تقارير و دراسات    الصورة التي جعلت بنكيران يقرر الرفع من سن التقاعد!    فنيد يترأس بعمالة بني ملال حفل تنصيب رجال السلطة الجدد    الدورة السابعة من مهرجان المسرح العربي بالرباط    المكتب الوطني للسكك الحديدية: مصرع شخص وإصابة العشرات بجروح متفاوتة في حادث تصادم قطارين جنوب المحمدية    زوجة تقتل زوجها بواسطة "غطى طجين" بالبيضاء    استعمال سيارة أجرة لإيقاف منحرف بسلا    سلفيون يجلدون مواطنا بطنجة    رسميا : برشلونة يتعاقد مع دوغلاس    صحيفة "الوطن" السعودية: مبادرة عربية بقيادة مصرية لإزاحة بشار وتصفية تنظيم "داعش"..    احتجاج المشاركين في الإحصاء بأزيلال ينتهي بتوقيف المشرف الإقليمي    تقرير خاص | الصفقات التاريخية للبريميرليغ    المحكمة الابتدائية بطنجة تصدر حكمها على المعتقلين الخمسة على خلفية أحداث نهائي كأس العرش    ارسنال يتأهل بصعوبة على حساب بشكتاش التركي    الباييرن يتوصل لاتفاق لضم تشافي الونسو    حادث زناتة: شهادة طبية تُساوي 100 درهم    صحف الخميس: "موجة من الاحتجاجات بمراكز تكوين الباحثين المشاركين في عملية الإحصاء"،و "جماعة النهي عن المنكر" تجلد شاباً، و    توتي لا يستمتع بالكرة الحديثة    دولة قطر "تَتَفَوْبَر" على الرعاة الرحل بسوس    زارا تسحب قميصها المثير للجدل    هل سرب مرسي وثائق مصرية سرية إلى قطر؟    لاعب اليونايتد على ردار كريستال بالاس    الإنتر يفاضل بين نجمي باريس ونابولي    إرهابي بريطاني ل"CNN": شرف لي أن أقتل !!    "أمينوكس" يصدر أغنية جديدة من "أنا وياك"    بنكيران يحل بأنقرة لتمثيل جلالة الملك في حفل تنصيب الرئيس التركي    إيداع 9 "دواعش مغاربة" سجن سلا    هذا لمن يهمه الأمر؟    مطار البيضاء يزيد من الكاميرات الحرارية لكشف فيروس ب«إيبولا»    النائب الاقليمي للتربية والتعليم يرقد في المستشفى بالجديدة    الملك يلهب الفايسبوك بوك بظهوره في سيارة متواضعة بالحسيمة    رسالة مفتوحة من الدكتور عبد الرحمن بوكيلي إلى الشاعرة الأمازيغية مليكة مزان    الرميد : "العدل ثم العدل ثم العدل الذي لا يخالطه ظلم ولا رشوة "    وجدة: سياسيين وفنانين يتبرعون بالدم "فيديو"    الدورة ال 16 لمهرجان العالم العربي للفيلم القصير: فرنسا وقطر ضيفتا شرف التظاهرة.. و32 فيلما في المنافسة    المغرب ينفي رغبته في تأخير تفعيل اتفاقية الصيد البحري    خدعوك فقالوا: الفطور الصباحي أهم وجبة غذائية    هل أصبح النظام الجزائري على حافة الانهيار؟    متى ترفع الوزارة الوصية التهميش والإقصاء على جماعة تغازوت بأكَادير؟    كريستين لاغارد مديرة صندوق النقد الدولي تواجه تهمة في قضية فساد    القبض على 3 أشخاص أعمارهم بين 44 و 60 سنة من اجل التحريض على الدعارة و اعداد وكر لممارستها بالناظور    احتفالات في غزة وتكبيرات في المساجد احتفالا باتفاق وقف اطلاق النار    هولاند يشكل حكومة جديدة ترسخ الخط الاشتراكي الليبرالي    أفيلال تطمئن المغاربة بشأن المياه    علوم..شريحة لمنع الحمل 16 عاما    جمعية «ضفاف متوسطية» مؤتمر الممكن و المستحيل بمشاركة 150 فيلسوفا عالميا    سُؤَالُ "الشَّهَادَةِ" في وَفَاةِ الطَّالِبِ الْقَاعِدِيِّ مُصْطَفَى الْمَزْيَانِي    مندوبية الحليمي تلغي سؤال "تيفيناغ" من استمارة الإحصاء    البنك الدولي يقرض المغرب 100 مليون دولار لدعم التشغيل    مهرجان تيفاوين يحتفي بالمرأة والعادات والتقاليد القروية    مراكش تستضيف الدورة الثامنة للقمة العالمية لإدارة المنتجعات الصحية وسياحة الترفيه    "آديل" تغني الأمومة في ألبومها الثالث بعد غياب طويل    سابقة: المغربية نجاة بلقاسم أول امرأة تعين كوزيرة للتربية في فرنسا    "كب الما على…كرشك !"    رباب فيزيو تتألق في مهرجان الناي قبل الرحيل إلى أمريكا    حتى الأموات لهم نصيب من المعاناة بسوق السبت وهذا ما حدث    خدعوك فقالوا: الفطور الصباحي أهم وجبة غذائية    الريسوني: أنظمة الاستبداد تُجند العلماء لإضفاء شرعية زائفة عليها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

إملشيل: الاحتفال بثلاثين زوجا في موسم الخطوبة
نشر في بيان اليوم يوم 29 - 09 - 2010

تجذب قرية جنوب شرق المغرب أنظار آلاف الزوار المحليين والأجانب باحتضانها موسماً سنوياً للخطوبة، بعد فترة الحصاد ومع بداية فصل الخريف، يحتفل فيه العشرات من شباب المنطقة بمراسم زواجهم. وتشهد احتفالات الخطوبة والزواج الجماعي خلال موسم إملشيل طقوساً مبهرة تبرز غنى العادات والسلوكيات الاجتماعية، بالإضافة إلى رواج تجاري واقتصادي يتيح مساعدة سكان القرية على تحدي الفقر ولو لمرة واحدة في العام. ويعد موسم الخطوبة هذا، الذي سيقام في 23 سبتمبر (أيلول) الجاري لمدة 3 أيام بالقرب من منطقة إملشيل، بمثابة تقليد اجتماعي راسخ دأبت عليه قبائل تلك المناطق منذ أكثر من 45 عاماً.
احتفلت قبائل منطقة إملشيل (إقليم ميدلت) اليوم الخميس بالقرب من الولي الصالح سيدي محمد ألمغني بثلاتين زوجا خلال حفل جماعي عقد في إطار موسم الخطوبة إملشيل.
وجرى هذا الحفل، الذي تميز بحضور عامل إقليم ميديلت، السيد علي خليل، في جو احتفالي، وفقا لعادات وتقاليد القبائل في المنطقة، مكرسا في الوقت ذاته لتقليد اجتماعي يضرب بجذوره في عمق التاريخ بهذه المنطقة ومخلدا لأسطورة الحب الأبدي بين إيسلي (العريس) وتسليت (العروسة).
وتقدم العرسان، وهم يرتدون أفضل أزيائهم الأمازيغية التقليدية، أمام «العدول» لإضفاء الطابع الرسمي على علاقتهم، كما استمتع حشد كبير من مختلف الجنسيات، بإيقاعات شعبية لفرق أحيدوس وآيت حديدو التي تتغنى بتقاليد الزفاف الأمازيغي.
ويعرف موقع الموسم، الذي يقع على بعد حوالي 20 كيلومترا من مدينة إملشيل، وهو عبارة عن سوق تقليدي كبير، نشاطا اقتصاديا مكثفا خاصة سوق الأغنام والإبل.
ويضم موقع الموسم (ليضوض بالأمازيغية) معرضا للمنتجات المحلية، نظم بمبادرة من المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لتافيلالت والنسيج الجمعوي بالمنطقة.
وعلى هامش الموسم تنظم جمعية أدرار العديد من الأنشطة الثقافية بما في ذلك مائدة مستديرة حول «دور الجمعيات والتعاونيات في التنمية المستدامة».
وفي هذا الصدد يقول رئيس الجمعية السيد هرو أبو شريف إنه «يجب بذل مزيد من الجهود للحفاظ على هذا موسم الخطوبة الذي يجب أن يكون لقاء حيث تتظافر جهود جميع الفاعلين التنمويين بالمنطقة لوضع مخططات عمل خاصة بها».
وتعود جذور إحياء موسم إملشيل إلى أسطورة رومانسية تحكى عن شاب من قبيلة آيت إبراهيم أغرم بفتاة من قبيلة أيت عزة، إلا أن العلاقة غير الودية التي كانت تسود بين القبيلتين حالت دون إتمام زواج الشابين. فبكى كل من العشيقين على حدة رفض الأبوين وشيوخ القبيلة (إمغارن) عقد قرانهما إلى حد أن دموعهما كونت البحيرتين التوأم «إسلي» و»تيسليت».
وتضيف الحكاية القديمة أن الشابين معاً لجآ إلى الجبل لندب حظيهما التعيس بسبب رفض القبيلتين زواجهما، وبكيا بغزارة إلى أن تكونت بحيرتان صغيرتان توجدان حالياً باسم «إيسلي» و»تيسليت»، أي العريس والعروسة، ويحج إليهما آلاف الزوار أثناء موسم الخطوبة بإملشيل، وتعويضاً عن ندمها على رفض زواج الشابين عزمت القبيلتان على التصالح وتزويج شباب المنطقة في ما بينهم فقط وعقد موسم خاص بالاحتفالات كل سنة.
ويفد مئات الشباب المرشحين للزواج إلى موسم إملشيل لاستكمال إجراءات الزفاف تزينهم أزياء تقليدية من قبيل لباس الحندير الصوفي الذي تلتف فيه الفتيات بشكل محتشم، فلا يظهر منهن سوى وجوههن، لكنهن يغطينها حين يتقدم إليهن الأزواج لتحيتهن وتقبيل أياديهن تعبيراً عن مشاعر الحب والتقدير.
ويتم إشهار الزواج بين شباب المنطقة من خلال توزيع التمور بين الحضور باعتبارها فاكهة تشتهر بها منطقة الجنوب بالبلاد، ولكونها فألاً حسناً يؤشر على حلاوة الحياة الزوجية.
ويعد موسم الخطوبة فضاء تجارياً واقتصادياً رائجاً، ففيه يلتقي الطلب والعرض بشكل هائل، وتزدهر مهن عديدة على هامش الاحتفالات الأسرية بزواج أبنائها وبناتها على مدى ثلاثة أيام كاملة، وترتبط هذه المهن ببيع مواد التزيين للنساء مثل الحناء والكحل والقلادات والحلي المختلفة الألوان والأشكال، وبعض أجزاء اللباس الرجالي من قبيل العمامة والقلنسوة، فضلاً عن مُنتَجات تقليدية وخزفية تجعل منها الأسر المُحتفلة هدايا للعرسان الجدد.
ويزخر هذا الموسم بسوق تقليدية كبرى تعرف حضور آلاف الزبائن خاصة من أبناء المنطقة الذين يحرصون على اقتناء المئونة اللازمة لمنازلهم قبل حلول فصلي الخريف والشتاء حيث تشتد برودة الطقس في جبال الأطلس. ويستدل أمزيل بعقد مصالحات بين بعض هذه القبائل أو بعض أفرادها على هامش موسم الخطوبة، حيث يكون النزاع بينهم نتيجة خلافات وصراعات على المجالات الحيوية في البادية مثل: الأرض وحدود الحقول والرعي والماء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.