المغرب يدعم التحالف من أجل دعم الشرعية في اليمن عسكريا    الرجاء يوقف بورزوق إلى نهاية الموسم    أحكام جديدة بسلا في حق متورطين بالإرهاب    ادارة ملعب ادرار ترخص للمنتخب بإجراء حصتين تدريبيتين    هذا ما أغضب الملك محمد السادس هذا المساء وهو يدقق في ملف شريحة من المستضعفين المغاربة!    مصرع ثلاثة أشخاص وإصابة آخر في انفجار قنينة للغاز بضواحي مكناس    هذا ما دار بين رشيد بن المختار والنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية    هذه الإجراءات التي اتخذتها وزارة الصحة بعد اكتشاف حالات سرطان سببه زرع الثدي الاصطناعي    الجيش الملكي سيواجه إتحاد طنجة وديا    التطرف والإرهاب...نظرة في الحلول والأسباب(6)    جاسوسة فوق العادة .. ! 1/4    الفوائد الطبية للقهوة بعيدا عن الأساطير..    استئناف الحوار الليبي في المغرب بعد عشرة أيام    دفاع الزاز يكشف: رسائل المغاربة مراقبة بطريقة غير قانونية    غرق مركب محمل بأطنان من الحشيش بساحل شفشاون    موقع مغربي: قصة محمد الطهريوي الذي كان ضمن ضحايا تحطم طائرة "إيرباص"    العدلاويون يدفنون جثمان أرملة مرشدهم في الشهداء    المغرب وضع قواته الجوية بالإمارات رهن إشارة السعودية لضرب الحوثيين    العسكري: طلال سبّ والدي واعتبره "طفل صغير" بعد أن خاف مواجهتي    عاجل: العدل والإحسان تثير الفوضى في مقبرة "لعلو" من أجل "قبر سماوي" لزوجة المقبور ياسين    ماجدة الرومي تحيي حفل موازين    حارس اتحاد الخميسات يروي تفاصيل إشاعة تلاعبه بمباراة الحسيمة    مساعد الطيار هو اللي طيح الطيارة وقتل 150 شخصا ووزير الداخلية الالماني: لا مؤشر على ميولات ارهابية عند هذا الشخص    الأمين العام للجامعة العربية يعلن تأييد الجامعة لضرب الحوثيين    مساعد قائد "جيرمان وينغز" حجز الطيار خارج قمرة القيادة وحطم الطائرة عمداً    مغربيان ضمن منفذي العملية الارهابية على متحف بادرو بتونس    هل أخطأت رابطة الأندية الأسبانية بتنظيم نهائى الكأس فى ملعب الكامب نو ؟    96 % من المغاربة يربطون سعادتهم ب «الصحة الجيدة»    داء "السل" يواصل فتكه بمزيد من الضحايا بجهة طنجة تطوان    "يوسف الفحمي" إصدار شعري للكاتب المغربي السهلي عويشي    تيزنيت : منتدى الفلاح الشبابي الشهري لحركة التوحيد والإصلاح فرع تيزنيت    الأمريكيان جون ناش ولويس نبيرغ يفوزان بجائزة "أبيل" في الرياضيات    لهذا السبب بودريقة غاضب و استقال من الجامعة الملكية    اختتام مهرجان القصيدة الأمازيغية بأيت ملول    "الديكتاتور" إصدار للكاتب المسرحي مصطفى لعريش    ورقة المرور !    مهرجان تطوان الدولي للسينما يكرم ثريا جبران وأحمد عز    تقديم عروض مسرحية وفنية بالمركب الثقافي للناظور احتفاءً باليوم العالمي لأب الفنون    العبادي ينعي أرملة المرشد العام لجماعة العدل والإحسان    الرباح:المغرب مؤهل لأن يكون قاعدة لصناعة وصيانة السفن    حكومة "بنكيران" تحقق ارتفاعا في رأسمال الاستثمارت بالمغرب    الرميد: الاتحاد الأوروبي يعتبر المغرب نموذجا في مجال الإصلاحات بالمنطقة    الوزيرة أفيلال تخرج عن صمتها بخصوص علاقة الحب بين الوزيرين    باحثون سريلانكيون يتوصلون إلى طريقة لطهي الأرز من شأنها محاربة السمنة    مهرجان موازين 2015: فضاء شالة يعيد إحياء أجمل التقاليد الموسيقية في الكون    افتتاح مسجد جديد بمدينة البئرالجديد    ضوء الهواتف المحمولة يؤثر على إيقاع الجسم الطبيعي    حادث الطائرة الألمانية:الملك يعزي عائلتي الناظوري الطهروي وزوجته العلاوي    أكثر من 40 الف زائر توافدوا على معرض العقار المغربي في بروكسل    المكتب الوطني المغربي للسياحة يفتتح مكتبه الإقليمي بأبوظبي    الصراع بين العنصر ومبديع يؤجل تعويض أوزين إلى ما بعد الانتخابات    العلمي يبرز الفرص المهمة التي يتوفر عليها المغرب في مجال صناعة الطيران    إخلاء سبيل الزميل الصحافي عادل قرموطي    حصيلة مالية «استثنائية»لمجموعة البنك المغربي للتجارة الخارجية    أرباح البنك المغربي للتجارة الخارجية ترتفع ب58 في المائة    أكادير : وكالة الحوض المائي تفتح سدي أولوز والمختار السوسي أمام إعلاميين وهذه المعطيات الخاصة بالسدين...    وزارة الصحة تعطي انطلاق الحملة الوطنية الثانية للكشف عن داء السل    وقفة احتجاجية لموظفي التعليم امام وﻻية اكادير    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

مكافحة تشغيل الأطفال مسؤولية الجميع: المغرب يسجل تراجعا مهما للظاهرة لكن الأرقام ما تزال تنبيء عن وضع مختل في توفير الحماية الضرورية لأجيال الغد
نشر في بيان اليوم يوم 14 - 06 - 2010

«السعي نحو هدف إنهاء تشغيل الأطفال» هو الشعار الذي رفعته المندوبية السامية للتخطيط إحياء لليوم العالمي لمكافحة تشغيل الأطفال الذي يصادف 12 يونيو من كل سنة. وأفادت المندوبية بالمناسبة أن ظاهرة تشغيل الأطفال بالمغرب سجلت تراجعا كبيرا منذ سنة 1999. وأوضح بلاغ للمندوبية في الموضوع، أن المغرب سجل تقدما في مجال مكافحة تشغيل الأطفال بفضل ما تحقق في ميدان تعميم الولوج إلى التمدرس، مبرزا أن تخليد اليوم العالمي لمكافحة تشغيل أطفال الذي شرعت منظمة العمل الدولية في الاحتفاء به منذ 2002 يروم إثارة الانتباه إلى حجم ظاهرة تشغيل الأطفال بالعالم والجهود التي يجب بذلها للتصدي لهذه الظاهرة.
وذكرت المندوبية السامية بمناسبة تخليد هذا اليوم بمعطيات البحث الوطني الدائم حول التشغيل، الذي يشمل سنويا عينة تتكون من 60 ألف أسرة تمثل مجموع التراب الوطني والفئات الاجتماعية مما يسمح بتتبع تطور وخصائص تشغيل الأطفال.
ويستشف من معطيات هذا البحث، أن تشغيل الأطفال المتراوحة أعمارهم بين 7 وأقل من 15 سنة، بلغ سنة 2009 ما مجموعه 170 ألف طفل، أي بنسبة 3.4% من مجموع الأطفال الذين ينتمون إلى هذه الفئة العمرية.
وتابعت المندوبية، أن عدد الأطفال المشتغلين بالوسط الحضري بلغ سنة 2009 ما مجموعه 19 ألف طفل مما يمثل 0.7% ، مقابل 2.5% سنة 1999، من الأطفال الحضريين البالغين من العمر ما بين 7 وأقل من 15 سنة.
وأضاف البلاغ، أن هذا العدد بلغ بالوسط القروي 151 ألف طفل مما يمثل 6.4% مقابل 16.2% سنة 1999.
ويستنتج من هذه المعطيات، أن تسعة أطفال مشتغلين من بين كل عشرة (89%) يقطنون بالوسط القروي وهو ما يبين أن تشغيل الأطفال بالمغرب ظاهرة قروية بامتياز.
وأشار البلاغ إلى أنه وعلى المستوى السوسيوديمغرافي، فإن 6 من أصل 10 أطفال مشتغلين هم من الذكور مبرزا أن هذه النسبة تنتقل من 55.9% بالوسط القروي إلى 83.6% بالوسط الحضري.
ومن جهة أخرى فإن 16.6% من الأطفال يشتغلون موازاة مع تمدرسهم، و56.1% غادروا المدرسة بينما لم يسبق ل 27.3% منهم التمدرس.
ويتمركز تشغيل الأطفال في قطاعات اقتصادية محددة، حيث يشغل قطاع الفلاحة والغابة والصيد مثلا قرابة 93.6% من الأطفال المشتغلين بالوسط القروي، فيما يشغل قطاع الخدمات 43.9 % من الأطفال، وقطاع الصناعة بما فيها الصناعة التقليدية 36.4% من الأطفال بالوسط الحضري.
وبحسب الحالة في المهنة، كشفت المندوبية أن كل 9 أطفال مشتغلين بالوسط القروي من 10 هم مساعدون عائليون. أما بالوسط الحضري، فإذا كان حوالي نصف عدد الأطفال يعملون كمتعلمين (48.3%) ونسبة المساعدين العائليين تقارب الربع (23.2%) فإن طفلا من كل أربعة أطفال يعمل كأجير (24.6%).
وقفة للتأمل
ويشكل اليوم العالمي لمكافحة تشغيل الأطفال، مناسبة لتسليط الضوء مجددا على مجمل الإجراءات المتخذة لمكافحة هذه الظاهرة بمختلف بقاع العالم، وحث الأسر والمشغلين على القيام بواجبهم التربوي والقانوني تجاه الأطفال، باعتبارهم سواعد المستقبل، لا سيما وأن هذه الظاهرة ما فتئت تستفحل في العديد من البلدان لأسباب اقتصادية واجتماعية، تتعدد وتختلف من بلد إلى آخر.
كما يمثل هذا اليوم فرصة سانحة لمختلف الفاعلين المعنيين بموضوع الطفولة، للوقوف عند الأسباب التي تجعل الأطفال يغادرون مقاعد الدراسة ليتوجهوا إلى سوق الشغل في سن مبكرة، وانعكاس هذه الظاهرة على تطور المجتمع ونموه.
وتبين الدراسات أن انتشار هذه الظاهرة يعزى إلى عوامل اقتصادية واجتماعية، منها على الخصوص دفع بعض الآباء أبناءهم للعمل، نظرا لأن إيراداتهم الاقتصادية لا ترقى لمستوى يساعدهم على تلبية متطلبات الحياة، فضلا عن عامل الفشل المدرسي، وتفكك الأسر نتيجة الطلاق أو غيره، إضافة إلى تفضيل أصحاب بعض النشاطات الاقتصادية والتجارية لليد العاملة الصغيرة والرخيصة.
وللحيلولة دون تشغيل الأطفال وحمايتهم على المستوى القانوني، تم التنصيص في المادة 32 لاتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة بحقوق الطفل على أن «تعترف الدول الأطراف بحق الطفل في حمايته من الاستغلال الاقتصادي ومن أداء أي عمل يرجح أن يكون خطيرا، أو يمثل إعاقة لتعليم الطفل أو أن يكون ضارا بصحة الطفل أو بنموه البدني، أو العقلي، أو الروحي، أو المعنوي أو الاجتماعي».
وعلى المستوى الوطني، نصت مدونة الشغل على منع تشغيل الأحداث وعدم قبولهم في المقاولات أو لدى المشغلين قبل بلوغهم سن 15 سنة كاملة.
وفي هذا الإطار، أكد المغرب خلال أشغال المؤتمر الدولي حول تشغيل الأطفال الذي انعقد مؤخرا بلاهاي، التزامه التام بتحقيق أهداف خريطة الطريق التي توجت أشغال هذا المؤتمر الدولي، وذلك من أجل عالم عادل ومنصف ومتضامن، حيث يتمتع جميع أطفال العالم بحقهم في الصحة والتعليم والحماية.
وأكد جمال أغماني وزير التشغيل بالمناسبة أن المغرب التزم باتخاذ العديد من الإجراءات لتحقيق أهداف خريطة طريق المؤتمر، منها تبني قانون خاص بالأشغال المنزلية يمنع تشغيل الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 15 سنة، معلنا أيضا التزام المملكة بمراجعة لائحة الأشغال الخطيرة الممنوعة على كل من تقل أعمارهم عن 18 سنة، وذلك في أفق توسيعها من 10 إلى 30 صنفا.
كما جدد المغرب، من خلال مشاركته في أشغال في الدورة ال99 للمؤتمر الدولي للشغل، المنعقدة حاليا بجنيف، التأكيد على عزم الحكومة القضاء نهائيا على ظاهرة تشغيل الأطفال وتفعيل الاتفاقية الدولية للشغل رقم 182 حول أسوء أشكال عمل الأطفال.
الطفلات الخادمات، الظاهرة المقلقة
ورغم استفحال ظاهرة تشغيل الأطفال في بعض الأوساط القروية والحضرية، فإن العديد من المهتمين يؤكدون على أن الأرضية المؤهلة لمحاربة هذه الظاهرة، بدأت في الاتساع، خاصة مع بروز جمعيات مدنية تعمل في إطار التحسيس والتوعية بمخاطر تشغيل الأطفال، إضافة إلى المجهود الكبير الذي تقوم به الدولة على مستويات مباشرة وغير مباشرة مؤثرة، وبالخصوص من خلال اعتماد استراتجيات تقوم على الرفع من وتيرة التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي والتنمية في العالم القروي، ومحاربة ظاهرة تشغيل الطفلات كخادمات.
وتفيد تقارير الجمعيات أن الأطفال الذين يعملون في المدن المغربية معظمهم من الفتيات اللواتي يعملن «خادمات في المنازل».
ولوضع حد لهذا الوضع أعدت الحكومة مشروع قانون يحظر هذه الممارسة. وتؤكد وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة، نزهة الصقلي، أن مشروع القانون في طريقه إلى المصادقة وأنه ينص على أحكام بالسجن نافذة وغرامات قاسية بحق كل من يشغل أطفالا تقل أعمارهم عن 15 سنة كخدم.
وفي إطار إحياء اليوم العالمي لمكافحة تشغيل الأطفال دائما، نظم «الائتلاف من أجل حظر تشغيل الطفلات كخادمات في البيوت»، أول أمس السبت بالرباط، حملة لجمع التوقيعات لمناهضة تشغيل الطفلات كخادمات في البيوت.
وأوضحت منسقة «الائتلاف من أجل حظر تشغيل الطفلات كخادمات في البيوت» مريم كمال في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أن هذه المبادرة التي تشهد إقبالا كبيرا واستجابة واسعة من طرف جميع فئات المجتمع، هي مناسبة لتحسيس هذه الفئات ولاسيما الفاعلين في مجال الطفولة، بضرورة انتشال حوالي 60 ألف طفلة دون 15 سنة من «مافيا المتاجرة بالأطفال» والعمل على حمايتهن وضمان احترام حقوقهن في التعليم والصحة والأسرة.
وتوقعت كمال أن يصل عدد الموقعين ضد استغلال الطفلات كخادمات في البيوت إلى حوالي ثلاثة آلاف توقيع وذلك طيلة اليوم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.