مسجد قباء بالمدينة المنورة.. أول منارات الهدى على وجه الأرض    الفيفا تعتذر عن ضم القرم كأرض روسية في شعار المونديال    اختفاء الطائرة الماليزية يعود للواجهة    أوباما يدعو ميانمار لدعم حقوق أقليتها المسلمة    البنك الدولي ينفق 500 مليون دولار لمكافحة إيبولا    شاهد: نشطاء مدنيون ونقابيون بالناظور ينتقدون سياسة بنكيران و يصفون قراراته بالجائرة    انتقال عدوى " الربيع العربي" إلى بوركينافاصو    المغرب في المركز 3 مغاربيا في إنتاج التمور و7 عالميا    لهذه الأسباب منعت إدارة "الفيسبوك" عبارة "أستغفر الله العظيم"    "شائعة" تدفع محتجِّين إلى استهداف مركز للدرك بأولاد فرج    زعيمة الأمازيغ مليكة مزان تتهم عصيد بالعجز الجنسي و تفضح أسرار ما وقع بينهما بغرفة النوم !!    مشرملون يعتدون بالسلاح الأبيض على إبن حقوقي ببني ملال    المجلس الاقتصادي والاجتماعي يوصي برفع سن التقاعد إلى 63 سنة    ناجون من إيبولا ينضمون لحملة مكافحة المرض القاتل    اعتراف السويد بفلسطين .. ترحيب عربي وتنديد إسرائيلي    المغرب يتوَّج في بطولة العالم للهيب هوب    الزاكي يستدعي لاعبا من الدوري الهولندي    كوريا الشمالية تعدم 50 شخصا شاهدوا مسلسلات جارته الجنوبية    حقوقيتان مغربيتان تحاصران من طرف محتجين ببوركينافاصو    أفيلال : "لم أمنع زراعة "الدلاح" والوضعية المائية ببلادنا مُطمْئِنة"    أفتاتي ينتقد بقسوة طريقة احتساب تقاعد الوزراء والبرلمانيين    البطاطا الحلوة تقوي البصر وتعزز خصوبة النساء    حقيقة تعرض الأرض لظلام تام لمدة 6 أيام    شابة مغربية تسلب سعوديا 200 مليون بصور فتاة هندية    مغربي ينال جائزة أفضل مخرج لفيلم روائي قصير في مهرجان أبوظبي السينمائي    الجماهير الكتالونية تصدم ميسي وتختار رونالدو    تعزيزات أمنية مشددة لبعثة فيتا كلوب    المعدر الكبير : إرجاء عملية البحث القانوني الخاصة بالتحفيظ الجماعي بدوار المرس إلى يوم الاثنين المقبل    وجهة نظر طريفة في البوكر و محنة "اليتيمين"..    بعد النقابات...السلفيون يتظاهرون    تفاصيل جديدة عن الداعشيين المعتقلين مؤخرا في المغرب    الخلفي : 130 رقما في 30 دقيقة، مع استحضاره للتاريخ والتفاصيل!!    أفيلال لا تتفق مع وصف ابن كيران النساء ب"الثريات"    مجموعة الزايدي تعلن «القطيعة» البرلمانية مع لشكر    القناة الثانية المغربية ترفض تصوير شهادات حول معاناة مرضى السيدا و يتهمونها بالتعتيم.‎    منظمة النجاح المغربية لحقوق الإنسان تقيم حفلا فنيا لفائدة نزيلات السجن المحلي ببني ملال    الريال لازال مهتما بضم ماركو رويس    حافلات النقل الحضري الرابطة بين بني ملال وافورار . جعجعة بدون طحين    ساكنة أيت سري بتيموليلت تعترض على كراء الأرض السلالية من أجل مرافق اجتماعية    محمد محب بعد اندماج حزبه البيئة والتنمية المستدامة مع البام: التحقنا بمشروع وطني هو الأصالة والمعاصر    هذا هو الملعب الذي سيستقبل فيه الوداد مباراة خنيفرة    المجلس الاقتصادي يصادق على رفع سن التقاعد إلى 63 سنة بدل 65    عامر علوان: بعض أفلام السينما بالمغرب أقرب إلى التلفزيون    نداء تونس المنتشي بانتصاره يرفض التحالف مع النهضة    الصبيحي يعود عبد الجبار لوزير    سميرة القادري: التأليف العلمي مدخل التراث الأندلسي الى العالمية    المغربيات تساهمن ب21% في خلق الثروة    (+فيديو).خطير: مصابة بالإيدز تقول: طلبوا مني نشر السيدا بين المغاربة    سميرة سعيد تتألق ببروكسيل    عميد كولومبيا يشيد بنجم ريال مدريد    توقع أزيد من 60 ألف زائر للمعرض الدولي للتمور بأرفود في نسخته الخامسة    الحكومة تفتح باب إنتاج الكهرباء أمام الخواص    رسميا ..السويد تعترف بدولة فلسطين    إدارة ''فيسبوك'' توضح أسباب وقف نشر ''استغفر الله العظيم''    موحا سواك وعبد الله بيضا وحليمة حمدان يفوزون بجائزة الأطلس الكبير 2014    المغرب يتقدم في مجال تسهيل التجارة عبر الحدود    إدارة ''فيسبوك'' توضح أسباب وقف نشر ''استغفر الله العظيم''    فيسبوك يوضح إيقافه لعبارة "استغفر الله العظيم"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

دقة بدقة و ان زدت زاد السقا
نشر في بني ملال أون لاين يوم 08 - 09 - 2012

كان تاجرا كبيرا وكانت تجارته بين العراق وسوريا ,يبيع الحبوب ,ويستورد منها الصابون والأقمشة.وكان رجلا مستقيما في خلقه ,كثير التدين يزكي من ماله ويدق مما أنعم الله عليه.
وكان يقضي حاجات الناس ,لا يكاد يرد سائلا, وكان يقول :_زكاة المال من المال ,وزكاة الجاه قضاء الحاجات_.
وكان له ولد وابنة واحدة,بلغا عمر الشباب.
وفي يوم من الأيام,سأل ابنه أن يسافر إلى سوريا بتجارته قائلا له:لقد كبرت يا ولد,فلا أقوى على السفر,وقد أصبحت رجلا والحمد لله ,فسافر على بركة الله مع قافلة الحبوب إلى حلب فبع ما معك,واشتر بها صابونا وقماشا ثم عد إلينا ,وأصيك بتقوى الله ,وأطلب منك أن تحافظ على شرف أختك.
وسافر الشاب بتجارته ,فلما وصل باع الحبوب واشترى بثمنها الصابون والقماش, ثم تجهز للعودة إلى بيته.
وفي يوم من الأيام قبيل عودته من حلب في سورية,رأى شابة جميلة في طريق مقفر بعد غروب الشمس, فراودته نفسه الأمارة بالسوء على تقبيلها,وسرعان ما اختطف منها قبلة ثم هرب, وهربت الفتاة .لكن لما استقر به الحال بدأ بتأنيب نفسه وندم على فعلته.ولم يبح بسره هذا الى أصحابه ,وبعد أيام عاد أدراجه إلى بلده.وكان والده الشيخ في غرفته يطل منها ناحية الدار ,حين طرق السقاء الباب,ففتحت ابنته الباب, ودخل السقاء فصب الماء في وعاء المنزل. وأخت الفتى تنتظره على الباب لتغلقه بعد مغادرة السقاء الدار.وعاد السقاء يقربته الفارغة فلما مر بالفتاة قبلها ثم هرب.
ولمح الأب العجوز ما حدث, فردد من صميم قلبه:لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.ولم يقل الأب شيئا,ولم تقل البنت شيئا.
وعاد السقاء في اليوم الموالي الى البيت كالمعتاد وكان مطأطئ الرأس خجلا,وفتحت له الفتاة الباب ولكنه لم يعد لفعلته مرة أخرى.وقد كان هذا الرجل يزود الدار بالماء منذ سنين طويلة ولم يسبق أن حدث مثل هذا الفعل.
ووصل الابن الشاب من سورية وافر المال, موفور الصحة .ولم يفرح والد بالمال ولا بالصحة ,حتى أنه لم يسأله عن تجارته ولا عن سفره,بل كان أول سؤال:ماذا فعلت منذ أن غادرت البيت الى أن عدت اليه؟
وبدأ الفتى يسرد قصة تجارته فقاطعه أبوه متسائلا:هل قبلت فتاة,ومتى,وأين؟
واحمر وجه الفتى وتلعثم,وأطره برأسه إلى الأرض لا يتحرك ولا يبرح.
ساد الصمت مدة قصيرة لكنه بالنسبة للابن كأنه الدهر.وأخيرا قال أبوه:لقد أوصيتك أن تصون عرض أختك في سفرك ولكنك لم تفعل.وقص عليه قصة السقاء وكيف قبل أخته.
وقال أبوه مشفقا عليه: اني لأعلم أنني لم أكشف ذيلي في حرام ,ولا أذكر أن لي خيانة في عرض أو سقطة في فاحشة ,أرجو ان لا أكون مدينا لله بشيء من ذلك, وحين قبل السقاء أختك تيقنت أنك قبلت فتاة.
فأدت أختك عنك دينك .لقد كانت دقة بدقة, وان زدت زاد السقا.
نعم هكذا كانت هذه القصة الواقعية التي اقتبستها من كتاب ''عدالة السماء''للمؤلف ''محمود شيت خطاب''.
نستخلص من هذه القصة أن'' كما تدين تدان ''كما قال صلى الله عليه وسلم وأن ما يحبه الإنسان لاهله يجب أن يحبه للناس ولا يجب على بني ادام أن يكون أنانيا في اختياره وليعلم كل شخص أن الأيام دول بين الناسكما قال الامام الشافعي رحمة الله عليه في أبيات شعرية من الروعة بما كان:
عفو تعف نساؤكم في المحرم .......وتجنبوا مالا يليق بمسلم
ان الزنا دين فان أقرضته.......كان الوفا منأهل بيتك فاعلم
يا هاتكا حرم الرجال و قاطعا ......سبل المودة عشت غير مكرم
ما كنت هتاكا لحرمة مسلم .......لو كنت حرا من سلالة ماجد
ان كنت ياهذا لبيبا فافهم .......من يزن يزن به ولو بجداره
من يزن في قوم بالفي درهم .......يزن في أهل بيته ولو بالدرهم
اذن اخواني وأخواتي وأخص بالذكر معشر الشباب فلتكن هذه عبرتنا لأن ليس غرضنا من سرد القصص هو الاستمتاع بها فقط,لا بل أخذ العبر والدروس منها ''لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب''.فمن خاف على أهله وعشيرته فليتق الله في عورات الناس ,ومن كان يحرص على عرضه ,فليحرص على أعراض الناس,ومن أراد أن يهتك عرضه,فليهتك أعراض الناس.فان نزوة ساعة غم و هم الى يوم القيامة,واعلم أن كل دين لابد له من وفاء ولو بعد حين,ودين الأعراض وفاؤه بالأعراض.
والذين يخونون حرمات الناس,انما يخونون حرماتهم أولا .ولكنهم غافلون عن ذلك ,''إن ربك لبالمرصاد'' وفي الاخير أصيكم بتقوى الله ,و الحفاظ على أعراض أهليكم
.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.