هذا توقيت الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش وهذه تفاصيل الاحتفالات    الأمازيغية في بطاقة التعريف الوطنية وفي المحاكم وعلى سيارات الأمن    خبراء يؤكدون علاقة الخط الائتماني بإصلاح التقاعد: شروط توقع عليها حكومة بنكيران لتكبيل الحكومة المقبلة    السلطات الألمانية تداهم "وكرًا للسلفيين" شمالي البلاد    الأسود يواجهون منتخب ألبانيا وديا شهر غشت …    إلياس رئيسا شرفيا لفريق الريف الحسيمي    اعتقال عشرات الدواعش كانوا يخططون لعمليات نوعية بمختلف جهات المغرب    حماة الصحة خائفون عن وضعية 400 ألف مغربي مصاب بالالتهاب الكبدي وينبهون الوزير الوردي لذلك:    طبق الفيلية المشوي    مجموعة سرية تحذر الجهاديين في فرنسا.. وهولاند يعتزم إنشاء حرس وطني    أوباما يثني على حزم كلينتون في مكافحة داعش وينتقد ترامب بشدة    لغز جديد للطائرة الماليزية المفقودة بمنزل الطيار    ميركل: الجهاديون لن يزعزعوا موقفنا تجاه اللاجئين    تركيا تطالب ألمانيا بتسليم قضاة هاربين    عقبات تواجه طرد البوليساريو من الاتحاد الإفريقي    عرض لأبرز عناوين الصحف الوطنية الصادرة اليوم الخميس    الفيفا: الوداد يَفشل في استغلال فُرصة ذَهبِية والأهلي يعود للمنافسة على اللّقب التّاسع    حكيمي يخوض أول مباراة مع الريال    مسؤول أمريكي: المغرب نموذج عالمي في مجال تطوير الطاقات المتجددة    توقعات "الأرصاد الجوية" لطقس اليوم الخميس    سكال يُخصص 20 مليون درهم لدعم البحث العلمي بجهة الرباط    رئيس مجلس الشيوخ الباراغوياني: الباراغواي تجدد التأكيد على دعمها للوحدة الترابية للمملكة    رئيس الوزراء التركي يحذر من أن "حملة التطهير" بعد الانقلاب الفاشل لم تنته    هل تعلم أن أنفك ينتج مضاداً حيوياً ؟    اقبال كثيف على شواطئ منطقة تطوان مقابل تدابير وقائية ضعيفة    غرق زورق قبالة مدينة المرسى وفقدان بحار    نجوم الأغنية الشعبية يتألقون بمهرجان السنوسية    +صور ..افتتاح النسخة الاولى من مهرجان فنون الشارع بترجيست بتكريم البروفسور عبد الرحيم العزوزي    أمسيف بألوان زرقاء طنجاوية…    رسميا : بوصوفة يوقع للجزيرة الإماراتي    حجز 720 لتر من الماحيا فتيفلت وإيقاف مروج مبحوث عنه على الصعيد الوطني    أجمل شرطية في كييف تموت بعد البصق في وجهها    منبر الرأي ..من أجل منهج ناجح وحكيم للعمل الجمعوي داخل الناظور    تغيير موعد المجلس الحكومي لمرتين وصدام مرتقب في الاجتماع بسبب تجزئة "خدام الدولة"    صحيفة (الأيام) الفلسطينية: «ما الذي يقف وراء نهضة المغرب الجديدة؟»    حبّذا لو تلتزمون الصمت يا خدام الدولة    افتتاح الدورة السادسة لمهرجان "صيف الاوداية" الصبيحي يسلم درع الدورة للفنان نعمان لحلو    طعنة قاتلة في العنق بسبب "دلاحة" والقاتل والمقتول أخوان!    خلق بطولة جديدة في المغرب    تسجيل رقم قياسي في استهلاك الكهرباء بسبب ارتفاع درجات الحرارة    بنسليمان العروبية تحتفي بالفيلم الأمازيغي    الخط البحري موتريل الناظوريسجل تراجعا بنسبة 47 في المائة في عدد المسافرين    مزوار يدافع عن امتيازات "خدام الدولة" ويهاجم منتقديها    متسكع فجرا    هدا ما قاله حسن بنعبيشة بعد هزيمة فريقه امام الفتح الرباطي    اختراع آلة تحول البول إلى ماء صالح للشرب    اضحك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم    اعمارة يبشر المغاربة بانخفاض جديد في المحروقات قريبا    "بوكيمون" تحول الكعبة المشرفة لساحة قتال وتجميع نقاط    مهرجان فني بطنجة يجمع الطقطوقة الجبلية والفنون الموريسكية    هذه حقيقة مساهمة "بوكيمون غو" في محاربة الاكتئاب    خدام المال: 80 مليون لطايطاي تقسم فريق البيجيدي فتمارة    لوبي تسيير مديرية التعليم بالجديدة يخدع الأساتذة و يحرمهم من الانتقال في إطار الحركة الجهوية    تألق سعد لمجرد في مهرجان جرش للثقافة والفنون بالأردن    المناسبة شرط: السيولة المفقودة..! بقلم // محمد بلفتوح    دراسة بريطانية: هذه أكثر المكملات الغذائية إفادة للحوامل‎    رسالة صلاح الوديع إلى بنكيران ؟؟؟؟    العثور على قنبلة تحت منزل فنان عربي شهير    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مقارنة بين خطة إدماج المرأة في التنمية ومقاربة النوع الاجتماعي في التنمية
نشر في التجديد يوم 30 - 01 - 2006

استغرب كثير من المتتبعين كيف حازت مدونة الأسرة إجماع الشعب المغربي، في حين أثارت الخطة الوطنية لإدماج المرأة في التنمية خلافا حادا في المجتمع. والواقع أن الأمر يرجع إلى خلاف كبير بين النصين إن على مستوى المرجعية أو على مستوى المقاربة أو على مستوى المنهجية وهو ما يصدق للأسف الشديد من جديد فيما سمي بالاستراتيجية الوطنية للإنصاف والمساواة كما يبرز من خلال المقارنة الثالثة. ففي مقابل إعلائها للمرجعيات الدولية بغض النظر عن اتفاقها أو معارضتها للمرجعية الإسلامية بل جعل الكلمة الأولى والأخيرة لتلك المرجعية على حساب المرجعية الإسلامية واعتماد مقررات ومقاصد المرجعية الدولية في فهم وتأويل النصوص والأحكام الشرعية ولو اقتضى الأمر لي أعناقها وتطويعها لتتماشى مع مقررات مؤتمر بكين واتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة، جاءت مدونة الأسرة واضحة في هذا الأمر كما أكد ذلك أمير المؤمنين في خطابه أمام البرلمان حين أكد أنه بهذه الصفة لا يمكنه أن يحل حراما أو أن يحرم حلالا، مؤكدا بذلك أن إنصاف المرأة وتكريمها يمكن أن يتم من داخل المرجعية الإسلامية دون تعسف أو تطويع أو لي لأعناق الأحكام الشرعية
القطعية.
وفي مقابل الأسلوب التهريبي الذي اعتمده الذين أعدوا الخطة حيث تم إعدادها في جنح الظلام من لدن بعض الجمعيات ذات التوجهات النسوانية المتطرفة وبمباركة من كاتب الدولة في الأسرة آنذاك، وبعيدا حتى عن أعين الحكومة وفي إقصاء تام للعلماء وللجمعيات النسائية التي لا تشاطر تلك الجمعيات النسوانية توجهاتها المتطرفة، اعتمدت مدونة الأسرة منهجية تشاركية ضمنت مشاركة علماء الشريعة وأهل القانون وأخصائيين من حقول مختلفة فضلا عن الجمعيات النسائية كما استمعت لعدة جهات تمثل حساسيات مختلفة من المجتمع المغربي، مما جعلها تنجح حيث فشلت الخطة المعلومة أي في نيل إجماع الشعب المغربي .
وفي مقابل المقاربة الأحادية المتمركزة حول الأنثى المحكومة بنفس صراعي بين الجنسين وتجعل قضية التنمية قضية نسائية بالدرجة الأولى، جاءت مدونة بمقاربة مندمجة تركز على الأسرة وتسعى أن تقيم التوازن بين جميع مكوناتها دون أن يكون تحقيق حقوق المرأة على حساب حقوق الرجل أو الطفل أو على حساب الأسرة والعكس صحيح. وهو ما لم يكن متحققا في الخطة المعلومة لكونها انطلقت من المقاربة حسب النوع ليس فقط كمقاربة إجرائية تعتمد نوعا من التمييز الإيجابي لصالح المرأة مما لا يمكن أن يكون ضده أي عاقل أو من يحرص على كرامة المرأة و تطوير أوضاعها والرقي بها إلى المستوى الذي وضعه فيه الإسلام منذ أول يوم ولكن كرؤية فلسفية أو لنقل كرؤية للعالم متمركزة حول الأنثى، بلورتها الحركات النسوانية المتطرفة في الغرب التي ظهرت كرد فعل على رؤيا أخرى كانت سائدة في العالم هي الرؤيا المتمركزة حول الذكر أو ما يسميه البعض بالنزعة الذكورية.
وليس الأمر أفضل حالا بالنسبة لما سمي ب الإستراتيجية الوطنية للإنصاف والمساواة ، التي قامت على نفس الأسس المنهجية المرجعية وعلى نفس المقاربة، بحيث يمكن أن نقول إن الإستراتيجية هي محاولة جديدة لإدخال الخطة المعلومة من نافذة كتابة الدولة المكلفة بالأسرة والطفولة والأشخاص المعاقين وتسريبها من داخل معطف استقلالي بعد فشل وزير الخطة المخلوع والجمعيات النسوانية التي كانت تنسق معه في تمريرها واستغفال المجتمع المغربي بكل مكوناته، فعاودت نفس الجمعيات الكرة بعد تنقيح الخطة المعلومة تقديمها تحت إسم براق جديد هو الإستراتيجية الوطنية للإنصاف والمساواة باعتماد مقاربة النوع الاجتماعي في سياسات وبرامج التنمية، وتسعى كتابة الدولة اليوم إلى تمريره من خلال دعوة الأحزاب السياسية والجمعيات المدنية إلى استشارة شكلية متأخرة ، وهو ما يجعلنا ندعو إلى فتح حوار وطني بناء لاستجلاء المضمرات الثقافية والفلسفية لمقاربة النوع الاجتماعي وتضميناتها الخطيرة على التماسك السري والاجتماعي وعلى حقوق المرأة نفسها وإمكانيات إنصافها وتكريمها ضمن مقاربة تكاملية شمولية ينخرط فيها المجتمع بكاملة ويستفيد منها المجتمع بكامل مكوناته
بعيدا عن أي تجزئ أو تعسف أو صراع أو تشنج .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.