ارتفاع عدد مستعملي مطار الناظور العروي بأزيد من 11 في المائة خلال الخمسة أشهر الأولى من هذه السنة    شركة (ناريفا هولدينغ) ومجموعة (إينيرجي) توقعان اتفاقا يتعلق بتطوير مشاريع طاقية بإفريقيا    حتى المسيحيين ماعطاوهم تيقار. فنانة لبنانية كانو غيشوهوها حقاش كتاكل رمضان والسيدة مسيحية    فاجعة..شاب حصل على البكالوريا يلفظ أنفاسه غرقا بنهر أم الربيع    أفورار : الحفل الختامي للدورة السادسة لحفظ القران من تنظيم المجلس العلمي المحلي لأزيلال والمجلس الجماعي لأفورار.    الإستقلال يشن الحرب على "البام" و يصفه بالتحكم    علماء يتوقعون وفاة الآلاف بسبب الحر في مدينة نيويورك    52% من الاسكتلنديين يؤيدون الاستقلال بعد قرار بريطانيا مغادرة اوروبا    هدف باكا يمنح كولومبيا المركز الثالث في كوبا أمريكا    الصورة واللفظ راهنا    اندلاع مواجهات عنيفة بمدينة عنّابة الجزائريّة    7 حفر في ظهر صيني بسبب "الحجامة"!    أكثر من مليوني بريطاني يوقعون عريضة للمطالبة باستفتاء جديد حول الاتحاد الاوروبي    رباح: "البام" يستقطب بدر هاري للترشّح برلمانيا في القنيطرة    زوج يشرمل زوجته بحي المويلحة بالجديدة والجاني لازال حرا طليقا    صعقة كهربائية تودي بحياة شاب بحديقة الزرقطوني بسيدي بنور    منتخب ويلز يتأهل إلى دور ربع النهائي على حساب ايرلندا الشمالية 1-0    مصرع مغربي غرقا في مياه سد بشمال شرق اسبانيا    سعاد شيخي لن يتم ترشيحها للانتخابات المقبلة ضمن اللائحة النسائية    هل يصبح كيميش هو فيليب لام "المانشافت" الجديد؟    لأول مرة بنكيران يتحدث عن وجود دولتين: "دولة رسمية" و"دولة القرارات والتعيينات"    4 فوائد مذهلة لعصير الليمون على مائدة الإفطار    دراسة: حنان الأم يزيد من معدل "ذكاء" الأبناء، ولكن في أي سنة؟    جلالة الملك يترأس بالمدرسة المولوية بالرباط حفل نهاية السنة الدراسية 2015- 2016    حمال ل"البطولة": لم يسبق لي أن تمردت على الجيش وهذه رسالتي للجماهير    صاحبة السمو الأميرة للا زينب تترأس بالرباط اجتماعات الجمع العام العادي والاستثنائي للعصبة المغربية لحماية الطفولة    الدوري الصيني يُنادي على المغربي تاعرابت    دي خيا : بوفون أسطورة حية ولهذا السبب خسرنا أمام كرواتيا    وحش بشري يمزق سروال طفلة وينزع ثُبَّانها لاغتصابها ساعة قبل الافطار    الشوباني: لن أكتفي بشراء سيارات "كات كات"، بل سأشتري طائرة هيليكوبتر    ابن كيران: بنعبد الله اتخذ موقفا تاريخيا وشباط تأكد أننا لسنا من خصومه    البقالي طلع للجبل وتساءل: ما موقع الملكية فالصراع السياسي ؟ وهاذ التحكم وهاد الاحزاب هل هي مجرد خيوط يتم التلاعب بها    رشيد صديقي عضو جماعة ايت اوقبلي : رد عن المقال الصادر عن عادل بركات المنسق الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة    الإصابة تغيب كاندريفا عن قمة دور ال 16 بين إيطاليا وإسبانيا    تشيلسي يرفض عرضا من برشلونة لضم هذا اللاعب    وتستمر فضائح "دوزيم".. صاحب برنامج الكاميرا الخفية في رمضان 2013 يكشف المستور    استطلاع: 60 في المائة من الأسكتلنديين يؤيدون الآن استقلال بلادهم عن بريطانيا!    مقتل شخصين بهجوم على صالة رقص في تكساس الأمريكية    وزارة الصناعة: صادرات الناظور من منتجات الصناعة التقليدية تتضاعف خمس مرات    نعمان لحلو لمفتاح : مشاركتك في فيلم مصري قراءة غير صحيحة    المكلف بالاستقبال في فندق « توين سانتر » ل »فبرايو »: هذا ما يقوم به رامز قبل كل مقلب    مشاهدة المغاربة للتلفاز يعرف تراجعا في الأسبوع 2 من رمضان    تعليق الولوج مؤقتا إلى الطريق السيار في اتجاه الصخيرات-الرباط    أردوغان يدعو لمحو اسم ترامب من برج في إسطنبول    ساندويش فاهيتا الدجاج    قريبا: بإمكان ساكنة سوس ماسة التنقل بواسطة القطار، وهذه معطيات المشروع    الحكومة تُصادق على تعديل ثلاثة مشاريع قوانين لرفع القُدرة الطاقية    عائلة أوباما تبدأ غدا الأحد زيارتها إلى المغرب ودول افريقية    عبدالقوس أنحاس : من خلال حقائق الصيام العقدية والغيبية تتحقق على الأرض حقائق أخلاقية    هولاند: أوروبا على وشك التفكك وقرار بريطانيا يضعنا أمام خيارات صعبة    الدورة العاشرة لمهرجان رمضان سلا لمريسة    فرع الهولدينغ الملكي في الطاقة يبسط نفوذه على افريقيا    جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي جهة بني ملال خنيفرة تنظم فطورا في حضن من غدر بهم الزمان    هذا ما تفعله حبات الثوم بجسدك إذا تناولتها صباحا    خبيرة تجميل تدهش العالم بهذه الصورة    أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد الحسن الثاني بالدارالبيضاء    داود أوغلو: دعوت الله في الحرم فاستجاب لي في نفس اليوم!!    قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





دقة بدقة و ان زدت زاد السقا
نشر في بني ملال أون لاين يوم 08 - 09 - 2012

كان تاجرا كبيرا وكانت تجارته بين العراق وسوريا ,يبيع الحبوب ,ويستورد منها الصابون والأقمشة.وكان رجلا مستقيما في خلقه ,كثير التدين يزكي من ماله ويدق مما أنعم الله عليه.
وكان يقضي حاجات الناس ,لا يكاد يرد سائلا, وكان يقول :_زكاة المال من المال ,وزكاة الجاه قضاء الحاجات_.
وكان له ولد وابنة واحدة,بلغا عمر الشباب.
وفي يوم من الأيام,سأل ابنه أن يسافر إلى سوريا بتجارته قائلا له:لقد كبرت يا ولد,فلا أقوى على السفر,وقد أصبحت رجلا والحمد لله ,فسافر على بركة الله مع قافلة الحبوب إلى حلب فبع ما معك,واشتر بها صابونا وقماشا ثم عد إلينا ,وأصيك بتقوى الله ,وأطلب منك أن تحافظ على شرف أختك.
وسافر الشاب بتجارته ,فلما وصل باع الحبوب واشترى بثمنها الصابون والقماش, ثم تجهز للعودة إلى بيته.
وفي يوم من الأيام قبيل عودته من حلب في سورية,رأى شابة جميلة في طريق مقفر بعد غروب الشمس, فراودته نفسه الأمارة بالسوء على تقبيلها,وسرعان ما اختطف منها قبلة ثم هرب, وهربت الفتاة .لكن لما استقر به الحال بدأ بتأنيب نفسه وندم على فعلته.ولم يبح بسره هذا الى أصحابه ,وبعد أيام عاد أدراجه إلى بلده.وكان والده الشيخ في غرفته يطل منها ناحية الدار ,حين طرق السقاء الباب,ففتحت ابنته الباب, ودخل السقاء فصب الماء في وعاء المنزل. وأخت الفتى تنتظره على الباب لتغلقه بعد مغادرة السقاء الدار.وعاد السقاء يقربته الفارغة فلما مر بالفتاة قبلها ثم هرب.
ولمح الأب العجوز ما حدث, فردد من صميم قلبه:لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.ولم يقل الأب شيئا,ولم تقل البنت شيئا.
وعاد السقاء في اليوم الموالي الى البيت كالمعتاد وكان مطأطئ الرأس خجلا,وفتحت له الفتاة الباب ولكنه لم يعد لفعلته مرة أخرى.وقد كان هذا الرجل يزود الدار بالماء منذ سنين طويلة ولم يسبق أن حدث مثل هذا الفعل.
ووصل الابن الشاب من سورية وافر المال, موفور الصحة .ولم يفرح والد بالمال ولا بالصحة ,حتى أنه لم يسأله عن تجارته ولا عن سفره,بل كان أول سؤال:ماذا فعلت منذ أن غادرت البيت الى أن عدت اليه؟
وبدأ الفتى يسرد قصة تجارته فقاطعه أبوه متسائلا:هل قبلت فتاة,ومتى,وأين؟
واحمر وجه الفتى وتلعثم,وأطره برأسه إلى الأرض لا يتحرك ولا يبرح.
ساد الصمت مدة قصيرة لكنه بالنسبة للابن كأنه الدهر.وأخيرا قال أبوه:لقد أوصيتك أن تصون عرض أختك في سفرك ولكنك لم تفعل.وقص عليه قصة السقاء وكيف قبل أخته.
وقال أبوه مشفقا عليه: اني لأعلم أنني لم أكشف ذيلي في حرام ,ولا أذكر أن لي خيانة في عرض أو سقطة في فاحشة ,أرجو ان لا أكون مدينا لله بشيء من ذلك, وحين قبل السقاء أختك تيقنت أنك قبلت فتاة.
فأدت أختك عنك دينك .لقد كانت دقة بدقة, وان زدت زاد السقا.
نعم هكذا كانت هذه القصة الواقعية التي اقتبستها من كتاب ''عدالة السماء''للمؤلف ''محمود شيت خطاب''.
نستخلص من هذه القصة أن'' كما تدين تدان ''كما قال صلى الله عليه وسلم وأن ما يحبه الإنسان لاهله يجب أن يحبه للناس ولا يجب على بني ادام أن يكون أنانيا في اختياره وليعلم كل شخص أن الأيام دول بين الناسكما قال الامام الشافعي رحمة الله عليه في أبيات شعرية من الروعة بما كان:
عفو تعف نساؤكم في المحرم .......وتجنبوا مالا يليق بمسلم
ان الزنا دين فان أقرضته.......كان الوفا منأهل بيتك فاعلم
يا هاتكا حرم الرجال و قاطعا ......سبل المودة عشت غير مكرم
ما كنت هتاكا لحرمة مسلم .......لو كنت حرا من سلالة ماجد
ان كنت ياهذا لبيبا فافهم .......من يزن يزن به ولو بجداره
من يزن في قوم بالفي درهم .......يزن في أهل بيته ولو بالدرهم
اذن اخواني وأخواتي وأخص بالذكر معشر الشباب فلتكن هذه عبرتنا لأن ليس غرضنا من سرد القصص هو الاستمتاع بها فقط,لا بل أخذ العبر والدروس منها ''لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب''.فمن خاف على أهله وعشيرته فليتق الله في عورات الناس ,ومن كان يحرص على عرضه ,فليحرص على أعراض الناس,ومن أراد أن يهتك عرضه,فليهتك أعراض الناس.فان نزوة ساعة غم و هم الى يوم القيامة,واعلم أن كل دين لابد له من وفاء ولو بعد حين,ودين الأعراض وفاؤه بالأعراض.
والذين يخونون حرمات الناس,انما يخونون حرماتهم أولا .ولكنهم غافلون عن ذلك ,''إن ربك لبالمرصاد'' وفي الاخير أصيكم بتقوى الله ,و الحفاظ على أعراض أهليكم
.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.