فوز بوتفليقة المحبوك يظهر تورط مسؤوليها في صفقة مع السلطة نتائج الرئاسيات الجزائرية الأخيرة تفجر اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات    صفقات مدوية.. اليونايتد يريد فابريجاس وكافاني    مواطن من غانا يضبط وبحوزته اكثرمن 10 كيلوغرامات من الكوكايين    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الإثنين: تساقطات ثلجية وأمطار عاصفية    بالفيديو: جزائري يسجد لصورة بوتفليقة... ويثير موجة من الغضب على مواقع التواصل    عرض لأبرز اهتمامات بعض الصحف العربية    بيدرو أول ضحايا ثورة التعديل ببرشلونة    تفكيك عصابة متخصصة في سرقة منازل "مغاربة الخارج"    النقابة الوطنية للصحافة المغربية فرع فاس والمؤسسة الاورو افريقية للتربية والبحث والثقافة يوقعان اتفاقية شراكة وتعاون    غريب ومثير: مغني مشهور يقطع عضوه الذكوري ويرمي بنفسه من الطابق الثاني    السعودية تعلن عن ارتفاع الإصابات بفيروس كورونا الفتاك    غروب شمس العهد الدولي لطنجة وغضبة الحسن الثاني التي أصابتها    الفرقة الجنائية تعتقل عددا من المبحوث عنهم    بعد يومين من الانتخابات مقتل 14 جندي جزائري على يد مسلحين اسلاميين    براعم فرقة الينبوع من المزار تتوج بالجائزة الكبرى للمهرجان الوطني لأغنية الطفل التربوية    توتنهام يستعد لتقديم عرض للمانيو    اعتقال رجل الاعمال المعروف مالك السيارات بكازا. هذا هو الامير الذي تقدم بشكاية ضده وهذه قائمة الابناك التي تتابعه وهذه اخر مستجدات القضية المثيرة    سيدي افني: محمد عصام2 "لن أغير بلدتي بمكان آخر، وسأموت تحت شجرة أركان "    عرض لأبرز عناوين الأسبوعيات الوطنية    الodt تستهل "الربيع الأسود"    الشرطة توقف قاتلا لصديقه بمدينة فاس    هذا ما دار بين رونالدو وميسي عقب كاس الملك+فيديو    لقجع «يورط» صحفيين ولاعبين ومدربين في اختيار مدرب «الأسود»    الزايدي يحرج العلمي ويطالبه بالكشف عن سر تأخير الحسم في رئاسة الفريق الاشتراكي    في لقاء دولي حول الأمن التعاقدي وتحديات التنمية: إشراك الموثقين في وضع مؤشرات الاشتباه تقوية لدوره في محاربة تبييض الأموال    العثماني: المثقفون في المغرب لم يعودوا قادرين على لعب دور في السياسة    الرجاء يسترجع الوادي أمام الكوكب    الوداد والحسنية والفتح تبحث عن التعويض بالبطولة الاحترافية    تنقيل صهر وزير الثقافة من مستشفى هامشي بورزازات إلى الرباط يثير أزمة    البرلمانية ماء العينين تنجو من موت محقق بعد تعرضها لحادثة سير بمشارف ميدلت    ماركيز .. الكاتب عدوا للديكتاتور    السعودية وقطر تقبلان بالأمر الواقع وقطر تقدم تنازلات دون الخوض في خط تحرير الجزيرة    بمنعهم من إدخال سلعهم و هداياهم: الحكومة تتجه للمزيد من التضييق على المهاجرين    مع الحفاظ على موقعها داخل مجلس الإدارة    فلتة لسان تنصب الجامعي عاملا على أزمور ، ودكاترة تنكروا لعبدالله العروي في محفل علمي    انا او لا احد    فلسطينيون يصدون اقتحاما جديدا للأقصى    هذا هو الحرج الذي وصل إليه البحث عن الطائرة الماليزية في يومه الرابع والأربعين    تقرير: المغرب من أسوأ البلدان من حيث التنوع الديني    تقرير : بنكيران أجهض أحلام الطبقة الوسطى في الحصول على السكن    "إل.ه أفياسيون" للطيران تفتح فرعها بالمغرب    الملياردير البحريني محمد ترك لا يفارق المطربة المغربية دنيا باطما حتى في الكواليس (صورة)    بنخلدون: الحكومة حققت خطوات مهمة في الإصلاحات التي التزمت بها    أن نكون... أو لا نكون...    الحيطي تدشن محطة لتصفية المياه المستعملة بأيت ملول    رئيس نادي برشلونة: ميسي سيستمر في قيادة الفريق    أكثر من 100 قتيل في هجوم لسرقة ماشية    بعد فوزهم بصفقة "اتصالات المغرب" الإماراتيون يحضرون أول اجتماع مجلس الإدارة هذا اليوم وهؤلاء ممنوعون من الحضور    بوتفليقة "دار فراسو الضحك" فأصبح موضوعا للبرامج الساخرة بفرنسا    بوزنيقة تستضيف أيام الفيلم الوثائقي والتربوي    وفاة بريطانية أهملها طبيب بسبب لعبته على الكمبيوتر    بريطانيا يطور علاج جيني لمرضى السرطان    فتاوى ليست للاستعمال    هل التقى النبي عليه السلام بالبربر (الأمازيغ) وتكلم بلغتهم؟!    أحمد الريسوني يكتب عن اغتصاب الحكم وتبييضه في الوطن العربي؟    أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد السلام بمدينة الداخلة    خطير... مقويات جنسية صينية مغشوشة تجتاح الأسواق المغربية وتهدد صحة المستهلك    حملة تفتيشية لمحلات البقالة بدار ولد زيدوح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

رأي: دور المحامي أثناء التحقيق الإعدادي (1/3)
المحامي خلال مرحلة الاستنطاق الأولي لا يقتصر دوره على الحضور فقط
نشر في الصباح يوم 20 - 06 - 2011

إن حق المتهم في المؤازرة بمحام أثناء التحقيق الإعدادي يعد من أسس المحاكمة العادلة لما يشكله حضوره من ضمانة لسلامة الإجراءات المسطرية وموافقتها للقانون، فضلا عن بعث الطمأنينة في نفس المتهم والحيلولة دون إدلائه بتصريحات قد تستعمل ضده.
دور المحامي أثناء التحقيق بالإضافة إلى ما ذكر، لا يخلو من أهمية كبرى، فهو المراقب للإجراءات التي يقوم بها قاضي التحقيق أثناء القيام بمهمته ويمتع المتهم بالحقوق الممنوحة له قانونا كتقديم الطلبات والطعن في أوامر القاضي التي ليست في مصلحته، وبالتالي يكون دور المحامي في هذه المرحلة ازدواجيا فهو يضمن حماية حق دفاع المتهم ويرفع معنوياته، ثم إنه يراقب سلامة إجراءات التحقيق ليقدم ما يجب من دفوع أو طلبات أو طعون عند الاقتضاء.
فالدور الاجتماعي والنفسي والحقوقي الذي يضطلع به المحامي ليس وليد قانون المسطرة الجنائية الحديث، بل مستمد من قوانين مسطرية قديمة أجنبية كقانون كوسطان الفرنسي الصادر بتاريخ 8 دجنبر 1897، الذي أوجد لأول مرة حق المتهم في الاستعانة بمحامي الأمر الذي تأكد فيما بعد بعد صدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر في 10 دجنبر 1948 سيما في المادة الحادية عشرة منه، ثم أكدت على ذلك الحق أيضا الاتفاقية الأوربية لحقوق الإنسان المؤرخة في 4 نونبر 1950، خاصة في المادتين الخامسة والسادسة ثم الاتفاقية الدولية بشأن الحقوق المدنية والسياسية في 16 دجنبر 1966 ضمن المادة الرابعة عشرة منها.
وهكذا، فلم يخرج قانون المسطرة الجنائية المغربي لسنة 1959 عما ذكر التزاما منه بدوره بالمواثيق الدولية لحقوق الإنسان وبمعايير المحاكمة العادلة، الشيء الذي تعهد به أيضا ضمن التعديلات الواردة عليه ابتداء من سنة 1962 ، ومرورا بتعديل 1974 و1991 إلى وصول قانون المسطرة الجنائية رقم 01-92 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.02.225 بتاريخ 3 أكتوبر 2002، كما تم تتميمه وتغييره بالقانون رقم 03.03 الصادر بتنفيذه أيضا الظهير الشريف رقم 1.03.140 بتاريخ 28 ماي 2003 والمتعلق بمكافحة الإرهاب.
إنه لا يهمنا في هذا الموضوع سوى تحسس دور المحامي أثناء التحقيق الإعدادي، وتقييم ذلك من خلال المهام التي يضطلع بها بمقتضى قانون المحاماة وقانون المسطرة الجنائية.
فبالاطلاع على القسم الثالث من الكتاب الأول لقانون المسطرة الجنائية والمعنون بالتحقيق الإعدادي، فإن تنصيص المشرع على حضور المحامي يبتدئ من خلال المادة 134 عند استنطاق المتهم ومواجهته مع الغير وهذا لا يعني أن دوره يبتدئ من هذه المرحلة، بل تسبقه مرحلة البحث التمهيدي الذي يحضر خلالها لدى المشتبه فيه عند تمديد الحراسة النظرية طبقا للمادتين 66 و80 من ق.م.ج وكذا مرحلة التقديم ولاستنطاق أمام وكيل الملك أو الوكيل العام للملك طبقا للمادتين 47 و73 من قانون المسطرة الجنائية، لكن مرحلة التحقيق الإعدادي بما لها من دور كبير في الكشف عن الحقيقة وإبراز وسائل الإثبات اللازمة سواء لمتابعة المتهم أو عدم متابعته، حظيت باهتمام كبير لدى المشرع المغربي قصد إحاطة المتهم بحقوق نجملها في حقه في الاتصال بمحاميه واستدعاء الأخير لحضور الاستنطاقات والمقابلات، ووضع ملف الدعوى العمومية رهن إشارته قبل ذلك وممارسة الطعون ضد أوامر قاضي التحقيق والتقدم بطلبات الاستماع إلى الشهود أو إجراء الخبرات وما إلى ذلك.
دور المحامي أمام قاضي التحقيق خلال الاستنطاق الأولي والتفصيلي.
خلال الاستنطاق الأولي، بناء على المادة 30 من قانون المحاماة الجديد فإن من مهام المحامي مؤازرة الأطراف والدفاع عنهم وتمثيلهم أمام محاكم المملكة والمؤسسات القضائية وممارسة جميع أنواع الطعون في مواجهة كل ما يصدر عنها في أي مسطرة من أوامر أو قرارات.
وهكذا عندما تحال الدعوى العمومية على قاضي التحقيق سواء أمام المحكمة الابتدائية أو محكمة الاستئناف أي عندما يتعلق الأمر بجنحة أو جناية، ويمثل المتهم أمامه، فإن مقتضيات قانون المسطرة الجنائية تكون واجبة التطبيق بأدق تفاصيلها، لأنها من النظام العام، وبالتالي ينبغي على قاضي التحقيق عند مثول المتهم أمامه وبعد التحقق من هويته أن يشعره بحقه في اختيار محام، فإن لم يستعمل حقه في الاختيار عين له بناء على طلبه محاميا ليؤازره.
أما إذا حضر المحامي بعدما كان مُنَصَّبا خلال مرحلة الاستنطاق أمام وكيل الملك أو الوكيل العام للملك أو فقط عند مرحلة الاستنطاق الأولى، فإن قاضي التحقيق يشعر المتهم بالمنسوب إليه بحضور المحامي كما يشعره بأنه حر في عدم الإدلاء بأي تصريح ويشار إلى ذلك في المحضر.
وفي هذا الصدد سبق للمجلس الأعلى أن قضى بأنه:
«يحيط السيد قاضي التحقيق المتهم بالأفعال المنسوبة إليه ويشعره بأنه حر في عدم الإدلاء بأي تصريح وينص على ذلك في المحضر، كما يشعره بأن له الحق في اختيار محام، وإلا فيعين له محاميا إن طلب ذلك. ويترتب بطلان الإجراء والإجراءات التي تليه على عدم احترام ذلك.
وأن المحكمة لما لم تجب على الدفع المبني على عدم احترام المقتضيات المذكورة، تكون قد أخلت بحقوق الدفاع وعرضت قرارها للنقض»
وجدير بالذكر، أن حق الاستعانة بالمحامي أمام قاضي التحقيق لا يقتصر فقط على المتهم، بل حتى على الطرف المدني أيضا طبقا للمادة 137 من ق.م.ج.
وإذا رأى محامي المتهم ما يبرر خضوع الأخير إلى فحوص أو إخضاعه للعلاج فلا يمكن لقاضي التحقيق رفض طلبه إلا بأمر معلل طبقا للمادة 88 من ق.م.ج.
ورغم التنصيص على تعليل أمر قاضي التحقيق برفض إجراء الفحص الطبي أو الإخضاع للعلاج، فإن المشرع المغربي لم يخضع ذلك الأمر للطعن بالاستئناف وإن كان قد رتب جزاء البطلان على عدم احترام مقتضيات المادة 134 التي منحت الحق للمتهم في طلب الخضوع لفحص طبي. ونرى من جانبنا أنه يمكن استئناف الأمر برفض الفحص أو العلاج الطبي أمام الغرفة الجنحية بناء على عدم ورود نص يمنع ذلك وبناء على أن الأصل هو الإباحة.
يستشف مما سبق، أن دور المحامي خلال مرحلة الاستنطاق الأولي لا يقتصر دوره على الحضور فقط، بل يتعداه إلى تفعيل حقوق المتهم من مراقبة كفالة حق إشعار هذا الأخير بالتهم المنسوبة إليه وحقه في التزام الصمت، ثم الحق في الخضوع إلى فحص طبي أو الخضوع إلى العلاج، فضلا عن حق الاتصال بالمتهم بحرية طبقا للمادة 136 من ق.م.ج.
وعند الانتهاء من الاستنطاق الأولي، فإن قاضي التحقيق يقرر إما اعتقال المتهم احتياطيا أو تركه في حالة سراح بشروط وتدابير أو بدونها، وفي هذه الأحوال يتدخل المحامي لعرض ضمانات الحضور إذا قرر قاضي التحقيق إيداع المتهم في السجن، وذلك قبل التوقيع على الأمر بالإيداع فإنه يمكن أن يستجيب لطلب المحامي بتقديم ضمانات مالية أو شخصية وبالتالي يبقى المتهم في حالة سراح بشرط الحضور لجميع إجراءات الدعوى كلما استدعي لذلك.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.