أجرأة المقاولة الاجتماعية في المغرب    جولة اليوم في أبرز اهتمامات الصحف المغاربية    مقتل شخص واحد على الأقل في انفجار قرب "دار القضاء العالي" بالقاهرة    انشيلوتي يعتذر عن تغييره لإيسكو وينتقد باقي لاعبيه    جامعة لقجع ترفض ودية المنتخب ضد البرازيل وتفضل بوركينافاسو    روني: انتظروا دي ماريا قبل نهاية الموسم    أعين الزاكي بادو ترصد موهبة مغربية    إفران يحرز بطولة المغرب في التزحلق على الجليد    "إطار الليل" للمخرجة تالا حديد يفوز بالجائزة الكبرى للمهرجان الوطني للفيلم بطنجة    حصر اللوائح الانتخابية العامة لجماعات ومقاطعات المملكة في 20 مارس القادم    طنجة: اختتام الدورة الحادية عشرة من برنامج ربيع النور    مدرب النصر: جاهزون لمواجهة لخويا    قنصل سعودي كان محتجزا لدى "القاعدة" منذ سنة 2012 يعود إلى بلاده    رئيس الوزراء الفرنسي يعطي انطباعا عن علاقة المغرب وفرنسا بزيارته ل'المغرب المعاصر »    الخطوط الملكية المغربية تعزز رحلاتها انطلاقا من لشبونة من أجل ربط أفضل بالقارة الإفريقية    أزيد من 60 في المائة من نساء المغرب معنفات!!    قضاة المغرب يصعدون ضد الرميد ويشكونه إلى الاتحاد العالمي للقضاة    أخيرا.. اتفاق بين السلطة وأرباب النقل الطرقي للمسافرين بعد التلويح بالإضراب    نظام بوتفليقة عاجز عن شراء السلم الاجتماعي‪: غياب مخططات التنمية يضع الجزائريين أمام أزمات اقتصادية واجتماعية متراكمة تنذر بالأسوأ    توقيف قاصرين هاجما مسجدا بتطوان باستعمال مسدس    البركاني لوزير الصحة: هذه هي احتياجات المستشفى الحسني بالناظور "رسالة رسمية"    جنيف: امباركة بوعيدة ترأس الوفد المغربي المشارك في الدورة 28 لمجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة    تدويل القضية.. كخيار وأولوية    إحباط محاولتين لتهريب نحو 82 كلغ من مخدر الشيرا بمعبر باب سبتة    المغرب التطواني يسحق سيركل باماكو المالي بثلاثية    انطلاق ورشة تكوينية دولية بالمغرب لمحاربة "ايبولا" غدا الاثنين    فيديو للبريطانيات الثلاث بمحطة حافلات للسفر لسوريا    يهمّ 32 ألف ممرض يمارسون في 21 تخصصا تمريضيا .. قراءة في القانون الجديد لمزاولة مهن التمريض    شاهد: سامسونج تكشف رسميا عن هاتفها الغالاكسي s6 الأقوى و الأسرع في العالم    السيسي وأردوغان يزوران السعودية لبحث أزمات الشرق الأوسط    بنحمزة: تعويضات رجال السلطة تسمين لأهم ادوات الدولة العميقة    نسبة الزيادة في المغرب تفوق أضعاف ما تسجله في سوق روتردام الدولي    مثير: اعتقال بارون خطير بالناظور على خلفية حجز 226 كيلوغرام من مخدر الكوكايين بمراكش    خطير: مرة أخرى مولود يفارق الحياة نتيجة الاهمال الذي لحقه بمصحة بتزنيت    تيري يطالب لاعبي تشيلسي بتكرار نجاحات العقد السابق    حكم إيجابي بطنجة يتعلق بالسيدا    الريسوني: بلمختار يجب ان يستقيل والهجوم على الخلفي في غير محله!    صورة جديدة للملك رفقة مواطن مغربي في شارع الشانزليزي بباريس    إيبولا يتسلل إلى القصر الرئاسي في سيراليون ويضع نائب الرئيس في بالحجر    براءة "داعش"    الدار البيضاء: حريق بمستودع إحدى الشركات يخلف خسائر مادية مهمة    المئات يستفيدون من حملة طبية متعددة التخصصات بجماعة بودينار تمسمان    منتدى "موسيقى بدون تأشيرة" يضم لأول مرة أفلام الموسيقى التصويرية    الموزعون يلوحون بحجب 'بوطاكَاز' خلال 4 أيام    صحراء مرزوكة.. مكان أسطوري يتنفس عبق التاريخ    الرواق المغربي بملتقى "رابطة المنقبين والمطورين الكندية" واجهة للتعريف بقطاع المعادن بالمغرب لدى الفاعلين الدوليين    إبرام اتفاقية شراكة بين الوكالة الوطنية لتنمية الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية والشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب    أحمد جابر.. مهندس عراقي حوله المغرب إلى فنان تشكيلي    مهرجان مراكش السينمائي الدولي من بين المهرجانات التي تشكل الواجهة الحقيقية للإبداع السينمائي العربي    الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب يبسط مقترحاته للحكومة لاصلاح نظام المعاشات    "أبو العباس" أول تجربة سينمائية مصرية مغربية    فرقة شذى الموسيقية تتألق بدار الثقافة ببني ملال    أحلام وراء الخطوط الحمراء...    الوزن الزائد والتدخين يزيدان الإصابة بحرقة المعدة    علماء: الخضروات والفاكهة الطازجة تحسن المزاج    صورة تلاميذ وهم في حالة ركوع تثير فضول الفايسبوك    براءة "داعش"    صاحب "نظرية آذان الأنعام في الخلق والتطور" ضيفا على القناة "2M"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

دقة بدقة و ان زدت زاد السقا
نشر في بني ملال أون لاين يوم 08 - 09 - 2012

كان تاجرا كبيرا وكانت تجارته بين العراق وسوريا ,يبيع الحبوب ,ويستورد منها الصابون والأقمشة.وكان رجلا مستقيما في خلقه ,كثير التدين يزكي من ماله ويدق مما أنعم الله عليه.
وكان يقضي حاجات الناس ,لا يكاد يرد سائلا, وكان يقول :_زكاة المال من المال ,وزكاة الجاه قضاء الحاجات_.
وكان له ولد وابنة واحدة,بلغا عمر الشباب.
وفي يوم من الأيام,سأل ابنه أن يسافر إلى سوريا بتجارته قائلا له:لقد كبرت يا ولد,فلا أقوى على السفر,وقد أصبحت رجلا والحمد لله ,فسافر على بركة الله مع قافلة الحبوب إلى حلب فبع ما معك,واشتر بها صابونا وقماشا ثم عد إلينا ,وأصيك بتقوى الله ,وأطلب منك أن تحافظ على شرف أختك.
وسافر الشاب بتجارته ,فلما وصل باع الحبوب واشترى بثمنها الصابون والقماش, ثم تجهز للعودة إلى بيته.
وفي يوم من الأيام قبيل عودته من حلب في سورية,رأى شابة جميلة في طريق مقفر بعد غروب الشمس, فراودته نفسه الأمارة بالسوء على تقبيلها,وسرعان ما اختطف منها قبلة ثم هرب, وهربت الفتاة .لكن لما استقر به الحال بدأ بتأنيب نفسه وندم على فعلته.ولم يبح بسره هذا الى أصحابه ,وبعد أيام عاد أدراجه إلى بلده.وكان والده الشيخ في غرفته يطل منها ناحية الدار ,حين طرق السقاء الباب,ففتحت ابنته الباب, ودخل السقاء فصب الماء في وعاء المنزل. وأخت الفتى تنتظره على الباب لتغلقه بعد مغادرة السقاء الدار.وعاد السقاء يقربته الفارغة فلما مر بالفتاة قبلها ثم هرب.
ولمح الأب العجوز ما حدث, فردد من صميم قلبه:لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.ولم يقل الأب شيئا,ولم تقل البنت شيئا.
وعاد السقاء في اليوم الموالي الى البيت كالمعتاد وكان مطأطئ الرأس خجلا,وفتحت له الفتاة الباب ولكنه لم يعد لفعلته مرة أخرى.وقد كان هذا الرجل يزود الدار بالماء منذ سنين طويلة ولم يسبق أن حدث مثل هذا الفعل.
ووصل الابن الشاب من سورية وافر المال, موفور الصحة .ولم يفرح والد بالمال ولا بالصحة ,حتى أنه لم يسأله عن تجارته ولا عن سفره,بل كان أول سؤال:ماذا فعلت منذ أن غادرت البيت الى أن عدت اليه؟
وبدأ الفتى يسرد قصة تجارته فقاطعه أبوه متسائلا:هل قبلت فتاة,ومتى,وأين؟
واحمر وجه الفتى وتلعثم,وأطره برأسه إلى الأرض لا يتحرك ولا يبرح.
ساد الصمت مدة قصيرة لكنه بالنسبة للابن كأنه الدهر.وأخيرا قال أبوه:لقد أوصيتك أن تصون عرض أختك في سفرك ولكنك لم تفعل.وقص عليه قصة السقاء وكيف قبل أخته.
وقال أبوه مشفقا عليه: اني لأعلم أنني لم أكشف ذيلي في حرام ,ولا أذكر أن لي خيانة في عرض أو سقطة في فاحشة ,أرجو ان لا أكون مدينا لله بشيء من ذلك, وحين قبل السقاء أختك تيقنت أنك قبلت فتاة.
فأدت أختك عنك دينك .لقد كانت دقة بدقة, وان زدت زاد السقا.
نعم هكذا كانت هذه القصة الواقعية التي اقتبستها من كتاب ''عدالة السماء''للمؤلف ''محمود شيت خطاب''.
نستخلص من هذه القصة أن'' كما تدين تدان ''كما قال صلى الله عليه وسلم وأن ما يحبه الإنسان لاهله يجب أن يحبه للناس ولا يجب على بني ادام أن يكون أنانيا في اختياره وليعلم كل شخص أن الأيام دول بين الناسكما قال الامام الشافعي رحمة الله عليه في أبيات شعرية من الروعة بما كان:
عفو تعف نساؤكم في المحرم .......وتجنبوا مالا يليق بمسلم
ان الزنا دين فان أقرضته.......كان الوفا منأهل بيتك فاعلم
يا هاتكا حرم الرجال و قاطعا ......سبل المودة عشت غير مكرم
ما كنت هتاكا لحرمة مسلم .......لو كنت حرا من سلالة ماجد
ان كنت ياهذا لبيبا فافهم .......من يزن يزن به ولو بجداره
من يزن في قوم بالفي درهم .......يزن في أهل بيته ولو بالدرهم
اذن اخواني وأخواتي وأخص بالذكر معشر الشباب فلتكن هذه عبرتنا لأن ليس غرضنا من سرد القصص هو الاستمتاع بها فقط,لا بل أخذ العبر والدروس منها ''لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب''.فمن خاف على أهله وعشيرته فليتق الله في عورات الناس ,ومن كان يحرص على عرضه ,فليحرص على أعراض الناس,ومن أراد أن يهتك عرضه,فليهتك أعراض الناس.فان نزوة ساعة غم و هم الى يوم القيامة,واعلم أن كل دين لابد له من وفاء ولو بعد حين,ودين الأعراض وفاؤه بالأعراض.
والذين يخونون حرمات الناس,انما يخونون حرماتهم أولا .ولكنهم غافلون عن ذلك ,''إن ربك لبالمرصاد'' وفي الاخير أصيكم بتقوى الله ,و الحفاظ على أعراض أهليكم
.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.