"قيادة التحالف": لن نسمح لأي جهة بإمداد الحوثيين بالأسلحة    هذه وصايا الرميد لأول فوج من الموثقين الجدد    لشكر ينفي استقبال الملك محمد السادس زعماء أحزاب المعارضة    عزيز الرباح في زيارة استطلاعية لمشروع الطريق السريع الرابط بين تازة والحسيمة    جريزمان يبدي حزنه بسبب الهزيمة التي تلقاها منتخب بلاده    جامعة الكُرة تَفتَح تحقيقا في اتّهامات "التلاعب" بنتائِج البطولة الوطنية    أسماء و محمد: قصة حب و سعادة تحطمت على جبال الألب    وفاة عازف الغيتار البريطاني الشهير رينبورن عن 70 عاما    سميرة سعيد تكشف عن الحب الحقيقي في حياتها    عصابة مدججة بمسدس وأسلحة بيضاء تسطو على وكالة بنكية بمكناس    وزارة التربية الوطنية تقرر إغلاق كل الحجرات الدراسية التي تبث انها تحتوي على مواد "مسرطنة"    ليونيل ميسي غاب عن تداريب الأرجنتين    وكيل تشافي يرفض الحديث على انتقاله لقطر    إدارة المنتدى الاجتماعي بتونس تنشر تحذير ضد "المناوشات المتكررة" بين المغاربة وأنصار "البوليساريو"    الأمم المتحدة تصادق على مشروع قرار مغربي حول انعكاسات الإرهاب على حقوق الإنسان    أمن البيضاء يطيح بتجار كوكايين وشيرا ومعجون    6 أشهر نافدة لناشر فيديو باليوتوب يتهم فيه شرطيين بالرشوة    أحوال الطقس بالمملكة المغربية ليوم غد السبت    سقوط اللصوص الذين دوخوا البيضاء والمحمدية    البنك الدولي يمنح قرضا للمغرب بقيمة 130 مليون دولار    محمد السادس يدشن معهدا لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات    فيلم "الطفل والعالم" للمخرج البرازيلي أبرو يتوج بالجائزة الكبرى للهرجان الدولي لسينما التحريك في مكناس    نبيل شعيل يتحف عشاقه في مهرجان موازين    إدارة المانيو تغري رونالدو براتب ضخم    فصل آخر من فصول المواجهة بين الدولة وبين العدل والإحسان‪: "الجماعة" أصرت على دفن الراحلة بجوار قبر زوجها والسلطات رأت في ذلك مخالفة للقوانين    عرض لأبرز اهتمامات اليوم للصحف الأوروبيّة    أمير المؤمنين يدشن بالرباط مسجد "الأخوة الإسلامية"    سنتين سجنا في حق محرض على الإرهاب كان ينشط بتطوان وسبتة    تنظيم الدورة الرابعة للملتقى العربي للفنون التشكيلية بالقنيطرة    شاب يُفارق الحياة بعد أن أضرم النار في نفسه ببلدة تماسينت    الملك يصلي ب"الأخوة الإسلامية" في الرباط    منتدى بباريس متم الشهر الحالي حول تمويل مكافحة التغيرات المناخية بمشاركة المغرب    أكثر من 40 ألف زائر توافدوا على معرض العقار وفن العيش المغربي في بروكسل    مزوار: القمة العربية بشرم الشيخ تنتظرها ملفات أساسية    "غوغل" تستعد لإطلاق خدمة دفع الفواتير عبر جيميل    استقالة للاستهلاك...    المنتخب المحلي يختبر قدراته بمواجهة كبار الكونغو    الدورة العاشرة للمهرجان الموسيقي جازبلانكا (18 / 23 أبريل)    «مجمع الفوسفاط» يحقق أرباحا بقيمة 7.78 مليارات درهم سنة 2014    أخنوش:كل البوادر تشير إلى أن الموسم الفلاحي سيكون جيدا على جميع المستويات    مناجم : الجانب الاجتماعي أولويتنا و إفريقيا في صلب اهتماماتنا    اجتماع وزراء الخارجية التحضيري للقمة العربية في شرم الشيخ    افتتاح الدورة الرابعة لجائزة محمد الجم للمسرح المدرسي    جلالة الملك يجري اتصالا هاتفيا مع أخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز    جلالة الملك يعزي أسرتي الراحلين محمد الطهروي وأسماء واحود العلاوي    بالصور : قُبلَة تتسبب في وفاة رضيعة بعد شهر من ولادتها    الناظور: أزيد من 34 ألف مسافر استعملوا مطار العروي خلال فبراير الماضي    بيرناردينو ليون يتحدث عن اتفاق قريب و الأطراف الليبية متفائلة بمفاوضات المغرب (صور أحداث.أنفو)    طبيبة تركية: القهوة تنشط الدماغ.. والسكر يتلف خلايا المخ    الأسد: الحوار مع أمريكا أمر إيجابي    دراسة: النوم لساعات متوسطة يطيل العمر    إكتشاف علاج جديد يقي المصابين بمرض السكري من العمى    "يوتيوب" يقدم خدمة مبتكرة عبر عرض 14 تسجيلا مصورا    علامات استفهام إلى حواء    مجموعة "مناجم" المغربية تبرز ريادتها في مجال التجديد العلمي    التطرف والإرهاب...نظرة في الحلول والأسباب(6)    جاسوسة فوق العادة .. ! 1/4    تيزنيت : منتدى الفلاح الشبابي الشهري لحركة التوحيد والإصلاح فرع تيزنيت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الونيسة... موضة جديدة في عالم الدعارة بمراكش
فتيات يرافقن السائح طيلة زيارته مقابل وعد بالزواج أو مبلغ مالي
نشر في الصباح يوم 23 - 11 - 2010

لا يتوقف «سوق» الدعارة في مراكش عند حدود معينة، إذ تبدع شبكات أو محترفات طرقا جديدة للإيقاع بالباحثين عن الجنس، وآخر موضة أبدعنها مؤانسة فتاة لأجنبي لأيام وأحيانا أسابيع
تنتهي أحيانا بزواج أو كوارث اجتماعية.. يطلق عليها «الونيسة». فتاة تفضل الاقتران بالسائح طيلة مكوثه في المغرب وتوفر له كل ما يحتاجه مقابل وعد بالزواج أو مبلغ مالي. تكشف زيارة سريعة إلى بعض مقاهي وفنادق مراكش أن للدعارة ألف قناع، وأن سوقها متنوع يعرض سلعا عديدة بأساليب متنوعة لإغراء الأجانب الباحثين عن الجنس، فهناك فتيات يبحثن عن قضاء ليلة بمقابل مالي، وأخريات ينتمين إلى شبكة منظمة تضمن للأجنبي قضاء أيام «جنسية»، وفئات أخرى لا تتوانى في عرض «منتجاتها الجنسية» لجذب الانتباه إليها.
تبدأ رحلة البحث عن الباحثات عن الجنس، في محطة القطار، فهناك فتيات يحرصن على التميز بمشيتهن وكلامهن، وإبراز مفاتنهن لجذب الأنظار، ونظراتهن الثاقبة التي تنجح في ردع أي زبون مفلس حاول التحرش بهن، فأولى دروس الدعارة اختيار الزبون وفق مقاييس محددة بدقة.
جلست فتاتان في مطعم للأكلات السريعة بمحطة القطار، وهما تدخنان بشراهة، وبجانبهما حقائب جلدية تكشف أنهما حلتا للتو بعاصمة النخيل، خاصة أنهما لم تتخليا عن هاتفهما المحمول للرد على المكالمات العديدة، دون أن تأبها بالمحيطين بهما، في حين يزداد فضولهما عند مرور أي سائح أجنبي، «لا أخفي عليك أنا هنا فقط من أجل الحصول على بعض المال، فعيد الأضحى قريب وأسرتي الصغيرة تحتاج إلى الأضحية، ولم أجد سوى مراكش من أجل البحث عن أجنبي يمكنني من مبلغ مالي»، تقول سميرة، دون أن تتخلى عن اقتفاء أثر سائح نظر إلى صديقتها الشاردة، فربما سقط في كمينها.
حلت سميرة بمراكش في مهمة خاصة، فهي ليست من بائعات الهوى المحترفات، بل تخصصت في مرافقة الأجانب طيلة زيارتهم أو ما يصطلح عليه ب»الونيسة»، وهي كلمة تخفي إبداعا جديدا في عالم الدعارة الشاسع. فممارسات «الوناسة» متخصصات في مطاردة الأجانب وعرض خدماتهن التي تتلخص في التكفل بإقامتهم وتلبية طلباتهم المتعددة، ومنها الجنس طبعا، مقابل مبلغ مالي، وأحيانا تنتهي حكاياتهن المشوقة بزواج وإنجاب أطفال فتتحول «الونيسة» إلى زوجة.
حكاياتهن صادمة، فمنهن من قادتها ظروف عائلتها إلى امتهان الدعارة تحت يافطة «الونيسة»، ومنهن من تعرضت لممارسة جنسية شاذة ولاغتصاب جماعي وعانت من مضايقات العاهرات المحترفات، اللواتي لديهن أماكن عمل محددة ومحرمة على الوجوه الجديدة، إلا بعد دفع مبلغ مالي.
«الونيسة» والزواج من الأجانب
أصبح مشهد مغربيات يرافقن أجانب في مراكش مألوفا، فعددهن في ارتفاع، وبعضهن نجح في ربط علاقات مع أجانب بعد أن اقتصرت، قبلا، على ممارسة الجنس، فأثمرت زواجا يخفي، بدوره، قصصا مثيرة.
رفضت فاطمة، إحدى «الونيسات»، الاستمرار في لعبة القط والفأر مع دوريات الأمن التي تقتفي آثار الباحثات عن الهوى، ووجدت في الزواج منحة نهاية عمل بعد لقاء من أجنبي مسن أتى يوما سائحا، فسقط في حبها.
لا تخفي فاطمة أن العديد من صديقاتها لجأن إلى الطريقة نفسها مكرهات على الزواج، سيما من المسنين الأجانب، ليس بحثا عن وثائق تضمن لهن الإقامة في بلدان أوربية، بل فضلن زواجا مؤقتا قائما على المتعة، وأحيانا يفاجأن أن الزوج يعرض نفسه زوجا حقيقيا. ولأنهن يرغبن في إنقاذ أسرهن من الفقر فإنهن يقبلن ويعاشرنهم جنسيا، رغم فارق السن الكبير الذي يصل، في بعض الحالات إلى أربعين سنة، بل هناك فتيات يقترن بأزواج بعضهم يكون مقعدا، وبعضهم مصابا بمرض مستعص أو مزمن، وفي حاجة لمن يواسيه ويقدم له خدمات طبية ومنزلية، فتتحول الزوجة إلى ممرضة أو خادمة.
تعترف فاطمة أن زواجها من أجنبي ارتبط بالمال، فقد تحولت علاقة «الأنس» بينهما إلى زواج لا وجود فيه للحنان والعاطفة:» إنه زوجي فقط، ولا أستطيع التخلص منه لأنه يقدم لي المال لقد أخطأت في حق نفسي كثيرا ، وأنتظر أن يرحل»، تقول وهي تغادر المقهى بعد أن انتبهت إلى غيابها الطويل عن المنزل.
يرى بعض الباحثين أن زواج الفتيات من الأجانب المسنين عبارة عن زواج للمنفعة ينتهي ويبطل ببطلان أسبابه، ولعل ذلك ما دفع جمعيات نسائية إلى اقتراح إحداث وزارة الزواج، أملا منها في وقف شبح العنوسة، الذي أضحى يجتاح بوتيرة سريعة فئات عريضة من الفتيات، إذ أظهرت إحصاءات حول العنوسة بالعالم العربي أن نسبة العنوسة بالمغرب وصلت إلى 10 في المائة، كما أكدت دراسة إحصائية بالمغرب أن مشكلتي البطالة والمدخول الهزيل تمثلان نسبة 85 في المائة من الأسباب التي تحول دون إقدام الشباب على الزواج، في حين يمثل الفقر وغلاء المعيشة 79 في المائة، أما شيوع الصداقة والمعاشرة دون زواج فتصل نسبتها إلى 74 في المائة ، فيما يشكل الخوف من المشاكل الناجمة عن الزواج والطلاق والهجرة وتفضيل الزواج بالأجنبي نسبة 47 في المائة.
أرقام تخفي الأسباب التي تدفع عشرات الفتيات في مراكش إلى امتهان الدعارة وانتظار الأجنبي للحصول على المال أو وثائق السفر إلى الخارج.
الدعارة وقناع «الونيسة»
اجتاحت «الونيسات» شوارع مراكش، فأزقة «جليز» والمطاعم الراقية والمقاهي تجعلك تكتشف عالما من النساء بعضهن يتقن اللغات الأجنبية، وأخريات يصدح هاتفهن المحمول بالموسيقى الخليجية، وفي شوارع أخرى ترى شابات يسرن بغنج وبطريقة تدل أن ليس وراءهن شيء سوى إسالة لعاب الخليجيين والأوربيين.
تجلس إحداهن في مقهى مشهور بحي «جليز»، تتأمل المحيطين، ثم تلتحق بها صديقتها ليبدآ الحديث عن سهرة الليلة. كانتا تتحدثان بصوت هامس، لكنهما لم تأبها إلى نظرات باقي الزبائن، وبين الفينة والأخرى تتحدثان عبر هاتفيهما المحمولين بضحكات مثيرة.
إنها «ونيسة» يقول شخص له سابق معرفة بإحداهن، فهي لا تلتزم بقواعد معينة، بل تعيش حريتها المطلقة دون أي خطوط حمراء، وتنتمي إلى مجموعة من الفتيات
يعملن لحساب مالكي كازينوات، أو الفنادق الراقية من فئة خمس نجوم، إذ أصبح الطلب عليهن كبيرا خصوصا من طرف الأجانب الذين يقضون أياما في مراكش هربا من برودة أوربا. أغلبهن جميلات جدا نجحن في غزو سوق الدعارة بمراكش، وأصبح عليهن إقبال كبير، سيما أن جمالهن فاتن، حسب الشخص نفسه، وعادة ما يلتحق بهن طالبات يمتهن الدعارة لتغطية مصاريف الدراسة، فالحركة الدؤوبة بالشوارع والفنادق تكشف ازدهار سوق الدعارة بالمدينة.
تحاول سميرة الدفاع عن سمعة الونيسات، إذ تشير إلى أن عددا منهن لا ينشطن في تجارة عرض الجسد، في حين أن أخريات يؤكدن أنهن محترفات للدعارة ويتوافدن من جهات مختلفة بحثا عن زبناء المتعة.
سوق «الونيسات» في ازدهار ملموس، حسب عدد من المراكشيين، بل إنه أصبح «المنتوج» المفضل لدى عدد من السياح الرافضين لاستغلال محترفات الدعارة، فقضاء أسبوع مع فتاة أفضل من البحث يوميا عن فتاة لتلبية الرغبات الجنسية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.