الأبناك التشاركية .. بوسعيد يعلن رسميا عن موعد إصدار الصكوك في السوق المالية المغربية    اعطاء الانطلاقة الرسمية لخطين جويين يربطان بين مدينة طنجة وباريس ومالقة الاسبانية    أمن وجدة يعثر على 200 كيلو من المخدرات بحوزة ثلاثة أشخاص على متن سيارة    طنجة ... صدور الأحكام في حق متهمين بالسطو على سيارة لنقل الأموال باستعمال أسلحة نارية    بعد إصابته بانهيار عصبي..كارداشيان تطلب الطلاق من زوجها بعد إصابته بانهيار عصبي..كارداشيان    مصدر: مشكلة أخنوش مع شباط وليس مع حزب الإستقلال    أورانج تعوض"ميديتيل" وتقدم هدية سخية للمغاربة    هام لزبناء "لوطوروت".. هذه أوقات الضغط للحذر فيها خلال عطلة "ذكرى المولد النبوي"    بالفيديو.. نهضة بركان يعاقب لاعبه يوسوفو بسبب حركته اللارياضية    المغرب يشارك في المعرض الدولي للمناولة المغرب يشارك في المعرض الدولي للمناولة    (راديو فرونس آنفو): محمد السادس جعل من إفريقيا عمقا استراتيجيا واقتصاديا ودبلوماسيا للمغرب    مانشستر يونايتد يرافق فنربخشة الى الدور المقبل من الدوري الاوربي    7 لاعبين عرب في دور ال 16 لدوري ابطال اوروبا    عائلة المرحوم جمال عبدي رئيس كنفدرالية مدرسي اللغة الأمازيغية تقول أن وفاة ابنها غامضة    سفارة المغرب بإسبانيا توضح ملابسات إقدام مهاجر على إضرام النار في جسده أمام مقرها    +صور .. رئيس جماعة بوعرك محمادي توحتوح يشارك في أيام التعاون اللامركزي المغربي الفرنسي    تصعيد .."10 آلاف إطار" يمشون على الأقدام من مراكش للبيضاء    قمة مغربية إسبانية في ماي المقبل لمحاربة الإرهاب والمخدرات    التجديد الطلابي تعلن عن افتتاح التباري في "أولمبياد المقاصد"    القبض على ابن الرئيس المعزول محمد مرسي وهذه تهمته    هكذا ستحدد مواجهات لدور ال16 من دوري ابطال اوروبا    جدل فايسبوكي حول تراجع شبيبة "البيجيدي" عن إستضافة جبرون    سابقة.. بنكيران يتفوق على أوباما وزيدان والبرغوثي في استطلاع الجزيرة    العنصر: رئيس الحكومة اختار منطقا ادى الى خلق ازمة سياسية    220 مليون دولار للنهوض بالتعليم الثانوي بثلاث جهات بينها جهة الشمال    القبض على شخص دهس شرطيا بسيارته ولاذ بالفرار    أخنوش: مؤثرات واعدة تميِّز الموسم الفلاحي الحالي    تنظيم "داعش" يخطط لهجمات إرهابية ضد بريطانيا وحلفائها    محكمة باليونان ترفض تسليم آخر جنديين فارين من تركيا    بوسعيد يعلن رسمياً عن موعد إطلاق "البنوك الإسلامية" بالمغرب    إدارة الرجاء تؤكد انفراد "البطولة" و حسبان يرفض استقالة باقيلي    الأندية العربية تغيب عن مونديال الأندية لكرة القدم للمرة الثانية على التوالي    وزارة الصحة تنظم حملات طبية لفائدة ساكنة أزيلال    إنفانتينو: آسيا تؤيد اقتراحي مشاركة 48 منتخبا في المونديال    تكريم الناقد السينمائي محمد اشويكة بفاس    مهرجان مكناس يكرم سامي يوسف ويسلمه مفتاح المدينة    ألمانيا تلزم المحجبات بالسباحة المختلطة في المدارس    تراجع عجز الميزانية إلى 31,4 مليار درهم    نائبة أمريكية مسلمة: سائق أجرة وصفني ب"داعشية"    الجامعة تعلن عن مجموعة من الإجراءات لضبط مالية الفرق الوطنية    المبعوث الخاص لبوتين يغيب عن تكريم السينما الروسية    توقعات أحوال الطقس ليوم الجمعة    أفلام وورشات ومعارض وندوات بكلميم    عمر عزوزي: عبد الرؤوف صديقي وتكريمه جاء متأخرا – فيديو    عاجل: ثلاثة سنوات سجنا نافدا لوزير سابق    رغم فوائدها.. تحذير من الإفراط فى تناول المياه        بوعلي: قاموس عيوش وليد غير شرعي وهرولة نحو السراب    حفنة يومية من المكسرات للوقاية من أمراض القلب    هكذا قدمت مطبوعات الدورة 16 لمهرجان الفيلم الدولي لمراكش الفنان الكوميدي عبد الرؤوف    عرض لأبرز عناوين الصحف الصادرة اليوم    دراسة جديدة: مشاكل القلب مرتبطة بزيادة خطر الإقدام على الانتحار    دراسة: النعاس لا يقل خطورة عن الخمر أثناء قيادة السيارة    دين جديد ورب جديد    عقلية قارون وجدلية السلطة والمال    عزراين مكيدورش فهاد الجهة. جزيرة يابانية ناسها مكيموتوش غيا وها علاش    حمداوي: بها لم يُشغل باله في البحث عن المناصب في حياته    شاهد ماذا وجد العلماء عند اخذ قطعه من الحجر الاسود لتحليلها سبحان الله لن تصدق النتيجه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حكاية سقوط زعيم عصابة «السماوي» التي أرعبت ساكنة بوزنيقة في يد العدالة
المتضررات من نساء المدينة رفضن التبليغ لتخوفهن من بطش شركائه من الإنس والجن أو تسليط سحره عليهن
نشر في المساء يوم 04 - 11 - 2009

قضت المحكمة الابتدائية بابن سليمان بسنتين حبسا نافذا في حق (ع. ع.) زعيم عصابة السماوي، و500 درهم غرامة مالية، وبإرجاع مبلغ 40 ألف درهم، للمطالبات بالحق المدني وتعويض قدره200 درهم. وكان الزعيم يترأس عصابة متخصصة في النصب والاحتيال على النساء بمدينتي ابن سليمان وبوزنيقة والضواحي، باستعمال طقوس السحر والشعوذة المسماة بطريقة «السماوي». وقد اعتقلته الشرطة القضائية ببوزنيقة، بعد توصل المفوضية بعدة شكايات من نساء بالمدينة، تعرضن لعمليات نصب بالطريقة المعروفة ب«السماوي». حيث نصبت له فرقة أمنية كمينا، عند حلوله بالمدينة قادما من مدينة الدار البيضاء رفقة شركائه. تمكنت على إثره من اعتقال المتهم الرئيسي (ع. ع.)، فيما تمكن باقي أفراد العصابة من الفرار. البحث معه حول العمليات التي نفذها بالمدينة والجوار أفضى إلى اعترافه بالعشرات من عمليات السطو(بالاستبلاد)، التي نفذها مستغلا سذاجة مجموعة من النساء (فتيات ومتزوجات). فاق مجموع المبالغ المحصل عليها من طرف المتهم ورفاقه العشرين مليون سنتيم، إضافة إلى الحلي والهواتف النقالة.
فيما يظل البحث جاريا عن شركائه الذين يفوق عددهم الستة، معظمهم من مدينة الدار البيضاء. وهو ما أقلق حينها نساء المدينة اللاتي وقعن تحت رحمة الزعيم، واختارت معظمهن عدم التبليغ عن العصابة لدى الشرطة القضائية، خوفا من بطش وانتقام شركائه غير المعتقلين، فيما تخوفت متضررات أخريات من أن يسخر الزعيم عصابة من الجن أو أن يستعمل سحره ليفتك بهن.
السطو على طريقة «السماوي»
لن تشك، ولو لحظة، أن مخاطبك الذي وفر لنفسه كل شروط الهيبة والوقار من لباس تقليدي متناسق وشيب في لحيته وأدب في السلام والسؤال والحديث، يمكن أن يكون نصابا يسعى إلى سلبك أموالك، لن تساورك أدنى الشكوك في أن «الفقيه» الغريب الذي ينطق بالسور القرآنية والأحاديث النبوية عند التحية وأثناء طلب المساعدة وخلال الخوض في الحديث عن العموميات، ليس سوى زعيم عصابة تسعى وراء النساء لتجريدهن من ممتلكاتهن تحت طائلة سلاح السحر والشعوذة... إنها جمل استقتها الشرطة القضائية من أفواه بعض النساء اللواتي تعرضن للسطو، أكدن أنهن اقتنعن بقدرات الأشخاص الغرباء الذين أطلعوهن على بعض من همومهن وأكدوا لهن أنهم قادرون على تخليصهن من تلك المعاناة وتحقيق مطالبهن. بينما أصرت أخريات على أنهن وقعن تحت تأثير كلام هؤلاء الغرباء، وأنهن لم يتذكرن متى وكيف منحن الغرباء أموالهن وحليهن، بعضهن جلبن للغرباء الأموال والحلي من دواليب منازلهن.
كان الزعيم وشركاؤه من الإنس ينتقون بعض النساء الميسورات من خلال مظهرهن، بعد أن يعملوا على جمع معلومات عن الأحوال الشخصية والعائلية للمتزوجات منهن والوقوف على مشاكلهن مع الأبناء والأزواج أو معاناتهن الصحية، والبحث عن مشاغل ومعاناة العازبات منهن والوقوف على مطالبهن، سواء عن طريق مراقبتهن عن بعد أو استفسار بعض الجيران، أو الدخول معهن في حوارات ومناقشات موجهة، تبتدئ بالاستفسار عن شخص أو مكان ما، وتنتهي بإقناعهن بقدراتهم الخلاقة في فك (الوحايل، والثقاف، والعكس)، وتوفير الأزواج والصحة والمال والوظيفة، وتغليبهن على أزواجهن و... وتنتهي حواراتهم الساخنة بإقناع الضحايا بضرورة الاستجابة لمطالبهم المادية، ومنحهم كل ما يتوفرن عليه مقابل تحقيق أمانيهن... منهن من يذهبن إلى حد العودة إلى منازلهن من أجل جلب ذخائرهن من المال والحلي، بل حتى سرقة أموال وحلي آبائهن وأمهاتهن وأزواجهن والعودة بها إلى أحد أفراد العصابة، لكي لا تضيع عنهن فرصة تحقيق تلك الأماني، بحكم أن «فكاك لوحايل» ليس إلا عابر سبيل قد يختفي في أي لحظة.
تصريحات بعض ضحايا السطو
يلقي الغريب التحية بأسلوب تقي يرغم النساء على ردها والاستماع إلى ما بعدها من حديث... أسئلة مختلفة المراد منها ربط الحديث معهن فرادى. يحاول إقناعهن بقدرته الخارقة على حل بعض المشاكل المحببة لدى بعضهن «السحر، الشعوذة، مرض، مس، عودة حبيب أو قريب...». تختلف أساليبه في الإقناع، اعتمادا على خبرته في المجال، أو بمساعدة بعض شركائه الذين ينخرطون معه في الحديث مع الضحية، على أساس أنهم لا يعرفونه، يؤكدون انبهارهم بمدى قدراته، فتسقط الضحية في فخ الغريب، الذي يبدأ في سرد طلباته وطلبات أسياده «أصحاب المكان»، وغالبا ما تكون الطلبات خاصة بجلب الأموال والمجوهرات التي تتوفر عليها الضحية، من أجل «البخ فيها» و«القراءة عليها»، حتى يكتمل المراد، و«تفك العقد». لكن الغريب يختفي وتستفيق المرأة أو الفتاة من غبائها لتجد أنها كانت ضحية نصب. العديد ممن تعرضن لعمليات مشابهة، فضلن عدم الإبلاغ، خوفا من استهزاء الرأي العام منهن، أو خوفا من قدرات الغريب، التي اعتبرنها حقيقية، وقد يصلهم «مس» من الجن المتعاون معه، في حالة الإبلاغ.
قالت إحدى الضحايا: «اقتنعت بما لديه من «سر إلهي»، كان كل ما يقوله عني صحيحا، حتى إنه تمكن من معرفة اسم ونسب أحد المارة، والمبلغ المالي الذي كان معه، وأوصاه بأخذ الحيطة والحذر. كانت لدي مشكلة عائلية، وتأكدت من أنه سيجد لها الحل، فنفذت كل ما طلبه مني.
أحضرت له ما لدي من مال وحلي، فاستعملهما في عملية «فك العقدة»، وطلب مني أن أصلي ركعتين أمامه. وبعدها سأجد أمامي ما كنت أبحث عنه. وعند إتمامي للصلاة، التفت إليه، فلم أجده. لقد هرب بكل ما سلب مني من مال وذهب»...
وتقول أخرى: «كنت واعية بما كان يحكي، لكنني، فجأة، لم أعد أتذكر شيئا، أظنه ألقى علي ببعض «الغبار السحري»، فقد منحته كل ما أحمل من أموال وذهب وهاتف نقال، وعدت إلى المنزل، لكي أجلب له طلبات أخرى لم أتذكرها، فقد فاجأتني أمي وأنا أبحث في بيتها، استغربت للأمر، فنادت أبي، الذي ما إن عرف بما اقترفته حتى صفعني في وجهي، فعدت بعدها إلى وعيي، وحكيت لهم عن الشخص الغريب، وانتبهت إلى هاتفي وحلي فلم أجدها، وعرفت حينها أنني تعرضت لعملية نصب، وخرج أبي يبحث في المكان الذي أرشدته إليه، لكنه لم يجد أحدا».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.