ابن كيران : السلطة حريصة على أن لا يكون لها شريك في الدفاع عن أي اختلال    جوارديولا يستبعد التعاقد مع دي ماريا    أودونلامي يرفض الخضوع للتجربة في الرجاء    مسلمو ايسلندا..رمضان في بلد لا تغيب فيه الشمس صيفا    الحكومة المغربية ورهان التنمية الصناعية    تهمة الاتجار في الكوكايين تطارد 13 مغربيا بإسبانيا.    طنجة: الشيخ ياسين الوزاني يلقي محاضرة "أثر العبادة في حياة وسلوك المسلم"    عبد الله الخليع: "ابن عربي" مستقبل طنجة الفني وسط الرداءة الفنية    المكتبة الخاصة للمفكر محمد جسوس هبة من أسرة الراحل للمكتبة الوطنية    ساكنة بوخالف: لسنا عنصريين والجمعيات الحقوقية مأجورة وغير موضوعية    مثلي فاس الذي تعرض لمحاولة القتل ل"كود": أطالب الملك بحمايتي فهو لا يقبل الاعتداءات على مواطنيه وحالتي النفسية في تدهور مستمر فساعدوني    الفلبين: عشرات القتلى في غرق عبارة كانت تقل حوالي 200 شخص    فرنسا "تتجسس" على هواتف سياسيين ودبلوماسيين مغاربة    إتلاف كميات كبيرة من الادوية والمواد الغذائية الفاسدة وغير الصالحة للاستهلاك بالفنيدق تطوان    تدمير أزيد من 926 طن من المنتجات الغذائية غير صالحة للاستهلاك منذ بداية رمضان    البنك الدولي يمنح المغرب قرضين وهبة لدعم قطاعي الصحة والطاقة    الوداد البيضاوي يحسم صفقة من العيار الثقيل +(صورة )    جولة اليوم في أبرز صحف أمريكا الشمالية    فرانسيس فورد كوبولا يترأس لجنة تحكيم الدورة 15 للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش    إتلاف كميات كبيرة من الادوية والمواد الغذائية الفاسدة بالفنيدق    السميك يرتفع ب5%    لجنة الخارجية تصادق بالإجماع على بروتوكول التعاون القضائي بين المغرب وفرنسا    اشبيلية يوافق على بيع باكا لميلانو    الولايات المتحدة تطلب من سويسرا تسليمها سبعة مسؤولين في الفيفا    أعمال الفن المعاصر تسجل رقما قياسيا بمزاد لدار سوذبي في لندن    تونس: السلطات تعتقل 12 شخصا يشتبه بتورطهم في اعتداء سوسة الإرهابي    التحقيقات في حادث تسريب امتحان مادة الرياضيات مازالت جارية    قانون يتيح امتيازات جديدة للنساء في الانتخابات    خطير... تفكيك خلية تابعة لداعش ب 9 مدن مغربية والناظور ضمنهم    مصر: غارات على سيناء والجيش يصر على "اقتلاع الإرهاب"    وزارة العدل : أي فعل أو عمل يهدف إلى أن يحل محل العدالة أو قوات الأمن يعد أمرا "غير شرعي تماما"    بالإجماع.. بودريقة رئيسا للرجاء لولاية جديدة    البحري ينتقل رسميا لفريق الوداد البيضاوي    حكومة طرابلس تقاطع الجولة الجديدة من محادثات الفرقاء الليبين بالصخيرات    أسطول الحُرية.. مُقَاومَة مَدنية !    مجلس اوروبا يحث المغرب على "الانتحار" فهل يُفَكُّ الارتباط به    استقلال النيابة العامة الآن    رمضان ببروكسيل مناسبة لتقاسم فرحة الإفطار والتعايش المشترك    اتصالات المغرب تحرم مغاربة العالم من خدمات ميناء الجزيرة الخضراء    | لحليمي يرسم صورة قاتمة للاقتصاد الوطني ويحذر من المستقبل    | الشركة المغربية للهندسة السياحية تحقق رقم معاملات ب391 مليون درهم    صحف برشلونة : توران ينضم للبرصا    | فلاشات اقتصادية    داء السل بالمغرب.. ارتفاع مستمر ومستشفيات مغلقة    حجز وإتلاف 320 طنا من المواد الغذائية غير الصالحة للاستهلاك بجهتي فاس بولمان وتازة الحسيمة تاونات    ندوة جوهرة وغياب جمعية دكالة المنظم الشريك وتضارب حول تكلفة المهرجان    المصطفى سليمي*: إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما تؤتى عزائمه    جدل حاد في الساحة الفنية المصرية حول مضامين دراما رمضان    هذه هي التعويضات التي سيحصل عليها السجناء مقابل عملهم بالسجون    مقتل 100 من العناصر المسلحة و17 من عناصر الجيش المصري في هجومات سيناء    كيف نحضّر مضاداً حيوياً ( antibiotic ) طبيعياً في المنزل يشفي عدة أمراض في وقت واحد؟    فتاوى رمضان: قص الأظافر واللحية في رمضان    عرض لأبرز عناوين الصحف الصادرة اليوم    نجم شمال إفريقيا الشيخ شمس الدين محيح على مرا فالتلفزيون حقاش قالت ليه ويسكي حلال (فيديو)    عادل إمام قفرها. دعوى قضائية ضد مسلسل "أستاذ ورئيس قسم" بسبب تهمة سرقة الملكية الفكرية    مواقع إلكترونية: الوليد بن طلال سيتبرع بكامل ثروته للأعمال الخيرية    دراسة كندية: التدخين السلبي يصيب الأطفال بالبدانة    من أجل رمضان مريح وسليم .. يستحسن تفادي النوم بعد السحور    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

مقارنة بين خطة إدماج المرأة في التنمية ومقاربة النوع الاجتماعي في التنمية
نشر في التجديد يوم 30 - 01 - 2006

استغرب كثير من المتتبعين كيف حازت مدونة الأسرة إجماع الشعب المغربي، في حين أثارت الخطة الوطنية لإدماج المرأة في التنمية خلافا حادا في المجتمع. والواقع أن الأمر يرجع إلى خلاف كبير بين النصين إن على مستوى المرجعية أو على مستوى المقاربة أو على مستوى المنهجية وهو ما يصدق للأسف الشديد من جديد فيما سمي بالاستراتيجية الوطنية للإنصاف والمساواة كما يبرز من خلال المقارنة الثالثة. ففي مقابل إعلائها للمرجعيات الدولية بغض النظر عن اتفاقها أو معارضتها للمرجعية الإسلامية بل جعل الكلمة الأولى والأخيرة لتلك المرجعية على حساب المرجعية الإسلامية واعتماد مقررات ومقاصد المرجعية الدولية في فهم وتأويل النصوص والأحكام الشرعية ولو اقتضى الأمر لي أعناقها وتطويعها لتتماشى مع مقررات مؤتمر بكين واتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة، جاءت مدونة الأسرة واضحة في هذا الأمر كما أكد ذلك أمير المؤمنين في خطابه أمام البرلمان حين أكد أنه بهذه الصفة لا يمكنه أن يحل حراما أو أن يحرم حلالا، مؤكدا بذلك أن إنصاف المرأة وتكريمها يمكن أن يتم من داخل المرجعية الإسلامية دون تعسف أو تطويع أو لي لأعناق الأحكام الشرعية
القطعية.
وفي مقابل الأسلوب التهريبي الذي اعتمده الذين أعدوا الخطة حيث تم إعدادها في جنح الظلام من لدن بعض الجمعيات ذات التوجهات النسوانية المتطرفة وبمباركة من كاتب الدولة في الأسرة آنذاك، وبعيدا حتى عن أعين الحكومة وفي إقصاء تام للعلماء وللجمعيات النسائية التي لا تشاطر تلك الجمعيات النسوانية توجهاتها المتطرفة، اعتمدت مدونة الأسرة منهجية تشاركية ضمنت مشاركة علماء الشريعة وأهل القانون وأخصائيين من حقول مختلفة فضلا عن الجمعيات النسائية كما استمعت لعدة جهات تمثل حساسيات مختلفة من المجتمع المغربي، مما جعلها تنجح حيث فشلت الخطة المعلومة أي في نيل إجماع الشعب المغربي .
وفي مقابل المقاربة الأحادية المتمركزة حول الأنثى المحكومة بنفس صراعي بين الجنسين وتجعل قضية التنمية قضية نسائية بالدرجة الأولى، جاءت مدونة بمقاربة مندمجة تركز على الأسرة وتسعى أن تقيم التوازن بين جميع مكوناتها دون أن يكون تحقيق حقوق المرأة على حساب حقوق الرجل أو الطفل أو على حساب الأسرة والعكس صحيح. وهو ما لم يكن متحققا في الخطة المعلومة لكونها انطلقت من المقاربة حسب النوع ليس فقط كمقاربة إجرائية تعتمد نوعا من التمييز الإيجابي لصالح المرأة مما لا يمكن أن يكون ضده أي عاقل أو من يحرص على كرامة المرأة و تطوير أوضاعها والرقي بها إلى المستوى الذي وضعه فيه الإسلام منذ أول يوم ولكن كرؤية فلسفية أو لنقل كرؤية للعالم متمركزة حول الأنثى، بلورتها الحركات النسوانية المتطرفة في الغرب التي ظهرت كرد فعل على رؤيا أخرى كانت سائدة في العالم هي الرؤيا المتمركزة حول الذكر أو ما يسميه البعض بالنزعة الذكورية.
وليس الأمر أفضل حالا بالنسبة لما سمي ب الإستراتيجية الوطنية للإنصاف والمساواة ، التي قامت على نفس الأسس المنهجية المرجعية وعلى نفس المقاربة، بحيث يمكن أن نقول إن الإستراتيجية هي محاولة جديدة لإدخال الخطة المعلومة من نافذة كتابة الدولة المكلفة بالأسرة والطفولة والأشخاص المعاقين وتسريبها من داخل معطف استقلالي بعد فشل وزير الخطة المخلوع والجمعيات النسوانية التي كانت تنسق معه في تمريرها واستغفال المجتمع المغربي بكل مكوناته، فعاودت نفس الجمعيات الكرة بعد تنقيح الخطة المعلومة تقديمها تحت إسم براق جديد هو الإستراتيجية الوطنية للإنصاف والمساواة باعتماد مقاربة النوع الاجتماعي في سياسات وبرامج التنمية، وتسعى كتابة الدولة اليوم إلى تمريره من خلال دعوة الأحزاب السياسية والجمعيات المدنية إلى استشارة شكلية متأخرة ، وهو ما يجعلنا ندعو إلى فتح حوار وطني بناء لاستجلاء المضمرات الثقافية والفلسفية لمقاربة النوع الاجتماعي وتضميناتها الخطيرة على التماسك السري والاجتماعي وعلى حقوق المرأة نفسها وإمكانيات إنصافها وتكريمها ضمن مقاربة تكاملية شمولية ينخرط فيها المجتمع بكاملة ويستفيد منها المجتمع بكامل مكوناته
بعيدا عن أي تجزئ أو تعسف أو صراع أو تشنج .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.