أسفرت عمليات مراقبة الأسعار، التي قامت بها اللجان المحلية المكلفة بتتبع تموين الأسواق وأسعار المواد الأساسية، ابتداء من 12 غشت ,2010 عن ضبط 1608 مخالفة تهم أساسا عدم احترام إشهار الأسعار، وعدم تقديم الفواتير ورفض البيع، وعدم اقتناء الخضر والفواكه من أسواق الجملة. وأشار بلاغ للوزارة المكلفة بالشؤون الاقتصادية والعامة، توصلت التجديد بنسخة منه، إلى أنه تمت مباشرة المسطرة القانونية في حق المخالفين. وأضاف البلاغ، أن مصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمواد الغذائية قام خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من شهر رمضان، بمراقبة ما يزيد عن 120 طنا من المواد الغذائية عند الاستيراد، فيما زارت ما يفوق 24 ألف نقطة بيع في السوق الداخلية، نتج عنها تحرير حوالي ألف محضر مخالفة، وأخذ 2600 عينة من أجل التحليل، كما نتج عنها حجز وإتلاف كميات كبيرة من المواد الغذائية المختلفة؛ الطرية والمحضرة المنتهية صلاحيتها. وسجلت اللجنة الوزارية المشتركة انخفاض أسعار بعض المواد الغذائية خلال شهر رمضان الجاري، مقارنة مع شهر رمضان الماضي، كالطماطم التي انخفضت في الأسبوعين الأوليين من شهر رمضان بنسبة 90 بالمائة، ليستقر هذا الانخفاض في 68 بالمائة منذ منتصف الشهر إلى اليوم، وكذا انخفاض سعر البطاطس بنسبة 10 بالمائة. وفيما يخص أسعار اللحوم البيضاء، سجلت اللجنة استقرار معدل أسعارها في حوالي 160 إلى 170 درهم للكيلوغرام مسجلة انخفاضا مقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية بنسبة تقارب 10 بالمائة، بالمقارنة مع أول أسبوع من شهر رمضان الحالي. وأضاف البلاغ ذاته، أن اللجنة سجلت التموين الكافي والمنتظم للأسواق بجميع المواد الغذائية، وتغطية العرض للطلب بشكل عادي، مؤكدة أن التدابير التي قامت بها المصالح الحكومية، كل حسب اختصاصها، كانت لها تأثيرات إيجابية من حيث توفير العرض الكافي في كل مدن وقرى المملكة بشكل منتظم. من جهتها، انتقدت رابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين ما أسمته في بلاغ لها بارتفاع حدة الغلاء في كل المواد الخاصة بالاستهلاك الغذائي والخدماتي، وأضافت في بلاغ -توصلت التجديد بنسخة منه-، أن المواطنين أصبحوا يعانون الأمرين بسبب ضعف الطاقة الشرائية، والتفاوت القائم بين مستويي العرض والطلب، واعتبر البلاغ أن ذلك يطرح علامة استفهام حول مدى مصداقية الخطاب الرسمي الذي يحاول التهوين من الأمر، ويعتبر أن الحالة جد عادية، ولا تبعث على القلق بحكم وفرة العرض المتنوع، وشمولية عملية تزويد السوق فيما يخص المواد الأكثر استهلاكا في رمضان. وطالبت الرابطة الجهات المعنية بتفعيل البنود الخاصة بالوضع الاستثنائي، الواردة في القانون 16/,99 والعمل على التصدي للممارسات المنافية للمنافسة بهدف حماية المستهلك. كما أكدت الرابطة ضرورة التنسيق مع الجهاز القضائي من أجل تنفيذ البنود الخاصة بالزجر والمتابعات، مع الإعلان عن النتائج الخاصة بالجزاءات والعقوبات أمام الرأي العام، وإعطاء الأولوية لتحقيق الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي بدلا من التركيز على التصدير العشوائي الذي يخدم مصالح الأسواق الخارجية وذوي الامتيازات الخاصة.