مجلس النواب الامريكي: تحول سياسة اوباما تجاه كوبا "تنازل طائش"    السلطات البلجيكية تفرج عن الطائرة الجزائرية المحتجزة..    هذه تفاصيل لجنة التحقيق في فضيحة "الملعب والكراطة"    كاسياس لهسبريس الرياضية: هذه سنة الأمجاد لريال مدريد    وفاق سطيف الجزائري يقتنص المركز الخامس بالموندياليتو    الملك يدخل على خط التحقيقات في فضيحة مركب مولاي عبد الله    ركلات الترجيح تضع وفاق سطيف خامساً في مونديال الأندية    بنزيما قد يكون بديلا ل كافاني في سان جيرمان    تاعرابت : مستعد للتنازل عن جزء من راتبي مقابل العودة للميلان    رئيس المجلس البلدي السابق لمدينة سيدي افني رهن الاعتقال‪.. أولى جلساته أمام أنظار العدالة يوم الخميس 18 دجنبر 2014    نبيل بن عبد الله يبهدل المسؤول الأول للكتاب بسوس في اجتماع الديوان السياسي للحزب    +فيديو:أجواء من الحزن ووجوه فنية ووزارية في جنازة محمد بسطاوي    وفاة سجين محكوم بالمؤبد في ظروف غامضة بخريبكة    الوسط الفني المغربي يودع الممثل محمد بسطاوي في أجواء من التآزر والتضامن ( الصور)    موجة صقيع غير مسبوقة يشهدها المغرب    وزراء وفنانون وشخصيات عامة في جنازة الفنان محمد البسطاوي    اعمارة يؤكد توفر المغرب على الغاز الطبيعي ويطرح خطة الوزارة لتطويره    قراءة في بعض صحف اليوم بأمريكا الشمالية    قراءة في الصحف المغربية الصادرة اليوم    المَا والشطابة من باب الحانوت‎    البرلمان الأوروبي يتبنى قرارا يؤيد قيام دولة فلسطين من حيث المبدأ    حكومة المملكة المغربية تستنكر بشدة الاعتداء الإرهابي الشنيع الذي استهدف مدرسة ببيشاور    فاين كان وفاين ولا:فوزي لقجع الرجل الذي استفاد من المرحلة    في رحيل بسطاوي : حداد الشاشة على فنان سكن بيوت المغاربة وقلوبهم    نتانياهو : الأوروبيين لم يتعلموا شيئا من المحرقة    تركيا تنكس أعلامها حداداً على الضحايا الأطفال في باكستان    الوفا: اكتشفنا تمويل عمليات نفطية من جيوب المغاربة و17 شركة استحوذت على دعم الفيول    الداخلية تفكك خلية متخصصة في استقطاب نساء لتزويجهن بإرهابيي «داعش» والزج بهن في عمليات انتحارية    إدانة الزوج الذي «شرمل» زوجته بمراكش بثلاث سنوات سجنا    الكروج: التوجيه الجيد للشباب شرط حاسم لتطوير النظام التعليمي الوطني    بوسعيد يدافع عن مشروع قانون مالية 2015 أمام المستشارين    إطلاق مشروع نموذجي لإمداد 28 جماعة قروية بالأنترنيت ذي الصبيب العالي    "مشارف" يناقش الاحتراف المسرحي بالمغرب    أمل علم الدين أكثر الشخصيات جاذبية للعام 2014 (صور)    المفوضية الأوروبية توافق على خطة اندماج هولسيم ولافارج    للنساء فقط.. تدخين السجائر يزيد آلام الطمث    هل تعلم وزارة بلمختار بفضيحة الدراسة على ضوء الشموع بثانوية المجد بمريرت لانعدام الكهرباء منذ حوالي سنتين؟    انفراد. استقالة وشيكة لفوزي لقجع. مصدر ل"كود": رئيس الجامعة الملكية لكرة القدم ما بقاش قادر على الخلويض لكبير فالجامعة وبعد الموندياليتو يقدر يستقل    أخبار الأخيرة    ارتفاع نسب الإقبال على القنوات الوطنية في نونبر المنصرم    لقاء مفتوح بالجديدة حول»مسالك الانتظار» رواية حب في زمن السبعينيات    تقديم 1640 شخصا الى العدالة حصيلة ادارة الامن الاقليمي بتارودانت الى غاية منتصف دجنبر 2014    بعد تراجع أسعار المحروقات.. هل تملك الحكومة قرارا بخفض أسعار المواد التي التهبت؟    الاتحاد الأوروبي :المغرب أبان عن مقاومة قوية أمام الأزمة العالمية    وفاة أحد التلاميذ وراء عملية تلقيح تلاميذ مدرسة خصوصية بطنجة ضد المينانجيت    إنزكان: ثانوية ابن طفيل تحتفل باليوم العالمي لمحاربة السيدا    كيف لعبت جريدة (الرأي) دوراً في إبراز قضيته    حدث قبل قليل، اعتقال "الفراش" المعتصم فوق عمود كهربائي ببني ملال    عاجل..الفنان محمد البسطاوي في ذمة الله    كيم كارداشيان الأغلى أجرا من دون منافس.. وهذه هي ثروتها    خطير.. القبض على «عاهرة» في طنجة تصيب زبائنها بالسيدا «انتقاما من الرجال»    العقار المغربي يجول عواصم العالم في معارض "سماب رواد شو"    المتزوجون السعداء يكسبون المزيد من الوزن    حجاب الموضة أم لباس الفتنة والإثارة    مهمات العالم والداعية من خلال "الرّسالة العِلمية"    مُجَرَّدُ أَسْئِلَةٍ عَلَى هَامِشِ وَفَاةِ عَبْدِ اللهِ بَاهَا    أنا ما حبيب حد...    سبحان الله:ستيني يلقى ربه قبيل صلاة الفجر ساجدا داخل مسجد بالراشيدية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

رأي: دور المحامي أثناء التحقيق الإعدادي (1/3)
المحامي خلال مرحلة الاستنطاق الأولي لا يقتصر دوره على الحضور فقط
نشر في الصباح يوم 20 - 06 - 2011

إن حق المتهم في المؤازرة بمحام أثناء التحقيق الإعدادي يعد من أسس المحاكمة العادلة لما يشكله حضوره من ضمانة لسلامة الإجراءات المسطرية وموافقتها للقانون، فضلا عن بعث الطمأنينة في نفس المتهم والحيلولة دون إدلائه بتصريحات قد تستعمل ضده.
دور المحامي أثناء التحقيق بالإضافة إلى ما ذكر، لا يخلو من أهمية كبرى، فهو المراقب للإجراءات التي يقوم بها قاضي التحقيق أثناء القيام بمهمته ويمتع المتهم بالحقوق الممنوحة له قانونا كتقديم الطلبات والطعن في أوامر القاضي التي ليست في مصلحته، وبالتالي يكون دور المحامي في هذه المرحلة ازدواجيا فهو يضمن حماية حق دفاع المتهم ويرفع معنوياته، ثم إنه يراقب سلامة إجراءات التحقيق ليقدم ما يجب من دفوع أو طلبات أو طعون عند الاقتضاء.
فالدور الاجتماعي والنفسي والحقوقي الذي يضطلع به المحامي ليس وليد قانون المسطرة الجنائية الحديث، بل مستمد من قوانين مسطرية قديمة أجنبية كقانون كوسطان الفرنسي الصادر بتاريخ 8 دجنبر 1897، الذي أوجد لأول مرة حق المتهم في الاستعانة بمحامي الأمر الذي تأكد فيما بعد بعد صدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر في 10 دجنبر 1948 سيما في المادة الحادية عشرة منه، ثم أكدت على ذلك الحق أيضا الاتفاقية الأوربية لحقوق الإنسان المؤرخة في 4 نونبر 1950، خاصة في المادتين الخامسة والسادسة ثم الاتفاقية الدولية بشأن الحقوق المدنية والسياسية في 16 دجنبر 1966 ضمن المادة الرابعة عشرة منها.
وهكذا، فلم يخرج قانون المسطرة الجنائية المغربي لسنة 1959 عما ذكر التزاما منه بدوره بالمواثيق الدولية لحقوق الإنسان وبمعايير المحاكمة العادلة، الشيء الذي تعهد به أيضا ضمن التعديلات الواردة عليه ابتداء من سنة 1962 ، ومرورا بتعديل 1974 و1991 إلى وصول قانون المسطرة الجنائية رقم 01-92 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.02.225 بتاريخ 3 أكتوبر 2002، كما تم تتميمه وتغييره بالقانون رقم 03.03 الصادر بتنفيذه أيضا الظهير الشريف رقم 1.03.140 بتاريخ 28 ماي 2003 والمتعلق بمكافحة الإرهاب.
إنه لا يهمنا في هذا الموضوع سوى تحسس دور المحامي أثناء التحقيق الإعدادي، وتقييم ذلك من خلال المهام التي يضطلع بها بمقتضى قانون المحاماة وقانون المسطرة الجنائية.
فبالاطلاع على القسم الثالث من الكتاب الأول لقانون المسطرة الجنائية والمعنون بالتحقيق الإعدادي، فإن تنصيص المشرع على حضور المحامي يبتدئ من خلال المادة 134 عند استنطاق المتهم ومواجهته مع الغير وهذا لا يعني أن دوره يبتدئ من هذه المرحلة، بل تسبقه مرحلة البحث التمهيدي الذي يحضر خلالها لدى المشتبه فيه عند تمديد الحراسة النظرية طبقا للمادتين 66 و80 من ق.م.ج وكذا مرحلة التقديم ولاستنطاق أمام وكيل الملك أو الوكيل العام للملك طبقا للمادتين 47 و73 من قانون المسطرة الجنائية، لكن مرحلة التحقيق الإعدادي بما لها من دور كبير في الكشف عن الحقيقة وإبراز وسائل الإثبات اللازمة سواء لمتابعة المتهم أو عدم متابعته، حظيت باهتمام كبير لدى المشرع المغربي قصد إحاطة المتهم بحقوق نجملها في حقه في الاتصال بمحاميه واستدعاء الأخير لحضور الاستنطاقات والمقابلات، ووضع ملف الدعوى العمومية رهن إشارته قبل ذلك وممارسة الطعون ضد أوامر قاضي التحقيق والتقدم بطلبات الاستماع إلى الشهود أو إجراء الخبرات وما إلى ذلك.
دور المحامي أمام قاضي التحقيق خلال الاستنطاق الأولي والتفصيلي.
خلال الاستنطاق الأولي، بناء على المادة 30 من قانون المحاماة الجديد فإن من مهام المحامي مؤازرة الأطراف والدفاع عنهم وتمثيلهم أمام محاكم المملكة والمؤسسات القضائية وممارسة جميع أنواع الطعون في مواجهة كل ما يصدر عنها في أي مسطرة من أوامر أو قرارات.
وهكذا عندما تحال الدعوى العمومية على قاضي التحقيق سواء أمام المحكمة الابتدائية أو محكمة الاستئناف أي عندما يتعلق الأمر بجنحة أو جناية، ويمثل المتهم أمامه، فإن مقتضيات قانون المسطرة الجنائية تكون واجبة التطبيق بأدق تفاصيلها، لأنها من النظام العام، وبالتالي ينبغي على قاضي التحقيق عند مثول المتهم أمامه وبعد التحقق من هويته أن يشعره بحقه في اختيار محام، فإن لم يستعمل حقه في الاختيار عين له بناء على طلبه محاميا ليؤازره.
أما إذا حضر المحامي بعدما كان مُنَصَّبا خلال مرحلة الاستنطاق أمام وكيل الملك أو الوكيل العام للملك أو فقط عند مرحلة الاستنطاق الأولى، فإن قاضي التحقيق يشعر المتهم بالمنسوب إليه بحضور المحامي كما يشعره بأنه حر في عدم الإدلاء بأي تصريح ويشار إلى ذلك في المحضر.
وفي هذا الصدد سبق للمجلس الأعلى أن قضى بأنه:
«يحيط السيد قاضي التحقيق المتهم بالأفعال المنسوبة إليه ويشعره بأنه حر في عدم الإدلاء بأي تصريح وينص على ذلك في المحضر، كما يشعره بأن له الحق في اختيار محام، وإلا فيعين له محاميا إن طلب ذلك. ويترتب بطلان الإجراء والإجراءات التي تليه على عدم احترام ذلك.
وأن المحكمة لما لم تجب على الدفع المبني على عدم احترام المقتضيات المذكورة، تكون قد أخلت بحقوق الدفاع وعرضت قرارها للنقض»
وجدير بالذكر، أن حق الاستعانة بالمحامي أمام قاضي التحقيق لا يقتصر فقط على المتهم، بل حتى على الطرف المدني أيضا طبقا للمادة 137 من ق.م.ج.
وإذا رأى محامي المتهم ما يبرر خضوع الأخير إلى فحوص أو إخضاعه للعلاج فلا يمكن لقاضي التحقيق رفض طلبه إلا بأمر معلل طبقا للمادة 88 من ق.م.ج.
ورغم التنصيص على تعليل أمر قاضي التحقيق برفض إجراء الفحص الطبي أو الإخضاع للعلاج، فإن المشرع المغربي لم يخضع ذلك الأمر للطعن بالاستئناف وإن كان قد رتب جزاء البطلان على عدم احترام مقتضيات المادة 134 التي منحت الحق للمتهم في طلب الخضوع لفحص طبي. ونرى من جانبنا أنه يمكن استئناف الأمر برفض الفحص أو العلاج الطبي أمام الغرفة الجنحية بناء على عدم ورود نص يمنع ذلك وبناء على أن الأصل هو الإباحة.
يستشف مما سبق، أن دور المحامي خلال مرحلة الاستنطاق الأولي لا يقتصر دوره على الحضور فقط، بل يتعداه إلى تفعيل حقوق المتهم من مراقبة كفالة حق إشعار هذا الأخير بالتهم المنسوبة إليه وحقه في التزام الصمت، ثم الحق في الخضوع إلى فحص طبي أو الخضوع إلى العلاج، فضلا عن حق الاتصال بالمتهم بحرية طبقا للمادة 136 من ق.م.ج.
وعند الانتهاء من الاستنطاق الأولي، فإن قاضي التحقيق يقرر إما اعتقال المتهم احتياطيا أو تركه في حالة سراح بشروط وتدابير أو بدونها، وفي هذه الأحوال يتدخل المحامي لعرض ضمانات الحضور إذا قرر قاضي التحقيق إيداع المتهم في السجن، وذلك قبل التوقيع على الأمر بالإيداع فإنه يمكن أن يستجيب لطلب المحامي بتقديم ضمانات مالية أو شخصية وبالتالي يبقى المتهم في حالة سراح بشرط الحضور لجميع إجراءات الدعوى كلما استدعي لذلك.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.