استخدام أجهزة "آيباد" تأثر سلبا بظهور هواتف "آيفون 6"    بوركينا فاسو تطالب المغرب بتسليمها كومباوري    البوليس يقول ان الطلبة القاعديين أصابوا 60 رجل امن    التشكيلة المثالية لدوري الأبطال ج-5    الفيفا يضع أفضل 10 أهداف في مونديال الأندية 2013 ، وحضور هدفين من الرجاء    يوم الغرق في سيكولوجية الهلع    "الوطنية" ليست هي التماهي مع المواقف الرسمية    صحف الجمعة:سجين يدير شبكة لترويج الكوكايين من داخل سجن،واستنفار عسكري على إثر المناورات التي قام بها مقاتلو البوليساريو باستعمال الذخيرة الحية    الأخ الأمين العام في تجمعين جماهيريين بكل من الرشيدية وميدلت..    ***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***    بيان حقيقة بشأن فيديو خاص بأحد عمال النظافة بالجديدة    توشاك:"هذا ما سيحسم الديربي"    البدانة مسؤولة عن نصف مليون إصابة بالسرطان سنويا    صوت المرأة السلالية يرتفع في المنتدى العالمي لحقوق الانسان    نار الحب تحرق شابا، نقل بعدها إلى مستشفى الحسن الثاني في حالة حرجة    أكلو: الإستعدادات على قدم وساق لمواجهة أي خطر محتمل للفيضانات    ميناء طنجة المتوسط.. "إي بي إم طانجير" تحصل على جائزة "محطة السنة لعام 2014"    واشنطن متمسكة بكريستوفرروس وتتفادى إغضاب الرباط أو إحراج الجزائر...    البوليساريو تتدرب على اقتحام الجدار الأمني المغربي    التحقيق مع مسؤولين جهويين بالوقاية المدنية بالجنوب في سرية تامة    الأستاذ الطاهر الطويل بجريدة القدس العربي / لندن: 

الفنون والحرف التقليدية المغربية للأستاذ "محمد أديب السلاوي" تنوع ثقافي وبحث عن التوازن بين الأصالة والتحديث..    شبيهة هيفاء المغربية ابتسام تغادر ستار أكاديمي + فيديو    عمل تخريبي يربك حركة النقل السككي صباح اليوم الخميس    ابتسام تسكت تغادر آراب أيدول    الأسطورة بيليه في العناية المركزة ويعالج بالمضادات الحيوية    مصالح الامن بمراكش تكشف سبب اعتقال زوج دنيا بوطازوت    لماذا تُحَرّمون مصافحة النساء؟    المغرب يتقدم ب12 رتبة في مؤشر أداء الضرائب    جلالة الملك: المغرب اختار بمحض إرادته السيادية الخالصة الشروع في إصلاحات عميقة وإرادية    عبد الرزاق خيري يعود للتدريب في عمان    جولة اليوم في بعض صحف أمريكا الشمالية    9500 سائح مغربي زاروا إسرائيل في أقل من 30 شهر    تاعرابت يواصل الغياب عن تداريب كوينز بارك    اقتصاديات التنمية المستدامة    الحرب على المجتمع المدني.. تجريم النقد    "الويفا" تدرس إمكانية معاقبة نادي بازل    «الجهاد» الفرنسي..    المنتخب المغربي يرتقي إلى الرتبة 82 عالميا    حساب على "تويتر" ينشر صورة ضوئية لجواز سفر وزير الخارجية    افتتاح النسخة الرابعة من المعرض الجهوي للكتاب بطنجة    "الشحرورة" صباح ترحل في "صباح" ممطر وغائم وشاعري يشبه الى حد كبير مسيرتها الفنية    بورتريه: محمد بلهيسي نحات الكلمات في زمن كثر فيه اللغط وابتذلت فيه الكلمة    شيخ سعودي: فرق الإنشاد النسائية تدرب بناتنا على الحركات المثيرة    هبات ملكية لكل من جمهوريتي سيراليون وليبيريا    شريط فيديو لوحوش يعذبون حمارا يثير سخطا عارما على شبكات التواصل الاجتماعي    الخلق أساس بناء    شرطة الجرائم المالية تحقق مع زوج بوطازوت « الشعيبية » وغدا يحال على المحكمة    نكسة الانتقال الديموقراطي وصعود الإرهاب    اليونسكو تدرج "شجرة الاركان" ضمن اللائحة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي    مقتل ثلاثة في هجوم على سيارة تابعة للسفارة البريطانية بكابول    ماتوا في شربة ماء فمن المسئول ؟؟    الجزائر تحظر ارتداء الحجاب في هذا القطاع    أفضل هواتف أندرويد المقاومة للماء    اجتماع حاسم لمنظمة أوبك    فيروس ايبولا يحصد أرواح 5689 شخصا عبر العالم    الوصفة الطبيعية للقضاء على « الكوليسترول » داخل جسمكم !!    تقدم أشغال بناء الميناء العسكري بالقصر الصغير بنسبة 80 في المائة    دراسة : البدانة تسبب نصف مليون إصابة بالسرطان سنويًا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

إملشيل: الاحتفال بثلاثين زوجا في موسم الخطوبة
نشر في بيان اليوم يوم 29 - 09 - 2010

تجذب قرية جنوب شرق المغرب أنظار آلاف الزوار المحليين والأجانب باحتضانها موسماً سنوياً للخطوبة، بعد فترة الحصاد ومع بداية فصل الخريف، يحتفل فيه العشرات من شباب المنطقة بمراسم زواجهم. وتشهد احتفالات الخطوبة والزواج الجماعي خلال موسم إملشيل طقوساً مبهرة تبرز غنى العادات والسلوكيات الاجتماعية، بالإضافة إلى رواج تجاري واقتصادي يتيح مساعدة سكان القرية على تحدي الفقر ولو لمرة واحدة في العام. ويعد موسم الخطوبة هذا، الذي سيقام في 23 سبتمبر (أيلول) الجاري لمدة 3 أيام بالقرب من منطقة إملشيل، بمثابة تقليد اجتماعي راسخ دأبت عليه قبائل تلك المناطق منذ أكثر من 45 عاماً.
احتفلت قبائل منطقة إملشيل (إقليم ميدلت) اليوم الخميس بالقرب من الولي الصالح سيدي محمد ألمغني بثلاتين زوجا خلال حفل جماعي عقد في إطار موسم الخطوبة إملشيل.
وجرى هذا الحفل، الذي تميز بحضور عامل إقليم ميديلت، السيد علي خليل، في جو احتفالي، وفقا لعادات وتقاليد القبائل في المنطقة، مكرسا في الوقت ذاته لتقليد اجتماعي يضرب بجذوره في عمق التاريخ بهذه المنطقة ومخلدا لأسطورة الحب الأبدي بين إيسلي (العريس) وتسليت (العروسة).
وتقدم العرسان، وهم يرتدون أفضل أزيائهم الأمازيغية التقليدية، أمام «العدول» لإضفاء الطابع الرسمي على علاقتهم، كما استمتع حشد كبير من مختلف الجنسيات، بإيقاعات شعبية لفرق أحيدوس وآيت حديدو التي تتغنى بتقاليد الزفاف الأمازيغي.
ويعرف موقع الموسم، الذي يقع على بعد حوالي 20 كيلومترا من مدينة إملشيل، وهو عبارة عن سوق تقليدي كبير، نشاطا اقتصاديا مكثفا خاصة سوق الأغنام والإبل.
ويضم موقع الموسم (ليضوض بالأمازيغية) معرضا للمنتجات المحلية، نظم بمبادرة من المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لتافيلالت والنسيج الجمعوي بالمنطقة.
وعلى هامش الموسم تنظم جمعية أدرار العديد من الأنشطة الثقافية بما في ذلك مائدة مستديرة حول «دور الجمعيات والتعاونيات في التنمية المستدامة».
وفي هذا الصدد يقول رئيس الجمعية السيد هرو أبو شريف إنه «يجب بذل مزيد من الجهود للحفاظ على هذا موسم الخطوبة الذي يجب أن يكون لقاء حيث تتظافر جهود جميع الفاعلين التنمويين بالمنطقة لوضع مخططات عمل خاصة بها».
وتعود جذور إحياء موسم إملشيل إلى أسطورة رومانسية تحكى عن شاب من قبيلة آيت إبراهيم أغرم بفتاة من قبيلة أيت عزة، إلا أن العلاقة غير الودية التي كانت تسود بين القبيلتين حالت دون إتمام زواج الشابين. فبكى كل من العشيقين على حدة رفض الأبوين وشيوخ القبيلة (إمغارن) عقد قرانهما إلى حد أن دموعهما كونت البحيرتين التوأم «إسلي» و»تيسليت».
وتضيف الحكاية القديمة أن الشابين معاً لجآ إلى الجبل لندب حظيهما التعيس بسبب رفض القبيلتين زواجهما، وبكيا بغزارة إلى أن تكونت بحيرتان صغيرتان توجدان حالياً باسم «إيسلي» و»تيسليت»، أي العريس والعروسة، ويحج إليهما آلاف الزوار أثناء موسم الخطوبة بإملشيل، وتعويضاً عن ندمها على رفض زواج الشابين عزمت القبيلتان على التصالح وتزويج شباب المنطقة في ما بينهم فقط وعقد موسم خاص بالاحتفالات كل سنة.
ويفد مئات الشباب المرشحين للزواج إلى موسم إملشيل لاستكمال إجراءات الزفاف تزينهم أزياء تقليدية من قبيل لباس الحندير الصوفي الذي تلتف فيه الفتيات بشكل محتشم، فلا يظهر منهن سوى وجوههن، لكنهن يغطينها حين يتقدم إليهن الأزواج لتحيتهن وتقبيل أياديهن تعبيراً عن مشاعر الحب والتقدير.
ويتم إشهار الزواج بين شباب المنطقة من خلال توزيع التمور بين الحضور باعتبارها فاكهة تشتهر بها منطقة الجنوب بالبلاد، ولكونها فألاً حسناً يؤشر على حلاوة الحياة الزوجية.
ويعد موسم الخطوبة فضاء تجارياً واقتصادياً رائجاً، ففيه يلتقي الطلب والعرض بشكل هائل، وتزدهر مهن عديدة على هامش الاحتفالات الأسرية بزواج أبنائها وبناتها على مدى ثلاثة أيام كاملة، وترتبط هذه المهن ببيع مواد التزيين للنساء مثل الحناء والكحل والقلادات والحلي المختلفة الألوان والأشكال، وبعض أجزاء اللباس الرجالي من قبيل العمامة والقلنسوة، فضلاً عن مُنتَجات تقليدية وخزفية تجعل منها الأسر المُحتفلة هدايا للعرسان الجدد.
ويزخر هذا الموسم بسوق تقليدية كبرى تعرف حضور آلاف الزبائن خاصة من أبناء المنطقة الذين يحرصون على اقتناء المئونة اللازمة لمنازلهم قبل حلول فصلي الخريف والشتاء حيث تشتد برودة الطقس في جبال الأطلس. ويستدل أمزيل بعقد مصالحات بين بعض هذه القبائل أو بعض أفرادها على هامش موسم الخطوبة، حيث يكون النزاع بينهم نتيجة خلافات وصراعات على المجالات الحيوية في البادية مثل: الأرض وحدود الحقول والرعي والماء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.