مورينيو: أتليتكو يحبط الخصم دائماً    بلاغ المكتب السياسي الاثنين 21 ابريل 2014 بلاغ المكتب السياسي الاثنين 21 ابريل 2014    وزير الداخلية محمد حصاد يلتحق بالإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية. حزب ورّطه اليوسفي وجماعته في حكومة التناوب المخزنية وأفقده شعبيته، وقاده اليازغي والراضي نحو الإفلاس والتشرذم ويقود ما تبقّى منه اليوم لشگر والزايدي نحو الهاوية    تعيين المراقب العام السنوني والياً للأمن بمدينة فاس وهذا ما ينتظره    عرض عناوين الصحف الوطنية الصادرة يومه الاربعاء23 ابريل    توقعات طقس الأربعاء 23 أبريل    "تورط" رجال الامن في تعذيب مشتبه فيهم في تكوين عصابة والدعارة بالقنيطرة    المغرب يُبهر لجنة "الكاف" قبل استضافته كأس إفريقيا 2015    اليازغي يوقع الطبعة الثانية من ديوانه "قلبي عشق ثاني"    أكادير تحتضن الدورة السادسة للمهرجان الدولي للشريط الوثائقي    تهريب مخدرات في شعار برشلونة    بوتفليقة رئيسا للجزائر لعهدة رابعة    البايرن يوجه رسالة لمشجعيه المغاربة قبل مواجهة الريال    الريال يبحث عن الثأر أمام البايرن في نهائي مبكّر    اعتقال ابن شخصية نافذة يقود سيارته، في حالة سكر ودون رخصة ورفقة قاصر    مراكز النداء أو الإستعباد الرقمي    وحش سبعيني متهم بهتك عرض طفلتين بمكناس    مقتل مغني راب ألماني في معارك سوريا    17 إصابة جديدة بفيروس كورونا في السعودية    أزيد من 186 ألف مغربي مسجلين في الضمان الاجتماعي بإسبانيا    بلمختار "يتبرأ" من فرْنسة الباكالوريا ويُوصي بِها لأبناء الشعب    سكيزوفرينا: عرض جديد لمسرح 'أفروديت' بمدينة تازة    أيت عتاب : دورة تكوينية أخرى لفائدة الفلاحين    لا غالب ولا مغلوب بموقعة تشيلسي وأتلتيكو مدريد    وقفة أمام المحكمة الابتدائية للمطالبة بإطلاق سراح شباب "تشرميل طنجة"    قريبا.. بوتفليقة يخاطب الشعب الجزائري    الرئيس المالي يحضر معرض الفلاحة بمكناس    أنشيلوتي: لم أحسم مشاركة رونالدو أمام البايرن.. وكوينتراو أساسي    بايل يغيب عن معكسر ريال مدريد    الرباح يُخرج قانونا لإنهاء الريع بالمقالع وهذه تفاصيله    "الخطاب الديني: إشكالاته وتحدّيات التجديد"، مؤسسة مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث تنظم مؤتمرها الث    "خصوصيّات البحثِ الفقهيِّ و موضوعاته" ... مَوضوع دَورة تكوينية بكلّية الشّريعة بأكادير    بلاغ لوزارة الصحة يحذر من تدخين واستعمال السيجارة الالكترونية    مراكش تتطلع لاستقبال ثلاثة ملايين وثمان مائة ألف سائح في افق 2018    بصدورهن العاريات يعرقلن مؤتمرا لحزب الجبهة    فات الميعاد!!    50 دولة تشارك في الدورة التاسعة للمعرض الدولي للفلاحة بمكناس    ندوة بالرباط حول طبيعة العلاقة بين السينما والتلفزيون    سلاح الجو المغربي يثير مخاوف إسبانيا    أسعار الاستهلاك تتراجع والدار البيضاء على رأس المدن المستفيدة    كتاب الضبط يعودون إلى الاحتجاج    عاجل: بنكيران يطير إلى مطار فاس سايس لاستقبال رئيس غينيا    إحداث أول تجمع صناعي للطاقة الشمسية بالدار البيضاء    "الحضرة" ورسول الله والشطح حتى الإغماء؟    الدين والدولة في الإسلام والعودة إلى الذات؟    المسؤولية هيبة، هي نضال وعطاء ووفاء    علاقة وثيقة بين نوعية الطعام وعمق النوم    مثير:قاصر يقطع رحلة جوية لمدة 5 ساعات وهو قابع في تجويف عجلة الطائرة بين كاليفورنيا وهاواي    انتبهوا..بوليف غاضب من الإعلام:يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين"    الصحافي الفرنسي نيكولا اينان يروي قصة خطفه في سوريا    كسر الخاطر    دراسة: آثار ترويع الأطفال تستمر معهم أربعة عقود    عمليات حقن السليكون لتكبير الأرداف قد تؤثر على الحركة    بإمكانها استقبال وإدارة أنظمة المراقبة المدنية الأكثر تطوراً .. «أل أتش أفيسيون» تبدأ تصنيع أول طائرة بالكامل في المغرب    خطة فرنسية جديدة لمكافحة الشبكات الارهابية التي تستقطب الشبان للجهاد في سوريا    الرئيس التونسي يكتب: كيف نكون أحرارا؟    موزعو الغاز يمهلون الحكومة مدة شهرين قبل الإضراب    اختتام الدورة ال 11 لمهرجان ألف فرس وفرس بالفقيه بن صالح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

رأي: دور المحامي أثناء التحقيق الإعدادي (1/3)
المحامي خلال مرحلة الاستنطاق الأولي لا يقتصر دوره على الحضور فقط
نشر في الصباح يوم 20 - 06 - 2011

إن حق المتهم في المؤازرة بمحام أثناء التحقيق الإعدادي يعد من أسس المحاكمة العادلة لما يشكله حضوره من ضمانة لسلامة الإجراءات المسطرية وموافقتها للقانون، فضلا عن بعث الطمأنينة في نفس المتهم والحيلولة دون إدلائه بتصريحات قد تستعمل ضده.
دور المحامي أثناء التحقيق بالإضافة إلى ما ذكر، لا يخلو من أهمية كبرى، فهو المراقب للإجراءات التي يقوم بها قاضي التحقيق أثناء القيام بمهمته ويمتع المتهم بالحقوق الممنوحة له قانونا كتقديم الطلبات والطعن في أوامر القاضي التي ليست في مصلحته، وبالتالي يكون دور المحامي في هذه المرحلة ازدواجيا فهو يضمن حماية حق دفاع المتهم ويرفع معنوياته، ثم إنه يراقب سلامة إجراءات التحقيق ليقدم ما يجب من دفوع أو طلبات أو طعون عند الاقتضاء.
فالدور الاجتماعي والنفسي والحقوقي الذي يضطلع به المحامي ليس وليد قانون المسطرة الجنائية الحديث، بل مستمد من قوانين مسطرية قديمة أجنبية كقانون كوسطان الفرنسي الصادر بتاريخ 8 دجنبر 1897، الذي أوجد لأول مرة حق المتهم في الاستعانة بمحامي الأمر الذي تأكد فيما بعد بعد صدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر في 10 دجنبر 1948 سيما في المادة الحادية عشرة منه، ثم أكدت على ذلك الحق أيضا الاتفاقية الأوربية لحقوق الإنسان المؤرخة في 4 نونبر 1950، خاصة في المادتين الخامسة والسادسة ثم الاتفاقية الدولية بشأن الحقوق المدنية والسياسية في 16 دجنبر 1966 ضمن المادة الرابعة عشرة منها.
وهكذا، فلم يخرج قانون المسطرة الجنائية المغربي لسنة 1959 عما ذكر التزاما منه بدوره بالمواثيق الدولية لحقوق الإنسان وبمعايير المحاكمة العادلة، الشيء الذي تعهد به أيضا ضمن التعديلات الواردة عليه ابتداء من سنة 1962 ، ومرورا بتعديل 1974 و1991 إلى وصول قانون المسطرة الجنائية رقم 01-92 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.02.225 بتاريخ 3 أكتوبر 2002، كما تم تتميمه وتغييره بالقانون رقم 03.03 الصادر بتنفيذه أيضا الظهير الشريف رقم 1.03.140 بتاريخ 28 ماي 2003 والمتعلق بمكافحة الإرهاب.
إنه لا يهمنا في هذا الموضوع سوى تحسس دور المحامي أثناء التحقيق الإعدادي، وتقييم ذلك من خلال المهام التي يضطلع بها بمقتضى قانون المحاماة وقانون المسطرة الجنائية.
فبالاطلاع على القسم الثالث من الكتاب الأول لقانون المسطرة الجنائية والمعنون بالتحقيق الإعدادي، فإن تنصيص المشرع على حضور المحامي يبتدئ من خلال المادة 134 عند استنطاق المتهم ومواجهته مع الغير وهذا لا يعني أن دوره يبتدئ من هذه المرحلة، بل تسبقه مرحلة البحث التمهيدي الذي يحضر خلالها لدى المشتبه فيه عند تمديد الحراسة النظرية طبقا للمادتين 66 و80 من ق.م.ج وكذا مرحلة التقديم ولاستنطاق أمام وكيل الملك أو الوكيل العام للملك طبقا للمادتين 47 و73 من قانون المسطرة الجنائية، لكن مرحلة التحقيق الإعدادي بما لها من دور كبير في الكشف عن الحقيقة وإبراز وسائل الإثبات اللازمة سواء لمتابعة المتهم أو عدم متابعته، حظيت باهتمام كبير لدى المشرع المغربي قصد إحاطة المتهم بحقوق نجملها في حقه في الاتصال بمحاميه واستدعاء الأخير لحضور الاستنطاقات والمقابلات، ووضع ملف الدعوى العمومية رهن إشارته قبل ذلك وممارسة الطعون ضد أوامر قاضي التحقيق والتقدم بطلبات الاستماع إلى الشهود أو إجراء الخبرات وما إلى ذلك.
دور المحامي أمام قاضي التحقيق خلال الاستنطاق الأولي والتفصيلي.
خلال الاستنطاق الأولي، بناء على المادة 30 من قانون المحاماة الجديد فإن من مهام المحامي مؤازرة الأطراف والدفاع عنهم وتمثيلهم أمام محاكم المملكة والمؤسسات القضائية وممارسة جميع أنواع الطعون في مواجهة كل ما يصدر عنها في أي مسطرة من أوامر أو قرارات.
وهكذا عندما تحال الدعوى العمومية على قاضي التحقيق سواء أمام المحكمة الابتدائية أو محكمة الاستئناف أي عندما يتعلق الأمر بجنحة أو جناية، ويمثل المتهم أمامه، فإن مقتضيات قانون المسطرة الجنائية تكون واجبة التطبيق بأدق تفاصيلها، لأنها من النظام العام، وبالتالي ينبغي على قاضي التحقيق عند مثول المتهم أمامه وبعد التحقق من هويته أن يشعره بحقه في اختيار محام، فإن لم يستعمل حقه في الاختيار عين له بناء على طلبه محاميا ليؤازره.
أما إذا حضر المحامي بعدما كان مُنَصَّبا خلال مرحلة الاستنطاق أمام وكيل الملك أو الوكيل العام للملك أو فقط عند مرحلة الاستنطاق الأولى، فإن قاضي التحقيق يشعر المتهم بالمنسوب إليه بحضور المحامي كما يشعره بأنه حر في عدم الإدلاء بأي تصريح ويشار إلى ذلك في المحضر.
وفي هذا الصدد سبق للمجلس الأعلى أن قضى بأنه:
«يحيط السيد قاضي التحقيق المتهم بالأفعال المنسوبة إليه ويشعره بأنه حر في عدم الإدلاء بأي تصريح وينص على ذلك في المحضر، كما يشعره بأن له الحق في اختيار محام، وإلا فيعين له محاميا إن طلب ذلك. ويترتب بطلان الإجراء والإجراءات التي تليه على عدم احترام ذلك.
وأن المحكمة لما لم تجب على الدفع المبني على عدم احترام المقتضيات المذكورة، تكون قد أخلت بحقوق الدفاع وعرضت قرارها للنقض»
وجدير بالذكر، أن حق الاستعانة بالمحامي أمام قاضي التحقيق لا يقتصر فقط على المتهم، بل حتى على الطرف المدني أيضا طبقا للمادة 137 من ق.م.ج.
وإذا رأى محامي المتهم ما يبرر خضوع الأخير إلى فحوص أو إخضاعه للعلاج فلا يمكن لقاضي التحقيق رفض طلبه إلا بأمر معلل طبقا للمادة 88 من ق.م.ج.
ورغم التنصيص على تعليل أمر قاضي التحقيق برفض إجراء الفحص الطبي أو الإخضاع للعلاج، فإن المشرع المغربي لم يخضع ذلك الأمر للطعن بالاستئناف وإن كان قد رتب جزاء البطلان على عدم احترام مقتضيات المادة 134 التي منحت الحق للمتهم في طلب الخضوع لفحص طبي. ونرى من جانبنا أنه يمكن استئناف الأمر برفض الفحص أو العلاج الطبي أمام الغرفة الجنحية بناء على عدم ورود نص يمنع ذلك وبناء على أن الأصل هو الإباحة.
يستشف مما سبق، أن دور المحامي خلال مرحلة الاستنطاق الأولي لا يقتصر دوره على الحضور فقط، بل يتعداه إلى تفعيل حقوق المتهم من مراقبة كفالة حق إشعار هذا الأخير بالتهم المنسوبة إليه وحقه في التزام الصمت، ثم الحق في الخضوع إلى فحص طبي أو الخضوع إلى العلاج، فضلا عن حق الاتصال بالمتهم بحرية طبقا للمادة 136 من ق.م.ج.
وعند الانتهاء من الاستنطاق الأولي، فإن قاضي التحقيق يقرر إما اعتقال المتهم احتياطيا أو تركه في حالة سراح بشروط وتدابير أو بدونها، وفي هذه الأحوال يتدخل المحامي لعرض ضمانات الحضور إذا قرر قاضي التحقيق إيداع المتهم في السجن، وذلك قبل التوقيع على الأمر بالإيداع فإنه يمكن أن يستجيب لطلب المحامي بتقديم ضمانات مالية أو شخصية وبالتالي يبقى المتهم في حالة سراح بشرط الحضور لجميع إجراءات الدعوى كلما استدعي لذلك.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.