اسرائيل قلقة من حوادث معاداة السامية في اوروبا    لا تُهَنئوني بالعِيد    أوزيل يهنئ المسلمين بعيد الفطر    أكادير: إدانة السكرتيرة التي قتلت زوجها الفرنسي بعصا البيزبول بهذا الحكم:    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الثلاثاء    أنشيلوتي يهتدي لمركز جديد لإيسكو    اعتقال مواطن فرنسي جزائري «متصل بالقاعدة» بطنجة    فاخر يقود المحليين في أول تربص له    رسمي هده هي الدولة العربية الوحيدة التي اعلنت ان غدا التلاتاء هو اول ايام العيد بعد المغرب    قراءة في صحف اليوم الاثنين 28 يوليوز 2014    خطيب صلاة العيد يصف الأسد بخالد بن الوليد وعمر عبد العزيز    المدافع جان فيرتونغن يبتعد عن التوقيع لنادي برشلونة    شاب بريطاني يشنق نفسه بسبب النجمة الأمريكية كيم كارداشيان    غزة..لا تقبلي اعتذارنا !    هذه هي الرسالة التي وجهها الرئيس المصري المخلوع لإسرائيل    المساجد في العالم تعج بالمسلمين في صلاة العيد    خبير إسباني: المغرب "مرجع عالمي" في مجال الإصلاح والتنمية    أحكام زكاة الفطر    إصابة مسؤول أمني بجروح خلال مواجهات بعد انقطاع التيار الكهربائي بالعيون    أوربا تحتل الصدارة في قائمة الوجهات الدولية والوطنية للمطارات المغربية    خليك رائعةً معي    بنعمور ينتقد سلبية الحكومة في التعامل مع الملفات المعروضة على مجلس المنافسة    صورة : هكذا ستكون تشكيلة برشلونة الأساسية مع انريكي في الموسم الجديد    عرض بقيمة 80 مليون في انتضار اللاعب دي ماريا    رسميا اتلتكو مدريد يضفر بخدمات جرييزمان    ليركي لموسمين بالحسنية    لجنة مشتركة بين الفدرالية المغربية لتكنولوجيا المعلومات ووزارة الصناعة    الصحافي المصري إبراهيم عيسي: هل تحرش عمر بن الخطاب بزوجات الرسول (ص)؟ !    مع قهوة الصباح    دراسة: الجنين يبدأ التعلم قبل ثلاثة أسابيع من التقدير السابق    هذه حصيلة قتلى هجوم بوكو حرام على الكاميرون    وزراء الحركة مهددون بالإقصاء من المكتب السياسي    "العربية للطيران" تعزز رحلاتها من المغرب نحو أوربا    معدل التضخم يستقر عند 0,4 في المائة    قروض العطل تجذب الأسر    عطلة الصيف فرصة لتحسين الصحة العامة بعيدا عن الضغوط اليومية    أكادير: فتح باب الترشيح للاستفادة من الدعم المخصص للجمعيات برسم السنة المالية 2014    حريق يلغي حفل ميريام فارس في المغرب    الجامعة الوطنية للأندية السينمائية بالمغرب تنظم مسابقة محمد الركاب للأفلام القصيرة    المغاربة ينفقون 4 آلاف درهم على الأسفار    فنادق باريسية تطلق عملية «ادفعوا ما تشاؤون»    علي لطفي، رئيس الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة أضرار نفسية، إتلاف الجهاز العصبي، وحتى الوفاة المخدرات تتسبب في مآسٍ صحية وترتفع حدتها خلال «موسم الصيف»    إنقاذ عشرة مهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء في مياه مضيق جبل طارق    الاتحاد المغاربي يدعو لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة    مجلس الأمن يعقد اجتماعا طارئا حول غزة اليوم الاثنين    تحذيرات إرهابية في سماء المغرب تستنفر الأجهزة الأمنية واحتياطات أمنية مشددة ابتداء من ليلة عيد الفطر    حفل ديني بمكناس إحياء للذكرى السنوية للترحم على أرواح سلاطين وملوك الدولة العلوية الشريفة    عزل رئيس المجلس البلدي بسيدي سليمان    بعد مقال هبة بريس:العريفي "يكفر" عن خطأه تجاه المغرب والمغاربة    دراسة بريطانية حديثة: الرياضة لساعة واحدة أسبوعياً تقي من الزهايمر    سيدة جزائرية تنجب طفلة على متن طائرة    جلد خمسة أشخاص لتناولهم الطعام علانية أثناء رمضان    الغيوان مازغان تعود الى المغرب بعد جولة بالديار التونسية    تفاصيل العفو الملكي على 277 شخصا بمناسبة عيد الفطر السعيد    عيد الفطر .. هدية رمضان المعطرة    'هاركن' يطرد النعاس عن السائقين    عيد الفطر في لندن    من أحياء المغرب المهمشة إلى أشرس مقاتلي «داعش»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

دقة بدقة و ان زدت زاد السقا
نشر في بني ملال أون لاين يوم 08 - 09 - 2012

كان تاجرا كبيرا وكانت تجارته بين العراق وسوريا ,يبيع الحبوب ,ويستورد منها الصابون والأقمشة.وكان رجلا مستقيما في خلقه ,كثير التدين يزكي من ماله ويدق مما أنعم الله عليه.
وكان يقضي حاجات الناس ,لا يكاد يرد سائلا, وكان يقول :_زكاة المال من المال ,وزكاة الجاه قضاء الحاجات_.
وكان له ولد وابنة واحدة,بلغا عمر الشباب.
وفي يوم من الأيام,سأل ابنه أن يسافر إلى سوريا بتجارته قائلا له:لقد كبرت يا ولد,فلا أقوى على السفر,وقد أصبحت رجلا والحمد لله ,فسافر على بركة الله مع قافلة الحبوب إلى حلب فبع ما معك,واشتر بها صابونا وقماشا ثم عد إلينا ,وأصيك بتقوى الله ,وأطلب منك أن تحافظ على شرف أختك.
وسافر الشاب بتجارته ,فلما وصل باع الحبوب واشترى بثمنها الصابون والقماش, ثم تجهز للعودة إلى بيته.
وفي يوم من الأيام قبيل عودته من حلب في سورية,رأى شابة جميلة في طريق مقفر بعد غروب الشمس, فراودته نفسه الأمارة بالسوء على تقبيلها,وسرعان ما اختطف منها قبلة ثم هرب, وهربت الفتاة .لكن لما استقر به الحال بدأ بتأنيب نفسه وندم على فعلته.ولم يبح بسره هذا الى أصحابه ,وبعد أيام عاد أدراجه إلى بلده.وكان والده الشيخ في غرفته يطل منها ناحية الدار ,حين طرق السقاء الباب,ففتحت ابنته الباب, ودخل السقاء فصب الماء في وعاء المنزل. وأخت الفتى تنتظره على الباب لتغلقه بعد مغادرة السقاء الدار.وعاد السقاء يقربته الفارغة فلما مر بالفتاة قبلها ثم هرب.
ولمح الأب العجوز ما حدث, فردد من صميم قلبه:لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.ولم يقل الأب شيئا,ولم تقل البنت شيئا.
وعاد السقاء في اليوم الموالي الى البيت كالمعتاد وكان مطأطئ الرأس خجلا,وفتحت له الفتاة الباب ولكنه لم يعد لفعلته مرة أخرى.وقد كان هذا الرجل يزود الدار بالماء منذ سنين طويلة ولم يسبق أن حدث مثل هذا الفعل.
ووصل الابن الشاب من سورية وافر المال, موفور الصحة .ولم يفرح والد بالمال ولا بالصحة ,حتى أنه لم يسأله عن تجارته ولا عن سفره,بل كان أول سؤال:ماذا فعلت منذ أن غادرت البيت الى أن عدت اليه؟
وبدأ الفتى يسرد قصة تجارته فقاطعه أبوه متسائلا:هل قبلت فتاة,ومتى,وأين؟
واحمر وجه الفتى وتلعثم,وأطره برأسه إلى الأرض لا يتحرك ولا يبرح.
ساد الصمت مدة قصيرة لكنه بالنسبة للابن كأنه الدهر.وأخيرا قال أبوه:لقد أوصيتك أن تصون عرض أختك في سفرك ولكنك لم تفعل.وقص عليه قصة السقاء وكيف قبل أخته.
وقال أبوه مشفقا عليه: اني لأعلم أنني لم أكشف ذيلي في حرام ,ولا أذكر أن لي خيانة في عرض أو سقطة في فاحشة ,أرجو ان لا أكون مدينا لله بشيء من ذلك, وحين قبل السقاء أختك تيقنت أنك قبلت فتاة.
فأدت أختك عنك دينك .لقد كانت دقة بدقة, وان زدت زاد السقا.
نعم هكذا كانت هذه القصة الواقعية التي اقتبستها من كتاب ''عدالة السماء''للمؤلف ''محمود شيت خطاب''.
نستخلص من هذه القصة أن'' كما تدين تدان ''كما قال صلى الله عليه وسلم وأن ما يحبه الإنسان لاهله يجب أن يحبه للناس ولا يجب على بني ادام أن يكون أنانيا في اختياره وليعلم كل شخص أن الأيام دول بين الناسكما قال الامام الشافعي رحمة الله عليه في أبيات شعرية من الروعة بما كان:
عفو تعف نساؤكم في المحرم .......وتجنبوا مالا يليق بمسلم
ان الزنا دين فان أقرضته.......كان الوفا منأهل بيتك فاعلم
يا هاتكا حرم الرجال و قاطعا ......سبل المودة عشت غير مكرم
ما كنت هتاكا لحرمة مسلم .......لو كنت حرا من سلالة ماجد
ان كنت ياهذا لبيبا فافهم .......من يزن يزن به ولو بجداره
من يزن في قوم بالفي درهم .......يزن في أهل بيته ولو بالدرهم
اذن اخواني وأخواتي وأخص بالذكر معشر الشباب فلتكن هذه عبرتنا لأن ليس غرضنا من سرد القصص هو الاستمتاع بها فقط,لا بل أخذ العبر والدروس منها ''لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب''.فمن خاف على أهله وعشيرته فليتق الله في عورات الناس ,ومن كان يحرص على عرضه ,فليحرص على أعراض الناس,ومن أراد أن يهتك عرضه,فليهتك أعراض الناس.فان نزوة ساعة غم و هم الى يوم القيامة,واعلم أن كل دين لابد له من وفاء ولو بعد حين,ودين الأعراض وفاؤه بالأعراض.
والذين يخونون حرمات الناس,انما يخونون حرماتهم أولا .ولكنهم غافلون عن ذلك ,''إن ربك لبالمرصاد'' وفي الاخير أصيكم بتقوى الله ,و الحفاظ على أعراض أهليكم
.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.