أقصبي: مالية 2015 اعتراف بتراجع الحكومة عن إصلاحاتها    أحمد حرزني يتسلم جائزة طوماس فورد من جامعة كنتاكي    وزارة الأوقاف تعلن فاتح محرم بعد غد الأحد    التكوين في فن الخط .. حرص ملكي راسخ على صيانة فن متجذر في تاريخ المغرب    فيديو| براد بيت يبصق في وجه مقدم برنامج    فواتير الماء والكهرباء تشعل احتجاجات .. ووزارة الوفا توضّح    الرميد غاضب من الإعلام .. وهذا هو السبب    وفد تربوي من إسبانيا يزور الحسيمة    رونالدو يستهدف هز شباك نادي برشلونة !!    الفيفا تحذر جماهير مونديال الاندية بالمغرب من هذا الأمر    سواريز : أنا لست عنصريا !!    مقتل 25 جنديا مصريا في تفجير شمال سيناء    شرارة أول احتجاج شعبي حول غلاء الماء تنطلق من حاسي بلال...    اعتقال 7 مستخدمينب مطار محمد الخامس بسبب سرقة حقائب وزراء    رونالدو: ميسي؟ أنا سألعب ضد برشلونة    شخصيات سياسية وإعلامية موريتانية تؤكد على أهمية توطيد العلاقات بين الرباط ونواكشوط    "ماتقيش ولدي" مصدومة من حكم أستاذ تارودانت المتهم باغتصاب 7 تلميذات    أمن اكادير يعتقل مروج مخدرات خطير بحوزته 45 كلغ من مادة القنب الهندي    جولة في صحف أمريكا الشمالية الصادرة اليوم    لاخصاص : دواوير ب «جماعة سيدي امبارك » ترفض إقامة محطة لتصفية المياه العادمة ( فيديو + صور )    الإرهاب الأعمى يستهدف التجربة التونسية.. مقتل ستة أشخاص بينهم خمس نساء في اقتحام قوات الأمن لمنزل تحصنت به مجموعة مسلحة    أنغام ترد: تزوجت أحمد عز وانفصلنا منذ عامين    مشروع مغربي لتصفية المياه يحتل الرتبة الثانية عالميا    خطير.. «إيبولا» يدخلُ إلى موريتانيا والسلطات تُغلق الحدود    الجديدة تحتضن ندوة وطنية حول الفروسية السياحية بالمغرب    ستة مهاجمين في برشلونة مستعدين للكلاسيكو    الشاعر صلاح بوسريف:-لا يمكن اليوم الحديث عن ناقد دون الحديث عن معرفة يتداخل فيها الشعري بغيره من العلوم والمعارف    غرينستوك : المغرب صوت للسلم والعدالة والوسطية داخل الهيئات الأممية    مفاجأة مثيرة…نقابيو بنكيران يلتحقون بالإضراب العام الوطني يوم 29 أكتوبر    المغرب يدعو المنتظم الدولي إلى تحمل مسؤوليته والضغط على إسرائيل    أنشيلوتي: لو كان ممكناً، لتعاقدت مع ميسي    قائمة ريال مدريد المستدعات للكلاسيكو    الملك يُصلي الجمعة بمسجد "الحسن الثاني"    أزمة التعليم في الثقافة الفقهية الاسلامية    التربية على تدبير المخاطر والحماية والوقاية محور ورشة تواصلية باشتوكة أيت باها    زاكورة السينمائية تكرم المصري هشام عبد الحميد وفاطمة عاطف    بنكيران: لستُ نبيا.. وشؤون الدين بيد أمير المؤمنين    عبد الجبار لوزير يخضع للعلاج في مصحة بمراكش    إشادة أروبية بالسياسة الجديدة للمغرب في مجال الهجرة    وزارة الصحة تؤكد: لازيادة في الضريبة على القيمة المضافة بالنسبة للأدوية في القانون المالي لسنة 2015    نزاعات التحول المذهبي.. التيجاني مثالا    كوني متفائلة لتكسبي نفسك والآخرين    مورقات بجبن الماعز    متابعات    إعفاء رئيس المنطقة الأمنية الأولى وتوقيف ضابط ورئيس دائرة في طنجة    اعتماد قرار للرفع من مستوى جودة الجامعات في العالم الإسلامي    قضية رهبان تبحرين : القضاة الفرنسيون غاضبون من عرقلة الجزائر للتحقيق    وزارة الصحة: مشروع القانون المالي لسنة 2015 لا يتضمن أية "زيادة في "TVA" بالنسبة للأدوية"    المغرب يستقبل يوميا 310 مسافر من الدول المتضررة بالايبولا    منفذ الهجوم على البرلمان الكندي بأوتاوا كان يحاول الحصول على جواز سفر للتوجه إلى سورية    حركة النقل الجوي بالمطارات المغربية مع باقي البلدان الإفريقية تسجل ارتفاعا بنحو 17 بالمائة    شاهد: عجوز اسبانية تعثر على متفجرات من حرب الريف بمنزل والدها    بعد المصادقة على قانونها.. أبناك تتهافت على تقديم الخدمات الإسلامية    الحرب على «داعش» تمتد إلى العالم الافتراضي    تدخين الأمهات يقلل قدرة أطفالهن على تحمل الضغوط    منع كميات كبيرة من الحوامض بميناء أكادير من ولوج السوق الروسية    ماذا نعرف عن مريريدة تنظامت / نايت عتيق ؟    رئيس قسم الضريبة عن الشركات بالمندوبية الجهوية ببني ملال يعرقل خلق الشركات لأسباب واهية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

مكافحة تشغيل الأطفال مسؤولية الجميع: المغرب يسجل تراجعا مهما للظاهرة لكن الأرقام ما تزال تنبيء عن وضع مختل في توفير الحماية الضرورية لأجيال الغد
نشر في بيان اليوم يوم 14 - 06 - 2010

«السعي نحو هدف إنهاء تشغيل الأطفال» هو الشعار الذي رفعته المندوبية السامية للتخطيط إحياء لليوم العالمي لمكافحة تشغيل الأطفال الذي يصادف 12 يونيو من كل سنة. وأفادت المندوبية بالمناسبة أن ظاهرة تشغيل الأطفال بالمغرب سجلت تراجعا كبيرا منذ سنة 1999. وأوضح بلاغ للمندوبية في الموضوع، أن المغرب سجل تقدما في مجال مكافحة تشغيل الأطفال بفضل ما تحقق في ميدان تعميم الولوج إلى التمدرس، مبرزا أن تخليد اليوم العالمي لمكافحة تشغيل أطفال الذي شرعت منظمة العمل الدولية في الاحتفاء به منذ 2002 يروم إثارة الانتباه إلى حجم ظاهرة تشغيل الأطفال بالعالم والجهود التي يجب بذلها للتصدي لهذه الظاهرة.
وذكرت المندوبية السامية بمناسبة تخليد هذا اليوم بمعطيات البحث الوطني الدائم حول التشغيل، الذي يشمل سنويا عينة تتكون من 60 ألف أسرة تمثل مجموع التراب الوطني والفئات الاجتماعية مما يسمح بتتبع تطور وخصائص تشغيل الأطفال.
ويستشف من معطيات هذا البحث، أن تشغيل الأطفال المتراوحة أعمارهم بين 7 وأقل من 15 سنة، بلغ سنة 2009 ما مجموعه 170 ألف طفل، أي بنسبة 3.4% من مجموع الأطفال الذين ينتمون إلى هذه الفئة العمرية.
وتابعت المندوبية، أن عدد الأطفال المشتغلين بالوسط الحضري بلغ سنة 2009 ما مجموعه 19 ألف طفل مما يمثل 0.7% ، مقابل 2.5% سنة 1999، من الأطفال الحضريين البالغين من العمر ما بين 7 وأقل من 15 سنة.
وأضاف البلاغ، أن هذا العدد بلغ بالوسط القروي 151 ألف طفل مما يمثل 6.4% مقابل 16.2% سنة 1999.
ويستنتج من هذه المعطيات، أن تسعة أطفال مشتغلين من بين كل عشرة (89%) يقطنون بالوسط القروي وهو ما يبين أن تشغيل الأطفال بالمغرب ظاهرة قروية بامتياز.
وأشار البلاغ إلى أنه وعلى المستوى السوسيوديمغرافي، فإن 6 من أصل 10 أطفال مشتغلين هم من الذكور مبرزا أن هذه النسبة تنتقل من 55.9% بالوسط القروي إلى 83.6% بالوسط الحضري.
ومن جهة أخرى فإن 16.6% من الأطفال يشتغلون موازاة مع تمدرسهم، و56.1% غادروا المدرسة بينما لم يسبق ل 27.3% منهم التمدرس.
ويتمركز تشغيل الأطفال في قطاعات اقتصادية محددة، حيث يشغل قطاع الفلاحة والغابة والصيد مثلا قرابة 93.6% من الأطفال المشتغلين بالوسط القروي، فيما يشغل قطاع الخدمات 43.9 % من الأطفال، وقطاع الصناعة بما فيها الصناعة التقليدية 36.4% من الأطفال بالوسط الحضري.
وبحسب الحالة في المهنة، كشفت المندوبية أن كل 9 أطفال مشتغلين بالوسط القروي من 10 هم مساعدون عائليون. أما بالوسط الحضري، فإذا كان حوالي نصف عدد الأطفال يعملون كمتعلمين (48.3%) ونسبة المساعدين العائليين تقارب الربع (23.2%) فإن طفلا من كل أربعة أطفال يعمل كأجير (24.6%).
وقفة للتأمل
ويشكل اليوم العالمي لمكافحة تشغيل الأطفال، مناسبة لتسليط الضوء مجددا على مجمل الإجراءات المتخذة لمكافحة هذه الظاهرة بمختلف بقاع العالم، وحث الأسر والمشغلين على القيام بواجبهم التربوي والقانوني تجاه الأطفال، باعتبارهم سواعد المستقبل، لا سيما وأن هذه الظاهرة ما فتئت تستفحل في العديد من البلدان لأسباب اقتصادية واجتماعية، تتعدد وتختلف من بلد إلى آخر.
كما يمثل هذا اليوم فرصة سانحة لمختلف الفاعلين المعنيين بموضوع الطفولة، للوقوف عند الأسباب التي تجعل الأطفال يغادرون مقاعد الدراسة ليتوجهوا إلى سوق الشغل في سن مبكرة، وانعكاس هذه الظاهرة على تطور المجتمع ونموه.
وتبين الدراسات أن انتشار هذه الظاهرة يعزى إلى عوامل اقتصادية واجتماعية، منها على الخصوص دفع بعض الآباء أبناءهم للعمل، نظرا لأن إيراداتهم الاقتصادية لا ترقى لمستوى يساعدهم على تلبية متطلبات الحياة، فضلا عن عامل الفشل المدرسي، وتفكك الأسر نتيجة الطلاق أو غيره، إضافة إلى تفضيل أصحاب بعض النشاطات الاقتصادية والتجارية لليد العاملة الصغيرة والرخيصة.
وللحيلولة دون تشغيل الأطفال وحمايتهم على المستوى القانوني، تم التنصيص في المادة 32 لاتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة بحقوق الطفل على أن «تعترف الدول الأطراف بحق الطفل في حمايته من الاستغلال الاقتصادي ومن أداء أي عمل يرجح أن يكون خطيرا، أو يمثل إعاقة لتعليم الطفل أو أن يكون ضارا بصحة الطفل أو بنموه البدني، أو العقلي، أو الروحي، أو المعنوي أو الاجتماعي».
وعلى المستوى الوطني، نصت مدونة الشغل على منع تشغيل الأحداث وعدم قبولهم في المقاولات أو لدى المشغلين قبل بلوغهم سن 15 سنة كاملة.
وفي هذا الإطار، أكد المغرب خلال أشغال المؤتمر الدولي حول تشغيل الأطفال الذي انعقد مؤخرا بلاهاي، التزامه التام بتحقيق أهداف خريطة الطريق التي توجت أشغال هذا المؤتمر الدولي، وذلك من أجل عالم عادل ومنصف ومتضامن، حيث يتمتع جميع أطفال العالم بحقهم في الصحة والتعليم والحماية.
وأكد جمال أغماني وزير التشغيل بالمناسبة أن المغرب التزم باتخاذ العديد من الإجراءات لتحقيق أهداف خريطة طريق المؤتمر، منها تبني قانون خاص بالأشغال المنزلية يمنع تشغيل الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 15 سنة، معلنا أيضا التزام المملكة بمراجعة لائحة الأشغال الخطيرة الممنوعة على كل من تقل أعمارهم عن 18 سنة، وذلك في أفق توسيعها من 10 إلى 30 صنفا.
كما جدد المغرب، من خلال مشاركته في أشغال في الدورة ال99 للمؤتمر الدولي للشغل، المنعقدة حاليا بجنيف، التأكيد على عزم الحكومة القضاء نهائيا على ظاهرة تشغيل الأطفال وتفعيل الاتفاقية الدولية للشغل رقم 182 حول أسوء أشكال عمل الأطفال.
الطفلات الخادمات، الظاهرة المقلقة
ورغم استفحال ظاهرة تشغيل الأطفال في بعض الأوساط القروية والحضرية، فإن العديد من المهتمين يؤكدون على أن الأرضية المؤهلة لمحاربة هذه الظاهرة، بدأت في الاتساع، خاصة مع بروز جمعيات مدنية تعمل في إطار التحسيس والتوعية بمخاطر تشغيل الأطفال، إضافة إلى المجهود الكبير الذي تقوم به الدولة على مستويات مباشرة وغير مباشرة مؤثرة، وبالخصوص من خلال اعتماد استراتجيات تقوم على الرفع من وتيرة التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي والتنمية في العالم القروي، ومحاربة ظاهرة تشغيل الطفلات كخادمات.
وتفيد تقارير الجمعيات أن الأطفال الذين يعملون في المدن المغربية معظمهم من الفتيات اللواتي يعملن «خادمات في المنازل».
ولوضع حد لهذا الوضع أعدت الحكومة مشروع قانون يحظر هذه الممارسة. وتؤكد وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة، نزهة الصقلي، أن مشروع القانون في طريقه إلى المصادقة وأنه ينص على أحكام بالسجن نافذة وغرامات قاسية بحق كل من يشغل أطفالا تقل أعمارهم عن 15 سنة كخدم.
وفي إطار إحياء اليوم العالمي لمكافحة تشغيل الأطفال دائما، نظم «الائتلاف من أجل حظر تشغيل الطفلات كخادمات في البيوت»، أول أمس السبت بالرباط، حملة لجمع التوقيعات لمناهضة تشغيل الطفلات كخادمات في البيوت.
وأوضحت منسقة «الائتلاف من أجل حظر تشغيل الطفلات كخادمات في البيوت» مريم كمال في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أن هذه المبادرة التي تشهد إقبالا كبيرا واستجابة واسعة من طرف جميع فئات المجتمع، هي مناسبة لتحسيس هذه الفئات ولاسيما الفاعلين في مجال الطفولة، بضرورة انتشال حوالي 60 ألف طفلة دون 15 سنة من «مافيا المتاجرة بالأطفال» والعمل على حمايتهن وضمان احترام حقوقهن في التعليم والصحة والأسرة.
وتوقعت كمال أن يصل عدد الموقعين ضد استغلال الطفلات كخادمات في البيوت إلى حوالي ثلاثة آلاف توقيع وذلك طيلة اليوم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.