أورو 2016: ايسلندا تواصل مغامرتها وتطيح بالإنجليز    رصيف الصحافة: شباط يقترح تكوين السفراء الجدد في الوحدة الترابيّة    افتعلا حادثة سير لاختطاف شابة واغتصابها والشرطة تعثر عن المستور من سيارات مسروقة !    ألمانيا عن مواجهة إيطاليا: الآن جاء التحدي الحقيقي    رسميا: يوفنتوس يعلن تعاقده مع داني ألفيش    المدير الجديد لميدي 1 يوقف برنامج مومو الذي يُبث قبل الإفطار    الملك يترأس حفل استقبال رسمي بالدار البيضاء على شرف رئيس البرتغال    لجنة المالية بالمستشارين تصادق على مشاريع قوانين تهم إصلاح منظومة التقاعد    بالصور.. ها الكارثة لكبيرة التي تسببت في توقف رحلات القطار    بعد إعلان القائد اعتزال اللعب الدولي.. الأرجنتين تتوسل لميسي "أرجوك لا ترحل"    ارتفاع الاحتياطات الدولية ب 26.8 في المائة إلى غاية 17 يونيو    نقل إسباني أصيب قرب بوجدور إلى المركز الاستشفائي بالعيون بالمروحية    فنان لهبة بريس: هناك مخرجين شواذ يخالفون ماهو طبيعي ليعرفوا    تركيا واسرائيل تتفقان رسميا على تطبيع العلاقات بعد خلاف دام ست سنوات    فيديو: انتحار جماعي لعناصر داعش    السيدة الحقاوي.. مخطط العمل الوطني للإعاقة آلية لتنفيذ السياسات العمومية    يورو 2016: ايطاليا تهزم اسبانيا وتتاثر للماضي    الوداد يستعد لزيسكو الزامبي بالرباط    السياح المغاربة في مقدمة الوافدين على وجهة أكادير    حجز وإتلاف 11 طنا من المواد الغذائية الفاسدة بجهة فاس - مكناس    أحمد الشرعي يكتب: احترموا المؤسسات!    أول أرقام إحصائيات مرحبا 2016 : عبور 50 ألفا مغربي من طنجة فقط    نيابة اشتوكة: الاعلان عن نتائج الامتحانات الاشهادية للسنة السادسة ابتدائي والسنة الثالثة اعدادي    القائمة المستدعاة لمواجهة النجم الساحلي التونسي    أرضعت ابنتها خلال حفل زفافها... فماذا فعل الحضور؟    بالصور بين العثمانيين والعباسيين والعلويين إليك أطول 10 سلالات حاكمة في تاريخ العرب والمسلمين    ميناء طنجة.. الأمن والجمارك يجهضان محاولة تهريب 5 أطنان من الحشيش على متن حاوية للتصدير    مدمنان على "شم الديليو" يعتديان جنسيا على فتاة معاقة ويحرقانها حتى الموت بالدار البيضاء    المغرب صرف 1.25 مليار درهم لحماية محاصيله الفلاحية سنة 2015    فريق "المصباح" يُسائل الحكومة عن تدابير تفادي استفادة شركات من دعم المقاصة    الكرملين: أردوغان إعتذر لبوتين بشأن حادث إسقاط الطائرة الحربية    أسر المفقودين والمحتجزين المغاربة في سجون تندوف يستنجدون بالمنتظم الدولي    تجار البلاستيك في وقفة احتجاجية أمام البرلمان    رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم سعيد بابتعاد منتخب بلاده عن مواجهة المغرب    تأسيس رابطة الصحافيين الاقتصاديين بالمغرب    تفجيرات انتحارية تستهدف بلدة القاع اللبنانية وتوقع جرحى و قتلى    ''السلطات تمنع ''الاعتكاف'' بالمساجد..وبناجح: ''النظام يحتكر الدين ويسعى إلى تأميم المساجد    إسرائيل إذ تعترف بجريمتها وتقر بخطأها    درعة تافيلالت: العزوف عن صناديق الاقتراع…نتيجتُه مجلس الكاط كاطات وطائرات الهيليكوبتر    حلا بالفلان والشكولاطة    الوديع وبنيحيى والميموني يشاركون في "ليلة الشعر" بتطوان    خروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي....هروب من الأزمات.. بقلم // خالد بنحمان    المغرب يحتل المرتبة 39 من حيث السمعة في العالم والأول عربيا    مسرحية "ثوذاث نثكزاند" تسدل ستار النسخة الثانية من الملتقى الرمضاني للمسرح بالحسيمة    سنودن يخسر دعوى ضد النروج لضمان منع تسليمه    عدنان إبراهيم يتحدى "كبار العلماء" في السعودية ويدعوهم للمناظرة    صولة رئيسا للجنة تحكيم « جواسم» بمهرجان خريبكة    الدكتور محمد الشهبي، اختصاصي في طب وجراحة العيون وتصحيح النظر    أمراض نادرة: الوذمة الوعائية الوراثية مرض ينفخ الوجه والجسم ويتهدد الحياة    إذا ما منع الطبيب صيامهم إفطار المرضى المصابين بالأمراض المزمنة إنقاذ لأنفسهم من الهلاك    حكايات من الزمن المرتيلي الجميل"الموسم الصيفي " ( 5)    البنك الإفريقي يقرض المغرب 134 مليون دولار لحكامة الضمان الاجتماعي    «سفر إلى معنى السفر».. جديد الشاعر عبد الرحمان أبو يوسف    القاص محمد حماس يصدر «أثير الفراشات»    الكباب بالفرن    الفائز ببرنامج "آراب غوت تالنت" يضع حدا لحياته بشكل مأساوي    طنجة.. الشيخ ياسين الوزاني يحاضر في موضوع: كيف تكسب مفاتيح رحمة الله تعالى    شيخ الأزهر: الأوروبيون سيدخلون الجنة بدون عذاب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الونيسة... موضة جديدة في عالم الدعارة بمراكش
فتيات يرافقن السائح طيلة زيارته مقابل وعد بالزواج أو مبلغ مالي
نشر في الصباح يوم 23 - 11 - 2010

لا يتوقف «سوق» الدعارة في مراكش عند حدود معينة، إذ تبدع شبكات أو محترفات طرقا جديدة للإيقاع بالباحثين عن الجنس، وآخر موضة أبدعنها مؤانسة فتاة لأجنبي لأيام وأحيانا أسابيع
تنتهي أحيانا بزواج أو كوارث اجتماعية.. يطلق عليها «الونيسة». فتاة تفضل الاقتران بالسائح طيلة مكوثه في المغرب وتوفر له كل ما يحتاجه مقابل وعد بالزواج أو مبلغ مالي. تكشف زيارة سريعة إلى بعض مقاهي وفنادق مراكش أن للدعارة ألف قناع، وأن سوقها متنوع يعرض سلعا عديدة بأساليب متنوعة لإغراء الأجانب الباحثين عن الجنس، فهناك فتيات يبحثن عن قضاء ليلة بمقابل مالي، وأخريات ينتمين إلى شبكة منظمة تضمن للأجنبي قضاء أيام «جنسية»، وفئات أخرى لا تتوانى في عرض «منتجاتها الجنسية» لجذب الانتباه إليها.
تبدأ رحلة البحث عن الباحثات عن الجنس، في محطة القطار، فهناك فتيات يحرصن على التميز بمشيتهن وكلامهن، وإبراز مفاتنهن لجذب الأنظار، ونظراتهن الثاقبة التي تنجح في ردع أي زبون مفلس حاول التحرش بهن، فأولى دروس الدعارة اختيار الزبون وفق مقاييس محددة بدقة.
جلست فتاتان في مطعم للأكلات السريعة بمحطة القطار، وهما تدخنان بشراهة، وبجانبهما حقائب جلدية تكشف أنهما حلتا للتو بعاصمة النخيل، خاصة أنهما لم تتخليا عن هاتفهما المحمول للرد على المكالمات العديدة، دون أن تأبها بالمحيطين بهما، في حين يزداد فضولهما عند مرور أي سائح أجنبي، «لا أخفي عليك أنا هنا فقط من أجل الحصول على بعض المال، فعيد الأضحى قريب وأسرتي الصغيرة تحتاج إلى الأضحية، ولم أجد سوى مراكش من أجل البحث عن أجنبي يمكنني من مبلغ مالي»، تقول سميرة، دون أن تتخلى عن اقتفاء أثر سائح نظر إلى صديقتها الشاردة، فربما سقط في كمينها.
حلت سميرة بمراكش في مهمة خاصة، فهي ليست من بائعات الهوى المحترفات، بل تخصصت في مرافقة الأجانب طيلة زيارتهم أو ما يصطلح عليه ب»الونيسة»، وهي كلمة تخفي إبداعا جديدا في عالم الدعارة الشاسع. فممارسات «الوناسة» متخصصات في مطاردة الأجانب وعرض خدماتهن التي تتلخص في التكفل بإقامتهم وتلبية طلباتهم المتعددة، ومنها الجنس طبعا، مقابل مبلغ مالي، وأحيانا تنتهي حكاياتهن المشوقة بزواج وإنجاب أطفال فتتحول «الونيسة» إلى زوجة.
حكاياتهن صادمة، فمنهن من قادتها ظروف عائلتها إلى امتهان الدعارة تحت يافطة «الونيسة»، ومنهن من تعرضت لممارسة جنسية شاذة ولاغتصاب جماعي وعانت من مضايقات العاهرات المحترفات، اللواتي لديهن أماكن عمل محددة ومحرمة على الوجوه الجديدة، إلا بعد دفع مبلغ مالي.
«الونيسة» والزواج من الأجانب
أصبح مشهد مغربيات يرافقن أجانب في مراكش مألوفا، فعددهن في ارتفاع، وبعضهن نجح في ربط علاقات مع أجانب بعد أن اقتصرت، قبلا، على ممارسة الجنس، فأثمرت زواجا يخفي، بدوره، قصصا مثيرة.
رفضت فاطمة، إحدى «الونيسات»، الاستمرار في لعبة القط والفأر مع دوريات الأمن التي تقتفي آثار الباحثات عن الهوى، ووجدت في الزواج منحة نهاية عمل بعد لقاء من أجنبي مسن أتى يوما سائحا، فسقط في حبها.
لا تخفي فاطمة أن العديد من صديقاتها لجأن إلى الطريقة نفسها مكرهات على الزواج، سيما من المسنين الأجانب، ليس بحثا عن وثائق تضمن لهن الإقامة في بلدان أوربية، بل فضلن زواجا مؤقتا قائما على المتعة، وأحيانا يفاجأن أن الزوج يعرض نفسه زوجا حقيقيا. ولأنهن يرغبن في إنقاذ أسرهن من الفقر فإنهن يقبلن ويعاشرنهم جنسيا، رغم فارق السن الكبير الذي يصل، في بعض الحالات إلى أربعين سنة، بل هناك فتيات يقترن بأزواج بعضهم يكون مقعدا، وبعضهم مصابا بمرض مستعص أو مزمن، وفي حاجة لمن يواسيه ويقدم له خدمات طبية ومنزلية، فتتحول الزوجة إلى ممرضة أو خادمة.
تعترف فاطمة أن زواجها من أجنبي ارتبط بالمال، فقد تحولت علاقة «الأنس» بينهما إلى زواج لا وجود فيه للحنان والعاطفة:» إنه زوجي فقط، ولا أستطيع التخلص منه لأنه يقدم لي المال لقد أخطأت في حق نفسي كثيرا ، وأنتظر أن يرحل»، تقول وهي تغادر المقهى بعد أن انتبهت إلى غيابها الطويل عن المنزل.
يرى بعض الباحثين أن زواج الفتيات من الأجانب المسنين عبارة عن زواج للمنفعة ينتهي ويبطل ببطلان أسبابه، ولعل ذلك ما دفع جمعيات نسائية إلى اقتراح إحداث وزارة الزواج، أملا منها في وقف شبح العنوسة، الذي أضحى يجتاح بوتيرة سريعة فئات عريضة من الفتيات، إذ أظهرت إحصاءات حول العنوسة بالعالم العربي أن نسبة العنوسة بالمغرب وصلت إلى 10 في المائة، كما أكدت دراسة إحصائية بالمغرب أن مشكلتي البطالة والمدخول الهزيل تمثلان نسبة 85 في المائة من الأسباب التي تحول دون إقدام الشباب على الزواج، في حين يمثل الفقر وغلاء المعيشة 79 في المائة، أما شيوع الصداقة والمعاشرة دون زواج فتصل نسبتها إلى 74 في المائة ، فيما يشكل الخوف من المشاكل الناجمة عن الزواج والطلاق والهجرة وتفضيل الزواج بالأجنبي نسبة 47 في المائة.
أرقام تخفي الأسباب التي تدفع عشرات الفتيات في مراكش إلى امتهان الدعارة وانتظار الأجنبي للحصول على المال أو وثائق السفر إلى الخارج.
الدعارة وقناع «الونيسة»
اجتاحت «الونيسات» شوارع مراكش، فأزقة «جليز» والمطاعم الراقية والمقاهي تجعلك تكتشف عالما من النساء بعضهن يتقن اللغات الأجنبية، وأخريات يصدح هاتفهن المحمول بالموسيقى الخليجية، وفي شوارع أخرى ترى شابات يسرن بغنج وبطريقة تدل أن ليس وراءهن شيء سوى إسالة لعاب الخليجيين والأوربيين.
تجلس إحداهن في مقهى مشهور بحي «جليز»، تتأمل المحيطين، ثم تلتحق بها صديقتها ليبدآ الحديث عن سهرة الليلة. كانتا تتحدثان بصوت هامس، لكنهما لم تأبها إلى نظرات باقي الزبائن، وبين الفينة والأخرى تتحدثان عبر هاتفيهما المحمولين بضحكات مثيرة.
إنها «ونيسة» يقول شخص له سابق معرفة بإحداهن، فهي لا تلتزم بقواعد معينة، بل تعيش حريتها المطلقة دون أي خطوط حمراء، وتنتمي إلى مجموعة من الفتيات
يعملن لحساب مالكي كازينوات، أو الفنادق الراقية من فئة خمس نجوم، إذ أصبح الطلب عليهن كبيرا خصوصا من طرف الأجانب الذين يقضون أياما في مراكش هربا من برودة أوربا. أغلبهن جميلات جدا نجحن في غزو سوق الدعارة بمراكش، وأصبح عليهن إقبال كبير، سيما أن جمالهن فاتن، حسب الشخص نفسه، وعادة ما يلتحق بهن طالبات يمتهن الدعارة لتغطية مصاريف الدراسة، فالحركة الدؤوبة بالشوارع والفنادق تكشف ازدهار سوق الدعارة بالمدينة.
تحاول سميرة الدفاع عن سمعة الونيسات، إذ تشير إلى أن عددا منهن لا ينشطن في تجارة عرض الجسد، في حين أن أخريات يؤكدن أنهن محترفات للدعارة ويتوافدن من جهات مختلفة بحثا عن زبناء المتعة.
سوق «الونيسات» في ازدهار ملموس، حسب عدد من المراكشيين، بل إنه أصبح «المنتوج» المفضل لدى عدد من السياح الرافضين لاستغلال محترفات الدعارة، فقضاء أسبوع مع فتاة أفضل من البحث يوميا عن فتاة لتلبية الرغبات الجنسية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.