النواب السويسريون يوافقون على منع النقاب    لاول مرة السعودية تشد الحزام وتبدأ برواتب الوزراء    شاكير يقود الجيش لتحقيق فوز مهم على الماص    مدرب مارسيليا السابق قد يكون بديل بنعبيشة في الكوكب المراكشي    سكاي سبورتس: إقالة ألاردايس من تدريب إنجلترا    طنجة: وزير السياحة يقدم فرصة أخيرة لفندق المنزه قبل البث بشأن إغلاقه    الجواهري عن البنوك التشاركية: انتظر رأي المجلس العلمي الأعلى    جلالة الملك يترأس بطنجة حفل التوقيع على بروتوكول اتفاق يهم إحداث منظومة صناعية لمجموعة «بوينغ» بالمغرب    كأس أمم افريقيا 2017: المغرب في القبعة الثالثة    وثيقة.. مرشح آخر عن فيدرالية اليسار يلتزم بالتنازل عن راتبه في حال دخوله البرلمان    بنك المغرب يُبقي على سعر الفائدة الرئيسي ويتوقع نموا بنسبة 4% في 2017    مصرع 24 قتيل في حوادث سير خلال اسبوع    انتحار طفل عمره 12 سنة بعد عجز أمه عن شراء أدواته المدرسية    ارتباك بمطار أكادير بعد وصول الفوج الأول من الحجاج    كولومبيا توقع اتفاقا ينهي 52 عاما من الحرب مع "فارك"    أنشيلوتي يسعى للتخلص من عقدة الأتلتيكو    الأمن الوطني يوضح حقيقة "الدمى الجنسية" التي تروج في سوق درب عمر    "الكاف" يدفع جامعة لقجع لتغير توقيت مباراة الأسود ضد الغابون    تلاميذ جهة سوس ماسة يحرزون على جائزة انجاز المغرب 2016‎    تحقيق: السعودية تشرك المسؤولين الكبار في عبء تقشف مؤلم على المواطنين    وسائل إعلام: عدد مشاهدي مناظرة كلينتون وترامب يقترب من رقم قياسي    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الأربعاء 28 شتنبر    نجوم العالم يتسابقون لتهنئة توتي بعيد ميلاده ال40    طاجين البوزروك    تقرير طبي يشجع على التلقيح ضد الفيروسات في مختلف مراحل عمر الإنسان    انفجار عبوتين ناسفتين بمسجد ومركز دولي للمؤتمرات بألمانيا    قلعة السراغنة: حزب الاستقلال يخوض انتخابات بسلاح الكفاءة والقرب وشعار التعاقد من أجل الكرامة    ''يتيم: العلمي لم يستشر أعضاء مكتب مجلس النواب في استدعاء ''بوانو'' و''اعتماد    جلسة عمل ملكية في زمن إنتخابي: محاولة قراءة    هذا ما قاله إيمري عن علاقة رونالدو بزيدان    نجاد يؤكد عدم خوضه السباق الرئاسي في إيران    إيقاف 439 مشتبها بهم في ظرف 5 أيام بفاس    قراءة في مضامين أبرز الصحف اليومية المغاربية    الغابون: علي بونغو أونديمبا يؤدي اليمين الدستورية لولاية ثانية    اعتقال مغربية في بلجيكا بعد الاشتباه في إعدادها أعمالا تخريبية    شالة تختتم مهرجانها الموسيقي على إيقاعات الجاز والفلامينكو    بريطانيا تعارض فكرة إنشاء «جيش الاتحاد الأوروبي»    جمارك أكاديرتضرب بقوة وتحجز كميات هامة من السجائر المهربة و المعسل    حادثة سير مميثة تودي بحياة شخصان وجرح اخرين    أكادير: ارتباك بمطار المسيرة بعد وصول الفوج الأول من الحجاج    تعرفي على فوائد حبوب منع الحمل    ابتدائية الرباط تؤجل محاكمة البقالي للمرة الأخيرة    بالفيديو.. إلياس العماري يرتبك أمام قناة أجنبية سألته بالفرنسية    ديننا القَيِّم .. يُسرق منَّا    (ح2).. السيد "النايب" يعود إلى قريته ليحجز تذكرة الرجوع إلى البرلمان    تكريم بشرى أهريش بمهرجان سلا الدولي العاشر لفيلم المرأة    شجار عنيف خلال حفل زفاف ينتهي بجريمة قتل شخص لابن شقيقته بتمارة    مولاي احمد اشبايك وكيل دائرة الرحامنة .. نرفع شعار التحدي لمواجهة كل أشكال آفة الفقر والتهميش لإعادة الاعتبار لمنطقة الرحامنة    تقرير أممي : 92 بالمئة من سكان العالم يعيشون في تلوث هوائي    وكلاء لوائح الاتحاد الاشتراكي في دوائرالانتخابات التشريعية الثلاث بمراكش    الجوق الفيلارموني للمغرب يقدم بباريس سلسلة حفلاته الجديدة تحت شعار « انسجام الاديان «    البي جي دي: الفتوى في خدمة التصويت. بولوز: دار فتوى فيها التصويت اهم من صلاة الجمعة واكنوش يرد: علاش تخليو بحال هادا ينوض يفتي وحيدو الجمعة    فنانون منسيون ..نعيمة سميح اختفت أمام موجة الاغنية المغربية الحديثة    الفنانة إكرام القباج تعرض منحوتاتها ما بين 27 شتنبر و 6 نونبر المقبل بالدار البيضاء    الفن المغربي المعاصر حاضر في معرض "إستامبا" بمدريد من خلال أمين أسلامان وسعيد المساري    المهرجان الدولي لمدارس السينما بتطوان من 21 الى 25 من نونبر القادم    قتل ناهض حتر": من نحن: "نقتل الملحد لكي لا تقنعنا أقواله ونغلق المرقص لكي لا تغرينا انغامه ونحجب المرأة لكي لا نغتصبها ندمر الآثار لكي لا نعبدها"    حجاج يحرمون من قنينات ماء زمزم بمطار فاس سايس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





دقة بدقة و ان زدت زاد السقا
نشر في بني ملال أون لاين يوم 08 - 09 - 2012

كان تاجرا كبيرا وكانت تجارته بين العراق وسوريا ,يبيع الحبوب ,ويستورد منها الصابون والأقمشة.وكان رجلا مستقيما في خلقه ,كثير التدين يزكي من ماله ويدق مما أنعم الله عليه.
وكان يقضي حاجات الناس ,لا يكاد يرد سائلا, وكان يقول :_زكاة المال من المال ,وزكاة الجاه قضاء الحاجات_.
وكان له ولد وابنة واحدة,بلغا عمر الشباب.
وفي يوم من الأيام,سأل ابنه أن يسافر إلى سوريا بتجارته قائلا له:لقد كبرت يا ولد,فلا أقوى على السفر,وقد أصبحت رجلا والحمد لله ,فسافر على بركة الله مع قافلة الحبوب إلى حلب فبع ما معك,واشتر بها صابونا وقماشا ثم عد إلينا ,وأصيك بتقوى الله ,وأطلب منك أن تحافظ على شرف أختك.
وسافر الشاب بتجارته ,فلما وصل باع الحبوب واشترى بثمنها الصابون والقماش, ثم تجهز للعودة إلى بيته.
وفي يوم من الأيام قبيل عودته من حلب في سورية,رأى شابة جميلة في طريق مقفر بعد غروب الشمس, فراودته نفسه الأمارة بالسوء على تقبيلها,وسرعان ما اختطف منها قبلة ثم هرب, وهربت الفتاة .لكن لما استقر به الحال بدأ بتأنيب نفسه وندم على فعلته.ولم يبح بسره هذا الى أصحابه ,وبعد أيام عاد أدراجه إلى بلده.وكان والده الشيخ في غرفته يطل منها ناحية الدار ,حين طرق السقاء الباب,ففتحت ابنته الباب, ودخل السقاء فصب الماء في وعاء المنزل. وأخت الفتى تنتظره على الباب لتغلقه بعد مغادرة السقاء الدار.وعاد السقاء يقربته الفارغة فلما مر بالفتاة قبلها ثم هرب.
ولمح الأب العجوز ما حدث, فردد من صميم قلبه:لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.ولم يقل الأب شيئا,ولم تقل البنت شيئا.
وعاد السقاء في اليوم الموالي الى البيت كالمعتاد وكان مطأطئ الرأس خجلا,وفتحت له الفتاة الباب ولكنه لم يعد لفعلته مرة أخرى.وقد كان هذا الرجل يزود الدار بالماء منذ سنين طويلة ولم يسبق أن حدث مثل هذا الفعل.
ووصل الابن الشاب من سورية وافر المال, موفور الصحة .ولم يفرح والد بالمال ولا بالصحة ,حتى أنه لم يسأله عن تجارته ولا عن سفره,بل كان أول سؤال:ماذا فعلت منذ أن غادرت البيت الى أن عدت اليه؟
وبدأ الفتى يسرد قصة تجارته فقاطعه أبوه متسائلا:هل قبلت فتاة,ومتى,وأين؟
واحمر وجه الفتى وتلعثم,وأطره برأسه إلى الأرض لا يتحرك ولا يبرح.
ساد الصمت مدة قصيرة لكنه بالنسبة للابن كأنه الدهر.وأخيرا قال أبوه:لقد أوصيتك أن تصون عرض أختك في سفرك ولكنك لم تفعل.وقص عليه قصة السقاء وكيف قبل أخته.
وقال أبوه مشفقا عليه: اني لأعلم أنني لم أكشف ذيلي في حرام ,ولا أذكر أن لي خيانة في عرض أو سقطة في فاحشة ,أرجو ان لا أكون مدينا لله بشيء من ذلك, وحين قبل السقاء أختك تيقنت أنك قبلت فتاة.
فأدت أختك عنك دينك .لقد كانت دقة بدقة, وان زدت زاد السقا.
نعم هكذا كانت هذه القصة الواقعية التي اقتبستها من كتاب ''عدالة السماء''للمؤلف ''محمود شيت خطاب''.
نستخلص من هذه القصة أن'' كما تدين تدان ''كما قال صلى الله عليه وسلم وأن ما يحبه الإنسان لاهله يجب أن يحبه للناس ولا يجب على بني ادام أن يكون أنانيا في اختياره وليعلم كل شخص أن الأيام دول بين الناسكما قال الامام الشافعي رحمة الله عليه في أبيات شعرية من الروعة بما كان:
عفو تعف نساؤكم في المحرم .......وتجنبوا مالا يليق بمسلم
ان الزنا دين فان أقرضته.......كان الوفا منأهل بيتك فاعلم
يا هاتكا حرم الرجال و قاطعا ......سبل المودة عشت غير مكرم
ما كنت هتاكا لحرمة مسلم .......لو كنت حرا من سلالة ماجد
ان كنت ياهذا لبيبا فافهم .......من يزن يزن به ولو بجداره
من يزن في قوم بالفي درهم .......يزن في أهل بيته ولو بالدرهم
اذن اخواني وأخواتي وأخص بالذكر معشر الشباب فلتكن هذه عبرتنا لأن ليس غرضنا من سرد القصص هو الاستمتاع بها فقط,لا بل أخذ العبر والدروس منها ''لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب''.فمن خاف على أهله وعشيرته فليتق الله في عورات الناس ,ومن كان يحرص على عرضه ,فليحرص على أعراض الناس,ومن أراد أن يهتك عرضه,فليهتك أعراض الناس.فان نزوة ساعة غم و هم الى يوم القيامة,واعلم أن كل دين لابد له من وفاء ولو بعد حين,ودين الأعراض وفاؤه بالأعراض.
والذين يخونون حرمات الناس,انما يخونون حرماتهم أولا .ولكنهم غافلون عن ذلك ,''إن ربك لبالمرصاد'' وفي الاخير أصيكم بتقوى الله ,و الحفاظ على أعراض أهليكم
.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.