أزيد من 600 ألف مسافر عبروا مطار الناظور- العروي خلال سنة 2014    حداد يروج من مدريد خطة المغرب لاستقطاب 18 مليون سائح    الجامعة الملكية المغربية :زكرياء المومني لم يحرز لقب بطل العالم في اللايت كونتاكت سنة 1999    صحيفة يابانية تعتذر للمسلمين بعد نشرها غلاف "شارلي إيبدو"    بعد بيان فرع الحزب بجهة كلميم …بنكيران يحذر مناضليه من إصدار بلاغات خارج مسطرة الحزب    بالصور.. تكريم متقاعدي العدل بالجديدة و بعض الموظفين الذين أسدوا خدمات جليلة للقضاء بالجديدة    تحالف الديمقراطيين والليبراليين من أجل أوروبا ينتقد 'تراخي' بروكسيل إزاء تحويل المساعدات الموجهة لمخيمات تندوف    عرض لأبرز عناوين الصحف الصادرة اليوم    التفاعل الحضاري بين المغرب وإفريقيا جنوب الصحراء    أيت ملول : وفاة الشخص الذي أحرق نفسه احتجاجا على قنصلية فرنسا    كلميم : برمجة مشاريع طرقية باستثمارات تقدر ب 183 مليون درهم    التهور والأمطار يتسببان في انقلاب سيارة لنقل العمال بطنجة    حملة ضد الأسواق العشوائية والباعة المتجولين بالجديدة    الجزائري الموقوف ببني درار خطط لتنفيذ عمليات إرهابية خطيرة بالمغرب    عراقي يحول الأحذية البالية "وجوها" لتنظيم "داعش    مقتل طفلين احدهما رضيع في مواجهات بين الجيش وجهاديين في شمال سيناء    الأمن الفرنسي يحقق مع طفل متهم ب «تمجيد الإرهاب»    تعويض 6 ملايين دولار لأمريكي قضى 21 عاما بالسجن دون ذنب    تبعا لتوصيات البنك الدولي حول التربية المالية    دعا إلى وضع التعليم والشباب و التقاعد على رأس أولويات مغرب مابعد 2015 .. الحليمي: عدم تكافؤ الفرص في المغرب يتسبب بنحو 26.4 % في تفاوتات الأجور    تقارير تكشف هجوم سميوني على نايمار    لاعبو الدفاع الجديدي والرجاء يهيمنون على لائحة المحليين    فالس: سوء الفهم بين المغرب وفرنسا مبني على مغالطات    المعارضة تتهم الحكومة بالانفراد بوضع القوانين المنظمة للانتخابات    المحكمة الابتدائية بالرباط تجمد أنشطة نادي قضاة المغرب    ندوة وطنية حول «الاستحقاقات المقبلة: الرهانات والتحديات»    المغرب مطالب بأداء هذا المبلغ لل"كاف" لتعويض خسائر "الكان"    30 فيلما مغربيا جديدا في المهرجان الوطني بطنجة    بوق السوق    متابعات : المرجفون في الأرض ...؟؟    دول الخليج تسابق الزمن لطرد استراليا من كأس اسيا    كأس أمم إفريقيا .. الكوت ديفوار تثأر من الكاميرون وتنتظر الجزائر في ربع النهائي    الكوكب المراكشي ينهزم وديا أمام الترجي التونسي    تمويل للمغرب من «العربي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية» بقيمة 1.4 مليار درهما    سنتان سجنا لبيدوفيل فرنسيّ ضبط بمراكش    شرطي يضع حدا لحياته شنقا بقلعة السراغنة    المخزن ولى واعر. إنفجار مقاتلة لتهريب الوقود من الجزائر بعين بني مطهر بعد إطلاق النار عليها من طرف الجمارك    وفاة الملحن والشاعر الاميركي رود ماكوين    كلشي ولا باغي يغني بالمغربية.. والدور على وليد توفيق    فضيحة جنسية جديدة تهز أركان بيت "كارداشيان"    مع قهوة الصباح    أغلى دواء فى العالم ثمنه 15 مليون دولار يجب تناوله وإلا الموت    خطير.. بهذه المادة يصنع الكاشير والمصبرات بالمغرب    هل هي بداية نهاية الجنرال الانقلابي بمصر؟    تحطم طائرة صغيرة يكشف عن نشاط لنقل الحشيش بين المغرب وإسبانيا    بوسعيد: أنا مع الدعم المباشر وضد الاعفاءات الضريبية    توقيع رواية "عيون المنفى" لعبد الحميد البجوقي بمندوبية وزارة الثقافة بطنجة    الدولة تجر مراد عابد مدير «وكالة حساب الألفية» إلى القضاء    فيديو: "أمل" فيلم فرنسي حول مأساة المهاجرين السريين في المغرب    انتقاد لغياب المسؤولين والمجتمع المدني عن جنازة المعقولي    كيفية التعامل مع الإنفلونزا ضمن مراعاة آداب اللياقة    شكوك حول إصابة شخصين بفيروس قادم من افريقيا عند زيارتهما لأحد الاطباء بسيدي بنور    تركي الدخيل مديرا للعربية بعد تعيين الطريفي وزيرا للثقافة في السعودية    أحيزون رئيسا لجامعة ألعاب القوى بالإجماع    سيرة النبي العطرة منبع نور وهداية‎    فساد شعب.. لا رجل أمن    سيرة النبي العطرة منبع نور وهداية‎    شمس النبوة و قمر العقل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

مكافحة تشغيل الأطفال مسؤولية الجميع: المغرب يسجل تراجعا مهما للظاهرة لكن الأرقام ما تزال تنبيء عن وضع مختل في توفير الحماية الضرورية لأجيال الغد
نشر في بيان اليوم يوم 14 - 06 - 2010

«السعي نحو هدف إنهاء تشغيل الأطفال» هو الشعار الذي رفعته المندوبية السامية للتخطيط إحياء لليوم العالمي لمكافحة تشغيل الأطفال الذي يصادف 12 يونيو من كل سنة. وأفادت المندوبية بالمناسبة أن ظاهرة تشغيل الأطفال بالمغرب سجلت تراجعا كبيرا منذ سنة 1999. وأوضح بلاغ للمندوبية في الموضوع، أن المغرب سجل تقدما في مجال مكافحة تشغيل الأطفال بفضل ما تحقق في ميدان تعميم الولوج إلى التمدرس، مبرزا أن تخليد اليوم العالمي لمكافحة تشغيل أطفال الذي شرعت منظمة العمل الدولية في الاحتفاء به منذ 2002 يروم إثارة الانتباه إلى حجم ظاهرة تشغيل الأطفال بالعالم والجهود التي يجب بذلها للتصدي لهذه الظاهرة.
وذكرت المندوبية السامية بمناسبة تخليد هذا اليوم بمعطيات البحث الوطني الدائم حول التشغيل، الذي يشمل سنويا عينة تتكون من 60 ألف أسرة تمثل مجموع التراب الوطني والفئات الاجتماعية مما يسمح بتتبع تطور وخصائص تشغيل الأطفال.
ويستشف من معطيات هذا البحث، أن تشغيل الأطفال المتراوحة أعمارهم بين 7 وأقل من 15 سنة، بلغ سنة 2009 ما مجموعه 170 ألف طفل، أي بنسبة 3.4% من مجموع الأطفال الذين ينتمون إلى هذه الفئة العمرية.
وتابعت المندوبية، أن عدد الأطفال المشتغلين بالوسط الحضري بلغ سنة 2009 ما مجموعه 19 ألف طفل مما يمثل 0.7% ، مقابل 2.5% سنة 1999، من الأطفال الحضريين البالغين من العمر ما بين 7 وأقل من 15 سنة.
وأضاف البلاغ، أن هذا العدد بلغ بالوسط القروي 151 ألف طفل مما يمثل 6.4% مقابل 16.2% سنة 1999.
ويستنتج من هذه المعطيات، أن تسعة أطفال مشتغلين من بين كل عشرة (89%) يقطنون بالوسط القروي وهو ما يبين أن تشغيل الأطفال بالمغرب ظاهرة قروية بامتياز.
وأشار البلاغ إلى أنه وعلى المستوى السوسيوديمغرافي، فإن 6 من أصل 10 أطفال مشتغلين هم من الذكور مبرزا أن هذه النسبة تنتقل من 55.9% بالوسط القروي إلى 83.6% بالوسط الحضري.
ومن جهة أخرى فإن 16.6% من الأطفال يشتغلون موازاة مع تمدرسهم، و56.1% غادروا المدرسة بينما لم يسبق ل 27.3% منهم التمدرس.
ويتمركز تشغيل الأطفال في قطاعات اقتصادية محددة، حيث يشغل قطاع الفلاحة والغابة والصيد مثلا قرابة 93.6% من الأطفال المشتغلين بالوسط القروي، فيما يشغل قطاع الخدمات 43.9 % من الأطفال، وقطاع الصناعة بما فيها الصناعة التقليدية 36.4% من الأطفال بالوسط الحضري.
وبحسب الحالة في المهنة، كشفت المندوبية أن كل 9 أطفال مشتغلين بالوسط القروي من 10 هم مساعدون عائليون. أما بالوسط الحضري، فإذا كان حوالي نصف عدد الأطفال يعملون كمتعلمين (48.3%) ونسبة المساعدين العائليين تقارب الربع (23.2%) فإن طفلا من كل أربعة أطفال يعمل كأجير (24.6%).
وقفة للتأمل
ويشكل اليوم العالمي لمكافحة تشغيل الأطفال، مناسبة لتسليط الضوء مجددا على مجمل الإجراءات المتخذة لمكافحة هذه الظاهرة بمختلف بقاع العالم، وحث الأسر والمشغلين على القيام بواجبهم التربوي والقانوني تجاه الأطفال، باعتبارهم سواعد المستقبل، لا سيما وأن هذه الظاهرة ما فتئت تستفحل في العديد من البلدان لأسباب اقتصادية واجتماعية، تتعدد وتختلف من بلد إلى آخر.
كما يمثل هذا اليوم فرصة سانحة لمختلف الفاعلين المعنيين بموضوع الطفولة، للوقوف عند الأسباب التي تجعل الأطفال يغادرون مقاعد الدراسة ليتوجهوا إلى سوق الشغل في سن مبكرة، وانعكاس هذه الظاهرة على تطور المجتمع ونموه.
وتبين الدراسات أن انتشار هذه الظاهرة يعزى إلى عوامل اقتصادية واجتماعية، منها على الخصوص دفع بعض الآباء أبناءهم للعمل، نظرا لأن إيراداتهم الاقتصادية لا ترقى لمستوى يساعدهم على تلبية متطلبات الحياة، فضلا عن عامل الفشل المدرسي، وتفكك الأسر نتيجة الطلاق أو غيره، إضافة إلى تفضيل أصحاب بعض النشاطات الاقتصادية والتجارية لليد العاملة الصغيرة والرخيصة.
وللحيلولة دون تشغيل الأطفال وحمايتهم على المستوى القانوني، تم التنصيص في المادة 32 لاتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة بحقوق الطفل على أن «تعترف الدول الأطراف بحق الطفل في حمايته من الاستغلال الاقتصادي ومن أداء أي عمل يرجح أن يكون خطيرا، أو يمثل إعاقة لتعليم الطفل أو أن يكون ضارا بصحة الطفل أو بنموه البدني، أو العقلي، أو الروحي، أو المعنوي أو الاجتماعي».
وعلى المستوى الوطني، نصت مدونة الشغل على منع تشغيل الأحداث وعدم قبولهم في المقاولات أو لدى المشغلين قبل بلوغهم سن 15 سنة كاملة.
وفي هذا الإطار، أكد المغرب خلال أشغال المؤتمر الدولي حول تشغيل الأطفال الذي انعقد مؤخرا بلاهاي، التزامه التام بتحقيق أهداف خريطة الطريق التي توجت أشغال هذا المؤتمر الدولي، وذلك من أجل عالم عادل ومنصف ومتضامن، حيث يتمتع جميع أطفال العالم بحقهم في الصحة والتعليم والحماية.
وأكد جمال أغماني وزير التشغيل بالمناسبة أن المغرب التزم باتخاذ العديد من الإجراءات لتحقيق أهداف خريطة طريق المؤتمر، منها تبني قانون خاص بالأشغال المنزلية يمنع تشغيل الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 15 سنة، معلنا أيضا التزام المملكة بمراجعة لائحة الأشغال الخطيرة الممنوعة على كل من تقل أعمارهم عن 18 سنة، وذلك في أفق توسيعها من 10 إلى 30 صنفا.
كما جدد المغرب، من خلال مشاركته في أشغال في الدورة ال99 للمؤتمر الدولي للشغل، المنعقدة حاليا بجنيف، التأكيد على عزم الحكومة القضاء نهائيا على ظاهرة تشغيل الأطفال وتفعيل الاتفاقية الدولية للشغل رقم 182 حول أسوء أشكال عمل الأطفال.
الطفلات الخادمات، الظاهرة المقلقة
ورغم استفحال ظاهرة تشغيل الأطفال في بعض الأوساط القروية والحضرية، فإن العديد من المهتمين يؤكدون على أن الأرضية المؤهلة لمحاربة هذه الظاهرة، بدأت في الاتساع، خاصة مع بروز جمعيات مدنية تعمل في إطار التحسيس والتوعية بمخاطر تشغيل الأطفال، إضافة إلى المجهود الكبير الذي تقوم به الدولة على مستويات مباشرة وغير مباشرة مؤثرة، وبالخصوص من خلال اعتماد استراتجيات تقوم على الرفع من وتيرة التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي والتنمية في العالم القروي، ومحاربة ظاهرة تشغيل الطفلات كخادمات.
وتفيد تقارير الجمعيات أن الأطفال الذين يعملون في المدن المغربية معظمهم من الفتيات اللواتي يعملن «خادمات في المنازل».
ولوضع حد لهذا الوضع أعدت الحكومة مشروع قانون يحظر هذه الممارسة. وتؤكد وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة، نزهة الصقلي، أن مشروع القانون في طريقه إلى المصادقة وأنه ينص على أحكام بالسجن نافذة وغرامات قاسية بحق كل من يشغل أطفالا تقل أعمارهم عن 15 سنة كخدم.
وفي إطار إحياء اليوم العالمي لمكافحة تشغيل الأطفال دائما، نظم «الائتلاف من أجل حظر تشغيل الطفلات كخادمات في البيوت»، أول أمس السبت بالرباط، حملة لجمع التوقيعات لمناهضة تشغيل الطفلات كخادمات في البيوت.
وأوضحت منسقة «الائتلاف من أجل حظر تشغيل الطفلات كخادمات في البيوت» مريم كمال في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أن هذه المبادرة التي تشهد إقبالا كبيرا واستجابة واسعة من طرف جميع فئات المجتمع، هي مناسبة لتحسيس هذه الفئات ولاسيما الفاعلين في مجال الطفولة، بضرورة انتشال حوالي 60 ألف طفلة دون 15 سنة من «مافيا المتاجرة بالأطفال» والعمل على حمايتهن وضمان احترام حقوقهن في التعليم والصحة والأسرة.
وتوقعت كمال أن يصل عدد الموقعين ضد استغلال الطفلات كخادمات في البيوت إلى حوالي ثلاثة آلاف توقيع وذلك طيلة اليوم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.