جولة في اهتمامات صحف أمريكا الشمالية    تأجيل جديد لقضية الزاز ومن معه إلى نهاية شتنبر الجاري    تقارير: اليونايتد سيتفادى التعاقد مع رونالدو تحسباً لثورة بالفريق!    بالفيديو..شجرة تثمر كحولا و الحيوانات تأكل منها وتتمايل!    المغرب يفوز بالجائزة الكبرى للفيلم الوثائقي بطنجة    كاميرات للمراقبة تَجُرَّ غضب نقابة الإسلاميين على بلمختار    بعد توافق دام عشر سنوات: الحكومة تفكر في تشديد مقتضيات مدونة الشغل    الاتحاد العام لمقاولات المغرب يقترح تدابير لتنمية الاستثمار    منظمة الصحة العالمية ترى قصورا في جهود مكافحة فيروس إيبولا وحماية الأطقم الطبية    ثالث وزير من نظام بن علي يلتحق بالسباق الرئاسي    هكذا عاش ركابٌ "ساعة جحيم" بسبب مشاغبي الكرة    رشيد بن المختار يعطي انطلاقة التكوين بمسلك تكوين أطر الإدارة التربوية    الموساد الاسرائيلي يجند جواسيس ومخبرين على الأنترنيت    برلمان المرأة السينمائي العالمي في مدينة سلا المغربية..الدورة الثامنة للمهرجان الدولي لفيلم المرأة    بنخضرا: الأحواض الرسوبية أظهرت وجود أنظمة نفطية وأهداف بترولية متعددة    الغالي: التدخلات الأجنبية وجدت في الحياة المدنية المفتوحة عاملا خصبا لخلط بعض الأوراق    هل "صنارة "الوزيرالسابق عبد الصمد قيوح ستمكنه من صيد مقعد رئاسة الجهة في الإنتخابات المقبلة    الزاكي يستدعي بلعربي ويفرض الأمر الواقع على الألمان    مأساة أخرى: ريفولي تقتل سيدة في الخمسينات بمدخل الناظور و تلوذ بالفرار    مدرب برشلونة فخور بأداء لاعبيه    حركة النقل الجوي بالمطارات المغربية ارتفعت خلال غشت الماضي ب 4 في المائة    فرقة مكافحة المخدرات بالحي الحسني تفك خليتين لترويج الشيرا..    العثور على جمجمة آدمية بتارودانت    اعتقالات وإصابات وخسائر مادية .. حصيلة مباراة "الرجاء والجيش"    أنشيلوتي قد يفجر مفاجأة ضد إليتشي    عندما يحرم الموظف من طلب العلم    7.7 ملايين رأس موزعة على أسواق المغرب والقطيع في صحة جيدة    الزيادة في الماء والكهرباء تلهب أسعار المواد الاستهلاكية    انطلاقة التكوين بمسلك أطر الإدارة التربوية    باحثان مغربيان في القائمة الطويلة لجائزة الشيخ زايد للكتاب    الدارالبيضاء تستعد لاحتضان ملتقى الاستثمار الخليجي المغربي    فيفا تسحب تنظيم كأس العالم 2022 من قطر لاسباب صحية    الرجاء يواجه عقوبة من طرف الجامعة بعد أحداث الشغب أمام الجيش الملكي    أنشيلوتي : ريال مدريد سينافس على جميع الألقاب    ما لا تعرفونه عن الراحل يوسف عيد    مكتشف فيروس "إيبولا" متخوف من احتمال وصول الوباء إلى شبه القارة الهندية    خبير دولي: النموذج المغربي للعدالة الانتقالية "يفرض نفسه كمرجع على المستويين العربي والاسلامي"    المهرجان    مليكة الدمناتي المنصوري تحكي عن سحر أعمال جدتها    فرع اتحاد كتاب المغرب بمكناس ينظم ندوة «الثقافة المغربية»    200مقاولة بجهة سوس مهددة بالإفلاس بسبب وزارة التعليم    أي إصلاح لأنظمة التقاعد    ساركوزي يدشن عودته للحياة السياسية بالهجوم على فرانسوا هولاند    11 مليار نسمة.. سكان العالم في نهاية القرن الحالي    عرس نضالي فني في افتتاح المؤتمرات الإقليمية للاتحاديات بالدار البيضاء    في حوار مع عبد الغني جبار الكاتب العام للنقابة الديمقراطية للإعلام السمعي البصري    حميد الزوعي يقدم فيلمه (بولنوار) بقاعة الفن السابع بالربط    فتوى "تحريم الحج كل عام" تثير جدلاً    الأبعاد الأخلاقية للإعلان عن مرض مزمن    إيبولا: غينيا تشيد أمام مجلس الأمن الدولي ب'تضامن وأخوة' المغرب    مراهق مغربي من داعش ينتظر بفارغ الصبر جزّ رؤوس الكفار والشيعة(+فيديو)    شاهد الفيديو: الفنان المصري يوسف شعبان "8 من كل 10 مغاربة هم يهود متخفون" و الصحف المغربية ترد عليه انت "سكايري"    استنفار بالحدود المغربية بسبب مناورات عسكرية مشتركة بين الجزائر والبوليساريو    شاهد: حرب المغربيات في فرنسا، داتي تهاجم الوزيرة الناظورية نجاة بلقاسم: إنها تلعب دور الضحية لإخفاء ضعف مؤهلاتها !!    يهودية وهولندية تعلناني إسلامها بالزاوية الكركرية بدولة هولندا    محاولة لفهم سيكولوجية الجار الجزائري    احتجاج مئات الحجاج بمطار الرباط بعد تأجيل رحلتهم بدون سابق إنذار    أزيد من 4157 حاجا غادروا المغرب نحو الديار المقدسة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

دقة بدقة و ان زدت زاد السقا
نشر في بني ملال أون لاين يوم 08 - 09 - 2012

كان تاجرا كبيرا وكانت تجارته بين العراق وسوريا ,يبيع الحبوب ,ويستورد منها الصابون والأقمشة.وكان رجلا مستقيما في خلقه ,كثير التدين يزكي من ماله ويدق مما أنعم الله عليه.
وكان يقضي حاجات الناس ,لا يكاد يرد سائلا, وكان يقول :_زكاة المال من المال ,وزكاة الجاه قضاء الحاجات_.
وكان له ولد وابنة واحدة,بلغا عمر الشباب.
وفي يوم من الأيام,سأل ابنه أن يسافر إلى سوريا بتجارته قائلا له:لقد كبرت يا ولد,فلا أقوى على السفر,وقد أصبحت رجلا والحمد لله ,فسافر على بركة الله مع قافلة الحبوب إلى حلب فبع ما معك,واشتر بها صابونا وقماشا ثم عد إلينا ,وأصيك بتقوى الله ,وأطلب منك أن تحافظ على شرف أختك.
وسافر الشاب بتجارته ,فلما وصل باع الحبوب واشترى بثمنها الصابون والقماش, ثم تجهز للعودة إلى بيته.
وفي يوم من الأيام قبيل عودته من حلب في سورية,رأى شابة جميلة في طريق مقفر بعد غروب الشمس, فراودته نفسه الأمارة بالسوء على تقبيلها,وسرعان ما اختطف منها قبلة ثم هرب, وهربت الفتاة .لكن لما استقر به الحال بدأ بتأنيب نفسه وندم على فعلته.ولم يبح بسره هذا الى أصحابه ,وبعد أيام عاد أدراجه إلى بلده.وكان والده الشيخ في غرفته يطل منها ناحية الدار ,حين طرق السقاء الباب,ففتحت ابنته الباب, ودخل السقاء فصب الماء في وعاء المنزل. وأخت الفتى تنتظره على الباب لتغلقه بعد مغادرة السقاء الدار.وعاد السقاء يقربته الفارغة فلما مر بالفتاة قبلها ثم هرب.
ولمح الأب العجوز ما حدث, فردد من صميم قلبه:لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.ولم يقل الأب شيئا,ولم تقل البنت شيئا.
وعاد السقاء في اليوم الموالي الى البيت كالمعتاد وكان مطأطئ الرأس خجلا,وفتحت له الفتاة الباب ولكنه لم يعد لفعلته مرة أخرى.وقد كان هذا الرجل يزود الدار بالماء منذ سنين طويلة ولم يسبق أن حدث مثل هذا الفعل.
ووصل الابن الشاب من سورية وافر المال, موفور الصحة .ولم يفرح والد بالمال ولا بالصحة ,حتى أنه لم يسأله عن تجارته ولا عن سفره,بل كان أول سؤال:ماذا فعلت منذ أن غادرت البيت الى أن عدت اليه؟
وبدأ الفتى يسرد قصة تجارته فقاطعه أبوه متسائلا:هل قبلت فتاة,ومتى,وأين؟
واحمر وجه الفتى وتلعثم,وأطره برأسه إلى الأرض لا يتحرك ولا يبرح.
ساد الصمت مدة قصيرة لكنه بالنسبة للابن كأنه الدهر.وأخيرا قال أبوه:لقد أوصيتك أن تصون عرض أختك في سفرك ولكنك لم تفعل.وقص عليه قصة السقاء وكيف قبل أخته.
وقال أبوه مشفقا عليه: اني لأعلم أنني لم أكشف ذيلي في حرام ,ولا أذكر أن لي خيانة في عرض أو سقطة في فاحشة ,أرجو ان لا أكون مدينا لله بشيء من ذلك, وحين قبل السقاء أختك تيقنت أنك قبلت فتاة.
فأدت أختك عنك دينك .لقد كانت دقة بدقة, وان زدت زاد السقا.
نعم هكذا كانت هذه القصة الواقعية التي اقتبستها من كتاب ''عدالة السماء''للمؤلف ''محمود شيت خطاب''.
نستخلص من هذه القصة أن'' كما تدين تدان ''كما قال صلى الله عليه وسلم وأن ما يحبه الإنسان لاهله يجب أن يحبه للناس ولا يجب على بني ادام أن يكون أنانيا في اختياره وليعلم كل شخص أن الأيام دول بين الناسكما قال الامام الشافعي رحمة الله عليه في أبيات شعرية من الروعة بما كان:
عفو تعف نساؤكم في المحرم .......وتجنبوا مالا يليق بمسلم
ان الزنا دين فان أقرضته.......كان الوفا منأهل بيتك فاعلم
يا هاتكا حرم الرجال و قاطعا ......سبل المودة عشت غير مكرم
ما كنت هتاكا لحرمة مسلم .......لو كنت حرا من سلالة ماجد
ان كنت ياهذا لبيبا فافهم .......من يزن يزن به ولو بجداره
من يزن في قوم بالفي درهم .......يزن في أهل بيته ولو بالدرهم
اذن اخواني وأخواتي وأخص بالذكر معشر الشباب فلتكن هذه عبرتنا لأن ليس غرضنا من سرد القصص هو الاستمتاع بها فقط,لا بل أخذ العبر والدروس منها ''لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب''.فمن خاف على أهله وعشيرته فليتق الله في عورات الناس ,ومن كان يحرص على عرضه ,فليحرص على أعراض الناس,ومن أراد أن يهتك عرضه,فليهتك أعراض الناس.فان نزوة ساعة غم و هم الى يوم القيامة,واعلم أن كل دين لابد له من وفاء ولو بعد حين,ودين الأعراض وفاؤه بالأعراض.
والذين يخونون حرمات الناس,انما يخونون حرماتهم أولا .ولكنهم غافلون عن ذلك ,''إن ربك لبالمرصاد'' وفي الاخير أصيكم بتقوى الله ,و الحفاظ على أعراض أهليكم
.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.