ماتزاري راضي عن الإنتر رغم التعادل    ابن كيران: المغاربة يعرفون ان العماري وشباط ولشكر "اصحاب مصالح"    بن كيران يتوعد المشاركين في الإضراب باقتطاع أجورهم    التعليم: مهنة تقتل أحسن !    شركة قطرية تحول قصر التازي بطنجة إلى فندق فخم    بالفيديو : "مشرمل" يضع سيفا على رقبة امرأة ويسرقها ببني ملال    توقيف ثلاثة أشخاص لاعتدائهم على شرطي بواسطة "الكريموجين"    استئناف أشغال توسعة المحطة الجوية الأولى لمطار محمد الخامس بالدارالبيضاء    إنجاز 75 بالمائة من أشغال محطة معالجة المياه العادمة بواد لاو    المغرب يتوفر على مؤهلات متميزة تؤهله لتطوير الفروسية السياحية    حركة النقل الجوي بالمطارات المغربية مع باقي البلدان الإفريقية تسجل ارتفاعا بنحو 17 بالمائة    شاهد: عجوز اسبانية تعثر على متفجرات من حرب الريف بمنزل والدها    أنغام : تزوجت أحمد عز منذ سنتين وافترقنا    الحصان البربري .. أقدم سلالات الخيول وبطل الفنتازيا    الحرب على «داعش» تمتد إلى العالم الافتراضي    بعد المصادقة على قانونها.. أبناك تتهافت على تقديم الخدمات الإسلامية    المغرب يشارك في تمرين حول الإنذار بأمواج تسونامي    كلاسيكو العالم يشهد مناظرة جديدة بين ميسي ورونالدو    "القضاء يغلي": "العلم" تغطي مهزلة محاولة رئيس "الودادية الحسنية للقضاة" تمرير "ورقة منظمة للإنتخابات" في غيبة أكثر من نصف أعضاء المكتب المركزي..    تيزنيت: بائع متجول يحتج وسط المدينة مكبلا بالسلاسل وبلباس "غوانتنامو"    رونالدو وميسي خارج تشكيل الأفضل فى دوري الأبطال    ***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***    تدخين الأمهات يقلل قدرة أطفالهن على تحمل الضغوط    مالي تستقبل أول إصابة بفيروس إيبُولاَ    منع كميات كبيرة من الحوامض بميناء أكادير من ولوج السوق الروسية    رئيس قسم الضريبة عن الشركات بالمندوبية الجهوية ببني ملال يعرقل خلق الشركات لأسباب واهية    اتحاد كتاب المغرب ينظم وقفة بالمركز الحدودي جوج بغال    شقائق الرجال تستنجد .... يا معالي الوزيرة...    دمنات : جانب آخر من معاناة المواطنين    ماذا نعرف عن مريريدة تنظامت / نايت عتيق ؟    ابن كيران يرصد ازالة شوكة شباط من حلقه ضمن ابرز إنجازات حكومته 2    لشكر: خروقات شابت مؤتمر الشبيبة الاتحادية    إيقاف أزيد من 60 عامل بمطار البيضاء على خلفية إختفاء طرد موجه من القصر الملكي إلى الرئيس الإيفواري المزيد    الماص: آخر المتأهلين إلى المربع الذهبي للكأس على حساب الجيش    عكس مابث على إذاعة مغربية: عبد الجبار الوزير حي    بيع كمبيوتر قديم ب800 مليون سنتيم    فاخر يتابع لقاء الماص و الجيش الملكي    4877 حالة وفاة جراء إيبولا من أصل 9936 إصابة في سبعة دول    مليكة الأمازيغية توجه رسالة تحذير إلى أحمد عصيد    مطلق النار في أوتاوا كندي اعتنق الإسلام وكان ينوي السفر للخارج للقتال    فان خال يدعو فالديس لمان يونايتد    فاطمة عاطف ل"أحداث.أنفو":"أحلم بتشخيص دور تاريخي لإحدى نساء الحضارة المغربية"    ماذا لو زار الخلفاء الراشدين وزرات المملكة المغربية؟    المغرب ضيف شرف بمهرجان موسيقى وثقافات العالم بدبي    استئناف أشغال توسعة مطار البيضاء والكلفة أزيد من مليار و400 مليون    أبناك إفريقيا تجتمع في المغرب للتباحث بشأن الخدمة الإسلامية    فتوى غريبة:"الجماع بالعازل الطبي بدون زواج ليس زنا"    المعرض الجهوي السابع للكتاب لجهة الشاوية ورديغة    هذه أبرز مضامين بعض الصحف المغاربية    ربيع عربي في.. الآخرة    متابعات : يا الناسي العهد.. حرام عليك!    أميركا تقرّ بسقوط أسلحة موجهة للأكراد بيد "داعش"    حول مشاركة المغرب في صالون الجزائر الدولي للكتاب 2014    بيوكرى: رقية تحتاج مساعدتكم    شركة كندية تنتج عقاراً لعلاج «إيبولا» دُجنبر المقبل    دراسة: الإكثار من تناول الجوز يفيد في التقليل من مخاطر الزهايمر    رسالة نصية تتسبب بوفاة رجل    ماذا أصاب علماء مصر .. مفتي الجمهورية يحلل "الزنا" و يدعو للزواج بدون عقد !!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

دقة بدقة و ان زدت زاد السقا
نشر في بني ملال أون لاين يوم 08 - 09 - 2012

كان تاجرا كبيرا وكانت تجارته بين العراق وسوريا ,يبيع الحبوب ,ويستورد منها الصابون والأقمشة.وكان رجلا مستقيما في خلقه ,كثير التدين يزكي من ماله ويدق مما أنعم الله عليه.
وكان يقضي حاجات الناس ,لا يكاد يرد سائلا, وكان يقول :_زكاة المال من المال ,وزكاة الجاه قضاء الحاجات_.
وكان له ولد وابنة واحدة,بلغا عمر الشباب.
وفي يوم من الأيام,سأل ابنه أن يسافر إلى سوريا بتجارته قائلا له:لقد كبرت يا ولد,فلا أقوى على السفر,وقد أصبحت رجلا والحمد لله ,فسافر على بركة الله مع قافلة الحبوب إلى حلب فبع ما معك,واشتر بها صابونا وقماشا ثم عد إلينا ,وأصيك بتقوى الله ,وأطلب منك أن تحافظ على شرف أختك.
وسافر الشاب بتجارته ,فلما وصل باع الحبوب واشترى بثمنها الصابون والقماش, ثم تجهز للعودة إلى بيته.
وفي يوم من الأيام قبيل عودته من حلب في سورية,رأى شابة جميلة في طريق مقفر بعد غروب الشمس, فراودته نفسه الأمارة بالسوء على تقبيلها,وسرعان ما اختطف منها قبلة ثم هرب, وهربت الفتاة .لكن لما استقر به الحال بدأ بتأنيب نفسه وندم على فعلته.ولم يبح بسره هذا الى أصحابه ,وبعد أيام عاد أدراجه إلى بلده.وكان والده الشيخ في غرفته يطل منها ناحية الدار ,حين طرق السقاء الباب,ففتحت ابنته الباب, ودخل السقاء فصب الماء في وعاء المنزل. وأخت الفتى تنتظره على الباب لتغلقه بعد مغادرة السقاء الدار.وعاد السقاء يقربته الفارغة فلما مر بالفتاة قبلها ثم هرب.
ولمح الأب العجوز ما حدث, فردد من صميم قلبه:لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.ولم يقل الأب شيئا,ولم تقل البنت شيئا.
وعاد السقاء في اليوم الموالي الى البيت كالمعتاد وكان مطأطئ الرأس خجلا,وفتحت له الفتاة الباب ولكنه لم يعد لفعلته مرة أخرى.وقد كان هذا الرجل يزود الدار بالماء منذ سنين طويلة ولم يسبق أن حدث مثل هذا الفعل.
ووصل الابن الشاب من سورية وافر المال, موفور الصحة .ولم يفرح والد بالمال ولا بالصحة ,حتى أنه لم يسأله عن تجارته ولا عن سفره,بل كان أول سؤال:ماذا فعلت منذ أن غادرت البيت الى أن عدت اليه؟
وبدأ الفتى يسرد قصة تجارته فقاطعه أبوه متسائلا:هل قبلت فتاة,ومتى,وأين؟
واحمر وجه الفتى وتلعثم,وأطره برأسه إلى الأرض لا يتحرك ولا يبرح.
ساد الصمت مدة قصيرة لكنه بالنسبة للابن كأنه الدهر.وأخيرا قال أبوه:لقد أوصيتك أن تصون عرض أختك في سفرك ولكنك لم تفعل.وقص عليه قصة السقاء وكيف قبل أخته.
وقال أبوه مشفقا عليه: اني لأعلم أنني لم أكشف ذيلي في حرام ,ولا أذكر أن لي خيانة في عرض أو سقطة في فاحشة ,أرجو ان لا أكون مدينا لله بشيء من ذلك, وحين قبل السقاء أختك تيقنت أنك قبلت فتاة.
فأدت أختك عنك دينك .لقد كانت دقة بدقة, وان زدت زاد السقا.
نعم هكذا كانت هذه القصة الواقعية التي اقتبستها من كتاب ''عدالة السماء''للمؤلف ''محمود شيت خطاب''.
نستخلص من هذه القصة أن'' كما تدين تدان ''كما قال صلى الله عليه وسلم وأن ما يحبه الإنسان لاهله يجب أن يحبه للناس ولا يجب على بني ادام أن يكون أنانيا في اختياره وليعلم كل شخص أن الأيام دول بين الناسكما قال الامام الشافعي رحمة الله عليه في أبيات شعرية من الروعة بما كان:
عفو تعف نساؤكم في المحرم .......وتجنبوا مالا يليق بمسلم
ان الزنا دين فان أقرضته.......كان الوفا منأهل بيتك فاعلم
يا هاتكا حرم الرجال و قاطعا ......سبل المودة عشت غير مكرم
ما كنت هتاكا لحرمة مسلم .......لو كنت حرا من سلالة ماجد
ان كنت ياهذا لبيبا فافهم .......من يزن يزن به ولو بجداره
من يزن في قوم بالفي درهم .......يزن في أهل بيته ولو بالدرهم
اذن اخواني وأخواتي وأخص بالذكر معشر الشباب فلتكن هذه عبرتنا لأن ليس غرضنا من سرد القصص هو الاستمتاع بها فقط,لا بل أخذ العبر والدروس منها ''لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب''.فمن خاف على أهله وعشيرته فليتق الله في عورات الناس ,ومن كان يحرص على عرضه ,فليحرص على أعراض الناس,ومن أراد أن يهتك عرضه,فليهتك أعراض الناس.فان نزوة ساعة غم و هم الى يوم القيامة,واعلم أن كل دين لابد له من وفاء ولو بعد حين,ودين الأعراض وفاؤه بالأعراض.
والذين يخونون حرمات الناس,انما يخونون حرماتهم أولا .ولكنهم غافلون عن ذلك ,''إن ربك لبالمرصاد'' وفي الاخير أصيكم بتقوى الله ,و الحفاظ على أعراض أهليكم
.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.