الاتحاد الاشتراكي "ينسف" تفاؤل بنكيران بإنهاء "البلوكاج الحكومي"    "فيسبوك" تغلق صفحة حركة فتح الفلسطينية على شبكتها    القضاء الماليزي يوجه الاتهام إلى امرأتين متورطتين في اغتيال الأخ غير الشقيق لرئيس كوريا الشمالية    موعد إجراء مؤجلات الدورة 18 من البطولة الإحترافية.    عبد الحق بنشيخة : خانتنا اللياقة البدنية و كرسي احتياط الرجاء احدث الفارق    مشجعو فريق "كريستال بالاس" الانجليزي يهاجمون حافلة فريقهم بالخطأ مشجعو فريق "كريستال بالاس" الانجليزي يهاجمون حافلة فريقهم بالخطأ    توقعات أحوال الطقس ليوم الأربعاء فاتح مارس توقعات أحوال الطقس ليوم الأربعاء فاتح مارس توقعات أحوال الطقس ليوم الأربعاء فاتح مارس    حجز 300 كلغرام من الحشيش بسيارة مجهولة في الدار البيضاء    افتتاح معبر مخصص لمهربي السلع بسبتة    رونار لهسبورت: لا زلت ناخبا وطنيا ولم أتزوج سنغالية.. أمّا البقية فهي مجرد تفاهات‎    احتدام الصدام بين بيكيه وحكام الليغا    فيديو .. الصحافة السينيغالية تتحدث عن احتمال قيام المدرب رونار بتدريب المنتخب الإيفواري    إجراءات احترازية بعد احتجاز قطيع ماعز مريض قادم من الجزائر    ما هي الانعكاسات الآنية والمستقبلية لانسحاب المغرب من الكركرات؟    عزيز الرباح "يهدي" شقة لمايسة سلامة الناجي    الدرك الملكي بسلا ساهم في إلقاء القبض على تلاثة من السجناء الفارين    معطيات جديدة في قضية سرقة الحديوي    نجمة الهيب هوب لورين هيل تلتقي بجمهور مهرجان موازين يوم 15 ماي    إذا كانت البشرية كلها من سلالة آدم، فهل نحن كلنا أبناء زنى المحارم؟!    قيادي استقلالي: الداخلية "منحت" ولد الرشيد 7ملايير و800 مليون للانقلاب على شباط    إبراهيموفيتش يشعل الحرب بين يوفنتوس وإنتر ميلان    الشادلي مهدد بالإيقاف بسبب اعتراضه على الحكم    ارتفاع حركة المسافرين ب 10.3 في المائة بمطار مراكش المنارة    سابقة تاريخية.. ممثل مسلم يفوز بالأوسكار    مزوار: انضمام المغرب للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا سيجعلها أكثر دينامية    الأوقاف تعلن عن انطلاق دورات تأطير الحجاج    أصدقاء الطالب المغربي المقتول بالسينغال: "ما كاين لا أمن لا سفارة"    الأنشطة الموازية للعروض السينمائية بالدورة 18 للمهرجان الوطني للفيلم بطنجة    مبيعات اتصالات المغرب فاقت 35 مليار درهم في 2016 .. أرباحها الصافية بلغت 5.6مليار درهم و حضيرتها 54 مليون زبون    عملية فرار هوليودية من سجن سلا والقاء القبض على جل الفارين عملية فرار هوليودية من سجن سلا والقاء القبض على جل الفارين    مندوبية التخطيط: ارتفاع أسعار الكهرباء والصناعات الغذائية وتراجع أسعار صناعة السيارات    السلطات تعلن حالة استنفار قصوى على المعابر بين الناظور و مليلية بسبب خطر انفلونزا الطيور    الدار البيضاء.. ضبط قاصرين اثنين لاشتباه في قيامهما بالتسلل إلى مختبر العلوم بإحدى الثانويات وإتلاف معدات تعليمية بداخله    مستودعات للأدوية تمارس «الصيدلة» ضدا على القانون!    زلزال بقوة 5.6 درجة يهز شرق اليابان وهذه التفاصيل    دراسة: تناول الخضر والفواكه خمس مرات يوميا يقلل من مخاطر الإصابة بالخرف    مواطن جزائري يضرم النيران في رئيس بلدية    "سامسونج" للإلكترونيات ترتقي في عالم التكنولوجيا بمنتجات مبتكرة    "فورد" تشدّد على التزامها المتواصل نحو المملكة المغربية    راخوي للانفصاليين الكاتالان: ما يمكنش ليكم تنظمو استفتاء حول الانفصال    الرميد يخرج من سباق خلافة ابن كيران    انضمام المغرب ل"سيدياو" مقاربة تضفي طابعا رسميا على علاقة مثمرة    العالم الفلكي أحمد الداسو ل «الاتحاد الاشتراكي»: هكذا اكتشفنا كواكب شبيهة بالأرض.. و هذه مساهمة مرصد أوكايمدن في هذا المشروع العلمي الكبير    ترامب: كل الحق على أوباما!    سقوط طائرة على منزل في كاليفورنيا    صوت الأنثى.. لماذا تفضله شركات التكنولوجيا في برمجياتها؟    هل أنت أصلع؟ والدتك هي السبب!!    حنا ماعندنا كريدي على هاد لحساب. ديون أمريكا تقدر تغطي الكرة الارضية    الدنمارك أيضا تناقش تقنين ''الكيف'' .. والأغلبية تؤيد    ألبوم فيوتشر يتصدر قوائم بيلبورد 200    غلطة خايبة. حفل الاوسكار دار تأبين لمنتجة مازالة على قيد الحياة!!    غالبية الأشخاص لا يرغبون في معرفة ما يخبئه المستقبل لهم    بالفيديو. يمني قربلها حقاش ولد بلادو خسر فآراب أيدول!    ناصر عراق في الأهرام: محظوظ لاريب من تتاح له نعمة زيارة المغرب    المهندس الجكاني للمقاول ... لا رحمة من الله عليك أيها الظالم    الرياضة المنتظمة تحد من السكتة الدماغية في سن الشيخوخة    المجلس العلمي بالناظور يشرف على محاضرة بمسجد أولا إبراهيم بالناظور    أخرجوهم من قريتكم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مقارنة بين خطة إدماج المرأة في التنمية ومقاربة النوع الاجتماعي في التنمية
نشر في التجديد يوم 30 - 01 - 2006

استغرب كثير من المتتبعين كيف حازت مدونة الأسرة إجماع الشعب المغربي، في حين أثارت الخطة الوطنية لإدماج المرأة في التنمية خلافا حادا في المجتمع. والواقع أن الأمر يرجع إلى خلاف كبير بين النصين إن على مستوى المرجعية أو على مستوى المقاربة أو على مستوى المنهجية وهو ما يصدق للأسف الشديد من جديد فيما سمي بالاستراتيجية الوطنية للإنصاف والمساواة كما يبرز من خلال المقارنة الثالثة. ففي مقابل إعلائها للمرجعيات الدولية بغض النظر عن اتفاقها أو معارضتها للمرجعية الإسلامية بل جعل الكلمة الأولى والأخيرة لتلك المرجعية على حساب المرجعية الإسلامية واعتماد مقررات ومقاصد المرجعية الدولية في فهم وتأويل النصوص والأحكام الشرعية ولو اقتضى الأمر لي أعناقها وتطويعها لتتماشى مع مقررات مؤتمر بكين واتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة، جاءت مدونة الأسرة واضحة في هذا الأمر كما أكد ذلك أمير المؤمنين في خطابه أمام البرلمان حين أكد أنه بهذه الصفة لا يمكنه أن يحل حراما أو أن يحرم حلالا، مؤكدا بذلك أن إنصاف المرأة وتكريمها يمكن أن يتم من داخل المرجعية الإسلامية دون تعسف أو تطويع أو لي لأعناق الأحكام الشرعية
القطعية.
وفي مقابل الأسلوب التهريبي الذي اعتمده الذين أعدوا الخطة حيث تم إعدادها في جنح الظلام من لدن بعض الجمعيات ذات التوجهات النسوانية المتطرفة وبمباركة من كاتب الدولة في الأسرة آنذاك، وبعيدا حتى عن أعين الحكومة وفي إقصاء تام للعلماء وللجمعيات النسائية التي لا تشاطر تلك الجمعيات النسوانية توجهاتها المتطرفة، اعتمدت مدونة الأسرة منهجية تشاركية ضمنت مشاركة علماء الشريعة وأهل القانون وأخصائيين من حقول مختلفة فضلا عن الجمعيات النسائية كما استمعت لعدة جهات تمثل حساسيات مختلفة من المجتمع المغربي، مما جعلها تنجح حيث فشلت الخطة المعلومة أي في نيل إجماع الشعب المغربي .
وفي مقابل المقاربة الأحادية المتمركزة حول الأنثى المحكومة بنفس صراعي بين الجنسين وتجعل قضية التنمية قضية نسائية بالدرجة الأولى، جاءت مدونة بمقاربة مندمجة تركز على الأسرة وتسعى أن تقيم التوازن بين جميع مكوناتها دون أن يكون تحقيق حقوق المرأة على حساب حقوق الرجل أو الطفل أو على حساب الأسرة والعكس صحيح. وهو ما لم يكن متحققا في الخطة المعلومة لكونها انطلقت من المقاربة حسب النوع ليس فقط كمقاربة إجرائية تعتمد نوعا من التمييز الإيجابي لصالح المرأة مما لا يمكن أن يكون ضده أي عاقل أو من يحرص على كرامة المرأة و تطوير أوضاعها والرقي بها إلى المستوى الذي وضعه فيه الإسلام منذ أول يوم ولكن كرؤية فلسفية أو لنقل كرؤية للعالم متمركزة حول الأنثى، بلورتها الحركات النسوانية المتطرفة في الغرب التي ظهرت كرد فعل على رؤيا أخرى كانت سائدة في العالم هي الرؤيا المتمركزة حول الذكر أو ما يسميه البعض بالنزعة الذكورية.
وليس الأمر أفضل حالا بالنسبة لما سمي ب الإستراتيجية الوطنية للإنصاف والمساواة ، التي قامت على نفس الأسس المنهجية المرجعية وعلى نفس المقاربة، بحيث يمكن أن نقول إن الإستراتيجية هي محاولة جديدة لإدخال الخطة المعلومة من نافذة كتابة الدولة المكلفة بالأسرة والطفولة والأشخاص المعاقين وتسريبها من داخل معطف استقلالي بعد فشل وزير الخطة المخلوع والجمعيات النسوانية التي كانت تنسق معه في تمريرها واستغفال المجتمع المغربي بكل مكوناته، فعاودت نفس الجمعيات الكرة بعد تنقيح الخطة المعلومة تقديمها تحت إسم براق جديد هو الإستراتيجية الوطنية للإنصاف والمساواة باعتماد مقاربة النوع الاجتماعي في سياسات وبرامج التنمية، وتسعى كتابة الدولة اليوم إلى تمريره من خلال دعوة الأحزاب السياسية والجمعيات المدنية إلى استشارة شكلية متأخرة ، وهو ما يجعلنا ندعو إلى فتح حوار وطني بناء لاستجلاء المضمرات الثقافية والفلسفية لمقاربة النوع الاجتماعي وتضميناتها الخطيرة على التماسك السري والاجتماعي وعلى حقوق المرأة نفسها وإمكانيات إنصافها وتكريمها ضمن مقاربة تكاملية شمولية ينخرط فيها المجتمع بكاملة ويستفيد منها المجتمع بكامل مكوناته
بعيدا عن أي تجزئ أو تعسف أو صراع أو تشنج .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.