فيديو..ببغاء يهاجم عازف كمان بسبب أغنية "تايتنك"    دراسة أمريكية: شمال الأرض سيصبح جنوبا بحلول 100 عام    بالفيديو.. صينيون يخترعون مظلة "خفية" للحماية من المطر    طاطا : تسجيل أزيد من 30 حالة تسمم إثر شرب مياه عين ملوثة    فنان يحبس سحابة في منزله ليصورها    هنود يسعون لتحطيم أرقام "السيلفي" القياسية ب 800 وجه    سامسونغ إليكترونيكس تطرح جالاكسي نوت 4 الجديد بالمغرب    شرب الماء البارد بعد الأكل يتسبب في سرطان الأمعاء    بعد إعتقاله بمدينة طنجة.. الحكم على شخص بسنة حبسا لعدم التبليغ عن جريمة إرهابية    جائحة "داعش" أخطر أوبئة التطرف: 1 التطرف وباء    رئيس الوزراء المصري يدعو اتحاد الصحفيين العرب إلى ميثاق شرف إعلامي عربي موحد..    بلاغ الجامعة الوطنية للتعليم ( إ.م.ش) تعبئة عامة واستعداد تام لخوض الإضراب الوطني العام يوم 29 أكتوبر 2014    رئيس الشيشان معجب بالمغربية ميساء    جائزة الأطلس الكبير للكتاب يوم 26 أكتوبر بالرباط    النقابة الوطنية للتعليم بدبدو تتداول في الوضع التعليمي بالإقليم    بني ملال : السلطات الأمنية تعتقل 12 مومسا وأربعة زبناء داخل وكر للدعارة    الجزائر: المعارضة تطالب بانتخابات سابقة لأوانها خوفا من تحلل الدولة    الجديدة: حملة أمنية استباقية ضد مروجي مفرقعات عاشوراء    الغثائية..حال المسلمين بين الكم و الكيف.    وفاة لاعب بعد محاولة تقليد احتفال النجم الالمانى كلوزه    لا تشويش بعد ذلك اليوم !    إضراب عام !    اتحاد كتاب المغرب ينظم وقفة بالمركز الحدودي جوج بغال    الإتحاد الإسباني يحدد مكان إقامة مباراة الريال و كونيلا    تنظيم الدولة يفجر سيارتين بعين العرب وأسلحة للأكراد    مخالفات في بيع تذاكر مونديال 2006؟    اكتشفوا الزي الجديد للوداد    جاسبر : نستطيع الفوز على برشلونة    افتتاح الدورة العاشرة للمهرجان الدولي لفيلم الحيوان والبيئة بالرباط    خبير: المغرب قادر على تصدير الطاقة المتجددة بشراكات مع أوروبا    مانشستر يونايتد يخطط للتعاقد مع بيكييه    الغالي إشراف رئيس الحكومة على الانتخابات ربح معنوي مهم    بوعرفة : لا للتكليف المفتوح و للتكاليف الزبونية و للأشباح وللمحاباة النقابية.    محمد العروسي ومحمد الكلاوي رئيسا لجنتي السيناريو والصحافة والنقد في المهرجان الدولي للفيلم عبر الصحراء بزاكورة    إيبولا أكثر خطرًا على الصحافيين من تغطية الحروب    أطلقت بناء أول مسبار عربي إسلامي يصل المريخ    بوسعيد : إصلاح أنظمة التقاعد هو إصلاح "مر ومستعجل ومصيري"،    لقاء حواري بين الداخلية وأرباب المخازن الجمعة المقبل    جائزة حورس الإسكندرية للسرد العربي في الرواية    عودة بنزيمة و فاران لتداريب ريال مدريد    جولة اليوم في أبرز صحف أمريكا الشمالية    بنهيمة سرح نصف العاملين من لارام والشركة بخير الان‎    ميسي: أفكر في الألقاب    حكام الجزائر يجابهون مطالب رجال الأمن برحيل مدير الجهاز بالرفض    من أجل طلاق سعيد.. لندن عاصمة مثالية    شركة بريطانية تعلن إكتشاف كميات هائلة من النفط على السواحل المغربية    المملكة العربية السعودية توضح حقيقة استقبالها لملفات طلبة من جبهة البوليساريو    دعوى قضائية قديمة ضد المساء وراء استدعاء رشيد نيني    خاص    مسجد الحسن الثاني رابع أجمل مسجد في العالم و مسجد مكة الأول    2015.. تنطلق فِعليًّا أول محطة حرارية للطاقة الشمسية بالمغرب    انطلاق الدورة الثالثة للمعرض الجهوي للكتاب والنشر بجرسيف    مشروع إيمي ودار، وتغازوت إقلاع سياحي بمواصفات تستجيب للسياح المغاربة والاجانب    2M تستعين ب«دارويني» للطعن في حديث النبي    "قاسم حول" يكتب: حكم النساء في الصبح وفي المساء!    طبقات الملعونين    لقاح كندي ضد ايبولا في طريقه الى سويسرا لتجريبه على البشر    بالفيديو.. أم تستخرج آلاف القمل من رأس ابنتها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

دقة بدقة و ان زدت زاد السقا
نشر في بني ملال أون لاين يوم 08 - 09 - 2012

كان تاجرا كبيرا وكانت تجارته بين العراق وسوريا ,يبيع الحبوب ,ويستورد منها الصابون والأقمشة.وكان رجلا مستقيما في خلقه ,كثير التدين يزكي من ماله ويدق مما أنعم الله عليه.
وكان يقضي حاجات الناس ,لا يكاد يرد سائلا, وكان يقول :_زكاة المال من المال ,وزكاة الجاه قضاء الحاجات_.
وكان له ولد وابنة واحدة,بلغا عمر الشباب.
وفي يوم من الأيام,سأل ابنه أن يسافر إلى سوريا بتجارته قائلا له:لقد كبرت يا ولد,فلا أقوى على السفر,وقد أصبحت رجلا والحمد لله ,فسافر على بركة الله مع قافلة الحبوب إلى حلب فبع ما معك,واشتر بها صابونا وقماشا ثم عد إلينا ,وأصيك بتقوى الله ,وأطلب منك أن تحافظ على شرف أختك.
وسافر الشاب بتجارته ,فلما وصل باع الحبوب واشترى بثمنها الصابون والقماش, ثم تجهز للعودة إلى بيته.
وفي يوم من الأيام قبيل عودته من حلب في سورية,رأى شابة جميلة في طريق مقفر بعد غروب الشمس, فراودته نفسه الأمارة بالسوء على تقبيلها,وسرعان ما اختطف منها قبلة ثم هرب, وهربت الفتاة .لكن لما استقر به الحال بدأ بتأنيب نفسه وندم على فعلته.ولم يبح بسره هذا الى أصحابه ,وبعد أيام عاد أدراجه إلى بلده.وكان والده الشيخ في غرفته يطل منها ناحية الدار ,حين طرق السقاء الباب,ففتحت ابنته الباب, ودخل السقاء فصب الماء في وعاء المنزل. وأخت الفتى تنتظره على الباب لتغلقه بعد مغادرة السقاء الدار.وعاد السقاء يقربته الفارغة فلما مر بالفتاة قبلها ثم هرب.
ولمح الأب العجوز ما حدث, فردد من صميم قلبه:لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.ولم يقل الأب شيئا,ولم تقل البنت شيئا.
وعاد السقاء في اليوم الموالي الى البيت كالمعتاد وكان مطأطئ الرأس خجلا,وفتحت له الفتاة الباب ولكنه لم يعد لفعلته مرة أخرى.وقد كان هذا الرجل يزود الدار بالماء منذ سنين طويلة ولم يسبق أن حدث مثل هذا الفعل.
ووصل الابن الشاب من سورية وافر المال, موفور الصحة .ولم يفرح والد بالمال ولا بالصحة ,حتى أنه لم يسأله عن تجارته ولا عن سفره,بل كان أول سؤال:ماذا فعلت منذ أن غادرت البيت الى أن عدت اليه؟
وبدأ الفتى يسرد قصة تجارته فقاطعه أبوه متسائلا:هل قبلت فتاة,ومتى,وأين؟
واحمر وجه الفتى وتلعثم,وأطره برأسه إلى الأرض لا يتحرك ولا يبرح.
ساد الصمت مدة قصيرة لكنه بالنسبة للابن كأنه الدهر.وأخيرا قال أبوه:لقد أوصيتك أن تصون عرض أختك في سفرك ولكنك لم تفعل.وقص عليه قصة السقاء وكيف قبل أخته.
وقال أبوه مشفقا عليه: اني لأعلم أنني لم أكشف ذيلي في حرام ,ولا أذكر أن لي خيانة في عرض أو سقطة في فاحشة ,أرجو ان لا أكون مدينا لله بشيء من ذلك, وحين قبل السقاء أختك تيقنت أنك قبلت فتاة.
فأدت أختك عنك دينك .لقد كانت دقة بدقة, وان زدت زاد السقا.
نعم هكذا كانت هذه القصة الواقعية التي اقتبستها من كتاب ''عدالة السماء''للمؤلف ''محمود شيت خطاب''.
نستخلص من هذه القصة أن'' كما تدين تدان ''كما قال صلى الله عليه وسلم وأن ما يحبه الإنسان لاهله يجب أن يحبه للناس ولا يجب على بني ادام أن يكون أنانيا في اختياره وليعلم كل شخص أن الأيام دول بين الناسكما قال الامام الشافعي رحمة الله عليه في أبيات شعرية من الروعة بما كان:
عفو تعف نساؤكم في المحرم .......وتجنبوا مالا يليق بمسلم
ان الزنا دين فان أقرضته.......كان الوفا منأهل بيتك فاعلم
يا هاتكا حرم الرجال و قاطعا ......سبل المودة عشت غير مكرم
ما كنت هتاكا لحرمة مسلم .......لو كنت حرا من سلالة ماجد
ان كنت ياهذا لبيبا فافهم .......من يزن يزن به ولو بجداره
من يزن في قوم بالفي درهم .......يزن في أهل بيته ولو بالدرهم
اذن اخواني وأخواتي وأخص بالذكر معشر الشباب فلتكن هذه عبرتنا لأن ليس غرضنا من سرد القصص هو الاستمتاع بها فقط,لا بل أخذ العبر والدروس منها ''لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب''.فمن خاف على أهله وعشيرته فليتق الله في عورات الناس ,ومن كان يحرص على عرضه ,فليحرص على أعراض الناس,ومن أراد أن يهتك عرضه,فليهتك أعراض الناس.فان نزوة ساعة غم و هم الى يوم القيامة,واعلم أن كل دين لابد له من وفاء ولو بعد حين,ودين الأعراض وفاؤه بالأعراض.
والذين يخونون حرمات الناس,انما يخونون حرماتهم أولا .ولكنهم غافلون عن ذلك ,''إن ربك لبالمرصاد'' وفي الاخير أصيكم بتقوى الله ,و الحفاظ على أعراض أهليكم
.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.