مجموعة الصداقة المغربية الفرنسية بمجلس الشيوخ تشيد بسياسة المغرب في ميدان محاربة التطرف الديني    مجموعات حارقة وأخرى متوازنة في دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا    برنامج وتوقيت مباريات الدورة الأولى من البطولة الاحترافية + القنوات الناقلة    صُحف الجمعة: بعد 13 عاما.. الوداد أمام فرصة لرد دين الزمالك المصري    متطرف فرنسي يقتل بريطانية ويصيب آخرين في أستراليا    رونالدو: سأعتزال مع ريال مدريد عندما أبلغ 41 عامًا    نجم برشلونة يكشف خبر سار لزملائه بخصوص المهاجم القادم    وزيرا الداخلية والعدل يصدران قرارا يقضي بمنح صفة ضابط لمفتشي الشرطة    "الهاكا" تُعلن انطلاق الحملة الانتخابية في وسائل الإعلام العمومية    الخدج في المغرب مهددون بالموت.. ها علاش    زعماء الأغلبية يتجهون نحو عقد دورة استثنائية للبرلمان    احتجاج نسائي في لندن على حظر البوركيني في فرنسا    خطوات تفصل بوفال عن الانتقال إلى ساوثهامبتون الإنجليزي    بعثة المنتخب الوطني تحل بألبانيا هذا الأحد لملاقاة منتخبها وديا    انزكان: توقيف 8 عنصرا من عصابة متخصصة في السرقات المتنوعة بهذه الطريقة    وزارة العدل تستدعي القاضي الذي طلق زوجة وتزوجها في ظرف ثلاثة أيام    الخلفي: رفضنا للانقلاب في تركيا موقف ديمقراطي    توقيف شخصين متلبسين بحيازة 2020 قرص مخدر بطنجة    نشرة خاصّة: زخّات مطريّة قويّة مرتقبة في عدة مناطق بالمغرب    ارتفاع عدد قتلى زلزال إيطاليا إلى 241 واستمرار جهود البحث    الناظور.."تلاعبات" وصراعات سياسية وراء تعثر مشاريع ملكية    البيجيدي ينتصر على الوالي لفتيت مرة أخرى .. والمحكمة ترفض طلب عزل لقرع    المغاربة تحدثوا 53 مليار دقيقة عبر الهاتف سنة 2015    برافو ينتقل إلى مانشستر سيتي مقابل 18 مليون يورو    قيادي في البام يدعو حزب العدالة والتنمية إلى فك ارتباطه بحركة التوحيد والإصلاح    نجاة زعيم حزب معارض من محاولة اغتيال بتركيا    إعلان لجنة مشاهدة وترشيح الأعمال المسرحية المغربية للمشاركة في المهرجان العربي للمسرح (الدورة التاسعة – الجزائر)    توقيف مواطنين من نيجي­ريا بمطار محمد الخامس­ الدولي للإشتباه في ت­هريبهما للكوكايين داخ­ل أمعائهما    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الجمعة 26 غشت    إنتاج التمور بمنطقة تافيلالت سيعرف إرتفاعا كبيرا لم يسبق له مثيل    دور نشر مغربية في معرض بكين الدولي للكتاب    هذه هي الأسعار التي ستباع بها أضاحي العيد    الفريق الاستقلالي في مجلس النواب كان سباقا لإحالة مشروع قانون يروم تقنينها: وزارة الداخلية تجرم القيام باستطلاعات الرأي لجس نبض الناخبين والغرامات تصل إلى حدود 100 ألف درهم للمخالفين    مروحيات للتنقل بين المغرب وإسبانيا    أمريكا تبلغ تركيا بانسحاب الأكراد في سوريا إلى نهر الفرات    الشيخي: لم نسبق القضاء في الحكم على النجار وبنحماد    قناة تلفزية أرجنتينية تبرز المشاريع التنموية الضخمة التي أطلقها المغرب    نجاة بلقاسم: قرار منع "البوركيني" يمس الحريات الفردية ويقوي العنصرية    رسالة صلاح الوديع إلى بنكيران ؟؟؟؟    النفط يهبط بفعل زيادة غير متوقعة في مخزونات الخام الأمريكية    إسرائيل: التطبيع التركي والتضبيع العربي    الذهب يستقر مع ترقب المستثمرين إشارات بشأن رفع الفائدة الأمريكية    صورة صابر الرباعي مع ضابط إسرائيلي تشعل الغضب وهذا هو ردّه    فيلم «يوم للستات» يفتتح الدورة ال 38 من مهرجان القاهرة السينمائي    اسم وخبر .. الحجاج مدعوون للاستعداد للإحرام في الطائرة    كوستاريكا تسجل أول حالة مولود بصغر حجم الرأس    دراسة مثيرة: تراجع متوسط الأعمار في منطقة الشرق الأوسط بعد « الربيع العربي »    بعد القذافي.. جورج وسوف يعيّن حارسة شخصية لحمايته    ليس دفاعا عن جنات وزملائها هناك فنانون آخرون يستحقون أكثر من التوشيح    بانوراما    متحف "الثقافات المتوسطية" بطنجة يستقطب آلاف الزوار في أقل من شهر    الحمضيات من أفضل المأكولات لمواجهة السمنة    مبيعات "البوريكيني" تزدهر بشكل كبير بفضل منعه في فرنسا    عباس كياروستامي ب"طعم الكرز".. (2/2)    حمية البحر المتوسط قد تساعد في الحفاظ على صحة المخ    الأوقاف تدعو الحجاج المتوجهين مباشرة إلى مكة المكرمة للاستعداد للإحرام في الطائرة    بالصور.. روسية غامرات بالحياة ديالها باش تاخد أخطر صور سيلفي    نحو نقد جذري للفقه : رسالة الى بنيتي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حكاية سقوط زعيم عصابة «السماوي» التي أرعبت ساكنة بوزنيقة في يد العدالة
المتضررات من نساء المدينة رفضن التبليغ لتخوفهن من بطش شركائه من الإنس والجن أو تسليط سحره عليهن
نشر في المساء يوم 04 - 11 - 2009

قضت المحكمة الابتدائية بابن سليمان بسنتين حبسا نافذا في حق (ع. ع.) زعيم عصابة السماوي، و500 درهم غرامة مالية، وبإرجاع مبلغ 40 ألف درهم، للمطالبات بالحق المدني وتعويض قدره200 درهم. وكان الزعيم يترأس عصابة متخصصة في النصب والاحتيال على النساء بمدينتي ابن سليمان وبوزنيقة والضواحي، باستعمال طقوس السحر والشعوذة المسماة بطريقة «السماوي». وقد اعتقلته الشرطة القضائية ببوزنيقة، بعد توصل المفوضية بعدة شكايات من نساء بالمدينة، تعرضن لعمليات نصب بالطريقة المعروفة ب«السماوي». حيث نصبت له فرقة أمنية كمينا، عند حلوله بالمدينة قادما من مدينة الدار البيضاء رفقة شركائه. تمكنت على إثره من اعتقال المتهم الرئيسي (ع. ع.)، فيما تمكن باقي أفراد العصابة من الفرار. البحث معه حول العمليات التي نفذها بالمدينة والجوار أفضى إلى اعترافه بالعشرات من عمليات السطو(بالاستبلاد)، التي نفذها مستغلا سذاجة مجموعة من النساء (فتيات ومتزوجات). فاق مجموع المبالغ المحصل عليها من طرف المتهم ورفاقه العشرين مليون سنتيم، إضافة إلى الحلي والهواتف النقالة.
فيما يظل البحث جاريا عن شركائه الذين يفوق عددهم الستة، معظمهم من مدينة الدار البيضاء. وهو ما أقلق حينها نساء المدينة اللاتي وقعن تحت رحمة الزعيم، واختارت معظمهن عدم التبليغ عن العصابة لدى الشرطة القضائية، خوفا من بطش وانتقام شركائه غير المعتقلين، فيما تخوفت متضررات أخريات من أن يسخر الزعيم عصابة من الجن أو أن يستعمل سحره ليفتك بهن.
السطو على طريقة «السماوي»
لن تشك، ولو لحظة، أن مخاطبك الذي وفر لنفسه كل شروط الهيبة والوقار من لباس تقليدي متناسق وشيب في لحيته وأدب في السلام والسؤال والحديث، يمكن أن يكون نصابا يسعى إلى سلبك أموالك، لن تساورك أدنى الشكوك في أن «الفقيه» الغريب الذي ينطق بالسور القرآنية والأحاديث النبوية عند التحية وأثناء طلب المساعدة وخلال الخوض في الحديث عن العموميات، ليس سوى زعيم عصابة تسعى وراء النساء لتجريدهن من ممتلكاتهن تحت طائلة سلاح السحر والشعوذة... إنها جمل استقتها الشرطة القضائية من أفواه بعض النساء اللواتي تعرضن للسطو، أكدن أنهن اقتنعن بقدرات الأشخاص الغرباء الذين أطلعوهن على بعض من همومهن وأكدوا لهن أنهم قادرون على تخليصهن من تلك المعاناة وتحقيق مطالبهن. بينما أصرت أخريات على أنهن وقعن تحت تأثير كلام هؤلاء الغرباء، وأنهن لم يتذكرن متى وكيف منحن الغرباء أموالهن وحليهن، بعضهن جلبن للغرباء الأموال والحلي من دواليب منازلهن.
كان الزعيم وشركاؤه من الإنس ينتقون بعض النساء الميسورات من خلال مظهرهن، بعد أن يعملوا على جمع معلومات عن الأحوال الشخصية والعائلية للمتزوجات منهن والوقوف على مشاكلهن مع الأبناء والأزواج أو معاناتهن الصحية، والبحث عن مشاغل ومعاناة العازبات منهن والوقوف على مطالبهن، سواء عن طريق مراقبتهن عن بعد أو استفسار بعض الجيران، أو الدخول معهن في حوارات ومناقشات موجهة، تبتدئ بالاستفسار عن شخص أو مكان ما، وتنتهي بإقناعهن بقدراتهم الخلاقة في فك (الوحايل، والثقاف، والعكس)، وتوفير الأزواج والصحة والمال والوظيفة، وتغليبهن على أزواجهن و... وتنتهي حواراتهم الساخنة بإقناع الضحايا بضرورة الاستجابة لمطالبهم المادية، ومنحهم كل ما يتوفرن عليه مقابل تحقيق أمانيهن... منهن من يذهبن إلى حد العودة إلى منازلهن من أجل جلب ذخائرهن من المال والحلي، بل حتى سرقة أموال وحلي آبائهن وأمهاتهن وأزواجهن والعودة بها إلى أحد أفراد العصابة، لكي لا تضيع عنهن فرصة تحقيق تلك الأماني، بحكم أن «فكاك لوحايل» ليس إلا عابر سبيل قد يختفي في أي لحظة.
تصريحات بعض ضحايا السطو
يلقي الغريب التحية بأسلوب تقي يرغم النساء على ردها والاستماع إلى ما بعدها من حديث... أسئلة مختلفة المراد منها ربط الحديث معهن فرادى. يحاول إقناعهن بقدرته الخارقة على حل بعض المشاكل المحببة لدى بعضهن «السحر، الشعوذة، مرض، مس، عودة حبيب أو قريب...». تختلف أساليبه في الإقناع، اعتمادا على خبرته في المجال، أو بمساعدة بعض شركائه الذين ينخرطون معه في الحديث مع الضحية، على أساس أنهم لا يعرفونه، يؤكدون انبهارهم بمدى قدراته، فتسقط الضحية في فخ الغريب، الذي يبدأ في سرد طلباته وطلبات أسياده «أصحاب المكان»، وغالبا ما تكون الطلبات خاصة بجلب الأموال والمجوهرات التي تتوفر عليها الضحية، من أجل «البخ فيها» و«القراءة عليها»، حتى يكتمل المراد، و«تفك العقد». لكن الغريب يختفي وتستفيق المرأة أو الفتاة من غبائها لتجد أنها كانت ضحية نصب. العديد ممن تعرضن لعمليات مشابهة، فضلن عدم الإبلاغ، خوفا من استهزاء الرأي العام منهن، أو خوفا من قدرات الغريب، التي اعتبرنها حقيقية، وقد يصلهم «مس» من الجن المتعاون معه، في حالة الإبلاغ.
قالت إحدى الضحايا: «اقتنعت بما لديه من «سر إلهي»، كان كل ما يقوله عني صحيحا، حتى إنه تمكن من معرفة اسم ونسب أحد المارة، والمبلغ المالي الذي كان معه، وأوصاه بأخذ الحيطة والحذر. كانت لدي مشكلة عائلية، وتأكدت من أنه سيجد لها الحل، فنفذت كل ما طلبه مني.
أحضرت له ما لدي من مال وحلي، فاستعملهما في عملية «فك العقدة»، وطلب مني أن أصلي ركعتين أمامه. وبعدها سأجد أمامي ما كنت أبحث عنه. وعند إتمامي للصلاة، التفت إليه، فلم أجده. لقد هرب بكل ما سلب مني من مال وذهب»...
وتقول أخرى: «كنت واعية بما كان يحكي، لكنني، فجأة، لم أعد أتذكر شيئا، أظنه ألقى علي ببعض «الغبار السحري»، فقد منحته كل ما أحمل من أموال وذهب وهاتف نقال، وعدت إلى المنزل، لكي أجلب له طلبات أخرى لم أتذكرها، فقد فاجأتني أمي وأنا أبحث في بيتها، استغربت للأمر، فنادت أبي، الذي ما إن عرف بما اقترفته حتى صفعني في وجهي، فعدت بعدها إلى وعيي، وحكيت لهم عن الشخص الغريب، وانتبهت إلى هاتفي وحلي فلم أجدها، وعرفت حينها أنني تعرضت لعملية نصب، وخرج أبي يبحث في المكان الذي أرشدته إليه، لكنه لم يجد أحدا».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.