الملك يرأس مراسيم إطلاق برنامجي تنمية جهتي الداخلة – وادي الذهب وكلميم – واد نون    مديرية الضرائب: وصل أداء الضريبة على السيارات الإلكتروني كاف في حالة مراقبة شرطة المرور    كيف تسرق المطاحن وأصحاب كوطا توزيع الدقيق المدعم جيوب سكان الناظور؟    الماص يبدأ تحضيراته لمباراة اتحاد طنجة‎    توقيف عصابة الوقود المهرب، بعد سرقتها هذه المرة ل:40 طن من الاسمنت باشتوكة    اريتريا تحكم بالمؤبد على كل رجل يرفض الزواج بامرأتين    الملك يراسل السعوديّة عبر الوزيرَين حصاد وبوسعيد    عبد الرحمن "بطل فيديو الزفت" يغادر السجن    مفاجأة من العيار الثقيل، بخصوص قضية انتقال نيمار إلى الريال    مدرب البي اس جي مصمم على التعاقد مع هازارد    المخرجة إيناس الدغيدي تطالب بترخيص بيوت الدعارة وعدم حجب المواقع الإباحية    الرميد يؤجل اختتام البرلمان وها علاش    رونالدو: هذا موقفي النهائي من الاستمرار مع ريال مدريد    لأول مرة بالعالم .. "وزير للسعادة" في الإمارات    بودرا: الريفيون ليسوا انفصاليين ودعوات إقصائهم من الحزب عنصرية    سائق متهور يتسبب في مقتل ضابط شرطة    طنجة: العثور على رؤوس حمير مرمية يثير القلق    عائشة الخطابي مستاءة من غياب أي إحتفاء رسمي بذكرى رحيل والدها    استياء عارم بمطار العروي بعد عطب في طائرة العربية أدى الى تأجيل الرحلة المتوجهة الى "بروكسيل "    بنكيران يصر على توظيف الأساتذة المتدربين على دفعتين والأساتذة يقررون التصعيد    تفاصيل مؤثرة بخصوص رسالة الفتاة التي صدمها الموكب الملكي    بعثة صناعة تكنولوجيا المعلومات تحل بالمغرب    المغرب يلتزم بإرسال جنود إلى سوريا وواشنطن ترحب بالخطوة    مع قهوة الصباح    تحديد توقيت مباراة المنتخب والرأس الأخضر    المغرب يرأس المجلس الاستشاري لمركز التجارة الدولية    ريال مدريد انتظر 69 يوماً ليفوز خارج ارضه    اشتوكة : فلاحون يطالبون وزارة "أخنوش" بالتدخل لهذا السبب    الفرنسي لافان يمنح يوم راحة للاعبي الماص    جمعية عروس الشمال للثقافة من أجل التنمية تنظم الدورة الأولى لمهرجان مسرح الشباب بطنجة    شاعر العود الفنان إدريس الملومي يحيي حفل جائزة الاركانة العالمية للشعر    حي بنسودة بفاس..حريق مهول يأتي على الطابق الأرضي لدار الشباب    وزيرة البيئة والطاقة الفرنسية: التعاون المغربي الفرنسي في مجال الطاقة سيكون له أثر محمود على القارة الإفريقية    بالصورة: إذاعة ألمانية تنسب راية "البوليساريو" للجزائر    "قطر للبترول" تشتري 30% من حصة "شيفرون" لاستكشاف البترول بساحل أكادير و مناطق أخرى    تفاصيل تفكيك إسبانيا لخلية إرهابية زعيمها سوري مقيم بسبتة المحتلة وتضم مغربيا    "ري تشون هي" المذيعة المفضلة لدى زعيم كوريا الشمالية    اريتريا تحكم بالمؤبد على كل رجل يرفض الزواج بامرأتين    توقيف فتاة متورطة في النصب والاحتيال باستعمال "الانترنيت"    تفكيك عصابة لتهريب الكوكايين ببرشلونة..    مصادر إعلامية : حصاد وبوسعيد بالسعودية للاستفسار عن تأخر المساعدات المالية    عرض لأبرز اهتمامات اليوم للصحف الأوروبيّة    بأصوات متعددة : الطيب الصديقي مسرح كان    الحراس الشخصيين ديال أردوغان يتسببون بفضيحة في الإكوادور (فيديو)    الكآبة ترفع معدلات أمراض القلب والدماغ عند المسنين    بريطانيا تفتتح 90 مسجدا لترويج فهم صحيح للإسلام    بوصفيحة: تدريس الطب الشرعي بالعربية سيشجع الطلبة على اقتحامه    آلاف السوريين ينتظرون قرار تركيا بفتح الحدود    العدد مائة وستة يخطو بمجلة "الكلمة" نحو مجالات الرقمنة المتطورة    حرائق المائة عام"حصريا على البوابة"    فيديو وصور| فنانون لن تصدق أن أبناءهم أصبحوا "شباب"!    3 خلطات طبيعية للحصول على أسنان بيضاء كالثلج...طبقيها!    خلطة الليمون والعسل للقضاء على النمش بشكل نهائي..جربيها!    ردوا بالكم، هذي اعراض فيروس زيكا    حلقة من رسوم متحركة "ماشا والدب" تحقق أكثر من مليار مشاهدة- فيديو    هذه أسباب الشعور بالتعب في بداية الأسبوع..ونصائح لتجنبه    مثلي الأعلى.. من؟    مذكرات كاتب فاشل... بالأبيض والأسود    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





دقة بدقة و ان زدت زاد السقا
نشر في بني ملال أون لاين يوم 08 - 09 - 2012

كان تاجرا كبيرا وكانت تجارته بين العراق وسوريا ,يبيع الحبوب ,ويستورد منها الصابون والأقمشة.وكان رجلا مستقيما في خلقه ,كثير التدين يزكي من ماله ويدق مما أنعم الله عليه.
وكان يقضي حاجات الناس ,لا يكاد يرد سائلا, وكان يقول :_زكاة المال من المال ,وزكاة الجاه قضاء الحاجات_.
وكان له ولد وابنة واحدة,بلغا عمر الشباب.
وفي يوم من الأيام,سأل ابنه أن يسافر إلى سوريا بتجارته قائلا له:لقد كبرت يا ولد,فلا أقوى على السفر,وقد أصبحت رجلا والحمد لله ,فسافر على بركة الله مع قافلة الحبوب إلى حلب فبع ما معك,واشتر بها صابونا وقماشا ثم عد إلينا ,وأصيك بتقوى الله ,وأطلب منك أن تحافظ على شرف أختك.
وسافر الشاب بتجارته ,فلما وصل باع الحبوب واشترى بثمنها الصابون والقماش, ثم تجهز للعودة إلى بيته.
وفي يوم من الأيام قبيل عودته من حلب في سورية,رأى شابة جميلة في طريق مقفر بعد غروب الشمس, فراودته نفسه الأمارة بالسوء على تقبيلها,وسرعان ما اختطف منها قبلة ثم هرب, وهربت الفتاة .لكن لما استقر به الحال بدأ بتأنيب نفسه وندم على فعلته.ولم يبح بسره هذا الى أصحابه ,وبعد أيام عاد أدراجه إلى بلده.وكان والده الشيخ في غرفته يطل منها ناحية الدار ,حين طرق السقاء الباب,ففتحت ابنته الباب, ودخل السقاء فصب الماء في وعاء المنزل. وأخت الفتى تنتظره على الباب لتغلقه بعد مغادرة السقاء الدار.وعاد السقاء يقربته الفارغة فلما مر بالفتاة قبلها ثم هرب.
ولمح الأب العجوز ما حدث, فردد من صميم قلبه:لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.ولم يقل الأب شيئا,ولم تقل البنت شيئا.
وعاد السقاء في اليوم الموالي الى البيت كالمعتاد وكان مطأطئ الرأس خجلا,وفتحت له الفتاة الباب ولكنه لم يعد لفعلته مرة أخرى.وقد كان هذا الرجل يزود الدار بالماء منذ سنين طويلة ولم يسبق أن حدث مثل هذا الفعل.
ووصل الابن الشاب من سورية وافر المال, موفور الصحة .ولم يفرح والد بالمال ولا بالصحة ,حتى أنه لم يسأله عن تجارته ولا عن سفره,بل كان أول سؤال:ماذا فعلت منذ أن غادرت البيت الى أن عدت اليه؟
وبدأ الفتى يسرد قصة تجارته فقاطعه أبوه متسائلا:هل قبلت فتاة,ومتى,وأين؟
واحمر وجه الفتى وتلعثم,وأطره برأسه إلى الأرض لا يتحرك ولا يبرح.
ساد الصمت مدة قصيرة لكنه بالنسبة للابن كأنه الدهر.وأخيرا قال أبوه:لقد أوصيتك أن تصون عرض أختك في سفرك ولكنك لم تفعل.وقص عليه قصة السقاء وكيف قبل أخته.
وقال أبوه مشفقا عليه: اني لأعلم أنني لم أكشف ذيلي في حرام ,ولا أذكر أن لي خيانة في عرض أو سقطة في فاحشة ,أرجو ان لا أكون مدينا لله بشيء من ذلك, وحين قبل السقاء أختك تيقنت أنك قبلت فتاة.
فأدت أختك عنك دينك .لقد كانت دقة بدقة, وان زدت زاد السقا.
نعم هكذا كانت هذه القصة الواقعية التي اقتبستها من كتاب ''عدالة السماء''للمؤلف ''محمود شيت خطاب''.
نستخلص من هذه القصة أن'' كما تدين تدان ''كما قال صلى الله عليه وسلم وأن ما يحبه الإنسان لاهله يجب أن يحبه للناس ولا يجب على بني ادام أن يكون أنانيا في اختياره وليعلم كل شخص أن الأيام دول بين الناسكما قال الامام الشافعي رحمة الله عليه في أبيات شعرية من الروعة بما كان:
عفو تعف نساؤكم في المحرم .......وتجنبوا مالا يليق بمسلم
ان الزنا دين فان أقرضته.......كان الوفا منأهل بيتك فاعلم
يا هاتكا حرم الرجال و قاطعا ......سبل المودة عشت غير مكرم
ما كنت هتاكا لحرمة مسلم .......لو كنت حرا من سلالة ماجد
ان كنت ياهذا لبيبا فافهم .......من يزن يزن به ولو بجداره
من يزن في قوم بالفي درهم .......يزن في أهل بيته ولو بالدرهم
اذن اخواني وأخواتي وأخص بالذكر معشر الشباب فلتكن هذه عبرتنا لأن ليس غرضنا من سرد القصص هو الاستمتاع بها فقط,لا بل أخذ العبر والدروس منها ''لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب''.فمن خاف على أهله وعشيرته فليتق الله في عورات الناس ,ومن كان يحرص على عرضه ,فليحرص على أعراض الناس,ومن أراد أن يهتك عرضه,فليهتك أعراض الناس.فان نزوة ساعة غم و هم الى يوم القيامة,واعلم أن كل دين لابد له من وفاء ولو بعد حين,ودين الأعراض وفاؤه بالأعراض.
والذين يخونون حرمات الناس,انما يخونون حرماتهم أولا .ولكنهم غافلون عن ذلك ,''إن ربك لبالمرصاد'' وفي الاخير أصيكم بتقوى الله ,و الحفاظ على أعراض أهليكم
.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.