"اليوم 24″ تكشف سيناريو الحكومة لرفع الدعم عن قنينات الغاز    المغرب يريد الاستفادة من "الممر الأخضر" لتسهيل مرور صادراته الفلاحية بسرعة الى السوق الروسي    لاغازيتا الإيطالية : أندية إنجليزية مهتمة باللاعب المغربي لزعر    الشرطة الاسترالية توقف مشتبه بهما خططا لتنفيذ "أعمال إرهابية" في ملبورن    الجزائريون غاضبون على روراوة بعد انتصار المغرب على حياتو – فيديو    تراجع طفيف بنسبة 52 .0 في المائة في حركة النقل الجوي بالمطارات المغربية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة الجارية    مدرب فالنسيا: برشلونة لديه نقاط ضعف    الدورة الخامسة لمهرجان مكناس الدولي لسينما الشباب من 6 إلى 10 ماي المقبل    ستيفان زوبيتزير يفتتح بالدار البيضاء معرضه المخصص لدور السينما المغربية    فيديو.. إصابة 146 شخصا بمرض معد بدواوير ضواحي بوعرفة    سميرة سعيد تقدم لأول مرة "ما زال" في حفل حي    اقتسام "السلطة التشريعية" يعرقل تقدم الحوار الليبي في المغرب    مجموعة من الفلاحين الجزائريين تزور منطقة الشاوية يومي 16 و17 أبريل الجاري    الاتحاد الأوروبي يمنح المغرب 10 ملايين يورو لدعم اندماج المهاجرين    الدورة العشرون للمهرجان الدولي للمسرح الجامعي لأكادير من 25 إلى 28 أبريل    السعودية تقدم مساعدات بقيمة 274 مليون دولار لليمن و صالح يقول انه لم يولد بعد من سيخرجه من بلاده    منع أكثر من 12 الف تونسي من القتال في الخارج    أوباما يحث دول الخليج على المساعدة في تهدئة الفوضى في ليبيا    برشلونة يُريد خطف إيسكو من ريَال مدريد    بطولة العالم للسيارات السياحية.. البطل المغربي مهدي بناني يطمح إلى تسجيل نتيجة أفضل بمراكش    المغرب يطمح إلى 74 مليون مشترك في الاتصالات سنة 2018    الطريق معبدة لبنصالح للظفر بولاية ثانية على رأس الباطرونا    ستوك سيتي يسعى لضم المهاجم الريفي لفريق برشلونة الرديف    مدرب الرأس الأخضر: «المنتخب المغربي؟.. إنه الخطر الأكبر»    بالفيديو..روبوتات ترقص في معرض هانوفر بألمانيا    بالفيديو. دلفين حربائي كيتبدل اللون ديالو فوسط الما على حساب الحالة النفسية ديالو    صبحية تربوية و ترفيهية لتلاميذ و تلميذات المؤسسات التعليمية بالحسيمة    الباحثون الأمازيغيون يدينون بشدة حملة استنطاقهم بسبب أنشطهم في إطار الجمعية    صحف اقتصادية: مبيعات السيارات الفارهة بالمغرب "فاقت السقف"    مغربي يردي أمه وشقيقين وزوجة أحدهما قتلى قبل أن ينتحر بالرصاص في أريزونا الأمريكية    جوج منقبات سدو الشارع وقلبوها دباز على شكون ياخذ صدقة! + فيديو    الدوري .. من بائع الثلج إلى نائب صدام وزعيم "الطريقة النقشبندية"    توقيف سبعة أفراد من عصابة إجرامية متورطين في اقتراف مجموعة من الجنايات المشددة بعدد من أقاليم المملكة    توقيف رفيقة البقالي : قرار إداري أم قرار سياسي    هسبريس تنظم لقاءً مع قرائها في مدينة تورونتو الكندية    اتهام اربعة جنود بريطانيين بالاعتداء الجنسي على سيدة في كندا    كبير قضاة المحكمة البريطانية: لحجاب المسلمة تأثير إيجابي    العثور على حاملة طائرات أميركية غرقت قبل 64 سنة    البنك الدولي يطالب بمحاسبة المسؤولين عن تقديم الخدمات العامة في الشرق الأوسط وشمال وشمال افريقيا    هي أنت قائدة لليسار...    سميرة سعيد: "لا أهتم بشكلي إلى درجة الهوس وهذا سر شبابي الدائم"    وقفة بالرباط تطالب بكشف نتائج التحقيق في "فاجعة طانطان"    سلطات الجديدة تنتفض لتحرير الملك العمومي    درك الجديدة يطيح بالمدعو "الشريف" المبحوث عنه إقليميا ووطنيا على خلفية الاتجار في المخدرات    "إيزابيلا روسيليني" ترأس لجنة تحكيم (نظرة خاصة) في مهرجان كان السينمائي    للراغبين في تأدية مناسك الحج .. هاته هي تواريخ إجراء "قرعَة الحجّ" بالمغرب    المغرب يصنع دواء يباع ب80 مليون سنتيم لإنقاذ حياة 650 ألف مصاب مغربي    مؤتمر الباحثين في علوم القرآن يوصي بتوجيه الدراسات العليا لخدمة مشاريع النهوض العلمي للأمة    تحذير من بشاعة الصور: من قتل "عزت الدوري" الساعد الأيمن لصدام حسين؟    OCPيصدر بنجاح سندات إلزامية بقيمة مليار دولار أمريكي    الكائن الإنساني    أب يبيع كليته لإنقاذ حياة ثلاثة من أطفاله    في حفل تكريم الدكتورة نجاة المريني: شهادات في حق ريحانة الأديبات.. د. نجاة المريني مظهر من مظاهر يقظة المغرب الحديث من رائدات البحث العلمي والأكاديمي في المغرب    في لقاء أربعاء المعرفة لجمعية سلا المستقبل    بوسعيد وأخنوش يتوقعان موسما فلاحيا جيدا ويتعهدان بحماية جمركية للإنتاج الوطني    الفاكهة التي أحدثت ثورة في عالم الأبحاث للقضاء على مرض السرطان    شبيه "مول البركات": هكذا أثرت ضجة الشيخ الصمدي على حياتي + فيديو    الطلاق يحطم حرفياً قلب المرأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الونيسة... موضة جديدة في عالم الدعارة بمراكش
فتيات يرافقن السائح طيلة زيارته مقابل وعد بالزواج أو مبلغ مالي
نشر في الصباح يوم 23 - 11 - 2010

لا يتوقف «سوق» الدعارة في مراكش عند حدود معينة، إذ تبدع شبكات أو محترفات طرقا جديدة للإيقاع بالباحثين عن الجنس، وآخر موضة أبدعنها مؤانسة فتاة لأجنبي لأيام وأحيانا أسابيع
تنتهي أحيانا بزواج أو كوارث اجتماعية.. يطلق عليها «الونيسة». فتاة تفضل الاقتران بالسائح طيلة مكوثه في المغرب وتوفر له كل ما يحتاجه مقابل وعد بالزواج أو مبلغ مالي. تكشف زيارة سريعة إلى بعض مقاهي وفنادق مراكش أن للدعارة ألف قناع، وأن سوقها متنوع يعرض سلعا عديدة بأساليب متنوعة لإغراء الأجانب الباحثين عن الجنس، فهناك فتيات يبحثن عن قضاء ليلة بمقابل مالي، وأخريات ينتمين إلى شبكة منظمة تضمن للأجنبي قضاء أيام «جنسية»، وفئات أخرى لا تتوانى في عرض «منتجاتها الجنسية» لجذب الانتباه إليها.
تبدأ رحلة البحث عن الباحثات عن الجنس، في محطة القطار، فهناك فتيات يحرصن على التميز بمشيتهن وكلامهن، وإبراز مفاتنهن لجذب الأنظار، ونظراتهن الثاقبة التي تنجح في ردع أي زبون مفلس حاول التحرش بهن، فأولى دروس الدعارة اختيار الزبون وفق مقاييس محددة بدقة.
جلست فتاتان في مطعم للأكلات السريعة بمحطة القطار، وهما تدخنان بشراهة، وبجانبهما حقائب جلدية تكشف أنهما حلتا للتو بعاصمة النخيل، خاصة أنهما لم تتخليا عن هاتفهما المحمول للرد على المكالمات العديدة، دون أن تأبها بالمحيطين بهما، في حين يزداد فضولهما عند مرور أي سائح أجنبي، «لا أخفي عليك أنا هنا فقط من أجل الحصول على بعض المال، فعيد الأضحى قريب وأسرتي الصغيرة تحتاج إلى الأضحية، ولم أجد سوى مراكش من أجل البحث عن أجنبي يمكنني من مبلغ مالي»، تقول سميرة، دون أن تتخلى عن اقتفاء أثر سائح نظر إلى صديقتها الشاردة، فربما سقط في كمينها.
حلت سميرة بمراكش في مهمة خاصة، فهي ليست من بائعات الهوى المحترفات، بل تخصصت في مرافقة الأجانب طيلة زيارتهم أو ما يصطلح عليه ب»الونيسة»، وهي كلمة تخفي إبداعا جديدا في عالم الدعارة الشاسع. فممارسات «الوناسة» متخصصات في مطاردة الأجانب وعرض خدماتهن التي تتلخص في التكفل بإقامتهم وتلبية طلباتهم المتعددة، ومنها الجنس طبعا، مقابل مبلغ مالي، وأحيانا تنتهي حكاياتهن المشوقة بزواج وإنجاب أطفال فتتحول «الونيسة» إلى زوجة.
حكاياتهن صادمة، فمنهن من قادتها ظروف عائلتها إلى امتهان الدعارة تحت يافطة «الونيسة»، ومنهن من تعرضت لممارسة جنسية شاذة ولاغتصاب جماعي وعانت من مضايقات العاهرات المحترفات، اللواتي لديهن أماكن عمل محددة ومحرمة على الوجوه الجديدة، إلا بعد دفع مبلغ مالي.
«الونيسة» والزواج من الأجانب
أصبح مشهد مغربيات يرافقن أجانب في مراكش مألوفا، فعددهن في ارتفاع، وبعضهن نجح في ربط علاقات مع أجانب بعد أن اقتصرت، قبلا، على ممارسة الجنس، فأثمرت زواجا يخفي، بدوره، قصصا مثيرة.
رفضت فاطمة، إحدى «الونيسات»، الاستمرار في لعبة القط والفأر مع دوريات الأمن التي تقتفي آثار الباحثات عن الهوى، ووجدت في الزواج منحة نهاية عمل بعد لقاء من أجنبي مسن أتى يوما سائحا، فسقط في حبها.
لا تخفي فاطمة أن العديد من صديقاتها لجأن إلى الطريقة نفسها مكرهات على الزواج، سيما من المسنين الأجانب، ليس بحثا عن وثائق تضمن لهن الإقامة في بلدان أوربية، بل فضلن زواجا مؤقتا قائما على المتعة، وأحيانا يفاجأن أن الزوج يعرض نفسه زوجا حقيقيا. ولأنهن يرغبن في إنقاذ أسرهن من الفقر فإنهن يقبلن ويعاشرنهم جنسيا، رغم فارق السن الكبير الذي يصل، في بعض الحالات إلى أربعين سنة، بل هناك فتيات يقترن بأزواج بعضهم يكون مقعدا، وبعضهم مصابا بمرض مستعص أو مزمن، وفي حاجة لمن يواسيه ويقدم له خدمات طبية ومنزلية، فتتحول الزوجة إلى ممرضة أو خادمة.
تعترف فاطمة أن زواجها من أجنبي ارتبط بالمال، فقد تحولت علاقة «الأنس» بينهما إلى زواج لا وجود فيه للحنان والعاطفة:» إنه زوجي فقط، ولا أستطيع التخلص منه لأنه يقدم لي المال لقد أخطأت في حق نفسي كثيرا ، وأنتظر أن يرحل»، تقول وهي تغادر المقهى بعد أن انتبهت إلى غيابها الطويل عن المنزل.
يرى بعض الباحثين أن زواج الفتيات من الأجانب المسنين عبارة عن زواج للمنفعة ينتهي ويبطل ببطلان أسبابه، ولعل ذلك ما دفع جمعيات نسائية إلى اقتراح إحداث وزارة الزواج، أملا منها في وقف شبح العنوسة، الذي أضحى يجتاح بوتيرة سريعة فئات عريضة من الفتيات، إذ أظهرت إحصاءات حول العنوسة بالعالم العربي أن نسبة العنوسة بالمغرب وصلت إلى 10 في المائة، كما أكدت دراسة إحصائية بالمغرب أن مشكلتي البطالة والمدخول الهزيل تمثلان نسبة 85 في المائة من الأسباب التي تحول دون إقدام الشباب على الزواج، في حين يمثل الفقر وغلاء المعيشة 79 في المائة، أما شيوع الصداقة والمعاشرة دون زواج فتصل نسبتها إلى 74 في المائة ، فيما يشكل الخوف من المشاكل الناجمة عن الزواج والطلاق والهجرة وتفضيل الزواج بالأجنبي نسبة 47 في المائة.
أرقام تخفي الأسباب التي تدفع عشرات الفتيات في مراكش إلى امتهان الدعارة وانتظار الأجنبي للحصول على المال أو وثائق السفر إلى الخارج.
الدعارة وقناع «الونيسة»
اجتاحت «الونيسات» شوارع مراكش، فأزقة «جليز» والمطاعم الراقية والمقاهي تجعلك تكتشف عالما من النساء بعضهن يتقن اللغات الأجنبية، وأخريات يصدح هاتفهن المحمول بالموسيقى الخليجية، وفي شوارع أخرى ترى شابات يسرن بغنج وبطريقة تدل أن ليس وراءهن شيء سوى إسالة لعاب الخليجيين والأوربيين.
تجلس إحداهن في مقهى مشهور بحي «جليز»، تتأمل المحيطين، ثم تلتحق بها صديقتها ليبدآ الحديث عن سهرة الليلة. كانتا تتحدثان بصوت هامس، لكنهما لم تأبها إلى نظرات باقي الزبائن، وبين الفينة والأخرى تتحدثان عبر هاتفيهما المحمولين بضحكات مثيرة.
إنها «ونيسة» يقول شخص له سابق معرفة بإحداهن، فهي لا تلتزم بقواعد معينة، بل تعيش حريتها المطلقة دون أي خطوط حمراء، وتنتمي إلى مجموعة من الفتيات
يعملن لحساب مالكي كازينوات، أو الفنادق الراقية من فئة خمس نجوم، إذ أصبح الطلب عليهن كبيرا خصوصا من طرف الأجانب الذين يقضون أياما في مراكش هربا من برودة أوربا. أغلبهن جميلات جدا نجحن في غزو سوق الدعارة بمراكش، وأصبح عليهن إقبال كبير، سيما أن جمالهن فاتن، حسب الشخص نفسه، وعادة ما يلتحق بهن طالبات يمتهن الدعارة لتغطية مصاريف الدراسة، فالحركة الدؤوبة بالشوارع والفنادق تكشف ازدهار سوق الدعارة بالمدينة.
تحاول سميرة الدفاع عن سمعة الونيسات، إذ تشير إلى أن عددا منهن لا ينشطن في تجارة عرض الجسد، في حين أن أخريات يؤكدن أنهن محترفات للدعارة ويتوافدن من جهات مختلفة بحثا عن زبناء المتعة.
سوق «الونيسات» في ازدهار ملموس، حسب عدد من المراكشيين، بل إنه أصبح «المنتوج» المفضل لدى عدد من السياح الرافضين لاستغلال محترفات الدعارة، فقضاء أسبوع مع فتاة أفضل من البحث يوميا عن فتاة لتلبية الرغبات الجنسية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.