8,5 ملايين مشترك بالإنترنت في المغرب إلى غاية متم شتنبر 2014    المرشحون الى الرئاسة التونسية: رئيس ووزراء سابقون ورئيس ناد لكرة القدم    بوكو حرام تعلن تزويج فتيات نيجيريات مخطوفات    تفاصيل اعتقال فتيات يكونن عصابة للسرقة والقبض على شخص من جنسية إفريقية يسرق الشقق    إنريكي "يصدم" بيكيه بعد أدائه الضعيف في الكلاسيكو    هذه هي مصاريف الرجاء في أكادير    تقديم مقابلات عشية اليوم من الدوري المغربي    أنوار الغازي يكذب الزاكي    الملك يهنئ بوتفليقة بمناسبة الذكرى 60 لثورت التحرير    وزير الصحة يترأس المؤتمر الدولي التاسع للجمعية الدولية للمعاهد الوطنية للصحة العامة بمراكش أيام 2- 3- 4 نونبر    الفلم الإيراني " اليوم " يحصد تلاث جوائز وإسدال الستار على مهرجان الرباط لسينما المؤلف    مستشار الملك يرفض تحويل صراع الفلسطينيين والإسرائيليين "السياسي" إلى "ديني"    أوقات ومكتظة    المجلس الإقليمي لأشتوكة يعقد دورة اكتوبر ويصادق عل مايلي...    مدرب الهلال السعودي: لا أستطيع وعد الجمهور باللقب الآسيوي    دي ماريا: لا صداقات على أرض الملعب    الباييرن تواجه دورتموند: صراع غوارديولا وكلوب    ارسنال يرصد 32 مليون استرلينى لضم نجم التانجو    إعفاء مدير مطار محمد الخامس بعد حوادث سرقة حقائب دبلوماسيين    أبرز عناوين الصحف الصادرة اليوم    انقلاب سادس في بوركينا فاسو؟!    بيتر فام: تقرير هيومن رايتس ووتش يسقط في "مقارنات خاطئة" بين الأقاليم الجنوبية ومخيمات تندوف    التوجه الديمقراطي: بعد الإضراب العام، ما لا يُؤخذ بالنضال يُتنزع بنضال أقوى وأشمل    تجاذب بالمحكمة في ملف الخلية التي يتزعمها إسباني بالناظور والعروي: المحكمة تحضر المحجوز والدفاع يطالب بالبطلان    المفوضية الاوروبية تنتقد سلطات مليلية بسبب طردها المهاجرين الأفارقة    استراتيجية «المغرب الأخضر» تفشل في تحقيق هدفها في رفع المنتوج الوطني من التمور    المغرب متخوف من العائدين من «دولة االبغدادي»    المسرحي العراقي عباس عبد الغني ل«الإتحاد الاشتراكي» : الصراعات والخلافات السياسية والمذهبية في العراق لا تبرز في المسرح، لأن المسرحيين أسمى من هذه الصراعات    أكادير: اتفاقية شراكة لحماية الطفولة بين وزارة الصحة وجمعية "ما تقيش ولدي"    أخبار المدينة    أكادير : تنصيب مسؤولين جدد بجامعة ابن زهر بحضور الوزيرة المنتدبة سمية بنخلدون    عرض شريط وثائقي بواشنطن يعري الاستغلال المشين للجزائر لنزاع الصحراء    مسيرة وطنية للتنديد بالتراجعات التي طالت الحركة الحقوقية في المغرب    صادق عليه 43 عضوا وعارضه 24 يمثلون النقابات والمجتمع المدني رأي المجلس الاقتصادي والاجتماعي يدعو إلى رفع سن التقاعد بإضافة 6 أشهر على مدى 6 سنوات    الكتاني: التكلفة العالية لTGV تسببت في عجز الخزينة العامة في 2014    بوركينا فاسو: المسؤول الثاني في الحرس الرئاسي يتولى مسؤوليات "رئيس الدولة الانتقالي"    شركة إماراتية تستعد لإطلاق محطة للطاقة الريحية بضواحي تطوان    نبض تحت الأنقاض    فيروس "ايبولا" يحصد ارواح 4951 شخصا عبر العالم    تنظيم الدورة الأولى للمهرجان الإقليمي للزيتون بتازة من 5 إلى 8 نونبر المقبل    فاينانشال تايمز: المغرب ينعم باستقرار اقتصادي وسياسي "استثنائي" في العالم العربي    عبد الفتاح السيسي و«كتالوغ هيكل» الفصل الثالث من «كتاب حياتي يا عين»!    السويد أحرجت العرب    بوب ديلان يصدر ألبوما جديدا و يحيي فرانك سيناترا    نادي الصحافة والإعلام يقص شريط أنشطة الموسم    لقاء مفتوح مع الكاتبة ليلى قروش بالمركب الثقافي بالناظور    جاك بروست: وتيرة انتاج سنوية تصل إلى 200 الف وحدة في مصنع رونو طنجة قريبا    المغرب بلد "نموذجي" في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مجال مكافحة السيدا حسب منظمة الصحة العالمية    والدة ضحية الطفلة المقتولة بأكادير تروي تفاصيل الفاجعة    واتساب تطلق خدمة الاتصال الصوتي مطلع العام المقبل    انتبه .. كثرة تناول الحليب قد تكون سببا للوفاة    عاجل: قوات البشمركة العراقية دخلت مدينة عين العرب السورية    أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة ب "مسجد طه" بمدينة الدار البيضاء    ... ومن كانت هجرته إلى ... فهجرته إلى ما هاجر إليه ...؟؟    البوكيلي: يجب تجاوز الإيديولوجيا في حوار الحضارات    لهذه الأسباب منعت إدارة "الفيسبوك" عبارة "أستغفر الله العظيم"    وجهة نظر طريفة في البوكر و محنة "اليتيمين"..    القناة الثانية المغربية ترفض تصوير شهادات حول معاناة مرضى السيدا و يتهمونها بالتعتيم.‎    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

مقارنة بين خطة إدماج المرأة في التنمية ومقاربة النوع الاجتماعي في التنمية
نشر في التجديد يوم 30 - 01 - 2006

استغرب كثير من المتتبعين كيف حازت مدونة الأسرة إجماع الشعب المغربي، في حين أثارت الخطة الوطنية لإدماج المرأة في التنمية خلافا حادا في المجتمع. والواقع أن الأمر يرجع إلى خلاف كبير بين النصين إن على مستوى المرجعية أو على مستوى المقاربة أو على مستوى المنهجية وهو ما يصدق للأسف الشديد من جديد فيما سمي بالاستراتيجية الوطنية للإنصاف والمساواة كما يبرز من خلال المقارنة الثالثة. ففي مقابل إعلائها للمرجعيات الدولية بغض النظر عن اتفاقها أو معارضتها للمرجعية الإسلامية بل جعل الكلمة الأولى والأخيرة لتلك المرجعية على حساب المرجعية الإسلامية واعتماد مقررات ومقاصد المرجعية الدولية في فهم وتأويل النصوص والأحكام الشرعية ولو اقتضى الأمر لي أعناقها وتطويعها لتتماشى مع مقررات مؤتمر بكين واتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة، جاءت مدونة الأسرة واضحة في هذا الأمر كما أكد ذلك أمير المؤمنين في خطابه أمام البرلمان حين أكد أنه بهذه الصفة لا يمكنه أن يحل حراما أو أن يحرم حلالا، مؤكدا بذلك أن إنصاف المرأة وتكريمها يمكن أن يتم من داخل المرجعية الإسلامية دون تعسف أو تطويع أو لي لأعناق الأحكام الشرعية
القطعية.
وفي مقابل الأسلوب التهريبي الذي اعتمده الذين أعدوا الخطة حيث تم إعدادها في جنح الظلام من لدن بعض الجمعيات ذات التوجهات النسوانية المتطرفة وبمباركة من كاتب الدولة في الأسرة آنذاك، وبعيدا حتى عن أعين الحكومة وفي إقصاء تام للعلماء وللجمعيات النسائية التي لا تشاطر تلك الجمعيات النسوانية توجهاتها المتطرفة، اعتمدت مدونة الأسرة منهجية تشاركية ضمنت مشاركة علماء الشريعة وأهل القانون وأخصائيين من حقول مختلفة فضلا عن الجمعيات النسائية كما استمعت لعدة جهات تمثل حساسيات مختلفة من المجتمع المغربي، مما جعلها تنجح حيث فشلت الخطة المعلومة أي في نيل إجماع الشعب المغربي .
وفي مقابل المقاربة الأحادية المتمركزة حول الأنثى المحكومة بنفس صراعي بين الجنسين وتجعل قضية التنمية قضية نسائية بالدرجة الأولى، جاءت مدونة بمقاربة مندمجة تركز على الأسرة وتسعى أن تقيم التوازن بين جميع مكوناتها دون أن يكون تحقيق حقوق المرأة على حساب حقوق الرجل أو الطفل أو على حساب الأسرة والعكس صحيح. وهو ما لم يكن متحققا في الخطة المعلومة لكونها انطلقت من المقاربة حسب النوع ليس فقط كمقاربة إجرائية تعتمد نوعا من التمييز الإيجابي لصالح المرأة مما لا يمكن أن يكون ضده أي عاقل أو من يحرص على كرامة المرأة و تطوير أوضاعها والرقي بها إلى المستوى الذي وضعه فيه الإسلام منذ أول يوم ولكن كرؤية فلسفية أو لنقل كرؤية للعالم متمركزة حول الأنثى، بلورتها الحركات النسوانية المتطرفة في الغرب التي ظهرت كرد فعل على رؤيا أخرى كانت سائدة في العالم هي الرؤيا المتمركزة حول الذكر أو ما يسميه البعض بالنزعة الذكورية.
وليس الأمر أفضل حالا بالنسبة لما سمي ب الإستراتيجية الوطنية للإنصاف والمساواة ، التي قامت على نفس الأسس المنهجية المرجعية وعلى نفس المقاربة، بحيث يمكن أن نقول إن الإستراتيجية هي محاولة جديدة لإدخال الخطة المعلومة من نافذة كتابة الدولة المكلفة بالأسرة والطفولة والأشخاص المعاقين وتسريبها من داخل معطف استقلالي بعد فشل وزير الخطة المخلوع والجمعيات النسوانية التي كانت تنسق معه في تمريرها واستغفال المجتمع المغربي بكل مكوناته، فعاودت نفس الجمعيات الكرة بعد تنقيح الخطة المعلومة تقديمها تحت إسم براق جديد هو الإستراتيجية الوطنية للإنصاف والمساواة باعتماد مقاربة النوع الاجتماعي في سياسات وبرامج التنمية، وتسعى كتابة الدولة اليوم إلى تمريره من خلال دعوة الأحزاب السياسية والجمعيات المدنية إلى استشارة شكلية متأخرة ، وهو ما يجعلنا ندعو إلى فتح حوار وطني بناء لاستجلاء المضمرات الثقافية والفلسفية لمقاربة النوع الاجتماعي وتضميناتها الخطيرة على التماسك السري والاجتماعي وعلى حقوق المرأة نفسها وإمكانيات إنصافها وتكريمها ضمن مقاربة تكاملية شمولية ينخرط فيها المجتمع بكاملة ويستفيد منها المجتمع بكامل مكوناته
بعيدا عن أي تجزئ أو تعسف أو صراع أو تشنج .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.