أتلتيكو مدريد يحقق الفوز قبل دربي مدريد    أستراليا تتوج بكأس آسيا لأول مرة في تاريخها    اتفاق تعديل اتفاقية التعاون في المجال القضائي سيعطي حيوية أكثر للعلاقات بين الرباط وباريس    تحالف الديمقراطيين والليبراليين من أجل أوروبا ينتقد ‘تراخي' بروكسيل إزاء تحويل المساعدات الموجهة لمخيمات تندوف    خمس نصائح لتشجيع أطفالك على تنظيف أسنانهم    حسنية جرسيف يحقق فوزه الرابع على التوالي    ميركل: الإسلام جزء من ألمانيا    حماس لم تعد تقبل وساطة مصر بينها وبين إسرائيل    أكادير:تأسيس الفرع المحلي لحزب التقدم والاشتراكية بأورير    احتجاجات جديدة في الجزائر ضد استغلال الغاز الصخري    ربيع يوناني مهدد بمصير نظيره العربي    الكونغو الديموقراطية يتأهل لنصف نهائي ال CAN بفوز على الكونغو    الاجتماع الافتتاحي ل"مبادرة كلينتون العالمية لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا" ينعقد بمراكش    كلميم : بلاغ احتجاجي ضدّ إنهاء مهام الوالي العضمي    السيسي: مصر في "مواجهة صعبة ستأخذ وقتا طويلا" مع الجهاديين    إنريكي يفكر بمعاقبة ماتيو بسبب تصريحاته    مونشغلادباخ يحقق فوزا يرتقي به للمركز الثالت    انخفاض جديد في اسعار المحروقات ابتداء من فاتح فبراير    قضاة محكمة النقض يرفعون برقية ولاء وإخلاص إلى جلالة الملك    جمعية حقوقية تقرر استئناف الحكم "غير العادل" ضد كالفان مراكش    توقعات الأحوال الجوية ليوم غد الأحد 1 فبراير    واشنطن بوست : "CIA" شاركت "الموساد" في اغتيال عماد مغنية    اعتقال أحد مروجي المخدرات الصلبة بقصبة تادلة باقليم بني ملال    حضور جنازة ملك السعودية يكلف جون كري 50 الف دولار    برلمانية العدالة والتنمية تعتذر ل"المخزني" بعد وصفه ب"الدوزيام حلوف"    بيدوان: انتخاب أحيزون مَرَّ في جو "ديموقراطي"    " عطيلي صاكي" تثير مواقع التواصل الإجتماعي والمحكمة ترفض الدعوى المرفوعة ضدها..    مشات التأشيرة ومشا مولاها. وفاة الرجل الذي أضرم النار في جسمه أمام القنصلية الفرنسية بأكادير    بوسعيد: تراجع أسعار النفط سيتسبب في خسارة للخزينة ب 3 ملايير درهم    ANRT ينبه شركات الاتصالات إلى تردي خدمات الهاتف المحمول والإنترنت    السلطات العمومية تنتقد تبخيس ‘هيومن رايتس ووتش' لمنجزات المغرب في مجالات حقوق الإنسان    "مشرمل" يذبح مواطنا في الأربعين وسط ذعر المواطنين    السجن تسع سنوات لرجل في زيمبابوي يأكل لحم الثعابين    مفكر مغربي يدعو إلى إنشاء ميثاق شرف للعلماء المسلمين    أكادير: مركز تسجيل السيارات يجر مالك مؤسسة لتعليم السياقة إلى القضاء بتهمة التزوير    سرينا تطيح بشارابوفا وتتوج ببطولة استراليا    الجديدة: بحضور عامل الإقليم أحياء ذكرى وفاة الحسن الثاني .. الدلالة والرمزية    المهرجان الوطني عبيدات الرما 2015 بخريبكة    السخرية المغربية تتكلم فرنسي...من ظلمة الآفاق بالضواحي إلى أضواء نوادي ومسارح باريس    اليهود العرب والأدب العربي    هل عادت موجة الكلاشات وتصفية الحسابات بين مغنيي الراب بالناظور ؟    إبن الناظور محمد أمين يبدع في بودكاست جديد حول المنطق المغربي    المخرج الأمريكي مايكل باي يختار المغرب لتصوير 'المتحولون 5'    .تأجيل الرحلات المباشرة بين الدار البيضاء وكينشاسا إلى فاتح مارس المقبل    تعيين إبن الناظور عبد الحميد المزيد عاملا على إقليم إيفران    المجلس الاقتصادي والاجتماعي يدعو إلى تنظيم أمثل للاقتصاد التضامني    بسبب "المساومات" و مجلس تزطوطين: الملياردير الصفريوي يلغي مشروع معمل الإسمنت بالناظور    مؤتمر عالمي يدعو للإقرار بدور مصايد الأسماك الداخلية والنهوض بإدارتها    سلطات طنجة تأذن بخلق 4571 مقاولة جديدة خلال سنة 2014    معرض تشكيلي بطنجة يقدم لوحات فنية تفيض كثافة شعرية    خطير:حشرة يصنع منها ملون "الكاشير" و"المصبرات" يحضى بموافقة وزارتين    الضحك.. يسكّن الآلام ويمنع أمراض القلب ويقوّي الجهاز المناعي    الذكريات 18    فنلندا: مغربي مهدد بالسجن بسبب اتهام زوجته له بالاغتصاب    أحداث 2014 نظما    متابعات : المرجفون في الأرض ...؟؟    كيفية التعامل مع الإنفلونزا ضمن مراعاة آداب اللياقة    شكوك حول إصابة شخصين بفيروس قادم من افريقيا عند زيارتهما لأحد الاطباء بسيدي بنور    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

حكاية سقوط زعيم عصابة «السماوي» التي أرعبت ساكنة بوزنيقة في يد العدالة
المتضررات من نساء المدينة رفضن التبليغ لتخوفهن من بطش شركائه من الإنس والجن أو تسليط سحره عليهن
نشر في المساء يوم 04 - 11 - 2009

قضت المحكمة الابتدائية بابن سليمان بسنتين حبسا نافذا في حق (ع. ع.) زعيم عصابة السماوي، و500 درهم غرامة مالية، وبإرجاع مبلغ 40 ألف درهم، للمطالبات بالحق المدني وتعويض قدره200 درهم. وكان الزعيم يترأس عصابة متخصصة في النصب والاحتيال على النساء بمدينتي ابن سليمان وبوزنيقة والضواحي، باستعمال طقوس السحر والشعوذة المسماة بطريقة «السماوي». وقد اعتقلته الشرطة القضائية ببوزنيقة، بعد توصل المفوضية بعدة شكايات من نساء بالمدينة، تعرضن لعمليات نصب بالطريقة المعروفة ب«السماوي». حيث نصبت له فرقة أمنية كمينا، عند حلوله بالمدينة قادما من مدينة الدار البيضاء رفقة شركائه. تمكنت على إثره من اعتقال المتهم الرئيسي (ع. ع.)، فيما تمكن باقي أفراد العصابة من الفرار. البحث معه حول العمليات التي نفذها بالمدينة والجوار أفضى إلى اعترافه بالعشرات من عمليات السطو(بالاستبلاد)، التي نفذها مستغلا سذاجة مجموعة من النساء (فتيات ومتزوجات). فاق مجموع المبالغ المحصل عليها من طرف المتهم ورفاقه العشرين مليون سنتيم، إضافة إلى الحلي والهواتف النقالة.
فيما يظل البحث جاريا عن شركائه الذين يفوق عددهم الستة، معظمهم من مدينة الدار البيضاء. وهو ما أقلق حينها نساء المدينة اللاتي وقعن تحت رحمة الزعيم، واختارت معظمهن عدم التبليغ عن العصابة لدى الشرطة القضائية، خوفا من بطش وانتقام شركائه غير المعتقلين، فيما تخوفت متضررات أخريات من أن يسخر الزعيم عصابة من الجن أو أن يستعمل سحره ليفتك بهن.
السطو على طريقة «السماوي»
لن تشك، ولو لحظة، أن مخاطبك الذي وفر لنفسه كل شروط الهيبة والوقار من لباس تقليدي متناسق وشيب في لحيته وأدب في السلام والسؤال والحديث، يمكن أن يكون نصابا يسعى إلى سلبك أموالك، لن تساورك أدنى الشكوك في أن «الفقيه» الغريب الذي ينطق بالسور القرآنية والأحاديث النبوية عند التحية وأثناء طلب المساعدة وخلال الخوض في الحديث عن العموميات، ليس سوى زعيم عصابة تسعى وراء النساء لتجريدهن من ممتلكاتهن تحت طائلة سلاح السحر والشعوذة... إنها جمل استقتها الشرطة القضائية من أفواه بعض النساء اللواتي تعرضن للسطو، أكدن أنهن اقتنعن بقدرات الأشخاص الغرباء الذين أطلعوهن على بعض من همومهن وأكدوا لهن أنهم قادرون على تخليصهن من تلك المعاناة وتحقيق مطالبهن. بينما أصرت أخريات على أنهن وقعن تحت تأثير كلام هؤلاء الغرباء، وأنهن لم يتذكرن متى وكيف منحن الغرباء أموالهن وحليهن، بعضهن جلبن للغرباء الأموال والحلي من دواليب منازلهن.
كان الزعيم وشركاؤه من الإنس ينتقون بعض النساء الميسورات من خلال مظهرهن، بعد أن يعملوا على جمع معلومات عن الأحوال الشخصية والعائلية للمتزوجات منهن والوقوف على مشاكلهن مع الأبناء والأزواج أو معاناتهن الصحية، والبحث عن مشاغل ومعاناة العازبات منهن والوقوف على مطالبهن، سواء عن طريق مراقبتهن عن بعد أو استفسار بعض الجيران، أو الدخول معهن في حوارات ومناقشات موجهة، تبتدئ بالاستفسار عن شخص أو مكان ما، وتنتهي بإقناعهن بقدراتهم الخلاقة في فك (الوحايل، والثقاف، والعكس)، وتوفير الأزواج والصحة والمال والوظيفة، وتغليبهن على أزواجهن و... وتنتهي حواراتهم الساخنة بإقناع الضحايا بضرورة الاستجابة لمطالبهم المادية، ومنحهم كل ما يتوفرن عليه مقابل تحقيق أمانيهن... منهن من يذهبن إلى حد العودة إلى منازلهن من أجل جلب ذخائرهن من المال والحلي، بل حتى سرقة أموال وحلي آبائهن وأمهاتهن وأزواجهن والعودة بها إلى أحد أفراد العصابة، لكي لا تضيع عنهن فرصة تحقيق تلك الأماني، بحكم أن «فكاك لوحايل» ليس إلا عابر سبيل قد يختفي في أي لحظة.
تصريحات بعض ضحايا السطو
يلقي الغريب التحية بأسلوب تقي يرغم النساء على ردها والاستماع إلى ما بعدها من حديث... أسئلة مختلفة المراد منها ربط الحديث معهن فرادى. يحاول إقناعهن بقدرته الخارقة على حل بعض المشاكل المحببة لدى بعضهن «السحر، الشعوذة، مرض، مس، عودة حبيب أو قريب...». تختلف أساليبه في الإقناع، اعتمادا على خبرته في المجال، أو بمساعدة بعض شركائه الذين ينخرطون معه في الحديث مع الضحية، على أساس أنهم لا يعرفونه، يؤكدون انبهارهم بمدى قدراته، فتسقط الضحية في فخ الغريب، الذي يبدأ في سرد طلباته وطلبات أسياده «أصحاب المكان»، وغالبا ما تكون الطلبات خاصة بجلب الأموال والمجوهرات التي تتوفر عليها الضحية، من أجل «البخ فيها» و«القراءة عليها»، حتى يكتمل المراد، و«تفك العقد». لكن الغريب يختفي وتستفيق المرأة أو الفتاة من غبائها لتجد أنها كانت ضحية نصب. العديد ممن تعرضن لعمليات مشابهة، فضلن عدم الإبلاغ، خوفا من استهزاء الرأي العام منهن، أو خوفا من قدرات الغريب، التي اعتبرنها حقيقية، وقد يصلهم «مس» من الجن المتعاون معه، في حالة الإبلاغ.
قالت إحدى الضحايا: «اقتنعت بما لديه من «سر إلهي»، كان كل ما يقوله عني صحيحا، حتى إنه تمكن من معرفة اسم ونسب أحد المارة، والمبلغ المالي الذي كان معه، وأوصاه بأخذ الحيطة والحذر. كانت لدي مشكلة عائلية، وتأكدت من أنه سيجد لها الحل، فنفذت كل ما طلبه مني.
أحضرت له ما لدي من مال وحلي، فاستعملهما في عملية «فك العقدة»، وطلب مني أن أصلي ركعتين أمامه. وبعدها سأجد أمامي ما كنت أبحث عنه. وعند إتمامي للصلاة، التفت إليه، فلم أجده. لقد هرب بكل ما سلب مني من مال وذهب»...
وتقول أخرى: «كنت واعية بما كان يحكي، لكنني، فجأة، لم أعد أتذكر شيئا، أظنه ألقى علي ببعض «الغبار السحري»، فقد منحته كل ما أحمل من أموال وذهب وهاتف نقال، وعدت إلى المنزل، لكي أجلب له طلبات أخرى لم أتذكرها، فقد فاجأتني أمي وأنا أبحث في بيتها، استغربت للأمر، فنادت أبي، الذي ما إن عرف بما اقترفته حتى صفعني في وجهي، فعدت بعدها إلى وعيي، وحكيت لهم عن الشخص الغريب، وانتبهت إلى هاتفي وحلي فلم أجدها، وعرفت حينها أنني تعرضت لعملية نصب، وخرج أبي يبحث في المكان الذي أرشدته إليه، لكنه لم يجد أحدا».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.