الحكومة تقرر رفع الدعم عن المواد البترولية كليا نهاية الشهر    هل يوقع البايرن مع أجويرو بعد هزه لعرين نوير بثلاثية ؟؟    نصري : أجويرو مثل ميسي لكنه لن يصل لمستوى رونالدو لأن الأخير من كوكب آخر    رياح قوية وتساقطات ثلجية قوية ابتداء من يوم غد الخميس بعدد من مناطق المملكة    الحصيلة الرسمية للفيضانات: 36 قتيلا وانقاذ 432 شخصا وانهيار 150 بيتا وحصاد يحمل مسؤولية ارتفاع القتلى للسائقين    شاهد فيديو: القبض على مغاربة في برشلونة في حملة لمداهمة تجار المخدرات    التضامن مع قضية "براون" ينتقل إلى كندا    لوديي يستقبل وزير الدفاع الإسباني    خبير سويسري يؤكد أن منتدى مراكش اعتراف دولي بجهود المغرب في مجال حقوق الإنسان    تأجيل محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي وقياديين من (الإخوان المسلمين)    محمد السادس يبعث 12 طن من الادوية والمستلزمات الطبية الى سيراليون وليبيريا لمواجهة ايبولا    تكريم أطر تعليمية بنيابة سطات    شاحنة الأزبال في فضيحة نقل جثامين ضحايا الفيضانات بكلميم تابعة لجماعة يرأسها اتحادي    أسرة الزايدي ترفض مبادرة لشكر لتكريم الراحل    الصين تتفهم أسباب تأجيل زيارة الملك وتتمنى له الشفاء العاجل    الخزينة تصدر سندات بقيمة 3 ملايير درهم    تفاصيل مثيرة لاعتداءات "البيدوفيل" الفرنسي على أطفالٍ بمراكش    الحقاوي تتوعد مرتكبي العنف ضد النساء    الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب تحتفي بمرور 25سنة على تأسيسها    حرب «الكاف» القذرة    عمر الحضرامي والي كليميم يهاجم من وصفها ب"العائلات الأخطبوطية المتورطة في طرافيك الكازوال"    أربعينية الزايدي أم أربعينية الحزب؟    المغرب يفرض نفسه أكثر فأكثر كمركز مالي بإفريقيا    عرض لأبرز اهتمامات اليوم للصحف العربية    إخفاء الصور الواردة في واتساب على أندرويد    أنفاس ماذا تعني السياسة الثقافية...؟ بقلم // محمد أديب السلاوي    المهرجان الدولي للفيلم بمراكش يكشف عن البرنامج الكامل للدورة 14    هبة بريس تكشف عن معطيات جديدة حول العثور على ثلاث جثت بسطات    السبسي والمرزوقي إلى جولة إعادة برئاسيات تونس    التساقطات المطرية الأخيرة تزرع الأمل بين فلاحي جهة طنجة تطوان    نسبة ملء سدود المملكة ترتفع إلى 58%    هذا هو سبب فوز السيتي على البايرن    دروغبا: الفريق الحالي للبلوز الأفضل في كل العصور    إصدار أحكام بالسجن في حق جماهير الجيش الملكي    رحيل الشحرورة إحدى أيقونات الغناء العربي    الوداد والرجاء لن يقتسما مداخيل الديربي    محكمة مصرية تفرج عن فيلم (حلاوة روح) بعد وقف عرضه    ورقة المرور !    3 نساء تتعرضن للعنف يوميا وامرأة كل يوم تعاني من العنف الجنسي في الجنوب الشرقي للمغرب    انطلاق الدورة 14 لمهرجان مرتيل للسينما المغربية والسينما الايبيروأمريكية    قف : الوداد يحسم ديربي كرة السلة    وفاة الفنانة اللبنانية "الشحرورة صباح"    الهستيريا    الجالية المسلمة بمدريد تحتج على إغلاق المقبرة الإسلامية الوحيدة بغرينيون    بيع أعمال فنية في المزاد بباريس : المغرب يحقق رقمين قياسيين عالميين    ميناء طنجة المتوسط يعتمد مواقيت عمل جديدة    دراسة جديدة.. النوم عاريا يحميك من السمنة والسكري    أبطال بلا مجد    170 دولة تتعهد باتخاذ تدابير الوقاية من سوء التغذية والسمنة    مجزرة جديدة لنظام الأسد في الرقة    الفايسبوك يستعد للكشف عن شبكة جديدة خاصة بالموظفين    مجدي يعقوب : الطبيب المصري العبقري    اكتشاف صادم.. نصف البشر مصابون بفيروس الغباء    صحف الأربعاء: اعتقال متهم بصناعة مسدسات بحرية،والتحقيق في اتهامات بالتلاعب ضمن نقط الطلبة    وفاة المؤرخ محمود شاكر صاحب موسوعة" التاريخ الإسلامي"    فتوى جنسية جديدة لمفتي مصر تخلق الجدل    بلجيكي ذو أصول كاميرونية يعلن إسلامه بالزاوية الكركرية    لهؤلاء نقول ... «من حسن سلام المرء تركه مالا يعنيه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

مقارنة بين خطة إدماج المرأة في التنمية ومقاربة النوع الاجتماعي في التنمية
نشر في التجديد يوم 30 - 01 - 2006

استغرب كثير من المتتبعين كيف حازت مدونة الأسرة إجماع الشعب المغربي، في حين أثارت الخطة الوطنية لإدماج المرأة في التنمية خلافا حادا في المجتمع. والواقع أن الأمر يرجع إلى خلاف كبير بين النصين إن على مستوى المرجعية أو على مستوى المقاربة أو على مستوى المنهجية وهو ما يصدق للأسف الشديد من جديد فيما سمي بالاستراتيجية الوطنية للإنصاف والمساواة كما يبرز من خلال المقارنة الثالثة. ففي مقابل إعلائها للمرجعيات الدولية بغض النظر عن اتفاقها أو معارضتها للمرجعية الإسلامية بل جعل الكلمة الأولى والأخيرة لتلك المرجعية على حساب المرجعية الإسلامية واعتماد مقررات ومقاصد المرجعية الدولية في فهم وتأويل النصوص والأحكام الشرعية ولو اقتضى الأمر لي أعناقها وتطويعها لتتماشى مع مقررات مؤتمر بكين واتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة، جاءت مدونة الأسرة واضحة في هذا الأمر كما أكد ذلك أمير المؤمنين في خطابه أمام البرلمان حين أكد أنه بهذه الصفة لا يمكنه أن يحل حراما أو أن يحرم حلالا، مؤكدا بذلك أن إنصاف المرأة وتكريمها يمكن أن يتم من داخل المرجعية الإسلامية دون تعسف أو تطويع أو لي لأعناق الأحكام الشرعية
القطعية.
وفي مقابل الأسلوب التهريبي الذي اعتمده الذين أعدوا الخطة حيث تم إعدادها في جنح الظلام من لدن بعض الجمعيات ذات التوجهات النسوانية المتطرفة وبمباركة من كاتب الدولة في الأسرة آنذاك، وبعيدا حتى عن أعين الحكومة وفي إقصاء تام للعلماء وللجمعيات النسائية التي لا تشاطر تلك الجمعيات النسوانية توجهاتها المتطرفة، اعتمدت مدونة الأسرة منهجية تشاركية ضمنت مشاركة علماء الشريعة وأهل القانون وأخصائيين من حقول مختلفة فضلا عن الجمعيات النسائية كما استمعت لعدة جهات تمثل حساسيات مختلفة من المجتمع المغربي، مما جعلها تنجح حيث فشلت الخطة المعلومة أي في نيل إجماع الشعب المغربي .
وفي مقابل المقاربة الأحادية المتمركزة حول الأنثى المحكومة بنفس صراعي بين الجنسين وتجعل قضية التنمية قضية نسائية بالدرجة الأولى، جاءت مدونة بمقاربة مندمجة تركز على الأسرة وتسعى أن تقيم التوازن بين جميع مكوناتها دون أن يكون تحقيق حقوق المرأة على حساب حقوق الرجل أو الطفل أو على حساب الأسرة والعكس صحيح. وهو ما لم يكن متحققا في الخطة المعلومة لكونها انطلقت من المقاربة حسب النوع ليس فقط كمقاربة إجرائية تعتمد نوعا من التمييز الإيجابي لصالح المرأة مما لا يمكن أن يكون ضده أي عاقل أو من يحرص على كرامة المرأة و تطوير أوضاعها والرقي بها إلى المستوى الذي وضعه فيه الإسلام منذ أول يوم ولكن كرؤية فلسفية أو لنقل كرؤية للعالم متمركزة حول الأنثى، بلورتها الحركات النسوانية المتطرفة في الغرب التي ظهرت كرد فعل على رؤيا أخرى كانت سائدة في العالم هي الرؤيا المتمركزة حول الذكر أو ما يسميه البعض بالنزعة الذكورية.
وليس الأمر أفضل حالا بالنسبة لما سمي ب الإستراتيجية الوطنية للإنصاف والمساواة ، التي قامت على نفس الأسس المنهجية المرجعية وعلى نفس المقاربة، بحيث يمكن أن نقول إن الإستراتيجية هي محاولة جديدة لإدخال الخطة المعلومة من نافذة كتابة الدولة المكلفة بالأسرة والطفولة والأشخاص المعاقين وتسريبها من داخل معطف استقلالي بعد فشل وزير الخطة المخلوع والجمعيات النسوانية التي كانت تنسق معه في تمريرها واستغفال المجتمع المغربي بكل مكوناته، فعاودت نفس الجمعيات الكرة بعد تنقيح الخطة المعلومة تقديمها تحت إسم براق جديد هو الإستراتيجية الوطنية للإنصاف والمساواة باعتماد مقاربة النوع الاجتماعي في سياسات وبرامج التنمية، وتسعى كتابة الدولة اليوم إلى تمريره من خلال دعوة الأحزاب السياسية والجمعيات المدنية إلى استشارة شكلية متأخرة ، وهو ما يجعلنا ندعو إلى فتح حوار وطني بناء لاستجلاء المضمرات الثقافية والفلسفية لمقاربة النوع الاجتماعي وتضميناتها الخطيرة على التماسك السري والاجتماعي وعلى حقوق المرأة نفسها وإمكانيات إنصافها وتكريمها ضمن مقاربة تكاملية شمولية ينخرط فيها المجتمع بكاملة ويستفيد منها المجتمع بكامل مكوناته
بعيدا عن أي تجزئ أو تعسف أو صراع أو تشنج .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.