كندية تيرات فلعابة ديال بوكيمون حقاش صدعوها حدا دارها!    بالتصاور هذا هو أسوء حبس فالعالم    بعض النصائح لتجنب التسمم الغذائي الناتج عن الشواء    شريحة صغيرة تسع كتب البشرية جمعاء!    بالفيديو. علماء جيال كوريا طورو روبوت كيقتل السرطان!    "جميعا من أجل الإبداع المغربي وفرجة سينمائية في الجوهرة الزرقاء" شعار الدورة الثانية لمهرجان السعيدية السينمائي    طواف المشاعل بتطوان يستقطب آلاف المتتبعين ويزيد المدينة جمالا وهي تحتفي بعيد العرش في أبهى حللها    ابن كيران سليل التحكم يشتكي من.. "التحكم"!!‎    العالم الدكالي بوكالة الفضاء اليابانية رشيد عمروس يُوَشح من طرف الملك ويُهدي الوسام الملكي الى الدكاليين    صحيفة (لا راثون) الإسبانية: المغرب يملك تراثا تاريخيا لا يضاهى    'البسيج' يفك لغز جريمة القتل باولاد رحمون.. ونتائج التحريات التي انتهى إليها الدرك الملكي كانت حاسمة    الدورة الثالثة للمكتبة الشاطئية من 04 إلى 31 غشت بشاطئ الجديدة    الدورة العاشرة لمهرجان الفنون الجبلية والفنون الموريسكية بطنجة بداية شهر غشت القادم    سعد المجرد يلهب أمسية من أماسي أعياد بيروت    طنجة.. تقديم كتاب "الصحراء المغربية،،ملف نزاع مفتعل"    سفير المغرب بالقاهرة لصحيفة (الجمهورية): عيد العرش مناسبة لإبراز الهوية الوطنية والروابط المتينة بين الملك والشعب    اشتوكة آيت باها تحتل الرتبة الأولى وطنيا في لائحة الناجحين في مباراة ولوج مركز تكوين المفتشين    مبحوث عنه يطلق النار على سيارة لأبناء الجالية بالناظور    الفائزون بجوائز الحسن الثاني للبيئة مستاءون من الحيطي لعدم توصلهم بمستحقاتهم    بنكيران ضد بنكيران    البرلمان التونسي يحجب الثقة عن حكومة الصيد    طنجة: الأمن يعتقل "حماري" متلبس بترويج الاقراص المخدرة بحومة بنيدر    خالد الجامعي: الخطاب الملكي كأنه حملة ضد الأحزاب وجواب مباشر لبنكيران    فنانة صحراوية تتغنى بالملك وبمغربية الصحراء في أول سهرات "تيميزار"    " بابا " للوديع : المثقف يعيش للوطن وليس للقبيلة    رجل يحاول حرق نفسه وسط احتجاجات في يريفان    'حصاد الميركاتو': غاميرو إلى أتلتيكو... فيراتي يغلق الباب في وجه ريال مدريد    فيديو.. برشلونة يفوز على سيلتيك بثلاثية وأردا توران يتألق بهدف رائع    جماهير الوداد ترفع الورقة الحمراء في وجه خمسة لاعبين وهذه أسماؤهم    ثانوية التفاح بتيزي نسلي، هذه هي الحقائق    مخاوف من مقتل 16 على الأقل في تحطّم منطاد في تكساس    لائحة الشخصيات المغربية والأجنبية التي وشحها الملك    مصطفى مديح يستدعي 23 لاعبا لمباراة غينيا    دراسة: أسماك تقي من الإصابة بسرطان الأمعاء    طعنات غادرة بسلاح أبيض تضع حدا لحياة شاب نواحي الناظور    عرضُ "غاني" الترفيهي يُثري ليل مدينة الناظور ب"الفيتامين"    أولاد تايمة.. شرطي يضطر لاستخدام سلاحه الوظيفي لإيقاف شخص هدد حياة المواطنين وعناصر الأمن    زيدان: لا يمكنني تأكيد حضور نافاس في السوبر    هذا هو المدرب الجديد لفريق الإتحاد البيضاوي    هذه هي حقيقة شعور الانسان بقرب موته قبل 40 يوما؟    دعوات لزياش من أجل قبول عَرض روما.. ونجاحُه في "الكالتشيو" يخلق جدلا    فوائد مذهلة لمطهر الجروح...إكتشفها    رئيس ليل: لهذا لم يغادر بوفال الفريق بعد    اليوم الثاني من مهرجان صيف الاوداية بالرباط: أصوات نسوية وإيقاعات ساحرة تبهر جمهور المهرجان    ها شحال ربع مؤسس «فايسبوك» في ساعة    صحف : الاحزاب تستورد حاجياتها من الصين-قانون يحرم رجال السلطة والقضاة من الاحتجاج    موسم اصبويا للصبار ايام 03 و 04 غشت 2016    بلجيكا تعتقل رجلين للاشتباه بأنهما خططا لهجوم    أزيد من 23 ألف مسافر عبروا مطاري كلميم وطانطان خلال سنة 2015    وجدة: عرض أزياء للقفطان المغربي وتكريم عشرات الصناع في حفل بهيج    أردوغان: السيادة والسلطة ملك للشعب    ذاكرة مرسى يكتبها سعيد دلوح لناظورسيتي: حياة البحارة .. حياة خاصة    تطوان.. عبد اللطيف الجواهري والي بنك المغرب يلقي عرضه السنوي حول الوضعية الاقتصادية والنقدية والمالية برسم سنة 2015 أمام جلالة الملك    الملك محمد السادس: المغرب في تقدم مستمر دون نفط أو غاز    الزنج.. القرامطة.. صقورة.. أسماء انتفاضات شعبية وثورات مهمّشين أهملها التاريخ الرسمي الإسلامي    بعض النصائح لتجنب التسمم الغذائي الناتج عن الشواء    أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد محمد السادس بمدينة المضيق / فيديو    إننا ضد «التشرميل» كان بالسيوف أو بغيرها..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





دقة بدقة و ان زدت زاد السقا
نشر في بني ملال أون لاين يوم 08 - 09 - 2012

كان تاجرا كبيرا وكانت تجارته بين العراق وسوريا ,يبيع الحبوب ,ويستورد منها الصابون والأقمشة.وكان رجلا مستقيما في خلقه ,كثير التدين يزكي من ماله ويدق مما أنعم الله عليه.
وكان يقضي حاجات الناس ,لا يكاد يرد سائلا, وكان يقول :_زكاة المال من المال ,وزكاة الجاه قضاء الحاجات_.
وكان له ولد وابنة واحدة,بلغا عمر الشباب.
وفي يوم من الأيام,سأل ابنه أن يسافر إلى سوريا بتجارته قائلا له:لقد كبرت يا ولد,فلا أقوى على السفر,وقد أصبحت رجلا والحمد لله ,فسافر على بركة الله مع قافلة الحبوب إلى حلب فبع ما معك,واشتر بها صابونا وقماشا ثم عد إلينا ,وأصيك بتقوى الله ,وأطلب منك أن تحافظ على شرف أختك.
وسافر الشاب بتجارته ,فلما وصل باع الحبوب واشترى بثمنها الصابون والقماش, ثم تجهز للعودة إلى بيته.
وفي يوم من الأيام قبيل عودته من حلب في سورية,رأى شابة جميلة في طريق مقفر بعد غروب الشمس, فراودته نفسه الأمارة بالسوء على تقبيلها,وسرعان ما اختطف منها قبلة ثم هرب, وهربت الفتاة .لكن لما استقر به الحال بدأ بتأنيب نفسه وندم على فعلته.ولم يبح بسره هذا الى أصحابه ,وبعد أيام عاد أدراجه إلى بلده.وكان والده الشيخ في غرفته يطل منها ناحية الدار ,حين طرق السقاء الباب,ففتحت ابنته الباب, ودخل السقاء فصب الماء في وعاء المنزل. وأخت الفتى تنتظره على الباب لتغلقه بعد مغادرة السقاء الدار.وعاد السقاء يقربته الفارغة فلما مر بالفتاة قبلها ثم هرب.
ولمح الأب العجوز ما حدث, فردد من صميم قلبه:لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.ولم يقل الأب شيئا,ولم تقل البنت شيئا.
وعاد السقاء في اليوم الموالي الى البيت كالمعتاد وكان مطأطئ الرأس خجلا,وفتحت له الفتاة الباب ولكنه لم يعد لفعلته مرة أخرى.وقد كان هذا الرجل يزود الدار بالماء منذ سنين طويلة ولم يسبق أن حدث مثل هذا الفعل.
ووصل الابن الشاب من سورية وافر المال, موفور الصحة .ولم يفرح والد بالمال ولا بالصحة ,حتى أنه لم يسأله عن تجارته ولا عن سفره,بل كان أول سؤال:ماذا فعلت منذ أن غادرت البيت الى أن عدت اليه؟
وبدأ الفتى يسرد قصة تجارته فقاطعه أبوه متسائلا:هل قبلت فتاة,ومتى,وأين؟
واحمر وجه الفتى وتلعثم,وأطره برأسه إلى الأرض لا يتحرك ولا يبرح.
ساد الصمت مدة قصيرة لكنه بالنسبة للابن كأنه الدهر.وأخيرا قال أبوه:لقد أوصيتك أن تصون عرض أختك في سفرك ولكنك لم تفعل.وقص عليه قصة السقاء وكيف قبل أخته.
وقال أبوه مشفقا عليه: اني لأعلم أنني لم أكشف ذيلي في حرام ,ولا أذكر أن لي خيانة في عرض أو سقطة في فاحشة ,أرجو ان لا أكون مدينا لله بشيء من ذلك, وحين قبل السقاء أختك تيقنت أنك قبلت فتاة.
فأدت أختك عنك دينك .لقد كانت دقة بدقة, وان زدت زاد السقا.
نعم هكذا كانت هذه القصة الواقعية التي اقتبستها من كتاب ''عدالة السماء''للمؤلف ''محمود شيت خطاب''.
نستخلص من هذه القصة أن'' كما تدين تدان ''كما قال صلى الله عليه وسلم وأن ما يحبه الإنسان لاهله يجب أن يحبه للناس ولا يجب على بني ادام أن يكون أنانيا في اختياره وليعلم كل شخص أن الأيام دول بين الناسكما قال الامام الشافعي رحمة الله عليه في أبيات شعرية من الروعة بما كان:
عفو تعف نساؤكم في المحرم .......وتجنبوا مالا يليق بمسلم
ان الزنا دين فان أقرضته.......كان الوفا منأهل بيتك فاعلم
يا هاتكا حرم الرجال و قاطعا ......سبل المودة عشت غير مكرم
ما كنت هتاكا لحرمة مسلم .......لو كنت حرا من سلالة ماجد
ان كنت ياهذا لبيبا فافهم .......من يزن يزن به ولو بجداره
من يزن في قوم بالفي درهم .......يزن في أهل بيته ولو بالدرهم
اذن اخواني وأخواتي وأخص بالذكر معشر الشباب فلتكن هذه عبرتنا لأن ليس غرضنا من سرد القصص هو الاستمتاع بها فقط,لا بل أخذ العبر والدروس منها ''لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب''.فمن خاف على أهله وعشيرته فليتق الله في عورات الناس ,ومن كان يحرص على عرضه ,فليحرص على أعراض الناس,ومن أراد أن يهتك عرضه,فليهتك أعراض الناس.فان نزوة ساعة غم و هم الى يوم القيامة,واعلم أن كل دين لابد له من وفاء ولو بعد حين,ودين الأعراض وفاؤه بالأعراض.
والذين يخونون حرمات الناس,انما يخونون حرماتهم أولا .ولكنهم غافلون عن ذلك ,''إن ربك لبالمرصاد'' وفي الاخير أصيكم بتقوى الله ,و الحفاظ على أعراض أهليكم
.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.