يمكن اعتبار فتوى المجلس العلمي الأعلى بإجازة إخراج زكاة الفطر بقيمتها المالية نقدا خطوة مهمة في إدماج زكاة الفطر في التنمية. ذلك أن إخراجها عينا (الحبوب وغيرها) يعرض قيمة الزكاة للهدر، إذ أن متسلمي الزكاة يعمدون إلى بيع ما حصلوه بقيمة تقل كثيرا عن قيمتها الحقيقية. وإذا كانت قيمة الزكاة لهذه السنة تقارب 30 مليار سنتيما توجه إلى جيوب الفقراء، فإن تلك القيمة تؤكد أهمية ترشيد هذه الشعيرة الدينية العظيمة لتساهم، بشكل أكثر فاعلية، في التنمية وفي تخفيف المعاناة عن الفقراء في المغرب؛ والذين يبلغ عددهم قرابة 8 ملايين فقيرا. وتوضح هذه النازلة أهمية تفعيل صندوق الزكاة، الذي من شأنه أن يعالج الاختلالات التي تشوب تداول زكاة الأموال والتي تتعرض بدورها لهدر فضيع بسبب تحولها، في كثير من الأحيان، إلى أعمال إحسانية يكون المتسولون أكثر من يستفيد منها.