أبرز عناوين الصحف الصادرة اليوم الاثنين    الإتحاد الإفريقي لكرة القدم يفقد هامش المناورة    انشلوتي ينهي قصة انتقال كريستيانو للمان يونايتد    النقاش للبطولة : الوداد يسير في الطريق الصحيح    بايل يغيب أمام ليفربول وبرشلونة    تدريبات خاصة لميسي ونيمار في البرسا    ضبط وحجز 68 كلغ من مخدر الشيرا بمعبر باب سبتة    حادثة حرب غير مسبوقة: الجزائر تغزو التراب المغربي وتطلق النار على المدنيين    بيان حكومة الشباب الموازية للتضامن اللامشروط مع الأساتذة المحالين على القضاء    صور: الباكوري والحيطي في ورزازات من أجل الطاقة الشمسية    أزاز: الزيادة في سعر الخبز مسألة حياة أو موت وتأجيلها مسألة وقت    حجز 21 مليون لدى وسيطة خلال تفكيك شبكة للدعارة    2M تستعين ب«دارويني» للطعن في حديث النبي    "قاسم حول" يكتب: حكم النساء في الصبح وفي المساء!    طبقات الملعونين    فوز الفيلم الكرواتي «الدجاجة» لأونا كونجاك بالجائزة الكبرى للدورة الثانية عشرة لمهرجان الفيلم القصير المتوسطي    نادي ليفربول لا يزال يسعى لإتمام التعاقد مع اللاعب أندريه أيو    على صفيح ساخن، نادي قضاة المغرب ينتخب عبد اللطيف الشنتوف رئيسا له ويقرر رفع مظلمة لجلالة الملك حول قضية القاضي محمد عنبر    Fury لبراد بيت يتصدر إيرادات السينما الأمريكية    سيدة تخطب عروسا لابنها فيتزوجها زوجها    التقرير الأخير ل «هيومن رايتس ووتش» يفضح «الدعم المالي والدبلوماسي» الذي تقدمه الجزائر للبوليساريو    لقاح كندي ضد ايبولا في طريقه الى سويسرا لتجريبه على البشر    التناول الجماعي للوجبات العائلية «الدافئة» تقلل مخاطر إصابة الأطفال بالسمنة    Adios لريكي مارتن اليوم على تويتر    ندوة حول الاستثمار بلندن تحت شعار «المغرب، بوابة للأعمال بإفريقيا»    دراسة سويدية : المغاربة متقدمون بكثير على جيرانهم في تكنولوجيا المعلومات    هكذا يفهم العسكر الجزائري نداء المغرب بفتح الحدود    توم كروز يحطم السيارات الفارهة في المغرب    جوتزه: أتمنى انضمام نجم دورتموند لبايرن    " بولنوار " في مهرجان فاماك    أمريكا تتحدى تركيا وترسل تعزيزات عسكرية و طبية للمقاتلين الأكراد    أستراليا تسمح للمنقبات بدخول البرلمان    شقيقة اسماعيل هنية تلقت علاجا بمستشفى إسرائيلي خلال شهر أكتوبر الجاري    مصرع أربعة أشخاص وإصابة عشرة آخرين في حادث انقلاب شاحنة قرب مكناس    آباء وأولياء التلاميذ بالزمامرة يطالبون وزير التربية الوطنية بإيفاد لجان التفتيش لنيابة سيدي بنور للوقوف على مجموعة من الإختلالات    بنعبد الله: الوزارة تعمل على التصدي للممارسات المؤثرة سلبا على اقتناء العقارات    مجموعة سياحية فرنسية تستثمر 15 مليون أورو بمراكش وأكادير    اليزمي: المغرب قادر على تصدير الطاقة مستقبلا    مايكروسوفت تعتزم تدشين ساعة ذكية في غضون أسابيع    لماذا تجذب لندن "الأغنياء" الساعين للطلاق؟    حقائق صادمة عن "ناموس غريب"هاجم ساكنة باشتوكة أيت بها، و استياء عارم وسط المواطنين بعد الأضرار التي خلفها    السحيمي: البيجيدي ما كان ليصل إلى الحكومة في عهد الحسن الثاني    الصالون الأدبي الأول بروكسيل    30 في المئة من المغاربة يعانون من هشاشة العظام    المؤتمر التاسع لمنظمة تضامن شعوب إفريقيا وآسيا يدعم الحكم الذاتي في الصحراء    إدانة دولية لاحتجاز البوليساريو طالبة حلت بتندوف لزيارة والديها    الأزمي يعد بإنعاش النمو ودعم الاستثمار الخاص وتوسيع الحماية الاجتماعية    هيرنانيس: النتيجة عادلة والأفضل قادم    آفاق للتعاون بين المغرب وإسبانيا لترميم مخطوطات إقليم جرسيف    هل حقق البغدادي حلم رشيد رضا؟    المشروبات الغازية تصيب خلايا المناعة بالشيخوخة المبكرة    بالفيديو.. أم تستخرج آلاف القمل من رأس ابنتها    بالفيديو: طفل مدهش يبهر المشاهدين بخفة اليد    السعودية تنشيء حديقة مغلقة خاصة بالنساء    المعارضة بالمجلس الجماعي لتاونزة بإقليم أزيلال تراسل وزير الداخلية في شأن خروقات بالجملة في انتظار نتائج التحقيق    المغربي محمد إِفِرْخَاس يُتَوَّجُ بجائزة (الواعِظ الْمُتَمَيِّز) -المركز الأَول- ضِمْنَ جوائز أَوقاف دبي لعَامِ 2014م.    جمل مبتسم.. يحول شباباً مصريين إلى "نجوم"    معركتنا مع الشيطان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

سوء الفهم الكبير
نشر في اشتوكة بريس يوم 20 - 10 - 2013

ماذا يوجد خلف تأخر الإعلان عن الحكومة الثانية لبنكيران لمدة ثلاثة أشهر؟ وماذا يوجد خلف العودة القوية للتقنوقراط إلى الحكومة الجديدة؟
وماذا يوجد خلف التصلب غير الطبيعي لحزب الأحرار أثناء المفاوضات مع بنكيران، والإصرار على ابتزازه والحصول على ثمانية مقاعد في الحكومة، بالإضافة إلى رئاسة مجلس النواب، وهو الحزب المعروف عنه الوداعة، مثل الحمامة التي ترمز لهيئته السياسية التي ولدت في بلاط قصر الحسن الثاني لتسهل للجالس على العرش تدخلات ناعمة في تشكيل الحكومات؟ ماذا يوجد خلف الخروج الاضطراري للعثماني، رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، من وزارة الخارجية؟ ماذا يوجد خلف استمرار التعيينات الملكية في المواقع الحساسة، مثل المجلس الأعلى للتعليم والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، قبل صدور القوانين التنظيمية؟ ماذا يوجد خلف تأخير تنظيم الانتخابات الجماعية رغم أن الدستور يوصي بسرعة تنظيمها لأن مجلس المستشارين في حالة شرود قانوني وسياسي، علاوة على شلل المجالس الجماعية وعمادات المدن الكبيرة؟ ماذا يوجد خلف الإنتاج التشريعي المحافظ جدا للحكومة، والذي يبتعد، يوما بعد آخر، عن التنزيل الديمقراطي للدستور؟ ماذا يوجد خلف إصرار بنكيران على نقد حزب الأصالة والمعاصرة كل مرة يضيق عليه فيها الخناق، وتذكير المغاربة بما حدث في 2009، ومشروع التحكم الذي أجهض في 20 فبراير، والذي يجاهد ليرجع مرة أخرى؟ ماذا يوجد خلف تكرار رئيس الحكومة لسيمفونية الربيع العربي الذي لم يرحل عن المغرب بعد، وقد «يرشق له ويرجع»؟ لماذا يستمر بنكيران في تقطير الشمع على رموز السلطة رغم أن هناك قنوات عديدة لتسوية المشاكل وحل الخلافات بعيدا عن منابر الخطابة وواجهات الإعلام، التي تزيد من حرارة البوليميك؟ لماذا يشك بنكيران في وجود أيادٍ خفية وراء دفع شباط إلى الخروج من الحكومة وخلق أزمة في البلاد؟ لماذا يضطر بنكيران إلى قبول وزير داخلية منعه من الخطابة في طنجة صيف 2012؟ لماذا فشل وزير الاتصال، ووراءه الحكومة، في إصلاح التلفزة المغربية التي لم تعد تشبه سوى تلفزة اليمن وجيبوتي؟ لماذا وقف مشروع إصلاح المقاصة في نصف الطريق رغم أنه يأكل 45 مليار درهم من الميزانية كل سنة يذهب جلها إلى جيوب الأغنياء؟ لماذا جرى استبعاد وزير الخارجية من اجتماع كيري في واشنطن حول الصحراء؟ لماذا يصر بنكيران على القول: «إن الشعب هو الذي أوصلنا إلى السلطة» رغم مرور سنتين على انتخابه؟
يوجد خلف كل هذا وغيره «سوء فهم كبير» يزداد كل يوم اتساعا، ويجعل أطراف العملية السياسية تنشغل بالحروب الصغيرة عن المعركة الكبيرة، وهي التنمية وتوفير مناصب الشغل، وإصلاح جهاز الدولة، ورفع مستوى عيش المغربي، وحل المشاكل الكبرى للبلد التي تهدد استقراره على المديين المتوسط والبعيد، وتنظيم البيت الداخلي للمملكة في عالم معقد وظروف صعبة.
لا حاجة إلى الرجوع إلى تحديد مسؤوليات كل طرف عما وصلنا إليه من سوء فهم أصبح يشل حركية القرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي... كتبنا كثيرا عن هذا الموضوع بموضوعية وتجرد، وغضب منا الطرفان. الآن، ما هو الحل؟
إذا لم تكن هناك طاولة مفاوضات فيجب على اللاعبين الأساسيين ابتكارها، فهناك مسؤوليات كبرى على عاتقهم.. هناك تعايش مفروض على الطرفين بمقتضى الدستور، وبمقتضى ظرفية صعبة تجعل الخيارات محدودة أمام الجميع. لننطلق من الحقائق التالية التي لا يجب أن ينساها الجميع: الربيع العربي الذي جاء بالإسلاميين إلى السلطة انقلب إلى خريف أمام أعين الغرب، الذي لم يعترض على هذا الانقلاب على نتائج صناديق الاقتراع. الإسلاميون لم يتعلموا بسرعة إدارة شؤون الحكم. بنكيران إلى الآن مازال يتصرف كرئيس حملة انتخابية مفتوحة، وليس كرئيس مجلس إدارة شركة كبيرة هي الحكومة. الدولة ليست مهيأة بعد للتعامل مع حزب قوي وقيادة ذات شعبية متزايدة، وتحتاج إلى مزيد من الوقت لتتدرب على هذا المتغير الرئيسي. ضعف الأحزاب المشاركة في الحكومة والمعارضة يعقد مهمة العدالة والتنمية، ويعطي الانطباع بأن هذا الحزب بلا منافس في الساحة السياسية، وقد يزداد وزنه مع الأيام، وهذا ما يجعل خصومه يضطرون إلى خيارات غير ناعمة للحد من شعبيته. الاستمرار في التنازع غير المعلن على السلطة والمواقع قد ينزلق إلى مستويات أخرى لا أحد يتحكم فيها...
الحل، مرة أخرى، هو اعتبار السياسة مثل التجارة، أخذ وعطاء، تفاوض مستمر، بحث دؤوب عن صيغة: «رابح رابح». إذا كانت الدولة تخشى اكتساح الحزب للانتخابات الجماعية التي سترسم شكل الانتخابات التشريعية لسنة 2016، فليجلس بنكيران، بعد موافقة حزبه، للتفاوض حول هذه الانتخابات كما فعل الحزب سابقا بشكل معلن وغير معلن. الحزب نفسه غير قادر على تحمل مسؤوليات نصر انتخابي كبير في الاستحقاقات القادمة، أمامه طريق طويل لإعداد النخب وتطوير أداء الحزب، ومراجعة أفكاره ومروره من الأصولية إلى المحافظة، المهم الآن أن تتقدم الإصلاحات الحيوية، وألا نرجع إلى الوراء، وألا يفسح المجال لعودة سماسرة السياسة الذين يتغذون على سوء الفهم بين نتائج صناديق الاقتراع وشرعية من يجلس على العرش.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.