شبيبة "البيجيدي" تندد بمنع أنشطته بمجموعة من الأقاليم    فاس..تراجع في السياحة بنسبة 22 في المائة    عمال فرنسا يغلقون جسر "بونت دي نورماندي" احتجاجا على اصلاح قانون العمل    عاجل : السلطات الجزائرية تقرر طرد جميع مهندسي الاتصالات بعد تسرب تسجيلات هاتفية تؤكد تورط جنرالاتها بالإرهاب.    رونار يبرمج لأول مرة حصة تدريبية مشتركة بين المنتخب الأول و الأولمبي    تعيين المغربي سعيد عويطة مديراً فنياً لاتحاد ألعاب القوى    قرعة البطولة العربية للكرة الشاطئية شرم الشيخ    صراع قوي بين مويرينو وغوارديولا يبدأ من الأن    إقدام أربعيني من بني يكرين بسطات على الإنتحار بعدما رمى نفسه من تل تجاوز علوه 15 مترا    كي لا تذهب وفاة المرحوم فؤاد مول الطاكسي بالناظور سدى.. هل استنتجنا الدروس؟    فيديو عاصي الحلاني.. لهذا أعتذر للمغربيات والمغاربة عن أغنية « الصاطة »    المركزيات النقابية تقرر خوض إضراب وطني عام يوم الثلاثاء المقبل    السلطات الأسترالية تعتقل شخصين بتهمة التخطيط لهجوم إرهابي    سياسيون بطنجة يؤكدون على أهمية انتخابات 7 أكتوبر في تعزيز الديمقراطية    فتاة على متن دراجة نارية تسقط في واد بمراكش أثناء مطاردتها لشخصين قاما بسرقة حقيبتها    أمن الناظور يوقف شخصاً ثالثاً في جريمة قتل سائق سيارة أجرة    الداخلية ترفض ملف حزب جديد لمنشقين عن الحركة الشعبية - فيديو -    أخيرا…الحكومة تقدم مشاريع إصلاح التقاعد وسط احتجاجات النقابات    جاريث بيل: أريد تسجيل هدف آخر في النهائي    نادي إشبيلية الإسباني يرغب في ضم المغربي حكيم زياش    الجيش الملكي بطلا للمغرب في المصارعة    الرباح: المغرب يتوفر على كل المؤهلات والإمكانات التي تجعل منه دولة رائدة ونموذجية    بدء جمع عينات من الحمض النووي لأهالي ضحايا الطائرة المصرية المنكوبة    المالكي: المغرب في حاجة إلى مراجعة نموذجه الاقتصادي والتأخر صناعي بالأساس    الدولار عند أعلى مستوى في شهرين    "البيجيدي" يُغيرُ توقيت انطلاق مؤتمره الاستثنائي    موازين 2016.. حجيب والستاتي والعامري قدموا حفلا لا ينسى أمام 250 ألف متفرج بمنصة سلا    بالفيديو..مظاهرة للعراة فى اسبانيا اعتراضا على أكل لحوم الحيوانات    بلجيكا تعتقل "دواعش" كانوا يستعدون لتنفيذ مخطط إرهابي‎    عمدة البيضاء يستعرض أرقام تظاهرة "سمارت سيتي"    موازين 2016.. الدي جي الهولندي هاردويل يحول منصة السويسي إلى حلبة مفتوحة للرقص    محاولتين للانتحار بدرب غلف في ظرف ساعتين    مزوار: "كوب 22" سيطرح مبادرات عملية لفائدة الدول الفقيرة    قاضي التحقيق يأمر بايداع المواطن التشادي ينتمي ل "داعش » بالسجن المحلي بسلا عقب التحقيق معه    تاونات.. بنعبد الله يدعو إلى تكريس العدالة المجالية بالمدن والمراكز الصاعدة    تفاصيل عقد المدرب طاليب مع الدفاع الجديدي    الكتاني: افتتاح مكتب ل"التجاري وفا بنك" بمونريال آلية جديدة لتعزيز التقارب مع مغاربة الخارج    من هو الملا "هيبة الله" الزعيم الجديد ل"طالبان"؟    قتلى وجرحى بإطلاق نار في قاعة للحفلات في مدينة نيويورك    "إيماني" تغني لذكرى "مانديلا" وتحتفي بالمرأة والعدالة في "موازين"    تركيا ترفض تسليم المغربي الدحماني لبلجيكا    بروفيسور ألماني يزف بشرى لمرضى السكري    «شوكيت» مملح    ما بين " السياسي" و " الدعوي" من وصل وفصل    الأقراص المهلوسة وقود الجريمة بطنجة    هذه توقعات أحوال الطقس اليوم الخميس    الجلسة الإفتتاحية للملتقى الدولي الأول للفكر والإبداع بتطوان    صحفي مغربي ينفجر في وجه عاصي الحلاني: نحن لا نطلب منك إعانة !!    تفاقم العجز التجاري للجزائر في الأشهر الأربعة الأولى من هذا العام    "أردوغان" تاجر بدماء السوريين من أجل أغراض شخصية    دراسة: أزمة 2008 الاقتصادية تسببت بوفاة أكثر من 500 ألف شخص بالسرطان    بنك المغرب: تراجع بنسبة 2 بالمائة في أسعار الأصول العقارية خلال الفصل الأول من 2016    باحثون يدعون لأن تكون جراحة المعدة علاجا قياسيا للسكري    أقدم عالمة مغربية في في مجال الفقه في ذمة الله    الأوقاف تعلن عن موعد إجراء عملية القرعة لتحديد قوائم الحجاج    فنان معروف يمتنع عن شرب الخمر ويوجه رسالة للشباب المدمنين عليه    جمعية الأمل للتنمية والثقافة بأغبالة تدعو للمساهمة في مبادرة "خيمة رمضان"    اللي بغى يمشي للحج: ها وقتاش القرعة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





دقة بدقة و ان زدت زاد السقا
نشر في بني ملال أون لاين يوم 08 - 09 - 2012

كان تاجرا كبيرا وكانت تجارته بين العراق وسوريا ,يبيع الحبوب ,ويستورد منها الصابون والأقمشة.وكان رجلا مستقيما في خلقه ,كثير التدين يزكي من ماله ويدق مما أنعم الله عليه.
وكان يقضي حاجات الناس ,لا يكاد يرد سائلا, وكان يقول :_زكاة المال من المال ,وزكاة الجاه قضاء الحاجات_.
وكان له ولد وابنة واحدة,بلغا عمر الشباب.
وفي يوم من الأيام,سأل ابنه أن يسافر إلى سوريا بتجارته قائلا له:لقد كبرت يا ولد,فلا أقوى على السفر,وقد أصبحت رجلا والحمد لله ,فسافر على بركة الله مع قافلة الحبوب إلى حلب فبع ما معك,واشتر بها صابونا وقماشا ثم عد إلينا ,وأصيك بتقوى الله ,وأطلب منك أن تحافظ على شرف أختك.
وسافر الشاب بتجارته ,فلما وصل باع الحبوب واشترى بثمنها الصابون والقماش, ثم تجهز للعودة إلى بيته.
وفي يوم من الأيام قبيل عودته من حلب في سورية,رأى شابة جميلة في طريق مقفر بعد غروب الشمس, فراودته نفسه الأمارة بالسوء على تقبيلها,وسرعان ما اختطف منها قبلة ثم هرب, وهربت الفتاة .لكن لما استقر به الحال بدأ بتأنيب نفسه وندم على فعلته.ولم يبح بسره هذا الى أصحابه ,وبعد أيام عاد أدراجه إلى بلده.وكان والده الشيخ في غرفته يطل منها ناحية الدار ,حين طرق السقاء الباب,ففتحت ابنته الباب, ودخل السقاء فصب الماء في وعاء المنزل. وأخت الفتى تنتظره على الباب لتغلقه بعد مغادرة السقاء الدار.وعاد السقاء يقربته الفارغة فلما مر بالفتاة قبلها ثم هرب.
ولمح الأب العجوز ما حدث, فردد من صميم قلبه:لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.ولم يقل الأب شيئا,ولم تقل البنت شيئا.
وعاد السقاء في اليوم الموالي الى البيت كالمعتاد وكان مطأطئ الرأس خجلا,وفتحت له الفتاة الباب ولكنه لم يعد لفعلته مرة أخرى.وقد كان هذا الرجل يزود الدار بالماء منذ سنين طويلة ولم يسبق أن حدث مثل هذا الفعل.
ووصل الابن الشاب من سورية وافر المال, موفور الصحة .ولم يفرح والد بالمال ولا بالصحة ,حتى أنه لم يسأله عن تجارته ولا عن سفره,بل كان أول سؤال:ماذا فعلت منذ أن غادرت البيت الى أن عدت اليه؟
وبدأ الفتى يسرد قصة تجارته فقاطعه أبوه متسائلا:هل قبلت فتاة,ومتى,وأين؟
واحمر وجه الفتى وتلعثم,وأطره برأسه إلى الأرض لا يتحرك ولا يبرح.
ساد الصمت مدة قصيرة لكنه بالنسبة للابن كأنه الدهر.وأخيرا قال أبوه:لقد أوصيتك أن تصون عرض أختك في سفرك ولكنك لم تفعل.وقص عليه قصة السقاء وكيف قبل أخته.
وقال أبوه مشفقا عليه: اني لأعلم أنني لم أكشف ذيلي في حرام ,ولا أذكر أن لي خيانة في عرض أو سقطة في فاحشة ,أرجو ان لا أكون مدينا لله بشيء من ذلك, وحين قبل السقاء أختك تيقنت أنك قبلت فتاة.
فأدت أختك عنك دينك .لقد كانت دقة بدقة, وان زدت زاد السقا.
نعم هكذا كانت هذه القصة الواقعية التي اقتبستها من كتاب ''عدالة السماء''للمؤلف ''محمود شيت خطاب''.
نستخلص من هذه القصة أن'' كما تدين تدان ''كما قال صلى الله عليه وسلم وأن ما يحبه الإنسان لاهله يجب أن يحبه للناس ولا يجب على بني ادام أن يكون أنانيا في اختياره وليعلم كل شخص أن الأيام دول بين الناسكما قال الامام الشافعي رحمة الله عليه في أبيات شعرية من الروعة بما كان:
عفو تعف نساؤكم في المحرم .......وتجنبوا مالا يليق بمسلم
ان الزنا دين فان أقرضته.......كان الوفا منأهل بيتك فاعلم
يا هاتكا حرم الرجال و قاطعا ......سبل المودة عشت غير مكرم
ما كنت هتاكا لحرمة مسلم .......لو كنت حرا من سلالة ماجد
ان كنت ياهذا لبيبا فافهم .......من يزن يزن به ولو بجداره
من يزن في قوم بالفي درهم .......يزن في أهل بيته ولو بالدرهم
اذن اخواني وأخواتي وأخص بالذكر معشر الشباب فلتكن هذه عبرتنا لأن ليس غرضنا من سرد القصص هو الاستمتاع بها فقط,لا بل أخذ العبر والدروس منها ''لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب''.فمن خاف على أهله وعشيرته فليتق الله في عورات الناس ,ومن كان يحرص على عرضه ,فليحرص على أعراض الناس,ومن أراد أن يهتك عرضه,فليهتك أعراض الناس.فان نزوة ساعة غم و هم الى يوم القيامة,واعلم أن كل دين لابد له من وفاء ولو بعد حين,ودين الأعراض وفاؤه بالأعراض.
والذين يخونون حرمات الناس,انما يخونون حرماتهم أولا .ولكنهم غافلون عن ذلك ,''إن ربك لبالمرصاد'' وفي الاخير أصيكم بتقوى الله ,و الحفاظ على أعراض أهليكم
.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.