دمتم علمانيين على طريقتنا    تيزنيت : بالفيديو.. « هشام» و «مروان» قصة مأساوية لطفلان ينامان في صناديق خشبية في الشارع وسط الأزبال بعد وفاة والدهما    نصائح قيّمة لاكتشاف ميولات ابنك الدراسية    نصائح ثمينة لإيجاد وظيفة أحلامك    لكي لا تتعرق قدماك.. إليك النصائح التالية    قراءة الصحف: صراعات سياسية وراء تعثر مشاريع ملكية.. وبنكيران يسعى لتعزيز كتيبته بشخصيات مستقلة    طائرة خاصة للمنتخب المغربي لمواجهة ألبانيا    تحمُّل الرجل مسؤولية إعالة الأسرة خطر على صحته    الأمن بطنجة يوقف شخصين متلبسين بحيازة 2020 قرصا مخدرا    ألعاب ريو شعرا    قيادي ب"البام" يدعو "البيجيدي" إلى فك ارتباطه بحركة "التوحيد والإصلاح"    الهاكا: تقديم البرامج­ الإعلامية المتعلقة ب­انتخابات 7 اكتوبر غات­بدا من آليوم الى غاية­ 06 اكتوبر    طنجة.. توقيف شخصين متلبسين بحيازة 2020 قرص مخدر كانت معدة للترويج بمنطقة بئر الشفا    جرييزمان: فخور لكوني ضمن أفضل 3 لاعبين في أوروبا    بعد 4 أيام من الاعتقال..اطلاق سراح مغني "راب" توبع بتهمة الإساءة إلى الإسلام    ساركوزي يتوعد البوركيني    جوارديولا يمدح برافو: يتمتع بالخبرة والقيادة    برنامج وتوقيت مباريات الدورة الأولى من البطولة الاحترافية + القنوات الناقلة    صُحف الجمعة: بعد 13 عاما.. الوداد أمام فرصة لرد دين الزمالك المصري    مجموعة الصداقة المغربية الفرنسية بمجلس الشيوخ تشيد بسياسة المغرب في ميدان محاربة التطرف الديني    مجموعات حارقة وأخرى متوازنة في دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا    نجم برشلونة يكشف خبر سار لزملائه بخصوص المهاجم القادم    الشيخ أبو النعيم يكفر رئيس حركة التوحيد والإصلاح!    متطرف فرنسي يقتل بريطانية ويصيب آخرين في أستراليا    خطوات تفصل بوفال عن الانتقال إلى ساوثهامبتون الإنجليزي    الخدج في المغرب مهددون بالموت.. ها علاش    وزيرا الداخلية والعدل يصدران قرارا يقضي بمنح صفة ضابط لمفتشي الشرطة    ارتفاع عدد قتلى زلزال إيطاليا إلى 241 واستمرار جهود البحث    الخلفي: رفضنا للانقلاب في تركيا موقف ديمقراطي    نشرة خاصّة: زخّات مطريّة قويّة مرتقبة في عدة مناطق بالمغرب    المغاربة تحدثوا 53 مليار دقيقة عبر الهاتف سنة 2015    البيجيدي ينتصر على الوالي لفتيت مرة أخرى .. والمحكمة ترفض طلب عزل لقرع    إعلان لجنة مشاهدة وترشيح الأعمال المسرحية المغربية للمشاركة في المهرجان العربي للمسرح (الدورة التاسعة – الجزائر)    إنتاج التمور بمنطقة تافيلالت سيعرف إرتفاعا كبيرا لم يسبق له مثيل    دور نشر مغربية في معرض بكين الدولي للكتاب    هذه هي الأسعار التي ستباع بها أضاحي العيد    إطلاق نار على موكب زعيم حزب الشعب الجمهوري التركي    مروحيات للتنقل بين المغرب وإسبانيا    الفريق الاستقلالي في مجلس النواب كان سباقا لإحالة مشروع قانون يروم تقنينها: وزارة الداخلية تجرم القيام باستطلاعات الرأي لجس نبض الناخبين والغرامات تصل إلى حدود 100 ألف درهم للمخالفين    قناة تلفزية أرجنتينية تبرز المشاريع التنموية الضخمة التي أطلقها المغرب    رسالة صلاح الوديع إلى بنكيران ؟؟؟؟    الذهب يستقر مع ترقب المستثمرين إشارات بشأن رفع الفائدة الأمريكية    النفط يهبط بفعل زيادة غير متوقعة في مخزونات الخام الأمريكية    إسرائيل: التطبيع التركي والتضبيع العربي    اسم وخبر .. الحجاج مدعوون للاستعداد للإحرام في الطائرة    فيلم «يوم للستات» يفتتح الدورة ال 38 من مهرجان القاهرة السينمائي    دراسة مثيرة: تراجع متوسط الأعمار في منطقة الشرق الأوسط بعد « الربيع العربي »    بعد القذافي.. جورج وسوف يعيّن حارسة شخصية لحمايته    ليس دفاعا عن جنات وزملائها هناك فنانون آخرون يستحقون أكثر من التوشيح    بانوراما    متحف "الثقافات المتوسطية" بطنجة يستقطب آلاف الزوار في أقل من شهر    الحمضيات من أفضل المأكولات لمواجهة السمنة    مبيعات "البوريكيني" تزدهر بشكل كبير بفضل منعه في فرنسا    عباس كياروستامي ب"طعم الكرز".. (2/2)    حمية البحر المتوسط قد تساعد في الحفاظ على صحة المخ    الأوقاف تدعو الحجاج المتوجهين مباشرة إلى مكة المكرمة للاستعداد للإحرام في الطائرة    بالصور.. روسية غامرات بالحياة ديالها باش تاخد أخطر صور سيلفي    نحو نقد جذري للفقه : رسالة الى بنيتي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الونيسة... موضة جديدة في عالم الدعارة بمراكش
فتيات يرافقن السائح طيلة زيارته مقابل وعد بالزواج أو مبلغ مالي
نشر في الصباح يوم 23 - 11 - 2010

لا يتوقف «سوق» الدعارة في مراكش عند حدود معينة، إذ تبدع شبكات أو محترفات طرقا جديدة للإيقاع بالباحثين عن الجنس، وآخر موضة أبدعنها مؤانسة فتاة لأجنبي لأيام وأحيانا أسابيع
تنتهي أحيانا بزواج أو كوارث اجتماعية.. يطلق عليها «الونيسة». فتاة تفضل الاقتران بالسائح طيلة مكوثه في المغرب وتوفر له كل ما يحتاجه مقابل وعد بالزواج أو مبلغ مالي. تكشف زيارة سريعة إلى بعض مقاهي وفنادق مراكش أن للدعارة ألف قناع، وأن سوقها متنوع يعرض سلعا عديدة بأساليب متنوعة لإغراء الأجانب الباحثين عن الجنس، فهناك فتيات يبحثن عن قضاء ليلة بمقابل مالي، وأخريات ينتمين إلى شبكة منظمة تضمن للأجنبي قضاء أيام «جنسية»، وفئات أخرى لا تتوانى في عرض «منتجاتها الجنسية» لجذب الانتباه إليها.
تبدأ رحلة البحث عن الباحثات عن الجنس، في محطة القطار، فهناك فتيات يحرصن على التميز بمشيتهن وكلامهن، وإبراز مفاتنهن لجذب الأنظار، ونظراتهن الثاقبة التي تنجح في ردع أي زبون مفلس حاول التحرش بهن، فأولى دروس الدعارة اختيار الزبون وفق مقاييس محددة بدقة.
جلست فتاتان في مطعم للأكلات السريعة بمحطة القطار، وهما تدخنان بشراهة، وبجانبهما حقائب جلدية تكشف أنهما حلتا للتو بعاصمة النخيل، خاصة أنهما لم تتخليا عن هاتفهما المحمول للرد على المكالمات العديدة، دون أن تأبها بالمحيطين بهما، في حين يزداد فضولهما عند مرور أي سائح أجنبي، «لا أخفي عليك أنا هنا فقط من أجل الحصول على بعض المال، فعيد الأضحى قريب وأسرتي الصغيرة تحتاج إلى الأضحية، ولم أجد سوى مراكش من أجل البحث عن أجنبي يمكنني من مبلغ مالي»، تقول سميرة، دون أن تتخلى عن اقتفاء أثر سائح نظر إلى صديقتها الشاردة، فربما سقط في كمينها.
حلت سميرة بمراكش في مهمة خاصة، فهي ليست من بائعات الهوى المحترفات، بل تخصصت في مرافقة الأجانب طيلة زيارتهم أو ما يصطلح عليه ب»الونيسة»، وهي كلمة تخفي إبداعا جديدا في عالم الدعارة الشاسع. فممارسات «الوناسة» متخصصات في مطاردة الأجانب وعرض خدماتهن التي تتلخص في التكفل بإقامتهم وتلبية طلباتهم المتعددة، ومنها الجنس طبعا، مقابل مبلغ مالي، وأحيانا تنتهي حكاياتهن المشوقة بزواج وإنجاب أطفال فتتحول «الونيسة» إلى زوجة.
حكاياتهن صادمة، فمنهن من قادتها ظروف عائلتها إلى امتهان الدعارة تحت يافطة «الونيسة»، ومنهن من تعرضت لممارسة جنسية شاذة ولاغتصاب جماعي وعانت من مضايقات العاهرات المحترفات، اللواتي لديهن أماكن عمل محددة ومحرمة على الوجوه الجديدة، إلا بعد دفع مبلغ مالي.
«الونيسة» والزواج من الأجانب
أصبح مشهد مغربيات يرافقن أجانب في مراكش مألوفا، فعددهن في ارتفاع، وبعضهن نجح في ربط علاقات مع أجانب بعد أن اقتصرت، قبلا، على ممارسة الجنس، فأثمرت زواجا يخفي، بدوره، قصصا مثيرة.
رفضت فاطمة، إحدى «الونيسات»، الاستمرار في لعبة القط والفأر مع دوريات الأمن التي تقتفي آثار الباحثات عن الهوى، ووجدت في الزواج منحة نهاية عمل بعد لقاء من أجنبي مسن أتى يوما سائحا، فسقط في حبها.
لا تخفي فاطمة أن العديد من صديقاتها لجأن إلى الطريقة نفسها مكرهات على الزواج، سيما من المسنين الأجانب، ليس بحثا عن وثائق تضمن لهن الإقامة في بلدان أوربية، بل فضلن زواجا مؤقتا قائما على المتعة، وأحيانا يفاجأن أن الزوج يعرض نفسه زوجا حقيقيا. ولأنهن يرغبن في إنقاذ أسرهن من الفقر فإنهن يقبلن ويعاشرنهم جنسيا، رغم فارق السن الكبير الذي يصل، في بعض الحالات إلى أربعين سنة، بل هناك فتيات يقترن بأزواج بعضهم يكون مقعدا، وبعضهم مصابا بمرض مستعص أو مزمن، وفي حاجة لمن يواسيه ويقدم له خدمات طبية ومنزلية، فتتحول الزوجة إلى ممرضة أو خادمة.
تعترف فاطمة أن زواجها من أجنبي ارتبط بالمال، فقد تحولت علاقة «الأنس» بينهما إلى زواج لا وجود فيه للحنان والعاطفة:» إنه زوجي فقط، ولا أستطيع التخلص منه لأنه يقدم لي المال لقد أخطأت في حق نفسي كثيرا ، وأنتظر أن يرحل»، تقول وهي تغادر المقهى بعد أن انتبهت إلى غيابها الطويل عن المنزل.
يرى بعض الباحثين أن زواج الفتيات من الأجانب المسنين عبارة عن زواج للمنفعة ينتهي ويبطل ببطلان أسبابه، ولعل ذلك ما دفع جمعيات نسائية إلى اقتراح إحداث وزارة الزواج، أملا منها في وقف شبح العنوسة، الذي أضحى يجتاح بوتيرة سريعة فئات عريضة من الفتيات، إذ أظهرت إحصاءات حول العنوسة بالعالم العربي أن نسبة العنوسة بالمغرب وصلت إلى 10 في المائة، كما أكدت دراسة إحصائية بالمغرب أن مشكلتي البطالة والمدخول الهزيل تمثلان نسبة 85 في المائة من الأسباب التي تحول دون إقدام الشباب على الزواج، في حين يمثل الفقر وغلاء المعيشة 79 في المائة، أما شيوع الصداقة والمعاشرة دون زواج فتصل نسبتها إلى 74 في المائة ، فيما يشكل الخوف من المشاكل الناجمة عن الزواج والطلاق والهجرة وتفضيل الزواج بالأجنبي نسبة 47 في المائة.
أرقام تخفي الأسباب التي تدفع عشرات الفتيات في مراكش إلى امتهان الدعارة وانتظار الأجنبي للحصول على المال أو وثائق السفر إلى الخارج.
الدعارة وقناع «الونيسة»
اجتاحت «الونيسات» شوارع مراكش، فأزقة «جليز» والمطاعم الراقية والمقاهي تجعلك تكتشف عالما من النساء بعضهن يتقن اللغات الأجنبية، وأخريات يصدح هاتفهن المحمول بالموسيقى الخليجية، وفي شوارع أخرى ترى شابات يسرن بغنج وبطريقة تدل أن ليس وراءهن شيء سوى إسالة لعاب الخليجيين والأوربيين.
تجلس إحداهن في مقهى مشهور بحي «جليز»، تتأمل المحيطين، ثم تلتحق بها صديقتها ليبدآ الحديث عن سهرة الليلة. كانتا تتحدثان بصوت هامس، لكنهما لم تأبها إلى نظرات باقي الزبائن، وبين الفينة والأخرى تتحدثان عبر هاتفيهما المحمولين بضحكات مثيرة.
إنها «ونيسة» يقول شخص له سابق معرفة بإحداهن، فهي لا تلتزم بقواعد معينة، بل تعيش حريتها المطلقة دون أي خطوط حمراء، وتنتمي إلى مجموعة من الفتيات
يعملن لحساب مالكي كازينوات، أو الفنادق الراقية من فئة خمس نجوم، إذ أصبح الطلب عليهن كبيرا خصوصا من طرف الأجانب الذين يقضون أياما في مراكش هربا من برودة أوربا. أغلبهن جميلات جدا نجحن في غزو سوق الدعارة بمراكش، وأصبح عليهن إقبال كبير، سيما أن جمالهن فاتن، حسب الشخص نفسه، وعادة ما يلتحق بهن طالبات يمتهن الدعارة لتغطية مصاريف الدراسة، فالحركة الدؤوبة بالشوارع والفنادق تكشف ازدهار سوق الدعارة بالمدينة.
تحاول سميرة الدفاع عن سمعة الونيسات، إذ تشير إلى أن عددا منهن لا ينشطن في تجارة عرض الجسد، في حين أن أخريات يؤكدن أنهن محترفات للدعارة ويتوافدن من جهات مختلفة بحثا عن زبناء المتعة.
سوق «الونيسات» في ازدهار ملموس، حسب عدد من المراكشيين، بل إنه أصبح «المنتوج» المفضل لدى عدد من السياح الرافضين لاستغلال محترفات الدعارة، فقضاء أسبوع مع فتاة أفضل من البحث يوميا عن فتاة لتلبية الرغبات الجنسية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.