بيان اليوم تحاور بوجمعة محتات عضو اللجنة المركزية لحزب التقدم والاشتراكية رئيس جماعة خميس سيدي يحيى (أيت واحي) بإقليم الخميسات    مزوار يترأس تجمعا خطابا في العاصمة الإسماعيلية    سلطنة عمان تدشن محطة للتخزين العائم للنفط    المعرض الأول للطيران الخاص وطيران رجال الأعمال    المجلس الوطني الفلسطيني وأضعف الايمان    أخبار الطنز: وثائق امريكية سرية..داعش تستخدم اغاني فيروز من اجل تحريض مقاتليها على تفجير انفسهم!    وفاة ستة اشخاص في حريق في مبنى سكني لارامكو السعودية    الرجاء والوداد والماط في مهمة صعبة في دور سدس عشر كأس العرش    دول أوروبية تدعو لتعزيز الأمن في القطارات الدولية ومراقبة المسافرين بالمحطات    اليوم ما قبل الأخير من منافسات بطولة العالم لألعاب القوى ببكين    زوج "يشرمل" زوجته ب"جنوي" في الشارع العام بالجديدة    حسن فولان.. حصل على 300 درهم اشترى بها أغراضا منزلية    هذه هي التهمة التي قد يتابع بها الأنتربول سعد المجرد    هذا هو ثمن الفيلا الراقية اللتي اقتناها الثنائي سعد الله عزيز وزوجته خديجة أسد    الغيرة على مستقبل أطفالنا    بالفيديو أشهر أمراض الخريف وطرق مواجهتها بالمأكولات الطبيعية    لمجرد ضمن قائمة الأكثر 20 عربيا تتبعا على انستغرام    ساكنة اميضر تحبس أنفاسها بعد نقل معتقل من سجن الراشيدية الى ورزازات عشية النطق بالحكم    الرجاء يرحل إلى العيون لتعويض خسارة الذهاب    مع قهوة الصباح    الملكة اليزابيث الثانية تصبح أقدم ملكة في التاريخ بعد تجازها 63 سنة على العرش    رضيعة تلقى حتفها بسبب غرقها وسط"سطل"ماء بآسفي.    غالياني يريد اسكات الجماهير بضم فيستل    مؤسس ويكيليكس يخشى من تعرضه للقتل على يد المخابرات الأمريكية    الريال يتوصل لاتفاق مع المان يونايتد من اجل ضم دي خيا    أحمد الشرعي يكتب: المنحرفون وشرف المهنة    اعتقال ابن برلماني جزائري في وجدة بحوزته أوراق نقدية مزيّفة من فئة 100 أورو    سوق السبايا ساعد تنظيم داعش على تجنيد المسلحين    مطاردة هوليودية لاعتقال ملتح خمسيني اختطف طفلا قاصرا لاغتصابه    طنجة: حريق بمستودع بشارع مولاي إسماعيل    السيكتور: ما يضحكني هي التفاصيل البسيطة التي لا ينتبه إليها أحد    مزارع هندي يعيش عارياً بلا ملابس منذ 40 عاماً    التونسي عبد النور ينضم إلى فريق "الخفافيش"    درك الأخصاص: حجز أطنان من المواد الغذائية المدعمة والمهربة على متن شاحنة    نجت صديقته من "داعش".. فاحتفلا بخطوبتهما    قرار تخدير الأضاحي قبل الذبح يُثير جدلا ببلجيكا    بيل ورودريجيز يقودان ريال لفوز كبير وفرمالين ينقذ برشلونة    الانتخابات الجماعية والجهوية 2015: الرفع من تمثيلية النساء خيار استراتيجي للأحزاب أم شعار رنان    + صور من المأساة: مصرع شخصين و اصابة أخرين من عائلة ناظورية من راس الماء في حادث سير خطير قرب برشلونة    المصالح الأمنية تَشنّ حملة ضد المتربّصين بالملك في الحسيمة    صحيفة مصرية: سعد لمجرد مثل حالة منفردة وخاصة جدا من النجاح    وفاة هاني مطاوع مخرج مسرحية (شاهد ماشافش حاجة) قبل أسبوع من تكريمه بمصر    لأن الجمعوي الخيري يتكامل مع السياسي: الشيخ محمد الفزازي يدعو قيادي النهضة و الفضيلة بالناظور أحمد محاش للتقدم للانتخابات    هل يحصل المغرب على غواصة روسية بتمويل سعودي؟    مناشير للدعاية الانتخابية أمام المساجد بالدارالبيضاء    هل تعاني من الأرق أو الاستيقاظ من النوم ليلاً؟    هل يتنازل العمودي عن نصف ثروته لتسديد ديونه للمغرب؟    وصفة جديدة تقلل بقع الأسنان واصفرارها    تقرير اسرائيلي يؤكد تضاعف حجم المبادلات التجارية بين الرباط وتل أبيب    بالفيديو شاهد.. شجرة الزقوم التى ذكرت فى القرآن    الجواهري يعلن الحرب على الشيكات المسروقة والتي بدون رصيد أو الحسابات التي جمدها القضاء    سعودي يضع شرطاً غريباً لتزويج ابنته    انخفاض العجز التجاري بنسبة 20,5 بالمئة    حجاج يحتجون على رفع وزارة الأوقاف تكلفة أداء المناسك    دراسة : قلة النوم تسبب بزيادة الوزن والإصابة بالسكري والاكتئاب    منع جمع وتسويق الصدفيات بالمنطقتين المصنفتين رأس بدوزة وسيدي داود    في لقاء جماهير بالصويرة مزوار يعاهد على إسترجاء اشعاعها‎    مجموع مصاريف الحج برسم هذا العام يبلغ 30 ألفا و342 درهما و45 سنتيما    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

سوء الفهم الكبير
نشر في اشتوكة بريس يوم 20 - 10 - 2013

ماذا يوجد خلف تأخر الإعلان عن الحكومة الثانية لبنكيران لمدة ثلاثة أشهر؟ وماذا يوجد خلف العودة القوية للتقنوقراط إلى الحكومة الجديدة؟
وماذا يوجد خلف التصلب غير الطبيعي لحزب الأحرار أثناء المفاوضات مع بنكيران، والإصرار على ابتزازه والحصول على ثمانية مقاعد في الحكومة، بالإضافة إلى رئاسة مجلس النواب، وهو الحزب المعروف عنه الوداعة، مثل الحمامة التي ترمز لهيئته السياسية التي ولدت في بلاط قصر الحسن الثاني لتسهل للجالس على العرش تدخلات ناعمة في تشكيل الحكومات؟ ماذا يوجد خلف الخروج الاضطراري للعثماني، رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، من وزارة الخارجية؟ ماذا يوجد خلف استمرار التعيينات الملكية في المواقع الحساسة، مثل المجلس الأعلى للتعليم والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، قبل صدور القوانين التنظيمية؟ ماذا يوجد خلف تأخير تنظيم الانتخابات الجماعية رغم أن الدستور يوصي بسرعة تنظيمها لأن مجلس المستشارين في حالة شرود قانوني وسياسي، علاوة على شلل المجالس الجماعية وعمادات المدن الكبيرة؟ ماذا يوجد خلف الإنتاج التشريعي المحافظ جدا للحكومة، والذي يبتعد، يوما بعد آخر، عن التنزيل الديمقراطي للدستور؟ ماذا يوجد خلف إصرار بنكيران على نقد حزب الأصالة والمعاصرة كل مرة يضيق عليه فيها الخناق، وتذكير المغاربة بما حدث في 2009، ومشروع التحكم الذي أجهض في 20 فبراير، والذي يجاهد ليرجع مرة أخرى؟ ماذا يوجد خلف تكرار رئيس الحكومة لسيمفونية الربيع العربي الذي لم يرحل عن المغرب بعد، وقد «يرشق له ويرجع»؟ لماذا يستمر بنكيران في تقطير الشمع على رموز السلطة رغم أن هناك قنوات عديدة لتسوية المشاكل وحل الخلافات بعيدا عن منابر الخطابة وواجهات الإعلام، التي تزيد من حرارة البوليميك؟ لماذا يشك بنكيران في وجود أيادٍ خفية وراء دفع شباط إلى الخروج من الحكومة وخلق أزمة في البلاد؟ لماذا يضطر بنكيران إلى قبول وزير داخلية منعه من الخطابة في طنجة صيف 2012؟ لماذا فشل وزير الاتصال، ووراءه الحكومة، في إصلاح التلفزة المغربية التي لم تعد تشبه سوى تلفزة اليمن وجيبوتي؟ لماذا وقف مشروع إصلاح المقاصة في نصف الطريق رغم أنه يأكل 45 مليار درهم من الميزانية كل سنة يذهب جلها إلى جيوب الأغنياء؟ لماذا جرى استبعاد وزير الخارجية من اجتماع كيري في واشنطن حول الصحراء؟ لماذا يصر بنكيران على القول: «إن الشعب هو الذي أوصلنا إلى السلطة» رغم مرور سنتين على انتخابه؟
يوجد خلف كل هذا وغيره «سوء فهم كبير» يزداد كل يوم اتساعا، ويجعل أطراف العملية السياسية تنشغل بالحروب الصغيرة عن المعركة الكبيرة، وهي التنمية وتوفير مناصب الشغل، وإصلاح جهاز الدولة، ورفع مستوى عيش المغربي، وحل المشاكل الكبرى للبلد التي تهدد استقراره على المديين المتوسط والبعيد، وتنظيم البيت الداخلي للمملكة في عالم معقد وظروف صعبة.
لا حاجة إلى الرجوع إلى تحديد مسؤوليات كل طرف عما وصلنا إليه من سوء فهم أصبح يشل حركية القرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي... كتبنا كثيرا عن هذا الموضوع بموضوعية وتجرد، وغضب منا الطرفان. الآن، ما هو الحل؟
إذا لم تكن هناك طاولة مفاوضات فيجب على اللاعبين الأساسيين ابتكارها، فهناك مسؤوليات كبرى على عاتقهم.. هناك تعايش مفروض على الطرفين بمقتضى الدستور، وبمقتضى ظرفية صعبة تجعل الخيارات محدودة أمام الجميع. لننطلق من الحقائق التالية التي لا يجب أن ينساها الجميع: الربيع العربي الذي جاء بالإسلاميين إلى السلطة انقلب إلى خريف أمام أعين الغرب، الذي لم يعترض على هذا الانقلاب على نتائج صناديق الاقتراع. الإسلاميون لم يتعلموا بسرعة إدارة شؤون الحكم. بنكيران إلى الآن مازال يتصرف كرئيس حملة انتخابية مفتوحة، وليس كرئيس مجلس إدارة شركة كبيرة هي الحكومة. الدولة ليست مهيأة بعد للتعامل مع حزب قوي وقيادة ذات شعبية متزايدة، وتحتاج إلى مزيد من الوقت لتتدرب على هذا المتغير الرئيسي. ضعف الأحزاب المشاركة في الحكومة والمعارضة يعقد مهمة العدالة والتنمية، ويعطي الانطباع بأن هذا الحزب بلا منافس في الساحة السياسية، وقد يزداد وزنه مع الأيام، وهذا ما يجعل خصومه يضطرون إلى خيارات غير ناعمة للحد من شعبيته. الاستمرار في التنازع غير المعلن على السلطة والمواقع قد ينزلق إلى مستويات أخرى لا أحد يتحكم فيها...
الحل، مرة أخرى، هو اعتبار السياسة مثل التجارة، أخذ وعطاء، تفاوض مستمر، بحث دؤوب عن صيغة: «رابح رابح». إذا كانت الدولة تخشى اكتساح الحزب للانتخابات الجماعية التي سترسم شكل الانتخابات التشريعية لسنة 2016، فليجلس بنكيران، بعد موافقة حزبه، للتفاوض حول هذه الانتخابات كما فعل الحزب سابقا بشكل معلن وغير معلن. الحزب نفسه غير قادر على تحمل مسؤوليات نصر انتخابي كبير في الاستحقاقات القادمة، أمامه طريق طويل لإعداد النخب وتطوير أداء الحزب، ومراجعة أفكاره ومروره من الأصولية إلى المحافظة، المهم الآن أن تتقدم الإصلاحات الحيوية، وألا نرجع إلى الوراء، وألا يفسح المجال لعودة سماسرة السياسة الذين يتغذون على سوء الفهم بين نتائج صناديق الاقتراع وشرعية من يجلس على العرش.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.