انتبهوا.. وزارة الصحة تخرج عن صمتها وتكشف عن روايتها لسيدة أنجبت مولودها على الأرض    برقية تعزية من الملك محمد السادس إلى الرئيس الجزائري    الروخي بلانكوس قريب من ضم الجوهرة جزيرمان    انفراد : مسؤول من المركز السينمائي يؤكد ل"كود" أن الطريق إلى كابول لم يتم تسريبه من المركز، وهذه هي الجهات التي قد تكون سربته ونشرته في اليوتوب    الملك محمد السادس يغادر وجدة في ختام زيارة للمدينة    6اشهر بدل سنة لصحفي"بيدوفيل" ألماني متهم باستدراج قاصرتين من سنة واحدة الى 6 أشهر    تسجيل 502 مخالفة في الأسعار واتلاف الأطنان من المواد استهلاكية الفاسدة في رمضان    فرنسا لا تستعبد أن تكون حالة الطقس سببا في تحطم الطائرة الجزائرية    اليونايتد يتقدم في مفاوضاته مع كافاني    عبد العظيم كروج يشارك في ندوة الوزراء بساحل العاج حول التكوين والإدماج وتشغيل الشباب بإفريقيا    تعرفوا على أسباب إصابة المغاربة بكثرة بالسرطان    نيمار يعود إلى برشلونة لمواصلة العلاج    اقتلاع 232 سنا من فم صبي    عاجل.. رجال الأمن يطوقون الجماعة الحضرية لسيدي سليمان لعزل الرئيس    تنظيم "الدولة الإسلامية" يدمر ضريح النبي يونس في الموصل    اندلاع حريق هائل بسوق شعبي بمراكش    الإعلان في مطلع الأسبوع القادم عن قائمة التظاهرات والمهرجانات السينمائية المستفيدة من دعم الدورة الثانية لسنة 2014    مفاجأة ... جوارديولا يريد ضم حارس البرشا    إضافة ساعة إلى توقيت المملكة يوم السبت 2 غشت    إدريس لشكر للاتحاديين: قد تفتقدونني في شهر أكتوبر.. أنا ما دايمش ليكوم    فتاوى رمضان: الفدية عن ترك الصيام    المغرب وإسبانيا يوقعان اتفاقية شراكة لإحداث نظام معلوماتي مندمج    المدير السابق لONEE:يرد على اتهامات الفاسي الفهري    شجرة الأدب وفن السياسة    حرب العدوان على قطاع غزة .. تقدير موقف بعد 17 يوما    الصين تفرض قيودا على ركاب الحافلات في عاصمة شينجيانغ    غزة ....سقط القناع عن القناع    المغرب في المرتبة 129 عالميا بمؤشر التنمية البشرية    أمن طنجة يوقف مروجين للمخدرات الصلبة بحي بني مكادة    شاب يغتصب راعية غنم متزوجة في نهار رمضان بإقليم الجديدة    البكاء مع السارح ليس حلا    الشليح.. «جوهرة الحمراء» التي أعطت في القانون والملحون    البيت الحرام.. أول مسجد وضع للناس    مختل «يفجر» عبوة ناسفة محلية الصنع في مسجد بضواحي تاونات    الدارجة من الأصل..    برشلونة الزبون المفضّل لدى فالنسيا!    فتاة تضع حدا لحياتها في ليلة القدر    شخص يقتل زوجته الحامل ويهشم رأس حماته    بنزاكور: صيام رمضان يساعد في إنقاص الدهنيات وتكتمل فائدته بغذاء صحي ومتوازن    الزمزمي ل"فبراير.كوم": على مفطر رمضان أن يفعل ذلك في خلوته حتى لا يستفز المغاربة    تأجيل تنظيم الدورة 12 لمهرجان بني عمار زرهون    طعنا في اختيار سيبوب رئيسا للمكتب المديري للرجاء    بالصور - تسريحة بيبي الجديدة تثير الجدل في أوساط مواقع التواصل الإجتماعي    «عائشة، محبوبة الرسول» الطفلة الشقراء الشديدة الذكاء    «عملوها الفدائية» أغنية تصدح بالأراضي الفلسطينية    كل ما يجب أن تعرفه عن زكاة الفطر    عرض لأبرز عناوين الصحف الصادرة اليوم    مساهمة المغرب»لا محيد عنها» لبناء جسور بين الولايات المتحدة وإفريقيا    هذه تفاصيل الزيادات في أسعار الماء والكهرباء التي ستطبق ابتداء من غشت    فاكسات رياضية    نسبة النجاح الإجمالية لخدمة الصوت في شبكات الجيلين الثاني والثالث للهاتف النقال فاقت 96 في المئة    ليلى غفران: ما قالته أماني الخياط عن المغرب جهل    حداد: صناعة السياحة بالمغرب حافظت على مسار إيجابي منذ 3 سنوات    مضادات الفيروسات أنقذت أرواح ملايين المصابين ب «السيدا»    بعد 15 سنة على رحيل الحسن الثاني.. هذا ما قهر الملك الراحل وهو على الفراش    كاميرا "وا ذاس تغير" الناطقة بالريفية على ناظورسيتي.. شاهدوا الحلقة التاسعة    حول الصوم عند المغاربة    قاليك لخليع دار برمجة استثنائية بمناسبة العيد! بالفيديو فوضى في مواعيد القطارات تنتهي بالاحتجاجات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

سوء الفهم الكبير
نشر في اشتوكة بريس يوم 20 - 10 - 2013

ماذا يوجد خلف تأخر الإعلان عن الحكومة الثانية لبنكيران لمدة ثلاثة أشهر؟ وماذا يوجد خلف العودة القوية للتقنوقراط إلى الحكومة الجديدة؟
وماذا يوجد خلف التصلب غير الطبيعي لحزب الأحرار أثناء المفاوضات مع بنكيران، والإصرار على ابتزازه والحصول على ثمانية مقاعد في الحكومة، بالإضافة إلى رئاسة مجلس النواب، وهو الحزب المعروف عنه الوداعة، مثل الحمامة التي ترمز لهيئته السياسية التي ولدت في بلاط قصر الحسن الثاني لتسهل للجالس على العرش تدخلات ناعمة في تشكيل الحكومات؟ ماذا يوجد خلف الخروج الاضطراري للعثماني، رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، من وزارة الخارجية؟ ماذا يوجد خلف استمرار التعيينات الملكية في المواقع الحساسة، مثل المجلس الأعلى للتعليم والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، قبل صدور القوانين التنظيمية؟ ماذا يوجد خلف تأخير تنظيم الانتخابات الجماعية رغم أن الدستور يوصي بسرعة تنظيمها لأن مجلس المستشارين في حالة شرود قانوني وسياسي، علاوة على شلل المجالس الجماعية وعمادات المدن الكبيرة؟ ماذا يوجد خلف الإنتاج التشريعي المحافظ جدا للحكومة، والذي يبتعد، يوما بعد آخر، عن التنزيل الديمقراطي للدستور؟ ماذا يوجد خلف إصرار بنكيران على نقد حزب الأصالة والمعاصرة كل مرة يضيق عليه فيها الخناق، وتذكير المغاربة بما حدث في 2009، ومشروع التحكم الذي أجهض في 20 فبراير، والذي يجاهد ليرجع مرة أخرى؟ ماذا يوجد خلف تكرار رئيس الحكومة لسيمفونية الربيع العربي الذي لم يرحل عن المغرب بعد، وقد «يرشق له ويرجع»؟ لماذا يستمر بنكيران في تقطير الشمع على رموز السلطة رغم أن هناك قنوات عديدة لتسوية المشاكل وحل الخلافات بعيدا عن منابر الخطابة وواجهات الإعلام، التي تزيد من حرارة البوليميك؟ لماذا يشك بنكيران في وجود أيادٍ خفية وراء دفع شباط إلى الخروج من الحكومة وخلق أزمة في البلاد؟ لماذا يضطر بنكيران إلى قبول وزير داخلية منعه من الخطابة في طنجة صيف 2012؟ لماذا فشل وزير الاتصال، ووراءه الحكومة، في إصلاح التلفزة المغربية التي لم تعد تشبه سوى تلفزة اليمن وجيبوتي؟ لماذا وقف مشروع إصلاح المقاصة في نصف الطريق رغم أنه يأكل 45 مليار درهم من الميزانية كل سنة يذهب جلها إلى جيوب الأغنياء؟ لماذا جرى استبعاد وزير الخارجية من اجتماع كيري في واشنطن حول الصحراء؟ لماذا يصر بنكيران على القول: «إن الشعب هو الذي أوصلنا إلى السلطة» رغم مرور سنتين على انتخابه؟
يوجد خلف كل هذا وغيره «سوء فهم كبير» يزداد كل يوم اتساعا، ويجعل أطراف العملية السياسية تنشغل بالحروب الصغيرة عن المعركة الكبيرة، وهي التنمية وتوفير مناصب الشغل، وإصلاح جهاز الدولة، ورفع مستوى عيش المغربي، وحل المشاكل الكبرى للبلد التي تهدد استقراره على المديين المتوسط والبعيد، وتنظيم البيت الداخلي للمملكة في عالم معقد وظروف صعبة.
لا حاجة إلى الرجوع إلى تحديد مسؤوليات كل طرف عما وصلنا إليه من سوء فهم أصبح يشل حركية القرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي... كتبنا كثيرا عن هذا الموضوع بموضوعية وتجرد، وغضب منا الطرفان. الآن، ما هو الحل؟
إذا لم تكن هناك طاولة مفاوضات فيجب على اللاعبين الأساسيين ابتكارها، فهناك مسؤوليات كبرى على عاتقهم.. هناك تعايش مفروض على الطرفين بمقتضى الدستور، وبمقتضى ظرفية صعبة تجعل الخيارات محدودة أمام الجميع. لننطلق من الحقائق التالية التي لا يجب أن ينساها الجميع: الربيع العربي الذي جاء بالإسلاميين إلى السلطة انقلب إلى خريف أمام أعين الغرب، الذي لم يعترض على هذا الانقلاب على نتائج صناديق الاقتراع. الإسلاميون لم يتعلموا بسرعة إدارة شؤون الحكم. بنكيران إلى الآن مازال يتصرف كرئيس حملة انتخابية مفتوحة، وليس كرئيس مجلس إدارة شركة كبيرة هي الحكومة. الدولة ليست مهيأة بعد للتعامل مع حزب قوي وقيادة ذات شعبية متزايدة، وتحتاج إلى مزيد من الوقت لتتدرب على هذا المتغير الرئيسي. ضعف الأحزاب المشاركة في الحكومة والمعارضة يعقد مهمة العدالة والتنمية، ويعطي الانطباع بأن هذا الحزب بلا منافس في الساحة السياسية، وقد يزداد وزنه مع الأيام، وهذا ما يجعل خصومه يضطرون إلى خيارات غير ناعمة للحد من شعبيته. الاستمرار في التنازع غير المعلن على السلطة والمواقع قد ينزلق إلى مستويات أخرى لا أحد يتحكم فيها...
الحل، مرة أخرى، هو اعتبار السياسة مثل التجارة، أخذ وعطاء، تفاوض مستمر، بحث دؤوب عن صيغة: «رابح رابح». إذا كانت الدولة تخشى اكتساح الحزب للانتخابات الجماعية التي سترسم شكل الانتخابات التشريعية لسنة 2016، فليجلس بنكيران، بعد موافقة حزبه، للتفاوض حول هذه الانتخابات كما فعل الحزب سابقا بشكل معلن وغير معلن. الحزب نفسه غير قادر على تحمل مسؤوليات نصر انتخابي كبير في الاستحقاقات القادمة، أمامه طريق طويل لإعداد النخب وتطوير أداء الحزب، ومراجعة أفكاره ومروره من الأصولية إلى المحافظة، المهم الآن أن تتقدم الإصلاحات الحيوية، وألا نرجع إلى الوراء، وألا يفسح المجال لعودة سماسرة السياسة الذين يتغذون على سوء الفهم بين نتائج صناديق الاقتراع وشرعية من يجلس على العرش.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.