أمنيستي" تندد ب "طرد جماعي غير قانوني" للأفارقة من الجزائر"    وهبي في حيرة إزاء مغادرة "البام"    وسائل التواصل الاجتماعي "خطرها كبير" على المراهقات    من المسؤول عن تخلف أحوال الجامعة المغربية؟    أسوار 'قصر المنصور' تصدح بموسيقى التصوف وفن التراث العيساوي (+فيديو)‎    برنامج جمعية رياضية يستضيف عادل الحمومي    أكثر من 22 ألف شخص استفادوا من نظام التعويض عن فقدان الشغل    قضية مقتل الحاج النالي .. متهم آخر في قبضة شرطة القصر الكبير    الأكاديمية الجهوية لسوس ماسة توضع في شان مقال " حالة استنفار بأكاديمية سوس على خلفية تورط إداريين في فضيحة توقيف الاقتطاعات "    الكردان : زعيم عصابة إجرامية في قبضة الدرك    تجديد الثقة في عبد الرحيم العلام مديرا تنفيذيا لمركز "تكامل"    السيسي متخوف من انتقال جهاديين بعد هزيمتهم في سوريا والعراق    كريستيانو رونالدو يتوج كأفضل لاعب في العالم لسنة 2017 وزيدان كأفضل مدرب    هذا هو المبلغ "الكبير" الذي جناه الوداد بعد بلوغ نهائي العصبة    تونس تعتقل مغربيا متهما بتهريب عناصر متشددة إلى أوروبا    النساء يشكلن 35% من الموظفين العموميين    أمن طنجة يعتقل مشتبهين في وفاة متشردة    تعديل قانوني جديد يعالج إشكالية الوشاية المجهولة والشكايات الكيدية    تقرير يكشف كيف يتحرك الجنرال توفيق يتحر خلف الكواليس بالجزائر    الكاف حددت موعد مباراة الوداد والأهلي    هذا ماقاله زيدان بعد تتويجه بجائزة أفضل مدرب في العالم    فرنسا مستعدة لمصاحبة تطوير مشروع ترامواي الرباط -سلا    مدافع ريال مدريد يهدد فرنسا باللعب لإسبانيا    أخنوش يستعرض إنجازات الفلاحة في 2017    ارتفاع كبير في استهلاك الطاقة في المغرب خلال 2017    هذا النوع من العدسات اللاصقة قد يسبب فقدان البصر... احذريه    بعد دمنات اعتقال 6 عناصر أخرى بالرباط وبني ملال والجديدة على صلة بالخلية الإرهابية المفككة    تسمية رضيعها ب"جهاد" يقود عائلة فرنسية إلى القضاء    الجزائر تنحني لعاصفة الغضب المغربي    الرجاء يهزم الحسنية وينفرد بالصدارة    طنجة تسعى لجذب الإستثمارات والاستفادة من التجارب الناجحة في مجال المناطق الصناعية والحرة    تسجيل ارتفاع في إنتاج الطاقة الكهربائية بنسبة مهمة    نجم باريس مطلوب في ليفربول لتعويض كوتينيو    جواب على تهجم وزير الخارجية الجزائري على المغرب    الوردي يوضح حقيقة المختبر السري لصناعة الأدوية    كاظم الساهر يحيي حفلا فنيا بالمغرب    نجاة رجوي تغني "نحن اللواتي" فيديو    "الوطن" الجزائرية: الحكم الجزائري يتآكل    "زيزو" لفريد بوغدير و"ميموزا" ضمن الأفلام المُتنافسة على جوائز مهرجان سينما المؤلف    البام.. استقالة إلياس العماري، "أم المهازل" والتحرر من الخوف    منظمة الصحة العالمية تتنبأ بانتشار مهول لأمراض السرطان في العالم    المجتمع المدني ووسائل الإعلام يُنوهان بتوقيف "الديستي" للدواعش الجدد    تأجيل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في كردستان العراق لعدم وجود مرشحين    المصالحةُ تغيظُ الإسرائيليين والوحدةُ تثير مخاوفهم    بعد « الزين لي فيك ».. أبيضار في عمل سينمائي جديد    59 ألف موظف سيحالون على التقاعد ما بين 2017 و2021 38 ألف منهم في قطاع التعليم    bisou وgucci يقتحمان فرقة الديفا سميرة سعيد    في ظل انتشار ظاهرة «النوار» حين يتحول «السكن الاقتصادي» إلى جسر للتهرب الضريبي    المغرب يقدم مساعدات طبية لمدغشقر إثر تفشي الطاعون    "خديجة الأطلس" و الكوميديان "جمال ونور الدين" يحييان سهرة اليوم الثالث لمهرجان مكناس (+فيديو)‎    دراسة: الأذكياء أكثر عرضة لخطر الإصابة بالأمراض العقلية    دراسة: مشروب شائع "يقي" من مرض السكري    بريطانيا: انتهاء عملية احتجاز الرهائن فى مركز ترفيه دون سقوط ضحايا    ترامب يبارك لقس أساء للإسلام صدور كتابه الجديد    برلمان "البام" يفتتح دورته بآية بيعة الرضوان    مادة مضادة للرصاص تدخل في حياكة سترة الكعبة    آخر لقاء    الكواكبي وأسباب تقهقر المسلمين انطلاقا من أم القرى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"أيتام" إلياس.. ما مصيرهم؟
نشر في اليوم 24 يوم 13 - 08 - 2017

مباشرة بعد إعلان نتائج انتخابات 7 أكتوبر، ظهر أن إلياس العماري في طريقه إلى التواري عن المشهد الحزبي، ليس لأنه فشل في إلحاق الهزيمة بغريمه السياسي، عبد الإله بنكيران، بل لأن السلطة التي دافعت عنه ومكّنته من كل الوسائل لتحقيق هذا الهدف، شرعت في ترتيبات جديدة، كان العماري أبرز الغائبين عنها.
أولى تلك الترتيبات، التي أبانت أن السلطة طلّقت العماري، استدعاء عزيز أخنوش، رجل المال والأعمال، من خارج الساحة السياسية التي غادرها سنة 2012 ببلاغ رسمي، إلى رئاسة التجمع الوطني للأحرار، الذي غادره أمينه العام السابق، صلاح الدين مزوار، في صمت ودون أي رد فعل.
هو رابع أمين عام لحزب الأصالة والمعاصرة، لكنه أسرعهم رحيلا. كان على مدى ثماني سنوات رجل الظل «القوي»، والطيف الذي يخيم على كواليس حزب الدولة الجديد، لكنه، منذ عودة بنكيران العدالة والتنمية إلى اكتساح الانتخابات المحلية ل2015، وإصرار هذا الأخير على الاستمرار كحارس أمين لمصباح الإسلاميين، خرج إلى الأضواء التي سرعان ما أحرقته. إلياس العماري استقال، لكنه في أعين المراقبين أقيل.
«ليست استقالة ولا إقالة، إنها ‘‘ارحل'' آتية من الحراك»، يقول الخبير السوسيولوجي المخضرم محمد الناجي، مشددا على أن «استقالة رئيس الأصالة والمعاصرة حالة خاصة، علاقتها بتسيير الأحزاب تنحصر في إشكالية الأحزاب الإدارية. مقاربتها تطرح مشكل السلطة وعلاقتها بالتحكم في التطورات الاجتماعية وفي التيارات المناهضة للحكم. ورغم التوقيت الذي اختير لها، فليست لها علاقة بخطاب العرش».
مصطفى اليحياوي، أستاذ الجغرافيا السياسية بكلية الآداب بالمحمدية، يرى أن الدولة، منذ سنتين على الأقل، ظهر أنها تخسر باستمرار مع العماري، إذ «فقدت الكثير من قوتها الاستباقية للأحداث بسبب فشلها في احتواء مضاعفات الأزمة الاقتصادية، واختلالات التوزيع المجالي للتنمية، وتسارع التحولات القيمية للمجتمع، وارتفاع أصوات الاحتجاجات الشعبية على تردي خدمات الديمقراطية المحلية»، وهي عوامل «لم يعد معها للدولة ولآلياتها المؤسساتية الخاصة بالتنظيم والضبط والوساطة هوامش كبيرة للتفاعل إيجابيا مع الطلب الشعبي المتزايد على الحرية والعدالة الاجتماعية والإنصاف».
من جانبه، يقول مصطفى السحيمي إن الأمر يتعلّق بفشل مزدوج لشخص العماري ولحزب الأصالة والمعاصرة. «حزب الأصالة والمعاصرة يعاني أصلا مشكلة الزعامة، وذلك منذ تأسيسه في 2008-2009. فمنذ ذلك الحين، عرف هذا الحزب أربعة أمناء عامين، حسن بنعدي ثم محمد الشيخ بيد الله ثم مصطفى البكوري ثم إلياس العماري. هذا الأمر يعكس صعوبة في إيجاد الشخصية المناسبة لتولي هذه المهمة»، يقول السحيمي، الذي يخلص إلى ترجيح سيناريو انتقال تدريجي للثقل الانتخابي للبام نحو معسكر الرئيس الجديد لحزب الأحرار، عزيز أخنوش.
استقالة كانت أم إقالة، ماذا بعد؟ هل هي نهاية متأخرة لمشروع أجمع من حضروا عقيقته أنه لن يعمّر طويلا؟ هل يمكن لهذا الحزب السياسي أن يستمر في الوجود بعدما لعب آخر أوراقه، وأخرج مهندس كواليسه ليقود المعركة الأخيرة ضد بنكيران؟ ثم ماذا عن المشروع الأصلي الذي أفضى إلى تأسيس هذا الحزب؟ هل تتراجع الدولة عن خيار الهيمنة على الحقل السياسي وفرض توازن مصطنع؟ أتتراجع السلطة عن أسلوب الفرملة ومقاومة التطلعات الشعبية نحو مزيد من الديمقراطية والحريات، أم إن اللحظة مجرد وقفة للتأمل و«تصحيح» المسار، ونقل السلاح من أيدي «يساريين» جرى تجنيدهم إلى كتف الملياردير الواثق عزيز أخنوش؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.