هذه معدل التساقطات و نسبة ملء السدود بجهة سوس ماسة درعة    حزب"نداء تونس"يعلن تقدم السبسي وحملة المرزوقي تؤكد تقارب النتائج    اتحاد كوسوفا يقاطع الموندياليتو تضامنا مع حياتو    الرجاء يضع برنامجه التدريبي استعدادا للديربي    حكم قضائي ضد وزارة الداخلية بتعويض جمعية حقوقية    طرق مقطوعة في وجه حركة السير باقليم تنغير + صور    تاجيل محاكمة امنيين متهمين بالاحتجاز والتعذيب وتلقي الرشوة    الأمن يبحث عن أكبر مزود للبيضاء بالمخدرات بعد حجز 70 كيلوغراما من الحشيش    مقاييس التساقطات المطرية خلال ال24 ساعة الماضية    حصيلة الفيضانات:32 قتيلا و6 أشخاص في عداد المفقودين    التجهيز: السيول قطعت 25 طريقا و300 قنطرة آيلة للسقوط    اقتطاعات جديدة من رواتب مستخدمي القطاع الخاص    الفيضانات تودي بحياة 32 شخصا من بينهم 24 بإقليم كلميم    بريطانيا متخوفة من هجمات إرهابية محتملة    رئيس بلدية كلميم فركع الرمانة فوجه الوالي وكال ل"كود" الحضرمي هو المسؤول على كاع الناس لي ماتو هاد اليومين حيت مادارش خدمتو وراسلتو وعيطت ليه قبل ما توقع الكارثة ومتسوقش كاع    فيلم فلسطيني يتوج بالجائزة الكبرى للفيلم الوثائقي بزاكورة    متطوعون بريطانيون يقاتلون "داعش" في كوباني    المغرب – جزر الكناري.. خط بحري سيربط طرفاية بجزيرة فويرتيبنتورا    «شيء ما فاسد في البرلمان».. غياب النواب يثير الجدل مجددا    أسطول الخطوط الملكية المغربية يتعزز بطائرة جديدة من نوع "إمبراير" 190    ارتسامات حول اليوم العالمي للفلسفة 20 نونبر 2014    أرباب المصانع في المغرب "متفائلون" بشأن تطور الإنتاج والمبيعات خلال الأشهر الثلاثة المقبلة    أسعار تفضيلية لأطر المقاولات البرازيلية على متن الخطوط الملكية المغربية    ويكاند سبور: ميسي ملك الأرقام القياسية، تشيلسي وبايرن يحلقّان بعيدا في صدارة الدوري، وقمة إيطاليا تنتهي بالتعادل    اعتقال ثلاثة أشخاص آخرين ببركان على صلة بنشر شريط الفيديو التحريضي على الأنترنيت    هواوي المغرب تطلق هاتفها الذكي الجديد "هواوي آسيند بي 7"    قمة ريادة الأعمال بمراكش تابعها 22 مليونا على شبكة الأنترنت    الجزائري ماجر يصف القرار المغربي بتأجيل الكان بالغير مقبول    تقنية 3G بمدن الدار البيضاء والرباط تضاهي عواصم أوروبية    النسخة الرابعة من المعرض الجهوي للكتاب بطنجة من 26 الى 30 نونبر    المهدي بنبركة يعود إلى الرباط والدار البيضاء على صفحات كتاب محام فرنسي    الوداد البيضاوي يستعد لمباراة الديربي بمدينة المحمدية    ميكروتروطوار .. الصيدلية والصيادلة بعيون مواطنين    المترو تنصح الريدز بعدم إقالة رودجرز    حزب التقدم و الاشتراكية يستعد لعقد مؤتمره الإقليمي بالدريوش بحضور وازن من القيادة الوطنية    حافلات "ألزا" .. علامة أخرى ل"جحيم" يرافق تنقلات طلبة طنجة    عبد الحميد جماهري في عرض بالدار البيضاء حول الوضعية السياسية الراهنة :    الاتحاد الدولي يكرم هشام الكروج وأساطير ألعاب القوى    عبيدات الرما تصور''المغرب بلادي'' بالعاصمة الرومانية بوخاريست    أربعة أفلام مغربية تشارك في مهرجان السينما المتوسطية ببروكسيل    الكاتبة المغربية بهاء طرابلسي تفوز بجائزة «إيفوار» 2014    مليار شخص في العالم بدون مراحيض    إطلاق الدعم لتجديد أسطول "الطاكسيات الكبيرة" بالدارالبيضاء    أحمد راتب في المغرب    الداخلية المصرية: نستبق مظاهرات 28 نوفمبر بالقبض على منظميها    لهذا السبب أصبحت جينيفر أنيستون تأكل أكثر    برلمانيون مغاربة ينتقدون أمام الأمم المتحدة الممارسات الإسرائيلية بالقدس الشرقية    أول حملة وطنية لصحة الفم والأسنان    المغرب يعول على طنجة للرفع من حجم الإستثمارات الأجنبية المباشرة    تونس: اتجاه نحو دورة ثانية بين السبسي والمرزوقي ونسبة المشاركة بلغت 64.6 بالمئة    تناول 3 قطع من الخبز الأبيض يوميا يزيد خطر البدانة    محنة العقل المسلم بين سيادة الوحي وسيطرة الهوى    بلجيكي ذو أصول كاميرونية يعلن إسلامه بالزاوية الكركرية    الفوائد السحرية لقشر الرمان    أدوز، تانوغة، إخوربا، أيت حمو تزايد الجريمة بسبب انعدام دوريات ليلية.    بعد "السيلفي" حان وقت ال"هيلفي"!    أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد الإمام علي بفاس    لهؤلاء نقول ... «من حسن سلام المرء تركه مالا يعنيه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

سوء الفهم الكبير
نشر في اشتوكة بريس يوم 20 - 10 - 2013

ماذا يوجد خلف تأخر الإعلان عن الحكومة الثانية لبنكيران لمدة ثلاثة أشهر؟ وماذا يوجد خلف العودة القوية للتقنوقراط إلى الحكومة الجديدة؟
وماذا يوجد خلف التصلب غير الطبيعي لحزب الأحرار أثناء المفاوضات مع بنكيران، والإصرار على ابتزازه والحصول على ثمانية مقاعد في الحكومة، بالإضافة إلى رئاسة مجلس النواب، وهو الحزب المعروف عنه الوداعة، مثل الحمامة التي ترمز لهيئته السياسية التي ولدت في بلاط قصر الحسن الثاني لتسهل للجالس على العرش تدخلات ناعمة في تشكيل الحكومات؟ ماذا يوجد خلف الخروج الاضطراري للعثماني، رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، من وزارة الخارجية؟ ماذا يوجد خلف استمرار التعيينات الملكية في المواقع الحساسة، مثل المجلس الأعلى للتعليم والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، قبل صدور القوانين التنظيمية؟ ماذا يوجد خلف تأخير تنظيم الانتخابات الجماعية رغم أن الدستور يوصي بسرعة تنظيمها لأن مجلس المستشارين في حالة شرود قانوني وسياسي، علاوة على شلل المجالس الجماعية وعمادات المدن الكبيرة؟ ماذا يوجد خلف الإنتاج التشريعي المحافظ جدا للحكومة، والذي يبتعد، يوما بعد آخر، عن التنزيل الديمقراطي للدستور؟ ماذا يوجد خلف إصرار بنكيران على نقد حزب الأصالة والمعاصرة كل مرة يضيق عليه فيها الخناق، وتذكير المغاربة بما حدث في 2009، ومشروع التحكم الذي أجهض في 20 فبراير، والذي يجاهد ليرجع مرة أخرى؟ ماذا يوجد خلف تكرار رئيس الحكومة لسيمفونية الربيع العربي الذي لم يرحل عن المغرب بعد، وقد «يرشق له ويرجع»؟ لماذا يستمر بنكيران في تقطير الشمع على رموز السلطة رغم أن هناك قنوات عديدة لتسوية المشاكل وحل الخلافات بعيدا عن منابر الخطابة وواجهات الإعلام، التي تزيد من حرارة البوليميك؟ لماذا يشك بنكيران في وجود أيادٍ خفية وراء دفع شباط إلى الخروج من الحكومة وخلق أزمة في البلاد؟ لماذا يضطر بنكيران إلى قبول وزير داخلية منعه من الخطابة في طنجة صيف 2012؟ لماذا فشل وزير الاتصال، ووراءه الحكومة، في إصلاح التلفزة المغربية التي لم تعد تشبه سوى تلفزة اليمن وجيبوتي؟ لماذا وقف مشروع إصلاح المقاصة في نصف الطريق رغم أنه يأكل 45 مليار درهم من الميزانية كل سنة يذهب جلها إلى جيوب الأغنياء؟ لماذا جرى استبعاد وزير الخارجية من اجتماع كيري في واشنطن حول الصحراء؟ لماذا يصر بنكيران على القول: «إن الشعب هو الذي أوصلنا إلى السلطة» رغم مرور سنتين على انتخابه؟
يوجد خلف كل هذا وغيره «سوء فهم كبير» يزداد كل يوم اتساعا، ويجعل أطراف العملية السياسية تنشغل بالحروب الصغيرة عن المعركة الكبيرة، وهي التنمية وتوفير مناصب الشغل، وإصلاح جهاز الدولة، ورفع مستوى عيش المغربي، وحل المشاكل الكبرى للبلد التي تهدد استقراره على المديين المتوسط والبعيد، وتنظيم البيت الداخلي للمملكة في عالم معقد وظروف صعبة.
لا حاجة إلى الرجوع إلى تحديد مسؤوليات كل طرف عما وصلنا إليه من سوء فهم أصبح يشل حركية القرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي... كتبنا كثيرا عن هذا الموضوع بموضوعية وتجرد، وغضب منا الطرفان. الآن، ما هو الحل؟
إذا لم تكن هناك طاولة مفاوضات فيجب على اللاعبين الأساسيين ابتكارها، فهناك مسؤوليات كبرى على عاتقهم.. هناك تعايش مفروض على الطرفين بمقتضى الدستور، وبمقتضى ظرفية صعبة تجعل الخيارات محدودة أمام الجميع. لننطلق من الحقائق التالية التي لا يجب أن ينساها الجميع: الربيع العربي الذي جاء بالإسلاميين إلى السلطة انقلب إلى خريف أمام أعين الغرب، الذي لم يعترض على هذا الانقلاب على نتائج صناديق الاقتراع. الإسلاميون لم يتعلموا بسرعة إدارة شؤون الحكم. بنكيران إلى الآن مازال يتصرف كرئيس حملة انتخابية مفتوحة، وليس كرئيس مجلس إدارة شركة كبيرة هي الحكومة. الدولة ليست مهيأة بعد للتعامل مع حزب قوي وقيادة ذات شعبية متزايدة، وتحتاج إلى مزيد من الوقت لتتدرب على هذا المتغير الرئيسي. ضعف الأحزاب المشاركة في الحكومة والمعارضة يعقد مهمة العدالة والتنمية، ويعطي الانطباع بأن هذا الحزب بلا منافس في الساحة السياسية، وقد يزداد وزنه مع الأيام، وهذا ما يجعل خصومه يضطرون إلى خيارات غير ناعمة للحد من شعبيته. الاستمرار في التنازع غير المعلن على السلطة والمواقع قد ينزلق إلى مستويات أخرى لا أحد يتحكم فيها...
الحل، مرة أخرى، هو اعتبار السياسة مثل التجارة، أخذ وعطاء، تفاوض مستمر، بحث دؤوب عن صيغة: «رابح رابح». إذا كانت الدولة تخشى اكتساح الحزب للانتخابات الجماعية التي سترسم شكل الانتخابات التشريعية لسنة 2016، فليجلس بنكيران، بعد موافقة حزبه، للتفاوض حول هذه الانتخابات كما فعل الحزب سابقا بشكل معلن وغير معلن. الحزب نفسه غير قادر على تحمل مسؤوليات نصر انتخابي كبير في الاستحقاقات القادمة، أمامه طريق طويل لإعداد النخب وتطوير أداء الحزب، ومراجعة أفكاره ومروره من الأصولية إلى المحافظة، المهم الآن أن تتقدم الإصلاحات الحيوية، وألا نرجع إلى الوراء، وألا يفسح المجال لعودة سماسرة السياسة الذين يتغذون على سوء الفهم بين نتائج صناديق الاقتراع وشرعية من يجلس على العرش.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.