قالت المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، أمس (الثلاثاء)، إنها تلقت دعوة من السلطات السورية تقترح إرسال بعثة إلى سوريا. وقال روبرت كولفيل الناطق باسم رئيسة المفوضية نافي بيلاي انه لم يتقرر أي شيء بعد، موضحا أن العرض السوري قدم الخميس الماضي عشية التظاهرات التي قمعت بعنف وقتل خلالها 82 شخصا. وقال كولفيل «خلال لقاء مع المفوضة العليا الأسبوع الماضي، دعا السفير السوري المفوضية العليا إلى إرسال بعثة إلى سوريا ببعض الشروط». وتابع «ننتظر بفارغ الصبر أن نتمكن من زيارة (سوريا) وتقييم الوضع على الأرض بشكل مستقل». وأضاف «نفكر في الأمر»، لكنه أوضح أنه إذا قررت الأمم المتحدة إرسال بعثة فان «الشروط يجب أن تكون مقبولة». وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أن فرنسا تريد أن تتخذ الأمم المتحدة والاتحاد الأوربي «إجراءات قوية» لوقف «استخدام العنف ضد السكان» في سوريا، كما قالت وزارة الخارجية الفرنسية. وبقيت الأرقام بشأن من سقطوا أمس في درعا وهويّتهم خاضعة لتخمينات ومعلومات غير مؤكدة، بعد أن دخل الجيش المدينة فجر أمس، في حين أعلن دبلوماسيون في الأمم المتحدة، أمس، أن دولاً غربية، وتحديداً بريطانيا وفرنسا وألمانيا والبرتغال، يروجون داخل مجلس الأمن لمشروع إدانة ل القمع الدامي للتظاهرات في سوريا، فيما تحدثت الولايات المتحدة عن توجه لفرض عقوبات على مسؤولين سوريين .وأعلن مصدر عسكري أن الجيش دخل إلى درعا لملاحقة «المجموعات الإرهابية المتطرفة»، متحدثاً عن سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف الجيش و»المجموعات الإرهابية». وقال هذا المصدر بحسب ما نقلت عنه وكالة سانا الرسمية «إن الجيش السوري دخل درعا استجابة لاستغاثات المواطنين والأهالي ومناشدتهم القوات المسلحة ضرورة التدخل، ووضع حد لعمليات القتل والتخريب والترويع الذي تمارسه المجموعات الإرهابية المتطرفة». وأضاف البيان أن وحدات من الجيش بمشاركة القوى الأمنية تلاحق المجموعات الإرهابية المتطرفة في المدينة، وتلقي القبض على العديد منهم وتصادر كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر. وتابع المصدر أسفرت المواجهة عن وقوع عدد من الشهداء والجرحى في صفوف الجيش والقوى الأمنية، كما سقط عدد من القتلى والجرحى في صفوف المجموعات الإرهابية المتطرفة. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الناشط عبدالله الحريري حديثه عن إطلاق نار كثيف في المدينة، وقال إن «رجال الأمن دخلوا بالمئات مدعومين بدبابات ومدرعات». وأوضح الحريري أن «الاتصالات الهاتفية والكهرباء قطعت بالكامل تقريباً عن المدينة»