اكادير : مهدي باغو 22 سنة رئيس لجمعية شباب سوس للتنمية الاجتماعية و الثقافية و الرياضية    الرميد يوافق على عرض علي أعراس على طبيب مستقل    الحكومة توافق على مشروع القانون التنظيمي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية    جلالة الملك يدشن مركزا للتكوين بالتدرج في حرف الصناعة التقليدية بتطوان    سابقة.. إنجاز أول عملية لزرع الأعضاء من شخص ميت تنقذ حياة مواطنين بفاس والبيضاء    محمد السادس لا يزال في تطوان ولم يصل الدار البيضاء وهذه هي المشاريع التي أشرف على تدشينها    مشروع ضخم سيغطي 25 بالمائة من حاجيات المغرب من الكهرباء    الجزائر طرف مباشر في نزاع الصحراء وعليها 'الانخراط' في إيجاد حل له    النقابات تنتزع حركة انتقالية اجتماعية و بلمختار يقرر مقاضاة طبيبين    تجسيد آخر للبعد الإفريقي للخطوط الملكية المغربية    مختبر دولي يرفض تسليم المغرب اللقاح الجديد لإلتهاب الكبد الفيروسي ومنظمات حقوقية تنتفض    روح المفكر محمد أركون ترفرف في تكريم نسائي بالدار البيضاء    تنظيم داعش ينشر تسجيلاً يظهر فيه الصحافي البريطاني المختطف "كانتلي "(+فيديو)    الحكومة تشن حربا على تجار المخدرات    مندوبية لحليمي تحصي أربع وفيات في صفوف المكلفين بالإحصاء    انتحارية تجبر تامر حسني على الانصياع لرغبتها    رسميا : فاران يمدد عقده مع الملكي    قراءة في أبرز اهتمامات الصحف المغاربية    الحرب تشتعل بين "داعش" و"القاعدة" في ولاية سكيكدة الجزائرية    اختتام فعاليات الدورة الرابعة من مهرجان الفيلم المغربي القصير في الرباط    يوسف إسلام في جولة أمريكية لأول مرة منذ 1976    يوميات كونسييرج    المنتخب المغربي يواصل تقهقره في تصنيف الفيفا    عاجل. الحاقد يعانق الحرية +فيديو    ركاب يطردون وزير داخلية بلادهم لهذا السبب ( فيديو )    العثور على جثة خمسيني من الحسيمة داخل فندق بوجدة    بيريز يُلمح لقرب عودة راؤول إلى مدريد    البرلمان ولقاء إفران يخيمان على لقاء الأمانة العامة ل«البيجيدي»    دبلوماسي مغربي بجنيف يفتح السجل الأسود للجزائر في حقوق الإنسان ويفضح مناوراتها ضد الحكم الذاتي    انتهاكات بوليساريو فوق الأراضي الجزائرية تتصدر واجهة الأحداث بالأمم المتحدة    بنعطية بالأرقام في مباراة البايرن مع مانشيستر سيتي    دوري أبطال اوربا : دورتموند يحسم مواجهته مع أرسنال وبداية متناقضة لقطبي مدريد    الرجاء يتوصل بالبطاقة الدولية لمويتيس    نيمار يثير الغضب في البارسا بسبب إصابته !    وفاة المفكر والأديب هاني فحص    حميد ركاطة من هموم العصافير إلى هموم الوطن    إرهاب "داعش" يصل إلى أستراليا.. إحباط مخطط لقطع رأس مواطن وتصويره واعتقال 15 إرهابيا    اسطنبول السابعة عالميا في عدد الأثرياء    مليون دولار لتشجيع استخدام أفضل لمصادر الطاقة    جراحة ناجحة لازالة ورم من رأس سمكة    محمد دلول: فنان اكتشف موهبته بعد التقاعد    روسيا ترفع صادراتها نحو المغرب ب40 في المائة    جاذبية المغرب للاستثمارات الخارجية تراجعت ب30 في المائة    تراجع طفيف للعجز التجاري وانخفاض في الاستثمارات الأجنبية المباشرة    مسرح «للاعائشة» بالمضيق فضاء ملائم لدعم الإبداع الثقافي والفني واحتضان المواهب الشابة    الداودي: الأقدمية ليست معيارا لترقية أساتذة التعليم العالي    وزارة الصحة ترفض منح قرارات الالتحاق بالعمل لأزيد من 80 طبيبا    رودريجيز: مباراة بازل الأفضل لي مع الريال    بدء التصويت باستفتاء الاستقلال في سكتلندا    الأمم المتحدة : جهود التصدي لفيروس إيبولا في غرب أفريقيا تتطلب مليار دولار    حجاج التنظيم الرسمي الذين سيغادرون ابتداء من الساعات الأولى من السبت المقبل مدعوون للإحرام في الطائرة    مع قهوة الصباح    خطييير باشتوكة أيت باها : مواطن يواجه تهديدات بالقتل بعد الهجوم على ملكه والدرك الملكي بأيت اعميرة أمام شكوى إقبار الشكايات !!    هل وصل لغز مثلث برمودا إلى خاتمته أخيرًا؟؟    بالفيديو.."داعشي" سوداني: 144 حورية لمن يقتل أميركيا!    عامل الإقليم يودع بمطار العروي الدولي الفوج الأول من الحجاج الميامين.    بالفيديو...خطير:مقاتلو داعش يهتفون "نعشق شرب الدماء ولسنا متشردين نلبس أحلى لبس ونأكل أحلى أكل!!"    عامل إقليم بركان يترأس حفل استقبال حجاج الإقليم المتوجهين إلى الديار المقدسة لأداء مناسك الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الونيسة... موضة جديدة في عالم الدعارة بمراكش
فتيات يرافقن السائح طيلة زيارته مقابل وعد بالزواج أو مبلغ مالي
نشر في الصباح يوم 23 - 11 - 2010

لا يتوقف «سوق» الدعارة في مراكش عند حدود معينة، إذ تبدع شبكات أو محترفات طرقا جديدة للإيقاع بالباحثين عن الجنس، وآخر موضة أبدعنها مؤانسة فتاة لأجنبي لأيام وأحيانا أسابيع
تنتهي أحيانا بزواج أو كوارث اجتماعية.. يطلق عليها «الونيسة». فتاة تفضل الاقتران بالسائح طيلة مكوثه في المغرب وتوفر له كل ما يحتاجه مقابل وعد بالزواج أو مبلغ مالي. تكشف زيارة سريعة إلى بعض مقاهي وفنادق مراكش أن للدعارة ألف قناع، وأن سوقها متنوع يعرض سلعا عديدة بأساليب متنوعة لإغراء الأجانب الباحثين عن الجنس، فهناك فتيات يبحثن عن قضاء ليلة بمقابل مالي، وأخريات ينتمين إلى شبكة منظمة تضمن للأجنبي قضاء أيام «جنسية»، وفئات أخرى لا تتوانى في عرض «منتجاتها الجنسية» لجذب الانتباه إليها.
تبدأ رحلة البحث عن الباحثات عن الجنس، في محطة القطار، فهناك فتيات يحرصن على التميز بمشيتهن وكلامهن، وإبراز مفاتنهن لجذب الأنظار، ونظراتهن الثاقبة التي تنجح في ردع أي زبون مفلس حاول التحرش بهن، فأولى دروس الدعارة اختيار الزبون وفق مقاييس محددة بدقة.
جلست فتاتان في مطعم للأكلات السريعة بمحطة القطار، وهما تدخنان بشراهة، وبجانبهما حقائب جلدية تكشف أنهما حلتا للتو بعاصمة النخيل، خاصة أنهما لم تتخليا عن هاتفهما المحمول للرد على المكالمات العديدة، دون أن تأبها بالمحيطين بهما، في حين يزداد فضولهما عند مرور أي سائح أجنبي، «لا أخفي عليك أنا هنا فقط من أجل الحصول على بعض المال، فعيد الأضحى قريب وأسرتي الصغيرة تحتاج إلى الأضحية، ولم أجد سوى مراكش من أجل البحث عن أجنبي يمكنني من مبلغ مالي»، تقول سميرة، دون أن تتخلى عن اقتفاء أثر سائح نظر إلى صديقتها الشاردة، فربما سقط في كمينها.
حلت سميرة بمراكش في مهمة خاصة، فهي ليست من بائعات الهوى المحترفات، بل تخصصت في مرافقة الأجانب طيلة زيارتهم أو ما يصطلح عليه ب»الونيسة»، وهي كلمة تخفي إبداعا جديدا في عالم الدعارة الشاسع. فممارسات «الوناسة» متخصصات في مطاردة الأجانب وعرض خدماتهن التي تتلخص في التكفل بإقامتهم وتلبية طلباتهم المتعددة، ومنها الجنس طبعا، مقابل مبلغ مالي، وأحيانا تنتهي حكاياتهن المشوقة بزواج وإنجاب أطفال فتتحول «الونيسة» إلى زوجة.
حكاياتهن صادمة، فمنهن من قادتها ظروف عائلتها إلى امتهان الدعارة تحت يافطة «الونيسة»، ومنهن من تعرضت لممارسة جنسية شاذة ولاغتصاب جماعي وعانت من مضايقات العاهرات المحترفات، اللواتي لديهن أماكن عمل محددة ومحرمة على الوجوه الجديدة، إلا بعد دفع مبلغ مالي.
«الونيسة» والزواج من الأجانب
أصبح مشهد مغربيات يرافقن أجانب في مراكش مألوفا، فعددهن في ارتفاع، وبعضهن نجح في ربط علاقات مع أجانب بعد أن اقتصرت، قبلا، على ممارسة الجنس، فأثمرت زواجا يخفي، بدوره، قصصا مثيرة.
رفضت فاطمة، إحدى «الونيسات»، الاستمرار في لعبة القط والفأر مع دوريات الأمن التي تقتفي آثار الباحثات عن الهوى، ووجدت في الزواج منحة نهاية عمل بعد لقاء من أجنبي مسن أتى يوما سائحا، فسقط في حبها.
لا تخفي فاطمة أن العديد من صديقاتها لجأن إلى الطريقة نفسها مكرهات على الزواج، سيما من المسنين الأجانب، ليس بحثا عن وثائق تضمن لهن الإقامة في بلدان أوربية، بل فضلن زواجا مؤقتا قائما على المتعة، وأحيانا يفاجأن أن الزوج يعرض نفسه زوجا حقيقيا. ولأنهن يرغبن في إنقاذ أسرهن من الفقر فإنهن يقبلن ويعاشرنهم جنسيا، رغم فارق السن الكبير الذي يصل، في بعض الحالات إلى أربعين سنة، بل هناك فتيات يقترن بأزواج بعضهم يكون مقعدا، وبعضهم مصابا بمرض مستعص أو مزمن، وفي حاجة لمن يواسيه ويقدم له خدمات طبية ومنزلية، فتتحول الزوجة إلى ممرضة أو خادمة.
تعترف فاطمة أن زواجها من أجنبي ارتبط بالمال، فقد تحولت علاقة «الأنس» بينهما إلى زواج لا وجود فيه للحنان والعاطفة:» إنه زوجي فقط، ولا أستطيع التخلص منه لأنه يقدم لي المال لقد أخطأت في حق نفسي كثيرا ، وأنتظر أن يرحل»، تقول وهي تغادر المقهى بعد أن انتبهت إلى غيابها الطويل عن المنزل.
يرى بعض الباحثين أن زواج الفتيات من الأجانب المسنين عبارة عن زواج للمنفعة ينتهي ويبطل ببطلان أسبابه، ولعل ذلك ما دفع جمعيات نسائية إلى اقتراح إحداث وزارة الزواج، أملا منها في وقف شبح العنوسة، الذي أضحى يجتاح بوتيرة سريعة فئات عريضة من الفتيات، إذ أظهرت إحصاءات حول العنوسة بالعالم العربي أن نسبة العنوسة بالمغرب وصلت إلى 10 في المائة، كما أكدت دراسة إحصائية بالمغرب أن مشكلتي البطالة والمدخول الهزيل تمثلان نسبة 85 في المائة من الأسباب التي تحول دون إقدام الشباب على الزواج، في حين يمثل الفقر وغلاء المعيشة 79 في المائة، أما شيوع الصداقة والمعاشرة دون زواج فتصل نسبتها إلى 74 في المائة ، فيما يشكل الخوف من المشاكل الناجمة عن الزواج والطلاق والهجرة وتفضيل الزواج بالأجنبي نسبة 47 في المائة.
أرقام تخفي الأسباب التي تدفع عشرات الفتيات في مراكش إلى امتهان الدعارة وانتظار الأجنبي للحصول على المال أو وثائق السفر إلى الخارج.
الدعارة وقناع «الونيسة»
اجتاحت «الونيسات» شوارع مراكش، فأزقة «جليز» والمطاعم الراقية والمقاهي تجعلك تكتشف عالما من النساء بعضهن يتقن اللغات الأجنبية، وأخريات يصدح هاتفهن المحمول بالموسيقى الخليجية، وفي شوارع أخرى ترى شابات يسرن بغنج وبطريقة تدل أن ليس وراءهن شيء سوى إسالة لعاب الخليجيين والأوربيين.
تجلس إحداهن في مقهى مشهور بحي «جليز»، تتأمل المحيطين، ثم تلتحق بها صديقتها ليبدآ الحديث عن سهرة الليلة. كانتا تتحدثان بصوت هامس، لكنهما لم تأبها إلى نظرات باقي الزبائن، وبين الفينة والأخرى تتحدثان عبر هاتفيهما المحمولين بضحكات مثيرة.
إنها «ونيسة» يقول شخص له سابق معرفة بإحداهن، فهي لا تلتزم بقواعد معينة، بل تعيش حريتها المطلقة دون أي خطوط حمراء، وتنتمي إلى مجموعة من الفتيات
يعملن لحساب مالكي كازينوات، أو الفنادق الراقية من فئة خمس نجوم، إذ أصبح الطلب عليهن كبيرا خصوصا من طرف الأجانب الذين يقضون أياما في مراكش هربا من برودة أوربا. أغلبهن جميلات جدا نجحن في غزو سوق الدعارة بمراكش، وأصبح عليهن إقبال كبير، سيما أن جمالهن فاتن، حسب الشخص نفسه، وعادة ما يلتحق بهن طالبات يمتهن الدعارة لتغطية مصاريف الدراسة، فالحركة الدؤوبة بالشوارع والفنادق تكشف ازدهار سوق الدعارة بالمدينة.
تحاول سميرة الدفاع عن سمعة الونيسات، إذ تشير إلى أن عددا منهن لا ينشطن في تجارة عرض الجسد، في حين أن أخريات يؤكدن أنهن محترفات للدعارة ويتوافدن من جهات مختلفة بحثا عن زبناء المتعة.
سوق «الونيسات» في ازدهار ملموس، حسب عدد من المراكشيين، بل إنه أصبح «المنتوج» المفضل لدى عدد من السياح الرافضين لاستغلال محترفات الدعارة، فقضاء أسبوع مع فتاة أفضل من البحث يوميا عن فتاة لتلبية الرغبات الجنسية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.