بيد الله: المجلس الأعلى للأمن سيكون هيئة للتشاور بشأن الاستراتيجيات الأمنية    مجلس مراقبة الشركة المغربية للهندسة السياحية يوصي برفع ميزانية الشركة ثلاثة أضعاف لتمكينها من تطوير المشاريع السياحية    حداد لوكالة الأنباء الإسبانية (إفي): المغرب "وجهة آمنة"    اعتقال الداعية السعودي محسن العواجي    المبعوث الأممي يدعو وفد برلمان طرابلس الى العودة لاستكمال مفاوضات المغرب    أبو زيد..عائد إلى غزة    لابورتا يسعى لتعزيز علاقة برشلونة مع "اليونيسيف"    حامي الدين شاهد أول على زيجة منصور، فمن يكون الشاهد الثاني؟    عربات القطار السريع تستقر في مغوغة من أجل الصيانة والتركيب    روبورتاج: المعطلون في وقفة احتجاجية أمام عمالة الناظور للمطالبة بحق الشغل ولتأكيد استمرار الأشكال النضالية    بنكيران: انتخابات المأجورين مرت في ظروف طبيعية وتشكيك بعض النقابات فيه تبرير لفشلها    محكمة النقض تسدل الستار على "قضية فلاحي سيدي وساي"    صيف الدم في تونس    ألوان قوس قزح على صور فيسبوك قد تكون تجربة نفسية    استقبال حاشد للمقريء ابوزيد الادريسي بعد عودته من المشاركة في اسطول الحرية لرفع الحصار عن غزة    المندوبية التخطيط: النمو الإقتصادي تحسن ب 4,3 بالمائة خلال 2015    حجز وإتلاف كميات من المواد الفاسدة بجهة سوس ماسة درعة    يوفنتوس ينتقل من "نايكي" إلى "أديداس"    مشهد مرعب    رمضان كندا.. موعد لتشبث المغاربة بتقاليدهم في أمريكا الشمالية    افتتاح مصالح جديدة للمستعجلات والفحص بالأشعة بمستشفى ابن سينا بالرباط    جمعية تطالب بوقف سلسلة الخواسر وتدعو الحكومة للتصدي للانزلاق اللغوي    داء السكري خطر يهدد المواطن العربي    جيش الإسلام يرد على داعش ب"نحر" عدد من عناصرها بنفس الطريقة    إيقاف تسعة أشخاص بعدد من مدن المملكة كانوا يروجون عبر المواقع الإلكترونية لفكر "داعش"    "الدستي" تدرب القياد على كشف "الداعشيين" وملاحقتهم    أسرة قاتلة أبنائها بفاس تطالب بإحالتها على العلاج النفسي    اسطول النقل المدرسي باقليم اشتوكة ايت باها يتعزز بثلاث حافلات    مبديع: إذا لم نجد ما نؤدي به المعاشات سنرفع الضرائب أو نخفض الأجور !!    الأمير بن طلال: هذا سر تبرعي بكامل ثروتي للأعمال الخيرية    رسمياً: الإنتر يُتم صفقة جيفري كوندوجبيا    ضبط 48 طن من الحشيش بميناء الجزيرة الخضراء يحرج المغرب (فيديو)    وكيله: صلاح لن يعود ل"الفيولا"    الوليد بن طلال يكشف عن سر تبرعه بكامل ثروته    "رامز واكل الجو" يحل ضيفا على حاكم دبي    عليلوش: يوم حملتنا الطائرة إلى معتقل "بوغار" بالجزائر    ممتهنو التهريب المعيشي يحتجون على الشريط الحدودي    يوم الاستقلال: البنتاغون يواصل رفع حالة التأهب عقب تهديدات من تنظيم الدولة الإسلامية    الدرك الملكي يحيل مستشارا استقلاليا على التحقيق بعد توقيفه بمنطقة عسكرية على الشريط الحدودي    بالصور- البيجيدي وقضية فلسطين: قضية ركوب في الطائرة وفي الباخرة وفي البر كذلك    المكتبة الخاصة للمفكر المغربي محمد جسوس هبة من أسرة الراحل للمكتبة الوطنية    رسالة نصية قصيرة أخرت اقلاع طائرة للخطوط الفرنسية من مطار قرطاج    الأطباء الروس يعالجون مرض السرطان باستخذام الليزر    مسلمو ايسلندا..رمضان في بلد لا تغيب فيه الشمس صيفا    طنجة: الشيخ ياسين الوزاني يلقي محاضرة "أثر العبادة في حياة وسلوك المسلم"    ميلان يصل لاتفاق مع هذين اللاعبين    ضبط وتدمير أكثر من 926 طن من المواد غير الصالحة للاستهلاك خلال أسبوعين    أعمال الفن المعاصر تسجل رقما قياسيا بمزاد لدار سوذبي في لندن    عربات العصير .. متنفس مادي في رمضان    منتدى مكناس للثقافة والتنمية يكرم الشاعر أحمد المسيح    اختتام فعاليات الملتقى الدولي الخامس لملتقى ملحونيات بآزمور    داء السل بالمغرب.. ارتفاع مستمر ومستشفيات مغلقة    حجز وإتلاف 320 طنا من المواد الغذائية غير الصالحة للاستهلاك بجهتي فاس بولمان وتازة الحسيمة تاونات    المصطفى سليمي*: إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما تؤتى عزائمه    ندوة جوهرة وغياب جمعية دكالة المنظم الشريك وتضارب حول تكلفة المهرجان    وزارة التربية الوطنية: التحقيقات في حادث تسريب امتحان مادة الرياضيات مازالت جارية    فتاوى رمضان: قص الأظافر واللحية في رمضان    نجم شمال إفريقيا الشيخ شمس الدين محيح على مرا فالتلفزيون حقاش قالت ليه ويسكي حلال (فيديو)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

إملشيل: الاحتفال بثلاثين زوجا في موسم الخطوبة
نشر في بيان اليوم يوم 29 - 09 - 2010

تجذب قرية جنوب شرق المغرب أنظار آلاف الزوار المحليين والأجانب باحتضانها موسماً سنوياً للخطوبة، بعد فترة الحصاد ومع بداية فصل الخريف، يحتفل فيه العشرات من شباب المنطقة بمراسم زواجهم. وتشهد احتفالات الخطوبة والزواج الجماعي خلال موسم إملشيل طقوساً مبهرة تبرز غنى العادات والسلوكيات الاجتماعية، بالإضافة إلى رواج تجاري واقتصادي يتيح مساعدة سكان القرية على تحدي الفقر ولو لمرة واحدة في العام. ويعد موسم الخطوبة هذا، الذي سيقام في 23 سبتمبر (أيلول) الجاري لمدة 3 أيام بالقرب من منطقة إملشيل، بمثابة تقليد اجتماعي راسخ دأبت عليه قبائل تلك المناطق منذ أكثر من 45 عاماً.
احتفلت قبائل منطقة إملشيل (إقليم ميدلت) اليوم الخميس بالقرب من الولي الصالح سيدي محمد ألمغني بثلاتين زوجا خلال حفل جماعي عقد في إطار موسم الخطوبة إملشيل.
وجرى هذا الحفل، الذي تميز بحضور عامل إقليم ميديلت، السيد علي خليل، في جو احتفالي، وفقا لعادات وتقاليد القبائل في المنطقة، مكرسا في الوقت ذاته لتقليد اجتماعي يضرب بجذوره في عمق التاريخ بهذه المنطقة ومخلدا لأسطورة الحب الأبدي بين إيسلي (العريس) وتسليت (العروسة).
وتقدم العرسان، وهم يرتدون أفضل أزيائهم الأمازيغية التقليدية، أمام «العدول» لإضفاء الطابع الرسمي على علاقتهم، كما استمتع حشد كبير من مختلف الجنسيات، بإيقاعات شعبية لفرق أحيدوس وآيت حديدو التي تتغنى بتقاليد الزفاف الأمازيغي.
ويعرف موقع الموسم، الذي يقع على بعد حوالي 20 كيلومترا من مدينة إملشيل، وهو عبارة عن سوق تقليدي كبير، نشاطا اقتصاديا مكثفا خاصة سوق الأغنام والإبل.
ويضم موقع الموسم (ليضوض بالأمازيغية) معرضا للمنتجات المحلية، نظم بمبادرة من المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لتافيلالت والنسيج الجمعوي بالمنطقة.
وعلى هامش الموسم تنظم جمعية أدرار العديد من الأنشطة الثقافية بما في ذلك مائدة مستديرة حول «دور الجمعيات والتعاونيات في التنمية المستدامة».
وفي هذا الصدد يقول رئيس الجمعية السيد هرو أبو شريف إنه «يجب بذل مزيد من الجهود للحفاظ على هذا موسم الخطوبة الذي يجب أن يكون لقاء حيث تتظافر جهود جميع الفاعلين التنمويين بالمنطقة لوضع مخططات عمل خاصة بها».
وتعود جذور إحياء موسم إملشيل إلى أسطورة رومانسية تحكى عن شاب من قبيلة آيت إبراهيم أغرم بفتاة من قبيلة أيت عزة، إلا أن العلاقة غير الودية التي كانت تسود بين القبيلتين حالت دون إتمام زواج الشابين. فبكى كل من العشيقين على حدة رفض الأبوين وشيوخ القبيلة (إمغارن) عقد قرانهما إلى حد أن دموعهما كونت البحيرتين التوأم «إسلي» و»تيسليت».
وتضيف الحكاية القديمة أن الشابين معاً لجآ إلى الجبل لندب حظيهما التعيس بسبب رفض القبيلتين زواجهما، وبكيا بغزارة إلى أن تكونت بحيرتان صغيرتان توجدان حالياً باسم «إيسلي» و»تيسليت»، أي العريس والعروسة، ويحج إليهما آلاف الزوار أثناء موسم الخطوبة بإملشيل، وتعويضاً عن ندمها على رفض زواج الشابين عزمت القبيلتان على التصالح وتزويج شباب المنطقة في ما بينهم فقط وعقد موسم خاص بالاحتفالات كل سنة.
ويفد مئات الشباب المرشحين للزواج إلى موسم إملشيل لاستكمال إجراءات الزفاف تزينهم أزياء تقليدية من قبيل لباس الحندير الصوفي الذي تلتف فيه الفتيات بشكل محتشم، فلا يظهر منهن سوى وجوههن، لكنهن يغطينها حين يتقدم إليهن الأزواج لتحيتهن وتقبيل أياديهن تعبيراً عن مشاعر الحب والتقدير.
ويتم إشهار الزواج بين شباب المنطقة من خلال توزيع التمور بين الحضور باعتبارها فاكهة تشتهر بها منطقة الجنوب بالبلاد، ولكونها فألاً حسناً يؤشر على حلاوة الحياة الزوجية.
ويعد موسم الخطوبة فضاء تجارياً واقتصادياً رائجاً، ففيه يلتقي الطلب والعرض بشكل هائل، وتزدهر مهن عديدة على هامش الاحتفالات الأسرية بزواج أبنائها وبناتها على مدى ثلاثة أيام كاملة، وترتبط هذه المهن ببيع مواد التزيين للنساء مثل الحناء والكحل والقلادات والحلي المختلفة الألوان والأشكال، وبعض أجزاء اللباس الرجالي من قبيل العمامة والقلنسوة، فضلاً عن مُنتَجات تقليدية وخزفية تجعل منها الأسر المُحتفلة هدايا للعرسان الجدد.
ويزخر هذا الموسم بسوق تقليدية كبرى تعرف حضور آلاف الزبائن خاصة من أبناء المنطقة الذين يحرصون على اقتناء المئونة اللازمة لمنازلهم قبل حلول فصلي الخريف والشتاء حيث تشتد برودة الطقس في جبال الأطلس. ويستدل أمزيل بعقد مصالحات بين بعض هذه القبائل أو بعض أفرادها على هامش موسم الخطوبة، حيث يكون النزاع بينهم نتيجة خلافات وصراعات على المجالات الحيوية في البادية مثل: الأرض وحدود الحقول والرعي والماء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.