ايت اعميرة: العدالة والتنمية ينفي عقد أي تحالفات..فيديو    رغم ارتفاع أسعار العقار.. المغاربة يقبلون أكثر على قروض السكن    عرض لأبرز عناوين الصحف الورقيّة بشرق أوروبّا    رسميا .. مانشستر قدم نجمه الجديد اليوم    طنجة : إسقاط لائحتين لحزب الوردة بسبب وجود مرشحين مطلوبين للعدالة أحدهم بتهمة الشذوذ الجنسي    "لائحة طعام" آخر غذاء على تيتانيك في مزاد علني    سرقة معدات "موقع إلكتروني" من منصة مهرجان البام بأكادير    إلتفاتة إنسانية من طاقم آتحاد طنجة آتجاه لاعب سابق    الزواغي يحرج روماو أمام جمهوره    يتاجر بزوجته وشقيقته جنسيّا مقابل 1000 جنيه لليلة الواحدة !!    بالصور: طفل في الخامسة هوايته اللعب مع التماسيح والثعابين    ضبط وحجز 28 كلغ من مخدر الشيرا بمعبر باب سبتة    مواقع التواصل.. وسيلة تعارف بين المهاجرين ومهربي البشر    أمريكية تعثر على شبيهة لها "طبق الأصل"    الفنانة كارول سماحة ترزق ب"تالا"    الباكوري: الانتخابات الجماعية والجهوية المقبلة تتويج لمسار طويل أفرز دستورا جديدا وفتح أبوابا للأمل    وزراء حاليون وسابقون وسياسيون بارزون في دائرة التنافس الانتخابي الجهوي والجماعي لرابع شتنبر بالدار البيضاء    في إندونيسيا، عقوبة ضبط شابّ معا فتاة بعد 9 ليلا... "الزواج"!!    المرصد المغربي للسجون يفتح ملف السجناء أمام المنتخبين    تعيين الإطار الأمني حسن الحرشي رئيسا لمنطقة الأمن بسلا    العنصر: الحركة الشعبية تتقدّم للانتخابات بحصيلة تدبيريّة إيجابيّة    تازة: عائلة وكيل لائحة تُناشد السّلطات حمايتهم من 'التشرميل' الانتخابي    هذا جهدهم على الانتخابات: إصابة سمسار مرشحي "الأحرار" بسلا بطعنة في العنق    السيتي يحطم الأرقام في الإنفاق بسوق الانتقالات    التجمع الوطني للأحرار اختار نخبة من الكفاءات "المخلصة" و"النزيهة" لخوض غمار استحقاقات رابع شتنبر    لبنى أبيضار تنال جائزة أفضل ممثلة بمهرجان "أنغوليم"    الأشخاص الذين يعانون نقصا بالنوم أكثر عرضة للإنفلونزا    استقبال على شرف إيكيدير و المنتخب الوطني لألعاب القوى العائد من بكين    الملكية المغربية تبرمج 50 رحلة لأزيد من 14 ألف حاج وحاجة    اليونان تضبط شحنة أسلحة تركية في طريقها لليبيا    هذه نصائح قيّمة جدا للتخلص من الشقيقة    مطار محمد الخامس يحتضن المعرض الأول لطيران رجال الأعمال    مائة جلدة على الملأ لرجل وامرأة أدينا بالزنا في أفغانستان    طفلة المنديل    الكويت تحيل 25 كويتيا وإيرانيا للمحاكمة بتهم منها التخابر    عامل الإقليم يستقبل الحجاج المتوجهين الى الديار المقدسة‎    أزمة نفايات بلبنان .. متظاهرون يقتحمون مبنى وزارة البيئة ويطالبون باستقالة وزيرها    | اغتيال مسؤول عمليات الأمن في عدن    تقرير: انخفاض في الصناعات التحويلية    | "الزين اللي فيك" يفوز بالجائزة الكبرى في مهرجان "أنغوليم" وأبيضار أحسن ممثلة    | توقع بتحقيق إيرادات قياسية للفيلم الإيراني «محمد رسول الله» أمام دعوات تطالب بمنعه    يوم عرض نيكلسون الكوكايين على الأميرة مارغريت    | مكافحة الإرهاب بين روسيا والولايات المتحدة    عدد رحلات الحج المبرمجة برسم موسم سنة 1436ه يبلغ 62 رحلة    | عدّاء أمريكي يحرز برونزية بطولة العالم للقوى قبل أيام من «زراعة كلية»    | الحواصلي حارس مرمى الجيش الملكي :    إنخفاض طفيف في سعر الوقود إبتداء من اليوم فاتح شتمبر    حجم المبادلات بين المغرب والكيان الصهيوني تضاعف عام 2015    أنشودة عن رسول الله تتحول إلى أغنية حب في شباط    12 لاعبا فقط في أول حصة تدريبية للأسود قبل مباراة ساو طومي    رسميا في مصر.. منع ظهور الفنانات بملابس عارية !    | المغرب من أهم عشرة دول في العالم المتميزة بإعداد الشاي    | إملشيل: اكتشاف مرض الجمرة الخبيثة لا يفيد القضاء عليها    انخفاض أسعار النفط في آسيا بسبب قلق على الاقتصاد الصيني    خبراء ناسا: الطوفان الكبير سيحدث قبل موعده المتوقّع    خيار ما بعد التنمية .. سياسة الكرانيش و الهوة المفقودة    عمالة إقليم تازة تقيم حفل استقبال و توديع حجّاج السَّنة بتازة    ماذا خلق الله في العدس ليجعله طعاماً مخصصاً بالإسم في القرآن الكريم؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

دقة بدقة و ان زدت زاد السقا
نشر في بني ملال أون لاين يوم 08 - 09 - 2012

كان تاجرا كبيرا وكانت تجارته بين العراق وسوريا ,يبيع الحبوب ,ويستورد منها الصابون والأقمشة.وكان رجلا مستقيما في خلقه ,كثير التدين يزكي من ماله ويدق مما أنعم الله عليه.
وكان يقضي حاجات الناس ,لا يكاد يرد سائلا, وكان يقول :_زكاة المال من المال ,وزكاة الجاه قضاء الحاجات_.
وكان له ولد وابنة واحدة,بلغا عمر الشباب.
وفي يوم من الأيام,سأل ابنه أن يسافر إلى سوريا بتجارته قائلا له:لقد كبرت يا ولد,فلا أقوى على السفر,وقد أصبحت رجلا والحمد لله ,فسافر على بركة الله مع قافلة الحبوب إلى حلب فبع ما معك,واشتر بها صابونا وقماشا ثم عد إلينا ,وأصيك بتقوى الله ,وأطلب منك أن تحافظ على شرف أختك.
وسافر الشاب بتجارته ,فلما وصل باع الحبوب واشترى بثمنها الصابون والقماش, ثم تجهز للعودة إلى بيته.
وفي يوم من الأيام قبيل عودته من حلب في سورية,رأى شابة جميلة في طريق مقفر بعد غروب الشمس, فراودته نفسه الأمارة بالسوء على تقبيلها,وسرعان ما اختطف منها قبلة ثم هرب, وهربت الفتاة .لكن لما استقر به الحال بدأ بتأنيب نفسه وندم على فعلته.ولم يبح بسره هذا الى أصحابه ,وبعد أيام عاد أدراجه إلى بلده.وكان والده الشيخ في غرفته يطل منها ناحية الدار ,حين طرق السقاء الباب,ففتحت ابنته الباب, ودخل السقاء فصب الماء في وعاء المنزل. وأخت الفتى تنتظره على الباب لتغلقه بعد مغادرة السقاء الدار.وعاد السقاء يقربته الفارغة فلما مر بالفتاة قبلها ثم هرب.
ولمح الأب العجوز ما حدث, فردد من صميم قلبه:لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.ولم يقل الأب شيئا,ولم تقل البنت شيئا.
وعاد السقاء في اليوم الموالي الى البيت كالمعتاد وكان مطأطئ الرأس خجلا,وفتحت له الفتاة الباب ولكنه لم يعد لفعلته مرة أخرى.وقد كان هذا الرجل يزود الدار بالماء منذ سنين طويلة ولم يسبق أن حدث مثل هذا الفعل.
ووصل الابن الشاب من سورية وافر المال, موفور الصحة .ولم يفرح والد بالمال ولا بالصحة ,حتى أنه لم يسأله عن تجارته ولا عن سفره,بل كان أول سؤال:ماذا فعلت منذ أن غادرت البيت الى أن عدت اليه؟
وبدأ الفتى يسرد قصة تجارته فقاطعه أبوه متسائلا:هل قبلت فتاة,ومتى,وأين؟
واحمر وجه الفتى وتلعثم,وأطره برأسه إلى الأرض لا يتحرك ولا يبرح.
ساد الصمت مدة قصيرة لكنه بالنسبة للابن كأنه الدهر.وأخيرا قال أبوه:لقد أوصيتك أن تصون عرض أختك في سفرك ولكنك لم تفعل.وقص عليه قصة السقاء وكيف قبل أخته.
وقال أبوه مشفقا عليه: اني لأعلم أنني لم أكشف ذيلي في حرام ,ولا أذكر أن لي خيانة في عرض أو سقطة في فاحشة ,أرجو ان لا أكون مدينا لله بشيء من ذلك, وحين قبل السقاء أختك تيقنت أنك قبلت فتاة.
فأدت أختك عنك دينك .لقد كانت دقة بدقة, وان زدت زاد السقا.
نعم هكذا كانت هذه القصة الواقعية التي اقتبستها من كتاب ''عدالة السماء''للمؤلف ''محمود شيت خطاب''.
نستخلص من هذه القصة أن'' كما تدين تدان ''كما قال صلى الله عليه وسلم وأن ما يحبه الإنسان لاهله يجب أن يحبه للناس ولا يجب على بني ادام أن يكون أنانيا في اختياره وليعلم كل شخص أن الأيام دول بين الناسكما قال الامام الشافعي رحمة الله عليه في أبيات شعرية من الروعة بما كان:
عفو تعف نساؤكم في المحرم .......وتجنبوا مالا يليق بمسلم
ان الزنا دين فان أقرضته.......كان الوفا منأهل بيتك فاعلم
يا هاتكا حرم الرجال و قاطعا ......سبل المودة عشت غير مكرم
ما كنت هتاكا لحرمة مسلم .......لو كنت حرا من سلالة ماجد
ان كنت ياهذا لبيبا فافهم .......من يزن يزن به ولو بجداره
من يزن في قوم بالفي درهم .......يزن في أهل بيته ولو بالدرهم
اذن اخواني وأخواتي وأخص بالذكر معشر الشباب فلتكن هذه عبرتنا لأن ليس غرضنا من سرد القصص هو الاستمتاع بها فقط,لا بل أخذ العبر والدروس منها ''لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب''.فمن خاف على أهله وعشيرته فليتق الله في عورات الناس ,ومن كان يحرص على عرضه ,فليحرص على أعراض الناس,ومن أراد أن يهتك عرضه,فليهتك أعراض الناس.فان نزوة ساعة غم و هم الى يوم القيامة,واعلم أن كل دين لابد له من وفاء ولو بعد حين,ودين الأعراض وفاؤه بالأعراض.
والذين يخونون حرمات الناس,انما يخونون حرماتهم أولا .ولكنهم غافلون عن ذلك ,''إن ربك لبالمرصاد'' وفي الاخير أصيكم بتقوى الله ,و الحفاظ على أعراض أهليكم
.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.