بن فليس: وجود بوتفليقة مثل عدمه والمنصب الرئاسي شاغر    اعتقال "حاج" مصري وهذه تهمته    كطالونيا تعلق حملة رسمية لاستفتاء على الاستقلال عن أسبانيا    إنقاذ 51 مهاجر غير شرعي إنطلقوا من سواحل الحسيمة (فيديو)    التعرف على بعض خاطفي المواطن الفرنسي الذي أعدمه جند الخلافة في الجزائر    "معجزة" نهوض امرأتين متوفيتين أثناء تشييع جنازتيهما    أنشيلوتي : رونالدو أفضل لاعب دربته    فولر : أعرف أن الزاكي يريد بلعربي لكن…    التشكيل الرسمي للبايرن أمام سيكا موسكو - بنعطية أساسي    الوفا يعلن عن إنخفاض في أسعار البنزين والفيول، والكازوال باقي فالثمن ديالو    هذا ما قالته الصحافة الهندية والأرجنينية عن الملك محمد السادس    صادم: صور بشعة تدربت عليها خلية الناضور ومليلة (+18)    هذا ما وقع لشاب مغربي أهدى طوم كروز القرآن الكريم    عرض لأبرز اهتمامات الصحف المغاربية    الكاتالونيون واثقون من الفوز في باريس    بعد الضجة الاعلامية...اطلاق سراح "العجوز التسعينية" من سجن بولمهارز    ضريف: شفافية الانتخابات مسؤولية الادارة الترابية والاحزاب السياسية    ديفيد لويز يعترف : كنت قريباً جدا من برشلونة    المغربُ يحتفظ بمرتبته في مؤشر "مُو إبراهيم" .. ويتعثر حقوقياً    مهرجان مراكش الدولي للسينما يخوض الحملة الطبية السادسة ضد مرض العيون    مختل عقلي يهاجم المارة ويصيب طفلة قرب الإقامة الملكية بأكادير    ايران ستزود الجيش اللبناني بمعدات    فتح باب الترشيح لنيل جائزة اتحاد كتاب المغرب للأدباء الشباب    الحالة الصحية للقطيع الوطني "مرضية ومستقرة"    جمهور الوداد يطالب بتخصيص مداخيل المباراة المقبلة لصالح أيت العريف    عموري مبارك    اللبنانية علم الدين طلعات على جورج كلوني بغسيل الفندق. ها بشحال تقام عليه العرس (صور)    أب يتجرد من الإنسانية ويحاول اغتصاب ابنته بإنزكان    عدالتنا وعدالتهم    محكمة مصرية تسجن 68 من مؤيدي الإخوان    عريقات: نتانياهو يقود اسرائيل كما يقود البغدادي الدولة الاسلامية    اعتقال 5 أشخاص تورطو في أعمال شغب بالداخلة    تفكيك عصابة متخصصة في السرقة بالخطف بمراكش    جيمس بوند يختار أن يكون ديكتاتورا في المغرب !    الجولة الرابعة من الدوري الاحترافي    رئيس الحكومة يقر باختلالات السياحة المغربية ويزايد على معارضيه    بعد يومين من انتهاء زيارة وفد خليجي للمغرب    oncf يتخذ هذه الإجراءات لتفادي الإكتظاظ في عطلة العيد!!    /اول مسيرة مساندة ل"داعش" في العالم يقودها جمهور الرجاء البيضاوي. شوفو فين وصلنا بودريقة واللي وراه. جمهور الرجاء:داعش. الله اكبر. ديما الجهاد/فيديو    المعتقل السياسي السابق عبد اللطيف مناف يتهم سلطات مراكش بتعريض حياته للخطر    إطلاق فيديو كليب عن غزة بمشاركة فنانين ونجوم مغاربة    مواجهات عنيفة بين انفصاليين والأمن بالداخلة وملثمون يحرقون السيارات ويهاجمون المحلات التجارية    أمازيغ يتهمون بلمختار بإصدار قرارات عنصرية    نسبة الوفيات بأمراض القلب والشرايين بالمغرب تصل إلى 54 في المائة    الاشتباه في حالة إصابة بإيبولا في تركيا    جماهير الجيش والخميسات تهاجم الجامعة    أردوغان: تركيا لا يمكنها البقاء خارج المعركة ضد تنظيم «داعش»    ارتفاع أسعار أضاحي العيد في أسواق مجاورة للدارالبيضاء    دعاء المظلوم    صندوق المقاصة والحاجة إلى العودة إلى استهداف المستثمرين المستعملين للمواد المدعمة    لأول مرة بالمغرب .. إجراء عمليتي استبدال كاحلي مريضتين بفاس    فتاة تحول نفسها ل"نمر" و تحقق حلمها منذ الصغر    الملك محمد السادس في البيضاء بدون بروتوكول    مايستحب من اعمال صالحة في العشر من ذي الحجة    5 خطوات لتحسين الذاكرة    حركة النقل الجوي للمسافرين على مستوى مختلف مطارات المملكة ترتفع بنسبة 63ر7 في المائة    عيد الأضحى بالأقاليم الجنوبية للمملكة..بين الشعائر الدينية والثقافة الشعبية الحسانية    اختتام المهرجان الإقليمي الإبداعي للشباب بوجدة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

مكافحة تشغيل الأطفال مسؤولية الجميع: المغرب يسجل تراجعا مهما للظاهرة لكن الأرقام ما تزال تنبيء عن وضع مختل في توفير الحماية الضرورية لأجيال الغد
نشر في بيان اليوم يوم 14 - 06 - 2010

«السعي نحو هدف إنهاء تشغيل الأطفال» هو الشعار الذي رفعته المندوبية السامية للتخطيط إحياء لليوم العالمي لمكافحة تشغيل الأطفال الذي يصادف 12 يونيو من كل سنة. وأفادت المندوبية بالمناسبة أن ظاهرة تشغيل الأطفال بالمغرب سجلت تراجعا كبيرا منذ سنة 1999. وأوضح بلاغ للمندوبية في الموضوع، أن المغرب سجل تقدما في مجال مكافحة تشغيل الأطفال بفضل ما تحقق في ميدان تعميم الولوج إلى التمدرس، مبرزا أن تخليد اليوم العالمي لمكافحة تشغيل أطفال الذي شرعت منظمة العمل الدولية في الاحتفاء به منذ 2002 يروم إثارة الانتباه إلى حجم ظاهرة تشغيل الأطفال بالعالم والجهود التي يجب بذلها للتصدي لهذه الظاهرة.
وذكرت المندوبية السامية بمناسبة تخليد هذا اليوم بمعطيات البحث الوطني الدائم حول التشغيل، الذي يشمل سنويا عينة تتكون من 60 ألف أسرة تمثل مجموع التراب الوطني والفئات الاجتماعية مما يسمح بتتبع تطور وخصائص تشغيل الأطفال.
ويستشف من معطيات هذا البحث، أن تشغيل الأطفال المتراوحة أعمارهم بين 7 وأقل من 15 سنة، بلغ سنة 2009 ما مجموعه 170 ألف طفل، أي بنسبة 3.4% من مجموع الأطفال الذين ينتمون إلى هذه الفئة العمرية.
وتابعت المندوبية، أن عدد الأطفال المشتغلين بالوسط الحضري بلغ سنة 2009 ما مجموعه 19 ألف طفل مما يمثل 0.7% ، مقابل 2.5% سنة 1999، من الأطفال الحضريين البالغين من العمر ما بين 7 وأقل من 15 سنة.
وأضاف البلاغ، أن هذا العدد بلغ بالوسط القروي 151 ألف طفل مما يمثل 6.4% مقابل 16.2% سنة 1999.
ويستنتج من هذه المعطيات، أن تسعة أطفال مشتغلين من بين كل عشرة (89%) يقطنون بالوسط القروي وهو ما يبين أن تشغيل الأطفال بالمغرب ظاهرة قروية بامتياز.
وأشار البلاغ إلى أنه وعلى المستوى السوسيوديمغرافي، فإن 6 من أصل 10 أطفال مشتغلين هم من الذكور مبرزا أن هذه النسبة تنتقل من 55.9% بالوسط القروي إلى 83.6% بالوسط الحضري.
ومن جهة أخرى فإن 16.6% من الأطفال يشتغلون موازاة مع تمدرسهم، و56.1% غادروا المدرسة بينما لم يسبق ل 27.3% منهم التمدرس.
ويتمركز تشغيل الأطفال في قطاعات اقتصادية محددة، حيث يشغل قطاع الفلاحة والغابة والصيد مثلا قرابة 93.6% من الأطفال المشتغلين بالوسط القروي، فيما يشغل قطاع الخدمات 43.9 % من الأطفال، وقطاع الصناعة بما فيها الصناعة التقليدية 36.4% من الأطفال بالوسط الحضري.
وبحسب الحالة في المهنة، كشفت المندوبية أن كل 9 أطفال مشتغلين بالوسط القروي من 10 هم مساعدون عائليون. أما بالوسط الحضري، فإذا كان حوالي نصف عدد الأطفال يعملون كمتعلمين (48.3%) ونسبة المساعدين العائليين تقارب الربع (23.2%) فإن طفلا من كل أربعة أطفال يعمل كأجير (24.6%).
وقفة للتأمل
ويشكل اليوم العالمي لمكافحة تشغيل الأطفال، مناسبة لتسليط الضوء مجددا على مجمل الإجراءات المتخذة لمكافحة هذه الظاهرة بمختلف بقاع العالم، وحث الأسر والمشغلين على القيام بواجبهم التربوي والقانوني تجاه الأطفال، باعتبارهم سواعد المستقبل، لا سيما وأن هذه الظاهرة ما فتئت تستفحل في العديد من البلدان لأسباب اقتصادية واجتماعية، تتعدد وتختلف من بلد إلى آخر.
كما يمثل هذا اليوم فرصة سانحة لمختلف الفاعلين المعنيين بموضوع الطفولة، للوقوف عند الأسباب التي تجعل الأطفال يغادرون مقاعد الدراسة ليتوجهوا إلى سوق الشغل في سن مبكرة، وانعكاس هذه الظاهرة على تطور المجتمع ونموه.
وتبين الدراسات أن انتشار هذه الظاهرة يعزى إلى عوامل اقتصادية واجتماعية، منها على الخصوص دفع بعض الآباء أبناءهم للعمل، نظرا لأن إيراداتهم الاقتصادية لا ترقى لمستوى يساعدهم على تلبية متطلبات الحياة، فضلا عن عامل الفشل المدرسي، وتفكك الأسر نتيجة الطلاق أو غيره، إضافة إلى تفضيل أصحاب بعض النشاطات الاقتصادية والتجارية لليد العاملة الصغيرة والرخيصة.
وللحيلولة دون تشغيل الأطفال وحمايتهم على المستوى القانوني، تم التنصيص في المادة 32 لاتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة بحقوق الطفل على أن «تعترف الدول الأطراف بحق الطفل في حمايته من الاستغلال الاقتصادي ومن أداء أي عمل يرجح أن يكون خطيرا، أو يمثل إعاقة لتعليم الطفل أو أن يكون ضارا بصحة الطفل أو بنموه البدني، أو العقلي، أو الروحي، أو المعنوي أو الاجتماعي».
وعلى المستوى الوطني، نصت مدونة الشغل على منع تشغيل الأحداث وعدم قبولهم في المقاولات أو لدى المشغلين قبل بلوغهم سن 15 سنة كاملة.
وفي هذا الإطار، أكد المغرب خلال أشغال المؤتمر الدولي حول تشغيل الأطفال الذي انعقد مؤخرا بلاهاي، التزامه التام بتحقيق أهداف خريطة الطريق التي توجت أشغال هذا المؤتمر الدولي، وذلك من أجل عالم عادل ومنصف ومتضامن، حيث يتمتع جميع أطفال العالم بحقهم في الصحة والتعليم والحماية.
وأكد جمال أغماني وزير التشغيل بالمناسبة أن المغرب التزم باتخاذ العديد من الإجراءات لتحقيق أهداف خريطة طريق المؤتمر، منها تبني قانون خاص بالأشغال المنزلية يمنع تشغيل الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 15 سنة، معلنا أيضا التزام المملكة بمراجعة لائحة الأشغال الخطيرة الممنوعة على كل من تقل أعمارهم عن 18 سنة، وذلك في أفق توسيعها من 10 إلى 30 صنفا.
كما جدد المغرب، من خلال مشاركته في أشغال في الدورة ال99 للمؤتمر الدولي للشغل، المنعقدة حاليا بجنيف، التأكيد على عزم الحكومة القضاء نهائيا على ظاهرة تشغيل الأطفال وتفعيل الاتفاقية الدولية للشغل رقم 182 حول أسوء أشكال عمل الأطفال.
الطفلات الخادمات، الظاهرة المقلقة
ورغم استفحال ظاهرة تشغيل الأطفال في بعض الأوساط القروية والحضرية، فإن العديد من المهتمين يؤكدون على أن الأرضية المؤهلة لمحاربة هذه الظاهرة، بدأت في الاتساع، خاصة مع بروز جمعيات مدنية تعمل في إطار التحسيس والتوعية بمخاطر تشغيل الأطفال، إضافة إلى المجهود الكبير الذي تقوم به الدولة على مستويات مباشرة وغير مباشرة مؤثرة، وبالخصوص من خلال اعتماد استراتجيات تقوم على الرفع من وتيرة التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي والتنمية في العالم القروي، ومحاربة ظاهرة تشغيل الطفلات كخادمات.
وتفيد تقارير الجمعيات أن الأطفال الذين يعملون في المدن المغربية معظمهم من الفتيات اللواتي يعملن «خادمات في المنازل».
ولوضع حد لهذا الوضع أعدت الحكومة مشروع قانون يحظر هذه الممارسة. وتؤكد وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة، نزهة الصقلي، أن مشروع القانون في طريقه إلى المصادقة وأنه ينص على أحكام بالسجن نافذة وغرامات قاسية بحق كل من يشغل أطفالا تقل أعمارهم عن 15 سنة كخدم.
وفي إطار إحياء اليوم العالمي لمكافحة تشغيل الأطفال دائما، نظم «الائتلاف من أجل حظر تشغيل الطفلات كخادمات في البيوت»، أول أمس السبت بالرباط، حملة لجمع التوقيعات لمناهضة تشغيل الطفلات كخادمات في البيوت.
وأوضحت منسقة «الائتلاف من أجل حظر تشغيل الطفلات كخادمات في البيوت» مريم كمال في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أن هذه المبادرة التي تشهد إقبالا كبيرا واستجابة واسعة من طرف جميع فئات المجتمع، هي مناسبة لتحسيس هذه الفئات ولاسيما الفاعلين في مجال الطفولة، بضرورة انتشال حوالي 60 ألف طفلة دون 15 سنة من «مافيا المتاجرة بالأطفال» والعمل على حمايتهن وضمان احترام حقوقهن في التعليم والصحة والأسرة.
وتوقعت كمال أن يصل عدد الموقعين ضد استغلال الطفلات كخادمات في البيوت إلى حوالي ثلاثة آلاف توقيع وذلك طيلة اليوم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.