حلم معطلي 20 يوليوز وقسطاس القاضي" الهيني" يتبخر أمام قرار محكمة الإستئناف برفض الدعوى    تدهور الوضع الأمني في ليبيا يدفع بالمغرب الى تشكيل خلية أزمة..    اكادير: اصطدام سيارة بمحول كهربائي بالشريط السياحي ومقتل أحد ركابها    جريمة قتل جديدة بالقليعة .. والجناة في قبضة العدالة    ملاكم دانماركي سابق يقتل زوجته المغربية ويشوه جثتها    طابور من السيارات يتدفق على مدينة الجديدة والإقبال الكثيف للزوار يلهب أسعار كراء الشقق والمنازل    التهريب يعمق أزمة الأسواق التجارية بالناظور    افتتاح مهرجان وليلي الدولي لموسيقى العالم التقليدية بمكناس    فنزويلا تجدد دعمها لمسلسل السلام بكولومبيا    الأصالة والمعاصرة في زيارة تضامنية إلى غزة    سلطات الرباط تتمادى في رفض تسلم الملف القانوني ل"الاتحاد المغربي للشغل التوجه الديمقراطي"    حينما تحتكر مهرجانات الريف وتسجل بإسم عبد السلام بوطيب ..    مادونا تدعو لإنهاء حرب غزة بصورة مثيرة للجدل+ صورة    حصري..الراقصة حكيمة تطلق صرختها عبر "أكورا": "أش بغيتوني نلبس؟"    انتخاب أعضاء المكتب السياسي لحزب السنبلة...وتحديات المرحلة    القسام: لا علم لنا حتى اللحظة بالجندي المفقود أو ظروف اختفائه    خرجوا ليها نيشان: رجال السلطة بالعيون أبناء الصحراء اعتبروا أنفسهم "محكورين" و"شيفون" الداخلية    حرب الكلام بين جيرارد و فينغير بدأت    صحف نهاية الأسبوع: بنكيران ينهج سياسة التقشف مع ضيوف حفلات عيد العرش    أخيرا .. "الهاكا" تتدخل و تغرم "دوزيم" غرامة ثقيلة لاستخفافها بالمشاهدين    لنتائج النهائية لمباراة ولوج المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين – لوائح الانتظار    طعن و تظلم    الملحمة الفضيحة. وشوفو فضايح هاد الخليجي. العنزي يهاجم منتقديه ويصرح: أنا لا يهمني إلا رضى سيدنا والملك والامراء والاسرة العلوية عجباتها الملحمة واللي كينتقادوني فالفايس يالله 20 واحد    أنشيلوتي : كاسياس الحارس الأساسي ضد اليونايتد وإشبيلية    الوداد البيضاوي بالديار البرتغالية    أزمة غريبة في نادى بلاكبول الإنجليزى حيث أصبح يمتلك 10 لاعبين فقط    باشا مدينة وجدة فاوض لأجل تأجيل الوقفة الاحتجاجية ضد رئيس مؤسسة العمران بوجدة    لماذا صيامُ سِتٍ مِنْ شَوال؟    توشيح صدر الزميل عبد القادر بوراص بوسام الاستحقاق الوطني من الدرجة الأولى    الفنان حسن أنظام يصارع الموت بمستشفى المختار السوسي بتارودانت    وزارة الوفا تُعلن عن انخفاض سعر البزين    المغرب يتخذ إجراءات احترازية بعد تسجيل إصابات بالحمى القلاعية بالجزائر    مكانة الأم في الإسلام    نفائس فاس العتيقة/المختار السوسي: فاس "الأستاذة أمس واليوم"    وليلي تحتضن الدورة الخامسة عشر للمهرجان الدولي لموسيقى العالم التقليدية    تحليل ثوري جديد للدم يكشف عن كل أنواع السرطان    "كتائب القسام" تتهم إسرائيل بخرق التهدئة الإنسانية في غزّة    انخفاض ثمن البنزين ب35 سنتيم انطلاقا من اليوم    النبي قبل النبوة 28 ... النبي يساهم في إعادة بناء الكعبة ويرفع الحجر الأسود (2/1)    مذكرات حرب السلاح الكيماوي، حول استراتيجية وخطط السلاح الكيماوي يونيو 1938 29    النساء والسياسة 28 ... الحب ملكة للإبداع    لمجرد، مامي ومسلم... بالمهرجان المتوسطي للثقافة الأمازيغية بطنجة    «لوبوان» الفرنسية تدخل القلعة المالية للمكية وتلتقي مديرها بوهمو    بويزكار يقود دفاع أولمبيك آسفي في الموسم المقبل    حيسا يقرر مغادرة حسنية أكادير    الجيش الملكي يسير نحو التخلص من الشطيبي وبيات    كلها بيوت الله    وفاة الفنان المصري سعيد صالح بعد معاناته مع هذا المرض    «بغلة» تلد مهرا في أوكايمدن بنواحي مراكش    طبيب نرويجي يطلب من أوباما قضاء ليلة بمستشفى في غزة    هآرتس - حرب اسرائيل في غزة تضليل وكذب    بيان الهزيمة    عاجل: اسرائيل تعلن انتهاء العمل بالتهدئة في غزة مباشرة بعد اختطاف جندي اسرائيلي    5 مليارات دولار جديدة لفائدة المغرب و«فيتش» تحثه على مواصلة الأوراش المفتوحة    حملة لتعقيم وإخصاء الكلاب الضالة بشمال أكادير    بركة ينتقد طريقة تنزيل إصلاح «المقاصة» ويدعو إلى إنقاذ صناديق التقاعد    "غولف ساند" تعلن عن اكتشاف غاز قابل للاستغلال في المغرب    وزارة الوردي: الشخص المُتوفي بمطار البيضاء لم يقتله فيروس «الإيبولا»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

سوء الفهم الكبير
نشر في اشتوكة بريس يوم 20 - 10 - 2013

ماذا يوجد خلف تأخر الإعلان عن الحكومة الثانية لبنكيران لمدة ثلاثة أشهر؟ وماذا يوجد خلف العودة القوية للتقنوقراط إلى الحكومة الجديدة؟
وماذا يوجد خلف التصلب غير الطبيعي لحزب الأحرار أثناء المفاوضات مع بنكيران، والإصرار على ابتزازه والحصول على ثمانية مقاعد في الحكومة، بالإضافة إلى رئاسة مجلس النواب، وهو الحزب المعروف عنه الوداعة، مثل الحمامة التي ترمز لهيئته السياسية التي ولدت في بلاط قصر الحسن الثاني لتسهل للجالس على العرش تدخلات ناعمة في تشكيل الحكومات؟ ماذا يوجد خلف الخروج الاضطراري للعثماني، رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، من وزارة الخارجية؟ ماذا يوجد خلف استمرار التعيينات الملكية في المواقع الحساسة، مثل المجلس الأعلى للتعليم والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، قبل صدور القوانين التنظيمية؟ ماذا يوجد خلف تأخير تنظيم الانتخابات الجماعية رغم أن الدستور يوصي بسرعة تنظيمها لأن مجلس المستشارين في حالة شرود قانوني وسياسي، علاوة على شلل المجالس الجماعية وعمادات المدن الكبيرة؟ ماذا يوجد خلف الإنتاج التشريعي المحافظ جدا للحكومة، والذي يبتعد، يوما بعد آخر، عن التنزيل الديمقراطي للدستور؟ ماذا يوجد خلف إصرار بنكيران على نقد حزب الأصالة والمعاصرة كل مرة يضيق عليه فيها الخناق، وتذكير المغاربة بما حدث في 2009، ومشروع التحكم الذي أجهض في 20 فبراير، والذي يجاهد ليرجع مرة أخرى؟ ماذا يوجد خلف تكرار رئيس الحكومة لسيمفونية الربيع العربي الذي لم يرحل عن المغرب بعد، وقد «يرشق له ويرجع»؟ لماذا يستمر بنكيران في تقطير الشمع على رموز السلطة رغم أن هناك قنوات عديدة لتسوية المشاكل وحل الخلافات بعيدا عن منابر الخطابة وواجهات الإعلام، التي تزيد من حرارة البوليميك؟ لماذا يشك بنكيران في وجود أيادٍ خفية وراء دفع شباط إلى الخروج من الحكومة وخلق أزمة في البلاد؟ لماذا يضطر بنكيران إلى قبول وزير داخلية منعه من الخطابة في طنجة صيف 2012؟ لماذا فشل وزير الاتصال، ووراءه الحكومة، في إصلاح التلفزة المغربية التي لم تعد تشبه سوى تلفزة اليمن وجيبوتي؟ لماذا وقف مشروع إصلاح المقاصة في نصف الطريق رغم أنه يأكل 45 مليار درهم من الميزانية كل سنة يذهب جلها إلى جيوب الأغنياء؟ لماذا جرى استبعاد وزير الخارجية من اجتماع كيري في واشنطن حول الصحراء؟ لماذا يصر بنكيران على القول: «إن الشعب هو الذي أوصلنا إلى السلطة» رغم مرور سنتين على انتخابه؟
يوجد خلف كل هذا وغيره «سوء فهم كبير» يزداد كل يوم اتساعا، ويجعل أطراف العملية السياسية تنشغل بالحروب الصغيرة عن المعركة الكبيرة، وهي التنمية وتوفير مناصب الشغل، وإصلاح جهاز الدولة، ورفع مستوى عيش المغربي، وحل المشاكل الكبرى للبلد التي تهدد استقراره على المديين المتوسط والبعيد، وتنظيم البيت الداخلي للمملكة في عالم معقد وظروف صعبة.
لا حاجة إلى الرجوع إلى تحديد مسؤوليات كل طرف عما وصلنا إليه من سوء فهم أصبح يشل حركية القرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي... كتبنا كثيرا عن هذا الموضوع بموضوعية وتجرد، وغضب منا الطرفان. الآن، ما هو الحل؟
إذا لم تكن هناك طاولة مفاوضات فيجب على اللاعبين الأساسيين ابتكارها، فهناك مسؤوليات كبرى على عاتقهم.. هناك تعايش مفروض على الطرفين بمقتضى الدستور، وبمقتضى ظرفية صعبة تجعل الخيارات محدودة أمام الجميع. لننطلق من الحقائق التالية التي لا يجب أن ينساها الجميع: الربيع العربي الذي جاء بالإسلاميين إلى السلطة انقلب إلى خريف أمام أعين الغرب، الذي لم يعترض على هذا الانقلاب على نتائج صناديق الاقتراع. الإسلاميون لم يتعلموا بسرعة إدارة شؤون الحكم. بنكيران إلى الآن مازال يتصرف كرئيس حملة انتخابية مفتوحة، وليس كرئيس مجلس إدارة شركة كبيرة هي الحكومة. الدولة ليست مهيأة بعد للتعامل مع حزب قوي وقيادة ذات شعبية متزايدة، وتحتاج إلى مزيد من الوقت لتتدرب على هذا المتغير الرئيسي. ضعف الأحزاب المشاركة في الحكومة والمعارضة يعقد مهمة العدالة والتنمية، ويعطي الانطباع بأن هذا الحزب بلا منافس في الساحة السياسية، وقد يزداد وزنه مع الأيام، وهذا ما يجعل خصومه يضطرون إلى خيارات غير ناعمة للحد من شعبيته. الاستمرار في التنازع غير المعلن على السلطة والمواقع قد ينزلق إلى مستويات أخرى لا أحد يتحكم فيها...
الحل، مرة أخرى، هو اعتبار السياسة مثل التجارة، أخذ وعطاء، تفاوض مستمر، بحث دؤوب عن صيغة: «رابح رابح». إذا كانت الدولة تخشى اكتساح الحزب للانتخابات الجماعية التي سترسم شكل الانتخابات التشريعية لسنة 2016، فليجلس بنكيران، بعد موافقة حزبه، للتفاوض حول هذه الانتخابات كما فعل الحزب سابقا بشكل معلن وغير معلن. الحزب نفسه غير قادر على تحمل مسؤوليات نصر انتخابي كبير في الاستحقاقات القادمة، أمامه طريق طويل لإعداد النخب وتطوير أداء الحزب، ومراجعة أفكاره ومروره من الأصولية إلى المحافظة، المهم الآن أن تتقدم الإصلاحات الحيوية، وألا نرجع إلى الوراء، وألا يفسح المجال لعودة سماسرة السياسة الذين يتغذون على سوء الفهم بين نتائج صناديق الاقتراع وشرعية من يجلس على العرش.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.