عاجل // مسلح يقنص ضابطي شرطة في نيويورك وينتحر..    معاوي يثير غضب جماهير الوداد البيضاوي    فينجر راضي بالتعادل امام ليفيربول لكن ...    هذه هي الأخطاء التي أترث على شعبية رونالدو في المغرب    المغرب التطواني يعين مدربا جديدا للفريق خلفا لعزيز العامري    فضيحة بالقنيطرة… مطلق اغتصب سبعة أطفال    درك برحيل بتارودانت يداهم معمل لصنع "الماحيا" ويحجز مخدرات    حسب المعطيات الأولية: السبسي هو رئيس تونس الجديد    فيسبوك تتيح لمستخدميها استعراض أبرز مشاركاتهم في 2014 عبر صفحة خاصة    أوباما: هجوم كوريا الشمالية على شركة "سوني بيكتشرز" تخريب إلكتروني وليس عمل حرب    بنكيران يعد بمحاسبة المتورطين في فضيحة الرباط ويكشف عن موعد عرض نتائج التحقيق    آرسنال ودورتموند يتنافسان لضم ديبالا    الحركة الشعبية تُلملم شملها بالناظور في انتخاب ليلى أحكيم على رأس الكتابة المحلّية للحزب    الناظور : فعاليات سياسية و مدنية ترفض تقسيم الريف و تطالب بجهة الريف الكبير واحدة و موحدة    الفيتو الأمريكي انكار للعدالة وإفلات من الالتزام || بقلم // أيمن سلامة    سرقة سيارة نائب وزارة التربية الوطنية بالجديدة من أمام مقر الأكاديمية    نايضة. مواجهات بالسلاح الأبيض بين عصابتين لترويج المخدرات داخل سجن الجديدة بسبب "مناطق النفوذ"    مهنيو الصيد الساحلي يطالبون بالإعفاء الكلي من الضرائب    أولمبيك آسفي يلحق أول هزيمة بالوداد...    "أنا نجود بنت العاشرة ومطلقة" للمخرجة اليمنية خديجة السلامي يظفر بمهر دبي    الغامدي يوضح تفاصيل صورته مع الشقراء الايطالية عارية الكتفين    القصص في القرآن الكريم: دراسة موضوعية وأسلوبية بقلم // الصديق بوعلام 62    تقرير أمريكي يكشف عن الأسباب الحقيقية لتهريب أموال المغرب إلى الخارج: الحكومة المغربية متهمة بتبييض الجريمة والرشوة والتهرب الضريبي    "أنف رقمي" يتيح لك شم الخطر قبل حدوثه    توتر في المسجد الأقصى عقب اقتحامات مستوطنين إسرائيليين لباحاته    آرسنال يُجهز عرضاً لضم نجم ليفركوزن    هكذا تقع النساء في شراك الشعوذة لدرجة تسميم الرجال    انهيار منزل بحي الملاح بمراكش مخلفا ضحايا    حي البرينسيبي بسبتة.. حي التناقضات والتطرف ومافيا المخدرات    حواجز أشد متانة من «جدار برلين»    التسجيل في اللوائح الانتخابية    في عملية شارك فيها عملاء أجهزة استخبارات دولية. إرهابيان مغربيان يسقطان في قبضة الأمن البلغاري وتسليمهما إلى مدريد في الساعات المقبلة    هل العلاقة التي كانت بين الملك محمد الخامس والحسن الثاني متوترة؟    المطالب الأمازيغية بين ردّ الفعل وغياب الفعل    الوردي : وفيات الأمهات والأطفال سببها تصرفات غير مسؤولة لفئة من المهنيين    ترحيب دولي بتعليق أوباما نصف قرن من العداء مع كوبا    نوال الزغبي تثير الإعجاب بلوك جميل (صور)    أرقام مذهلة للريال تفوق بها على البارسا    عمارة يستعرض بأبوظبي ملامح الاستراتيجية الوطنية لتقليص التبعية الطاقية للخارج    شاب بريطاني ينفق 150 ألف دولار ليصبح نسخة من كيم كاردشيان    تارودانت:منتجو ومصدرو الحوامض يتكبدون خسائر فادحة    كتاب "ناس الغيوان: 40 عاما من الأغاني الاحتجاجية المغربية"    سلمى رشيد تطلق أغنيتها الجديدة "فورفي" على اليوتوب    وإذا المَوْؤُودَة سُئلت.. بأي ذنب أُقبرت؟    أهم اكتشافات علمية عام 2014    17 مليار درهم لتمويل مشروعي الطاقة الشمسية    مشروع قانون لمناهضة العنف ضد النساء في المغرب يقضي بسجن مرتكب العنف 25 عاما    خبراء: زراعة الذرة والأرز والقمح ينبغي أن تصبح أكثر استدامة    سراج باند المغربية تتأهل في أولى حلقات "آراب غات تالنتس"    الناظور: الجيل الجديد من الحظائر الصناعية بسلوان    طنجة: محطة من الجيل الجديد "ستيام" تابعة للشركة الوطنية للنقل    محكمة أوروبية تقضي بأن البدناء "ذوو احتياجات خاصة"    وجدة : لقاء تواصلي حول "ظاهرة" العزوف عن القراءة    بقايا ولحوم وأسماك فاسدة..هذه أغرب طرق تحايل مموني الحفلات على زبنائهم    دراسة ' تدعو إلى العودة إلى 'البلدي' وتحذر من استعمال المرحاض 'الرومي    أبو حفص: حصر "الفتنة" في المرأة ليس دينا    التدين والفشوش..الالتزام بالجميل    "بهاويات" .. في وداع العزيز المرحوم سي بها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

إملشيل: الاحتفال بثلاثين زوجا في موسم الخطوبة
نشر في بيان اليوم يوم 29 - 09 - 2010

تجذب قرية جنوب شرق المغرب أنظار آلاف الزوار المحليين والأجانب باحتضانها موسماً سنوياً للخطوبة، بعد فترة الحصاد ومع بداية فصل الخريف، يحتفل فيه العشرات من شباب المنطقة بمراسم زواجهم. وتشهد احتفالات الخطوبة والزواج الجماعي خلال موسم إملشيل طقوساً مبهرة تبرز غنى العادات والسلوكيات الاجتماعية، بالإضافة إلى رواج تجاري واقتصادي يتيح مساعدة سكان القرية على تحدي الفقر ولو لمرة واحدة في العام. ويعد موسم الخطوبة هذا، الذي سيقام في 23 سبتمبر (أيلول) الجاري لمدة 3 أيام بالقرب من منطقة إملشيل، بمثابة تقليد اجتماعي راسخ دأبت عليه قبائل تلك المناطق منذ أكثر من 45 عاماً.
احتفلت قبائل منطقة إملشيل (إقليم ميدلت) اليوم الخميس بالقرب من الولي الصالح سيدي محمد ألمغني بثلاتين زوجا خلال حفل جماعي عقد في إطار موسم الخطوبة إملشيل.
وجرى هذا الحفل، الذي تميز بحضور عامل إقليم ميديلت، السيد علي خليل، في جو احتفالي، وفقا لعادات وتقاليد القبائل في المنطقة، مكرسا في الوقت ذاته لتقليد اجتماعي يضرب بجذوره في عمق التاريخ بهذه المنطقة ومخلدا لأسطورة الحب الأبدي بين إيسلي (العريس) وتسليت (العروسة).
وتقدم العرسان، وهم يرتدون أفضل أزيائهم الأمازيغية التقليدية، أمام «العدول» لإضفاء الطابع الرسمي على علاقتهم، كما استمتع حشد كبير من مختلف الجنسيات، بإيقاعات شعبية لفرق أحيدوس وآيت حديدو التي تتغنى بتقاليد الزفاف الأمازيغي.
ويعرف موقع الموسم، الذي يقع على بعد حوالي 20 كيلومترا من مدينة إملشيل، وهو عبارة عن سوق تقليدي كبير، نشاطا اقتصاديا مكثفا خاصة سوق الأغنام والإبل.
ويضم موقع الموسم (ليضوض بالأمازيغية) معرضا للمنتجات المحلية، نظم بمبادرة من المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لتافيلالت والنسيج الجمعوي بالمنطقة.
وعلى هامش الموسم تنظم جمعية أدرار العديد من الأنشطة الثقافية بما في ذلك مائدة مستديرة حول «دور الجمعيات والتعاونيات في التنمية المستدامة».
وفي هذا الصدد يقول رئيس الجمعية السيد هرو أبو شريف إنه «يجب بذل مزيد من الجهود للحفاظ على هذا موسم الخطوبة الذي يجب أن يكون لقاء حيث تتظافر جهود جميع الفاعلين التنمويين بالمنطقة لوضع مخططات عمل خاصة بها».
وتعود جذور إحياء موسم إملشيل إلى أسطورة رومانسية تحكى عن شاب من قبيلة آيت إبراهيم أغرم بفتاة من قبيلة أيت عزة، إلا أن العلاقة غير الودية التي كانت تسود بين القبيلتين حالت دون إتمام زواج الشابين. فبكى كل من العشيقين على حدة رفض الأبوين وشيوخ القبيلة (إمغارن) عقد قرانهما إلى حد أن دموعهما كونت البحيرتين التوأم «إسلي» و»تيسليت».
وتضيف الحكاية القديمة أن الشابين معاً لجآ إلى الجبل لندب حظيهما التعيس بسبب رفض القبيلتين زواجهما، وبكيا بغزارة إلى أن تكونت بحيرتان صغيرتان توجدان حالياً باسم «إيسلي» و»تيسليت»، أي العريس والعروسة، ويحج إليهما آلاف الزوار أثناء موسم الخطوبة بإملشيل، وتعويضاً عن ندمها على رفض زواج الشابين عزمت القبيلتان على التصالح وتزويج شباب المنطقة في ما بينهم فقط وعقد موسم خاص بالاحتفالات كل سنة.
ويفد مئات الشباب المرشحين للزواج إلى موسم إملشيل لاستكمال إجراءات الزفاف تزينهم أزياء تقليدية من قبيل لباس الحندير الصوفي الذي تلتف فيه الفتيات بشكل محتشم، فلا يظهر منهن سوى وجوههن، لكنهن يغطينها حين يتقدم إليهن الأزواج لتحيتهن وتقبيل أياديهن تعبيراً عن مشاعر الحب والتقدير.
ويتم إشهار الزواج بين شباب المنطقة من خلال توزيع التمور بين الحضور باعتبارها فاكهة تشتهر بها منطقة الجنوب بالبلاد، ولكونها فألاً حسناً يؤشر على حلاوة الحياة الزوجية.
ويعد موسم الخطوبة فضاء تجارياً واقتصادياً رائجاً، ففيه يلتقي الطلب والعرض بشكل هائل، وتزدهر مهن عديدة على هامش الاحتفالات الأسرية بزواج أبنائها وبناتها على مدى ثلاثة أيام كاملة، وترتبط هذه المهن ببيع مواد التزيين للنساء مثل الحناء والكحل والقلادات والحلي المختلفة الألوان والأشكال، وبعض أجزاء اللباس الرجالي من قبيل العمامة والقلنسوة، فضلاً عن مُنتَجات تقليدية وخزفية تجعل منها الأسر المُحتفلة هدايا للعرسان الجدد.
ويزخر هذا الموسم بسوق تقليدية كبرى تعرف حضور آلاف الزبائن خاصة من أبناء المنطقة الذين يحرصون على اقتناء المئونة اللازمة لمنازلهم قبل حلول فصلي الخريف والشتاء حيث تشتد برودة الطقس في جبال الأطلس. ويستدل أمزيل بعقد مصالحات بين بعض هذه القبائل أو بعض أفرادها على هامش موسم الخطوبة، حيث يكون النزاع بينهم نتيجة خلافات وصراعات على المجالات الحيوية في البادية مثل: الأرض وحدود الحقول والرعي والماء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.