فيديو : جمهور الرجاء يهتف باسم "داعش " بدل الرجاء " العالمي    تطمينات مغربية وتونسية بشان مستقبل السياحة    تنظيم "داعش" يدمر مواقع تاريخية في العراق ويبيع قطعا اثرية لتمويل أنشطته    نتنياهو : ايران اكثر خطرا من تنظيم الدولة الاسلامية " داعش "    القبض على 5 مشجعين بتهمة الشغب    هذا موعد استقبال وفاق سطيف لفيتا كلوب    اليوفي يسترجع خدمات لاعبه قبل موقعة الأتليتكو    الملك محمد السادس في البيضاء بدون بروتوكول    بادو يخلف أرحموش على رأس الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة    المغرب والبحرين يدعوان إلى تفعيل مجلس الأعمال المشترك    ارتفاع مبيعات "الضحى" إلى 50 مليار سنتيم في ظرف نصف سنة    الحكومة تخصص 3.5 مليار سنتيم للتعويض عن فقدان الشغل    خوفا من الوحدة.. زوجان ثمانينيان يختاران القتل الرحيم معا    القبض على شابين بتهمة السرقة الموصوفة بطاطا    فضيع جدا بإنزكان: اعتقال اب حاول اغتصاب ابنته بطريقة الحيوانات المفترسة.    لوحات محمد مكوار تختزل قيما فلسفية وتجانس بين الأحلام والخيال    اختتام فعاليات الموسم السنوي "وعدة اولاد منصور" بالسعيدية    فتاة تحول نفسها ل"نمر" و تحقق حلمها منذ الصغر    داعش.. جذور النشأة وطرق العلاج    القضاء دار عقلو: الافراج على العجوز البالغة 86 سنة بعد سجنها لايام    5 خطوات لتحسين الذاكرة    أطعمة تؤرقك ليلاً.. فاحذرها    تناول الخضار والفاكهة يزيد من سعادة البشر    مايستحب من اعمال صالحة في العشر من ذي الحجة    المدرب السكتيوي :فريق حسنية أكادير يعاني من فراغ مهول في بعض المراكز .    استئنافية أكادير تنوب عن نقابة المحامين في إدانة مسؤول بحسنية أكادير    بنعطية من ميونيخ : شوارع المانيا نظيفة و مواطنوها لا يزعجون على عكس المغرب و روما    اعتقال 5 أشخاص متورطين في استغلال وفاة سجين للقيام بأعمال شغب    القطاع السياحي بالمغرب "قصة نجاح مذهلة" في ظرفية دولية صعبة    تادلة أزيلال: قافلة المكتب الشريف للفوسفاط للحبوب والقطاني 2014 تواصل جولتها    السياحة بالمغرب: ازدياد الطاقة الإيوائية ب 30 ألف سرير و إحداث 50 ألف منصب شغل    عدسات لاصقة تقي العين من الماء الأبيض والحروق الحمضية    المحكمة الدستورية الإسبانية تلغي استفتاء كتالونيا    الهيئة المغربية لحقوق الإنسانتندد بالانتهاكات الخطيرة التي تطال حقوق الانسان في المغرب    سلطات وجدة تمنع إقامة عقيقة بسبب حضور الشيخ عبد الله النهاري    وكالة الأنباء الآسيوية الهندية: الخطاب الملكي دعوة صريحة إلى عدم فرض معيار واحد في التنمية على بقية بلدان العالم    جنات تطرح كليب "واحشني" أول أيام عيد الأضحى    قافلة الخير الطبية تكشف عن حالات لسرطان الرحم بين نساء مدينة العروي (بالصور)    هل نملك خطة مغربية لمحاربة داعش؟    نابولي يسعى إلى استعادة مهاجمه من باريس!    النمسا تصدم المجتمع الدولي في الامم المتحدة باصغر وزير خارجية في العالم    الاستغناء عن 5 جرامات من الملح تحميك من الموت    في مباراة شهدت رفع الجمهور لافتات تندد بجامعة لقجع: الجيش الملكي يحقق فوزه الأول في الموسم على حساب اتحاد الخميسات ومسؤولو الأخير يشتكون ظلم التحكيم.. فوزي جمال يؤكد أن فريقه هزم نفسه بنفسه والطاوسي يعيد الفضل في الفوز إلى الجمهور..    براءة من الله ورسوله    أكادير: مجلس جهة سوس يعقد دورته العادية وسط هموم وانشغالات المنتخبين بمشاكل الجهة    ***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***    بنعطية يُثني على ألابا و فيليب لام    عرض موسيقي عالمي بأبو ظبي حول الرحالة المغربي ابن بطوطة..    شاب عمره 30 ويربح 950 دولارا بعد كل شهيق وزفير    طلبة الجديدة يحتجون بسبب الحافلات    عيد الأضحى بالأقاليم الجنوبية للمملكة..بين الشعائر الدينية والثقافة الشعبية الحسانية    "الشناقة" و"حْوالا أونلاين" والنُكت تسِمُ أضاحي المغاربة    نداء الى المحسنين للمساهمة في إصلاح مسجد ادزكري    اختتام المهرجان الإقليمي الإبداعي للشباب بوجدة    حجاج مغاربة "حراكة" ممنوعين من دخول الأراضي السعودية    مسؤول أمني سعودي : جاهزون لمواجهة المخاطر التي تهدد سلامة الحجاج    قراءة في الأفلام الفائزة بجوائز الدورة الثامنة للمهرجان الدولي لفيلم المرأة بسلا    أشهر العزاب يشعل مدينة البندقية الايطالية وأنباء عن حفل ثان بعد الزفاف قبل حلوله بمراكش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

سوء الفهم الكبير
نشر في اشتوكة بريس يوم 20 - 10 - 2013

ماذا يوجد خلف تأخر الإعلان عن الحكومة الثانية لبنكيران لمدة ثلاثة أشهر؟ وماذا يوجد خلف العودة القوية للتقنوقراط إلى الحكومة الجديدة؟
وماذا يوجد خلف التصلب غير الطبيعي لحزب الأحرار أثناء المفاوضات مع بنكيران، والإصرار على ابتزازه والحصول على ثمانية مقاعد في الحكومة، بالإضافة إلى رئاسة مجلس النواب، وهو الحزب المعروف عنه الوداعة، مثل الحمامة التي ترمز لهيئته السياسية التي ولدت في بلاط قصر الحسن الثاني لتسهل للجالس على العرش تدخلات ناعمة في تشكيل الحكومات؟ ماذا يوجد خلف الخروج الاضطراري للعثماني، رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، من وزارة الخارجية؟ ماذا يوجد خلف استمرار التعيينات الملكية في المواقع الحساسة، مثل المجلس الأعلى للتعليم والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، قبل صدور القوانين التنظيمية؟ ماذا يوجد خلف تأخير تنظيم الانتخابات الجماعية رغم أن الدستور يوصي بسرعة تنظيمها لأن مجلس المستشارين في حالة شرود قانوني وسياسي، علاوة على شلل المجالس الجماعية وعمادات المدن الكبيرة؟ ماذا يوجد خلف الإنتاج التشريعي المحافظ جدا للحكومة، والذي يبتعد، يوما بعد آخر، عن التنزيل الديمقراطي للدستور؟ ماذا يوجد خلف إصرار بنكيران على نقد حزب الأصالة والمعاصرة كل مرة يضيق عليه فيها الخناق، وتذكير المغاربة بما حدث في 2009، ومشروع التحكم الذي أجهض في 20 فبراير، والذي يجاهد ليرجع مرة أخرى؟ ماذا يوجد خلف تكرار رئيس الحكومة لسيمفونية الربيع العربي الذي لم يرحل عن المغرب بعد، وقد «يرشق له ويرجع»؟ لماذا يستمر بنكيران في تقطير الشمع على رموز السلطة رغم أن هناك قنوات عديدة لتسوية المشاكل وحل الخلافات بعيدا عن منابر الخطابة وواجهات الإعلام، التي تزيد من حرارة البوليميك؟ لماذا يشك بنكيران في وجود أيادٍ خفية وراء دفع شباط إلى الخروج من الحكومة وخلق أزمة في البلاد؟ لماذا يضطر بنكيران إلى قبول وزير داخلية منعه من الخطابة في طنجة صيف 2012؟ لماذا فشل وزير الاتصال، ووراءه الحكومة، في إصلاح التلفزة المغربية التي لم تعد تشبه سوى تلفزة اليمن وجيبوتي؟ لماذا وقف مشروع إصلاح المقاصة في نصف الطريق رغم أنه يأكل 45 مليار درهم من الميزانية كل سنة يذهب جلها إلى جيوب الأغنياء؟ لماذا جرى استبعاد وزير الخارجية من اجتماع كيري في واشنطن حول الصحراء؟ لماذا يصر بنكيران على القول: «إن الشعب هو الذي أوصلنا إلى السلطة» رغم مرور سنتين على انتخابه؟
يوجد خلف كل هذا وغيره «سوء فهم كبير» يزداد كل يوم اتساعا، ويجعل أطراف العملية السياسية تنشغل بالحروب الصغيرة عن المعركة الكبيرة، وهي التنمية وتوفير مناصب الشغل، وإصلاح جهاز الدولة، ورفع مستوى عيش المغربي، وحل المشاكل الكبرى للبلد التي تهدد استقراره على المديين المتوسط والبعيد، وتنظيم البيت الداخلي للمملكة في عالم معقد وظروف صعبة.
لا حاجة إلى الرجوع إلى تحديد مسؤوليات كل طرف عما وصلنا إليه من سوء فهم أصبح يشل حركية القرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي... كتبنا كثيرا عن هذا الموضوع بموضوعية وتجرد، وغضب منا الطرفان. الآن، ما هو الحل؟
إذا لم تكن هناك طاولة مفاوضات فيجب على اللاعبين الأساسيين ابتكارها، فهناك مسؤوليات كبرى على عاتقهم.. هناك تعايش مفروض على الطرفين بمقتضى الدستور، وبمقتضى ظرفية صعبة تجعل الخيارات محدودة أمام الجميع. لننطلق من الحقائق التالية التي لا يجب أن ينساها الجميع: الربيع العربي الذي جاء بالإسلاميين إلى السلطة انقلب إلى خريف أمام أعين الغرب، الذي لم يعترض على هذا الانقلاب على نتائج صناديق الاقتراع. الإسلاميون لم يتعلموا بسرعة إدارة شؤون الحكم. بنكيران إلى الآن مازال يتصرف كرئيس حملة انتخابية مفتوحة، وليس كرئيس مجلس إدارة شركة كبيرة هي الحكومة. الدولة ليست مهيأة بعد للتعامل مع حزب قوي وقيادة ذات شعبية متزايدة، وتحتاج إلى مزيد من الوقت لتتدرب على هذا المتغير الرئيسي. ضعف الأحزاب المشاركة في الحكومة والمعارضة يعقد مهمة العدالة والتنمية، ويعطي الانطباع بأن هذا الحزب بلا منافس في الساحة السياسية، وقد يزداد وزنه مع الأيام، وهذا ما يجعل خصومه يضطرون إلى خيارات غير ناعمة للحد من شعبيته. الاستمرار في التنازع غير المعلن على السلطة والمواقع قد ينزلق إلى مستويات أخرى لا أحد يتحكم فيها...
الحل، مرة أخرى، هو اعتبار السياسة مثل التجارة، أخذ وعطاء، تفاوض مستمر، بحث دؤوب عن صيغة: «رابح رابح». إذا كانت الدولة تخشى اكتساح الحزب للانتخابات الجماعية التي سترسم شكل الانتخابات التشريعية لسنة 2016، فليجلس بنكيران، بعد موافقة حزبه، للتفاوض حول هذه الانتخابات كما فعل الحزب سابقا بشكل معلن وغير معلن. الحزب نفسه غير قادر على تحمل مسؤوليات نصر انتخابي كبير في الاستحقاقات القادمة، أمامه طريق طويل لإعداد النخب وتطوير أداء الحزب، ومراجعة أفكاره ومروره من الأصولية إلى المحافظة، المهم الآن أن تتقدم الإصلاحات الحيوية، وألا نرجع إلى الوراء، وألا يفسح المجال لعودة سماسرة السياسة الذين يتغذون على سوء الفهم بين نتائج صناديق الاقتراع وشرعية من يجلس على العرش.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.