حكومة الباسك تدعم ألافيس في نهائي كأس إسبانيا    رسميا: الإعلان عن غرة رمضان بالمغرب    رأي إعتدال فيما سببه قانون المالية من سجال    زياش يستعد لصدم رونار في مقاطعة المنتخب    نشر فيديو مثير لعملية القاء القبض على متهمين بمحاولة تفجير مؤسسات حساسة بالناظور و الحسيمة    بالوتيلي : يجب "قتل" ميسي ورنالدو حتى نفوز بالكرة الذهبية!    عاجل.. الوكيل العام للملك يأمر باعتقال ناصر الزفزافي    سكان طنجة يستقبلون رمضان على وقع حرارة تقارب الثلاثين    مصرع شخص واصابة خطير في حادثة سير بطنجة    البراق تتألق في "ستار بالقفطان" – صور    تقديم مشروع النواصر بارك    تفاصيل الهجوم الإرهابي على أقباط في مصر.. أسقط 23 قتيلاً    رسميا: مانشستر سيتي يضم بيرناردو سيلفا    فتيحة الجرموني.. حَكَمَةٌ لفتت الأنظار في مُباراة الرجاء وال DHJ وأثارت الجَدل حول وضعها القانوني    عاجل.. الأمن يطلق سراح محمد جلول    رسالة من بوتفليقة إلى الملك    عاجل: گالبك ابن عرفة: معتقلو "البي جي دي" يستجيبون لطلب بنكيران ويقرّرون تعليق إضرابهم عن الطعام    مواجهات صعبة فى انتظار مانشستر يونايتد فى دورى الأبطال    الزفزافي يدعو التجار لإغلاق محلاتهم ويناشد المحتجين بالتحلي بالسلمية    بعد زيارة الملك.. زعيم جبهة البوليساريو يحل بكوبا    صدامات مع قوات الأمن واحتجاجات بالحسيمة والنواحي بعد محاولة اعتقال الزفزافي    الورادات المغربية من أمريكا تنتعش بنسبة 286 في المائة    شاهد فيديو خطير: مواجهات عنيفة بين قوات الامن و انصار الزفزافي اثناء محاولة اعتقاله بالحسيمة    الأوقاف تكذّب ما نسب إلى الوزير من كلام يفيد النيل من بعض الأديان والمذاهب    "البسيج" يطيحون بخلية إرهابية في الرّيف خطّطت لتنفيذ عمليات إرهابية باستعمال متفجّرات    ندوة بطنجة تناقش تأثير الفقه على القضاء والتشريع    عاجل.. وزارة الأوقاف تهاجم الزفزافي وتصف إيقافه خطبة الجمعة ب"الفتنة الكبيرة"    رولي معسل محشو بالمكسرات    رسميا: سامباولي يغادر إشبيلية لتدريب الأرجنتين    أفلام مقتبسة من روايات في سينما كان    بالأرقام.. المغاربة أقل استهلاكا للألبان    أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد الإمام مالك بفاس    ريال مدريد يواصل الاستعدادات لنهائي دوري الأبطال    الأيام البطيئة والسنوات السريعة    المرأة في المسرح المغربي موضوع ندوة بالقنيطرة    أمريكا تخفض مساعدات بنسبة 80 بالمائة للمغرب وعدة دول عربية    صحيفة إسبانية: ميناء طنجة المتوسط الأقوى في "حرب الشحن"    الأديبة د.سناء الشعلان تحاضر في الورشة الإبداعية لوزارة التّربية والتعليم    مغربية طيحات ماجد المهندس على راسو.. المغني العراقي قريب يدخل حتى هو لقائمة نسابنا    رشيد رفيق يطل على جمهوره في مواعيد مختلفة شهر رمضان    لفتيت من الحسيمة: لا وجود ل"العسكرة" ولعن الله من ايقض الفتنة    مجلس عزيمان يكشف تفاوتات صارخة في الولوج للتعليم بمناطق المغرب    اكتشف الطريقة المثلى للتخلص من رائحة القدمين    العثماني: الموسم الفلاحي جيد    استياء من خدمات "أليانز" و خبراء التأمين يضربون الاقتصاد الوطني‎    شركة "DHL" الالمانية تنشئ مركزا خاصا بالإرساليات في طنجة    دراسة. لي كيعانيو من هاد الامراض خصهوم ينعسو مزيان والا يضاعف عندهوم خطر الموت    متاعب جديدة لترامب.. اتهامات بإفشائه معلومات سرية    " ماستركارد" تطرح بطاقة تعتمد البصمة بدلا من الرقم السري    لافتات مرشح يميني تثير انتقادات مسلمي كيبيك    أعضاء الناتو يؤكدون التزامهم بزيادة الإنفاق الدفاعي    احذر.. لا تترك كيس الشاي الأسود في الكأس أكثر من 5 دقائق!    معلمة تمزق عباءات الطالبات في مدرسة سعودية    دراسة: عشاق الشوكولاتة في مأمن من اضطراب ضربات القلب    أطول ساعات الصيام في رمضان 2017    الشيخ عمر القزابري يوجه رسالة مشفرة لناصر الزفزافي    تأثير الثقافة في حركية التراصف الاجتماعي    ها اطول واقصر ساعات الصيام هاد العام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مقارنة بين خطة إدماج المرأة في التنمية ومقاربة النوع الاجتماعي في التنمية
نشر في التجديد يوم 30 - 01 - 2006

استغرب كثير من المتتبعين كيف حازت مدونة الأسرة إجماع الشعب المغربي، في حين أثارت الخطة الوطنية لإدماج المرأة في التنمية خلافا حادا في المجتمع. والواقع أن الأمر يرجع إلى خلاف كبير بين النصين إن على مستوى المرجعية أو على مستوى المقاربة أو على مستوى المنهجية وهو ما يصدق للأسف الشديد من جديد فيما سمي بالاستراتيجية الوطنية للإنصاف والمساواة كما يبرز من خلال المقارنة الثالثة. ففي مقابل إعلائها للمرجعيات الدولية بغض النظر عن اتفاقها أو معارضتها للمرجعية الإسلامية بل جعل الكلمة الأولى والأخيرة لتلك المرجعية على حساب المرجعية الإسلامية واعتماد مقررات ومقاصد المرجعية الدولية في فهم وتأويل النصوص والأحكام الشرعية ولو اقتضى الأمر لي أعناقها وتطويعها لتتماشى مع مقررات مؤتمر بكين واتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة، جاءت مدونة الأسرة واضحة في هذا الأمر كما أكد ذلك أمير المؤمنين في خطابه أمام البرلمان حين أكد أنه بهذه الصفة لا يمكنه أن يحل حراما أو أن يحرم حلالا، مؤكدا بذلك أن إنصاف المرأة وتكريمها يمكن أن يتم من داخل المرجعية الإسلامية دون تعسف أو تطويع أو لي لأعناق الأحكام الشرعية
القطعية.
وفي مقابل الأسلوب التهريبي الذي اعتمده الذين أعدوا الخطة حيث تم إعدادها في جنح الظلام من لدن بعض الجمعيات ذات التوجهات النسوانية المتطرفة وبمباركة من كاتب الدولة في الأسرة آنذاك، وبعيدا حتى عن أعين الحكومة وفي إقصاء تام للعلماء وللجمعيات النسائية التي لا تشاطر تلك الجمعيات النسوانية توجهاتها المتطرفة، اعتمدت مدونة الأسرة منهجية تشاركية ضمنت مشاركة علماء الشريعة وأهل القانون وأخصائيين من حقول مختلفة فضلا عن الجمعيات النسائية كما استمعت لعدة جهات تمثل حساسيات مختلفة من المجتمع المغربي، مما جعلها تنجح حيث فشلت الخطة المعلومة أي في نيل إجماع الشعب المغربي .
وفي مقابل المقاربة الأحادية المتمركزة حول الأنثى المحكومة بنفس صراعي بين الجنسين وتجعل قضية التنمية قضية نسائية بالدرجة الأولى، جاءت مدونة بمقاربة مندمجة تركز على الأسرة وتسعى أن تقيم التوازن بين جميع مكوناتها دون أن يكون تحقيق حقوق المرأة على حساب حقوق الرجل أو الطفل أو على حساب الأسرة والعكس صحيح. وهو ما لم يكن متحققا في الخطة المعلومة لكونها انطلقت من المقاربة حسب النوع ليس فقط كمقاربة إجرائية تعتمد نوعا من التمييز الإيجابي لصالح المرأة مما لا يمكن أن يكون ضده أي عاقل أو من يحرص على كرامة المرأة و تطوير أوضاعها والرقي بها إلى المستوى الذي وضعه فيه الإسلام منذ أول يوم ولكن كرؤية فلسفية أو لنقل كرؤية للعالم متمركزة حول الأنثى، بلورتها الحركات النسوانية المتطرفة في الغرب التي ظهرت كرد فعل على رؤيا أخرى كانت سائدة في العالم هي الرؤيا المتمركزة حول الذكر أو ما يسميه البعض بالنزعة الذكورية.
وليس الأمر أفضل حالا بالنسبة لما سمي ب الإستراتيجية الوطنية للإنصاف والمساواة ، التي قامت على نفس الأسس المنهجية المرجعية وعلى نفس المقاربة، بحيث يمكن أن نقول إن الإستراتيجية هي محاولة جديدة لإدخال الخطة المعلومة من نافذة كتابة الدولة المكلفة بالأسرة والطفولة والأشخاص المعاقين وتسريبها من داخل معطف استقلالي بعد فشل وزير الخطة المخلوع والجمعيات النسوانية التي كانت تنسق معه في تمريرها واستغفال المجتمع المغربي بكل مكوناته، فعاودت نفس الجمعيات الكرة بعد تنقيح الخطة المعلومة تقديمها تحت إسم براق جديد هو الإستراتيجية الوطنية للإنصاف والمساواة باعتماد مقاربة النوع الاجتماعي في سياسات وبرامج التنمية، وتسعى كتابة الدولة اليوم إلى تمريره من خلال دعوة الأحزاب السياسية والجمعيات المدنية إلى استشارة شكلية متأخرة ، وهو ما يجعلنا ندعو إلى فتح حوار وطني بناء لاستجلاء المضمرات الثقافية والفلسفية لمقاربة النوع الاجتماعي وتضميناتها الخطيرة على التماسك السري والاجتماعي وعلى حقوق المرأة نفسها وإمكانيات إنصافها وتكريمها ضمن مقاربة تكاملية شمولية ينخرط فيها المجتمع بكاملة ويستفيد منها المجتمع بكامل مكوناته
بعيدا عن أي تجزئ أو تعسف أو صراع أو تشنج .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.