الزاكي يرفض استدعاء المغربي الوحيد في البارصا للعب للمنتخب الوطني    أردوغان يبدأ ولايته الرئاسية وسط انتقاد المعارضة    أعداء النجاح في كل مكان: تهجمات على نجاة بلقاسم    الجبل هو موطن التنوع الثقافي والموروث الغني والتقاليد العريقة والموارد الطبيعية الوافرة.    أكادير: القاء القبض على سائق سيارة مشبوهة بعد مطاردة هوليودية    الأعطاب تربك حركة القطارات من جديد بالدار البيضاء    "داعش" يبدأ التنسيق لإعلان "إمارة" في المغرب الإسلامي    عدد اللاجئين السوريين تخطى ثلاثة ملايين    التعذيب في المخافر    الرئيس محمود عباس يعبر عن شكره لجلالة الملك على دعمه للشعب الفلسطيني    مع قهوة الصباح    القضية تشعبت .. الرئيس الفلسطيني: لقد طفح الكيل وإسرائيل لن تفلت من جرائمها    "نظرة الصمت" يحكي قصة قتل جماعي بأندونيسيا في موسترا    إيموران: لقاء البحر والتاريخ والأسطورة    الفرنسي زيدان يواجه دعوى قضائية لعمله مديرا فنيا لشباب ريال مدريد دون رخصة    فالكاو قريب من ريال مدريد ب 20 مليون على سبيل الاعارة    براد بيت وأنجلينا جولي في القفص الذهبي رسميا بعد زواج سري    ارتفاع طفيف في تحويلات مغاربة العالم    الأحذية الفاخرة المغربية تصل لميلانو    انطلاق فعاليات الدورة الأولى لمهرجان سمك السردين بالداخلة    "أملو".. عادة غذائية أمازيغية تمزج اللوز بزيت "الأركان" على مائدة المغاربة    المجلس الاعلى للحسابات يوافق على تمرير الحساب الاداري لبلدية الجديدة و "الجديدة 24" تنفرد بنشر أوراش المدينة الكبرى ما بين 2013 و2017 بقيمة تناهز ال 30 مليار سنتيم    إيمي ن تانوت، ذلك الحلم الموءود    الحلقة المفقودة    في شأن إيقاف الملك بمياه سبتة المغربية    الدولة الاسلامية تعدم 300 جندي سوري و تسيطر على مطار عسكري    فايسبوكيون يتهمون ممثلة سورية بالإساءة للقرآن    "داعش" يلغي الموسيقى والتاريخ من المناهج الدراسية في سوريا    اللاعب الهولندي روبن : ماكنعرفش شكون هاد بنعطية؟    رسميا المغرب على لائحة مصدري المنتوجات الفلاحية الى روسيا    خلافات أخوين تعصف ب"وادي الذئاب"    بالفيديو .. صاحب أطول رقبة يأمل في علاج يُنهي آلامه    السعودية تختبر الكمام العالي الكفاءة تأهبا ل"كورونا" في موسم الحج    محاصرة عمدة طنجة بحي السواني بعد انهيار طريق حديثة الإنجاز    دارتها الأزمة: مهاجرون مغاربة بإسبانيا يسرقون ألواح الطاقة الشمسية لبيعها في المغرب    دركية القصيبة تستنفر أجهزتها خلال شهر غشت وتعتقل 26 متهما    صحف الجمعة:سخطً يعمُّ بين "القيَّاد" بسبب عدم شمل رجال السلطة بالتعويضات الماليَّة    الموت وأشباحه    مسلسل الفضائح بمجلس الجالية المغربية بالخارج لاينتهي. رئيس المجلس لم يدخل مكتبه منذ شهر فبراير الماضي    رسميا ديل بييرو ينضم الى الدورى الهندى    حسن الراشدي مديرا إقليميا لقناة الجزيرة بإفريقيا والشرق الأوسط    حادثة اصطدام قطارين بالمحمدية تدخل البرلمان. البام يستدعي وزراء "البيجيدي" ولخليع للمساءلة    اعتقال فتاة تدير شبكة لترويج الكوكايين داخل الشقق المفروشة.    حالة استنفار أمني بعد انفجار قنبلة بورزازات    حكاية الزوجة التي تخون زوجها في عقر داره بعدما بلغ من الكبر عتيا    بنحمزة والناجي يتجادلان حول الوهابية والربا في دورة مجلس بركة    مدرب فريق موناكو: يؤكد أن مجموعته جيدة للغاية أبطال أوروبا    المرينغي يدنو من التعاقد مع ظهير الميلان    من هي "سيدة القاعدة" التي يريد داعش تحريرها بأي ثمن؟    رونالدو : هذه الجائزة ما كان ينقصني    أبو حفص: لا نؤمن بالخلاف مهما ادعينا أو زعمنا    بلاغ: توقيف مؤقت لحركة السير على الطريق السيار    منظمة الصحة العالمية: المغرب من أكثر "الدول العربية" استهلاكا للمشروبات الكحولية    منظمة الصحة العالمية تتوقع أن يتخطى عدد المصابين بايبولا 20 الفا    مفتي مصر السابق على جمعة : الرسول إستمع للغناء وشاهد الجواري يضربن بالدف و الموسيقى ليست حراما - فيديو    هذا لمن يهمه الأمر؟    النائب الاقليمي للتربية والتعليم يرقد في المستشفى بالجديدة    سُؤَالُ "الشَّهَادَةِ" في وَفَاةِ الطَّالِبِ الْقَاعِدِيِّ مُصْطَفَى الْمَزْيَانِي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الونيسة... موضة جديدة في عالم الدعارة بمراكش
فتيات يرافقن السائح طيلة زيارته مقابل وعد بالزواج أو مبلغ مالي
نشر في الصباح يوم 23 - 11 - 2010

لا يتوقف «سوق» الدعارة في مراكش عند حدود معينة، إذ تبدع شبكات أو محترفات طرقا جديدة للإيقاع بالباحثين عن الجنس، وآخر موضة أبدعنها مؤانسة فتاة لأجنبي لأيام وأحيانا أسابيع
تنتهي أحيانا بزواج أو كوارث اجتماعية.. يطلق عليها «الونيسة». فتاة تفضل الاقتران بالسائح طيلة مكوثه في المغرب وتوفر له كل ما يحتاجه مقابل وعد بالزواج أو مبلغ مالي. تكشف زيارة سريعة إلى بعض مقاهي وفنادق مراكش أن للدعارة ألف قناع، وأن سوقها متنوع يعرض سلعا عديدة بأساليب متنوعة لإغراء الأجانب الباحثين عن الجنس، فهناك فتيات يبحثن عن قضاء ليلة بمقابل مالي، وأخريات ينتمين إلى شبكة منظمة تضمن للأجنبي قضاء أيام «جنسية»، وفئات أخرى لا تتوانى في عرض «منتجاتها الجنسية» لجذب الانتباه إليها.
تبدأ رحلة البحث عن الباحثات عن الجنس، في محطة القطار، فهناك فتيات يحرصن على التميز بمشيتهن وكلامهن، وإبراز مفاتنهن لجذب الأنظار، ونظراتهن الثاقبة التي تنجح في ردع أي زبون مفلس حاول التحرش بهن، فأولى دروس الدعارة اختيار الزبون وفق مقاييس محددة بدقة.
جلست فتاتان في مطعم للأكلات السريعة بمحطة القطار، وهما تدخنان بشراهة، وبجانبهما حقائب جلدية تكشف أنهما حلتا للتو بعاصمة النخيل، خاصة أنهما لم تتخليا عن هاتفهما المحمول للرد على المكالمات العديدة، دون أن تأبها بالمحيطين بهما، في حين يزداد فضولهما عند مرور أي سائح أجنبي، «لا أخفي عليك أنا هنا فقط من أجل الحصول على بعض المال، فعيد الأضحى قريب وأسرتي الصغيرة تحتاج إلى الأضحية، ولم أجد سوى مراكش من أجل البحث عن أجنبي يمكنني من مبلغ مالي»، تقول سميرة، دون أن تتخلى عن اقتفاء أثر سائح نظر إلى صديقتها الشاردة، فربما سقط في كمينها.
حلت سميرة بمراكش في مهمة خاصة، فهي ليست من بائعات الهوى المحترفات، بل تخصصت في مرافقة الأجانب طيلة زيارتهم أو ما يصطلح عليه ب»الونيسة»، وهي كلمة تخفي إبداعا جديدا في عالم الدعارة الشاسع. فممارسات «الوناسة» متخصصات في مطاردة الأجانب وعرض خدماتهن التي تتلخص في التكفل بإقامتهم وتلبية طلباتهم المتعددة، ومنها الجنس طبعا، مقابل مبلغ مالي، وأحيانا تنتهي حكاياتهن المشوقة بزواج وإنجاب أطفال فتتحول «الونيسة» إلى زوجة.
حكاياتهن صادمة، فمنهن من قادتها ظروف عائلتها إلى امتهان الدعارة تحت يافطة «الونيسة»، ومنهن من تعرضت لممارسة جنسية شاذة ولاغتصاب جماعي وعانت من مضايقات العاهرات المحترفات، اللواتي لديهن أماكن عمل محددة ومحرمة على الوجوه الجديدة، إلا بعد دفع مبلغ مالي.
«الونيسة» والزواج من الأجانب
أصبح مشهد مغربيات يرافقن أجانب في مراكش مألوفا، فعددهن في ارتفاع، وبعضهن نجح في ربط علاقات مع أجانب بعد أن اقتصرت، قبلا، على ممارسة الجنس، فأثمرت زواجا يخفي، بدوره، قصصا مثيرة.
رفضت فاطمة، إحدى «الونيسات»، الاستمرار في لعبة القط والفأر مع دوريات الأمن التي تقتفي آثار الباحثات عن الهوى، ووجدت في الزواج منحة نهاية عمل بعد لقاء من أجنبي مسن أتى يوما سائحا، فسقط في حبها.
لا تخفي فاطمة أن العديد من صديقاتها لجأن إلى الطريقة نفسها مكرهات على الزواج، سيما من المسنين الأجانب، ليس بحثا عن وثائق تضمن لهن الإقامة في بلدان أوربية، بل فضلن زواجا مؤقتا قائما على المتعة، وأحيانا يفاجأن أن الزوج يعرض نفسه زوجا حقيقيا. ولأنهن يرغبن في إنقاذ أسرهن من الفقر فإنهن يقبلن ويعاشرنهم جنسيا، رغم فارق السن الكبير الذي يصل، في بعض الحالات إلى أربعين سنة، بل هناك فتيات يقترن بأزواج بعضهم يكون مقعدا، وبعضهم مصابا بمرض مستعص أو مزمن، وفي حاجة لمن يواسيه ويقدم له خدمات طبية ومنزلية، فتتحول الزوجة إلى ممرضة أو خادمة.
تعترف فاطمة أن زواجها من أجنبي ارتبط بالمال، فقد تحولت علاقة «الأنس» بينهما إلى زواج لا وجود فيه للحنان والعاطفة:» إنه زوجي فقط، ولا أستطيع التخلص منه لأنه يقدم لي المال لقد أخطأت في حق نفسي كثيرا ، وأنتظر أن يرحل»، تقول وهي تغادر المقهى بعد أن انتبهت إلى غيابها الطويل عن المنزل.
يرى بعض الباحثين أن زواج الفتيات من الأجانب المسنين عبارة عن زواج للمنفعة ينتهي ويبطل ببطلان أسبابه، ولعل ذلك ما دفع جمعيات نسائية إلى اقتراح إحداث وزارة الزواج، أملا منها في وقف شبح العنوسة، الذي أضحى يجتاح بوتيرة سريعة فئات عريضة من الفتيات، إذ أظهرت إحصاءات حول العنوسة بالعالم العربي أن نسبة العنوسة بالمغرب وصلت إلى 10 في المائة، كما أكدت دراسة إحصائية بالمغرب أن مشكلتي البطالة والمدخول الهزيل تمثلان نسبة 85 في المائة من الأسباب التي تحول دون إقدام الشباب على الزواج، في حين يمثل الفقر وغلاء المعيشة 79 في المائة، أما شيوع الصداقة والمعاشرة دون زواج فتصل نسبتها إلى 74 في المائة ، فيما يشكل الخوف من المشاكل الناجمة عن الزواج والطلاق والهجرة وتفضيل الزواج بالأجنبي نسبة 47 في المائة.
أرقام تخفي الأسباب التي تدفع عشرات الفتيات في مراكش إلى امتهان الدعارة وانتظار الأجنبي للحصول على المال أو وثائق السفر إلى الخارج.
الدعارة وقناع «الونيسة»
اجتاحت «الونيسات» شوارع مراكش، فأزقة «جليز» والمطاعم الراقية والمقاهي تجعلك تكتشف عالما من النساء بعضهن يتقن اللغات الأجنبية، وأخريات يصدح هاتفهن المحمول بالموسيقى الخليجية، وفي شوارع أخرى ترى شابات يسرن بغنج وبطريقة تدل أن ليس وراءهن شيء سوى إسالة لعاب الخليجيين والأوربيين.
تجلس إحداهن في مقهى مشهور بحي «جليز»، تتأمل المحيطين، ثم تلتحق بها صديقتها ليبدآ الحديث عن سهرة الليلة. كانتا تتحدثان بصوت هامس، لكنهما لم تأبها إلى نظرات باقي الزبائن، وبين الفينة والأخرى تتحدثان عبر هاتفيهما المحمولين بضحكات مثيرة.
إنها «ونيسة» يقول شخص له سابق معرفة بإحداهن، فهي لا تلتزم بقواعد معينة، بل تعيش حريتها المطلقة دون أي خطوط حمراء، وتنتمي إلى مجموعة من الفتيات
يعملن لحساب مالكي كازينوات، أو الفنادق الراقية من فئة خمس نجوم، إذ أصبح الطلب عليهن كبيرا خصوصا من طرف الأجانب الذين يقضون أياما في مراكش هربا من برودة أوربا. أغلبهن جميلات جدا نجحن في غزو سوق الدعارة بمراكش، وأصبح عليهن إقبال كبير، سيما أن جمالهن فاتن، حسب الشخص نفسه، وعادة ما يلتحق بهن طالبات يمتهن الدعارة لتغطية مصاريف الدراسة، فالحركة الدؤوبة بالشوارع والفنادق تكشف ازدهار سوق الدعارة بالمدينة.
تحاول سميرة الدفاع عن سمعة الونيسات، إذ تشير إلى أن عددا منهن لا ينشطن في تجارة عرض الجسد، في حين أن أخريات يؤكدن أنهن محترفات للدعارة ويتوافدن من جهات مختلفة بحثا عن زبناء المتعة.
سوق «الونيسات» في ازدهار ملموس، حسب عدد من المراكشيين، بل إنه أصبح «المنتوج» المفضل لدى عدد من السياح الرافضين لاستغلال محترفات الدعارة، فقضاء أسبوع مع فتاة أفضل من البحث يوميا عن فتاة لتلبية الرغبات الجنسية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.