جندي تونسي يفتح النار على زملائه في ثكنة عسكرية قرب البرلمان ومتحف باردو    فرنسي يبلغ عن قنبلة في المطار لتلحق حبيبته الطائرة    ضحايا تنظيم "الدولة الإسلامية" خلال تسعة أيام في تدمر يتجاوزون 200 قتيل    العثور على جثة رجل متقاعد توفي منذ سنة ونصف السنة في شقته بموسكو    مهرجان كان: "ديبان" للمخرج فرنسي جاك أوديار يفوز بالسعفة الذهبية    الإنسان والزمان    مستجدات مشروع القانون الجنائي المتعلقة بالأسرة (3)    علماء وأئمة مساجد ينتفضون في وجه التوفيق بسبب عدم التوصل بتعويضاتهم    المجلس الأعلى للقضاء يتخذ إجراءات تأديبية في حق 8 قضاة    | السفير الفلسطيني أمين أبو حصيرة: نريد إشرافا دوليا للمفاوضات لا يقتصر على أمريكا    الجيش المصري يعلن تدمير 521 فتحة نفق على الحدود مع غزة    مقتل تسعة مدنيين نتيجة احتراق صهريج نفط وسط حي سكني في تعز اليمنية    أولمبيك مراكش يصعد لبطولة القسم الثاني وأعمال شغب الخصم تفسد الفرحة    جلال كريفة: تمنيت مواجهة الرجاء في النهائي .. ومفاوضة البنزرتي لا تسيء لنا    فاخر يكشف عن قائمة مفتوحة لتصفيات «الشان» ويستدعي البزغودي لأول مرة    ليفربول ينتظر ريال مدريد على أحر من الجمر !    ارسنال سيحاول بكل قوة التعاقد مع فيدال    عبد العظيم الكروج يرفض تسليم السلط لخلفه خالد البرجاوي    | ندوة : علاج العقم والمساعدة على الإنجاب ضمن الأعمال الطبية المقبول إرجاع مصاريفها    خيانة زوجية انتهت بحجز مسدسين وذخيرة    مخرج فيلم عن البطريق يبعث برسالة صادمة في ختام مهرجان كان    | تتويج مغربي مزدوج في قطر بجائزة (كتارا) للرواية العربية    ثقافة وفن : مسرح إسطنبولي ينظم مهرجان صور المسرحي الدولي في لبنان بمشاركة عربية وأجنبية    صاحبة السمو الملكي الأميرة للا سلمى تترأس حفل افتتاح الدورة 21 لمهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة    | رقم وحدث 2,5    قراءة في الصحف المغربية الصادرة اليوم    | التسمم الغذائي : أبرز حوادث فترة الصيف    كلب يتسبب في انقلاب حافلة للقوات المساعدة ضواحي البيضاء    إحباط محاولة تهريب طن ونصف من المخدرات نواحي تطوان    الأمطار تعري الواقع المتردي للبنية التحتية لفاس    566 جمعية استفادت من 763 مشروعا لمبادرة التنمية البشرية بعمالة أنفا    | مفاوضات جديدة نهاية ماي بخصوص اتفاق الضمان الاجتماعي الموقع بين المغرب وهولندا    مجهول يلقي بزجاجة مولوتوف على القصر الرئاسي ببرلين    أبرز عناوين صحف برشلونة صباح اليوم الأثنين 25 مايو    وزير التجارة الخارجية يفي بوعده والشغيلة متخوفة من غياب ظروف الاشتغال    الفنان عمر الشريف يعاني من مرض "الزهايمر "    العالم يفقد جون ناش في حادثة سير    | الرباط تستضيف لقاء إفريقيا لشبكة «غلوبال شيبرز»    صحفي إسباني: صاحب الجلالة الملك محمد السادس يساهم بشكل حقيقي في نسج وحدة إفريقية جديدة متضامنة    إشراقات مغربية(1)سؤال الإصلاح في منظومة التربية والتكوين..أين يكمن الخلل..؟‎    ولي العهد الأمير مولاي الحسن يترأس بالرباط حفل افتتاح وتوزيع الميداليات على الفائزين في الدورة الخامسة للدوري الدولي للأساتذة للجيدو محمد السادس    8 سنوات سجنا نافذا في حق رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت بتهمة الفساد    5 أرقام حققها رونالدو بعد هاتريك خيتافي    استحواذ مطار محمد الخامس على حصة تفوق 45 في المائة من نشاط المطارات المغربية    المكتب الوطني المغربي للسياحة يعطي انطلاقة أسبوع المغرب في لشبونة    تراجع عائدات المحروقات في الجزائر والعجز التجاري يتفاقم    طنجة تحتضن الدورة الأولى لمهرجان "أسماك"    الشاي يكافح التسوس وأمراض اللثة ورائحة الفم    كوثر المساري عمدة لمدينة طنجة ليوم واحد!    فيلم "آيمي": رؤية نقدية للفيلم الوثائقي من مهرجان "كان" 2015    هل هو الهوس ب"نظرية المؤامرة"،    طنجة…مصنع جديد لتركيب السيارات    شرود "النخب" بين الترغيب في قوانين الأرض، والتشنيع لشرائع السماء    مرضى القمر يخلقون الحدث بالبيضاء بحضور كبار الفنانين المغاربة    العجز التجاري المغربي يواصل تراجعه مسجلا 50,23 مليار درهم بمتم أبريل    دعوى قضائية لغلق فرع تونسي لجمعية يرأسها يوسف القرضاوي    أضرار استعمال المراحيض العصرية    هذه هي حصيلة ضحايا التفجير الارهابي الذي ضرب مسجدا بالسعودية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

دقة بدقة و ان زدت زاد السقا
نشر في بني ملال أون لاين يوم 08 - 09 - 2012

كان تاجرا كبيرا وكانت تجارته بين العراق وسوريا ,يبيع الحبوب ,ويستورد منها الصابون والأقمشة.وكان رجلا مستقيما في خلقه ,كثير التدين يزكي من ماله ويدق مما أنعم الله عليه.
وكان يقضي حاجات الناس ,لا يكاد يرد سائلا, وكان يقول :_زكاة المال من المال ,وزكاة الجاه قضاء الحاجات_.
وكان له ولد وابنة واحدة,بلغا عمر الشباب.
وفي يوم من الأيام,سأل ابنه أن يسافر إلى سوريا بتجارته قائلا له:لقد كبرت يا ولد,فلا أقوى على السفر,وقد أصبحت رجلا والحمد لله ,فسافر على بركة الله مع قافلة الحبوب إلى حلب فبع ما معك,واشتر بها صابونا وقماشا ثم عد إلينا ,وأصيك بتقوى الله ,وأطلب منك أن تحافظ على شرف أختك.
وسافر الشاب بتجارته ,فلما وصل باع الحبوب واشترى بثمنها الصابون والقماش, ثم تجهز للعودة إلى بيته.
وفي يوم من الأيام قبيل عودته من حلب في سورية,رأى شابة جميلة في طريق مقفر بعد غروب الشمس, فراودته نفسه الأمارة بالسوء على تقبيلها,وسرعان ما اختطف منها قبلة ثم هرب, وهربت الفتاة .لكن لما استقر به الحال بدأ بتأنيب نفسه وندم على فعلته.ولم يبح بسره هذا الى أصحابه ,وبعد أيام عاد أدراجه إلى بلده.وكان والده الشيخ في غرفته يطل منها ناحية الدار ,حين طرق السقاء الباب,ففتحت ابنته الباب, ودخل السقاء فصب الماء في وعاء المنزل. وأخت الفتى تنتظره على الباب لتغلقه بعد مغادرة السقاء الدار.وعاد السقاء يقربته الفارغة فلما مر بالفتاة قبلها ثم هرب.
ولمح الأب العجوز ما حدث, فردد من صميم قلبه:لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.ولم يقل الأب شيئا,ولم تقل البنت شيئا.
وعاد السقاء في اليوم الموالي الى البيت كالمعتاد وكان مطأطئ الرأس خجلا,وفتحت له الفتاة الباب ولكنه لم يعد لفعلته مرة أخرى.وقد كان هذا الرجل يزود الدار بالماء منذ سنين طويلة ولم يسبق أن حدث مثل هذا الفعل.
ووصل الابن الشاب من سورية وافر المال, موفور الصحة .ولم يفرح والد بالمال ولا بالصحة ,حتى أنه لم يسأله عن تجارته ولا عن سفره,بل كان أول سؤال:ماذا فعلت منذ أن غادرت البيت الى أن عدت اليه؟
وبدأ الفتى يسرد قصة تجارته فقاطعه أبوه متسائلا:هل قبلت فتاة,ومتى,وأين؟
واحمر وجه الفتى وتلعثم,وأطره برأسه إلى الأرض لا يتحرك ولا يبرح.
ساد الصمت مدة قصيرة لكنه بالنسبة للابن كأنه الدهر.وأخيرا قال أبوه:لقد أوصيتك أن تصون عرض أختك في سفرك ولكنك لم تفعل.وقص عليه قصة السقاء وكيف قبل أخته.
وقال أبوه مشفقا عليه: اني لأعلم أنني لم أكشف ذيلي في حرام ,ولا أذكر أن لي خيانة في عرض أو سقطة في فاحشة ,أرجو ان لا أكون مدينا لله بشيء من ذلك, وحين قبل السقاء أختك تيقنت أنك قبلت فتاة.
فأدت أختك عنك دينك .لقد كانت دقة بدقة, وان زدت زاد السقا.
نعم هكذا كانت هذه القصة الواقعية التي اقتبستها من كتاب ''عدالة السماء''للمؤلف ''محمود شيت خطاب''.
نستخلص من هذه القصة أن'' كما تدين تدان ''كما قال صلى الله عليه وسلم وأن ما يحبه الإنسان لاهله يجب أن يحبه للناس ولا يجب على بني ادام أن يكون أنانيا في اختياره وليعلم كل شخص أن الأيام دول بين الناسكما قال الامام الشافعي رحمة الله عليه في أبيات شعرية من الروعة بما كان:
عفو تعف نساؤكم في المحرم .......وتجنبوا مالا يليق بمسلم
ان الزنا دين فان أقرضته.......كان الوفا منأهل بيتك فاعلم
يا هاتكا حرم الرجال و قاطعا ......سبل المودة عشت غير مكرم
ما كنت هتاكا لحرمة مسلم .......لو كنت حرا من سلالة ماجد
ان كنت ياهذا لبيبا فافهم .......من يزن يزن به ولو بجداره
من يزن في قوم بالفي درهم .......يزن في أهل بيته ولو بالدرهم
اذن اخواني وأخواتي وأخص بالذكر معشر الشباب فلتكن هذه عبرتنا لأن ليس غرضنا من سرد القصص هو الاستمتاع بها فقط,لا بل أخذ العبر والدروس منها ''لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب''.فمن خاف على أهله وعشيرته فليتق الله في عورات الناس ,ومن كان يحرص على عرضه ,فليحرص على أعراض الناس,ومن أراد أن يهتك عرضه,فليهتك أعراض الناس.فان نزوة ساعة غم و هم الى يوم القيامة,واعلم أن كل دين لابد له من وفاء ولو بعد حين,ودين الأعراض وفاؤه بالأعراض.
والذين يخونون حرمات الناس,انما يخونون حرماتهم أولا .ولكنهم غافلون عن ذلك ,''إن ربك لبالمرصاد'' وفي الاخير أصيكم بتقوى الله ,و الحفاظ على أعراض أهليكم
.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.