تباين كبير في مواقف الأغلبية والمعارضة حول عرض بنكيران على البرلمان    ميشال جورج هاج: المغرب بلد رائد في التدبير الدائم للماء    'اتصالات المغرب' حققت نتيجة صافية بقيمة 3 ملايير و73 مليون درهم    مجموعة صينية تستثمر مليارا و300 مليون درهم بالمغرب    هل سيكون طريق هيلاري كلينتون إلى البيت الأبيض مفروشا بالورود؟    الأمن يستعمل العنف في حق الأطر المعطلة العليا بفاس، ونقل مجموعة من المصابين إلى المستشفى بيهم رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع سايس    إقليم تارودانت : تصاعد الأصوات المطالبة بالتحقيق في بعض مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية    الرميد يحذر من "عصابات متخصصة" في السطو على عقارات محفظة    وزارة التجهيز تقرر ربط أكادير بالقطار فائق السرعة    تركيا تعلق رحلاتها من وإلى إسرائيل    الملك يختتم زيارته للمملكة العربية السعودية ويطير إلى وجدة لإعطاء مشاريع اجتماعية    هبة بريس تكشف أسرار الصراع داخل الأحرار    برنامج سدس عشر كأس العرش المغربي    غزة و جمع العدوان الظالم؟؟    أكلو : مطاردة هوليودية لعصابة متخصصة في سرقة المواشي بدوار أمراغ    فضيحة جنسية بين أستاذ ومعلمة بالجديدة    مشاركة متميزة للمديرية العامة للأمن الوطني في مؤتمر الجمعية الوطنية الأمريكية للشرطيين العاملين بالمؤسسات التعليمية    وزيرة العدل الاسرائيلية ليفني تنجو من صاروخ فلسطيني    مسؤولو الفتح غاضبون من جامعة الكرة‎    رودريغز لجماهير ريال مدريد : أعدكم بالسعادة والالقاب    الكولومبي رودريغيز يحقق حلمه بالإنضمام الى ريال مدريد    سقوط أخطر لصوص في كمائن بوليسية بالبيضاء    حق إسرائيل في الدفاع عن النفس    الماط يستقبل الرجاء في اول مباريات الدوري المغربي والديربي في الجولة العاشرة    العماري يتوقع تراجع حزبه خلال الانتخابات الجماعية المقبلة وبنعزوز يتحدث على اكتساح بالحسيمة    أين القطاع الخاص من مبادرة القطاع الخاص الفلسطيني للاستثمار؟ بقلم // د.ماهر تيسير الطباع    المبدع خالد أقلعي في ضيافة بيت الحكمة    اليوم تلتقون مع ليلة الرواد بمسرح محمد الخامس بالرباط...    ‎ ..نساء حكمن المغرب الأميرة رميلة الموحدية.. صاحبة أول صالون زجَلي في المغرب    مشوار محمد البسطاوي…. إلى أين؟؟؟؟؟؟؟    لا تكذبي!    تنفيذ ميزانية 2014 مطابق للتوقعات    اتفاقية مؤسسة محمد السادس الأعمال الاجتماعية للتعليم مع بعض الفنادق    ***حديث اليوم // بقلم: عبد الله البقالي***    وقفة الغضب للمطالبة بمحاكمة أماني الخياط: احتجاج وإحراق لصور المذيعة أمام السفارة المصرية    صدمة في ريال مدريد بسبب رونالدو .!    البرلمان المغربي يثمن مبادرات جلالة الملك لفائدة الشعب الفلسطيني    قصائد الشاعر الأمازيغي موحى أكوراي في ديوان مكتوب    روبرت داوني يحتفظ بصدارة أعلى ممثلي هوليوود أجرا    بلاتر يعلق على الوضع في غزة    صور: إنطلاق أشغال الجامعة التربوية لشبيبة المصباح بجهة الشرق بمدينة العروي    مشروع استثماري صيني في المغرب قيمته 1,3 مليار درهم    تراجع التضخم في المغرب إلى 0.1% في يونيو    مؤلف مسلسل تفاحة ادم يتهم الإخوان بمحاولتهم خلق ازمة بين المغرب ومصر    داعية مصري ينصح حماس: لا يجوز شرعا فصل الأسير شاؤؤل عن عائلته    قصة مغربي يقضي رمضان وحيدا في جرينلاند    في الطريق إلى مكة    محمد عبيدة: يتوجب على الصائم خلال السحور الإكثار من النشويات والفواكه والإقلال من الوجبات الدسمة والبروتينات1/2    يونسيف: أزيد من خمس ملايين طفل سوري يحتاجون إلى مساعدة إنسانية "منقذة للحياة"    فتيحة سداس تؤطر عرضا سياسيا بأسفي    تسليم المكافآت للمهندسين المعماريين الأوائل في إنجاز القطب التكنولوجي بتامسنا    الجالية المسلمة بفرنسا تحيي شهر رمضان ضمن أجواء وطقوس روحانية وتضامنية    «الكنوبس» يكشف عن أرقام صادمة حول تطور أعداد المصابين بالسكري في المغرب    في اجتماع لجنة الفلاحة والقطاعات الإنتاجية .. الرماح : الميزان التجاري مع الدول المرتبطة معنا باتفاقيات التبادل الحر ليس في صالح المغرب    حقوقيون مغاربة يطالبون حصاد بالاعتذار بعد اتهامه لهم ب»خدمة أجندة خارجية»    العلمانية طريق الإلحاد العالمي نبوءة الرسول لآخر الزمان 9/1    الدكتور محمد فائد، أستاذ باحث بمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، تخصص علم الأغذية    الدكتور أمين المجهد، اختصاصي أمراض القلب والشرايين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

مكافحة تشغيل الأطفال مسؤولية الجميع: المغرب يسجل تراجعا مهما للظاهرة لكن الأرقام ما تزال تنبيء عن وضع مختل في توفير الحماية الضرورية لأجيال الغد
نشر في بيان اليوم يوم 14 - 06 - 2010

«السعي نحو هدف إنهاء تشغيل الأطفال» هو الشعار الذي رفعته المندوبية السامية للتخطيط إحياء لليوم العالمي لمكافحة تشغيل الأطفال الذي يصادف 12 يونيو من كل سنة. وأفادت المندوبية بالمناسبة أن ظاهرة تشغيل الأطفال بالمغرب سجلت تراجعا كبيرا منذ سنة 1999. وأوضح بلاغ للمندوبية في الموضوع، أن المغرب سجل تقدما في مجال مكافحة تشغيل الأطفال بفضل ما تحقق في ميدان تعميم الولوج إلى التمدرس، مبرزا أن تخليد اليوم العالمي لمكافحة تشغيل أطفال الذي شرعت منظمة العمل الدولية في الاحتفاء به منذ 2002 يروم إثارة الانتباه إلى حجم ظاهرة تشغيل الأطفال بالعالم والجهود التي يجب بذلها للتصدي لهذه الظاهرة.
وذكرت المندوبية السامية بمناسبة تخليد هذا اليوم بمعطيات البحث الوطني الدائم حول التشغيل، الذي يشمل سنويا عينة تتكون من 60 ألف أسرة تمثل مجموع التراب الوطني والفئات الاجتماعية مما يسمح بتتبع تطور وخصائص تشغيل الأطفال.
ويستشف من معطيات هذا البحث، أن تشغيل الأطفال المتراوحة أعمارهم بين 7 وأقل من 15 سنة، بلغ سنة 2009 ما مجموعه 170 ألف طفل، أي بنسبة 3.4% من مجموع الأطفال الذين ينتمون إلى هذه الفئة العمرية.
وتابعت المندوبية، أن عدد الأطفال المشتغلين بالوسط الحضري بلغ سنة 2009 ما مجموعه 19 ألف طفل مما يمثل 0.7% ، مقابل 2.5% سنة 1999، من الأطفال الحضريين البالغين من العمر ما بين 7 وأقل من 15 سنة.
وأضاف البلاغ، أن هذا العدد بلغ بالوسط القروي 151 ألف طفل مما يمثل 6.4% مقابل 16.2% سنة 1999.
ويستنتج من هذه المعطيات، أن تسعة أطفال مشتغلين من بين كل عشرة (89%) يقطنون بالوسط القروي وهو ما يبين أن تشغيل الأطفال بالمغرب ظاهرة قروية بامتياز.
وأشار البلاغ إلى أنه وعلى المستوى السوسيوديمغرافي، فإن 6 من أصل 10 أطفال مشتغلين هم من الذكور مبرزا أن هذه النسبة تنتقل من 55.9% بالوسط القروي إلى 83.6% بالوسط الحضري.
ومن جهة أخرى فإن 16.6% من الأطفال يشتغلون موازاة مع تمدرسهم، و56.1% غادروا المدرسة بينما لم يسبق ل 27.3% منهم التمدرس.
ويتمركز تشغيل الأطفال في قطاعات اقتصادية محددة، حيث يشغل قطاع الفلاحة والغابة والصيد مثلا قرابة 93.6% من الأطفال المشتغلين بالوسط القروي، فيما يشغل قطاع الخدمات 43.9 % من الأطفال، وقطاع الصناعة بما فيها الصناعة التقليدية 36.4% من الأطفال بالوسط الحضري.
وبحسب الحالة في المهنة، كشفت المندوبية أن كل 9 أطفال مشتغلين بالوسط القروي من 10 هم مساعدون عائليون. أما بالوسط الحضري، فإذا كان حوالي نصف عدد الأطفال يعملون كمتعلمين (48.3%) ونسبة المساعدين العائليين تقارب الربع (23.2%) فإن طفلا من كل أربعة أطفال يعمل كأجير (24.6%).
وقفة للتأمل
ويشكل اليوم العالمي لمكافحة تشغيل الأطفال، مناسبة لتسليط الضوء مجددا على مجمل الإجراءات المتخذة لمكافحة هذه الظاهرة بمختلف بقاع العالم، وحث الأسر والمشغلين على القيام بواجبهم التربوي والقانوني تجاه الأطفال، باعتبارهم سواعد المستقبل، لا سيما وأن هذه الظاهرة ما فتئت تستفحل في العديد من البلدان لأسباب اقتصادية واجتماعية، تتعدد وتختلف من بلد إلى آخر.
كما يمثل هذا اليوم فرصة سانحة لمختلف الفاعلين المعنيين بموضوع الطفولة، للوقوف عند الأسباب التي تجعل الأطفال يغادرون مقاعد الدراسة ليتوجهوا إلى سوق الشغل في سن مبكرة، وانعكاس هذه الظاهرة على تطور المجتمع ونموه.
وتبين الدراسات أن انتشار هذه الظاهرة يعزى إلى عوامل اقتصادية واجتماعية، منها على الخصوص دفع بعض الآباء أبناءهم للعمل، نظرا لأن إيراداتهم الاقتصادية لا ترقى لمستوى يساعدهم على تلبية متطلبات الحياة، فضلا عن عامل الفشل المدرسي، وتفكك الأسر نتيجة الطلاق أو غيره، إضافة إلى تفضيل أصحاب بعض النشاطات الاقتصادية والتجارية لليد العاملة الصغيرة والرخيصة.
وللحيلولة دون تشغيل الأطفال وحمايتهم على المستوى القانوني، تم التنصيص في المادة 32 لاتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة بحقوق الطفل على أن «تعترف الدول الأطراف بحق الطفل في حمايته من الاستغلال الاقتصادي ومن أداء أي عمل يرجح أن يكون خطيرا، أو يمثل إعاقة لتعليم الطفل أو أن يكون ضارا بصحة الطفل أو بنموه البدني، أو العقلي، أو الروحي، أو المعنوي أو الاجتماعي».
وعلى المستوى الوطني، نصت مدونة الشغل على منع تشغيل الأحداث وعدم قبولهم في المقاولات أو لدى المشغلين قبل بلوغهم سن 15 سنة كاملة.
وفي هذا الإطار، أكد المغرب خلال أشغال المؤتمر الدولي حول تشغيل الأطفال الذي انعقد مؤخرا بلاهاي، التزامه التام بتحقيق أهداف خريطة الطريق التي توجت أشغال هذا المؤتمر الدولي، وذلك من أجل عالم عادل ومنصف ومتضامن، حيث يتمتع جميع أطفال العالم بحقهم في الصحة والتعليم والحماية.
وأكد جمال أغماني وزير التشغيل بالمناسبة أن المغرب التزم باتخاذ العديد من الإجراءات لتحقيق أهداف خريطة طريق المؤتمر، منها تبني قانون خاص بالأشغال المنزلية يمنع تشغيل الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 15 سنة، معلنا أيضا التزام المملكة بمراجعة لائحة الأشغال الخطيرة الممنوعة على كل من تقل أعمارهم عن 18 سنة، وذلك في أفق توسيعها من 10 إلى 30 صنفا.
كما جدد المغرب، من خلال مشاركته في أشغال في الدورة ال99 للمؤتمر الدولي للشغل، المنعقدة حاليا بجنيف، التأكيد على عزم الحكومة القضاء نهائيا على ظاهرة تشغيل الأطفال وتفعيل الاتفاقية الدولية للشغل رقم 182 حول أسوء أشكال عمل الأطفال.
الطفلات الخادمات، الظاهرة المقلقة
ورغم استفحال ظاهرة تشغيل الأطفال في بعض الأوساط القروية والحضرية، فإن العديد من المهتمين يؤكدون على أن الأرضية المؤهلة لمحاربة هذه الظاهرة، بدأت في الاتساع، خاصة مع بروز جمعيات مدنية تعمل في إطار التحسيس والتوعية بمخاطر تشغيل الأطفال، إضافة إلى المجهود الكبير الذي تقوم به الدولة على مستويات مباشرة وغير مباشرة مؤثرة، وبالخصوص من خلال اعتماد استراتجيات تقوم على الرفع من وتيرة التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي والتنمية في العالم القروي، ومحاربة ظاهرة تشغيل الطفلات كخادمات.
وتفيد تقارير الجمعيات أن الأطفال الذين يعملون في المدن المغربية معظمهم من الفتيات اللواتي يعملن «خادمات في المنازل».
ولوضع حد لهذا الوضع أعدت الحكومة مشروع قانون يحظر هذه الممارسة. وتؤكد وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة، نزهة الصقلي، أن مشروع القانون في طريقه إلى المصادقة وأنه ينص على أحكام بالسجن نافذة وغرامات قاسية بحق كل من يشغل أطفالا تقل أعمارهم عن 15 سنة كخدم.
وفي إطار إحياء اليوم العالمي لمكافحة تشغيل الأطفال دائما، نظم «الائتلاف من أجل حظر تشغيل الطفلات كخادمات في البيوت»، أول أمس السبت بالرباط، حملة لجمع التوقيعات لمناهضة تشغيل الطفلات كخادمات في البيوت.
وأوضحت منسقة «الائتلاف من أجل حظر تشغيل الطفلات كخادمات في البيوت» مريم كمال في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أن هذه المبادرة التي تشهد إقبالا كبيرا واستجابة واسعة من طرف جميع فئات المجتمع، هي مناسبة لتحسيس هذه الفئات ولاسيما الفاعلين في مجال الطفولة، بضرورة انتشال حوالي 60 ألف طفلة دون 15 سنة من «مافيا المتاجرة بالأطفال» والعمل على حمايتهن وضمان احترام حقوقهن في التعليم والصحة والأسرة.
وتوقعت كمال أن يصل عدد الموقعين ضد استغلال الطفلات كخادمات في البيوت إلى حوالي ثلاثة آلاف توقيع وذلك طيلة اليوم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.