‎حلاق في لندن يثير غضب زعيم كوريا الشمالية    جريمة التاسع من نيسان وموقف المثقف العراقي    بيريز للجماهير : كلنا .. Hala Madrid    بويول وبارترا لم يتدربا مع المجموعة    "كلاسيكو الأرض" على صفيح ساخن الليلة    هذا هو السيناريو الذي يسعى إليه الراضي في حرب رئاسة الفريق وهذه حقيقة توقيعه في إحدى اللائحتين    موقف بنحمو من طرد أعضاء البام بالدار البيضاء يعجل ب"تجميد" عضويتها من المكتب السياسي    بالفيديو: للا سلمى تذوب في سوق الداخلة دون برتكول    وزير الداخلية حصاد يؤكد ببني ملال على ضرورة اعتماد سياسة القرب من أجل ضمان أمن وسلامة المواطنين وحماية ممتلكاتهم    مخطط الدول الثمانى العظمى لتخليق فيروسات بيلوجية مدمرة    رضوان بنشقرون، عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين: على العلماء الانفتاح وابتكار أساليب جديدة لترشيد التدين    الشيخ حماد القباج، باحث في العلوم الشرعية: خمسة معالم لترشيد التدين    انقلاب سيارة للاسعاف ... السائق يلقى حتفه والمريض ينجو    "حلق رؤوس المشرملين" أكذوبة، أخذتها المصالح الأمنية بجدية وأجرت بشأنها أبحاثا متواصلة    الفلاحون المغاربة غاضبون من أوروبا ويرفعون شعار »Ne touche pas ma tomates »    موروكو ميوزيك أوورد" تحتفي بالفنانين المغاربة    في غياب التقريرين المالي والأدبي وممثلي أندية الوطنية    7 من ريال مدريد و4 من برشلونة في تشكيل منتخب الكلاسيكو    البلوز للريَال: بايل مقابل إنتقال هازارد    إدريس بنسعيد: «التشرميل» تعبير عنيف للمراهقين المقصيين    دراسة جينية تشير الى دور اللعاب في الاصابة بالبدانة    جزائريون يتهكمون على ترشيح بوتفليقة ويسمونه rambo 4    فوربس: بنجلون والشعبي وأخنوش أثرى أثرياء المغرب    الصحافة المصرية تتحدث عن الفريق الجديدي بوصفه بطلا للمغرب    دوزيم غير مرغوب فيها لتغطية الرئاسيات الجزائرية تحجز على معدات التصوير بالمطار والوضع مفتوح على كل التوقعات    عكس ما تراه الحكومة :المندوبية السامية للتخطيط تتوقع أن يشهد الاقتصاد الوطني تراجعا!    أولاد عياد : تكريم مزارعات أحرزن على نتائج مميزة في إنتاج الشمندر    مصادر صحفية من نيويورك تلمح عزم المغرب إنهاء عمل المينورسو    قادة أوكرانيا يقبلون بإجراء استفتاء حول نظام الحكم الفيدرالي    جولة في الصحف العربية الصادرة اليوم    حفل اعذار استفاد منه حوالي 180 طفل بجماعة حد بوموسى. حميد رزقي    تنقيلات وإعفاءات غير مسبوقة في الدرك الملكي    عاجل... السلطات الجزائرية تحتجز طاقما صحفيا تابعا للقناة الثانية "دوزيم"    إعلان ثلاث اصابات بإنفلونزا الخنازير في باكستان    20 سنة سجنا نافذا للانجليزي المتهم بمحاولة هتك عرض 3 قاصرات بتطوان    غوغل يحتفي بالذكرى ال888 لميلاد ابن رشد    إصابة رونالدو خطيرة.. ومشاركته أمام بايرن ميونيخ لن تحدث!    المنظمة الدولية للقضاء على جميع أشكال الميز العنصري تراسل الرئيس محمود عباس    الحكومة تقرر زيادات جديدة في المحروقات وتسرب الخبر 3 أيام قبل موعده    القضاء الفرنسي يقضي ببراءة محامي الشهيد المهدي بنبركة ضد ميلود التونزي    جلالة الملك يدشن بتطوان مشاريع جديدة لمواكبة التنمية السوسيو- اقتصادية والحضرية    تحت شعار «الإعلام والمساعدة على التوجيه جسر المتعلم نحو المستقبل»... اختتام فعاليات الملتقى الإقليمي السادس للإعلام المدرسي والجامعي والمهني بخنيفرة    حجز 167 سيفا بقيسارية «الشينوا» بدرب عمر بالدار البيضاء    نيابة سيدي بنور واللجنة الجهوية للمجلس الوطني لحقوق الإنسان .. في لقاء تواصلي مع نوادي المؤسسات التعليمية    تأسيس جمعية أجيال فريواطو للفنون التشكيلية بتازة    إلباييس: الجزائريون "غير مهتمين" بالانتخابات الرئاسية    توافق بين بنكيران والمركزيات النقابية الثلاث على مواصلة الحوار    سيدايز "Sidays" تستضيف نخبة من نجوم عالم الموسيقى    الفنانة بشرى إيجورك تعطي الانطلاقة للمهرجان الوطني لسينما الشباب في دورته الأولى بمدينة بيوكرى    الإيسيسكو تدعم تنظيم المهرجان الوطني الثالث عشر للفيلم التربوي في مدينة فاس    قصيدة مهداة إلى روح المناضل زيرار اعلي من توقيع الشاعر محمد رحموني    بني ملال :وزير الاتصال مصطفى الخلفي .. حصيلة العمل الحكومي تقاس بثلاثة أمور‎    فضيحة مشروع المغرب الأخضر بأزيلال الجزء الثاني    «كابتن أمريكا» يتصدر ايرادات السينما    سقوط الشريك وبقاء المتطرف    القيصر الجديد    تهافت العقلانية    حرية العقيدة ... وحديث "أُمِرْتُ أن أُقاتِلَ الناس.." !!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

دقة بدقة و ان زدت زاد السقا
نشر في بني ملال أون لاين يوم 08 - 09 - 2012

كان تاجرا كبيرا وكانت تجارته بين العراق وسوريا ,يبيع الحبوب ,ويستورد منها الصابون والأقمشة.وكان رجلا مستقيما في خلقه ,كثير التدين يزكي من ماله ويدق مما أنعم الله عليه.
وكان يقضي حاجات الناس ,لا يكاد يرد سائلا, وكان يقول :_زكاة المال من المال ,وزكاة الجاه قضاء الحاجات_.
وكان له ولد وابنة واحدة,بلغا عمر الشباب.
وفي يوم من الأيام,سأل ابنه أن يسافر إلى سوريا بتجارته قائلا له:لقد كبرت يا ولد,فلا أقوى على السفر,وقد أصبحت رجلا والحمد لله ,فسافر على بركة الله مع قافلة الحبوب إلى حلب فبع ما معك,واشتر بها صابونا وقماشا ثم عد إلينا ,وأصيك بتقوى الله ,وأطلب منك أن تحافظ على شرف أختك.
وسافر الشاب بتجارته ,فلما وصل باع الحبوب واشترى بثمنها الصابون والقماش, ثم تجهز للعودة إلى بيته.
وفي يوم من الأيام قبيل عودته من حلب في سورية,رأى شابة جميلة في طريق مقفر بعد غروب الشمس, فراودته نفسه الأمارة بالسوء على تقبيلها,وسرعان ما اختطف منها قبلة ثم هرب, وهربت الفتاة .لكن لما استقر به الحال بدأ بتأنيب نفسه وندم على فعلته.ولم يبح بسره هذا الى أصحابه ,وبعد أيام عاد أدراجه إلى بلده.وكان والده الشيخ في غرفته يطل منها ناحية الدار ,حين طرق السقاء الباب,ففتحت ابنته الباب, ودخل السقاء فصب الماء في وعاء المنزل. وأخت الفتى تنتظره على الباب لتغلقه بعد مغادرة السقاء الدار.وعاد السقاء يقربته الفارغة فلما مر بالفتاة قبلها ثم هرب.
ولمح الأب العجوز ما حدث, فردد من صميم قلبه:لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.ولم يقل الأب شيئا,ولم تقل البنت شيئا.
وعاد السقاء في اليوم الموالي الى البيت كالمعتاد وكان مطأطئ الرأس خجلا,وفتحت له الفتاة الباب ولكنه لم يعد لفعلته مرة أخرى.وقد كان هذا الرجل يزود الدار بالماء منذ سنين طويلة ولم يسبق أن حدث مثل هذا الفعل.
ووصل الابن الشاب من سورية وافر المال, موفور الصحة .ولم يفرح والد بالمال ولا بالصحة ,حتى أنه لم يسأله عن تجارته ولا عن سفره,بل كان أول سؤال:ماذا فعلت منذ أن غادرت البيت الى أن عدت اليه؟
وبدأ الفتى يسرد قصة تجارته فقاطعه أبوه متسائلا:هل قبلت فتاة,ومتى,وأين؟
واحمر وجه الفتى وتلعثم,وأطره برأسه إلى الأرض لا يتحرك ولا يبرح.
ساد الصمت مدة قصيرة لكنه بالنسبة للابن كأنه الدهر.وأخيرا قال أبوه:لقد أوصيتك أن تصون عرض أختك في سفرك ولكنك لم تفعل.وقص عليه قصة السقاء وكيف قبل أخته.
وقال أبوه مشفقا عليه: اني لأعلم أنني لم أكشف ذيلي في حرام ,ولا أذكر أن لي خيانة في عرض أو سقطة في فاحشة ,أرجو ان لا أكون مدينا لله بشيء من ذلك, وحين قبل السقاء أختك تيقنت أنك قبلت فتاة.
فأدت أختك عنك دينك .لقد كانت دقة بدقة, وان زدت زاد السقا.
نعم هكذا كانت هذه القصة الواقعية التي اقتبستها من كتاب ''عدالة السماء''للمؤلف ''محمود شيت خطاب''.
نستخلص من هذه القصة أن'' كما تدين تدان ''كما قال صلى الله عليه وسلم وأن ما يحبه الإنسان لاهله يجب أن يحبه للناس ولا يجب على بني ادام أن يكون أنانيا في اختياره وليعلم كل شخص أن الأيام دول بين الناسكما قال الامام الشافعي رحمة الله عليه في أبيات شعرية من الروعة بما كان:
عفو تعف نساؤكم في المحرم .......وتجنبوا مالا يليق بمسلم
ان الزنا دين فان أقرضته.......كان الوفا منأهل بيتك فاعلم
يا هاتكا حرم الرجال و قاطعا ......سبل المودة عشت غير مكرم
ما كنت هتاكا لحرمة مسلم .......لو كنت حرا من سلالة ماجد
ان كنت ياهذا لبيبا فافهم .......من يزن يزن به ولو بجداره
من يزن في قوم بالفي درهم .......يزن في أهل بيته ولو بالدرهم
اذن اخواني وأخواتي وأخص بالذكر معشر الشباب فلتكن هذه عبرتنا لأن ليس غرضنا من سرد القصص هو الاستمتاع بها فقط,لا بل أخذ العبر والدروس منها ''لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب''.فمن خاف على أهله وعشيرته فليتق الله في عورات الناس ,ومن كان يحرص على عرضه ,فليحرص على أعراض الناس,ومن أراد أن يهتك عرضه,فليهتك أعراض الناس.فان نزوة ساعة غم و هم الى يوم القيامة,واعلم أن كل دين لابد له من وفاء ولو بعد حين,ودين الأعراض وفاؤه بالأعراض.
والذين يخونون حرمات الناس,انما يخونون حرماتهم أولا .ولكنهم غافلون عن ذلك ,''إن ربك لبالمرصاد'' وفي الاخير أصيكم بتقوى الله ,و الحفاظ على أعراض أهليكم
.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.