القاضي الهيني يتراجع عن استقالته    تفاصيل المعلومات التي سيسأل عنها المواطن خلال الإحصاء العام للسكان والسكنى    سيميوني: نحتاج إلى الكثير من العمل    خطير...اكتشاف مستودع سري للمواد الغذائية الفاسدة بالبيضاء"فيديو"    أسبوعية دولية تنتقد إصرار الجزائر على إغلاق الحدود مع المغرب وتصف الأمر بالحالة الشاذة"    نيمار جاهز للمشاركة أمام فياريال    أمن فاس يعتقل طالب من البرنامج المرحلي مبحوث عنه منذ سنة 2011    الفتح الرباطي يقصي المغرب التطواني من كأس العرش    لماذا يصمت المغرب الرسمي عندما تهتز صورة المؤسسة الملكية في الخارج؟    غلطة سراي يحقق انطلاقة جيدة في الدوري التركي    بنكيران يواجه البطالة بخطة يمولها البنك الدولي    توقيف 190 مهاجرا في محاولة لدخول مليلية    سرقة 170درهما من مسجد بايت ملول تقود شيخا ستينيا إلى التحقيق    الكمار يحقق فوزا مهما في الدوري الهولندي    الصويري:أنا لست مع التطبيع، لكني مع الصلح بين الإسرائيليين والفلسطينيين    غوارديولا في السجن لهذا السبب    انتصار هام لروما على فيورنتينا بافتتاحية "الكالتشيو"    كوادرادو: لهذا السبب قضلت البقاء بفيورنتينا    اللبنانية صاحبة "لقد فجرت الديكولطي" تلتحق بروكيي    الصحة العالمية تحدد 6 دول معرضة لخطر انتشار «إيبولا»    ONCF: حادث قطار المحمدية سببه خطأ بشري    البركاني يطالب باقامة خد جوي بين الناظور والرباط‎    العشرات من المهاجرين يخرجون في مسيرة للاحتجاج على مقتل مهاجر سينغالي بطنجة والأمن يتدخل ويوقف 26 شخصاً + فيديو    حكيمَة: إلصَاق "مهرَجَان مرَّاكش" بإسرَائِيل .. إشَاعَة جلبَت المَنْع    المشرق العربي على أبواب الحرب الشاملة    الجزائر تحقق في تحطم طائرة شحن أوكرانية    مناظرة مثيرة حول "أزول ورحمة الله" بين المناضل الأمازيغي رشيد زناي والداعية طارق بن علي    انتبهوا:إنذار بعواصف رعدية قوية اليوم بهذه المناطق    نايضة فبرشيد. الدرك يطلق ثلاثة رصاصات لشل حركة تاجر مخدرات    ولاد الحلاوي تتغنى بمدينة الجديدة    انطلاق الدورة السادسة عشر لمهرجان العالم العربي للفيلم القصير إفران / أزرو    السجن المؤبد لبديع مرشد "الإخوان المسلمين" في مصر    محللون سياسيون: عقدة الجزائر من المغرب هي العيش في الماضي وهذا ما يهدد وحدتها    الشوباني يدعو الشباب إلى الضغط عبر "الفايسبوك" لتحقيق الوحدة المغاربية    أكاديمية أمريكية: الاستيقاظ مبكرًا للمدرسة يؤثر سلبًا على صحة الطلاب    خطر ايبولا يقترب من المغرب بعد تسجيل اول حالة بالسنغال    أكادير: عندما يصبح المواطن ضحية سيارات الأجرة الكبيرة بتيكوين.    ايمان حمام: عارضة الازياء المغربية العالمية تكشف سر نضارة بشرتها - صور    ملك السعودية للسفراء الأجانب: نار الإرهاب ستصلكم جميعا    دار الافتاء المصرية تحرم الشات في الفايسبوك    الدورة 15 من 'طانجاز' تكرم رموز الأمس وتحتفي بنجوم الغد بطنجة    بالفيديو.. نسخة "داعشية" لتحدي دلو الثلج    عرض لأبرز عناوين الصحف الصادرة اليوم    «الكيرنيكا».. حكاية إبادة إنسانية جماعية    هزمت إسرائيل وانتصرت غزة    الصندوق عوض الشارع، السياسي قبل الاجتماعي    المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يصدر رأيه بخصوص مشروع قانون حول الابناك التشاركية    نجم «سبايدرمان» يشارك في فيلم ينافس على أسد البندقية    هل يكون رئيس الحكومة التركية الجديد ‘دمية' في يد أردوغان ?    رسالة الاتحاد المغربي للشغل الى نزار بركة ترفض منهجية بنكيران في قضية أنظمة التقاعد    هشام العسري يشارك في مهرجان الفيلم الفرنكفوني بنامور    فيديو صادم عن ضرر التدخين على الرئتين    لكل جهنمه ! (5)    التعوّد على فعل الشيء وتلقيه مُسُلَّما، لا يعني دائما أنه لا خلاف فيه    هذه خطوات تحويل الطائرات الورقية إلى طائرات بدور طيّار    الرقم الاستدلالي للأثمان عند الإنتاج لقطاع "الصناعات التحويلية" يرتفع ب 0,5 بالمائة    مراكش: أكثر من مليون وافد على الفنادق المصنفة فقط في سبعة أشهر    أمن إنزكان يلقب القبض على محتال ذو أصول ليبيرية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

دقة بدقة و ان زدت زاد السقا
نشر في بني ملال أون لاين يوم 08 - 09 - 2012

كان تاجرا كبيرا وكانت تجارته بين العراق وسوريا ,يبيع الحبوب ,ويستورد منها الصابون والأقمشة.وكان رجلا مستقيما في خلقه ,كثير التدين يزكي من ماله ويدق مما أنعم الله عليه.
وكان يقضي حاجات الناس ,لا يكاد يرد سائلا, وكان يقول :_زكاة المال من المال ,وزكاة الجاه قضاء الحاجات_.
وكان له ولد وابنة واحدة,بلغا عمر الشباب.
وفي يوم من الأيام,سأل ابنه أن يسافر إلى سوريا بتجارته قائلا له:لقد كبرت يا ولد,فلا أقوى على السفر,وقد أصبحت رجلا والحمد لله ,فسافر على بركة الله مع قافلة الحبوب إلى حلب فبع ما معك,واشتر بها صابونا وقماشا ثم عد إلينا ,وأصيك بتقوى الله ,وأطلب منك أن تحافظ على شرف أختك.
وسافر الشاب بتجارته ,فلما وصل باع الحبوب واشترى بثمنها الصابون والقماش, ثم تجهز للعودة إلى بيته.
وفي يوم من الأيام قبيل عودته من حلب في سورية,رأى شابة جميلة في طريق مقفر بعد غروب الشمس, فراودته نفسه الأمارة بالسوء على تقبيلها,وسرعان ما اختطف منها قبلة ثم هرب, وهربت الفتاة .لكن لما استقر به الحال بدأ بتأنيب نفسه وندم على فعلته.ولم يبح بسره هذا الى أصحابه ,وبعد أيام عاد أدراجه إلى بلده.وكان والده الشيخ في غرفته يطل منها ناحية الدار ,حين طرق السقاء الباب,ففتحت ابنته الباب, ودخل السقاء فصب الماء في وعاء المنزل. وأخت الفتى تنتظره على الباب لتغلقه بعد مغادرة السقاء الدار.وعاد السقاء يقربته الفارغة فلما مر بالفتاة قبلها ثم هرب.
ولمح الأب العجوز ما حدث, فردد من صميم قلبه:لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.ولم يقل الأب شيئا,ولم تقل البنت شيئا.
وعاد السقاء في اليوم الموالي الى البيت كالمعتاد وكان مطأطئ الرأس خجلا,وفتحت له الفتاة الباب ولكنه لم يعد لفعلته مرة أخرى.وقد كان هذا الرجل يزود الدار بالماء منذ سنين طويلة ولم يسبق أن حدث مثل هذا الفعل.
ووصل الابن الشاب من سورية وافر المال, موفور الصحة .ولم يفرح والد بالمال ولا بالصحة ,حتى أنه لم يسأله عن تجارته ولا عن سفره,بل كان أول سؤال:ماذا فعلت منذ أن غادرت البيت الى أن عدت اليه؟
وبدأ الفتى يسرد قصة تجارته فقاطعه أبوه متسائلا:هل قبلت فتاة,ومتى,وأين؟
واحمر وجه الفتى وتلعثم,وأطره برأسه إلى الأرض لا يتحرك ولا يبرح.
ساد الصمت مدة قصيرة لكنه بالنسبة للابن كأنه الدهر.وأخيرا قال أبوه:لقد أوصيتك أن تصون عرض أختك في سفرك ولكنك لم تفعل.وقص عليه قصة السقاء وكيف قبل أخته.
وقال أبوه مشفقا عليه: اني لأعلم أنني لم أكشف ذيلي في حرام ,ولا أذكر أن لي خيانة في عرض أو سقطة في فاحشة ,أرجو ان لا أكون مدينا لله بشيء من ذلك, وحين قبل السقاء أختك تيقنت أنك قبلت فتاة.
فأدت أختك عنك دينك .لقد كانت دقة بدقة, وان زدت زاد السقا.
نعم هكذا كانت هذه القصة الواقعية التي اقتبستها من كتاب ''عدالة السماء''للمؤلف ''محمود شيت خطاب''.
نستخلص من هذه القصة أن'' كما تدين تدان ''كما قال صلى الله عليه وسلم وأن ما يحبه الإنسان لاهله يجب أن يحبه للناس ولا يجب على بني ادام أن يكون أنانيا في اختياره وليعلم كل شخص أن الأيام دول بين الناسكما قال الامام الشافعي رحمة الله عليه في أبيات شعرية من الروعة بما كان:
عفو تعف نساؤكم في المحرم .......وتجنبوا مالا يليق بمسلم
ان الزنا دين فان أقرضته.......كان الوفا منأهل بيتك فاعلم
يا هاتكا حرم الرجال و قاطعا ......سبل المودة عشت غير مكرم
ما كنت هتاكا لحرمة مسلم .......لو كنت حرا من سلالة ماجد
ان كنت ياهذا لبيبا فافهم .......من يزن يزن به ولو بجداره
من يزن في قوم بالفي درهم .......يزن في أهل بيته ولو بالدرهم
اذن اخواني وأخواتي وأخص بالذكر معشر الشباب فلتكن هذه عبرتنا لأن ليس غرضنا من سرد القصص هو الاستمتاع بها فقط,لا بل أخذ العبر والدروس منها ''لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب''.فمن خاف على أهله وعشيرته فليتق الله في عورات الناس ,ومن كان يحرص على عرضه ,فليحرص على أعراض الناس,ومن أراد أن يهتك عرضه,فليهتك أعراض الناس.فان نزوة ساعة غم و هم الى يوم القيامة,واعلم أن كل دين لابد له من وفاء ولو بعد حين,ودين الأعراض وفاؤه بالأعراض.
والذين يخونون حرمات الناس,انما يخونون حرماتهم أولا .ولكنهم غافلون عن ذلك ,''إن ربك لبالمرصاد'' وفي الاخير أصيكم بتقوى الله ,و الحفاظ على أعراض أهليكم
.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.