الدورة الأولى لمعرض "فوتوفولتاييكا"    أيام سينمائية تحتاج إلى أيام وسنين لترقى إلى مستوى التظاهرات الوطنية    الرميد: لانحتفظ بأي ملف لمجلس "جطو" برفوف الوزارة وكلما يقال كذب وبهتان    وقفة في العروي تُطالب بمستشفى للسرطان بالريف    هامبورغ يجبر بايرن ميونيخ على التعادل السلبي بدون اهداف    فان جال: بإمكان فالكاو وفان بيرسي اللعب معا    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الأحد..زخات خفيفة وعاصفية بهذه المناطق    خطير..السجن والجلد لشبان إيرانيين أدوا أغنية لمغني أمريكي +فيديو    اتهامات للاستقلالية بادو بتبذير المال العام عبر إدخال لقاحات المغرب في غنى عنها    أحيزون في وضع صعب بعد تعيين مدير عام جديد    مورينيو: بإمكان لامبارد خلافتي في تدريب تشيلسي    أمانديس: هذه أسباب تغير مذاق المياه الشروب في مدينة طنجة    أنشيلوتي يسعى إلى صناعة نسخة ألونسو    الحوالا.. الخير موجود هاد العام    لهذا سيناريو حدادي يهدد رغبة منتخب المغرب في ضم بلعربي    الإصابة تفقد الرجاء البيضاوي خدمات ثلاث حراس مرمى !!    تحضيرات مكثفة تسبق الزيارة الملكية إلى هذا البلد    ألفتني الأحزان    طالبة تفاجئ الداودي باكية مباشرة على الأثير بقصة ابتزازها للتسجيل بالماستر    نيابة تيزنيت توضح بشأن مقال : المخدرات ترحِّل تلاميذ وتلميذات من اشتوكة إلى تيزنيت    تأجيل محاكمة الرئيس المصري المعزول محمد مرسي    تجار الأضاحي يستشرفون معاناة جديدة في سوق بوخالف "العشوائي"    عاجل.. خلية متطرفة ارتكبت أفعالا إجرامية بطنجة في قبضة الأمن والمخابرات    انخفاض الذهب والفضة عند أدنى مستوى في 4 سنوات مع صعود الدولار    شركات الشعب    جلسة خمرية بسوق "خميس الزمارة" تنتهي بجريمة قتل    غوارديولا يلمح لغياب بنعيطة أمام هامبورغ    حقوقيون يفضحون ياسمينة بادو ويطالبون الرميد بالتحقيق معها    توقيف شبكة إجرامية تروع المواطنين بطنجة    طريق الديمقراطية الطويل في العالم العربي    ولد السيد: الصحراويون المحتجزون يمرون بظروف صعبة تتطلب تدخل المجتمع الدولي لإنقاذهم    أزيد من 4157 حاجا غادروا المغرب نحو الديار المقدسة    مهنة التعليم بين المنحة والمحنة    تزنيت: كمين يوقع بعصابة "التوظيف"    عاجل بأيت ملول: ملثّمون يقتحمون منزلا بحي المزار، و إصابة صاحبه بطعنات حادة    استحقاقات وتحديات أمام حكومة العبادي    "طيران الإمارات" الاسم الجديد لملعب ريال مدريد    فريدي ميركوري ومايكل جاكسون في أغنية نادرة - فيديو    حسب وثيقة مسرّبة.. روسيا هددت باجتياح بولندا ورومانيا ودول البلطيق    أمن البيت الابيض يجري تحقيقا بشأن تسلل رجل للداخل    المرزوقي يعلن ترشحه لولاية رئاسية ثانية    أردوغان يخيب آمال الغرب في قضية تنظيم "داعش"    هل ما يحدث عربياً هو الفوضى الخلاقة؟    تركيا تقول ان 45 ألف كردي سوري عبروا حدودها خلال يوم واحد    ضمن البرنامج المندمج للتنمية الاقتصادية والحضرية للمدينة (2014 - 2018)    انعقاد القمة العالمية للصالح الاجتماعي بشفشاون الاثنين القادم    تكريم فريدة بليزيد والاحتفاء بالسينما الفلسطينية بالدورة السابعة لمهرجان طنجة الدولي للأفلام القصيرة    الدورة السابعة لمعرض الفرس للجديدة تنعقد في شهر أكتوبر المقبل تحت شعار "الفروسية السياحية"    مغالطات التي تمارسها الجزائر و جبهة البوليساريو بشان تقرير المصير    دراسة : الصداع النصفى فى منتصف العمر قد يؤدي إلي الشلل الرعاش    هشام بهلول يتابع العرض الأول من "الذئاب لا تنام أبدا"    فين أنا.. الدورة الأولى ل مسار فني بطنجة    عبد المنعم الجامعي يرقد بمستشفى الشبخ زايد    خطيب "مسجد محمد السادس " بمدينة المضيق أمام الملك: شريعتنا تنشر المودة بين الأنام    السديس يحذر ضيوف الرحمان من تنظيم مظاهرات خلال الحج    القصص في القرآن الكريم دراسة موضوعية وأسلوبية 55 بقلم // الصديق بوعلام    كيف تقلل نسبة الكولسترول والأملاح فى الدم وطريقة حرق الدهون الزائدة فى الجسم    سيراليون تحبس جميع مواطنيها بسبب إيبولا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

رأي: دور المحامي أثناء التحقيق الإعدادي (1/3)
المحامي خلال مرحلة الاستنطاق الأولي لا يقتصر دوره على الحضور فقط
نشر في الصباح يوم 20 - 06 - 2011

إن حق المتهم في المؤازرة بمحام أثناء التحقيق الإعدادي يعد من أسس المحاكمة العادلة لما يشكله حضوره من ضمانة لسلامة الإجراءات المسطرية وموافقتها للقانون، فضلا عن بعث الطمأنينة في نفس المتهم والحيلولة دون إدلائه بتصريحات قد تستعمل ضده.
دور المحامي أثناء التحقيق بالإضافة إلى ما ذكر، لا يخلو من أهمية كبرى، فهو المراقب للإجراءات التي يقوم بها قاضي التحقيق أثناء القيام بمهمته ويمتع المتهم بالحقوق الممنوحة له قانونا كتقديم الطلبات والطعن في أوامر القاضي التي ليست في مصلحته، وبالتالي يكون دور المحامي في هذه المرحلة ازدواجيا فهو يضمن حماية حق دفاع المتهم ويرفع معنوياته، ثم إنه يراقب سلامة إجراءات التحقيق ليقدم ما يجب من دفوع أو طلبات أو طعون عند الاقتضاء.
فالدور الاجتماعي والنفسي والحقوقي الذي يضطلع به المحامي ليس وليد قانون المسطرة الجنائية الحديث، بل مستمد من قوانين مسطرية قديمة أجنبية كقانون كوسطان الفرنسي الصادر بتاريخ 8 دجنبر 1897، الذي أوجد لأول مرة حق المتهم في الاستعانة بمحامي الأمر الذي تأكد فيما بعد بعد صدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر في 10 دجنبر 1948 سيما في المادة الحادية عشرة منه، ثم أكدت على ذلك الحق أيضا الاتفاقية الأوربية لحقوق الإنسان المؤرخة في 4 نونبر 1950، خاصة في المادتين الخامسة والسادسة ثم الاتفاقية الدولية بشأن الحقوق المدنية والسياسية في 16 دجنبر 1966 ضمن المادة الرابعة عشرة منها.
وهكذا، فلم يخرج قانون المسطرة الجنائية المغربي لسنة 1959 عما ذكر التزاما منه بدوره بالمواثيق الدولية لحقوق الإنسان وبمعايير المحاكمة العادلة، الشيء الذي تعهد به أيضا ضمن التعديلات الواردة عليه ابتداء من سنة 1962 ، ومرورا بتعديل 1974 و1991 إلى وصول قانون المسطرة الجنائية رقم 01-92 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.02.225 بتاريخ 3 أكتوبر 2002، كما تم تتميمه وتغييره بالقانون رقم 03.03 الصادر بتنفيذه أيضا الظهير الشريف رقم 1.03.140 بتاريخ 28 ماي 2003 والمتعلق بمكافحة الإرهاب.
إنه لا يهمنا في هذا الموضوع سوى تحسس دور المحامي أثناء التحقيق الإعدادي، وتقييم ذلك من خلال المهام التي يضطلع بها بمقتضى قانون المحاماة وقانون المسطرة الجنائية.
فبالاطلاع على القسم الثالث من الكتاب الأول لقانون المسطرة الجنائية والمعنون بالتحقيق الإعدادي، فإن تنصيص المشرع على حضور المحامي يبتدئ من خلال المادة 134 عند استنطاق المتهم ومواجهته مع الغير وهذا لا يعني أن دوره يبتدئ من هذه المرحلة، بل تسبقه مرحلة البحث التمهيدي الذي يحضر خلالها لدى المشتبه فيه عند تمديد الحراسة النظرية طبقا للمادتين 66 و80 من ق.م.ج وكذا مرحلة التقديم ولاستنطاق أمام وكيل الملك أو الوكيل العام للملك طبقا للمادتين 47 و73 من قانون المسطرة الجنائية، لكن مرحلة التحقيق الإعدادي بما لها من دور كبير في الكشف عن الحقيقة وإبراز وسائل الإثبات اللازمة سواء لمتابعة المتهم أو عدم متابعته، حظيت باهتمام كبير لدى المشرع المغربي قصد إحاطة المتهم بحقوق نجملها في حقه في الاتصال بمحاميه واستدعاء الأخير لحضور الاستنطاقات والمقابلات، ووضع ملف الدعوى العمومية رهن إشارته قبل ذلك وممارسة الطعون ضد أوامر قاضي التحقيق والتقدم بطلبات الاستماع إلى الشهود أو إجراء الخبرات وما إلى ذلك.
دور المحامي أمام قاضي التحقيق خلال الاستنطاق الأولي والتفصيلي.
خلال الاستنطاق الأولي، بناء على المادة 30 من قانون المحاماة الجديد فإن من مهام المحامي مؤازرة الأطراف والدفاع عنهم وتمثيلهم أمام محاكم المملكة والمؤسسات القضائية وممارسة جميع أنواع الطعون في مواجهة كل ما يصدر عنها في أي مسطرة من أوامر أو قرارات.
وهكذا عندما تحال الدعوى العمومية على قاضي التحقيق سواء أمام المحكمة الابتدائية أو محكمة الاستئناف أي عندما يتعلق الأمر بجنحة أو جناية، ويمثل المتهم أمامه، فإن مقتضيات قانون المسطرة الجنائية تكون واجبة التطبيق بأدق تفاصيلها، لأنها من النظام العام، وبالتالي ينبغي على قاضي التحقيق عند مثول المتهم أمامه وبعد التحقق من هويته أن يشعره بحقه في اختيار محام، فإن لم يستعمل حقه في الاختيار عين له بناء على طلبه محاميا ليؤازره.
أما إذا حضر المحامي بعدما كان مُنَصَّبا خلال مرحلة الاستنطاق أمام وكيل الملك أو الوكيل العام للملك أو فقط عند مرحلة الاستنطاق الأولى، فإن قاضي التحقيق يشعر المتهم بالمنسوب إليه بحضور المحامي كما يشعره بأنه حر في عدم الإدلاء بأي تصريح ويشار إلى ذلك في المحضر.
وفي هذا الصدد سبق للمجلس الأعلى أن قضى بأنه:
«يحيط السيد قاضي التحقيق المتهم بالأفعال المنسوبة إليه ويشعره بأنه حر في عدم الإدلاء بأي تصريح وينص على ذلك في المحضر، كما يشعره بأن له الحق في اختيار محام، وإلا فيعين له محاميا إن طلب ذلك. ويترتب بطلان الإجراء والإجراءات التي تليه على عدم احترام ذلك.
وأن المحكمة لما لم تجب على الدفع المبني على عدم احترام المقتضيات المذكورة، تكون قد أخلت بحقوق الدفاع وعرضت قرارها للنقض»
وجدير بالذكر، أن حق الاستعانة بالمحامي أمام قاضي التحقيق لا يقتصر فقط على المتهم، بل حتى على الطرف المدني أيضا طبقا للمادة 137 من ق.م.ج.
وإذا رأى محامي المتهم ما يبرر خضوع الأخير إلى فحوص أو إخضاعه للعلاج فلا يمكن لقاضي التحقيق رفض طلبه إلا بأمر معلل طبقا للمادة 88 من ق.م.ج.
ورغم التنصيص على تعليل أمر قاضي التحقيق برفض إجراء الفحص الطبي أو الإخضاع للعلاج، فإن المشرع المغربي لم يخضع ذلك الأمر للطعن بالاستئناف وإن كان قد رتب جزاء البطلان على عدم احترام مقتضيات المادة 134 التي منحت الحق للمتهم في طلب الخضوع لفحص طبي. ونرى من جانبنا أنه يمكن استئناف الأمر برفض الفحص أو العلاج الطبي أمام الغرفة الجنحية بناء على عدم ورود نص يمنع ذلك وبناء على أن الأصل هو الإباحة.
يستشف مما سبق، أن دور المحامي خلال مرحلة الاستنطاق الأولي لا يقتصر دوره على الحضور فقط، بل يتعداه إلى تفعيل حقوق المتهم من مراقبة كفالة حق إشعار هذا الأخير بالتهم المنسوبة إليه وحقه في التزام الصمت، ثم الحق في الخضوع إلى فحص طبي أو الخضوع إلى العلاج، فضلا عن حق الاتصال بالمتهم بحرية طبقا للمادة 136 من ق.م.ج.
وعند الانتهاء من الاستنطاق الأولي، فإن قاضي التحقيق يقرر إما اعتقال المتهم احتياطيا أو تركه في حالة سراح بشروط وتدابير أو بدونها، وفي هذه الأحوال يتدخل المحامي لعرض ضمانات الحضور إذا قرر قاضي التحقيق إيداع المتهم في السجن، وذلك قبل التوقيع على الأمر بالإيداع فإنه يمكن أن يستجيب لطلب المحامي بتقديم ضمانات مالية أو شخصية وبالتالي يبقى المتهم في حالة سراح بشرط الحضور لجميع إجراءات الدعوى كلما استدعي لذلك.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.