تراجع عجز المالية العمومية بفضل الحسابات الخصوصية    تعرّف على أصغر ضحيتين فقدا في الطائرة المصرية    » الفتح الرباطي والكوكب المراكشي في مجموعة واحدة ضمن كأس الكاف «    الجدل حول صلاحية "ماء أمانديس" بتطوان ينعش تجارة مياه الينابيع    "تَقَاطُع" تدعو عمال منجم جبل عوّام إلى اليقظة    إيقاف خمسة أشخاص متورطين في سرقات بالعنف    فرع اتحاد كتاب المغرب يبصم على أعمال سردية بالناظور والحسيمة    حاتم العراقي ل "أكورا": هذا هو سبب شهرة كاظم الساهر زمن نجاحي    مسؤول مصري: أشلاء ضحايا الطائرة تحمل آثار انفجار    أسر ضحايا هجمات باريس تعتزم مقاضاة بلجيكا    أكادير: تأجيل النطق بالحكم في حق المتابعين ب" الفساد الإنتخابي" إلى هذا الموعد    بالصور.. قصة انفجار بوطاغاز في فندق روع البيضاويين وأرّق الأجهزة الأمنية    التامك يعلن عن تعديل القانون المنظم لسجون المملكة    نادل المقهى يتنازل عن شكايته ضد بدر هاري    رونالدو: سأكون جاهزا لنهائي دوري الأبطال    3 طرق لعلاج الصداع    حسنية أكادير يزيد أوجاع مولودية وجدة    مخلفات الجولة الثامنة والعشرين من الدوري الاحترافي : الوداد يسكت أفواه المشككين، والماص في عداد النازلين    عقود زواج مزورة بدرب السلطان بالدارالبيضاء    محمد الدرويش: نعتز بأن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية هو من اقترح القانون الإطار لمنظومة التربية والتكوين    ثلاثة أحزاب من المعارضة توجه مذكرة لبنكيران تطالب فيها بالتجديد الكلي للوائح الانتخابية    المهرجان الوطني للمسرح بالحي المحمدي إرث ثقافي .. ينبغي المحافظة عليه    «الثلاثي جبران» يأخذ جمهور موازين في سفر شجن إلى القدس    سميرة سعيد ل «الاتحاد الاشتراكي» بعد حصد جائزتي أحسن مطربة وأحسن «ألبوم» التتويج له أهمية كبرى لأنه جاء من الجمهور العربي    إستفتاء يصنف المرأة المغربية في المراتب الأخيرة ضمن قائمة أجمل نساء العالم !!!!!!    الحزب الشعبي الأوروبي: دعم مطلق لقضايا المغرب في حقوق الإنسان واستكمال الوحدة الترابية    قراءة في الصحف الصادرة اليوم ببلدان أوروبا    الأوقاف تعلن عن موعد إجراء عملية القرعة لتحديد قوائم الحجاج    بنعطية يغادر قلعة الأليانز أرينا مكرها    في بند إصلاح مجلس الأمن    المغرب يستضيف أول مؤتمر دولي للسلام شهر يوليوز المقبل    محامي شركة سامير ينفي أي تصريح للصحافة    ألان جوبي: المغرب وفرنسا محركان لشراكة جديدة بين أوروبا وإفريقيا    معركة حلب... مرحلة فاصلة في الحرب على أرض الشام نهاية مؤقتة لمشروع.. والانتقال إلى الشمال الأفريقي.. بقلم // عمر نجيب    بودريقة يعلن استقالته من الرجاء البيضاوي    حركة النقل الجوي بالمطارات المغربية تسجل ارتفاعا مع كل من إفريقيا والشرق الأوسط وانخفاضا مع أوروبا    "سباغيتي" ببلح البحر    الملك محمد السادس يدعو إلى إضفاء الشفافية على العمل الإنساني بإستطنبول    طقس حار في هذه المناطق اليوم الثلاثاء    المغرب يخلق الحدث في معرض دبي بحضور الوزيرة مروان    أزيد من 5 ملايير درهم لتعزيز ميناء البيضاء    رابطة العالم الإسلامي تدين موقف إيران الرامي إلى تسييس فريضة الحج    7 أشياء احذر فعلها قبل النوم    ارقام رومان سايس في الدوري الفرنسي 2015/2016 .    جمعية الأمل للتنمية والثقافة بأغبالة تدعو للمساهمة في مبادرة "خيمة رمضان"    فنان معروف يمتنع عن شرب الخمر ويوجه رسالة للشباب المدمنين عليه    شخص يصدم شرطيا بالرباط و يُرسله إلى المستعجلات    بنجلون التويمي: التعاون جنوب جنوب يمنح المغرب مزيدا من الفرص لتعزيز حضوره على الصعيد القاري    صحيفة جزائرية: طنجة جعلت المغرب أكثر جذبا للاستثمار من الجزائر    انتخاب رفيعة المنصوري منسقة وطنية لمستشارات حزب الاستقلال    موازين 2016: اكتشاف عوالم فنية صوفية في أوربا الشرقية مع الموسيقى اليديشية لناعومي وايسفلد    احذر.. لا تقم بهذه الأشياء على فيسبوك    "كيمز" يملأ الرباط صخبا .. يَشكُر الملك ويغنّي للمغاربة من "السويسي"    هذا ما يحدث لك عندما يرافقك هاتفك الذكي إلى السرير !    7 طرق مذهلة للتخلص من آلام الظهر    القناة الثامنة (تمازيغت) تستعرض أهم برامجها في شهر رمضان    اللي بغى يمشي للحج: ها وقتاش القرعة    لا تَتَّبعِ الهَوى!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إملشيل: الاحتفال بثلاثين زوجا في موسم الخطوبة
نشر في بيان اليوم يوم 29 - 09 - 2010

تجذب قرية جنوب شرق المغرب أنظار آلاف الزوار المحليين والأجانب باحتضانها موسماً سنوياً للخطوبة، بعد فترة الحصاد ومع بداية فصل الخريف، يحتفل فيه العشرات من شباب المنطقة بمراسم زواجهم. وتشهد احتفالات الخطوبة والزواج الجماعي خلال موسم إملشيل طقوساً مبهرة تبرز غنى العادات والسلوكيات الاجتماعية، بالإضافة إلى رواج تجاري واقتصادي يتيح مساعدة سكان القرية على تحدي الفقر ولو لمرة واحدة في العام. ويعد موسم الخطوبة هذا، الذي سيقام في 23 سبتمبر (أيلول) الجاري لمدة 3 أيام بالقرب من منطقة إملشيل، بمثابة تقليد اجتماعي راسخ دأبت عليه قبائل تلك المناطق منذ أكثر من 45 عاماً.
احتفلت قبائل منطقة إملشيل (إقليم ميدلت) اليوم الخميس بالقرب من الولي الصالح سيدي محمد ألمغني بثلاتين زوجا خلال حفل جماعي عقد في إطار موسم الخطوبة إملشيل.
وجرى هذا الحفل، الذي تميز بحضور عامل إقليم ميديلت، السيد علي خليل، في جو احتفالي، وفقا لعادات وتقاليد القبائل في المنطقة، مكرسا في الوقت ذاته لتقليد اجتماعي يضرب بجذوره في عمق التاريخ بهذه المنطقة ومخلدا لأسطورة الحب الأبدي بين إيسلي (العريس) وتسليت (العروسة).
وتقدم العرسان، وهم يرتدون أفضل أزيائهم الأمازيغية التقليدية، أمام «العدول» لإضفاء الطابع الرسمي على علاقتهم، كما استمتع حشد كبير من مختلف الجنسيات، بإيقاعات شعبية لفرق أحيدوس وآيت حديدو التي تتغنى بتقاليد الزفاف الأمازيغي.
ويعرف موقع الموسم، الذي يقع على بعد حوالي 20 كيلومترا من مدينة إملشيل، وهو عبارة عن سوق تقليدي كبير، نشاطا اقتصاديا مكثفا خاصة سوق الأغنام والإبل.
ويضم موقع الموسم (ليضوض بالأمازيغية) معرضا للمنتجات المحلية، نظم بمبادرة من المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لتافيلالت والنسيج الجمعوي بالمنطقة.
وعلى هامش الموسم تنظم جمعية أدرار العديد من الأنشطة الثقافية بما في ذلك مائدة مستديرة حول «دور الجمعيات والتعاونيات في التنمية المستدامة».
وفي هذا الصدد يقول رئيس الجمعية السيد هرو أبو شريف إنه «يجب بذل مزيد من الجهود للحفاظ على هذا موسم الخطوبة الذي يجب أن يكون لقاء حيث تتظافر جهود جميع الفاعلين التنمويين بالمنطقة لوضع مخططات عمل خاصة بها».
وتعود جذور إحياء موسم إملشيل إلى أسطورة رومانسية تحكى عن شاب من قبيلة آيت إبراهيم أغرم بفتاة من قبيلة أيت عزة، إلا أن العلاقة غير الودية التي كانت تسود بين القبيلتين حالت دون إتمام زواج الشابين. فبكى كل من العشيقين على حدة رفض الأبوين وشيوخ القبيلة (إمغارن) عقد قرانهما إلى حد أن دموعهما كونت البحيرتين التوأم «إسلي» و»تيسليت».
وتضيف الحكاية القديمة أن الشابين معاً لجآ إلى الجبل لندب حظيهما التعيس بسبب رفض القبيلتين زواجهما، وبكيا بغزارة إلى أن تكونت بحيرتان صغيرتان توجدان حالياً باسم «إيسلي» و»تيسليت»، أي العريس والعروسة، ويحج إليهما آلاف الزوار أثناء موسم الخطوبة بإملشيل، وتعويضاً عن ندمها على رفض زواج الشابين عزمت القبيلتان على التصالح وتزويج شباب المنطقة في ما بينهم فقط وعقد موسم خاص بالاحتفالات كل سنة.
ويفد مئات الشباب المرشحين للزواج إلى موسم إملشيل لاستكمال إجراءات الزفاف تزينهم أزياء تقليدية من قبيل لباس الحندير الصوفي الذي تلتف فيه الفتيات بشكل محتشم، فلا يظهر منهن سوى وجوههن، لكنهن يغطينها حين يتقدم إليهن الأزواج لتحيتهن وتقبيل أياديهن تعبيراً عن مشاعر الحب والتقدير.
ويتم إشهار الزواج بين شباب المنطقة من خلال توزيع التمور بين الحضور باعتبارها فاكهة تشتهر بها منطقة الجنوب بالبلاد، ولكونها فألاً حسناً يؤشر على حلاوة الحياة الزوجية.
ويعد موسم الخطوبة فضاء تجارياً واقتصادياً رائجاً، ففيه يلتقي الطلب والعرض بشكل هائل، وتزدهر مهن عديدة على هامش الاحتفالات الأسرية بزواج أبنائها وبناتها على مدى ثلاثة أيام كاملة، وترتبط هذه المهن ببيع مواد التزيين للنساء مثل الحناء والكحل والقلادات والحلي المختلفة الألوان والأشكال، وبعض أجزاء اللباس الرجالي من قبيل العمامة والقلنسوة، فضلاً عن مُنتَجات تقليدية وخزفية تجعل منها الأسر المُحتفلة هدايا للعرسان الجدد.
ويزخر هذا الموسم بسوق تقليدية كبرى تعرف حضور آلاف الزبائن خاصة من أبناء المنطقة الذين يحرصون على اقتناء المئونة اللازمة لمنازلهم قبل حلول فصلي الخريف والشتاء حيث تشتد برودة الطقس في جبال الأطلس. ويستدل أمزيل بعقد مصالحات بين بعض هذه القبائل أو بعض أفرادها على هامش موسم الخطوبة، حيث يكون النزاع بينهم نتيجة خلافات وصراعات على المجالات الحيوية في البادية مثل: الأرض وحدود الحقول والرعي والماء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.