أمريكا تقدم مسودة جديدة بشأن الصحراء تقيد المغرب بمطالب المجلس في غضون 90 يوما    اتحاد طنجة تحفز لاعبيها بمنح مغرية من اجل درع البطولة +المنح المرصودة    نهضة بركان يخصص 2000 تذكرة لجمهور الرجاء    الوكيل العام يلتمس اعتقال قائد "الدروة"    في مقدمتهن سميرة سعيد: مهرجان فاس يحتفي بالنساء اللواتي بصمن تاريخ المغرب    استطلاع: صورة الاسلام تتراجع في فرنسا والمانيا و47% من الفرنسيين يرون وجود مسلمين تهديدا لبلادهم    اليوم.. جولة جديدة من الانتخابات الإيرانية    الوحدة الترابية تستحوذُ على المجلس الحكومي ويُندد بتقرير "بان كي مون"    بنكيران يرسم خارطة تحالفاته الحزبية على أساس القرب أوالبعد من التراكتور    لقاء ليبيا المغرب يوم 3 يونيو بتونس    النصر يصرف النظر عن التعاقد مع هذا اللاعب    تعرف على تفاصيل احتفالية الأهلي بالدوري الغائب    ديربي الرجاء والوداد يوم الأحد 8 ماي المقبل    خبر سار للوداد البيضاوي... لاعب كبير في الطريق الى القلعة الحمراء    انخفاض الرقم الاستدلالي للصناعات التحويلية خلال شهر مارس 2016    بالفيديو: فضيحة بطلتها "كوافورة" متزوجة تتعرى للمصريين و الخليجيين    عاجل: إحالة السيدة التي كانت تعرض طفلتها للدعارة في مراكش على مستشفى الأمراض العقلية    المصادقة على مرسوم يلزم المؤسسات السياحية بالتصريح الإلكتروني بالزبناء    الناقد سليمان الحقيوي : الفن رهان ثقافي للنهوض بالتنمية الجهوية    الأصدقاء "أفضل" من المسكنات في مواجهة الآلام    المغرب يبدي أولى إلتزاماته عبر تقديمه خارطة الطريق كوب 22- فيديو -    سلفيون في قرى عربية اسرائيلية يضغطون للتضييق على الحياة الاجتماعية والثقافية    جورج ويا يترشح للانتخابات الرئاسية فى ليبيريا    معرض الفلاحة: مكافأة لمجهودات التعاونية و فرصة لتسويق متجاتها.‎    عرض لأبرز عناوين الصحف الصادرة اليوم    الاستثمار الهائج في الجماهيرية الموسعة    فلوريس يحدد مستقبله مع واتفورد متم الموسم    كان باغي يدير لاباس بالزربة.. مغربي مقيم بالخارج كان غادي يدخل 3 كيلو ديال الكوكايين و62 ألف قرص ديال القرقوبي    قبيلة 'أنجرة'.. أندلسيون حافظوا على ثقافتهم بعد 5 قرون من التهجير    كلا لعصا لي مكلهاش لحمار فالعقبة. أنطونيو بانديراس سلخ رامز جلال فالتوين سانتر!!    إيرلندي "يقنع" الحيوانات بالتقاط سيلفي معه    تقرير: السيدا سبب وفاة الفنان العالمي "برنس"    صور.. طلاء حلقات ستار الكعبة بالذهب    4 شقيقات مكسيكيات يؤجرن أرحامهن للمثليين    هذا ما يحدث إذا وضعت معجون الأسنان فوق أظافرك    تعرّف على المخاطر الصحية لارتداء المجوهرات    لماذا يغيب النوم العميق عندما نغير أماكن نومنا؟    حريق يأتي على سفينتين بميناء طانطان    حركة تاوادا تعيد العمل الأمازيغي إلى نفسه النضالي الفعلي والصحيح    تحقيق امني في حادث تبادل اطلاق النار بشوارع العيون ( صور)    رواق الإمارات يستقطب زوار المعرض الدولي للفلاحة بمكناس    الطنينشي تصف المعارضة بالبئيسة لعرقلتها قانون المناصفة حتى لا يحسب لحكومة بن كيران    تحذير من وسيلة احتيال جديدة على "واتس آب"    +صور: فلاحي سهل كارت يدخلون في اعتصام مفتوح واضراب عن الطعام من داخل المركز الفلاحي بمدينة العروي    العيون : تنسيقية ضحايا الاعتقال مستمرة في نهجها التصعيدي والسلطة تمنعها ....    نظرة حول واقع الاشراف بمؤسساتنا.. مساهمة في الاصلاح الجزء الثالث    هواة رفع الأثقال مهددون بالإصابة بمرض الصلع سريعا    مزوار: المغرب فخور باستضافة كوب 22 بعد اتفاق باريس الذي شكل منعطفا تاريخيا (عدسة أحداث أنفو)    عبيدات الرما (لخوت).. تجربة فنية واعدة لصيانة التراث اللامادي بوادي زم    باريس: إصابة شرطيين بجروح في مواجهات مع متظاهرين مناهضين لإصلاح قانون العمل    مساعد كاتب الدولة الأمريكي أنطوني بلينكين: الولايات المتحدة تعمل من أجل أن يستجيب قرار مجلس الأمن الدولي حول المينورسو ل"انشغالات المغرب"    الحيطي تقدم بالرباط خارطة طريق كوب 22    قديروف: المكان الوحيد في العالم الذي انتصر على الإرهاب هو الشيشان.    خطوب الماضي في الحاضر    أرجوك، صلّ بدون وضوء وارحم الشعب    أربع اتفاقيات بين المجموعة المغربية للصناعات الفضائية والطائرات ومجموعات متخصصة في هذا المجال    المفكر سعيد ناشيد ينعي الشاب اليمني عمر باطويل " قتيل الردة"    سؤال الإصلاح الديني بالمغرب : بين الحقيقة والخرافة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مكافحة تشغيل الأطفال مسؤولية الجميع: المغرب يسجل تراجعا مهما للظاهرة لكن الأرقام ما تزال تنبيء عن وضع مختل في توفير الحماية الضرورية لأجيال الغد
نشر في بيان اليوم يوم 14 - 06 - 2010

«السعي نحو هدف إنهاء تشغيل الأطفال» هو الشعار الذي رفعته المندوبية السامية للتخطيط إحياء لليوم العالمي لمكافحة تشغيل الأطفال الذي يصادف 12 يونيو من كل سنة. وأفادت المندوبية بالمناسبة أن ظاهرة تشغيل الأطفال بالمغرب سجلت تراجعا كبيرا منذ سنة 1999. وأوضح بلاغ للمندوبية في الموضوع، أن المغرب سجل تقدما في مجال مكافحة تشغيل الأطفال بفضل ما تحقق في ميدان تعميم الولوج إلى التمدرس، مبرزا أن تخليد اليوم العالمي لمكافحة تشغيل أطفال الذي شرعت منظمة العمل الدولية في الاحتفاء به منذ 2002 يروم إثارة الانتباه إلى حجم ظاهرة تشغيل الأطفال بالعالم والجهود التي يجب بذلها للتصدي لهذه الظاهرة.
وذكرت المندوبية السامية بمناسبة تخليد هذا اليوم بمعطيات البحث الوطني الدائم حول التشغيل، الذي يشمل سنويا عينة تتكون من 60 ألف أسرة تمثل مجموع التراب الوطني والفئات الاجتماعية مما يسمح بتتبع تطور وخصائص تشغيل الأطفال.
ويستشف من معطيات هذا البحث، أن تشغيل الأطفال المتراوحة أعمارهم بين 7 وأقل من 15 سنة، بلغ سنة 2009 ما مجموعه 170 ألف طفل، أي بنسبة 3.4% من مجموع الأطفال الذين ينتمون إلى هذه الفئة العمرية.
وتابعت المندوبية، أن عدد الأطفال المشتغلين بالوسط الحضري بلغ سنة 2009 ما مجموعه 19 ألف طفل مما يمثل 0.7% ، مقابل 2.5% سنة 1999، من الأطفال الحضريين البالغين من العمر ما بين 7 وأقل من 15 سنة.
وأضاف البلاغ، أن هذا العدد بلغ بالوسط القروي 151 ألف طفل مما يمثل 6.4% مقابل 16.2% سنة 1999.
ويستنتج من هذه المعطيات، أن تسعة أطفال مشتغلين من بين كل عشرة (89%) يقطنون بالوسط القروي وهو ما يبين أن تشغيل الأطفال بالمغرب ظاهرة قروية بامتياز.
وأشار البلاغ إلى أنه وعلى المستوى السوسيوديمغرافي، فإن 6 من أصل 10 أطفال مشتغلين هم من الذكور مبرزا أن هذه النسبة تنتقل من 55.9% بالوسط القروي إلى 83.6% بالوسط الحضري.
ومن جهة أخرى فإن 16.6% من الأطفال يشتغلون موازاة مع تمدرسهم، و56.1% غادروا المدرسة بينما لم يسبق ل 27.3% منهم التمدرس.
ويتمركز تشغيل الأطفال في قطاعات اقتصادية محددة، حيث يشغل قطاع الفلاحة والغابة والصيد مثلا قرابة 93.6% من الأطفال المشتغلين بالوسط القروي، فيما يشغل قطاع الخدمات 43.9 % من الأطفال، وقطاع الصناعة بما فيها الصناعة التقليدية 36.4% من الأطفال بالوسط الحضري.
وبحسب الحالة في المهنة، كشفت المندوبية أن كل 9 أطفال مشتغلين بالوسط القروي من 10 هم مساعدون عائليون. أما بالوسط الحضري، فإذا كان حوالي نصف عدد الأطفال يعملون كمتعلمين (48.3%) ونسبة المساعدين العائليين تقارب الربع (23.2%) فإن طفلا من كل أربعة أطفال يعمل كأجير (24.6%).
وقفة للتأمل
ويشكل اليوم العالمي لمكافحة تشغيل الأطفال، مناسبة لتسليط الضوء مجددا على مجمل الإجراءات المتخذة لمكافحة هذه الظاهرة بمختلف بقاع العالم، وحث الأسر والمشغلين على القيام بواجبهم التربوي والقانوني تجاه الأطفال، باعتبارهم سواعد المستقبل، لا سيما وأن هذه الظاهرة ما فتئت تستفحل في العديد من البلدان لأسباب اقتصادية واجتماعية، تتعدد وتختلف من بلد إلى آخر.
كما يمثل هذا اليوم فرصة سانحة لمختلف الفاعلين المعنيين بموضوع الطفولة، للوقوف عند الأسباب التي تجعل الأطفال يغادرون مقاعد الدراسة ليتوجهوا إلى سوق الشغل في سن مبكرة، وانعكاس هذه الظاهرة على تطور المجتمع ونموه.
وتبين الدراسات أن انتشار هذه الظاهرة يعزى إلى عوامل اقتصادية واجتماعية، منها على الخصوص دفع بعض الآباء أبناءهم للعمل، نظرا لأن إيراداتهم الاقتصادية لا ترقى لمستوى يساعدهم على تلبية متطلبات الحياة، فضلا عن عامل الفشل المدرسي، وتفكك الأسر نتيجة الطلاق أو غيره، إضافة إلى تفضيل أصحاب بعض النشاطات الاقتصادية والتجارية لليد العاملة الصغيرة والرخيصة.
وللحيلولة دون تشغيل الأطفال وحمايتهم على المستوى القانوني، تم التنصيص في المادة 32 لاتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة بحقوق الطفل على أن «تعترف الدول الأطراف بحق الطفل في حمايته من الاستغلال الاقتصادي ومن أداء أي عمل يرجح أن يكون خطيرا، أو يمثل إعاقة لتعليم الطفل أو أن يكون ضارا بصحة الطفل أو بنموه البدني، أو العقلي، أو الروحي، أو المعنوي أو الاجتماعي».
وعلى المستوى الوطني، نصت مدونة الشغل على منع تشغيل الأحداث وعدم قبولهم في المقاولات أو لدى المشغلين قبل بلوغهم سن 15 سنة كاملة.
وفي هذا الإطار، أكد المغرب خلال أشغال المؤتمر الدولي حول تشغيل الأطفال الذي انعقد مؤخرا بلاهاي، التزامه التام بتحقيق أهداف خريطة الطريق التي توجت أشغال هذا المؤتمر الدولي، وذلك من أجل عالم عادل ومنصف ومتضامن، حيث يتمتع جميع أطفال العالم بحقهم في الصحة والتعليم والحماية.
وأكد جمال أغماني وزير التشغيل بالمناسبة أن المغرب التزم باتخاذ العديد من الإجراءات لتحقيق أهداف خريطة طريق المؤتمر، منها تبني قانون خاص بالأشغال المنزلية يمنع تشغيل الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 15 سنة، معلنا أيضا التزام المملكة بمراجعة لائحة الأشغال الخطيرة الممنوعة على كل من تقل أعمارهم عن 18 سنة، وذلك في أفق توسيعها من 10 إلى 30 صنفا.
كما جدد المغرب، من خلال مشاركته في أشغال في الدورة ال99 للمؤتمر الدولي للشغل، المنعقدة حاليا بجنيف، التأكيد على عزم الحكومة القضاء نهائيا على ظاهرة تشغيل الأطفال وتفعيل الاتفاقية الدولية للشغل رقم 182 حول أسوء أشكال عمل الأطفال.
الطفلات الخادمات، الظاهرة المقلقة
ورغم استفحال ظاهرة تشغيل الأطفال في بعض الأوساط القروية والحضرية، فإن العديد من المهتمين يؤكدون على أن الأرضية المؤهلة لمحاربة هذه الظاهرة، بدأت في الاتساع، خاصة مع بروز جمعيات مدنية تعمل في إطار التحسيس والتوعية بمخاطر تشغيل الأطفال، إضافة إلى المجهود الكبير الذي تقوم به الدولة على مستويات مباشرة وغير مباشرة مؤثرة، وبالخصوص من خلال اعتماد استراتجيات تقوم على الرفع من وتيرة التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي والتنمية في العالم القروي، ومحاربة ظاهرة تشغيل الطفلات كخادمات.
وتفيد تقارير الجمعيات أن الأطفال الذين يعملون في المدن المغربية معظمهم من الفتيات اللواتي يعملن «خادمات في المنازل».
ولوضع حد لهذا الوضع أعدت الحكومة مشروع قانون يحظر هذه الممارسة. وتؤكد وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة، نزهة الصقلي، أن مشروع القانون في طريقه إلى المصادقة وأنه ينص على أحكام بالسجن نافذة وغرامات قاسية بحق كل من يشغل أطفالا تقل أعمارهم عن 15 سنة كخدم.
وفي إطار إحياء اليوم العالمي لمكافحة تشغيل الأطفال دائما، نظم «الائتلاف من أجل حظر تشغيل الطفلات كخادمات في البيوت»، أول أمس السبت بالرباط، حملة لجمع التوقيعات لمناهضة تشغيل الطفلات كخادمات في البيوت.
وأوضحت منسقة «الائتلاف من أجل حظر تشغيل الطفلات كخادمات في البيوت» مريم كمال في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أن هذه المبادرة التي تشهد إقبالا كبيرا واستجابة واسعة من طرف جميع فئات المجتمع، هي مناسبة لتحسيس هذه الفئات ولاسيما الفاعلين في مجال الطفولة، بضرورة انتشال حوالي 60 ألف طفلة دون 15 سنة من «مافيا المتاجرة بالأطفال» والعمل على حمايتهن وضمان احترام حقوقهن في التعليم والصحة والأسرة.
وتوقعت كمال أن يصل عدد الموقعين ضد استغلال الطفلات كخادمات في البيوت إلى حوالي ثلاثة آلاف توقيع وذلك طيلة اليوم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.