تطوان تتضامن مع أسطول الحرية وتدعو المنتظم الدّولي لحمايته    تقرير الخارجية الأمريكية: جهات نافذة حصلت على تراخيص صيد واستغلال رمال ومقالع في الصحراء    التجاري وفابنك يوقع اتفاقية مع مهنيي قطاع السيارات    المغرب ينتقد سياسة إسرائيل لتهويد القدس ويطالبها بوقف إجراءاتها العدوانية    التشيلي تتأهل لنهائي كوبا امريكا بعد غياب دام 28 سنة    الواليدية: 5 أطفال أشقاء أصيبوا بشلل غير معروف والعائلة تطالب بمد يد المساعدة    لحوم الحمير والقطط والكلاب وجبات سريعة للغافلين    استنفار أمني بعد العثور على أربعين رصاصة    رمضان..فرصة لتذويب الحدود الاجتماعية وتعزيز الروابط الإنسانية    رحيل السياسي الفرنسي شارل باسكوا (ألبوم حياة)    حركة تصحيحة بحزب الاصالة والمعاصرة    "لاماب" تسقط في هفوة مهنية بعد فتح أبوابها أمام منتخبين للترويج لإنجازاتهم المثيرة للجدل    آخر كلمة لانتحاري الكويت: أبشروا بالموت، تحسسوا رقابكم    وزراء سابقون أثارت الموارد المالية لجهة الدار البيضاء شهيتهم لرئاستها    ليونير عربي ينفق 80 ألف دولار لتحويل صبي بريطاني يعشقة لإمرأة    وزارة الداخلية تحذر الأفارقة: أمامكم 24 ساعة لتسليم الشقق لأصحابها وإلا….    حجز أزيد من ثلاثة أطنان من مخدري الشيرا والقنب الهندي بإقليمي شفشاون و وزان    الحوض المائي ببنسليمان يثير الانتقادات    العيدوني: الملك يرعى الفتوى .. والاجتهاد محفوظ بإمارة المؤمنين    اعتداء الكويت – تهديد للتعايش السلمي بين الشيعة والسنة    إسرائيل تمنع سفينة مساعدات من الوصول إلى غزة    اليونان تغلق البنوك ومهلة 48 ساعة لتسديد ديونها    التهديد الإرهابي وقضية الهجرة في صلب مباحثات الشرقي الضريس مع وفد برلماني كيني    بركات.. النائب العام الذي أمر بفض "رابعة والنهضة"    أتلتيكو مدريد مهتم بالمغربي حمزة ساخي    سانتون يتجه للبقاء في الإنتر    اتحاد طنجة يعلن عن ثلاثة لقاءات ودية في إسبانيا خلال غشت المقبل    سكتة قلبية تنهي حياة وزير فرنسي سابق طالب بإنشاء "غوانتانامو" للمتطرفين العرب    تنظيم الملتقى الأول للأدب والثقافة الحسانية بجهة وادي الذهب الكويرة من 1 إلى 3 يوليوز القادم    انطلاق فعاليات النسخة الثانية لدوري بوكيدان الرمضاني    توضيح من "أحداث.أنفو" : لا نية للإساءة للفنان نعمان وهذه حكاية صورته مع تسونامي    لمحات عن تطور المذاهب والحركات المتشددة في العالم الإسلامي للدكتور منير القادري    بعد هجوم سوسة ايطاليا تنصح راعيها بالحذر اثناء زيارتهم لجبال الريف    الدكتورة العيدوني تبسط مجالات الاجتهاد بين يدي الملك محمد السادس    توشاك: رونالدو سيغادر ريال مدريد قبل بايل    القطار الفائق السرعة يصل إلى ميناء طنجة المتوسط / صور    وزارة الصحة تحذر الصائمين من موجة الحر وتعلن حالة استنفار بالمستشفيات    الدولة تصعد حربها على الأسماك الصينية الفاسدة والمستودعات غير المرخصة    مكتب السياحة يعرض وجهات السياحة في معرض بكين الدولي    اطراف النزاع الليبي تستأنف الحوار في الصخيرات يوم الخميس    الحليمي: انتعاش القطاع الفلاحي رفع نمو الاقتصاد في الفصل 1 من هذه السنة    عاجل: وفاة النائب العام المصري متأثرا بجروحه بعد الإعتداء الاهابي على موكبه في القاهرة    هاته هي الدولة التي يمكنك أن تعيش بها سعيدا و بدون مدخول كبير    الزمزمي: الزوجان المسافران من حقهما الإفطار والجماع أيضا ...    توقيف صاحب مصنع العسل الفاسد بتطوان    سيدة مصرية حامل ب 27 جنينا    | « حقيقة المقالب»رامز واكل الجو»!    هزيمة رحم    | حجةالوداع الثانية للنبي (ص)    | فيديو على اليوتوب يتستهزيء من إشهارات العقار الرمضانية    | قصص الحب والانتقام فى دراما رمضان    | نقص استهلاك الحليب وهشاشة العظام    | المراقبة الطبية الكفيلة بتأكيد قدرة المرضى على الصوم من عدمه    نقاد يقاربون تجربة المخرج لطيف لحلو في ختام الأيام التكريمية    نبيل بنعبد الله خلال اللقاء الوطني لقطاع التعليم العالي والبحث العلمي لحزب التقدم والاشتراكية:    المخرج العالمي كوبولا يرأس لجنة تحكيم المهرجان الدولي للفيلم بمراكش    صحيفة إماراتية: المغرب يتحول إلى عملاق إقليمي في صناعة السيارات    القرفة.. مهلكة مرض السكري وحارقة دهون الجسم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

دقة بدقة و ان زدت زاد السقا
نشر في بني ملال أون لاين يوم 08 - 09 - 2012

كان تاجرا كبيرا وكانت تجارته بين العراق وسوريا ,يبيع الحبوب ,ويستورد منها الصابون والأقمشة.وكان رجلا مستقيما في خلقه ,كثير التدين يزكي من ماله ويدق مما أنعم الله عليه.
وكان يقضي حاجات الناس ,لا يكاد يرد سائلا, وكان يقول :_زكاة المال من المال ,وزكاة الجاه قضاء الحاجات_.
وكان له ولد وابنة واحدة,بلغا عمر الشباب.
وفي يوم من الأيام,سأل ابنه أن يسافر إلى سوريا بتجارته قائلا له:لقد كبرت يا ولد,فلا أقوى على السفر,وقد أصبحت رجلا والحمد لله ,فسافر على بركة الله مع قافلة الحبوب إلى حلب فبع ما معك,واشتر بها صابونا وقماشا ثم عد إلينا ,وأصيك بتقوى الله ,وأطلب منك أن تحافظ على شرف أختك.
وسافر الشاب بتجارته ,فلما وصل باع الحبوب واشترى بثمنها الصابون والقماش, ثم تجهز للعودة إلى بيته.
وفي يوم من الأيام قبيل عودته من حلب في سورية,رأى شابة جميلة في طريق مقفر بعد غروب الشمس, فراودته نفسه الأمارة بالسوء على تقبيلها,وسرعان ما اختطف منها قبلة ثم هرب, وهربت الفتاة .لكن لما استقر به الحال بدأ بتأنيب نفسه وندم على فعلته.ولم يبح بسره هذا الى أصحابه ,وبعد أيام عاد أدراجه إلى بلده.وكان والده الشيخ في غرفته يطل منها ناحية الدار ,حين طرق السقاء الباب,ففتحت ابنته الباب, ودخل السقاء فصب الماء في وعاء المنزل. وأخت الفتى تنتظره على الباب لتغلقه بعد مغادرة السقاء الدار.وعاد السقاء يقربته الفارغة فلما مر بالفتاة قبلها ثم هرب.
ولمح الأب العجوز ما حدث, فردد من صميم قلبه:لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.ولم يقل الأب شيئا,ولم تقل البنت شيئا.
وعاد السقاء في اليوم الموالي الى البيت كالمعتاد وكان مطأطئ الرأس خجلا,وفتحت له الفتاة الباب ولكنه لم يعد لفعلته مرة أخرى.وقد كان هذا الرجل يزود الدار بالماء منذ سنين طويلة ولم يسبق أن حدث مثل هذا الفعل.
ووصل الابن الشاب من سورية وافر المال, موفور الصحة .ولم يفرح والد بالمال ولا بالصحة ,حتى أنه لم يسأله عن تجارته ولا عن سفره,بل كان أول سؤال:ماذا فعلت منذ أن غادرت البيت الى أن عدت اليه؟
وبدأ الفتى يسرد قصة تجارته فقاطعه أبوه متسائلا:هل قبلت فتاة,ومتى,وأين؟
واحمر وجه الفتى وتلعثم,وأطره برأسه إلى الأرض لا يتحرك ولا يبرح.
ساد الصمت مدة قصيرة لكنه بالنسبة للابن كأنه الدهر.وأخيرا قال أبوه:لقد أوصيتك أن تصون عرض أختك في سفرك ولكنك لم تفعل.وقص عليه قصة السقاء وكيف قبل أخته.
وقال أبوه مشفقا عليه: اني لأعلم أنني لم أكشف ذيلي في حرام ,ولا أذكر أن لي خيانة في عرض أو سقطة في فاحشة ,أرجو ان لا أكون مدينا لله بشيء من ذلك, وحين قبل السقاء أختك تيقنت أنك قبلت فتاة.
فأدت أختك عنك دينك .لقد كانت دقة بدقة, وان زدت زاد السقا.
نعم هكذا كانت هذه القصة الواقعية التي اقتبستها من كتاب ''عدالة السماء''للمؤلف ''محمود شيت خطاب''.
نستخلص من هذه القصة أن'' كما تدين تدان ''كما قال صلى الله عليه وسلم وأن ما يحبه الإنسان لاهله يجب أن يحبه للناس ولا يجب على بني ادام أن يكون أنانيا في اختياره وليعلم كل شخص أن الأيام دول بين الناسكما قال الامام الشافعي رحمة الله عليه في أبيات شعرية من الروعة بما كان:
عفو تعف نساؤكم في المحرم .......وتجنبوا مالا يليق بمسلم
ان الزنا دين فان أقرضته.......كان الوفا منأهل بيتك فاعلم
يا هاتكا حرم الرجال و قاطعا ......سبل المودة عشت غير مكرم
ما كنت هتاكا لحرمة مسلم .......لو كنت حرا من سلالة ماجد
ان كنت ياهذا لبيبا فافهم .......من يزن يزن به ولو بجداره
من يزن في قوم بالفي درهم .......يزن في أهل بيته ولو بالدرهم
اذن اخواني وأخواتي وأخص بالذكر معشر الشباب فلتكن هذه عبرتنا لأن ليس غرضنا من سرد القصص هو الاستمتاع بها فقط,لا بل أخذ العبر والدروس منها ''لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب''.فمن خاف على أهله وعشيرته فليتق الله في عورات الناس ,ومن كان يحرص على عرضه ,فليحرص على أعراض الناس,ومن أراد أن يهتك عرضه,فليهتك أعراض الناس.فان نزوة ساعة غم و هم الى يوم القيامة,واعلم أن كل دين لابد له من وفاء ولو بعد حين,ودين الأعراض وفاؤه بالأعراض.
والذين يخونون حرمات الناس,انما يخونون حرماتهم أولا .ولكنهم غافلون عن ذلك ,''إن ربك لبالمرصاد'' وفي الاخير أصيكم بتقوى الله ,و الحفاظ على أعراض أهليكم
.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.