أعلنت مصادر دبلوماسية أنَّ فرنسا رفضت الاشتراك مع تركيا في رئاسة "المؤتمر الدولي لأصدقاء سوريا" الذي يُعقَد في 24 من الجاري في تونس العاصمة بدعوةٍ من وزير خارجيتها عمر عبد السلام. وذكرت المصادر أنَّ الرفض الفرنسي يعود إلى الخلاف القوي بين باريس وأنقرة، عندما طالب الرئيس نيكولا ساركوزي من رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان بالاعتراف بمجازر ضد الأرمن في عهد الدولة العثمانية، حسبما أفادت صحيفة "النهار" اللبنانية أمس. وأوضحت الصحيفة أنَّ الامتناع الفرنسي عن الرئاسة المشتركة مع الأتراك لمؤتمر تونس لا يعني أنَّ باريس لن تشارك في أعماله، بل ستتمثل بوزير الخارجية الآن جوبيه، وهناك ورقة عمل فرنسية تتضمن أفكارًا وصفت بأنَّها "واقعية وقابلة للمناقشة، منها البحث عن طريقة عملية لوقف اطلاق النار في سوريا حقنًا للدماء واستعدادًا للتشاور مع كل من روسيا والصين في إمكان التوصل إلى هذا الهدف. وأفادت المصادر بأنَّ هناك محاولة من "الكي دروسي" مع قصر الإليزيه لإقناع ساركوزي ب"الهبوط عن سرجه" والتعامل بواقعية مع ما هو عليه النظام، لا مقاتلته، لأنه لا يزال يتمتع بقوة عسكرية منظمة ومُدَرَّبة، على الرغم من الضحايا التي تسقط يوميًا. ويبرر سعاة وزارة الخارجية مساعيهم لدى ساركوزي بتقدير مكانة سوريا من الناحية الاستراتيجية بعدما تبيَّن أن أمريكا لا تؤيد أي تدخل عسكري في سوريا، وكذلك دول كبرى أخرى. وأوضحت أنَّ تونس وجهت دعوة الى "المجلس الوطني السوري" ليتمثل بوفد لا يكون الممثل الشرعي لسوريا في الجلسات، وذلك وفقًا لرغبة تونس، دون أن تتماشَى مع ما اقترحته إحدى الدول الخليجية القادرة لحصر الدعوة بالمجلس.