فدرالية اليسار تتوعد مناضليها بالطرد إذا رموا مناشير الحملة في الشوارع    مراسلة خاصة لكود من واشنطن: هيلاري كلينون تطحن ترامب في مناظرة مباشرة على الهواء تابعها أزيد من 100 مليون مشاهد على الهواء مباشرة    وفد امني سوداني بملعب طنجة الكبير    لا مجال للخطأ أمام توتنهام    لائحة المكتب المسير لنادي أولمبيك الدشيرة لكرة القدم برسم الموسم الرياضي 2016/2017    حول " القوة القاهرة" المانعة من عودة الحسنية الى الاستقبال بملعب الانبعاث    انفصال بين الكوكب وبنعبيشة.. ورغبة الأخير في الرحيل سهلت فك الارتباط    ليستر في لحظة أوروبية تاريخية    أصيلة: إحالة عصابة إجرامية متورطة في ترويج المخدرات القوية على العدالة    حجز ألبسة ومواد غذائية مهربة بالقصر الصغير وبين مدينتي العرائش وتطوان    المغرب يأمل في بلوغ معدل تغطية صحية يفوق 90 في المائة    توقعات أحوال الطقس لليوم الثلاثاء    الفنانة إكرام القباج تعرض منحوتاتها ما بين 27 شتنبر و 6 نونبر المقبل بالدار البيضاء    الفن المغربي المعاصر حاضر في معرض "إستامبا" بمدريد من خلال أمين أسلامان وسعيد المساري    جهاز جديد ينطق عن الراقدين في غرف العناية المركزة    المهرجان الدولي لمدارس السينما بتطوان من 21 الى 25 من نونبر القادم    شراكة مغربية من أجل إنشاء خط إنتاج الوحدات البصرية للتليسكوب «كم3نت»    الصحراء المغربية: البحرين تؤكد بالأمم المتحدة على ضرورة إيجاد حل سياسي على أساس مبادرة الحكم الذاتي    "المنتدى الدولي للسياحة الذكية بإفريقيا-كوب 22" يومي 10 و 11 نونبر المقبل في مراكش    انعقاد الدورة الثالثة لمنتدى المغرب – الولايات المتحدة للاستثمار يوم 3 أكتوبر بسياتل    ارتفاع مهم في إنتاج الرسوم العقارية خلال سنة 2016    توقيع اتفاق ينهي نصف قرن من الصراع المسلح في كولومبيا    الحبس لأي واحد كيجري عريان فولاية أسترالية    عندو سبع رواح كي لقطوط. روسي طاح من الايطاج 23 وماماتش!    مرشحو دائرة تازة قلب عاصفة غضب لمختلف الناخبين    المغرب يأمل في بلوغ معدل تغطية صحية يفوق 90 في المائة في أفق سنة 2025    المغرب يأمل في بلوغ تغطية صحية تفوق 90%    بالفيديو. دباز خايب بين لاجئين جزائريين وسوريين في مخيم فاليونان    بالصور. ها آش كايديرو الدانماركيين فالشباب لي كيفوتو 25 عام وماتزوجوش!    مؤسس "فيسبوك" غادي يدير استثمار ديال 3 مليارات دولار باش يعالج السرطان اللي عند الأطفال    بالفيديو.. ها شنو دار إبراهيموفيتش بعد اقتحام شبيهه أرضية الملعب    زين الدين زيدان يرد على شتائم رونالدو    تلاميذ الثانوية التأهيلة محمد الزرقطوني بأكادير يحرزون على جائزة انجاز المغرب 2016    الملك محمد السادس يترأس بطنجة جلسة عمل مخصصة للقطاع الطاقي    أمنيون كبار متهمون بالتستر على مبحوث عنهم مقابل رشاوى    الملك يترأس حفل توقيع شراكات اقتصادية وصناعية كبرى بطنجة    العثور على "الميكا" وغياب الأقلام يحرج الوالي العدوي في عملية توزيع مليون محفظة    غلاب عند الحلاق في اسباتة بكازا للبحث عن الأصوات: جاوبوه ب"وجهك قاصح"    أحداث.أنفو يتضامن مع خالد كدار ويدعو السلطات المغربية لحمايته    جرحى في إطلاق نار بمركز تجاري في هيوستون الأمريكية    السمبوسة المقلية    "فتوى مغربية".. التخلف عن صلاة الجمعة يوم الاقتراع جائز    ترامب سيعترف بالقدس عاصمة موحدة في حال فوزه    بعد افتتاحها 16 محطة وقود.. طوطال ترفع مبيعاتها بنحو8.7%    في انتقاد الحكومة الحالية: المفهوم الحقيقي للعدالة والتنمية في منظورالإسلام والشرع الحكيم    المندوبية السامية للتخطيط : إقليم الدريوش الأكثر إنتشارا للإعاقة بالمغرب ب17 ألف و 215 شخصا    حبة عنب تجهز على طفل في ربيعه الثاني بطنجة    الدكتور الفايد يقسم بالله أن من يشرب هذا المشروب لن يصاب بالسرطان والشيخوخة المبكرة    فيلم إسباني حول«الأمهات العازبات» بالمغرب .. بالدورة ال 16 لمهرجان بيروت الدولي للسينما    سميرة سعيد تستعد لتصوير أغنية جديدة بعنوان «احتمال وارد»    قتل ناهض حتر": من نحن: "نقتل الملحد لكي لا تقنعنا أقواله ونغلق المرقص لكي لا تغرينا انغامه ونحجب المرأة لكي لا نغتصبها ندمر الآثار لكي لا نعبدها"    مسابقة لاختيار أفضل نوع جبن بسويسرا    حجاج يحرمون من قنينات ماء زمزم بمطار فاس سايس    هل تعاني من الحكة بعد الاستحمام؟ إليك الأسباب والحل    بالفيديو. بنت نادلة نقذات جاستن بيبر من لعصا    بعد انتشار السروال الفازك موضة جديدة خرجات عن لعيالات "الحقيبة الطواليت"!    ما الرسالة التي أود تقديمها للشعب المغربي؟    يَا ضَمِيراً في الأَدْغال    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مقارنة بين خطة إدماج المرأة في التنمية ومقاربة النوع الاجتماعي في التنمية
نشر في التجديد يوم 30 - 01 - 2006

استغرب كثير من المتتبعين كيف حازت مدونة الأسرة إجماع الشعب المغربي، في حين أثارت الخطة الوطنية لإدماج المرأة في التنمية خلافا حادا في المجتمع. والواقع أن الأمر يرجع إلى خلاف كبير بين النصين إن على مستوى المرجعية أو على مستوى المقاربة أو على مستوى المنهجية وهو ما يصدق للأسف الشديد من جديد فيما سمي بالاستراتيجية الوطنية للإنصاف والمساواة كما يبرز من خلال المقارنة الثالثة. ففي مقابل إعلائها للمرجعيات الدولية بغض النظر عن اتفاقها أو معارضتها للمرجعية الإسلامية بل جعل الكلمة الأولى والأخيرة لتلك المرجعية على حساب المرجعية الإسلامية واعتماد مقررات ومقاصد المرجعية الدولية في فهم وتأويل النصوص والأحكام الشرعية ولو اقتضى الأمر لي أعناقها وتطويعها لتتماشى مع مقررات مؤتمر بكين واتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة، جاءت مدونة الأسرة واضحة في هذا الأمر كما أكد ذلك أمير المؤمنين في خطابه أمام البرلمان حين أكد أنه بهذه الصفة لا يمكنه أن يحل حراما أو أن يحرم حلالا، مؤكدا بذلك أن إنصاف المرأة وتكريمها يمكن أن يتم من داخل المرجعية الإسلامية دون تعسف أو تطويع أو لي لأعناق الأحكام الشرعية
القطعية.
وفي مقابل الأسلوب التهريبي الذي اعتمده الذين أعدوا الخطة حيث تم إعدادها في جنح الظلام من لدن بعض الجمعيات ذات التوجهات النسوانية المتطرفة وبمباركة من كاتب الدولة في الأسرة آنذاك، وبعيدا حتى عن أعين الحكومة وفي إقصاء تام للعلماء وللجمعيات النسائية التي لا تشاطر تلك الجمعيات النسوانية توجهاتها المتطرفة، اعتمدت مدونة الأسرة منهجية تشاركية ضمنت مشاركة علماء الشريعة وأهل القانون وأخصائيين من حقول مختلفة فضلا عن الجمعيات النسائية كما استمعت لعدة جهات تمثل حساسيات مختلفة من المجتمع المغربي، مما جعلها تنجح حيث فشلت الخطة المعلومة أي في نيل إجماع الشعب المغربي .
وفي مقابل المقاربة الأحادية المتمركزة حول الأنثى المحكومة بنفس صراعي بين الجنسين وتجعل قضية التنمية قضية نسائية بالدرجة الأولى، جاءت مدونة بمقاربة مندمجة تركز على الأسرة وتسعى أن تقيم التوازن بين جميع مكوناتها دون أن يكون تحقيق حقوق المرأة على حساب حقوق الرجل أو الطفل أو على حساب الأسرة والعكس صحيح. وهو ما لم يكن متحققا في الخطة المعلومة لكونها انطلقت من المقاربة حسب النوع ليس فقط كمقاربة إجرائية تعتمد نوعا من التمييز الإيجابي لصالح المرأة مما لا يمكن أن يكون ضده أي عاقل أو من يحرص على كرامة المرأة و تطوير أوضاعها والرقي بها إلى المستوى الذي وضعه فيه الإسلام منذ أول يوم ولكن كرؤية فلسفية أو لنقل كرؤية للعالم متمركزة حول الأنثى، بلورتها الحركات النسوانية المتطرفة في الغرب التي ظهرت كرد فعل على رؤيا أخرى كانت سائدة في العالم هي الرؤيا المتمركزة حول الذكر أو ما يسميه البعض بالنزعة الذكورية.
وليس الأمر أفضل حالا بالنسبة لما سمي ب الإستراتيجية الوطنية للإنصاف والمساواة ، التي قامت على نفس الأسس المنهجية المرجعية وعلى نفس المقاربة، بحيث يمكن أن نقول إن الإستراتيجية هي محاولة جديدة لإدخال الخطة المعلومة من نافذة كتابة الدولة المكلفة بالأسرة والطفولة والأشخاص المعاقين وتسريبها من داخل معطف استقلالي بعد فشل وزير الخطة المخلوع والجمعيات النسوانية التي كانت تنسق معه في تمريرها واستغفال المجتمع المغربي بكل مكوناته، فعاودت نفس الجمعيات الكرة بعد تنقيح الخطة المعلومة تقديمها تحت إسم براق جديد هو الإستراتيجية الوطنية للإنصاف والمساواة باعتماد مقاربة النوع الاجتماعي في سياسات وبرامج التنمية، وتسعى كتابة الدولة اليوم إلى تمريره من خلال دعوة الأحزاب السياسية والجمعيات المدنية إلى استشارة شكلية متأخرة ، وهو ما يجعلنا ندعو إلى فتح حوار وطني بناء لاستجلاء المضمرات الثقافية والفلسفية لمقاربة النوع الاجتماعي وتضميناتها الخطيرة على التماسك السري والاجتماعي وعلى حقوق المرأة نفسها وإمكانيات إنصافها وتكريمها ضمن مقاربة تكاملية شمولية ينخرط فيها المجتمع بكاملة ويستفيد منها المجتمع بكامل مكوناته
بعيدا عن أي تجزئ أو تعسف أو صراع أو تشنج .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.