بنكيران: قرار الفصل بين أساتذة القطاعين العام والخاص محسوم ولا تراجع عنه    إلياس العماري: شباط اتهم رئاسة الحكومة بالضعف ومن عليه الرد ابن كيران وليس "البام"    البوقرعي يتهم زعيم "البام" بتمزيق العلم الوطني    لطيفة رأفت هنأت العائلة الملكية بولادة الامير احمد بطريقتها الخاصة. نشرت صورة من حفل زفاف مولاي رشيد وأم كلثوم بوفارس    فرق وازنة قدمت تعديلاتها في ملف التقاعد والتصويت يوم الثلاثاء القادم    طارق السويدان: لولا عظماء الأمازيغ ما كانت حضارة الإسلام في الأندلس وشمال إفريقيا    تعليق الولوج مؤقتا إلى الطريق السيار في اتجاه الصخيرات-الرباط    صادرات الناظور من منتجات الصناعة التقليدية تتضاعف خمس مرات    المغرب الأول عربيا في مؤشر السمعة    هل تعلن لندن استقلالها عن بريطانيا؟ الفكرة تراود البعض بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي    مقتل رجلين وإصابة فتاة بإطلاق نار جنوب فرنسا    حجي لهسبورت: أسلوب لعب خصومنا في المجموعة يناسبنا.. ومتفائل ببلوغنا المونديال    فابريجاس يؤكد صعوبة التغلب على ايطاليا    الكوكب يخوض أول حصة تدريبية بتونس استعدادا لمواجهة أهلي طرابلس    اتحاد طنجة يعين الإطار السابق "السيمو" مديرا رياضيا للنادي    لاعبون وداديون في الطريق لمغادرة القلعة الحمراء    إنخفاظ طفيف لدرجات الحرارة غدا الأحد    توقيف أزيد من 14 ألف شخصا في النصف الأول من رمضان    حرب البوليس ديال كازا على المتربصين بالملك تستهدف غير الدراوش بوحدهم. قراو قصة المهدي مع الملك ولكن قولو التسليم هو اللول لا توليو مشيرين (صور)    مشاهدة المغاربة للتلفاز يعرف تراجعا في الأسبوع 2 من رمضان    معد برنامج الكاميرا الخفية يكشف "فضائح" دوزيم    اتحاد طنجة يعين محمد السابق مديرا رياضيا للفريق.    المفوضية الأوربية: انسحاب بريطانيا يعني انسحاب اسكتلندا!    موناكو يعلن رسميا عن التعاقد مع المغربي يوسف أيت بناصر لخمسة مواسم    ساندويش فاهيتا الدجاج    بنكيران: قرار منع أساتذة التعليم العمومي من العمل بالقطاع الخاص محسوم    قريبا: بإمكان ساكنة سوس ماسة التنقل بواسطة القطار، وهذه معطيات المشروع    الدول المؤسسة للاتحاد الاوروبي للبريطانيين: الرجاء انسحبوا في اسرع وقت ممكن    جمع وإتلاف حوالي 11 طنا من الأكياس البلاستيكية بإقيم الفقيه بن صالح    العرايشي يفطر مع رواد دار البريهي    الحكومة تُصادق على تعديل ثلاثة مشاريع قوانين لرفع القُدرة الطاقية    خطير ..تسرب مواد كيماوية وروائح كريهة الحسيمة يهدد سلامة الساكنة والماشية    عائلة أوباما تبدأ غدا الأحد زيارتها إلى المغرب ودول افريقية    هولاند: أوروبا على وشك التفكك وقرار بريطانيا يضعنا أمام خيارات صعبة    عبدالقوس أنحاس : من خلال حقائق الصيام العقدية والغيبية تتحقق على الأرض حقائق أخلاقية    ميسي: في هذه الحالة فقط سأفكر في الاعتزال    وصفة منزلية سهلة للتخلص من تشققات الجسم نهائيا    طبقات البسكويت بالنيسكافيه    4 سنوات حبسا لحدث اتهم بالسعي لتفجير البرلمان بواسطة سيارة مفخخة    الدورة العاشرة لمهرجان رمضان سلا لمريسة    الداخلة..حجز أزيد من طنين من المواد الغذائية الفاسدة خلال رمضان    الرئيس الموريتاني يوجه رسالة إلى الملك محمد السادس    فرع الهولدينغ الملكي في الطاقة يبسط نفوذه على افريقيا    خرقت القوانين وشاركت في مسرحيات قبل التخرج    هنا راديو أطلنتيك    دراسة: صاحبات الحيوانات الأليفة أقل عرضة للوفاة بالسكتة الدماغية    جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي جهة بني ملال خنيفرة تنظم فطورا في حضن من غدر بهم الزمان    سيدة تعيش مع الأشباح 11 عاماً … وتلتقط لهم الصور    بودشيشيُون ينظمون أمسية سماع ومديح بخريبكة    شريط لاصق على كاميرا جهاز زوكربيرغ لحمايته من الهاكرز    هذا ما قاله أوباما عن خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي    هذا ما تفعله حبات الثوم بجسدك إذا تناولتها صباحا    خبيرة تجميل تدهش العالم بهذه الصورة    مجلس جهة سوس ماسة يعقد دورته العادية مطلع يوليوز المقبل    المكتب الوطني للكهرباء والماء على رأس المؤسسات العمومية الأكثر مديونية    أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد الحسن الثاني بالدارالبيضاء    داود أوغلو: دعوت الله في الحرم فاستجاب لي في نفس اليوم!!    قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حكاية سقوط زعيم عصابة «السماوي» التي أرعبت ساكنة بوزنيقة في يد العدالة
المتضررات من نساء المدينة رفضن التبليغ لتخوفهن من بطش شركائه من الإنس والجن أو تسليط سحره عليهن
نشر في المساء يوم 04 - 11 - 2009

قضت المحكمة الابتدائية بابن سليمان بسنتين حبسا نافذا في حق (ع. ع.) زعيم عصابة السماوي، و500 درهم غرامة مالية، وبإرجاع مبلغ 40 ألف درهم، للمطالبات بالحق المدني وتعويض قدره200 درهم. وكان الزعيم يترأس عصابة متخصصة في النصب والاحتيال على النساء بمدينتي ابن سليمان وبوزنيقة والضواحي، باستعمال طقوس السحر والشعوذة المسماة بطريقة «السماوي». وقد اعتقلته الشرطة القضائية ببوزنيقة، بعد توصل المفوضية بعدة شكايات من نساء بالمدينة، تعرضن لعمليات نصب بالطريقة المعروفة ب«السماوي». حيث نصبت له فرقة أمنية كمينا، عند حلوله بالمدينة قادما من مدينة الدار البيضاء رفقة شركائه. تمكنت على إثره من اعتقال المتهم الرئيسي (ع. ع.)، فيما تمكن باقي أفراد العصابة من الفرار. البحث معه حول العمليات التي نفذها بالمدينة والجوار أفضى إلى اعترافه بالعشرات من عمليات السطو(بالاستبلاد)، التي نفذها مستغلا سذاجة مجموعة من النساء (فتيات ومتزوجات). فاق مجموع المبالغ المحصل عليها من طرف المتهم ورفاقه العشرين مليون سنتيم، إضافة إلى الحلي والهواتف النقالة.
فيما يظل البحث جاريا عن شركائه الذين يفوق عددهم الستة، معظمهم من مدينة الدار البيضاء. وهو ما أقلق حينها نساء المدينة اللاتي وقعن تحت رحمة الزعيم، واختارت معظمهن عدم التبليغ عن العصابة لدى الشرطة القضائية، خوفا من بطش وانتقام شركائه غير المعتقلين، فيما تخوفت متضررات أخريات من أن يسخر الزعيم عصابة من الجن أو أن يستعمل سحره ليفتك بهن.
السطو على طريقة «السماوي»
لن تشك، ولو لحظة، أن مخاطبك الذي وفر لنفسه كل شروط الهيبة والوقار من لباس تقليدي متناسق وشيب في لحيته وأدب في السلام والسؤال والحديث، يمكن أن يكون نصابا يسعى إلى سلبك أموالك، لن تساورك أدنى الشكوك في أن «الفقيه» الغريب الذي ينطق بالسور القرآنية والأحاديث النبوية عند التحية وأثناء طلب المساعدة وخلال الخوض في الحديث عن العموميات، ليس سوى زعيم عصابة تسعى وراء النساء لتجريدهن من ممتلكاتهن تحت طائلة سلاح السحر والشعوذة... إنها جمل استقتها الشرطة القضائية من أفواه بعض النساء اللواتي تعرضن للسطو، أكدن أنهن اقتنعن بقدرات الأشخاص الغرباء الذين أطلعوهن على بعض من همومهن وأكدوا لهن أنهم قادرون على تخليصهن من تلك المعاناة وتحقيق مطالبهن. بينما أصرت أخريات على أنهن وقعن تحت تأثير كلام هؤلاء الغرباء، وأنهن لم يتذكرن متى وكيف منحن الغرباء أموالهن وحليهن، بعضهن جلبن للغرباء الأموال والحلي من دواليب منازلهن.
كان الزعيم وشركاؤه من الإنس ينتقون بعض النساء الميسورات من خلال مظهرهن، بعد أن يعملوا على جمع معلومات عن الأحوال الشخصية والعائلية للمتزوجات منهن والوقوف على مشاكلهن مع الأبناء والأزواج أو معاناتهن الصحية، والبحث عن مشاغل ومعاناة العازبات منهن والوقوف على مطالبهن، سواء عن طريق مراقبتهن عن بعد أو استفسار بعض الجيران، أو الدخول معهن في حوارات ومناقشات موجهة، تبتدئ بالاستفسار عن شخص أو مكان ما، وتنتهي بإقناعهن بقدراتهم الخلاقة في فك (الوحايل، والثقاف، والعكس)، وتوفير الأزواج والصحة والمال والوظيفة، وتغليبهن على أزواجهن و... وتنتهي حواراتهم الساخنة بإقناع الضحايا بضرورة الاستجابة لمطالبهم المادية، ومنحهم كل ما يتوفرن عليه مقابل تحقيق أمانيهن... منهن من يذهبن إلى حد العودة إلى منازلهن من أجل جلب ذخائرهن من المال والحلي، بل حتى سرقة أموال وحلي آبائهن وأمهاتهن وأزواجهن والعودة بها إلى أحد أفراد العصابة، لكي لا تضيع عنهن فرصة تحقيق تلك الأماني، بحكم أن «فكاك لوحايل» ليس إلا عابر سبيل قد يختفي في أي لحظة.
تصريحات بعض ضحايا السطو
يلقي الغريب التحية بأسلوب تقي يرغم النساء على ردها والاستماع إلى ما بعدها من حديث... أسئلة مختلفة المراد منها ربط الحديث معهن فرادى. يحاول إقناعهن بقدرته الخارقة على حل بعض المشاكل المحببة لدى بعضهن «السحر، الشعوذة، مرض، مس، عودة حبيب أو قريب...». تختلف أساليبه في الإقناع، اعتمادا على خبرته في المجال، أو بمساعدة بعض شركائه الذين ينخرطون معه في الحديث مع الضحية، على أساس أنهم لا يعرفونه، يؤكدون انبهارهم بمدى قدراته، فتسقط الضحية في فخ الغريب، الذي يبدأ في سرد طلباته وطلبات أسياده «أصحاب المكان»، وغالبا ما تكون الطلبات خاصة بجلب الأموال والمجوهرات التي تتوفر عليها الضحية، من أجل «البخ فيها» و«القراءة عليها»، حتى يكتمل المراد، و«تفك العقد». لكن الغريب يختفي وتستفيق المرأة أو الفتاة من غبائها لتجد أنها كانت ضحية نصب. العديد ممن تعرضن لعمليات مشابهة، فضلن عدم الإبلاغ، خوفا من استهزاء الرأي العام منهن، أو خوفا من قدرات الغريب، التي اعتبرنها حقيقية، وقد يصلهم «مس» من الجن المتعاون معه، في حالة الإبلاغ.
قالت إحدى الضحايا: «اقتنعت بما لديه من «سر إلهي»، كان كل ما يقوله عني صحيحا، حتى إنه تمكن من معرفة اسم ونسب أحد المارة، والمبلغ المالي الذي كان معه، وأوصاه بأخذ الحيطة والحذر. كانت لدي مشكلة عائلية، وتأكدت من أنه سيجد لها الحل، فنفذت كل ما طلبه مني.
أحضرت له ما لدي من مال وحلي، فاستعملهما في عملية «فك العقدة»، وطلب مني أن أصلي ركعتين أمامه. وبعدها سأجد أمامي ما كنت أبحث عنه. وعند إتمامي للصلاة، التفت إليه، فلم أجده. لقد هرب بكل ما سلب مني من مال وذهب»...
وتقول أخرى: «كنت واعية بما كان يحكي، لكنني، فجأة، لم أعد أتذكر شيئا، أظنه ألقى علي ببعض «الغبار السحري»، فقد منحته كل ما أحمل من أموال وذهب وهاتف نقال، وعدت إلى المنزل، لكي أجلب له طلبات أخرى لم أتذكرها، فقد فاجأتني أمي وأنا أبحث في بيتها، استغربت للأمر، فنادت أبي، الذي ما إن عرف بما اقترفته حتى صفعني في وجهي، فعدت بعدها إلى وعيي، وحكيت لهم عن الشخص الغريب، وانتبهت إلى هاتفي وحلي فلم أجدها، وعرفت حينها أنني تعرضت لعملية نصب، وخرج أبي يبحث في المكان الذي أرشدته إليه، لكنه لم يجد أحدا».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.