يسعى ميسي لتحطيمها    صحف الثلاثاء:وفاة شاب أحرق نفسه احتجاجا على انفصال والديه،وارتفاع وتيرة تهريب الأموال في الشهور الأخيرة من سنة 2014    فتوى جنسية جديدة لمفتي مصر تخلق الجدل    شيات: المغرب يدعم الانتقال الديمقراطي في تونس والجزائر تتوجس منه    أجويرو ويوفيتيتش حاضران أمام البايرن    قيم الدفاع عن الأرض وراء نجاح الأمازيغ في الانتصار في معركة لهري    استقالة وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل    تقرير حقوقي جديد محرج للمغرب    مصر تعتقل قيادات سلفية قبل تظاهرات مرتقبة الجمعة المقبل    مهاجرون: منتخبون يرشقوننا بالحجارة للاستحواذ على مشاريعنا    اعتقال ثلاثة أشخاص آخرين في ملف الشريط التحريضي    أسينسيو يعترف بقرب توقيعه لريال مدريد    ‎تتويج الكاتبة المغربية بهاء طرابلسي بجائزة "إيفوار" 2014    المغرب يقتني أسلحته من أربع دول كبرى    هذه معدل التساقطات و نسبة ملء السدود بجهة سوس ماسة درعة    اقتطاعات جديدة من رواتب مستخدمي القطاع الخاص    بريطانيا متخوفة من هجمات إرهابية محتملة    أرباب المصانع في المغرب "متفائلون" بشأن تطور الإنتاج والمبيعات خلال الأشهر الثلاثة المقبلة    هواوي المغرب تطلق هاتفها الذكي الجديد "هواوي آسيند بي 7"    ارتسامات حول اليوم العالمي للفلسفة 20 نونبر 2014    أسعار تفضيلية لأطر المقاولات البرازيلية على متن الخطوط الملكية المغربية    أسطول الخطوط الملكية المغربية يتعزز بطائرة جديدة من نوع "إمبراير" 190    النسخة الرابعة من المعرض الجهوي للكتاب بطنجة من 26 الى 30 نونبر    تقنية 3G بمدن الدار البيضاء والرباط تضاهي عواصم أوروبية    ميكروتروطوار .. الصيدلية والصيادلة بعيون مواطنين    أحمد راتب في المغرب    مليار شخص في العالم بدون مراحيض    عبيدات الرما تصور''المغرب بلادي'' بالعاصمة الرومانية بوخاريست    شعب الجبارين    لهذا السبب أصبحت جينيفر أنيستون تأكل أكثر    أول حملة وطنية لصحة الفم والأسنان    تناول 3 قطع من الخبز الأبيض يوميا يزيد خطر البدانة    محنة العقل المسلم بين سيادة الوحي وسيطرة الهوى    بلجيكي ذو أصول كاميرونية يعلن إسلامه بالزاوية الكركرية    بعد "السيلفي" حان وقت ال"هيلفي"!    أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد الإمام علي بفاس    لهؤلاء نقول ... «من حسن سلام المرء تركه مالا يعنيه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

حكاية سقوط زعيم عصابة «السماوي» التي أرعبت ساكنة بوزنيقة في يد العدالة
المتضررات من نساء المدينة رفضن التبليغ لتخوفهن من بطش شركائه من الإنس والجن أو تسليط سحره عليهن
نشر في المساء يوم 04 - 11 - 2009

قضت المحكمة الابتدائية بابن سليمان بسنتين حبسا نافذا في حق (ع. ع.) زعيم عصابة السماوي، و500 درهم غرامة مالية، وبإرجاع مبلغ 40 ألف درهم، للمطالبات بالحق المدني وتعويض قدره200 درهم. وكان الزعيم يترأس عصابة متخصصة في النصب والاحتيال على النساء بمدينتي ابن سليمان وبوزنيقة والضواحي، باستعمال طقوس السحر والشعوذة المسماة بطريقة «السماوي». وقد اعتقلته الشرطة القضائية ببوزنيقة، بعد توصل المفوضية بعدة شكايات من نساء بالمدينة، تعرضن لعمليات نصب بالطريقة المعروفة ب«السماوي». حيث نصبت له فرقة أمنية كمينا، عند حلوله بالمدينة قادما من مدينة الدار البيضاء رفقة شركائه. تمكنت على إثره من اعتقال المتهم الرئيسي (ع. ع.)، فيما تمكن باقي أفراد العصابة من الفرار. البحث معه حول العمليات التي نفذها بالمدينة والجوار أفضى إلى اعترافه بالعشرات من عمليات السطو(بالاستبلاد)، التي نفذها مستغلا سذاجة مجموعة من النساء (فتيات ومتزوجات). فاق مجموع المبالغ المحصل عليها من طرف المتهم ورفاقه العشرين مليون سنتيم، إضافة إلى الحلي والهواتف النقالة.
فيما يظل البحث جاريا عن شركائه الذين يفوق عددهم الستة، معظمهم من مدينة الدار البيضاء. وهو ما أقلق حينها نساء المدينة اللاتي وقعن تحت رحمة الزعيم، واختارت معظمهن عدم التبليغ عن العصابة لدى الشرطة القضائية، خوفا من بطش وانتقام شركائه غير المعتقلين، فيما تخوفت متضررات أخريات من أن يسخر الزعيم عصابة من الجن أو أن يستعمل سحره ليفتك بهن.
السطو على طريقة «السماوي»
لن تشك، ولو لحظة، أن مخاطبك الذي وفر لنفسه كل شروط الهيبة والوقار من لباس تقليدي متناسق وشيب في لحيته وأدب في السلام والسؤال والحديث، يمكن أن يكون نصابا يسعى إلى سلبك أموالك، لن تساورك أدنى الشكوك في أن «الفقيه» الغريب الذي ينطق بالسور القرآنية والأحاديث النبوية عند التحية وأثناء طلب المساعدة وخلال الخوض في الحديث عن العموميات، ليس سوى زعيم عصابة تسعى وراء النساء لتجريدهن من ممتلكاتهن تحت طائلة سلاح السحر والشعوذة... إنها جمل استقتها الشرطة القضائية من أفواه بعض النساء اللواتي تعرضن للسطو، أكدن أنهن اقتنعن بقدرات الأشخاص الغرباء الذين أطلعوهن على بعض من همومهن وأكدوا لهن أنهم قادرون على تخليصهن من تلك المعاناة وتحقيق مطالبهن. بينما أصرت أخريات على أنهن وقعن تحت تأثير كلام هؤلاء الغرباء، وأنهن لم يتذكرن متى وكيف منحن الغرباء أموالهن وحليهن، بعضهن جلبن للغرباء الأموال والحلي من دواليب منازلهن.
كان الزعيم وشركاؤه من الإنس ينتقون بعض النساء الميسورات من خلال مظهرهن، بعد أن يعملوا على جمع معلومات عن الأحوال الشخصية والعائلية للمتزوجات منهن والوقوف على مشاكلهن مع الأبناء والأزواج أو معاناتهن الصحية، والبحث عن مشاغل ومعاناة العازبات منهن والوقوف على مطالبهن، سواء عن طريق مراقبتهن عن بعد أو استفسار بعض الجيران، أو الدخول معهن في حوارات ومناقشات موجهة، تبتدئ بالاستفسار عن شخص أو مكان ما، وتنتهي بإقناعهن بقدراتهم الخلاقة في فك (الوحايل، والثقاف، والعكس)، وتوفير الأزواج والصحة والمال والوظيفة، وتغليبهن على أزواجهن و... وتنتهي حواراتهم الساخنة بإقناع الضحايا بضرورة الاستجابة لمطالبهم المادية، ومنحهم كل ما يتوفرن عليه مقابل تحقيق أمانيهن... منهن من يذهبن إلى حد العودة إلى منازلهن من أجل جلب ذخائرهن من المال والحلي، بل حتى سرقة أموال وحلي آبائهن وأمهاتهن وأزواجهن والعودة بها إلى أحد أفراد العصابة، لكي لا تضيع عنهن فرصة تحقيق تلك الأماني، بحكم أن «فكاك لوحايل» ليس إلا عابر سبيل قد يختفي في أي لحظة.
تصريحات بعض ضحايا السطو
يلقي الغريب التحية بأسلوب تقي يرغم النساء على ردها والاستماع إلى ما بعدها من حديث... أسئلة مختلفة المراد منها ربط الحديث معهن فرادى. يحاول إقناعهن بقدرته الخارقة على حل بعض المشاكل المحببة لدى بعضهن «السحر، الشعوذة، مرض، مس، عودة حبيب أو قريب...». تختلف أساليبه في الإقناع، اعتمادا على خبرته في المجال، أو بمساعدة بعض شركائه الذين ينخرطون معه في الحديث مع الضحية، على أساس أنهم لا يعرفونه، يؤكدون انبهارهم بمدى قدراته، فتسقط الضحية في فخ الغريب، الذي يبدأ في سرد طلباته وطلبات أسياده «أصحاب المكان»، وغالبا ما تكون الطلبات خاصة بجلب الأموال والمجوهرات التي تتوفر عليها الضحية، من أجل «البخ فيها» و«القراءة عليها»، حتى يكتمل المراد، و«تفك العقد». لكن الغريب يختفي وتستفيق المرأة أو الفتاة من غبائها لتجد أنها كانت ضحية نصب. العديد ممن تعرضن لعمليات مشابهة، فضلن عدم الإبلاغ، خوفا من استهزاء الرأي العام منهن، أو خوفا من قدرات الغريب، التي اعتبرنها حقيقية، وقد يصلهم «مس» من الجن المتعاون معه، في حالة الإبلاغ.
قالت إحدى الضحايا: «اقتنعت بما لديه من «سر إلهي»، كان كل ما يقوله عني صحيحا، حتى إنه تمكن من معرفة اسم ونسب أحد المارة، والمبلغ المالي الذي كان معه، وأوصاه بأخذ الحيطة والحذر. كانت لدي مشكلة عائلية، وتأكدت من أنه سيجد لها الحل، فنفذت كل ما طلبه مني.
أحضرت له ما لدي من مال وحلي، فاستعملهما في عملية «فك العقدة»، وطلب مني أن أصلي ركعتين أمامه. وبعدها سأجد أمامي ما كنت أبحث عنه. وعند إتمامي للصلاة، التفت إليه، فلم أجده. لقد هرب بكل ما سلب مني من مال وذهب»...
وتقول أخرى: «كنت واعية بما كان يحكي، لكنني، فجأة، لم أعد أتذكر شيئا، أظنه ألقى علي ببعض «الغبار السحري»، فقد منحته كل ما أحمل من أموال وذهب وهاتف نقال، وعدت إلى المنزل، لكي أجلب له طلبات أخرى لم أتذكرها، فقد فاجأتني أمي وأنا أبحث في بيتها، استغربت للأمر، فنادت أبي، الذي ما إن عرف بما اقترفته حتى صفعني في وجهي، فعدت بعدها إلى وعيي، وحكيت لهم عن الشخص الغريب، وانتبهت إلى هاتفي وحلي فلم أجدها، وعرفت حينها أنني تعرضت لعملية نصب، وخرج أبي يبحث في المكان الذي أرشدته إليه، لكنه لم يجد أحدا».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.