بالفيديو..زعيم سياسي روسي يأمر حراسه اغتصاب صحافية حامل !!    عاجل: العثور على حطام يحتمل ان يكون للطائرة الماليزية على ساحل استراليا    شركة ناريفا في طور إنجاز أكبر محطة للطاقة الريحية بإفريقيا في طرفاية -فيديو    عاجل. هذا محصول المغرب من الحبوب: 67 مليون قنطار والانتاج تراجع ب30 مليون قنطار    6 خطوات للحفاظ على التوازن الهرموني بالجسم    إحياء اليوم العالمي لمكافحة الملاريا    إعلان دمشق إجراء انتخابات رئاسية يقوض جهود تسوية الأزمة السورية سلميا    (أكسفورد بيزنيس غروب): بالمغرب فُرصٌ استثمارية هائلة للمقاولات الأمريكية    تقدم مهم للمغرب على مستوى المؤشر العالمي للدول الأكثر عولمة    بشرى.. الضمان الاجتماعي يعوض منخرطيه عن علاجات الأسنان ابتداء من يناير المقبل    الفيفا ترفع العقوبة على برشلونة مؤقتا    تشيلسي يفتقد خدمات تشيك وتيري حتى نهاية الموسم بسبب الاصابة    لقجع يصدم المغاربة ويختار هذا المدرب لقيادة الأسود    "الموندو": برشلونة يتوصل إلى إتفاق لتجديد عقد ميسي    بنكيران يستقبل رئيس مالي بفاس    إجماع حقوقي على ضرورة إخضاع القرارات الأمنية لرقابة الحكومة    أكد التزام الوزارة بكافة الاستحقاقات التشريعية والإجرائية المتعلقة بتنزيل ميثاق إصلاح العدالة    استعدادا للمؤتمر الوطني التاسع.. التقدم والاشتراكية يعطي انطلاقة منتديات النقاش العمومي    الرميد يرد على شباط بخصوص استدعاء القاضي الهيني    مقتل مغني راب ألماني سابق انضم للجهاديين في سوريا    الزعنون يرد: منظمة التحرير ممثل للشعب الفلسطيني سواء اعترفت حماس أم لم تعترف    الوكيل العام بالدار البيضاء يفتح تحقيقا في قضية انتحار شاب تم حلق شعره    الوردي : الوزارة ستسن قانون لمحاربة التداوي العشوائي بالأعشاب    تعيين نورالدين السنوني واليا لأمن فاس عوض مصطفى الرواني    حجج المعرضين عن الإحصان    جسيكا تشاستين.. مارلين مونرو الجديدة    أول صورة مسربة ل"آيفون 6″    جامعة "نيو إنجلاد" الأمريكية تفتح فرعها بطنجة    ماركيز الأديب لم ينس الصحافة يوما    اليوم العالمي للكتاب    على هامش توقيع اتفاقية تنظيم نهائيات أمم إفريقيا 2015 الكاف تؤكد جاهزية المغرب لاحتضان البطولة ولقجع يعد بعرس قاري ناجح الحكومة تدعم الكأس الأفريقية ب200 مليون درهم    إحداث أول تجمع صناعي للطاقة الشمسية بالدار البيضاء    الاحتفاء بالاتحاد الأوربي في المعرض الدولي للفلاحة بمكناس ترجمة لعلاقات التقارب «المتينة» بين المغرب ودول الاتحاد    مؤتمر الحقوق الطبيعية بالمغرب يدعو إلى اليقظة العلمية في العالم العربي    توظيف 3,6 مليار درهم من فائض الخزينة    في الفترة ما بين 28 أبريل و 5 ماي: أكادير تحتضن الدورة السادسة للمهرجان الدولي للشريط الوثائقي    الحرس المدني يعتقل الحرس المدني : إسبانيا تعلن إيقاف قاربين محملين ب 4.3 طن من المخدرات، وتعتقل 16 شخصا بينهم مغاربة وعنصران يعملان بالحرس المدني.    بني ملال : شاب يشرمل جدته ويقتلها وأزيلال أون لاين تكشف عن الأسباب    افتتاح أشغال الدورة الثالثة لملتقى التوجيه المدرسي والجامعي بميدلت    برنامج مقهى الرياضيين براديو بلوس اكادير ... برنامج التألق بامتياز    فيرغسون يرشح أنشيلوتي لقيادة اليونايتد    يوم دراسي حول الكاتبة المغربية الزهرة الرميج بمدينة أسفي    الفايسبوك: النظام قتل العسكر من أجل لفت إنتباه الشعب عن فضائح الإنتخابات    ازيد من 180 ألف مغربي يستفيدون من الضمان الاجتماعي الاسباني    فتح الله أرسلان يصدم شيخا بسيارته في الرباط والمصاب ينقل للمستشفى وهذا ما قاله الناطق الرسمي للعدل والإحسان ل "كود"    رئيس الجامعة يدعو إلى إنجاز 'كان 2015' بصبغة مغربية    مورينيو: أتليتكو يحبط الخصم دائماً    اليازغي يوقع الطبعة الثانية من ديوانه "قلبي عشق ثاني"    قريبا.. بوتفليقة يخاطب الشعب الجزائري    سكيزوفرينا: عرض جديد لمسرح 'أفروديت' بمدينة تازة    17 إصابة جديدة بفيروس كورونا في السعودية    "الخطاب الديني: إشكالاته وتحدّيات التجديد"، مؤسسة مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث تنظم مؤتمرها الث    "خصوصيّات البحثِ الفقهيِّ و موضوعاته" ... مَوضوع دَورة تكوينية بكلّية الشّريعة بأكادير    المسؤولية هيبة، هي نضال وعطاء ووفاء    "الحضرة" ورسول الله والشطح حتى الإغماء؟    علاقة وثيقة بين نوعية الطعام وعمق النوم    انتبهوا..بوليف غاضب من الإعلام:يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين"    دراسة: آثار ترويع الأطفال تستمر معهم أربعة عقود    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

رأي: دور المحامي أثناء التحقيق الإعدادي (3/3)
لا يمكن التدرع بسرية التحقيق للحيلولة دون الحصول على نسخة من الملف
نشر في الصباح يوم 21 - 06 - 2011

إن حق المتهم في المؤازرة بمحام أثناء التحقيق الإعدادي يعد من أسس المحاكمة العادلة لما يشكله حضوره من ضمانة لسلامة الإجراءات المسطرية وموافقتها للقانون، فضلا عن بعث الطمأنينة في نفس المتهم والحيلولة دون إدلائه بتصريحات قد تستعمل ضده.
في رأينا أن المجلس الأعلى كان على صواب فيما ذهب إليه، لأن حضور محامي الطرف المدني وحده وتوجيهه الأسئلة بدوره يمكن أن يكشف عن الحقيقة المتوخاة من مسطرة التحقيق، ثم إن توجيه الأسئلة لا يتم إلا بعد إذن قاضي التحقيق الذي يراقب فحواها وجدواها بحضور محامي المتهم، وفضلا عن ذلك فالمحامي طبقا للمادة 36 من قانون مهنة المحاماة الجديد يمنع عليه إفشاء أي شيء يمس بالسر المهني، ويتوجب عليه خاصة احترام سرية التحقيق في القضايا الجنائية بعدم تبليغ أي معلومات مستخرجة من الملفات أو نشر مستندات أو وثائق أو مراسلات لها علاقة ببحث ما زال جاريا، وذلك كله تحت مسؤوليته التأديبية والجنائية.
فإذا كان هذا الحق موكولا إلى محامي الطرف المدني بمقتضى القانون، فيجب احترامه ويسري في ذلك الحق في الحصول على نسخ من ملف التحقيق، إذ لا يمكن التذرع بقاعدة سرية التحقيق للحيلولة دون حصول محامي المتهم على نسخة من ملف التحقيق بناء على الفصل 139 من قانون المسطرة الجنائية الذي باتت مقتضياته تؤول تأويلا ناقصا من طرف بعض جهات التحقيق.
وفي هذا الاتجاه وبعد احتدام نقاش حول حق الاطلاع على ملف القضية باستنساخ وثائقه، أصدر وزير العدل مذكرة في هذا الشأن نبه فيها إلى تعامل البعض مع الحق في الاطلاع بالمفهوم الضيق إذ يحصرها في إلقاء نظرة على الوثائق بكتابة الضبط وأخذ فكرة عن محتواها، وأصدر تعليماته إلى الرؤساء الأولين بتمكين أطراف النزاع من أخذ صور من محتويات أوراق الملف، على أن تسهر كتابة الضبط بالسهر على ذلك بشكل يؤمن حسن سير العدالة ويكفل حقوق الأطراف (نص المذكرة منشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 104، شتنبر – أكتوبر 2006، ص: 249).
ومع ذلك فالبعض ما زال يتمسك بالمفهوم الضيق لحق محامي المتهم في نسخ وثائق ملف التحقيق رغم صدور قانون مهنة المحاماة الجديد الذي كرس مبدأ السرية بشكل واضح في عمل المحامي خلال التحقيق، الشيء الذي يستدعي مرة أخرى تعديل المادة 139 ق.م.ج بشكل يوضح هذا الحق لمن لا يعتبره أو الإحالة على المادة 36 من قانون مهنة المحاماة.
ويعتبر حضور المحامي أيضا عند مواجهة المتهم مع غيره إلزاميا طبقا للمادتين 139 و140 من ق.م.ج، لما يترتب عن ذلك من آثار قد تعصف بحرية المتهم فيما بعد، أو تنال من كشف الحقيقة إذا أجريت في غيبته، ونرى أنه لا يمكن إجراء المواجهات الضرورية إلا بعد استدعاء المحامي أو توصله بصفة قانونية تحت طائلة البطلان كما هو منصوص عليه في المادة 211 من ق. م. ج، بيد أن التنازل عن هذا البطلان لا يعتد به إلا بحضور محاميه أو بعد استدعائه قانونيا حسب المادة 212 من نفس القانون المذكور.
دور المحامي لكشف الحقيقة من خلال استعمال وسائل التحقيق:
إن اتصال المحامي بمؤازره بكل حرية، خلال مرحلة التحقيق الإعدادي، تؤدي أحيانا إلى الكشف عن بعض الحقائق من خلال الاتفاق معه على التماس خبرة تقنية أو استدعاء شهود مفيدين في الدعوى العمومية أو الطعن في أوامر قاضي التحقيق التي لا تصب في مصلحة المتهم أو الطرف المدني.
أ – فيما يخص الخبرة:
ذلك أنه طبقا للمادة 194 من ق.م.ج يمكن لهيأة التحقيق كلما عرضت عليها مسألة تقنية أن تأمر بإجراء خبرة إما تلقائيا أو بطلب من النيابة العامة أو من الأطراف، فإذا ارتأى قاضي التحقيق رفض الطلب فعليه أن يصدر أمرا معللا قابلا للاستئناف.
وهكذا يمكن للمحامي في هذا الإطار استئناف الأمر القاضي برفض طلبه إجراء خبرة تقنية وذلك أمام الغرفة الجنحية على أنه في حالة العكس لا يجوز استئناف الأمر المذكور، لأن الهدف من الخبرة هو التثبت من مسائل تقنية لمصلحة التحقيق ولا يجوز إعاقة ذلك بواسطة طعن غير مجد.
ب فيما يخص الشهود:
حيث في إطار مسطرة التحقيق الإعدادي، يمكن للقاضي المحقق أن يستدعي الشهود بطلب من دفاع المتهم إن لم تكن أسماؤهم واردة بمحضر الضابطة القضائية، ولقاضي التحقيق سلطة في تقدير الاستماع لأي شخص يرى فائدة لسماع شهادته كما تنص على ذلك المادة 117 من ق.م.ج.
ومعلوم أن الشهادة تعتبر أكثر وسائل الإثبات في الميدان الجنائي، ولذلك فالاستماع إلى الشهود أثناء المواجهة بينهم أو بينهم والمتهم، يمكن أن يكون بحضور المحامي ما لم يتنازل المتهم عن ذلك صراحة (المادة 125 من ق.م.ج).
وإذا رفض قاضي التحقيق طلب الاستماع إلى شهود المتهم فيجب أن يعلل قراره لمساس ذلك بحقوق الدفاع، وأمام عدم وجود نص يجيز استئناف هذا الأمر فإنه سعيا لكشف الحقيقة ونظرا لمبدأ كفالة حقوق الدفاع، فإنه يمكن الطعن بالاستئناف في أمر قاضي التحقيق الرافض للاستماع إلى شهادة الشهود أمام الغرفة الجنحية ما دامت الغاية من ذلك هي الوصول إلى الحقيقة المرجوة.
ج الطعن في أوامر قاضي التحقيق يعد في حد ذاته مراقبة لأعمال هذا الأخير:
يحق لمحامي المتهم أن يستأنف لدى الغرفة الجنحية بمحكمة الاستئناف الأوامر المتعلقة بقبول طلبات الطرف المدني وبالإيداع في السجن وبالاعتقال الاحتياطي وتمديده وبرفض الإفراج المؤقت وبرفض إجراء الخبرة أو الخبرة التكميلية أو المضادة، كما يحق له استئناف أمر قاضي التحقيق المتعلق بالاختصاص.
كما يحق لمحامي الطرف المدني استئناف الأوامر الصادرة بعدم إجراء تحقيق وبعدم المتابعة، وكذا الأوامر التي تمس مصالحة المدنية فضلا على الطعن في الأمر بعدم الاختصاص.
وبالنظر إلى أهمية دور المحامي في مؤازرة المتهم أو النيابة عن الطرف المدني وبناء على ما أوردنا أعلاه، يمكن القول أن المحامي يشكل فعلا الضمان الأساسي لكفالة حقوق المتهم أثناء التحقيق معه، كما أن حضوره إلى جانبه يؤدي إلى فرض رقابة من نوع خاص على سلامة الإجراءات، وذلك من خلال الإدلاء بمذكرات دفاعية تروم عدم المتابعة عند الاقتضاء فضلا على سلوكه الطعون بالإستئناف أمام الغرفة الجنحية عملا بالمادتين 210 و211 من ق.م.ج وأحيانا يضطر إلى الطعن بالنقض في قرارات الغرفة كما هو الحال بالنسبة لقرار المجلس الأعلى الصادر بتاريخ 23/03/2005 المذكور أعلاه الذي أكد على أحقية محامي الطرف المدني حضور استنطاق المتهم تفصيليا إذ مع عدم وجود نص صريح بالمنع، يبقى الأصل هو إمكانية الطعن بالنقض في قرارات الغرفة الجنحية، بل حتى قبل ذلك في أوامر قاضي التحقيق المشوبة بانعدام التعليل أو المشوبة بخرق حقوق الدفاع.
وفي الأخير، أشير إلى أن هذا الموضوع قابل للتوسع والمناقشة، وما أبديته من آراء فهي تخصني وهي تحتمل الخطأ أو الصواب، وما توفيقي إلا بالله.
بقلم: مصطفى أشيبان: دكتور في الحقوق


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.