مصرع 3 أشخاص من عائلة بن لادن إثر انفجار طائرتهم    قراءة في بعض صحف اليوم بأمريكا الشمالية    توقيف أربعة أشخاص على خلفية نشر فيديو يتضمن تبليغا عن جرائم وهمية وتهويلا لاعتداء جسدي    توقعات أحوال الطقس ليوم غذ الأحد 2 غشت    برنار كازنوف: لا شيء بإمكانه تدمير علاقات المغرب وفرنسا التي تتميز بهذه الكثافة    لخليع دَوّخْ عباد الله. إجراء تغييرات مفاجئة لمواعيد الرحلات في عدد من المدن    جامعة لقجع تغري "المنتخب الأولمبي" ب2 مليون سنتيم لكل لاعب للفوز على تونس    إطلاق برنامج "إيليت" المخصص لدعم المقاولات الصغرى والمتوسطة    مواجهات جديدة بعد يوم دام بين الاسرائيليين والفلسطينيين    "مكتب السكك" يعلن تأمين 170 معبر سككي بعد حادث أصيلة    من عجائب هذا الزمان: حمامة تسبح!!!!!    عناوين الصحف الصادرة اليوم السبت...    مورينيو يستفز فينجر مجددا ويسخر منه    صحراويو تندوف يهددون باللجوء لبعثة المينورسو للاحتجاج على قادة البوليساريو    الخلفي يدافع عن فيصل العرايشي لالتزامه بتطبيق القانون    وفاة الدكتور بناني أحد أشرس المدافعين عن حق المغاربة في التغطية الصحية    روما يتفوق على اليوفي وبرشلونة    المرصد:الجيش السوري يتقدم في سهل الغاب بعد هجوم لمقاتلي المعارضة    مقتل 7 جنود ليبيين في اشتباكات مع تنظيم الدولة الإسلامية    يوفتيتش ينضم إلى انترناسيونالي معارا من سيتي    إيقاد شعلة أولمبياد ريو في 21 ابريل 2016    المجال المغناطيسي للأرض أقدم كثيرا مما كان يعتقد    8 نصائح لترشيد استهلاك الكهرباء في المنزل ولتجنب غلاء الفاتورة    المغرب يدين الاعتداء الإسرائيلي الذي أدى إلى مقتل رضيع فلسطيني حرقا    رئيس ريال مدريد استخدم حيلة غريبة لإقناع راموس بالبقاء    عمر سي "يعاني" بسبب الإنجليزية    كيف أصبح فيلم "الفك المفترس" كوميديا أكثر منه فيلم رعب بعد أربعين عاما ?    غرائب النجوم... علكة مضغتها "بريتني سبيرز" معروضة للبيع!    وفاة مغنية الكانتري الأمريكية لين أندرسون عن 67 عاما    العالم سيتخلص من رعب "إيبولا".. كندا تطور لقاحا فعالا    البرازيل.. نحو إقامة شراكة بين ميناء سانتوس والوكالة الوطنية للموانئ    وجدة تستضيف ألمع النجوم ضمن النسخة التاسعة للمهرجان الدولي للراي    نزاع بسيط يدفع قاصر لقتل صديقه بطنجة    توزيع أدوية منتهية الصلاحية على مرضى "السيدا" بالدار البيضاء    بالصور والفيديو : انطلاق فعاليات الملتقى الجهوي للإقتصاد الإجتماعي التضامني بأكلو    الذهب يرتفع بعد بيانات لكن يتجه لأكبر خسارة شهرية في عامين    دخول مرسوم جديد حول السلامة ضد الحريق في المنشآت حيز التنفيذ ابتداء من السبت    كلينتون.. المرشحة الأقوى لتكون أول امرأة تحكم أمريكا في صحة جيدة وثرية    النقابات تصعد ضد حكومة بنكيران وتراسل السياسيين والاقتصاديين عشية الانتخابات    شجاعة فكرية وسياسية وحلول لدعم الفئات المهمشة والمناطق الفقيرة    لأول مرة.. سكان الهند سيفوقون سكان الصين في 2022    وزارة التعليم تحدد موعد إجراء مباريات ولوج سلك تأهيل أطر هيئة التدريس    منظمة الصحة العالمية تؤكد نجاح تجارب اللقاح الخاص بداء أيبولا    القصة الكاملة للقنبلة التي عثر عليها بحديقة محكمة الاستئناف بفاس    الشيبة العايبة. اعتقال سيتيني متهم باغتصاب طفلة قاصر في متجره    رسميا: الشيبي ينتقل إلى النادي القنيطري    طنجة.. كناوة والدقة المراكشية في وقفة المطالبة بالأمن / فيديو    موسم اصيلة: مشاغل الأطفال.. مختبرات لصناعة كتاب وفناني الغد    القنيطرة.. منتخبون صادرة في حقهم أحكام قضائية يتسابقون على الترشح للاستحقاقات الجماعية المقبلة    انخفاض في اسعار الكازوال والبنزين    صفاقس التونسيّة.. حيث صناعة السّروج تقاوم دفعها نحو الاندثار    مختبر أمريكي يحرم المغاربة من دواء فعال ضد التهاب الكبد الفيروسي    الاستعمال المتكرر للهاتف الذكي يحدث خللاً بوظائف اليد    المجلس العلمي في لقاء مع حجاج وحاجات بيت الله الحرام    الشائعات الإلكترونية.. من الكيبورد إلى العالم    تزويج الصغيرات بين حقائق الشرع الحكيم ...ورأي الفقه التراثي    مسؤول مصري يفتح قبر والديه ويجلس معهما    أُنْبُوشَاتٌ فِي المَفَاهِيمِ الْقُرْآنِيَّةِ / الْجِهَادُ    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

إملشيل: الاحتفال بثلاثين زوجا في موسم الخطوبة
نشر في بيان اليوم يوم 29 - 09 - 2010

تجذب قرية جنوب شرق المغرب أنظار آلاف الزوار المحليين والأجانب باحتضانها موسماً سنوياً للخطوبة، بعد فترة الحصاد ومع بداية فصل الخريف، يحتفل فيه العشرات من شباب المنطقة بمراسم زواجهم. وتشهد احتفالات الخطوبة والزواج الجماعي خلال موسم إملشيل طقوساً مبهرة تبرز غنى العادات والسلوكيات الاجتماعية، بالإضافة إلى رواج تجاري واقتصادي يتيح مساعدة سكان القرية على تحدي الفقر ولو لمرة واحدة في العام. ويعد موسم الخطوبة هذا، الذي سيقام في 23 سبتمبر (أيلول) الجاري لمدة 3 أيام بالقرب من منطقة إملشيل، بمثابة تقليد اجتماعي راسخ دأبت عليه قبائل تلك المناطق منذ أكثر من 45 عاماً.
احتفلت قبائل منطقة إملشيل (إقليم ميدلت) اليوم الخميس بالقرب من الولي الصالح سيدي محمد ألمغني بثلاتين زوجا خلال حفل جماعي عقد في إطار موسم الخطوبة إملشيل.
وجرى هذا الحفل، الذي تميز بحضور عامل إقليم ميديلت، السيد علي خليل، في جو احتفالي، وفقا لعادات وتقاليد القبائل في المنطقة، مكرسا في الوقت ذاته لتقليد اجتماعي يضرب بجذوره في عمق التاريخ بهذه المنطقة ومخلدا لأسطورة الحب الأبدي بين إيسلي (العريس) وتسليت (العروسة).
وتقدم العرسان، وهم يرتدون أفضل أزيائهم الأمازيغية التقليدية، أمام «العدول» لإضفاء الطابع الرسمي على علاقتهم، كما استمتع حشد كبير من مختلف الجنسيات، بإيقاعات شعبية لفرق أحيدوس وآيت حديدو التي تتغنى بتقاليد الزفاف الأمازيغي.
ويعرف موقع الموسم، الذي يقع على بعد حوالي 20 كيلومترا من مدينة إملشيل، وهو عبارة عن سوق تقليدي كبير، نشاطا اقتصاديا مكثفا خاصة سوق الأغنام والإبل.
ويضم موقع الموسم (ليضوض بالأمازيغية) معرضا للمنتجات المحلية، نظم بمبادرة من المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لتافيلالت والنسيج الجمعوي بالمنطقة.
وعلى هامش الموسم تنظم جمعية أدرار العديد من الأنشطة الثقافية بما في ذلك مائدة مستديرة حول «دور الجمعيات والتعاونيات في التنمية المستدامة».
وفي هذا الصدد يقول رئيس الجمعية السيد هرو أبو شريف إنه «يجب بذل مزيد من الجهود للحفاظ على هذا موسم الخطوبة الذي يجب أن يكون لقاء حيث تتظافر جهود جميع الفاعلين التنمويين بالمنطقة لوضع مخططات عمل خاصة بها».
وتعود جذور إحياء موسم إملشيل إلى أسطورة رومانسية تحكى عن شاب من قبيلة آيت إبراهيم أغرم بفتاة من قبيلة أيت عزة، إلا أن العلاقة غير الودية التي كانت تسود بين القبيلتين حالت دون إتمام زواج الشابين. فبكى كل من العشيقين على حدة رفض الأبوين وشيوخ القبيلة (إمغارن) عقد قرانهما إلى حد أن دموعهما كونت البحيرتين التوأم «إسلي» و»تيسليت».
وتضيف الحكاية القديمة أن الشابين معاً لجآ إلى الجبل لندب حظيهما التعيس بسبب رفض القبيلتين زواجهما، وبكيا بغزارة إلى أن تكونت بحيرتان صغيرتان توجدان حالياً باسم «إيسلي» و»تيسليت»، أي العريس والعروسة، ويحج إليهما آلاف الزوار أثناء موسم الخطوبة بإملشيل، وتعويضاً عن ندمها على رفض زواج الشابين عزمت القبيلتان على التصالح وتزويج شباب المنطقة في ما بينهم فقط وعقد موسم خاص بالاحتفالات كل سنة.
ويفد مئات الشباب المرشحين للزواج إلى موسم إملشيل لاستكمال إجراءات الزفاف تزينهم أزياء تقليدية من قبيل لباس الحندير الصوفي الذي تلتف فيه الفتيات بشكل محتشم، فلا يظهر منهن سوى وجوههن، لكنهن يغطينها حين يتقدم إليهن الأزواج لتحيتهن وتقبيل أياديهن تعبيراً عن مشاعر الحب والتقدير.
ويتم إشهار الزواج بين شباب المنطقة من خلال توزيع التمور بين الحضور باعتبارها فاكهة تشتهر بها منطقة الجنوب بالبلاد، ولكونها فألاً حسناً يؤشر على حلاوة الحياة الزوجية.
ويعد موسم الخطوبة فضاء تجارياً واقتصادياً رائجاً، ففيه يلتقي الطلب والعرض بشكل هائل، وتزدهر مهن عديدة على هامش الاحتفالات الأسرية بزواج أبنائها وبناتها على مدى ثلاثة أيام كاملة، وترتبط هذه المهن ببيع مواد التزيين للنساء مثل الحناء والكحل والقلادات والحلي المختلفة الألوان والأشكال، وبعض أجزاء اللباس الرجالي من قبيل العمامة والقلنسوة، فضلاً عن مُنتَجات تقليدية وخزفية تجعل منها الأسر المُحتفلة هدايا للعرسان الجدد.
ويزخر هذا الموسم بسوق تقليدية كبرى تعرف حضور آلاف الزبائن خاصة من أبناء المنطقة الذين يحرصون على اقتناء المئونة اللازمة لمنازلهم قبل حلول فصلي الخريف والشتاء حيث تشتد برودة الطقس في جبال الأطلس. ويستدل أمزيل بعقد مصالحات بين بعض هذه القبائل أو بعض أفرادها على هامش موسم الخطوبة، حيث يكون النزاع بينهم نتيجة خلافات وصراعات على المجالات الحيوية في البادية مثل: الأرض وحدود الحقول والرعي والماء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.