أرسنال يدك شباك أستون فيلا ويتوّج بكأس إنكلترا للمرة 12 في تاريخه    المرشحون للجهاد يستعملون طرقا جديدة للالتحاق بداعش    أبيدجان تخصص استقبالا حماسيا للملك    المنظمة المغربية لحقوق الإنسان تدعو إلى إلغاء "الإعدام"    الخلفي: ما جرى بثه على القناة الثانية مرفوض ومخالف لدفتر التحملات    مهاجم بلباو : برشلونة مُعرض للهزيمة    شوستر : بينيتيز قادر على النجاح مع الريال    مجلس جهة سوس ماسة درعة يصادق على اتفاقية شراكة لتأهيل المستشفيات الإقليمية بالجهة    38 ألف زائر لمعرض العقار المغربي بباريس    جلالة الملك يغادر غينيا بيساو متوجها إلى الكوت ديفوار    حرب باردة بين بلاتر وبلاتيني بسبب تداعيات قضية فساد الفيفا    هده شرط ليفربول لبيع "ستيرلينغ" سيتي    أفتاتي : على الخلفي تقديم استقالته لأنه لم يستطع مواجهة الدولة العميقة    هدم النماذج الناجحة.. الاعتداء على مهاجرة أفريقية في المدينة القديمة لطنجة    12 سنة لإسباني استغل أطفالا مغاربة وأوهمهم بتسوية أوضاعهم غير القانونية    وشاي: "دوزيم" أدخلت الفاحشة لبيوت المغاربة    بركان : المركز القضائي التابع لسرية الدرك ببركان يفكك عصابة لتهريب السجائر‎    والد الطيار بحتي يتسلم شيكا بقيمة 280 مليون سنتيم من السفارة السعودية    بوهمو يتجه إلى الاستثمار في التعليم العالي    عاجل. عاوتاني الشرطة القضائية تعتقل مساعد صيدلي بسباب القرقوبي وها فين شدوه وها كيفاش طاح    اطلاق خط جوي جديد يربط الدار البيضاء بتطوان و الحسيمة    160 الف شخص تابعوا حفل جنيفير لوبيز    أزيد من 70 قتيلا بحلب السورية جراء قصف لقوات النظام بالبراميل المتفجرة    ليلى أحكيم.. أول امرأة تترأس النقابة الجهوية لصيادلة الناظور    إلغاء منصب الوزير من الحكومات    مضامين أبرز الصحف العربية الصادرة اليوم    علي عبد الله صالح: "السعودية عرضت علي ملايين الدولارات لمحاربة الحوثيين"    أفضل تطبيقات آيفون وآيباد لهذا الأسبوع    رئيس الإتحاد الإنجليزى يهدد بمقاطعة المونديال بسبب بلاتر    يوفنتوس يتقدم بعرض لضم أوسكار من تشلسي    مدرب بلباو: تتويجنا بالكأس يتطلب معجزة    غوغل تكشف عن تغييرات في مهام خدمة "والت"    ماجدة الرومي بالرباط    16 مليار درهم لتشييد الخط الثاني من ترامواي البيضاء    مصرع 16 شخصا من بينهم 13 من رجال الأمن في حادثة سير بمصر    "أولاد المرفحين" يستنفرون الأمن المعلوماتي    فيلم عيوش بين العهر الفني وتجسيد الواقع    سيدي إفني : جمعية الأخصاص للتنمية تنظم معرض المنتوجات النسوية    | أصول معتقدات الشيعة و اثر الفلسفات القديمة في مذهبها    الدرازة.. صنعة أندلسية تكرس الهوية الجبلية وتخلق أشكالا إبداعية    انطلاق موسم المتعة والحوار العالمي بالموسيقى في مهرجان 'موازين'    إدوارد غابرييل: المغرب حليف استراتيجي حقيقي لواشنطن    بداية متعثرة لأولى حفلات منصة النهضة    اكادير : إصابة والي جهة سوس وأعضاء المجلس الإقليمي و صحفيين "بإسهال" بعد تناول وجبة فاسدة    قطاع الدواجن بطنجة...تطور جعله أحد ركائز الاقتصاد الوطني    دراسة عن دوافع التحاق ''عرائس الجهاد'' بتنظيم ''داعش''    مرحلة المرآة    دراسة: أكثر من نصف المغاربة النشيطين غير راضين عن رواتبهم    المغرب الذي منع فيلم الزين اللي فيك.. جنيفر لوبيز تشعل موازينه ببذلة « سكسي »    اسوء عشرة اطعمة على الاطلاق    جلالة الملك يزور المستشفى الوطني سيماو منديز ببيساو ويتفقد المساعدة الطبية الممنوحة من المغرب لغينيا بيساو    أمير المؤمنين يهدي الجهات المكلفة بتدبير الشؤون الدينية بجمهورية غينيا بيساو 10 آلاف نسخة من المصحف الشريف    | فيلسوف فرنسي يقدم وصفته للمسلمين في سبيل الحرية الروحية    لا إصابة بحمى «لاسا» بالمغرب    | حبوب منع الحمل الحديثة تزيد من خطر تخثر الدم    | بروتين قادر على الحماية من فيروس إيبولا    ما كان عندو ما يدار!. شاب يصور نفسه كل يوم على مدى 16 سنة ليرى التحول الذي طرأ عليه (فيديو)    الأسرة المسلمة أمام تحدي خطاب المساواة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الونيسة... موضة جديدة في عالم الدعارة بمراكش
فتيات يرافقن السائح طيلة زيارته مقابل وعد بالزواج أو مبلغ مالي
نشر في الصباح يوم 23 - 11 - 2010

لا يتوقف «سوق» الدعارة في مراكش عند حدود معينة، إذ تبدع شبكات أو محترفات طرقا جديدة للإيقاع بالباحثين عن الجنس، وآخر موضة أبدعنها مؤانسة فتاة لأجنبي لأيام وأحيانا أسابيع
تنتهي أحيانا بزواج أو كوارث اجتماعية.. يطلق عليها «الونيسة». فتاة تفضل الاقتران بالسائح طيلة مكوثه في المغرب وتوفر له كل ما يحتاجه مقابل وعد بالزواج أو مبلغ مالي. تكشف زيارة سريعة إلى بعض مقاهي وفنادق مراكش أن للدعارة ألف قناع، وأن سوقها متنوع يعرض سلعا عديدة بأساليب متنوعة لإغراء الأجانب الباحثين عن الجنس، فهناك فتيات يبحثن عن قضاء ليلة بمقابل مالي، وأخريات ينتمين إلى شبكة منظمة تضمن للأجنبي قضاء أيام «جنسية»، وفئات أخرى لا تتوانى في عرض «منتجاتها الجنسية» لجذب الانتباه إليها.
تبدأ رحلة البحث عن الباحثات عن الجنس، في محطة القطار، فهناك فتيات يحرصن على التميز بمشيتهن وكلامهن، وإبراز مفاتنهن لجذب الأنظار، ونظراتهن الثاقبة التي تنجح في ردع أي زبون مفلس حاول التحرش بهن، فأولى دروس الدعارة اختيار الزبون وفق مقاييس محددة بدقة.
جلست فتاتان في مطعم للأكلات السريعة بمحطة القطار، وهما تدخنان بشراهة، وبجانبهما حقائب جلدية تكشف أنهما حلتا للتو بعاصمة النخيل، خاصة أنهما لم تتخليا عن هاتفهما المحمول للرد على المكالمات العديدة، دون أن تأبها بالمحيطين بهما، في حين يزداد فضولهما عند مرور أي سائح أجنبي، «لا أخفي عليك أنا هنا فقط من أجل الحصول على بعض المال، فعيد الأضحى قريب وأسرتي الصغيرة تحتاج إلى الأضحية، ولم أجد سوى مراكش من أجل البحث عن أجنبي يمكنني من مبلغ مالي»، تقول سميرة، دون أن تتخلى عن اقتفاء أثر سائح نظر إلى صديقتها الشاردة، فربما سقط في كمينها.
حلت سميرة بمراكش في مهمة خاصة، فهي ليست من بائعات الهوى المحترفات، بل تخصصت في مرافقة الأجانب طيلة زيارتهم أو ما يصطلح عليه ب»الونيسة»، وهي كلمة تخفي إبداعا جديدا في عالم الدعارة الشاسع. فممارسات «الوناسة» متخصصات في مطاردة الأجانب وعرض خدماتهن التي تتلخص في التكفل بإقامتهم وتلبية طلباتهم المتعددة، ومنها الجنس طبعا، مقابل مبلغ مالي، وأحيانا تنتهي حكاياتهن المشوقة بزواج وإنجاب أطفال فتتحول «الونيسة» إلى زوجة.
حكاياتهن صادمة، فمنهن من قادتها ظروف عائلتها إلى امتهان الدعارة تحت يافطة «الونيسة»، ومنهن من تعرضت لممارسة جنسية شاذة ولاغتصاب جماعي وعانت من مضايقات العاهرات المحترفات، اللواتي لديهن أماكن عمل محددة ومحرمة على الوجوه الجديدة، إلا بعد دفع مبلغ مالي.
«الونيسة» والزواج من الأجانب
أصبح مشهد مغربيات يرافقن أجانب في مراكش مألوفا، فعددهن في ارتفاع، وبعضهن نجح في ربط علاقات مع أجانب بعد أن اقتصرت، قبلا، على ممارسة الجنس، فأثمرت زواجا يخفي، بدوره، قصصا مثيرة.
رفضت فاطمة، إحدى «الونيسات»، الاستمرار في لعبة القط والفأر مع دوريات الأمن التي تقتفي آثار الباحثات عن الهوى، ووجدت في الزواج منحة نهاية عمل بعد لقاء من أجنبي مسن أتى يوما سائحا، فسقط في حبها.
لا تخفي فاطمة أن العديد من صديقاتها لجأن إلى الطريقة نفسها مكرهات على الزواج، سيما من المسنين الأجانب، ليس بحثا عن وثائق تضمن لهن الإقامة في بلدان أوربية، بل فضلن زواجا مؤقتا قائما على المتعة، وأحيانا يفاجأن أن الزوج يعرض نفسه زوجا حقيقيا. ولأنهن يرغبن في إنقاذ أسرهن من الفقر فإنهن يقبلن ويعاشرنهم جنسيا، رغم فارق السن الكبير الذي يصل، في بعض الحالات إلى أربعين سنة، بل هناك فتيات يقترن بأزواج بعضهم يكون مقعدا، وبعضهم مصابا بمرض مستعص أو مزمن، وفي حاجة لمن يواسيه ويقدم له خدمات طبية ومنزلية، فتتحول الزوجة إلى ممرضة أو خادمة.
تعترف فاطمة أن زواجها من أجنبي ارتبط بالمال، فقد تحولت علاقة «الأنس» بينهما إلى زواج لا وجود فيه للحنان والعاطفة:» إنه زوجي فقط، ولا أستطيع التخلص منه لأنه يقدم لي المال لقد أخطأت في حق نفسي كثيرا ، وأنتظر أن يرحل»، تقول وهي تغادر المقهى بعد أن انتبهت إلى غيابها الطويل عن المنزل.
يرى بعض الباحثين أن زواج الفتيات من الأجانب المسنين عبارة عن زواج للمنفعة ينتهي ويبطل ببطلان أسبابه، ولعل ذلك ما دفع جمعيات نسائية إلى اقتراح إحداث وزارة الزواج، أملا منها في وقف شبح العنوسة، الذي أضحى يجتاح بوتيرة سريعة فئات عريضة من الفتيات، إذ أظهرت إحصاءات حول العنوسة بالعالم العربي أن نسبة العنوسة بالمغرب وصلت إلى 10 في المائة، كما أكدت دراسة إحصائية بالمغرب أن مشكلتي البطالة والمدخول الهزيل تمثلان نسبة 85 في المائة من الأسباب التي تحول دون إقدام الشباب على الزواج، في حين يمثل الفقر وغلاء المعيشة 79 في المائة، أما شيوع الصداقة والمعاشرة دون زواج فتصل نسبتها إلى 74 في المائة ، فيما يشكل الخوف من المشاكل الناجمة عن الزواج والطلاق والهجرة وتفضيل الزواج بالأجنبي نسبة 47 في المائة.
أرقام تخفي الأسباب التي تدفع عشرات الفتيات في مراكش إلى امتهان الدعارة وانتظار الأجنبي للحصول على المال أو وثائق السفر إلى الخارج.
الدعارة وقناع «الونيسة»
اجتاحت «الونيسات» شوارع مراكش، فأزقة «جليز» والمطاعم الراقية والمقاهي تجعلك تكتشف عالما من النساء بعضهن يتقن اللغات الأجنبية، وأخريات يصدح هاتفهن المحمول بالموسيقى الخليجية، وفي شوارع أخرى ترى شابات يسرن بغنج وبطريقة تدل أن ليس وراءهن شيء سوى إسالة لعاب الخليجيين والأوربيين.
تجلس إحداهن في مقهى مشهور بحي «جليز»، تتأمل المحيطين، ثم تلتحق بها صديقتها ليبدآ الحديث عن سهرة الليلة. كانتا تتحدثان بصوت هامس، لكنهما لم تأبها إلى نظرات باقي الزبائن، وبين الفينة والأخرى تتحدثان عبر هاتفيهما المحمولين بضحكات مثيرة.
إنها «ونيسة» يقول شخص له سابق معرفة بإحداهن، فهي لا تلتزم بقواعد معينة، بل تعيش حريتها المطلقة دون أي خطوط حمراء، وتنتمي إلى مجموعة من الفتيات
يعملن لحساب مالكي كازينوات، أو الفنادق الراقية من فئة خمس نجوم، إذ أصبح الطلب عليهن كبيرا خصوصا من طرف الأجانب الذين يقضون أياما في مراكش هربا من برودة أوربا. أغلبهن جميلات جدا نجحن في غزو سوق الدعارة بمراكش، وأصبح عليهن إقبال كبير، سيما أن جمالهن فاتن، حسب الشخص نفسه، وعادة ما يلتحق بهن طالبات يمتهن الدعارة لتغطية مصاريف الدراسة، فالحركة الدؤوبة بالشوارع والفنادق تكشف ازدهار سوق الدعارة بالمدينة.
تحاول سميرة الدفاع عن سمعة الونيسات، إذ تشير إلى أن عددا منهن لا ينشطن في تجارة عرض الجسد، في حين أن أخريات يؤكدن أنهن محترفات للدعارة ويتوافدن من جهات مختلفة بحثا عن زبناء المتعة.
سوق «الونيسات» في ازدهار ملموس، حسب عدد من المراكشيين، بل إنه أصبح «المنتوج» المفضل لدى عدد من السياح الرافضين لاستغلال محترفات الدعارة، فقضاء أسبوع مع فتاة أفضل من البحث يوميا عن فتاة لتلبية الرغبات الجنسية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.