مغربي يحرق نفسه في الجزائر    هكذا سيعمل البركة على تنفيذ ما أراده جلالة الملك    حركة انتقالية واسعة تطال 26 % من رجال السلطة في المغرب    بوسكيتس يحصل على رقم قميص القائد بويول    لمجرد، مامي ومسلم... بالمهرجان المتوسطي للثقافة الأمازيغية بطنجة    إتحاف الخلان بأخبار طاغية نجدان 27    "الكاوري" أكبر مروجي المخدرات في أكادير يسقط في قبضة العدالة    ارتفاع قتلى الجيش الإسرائيلي إلى 61 وأسرة فلسطينية تفقد لوحدها 8 من أفرادها    عاجل: اسرائيل تعلن انتهاء العمل بالتهدئة في غزة مباشرة بعد اختطاف جندي اسرائيلي    بعد اتهام "البيجيدي" للداخلية بدعم شباط...هذه هي التنقيلات التي جرت بدائرة أعيدت فيها الانتخابات أكثر من مرة    المدارس والأسواق الشعبية والصحافيين على رأس المستهدفين    الحارس لوبيز على وشك مغادرة ريال مدريد    رسميا.. الأعجوبة أوتشوا إلى مالاجا    زلزال بقوة 5.6 يثير هلعاً كبيراً بين سكان الجزائر العاصمة ويخرجهم من منازلهم وهذه حصيلة الجرحى +فيديو    سعيد صالح في ذمة الله    الفنانة التشكيلية المغربية لبنى شخمون    ملحمة عيد العرش الموسيقية تشعل جدلا واسعا بين المغاربة    المطالبة بالتحقيق في احتجاز جثة مواطنة من آيت ملول بمستشفى تطوان    «بغلة» تلد مهرا في أوكايمدن بنواحي مراكش    قطر تحتل مرتبة متقدمة في قائمة أفضل الدول لإقامة المشاريع    تفكيك شبكة متخصصة في سرقة السيارات تنشط بين الرباط وخريبكة    الفيزازي ل"فبراير.كوم": هذه هي نقط التشابه بين "داعش" وإسرائيل    أكادير: لأول مرة بالمغرب ... جامعة ابن زهر تحدث ماستر جديد في المالية التعاقدية والمالية الإسلامية    الفايسبوك ووهم التغيير    الدولة تنزل بثقلها للتوصل الى تسوية بين رجل الاعمال المغربي حسن الدرهم وشريكه الفرنسي بويش وهذه اهم بنودها وتسكت على تهريب الفرنسي للملايير    5 مليارات دولار جديدة لفائدة المغرب و«فيتش» تحثه على مواصلة الأوراش المفتوحة    و أخيرا .. موقع الموساد الإسرائيلي يتعرض للقرصنة و اختراق كلي لبنك معلوماته    عاجل.. وفاة الفنان المصري الذي يستعين المغاربة به وبصديقه عادل إمام للسخرية من السياسيين    حملة لتعقيم وإخصاء الكلاب الضالة بشمال أكادير    بركة والجواهري يقيسان القيمة الإجمالية للمغرب    مع قهوة الصباح    بركة ينتقد طريقة تنزيل إصلاح «المقاصة» ويدعو إلى إنقاذ صناديق التقاعد    الكتاني: بنك المغرب أكد قدرته على التكيف مع أوضاع مختلفة للسوق النقدية    فيربيك يشعر الجامعة بانتهاء مهامه    الناصري يطلب تحقيقا في انتقال أونداما إلى السعودية    الحسيمة ينهي معسكره وينتدب لاعبين    ريف القرن 21 تنظم الجامعة الصيفية في دورتها الثالثة بالحسيمة    ألفيس على مقربة من الرحيل عن صفوف برشلونة الإسبانى    جيمس رودريجيز:أتشوق للتدرب ولعب مباراة كأس السوبر    إلى 33 في المائة من المساكن الجديدة بطنجة تمول من عائدات الجرائم    وزارة الصحة تنفي وفاة ليبيري بمطار البيضاء بسبب "الإيبولا"    فرقة الطيران البهلواني 'المسيرة الخضراء' والفريق الوطني المظلي يبهران سكان الرباط وسلا    'كولف ساندس بتروليوم' تعلن عن اكتشاف الغاز الطبيعي بمنطقة الغرب    أمير المؤمنين يترأس حفل الولاء بالرباط    الحسيمة نظرة من عين محترفي التصوير    تكريم عبد السلام الوعزيزي في احتفال توزيع جوائز المشاركين في دوري رمضان    الشرطة تحقق مع شخص ارتكب جريمة قتل داخل مسجد بالمحمدية    جنرال يستمع إلى لشكر ب:"تعليمات" من بنسليمان    فنان مغربي يتهم مصعب العنزي كاتب الملحمة بالسرقة    واشنطن عشية الإحصاء: عدد المغاربة 33 مليونا    الافتتاحية: وقفة تأمل صادقة مع الذات    هل فيروس «الإيبولا» هو السبب في وفاة ليبيري بمطار الخامس بالدار البيضاء؟    الشريم: من يدعم «اسرائيل» من العرب فقلبه يهودي    لا تنقُضُوا غَزْلَ رمضانَ    عمر بن عبد العزيز.. الخليفة العادل    حاجة البلاد إلى... العمل    هذا ما يحدث عندما تغلي المشروبات الغازية    المصلون يؤدون صلاة عيد الفطر بساحة القواسم بالزمامرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

حكاية سقوط زعيم عصابة «السماوي» التي أرعبت ساكنة بوزنيقة في يد العدالة
المتضررات من نساء المدينة رفضن التبليغ لتخوفهن من بطش شركائه من الإنس والجن أو تسليط سحره عليهن
نشر في المساء يوم 04 - 11 - 2009

قضت المحكمة الابتدائية بابن سليمان بسنتين حبسا نافذا في حق (ع. ع.) زعيم عصابة السماوي، و500 درهم غرامة مالية، وبإرجاع مبلغ 40 ألف درهم، للمطالبات بالحق المدني وتعويض قدره200 درهم. وكان الزعيم يترأس عصابة متخصصة في النصب والاحتيال على النساء بمدينتي ابن سليمان وبوزنيقة والضواحي، باستعمال طقوس السحر والشعوذة المسماة بطريقة «السماوي». وقد اعتقلته الشرطة القضائية ببوزنيقة، بعد توصل المفوضية بعدة شكايات من نساء بالمدينة، تعرضن لعمليات نصب بالطريقة المعروفة ب«السماوي». حيث نصبت له فرقة أمنية كمينا، عند حلوله بالمدينة قادما من مدينة الدار البيضاء رفقة شركائه. تمكنت على إثره من اعتقال المتهم الرئيسي (ع. ع.)، فيما تمكن باقي أفراد العصابة من الفرار. البحث معه حول العمليات التي نفذها بالمدينة والجوار أفضى إلى اعترافه بالعشرات من عمليات السطو(بالاستبلاد)، التي نفذها مستغلا سذاجة مجموعة من النساء (فتيات ومتزوجات). فاق مجموع المبالغ المحصل عليها من طرف المتهم ورفاقه العشرين مليون سنتيم، إضافة إلى الحلي والهواتف النقالة.
فيما يظل البحث جاريا عن شركائه الذين يفوق عددهم الستة، معظمهم من مدينة الدار البيضاء. وهو ما أقلق حينها نساء المدينة اللاتي وقعن تحت رحمة الزعيم، واختارت معظمهن عدم التبليغ عن العصابة لدى الشرطة القضائية، خوفا من بطش وانتقام شركائه غير المعتقلين، فيما تخوفت متضررات أخريات من أن يسخر الزعيم عصابة من الجن أو أن يستعمل سحره ليفتك بهن.
السطو على طريقة «السماوي»
لن تشك، ولو لحظة، أن مخاطبك الذي وفر لنفسه كل شروط الهيبة والوقار من لباس تقليدي متناسق وشيب في لحيته وأدب في السلام والسؤال والحديث، يمكن أن يكون نصابا يسعى إلى سلبك أموالك، لن تساورك أدنى الشكوك في أن «الفقيه» الغريب الذي ينطق بالسور القرآنية والأحاديث النبوية عند التحية وأثناء طلب المساعدة وخلال الخوض في الحديث عن العموميات، ليس سوى زعيم عصابة تسعى وراء النساء لتجريدهن من ممتلكاتهن تحت طائلة سلاح السحر والشعوذة... إنها جمل استقتها الشرطة القضائية من أفواه بعض النساء اللواتي تعرضن للسطو، أكدن أنهن اقتنعن بقدرات الأشخاص الغرباء الذين أطلعوهن على بعض من همومهن وأكدوا لهن أنهم قادرون على تخليصهن من تلك المعاناة وتحقيق مطالبهن. بينما أصرت أخريات على أنهن وقعن تحت تأثير كلام هؤلاء الغرباء، وأنهن لم يتذكرن متى وكيف منحن الغرباء أموالهن وحليهن، بعضهن جلبن للغرباء الأموال والحلي من دواليب منازلهن.
كان الزعيم وشركاؤه من الإنس ينتقون بعض النساء الميسورات من خلال مظهرهن، بعد أن يعملوا على جمع معلومات عن الأحوال الشخصية والعائلية للمتزوجات منهن والوقوف على مشاكلهن مع الأبناء والأزواج أو معاناتهن الصحية، والبحث عن مشاغل ومعاناة العازبات منهن والوقوف على مطالبهن، سواء عن طريق مراقبتهن عن بعد أو استفسار بعض الجيران، أو الدخول معهن في حوارات ومناقشات موجهة، تبتدئ بالاستفسار عن شخص أو مكان ما، وتنتهي بإقناعهن بقدراتهم الخلاقة في فك (الوحايل، والثقاف، والعكس)، وتوفير الأزواج والصحة والمال والوظيفة، وتغليبهن على أزواجهن و... وتنتهي حواراتهم الساخنة بإقناع الضحايا بضرورة الاستجابة لمطالبهم المادية، ومنحهم كل ما يتوفرن عليه مقابل تحقيق أمانيهن... منهن من يذهبن إلى حد العودة إلى منازلهن من أجل جلب ذخائرهن من المال والحلي، بل حتى سرقة أموال وحلي آبائهن وأمهاتهن وأزواجهن والعودة بها إلى أحد أفراد العصابة، لكي لا تضيع عنهن فرصة تحقيق تلك الأماني، بحكم أن «فكاك لوحايل» ليس إلا عابر سبيل قد يختفي في أي لحظة.
تصريحات بعض ضحايا السطو
يلقي الغريب التحية بأسلوب تقي يرغم النساء على ردها والاستماع إلى ما بعدها من حديث... أسئلة مختلفة المراد منها ربط الحديث معهن فرادى. يحاول إقناعهن بقدرته الخارقة على حل بعض المشاكل المحببة لدى بعضهن «السحر، الشعوذة، مرض، مس، عودة حبيب أو قريب...». تختلف أساليبه في الإقناع، اعتمادا على خبرته في المجال، أو بمساعدة بعض شركائه الذين ينخرطون معه في الحديث مع الضحية، على أساس أنهم لا يعرفونه، يؤكدون انبهارهم بمدى قدراته، فتسقط الضحية في فخ الغريب، الذي يبدأ في سرد طلباته وطلبات أسياده «أصحاب المكان»، وغالبا ما تكون الطلبات خاصة بجلب الأموال والمجوهرات التي تتوفر عليها الضحية، من أجل «البخ فيها» و«القراءة عليها»، حتى يكتمل المراد، و«تفك العقد». لكن الغريب يختفي وتستفيق المرأة أو الفتاة من غبائها لتجد أنها كانت ضحية نصب. العديد ممن تعرضن لعمليات مشابهة، فضلن عدم الإبلاغ، خوفا من استهزاء الرأي العام منهن، أو خوفا من قدرات الغريب، التي اعتبرنها حقيقية، وقد يصلهم «مس» من الجن المتعاون معه، في حالة الإبلاغ.
قالت إحدى الضحايا: «اقتنعت بما لديه من «سر إلهي»، كان كل ما يقوله عني صحيحا، حتى إنه تمكن من معرفة اسم ونسب أحد المارة، والمبلغ المالي الذي كان معه، وأوصاه بأخذ الحيطة والحذر. كانت لدي مشكلة عائلية، وتأكدت من أنه سيجد لها الحل، فنفذت كل ما طلبه مني.
أحضرت له ما لدي من مال وحلي، فاستعملهما في عملية «فك العقدة»، وطلب مني أن أصلي ركعتين أمامه. وبعدها سأجد أمامي ما كنت أبحث عنه. وعند إتمامي للصلاة، التفت إليه، فلم أجده. لقد هرب بكل ما سلب مني من مال وذهب»...
وتقول أخرى: «كنت واعية بما كان يحكي، لكنني، فجأة، لم أعد أتذكر شيئا، أظنه ألقى علي ببعض «الغبار السحري»، فقد منحته كل ما أحمل من أموال وذهب وهاتف نقال، وعدت إلى المنزل، لكي أجلب له طلبات أخرى لم أتذكرها، فقد فاجأتني أمي وأنا أبحث في بيتها، استغربت للأمر، فنادت أبي، الذي ما إن عرف بما اقترفته حتى صفعني في وجهي، فعدت بعدها إلى وعيي، وحكيت لهم عن الشخص الغريب، وانتبهت إلى هاتفي وحلي فلم أجدها، وعرفت حينها أنني تعرضت لعملية نصب، وخرج أبي يبحث في المكان الذي أرشدته إليه، لكنه لم يجد أحدا».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.