نمو النشاط السياحي في اقليم الحسيمة ب22 في المائة خلال 2014    قراءة في بعض صحف اليوم بأمريكا الشمالية    جلالة الملك يستقبل المدير العام الجديد ل CDG وهذا تصريح المسؤول الجديد    اكادير:وفاة مغربي اضرم النار بنفسه احتجاجا على تأخر التاشيرة الفرنسية    سائق شاحنة بالجديدة يقتل خمسة أشخاص بطريقة بشعة ويلوذ بالفرار    Eurosport: برشلونة مرتعب من ترشح "الخائن" لرئاسة الفيفا    زادها التقرير الأوروبي وتقلص الدعم الجزائري خطورة // مخيمات اللاجئين بتندوف أمام مجاعة حقيقية.. مسؤول انفصالي يقول: الدقيق نفد بالكامل والزيت والسكر لشهرين فقط وشرعنا في استهلاك المخزون الاضطراري    البطولة الوطنية الاحترافية لكرة القدم (الدورة 17): الوداد البيضاوي مرشح لمواصلة الهروب في الصدارة *الرجاء يسعى للعودة سريعا إلى طريق الانتصارات وقمة حارقة بين المغرب التطواني والجيش    صحيفة أسبوعية مغربية تشبه فرانسوا هولاند بالزعيم النازي أدولف هتلر    الناظور : 6 قتلى على إثر غرق قارب للهجرة السرية قرب ميناء الناظور    مصرع ثلاث شقيقات وقريبتهن في بئر بإنزكان    إبن الريف "أحمد بلغنو" يتوج بجائزة أحسن منتوج فلاحي في تظاهرة "تروفيل" بأكادير‎    الملك يعين إبن الناظور عبد الحميد المزيد عاملا على إقليم إيفران    العنصر: هذه هي أسباب إلغاء "الحركة الانتقالية" التي وقع عليها أوزين...    تواصل العروض بمهرجان طاطا الدولي للمسرح    الملك سلمان يهدي شعبه 30 مليار دولار و صرف راتب شهرين    الملك يستقبل بفاس باطرون صندوق الإيداع والتبدير    كاستينغ ديال الكوميديين فالناظور باش يشاركو فأول مهرجان للضحك إلى جانب كبار الكوميديين    فرنسا تصاب بالهستيريا: اعتقال طفل عمره 8 سنوات لرفضه الوقوف دقيقة صمت تضامنا مع "شارلي إيبدو"    المندوب السامي للتخطيط يتطرق إلى بعض المواضيع الاجتماعية الحرجة المرتبطة بأهداف الألفية للتنمية لما بعد سنة 2015    المغرب يدين التفجيرات التي استهدفت شمال سيناء    الجزائر تكافئ رئيس دولة بعد إهانته للمغرب و استفزازه للمغاربة    وفاة ستة مهاجرين أفارقة غرقا في عرض البحر بالناظور وإنقاذ أزيد من عشرة آخرين حاولوا العبور إلى إسبانيا في قارب إنطلق من سواحل الاقليم    أوربا تسيطر على وجهات المطارات المغربية    المغرب يوقع اتفاقيتي تمويل بقيمة 1.4 مليار درهم    الجامعة الملكية تفضح الكذاب زكرياء المومني وهذا ردها على ادعاءاته    رسميا تشيلسي يخسر كوستا ضد السيتي    هذه هي الحشرة التي يصنع منها ملون يستعمل في «الكاشير» و«المصبرات» بالمغرب    نيمار يهدد الجميع في برشلونة    أحيزون رئيسا لجامعة القوى لثالث ولاية    الجزائر تدخل اخيرا على خط التحقيقات الجارية مع رعيتها الموقوف ببني درار: العثور على جثة بعين الصفا لا يستبعد أن تكون للشخص المبحوث عنه    أردا توران يستفز الجميع باحتفال غريب    أحداث 2014 نظما    فاخر ل »فبراير.كوم » : »هذه أسباب عدم خوضنا لمباريات ودية »    البنك الدولي: دول الخليج ستخسر نحو 215 مليار دولار ان استمر انخفاض أسعار النفط    مديرة مبادرة كلينتون العالمية: المغرب قطب اقتصادي وثقافي بالنسبة لأوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط    سنتان سجنا ل "كالفان مراكش" الذي اغتصب 9 أطفال    بالصور.. تكريم متقاعدي العدل بالجديدة و بعض الموظفين الذين أسدوا خدمات جليلة للقضاء بالجديدة    التفاعل الحضاري بين المغرب وإفريقيا جنوب الصحراء    بعد بيان فرع الحزب بجهة كلميم …بنكيران يحذر مناضليه من إصدار بلاغات خارج مسطرة الحزب    كلميم : برمجة مشاريع طرقية باستثمارات تقدر ب 183 مليون درهم    جديد فيسبوك.. نصائح بالأماكن المحيطة بك!    30 فيلما مغربيا جديدا في المهرجان الوطني بطنجة    زينب السمايكي.. رحيل رائدة مسرحية من الجيل الثاني    متابعات : المرجفون في الأرض ...؟؟    بوق السوق    عراقي يحول الأحذية البالية "وجوها" لتنظيم "داعش    المخزن ولى واعر. إنفجار مقاتلة لتهريب الوقود من الجزائر بعين بني مطهر بعد إطلاق النار عليها من طرف الجمارك    أغلى دواء فى العالم ثمنه 15 مليون دولار يجب تناوله وإلا الموت    توقيع رواية "عيون المنفى" لعبد الحميد البجوقي بمندوبية وزارة الثقافة بطنجة    فيديو: "أمل" فيلم فرنسي حول مأساة المهاجرين السريين في المغرب    الدولة تجر مراد عابد مدير «وكالة حساب الألفية» إلى القضاء    كيفية التعامل مع الإنفلونزا ضمن مراعاة آداب اللياقة    شكوك حول إصابة شخصين بفيروس قادم من افريقيا عند زيارتهما لأحد الاطباء بسيدي بنور    تركي الدخيل مديرا للعربية بعد تعيين الطريفي وزيرا للثقافة في السعودية    سيرة النبي العطرة منبع نور وهداية‎    فساد شعب.. لا رجل أمن    شمس النبوة و قمر العقل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

دقة بدقة و ان زدت زاد السقا
نشر في بني ملال أون لاين يوم 08 - 09 - 2012

كان تاجرا كبيرا وكانت تجارته بين العراق وسوريا ,يبيع الحبوب ,ويستورد منها الصابون والأقمشة.وكان رجلا مستقيما في خلقه ,كثير التدين يزكي من ماله ويدق مما أنعم الله عليه.
وكان يقضي حاجات الناس ,لا يكاد يرد سائلا, وكان يقول :_زكاة المال من المال ,وزكاة الجاه قضاء الحاجات_.
وكان له ولد وابنة واحدة,بلغا عمر الشباب.
وفي يوم من الأيام,سأل ابنه أن يسافر إلى سوريا بتجارته قائلا له:لقد كبرت يا ولد,فلا أقوى على السفر,وقد أصبحت رجلا والحمد لله ,فسافر على بركة الله مع قافلة الحبوب إلى حلب فبع ما معك,واشتر بها صابونا وقماشا ثم عد إلينا ,وأصيك بتقوى الله ,وأطلب منك أن تحافظ على شرف أختك.
وسافر الشاب بتجارته ,فلما وصل باع الحبوب واشترى بثمنها الصابون والقماش, ثم تجهز للعودة إلى بيته.
وفي يوم من الأيام قبيل عودته من حلب في سورية,رأى شابة جميلة في طريق مقفر بعد غروب الشمس, فراودته نفسه الأمارة بالسوء على تقبيلها,وسرعان ما اختطف منها قبلة ثم هرب, وهربت الفتاة .لكن لما استقر به الحال بدأ بتأنيب نفسه وندم على فعلته.ولم يبح بسره هذا الى أصحابه ,وبعد أيام عاد أدراجه إلى بلده.وكان والده الشيخ في غرفته يطل منها ناحية الدار ,حين طرق السقاء الباب,ففتحت ابنته الباب, ودخل السقاء فصب الماء في وعاء المنزل. وأخت الفتى تنتظره على الباب لتغلقه بعد مغادرة السقاء الدار.وعاد السقاء يقربته الفارغة فلما مر بالفتاة قبلها ثم هرب.
ولمح الأب العجوز ما حدث, فردد من صميم قلبه:لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.ولم يقل الأب شيئا,ولم تقل البنت شيئا.
وعاد السقاء في اليوم الموالي الى البيت كالمعتاد وكان مطأطئ الرأس خجلا,وفتحت له الفتاة الباب ولكنه لم يعد لفعلته مرة أخرى.وقد كان هذا الرجل يزود الدار بالماء منذ سنين طويلة ولم يسبق أن حدث مثل هذا الفعل.
ووصل الابن الشاب من سورية وافر المال, موفور الصحة .ولم يفرح والد بالمال ولا بالصحة ,حتى أنه لم يسأله عن تجارته ولا عن سفره,بل كان أول سؤال:ماذا فعلت منذ أن غادرت البيت الى أن عدت اليه؟
وبدأ الفتى يسرد قصة تجارته فقاطعه أبوه متسائلا:هل قبلت فتاة,ومتى,وأين؟
واحمر وجه الفتى وتلعثم,وأطره برأسه إلى الأرض لا يتحرك ولا يبرح.
ساد الصمت مدة قصيرة لكنه بالنسبة للابن كأنه الدهر.وأخيرا قال أبوه:لقد أوصيتك أن تصون عرض أختك في سفرك ولكنك لم تفعل.وقص عليه قصة السقاء وكيف قبل أخته.
وقال أبوه مشفقا عليه: اني لأعلم أنني لم أكشف ذيلي في حرام ,ولا أذكر أن لي خيانة في عرض أو سقطة في فاحشة ,أرجو ان لا أكون مدينا لله بشيء من ذلك, وحين قبل السقاء أختك تيقنت أنك قبلت فتاة.
فأدت أختك عنك دينك .لقد كانت دقة بدقة, وان زدت زاد السقا.
نعم هكذا كانت هذه القصة الواقعية التي اقتبستها من كتاب ''عدالة السماء''للمؤلف ''محمود شيت خطاب''.
نستخلص من هذه القصة أن'' كما تدين تدان ''كما قال صلى الله عليه وسلم وأن ما يحبه الإنسان لاهله يجب أن يحبه للناس ولا يجب على بني ادام أن يكون أنانيا في اختياره وليعلم كل شخص أن الأيام دول بين الناسكما قال الامام الشافعي رحمة الله عليه في أبيات شعرية من الروعة بما كان:
عفو تعف نساؤكم في المحرم .......وتجنبوا مالا يليق بمسلم
ان الزنا دين فان أقرضته.......كان الوفا منأهل بيتك فاعلم
يا هاتكا حرم الرجال و قاطعا ......سبل المودة عشت غير مكرم
ما كنت هتاكا لحرمة مسلم .......لو كنت حرا من سلالة ماجد
ان كنت ياهذا لبيبا فافهم .......من يزن يزن به ولو بجداره
من يزن في قوم بالفي درهم .......يزن في أهل بيته ولو بالدرهم
اذن اخواني وأخواتي وأخص بالذكر معشر الشباب فلتكن هذه عبرتنا لأن ليس غرضنا من سرد القصص هو الاستمتاع بها فقط,لا بل أخذ العبر والدروس منها ''لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب''.فمن خاف على أهله وعشيرته فليتق الله في عورات الناس ,ومن كان يحرص على عرضه ,فليحرص على أعراض الناس,ومن أراد أن يهتك عرضه,فليهتك أعراض الناس.فان نزوة ساعة غم و هم الى يوم القيامة,واعلم أن كل دين لابد له من وفاء ولو بعد حين,ودين الأعراض وفاؤه بالأعراض.
والذين يخونون حرمات الناس,انما يخونون حرماتهم أولا .ولكنهم غافلون عن ذلك ,''إن ربك لبالمرصاد'' وفي الاخير أصيكم بتقوى الله ,و الحفاظ على أعراض أهليكم
.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.