بعد مراقبتها للهلال .. وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية تحدد تاريخ عيد المولد النبوي    غليان عسكري بالحدود المغربية الموريتانية بعد اشتباكات مسلحة    قراءة في الصحف : حصيلة المغرب من السلاح الفرنسي فاقت مليار اورو    فضيحة : وفاة خمسيني بسبب عدم وجود طبيب جراح بخريبكة ( فيديو )    إطلاق بوابة إلكترونية لطلبات نشر الإعلانات بالجريدة الرسمية    هل سيشهر أخنوش "عصا موسى" بأكادير لحل مشاكل الفلاحين الاربعاء المقبل    هذه أسباب عودة الدفء إلى العلاقات المغربية الإيرانية..    الافتتاحية‪: مجتمع يغتصب هويته ومستقبله    ***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***    حزب الاستقلال يطالب بدستور جديد للمغرب و يعترف "صوتنا بنعم عن دون اقتناع"    صديقة لاعب بلجيكي تعترف بخيانتها له مع الحارس كورتوا    رسميا.. بروسيا دورتموند يحسم اول صفقاته الشتوية    شركات بريطانية تعلن عن كمية مخزون الغاز الطبيعي و البترول في المغرب    فريق الاتحاد الرياضي لأفورار يتعثر بميدانه أمام رجاء أزيلال ب ( 2 0 )    بيريز يكشف رشوة مسؤول فرنسي لبناء مفاعل "ديمونا" النووي    وفاة شاب مغربي على إثر طعنات قاتلة بإسبانيا    أفورار : تعزية في وفاة الأستاذ أبو العهد عبد الكريم    نهر "أم الربيع" يلفظ جثة رجل بأزمور    الهيئة المغربية لحقوق الإنسان تحتفل بازيلال بالذكرى 66 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان    الملتقى الجهوي الأول للزيتون بتطوان من أجل النهوض بشجرة الزيتون    مباريات جهوية لتوظيف الأطباء والممرضين مطلع سنة 2015    الأمن يتدخل لإعادة الهدوء إلى جامعة وجدة    هكذا احتفلت دنيا باطمة بعيد زواجها في جزر المالديف    فابريغاس يتمنى ميسي في تشيلسي    سمير شوقي يصدر كتابا حول مسار الرجاء في الموندياليتو    زيارة الملك الخاصة إلى تركيا تسيل مداد الصحافيين الأتراك    سري..دومو أعد لائحة المكتب السياسي للحزب الجديد وهذا من أوقفه    جورنالات بلادي2. مختل عقليا يقتحم مطار سلا ومسلسل "مزرعة الخيول" لسعيد الناصري أمام الشرطة والقضاء!    "ذا سيمبسونز" يحتفل بالذكرى 25 عاماً على انطلاقه.. 10 حقائق حول السلسلة    بلاغ لوزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية: عيد المولد النبوي يوم 04 يناير المقبل    الكاف تؤجل معاقبة المغرب إلى ما بعد "الكان"    الاحتلال الإسرائيلي يعتقل طفلا فلسطينيا من أمام مدرسته بالقدس    رسمياً: ليفركوزن يجدّد لكرامر حتى 2019    عاجل: قطر تُغلق قناة "الجزيرة مباشر مصر"    كاسياس القائد الوحيد الذي حمل كل الألقاب    صورة لداعية سعودي مشهور مع شقراء إيطالية تثير ضجة بالسعودية    تتويج الفنانة التشكيلية المغربية عزيزة العلوي بلندن..    مزان تكشف معطيات جديدة وحقائق مثيرة عن زواجها العرفي من عصيد    المغربي الصقلي ثاني أفضل محلل مالي بوول ستريت خلال سنة 2014    المطربة أفيدا ترنر تخلق الحدث في لوس أنجلس (صورة)    إطلاق خط جوي مباشر بين مدريد وورزازات لجذب السياح    أنفاس: لنكشف قليلا عن واقع لغتنا العربية.. بقلم // محمد أديب السلاوي    إطلاق النسخة السادسة لجوائز «موروكو أواردز 2015»    مؤتمر دولي بأكادير حول التنمية المستدامة للطاقات المتجددة في المجال الأورو-إفريقي    «إقامات دار السعادة» تلج بورصة الدار البيضاء    لهذا السبب طاقم "باتمان" يلغي تصوير الجزء الجديد بالمغرب    مرضى التهاب الكبد الفيروسي «ب» و «س» أكثر عددا من مرضى السيدا    ضرورة تقوية الجانب النفسي في مواجهة المرض العضوي    أخبار الأخيرة    مهرجان دبي .. فيلم "البحر من ورائكم" لهشام العسري رحلة بحث في أعماق النفس الإنسانية    داعية سعودي : رأيت النبي في المنام وبشرني بزوال إسرائيل    إنفلونزا الطيور تظهر من جديد بألمانيا وإعدام آلاف الدواجن    دارها كلينتون ثاني. ظهر مع حسناء مثيرة وأشعل مواقع التواصل الاجتماعي (صورة)    خمس خرافات رافقت انتشار "إيبولا" في العالم    علماء: طهي المرأة للطعام المنزلي يضر بصحتها    القصص في القرآن الكريم: دراسة موضوعية وأسلوبية بقلم // الصديق بوعلام 62    الغامدي يوضح تفاصيل صورته مع الشقراء الايطالية عارية الكتفين    التدين والفشوش..الالتزام بالجميل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

دقة بدقة و ان زدت زاد السقا
نشر في بني ملال أون لاين يوم 08 - 09 - 2012

كان تاجرا كبيرا وكانت تجارته بين العراق وسوريا ,يبيع الحبوب ,ويستورد منها الصابون والأقمشة.وكان رجلا مستقيما في خلقه ,كثير التدين يزكي من ماله ويدق مما أنعم الله عليه.
وكان يقضي حاجات الناس ,لا يكاد يرد سائلا, وكان يقول :_زكاة المال من المال ,وزكاة الجاه قضاء الحاجات_.
وكان له ولد وابنة واحدة,بلغا عمر الشباب.
وفي يوم من الأيام,سأل ابنه أن يسافر إلى سوريا بتجارته قائلا له:لقد كبرت يا ولد,فلا أقوى على السفر,وقد أصبحت رجلا والحمد لله ,فسافر على بركة الله مع قافلة الحبوب إلى حلب فبع ما معك,واشتر بها صابونا وقماشا ثم عد إلينا ,وأصيك بتقوى الله ,وأطلب منك أن تحافظ على شرف أختك.
وسافر الشاب بتجارته ,فلما وصل باع الحبوب واشترى بثمنها الصابون والقماش, ثم تجهز للعودة إلى بيته.
وفي يوم من الأيام قبيل عودته من حلب في سورية,رأى شابة جميلة في طريق مقفر بعد غروب الشمس, فراودته نفسه الأمارة بالسوء على تقبيلها,وسرعان ما اختطف منها قبلة ثم هرب, وهربت الفتاة .لكن لما استقر به الحال بدأ بتأنيب نفسه وندم على فعلته.ولم يبح بسره هذا الى أصحابه ,وبعد أيام عاد أدراجه إلى بلده.وكان والده الشيخ في غرفته يطل منها ناحية الدار ,حين طرق السقاء الباب,ففتحت ابنته الباب, ودخل السقاء فصب الماء في وعاء المنزل. وأخت الفتى تنتظره على الباب لتغلقه بعد مغادرة السقاء الدار.وعاد السقاء يقربته الفارغة فلما مر بالفتاة قبلها ثم هرب.
ولمح الأب العجوز ما حدث, فردد من صميم قلبه:لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.ولم يقل الأب شيئا,ولم تقل البنت شيئا.
وعاد السقاء في اليوم الموالي الى البيت كالمعتاد وكان مطأطئ الرأس خجلا,وفتحت له الفتاة الباب ولكنه لم يعد لفعلته مرة أخرى.وقد كان هذا الرجل يزود الدار بالماء منذ سنين طويلة ولم يسبق أن حدث مثل هذا الفعل.
ووصل الابن الشاب من سورية وافر المال, موفور الصحة .ولم يفرح والد بالمال ولا بالصحة ,حتى أنه لم يسأله عن تجارته ولا عن سفره,بل كان أول سؤال:ماذا فعلت منذ أن غادرت البيت الى أن عدت اليه؟
وبدأ الفتى يسرد قصة تجارته فقاطعه أبوه متسائلا:هل قبلت فتاة,ومتى,وأين؟
واحمر وجه الفتى وتلعثم,وأطره برأسه إلى الأرض لا يتحرك ولا يبرح.
ساد الصمت مدة قصيرة لكنه بالنسبة للابن كأنه الدهر.وأخيرا قال أبوه:لقد أوصيتك أن تصون عرض أختك في سفرك ولكنك لم تفعل.وقص عليه قصة السقاء وكيف قبل أخته.
وقال أبوه مشفقا عليه: اني لأعلم أنني لم أكشف ذيلي في حرام ,ولا أذكر أن لي خيانة في عرض أو سقطة في فاحشة ,أرجو ان لا أكون مدينا لله بشيء من ذلك, وحين قبل السقاء أختك تيقنت أنك قبلت فتاة.
فأدت أختك عنك دينك .لقد كانت دقة بدقة, وان زدت زاد السقا.
نعم هكذا كانت هذه القصة الواقعية التي اقتبستها من كتاب ''عدالة السماء''للمؤلف ''محمود شيت خطاب''.
نستخلص من هذه القصة أن'' كما تدين تدان ''كما قال صلى الله عليه وسلم وأن ما يحبه الإنسان لاهله يجب أن يحبه للناس ولا يجب على بني ادام أن يكون أنانيا في اختياره وليعلم كل شخص أن الأيام دول بين الناسكما قال الامام الشافعي رحمة الله عليه في أبيات شعرية من الروعة بما كان:
عفو تعف نساؤكم في المحرم .......وتجنبوا مالا يليق بمسلم
ان الزنا دين فان أقرضته.......كان الوفا منأهل بيتك فاعلم
يا هاتكا حرم الرجال و قاطعا ......سبل المودة عشت غير مكرم
ما كنت هتاكا لحرمة مسلم .......لو كنت حرا من سلالة ماجد
ان كنت ياهذا لبيبا فافهم .......من يزن يزن به ولو بجداره
من يزن في قوم بالفي درهم .......يزن في أهل بيته ولو بالدرهم
اذن اخواني وأخواتي وأخص بالذكر معشر الشباب فلتكن هذه عبرتنا لأن ليس غرضنا من سرد القصص هو الاستمتاع بها فقط,لا بل أخذ العبر والدروس منها ''لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب''.فمن خاف على أهله وعشيرته فليتق الله في عورات الناس ,ومن كان يحرص على عرضه ,فليحرص على أعراض الناس,ومن أراد أن يهتك عرضه,فليهتك أعراض الناس.فان نزوة ساعة غم و هم الى يوم القيامة,واعلم أن كل دين لابد له من وفاء ولو بعد حين,ودين الأعراض وفاؤه بالأعراض.
والذين يخونون حرمات الناس,انما يخونون حرماتهم أولا .ولكنهم غافلون عن ذلك ,''إن ربك لبالمرصاد'' وفي الاخير أصيكم بتقوى الله ,و الحفاظ على أعراض أهليكم
.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.