في تصريح منسوب لسفير الولايات المتحدة بالجزائر: روس لازال يحظى بثقة الولايات المتحدة الأمريكية    تلاميذ معهد "لوبي دي فيغا" ينظمون زيارة ميدانية لمقر موقع ناظورسيتي    افتتاح مقهى "Anass" بالناظور بمواصفات حديثة وخدمات عصرية    براد بيت: موعد الزواج مع انجلينا جولي لم يحدد بعد    نعيمة بنواكريم عضوة المجلس الوطني لحقوق الإنسان:    ثانوية القدس الإعدادية بنيابة وجدة أنكاد تنظم مخيمها الحضاري الأول    فيغون يلهب زوار موازين    هيلاري كلينتون تأسف للعوائق التي تحول دون الاندماج المغاربي كالحدود المغلقة    تأجيل قضية خروقات رئيس جمعية سوق إزيكي بمراكش    حكاية أول موسم احترافي... بين الفتح الرباطي والمغرب التطواني    أولمبي الشلف يحضر بالمغرب شهر يونيو    ساركوزي سيواجه فور فقدانه حصانته الرئاسية اتهامات عدة من بينها الفساد وتلقي تمويل غير مشروع لحملته الانتخابية    عمدة طنجة يشرع في بناء مدرسة خاصة فوق مساحة خضراء    مهرجان موازين إيقاعات العالم يواصل فعاليات دورته الحادية عشر    «بيينال» الفن الإفريقي المعاصر يحتفل بالصداقة المغربية السنغالية    مصادر تتحدث عن توفر المغرب على حقول من احتياطي النفط    نيكولا وكارلا ساركوزي يستجمان في إقامة ملكية بمراكش    خريبكة تحتضن نهاية كاس العرش لكرة الطائرة للموسم الرياضي 2011/2012 يوم 02 يونيو 2012    المغربي آدم ماهر يختار المنتخب الهولندي    كاسياس يعترف : هذه هي نقطة ضعف اسبانيا !    الوداد يتقدم للمركز الثالث ونجمه الخالقي قريب من الاحتراف    تارودانت: لقاء حول الهجرة والتنمية    أخبار اليوم    بيان حول وضعية الكاك وما يجب اتخاذه    الفرق بين التوكل والعجز    "السل" المقاوم للأدوية يدخل المغرب    طهاة المغرب يتنافسون لنهائيات كأس العالم    «السل» بالمغرب .. ألف إصابة جديدة في 2011    عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية أحمد بوكوس    مستخدمون يرسمون صورة قاتمة عن الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة    مراد بوزيد.. صهر القائد عبد الرحيم بوعبيد يغادرنا في صمت    «الشيميوتيرابي» ليست وسيلة وحيدة لعلاج السرطان    استطلاعات الرأي ترسم ملامح الأوفر حظا في رئاسيات مصر    المصريون يختارون الأربعاء أول رئيس للجمهورية الثانية    فضل صلاة الفجر    أنواع الطهارة: الوضوء، الغسل والتيمم    احتجاج ضد حركة انتقالية بالتعليم في سيدي قاسم    اغتصاب 4 قاصرات بالدار البيضاء    مثول ستة مواطنين أمام المحكمة الابتدائية ببن سليمان بعد احتجاجهم على مقلع للحجارة    تنزيل الدستور أم توليد الدستور؟    رئاسيات مصر : صراع الصقور ينطلق غدا الأربعاء    توجه لرفع الأسعار في الاردن اثر توقعات بتجاوز ديونه 24 مليار دولار    قناديل البحر تزحف على شواطئ الحسيمة    أزمة سيولة في الأبناك بسبب سوء التدبير الحكومي    75 مليون شاب عاطلين عن العمل في 2012 في العالم ولا تحسن قبل 2016    حملة الانتخابات الرئاسية في مصر دخلت مرحلة "الصمت" في إنتظار الإقتراع    العمراني: المغرب ملتزم بمواصلة تعاونه مع الأمين العام للأمم المتحدة و "المينورسو"    الرباط تهتز على إيقاعات المجموعة الامريكية "إيفانيسانس" ضمن موازين 2012    الاستحمام بالماء البارد له فوائد صحية متعددة    احتياجات البنوك إلى السيولة في ارتفاع    "سبايس إكس" تحاول مجددا الثلاثاء اطلاق أول رحلة خاصة الى محطة الفضاء الدولية    6500 مصاب بالسيدا وأكثر من 28 ألفا يحملون الفيروس    مصور وكالة فرانس برس يتسلم جائزة بوليتزر للعام 2012    أشباح المليارديرات... ومقابر الموت    اعتقال 4 أشخاص على خلفية شغب بحفل الشاب خالد    إلى الشيخ النهاري    تنصيب العامل الجديد لإقليم العرائش    نداء عاجل –طفلة تستغيث فهل من مغيث    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




مواضيع ذات صلة
العمل الوطني والدعوة الإسلامية بين علال الفاسي وحسن البنا..؟
دروس للعلامة المختار السوسي في الفقه والتاريخ
كيف تكون خـُطبتك مؤثرة؟
خطباء وبرلمانيون للتجديد:ليس هناك تنافي بين منبر المسجد وقبة البرلمان، والحملة الشرسة على الخطباء وإبعاد المسجد عن قضايا الأمة
أبو زيد المقريء: كان الخطيب ينظر بفراسة المؤمن إلى تحولات المغرب ومستقبله

أصدقاءك يقترحون

رسالة في آخر العام
التجديد التجديد : 22 - 12 - 2004

هي أيام معدودات ويأتي العام الجديد، البعض يجعله فرصة لتقليد سلوك الغربيين في إحيائه في العربدة وشرب الكحوليات، ولكن وحده العاقل المتفطن من يحس أنه جزء من عمره قد انفرط منه، فيجعله فرصة للمراجعة وتذكر لحصيلته في العبادة وعمارة الأرض، أي ما قدم وآخر في سبيل أمته وعزتها، والخطبة التالية رسالة خطيب إلى إخوته في آخر العام.
الحمد لله المنفرد بدوام البقاء، المتعالي عن الزوال و الفناء السميع الذي لا تشتبه عليه الأصوات المختلفة في الدعاء، البصير بالنمل في الليلة الظلماء على الصخرة السوداء، العليم الذي لا يعزب عن علمه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء، الحليم الذي يسبل على من عصاه جميل الستر والغِطاء.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعالى عن الأضداد والأنداد والقرناء، وجلَّ عن الصاحبة والأولاد والشركاء. وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله خير الخلق وخاتم الأنبياء.
عباد الله اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون، أما بعد فإن أصدق الكلام كلام الله و خير الهدي هدي نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم، وإن من كلامه تعالى قوله:(وهو الذي جعل الليل والنهار خِلفَة لمن أراد أن يذَّكر أو أراد شكورا).
فيا ابن آدم: من أمضى يوماً من عمره في غير حق قضاه أو فرض أداه أو مجد بناه أو حمد حصله أو خير أسسه أو علم اقتبسه، فقد عق يومه، وظلم نفسه. قال ابن مسعود رضي الله عنه: ما ندمت على شيء ندمي على يوم غَرَبت شمسه، نقص فيه أجلي ولم يزد فيه عملي.
أهل الغفلة يفرحون لذهاب الأيام، وأهل اليقظة يبكون على ما فاتهم منها، روى البخاري أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: (نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ).
يا ابن آدم: ماذا قدمت لآخرتك، أتراك كنت من أهل الفلاح الذين وصفهم رب العالمين بقوله:(يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويسارعون في الخيرات وأولئك من الصالحين).
أم تراك غفلت فكنت ممن قال فيهم تعالى:(ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى ولا ينفقون إلا وهم كارهون)
يا ابن آدم: ماذا قدمت لآخرتك، أتراك أصبحت مستحقاً لمرتبة (إن المتقين في جنات و عيون، آخذين ما آتاهم ربهم أنهم كانوا قبل ذلك محسنين، كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون، و بالأسحار هم يستغفرون)،
حاسب نفسك
يا ابن آدم عامٌ مضى من عمرك لا يعود أبداً فبم أنفقته؟ حاسب نفسك قبل أن تحاسب واستغفر قبل أن تطالَب، وأنب إلى الله قبل أن تعاقب، مالك أحببت الغفلات؟ مالك عشقت الشهوات؟ مالك أضعت الطاعات؟ أتراك أخلصت عبادتك فما رائيت وقمت بحقوق ربك فما توانيت، وبماذا بذلت نفسك، أتراك أرخصت البيع أم أغليت و أغليت:(واستمع يوم يناد المناد من مكان قريب، يوم يسمعون الصيحة بالحق ذلك يوم الخروج، إنَّا نحن نُحي ونُميت وإلينا المصير).
يا ابن آدم كم طاعة فرطت فيها، كم عبادة رائيت فيها، كم من خير فوته، كم من معروف أذهبته، وكم من منكر أقررته، كم من غيبة سمعتها و نميمة مشيت بها، كم من تواضع تركته، وكم من كبرٍ وغرورٍ ركبته، كم من حياء أسقطه وكم من بِرِّ والدين أضعته، كم سكرت بكأسِ عجبك بنفسك، وكم بهذا من باب خير أغلقته، كم من قرشٍ أسرفت فيه و بذرته وكم من موطن إنفاق وبذل وجهاد أغفلته، وكم من محتاج وبائس وفقير أهنته وأبعدته، كم من أخ ناصح حريص عليك أتعبته، وكم من درس علم فوته، كم من عالم أحرقته، كم من لحم حرامٍ بالغيبة أكلته، وكم من طريق إلى الاستقامة دمرته، وكم من حقٍ تعلم نقصك فيه ثم رددته.
كم بَصَرُكَ وراء الحرام أتبعته، وكم لِسانَكَ بالغيبة واللغو والكذب حركته، وكم سَمعُكَ لما يَضُرُّكَ أصَخْته، ووقتك كم بالباطل أشغلته، ودرب رجوعك مالك كنت فيه فظاً غليظاً فخربته، وقلبك ماله قسا، حرمته الخير حتى أسقمته، وروحك أعطشته وأظمأته، ودمع التوبة ماله جف في عينيك وما عدت استجررته، بين يديك موقف هول فانظر الذي له أعددته (ما ينظرون إلا صيحة واحدة تأخذهم و هم يخِصِّمون فلا يستطيعون توصية ولا إلى أهلهم يرجعون ونفخ في الصور فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم جميعاً لدينا محضرون فاليوم لا تظلم نفس شيئاً ولا تجزون إلا ما كنتم تعملون).
واجبك في الحياة
أخت الإسلام الغالية، أخا الإسلام الحبيب، إنما نبغي نصحك فافتح لنا قلبك، واخلع أمانيك حتى تعمل وفِرَّ إلى الله حتى تطمئن وتسلم. أين الإسراء بروحك وقلبك وعقلك وجسدك وراء نبيك اقتداء واهتداءً والتزاماً (سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصا الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير)، وأين معراجك إلى مقامات إياك نعبد وإياك نستعين؟.
أين إسرائك و معراجك يا ابن الإسلام، لا تقل لي أقصايَّ الجريح النازف ليهود الغدر سلمته، لا تقل لي وطن الإسلام ضيعته، ما هذا دأبك يا ابن الإسلام ؛ دأبك إسراء بنية ومعراج بعمل، وليكن دأبك:(إنه لا ييأس من رَوح الله إلا القوم الكافرون)و(فاستقم كما أمرت).
أين جهادك يا مسلم: أمانة في متجرك، تفوقاً في مصنعك، صدقاً في معملك، استقامة في مكتبك، مالي أراك قعدت حزيناً، ما لي أراك تضيع وقتاً لن يعود، ولا عملت ولا ملأت الحياة حيوية ونوراً وبهاءً وجمالاً،أغرتك أيام ضعف تمر بالمسلمين فأوهنت من عزيمتك، استبشر يا ابن الإسلام:(إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين).
حضارة الطين تستوفي نهايتها
في الشرق والغرب من قانونها الوبق
السمت منقلب والأمر مضطرب
والجسم في نصب والعقل في برَقِ
جهادك الآن
فماذا أعددت يا ابن الإسلام، وهل أعطيت كلَّ ذي حقِ حقه كما أمر نبيك صلى الله عليه وسلم، جهادك الآن في علمك ودرسك، وغداً في إشادة حضارة وبعث أمة فما فعلت؟ لعلك لا تدري أنك على ثغرة من ثغور المسلمين فلا نؤتين من قبلك، لعلك لا تدري أن الأوهام والأحلام لا تأتي بشيء، وإنما تبنى الأمور بالهمة العظيمة والدأب الشديد والإصرار العنيد والسهر الطويل على كتب العلم ترفع بذلك فرض الكفاية عن ظهور المسلمين، وتفتح بدراستك طريقاً في سبيل الله، لماذا ضاقت السُبُلُ بين يديك يا ابن الإسلام، لماذا لم تعد تعلم أن كلَّ عمل صالح لك إنما هو عبادة وكل جهد صالح هو جهاد وكل درب تسلكها، فإنما آخرها جنة الله ورضوانه؛ ما لك زهدت في العمل ونبيك صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث الصحيح: (إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة نبتة صغيرة، فإن استطاع أن لا تقوم حتى يغرسها فليفعل).
فكر يا ابن الإسلام، فنبيك يحضك على غرس شجرة و لو قامت القيامة؛ لو طبقت الأمة المسلمة حديث نبيك لما كانت فيها صحراء أبداً ولا أصابها قحط أبداً.
وعندما نزرع بدل كل لحظة غفلة شجرة، فإن طقس العالم كله سيتغير، وإذا أصبحت الأمة المسلمة كذلك فليس المناخ الجوي هو الذي سيتغير فقط وإنما المناخ الاقتصادي والسياسي والحضاري للعالم كله، لا تصدنك خشونة كلامنا عن الانتفاع به، اعزمها عَزْمة صدق كسالف أيامك في الخير، باب الإنابة يبدأ ب (أستغفر الله ) ومفتاحه (رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي).
إذا بارز الناس الله بالمعاصي فاهجرهم ولا تلتفت إلى ما يقولون، إذا سَلِمَ قلبك مع الله فلا يُهِمَّنَّك شيء، إن أحبك الله جعل في قلبك من حلاوة مناجاته والأنس به ما لا تطيق معه صحبة أهل الغفلة والعصيان.
اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا وأصلح لنا آخرتنا التي إليها معادنا واجعل الحياة زيادة لنا من كل خير واجعل الموت راحة من كل شر.
الخطيب أحمد خليل الحسني


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.



أبلغ عن إعلان غير لائق
يمكنك أن تساعدنا في منع الإعلانات غير اللائقة بإخبارنا بالرابط الذي يشير إليه الإعلان :





شكرا على الإبلاغ!
سنراجع الإعلان قصد حجبه.