الصحافة البلغارية تهتم بالنظام الملكي ودور الملك في الاستقرار السياسي بالبلاد    6 لاعبين مرشحين لتعويض ألفيس في البارصا    عون سلطة يحرم فلاحين من الاستفادة من عملية التلقيح الوقائي لماشيتهم بأولاد حمدان    ارميل يجمع «إلترات» الفرق وخبراء عالميين في الأمن الرياضي    كذبة أبريل : تاريخ ونماذج"‎‎    الخلفي: اتهام الحكومة بعدم جاهزيتها للانتخابات "مردود عليه"    رَجاويون يَتهمون المسؤول السابق شَوقي بمُحاولة التّشويش على الرّجاء    غابونية بالدارالبيضاء خلف القضبان بسبب حيازتها أوراقا نقدية مزورة من العملة الصعبة "الأورو"    القضاء يعرض بواخر البرلماني الملياردير "عبد المولى" بالمزاد العلني‎    علي المرابط يتضامن مع الفاسق هشام المنصوري ويدافع عنه بالكذب والافتراء    شخصيات دينية مالية: معهد محمد السادس لتكوين الأئمة تكريس للإشعاع الثقافي والديني للمغرب    المغربي أشرف بزناني ينال جائزة معرض الفن الدولي بألمانيا    باحثون أميركيون :الثوم يقي من أعراض الشيخوخة    الاتحاد البرلماني الدولي يصادق بهانوي على بند طارئ لمحاربة جميع أشكال الأعمال الإرهابية    مجرزة في مراكش: أب يطعن زوجته و أولاده أصغرهم فعمرو خمس سنين    طلاق عملية بيع تذاكر القطارات بالمغرب عبر شبكة الانترنت    المغرب يستعرض مؤهلاته وموقعه كمركز إقليمي لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية    شركة "لوفتهانزا" كانت على علم بمرض مساعد ربان الطائرة الالمانية المنكوبة    جماهِير الرّجاء تحْتل مَركزا متقدماً فِي التصنِيف العَالمي لهَذا الأُسبوع    هوملز ينفي وعده لفان خال بالانتقال للمان يونايتد    "ضحايا" سوق النهضة يهددون بتنظيم مسيرة نحو القصر الملكي    طائرة تركية متجهة للشبونة تغير مسارها عائدة إلى إسطنبول لأسباب مجهولة    ديل بوسكي يبرر سبب الهزيمة امام هولندا    الابا يتعرض لاصابة تهدد مستقبله مع الباييرن    أرقام الهاتف "مجهولة الهوية" تتوقف اليوم عن الخدمة    إنهاء عملية الربط بين أول مركب للطاقة الشمسية لورزازات بالشبكة الوطنية للكهرباء    نيمار يوجه رسالة إلى مدربه ورئيسه في برشلونة    "بخارى" يعود إلى رئاسة نيجيريا بعد 30 عاما من الانقلاب    محمد عبو يجري مباحثات ثنائية مع وزير التجارة والصناعة الفيتنامي بهانوي    بالأرقام .. مداخيل خيالية في أداءات الطرق السيارة بالمغرب    تفكيك خلية إرهابية تستقطب متطوعين مغاربة للقتال مع "داعش"    إحباط عملية إلتحاق عائلة تقيم ببرشلونة من اصل تطواني كانت تستعد لإرسال أبنائها للقتال في صفوف داعش    الفيلم المغربي "أفراح صغيرة" لمحمد شريف طريبق يحظى بتفاعل كبير في مهرجان تطوان    الشاعر المغربي نصرالدين خيامي بلمهدي يتألق بالقصيدة المغربية في دولة فلسطين    رسمياً.. فلسطين أصبح بامكانها متابعة اسرائيل بتهمة ارتكاب جرائم حرب    "أفراح صغيرة" لمحمد شريف طريبق يحظى بتفاعل كبير بمهرجان تطوان    بعد الكسوف الكلي للشمس.. خسوف كلي للقمر السبت المقبل    بعد 4 أشهر من البحث اعتقال رئيس عصابة متخصصة في سرقة السيارات-فيديو    دراسة ألمانية: الشوكولاتة المرة تساعد على فقدان الوزن    توقيف نحو 20 ناشطا من اليسار المتطرف في تركيا    مزوار: المغرب يواصل التخفيف من معاناة الشعب السوري عبر مستشفى الزعتري    الدورة السابعة للمهرجان الوطني للمسرح "أماناي" بورزازات    فيصل العرايشي يطلق القناة الأولى HD ويتلقى دعوة لحضور حفل إطلاق قناة TV5 موند HD    زيادة قروض الاستهلاك والسكن خلال فبراير الماضي    الأمم المتحدة: إطلاق "مجموعة أصدقاء ضد الإرهاب" بمبادرة من المغرب    منظمة الصحة العالمية تنوه بالانخراط الشخصي للأميرة للاسلمى في محاربة السرطان    "السداسية" وإيران توصلتا إلى اتفاق بشأن جميع الجوانب المحورية للبرنامج النووي الإيراني    "بخاري" رئيسا للنجيريين ويُنوه بتسليم "جونتان" للسلطة    من أجل ثقافة سياحية: شعار الدورة الثالثة لمهرجان مرزوكة الدولي لموسيقى العالم    الريصاني تنظم ندوة علمية في موضوع: قصور تافيلالت بين مطلب المحافظة وشروط التنمية المستدامة    مسؤول بصندوق النقد الدولي: الاقتصاد المغربي قوي بفضل العديد من المؤهلات    انطلاق فعاليات معرض للكتاب بتازة تحت شعار القراءة أساس التنمية    معهد "كوليج دو فرانس" يدرس القرآن لأول مرة "للتعمق في فهم الحضارة الإسلامية"    مضخة جديدة تقضي على مرض السكري    اللاعب السابق للوداد والرجاء ... يعتنق الإسلام وينطق الشهادتين    الحوار من منظور القرآن الكريم    اللياقة الجيدة تمنع السرطان في منتصف العمر    نكاح المتعة: رحمة أم حرام عند السلف؟ (2)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

إملشيل: الاحتفال بثلاثين زوجا في موسم الخطوبة
نشر في بيان اليوم يوم 29 - 09 - 2010

تجذب قرية جنوب شرق المغرب أنظار آلاف الزوار المحليين والأجانب باحتضانها موسماً سنوياً للخطوبة، بعد فترة الحصاد ومع بداية فصل الخريف، يحتفل فيه العشرات من شباب المنطقة بمراسم زواجهم. وتشهد احتفالات الخطوبة والزواج الجماعي خلال موسم إملشيل طقوساً مبهرة تبرز غنى العادات والسلوكيات الاجتماعية، بالإضافة إلى رواج تجاري واقتصادي يتيح مساعدة سكان القرية على تحدي الفقر ولو لمرة واحدة في العام. ويعد موسم الخطوبة هذا، الذي سيقام في 23 سبتمبر (أيلول) الجاري لمدة 3 أيام بالقرب من منطقة إملشيل، بمثابة تقليد اجتماعي راسخ دأبت عليه قبائل تلك المناطق منذ أكثر من 45 عاماً.
احتفلت قبائل منطقة إملشيل (إقليم ميدلت) اليوم الخميس بالقرب من الولي الصالح سيدي محمد ألمغني بثلاتين زوجا خلال حفل جماعي عقد في إطار موسم الخطوبة إملشيل.
وجرى هذا الحفل، الذي تميز بحضور عامل إقليم ميديلت، السيد علي خليل، في جو احتفالي، وفقا لعادات وتقاليد القبائل في المنطقة، مكرسا في الوقت ذاته لتقليد اجتماعي يضرب بجذوره في عمق التاريخ بهذه المنطقة ومخلدا لأسطورة الحب الأبدي بين إيسلي (العريس) وتسليت (العروسة).
وتقدم العرسان، وهم يرتدون أفضل أزيائهم الأمازيغية التقليدية، أمام «العدول» لإضفاء الطابع الرسمي على علاقتهم، كما استمتع حشد كبير من مختلف الجنسيات، بإيقاعات شعبية لفرق أحيدوس وآيت حديدو التي تتغنى بتقاليد الزفاف الأمازيغي.
ويعرف موقع الموسم، الذي يقع على بعد حوالي 20 كيلومترا من مدينة إملشيل، وهو عبارة عن سوق تقليدي كبير، نشاطا اقتصاديا مكثفا خاصة سوق الأغنام والإبل.
ويضم موقع الموسم (ليضوض بالأمازيغية) معرضا للمنتجات المحلية، نظم بمبادرة من المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لتافيلالت والنسيج الجمعوي بالمنطقة.
وعلى هامش الموسم تنظم جمعية أدرار العديد من الأنشطة الثقافية بما في ذلك مائدة مستديرة حول «دور الجمعيات والتعاونيات في التنمية المستدامة».
وفي هذا الصدد يقول رئيس الجمعية السيد هرو أبو شريف إنه «يجب بذل مزيد من الجهود للحفاظ على هذا موسم الخطوبة الذي يجب أن يكون لقاء حيث تتظافر جهود جميع الفاعلين التنمويين بالمنطقة لوضع مخططات عمل خاصة بها».
وتعود جذور إحياء موسم إملشيل إلى أسطورة رومانسية تحكى عن شاب من قبيلة آيت إبراهيم أغرم بفتاة من قبيلة أيت عزة، إلا أن العلاقة غير الودية التي كانت تسود بين القبيلتين حالت دون إتمام زواج الشابين. فبكى كل من العشيقين على حدة رفض الأبوين وشيوخ القبيلة (إمغارن) عقد قرانهما إلى حد أن دموعهما كونت البحيرتين التوأم «إسلي» و»تيسليت».
وتضيف الحكاية القديمة أن الشابين معاً لجآ إلى الجبل لندب حظيهما التعيس بسبب رفض القبيلتين زواجهما، وبكيا بغزارة إلى أن تكونت بحيرتان صغيرتان توجدان حالياً باسم «إيسلي» و»تيسليت»، أي العريس والعروسة، ويحج إليهما آلاف الزوار أثناء موسم الخطوبة بإملشيل، وتعويضاً عن ندمها على رفض زواج الشابين عزمت القبيلتان على التصالح وتزويج شباب المنطقة في ما بينهم فقط وعقد موسم خاص بالاحتفالات كل سنة.
ويفد مئات الشباب المرشحين للزواج إلى موسم إملشيل لاستكمال إجراءات الزفاف تزينهم أزياء تقليدية من قبيل لباس الحندير الصوفي الذي تلتف فيه الفتيات بشكل محتشم، فلا يظهر منهن سوى وجوههن، لكنهن يغطينها حين يتقدم إليهن الأزواج لتحيتهن وتقبيل أياديهن تعبيراً عن مشاعر الحب والتقدير.
ويتم إشهار الزواج بين شباب المنطقة من خلال توزيع التمور بين الحضور باعتبارها فاكهة تشتهر بها منطقة الجنوب بالبلاد، ولكونها فألاً حسناً يؤشر على حلاوة الحياة الزوجية.
ويعد موسم الخطوبة فضاء تجارياً واقتصادياً رائجاً، ففيه يلتقي الطلب والعرض بشكل هائل، وتزدهر مهن عديدة على هامش الاحتفالات الأسرية بزواج أبنائها وبناتها على مدى ثلاثة أيام كاملة، وترتبط هذه المهن ببيع مواد التزيين للنساء مثل الحناء والكحل والقلادات والحلي المختلفة الألوان والأشكال، وبعض أجزاء اللباس الرجالي من قبيل العمامة والقلنسوة، فضلاً عن مُنتَجات تقليدية وخزفية تجعل منها الأسر المُحتفلة هدايا للعرسان الجدد.
ويزخر هذا الموسم بسوق تقليدية كبرى تعرف حضور آلاف الزبائن خاصة من أبناء المنطقة الذين يحرصون على اقتناء المئونة اللازمة لمنازلهم قبل حلول فصلي الخريف والشتاء حيث تشتد برودة الطقس في جبال الأطلس. ويستدل أمزيل بعقد مصالحات بين بعض هذه القبائل أو بعض أفرادها على هامش موسم الخطوبة، حيث يكون النزاع بينهم نتيجة خلافات وصراعات على المجالات الحيوية في البادية مثل: الأرض وحدود الحقول والرعي والماء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.