حكومة بنكيران تقدم عرضا جديدا لتحسين أجور الموظفين    جهة طنجة تطوان الحسيمة توقع إتفاقية مع المؤسسة العالمية بيل غيتس والبنك الإسلامي للتنمية    العملاق الألماني "ساب" يفتتح فرعا له بالبيضاء    انسحاب المرشح الجمهوري تيد كروز من سباق الرئاسة الأمريكية    جديد الرجاء البيضاوي قبل مباراة الوداد برسم الجولة 27    وزير الداخلية محمد حصاد يجيب على مجموعة من الاسئلة الأنية تخص رجال السلطة    حزب الاستقلال بشتوكة ايت باها يشخص الوضعية التنموية بالاقليم-بيان    حاتم عمور و الكوميدي فتاح يفتتحان أبواب مراكش    الجيش الملكي يجدد عقد احد نجوم الفريق    توقعات أحوال الطقس ليوم الأربعاء    انشلوتي يكشف حظوظ الريال في تجاوز المان سيتي    الاتحاد يقرر فسخ تعاقد لاعبه المحترف و يبحث عن حلول    نجم النصر يمنع ناديه من التسجيل في الموسم المقبل    رسالة الى الحموشي : شرطة الرباط تطبق القانون على مقاسها    نجاح السباق الجهوي لعصبة الشمال والغرب للدراجات الذي نظم من طرف جمعية المغرب التطواني للدراجات الهوائية    الحقاوي في لقاء مكافحة الفساد:الشأن النسوي يعنينا جميعا - فيديو -    ‘النوع والتنمية المستدامة' موضوع ملتقى دولي بكلية سلا الجديدة    مدرب بطل أفريقيا يقترب من تدريب نادي عاصمي كبير    أمطار عاصفية بالعديد من مناطق المغرب والناظور قد لاتصلها    بيل غيتس يستثمر 100 مليون دولار في جهة طنجة    شاي نادر في الصين أغلى من الذهب والألماس    جامعة شعيب الدكالي تحتضن ندوة حوارية وطنية بمناسبة الذكرى 60 لتأسيس 'أوطم'    افتتاح الأيام المقدسية بجامعة شعيب الدكالي    دعوى قضائية غريبة ضد سلسلة ستاربكس بتعويض مادي قدره 5 مليون دولار    أيام التنمية المستدامة بطنجة تبحث دور المقاولة في مواجهة تغيرات المناخ    ردو البال يا لمغاربة. 50 مليار سنتيم غرامة لشركة جونسون حقاش منبهاتش البناء لأن منتوجها يقدر يدر السرطان    أوباما يكشف ما حدث في اللحظات الأخيرة لابن لادن    حرائق الغابات تؤدي لإجلاء آلاف الأشخاص في كندا    هذه آخر صورة للفنان الرّاحل وائل نور    المصلوحي لأريفينو :مهرجان الذاكرة بالناظور فُرصة للانفتاح على سينما العالم والفنان الريفي مَنْسِي ويعاني الاهمال في مختلف المهرجانات المغربية    الشرطة تعثر على قاتل ملياردير صيني، والفاعل.... قرد!    مسنّ أفاق من غيبوبته، فماذا كان أول طلب به يا ترى؟    عمر هلال: المغرب شرع في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة بفضل مقاربة شاملة ومندمجة    جوارديولا: أشعر بالأسف لأننا فشلنا مرة أخرى فى بلوغ المباراة النهائية لدورى أبطال أوروبا    انتخابات جديدة بإسبانيا في يونيو .. ولا حكومة قبل نهاية يوليوز    اخت وزير الصحة بمستشفى محمد الخامس بالحسيمة بعد أن تخلى عنها الجميع ..    لقطة "سيلفي" تتسبب في مصرع هندي    الصراحة والكذب.. نقيضان يجمعهما الطفل!    "كروم" أول متصفح انترنت بلا منازع    الضريس: المعطيات الإحصائية تؤكد أن الحديث عن تفشي الجريمة أمر مبالغ فيه ولا يعكس حقيقة وضعية الإجرام بالمغرب    وزير الخارجية الفلسطيني: لجنة القدس بقيادة جلالة الملك هي "الجهة الوحيدة" التي التزمت ماديا بدعم القدس والمقدسيين    بنسليمان.. تفكيك ورشة لتزوير أرقام هياكل السيارات ووحدتين لصناعة المواد المنزلية بشكل غير قانوني    سطات.. حجز كمية مهمة من السلع المهربة    رجل اعمال جزائري ينتقد "تضييق" الحكومة على الصحافة المستقلة    المجلس القروي لأيت اسحاق يستجيب لمذكرة جمعية تضامن أيت اسحاق    مغربي يرتد عن الإسلام ويعتنق المسيحية (شاهد الفيديو)    خطفه الموت فجأة مساء اليوم.. ومعلومة صادمة كشفت في بيروت    أسعار الدجاج تصل إلى سقف 25 درهما للكيلوغرام في الأسواق    انطلاق فعاليات المهرجان الدولي للسينما والذاكرة المشتركة بالناظور    تحت شعار «نساء رائدات وصنعن التاريخ» ,, مهرجان فاس للموسيقى الروحية يستقبل الهند كضيف شرف ويحتفي بسيدة الطرب العربي أم كلثوم ويقف وقفة إجلال وتقدير للنساء المغربيات    أسلمة الضعف فلسفة الجبناء..    أخنوش: لهذا لن أترشح للانتخابات    جنيف تحتفي بخمسين سنة على ولادة مجلة أنفاس    دراسة: تطوير البنيات التحتية المينائية الخاصة بصناعة السفن سيحدث 6000 منصب شغل    وصفة طبعية للتخلص من الحبوب في الوجه مجربة    ثلاث وصفات طبعية لتطويل الاظافر بسرعة جربيها    دراسة: تلوث الهواء يهدد صحة الجنين فى بطن أمه    وزارة صكوك الغفران    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الونيسة... موضة جديدة في عالم الدعارة بمراكش
فتيات يرافقن السائح طيلة زيارته مقابل وعد بالزواج أو مبلغ مالي
نشر في الصباح يوم 23 - 11 - 2010

لا يتوقف «سوق» الدعارة في مراكش عند حدود معينة، إذ تبدع شبكات أو محترفات طرقا جديدة للإيقاع بالباحثين عن الجنس، وآخر موضة أبدعنها مؤانسة فتاة لأجنبي لأيام وأحيانا أسابيع
تنتهي أحيانا بزواج أو كوارث اجتماعية.. يطلق عليها «الونيسة». فتاة تفضل الاقتران بالسائح طيلة مكوثه في المغرب وتوفر له كل ما يحتاجه مقابل وعد بالزواج أو مبلغ مالي. تكشف زيارة سريعة إلى بعض مقاهي وفنادق مراكش أن للدعارة ألف قناع، وأن سوقها متنوع يعرض سلعا عديدة بأساليب متنوعة لإغراء الأجانب الباحثين عن الجنس، فهناك فتيات يبحثن عن قضاء ليلة بمقابل مالي، وأخريات ينتمين إلى شبكة منظمة تضمن للأجنبي قضاء أيام «جنسية»، وفئات أخرى لا تتوانى في عرض «منتجاتها الجنسية» لجذب الانتباه إليها.
تبدأ رحلة البحث عن الباحثات عن الجنس، في محطة القطار، فهناك فتيات يحرصن على التميز بمشيتهن وكلامهن، وإبراز مفاتنهن لجذب الأنظار، ونظراتهن الثاقبة التي تنجح في ردع أي زبون مفلس حاول التحرش بهن، فأولى دروس الدعارة اختيار الزبون وفق مقاييس محددة بدقة.
جلست فتاتان في مطعم للأكلات السريعة بمحطة القطار، وهما تدخنان بشراهة، وبجانبهما حقائب جلدية تكشف أنهما حلتا للتو بعاصمة النخيل، خاصة أنهما لم تتخليا عن هاتفهما المحمول للرد على المكالمات العديدة، دون أن تأبها بالمحيطين بهما، في حين يزداد فضولهما عند مرور أي سائح أجنبي، «لا أخفي عليك أنا هنا فقط من أجل الحصول على بعض المال، فعيد الأضحى قريب وأسرتي الصغيرة تحتاج إلى الأضحية، ولم أجد سوى مراكش من أجل البحث عن أجنبي يمكنني من مبلغ مالي»، تقول سميرة، دون أن تتخلى عن اقتفاء أثر سائح نظر إلى صديقتها الشاردة، فربما سقط في كمينها.
حلت سميرة بمراكش في مهمة خاصة، فهي ليست من بائعات الهوى المحترفات، بل تخصصت في مرافقة الأجانب طيلة زيارتهم أو ما يصطلح عليه ب»الونيسة»، وهي كلمة تخفي إبداعا جديدا في عالم الدعارة الشاسع. فممارسات «الوناسة» متخصصات في مطاردة الأجانب وعرض خدماتهن التي تتلخص في التكفل بإقامتهم وتلبية طلباتهم المتعددة، ومنها الجنس طبعا، مقابل مبلغ مالي، وأحيانا تنتهي حكاياتهن المشوقة بزواج وإنجاب أطفال فتتحول «الونيسة» إلى زوجة.
حكاياتهن صادمة، فمنهن من قادتها ظروف عائلتها إلى امتهان الدعارة تحت يافطة «الونيسة»، ومنهن من تعرضت لممارسة جنسية شاذة ولاغتصاب جماعي وعانت من مضايقات العاهرات المحترفات، اللواتي لديهن أماكن عمل محددة ومحرمة على الوجوه الجديدة، إلا بعد دفع مبلغ مالي.
«الونيسة» والزواج من الأجانب
أصبح مشهد مغربيات يرافقن أجانب في مراكش مألوفا، فعددهن في ارتفاع، وبعضهن نجح في ربط علاقات مع أجانب بعد أن اقتصرت، قبلا، على ممارسة الجنس، فأثمرت زواجا يخفي، بدوره، قصصا مثيرة.
رفضت فاطمة، إحدى «الونيسات»، الاستمرار في لعبة القط والفأر مع دوريات الأمن التي تقتفي آثار الباحثات عن الهوى، ووجدت في الزواج منحة نهاية عمل بعد لقاء من أجنبي مسن أتى يوما سائحا، فسقط في حبها.
لا تخفي فاطمة أن العديد من صديقاتها لجأن إلى الطريقة نفسها مكرهات على الزواج، سيما من المسنين الأجانب، ليس بحثا عن وثائق تضمن لهن الإقامة في بلدان أوربية، بل فضلن زواجا مؤقتا قائما على المتعة، وأحيانا يفاجأن أن الزوج يعرض نفسه زوجا حقيقيا. ولأنهن يرغبن في إنقاذ أسرهن من الفقر فإنهن يقبلن ويعاشرنهم جنسيا، رغم فارق السن الكبير الذي يصل، في بعض الحالات إلى أربعين سنة، بل هناك فتيات يقترن بأزواج بعضهم يكون مقعدا، وبعضهم مصابا بمرض مستعص أو مزمن، وفي حاجة لمن يواسيه ويقدم له خدمات طبية ومنزلية، فتتحول الزوجة إلى ممرضة أو خادمة.
تعترف فاطمة أن زواجها من أجنبي ارتبط بالمال، فقد تحولت علاقة «الأنس» بينهما إلى زواج لا وجود فيه للحنان والعاطفة:» إنه زوجي فقط، ولا أستطيع التخلص منه لأنه يقدم لي المال لقد أخطأت في حق نفسي كثيرا ، وأنتظر أن يرحل»، تقول وهي تغادر المقهى بعد أن انتبهت إلى غيابها الطويل عن المنزل.
يرى بعض الباحثين أن زواج الفتيات من الأجانب المسنين عبارة عن زواج للمنفعة ينتهي ويبطل ببطلان أسبابه، ولعل ذلك ما دفع جمعيات نسائية إلى اقتراح إحداث وزارة الزواج، أملا منها في وقف شبح العنوسة، الذي أضحى يجتاح بوتيرة سريعة فئات عريضة من الفتيات، إذ أظهرت إحصاءات حول العنوسة بالعالم العربي أن نسبة العنوسة بالمغرب وصلت إلى 10 في المائة، كما أكدت دراسة إحصائية بالمغرب أن مشكلتي البطالة والمدخول الهزيل تمثلان نسبة 85 في المائة من الأسباب التي تحول دون إقدام الشباب على الزواج، في حين يمثل الفقر وغلاء المعيشة 79 في المائة، أما شيوع الصداقة والمعاشرة دون زواج فتصل نسبتها إلى 74 في المائة ، فيما يشكل الخوف من المشاكل الناجمة عن الزواج والطلاق والهجرة وتفضيل الزواج بالأجنبي نسبة 47 في المائة.
أرقام تخفي الأسباب التي تدفع عشرات الفتيات في مراكش إلى امتهان الدعارة وانتظار الأجنبي للحصول على المال أو وثائق السفر إلى الخارج.
الدعارة وقناع «الونيسة»
اجتاحت «الونيسات» شوارع مراكش، فأزقة «جليز» والمطاعم الراقية والمقاهي تجعلك تكتشف عالما من النساء بعضهن يتقن اللغات الأجنبية، وأخريات يصدح هاتفهن المحمول بالموسيقى الخليجية، وفي شوارع أخرى ترى شابات يسرن بغنج وبطريقة تدل أن ليس وراءهن شيء سوى إسالة لعاب الخليجيين والأوربيين.
تجلس إحداهن في مقهى مشهور بحي «جليز»، تتأمل المحيطين، ثم تلتحق بها صديقتها ليبدآ الحديث عن سهرة الليلة. كانتا تتحدثان بصوت هامس، لكنهما لم تأبها إلى نظرات باقي الزبائن، وبين الفينة والأخرى تتحدثان عبر هاتفيهما المحمولين بضحكات مثيرة.
إنها «ونيسة» يقول شخص له سابق معرفة بإحداهن، فهي لا تلتزم بقواعد معينة، بل تعيش حريتها المطلقة دون أي خطوط حمراء، وتنتمي إلى مجموعة من الفتيات
يعملن لحساب مالكي كازينوات، أو الفنادق الراقية من فئة خمس نجوم، إذ أصبح الطلب عليهن كبيرا خصوصا من طرف الأجانب الذين يقضون أياما في مراكش هربا من برودة أوربا. أغلبهن جميلات جدا نجحن في غزو سوق الدعارة بمراكش، وأصبح عليهن إقبال كبير، سيما أن جمالهن فاتن، حسب الشخص نفسه، وعادة ما يلتحق بهن طالبات يمتهن الدعارة لتغطية مصاريف الدراسة، فالحركة الدؤوبة بالشوارع والفنادق تكشف ازدهار سوق الدعارة بالمدينة.
تحاول سميرة الدفاع عن سمعة الونيسات، إذ تشير إلى أن عددا منهن لا ينشطن في تجارة عرض الجسد، في حين أن أخريات يؤكدن أنهن محترفات للدعارة ويتوافدن من جهات مختلفة بحثا عن زبناء المتعة.
سوق «الونيسات» في ازدهار ملموس، حسب عدد من المراكشيين، بل إنه أصبح «المنتوج» المفضل لدى عدد من السياح الرافضين لاستغلال محترفات الدعارة، فقضاء أسبوع مع فتاة أفضل من البحث يوميا عن فتاة لتلبية الرغبات الجنسية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.