أولمبيك خريبكة يعمق جراح مضيفه اتحاد الخميسات ويلحق بالوداد البيضاوي في صدارة الترتيب    "بوليساريو" تتلقى صفعة قوية في اسبانيا.. ألميرية تجمد اتفاقياتها مع الانفصاليين    المعارك متواصلة في اليمن في ظل الدعوات الى الحوار    بان كي مون يعين دبلوماسيا موريتانيا مبعوثا جديدا إلى اليمن    الأهرام: المغرب تمكن عبر التاريخ من مواجهة التطرف بفضل موروثه الفقهي المعتدل ووحدته الدينية والمذهبية    ارتفاع عدد ضحايا زلزال نيبال إلى 1394 قتيلا    المغرب ينظم بالأمم المتحدة اجتماعا حول مستقبل مجلس حقوق الإنسان    إطلاق خط جوي جديد يربط بين لندن والصويرة يوم فاتح ماي المقبل    مؤسس "فيسبوك" يكشف عن أسرار مثيرة    المناخ العام للأعمال "عادي" خلال الفصل الأول من سنة 2015    إذا فقدت هاتفك النقال .. "غوغل" يخبرك بمكان وجوده    بنك المغرب ينشر تقرير عن الولوج للتمويل البنكي بالنسبة للمقاولات    المكتب المغربي لحقوق المؤلف في قفص الإتهام بعد وصول تقرير هام إلى الدوائر العليا    مروان الشماخ يقضي "فترة نقاهة" وسط صخب السهرات    أتليتكو يضرب إلتشي بثلاثية وينسى أحزانه الأوروبية    البنك الدولي يقدم قرضا للمغرب بقيمة 248 مليون دولار لدعم جهوده في مجال الرعاية الصحية والطاقة الخضراء    تيزنيت : إختتام البرنامج العلمي لفعاليات الأيام الطبية الخامسة عشرة ( فيديو )    زفاف "مغربي" لنجل الرئيس نجيب ميقاتي بقصر البديع بمراكش    الملتقى الجهوي الأول للتراث المغنى والمحكى برحاب جامعة مولاي السلطان بني ملال    أنزي : شبيبة الحمامة بدائرة انزي تعقد جمعها العام    ثلاث ميداليات للمنتخب المغربي في البطولة الإفريقية للجيدو    فضيحة ..تلميذتان بإعدادية أولاد سعيد الواد الثانوية تبحران في "عالم التبويقة " داخل حجرة الدرس    اغلاق مقلع ضواحي صفرو لأسباب مجهولة    الشوباني.. أو الحب المزعج !!    افتتاح الدورة ال20 لمهرجان أكادير الدولي للمسرح الجامعي    مدينة طنجة تنبض بإيقاعات الموسيقى الأندلسية    استغلال الدين لتبرير أخطاء السياسيين : الفقيه الريسوني نموذجا.    تنانت : اكتشاف حالات اصابة بداء الجربيات بثانوية الزرقطوني    تحكيم فرنسي لمواجهة النصر والفيصلي    إستياء جماهيري واسع بعد قتل شخصية باتريك ديمبسي في Grey's Anatomy (فيديو)    الداودي: كليتا الصيدلة بالبيضاء والرباط كافيتان لسد خصاص الصيادلة    اختتام فعاليات الدورة ال16 للمهرجان الدولي لمسرح الطفل بتازة    تاكلفت : الفدرالية الإقليمية لجمعيات أمهات وآباء تلامذة أزيلال تصلح ذات البين بالمدرسة    بين "الشيخ الصمدي" و"الشيخ سار" لغز ما قد حلق وطار‎    رائحة عرقك قد تعرضك للدغ البعوض أو تحميك    غريزمان: نريد التأهل إلى دوري الأبطال    صحافة العسكر في الجزائر تهاجم "الأحداث المغربية"    الأمم المتحدة تعين الموريتاني ولد الشيخ مبعوثا لها في اليمن خلفا للمغربي بنعمر    منظمة الصحة العالمية تنتقذ عملية توزيع اللقاحات    مسلك تكوين أطر الإدارة التربوية بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بالجهة الشرقية ينظم يوما دراسيا    الكوكب المراكشي يجبر مضيفه الرجاء البيضاوي على التعادل    تشييع جثمان "الفيتوري" شاعر "القارة السمراء" ب"مقبرة الشهداء" ب"الرباط"    استغلال الدين لتبرير أخطاء السياسيين: الريسوني نموذجا    حسن الفد يطاب بإنشاء مسرح كبير بالناظور وأزيد من 1000 شخص يحضر لعرضه الساخر    اجتماع الخلفي مع أعضاء الفيدرالية المهرجانات السينمائية الدولية بالمغرب    قربلة داخل المجلس الوطني لحزب الحصاد ومناضلون اعتبروا تنصيب ساجد على رأس الحزب«اغتيالا» للديمقراطية    المغرب يطرد البوليساريو من المؤتمر الثالث للأسلحة النووية    بنك المغرب يعلن عن ارتفاع الاحتياطي الصافي من العملة الصعبة بنسبة 20,8 بالمائة    امرأة قذفت رئيس دولتها بثمرة "مانغو" فأعطاها شقة    قرض جديد للمغرب بقيمة 248 مليون دولار    تكريس البعد العالمي لمهرجان 'موازين' بصوت جنيفر لوبيز    مرصد السياحة يعرض مخطط عمله لسنة 2015    وباء ايبولا قد يكون مسؤولا عن آلاف الوفيات الناجمة عن الملاريا في افريقيا    شركة فرنسية تبتكر زجاجة عطر ب"رائحة الأحباء"    قيمة الصادرات الصناعية لطنجة المتوسط فاقت 40 مليار درهم خلال 2014    دراسة .. الهاتف فى الجيب يؤثر على خصوبة الرجال    السرطان في كلّ مكان    أُنْبُوشَاتٌ فِي المَفَاهِيمِ القُرْآنِيَّةِ/ الأَمْنُ    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

رأي: دور المحامي أثناء التحقيق الإعدادي (1/3)
المحامي خلال مرحلة الاستنطاق الأولي لا يقتصر دوره على الحضور فقط
نشر في الصباح يوم 20 - 06 - 2011

إن حق المتهم في المؤازرة بمحام أثناء التحقيق الإعدادي يعد من أسس المحاكمة العادلة لما يشكله حضوره من ضمانة لسلامة الإجراءات المسطرية وموافقتها للقانون، فضلا عن بعث الطمأنينة في نفس المتهم والحيلولة دون إدلائه بتصريحات قد تستعمل ضده.
دور المحامي أثناء التحقيق بالإضافة إلى ما ذكر، لا يخلو من أهمية كبرى، فهو المراقب للإجراءات التي يقوم بها قاضي التحقيق أثناء القيام بمهمته ويمتع المتهم بالحقوق الممنوحة له قانونا كتقديم الطلبات والطعن في أوامر القاضي التي ليست في مصلحته، وبالتالي يكون دور المحامي في هذه المرحلة ازدواجيا فهو يضمن حماية حق دفاع المتهم ويرفع معنوياته، ثم إنه يراقب سلامة إجراءات التحقيق ليقدم ما يجب من دفوع أو طلبات أو طعون عند الاقتضاء.
فالدور الاجتماعي والنفسي والحقوقي الذي يضطلع به المحامي ليس وليد قانون المسطرة الجنائية الحديث، بل مستمد من قوانين مسطرية قديمة أجنبية كقانون كوسطان الفرنسي الصادر بتاريخ 8 دجنبر 1897، الذي أوجد لأول مرة حق المتهم في الاستعانة بمحامي الأمر الذي تأكد فيما بعد بعد صدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر في 10 دجنبر 1948 سيما في المادة الحادية عشرة منه، ثم أكدت على ذلك الحق أيضا الاتفاقية الأوربية لحقوق الإنسان المؤرخة في 4 نونبر 1950، خاصة في المادتين الخامسة والسادسة ثم الاتفاقية الدولية بشأن الحقوق المدنية والسياسية في 16 دجنبر 1966 ضمن المادة الرابعة عشرة منها.
وهكذا، فلم يخرج قانون المسطرة الجنائية المغربي لسنة 1959 عما ذكر التزاما منه بدوره بالمواثيق الدولية لحقوق الإنسان وبمعايير المحاكمة العادلة، الشيء الذي تعهد به أيضا ضمن التعديلات الواردة عليه ابتداء من سنة 1962 ، ومرورا بتعديل 1974 و1991 إلى وصول قانون المسطرة الجنائية رقم 01-92 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.02.225 بتاريخ 3 أكتوبر 2002، كما تم تتميمه وتغييره بالقانون رقم 03.03 الصادر بتنفيذه أيضا الظهير الشريف رقم 1.03.140 بتاريخ 28 ماي 2003 والمتعلق بمكافحة الإرهاب.
إنه لا يهمنا في هذا الموضوع سوى تحسس دور المحامي أثناء التحقيق الإعدادي، وتقييم ذلك من خلال المهام التي يضطلع بها بمقتضى قانون المحاماة وقانون المسطرة الجنائية.
فبالاطلاع على القسم الثالث من الكتاب الأول لقانون المسطرة الجنائية والمعنون بالتحقيق الإعدادي، فإن تنصيص المشرع على حضور المحامي يبتدئ من خلال المادة 134 عند استنطاق المتهم ومواجهته مع الغير وهذا لا يعني أن دوره يبتدئ من هذه المرحلة، بل تسبقه مرحلة البحث التمهيدي الذي يحضر خلالها لدى المشتبه فيه عند تمديد الحراسة النظرية طبقا للمادتين 66 و80 من ق.م.ج وكذا مرحلة التقديم ولاستنطاق أمام وكيل الملك أو الوكيل العام للملك طبقا للمادتين 47 و73 من قانون المسطرة الجنائية، لكن مرحلة التحقيق الإعدادي بما لها من دور كبير في الكشف عن الحقيقة وإبراز وسائل الإثبات اللازمة سواء لمتابعة المتهم أو عدم متابعته، حظيت باهتمام كبير لدى المشرع المغربي قصد إحاطة المتهم بحقوق نجملها في حقه في الاتصال بمحاميه واستدعاء الأخير لحضور الاستنطاقات والمقابلات، ووضع ملف الدعوى العمومية رهن إشارته قبل ذلك وممارسة الطعون ضد أوامر قاضي التحقيق والتقدم بطلبات الاستماع إلى الشهود أو إجراء الخبرات وما إلى ذلك.
دور المحامي أمام قاضي التحقيق خلال الاستنطاق الأولي والتفصيلي.
خلال الاستنطاق الأولي، بناء على المادة 30 من قانون المحاماة الجديد فإن من مهام المحامي مؤازرة الأطراف والدفاع عنهم وتمثيلهم أمام محاكم المملكة والمؤسسات القضائية وممارسة جميع أنواع الطعون في مواجهة كل ما يصدر عنها في أي مسطرة من أوامر أو قرارات.
وهكذا عندما تحال الدعوى العمومية على قاضي التحقيق سواء أمام المحكمة الابتدائية أو محكمة الاستئناف أي عندما يتعلق الأمر بجنحة أو جناية، ويمثل المتهم أمامه، فإن مقتضيات قانون المسطرة الجنائية تكون واجبة التطبيق بأدق تفاصيلها، لأنها من النظام العام، وبالتالي ينبغي على قاضي التحقيق عند مثول المتهم أمامه وبعد التحقق من هويته أن يشعره بحقه في اختيار محام، فإن لم يستعمل حقه في الاختيار عين له بناء على طلبه محاميا ليؤازره.
أما إذا حضر المحامي بعدما كان مُنَصَّبا خلال مرحلة الاستنطاق أمام وكيل الملك أو الوكيل العام للملك أو فقط عند مرحلة الاستنطاق الأولى، فإن قاضي التحقيق يشعر المتهم بالمنسوب إليه بحضور المحامي كما يشعره بأنه حر في عدم الإدلاء بأي تصريح ويشار إلى ذلك في المحضر.
وفي هذا الصدد سبق للمجلس الأعلى أن قضى بأنه:
«يحيط السيد قاضي التحقيق المتهم بالأفعال المنسوبة إليه ويشعره بأنه حر في عدم الإدلاء بأي تصريح وينص على ذلك في المحضر، كما يشعره بأن له الحق في اختيار محام، وإلا فيعين له محاميا إن طلب ذلك. ويترتب بطلان الإجراء والإجراءات التي تليه على عدم احترام ذلك.
وأن المحكمة لما لم تجب على الدفع المبني على عدم احترام المقتضيات المذكورة، تكون قد أخلت بحقوق الدفاع وعرضت قرارها للنقض»
وجدير بالذكر، أن حق الاستعانة بالمحامي أمام قاضي التحقيق لا يقتصر فقط على المتهم، بل حتى على الطرف المدني أيضا طبقا للمادة 137 من ق.م.ج.
وإذا رأى محامي المتهم ما يبرر خضوع الأخير إلى فحوص أو إخضاعه للعلاج فلا يمكن لقاضي التحقيق رفض طلبه إلا بأمر معلل طبقا للمادة 88 من ق.م.ج.
ورغم التنصيص على تعليل أمر قاضي التحقيق برفض إجراء الفحص الطبي أو الإخضاع للعلاج، فإن المشرع المغربي لم يخضع ذلك الأمر للطعن بالاستئناف وإن كان قد رتب جزاء البطلان على عدم احترام مقتضيات المادة 134 التي منحت الحق للمتهم في طلب الخضوع لفحص طبي. ونرى من جانبنا أنه يمكن استئناف الأمر برفض الفحص أو العلاج الطبي أمام الغرفة الجنحية بناء على عدم ورود نص يمنع ذلك وبناء على أن الأصل هو الإباحة.
يستشف مما سبق، أن دور المحامي خلال مرحلة الاستنطاق الأولي لا يقتصر دوره على الحضور فقط، بل يتعداه إلى تفعيل حقوق المتهم من مراقبة كفالة حق إشعار هذا الأخير بالتهم المنسوبة إليه وحقه في التزام الصمت، ثم الحق في الخضوع إلى فحص طبي أو الخضوع إلى العلاج، فضلا عن حق الاتصال بالمتهم بحرية طبقا للمادة 136 من ق.م.ج.
وعند الانتهاء من الاستنطاق الأولي، فإن قاضي التحقيق يقرر إما اعتقال المتهم احتياطيا أو تركه في حالة سراح بشروط وتدابير أو بدونها، وفي هذه الأحوال يتدخل المحامي لعرض ضمانات الحضور إذا قرر قاضي التحقيق إيداع المتهم في السجن، وذلك قبل التوقيع على الأمر بالإيداع فإنه يمكن أن يستجيب لطلب المحامي بتقديم ضمانات مالية أو شخصية وبالتالي يبقى المتهم في حالة سراح بشرط الحضور لجميع إجراءات الدعوى كلما استدعي لذلك.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.