"الهاكا " تفتح المواجهة بين الجرار والمصباح    مصر تنتقد قرار السعودية بإرسال قواتها إلى سوريا    القرش المسفوي يحرم من جهود وافده الجديد الى نهاية الموسم    الكوكب المراكشي يهزم فريق الاتحاد الرياضي للقوات المسلحة البوركينابي    أوقفوا استغباء الجماهير الرياضية !    نشرة انذارية تتوقع رياح قوية وتساقطات ثلجية بجبال الريف    جمعية نسائية تشيد بقرار مراجعة المناهج الدينية وتدعو لتنمية الفكر النقدي    لهذه الأسباب سيسافر الملك محمد السادس لفرنسا الأسبوع المقبل    توقيف تركي بمطار محمد الخامس متلبسا بمحاولة تهريب 10,7 كلغ من الشيرا    مندوبية وزارة الصحة بالمحمدية تؤكد أن مستودع الأموات مجهز بكل الوسائل    مختل عقلي يخلق الرعب في مركز تجاري بالدارالبيضاء    مرض غريب يتسبب في مصيبة كبرى صباح اليوم الأحد (شاهد فيديو)    هدف قاتل يمنح أرسنال فوزا مثيرا على ليستر في الدوري الإنجليزي    وزارة السياحة تعتزم إنشاء محطة ثلجية بشقران إقليم الحسيمة    بالفيديو: نانسي تُنقذ حفيدة الموسيقار الراحل محمد الموجي    طرق تخفيف الإمساك وانتفاخ البطن.    فيتامين "د" أثناء الحمل يقي الأطفال من الحساسية و الربو    تصور موجز حول المؤهلات السياحية للمغرب    حزب جزائري يدعو إلى فتح الحدود مع المغرب    مختل عقلي يخلق الرعب في مركز تجاري بالدارالبيضاء    بالفيديو.. محاولة شاب من مراكش الإنتحار بسبب عيد الحب‎    نيفيل بعد فوزه الأول: ما حدث لا يدفعنا للاحتفال    " حامي الدين " يستعمل آية قرآنية يتهم من خلالها مزوار " بالنفاق "    العملاق "دي إتش إل" تربط جوا بين طنجة وألمانيا    تلوث الهواء يقتل أكثر من 5 ملايين شخص سنويا    مكتب إقليمي بسلا من أجل السكن اللائق    قبسات من التاريخ الأوربي في مختلف العصور: دروس وعبر    علي الإدريسي : جوانب من حياة الخطابي وأسرته في المنفى‎    الرابع عشر من فبراير..يوم تفرق شمل الاحبة في بلاد الاندلس    بعد المسلمين والعرب ..ترامب يقول إن الافارقة بحاجة لإعادة الاستعمار    مفاجئة في انتظار الأسود خلال مباراتهم أمام الرأس الأخضر    الأشياء التي سُرقت داخل حقيبة ابنة شقيقة الملك    جماهير الدفاع الجديدي تحتج على إدارة الفريق و تطالب برحيل السلامي    رونار يفاجئ الجميع ويختار هذه الأسماء لمساعدته في المنتخب    المغرب يدين ب"كل شدة" الهجوم الإرهابي بكيدال    أمريكا تعزز منظومة الدفاع الصاروخي في كوريا الجنوبية    توقيف سيارة محملة بأسلحة نارية شمال كاطالونيا    إيقاف شخصين على خلفية السطو على وكالة بنكية    عيد وطني تحت شعار "يوم الحب" أو "فالي نْتا" … القُبلة    مَن عشق فعفّ فكتَم فمات فهو شَهيد    شفشاون سادس أجمل مدينة في العالم    خريجو "ليزاداك" عن قانون الفنان : نرفض تقزيم النقاش في ثنائية الفنان الموظف والفنان المتفرغ !    أشهر صحيفة تركية: المغرب وتركيا قوتان كبيرتان للاستقرار في العالم    بالفيديو مفتي مصر يؤكد في عيد الحب من مات دون حبيبته فهو شهيد عند الله وهذا هو الدليل    قولي وداعا للكرش إلى الابد...و هذا هو الحل البسيط جدا    الدارجة المغربية تغزو مدارس إسرائيل انطلاقا من الدخول المدرسي القادم    روسيا تتجسس على فوسفاط الصحراء المغربية    هل يؤثر اختفاء بقع من سطح الشمس على طبيعة أرضنا؟    الشاعر الألماني فولكر براون يتسلم بالدار البيضاء جائزة الأركانة العالمية    المعادن النادرة قد تدخل عالم هدايا عيد الحب    إمزورن تحتضن حفل توقيع رواية "أوراق في خزانة أبي" لكاتبها عاصم العبوتي    اختيار المغرب بإجماع الدول الافريقية كمنسق للمجموعة الأفريقية بالمنظمة العالمية للتجارة    زينب العدوي تبسط أمام وفد من الصحافيين الروس مؤهلات وجهة أكادير السياحية    وكالة أسفار إسبانية رائدة تطلق برمجة المغرب    منبر الرأي أخ سلميان حوليش يكتب, ما الفَائدة من الْحُصُول على الشهادات العُليا... إذا كان صاحبُها لم يتحلَّى بالفضائل وَالأدب ؟؟    الحجر الأسود ..قاموا بتحليل قطعه منه وصُدِموا بالنتيجة!    القادري: اضطرابات اليقظة والنقص في النوم إحدى أهم مسببات حوادث الشغل والسير    السرات : التقرير الثالث للحالة العلمية الإسلامية يرصد النشاط والإنتاج العلمي في مجالات المعرفة والفكر الإسلامي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الونيسة... موضة جديدة في عالم الدعارة بمراكش
فتيات يرافقن السائح طيلة زيارته مقابل وعد بالزواج أو مبلغ مالي
نشر في الصباح يوم 23 - 11 - 2010

لا يتوقف «سوق» الدعارة في مراكش عند حدود معينة، إذ تبدع شبكات أو محترفات طرقا جديدة للإيقاع بالباحثين عن الجنس، وآخر موضة أبدعنها مؤانسة فتاة لأجنبي لأيام وأحيانا أسابيع
تنتهي أحيانا بزواج أو كوارث اجتماعية.. يطلق عليها «الونيسة». فتاة تفضل الاقتران بالسائح طيلة مكوثه في المغرب وتوفر له كل ما يحتاجه مقابل وعد بالزواج أو مبلغ مالي. تكشف زيارة سريعة إلى بعض مقاهي وفنادق مراكش أن للدعارة ألف قناع، وأن سوقها متنوع يعرض سلعا عديدة بأساليب متنوعة لإغراء الأجانب الباحثين عن الجنس، فهناك فتيات يبحثن عن قضاء ليلة بمقابل مالي، وأخريات ينتمين إلى شبكة منظمة تضمن للأجنبي قضاء أيام «جنسية»، وفئات أخرى لا تتوانى في عرض «منتجاتها الجنسية» لجذب الانتباه إليها.
تبدأ رحلة البحث عن الباحثات عن الجنس، في محطة القطار، فهناك فتيات يحرصن على التميز بمشيتهن وكلامهن، وإبراز مفاتنهن لجذب الأنظار، ونظراتهن الثاقبة التي تنجح في ردع أي زبون مفلس حاول التحرش بهن، فأولى دروس الدعارة اختيار الزبون وفق مقاييس محددة بدقة.
جلست فتاتان في مطعم للأكلات السريعة بمحطة القطار، وهما تدخنان بشراهة، وبجانبهما حقائب جلدية تكشف أنهما حلتا للتو بعاصمة النخيل، خاصة أنهما لم تتخليا عن هاتفهما المحمول للرد على المكالمات العديدة، دون أن تأبها بالمحيطين بهما، في حين يزداد فضولهما عند مرور أي سائح أجنبي، «لا أخفي عليك أنا هنا فقط من أجل الحصول على بعض المال، فعيد الأضحى قريب وأسرتي الصغيرة تحتاج إلى الأضحية، ولم أجد سوى مراكش من أجل البحث عن أجنبي يمكنني من مبلغ مالي»، تقول سميرة، دون أن تتخلى عن اقتفاء أثر سائح نظر إلى صديقتها الشاردة، فربما سقط في كمينها.
حلت سميرة بمراكش في مهمة خاصة، فهي ليست من بائعات الهوى المحترفات، بل تخصصت في مرافقة الأجانب طيلة زيارتهم أو ما يصطلح عليه ب»الونيسة»، وهي كلمة تخفي إبداعا جديدا في عالم الدعارة الشاسع. فممارسات «الوناسة» متخصصات في مطاردة الأجانب وعرض خدماتهن التي تتلخص في التكفل بإقامتهم وتلبية طلباتهم المتعددة، ومنها الجنس طبعا، مقابل مبلغ مالي، وأحيانا تنتهي حكاياتهن المشوقة بزواج وإنجاب أطفال فتتحول «الونيسة» إلى زوجة.
حكاياتهن صادمة، فمنهن من قادتها ظروف عائلتها إلى امتهان الدعارة تحت يافطة «الونيسة»، ومنهن من تعرضت لممارسة جنسية شاذة ولاغتصاب جماعي وعانت من مضايقات العاهرات المحترفات، اللواتي لديهن أماكن عمل محددة ومحرمة على الوجوه الجديدة، إلا بعد دفع مبلغ مالي.
«الونيسة» والزواج من الأجانب
أصبح مشهد مغربيات يرافقن أجانب في مراكش مألوفا، فعددهن في ارتفاع، وبعضهن نجح في ربط علاقات مع أجانب بعد أن اقتصرت، قبلا، على ممارسة الجنس، فأثمرت زواجا يخفي، بدوره، قصصا مثيرة.
رفضت فاطمة، إحدى «الونيسات»، الاستمرار في لعبة القط والفأر مع دوريات الأمن التي تقتفي آثار الباحثات عن الهوى، ووجدت في الزواج منحة نهاية عمل بعد لقاء من أجنبي مسن أتى يوما سائحا، فسقط في حبها.
لا تخفي فاطمة أن العديد من صديقاتها لجأن إلى الطريقة نفسها مكرهات على الزواج، سيما من المسنين الأجانب، ليس بحثا عن وثائق تضمن لهن الإقامة في بلدان أوربية، بل فضلن زواجا مؤقتا قائما على المتعة، وأحيانا يفاجأن أن الزوج يعرض نفسه زوجا حقيقيا. ولأنهن يرغبن في إنقاذ أسرهن من الفقر فإنهن يقبلن ويعاشرنهم جنسيا، رغم فارق السن الكبير الذي يصل، في بعض الحالات إلى أربعين سنة، بل هناك فتيات يقترن بأزواج بعضهم يكون مقعدا، وبعضهم مصابا بمرض مستعص أو مزمن، وفي حاجة لمن يواسيه ويقدم له خدمات طبية ومنزلية، فتتحول الزوجة إلى ممرضة أو خادمة.
تعترف فاطمة أن زواجها من أجنبي ارتبط بالمال، فقد تحولت علاقة «الأنس» بينهما إلى زواج لا وجود فيه للحنان والعاطفة:» إنه زوجي فقط، ولا أستطيع التخلص منه لأنه يقدم لي المال لقد أخطأت في حق نفسي كثيرا ، وأنتظر أن يرحل»، تقول وهي تغادر المقهى بعد أن انتبهت إلى غيابها الطويل عن المنزل.
يرى بعض الباحثين أن زواج الفتيات من الأجانب المسنين عبارة عن زواج للمنفعة ينتهي ويبطل ببطلان أسبابه، ولعل ذلك ما دفع جمعيات نسائية إلى اقتراح إحداث وزارة الزواج، أملا منها في وقف شبح العنوسة، الذي أضحى يجتاح بوتيرة سريعة فئات عريضة من الفتيات، إذ أظهرت إحصاءات حول العنوسة بالعالم العربي أن نسبة العنوسة بالمغرب وصلت إلى 10 في المائة، كما أكدت دراسة إحصائية بالمغرب أن مشكلتي البطالة والمدخول الهزيل تمثلان نسبة 85 في المائة من الأسباب التي تحول دون إقدام الشباب على الزواج، في حين يمثل الفقر وغلاء المعيشة 79 في المائة، أما شيوع الصداقة والمعاشرة دون زواج فتصل نسبتها إلى 74 في المائة ، فيما يشكل الخوف من المشاكل الناجمة عن الزواج والطلاق والهجرة وتفضيل الزواج بالأجنبي نسبة 47 في المائة.
أرقام تخفي الأسباب التي تدفع عشرات الفتيات في مراكش إلى امتهان الدعارة وانتظار الأجنبي للحصول على المال أو وثائق السفر إلى الخارج.
الدعارة وقناع «الونيسة»
اجتاحت «الونيسات» شوارع مراكش، فأزقة «جليز» والمطاعم الراقية والمقاهي تجعلك تكتشف عالما من النساء بعضهن يتقن اللغات الأجنبية، وأخريات يصدح هاتفهن المحمول بالموسيقى الخليجية، وفي شوارع أخرى ترى شابات يسرن بغنج وبطريقة تدل أن ليس وراءهن شيء سوى إسالة لعاب الخليجيين والأوربيين.
تجلس إحداهن في مقهى مشهور بحي «جليز»، تتأمل المحيطين، ثم تلتحق بها صديقتها ليبدآ الحديث عن سهرة الليلة. كانتا تتحدثان بصوت هامس، لكنهما لم تأبها إلى نظرات باقي الزبائن، وبين الفينة والأخرى تتحدثان عبر هاتفيهما المحمولين بضحكات مثيرة.
إنها «ونيسة» يقول شخص له سابق معرفة بإحداهن، فهي لا تلتزم بقواعد معينة، بل تعيش حريتها المطلقة دون أي خطوط حمراء، وتنتمي إلى مجموعة من الفتيات
يعملن لحساب مالكي كازينوات، أو الفنادق الراقية من فئة خمس نجوم، إذ أصبح الطلب عليهن كبيرا خصوصا من طرف الأجانب الذين يقضون أياما في مراكش هربا من برودة أوربا. أغلبهن جميلات جدا نجحن في غزو سوق الدعارة بمراكش، وأصبح عليهن إقبال كبير، سيما أن جمالهن فاتن، حسب الشخص نفسه، وعادة ما يلتحق بهن طالبات يمتهن الدعارة لتغطية مصاريف الدراسة، فالحركة الدؤوبة بالشوارع والفنادق تكشف ازدهار سوق الدعارة بالمدينة.
تحاول سميرة الدفاع عن سمعة الونيسات، إذ تشير إلى أن عددا منهن لا ينشطن في تجارة عرض الجسد، في حين أن أخريات يؤكدن أنهن محترفات للدعارة ويتوافدن من جهات مختلفة بحثا عن زبناء المتعة.
سوق «الونيسات» في ازدهار ملموس، حسب عدد من المراكشيين، بل إنه أصبح «المنتوج» المفضل لدى عدد من السياح الرافضين لاستغلال محترفات الدعارة، فقضاء أسبوع مع فتاة أفضل من البحث يوميا عن فتاة لتلبية الرغبات الجنسية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.