مجموعة البنك المغربي للتجارة الخارجية تحقق أرباحا صافية ب 902 مليون درهم    «شناقة» العيد    ارتفاع عدد البرازيليين الذين زاروا المغرب ب 40 %    تفاقم أزمة اللاجئين السوريين في تركيا مع حصار الدولة الإسلامية لكوباني    تقرير أمريكي: الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) قد تكلف نحو 22 مليار دولار سنويا    رونالدو يردّ على إمكانية عودته إلى مانشستر    القديوي يقدم أوراق اعتماده بتسجيل هدفين    قف :    الاتحاد العام للشغالين بالمغرب والمكتب المركزي للفدرالية الديمقراطية للشغل تعلنان عن «خوض إضراب وطني عام»    فريق «العدالة والتنمية» يتصرف كحكومة ..لوقف مناقشة مقترح للفريق الاشتراكي!    توقيف عشرات المغاربة المقيمين في الجزائر بالحدود الشرقية    الورقة التأطيرية للندوة المفتوحة التي سينظمها موقع برلمان يوم الخميس 2 اكتوبر بالمكتبة الوطنية بالرباط    معرض لوحات فارغ تباع إحدى لوحاته الخالية بمليون دولار    نحو9 آلاف حاج وحاجة يغادرون مطار محمد الخامس لتأدية الفريضة    لهذا السبب التافه، طالبة تضع حدا لحياتها في ساعة مبكرة    المغرب يطلق ثاني حملة لحماية المسنين من التشرد    والدا اللاعب «المنفي» أيت العريف يستنجدان بالملك    سر رائد الفضاء الغامض على الشاطئ    أحلام تغازل نفسها: فديت جمالي وروحي جمال وحسب ونسب    ارتفاع المداخيل الجبائية ب4.8%    مليون حاج يزورون المدينة المنورة قبل وبعد موسم الحج    طفل مصاب بمرض كرون يحتاج للمساعدة    شيراك يعلن دعمه لجوبيه في رئاسيات 2017 على حساب ساركوزي    دول الخليج تؤكد انها لن تقف "مكتوفة الايدي" امام "التدخلات" في اليمن    الأحزاب الوطنية بأفورار تتضامن مع أزيلال أون لاين و مراسلها    بلمختار: قرار تمديد التقاعد يشمل 7741 أستاذا    متصرفون يهددون بنكيران بسحب أموالهم من المؤسسات البنكية    علماء يكتشفون أسلوبا محتملا لعلاج نوبات الربو الناتجة عن نزلات البرد    الوداد يخصص مداخل مباراة الحسيمة للتضامن مع أيت العريف    سامسونج تنشر خريطة لأماكن ومواعيد طرح جالاكسي نوت4    برشلونة يسعى لتضميد جراحه الاوروبية    حجار امام قاضي التحقيق مجددا رفقة 23 اخرين من "المقدمية" و"المخزنية" والشيوخ    13 قتيلا و 1353 جريحا في حوادث السير بالمناطق الحضرية خلال أسبوع    علماء سويديون وضعوا برنامجًا يتعلم الرياضيات البسيطة    أيها المعلمون كفى من النواح..    التقدم والاشتراكية يدعو إلى إصلاح شمولي لمنظومة التقاعد    عبد السلام الصديقي: ستكون لدينا وثيقة يوم 2 أكتوبر هي أساس المناقشة مع شركائنا    جلالة الملك يهنئ الرئيس الأفغاني بمناسبة تنصيبه رئيسا للبلاد    تدخين الأمهات يؤثر على خصوبة ذكورهن مستقبلا    مكتب السلامة الصحية يبرمج مداومة أيام عيد الأضحى    مع قهوة الصباح    تيزنيت : سوق الخميس بتيزنيت، وفرة في الخرفان وتفاوت في الأثمان    المغرب يصبح قبلة لتصوير الإنتاجات الأجنبية الضخمة    هاجر الجندي تكرم بمهرجان(عشيات طقوس) المسرحية الدولي بالأردن    مغاربة "مهمة مستحيلة" يتقاضون رواتبهم    'ماسترشيف المغرب'..25 مليون درهم للارتقاء بهواة الطبخ المغربي إلى العالمية    في "الأحداث المغربية" اليوم: المنصوري يكشف العمليات الإرهابية التي نجا منها المغرب    فايسبوك جديد خاص بالنساء فقط    تحليل مبارة الريال في دوري الابطال    جورج كلوني يسقط في غرام مراكش بعد زواجه من أمل علم الدين    إدارة الدفاع تنتظر رد الجامعة بخصوص شحاتة    حالة إصابة محتملة ب "إيبولا" تثير استنفارا في إسبانيا    طنجة: مشاركة 16 عرضا مسرحيا من 12 دولة في المهرجان الدولي للمسرح الجامعي    بيكيه: مازلت أخشى روي كين    سكان عمارة بإقامة النخيل يراسلون عامل الإقليم في شأن محل للحدادة وسط الحي السكني    وزير بنجلاديش يسخر من الحجاج في السعودية.. وهذا ما قاله    عيد الأضحى أحكامه و آدابه .    وزارة الصحة السعودية تطلق تطبيقات الهواتف الذكية لخدمة الحجاج..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

حكاية سقوط زعيم عصابة «السماوي» التي أرعبت ساكنة بوزنيقة في يد العدالة
المتضررات من نساء المدينة رفضن التبليغ لتخوفهن من بطش شركائه من الإنس والجن أو تسليط سحره عليهن
نشر في المساء يوم 04 - 11 - 2009

قضت المحكمة الابتدائية بابن سليمان بسنتين حبسا نافذا في حق (ع. ع.) زعيم عصابة السماوي، و500 درهم غرامة مالية، وبإرجاع مبلغ 40 ألف درهم، للمطالبات بالحق المدني وتعويض قدره200 درهم. وكان الزعيم يترأس عصابة متخصصة في النصب والاحتيال على النساء بمدينتي ابن سليمان وبوزنيقة والضواحي، باستعمال طقوس السحر والشعوذة المسماة بطريقة «السماوي». وقد اعتقلته الشرطة القضائية ببوزنيقة، بعد توصل المفوضية بعدة شكايات من نساء بالمدينة، تعرضن لعمليات نصب بالطريقة المعروفة ب«السماوي». حيث نصبت له فرقة أمنية كمينا، عند حلوله بالمدينة قادما من مدينة الدار البيضاء رفقة شركائه. تمكنت على إثره من اعتقال المتهم الرئيسي (ع. ع.)، فيما تمكن باقي أفراد العصابة من الفرار. البحث معه حول العمليات التي نفذها بالمدينة والجوار أفضى إلى اعترافه بالعشرات من عمليات السطو(بالاستبلاد)، التي نفذها مستغلا سذاجة مجموعة من النساء (فتيات ومتزوجات). فاق مجموع المبالغ المحصل عليها من طرف المتهم ورفاقه العشرين مليون سنتيم، إضافة إلى الحلي والهواتف النقالة.
فيما يظل البحث جاريا عن شركائه الذين يفوق عددهم الستة، معظمهم من مدينة الدار البيضاء. وهو ما أقلق حينها نساء المدينة اللاتي وقعن تحت رحمة الزعيم، واختارت معظمهن عدم التبليغ عن العصابة لدى الشرطة القضائية، خوفا من بطش وانتقام شركائه غير المعتقلين، فيما تخوفت متضررات أخريات من أن يسخر الزعيم عصابة من الجن أو أن يستعمل سحره ليفتك بهن.
السطو على طريقة «السماوي»
لن تشك، ولو لحظة، أن مخاطبك الذي وفر لنفسه كل شروط الهيبة والوقار من لباس تقليدي متناسق وشيب في لحيته وأدب في السلام والسؤال والحديث، يمكن أن يكون نصابا يسعى إلى سلبك أموالك، لن تساورك أدنى الشكوك في أن «الفقيه» الغريب الذي ينطق بالسور القرآنية والأحاديث النبوية عند التحية وأثناء طلب المساعدة وخلال الخوض في الحديث عن العموميات، ليس سوى زعيم عصابة تسعى وراء النساء لتجريدهن من ممتلكاتهن تحت طائلة سلاح السحر والشعوذة... إنها جمل استقتها الشرطة القضائية من أفواه بعض النساء اللواتي تعرضن للسطو، أكدن أنهن اقتنعن بقدرات الأشخاص الغرباء الذين أطلعوهن على بعض من همومهن وأكدوا لهن أنهم قادرون على تخليصهن من تلك المعاناة وتحقيق مطالبهن. بينما أصرت أخريات على أنهن وقعن تحت تأثير كلام هؤلاء الغرباء، وأنهن لم يتذكرن متى وكيف منحن الغرباء أموالهن وحليهن، بعضهن جلبن للغرباء الأموال والحلي من دواليب منازلهن.
كان الزعيم وشركاؤه من الإنس ينتقون بعض النساء الميسورات من خلال مظهرهن، بعد أن يعملوا على جمع معلومات عن الأحوال الشخصية والعائلية للمتزوجات منهن والوقوف على مشاكلهن مع الأبناء والأزواج أو معاناتهن الصحية، والبحث عن مشاغل ومعاناة العازبات منهن والوقوف على مطالبهن، سواء عن طريق مراقبتهن عن بعد أو استفسار بعض الجيران، أو الدخول معهن في حوارات ومناقشات موجهة، تبتدئ بالاستفسار عن شخص أو مكان ما، وتنتهي بإقناعهن بقدراتهم الخلاقة في فك (الوحايل، والثقاف، والعكس)، وتوفير الأزواج والصحة والمال والوظيفة، وتغليبهن على أزواجهن و... وتنتهي حواراتهم الساخنة بإقناع الضحايا بضرورة الاستجابة لمطالبهم المادية، ومنحهم كل ما يتوفرن عليه مقابل تحقيق أمانيهن... منهن من يذهبن إلى حد العودة إلى منازلهن من أجل جلب ذخائرهن من المال والحلي، بل حتى سرقة أموال وحلي آبائهن وأمهاتهن وأزواجهن والعودة بها إلى أحد أفراد العصابة، لكي لا تضيع عنهن فرصة تحقيق تلك الأماني، بحكم أن «فكاك لوحايل» ليس إلا عابر سبيل قد يختفي في أي لحظة.
تصريحات بعض ضحايا السطو
يلقي الغريب التحية بأسلوب تقي يرغم النساء على ردها والاستماع إلى ما بعدها من حديث... أسئلة مختلفة المراد منها ربط الحديث معهن فرادى. يحاول إقناعهن بقدرته الخارقة على حل بعض المشاكل المحببة لدى بعضهن «السحر، الشعوذة، مرض، مس، عودة حبيب أو قريب...». تختلف أساليبه في الإقناع، اعتمادا على خبرته في المجال، أو بمساعدة بعض شركائه الذين ينخرطون معه في الحديث مع الضحية، على أساس أنهم لا يعرفونه، يؤكدون انبهارهم بمدى قدراته، فتسقط الضحية في فخ الغريب، الذي يبدأ في سرد طلباته وطلبات أسياده «أصحاب المكان»، وغالبا ما تكون الطلبات خاصة بجلب الأموال والمجوهرات التي تتوفر عليها الضحية، من أجل «البخ فيها» و«القراءة عليها»، حتى يكتمل المراد، و«تفك العقد». لكن الغريب يختفي وتستفيق المرأة أو الفتاة من غبائها لتجد أنها كانت ضحية نصب. العديد ممن تعرضن لعمليات مشابهة، فضلن عدم الإبلاغ، خوفا من استهزاء الرأي العام منهن، أو خوفا من قدرات الغريب، التي اعتبرنها حقيقية، وقد يصلهم «مس» من الجن المتعاون معه، في حالة الإبلاغ.
قالت إحدى الضحايا: «اقتنعت بما لديه من «سر إلهي»، كان كل ما يقوله عني صحيحا، حتى إنه تمكن من معرفة اسم ونسب أحد المارة، والمبلغ المالي الذي كان معه، وأوصاه بأخذ الحيطة والحذر. كانت لدي مشكلة عائلية، وتأكدت من أنه سيجد لها الحل، فنفذت كل ما طلبه مني.
أحضرت له ما لدي من مال وحلي، فاستعملهما في عملية «فك العقدة»، وطلب مني أن أصلي ركعتين أمامه. وبعدها سأجد أمامي ما كنت أبحث عنه. وعند إتمامي للصلاة، التفت إليه، فلم أجده. لقد هرب بكل ما سلب مني من مال وذهب»...
وتقول أخرى: «كنت واعية بما كان يحكي، لكنني، فجأة، لم أعد أتذكر شيئا، أظنه ألقى علي ببعض «الغبار السحري»، فقد منحته كل ما أحمل من أموال وذهب وهاتف نقال، وعدت إلى المنزل، لكي أجلب له طلبات أخرى لم أتذكرها، فقد فاجأتني أمي وأنا أبحث في بيتها، استغربت للأمر، فنادت أبي، الذي ما إن عرف بما اقترفته حتى صفعني في وجهي، فعدت بعدها إلى وعيي، وحكيت لهم عن الشخص الغريب، وانتبهت إلى هاتفي وحلي فلم أجدها، وعرفت حينها أنني تعرضت لعملية نصب، وخرج أبي يبحث في المكان الذي أرشدته إليه، لكنه لم يجد أحدا».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.