هزيمة صغيرة للدفاع الجديدي أمام الأهلي المصري    هذا ما قاله رونالدو لميسي بعد الكلاسيكو !    تلاميذ ثانوية قنفودة الإعدادية في لقاء مع الروائي محمد العرجوني    سري للغاية: اجتماع سري لقيادات البام بفندق راقي بأكادير مع منتخبين و أعيان بالجهة    سابقة...الوزيرة بوعيدة أول حالة حمل في تاريخ الحكومات المغربية    لماذا يرفض "سعيد الرحموني" تقديم حصيلة تدبيره الأدبي والمالي لمهرجان 2013 ؟    مارتينو : ميسي يرد في الملعب    القطار فائق السرعة (TGV) لن يقلع إلا نهاية 1016 لهذا السبب:    واش القضية فالصحرا غادية وتصعاب. محمد السادس طار لبيتز من الداخلة وضحى بمناظرة لفلاحة    بالصور : زعيم أكبر القبائل الغانية يشهر إسلامه ويزور بيت الله الحرام    إليكم 8 علاجات طبيعية لتخفيف آلام الظهر    معتقدات خاطئة عن الكافيين أثبت العلم عدم صحتها    جمعيات وفعاليات الجهة الشرقية تنادي:" يا صاحب الجلالة أغثنا "    إحباط عملية تهريب 10 كيلو من الكوكايين إلى المغرب من طرف احد الافارقة        من شدة الحكرة بائع الخضار يبكي بعدما عمد رئيس مقاطعة بتارودانت الى اتلاف بضاعته .    الطفل عثمان لمغاري في حاجة الى المساعدة    شاحنة حليب سنطرال تنقل الممنوعات والسلطات في دار غفلون    المغرب يقتني ثلاث مقاتلات "ميراج" من فرنسا    التعادل السلبي يحسم قمة الكوكب و الرجاء    المكتب الشريف للفوسفاط للصحافة: عطيتكم الاشهار وخدمت خوتكم وكولو: انا بوحدي مضوي لبلاد    أعلام جمهورية الريف تعود الى الواجهة في مسيرة احتجاجية بتمسمان    وزارة الداخلية تحقق في انتحار شخص داخل مركز سيدي بطاش ببنسليمان    الفرنسيون يغادرون "اتصالات المغرب" ويتركون مواقعهم للإماراتيين    بالفيديو: جزائري يسجد لصورة بوتفليقة... ويثير موجة من الغضب على مواقع التواصل    صاحب "البابور اللي جابني" االشاب بلال حاضر بمهرجان موازين    انتحار وراء استدعاء "قائد مركز" لوزارة الداخليّة    وزارة الصحة السعودية تواصل جهودها لإيجاد علاج ناجح لفيروس "كورونا"    غريب ومثير: مغني مشهور يقطع عضوه الذكوري ويرمي بنفسه من الطابق الثاني    بيدرو أول ضحايا ثورة التعديل ببرشلونة    السعودية تعلن عن ارتفاع الإصابات بفيروس كورونا الفتاك    حسنية أكادير و هذه الفرق تبحث عن التعويض بالبطولة الاحترافية    الODT تحتجُّ ضدّ الحكومة وتطالبُ بنكيران ب"الرحيل"    بعد يومين من الانتخابات مقتل 14 جندي جزائري على يد مسلحين اسلاميين    إصابة مغربي في عملية خطف سفير الأردن بليبيا    الفرقة الجنائية تعتقل عددا من المبحوث عنهم    ماركيز .. الكاتب عدوا للديكتاتور    القبض على العصابة التي سرقت 17 منزلا بالسعيدية    عدد القتلى في صفوف الجيش الجزائري يصل إلى 14 جنديا    هذا هو الحرج الذي وصل إليه البحث عن الطائرة الماليزية في يومه الرابع والأربعين    الخليجيون يجبرون قطر على وقف دعمها للإخوان المسلمين وحكومة بن كيران قد تكون مستهدفة    جميع الأدوية الجديدة سيتم تحديد ثمنها بأقل سعر مقارنة مع دول أخرى    مانشستر يونايتد يتخلى عن فان بيرسي من أجل عيون كافاني    تقرير : بنكيران أجهض أحلام الطبقة الوسطى في الحصول على السكن    عاجل. هل ضحى لشكر بحسناء ابو زيد لحماية مقعده وقبل اقتراح الراضي برئاسة الفريق الاتحادي في مجلس النواب؟ اجتماع عاجل للموالين للزايدي للتداول في العرض    انتخابات سيدي افني الجزئية : محمد عصام الثاني " سوف لن أغير بلدتي بمكان آخر.. سأ موت تحت شجرة أركان "    العدل والإحسان بأكادير تندد بالاعتداءات على المسجد الأقصى‎    جريمة قتل جديدة في فاس والأمن يوقف المشتبه به    الحيطي تدشن محطة لتصفية المياه المستعملة بأيت ملول    100 قتيل بجنوب السودان في هجوم لسرقة ماشية    بنخلدون: الحكومة حققت خطوات مهمة في الإصلاحات التي التزمت بها    رونالدو جاهز لمواجهة بايرن ميونيخ    فرقة "الينبوع الصغير" تتوج فائزة بالمرتبة الأولى للمهرجان الوطني لأغنية الطفل    فيلم "وأنا " للمخرج حسين شاني يفوز بالجائزة الكبرى للمهرجان الوطني للفيلم التربوي في طبعته 13 بفاس    بريطانيا يطور علاج جيني لمرضى السرطان    هل التقى النبي عليه السلام بالبربر (الأمازيغ) وتكلم بلغتهم؟!    أحمد الريسوني يكتب عن اغتصاب الحكم وتبييضه في الوطن العربي؟    أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد السلام بمدينة الداخلة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

إملشيل: الاحتفال بثلاثين زوجا في موسم الخطوبة
نشر في بيان اليوم يوم 29 - 09 - 2010

تجذب قرية جنوب شرق المغرب أنظار آلاف الزوار المحليين والأجانب باحتضانها موسماً سنوياً للخطوبة، بعد فترة الحصاد ومع بداية فصل الخريف، يحتفل فيه العشرات من شباب المنطقة بمراسم زواجهم. وتشهد احتفالات الخطوبة والزواج الجماعي خلال موسم إملشيل طقوساً مبهرة تبرز غنى العادات والسلوكيات الاجتماعية، بالإضافة إلى رواج تجاري واقتصادي يتيح مساعدة سكان القرية على تحدي الفقر ولو لمرة واحدة في العام. ويعد موسم الخطوبة هذا، الذي سيقام في 23 سبتمبر (أيلول) الجاري لمدة 3 أيام بالقرب من منطقة إملشيل، بمثابة تقليد اجتماعي راسخ دأبت عليه قبائل تلك المناطق منذ أكثر من 45 عاماً.
احتفلت قبائل منطقة إملشيل (إقليم ميدلت) اليوم الخميس بالقرب من الولي الصالح سيدي محمد ألمغني بثلاتين زوجا خلال حفل جماعي عقد في إطار موسم الخطوبة إملشيل.
وجرى هذا الحفل، الذي تميز بحضور عامل إقليم ميديلت، السيد علي خليل، في جو احتفالي، وفقا لعادات وتقاليد القبائل في المنطقة، مكرسا في الوقت ذاته لتقليد اجتماعي يضرب بجذوره في عمق التاريخ بهذه المنطقة ومخلدا لأسطورة الحب الأبدي بين إيسلي (العريس) وتسليت (العروسة).
وتقدم العرسان، وهم يرتدون أفضل أزيائهم الأمازيغية التقليدية، أمام «العدول» لإضفاء الطابع الرسمي على علاقتهم، كما استمتع حشد كبير من مختلف الجنسيات، بإيقاعات شعبية لفرق أحيدوس وآيت حديدو التي تتغنى بتقاليد الزفاف الأمازيغي.
ويعرف موقع الموسم، الذي يقع على بعد حوالي 20 كيلومترا من مدينة إملشيل، وهو عبارة عن سوق تقليدي كبير، نشاطا اقتصاديا مكثفا خاصة سوق الأغنام والإبل.
ويضم موقع الموسم (ليضوض بالأمازيغية) معرضا للمنتجات المحلية، نظم بمبادرة من المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لتافيلالت والنسيج الجمعوي بالمنطقة.
وعلى هامش الموسم تنظم جمعية أدرار العديد من الأنشطة الثقافية بما في ذلك مائدة مستديرة حول «دور الجمعيات والتعاونيات في التنمية المستدامة».
وفي هذا الصدد يقول رئيس الجمعية السيد هرو أبو شريف إنه «يجب بذل مزيد من الجهود للحفاظ على هذا موسم الخطوبة الذي يجب أن يكون لقاء حيث تتظافر جهود جميع الفاعلين التنمويين بالمنطقة لوضع مخططات عمل خاصة بها».
وتعود جذور إحياء موسم إملشيل إلى أسطورة رومانسية تحكى عن شاب من قبيلة آيت إبراهيم أغرم بفتاة من قبيلة أيت عزة، إلا أن العلاقة غير الودية التي كانت تسود بين القبيلتين حالت دون إتمام زواج الشابين. فبكى كل من العشيقين على حدة رفض الأبوين وشيوخ القبيلة (إمغارن) عقد قرانهما إلى حد أن دموعهما كونت البحيرتين التوأم «إسلي» و»تيسليت».
وتضيف الحكاية القديمة أن الشابين معاً لجآ إلى الجبل لندب حظيهما التعيس بسبب رفض القبيلتين زواجهما، وبكيا بغزارة إلى أن تكونت بحيرتان صغيرتان توجدان حالياً باسم «إيسلي» و»تيسليت»، أي العريس والعروسة، ويحج إليهما آلاف الزوار أثناء موسم الخطوبة بإملشيل، وتعويضاً عن ندمها على رفض زواج الشابين عزمت القبيلتان على التصالح وتزويج شباب المنطقة في ما بينهم فقط وعقد موسم خاص بالاحتفالات كل سنة.
ويفد مئات الشباب المرشحين للزواج إلى موسم إملشيل لاستكمال إجراءات الزفاف تزينهم أزياء تقليدية من قبيل لباس الحندير الصوفي الذي تلتف فيه الفتيات بشكل محتشم، فلا يظهر منهن سوى وجوههن، لكنهن يغطينها حين يتقدم إليهن الأزواج لتحيتهن وتقبيل أياديهن تعبيراً عن مشاعر الحب والتقدير.
ويتم إشهار الزواج بين شباب المنطقة من خلال توزيع التمور بين الحضور باعتبارها فاكهة تشتهر بها منطقة الجنوب بالبلاد، ولكونها فألاً حسناً يؤشر على حلاوة الحياة الزوجية.
ويعد موسم الخطوبة فضاء تجارياً واقتصادياً رائجاً، ففيه يلتقي الطلب والعرض بشكل هائل، وتزدهر مهن عديدة على هامش الاحتفالات الأسرية بزواج أبنائها وبناتها على مدى ثلاثة أيام كاملة، وترتبط هذه المهن ببيع مواد التزيين للنساء مثل الحناء والكحل والقلادات والحلي المختلفة الألوان والأشكال، وبعض أجزاء اللباس الرجالي من قبيل العمامة والقلنسوة، فضلاً عن مُنتَجات تقليدية وخزفية تجعل منها الأسر المُحتفلة هدايا للعرسان الجدد.
ويزخر هذا الموسم بسوق تقليدية كبرى تعرف حضور آلاف الزبائن خاصة من أبناء المنطقة الذين يحرصون على اقتناء المئونة اللازمة لمنازلهم قبل حلول فصلي الخريف والشتاء حيث تشتد برودة الطقس في جبال الأطلس. ويستدل أمزيل بعقد مصالحات بين بعض هذه القبائل أو بعض أفرادها على هامش موسم الخطوبة، حيث يكون النزاع بينهم نتيجة خلافات وصراعات على المجالات الحيوية في البادية مثل: الأرض وحدود الحقول والرعي والماء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.