قاضي التحقيق يشرعُ في استجواب "التشادي" الموقوف بطنجة المتهم بالانتماء ل"داعش"    الكتاني: افتتاح مكتب ل"التجاري وفا بنك" بمونريال آلية جديدة لتعزيز التقارب مع مغاربة الخارج    مزوار: "كوب 22" سيطرح مبادرات عملية لفائدة الدول الفقيرة    "أثقل" مولودة في العالم.. هندية    اعتقال 4 غرقوا كازا بالماطر بوراق مضروبين    قتلى وجرحى بإطلاق نار في قاعة للحفلات في مدينة نيويورك    "الكأس المقدسة" لشكسبير ب2.75 مليون دولار    «شوكيت» مملح    منافسة رباعية شرسة على التعاقد مع هذا اللاعب    مباراة تدريبية جديدة للأسود أمام الأولمبي    ارقام اللاعب المغربي وسيم بوي في الدوري الهولندي 2015/2016    المغربي ناصر بارازيت مطلوب في هذا الدوري    دورتموند الالماني يوقع رسميا مع هذا اللاعب المغربي    صلاح عبد السلام خطط رفقة أبو عوض لضرب منشآت حيوية بأوربا    الطيران الاسرائيلي يستهدف موقعين لحماس في قطاع غزة    هذه توقعات أحوال الطقس اليوم الخميس    الأقراص المهلوسة وقود الجريمة بطنجة    المندوبية السامية للتخطيط تنشئ وسائل تكنولوجية حديثة للاستغلال المباشر لمنتوجها الإحصائي    آبل تطلق نسخة من موقعها الإلكتروني باللغة العربية    بلجكيا تعلن إحباط مخططات لشن هجمات داخل أراضيها    مهرجان ولاد حدو للتبوريدة ينجح في استقطاب المئات في نسخته ال6    الجلسة الإفتتاحية للملتقى الدولي الأول للفكر والإبداع بتطوان    ما بين " السياسي" و " الدعوي" من وصل وفصل    الرئيس الذهبي يضع شرطاً واحداً للموافقة على رئاسة الاتحاد    مقتل وإصابة 18 مدنيا جراء القصف الحكومي المتواصل على الفلوجة    أحرضان : شي وزرا ملي ماكيبقاوش وزرا كايحماقو - فيديو -    دور البنوك الإسلامية في نمو المقاولات‎    حدراف قريب من تجديد عقده مع فارس دكالة    عرض لأبرز عناوين الصحف الصادرة اليوم    لهذه الأسباب يجب تجنب مشاهدة الأفلام الإباحية على الهاتف    صحفي مغربي ينفجر في وجه عاصي الحلاني: نحن لا نطلب منك إعانة !!    رْباطِيّين تفضلوا!!    ولي العهد وأصدقاؤه يتابعون حفل هاردويل الاستثنائي    ارتباك في ندوة صحفية لتقديم حصيلة كازا كمدينة ذكية في وقت تعيش فيه المدينة حياتها اليومية على إيقاع المفارقات الصارخة    مفاجأة سارة لمرضى السكري    تفاقم العجز التجاري للجزائر في الأشهر الأربعة الأولى من هذا العام    إرادة الشغيلة بانزكان ترغم التعاضدية على قبول شروط المرشحين    المنتخب الوطني المغربي للدراجات يفوز بلقب الدورة 33 لطواف تونس الدولي وأبلواش يحرز القميص الأخضر الخاص بترتيب أفضل المتسلقين    احياء النسخة الاولى من فعاليات ملتقى الذاكرة والتراث اجدير/ازغنغان    منبر الرأي: كي لا تذهب وفاة المرحوم فؤاد مول الطاكسي سدى..هل استنتجنا الدروس؟    البرلماني محمد لعرج مرشح لعضوية المحكمة الدستورية    إنطلاق الأيام التقنية المينائية والبحرية الأولى في موضوع "المساعدات الملاحية" بميناء طنجة المتوسط    "أردوغان" تاجر بدماء السوريين من أجل أغراض شخصية    اشتباكات بين متظاهرين مناهضين ل (ترامب) ومؤيديه على خلفية خطاباته المستفزة    موازين 2016 يجمع بين موسيقى ال"فلامينكو" والغناء الصوفي الباكستاني    بنعبد الله يدعو إلى تكريس العدالة المجالية بالمدن    ***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***    دراسة: أزمة 2008 الاقتصادية تسببت بوفاة أكثر من 500 ألف شخص بالسرطان    بنك المغرب: تراجع بنسبة 2 بالمائة في أسعار الأصول العقارية خلال الفصل الأول من 2016    حركة النقل الجوي بمطار محمد الخامس الدولي تسجل خلال شهر أبريل الماضي ارتفاعا بنسبة تناهز 3 في المائة    حزب الحرية والعدالة الاجتماعية يناقش دور الأحزاب في معالجة ظاهرة العزوف السياسي    طرق لتحسين ذاكرة طفلك و ذكائه    باحثون يدعون لأن تكون جراحة المعدة علاجا قياسيا للسكري    أقدم عالمة مغربية في في مجال الفقه في ذمة الله    الأوقاف تعلن عن موعد إجراء عملية القرعة لتحديد قوائم الحجاج    فنان معروف يمتنع عن شرب الخمر ويوجه رسالة للشباب المدمنين عليه    جمعية الأمل للتنمية والثقافة بأغبالة تدعو للمساهمة في مبادرة "خيمة رمضان"    اللي بغى يمشي للحج: ها وقتاش القرعة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الونيسة... موضة جديدة في عالم الدعارة بمراكش
فتيات يرافقن السائح طيلة زيارته مقابل وعد بالزواج أو مبلغ مالي
نشر في الصباح يوم 23 - 11 - 2010

لا يتوقف «سوق» الدعارة في مراكش عند حدود معينة، إذ تبدع شبكات أو محترفات طرقا جديدة للإيقاع بالباحثين عن الجنس، وآخر موضة أبدعنها مؤانسة فتاة لأجنبي لأيام وأحيانا أسابيع
تنتهي أحيانا بزواج أو كوارث اجتماعية.. يطلق عليها «الونيسة». فتاة تفضل الاقتران بالسائح طيلة مكوثه في المغرب وتوفر له كل ما يحتاجه مقابل وعد بالزواج أو مبلغ مالي. تكشف زيارة سريعة إلى بعض مقاهي وفنادق مراكش أن للدعارة ألف قناع، وأن سوقها متنوع يعرض سلعا عديدة بأساليب متنوعة لإغراء الأجانب الباحثين عن الجنس، فهناك فتيات يبحثن عن قضاء ليلة بمقابل مالي، وأخريات ينتمين إلى شبكة منظمة تضمن للأجنبي قضاء أيام «جنسية»، وفئات أخرى لا تتوانى في عرض «منتجاتها الجنسية» لجذب الانتباه إليها.
تبدأ رحلة البحث عن الباحثات عن الجنس، في محطة القطار، فهناك فتيات يحرصن على التميز بمشيتهن وكلامهن، وإبراز مفاتنهن لجذب الأنظار، ونظراتهن الثاقبة التي تنجح في ردع أي زبون مفلس حاول التحرش بهن، فأولى دروس الدعارة اختيار الزبون وفق مقاييس محددة بدقة.
جلست فتاتان في مطعم للأكلات السريعة بمحطة القطار، وهما تدخنان بشراهة، وبجانبهما حقائب جلدية تكشف أنهما حلتا للتو بعاصمة النخيل، خاصة أنهما لم تتخليا عن هاتفهما المحمول للرد على المكالمات العديدة، دون أن تأبها بالمحيطين بهما، في حين يزداد فضولهما عند مرور أي سائح أجنبي، «لا أخفي عليك أنا هنا فقط من أجل الحصول على بعض المال، فعيد الأضحى قريب وأسرتي الصغيرة تحتاج إلى الأضحية، ولم أجد سوى مراكش من أجل البحث عن أجنبي يمكنني من مبلغ مالي»، تقول سميرة، دون أن تتخلى عن اقتفاء أثر سائح نظر إلى صديقتها الشاردة، فربما سقط في كمينها.
حلت سميرة بمراكش في مهمة خاصة، فهي ليست من بائعات الهوى المحترفات، بل تخصصت في مرافقة الأجانب طيلة زيارتهم أو ما يصطلح عليه ب»الونيسة»، وهي كلمة تخفي إبداعا جديدا في عالم الدعارة الشاسع. فممارسات «الوناسة» متخصصات في مطاردة الأجانب وعرض خدماتهن التي تتلخص في التكفل بإقامتهم وتلبية طلباتهم المتعددة، ومنها الجنس طبعا، مقابل مبلغ مالي، وأحيانا تنتهي حكاياتهن المشوقة بزواج وإنجاب أطفال فتتحول «الونيسة» إلى زوجة.
حكاياتهن صادمة، فمنهن من قادتها ظروف عائلتها إلى امتهان الدعارة تحت يافطة «الونيسة»، ومنهن من تعرضت لممارسة جنسية شاذة ولاغتصاب جماعي وعانت من مضايقات العاهرات المحترفات، اللواتي لديهن أماكن عمل محددة ومحرمة على الوجوه الجديدة، إلا بعد دفع مبلغ مالي.
«الونيسة» والزواج من الأجانب
أصبح مشهد مغربيات يرافقن أجانب في مراكش مألوفا، فعددهن في ارتفاع، وبعضهن نجح في ربط علاقات مع أجانب بعد أن اقتصرت، قبلا، على ممارسة الجنس، فأثمرت زواجا يخفي، بدوره، قصصا مثيرة.
رفضت فاطمة، إحدى «الونيسات»، الاستمرار في لعبة القط والفأر مع دوريات الأمن التي تقتفي آثار الباحثات عن الهوى، ووجدت في الزواج منحة نهاية عمل بعد لقاء من أجنبي مسن أتى يوما سائحا، فسقط في حبها.
لا تخفي فاطمة أن العديد من صديقاتها لجأن إلى الطريقة نفسها مكرهات على الزواج، سيما من المسنين الأجانب، ليس بحثا عن وثائق تضمن لهن الإقامة في بلدان أوربية، بل فضلن زواجا مؤقتا قائما على المتعة، وأحيانا يفاجأن أن الزوج يعرض نفسه زوجا حقيقيا. ولأنهن يرغبن في إنقاذ أسرهن من الفقر فإنهن يقبلن ويعاشرنهم جنسيا، رغم فارق السن الكبير الذي يصل، في بعض الحالات إلى أربعين سنة، بل هناك فتيات يقترن بأزواج بعضهم يكون مقعدا، وبعضهم مصابا بمرض مستعص أو مزمن، وفي حاجة لمن يواسيه ويقدم له خدمات طبية ومنزلية، فتتحول الزوجة إلى ممرضة أو خادمة.
تعترف فاطمة أن زواجها من أجنبي ارتبط بالمال، فقد تحولت علاقة «الأنس» بينهما إلى زواج لا وجود فيه للحنان والعاطفة:» إنه زوجي فقط، ولا أستطيع التخلص منه لأنه يقدم لي المال لقد أخطأت في حق نفسي كثيرا ، وأنتظر أن يرحل»، تقول وهي تغادر المقهى بعد أن انتبهت إلى غيابها الطويل عن المنزل.
يرى بعض الباحثين أن زواج الفتيات من الأجانب المسنين عبارة عن زواج للمنفعة ينتهي ويبطل ببطلان أسبابه، ولعل ذلك ما دفع جمعيات نسائية إلى اقتراح إحداث وزارة الزواج، أملا منها في وقف شبح العنوسة، الذي أضحى يجتاح بوتيرة سريعة فئات عريضة من الفتيات، إذ أظهرت إحصاءات حول العنوسة بالعالم العربي أن نسبة العنوسة بالمغرب وصلت إلى 10 في المائة، كما أكدت دراسة إحصائية بالمغرب أن مشكلتي البطالة والمدخول الهزيل تمثلان نسبة 85 في المائة من الأسباب التي تحول دون إقدام الشباب على الزواج، في حين يمثل الفقر وغلاء المعيشة 79 في المائة، أما شيوع الصداقة والمعاشرة دون زواج فتصل نسبتها إلى 74 في المائة ، فيما يشكل الخوف من المشاكل الناجمة عن الزواج والطلاق والهجرة وتفضيل الزواج بالأجنبي نسبة 47 في المائة.
أرقام تخفي الأسباب التي تدفع عشرات الفتيات في مراكش إلى امتهان الدعارة وانتظار الأجنبي للحصول على المال أو وثائق السفر إلى الخارج.
الدعارة وقناع «الونيسة»
اجتاحت «الونيسات» شوارع مراكش، فأزقة «جليز» والمطاعم الراقية والمقاهي تجعلك تكتشف عالما من النساء بعضهن يتقن اللغات الأجنبية، وأخريات يصدح هاتفهن المحمول بالموسيقى الخليجية، وفي شوارع أخرى ترى شابات يسرن بغنج وبطريقة تدل أن ليس وراءهن شيء سوى إسالة لعاب الخليجيين والأوربيين.
تجلس إحداهن في مقهى مشهور بحي «جليز»، تتأمل المحيطين، ثم تلتحق بها صديقتها ليبدآ الحديث عن سهرة الليلة. كانتا تتحدثان بصوت هامس، لكنهما لم تأبها إلى نظرات باقي الزبائن، وبين الفينة والأخرى تتحدثان عبر هاتفيهما المحمولين بضحكات مثيرة.
إنها «ونيسة» يقول شخص له سابق معرفة بإحداهن، فهي لا تلتزم بقواعد معينة، بل تعيش حريتها المطلقة دون أي خطوط حمراء، وتنتمي إلى مجموعة من الفتيات
يعملن لحساب مالكي كازينوات، أو الفنادق الراقية من فئة خمس نجوم، إذ أصبح الطلب عليهن كبيرا خصوصا من طرف الأجانب الذين يقضون أياما في مراكش هربا من برودة أوربا. أغلبهن جميلات جدا نجحن في غزو سوق الدعارة بمراكش، وأصبح عليهن إقبال كبير، سيما أن جمالهن فاتن، حسب الشخص نفسه، وعادة ما يلتحق بهن طالبات يمتهن الدعارة لتغطية مصاريف الدراسة، فالحركة الدؤوبة بالشوارع والفنادق تكشف ازدهار سوق الدعارة بالمدينة.
تحاول سميرة الدفاع عن سمعة الونيسات، إذ تشير إلى أن عددا منهن لا ينشطن في تجارة عرض الجسد، في حين أن أخريات يؤكدن أنهن محترفات للدعارة ويتوافدن من جهات مختلفة بحثا عن زبناء المتعة.
سوق «الونيسات» في ازدهار ملموس، حسب عدد من المراكشيين، بل إنه أصبح «المنتوج» المفضل لدى عدد من السياح الرافضين لاستغلال محترفات الدعارة، فقضاء أسبوع مع فتاة أفضل من البحث يوميا عن فتاة لتلبية الرغبات الجنسية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.