بنكيران.. هل يشتغلون معه أم يشتغلون به؟    اكديم إيزيك: محامون بلجيكيون يشيدون بالظروف "النموذجية" التي تجري فيها المحاكمة    مصدر إفريقي: طلب المغرب العودة للاتحاد الإفريقي حصل على دعم 39 دولة    ترامب عن المظاهرات ضده: أجرينا انتخابات. لماذا لم يصوت هؤلاء؟؟؟    الامن تركي يعتقل مجددا المتسبب في الهجوم بالصواريخ    بعد منع 150 من الوظيفة... الأساتذة المتدربون يهددون بأشكال احتجاجية تصعيدية    «الطالياني» يلهب منصة السهرة الختامية من مهرجان «وني بيك» بالعيون    بالفيديو...ترامب يستمع للقرآن في كاتدرائية بواشنطن    برنامج المنتخب الوطني اليوم الأحد    الرجاء يتعاقد مع الحارس محمد بوعميرة    إشبيلية يشدد الخناق على ريال مدريد    أبرز إحصائيات كأس إفريقيا بعد نهاية مباريات الجولة الثانية    قيادي في البيجيدي: لن نقدم أي تنازلات جديدة تعاكس نتائج 7 أكتوبر    اعتقال شخصين دهسا شرطيا بفاس    مقاييس الأمطار المسجلة بالمملكة خلال ال24 ساعة الماضية    أصيلة : تلميذة تستعين بعصابة لتستولي على هاتف به صورها الحميمية‎    عاصمة غامبيا تستعيد هدوءها غداة رحيل "جامع"    غدا درجة الحرارة تسعة تحت الصفر    البرقان يُثير الجدل حول قضية العويس !    اتحاد طنجة يعلن بشكل رسمي تعاقده مع عادل الشيحي    مخالفة عدم الخضوع للفحص الطبي الإجباري.. الزجر يهم هؤلاء السائقين    اجتماع عاصف بعمالة الجديدة يجبر شركة النقل الحضري على وضع حد لاختلالاتها    تعرف على أهم ضيوف حفل زفاف إيمان الباني – صور    ترامب للمخابرات: علينا التخلص من الدولة الإسلامية    والد المجرد يكشف حقيقة تخلي المحامي "الوحش" عن القضية    المضغ الجيد للطعام يحفز الجهاز المناعي على مكافحة العدوى    عماد برقاد    بركان.. وضعية قطاع الشمندر السكري وسبل النهوض به محور لقاء بركان.. وضعية قطاع الشمندر    نور الدين الصايل    زفيريف الكبير يقترب من تحقيق حلمه    الزاكي يخفف من حدة انتقاداته لروناور بعد فوز الأسود على التوغو    تعليمات ملكية جديدة تهم جمهورية جنوب السودان    ساوند إينيرجي تعلن عن نتائج مشجعة وتستعد لحفر بئر ثالثة بتندرارة ساوند إينيرجي تعلن عن نتائج    توقيف 8 أشخاص بمراكش وحجز كمية من المخدرات والتبغ المهرب وماء الحياة    انتحار شاب حرقا بأزمور    انخفاض الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك ب 0,1 بالمائة خلال دجنبر 2016    دراسة: وجبة الإفطار خطيرة كتدخين السجائر!    مخاطر فرشاة الأسنان أكبر مما تظن    ارتفاع الاحتياطيات الدولية للمغرب    انقلاب حاوية في نواحي تيزنيت يقطع حركة السير بالطريق الوطنية رقم 1    مهندسان إسبانيان يتوصلان إلى إنتاج "ملابس الشتاء والصيف"    التاريخ "الاسلامي" ليس هو الاسلام‎    راغب علامة: تركت "أرا­ب آيدول" بسبب أحلام    الحياة ليست بأيدينا..    لماذا بدأ ترامب خطابه بآيات من الإنجيل    الحرية الشخصية والإرادة الحرة وقرار منع البرقع    أطباء أم تجار؟    فصل المقال فيما بين فوز المالكي وخسارة المنتخب من الاتصال    خاتم يشعرك بنبضات شريك حياتك أينما كنت    الأهداف الإستراتيجية للدبلوماسية الإقتصادية المغربية    دراسة عجيبة.. النميمة مفيدة للدماغ !!    الحياة ليست بأيدينا    الى السادة الوزراء    المواد الغذائية تسجل ارتفاعا في الاثمان بطنجة والحسيمة في 2016    ارتفاع الاحتياطيات الدولية بنسبة 9,1 إلى غاية 13 يناير 2017    ارتفاع حركة النقل الجوي بمطار محمد الخامس بنسبة تفوق 5%    أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد ابراهيم الخليل بالدار البيضاء    "داعش" يحرم مهنة المحاماة ويكفر المحامين.. وإفتاء مصر ترد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حكاية سقوط زعيم عصابة «السماوي» التي أرعبت ساكنة بوزنيقة في يد العدالة
المتضررات من نساء المدينة رفضن التبليغ لتخوفهن من بطش شركائه من الإنس والجن أو تسليط سحره عليهن
نشر في المساء يوم 04 - 11 - 2009

قضت المحكمة الابتدائية بابن سليمان بسنتين حبسا نافذا في حق (ع. ع.) زعيم عصابة السماوي، و500 درهم غرامة مالية، وبإرجاع مبلغ 40 ألف درهم، للمطالبات بالحق المدني وتعويض قدره200 درهم. وكان الزعيم يترأس عصابة متخصصة في النصب والاحتيال على النساء بمدينتي ابن سليمان وبوزنيقة والضواحي، باستعمال طقوس السحر والشعوذة المسماة بطريقة «السماوي». وقد اعتقلته الشرطة القضائية ببوزنيقة، بعد توصل المفوضية بعدة شكايات من نساء بالمدينة، تعرضن لعمليات نصب بالطريقة المعروفة ب«السماوي». حيث نصبت له فرقة أمنية كمينا، عند حلوله بالمدينة قادما من مدينة الدار البيضاء رفقة شركائه. تمكنت على إثره من اعتقال المتهم الرئيسي (ع. ع.)، فيما تمكن باقي أفراد العصابة من الفرار. البحث معه حول العمليات التي نفذها بالمدينة والجوار أفضى إلى اعترافه بالعشرات من عمليات السطو(بالاستبلاد)، التي نفذها مستغلا سذاجة مجموعة من النساء (فتيات ومتزوجات). فاق مجموع المبالغ المحصل عليها من طرف المتهم ورفاقه العشرين مليون سنتيم، إضافة إلى الحلي والهواتف النقالة.
فيما يظل البحث جاريا عن شركائه الذين يفوق عددهم الستة، معظمهم من مدينة الدار البيضاء. وهو ما أقلق حينها نساء المدينة اللاتي وقعن تحت رحمة الزعيم، واختارت معظمهن عدم التبليغ عن العصابة لدى الشرطة القضائية، خوفا من بطش وانتقام شركائه غير المعتقلين، فيما تخوفت متضررات أخريات من أن يسخر الزعيم عصابة من الجن أو أن يستعمل سحره ليفتك بهن.
السطو على طريقة «السماوي»
لن تشك، ولو لحظة، أن مخاطبك الذي وفر لنفسه كل شروط الهيبة والوقار من لباس تقليدي متناسق وشيب في لحيته وأدب في السلام والسؤال والحديث، يمكن أن يكون نصابا يسعى إلى سلبك أموالك، لن تساورك أدنى الشكوك في أن «الفقيه» الغريب الذي ينطق بالسور القرآنية والأحاديث النبوية عند التحية وأثناء طلب المساعدة وخلال الخوض في الحديث عن العموميات، ليس سوى زعيم عصابة تسعى وراء النساء لتجريدهن من ممتلكاتهن تحت طائلة سلاح السحر والشعوذة... إنها جمل استقتها الشرطة القضائية من أفواه بعض النساء اللواتي تعرضن للسطو، أكدن أنهن اقتنعن بقدرات الأشخاص الغرباء الذين أطلعوهن على بعض من همومهن وأكدوا لهن أنهم قادرون على تخليصهن من تلك المعاناة وتحقيق مطالبهن. بينما أصرت أخريات على أنهن وقعن تحت تأثير كلام هؤلاء الغرباء، وأنهن لم يتذكرن متى وكيف منحن الغرباء أموالهن وحليهن، بعضهن جلبن للغرباء الأموال والحلي من دواليب منازلهن.
كان الزعيم وشركاؤه من الإنس ينتقون بعض النساء الميسورات من خلال مظهرهن، بعد أن يعملوا على جمع معلومات عن الأحوال الشخصية والعائلية للمتزوجات منهن والوقوف على مشاكلهن مع الأبناء والأزواج أو معاناتهن الصحية، والبحث عن مشاغل ومعاناة العازبات منهن والوقوف على مطالبهن، سواء عن طريق مراقبتهن عن بعد أو استفسار بعض الجيران، أو الدخول معهن في حوارات ومناقشات موجهة، تبتدئ بالاستفسار عن شخص أو مكان ما، وتنتهي بإقناعهن بقدراتهم الخلاقة في فك (الوحايل، والثقاف، والعكس)، وتوفير الأزواج والصحة والمال والوظيفة، وتغليبهن على أزواجهن و... وتنتهي حواراتهم الساخنة بإقناع الضحايا بضرورة الاستجابة لمطالبهم المادية، ومنحهم كل ما يتوفرن عليه مقابل تحقيق أمانيهن... منهن من يذهبن إلى حد العودة إلى منازلهن من أجل جلب ذخائرهن من المال والحلي، بل حتى سرقة أموال وحلي آبائهن وأمهاتهن وأزواجهن والعودة بها إلى أحد أفراد العصابة، لكي لا تضيع عنهن فرصة تحقيق تلك الأماني، بحكم أن «فكاك لوحايل» ليس إلا عابر سبيل قد يختفي في أي لحظة.
تصريحات بعض ضحايا السطو
يلقي الغريب التحية بأسلوب تقي يرغم النساء على ردها والاستماع إلى ما بعدها من حديث... أسئلة مختلفة المراد منها ربط الحديث معهن فرادى. يحاول إقناعهن بقدرته الخارقة على حل بعض المشاكل المحببة لدى بعضهن «السحر، الشعوذة، مرض، مس، عودة حبيب أو قريب...». تختلف أساليبه في الإقناع، اعتمادا على خبرته في المجال، أو بمساعدة بعض شركائه الذين ينخرطون معه في الحديث مع الضحية، على أساس أنهم لا يعرفونه، يؤكدون انبهارهم بمدى قدراته، فتسقط الضحية في فخ الغريب، الذي يبدأ في سرد طلباته وطلبات أسياده «أصحاب المكان»، وغالبا ما تكون الطلبات خاصة بجلب الأموال والمجوهرات التي تتوفر عليها الضحية، من أجل «البخ فيها» و«القراءة عليها»، حتى يكتمل المراد، و«تفك العقد». لكن الغريب يختفي وتستفيق المرأة أو الفتاة من غبائها لتجد أنها كانت ضحية نصب. العديد ممن تعرضن لعمليات مشابهة، فضلن عدم الإبلاغ، خوفا من استهزاء الرأي العام منهن، أو خوفا من قدرات الغريب، التي اعتبرنها حقيقية، وقد يصلهم «مس» من الجن المتعاون معه، في حالة الإبلاغ.
قالت إحدى الضحايا: «اقتنعت بما لديه من «سر إلهي»، كان كل ما يقوله عني صحيحا، حتى إنه تمكن من معرفة اسم ونسب أحد المارة، والمبلغ المالي الذي كان معه، وأوصاه بأخذ الحيطة والحذر. كانت لدي مشكلة عائلية، وتأكدت من أنه سيجد لها الحل، فنفذت كل ما طلبه مني.
أحضرت له ما لدي من مال وحلي، فاستعملهما في عملية «فك العقدة»، وطلب مني أن أصلي ركعتين أمامه. وبعدها سأجد أمامي ما كنت أبحث عنه. وعند إتمامي للصلاة، التفت إليه، فلم أجده. لقد هرب بكل ما سلب مني من مال وذهب»...
وتقول أخرى: «كنت واعية بما كان يحكي، لكنني، فجأة، لم أعد أتذكر شيئا، أظنه ألقى علي ببعض «الغبار السحري»، فقد منحته كل ما أحمل من أموال وذهب وهاتف نقال، وعدت إلى المنزل، لكي أجلب له طلبات أخرى لم أتذكرها، فقد فاجأتني أمي وأنا أبحث في بيتها، استغربت للأمر، فنادت أبي، الذي ما إن عرف بما اقترفته حتى صفعني في وجهي، فعدت بعدها إلى وعيي، وحكيت لهم عن الشخص الغريب، وانتبهت إلى هاتفي وحلي فلم أجدها، وعرفت حينها أنني تعرضت لعملية نصب، وخرج أبي يبحث في المكان الذي أرشدته إليه، لكنه لم يجد أحدا».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.