الضريس: لجان المراقبة معبأة ميدانيا لتتبع تموين الأسواق خلال رمضان    وفاة مذيع قناة الجزيرة الرياضية منقذ العلي    رئيس شباب خنيفرة يتهم المكتب المسير للرجاء بالتآمر ضد فريقه لإنزاله للقسم الثاني    زيت أركان لطالبي الصحة و الجمال    أزيد من 700 جمعية تطالب بمراجعة عقد ليدك    أطباء أسنان يقدمون خدماتهم في الشوارع للفقراء في الهند    عمر الشريف اصيب بالزهايمر    برلمانيات من دول أمريكا الوسطى والكرايبي والمغرب يطالبن بان كي مون بوضع حد لجحيم مخيمات تندوف    صور الملك محمد السادس مع مغاربة السنغال تُشعل فيسبوك    كوريا الجنوبية تلجأ الى مجلس الامن الدولي بعد تجربة بالستية للشمال    جولة اليوم في أبرز اهتمامات الصحف المغاربية    عدد ضحايا موجة الحرارة القاتلة في الهند يرتفع إلى 500 شخص (فيديو)    الخلفي: منع فيلم عيوش قرار "سيادي" وفاجأنا تفاعل المغاربة معه    مارادونا يهاجم بلاتر قبل يومين من الجمعية العمومية للفيفا    وكيله: بينيتيز لايزال مدرباً لنابولي    باريس سان جيرمان يسعى لاستعارة تشافي من السد القطري    توقيف شخص متورط في انشطة ارهابية كان ينشط ضمن خلية الدار البيضاء بوجنيبة    أطباء القطاع العام يخوضون "مسيرة الكرامة" إحتجاجا على ملفاتهم المطلبية    "انتخاب بوانو أمين سر منظمة "برلمانيون عرب ضد الفساد    قتيل و21 جريح في حادثة سير بإقليم شفشاون‎    ارقام صادمة عن أطفال المغرب وطالبي اللجوء فيه ..    البنك الإفريقي للتنمية أول فاعل مالي دولي في المغرب    الفهري: عيوش أخفى عنا المقاطع الساخنة في السيناريو المقدم لCCM    اكتشاف علاقة بين طول الشخص ودخله المالي    تسريب صورة Samsung Z LTE العامل بنظام تايزن    حماد عاشور عالم الفلك المغربي بالنرويج الذي درس أسرار للشمس    قراءة في دلالة '' عاصفة الحزم''.    الزاكي يعلن عن اللائحة النهائية لمواجهة ليبيا    ريال مدريد يستغني عن خدمات مدربه كارلو أنتشيلوتي    أ.طنجة ترفض اللعب ضد الرجاء    دُموعُ الْفَرَح..    تجريم الإساءة إلى الله والأنبياء والأديان    نسبة الفقراء تتراجعُ بالمملكة والفوارق بين المغاربة تزدادُ اتساعًا    | ندوة إقليمية حول تحديات السياسة النقدية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا    الوداد يتسلم درع البطل وسط أجواء احتفالية وحضور قياسي لأنصاره    لقاء حول الصحة النفسية في المنظومة الصحية المغربية بوجدة    | الشبيبة الاتحادية تدين الهجوم على الفيلم الأخير لعيوش    إمنعوا الفقر والدعارة والظلم عوض أن تمنعوا فيلما سينمائيا أيها المرتعدون    صحيفة إسبانية: محمد السادس يساهم بشكل حقيقي في نسج وحدة إفريقية جديدة متضامنة    | فلاشات اقتصادية    | استمرار مهرجان الموسيقى الروحية العريقة على إيقاع الاحتجاجات والإلغاءات    فاطمة الزهراء الحر ملكة جمال المغرب 2015    | النظام السوري قد يجد نفسه أمام تقسيم مناطقي بحكم الأمر الواقع    بنعبدالله: تشجيع السكن المعد للكراء في انتظار مقاربة لإشكالية الفئات منعدمة الدخل    المغرب يرفع من درجة التأهب على الحدود مع الجزائر    | كينيا يأتمن ابنه حسام على هجهوجه    عائشة الشنا تفوز بجائزة البنك الدولي لأفضل رائد في مجال المساءلة الاجتماعية بمنطقة (مينا)    | أطراف صناعية تتحرك بأوامر من المخ تفتح أملا جديدا    طالبة تركية تبتكر ملابس أطفال يتغير لونها حسب حرارة الجسم    للرجال فقط....أطعمة تعزز الخصوبة و تزيد من فرص الإنجاب    توقيع كتاب "هنا إذاعة طنجة" للكاتب والصحفي "سعيد نعام"    العمل وفق ورديات غير منتظمة يؤدي لمخاطر صحية    المغرب يشارك في المعرض الدولي لمستحضرات التجميل ما بين 26 و28 ماي بدبي    ارتفاع تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة ب 12,2 في المئة عند متم أبريل الماضي    رأي صريح جدا في فيلم عيوش: لي كذلك حق في هذا الوطن…!    الإنسان والزمان    مستجدات مشروع القانون الجنائي المتعلقة بالأسرة (3)    الزين اللي فيك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

سوء الفهم الكبير
نشر في اشتوكة بريس يوم 20 - 10 - 2013

ماذا يوجد خلف تأخر الإعلان عن الحكومة الثانية لبنكيران لمدة ثلاثة أشهر؟ وماذا يوجد خلف العودة القوية للتقنوقراط إلى الحكومة الجديدة؟
وماذا يوجد خلف التصلب غير الطبيعي لحزب الأحرار أثناء المفاوضات مع بنكيران، والإصرار على ابتزازه والحصول على ثمانية مقاعد في الحكومة، بالإضافة إلى رئاسة مجلس النواب، وهو الحزب المعروف عنه الوداعة، مثل الحمامة التي ترمز لهيئته السياسية التي ولدت في بلاط قصر الحسن الثاني لتسهل للجالس على العرش تدخلات ناعمة في تشكيل الحكومات؟ ماذا يوجد خلف الخروج الاضطراري للعثماني، رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، من وزارة الخارجية؟ ماذا يوجد خلف استمرار التعيينات الملكية في المواقع الحساسة، مثل المجلس الأعلى للتعليم والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، قبل صدور القوانين التنظيمية؟ ماذا يوجد خلف تأخير تنظيم الانتخابات الجماعية رغم أن الدستور يوصي بسرعة تنظيمها لأن مجلس المستشارين في حالة شرود قانوني وسياسي، علاوة على شلل المجالس الجماعية وعمادات المدن الكبيرة؟ ماذا يوجد خلف الإنتاج التشريعي المحافظ جدا للحكومة، والذي يبتعد، يوما بعد آخر، عن التنزيل الديمقراطي للدستور؟ ماذا يوجد خلف إصرار بنكيران على نقد حزب الأصالة والمعاصرة كل مرة يضيق عليه فيها الخناق، وتذكير المغاربة بما حدث في 2009، ومشروع التحكم الذي أجهض في 20 فبراير، والذي يجاهد ليرجع مرة أخرى؟ ماذا يوجد خلف تكرار رئيس الحكومة لسيمفونية الربيع العربي الذي لم يرحل عن المغرب بعد، وقد «يرشق له ويرجع»؟ لماذا يستمر بنكيران في تقطير الشمع على رموز السلطة رغم أن هناك قنوات عديدة لتسوية المشاكل وحل الخلافات بعيدا عن منابر الخطابة وواجهات الإعلام، التي تزيد من حرارة البوليميك؟ لماذا يشك بنكيران في وجود أيادٍ خفية وراء دفع شباط إلى الخروج من الحكومة وخلق أزمة في البلاد؟ لماذا يضطر بنكيران إلى قبول وزير داخلية منعه من الخطابة في طنجة صيف 2012؟ لماذا فشل وزير الاتصال، ووراءه الحكومة، في إصلاح التلفزة المغربية التي لم تعد تشبه سوى تلفزة اليمن وجيبوتي؟ لماذا وقف مشروع إصلاح المقاصة في نصف الطريق رغم أنه يأكل 45 مليار درهم من الميزانية كل سنة يذهب جلها إلى جيوب الأغنياء؟ لماذا جرى استبعاد وزير الخارجية من اجتماع كيري في واشنطن حول الصحراء؟ لماذا يصر بنكيران على القول: «إن الشعب هو الذي أوصلنا إلى السلطة» رغم مرور سنتين على انتخابه؟
يوجد خلف كل هذا وغيره «سوء فهم كبير» يزداد كل يوم اتساعا، ويجعل أطراف العملية السياسية تنشغل بالحروب الصغيرة عن المعركة الكبيرة، وهي التنمية وتوفير مناصب الشغل، وإصلاح جهاز الدولة، ورفع مستوى عيش المغربي، وحل المشاكل الكبرى للبلد التي تهدد استقراره على المديين المتوسط والبعيد، وتنظيم البيت الداخلي للمملكة في عالم معقد وظروف صعبة.
لا حاجة إلى الرجوع إلى تحديد مسؤوليات كل طرف عما وصلنا إليه من سوء فهم أصبح يشل حركية القرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي... كتبنا كثيرا عن هذا الموضوع بموضوعية وتجرد، وغضب منا الطرفان. الآن، ما هو الحل؟
إذا لم تكن هناك طاولة مفاوضات فيجب على اللاعبين الأساسيين ابتكارها، فهناك مسؤوليات كبرى على عاتقهم.. هناك تعايش مفروض على الطرفين بمقتضى الدستور، وبمقتضى ظرفية صعبة تجعل الخيارات محدودة أمام الجميع. لننطلق من الحقائق التالية التي لا يجب أن ينساها الجميع: الربيع العربي الذي جاء بالإسلاميين إلى السلطة انقلب إلى خريف أمام أعين الغرب، الذي لم يعترض على هذا الانقلاب على نتائج صناديق الاقتراع. الإسلاميون لم يتعلموا بسرعة إدارة شؤون الحكم. بنكيران إلى الآن مازال يتصرف كرئيس حملة انتخابية مفتوحة، وليس كرئيس مجلس إدارة شركة كبيرة هي الحكومة. الدولة ليست مهيأة بعد للتعامل مع حزب قوي وقيادة ذات شعبية متزايدة، وتحتاج إلى مزيد من الوقت لتتدرب على هذا المتغير الرئيسي. ضعف الأحزاب المشاركة في الحكومة والمعارضة يعقد مهمة العدالة والتنمية، ويعطي الانطباع بأن هذا الحزب بلا منافس في الساحة السياسية، وقد يزداد وزنه مع الأيام، وهذا ما يجعل خصومه يضطرون إلى خيارات غير ناعمة للحد من شعبيته. الاستمرار في التنازع غير المعلن على السلطة والمواقع قد ينزلق إلى مستويات أخرى لا أحد يتحكم فيها...
الحل، مرة أخرى، هو اعتبار السياسة مثل التجارة، أخذ وعطاء، تفاوض مستمر، بحث دؤوب عن صيغة: «رابح رابح». إذا كانت الدولة تخشى اكتساح الحزب للانتخابات الجماعية التي سترسم شكل الانتخابات التشريعية لسنة 2016، فليجلس بنكيران، بعد موافقة حزبه، للتفاوض حول هذه الانتخابات كما فعل الحزب سابقا بشكل معلن وغير معلن. الحزب نفسه غير قادر على تحمل مسؤوليات نصر انتخابي كبير في الاستحقاقات القادمة، أمامه طريق طويل لإعداد النخب وتطوير أداء الحزب، ومراجعة أفكاره ومروره من الأصولية إلى المحافظة، المهم الآن أن تتقدم الإصلاحات الحيوية، وألا نرجع إلى الوراء، وألا يفسح المجال لعودة سماسرة السياسة الذين يتغذون على سوء الفهم بين نتائج صناديق الاقتراع وشرعية من يجلس على العرش.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.