أجواء مؤثرة جدا تحف حارس خنيفرة بالعناية المركزة- فيديو    قضاء السيسي يحكم ب20 سنة على الرئيس المصري السابق مرسي    المغرب يعلن الحرب على السفن والطائرات المجهولة    تفاصيل الهجوم على زعيمة المعارضة في بنغلادش أثناء تجمع خطابي    هدف قرار رسوم منع الإغراق السكر والحديد    صحيفة جزائرية تتهم الرجاء بتدشين حرب نفسية مبكرة ضد وفاق اسطيف    الخيام: العصابة الإجرامية "الخطيرة" التي تم توقيفها مؤخرا متورطة في عدة جنايات خطيرة    حديقة الحيوانات بالرباط تشهد أزيد من 40 ولادة في بداية السنة الجارية    "فلسفة تصميم الإضاءة المسرحية" ورشة تكوينية بمدينة ابن جرير    بنك المغرب: ارتفاع الاحتياطات الدولية ب1,1 في المائة إلى حدود 10 أبريل الجاري    لقاء في البرلمان الألماني يسلط الضوء على الإصلاحات السياسية التي اعتمدها المغرب    "فاجعة ليبيا".. حصيلة غرق مركب ترتفع إلى 800 شخص    بركان: اعتقال مروج مخدرات وبحوزته أزيد من 54,5 كلغ من مخدر الشيرا    حجز أزيد من طن من المخدرات بمنطقة باب برد بإقليم شفشاون    هل يكسر بايرن لعنة الخروج بفارق هدفين؟    انتحاري مغربي يقتل ضابطا عراقيا ساميا    شريطا "حلم" و "12-" يحرزان الجائزة الأولى للمسابقة الجهوية لسينما الهواة للفيلم القصير بالفقيه بن صالح    ارتفاع الصادرات المغربية نحو اسبانيا بنسبة تفوق 25 في المائة في يناير وفبراير الماضيين    حملة واسعة من أجل منع شيمون بيريز من دخول التراب المغربي    طنجة تحتضن الدورة 19 للمعرض الدولي للكتاب والفنون من 6 إلى 10 ماي المقبل    الدار البيضاء.. رفع الستار عن الدورة التاسعة للقاءات الفنية الدولية بالفضاءات العمومية (أوال ناغ)    الموسم الفلاحي : أخنوش يجتمع بالفاعلين في سلسلة إنتاج الحبوب    المغرب يشارك في المعرض الأوربي للمنتجات البحرية من 21 الى 23 ابريل الجاري ببروكسيل    رئيس الحكومة يجري بلشبونة مباحثات مع نظيره البرتغالي    ''البرق وحلم المطر''.. عندما تمتزج حلاوة البداية بنوع من البذخ    ويكليكس تنشر الوثائق المسروقة من شركة Sony Pictures    المغرب ينظم اجتماعا بالأمم المتحدة حول مناهج عمل مجلس حقوق الإنسان    بنعبد الله: المضاربات العقارية تغوّلت وتعرقل التنمية الاقتصادية بالمغرب    دراسة بريطانية: تأثير العطش يعادل الكحول أثناء قيادة السيارات    حسناء خولالي: تلقيت عروض عمل كثيرة من دول خليجية ولم أحظ بعرض واحد من المغرب    تكريم لطيفة التونسية ويسرا في «قفطان مازاكان»    هذه أطعمة تساعدك على إنقاص وزنك دون الإحساس بالجوع    فرنسا تندد بسعي ايران الى "زعزعة استقرار" اليمن    إلتشي يهزم ريال سوسيداد في الدوري الإسباني    باسم يوسف يفوز بالجائزة الفضية لأفضل مذيع في العالم    مونتيلا: فريقه لا يستحق الهزيمة أمام فيرونا    الاتحاد الأوروبي يعتمد خطة جديدة لمواجهة الهجرة غير النظامية    انفجار عبوة زرعها تنظيم الدولة يلحق اضرارا بمبنى السفارة الاسبانية بطرابلس    الشرقي عامر يصور "زمن الرحلة"    السياسة بقواعد جديدة: في الموقع والموقف    قنصلية المغرب بمونتريال تنتقل إلى فانكوفر    باكستاني يحرق زوجته لأنها لم تنجب    احباط محاولة سرقة قطيع من البقر بجماعة احد بوموسى اقليم الفقيه بن صالح :‎    بني عياط : تخليد الذكرى المئوية لمعركة سيدي علي بن إبراهيم ضد الاحتلال الفرنسي + فيديو.    الراضي ينسحب من سباق الأمانة العامة ل"الاتحاد الدستوري"    صورة: 50 عملية جراحية لإعادة بناء وجه طفل    دراسة هولندية: سعادتك تنتقل للآخرين عن طريق رائحة عرقك    ماذا قال أبرون عن شماريخ جماهير الأهلي؟!    الإحتفاء باليوم العالمي للرياضة واليوم الوطني الأول للمجتمع المدني بمجموعة سوق سبت سايس    في غمضة عين.. معرض برام الله لصور فوتوغرافية التقطتها نساء وغبن عن حضوره    من الناظور أبو العصماء : محمد بونيس يكذب على العلماء نهارا جهارا وعلى منبر الرسول .    خطبة الجمعة .. الرسالة الغائبة !!    حركة النقل الجوي بمطار محمد الخامس الدولي تسجل انخفاضا طفيفا بنسبة 1،83 في المائة في ظرف ثلاثة أشهر    عجز الميزان التجاري المغربي يتراجع ب33%    نداء للمساهمة في توسيع مدرسة عتيقة بتيكوين    عملية القرعة لتحديد قوائم الحجاج تجرى ما بين 18 و29 ماي 2015    مذكرات إمام الجهاد والفتوة خطوات على منهاج النبوة    باحثون: العطش أثناء قيادة السيارة يضاعف نسبة حوادث السير    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

إملشيل: الاحتفال بثلاثين زوجا في موسم الخطوبة
نشر في بيان اليوم يوم 29 - 09 - 2010

تجذب قرية جنوب شرق المغرب أنظار آلاف الزوار المحليين والأجانب باحتضانها موسماً سنوياً للخطوبة، بعد فترة الحصاد ومع بداية فصل الخريف، يحتفل فيه العشرات من شباب المنطقة بمراسم زواجهم. وتشهد احتفالات الخطوبة والزواج الجماعي خلال موسم إملشيل طقوساً مبهرة تبرز غنى العادات والسلوكيات الاجتماعية، بالإضافة إلى رواج تجاري واقتصادي يتيح مساعدة سكان القرية على تحدي الفقر ولو لمرة واحدة في العام. ويعد موسم الخطوبة هذا، الذي سيقام في 23 سبتمبر (أيلول) الجاري لمدة 3 أيام بالقرب من منطقة إملشيل، بمثابة تقليد اجتماعي راسخ دأبت عليه قبائل تلك المناطق منذ أكثر من 45 عاماً.
احتفلت قبائل منطقة إملشيل (إقليم ميدلت) اليوم الخميس بالقرب من الولي الصالح سيدي محمد ألمغني بثلاتين زوجا خلال حفل جماعي عقد في إطار موسم الخطوبة إملشيل.
وجرى هذا الحفل، الذي تميز بحضور عامل إقليم ميديلت، السيد علي خليل، في جو احتفالي، وفقا لعادات وتقاليد القبائل في المنطقة، مكرسا في الوقت ذاته لتقليد اجتماعي يضرب بجذوره في عمق التاريخ بهذه المنطقة ومخلدا لأسطورة الحب الأبدي بين إيسلي (العريس) وتسليت (العروسة).
وتقدم العرسان، وهم يرتدون أفضل أزيائهم الأمازيغية التقليدية، أمام «العدول» لإضفاء الطابع الرسمي على علاقتهم، كما استمتع حشد كبير من مختلف الجنسيات، بإيقاعات شعبية لفرق أحيدوس وآيت حديدو التي تتغنى بتقاليد الزفاف الأمازيغي.
ويعرف موقع الموسم، الذي يقع على بعد حوالي 20 كيلومترا من مدينة إملشيل، وهو عبارة عن سوق تقليدي كبير، نشاطا اقتصاديا مكثفا خاصة سوق الأغنام والإبل.
ويضم موقع الموسم (ليضوض بالأمازيغية) معرضا للمنتجات المحلية، نظم بمبادرة من المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لتافيلالت والنسيج الجمعوي بالمنطقة.
وعلى هامش الموسم تنظم جمعية أدرار العديد من الأنشطة الثقافية بما في ذلك مائدة مستديرة حول «دور الجمعيات والتعاونيات في التنمية المستدامة».
وفي هذا الصدد يقول رئيس الجمعية السيد هرو أبو شريف إنه «يجب بذل مزيد من الجهود للحفاظ على هذا موسم الخطوبة الذي يجب أن يكون لقاء حيث تتظافر جهود جميع الفاعلين التنمويين بالمنطقة لوضع مخططات عمل خاصة بها».
وتعود جذور إحياء موسم إملشيل إلى أسطورة رومانسية تحكى عن شاب من قبيلة آيت إبراهيم أغرم بفتاة من قبيلة أيت عزة، إلا أن العلاقة غير الودية التي كانت تسود بين القبيلتين حالت دون إتمام زواج الشابين. فبكى كل من العشيقين على حدة رفض الأبوين وشيوخ القبيلة (إمغارن) عقد قرانهما إلى حد أن دموعهما كونت البحيرتين التوأم «إسلي» و»تيسليت».
وتضيف الحكاية القديمة أن الشابين معاً لجآ إلى الجبل لندب حظيهما التعيس بسبب رفض القبيلتين زواجهما، وبكيا بغزارة إلى أن تكونت بحيرتان صغيرتان توجدان حالياً باسم «إيسلي» و»تيسليت»، أي العريس والعروسة، ويحج إليهما آلاف الزوار أثناء موسم الخطوبة بإملشيل، وتعويضاً عن ندمها على رفض زواج الشابين عزمت القبيلتان على التصالح وتزويج شباب المنطقة في ما بينهم فقط وعقد موسم خاص بالاحتفالات كل سنة.
ويفد مئات الشباب المرشحين للزواج إلى موسم إملشيل لاستكمال إجراءات الزفاف تزينهم أزياء تقليدية من قبيل لباس الحندير الصوفي الذي تلتف فيه الفتيات بشكل محتشم، فلا يظهر منهن سوى وجوههن، لكنهن يغطينها حين يتقدم إليهن الأزواج لتحيتهن وتقبيل أياديهن تعبيراً عن مشاعر الحب والتقدير.
ويتم إشهار الزواج بين شباب المنطقة من خلال توزيع التمور بين الحضور باعتبارها فاكهة تشتهر بها منطقة الجنوب بالبلاد، ولكونها فألاً حسناً يؤشر على حلاوة الحياة الزوجية.
ويعد موسم الخطوبة فضاء تجارياً واقتصادياً رائجاً، ففيه يلتقي الطلب والعرض بشكل هائل، وتزدهر مهن عديدة على هامش الاحتفالات الأسرية بزواج أبنائها وبناتها على مدى ثلاثة أيام كاملة، وترتبط هذه المهن ببيع مواد التزيين للنساء مثل الحناء والكحل والقلادات والحلي المختلفة الألوان والأشكال، وبعض أجزاء اللباس الرجالي من قبيل العمامة والقلنسوة، فضلاً عن مُنتَجات تقليدية وخزفية تجعل منها الأسر المُحتفلة هدايا للعرسان الجدد.
ويزخر هذا الموسم بسوق تقليدية كبرى تعرف حضور آلاف الزبائن خاصة من أبناء المنطقة الذين يحرصون على اقتناء المئونة اللازمة لمنازلهم قبل حلول فصلي الخريف والشتاء حيث تشتد برودة الطقس في جبال الأطلس. ويستدل أمزيل بعقد مصالحات بين بعض هذه القبائل أو بعض أفرادها على هامش موسم الخطوبة، حيث يكون النزاع بينهم نتيجة خلافات وصراعات على المجالات الحيوية في البادية مثل: الأرض وحدود الحقول والرعي والماء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.