ألمانيا: روبوت يقتل عاملا داخل مصنع "فولكس واغن"    طرد مستخدمة يضع "الأنابيك" على صفيح ساخن    حجز أكثر من طن لمواد إستهلاكية منتهية الصلاحية بأحد الأسواق الممتازة بالعيون-صورة حصرية-    المقرء ابوزيد الادريسي يتحدث في لقاء بالجديدة عن تفاصيل مغامراته ورحلته ضمن اسطول الحرية لرفع الحصار عن غزة    فتاوى رمضان: حكم الإفطار عمدا في رمضان    دراسة مثيرة للدهشة تكشف أن السمنة تقاوم السرطان    واخا تهز راية داعش ماشي مشكل. الشرطة البريطانية ترفض إعتقال رجل إرتدى راية داعش في الشوارع البريطانية (صور)    ممنوع الضحك.. جريدة تختلق خبرا ثم تعيد نشره بعد أسبوعين على أساس أنه من وكالات دولية    متى يكون الوزن الزائد خطرا على الصحة؟    عصابة النقاب ف لندن لي سرقات جوج مليار من محل مجوهرات تشدات وها مشحال سرقو من محلات (فيديو السرقة)    بحال السلاتة ديال الطوبيسات ب المغرب. الشرطة الامريكية تعتقل سيدة تهوى ركوب الطائرات بالمجان    وجوه فنية ستكرم بالمهرجان المتوسطي للسينما بالناظور    حزب الديمقراطيين الجدد يجدد هياكله بالجديدة وينتخب أعضاء مكتبيه الاقليميين    زكرياء البقالي ينضم لصفوف فريق فالنسيا الاسباني    الدون بيغ: ألبوم «الثالث» إحساس صادق أكثر منه منتوج غنائي    وزارة التعليم تُكَيّف العطل المدرسية مع ورش الجهوية الموسعة    مئات المنازل بالبئر الجديد تشتكي من عدم ربطها بقنوات الصرف الصحي رغم تأديتها لمصاريف الشبكة لفائدة الوكالة    بنعبد الله: حكومة بنكيران لن تسقط في فخِّ الحريّات الفردية    الناصري يطرد الممرضة الخاصة للفريق الأحمر لهذا السبب !    اوباما يتوعد "داعش" ويدعوا المعارضة السورية للتوحد ضد التنظيم    أوجار يبرز نفوذ المغرب في مجلس حقوق الإنسان بجنيف ويرد على افتراءات علي المرابط    منفذ اعتداءات بوسطن في أمريكا يطالب بإعادة محاكمته    ويستمر جلد المشاهد المغربي برداءة الإنتاج التلفزيوني !    عمدة نيويورك يعتمد عيدي الفطر والأضحى إجازة في المدارس    رسميا .. برشلونة يتعاقد مع اردا توران    المانيا : شاب مغربي يُعتقل 6 مرات في اقل من 48 ساعة    تيزنيت : تجديد المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم    هذا هو موعد إنطلاق الدوري الإسباني    الحداثة والتقدم…. ليست هي العري    سؤال التراويح بغيرالمساجد ومكبرات الصوت المهترئة وأئمة المناسبات تجزئة البشير بسلا على طريق القنيطرة نموذجا    الملك محمد السادس يظهر متوكئا على عكاز بمدينة المحمدية    عمدة طنجة يدخل على قضية مهاجري "العرفان" بمساعدات اجتماعية    صحافيون مغاربة يرفضور اعتذار أحمد منصور    مزوار يتضامن مع الصحافيين ويدين هجوم منصور عليهم    ابو حفص يكتب :مراجعات لا تراجعات (الحلقة13(    شنيحي إلى الإفريقي التونسي لثلاثة مواسم    الرباطيون يرتاحون من شبكة إجرامية متخصصة في سرقة السيارات والاعتداءات الجسدية    تأجيل الدرس السادس من سلسلة الدروس الحسنية الرمضانية    التلفزيون السويسري: وفاة بطل عالم سابق للكيك بوكسينج في القتال بسوريا    بالمحمدية : جلالة الملك يدشن مركزا لعلاج الأمراض المزمنة ومركزا اجتماعيا خاص    داعش و فاحش و أزمة الحداثة    إعلاميون بطنجة يناقشون الكتابة الساخرة ومشاكلها في الصحافة المغربية    الجالية الريفية بفرنسا تعاني من غياب خطوط جوية تربطها بمطار الحسيمة    أزيد من 84 ألف سائح توافدوا على ورزازات حتى نهاية شهر أبريل 2015    الدورة الأولى للمهرجان الوطني للضحك بطنجة بمشاركة كوميديين مغاربة موهوبين    ماجدة الرومي تفتتح مهرجانات الصيف اللبنانية في جونيه    قتلى وجرحى جراء قصف عراقي بطريق الخطأ في بغداد    | انتقاد الزعماء الاوروبيين لليونان جزء من استراتيجية لتعبئة الرأي العام    التقرير السنوي لبنك المغرب يقلب الطاولة على حكومة بنكيران ويكشف عن ارتفاع حاد في معدل البطالة    | بدانة وتدخين .. ورفع معدلات أمراض القلب    الريسوني يحذر من استفزاز المجتمع المغربي    | بارقة أمل لمرضى الإيدز    | 4 وسائل فاشلة للتخلص من «البطن»    فتاوى رمضان: محظورات الصيام    منع أزيد من 579 ألف شخص من إصدار الشيكات    إطلاق برنامج "بلادي فبالي" لفائدة مغاربة العالم    جمعية النجد بالجديدة تنظم مسابقة في تجويد القران الكريم    المجلس العلمي المحلي بالجديدة ينظم مسابقة في حفظ وتجويد القرآن الكريم بمسجد الحكمة بالسعادة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

رأي: دور المحامي أثناء التحقيق الإعدادي (1/3)
المحامي خلال مرحلة الاستنطاق الأولي لا يقتصر دوره على الحضور فقط
نشر في الصباح يوم 20 - 06 - 2011

إن حق المتهم في المؤازرة بمحام أثناء التحقيق الإعدادي يعد من أسس المحاكمة العادلة لما يشكله حضوره من ضمانة لسلامة الإجراءات المسطرية وموافقتها للقانون، فضلا عن بعث الطمأنينة في نفس المتهم والحيلولة دون إدلائه بتصريحات قد تستعمل ضده.
دور المحامي أثناء التحقيق بالإضافة إلى ما ذكر، لا يخلو من أهمية كبرى، فهو المراقب للإجراءات التي يقوم بها قاضي التحقيق أثناء القيام بمهمته ويمتع المتهم بالحقوق الممنوحة له قانونا كتقديم الطلبات والطعن في أوامر القاضي التي ليست في مصلحته، وبالتالي يكون دور المحامي في هذه المرحلة ازدواجيا فهو يضمن حماية حق دفاع المتهم ويرفع معنوياته، ثم إنه يراقب سلامة إجراءات التحقيق ليقدم ما يجب من دفوع أو طلبات أو طعون عند الاقتضاء.
فالدور الاجتماعي والنفسي والحقوقي الذي يضطلع به المحامي ليس وليد قانون المسطرة الجنائية الحديث، بل مستمد من قوانين مسطرية قديمة أجنبية كقانون كوسطان الفرنسي الصادر بتاريخ 8 دجنبر 1897، الذي أوجد لأول مرة حق المتهم في الاستعانة بمحامي الأمر الذي تأكد فيما بعد بعد صدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر في 10 دجنبر 1948 سيما في المادة الحادية عشرة منه، ثم أكدت على ذلك الحق أيضا الاتفاقية الأوربية لحقوق الإنسان المؤرخة في 4 نونبر 1950، خاصة في المادتين الخامسة والسادسة ثم الاتفاقية الدولية بشأن الحقوق المدنية والسياسية في 16 دجنبر 1966 ضمن المادة الرابعة عشرة منها.
وهكذا، فلم يخرج قانون المسطرة الجنائية المغربي لسنة 1959 عما ذكر التزاما منه بدوره بالمواثيق الدولية لحقوق الإنسان وبمعايير المحاكمة العادلة، الشيء الذي تعهد به أيضا ضمن التعديلات الواردة عليه ابتداء من سنة 1962 ، ومرورا بتعديل 1974 و1991 إلى وصول قانون المسطرة الجنائية رقم 01-92 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.02.225 بتاريخ 3 أكتوبر 2002، كما تم تتميمه وتغييره بالقانون رقم 03.03 الصادر بتنفيذه أيضا الظهير الشريف رقم 1.03.140 بتاريخ 28 ماي 2003 والمتعلق بمكافحة الإرهاب.
إنه لا يهمنا في هذا الموضوع سوى تحسس دور المحامي أثناء التحقيق الإعدادي، وتقييم ذلك من خلال المهام التي يضطلع بها بمقتضى قانون المحاماة وقانون المسطرة الجنائية.
فبالاطلاع على القسم الثالث من الكتاب الأول لقانون المسطرة الجنائية والمعنون بالتحقيق الإعدادي، فإن تنصيص المشرع على حضور المحامي يبتدئ من خلال المادة 134 عند استنطاق المتهم ومواجهته مع الغير وهذا لا يعني أن دوره يبتدئ من هذه المرحلة، بل تسبقه مرحلة البحث التمهيدي الذي يحضر خلالها لدى المشتبه فيه عند تمديد الحراسة النظرية طبقا للمادتين 66 و80 من ق.م.ج وكذا مرحلة التقديم ولاستنطاق أمام وكيل الملك أو الوكيل العام للملك طبقا للمادتين 47 و73 من قانون المسطرة الجنائية، لكن مرحلة التحقيق الإعدادي بما لها من دور كبير في الكشف عن الحقيقة وإبراز وسائل الإثبات اللازمة سواء لمتابعة المتهم أو عدم متابعته، حظيت باهتمام كبير لدى المشرع المغربي قصد إحاطة المتهم بحقوق نجملها في حقه في الاتصال بمحاميه واستدعاء الأخير لحضور الاستنطاقات والمقابلات، ووضع ملف الدعوى العمومية رهن إشارته قبل ذلك وممارسة الطعون ضد أوامر قاضي التحقيق والتقدم بطلبات الاستماع إلى الشهود أو إجراء الخبرات وما إلى ذلك.
دور المحامي أمام قاضي التحقيق خلال الاستنطاق الأولي والتفصيلي.
خلال الاستنطاق الأولي، بناء على المادة 30 من قانون المحاماة الجديد فإن من مهام المحامي مؤازرة الأطراف والدفاع عنهم وتمثيلهم أمام محاكم المملكة والمؤسسات القضائية وممارسة جميع أنواع الطعون في مواجهة كل ما يصدر عنها في أي مسطرة من أوامر أو قرارات.
وهكذا عندما تحال الدعوى العمومية على قاضي التحقيق سواء أمام المحكمة الابتدائية أو محكمة الاستئناف أي عندما يتعلق الأمر بجنحة أو جناية، ويمثل المتهم أمامه، فإن مقتضيات قانون المسطرة الجنائية تكون واجبة التطبيق بأدق تفاصيلها، لأنها من النظام العام، وبالتالي ينبغي على قاضي التحقيق عند مثول المتهم أمامه وبعد التحقق من هويته أن يشعره بحقه في اختيار محام، فإن لم يستعمل حقه في الاختيار عين له بناء على طلبه محاميا ليؤازره.
أما إذا حضر المحامي بعدما كان مُنَصَّبا خلال مرحلة الاستنطاق أمام وكيل الملك أو الوكيل العام للملك أو فقط عند مرحلة الاستنطاق الأولى، فإن قاضي التحقيق يشعر المتهم بالمنسوب إليه بحضور المحامي كما يشعره بأنه حر في عدم الإدلاء بأي تصريح ويشار إلى ذلك في المحضر.
وفي هذا الصدد سبق للمجلس الأعلى أن قضى بأنه:
«يحيط السيد قاضي التحقيق المتهم بالأفعال المنسوبة إليه ويشعره بأنه حر في عدم الإدلاء بأي تصريح وينص على ذلك في المحضر، كما يشعره بأن له الحق في اختيار محام، وإلا فيعين له محاميا إن طلب ذلك. ويترتب بطلان الإجراء والإجراءات التي تليه على عدم احترام ذلك.
وأن المحكمة لما لم تجب على الدفع المبني على عدم احترام المقتضيات المذكورة، تكون قد أخلت بحقوق الدفاع وعرضت قرارها للنقض»
وجدير بالذكر، أن حق الاستعانة بالمحامي أمام قاضي التحقيق لا يقتصر فقط على المتهم، بل حتى على الطرف المدني أيضا طبقا للمادة 137 من ق.م.ج.
وإذا رأى محامي المتهم ما يبرر خضوع الأخير إلى فحوص أو إخضاعه للعلاج فلا يمكن لقاضي التحقيق رفض طلبه إلا بأمر معلل طبقا للمادة 88 من ق.م.ج.
ورغم التنصيص على تعليل أمر قاضي التحقيق برفض إجراء الفحص الطبي أو الإخضاع للعلاج، فإن المشرع المغربي لم يخضع ذلك الأمر للطعن بالاستئناف وإن كان قد رتب جزاء البطلان على عدم احترام مقتضيات المادة 134 التي منحت الحق للمتهم في طلب الخضوع لفحص طبي. ونرى من جانبنا أنه يمكن استئناف الأمر برفض الفحص أو العلاج الطبي أمام الغرفة الجنحية بناء على عدم ورود نص يمنع ذلك وبناء على أن الأصل هو الإباحة.
يستشف مما سبق، أن دور المحامي خلال مرحلة الاستنطاق الأولي لا يقتصر دوره على الحضور فقط، بل يتعداه إلى تفعيل حقوق المتهم من مراقبة كفالة حق إشعار هذا الأخير بالتهم المنسوبة إليه وحقه في التزام الصمت، ثم الحق في الخضوع إلى فحص طبي أو الخضوع إلى العلاج، فضلا عن حق الاتصال بالمتهم بحرية طبقا للمادة 136 من ق.م.ج.
وعند الانتهاء من الاستنطاق الأولي، فإن قاضي التحقيق يقرر إما اعتقال المتهم احتياطيا أو تركه في حالة سراح بشروط وتدابير أو بدونها، وفي هذه الأحوال يتدخل المحامي لعرض ضمانات الحضور إذا قرر قاضي التحقيق إيداع المتهم في السجن، وذلك قبل التوقيع على الأمر بالإيداع فإنه يمكن أن يستجيب لطلب المحامي بتقديم ضمانات مالية أو شخصية وبالتالي يبقى المتهم في حالة سراح بشرط الحضور لجميع إجراءات الدعوى كلما استدعي لذلك.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.