الاصابة تبعد ريوس عن مباراتي ألمانيا    ملامح أزمة تلوح في الأفق بعد استدعاء ألمانيا للسفير الجزائري ببرلين    بوصوفة يختار إنهاء مسيرته الكروية ب "مقبرة الخليج"‎    شابان يضرمان النار أمام منزل امبديع ..وهذا الاخير يوجه تهمة التحريض لاحزاب منافسة    الدرك يلقي القبض على المتهمين في الأحداث الدامية برأس الما    الريسوني: أخذ المواطنين لأموال يعرضها عليهم المرشحون حلال    جولة في صحف أمريكا الشمالية الصادرة اليوم    رئيس غواتيمالا يقدم استقالته عى خلفية تورطه في قضايا فساد    من هي مريم الخمري التي عينها هولاند كوزيرة للشغل في فرنسا؟    اللجنة الحكومية لتتبع الانتخابات تطلب فتح تحقيق بشأن نشر وثيقة مزورة منسوبة إلى "الديستي"    أخيرا.. الحكومة تمنع إعلانات "القمار" في وسائل الإعلام    المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم يتراجع متقهقرا الى الصفوف المتأخرة عالميا    هكذا علقت رشيدة داتي على قضية إبتزاز الملك محمد السادس    تقرير مثير .. قطارات المغرب الأفضل في إفريقيا رغم كثرة الشكايات‎    العوامة: مصرع شاب طعنا بالسلاح الأبيض    المهرجان الدولي التاسع لفيلم المرأة بسلا    تكوين للمكونين المغاربة في ألمانيا في مجال التشخيص وإلكترونيك السيارات    توقيف أربعة سوريين يشتبه أنهم مهربون بعد مأساة غرق الطفل السوري    من يوقف النزيف؟    "الوينرز" تتأسّف.. وتحمل مسؤولية أحدَاث سلا للسلطات الأمنية    انتخابات 4 شتنبر .. الناخبون والمنتخبون أمام مسؤولياتهم لكسب رهان التنمية المحلية    مفتي مصر: متاجرة المسلمين في الخمور جائزة شرعا وشربها حرام + فيديو    «الجمرة الخبيثة» تحاصر سكان إملشيل وسط نقص حاد في الأدوية    نبيل بنعبد الله يجوب شوارع وأحياء مدينة أسفي ويتحاور من الساكنة    مؤشرات حملة انتخابية نظيفة.. 572 شكاية فقط طيلة عشرة أيام    | أربع خطوات بسيطة للتصويت على الوردة    لاهاي تقرر محاكمة زعيم هولندي بتهمة عدائه للمغاربة والإسلام    كاليهم طبيب فالحرس الملكي ورجع عيادتو كلينيك للاجهاض /صورة    | لجنة البرمجة تعتبر الرشاد منهزما أمام الأوصيكا بثلاثة أهدف    | كتّابٌ ومثقفون وفنّانون يعبّرون عن مساندتهم للشاعروالصحفي عبد الحميد جماهري، وكيل لائحة الاتحاد الاشتراكي بإقليم المحمدية    | محسن البصري عضو بلجنة تحكيم الأفلام القصيرة بمهرجان الإسكندرية السينمائي    | المغرب التطواني ينفي إنتقال لاعبه جحوح    | المنتخب الأول يتوجه اليوم إلى ساو تاومي في أفق تحقيق إنتصار وبأكبر عدد من الأهداف    كل ماتريد معرفته عن الطفل السوري الغريق الذي هز العالم    جولة في أبرز ما تناولته الصحف العالمية    ضاحي خلفان: القرضاوي والعريفي والقرني هم أسباب كل هذا القتل والدمار    عرض لأبرز اهتمامات اليوم للصحف الأوروبيّة    بنكيران: التحالف مع «البام» وارد والداخلية ستصرف دعم الأرامل بعد الانتخابات    في القرن 21.. تابع لحظات احتضار لويس الرابع عشر لحظة بلحظة    مُنتج من أجنّة بشرية يعالج السرطان والشلل    الخطوط الملكية المغربية تبرمج 100 رحلة لنقل أزيد من 14 ألف حاج وحاجة موسم الحج 1436 هجرية    ارتفاع الاحتياطات الدولية ب19 في المائة حتى 21 غشت 2015    | المنظمون وعدوا بأزيد من 25 طائرة ولم يعرضوا سوى.. 6! .. انطلاقة خجولة لأول معرض للطيران الخاص وطيران رجال الأعمال بالمغرب    عشق حزين    بنكيران كريم بزاف مع التراب مول الفوسفاط اللي هاجمو شباط: رجع جمعيتو اغنى جمعية ذات المنفعة العامة    عدد جديد من مجلة «الكلمة» اللندني..نظرية فلسفية في الحجاج، المخزن، بيروت 2015، الترجمة ومحاضرات في الإخراج السينمائي    اعتقال 9 أشخاص ضمن عصابة متورطة في أعمال غش وبيع مواد فاسدة تشكل خطرا على صحة المواطن    الحرب تمنع 13 مليون طفل من الذهاب للمدارس في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا    شعار غوغل بحلّة جديدة (فيديو)    لعشاق النوم... النوم الطويل يسبّب أمراضا مزمنة    تعرف على عائلة من العمالقة في بريطانيا    نرد اليائس    سيدي بيبي: ضبط شخص بصدد استخراج كمية مهمة من خيار البحر المحظور صيده بشاطئ تفنيت    عبد الفتاح كيليطو: يسود في المغرب تصور بأن الأدب نشاط طفيلي يناسب الحالمين غير الموهوبين (1)    دراسة: نوم «القيلولة» يقلل مخاطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية    مفتي السعودية يعتبر فيلم "محمد رسول الله" الايراني "تشويها للاسلام"    | بنكيران يعلن غزوة بدر يوم 4 شتنبر!    | عدد رحلات الحج المبرمجة هذه السنة يبلغ 62 رحلة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

مقارنة بين خطة إدماج المرأة في التنمية ومقاربة النوع الاجتماعي في التنمية
نشر في التجديد يوم 30 - 01 - 2006

استغرب كثير من المتتبعين كيف حازت مدونة الأسرة إجماع الشعب المغربي، في حين أثارت الخطة الوطنية لإدماج المرأة في التنمية خلافا حادا في المجتمع. والواقع أن الأمر يرجع إلى خلاف كبير بين النصين إن على مستوى المرجعية أو على مستوى المقاربة أو على مستوى المنهجية وهو ما يصدق للأسف الشديد من جديد فيما سمي بالاستراتيجية الوطنية للإنصاف والمساواة كما يبرز من خلال المقارنة الثالثة. ففي مقابل إعلائها للمرجعيات الدولية بغض النظر عن اتفاقها أو معارضتها للمرجعية الإسلامية بل جعل الكلمة الأولى والأخيرة لتلك المرجعية على حساب المرجعية الإسلامية واعتماد مقررات ومقاصد المرجعية الدولية في فهم وتأويل النصوص والأحكام الشرعية ولو اقتضى الأمر لي أعناقها وتطويعها لتتماشى مع مقررات مؤتمر بكين واتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة، جاءت مدونة الأسرة واضحة في هذا الأمر كما أكد ذلك أمير المؤمنين في خطابه أمام البرلمان حين أكد أنه بهذه الصفة لا يمكنه أن يحل حراما أو أن يحرم حلالا، مؤكدا بذلك أن إنصاف المرأة وتكريمها يمكن أن يتم من داخل المرجعية الإسلامية دون تعسف أو تطويع أو لي لأعناق الأحكام الشرعية
القطعية.
وفي مقابل الأسلوب التهريبي الذي اعتمده الذين أعدوا الخطة حيث تم إعدادها في جنح الظلام من لدن بعض الجمعيات ذات التوجهات النسوانية المتطرفة وبمباركة من كاتب الدولة في الأسرة آنذاك، وبعيدا حتى عن أعين الحكومة وفي إقصاء تام للعلماء وللجمعيات النسائية التي لا تشاطر تلك الجمعيات النسوانية توجهاتها المتطرفة، اعتمدت مدونة الأسرة منهجية تشاركية ضمنت مشاركة علماء الشريعة وأهل القانون وأخصائيين من حقول مختلفة فضلا عن الجمعيات النسائية كما استمعت لعدة جهات تمثل حساسيات مختلفة من المجتمع المغربي، مما جعلها تنجح حيث فشلت الخطة المعلومة أي في نيل إجماع الشعب المغربي .
وفي مقابل المقاربة الأحادية المتمركزة حول الأنثى المحكومة بنفس صراعي بين الجنسين وتجعل قضية التنمية قضية نسائية بالدرجة الأولى، جاءت مدونة بمقاربة مندمجة تركز على الأسرة وتسعى أن تقيم التوازن بين جميع مكوناتها دون أن يكون تحقيق حقوق المرأة على حساب حقوق الرجل أو الطفل أو على حساب الأسرة والعكس صحيح. وهو ما لم يكن متحققا في الخطة المعلومة لكونها انطلقت من المقاربة حسب النوع ليس فقط كمقاربة إجرائية تعتمد نوعا من التمييز الإيجابي لصالح المرأة مما لا يمكن أن يكون ضده أي عاقل أو من يحرص على كرامة المرأة و تطوير أوضاعها والرقي بها إلى المستوى الذي وضعه فيه الإسلام منذ أول يوم ولكن كرؤية فلسفية أو لنقل كرؤية للعالم متمركزة حول الأنثى، بلورتها الحركات النسوانية المتطرفة في الغرب التي ظهرت كرد فعل على رؤيا أخرى كانت سائدة في العالم هي الرؤيا المتمركزة حول الذكر أو ما يسميه البعض بالنزعة الذكورية.
وليس الأمر أفضل حالا بالنسبة لما سمي ب الإستراتيجية الوطنية للإنصاف والمساواة ، التي قامت على نفس الأسس المنهجية المرجعية وعلى نفس المقاربة، بحيث يمكن أن نقول إن الإستراتيجية هي محاولة جديدة لإدخال الخطة المعلومة من نافذة كتابة الدولة المكلفة بالأسرة والطفولة والأشخاص المعاقين وتسريبها من داخل معطف استقلالي بعد فشل وزير الخطة المخلوع والجمعيات النسوانية التي كانت تنسق معه في تمريرها واستغفال المجتمع المغربي بكل مكوناته، فعاودت نفس الجمعيات الكرة بعد تنقيح الخطة المعلومة تقديمها تحت إسم براق جديد هو الإستراتيجية الوطنية للإنصاف والمساواة باعتماد مقاربة النوع الاجتماعي في سياسات وبرامج التنمية، وتسعى كتابة الدولة اليوم إلى تمريره من خلال دعوة الأحزاب السياسية والجمعيات المدنية إلى استشارة شكلية متأخرة ، وهو ما يجعلنا ندعو إلى فتح حوار وطني بناء لاستجلاء المضمرات الثقافية والفلسفية لمقاربة النوع الاجتماعي وتضميناتها الخطيرة على التماسك السري والاجتماعي وعلى حقوق المرأة نفسها وإمكانيات إنصافها وتكريمها ضمن مقاربة تكاملية شمولية ينخرط فيها المجتمع بكاملة ويستفيد منها المجتمع بكامل مكوناته
بعيدا عن أي تجزئ أو تعسف أو صراع أو تشنج .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.