بالفيديو .. كافاني يقود سان جيرمان للفوز بثلاثية على اياكس    بالفيديو .. أتلتيك بلباو يهزم شاختار بهدف ثمين في دوري الأبطال    ميسي يحلق في صدارة الهدافين ويقود برشلونة لتحقيق فوز ثمين    طريقة جديدة لضبط تغيبات برلمانيي الأمة    رفاق لشكر بالبيضاء يدينون التدخل في شؤون حزبهم    بنكيران يبرز ضرورة تقوية الشراكة مع تركيا    زعيم البوليساريو يقر بتنامي خطر الإرهاب بالصحراء    25 طريقا مقطوعة ومئات القناطر مهددة بسبب الفيضانات    الحقاوي: إخراج قانون محاربة العنف ضد المرأة قبل نهاية العام    المغرب يرفع الدعم عن المحروقات ابتداء من نهاية نونبر    بيع بيانو "كازابلانكا" بأكثر من 3 ملايير سنتيم    أوزين: "الكاف" لم تتخذ أي قرار بفرض عقوبات أو غرامات مالية على المغرب    تعزيزات امنية غير مسبوقة في مراكش و ارميل و الضريس حاضرين بسبب المنتدى العالمي لحقوق الانسان    الملك في الصين رغم تأجيل الزيارة بسبب المرض    الهجهوج : أعد جمهور الوداد بالتسجيل في مباراة الديربي    مجلس النواب يوافق بشكل نهائي على مشروع قانون الأبناك الإسلامية    لهذا السبب شبح المؤبد يلاحق أربعة عناصر من الفرق الأمنية    جديد: "فيسوك" يتيح تبادل الرسائل بدون ال"ماسنجر"    عزيز رباح    ما حذوي للصراخ بلا امل في شعب العدم؟    مسلسل "باب الحارة" يودع "أبو إبراهيم" بعد صراع مع المرض    الأمن يحيل مواطنين فرنسيين على الوكيل العام للملك بتهمة علاقتهم بالإرهاب    نشرة إنذارية: أمطار قوية مرتقبة بالعديد من مناطق المملكة    المدرب حسن شحاتة ينشر غسيل دكالة    تمويل الجمعية المغربية لحقوق الإنسان    حصاد يحمل مسؤولية إرتفاع حصيلة ضحايا الفيضانات للسائقين    فريق العدالة والتنمية يقترح تشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول الآثار السلبية للفيضانات بكلميم    فرع ل"الصليب الأحمر" قريبا بالمغرب    رئاسيات تونس.. المرزوقي والسبسي في جولة الإعادة    روماو: امنحوني فرصة أخرى    "تيرا سولا" السويسرية تبدي اهتمامها لإنجاز مشاريع في المغرب    دخول ثقافي مميز بإبداعات شبابية    "السلطان" أردوغان يؤكد صراحة أن المساواة بين الرجل والمرأة غير ممكنة لأنها تخالف الطبيعة البشرية    وفاة المؤرخ محمود شاكر صاحب موسوعة" التاريخ الإسلامي"    «لارام» تعزز أسطولها بأربع طائرات جديدة من نوع «إمبراير 190»    دور ثان للانتخابات الرئاسية التونسية    الفن التشكيلي المغربي يتميز بتعدد روافده ومقارباته الثقافية    البغدادي والأسد يطيحان بوزير الدفاع الأمريكي    فيروس متطور يهاجم الهواتف العاملة بنظام اندرويد    عاجل: شوارع فيرغسون ونيويورك وشيكاغو تشتعل بالاحتجاجات بعد قتل شاب أسود    أطباء يقتلعون أكثر من مائتي سن من فم فتاة هندية    جمعية محاربة السيدا تنظم «سيداكسيون المغرب 2014»    النساء في مواقع المسؤولية أكثر عرضة للاكتئاب    سيارات أجرة بأرقام مكررة .. وجه آخر لفوضى النقل العمومي بطنجة    مالي تؤكد ثامن حالة اصابة بفيروس الايبولا وتراقب 271 شخصا    المغرب – الصين.. أهم الاتفاقيات الاقتصادية بين البلدين منذ بداية الألفية الحالية    أثرياء المغرب يلجؤون إلى بلدان آسيا لتهريب ثرواتهم    أزيد من ثلاثة مليار شخص في العالم يستخدمون الأنترنت    افتتاح الدورة التاسعة لفضاء تطاون المتوسطي للمسرح المتعدد    أنيس بيرو: ضرورة تشجيع المغاربة المقيمين في الخارج على الاستثمار في بلدهم الأم    لغة التدريس بين ‘بين التعريب والتفرنيس'    يا رب إقتلني كلبا ولا تمتني مواطنا. فلو مت غدا وانا مواطن قد يرونني قذارة فيرغبون في التخلص مني في شاحنة النفايات    الONDH يُحمّل الدولة والأحزاب مسؤولية إنتشار الفكر "الجهادي" بشمال المغرب    انتبه.. تناول الحلوى بكثرة قد يفقدك الذاكرة    فتوى جنسية جديدة لمفتي مصر تخلق الجدل    بلجيكي ذو أصول كاميرونية يعلن إسلامه بالزاوية الكركرية    أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد الإمام علي بفاس    لهؤلاء نقول ... «من حسن سلام المرء تركه مالا يعنيه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

مكافحة تشغيل الأطفال مسؤولية الجميع: المغرب يسجل تراجعا مهما للظاهرة لكن الأرقام ما تزال تنبيء عن وضع مختل في توفير الحماية الضرورية لأجيال الغد
نشر في بيان اليوم يوم 14 - 06 - 2010

«السعي نحو هدف إنهاء تشغيل الأطفال» هو الشعار الذي رفعته المندوبية السامية للتخطيط إحياء لليوم العالمي لمكافحة تشغيل الأطفال الذي يصادف 12 يونيو من كل سنة. وأفادت المندوبية بالمناسبة أن ظاهرة تشغيل الأطفال بالمغرب سجلت تراجعا كبيرا منذ سنة 1999. وأوضح بلاغ للمندوبية في الموضوع، أن المغرب سجل تقدما في مجال مكافحة تشغيل الأطفال بفضل ما تحقق في ميدان تعميم الولوج إلى التمدرس، مبرزا أن تخليد اليوم العالمي لمكافحة تشغيل أطفال الذي شرعت منظمة العمل الدولية في الاحتفاء به منذ 2002 يروم إثارة الانتباه إلى حجم ظاهرة تشغيل الأطفال بالعالم والجهود التي يجب بذلها للتصدي لهذه الظاهرة.
وذكرت المندوبية السامية بمناسبة تخليد هذا اليوم بمعطيات البحث الوطني الدائم حول التشغيل، الذي يشمل سنويا عينة تتكون من 60 ألف أسرة تمثل مجموع التراب الوطني والفئات الاجتماعية مما يسمح بتتبع تطور وخصائص تشغيل الأطفال.
ويستشف من معطيات هذا البحث، أن تشغيل الأطفال المتراوحة أعمارهم بين 7 وأقل من 15 سنة، بلغ سنة 2009 ما مجموعه 170 ألف طفل، أي بنسبة 3.4% من مجموع الأطفال الذين ينتمون إلى هذه الفئة العمرية.
وتابعت المندوبية، أن عدد الأطفال المشتغلين بالوسط الحضري بلغ سنة 2009 ما مجموعه 19 ألف طفل مما يمثل 0.7% ، مقابل 2.5% سنة 1999، من الأطفال الحضريين البالغين من العمر ما بين 7 وأقل من 15 سنة.
وأضاف البلاغ، أن هذا العدد بلغ بالوسط القروي 151 ألف طفل مما يمثل 6.4% مقابل 16.2% سنة 1999.
ويستنتج من هذه المعطيات، أن تسعة أطفال مشتغلين من بين كل عشرة (89%) يقطنون بالوسط القروي وهو ما يبين أن تشغيل الأطفال بالمغرب ظاهرة قروية بامتياز.
وأشار البلاغ إلى أنه وعلى المستوى السوسيوديمغرافي، فإن 6 من أصل 10 أطفال مشتغلين هم من الذكور مبرزا أن هذه النسبة تنتقل من 55.9% بالوسط القروي إلى 83.6% بالوسط الحضري.
ومن جهة أخرى فإن 16.6% من الأطفال يشتغلون موازاة مع تمدرسهم، و56.1% غادروا المدرسة بينما لم يسبق ل 27.3% منهم التمدرس.
ويتمركز تشغيل الأطفال في قطاعات اقتصادية محددة، حيث يشغل قطاع الفلاحة والغابة والصيد مثلا قرابة 93.6% من الأطفال المشتغلين بالوسط القروي، فيما يشغل قطاع الخدمات 43.9 % من الأطفال، وقطاع الصناعة بما فيها الصناعة التقليدية 36.4% من الأطفال بالوسط الحضري.
وبحسب الحالة في المهنة، كشفت المندوبية أن كل 9 أطفال مشتغلين بالوسط القروي من 10 هم مساعدون عائليون. أما بالوسط الحضري، فإذا كان حوالي نصف عدد الأطفال يعملون كمتعلمين (48.3%) ونسبة المساعدين العائليين تقارب الربع (23.2%) فإن طفلا من كل أربعة أطفال يعمل كأجير (24.6%).
وقفة للتأمل
ويشكل اليوم العالمي لمكافحة تشغيل الأطفال، مناسبة لتسليط الضوء مجددا على مجمل الإجراءات المتخذة لمكافحة هذه الظاهرة بمختلف بقاع العالم، وحث الأسر والمشغلين على القيام بواجبهم التربوي والقانوني تجاه الأطفال، باعتبارهم سواعد المستقبل، لا سيما وأن هذه الظاهرة ما فتئت تستفحل في العديد من البلدان لأسباب اقتصادية واجتماعية، تتعدد وتختلف من بلد إلى آخر.
كما يمثل هذا اليوم فرصة سانحة لمختلف الفاعلين المعنيين بموضوع الطفولة، للوقوف عند الأسباب التي تجعل الأطفال يغادرون مقاعد الدراسة ليتوجهوا إلى سوق الشغل في سن مبكرة، وانعكاس هذه الظاهرة على تطور المجتمع ونموه.
وتبين الدراسات أن انتشار هذه الظاهرة يعزى إلى عوامل اقتصادية واجتماعية، منها على الخصوص دفع بعض الآباء أبناءهم للعمل، نظرا لأن إيراداتهم الاقتصادية لا ترقى لمستوى يساعدهم على تلبية متطلبات الحياة، فضلا عن عامل الفشل المدرسي، وتفكك الأسر نتيجة الطلاق أو غيره، إضافة إلى تفضيل أصحاب بعض النشاطات الاقتصادية والتجارية لليد العاملة الصغيرة والرخيصة.
وللحيلولة دون تشغيل الأطفال وحمايتهم على المستوى القانوني، تم التنصيص في المادة 32 لاتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة بحقوق الطفل على أن «تعترف الدول الأطراف بحق الطفل في حمايته من الاستغلال الاقتصادي ومن أداء أي عمل يرجح أن يكون خطيرا، أو يمثل إعاقة لتعليم الطفل أو أن يكون ضارا بصحة الطفل أو بنموه البدني، أو العقلي، أو الروحي، أو المعنوي أو الاجتماعي».
وعلى المستوى الوطني، نصت مدونة الشغل على منع تشغيل الأحداث وعدم قبولهم في المقاولات أو لدى المشغلين قبل بلوغهم سن 15 سنة كاملة.
وفي هذا الإطار، أكد المغرب خلال أشغال المؤتمر الدولي حول تشغيل الأطفال الذي انعقد مؤخرا بلاهاي، التزامه التام بتحقيق أهداف خريطة الطريق التي توجت أشغال هذا المؤتمر الدولي، وذلك من أجل عالم عادل ومنصف ومتضامن، حيث يتمتع جميع أطفال العالم بحقهم في الصحة والتعليم والحماية.
وأكد جمال أغماني وزير التشغيل بالمناسبة أن المغرب التزم باتخاذ العديد من الإجراءات لتحقيق أهداف خريطة طريق المؤتمر، منها تبني قانون خاص بالأشغال المنزلية يمنع تشغيل الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 15 سنة، معلنا أيضا التزام المملكة بمراجعة لائحة الأشغال الخطيرة الممنوعة على كل من تقل أعمارهم عن 18 سنة، وذلك في أفق توسيعها من 10 إلى 30 صنفا.
كما جدد المغرب، من خلال مشاركته في أشغال في الدورة ال99 للمؤتمر الدولي للشغل، المنعقدة حاليا بجنيف، التأكيد على عزم الحكومة القضاء نهائيا على ظاهرة تشغيل الأطفال وتفعيل الاتفاقية الدولية للشغل رقم 182 حول أسوء أشكال عمل الأطفال.
الطفلات الخادمات، الظاهرة المقلقة
ورغم استفحال ظاهرة تشغيل الأطفال في بعض الأوساط القروية والحضرية، فإن العديد من المهتمين يؤكدون على أن الأرضية المؤهلة لمحاربة هذه الظاهرة، بدأت في الاتساع، خاصة مع بروز جمعيات مدنية تعمل في إطار التحسيس والتوعية بمخاطر تشغيل الأطفال، إضافة إلى المجهود الكبير الذي تقوم به الدولة على مستويات مباشرة وغير مباشرة مؤثرة، وبالخصوص من خلال اعتماد استراتجيات تقوم على الرفع من وتيرة التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي والتنمية في العالم القروي، ومحاربة ظاهرة تشغيل الطفلات كخادمات.
وتفيد تقارير الجمعيات أن الأطفال الذين يعملون في المدن المغربية معظمهم من الفتيات اللواتي يعملن «خادمات في المنازل».
ولوضع حد لهذا الوضع أعدت الحكومة مشروع قانون يحظر هذه الممارسة. وتؤكد وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة، نزهة الصقلي، أن مشروع القانون في طريقه إلى المصادقة وأنه ينص على أحكام بالسجن نافذة وغرامات قاسية بحق كل من يشغل أطفالا تقل أعمارهم عن 15 سنة كخدم.
وفي إطار إحياء اليوم العالمي لمكافحة تشغيل الأطفال دائما، نظم «الائتلاف من أجل حظر تشغيل الطفلات كخادمات في البيوت»، أول أمس السبت بالرباط، حملة لجمع التوقيعات لمناهضة تشغيل الطفلات كخادمات في البيوت.
وأوضحت منسقة «الائتلاف من أجل حظر تشغيل الطفلات كخادمات في البيوت» مريم كمال في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أن هذه المبادرة التي تشهد إقبالا كبيرا واستجابة واسعة من طرف جميع فئات المجتمع، هي مناسبة لتحسيس هذه الفئات ولاسيما الفاعلين في مجال الطفولة، بضرورة انتشال حوالي 60 ألف طفلة دون 15 سنة من «مافيا المتاجرة بالأطفال» والعمل على حمايتهن وضمان احترام حقوقهن في التعليم والصحة والأسرة.
وتوقعت كمال أن يصل عدد الموقعين ضد استغلال الطفلات كخادمات في البيوت إلى حوالي ثلاثة آلاف توقيع وذلك طيلة اليوم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.