عاجل : السلطات الإسبانية تمنع أي مغربي من المرور صوب مليلية    نشرة خاصة: حرارة مرتفعة إلى غاية يوم الثلاثاء    الوكالة الوطنية للتقنين المواصلات: الأنترنيت يتفوق على المحمول و الثابت خلال سنة 2015    أرقام مخيفة حول البطالة    هذا ما قاله مجلس بركة عن الباعة المتجولين..! تشجيع الأسواق المتنقلة وتنظيم تجارة القرب وإحداث هيئة وطنية لدعم المبادرات الذاتية    مهندس مغربي يبتكر مقبسا ذكيا يحمي بطاريات الهواتف ويرشد استهلاك الكهرباء    فرنسا تطرد مغربيين تعتبرهما «خطرًا كبيرًا» على الأمن    عويطة لهسبورت: لا يمكن تحميل إيكيدير مسؤولية الفشل في "ريو".. والعرب لا يجيدون إعداد بطل أولمبي    فالنسيا يحسم صفقة منير الحدادي    جديد الرجاء البيضاوي قبل مباراة الكاك    اعتقال ضابط شرطة ممتاز ارتكب حادثة سير بسبب الخمر ثم أهان شرطة حوادث السير    الرجاء يبحث عن اول 3 نقاط في افتتاح البطولة الاحترافية    الداخلية تقصي مرشح "الاستقلال" لخوض انتخابات جزئية بجهة طنجة    حجز 49 كيلوغراما من الحشيش    الفنان عبد السلام الخلوفي يستحضر "ألحان عشناها" عبر دوزيم    الناشطة الأمريكية ستاينم : "لقد أصبحنا الرجال الذين أردنا أن نتزوجهم"    شوف لكذوب : المدير الجهوي للسياحة بجهة كليميم" غادي نجيبو مليون سائح للمنطقة فظرف 3 سنوات"    رسميًا.. جواو ماريو ينضم لإنتر ميلان    من هو الطفل البريطاني الذي أطلق النار على الأكراد في فيديو "داعش"؟    العُماري': ‘سنخوض الانتخابات من أجل ‘تحرير الوطن'    ارتفاع درجات الحرارة بمختلف المناطق المغربية    المغرب.. الوجهة المفضلة للفرنسيين    زيدان: خاميس لن يرحل عن الريال وسيلتا فيغو عقد الأمور كثيرا أمامنا    جينيفر لوبيز تشارك طليقها مارك أنتوني الغناء في حفل بنيويورك    استوقد بالماء غمومي    سعد لمجرد يشجع السياحة في شرم الشيخ    السعودية ستضرب بيد من حديد كل من يهدد أمن الحج    الشرطة الفرنسية تحتجز صهر أحد المشاركين في هجوم "تشارلي ابدو"    اتحاد طنجة يفوز بميدانه على الدفاع الحسني الجديدي 4-1    مغالطات تاريخيّة.. أفلام عالمية وقعت ضحية للتزييف وابتعدت عن الأحداث الحقيقية    إدارة الكوكب المراكشي تؤجل الجمع العام لأجل غير مسمى    لماذا رشح "البيجيدي" السلفي "القباج" في لوائحه لانتخابات سابع أكتوبر ؟    قصة شاب سعودي درس الطب ليعالج نفسه من مرض مزمن    شباب بني تدجيت الموجزين ينطلقون في مسيرة نحو البرلمان    حجاج مليلية يوّدعون أهاليهم وذويهم بالناظور للتوّجه للديار المقدسة لتأدية مناسك الحج    5 ملايين مشاهدة لأغنية المجرد "غلطانة" في 48 ساعة فقط    قضية "البوركيني" تكشف "الوجه الكوميدي" للعلمانية بفرنسا    لقاءات (أفريكا 2016) بباريس تخصص جلسة لاستراتيجة المغرب بافريقيا    محمد خان.. خرج و لم يعد (في) زحمة الصيف (2/3)    ارتفاع الاحتياطيات الدولية بنسبة 18,4 في المائة إلى حدود 19 غشت 2016    افتتاح المؤتمر الدولي السادس لطوكيو حول تنمية إفريقيا في نيروبي بمشاركة المغرب    خطر إصابة النساء بأمراض السكري والقلب قد يزيد قبل انقطاع الطمث    ترامب يتعهد بنظام صارم لمراقبة تأشيرات الدخول إلى أمريكا    حسن خيار الرئيس المدير العام لقناة «ميدي1 تي في»: «أتقاضى عن مسؤولياتي الثلاث راتبا واحدا فقط»    هجوم صاروخي يستهدف مطار ديار بكر التركي    هذا الأسلوب الغذائي في الأكل سيساعدك على الإنجاب    10 مفاتيح للنجاح في عملية فقدان الوزن    قاوم الالتهابات المزمنة بتناول الشاي والرمان والبصل    حرائق الغابات بالمغرب.. 270 حريقا اجتاحت 1739 هكتارا ما بين فاتح يناير و23 غشت 2016    تعاونية "الهناء" بسطات على صفيح ساخن.. أعضاء اللجنة التحضيرية يتهمون الرئيس بالنصب والإحتيال    فاس.. حجز أكثر من 900 كلغ من اللحوم الحمراء داخل مستودع للذبيحة السرية    رعب في قطار أنفاق بنيويورك بعد قيام إمرأة باطلاق صراصير وديدان    تفاصيل مأساة لبناني فرّت زوجته إلى تركيا وخانته مع رجل آخر    سابقة..امرأة تؤم المصلين في مسجد وتعلق: نسعى إلى مساواة حقيقية    رسالة إلى الفتاة المسلمة    صحف : مليار ونصف لدعم الموسيقى والفنون الكوريغرافية-خطر الاقتراب من الاودية    عمر القزابري و التعري.. أو «العري» الفكري «الفاحش»    ضجة في مصر بسبب معلم مسيحي يحفّظ الأطفال القرآن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إملشيل: الاحتفال بثلاثين زوجا في موسم الخطوبة
نشر في بيان اليوم يوم 29 - 09 - 2010

تجذب قرية جنوب شرق المغرب أنظار آلاف الزوار المحليين والأجانب باحتضانها موسماً سنوياً للخطوبة، بعد فترة الحصاد ومع بداية فصل الخريف، يحتفل فيه العشرات من شباب المنطقة بمراسم زواجهم. وتشهد احتفالات الخطوبة والزواج الجماعي خلال موسم إملشيل طقوساً مبهرة تبرز غنى العادات والسلوكيات الاجتماعية، بالإضافة إلى رواج تجاري واقتصادي يتيح مساعدة سكان القرية على تحدي الفقر ولو لمرة واحدة في العام. ويعد موسم الخطوبة هذا، الذي سيقام في 23 سبتمبر (أيلول) الجاري لمدة 3 أيام بالقرب من منطقة إملشيل، بمثابة تقليد اجتماعي راسخ دأبت عليه قبائل تلك المناطق منذ أكثر من 45 عاماً.
احتفلت قبائل منطقة إملشيل (إقليم ميدلت) اليوم الخميس بالقرب من الولي الصالح سيدي محمد ألمغني بثلاتين زوجا خلال حفل جماعي عقد في إطار موسم الخطوبة إملشيل.
وجرى هذا الحفل، الذي تميز بحضور عامل إقليم ميديلت، السيد علي خليل، في جو احتفالي، وفقا لعادات وتقاليد القبائل في المنطقة، مكرسا في الوقت ذاته لتقليد اجتماعي يضرب بجذوره في عمق التاريخ بهذه المنطقة ومخلدا لأسطورة الحب الأبدي بين إيسلي (العريس) وتسليت (العروسة).
وتقدم العرسان، وهم يرتدون أفضل أزيائهم الأمازيغية التقليدية، أمام «العدول» لإضفاء الطابع الرسمي على علاقتهم، كما استمتع حشد كبير من مختلف الجنسيات، بإيقاعات شعبية لفرق أحيدوس وآيت حديدو التي تتغنى بتقاليد الزفاف الأمازيغي.
ويعرف موقع الموسم، الذي يقع على بعد حوالي 20 كيلومترا من مدينة إملشيل، وهو عبارة عن سوق تقليدي كبير، نشاطا اقتصاديا مكثفا خاصة سوق الأغنام والإبل.
ويضم موقع الموسم (ليضوض بالأمازيغية) معرضا للمنتجات المحلية، نظم بمبادرة من المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لتافيلالت والنسيج الجمعوي بالمنطقة.
وعلى هامش الموسم تنظم جمعية أدرار العديد من الأنشطة الثقافية بما في ذلك مائدة مستديرة حول «دور الجمعيات والتعاونيات في التنمية المستدامة».
وفي هذا الصدد يقول رئيس الجمعية السيد هرو أبو شريف إنه «يجب بذل مزيد من الجهود للحفاظ على هذا موسم الخطوبة الذي يجب أن يكون لقاء حيث تتظافر جهود جميع الفاعلين التنمويين بالمنطقة لوضع مخططات عمل خاصة بها».
وتعود جذور إحياء موسم إملشيل إلى أسطورة رومانسية تحكى عن شاب من قبيلة آيت إبراهيم أغرم بفتاة من قبيلة أيت عزة، إلا أن العلاقة غير الودية التي كانت تسود بين القبيلتين حالت دون إتمام زواج الشابين. فبكى كل من العشيقين على حدة رفض الأبوين وشيوخ القبيلة (إمغارن) عقد قرانهما إلى حد أن دموعهما كونت البحيرتين التوأم «إسلي» و»تيسليت».
وتضيف الحكاية القديمة أن الشابين معاً لجآ إلى الجبل لندب حظيهما التعيس بسبب رفض القبيلتين زواجهما، وبكيا بغزارة إلى أن تكونت بحيرتان صغيرتان توجدان حالياً باسم «إيسلي» و»تيسليت»، أي العريس والعروسة، ويحج إليهما آلاف الزوار أثناء موسم الخطوبة بإملشيل، وتعويضاً عن ندمها على رفض زواج الشابين عزمت القبيلتان على التصالح وتزويج شباب المنطقة في ما بينهم فقط وعقد موسم خاص بالاحتفالات كل سنة.
ويفد مئات الشباب المرشحين للزواج إلى موسم إملشيل لاستكمال إجراءات الزفاف تزينهم أزياء تقليدية من قبيل لباس الحندير الصوفي الذي تلتف فيه الفتيات بشكل محتشم، فلا يظهر منهن سوى وجوههن، لكنهن يغطينها حين يتقدم إليهن الأزواج لتحيتهن وتقبيل أياديهن تعبيراً عن مشاعر الحب والتقدير.
ويتم إشهار الزواج بين شباب المنطقة من خلال توزيع التمور بين الحضور باعتبارها فاكهة تشتهر بها منطقة الجنوب بالبلاد، ولكونها فألاً حسناً يؤشر على حلاوة الحياة الزوجية.
ويعد موسم الخطوبة فضاء تجارياً واقتصادياً رائجاً، ففيه يلتقي الطلب والعرض بشكل هائل، وتزدهر مهن عديدة على هامش الاحتفالات الأسرية بزواج أبنائها وبناتها على مدى ثلاثة أيام كاملة، وترتبط هذه المهن ببيع مواد التزيين للنساء مثل الحناء والكحل والقلادات والحلي المختلفة الألوان والأشكال، وبعض أجزاء اللباس الرجالي من قبيل العمامة والقلنسوة، فضلاً عن مُنتَجات تقليدية وخزفية تجعل منها الأسر المُحتفلة هدايا للعرسان الجدد.
ويزخر هذا الموسم بسوق تقليدية كبرى تعرف حضور آلاف الزبائن خاصة من أبناء المنطقة الذين يحرصون على اقتناء المئونة اللازمة لمنازلهم قبل حلول فصلي الخريف والشتاء حيث تشتد برودة الطقس في جبال الأطلس. ويستدل أمزيل بعقد مصالحات بين بعض هذه القبائل أو بعض أفرادها على هامش موسم الخطوبة، حيث يكون النزاع بينهم نتيجة خلافات وصراعات على المجالات الحيوية في البادية مثل: الأرض وحدود الحقول والرعي والماء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.