ايقاف مروج مخدرات و رفيقه بمدينة أزرو    ثمرة مانجو ألقتها إمراة على رئيس فنزويلا تمنحها شقة سكنية    علماء أمريكيون يبتكرون كاميرا ذاتية الطاقة    التطبيع على قدم وساق في حكومة «البيجيدي»: مبادلات المغرب مع الكيان الصهيوني تنتعش للسنة الثالثة على التوالي    سجين يفارق الحياة في السجن المحلي سلا 1    اجتماع الخلفي مع أعضاء الفيدرالية المهرجانات السينمائية الدولية بالمغرب    مقتل 618 شخصا على الاقل في الزلزال القوي الذي ضرب اليوم النيبال    انشيلوتي: "الفوز بالليغا اصعب من دوري الابطال"    "داعش " يوزع منشورات تمنع ارتداء أقمصة الفرق العالمية والاستماع لأغاني "مادونا" وهذه عقوبات المخالفين !    بنك المغرب يعلن عن ارتفاع الاحتياطي الصافي من العملة الصعبة بنسبة 20,8 بالمائة    دبلوماسيون: الخلاف بشأن الصحراء الغربية يمتد الى اجتماع عن السلاح النووي    ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال نيبال إلى 700 قتيلا    عدد الموقوفين في 24 ساعة بالدار البيضاء    طائرة تركية تنضاف للائحة اللاجئين لهبوط اضطراري ب97 راكبا    ممثلو الاديان يقرون في المغرب خطة عمل لمكافحة "التطرف"    وفاة الشاعر السوداني محمد الفيتوري بالرباط    اجماع حول إنتخاب عمدة الدار البيضاء أمينا عاما لحزب الاتحاد الدستوري    إهانة خايبة: المغرب يطرد "بوليساريو" من مقر الأمم المتحدة    انريكي يستدعي 18 لاعبا لمواجهة اسبانيول    خاص.حجز كمية قياسية من علب السجائر المهربة بميناء طنجة المتوسط    الإفراج عن الأموال المجمّدة يعزز سيطرة إيران الإقليمية    طوكيو: اعتقال المسؤول عن هبوط طائرة تحوي آثار مواد مشعة على سطح مكتب رئيس الوزراء الياباني    لقاء مع الدكتور أحمد بريسول في موضوع "المعجم العربي تغراثه وهناته" بمراكش    عرض لأبرز عناوين الصحف الصادرة اليوم    لماذا التمويل الإسلامي؟    هدفان عالميان للمغربي حجي في الدوري الفرنسي – فيديو    رسميا..الحسنية تنازل إشبيلية بطل اوروبا لثلاثة مرات في هذا التاريخ    تتويج المغرب في معرض جنيف الدولي للاختراعات...    شركة مغربية للاتصالات تستخدم تطبيق معلوماتي محظور دوليا للتجسس    موريتانيا تطرد دبلوماسيا جزائريا لإساءته لعلاقتها مع المغرب    الدورة 16 للمهرجان الدولي لمسرح الطفل بتازة    قرض جديد للمغرب بقيمة 248 مليون دولار    أكادير : يوم دراسي للارتقاء بأداء مراكز تصحيح امتحانات البكالوريا بجهة سوس ماسة درعة    جنيف: المغرب ينظم بالأمم المتحدة اجتماعا حول مستقبل مجلس حقوق الإنسان    هذا راي "الهاكا" في التلفزات والإذاعات العمومية والخاصة    مرصد السياحة يعرض مخطط عمله لسنة 2015    تكريس البعد العالمي لمهرجان 'موازين' بصوت جنيفر لوبيز    صدور رواية جديدة للكاتب المغربي محمد الهجابي«بيْضةُ العَقْرِ»    وباء ايبولا قد يكون مسؤولا عن آلاف الوفيات الناجمة عن الملاريا في افريقيا    شركة فرنسية تبتكر زجاجة عطر ب"رائحة الأحباء"    مرة اخرى تعيين الخلفي كيجبد الصداع. المدير السابق للمعهد العالي للاعلام والاتصال يحتج على طريقة تعيين مدير جديد ويهدد بالتصعيد    إعدادية ألمدون تتوج أسبوعها الثقافي بحفل ختامي    "الماط" يسعى إلى مواصلة انتصاراته على حساب الريف الحسيمي    لوديي يمثل جلالة الملك في الاحتفالات المخلدة للذكرى المئوية لمعركة الدردنيل    فاس تحتفي بعمقها الإفريقي في الدورة الحادية والعشرين لمهرجان الموسيقى العريقة    افتتاح الدورة السادسة لملتقى هواة الموسيقى الأندلسية بطنجة    التوقيع بطنجة على ثلاث اتفاقيات تهم قطاع صناعة السيارات    حجز و إحراق أزيد من 450 كلغ من القهوة منتهية الصلاحية بسيدي بنور    منحة استثنائية من الدفاع الجديدي للاعبيه لهزم الوداد    الدار البيضاء: افتتاح الملتقى الوطني الرابع للمقاولة الجامعية    دراسة .. الهاتف فى الجيب يؤثر على خصوبة الرجال    السرطان في كلّ مكان    أُنْبُوشَاتٌ فِي المَفَاهِيمِ القُرْآنِيَّةِ/ الأَمْنُ    جدة اوباما تؤدي مناسك العمرة وتبكي في الحرم المكي    322 حالة إصابة بالملاريا سنة 2014 بالمغرب    فضائل شهر رجب في الميزان.. بقلم // فيصل بن علي البعداني    من أعلام التجديد الإسلامي المعاصر: سعيد النورسي وفتح الله كولن في كتاب "نوروفتح".. بقلم // الصديق بوعلام    سكري الحمل قد يزيد خطر التوحد لدى المواليد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

حكاية سقوط زعيم عصابة «السماوي» التي أرعبت ساكنة بوزنيقة في يد العدالة
المتضررات من نساء المدينة رفضن التبليغ لتخوفهن من بطش شركائه من الإنس والجن أو تسليط سحره عليهن
نشر في المساء يوم 04 - 11 - 2009

قضت المحكمة الابتدائية بابن سليمان بسنتين حبسا نافذا في حق (ع. ع.) زعيم عصابة السماوي، و500 درهم غرامة مالية، وبإرجاع مبلغ 40 ألف درهم، للمطالبات بالحق المدني وتعويض قدره200 درهم. وكان الزعيم يترأس عصابة متخصصة في النصب والاحتيال على النساء بمدينتي ابن سليمان وبوزنيقة والضواحي، باستعمال طقوس السحر والشعوذة المسماة بطريقة «السماوي». وقد اعتقلته الشرطة القضائية ببوزنيقة، بعد توصل المفوضية بعدة شكايات من نساء بالمدينة، تعرضن لعمليات نصب بالطريقة المعروفة ب«السماوي». حيث نصبت له فرقة أمنية كمينا، عند حلوله بالمدينة قادما من مدينة الدار البيضاء رفقة شركائه. تمكنت على إثره من اعتقال المتهم الرئيسي (ع. ع.)، فيما تمكن باقي أفراد العصابة من الفرار. البحث معه حول العمليات التي نفذها بالمدينة والجوار أفضى إلى اعترافه بالعشرات من عمليات السطو(بالاستبلاد)، التي نفذها مستغلا سذاجة مجموعة من النساء (فتيات ومتزوجات). فاق مجموع المبالغ المحصل عليها من طرف المتهم ورفاقه العشرين مليون سنتيم، إضافة إلى الحلي والهواتف النقالة.
فيما يظل البحث جاريا عن شركائه الذين يفوق عددهم الستة، معظمهم من مدينة الدار البيضاء. وهو ما أقلق حينها نساء المدينة اللاتي وقعن تحت رحمة الزعيم، واختارت معظمهن عدم التبليغ عن العصابة لدى الشرطة القضائية، خوفا من بطش وانتقام شركائه غير المعتقلين، فيما تخوفت متضررات أخريات من أن يسخر الزعيم عصابة من الجن أو أن يستعمل سحره ليفتك بهن.
السطو على طريقة «السماوي»
لن تشك، ولو لحظة، أن مخاطبك الذي وفر لنفسه كل شروط الهيبة والوقار من لباس تقليدي متناسق وشيب في لحيته وأدب في السلام والسؤال والحديث، يمكن أن يكون نصابا يسعى إلى سلبك أموالك، لن تساورك أدنى الشكوك في أن «الفقيه» الغريب الذي ينطق بالسور القرآنية والأحاديث النبوية عند التحية وأثناء طلب المساعدة وخلال الخوض في الحديث عن العموميات، ليس سوى زعيم عصابة تسعى وراء النساء لتجريدهن من ممتلكاتهن تحت طائلة سلاح السحر والشعوذة... إنها جمل استقتها الشرطة القضائية من أفواه بعض النساء اللواتي تعرضن للسطو، أكدن أنهن اقتنعن بقدرات الأشخاص الغرباء الذين أطلعوهن على بعض من همومهن وأكدوا لهن أنهم قادرون على تخليصهن من تلك المعاناة وتحقيق مطالبهن. بينما أصرت أخريات على أنهن وقعن تحت تأثير كلام هؤلاء الغرباء، وأنهن لم يتذكرن متى وكيف منحن الغرباء أموالهن وحليهن، بعضهن جلبن للغرباء الأموال والحلي من دواليب منازلهن.
كان الزعيم وشركاؤه من الإنس ينتقون بعض النساء الميسورات من خلال مظهرهن، بعد أن يعملوا على جمع معلومات عن الأحوال الشخصية والعائلية للمتزوجات منهن والوقوف على مشاكلهن مع الأبناء والأزواج أو معاناتهن الصحية، والبحث عن مشاغل ومعاناة العازبات منهن والوقوف على مطالبهن، سواء عن طريق مراقبتهن عن بعد أو استفسار بعض الجيران، أو الدخول معهن في حوارات ومناقشات موجهة، تبتدئ بالاستفسار عن شخص أو مكان ما، وتنتهي بإقناعهن بقدراتهم الخلاقة في فك (الوحايل، والثقاف، والعكس)، وتوفير الأزواج والصحة والمال والوظيفة، وتغليبهن على أزواجهن و... وتنتهي حواراتهم الساخنة بإقناع الضحايا بضرورة الاستجابة لمطالبهم المادية، ومنحهم كل ما يتوفرن عليه مقابل تحقيق أمانيهن... منهن من يذهبن إلى حد العودة إلى منازلهن من أجل جلب ذخائرهن من المال والحلي، بل حتى سرقة أموال وحلي آبائهن وأمهاتهن وأزواجهن والعودة بها إلى أحد أفراد العصابة، لكي لا تضيع عنهن فرصة تحقيق تلك الأماني، بحكم أن «فكاك لوحايل» ليس إلا عابر سبيل قد يختفي في أي لحظة.
تصريحات بعض ضحايا السطو
يلقي الغريب التحية بأسلوب تقي يرغم النساء على ردها والاستماع إلى ما بعدها من حديث... أسئلة مختلفة المراد منها ربط الحديث معهن فرادى. يحاول إقناعهن بقدرته الخارقة على حل بعض المشاكل المحببة لدى بعضهن «السحر، الشعوذة، مرض، مس، عودة حبيب أو قريب...». تختلف أساليبه في الإقناع، اعتمادا على خبرته في المجال، أو بمساعدة بعض شركائه الذين ينخرطون معه في الحديث مع الضحية، على أساس أنهم لا يعرفونه، يؤكدون انبهارهم بمدى قدراته، فتسقط الضحية في فخ الغريب، الذي يبدأ في سرد طلباته وطلبات أسياده «أصحاب المكان»، وغالبا ما تكون الطلبات خاصة بجلب الأموال والمجوهرات التي تتوفر عليها الضحية، من أجل «البخ فيها» و«القراءة عليها»، حتى يكتمل المراد، و«تفك العقد». لكن الغريب يختفي وتستفيق المرأة أو الفتاة من غبائها لتجد أنها كانت ضحية نصب. العديد ممن تعرضن لعمليات مشابهة، فضلن عدم الإبلاغ، خوفا من استهزاء الرأي العام منهن، أو خوفا من قدرات الغريب، التي اعتبرنها حقيقية، وقد يصلهم «مس» من الجن المتعاون معه، في حالة الإبلاغ.
قالت إحدى الضحايا: «اقتنعت بما لديه من «سر إلهي»، كان كل ما يقوله عني صحيحا، حتى إنه تمكن من معرفة اسم ونسب أحد المارة، والمبلغ المالي الذي كان معه، وأوصاه بأخذ الحيطة والحذر. كانت لدي مشكلة عائلية، وتأكدت من أنه سيجد لها الحل، فنفذت كل ما طلبه مني.
أحضرت له ما لدي من مال وحلي، فاستعملهما في عملية «فك العقدة»، وطلب مني أن أصلي ركعتين أمامه. وبعدها سأجد أمامي ما كنت أبحث عنه. وعند إتمامي للصلاة، التفت إليه، فلم أجده. لقد هرب بكل ما سلب مني من مال وذهب»...
وتقول أخرى: «كنت واعية بما كان يحكي، لكنني، فجأة، لم أعد أتذكر شيئا، أظنه ألقى علي ببعض «الغبار السحري»، فقد منحته كل ما أحمل من أموال وذهب وهاتف نقال، وعدت إلى المنزل، لكي أجلب له طلبات أخرى لم أتذكرها، فقد فاجأتني أمي وأنا أبحث في بيتها، استغربت للأمر، فنادت أبي، الذي ما إن عرف بما اقترفته حتى صفعني في وجهي، فعدت بعدها إلى وعيي، وحكيت لهم عن الشخص الغريب، وانتبهت إلى هاتفي وحلي فلم أجدها، وعرفت حينها أنني تعرضت لعملية نصب، وخرج أبي يبحث في المكان الذي أرشدته إليه، لكنه لم يجد أحدا».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.