التجاري وفا بنك يطلق أول عرض خاص بالعملة الصينية    حزب الحركة الشعبية كان بغا ينظم ندوة صحفية و يهدد بالانسحاب من الحكومة و القرار الملكي فش ليه الروايض    رسمي: باها توفي نتيجة حادثة قطار وفق التحريات والابحاث والتشريح الطبي    "فيفا" يوافق على نشر تقرير غارسيا بشأن مونديالي 2018 و2022    انتخاب الزميل العلالي كاتبا عاما جديدا لفرع أكادير للرابطة المغربية للصحافيين الرياضيين    مبارك السريفي: سفير الأدب المغربي الى القارئ الأمريكي    إسبانيا تدين "بشدة" اغتيال وخطف مئات الأشخاص من قبل "بوكو حرام"    تيار الزايدي يعلن الطلاق مع لشكر ويتجه إلى حزب جديد    جلالة الملك يجمد انشطة وزير الشباب والرياضة    محمد أديب السلاوي، الكاتب والقضية: إصدار جديد للناقد والباحث ندير عبد اللطيف    التشنيع بكل ما هو مغربي في مصر لازال مستمرا. سجن ثلاثة أشخاص بتهمة الدعارة والصحافة المصرية تتحدث عن جنسية المغربية فقط!!    في سابقة تؤشر على مزيد من وضوح الموقف الأمريكي من قضية الصحراء المغربية: أوباما يوقع على ميزانية 2015 وتتضمن دعم مشاريع التنمية بأقاليمنا الجنوبية    أمير قطر والرئيس التركي يبحثان الملفين العراقي والسوري    سان لورينزو يتفوق على ريال مدريد قبل النهائي    الفرنسي المسلم ابيدال يعلن اعتزاله رسمياً    غرق تسعة مهاجرين افارقة بينهم ثلاثة اطفال في السواحل المغربية خلال ركوبهم قوارب الموت    تعانون من اضطرابات في البلع.. إليكم الأسباب والعلاج    هل سيلقى الزعيم الشعبوي "خيرت فيلدرز" جزاء تصرفاته العنصرية والتمييزية إزاء المغاربة؟    الوردي في ندوة صحفية لتسليط الضوء على عملية "رعاية" للتغطية الصحية بالمناطق المتضررة من الفيضانات والمناطق الصعبة الولوج بالوسط القروي    من قضايا تركة محكمة العدل الخاصة لسنة 2004: قاضي التحقيق يحيل الملف دون الاستماع إلى المتهمين..    عمر العسري، أستاذ الاقتصاد بجامعة محمد الخامس السويسي: انخفاض الأسعار له أسباب سياسية واقتصادية    رسميا أبيدال يعلن توديعه لكرة القدم والجماهير بالدموع    مقتل 25 في اشتباكات في بنغازي بليبيا خلال ثمانية ايام    تفاصيل مجزرة الرحامنة .. القاتل أراد "غسل أسرته من الذنوب"    تسعة مهاجرين سريين يلقون حتفهم غرقا إثر غرق قاربهم عرض الساحل الواقع بين طنجة والفنيدق    أمريكا تتخلى عن الفلسطينيين وتؤكد أنها لن تؤيد مشروع القرار الفلسطيني    زريعة الكتان.. مضاد للسعال ومفيد للتخسيس    سيداكسيون 2014    فاجعة أخرى بأستراليا: العثور على جثث ثمانية اطفال في منزل بإحدى المدن الشمالية    شرفات أفيلال تجتمع ببرلمانيي جهة سوس ماسة درعة بشأن الفيضانات    حملة وطنية لصحة الفم والأسنان    إنذار بوجود قنبلة في قصر العدالة ببروكسيل    طنجة: انطلاق فعاليات الدورة الأولى ل"مهرجان عيون" للإبداع الخاص بالمكفوفين    بعد أداء مذهل في Still Alice.. حظوظ جوليان مور للفوز بالأوسكار تتضاعف    "بهاويات" .. في وداع العزيز المرحوم سي بها    فينغر: هذه معاناة سانشيز مع الأرسنال    المغرب عزز موقعه باعتباره «بوابة» بين أوروبا وأفريقيا    الخياري يزور قبر الراحل محمد بسطاوي    توقيف عنصرين محتملين من افراد عصابة المخدرات بتارودانت..    تسجيل هزة أرضية بقوة 4,24 درجات على مقياس ريشتر بتازة    المجلس الإداري للمكتب الوطني المغربي للسياحة يعلن عن حصيلة استراجيته ويتخد عدة قرارات‪: منها تغيير تنظيمي للمكتب وتحصيل ضريبة الإنعاش السياحي والضريبة الجوية للتضامن    عاجل : الناصيري يفشل في ضم الحارس المحمدي للوداد    سيمياء التقابل وكيمياء التأويل في المشروع النقدي للدكتور محمد بازي    الموز الأحمر.. يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب وداء السكري    (+ فيديو)كاميرا مراقبة ترصد محاولة إختطاف فتاة في الشارع العام تحولت لخطبة بالبالونات والرقص    عندما تغيب الحكمة‎    بعدما اضطر إلى استيراد 12 مليار درهم من القمح الفاتورة الغذائية كلفت المغرب 38 مليار درهم    .وزارة بلمختار تشهر سلاح التوقيف في حق أساتذة الدروس الخصوصية    رهان النهوض بالقطاع السياحي بجهة سوس ماسة درعة    طبيب مشهور "يثور" في وجه أمن البيضاء. اعتبره مقصرا في أداء مهامه بعد تعرض 9 لاعتداء من مجرم دون أن يجري إيقافه. أحد ضحاياه مريض طعنه في العنق (صورة)    سياسة وفقه الموازنة بين المصالح والمفاسد    أعيس: قرار خفض معدل الفائدة المرجعي لن تكون له نتائج كبيرة على السوق    أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد سلطان بن زايد الأول بأبوظبي    إيبولا يخلّف مئات الآلاف في مواجهة شبح الجوع    طنجة تخلد ذكرى أعلامها في بتسمية أحيائها وشوارعها    اليابان تفتح مكتبها التجاري بالمغرب وعينها على إفريقيا    بوابات الأغلبية الصامتة، ذكرى سابعةٌ، حُلْوُها ومُرُّها حافز لنا للاستمرار.    "الإنتحار" في طنجة..لماذا يسترخص الناس حياتهم بهذا الشكل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

مقارنة بين خطة إدماج المرأة في التنمية ومقاربة النوع الاجتماعي في التنمية
نشر في التجديد يوم 30 - 01 - 2006

استغرب كثير من المتتبعين كيف حازت مدونة الأسرة إجماع الشعب المغربي، في حين أثارت الخطة الوطنية لإدماج المرأة في التنمية خلافا حادا في المجتمع. والواقع أن الأمر يرجع إلى خلاف كبير بين النصين إن على مستوى المرجعية أو على مستوى المقاربة أو على مستوى المنهجية وهو ما يصدق للأسف الشديد من جديد فيما سمي بالاستراتيجية الوطنية للإنصاف والمساواة كما يبرز من خلال المقارنة الثالثة. ففي مقابل إعلائها للمرجعيات الدولية بغض النظر عن اتفاقها أو معارضتها للمرجعية الإسلامية بل جعل الكلمة الأولى والأخيرة لتلك المرجعية على حساب المرجعية الإسلامية واعتماد مقررات ومقاصد المرجعية الدولية في فهم وتأويل النصوص والأحكام الشرعية ولو اقتضى الأمر لي أعناقها وتطويعها لتتماشى مع مقررات مؤتمر بكين واتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة، جاءت مدونة الأسرة واضحة في هذا الأمر كما أكد ذلك أمير المؤمنين في خطابه أمام البرلمان حين أكد أنه بهذه الصفة لا يمكنه أن يحل حراما أو أن يحرم حلالا، مؤكدا بذلك أن إنصاف المرأة وتكريمها يمكن أن يتم من داخل المرجعية الإسلامية دون تعسف أو تطويع أو لي لأعناق الأحكام الشرعية
القطعية.
وفي مقابل الأسلوب التهريبي الذي اعتمده الذين أعدوا الخطة حيث تم إعدادها في جنح الظلام من لدن بعض الجمعيات ذات التوجهات النسوانية المتطرفة وبمباركة من كاتب الدولة في الأسرة آنذاك، وبعيدا حتى عن أعين الحكومة وفي إقصاء تام للعلماء وللجمعيات النسائية التي لا تشاطر تلك الجمعيات النسوانية توجهاتها المتطرفة، اعتمدت مدونة الأسرة منهجية تشاركية ضمنت مشاركة علماء الشريعة وأهل القانون وأخصائيين من حقول مختلفة فضلا عن الجمعيات النسائية كما استمعت لعدة جهات تمثل حساسيات مختلفة من المجتمع المغربي، مما جعلها تنجح حيث فشلت الخطة المعلومة أي في نيل إجماع الشعب المغربي .
وفي مقابل المقاربة الأحادية المتمركزة حول الأنثى المحكومة بنفس صراعي بين الجنسين وتجعل قضية التنمية قضية نسائية بالدرجة الأولى، جاءت مدونة بمقاربة مندمجة تركز على الأسرة وتسعى أن تقيم التوازن بين جميع مكوناتها دون أن يكون تحقيق حقوق المرأة على حساب حقوق الرجل أو الطفل أو على حساب الأسرة والعكس صحيح. وهو ما لم يكن متحققا في الخطة المعلومة لكونها انطلقت من المقاربة حسب النوع ليس فقط كمقاربة إجرائية تعتمد نوعا من التمييز الإيجابي لصالح المرأة مما لا يمكن أن يكون ضده أي عاقل أو من يحرص على كرامة المرأة و تطوير أوضاعها والرقي بها إلى المستوى الذي وضعه فيه الإسلام منذ أول يوم ولكن كرؤية فلسفية أو لنقل كرؤية للعالم متمركزة حول الأنثى، بلورتها الحركات النسوانية المتطرفة في الغرب التي ظهرت كرد فعل على رؤيا أخرى كانت سائدة في العالم هي الرؤيا المتمركزة حول الذكر أو ما يسميه البعض بالنزعة الذكورية.
وليس الأمر أفضل حالا بالنسبة لما سمي ب الإستراتيجية الوطنية للإنصاف والمساواة ، التي قامت على نفس الأسس المنهجية المرجعية وعلى نفس المقاربة، بحيث يمكن أن نقول إن الإستراتيجية هي محاولة جديدة لإدخال الخطة المعلومة من نافذة كتابة الدولة المكلفة بالأسرة والطفولة والأشخاص المعاقين وتسريبها من داخل معطف استقلالي بعد فشل وزير الخطة المخلوع والجمعيات النسوانية التي كانت تنسق معه في تمريرها واستغفال المجتمع المغربي بكل مكوناته، فعاودت نفس الجمعيات الكرة بعد تنقيح الخطة المعلومة تقديمها تحت إسم براق جديد هو الإستراتيجية الوطنية للإنصاف والمساواة باعتماد مقاربة النوع الاجتماعي في سياسات وبرامج التنمية، وتسعى كتابة الدولة اليوم إلى تمريره من خلال دعوة الأحزاب السياسية والجمعيات المدنية إلى استشارة شكلية متأخرة ، وهو ما يجعلنا ندعو إلى فتح حوار وطني بناء لاستجلاء المضمرات الثقافية والفلسفية لمقاربة النوع الاجتماعي وتضميناتها الخطيرة على التماسك السري والاجتماعي وعلى حقوق المرأة نفسها وإمكانيات إنصافها وتكريمها ضمن مقاربة تكاملية شمولية ينخرط فيها المجتمع بكاملة ويستفيد منها المجتمع بكامل مكوناته
بعيدا عن أي تجزئ أو تعسف أو صراع أو تشنج .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.