بعد 35 يوما..المرابط يوقف إضرابه عن الطعام    إيقاف ثلاثة أشخاص بطنجة للاشتباه في ارتكابهم جريمة قتل    جورنالات بلادي2. حارس ضيعة رمى زوجته حية في بئر والمرصد المغربي للسجون يقدم تقريرا أسود عن المؤسسات السجنية وزراعة "الكيف" تتسبب في تنقيل سرية كاملة للوقاية المدنية    عزيزي «السي العربي».. بقلم // زكية حادوش    اعتقال برتغالي بمطار محمد الخامس بناء على أمر دولي صادر في حقه من طرف السلطات القضائية بسويسرا    سياسي هولندي يعيد نشر تصريحاته العنصرية تجاه المغاربة    عالم روسي يصوّر الروح وهي تغادر الجسد    إليكم ستة علاجات طبيعية لمشكلة البواسير    قوّي ذاكرتك من خلال يديك    كيف تنظف احتقان الأنف في دقيقة واحدة فقط.    يوسف العربي زار معسكر المغرب الفاسي بإسبانيا    ابتكار سوار يوقظ الوالدين عند ارتفاع حرارة طفلهما    الملياردير الموساوي يعرض على المواطنين 1000 درهم مقابل عدم بيع أصواتهم في الانتخابات بالناظور    مؤتمر يدعو الاتحاد الاوروبي إلى إدراج تعليم العربية في التعليم    انفجار قنينة غاز في حفل ختان يدخل أزيد من 18 شخصا المستشفى    المغرب يتجه إلى اعتماد نظام معلوماتي جديد لوقف زحف «الدواعش»    وزارة الاتصال تصالحات مع الصحفيين لي مشاو يحطو البطائق ودارت معاهم بلاغ مشترك!    الحكومة تفصل التكوين عن التوظيف في قطاع التعليم    بلاتيني سيعلن خلال أيام ترشحه لرئاسة الفيفا    رئيس المغرب التطواني يهدد بالاستقالة من الفريق    مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل يستعرض حصيلته برسم سنة 2014    "يانوس وان" هاتف خفيف ببطارية تستمر 90 يوما في طريقه للأسواق    المنتخب المغربي سيقيم بأضخم فنادق ساو طومي وإليكم برنامج المنتخب الكامل هو البرنامج الكامل!    "بوتين" يرشح "جوزيف بلاتر" لنيل جائزة نوبل    طنجة: حقيبة مشبوهة قرب ميدي 1 راديو.. لا توجد بها أية أشياء أو مواد مشبوهة    سبحان الله صيفنا ولّى شتوا.. صيف باريس بمايوهات الاستحمام وبالألبسة الشتوية أيضا.. بقلم // ذ. أحمد الميداوي    راموس يعقد هدنة مع بيريز لحماية استقرار ريال مدريد    مورينيو : هازارد أفضل من ميسي ورونالدو !    | منتدى أصيلة يتساءل هل فقد الإعلام العربي هيبته في بيئة الإعلام الرقمي الجديدة؟    موازين: رئيس اتصالات المغرب يعوض السكرتير الخاص بالملك    مقتل واصابة ثمانية من رجال الشرطة في تفجير وسط البحرين    وزير الداخلية: علي المرابط يريد الحصول على شيء غير قانوني    إعفاءات وتعيينات جديدة في صفوف عدد من مديري المؤسسات السّجنية    | اديس ابابا ... مكافحة الإرهاب في صلب زيارة أوباما إلى إثيوبيا    اعتقال المتهم بالاعتداء على شرطي بقنينة مولوتوف في كلميم    الشائعات الإلكترونية.. من الكيبورد إلى العالم    محكمة طرابلس تصدر حكمًا بإعدام سيف الإسلام القذافي و10 أخرين    قراءة في الصحف الوطنية الصادرة اليوم    يسألونك عن الفساد    مضامين أبرز الصحف العربية الصادرة اليوم    | تشييع جثمان الراحل محمد العربي المساري .. سياسيون وشخصيات مدنية وعسكرية تقدموا الموكب الجنائزي المهيب    الشائعات الإلكترونية.. من الكيبورد إلى العالم    30 دقيقة على الآيباد كافية لإصابة طفلك بأمراض مزمنة    زبناء اتصالات المغرب يتجاوزون 51 مليون مشترك في مختلف الفروع    تقرير: المغرب الخامس عربيا في الاستثمارات الأجنبية بالمنطقة    أكلو: تنظيم الملتقى الجهوي للإقتصاد الإجتماعي التضامني    دراسة غريبة ..الفيسبوك يعالج داء الحسد    | المغرب يدين بشدة اقتحام المسجد الأقصى من طرف جماعات يهودية متطرفة    الشائعات الإلكترونية.. من الكيبورد إلى العالم    المكتب الوطني المغربي للسياحة سيعمل بمعية وكالات الاسفار الفرنسية على تعزيز الصورة الايجابية للمغرب    عرض فيلم بألمانيا تم إنتاجه سراً في طهران    إطلاق المبادرات المحلية للتشغيل بالخميسات    هل تكذب إتصالات المغرب على زبنائها بشأن توفر خدمة "الجيل الرابع" بالناظور    ديانا حداد: الفن المغربي جميل وفيه أصالة    في إنتخابات اليوم.. نقابة المهن الموسيقية المصرية تدخل مرحلة "مفترق الطرق"    الخلفي يُعلن من أصيلة قرب انتهاء الأدوار التقليدية لوزارة الاتصال    تزويج الصغيرات بين حقائق الشرع الحكيم ...ورأي الفقه التراثي    أُنْبُوشَاتٌ فِي المَفَاهِيمِ الْقُرْآنِيَّةِ / الْجِهَادُ    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

دقة بدقة و ان زدت زاد السقا
نشر في بني ملال أون لاين يوم 08 - 09 - 2012

كان تاجرا كبيرا وكانت تجارته بين العراق وسوريا ,يبيع الحبوب ,ويستورد منها الصابون والأقمشة.وكان رجلا مستقيما في خلقه ,كثير التدين يزكي من ماله ويدق مما أنعم الله عليه.
وكان يقضي حاجات الناس ,لا يكاد يرد سائلا, وكان يقول :_زكاة المال من المال ,وزكاة الجاه قضاء الحاجات_.
وكان له ولد وابنة واحدة,بلغا عمر الشباب.
وفي يوم من الأيام,سأل ابنه أن يسافر إلى سوريا بتجارته قائلا له:لقد كبرت يا ولد,فلا أقوى على السفر,وقد أصبحت رجلا والحمد لله ,فسافر على بركة الله مع قافلة الحبوب إلى حلب فبع ما معك,واشتر بها صابونا وقماشا ثم عد إلينا ,وأصيك بتقوى الله ,وأطلب منك أن تحافظ على شرف أختك.
وسافر الشاب بتجارته ,فلما وصل باع الحبوب واشترى بثمنها الصابون والقماش, ثم تجهز للعودة إلى بيته.
وفي يوم من الأيام قبيل عودته من حلب في سورية,رأى شابة جميلة في طريق مقفر بعد غروب الشمس, فراودته نفسه الأمارة بالسوء على تقبيلها,وسرعان ما اختطف منها قبلة ثم هرب, وهربت الفتاة .لكن لما استقر به الحال بدأ بتأنيب نفسه وندم على فعلته.ولم يبح بسره هذا الى أصحابه ,وبعد أيام عاد أدراجه إلى بلده.وكان والده الشيخ في غرفته يطل منها ناحية الدار ,حين طرق السقاء الباب,ففتحت ابنته الباب, ودخل السقاء فصب الماء في وعاء المنزل. وأخت الفتى تنتظره على الباب لتغلقه بعد مغادرة السقاء الدار.وعاد السقاء يقربته الفارغة فلما مر بالفتاة قبلها ثم هرب.
ولمح الأب العجوز ما حدث, فردد من صميم قلبه:لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.ولم يقل الأب شيئا,ولم تقل البنت شيئا.
وعاد السقاء في اليوم الموالي الى البيت كالمعتاد وكان مطأطئ الرأس خجلا,وفتحت له الفتاة الباب ولكنه لم يعد لفعلته مرة أخرى.وقد كان هذا الرجل يزود الدار بالماء منذ سنين طويلة ولم يسبق أن حدث مثل هذا الفعل.
ووصل الابن الشاب من سورية وافر المال, موفور الصحة .ولم يفرح والد بالمال ولا بالصحة ,حتى أنه لم يسأله عن تجارته ولا عن سفره,بل كان أول سؤال:ماذا فعلت منذ أن غادرت البيت الى أن عدت اليه؟
وبدأ الفتى يسرد قصة تجارته فقاطعه أبوه متسائلا:هل قبلت فتاة,ومتى,وأين؟
واحمر وجه الفتى وتلعثم,وأطره برأسه إلى الأرض لا يتحرك ولا يبرح.
ساد الصمت مدة قصيرة لكنه بالنسبة للابن كأنه الدهر.وأخيرا قال أبوه:لقد أوصيتك أن تصون عرض أختك في سفرك ولكنك لم تفعل.وقص عليه قصة السقاء وكيف قبل أخته.
وقال أبوه مشفقا عليه: اني لأعلم أنني لم أكشف ذيلي في حرام ,ولا أذكر أن لي خيانة في عرض أو سقطة في فاحشة ,أرجو ان لا أكون مدينا لله بشيء من ذلك, وحين قبل السقاء أختك تيقنت أنك قبلت فتاة.
فأدت أختك عنك دينك .لقد كانت دقة بدقة, وان زدت زاد السقا.
نعم هكذا كانت هذه القصة الواقعية التي اقتبستها من كتاب ''عدالة السماء''للمؤلف ''محمود شيت خطاب''.
نستخلص من هذه القصة أن'' كما تدين تدان ''كما قال صلى الله عليه وسلم وأن ما يحبه الإنسان لاهله يجب أن يحبه للناس ولا يجب على بني ادام أن يكون أنانيا في اختياره وليعلم كل شخص أن الأيام دول بين الناسكما قال الامام الشافعي رحمة الله عليه في أبيات شعرية من الروعة بما كان:
عفو تعف نساؤكم في المحرم .......وتجنبوا مالا يليق بمسلم
ان الزنا دين فان أقرضته.......كان الوفا منأهل بيتك فاعلم
يا هاتكا حرم الرجال و قاطعا ......سبل المودة عشت غير مكرم
ما كنت هتاكا لحرمة مسلم .......لو كنت حرا من سلالة ماجد
ان كنت ياهذا لبيبا فافهم .......من يزن يزن به ولو بجداره
من يزن في قوم بالفي درهم .......يزن في أهل بيته ولو بالدرهم
اذن اخواني وأخواتي وأخص بالذكر معشر الشباب فلتكن هذه عبرتنا لأن ليس غرضنا من سرد القصص هو الاستمتاع بها فقط,لا بل أخذ العبر والدروس منها ''لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب''.فمن خاف على أهله وعشيرته فليتق الله في عورات الناس ,ومن كان يحرص على عرضه ,فليحرص على أعراض الناس,ومن أراد أن يهتك عرضه,فليهتك أعراض الناس.فان نزوة ساعة غم و هم الى يوم القيامة,واعلم أن كل دين لابد له من وفاء ولو بعد حين,ودين الأعراض وفاؤه بالأعراض.
والذين يخونون حرمات الناس,انما يخونون حرماتهم أولا .ولكنهم غافلون عن ذلك ,''إن ربك لبالمرصاد'' وفي الاخير أصيكم بتقوى الله ,و الحفاظ على أعراض أهليكم
.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.