مايكروسوفت تطلق نظام التشغيل ويندوز 10 رسميا    مواطن من جماعة أنزو ينصب على ضحايا من اقليمي أزيلال وقلعة السراغنة + فيديو    البيعة وحفل الولاء في المغرب بين الطقوس والخلفية التاريخية وبين الإنتقادات    إنقاذ ستيني ظل محاصراً 7 أيام تحت جذع شجرة    فيديو .. تشافي في أول معسكر عموتة شخص رائع    بوغبا: الكل ينتظر يوفنتوس    الاتحاد الانجليزي يدعم بلاتيني في رئاسة الفيفا    يقتل زوجته لرفضها معاشرته !    سيدتان تركنان سيارتهما في 17 دقيقة    مروحية للبحث عن مراهق.. نائم في فراشه    عامل أقليم أزيلال امحمد العطفاوي يشرف على مجموعة من التدشينات بمناسبة عيد العرش    هذه حقيقة "الملاك الأبيض الذي هبط من سماء لندن" !    سعودي يعتمد على أنفه في التغذية منذ 14 عاماً    مجلس الحكومة يصادق على مشروع قانون يقضي بإحداث المجلس الوطني للصحافة    نيمار يعود إلى برشلونة اليوم الخميس    مصرع شخصين في حادثي سير منفصلين داخل المدار الحضري لمدينة طنجة    أحياء بإمزورن تُعاني من إنقطاعات الماء الصالح للشرب    لاخطر على الصحة بسبب الحشرات القشرية في شجر فاكهة الصبار    إستئنافية وجدة تُأجل النطق بالحكم في ملف الطالب يوسف اولقياد    إجراء ثاني عملية للحويصلة الصفراوية بواسطة المنظار بأزيلال    محققون يعتقدون انهم عثروا على حطام الطائرة الماليزية التي اختفت العام الماضي    10 سنوات سجنا نافذا ل"بيدوفيل" هتك عرض طفل بطنجة في رمضان    ياجور وبلمعلم يستعدان للموسم المقبل ببرشلونة    الفنانة فدوى برادة تقدم بالدار البيضاء أكبر لوحة تشكيلية في تاريخ المغرب    أيام الفيلم المغربي بعمان من ثالث إلى سادس غشت المقبل    عشاق الشاشة الفضية يحتفون بالسينما المغربية في الدورة السابعة للجامعة الصيفية للسينما بالمحمدية    توقيف شخص كان موضوع مذكرة بحث على الصعيد الوطني من أجل الاتجار في المخدرات الصلبة    مشاريع جهة الرباط.. نهضة تنموية شاملة    طريقة حديث الأبوين مع ابنهما تؤثر على مهاراته الاجتماعية    عيد العرش: القوات الملكية الجوية تنظم استعراضات جوية يومي الخميس والجمعة بالرباط    الاكراد ينتجون نفطهم الخاص في شمال شرق سوريا    عبد الرحمان صقر القيادي الإسلامي الشهير : المغرب نموذج والملكية هي الأفضل    مكتب السلامة الصحية: ليس هناك أي مرض غريب أصاب الصبار والحشرات القشرية الصغيرة لا تهدد صحة المستهلك    وزير الداخلية حصاد يتحدث إلى الصحافيين عن مغاربة داعش: أكثر من 300 داعشي مغربي قتل وعيون المخابرات المغربية لا تنام    جلالة الملك يستقبل سفيري فرنسا واسبانيا اللذين جاءا لتوديع جلالته في أعقاب انتهاء مهامهما بالمغرب    إعلان وفاة "الملا عمر" زعيم طالبان والحكومة الأفغانية تحقق في الخبر    أزيد من خمس ترشيحات لكل مقعد في انتخابات أعضاء الغرف المهنية    احتياطات التقاعد تتراجع ب210 مليارات سنتيم في سنة واحدة    تركيا تناوش داعش لتضرب الأكراد: حرب 'جرة الأذن' مؤشر على هدنة غير معلنة بين أنقرة وتنظيم 'الدولة الإسلامية'    الجمهوري المرزوقي للمغاربة: لهذا أنصحكم بالتمسك بملكيتكم وملككم محمد السادس    إنتاج قياسي من الحبوب خلال الموسم الفلاحي الحالي بلغ 115 مليون قنطار    5 أفلام مغربية تشارك في الدورة 13 للمهرجان المتوسطي للأفلام القصيرة    | فوز مسرحية «هي والقايد» بالجائزة الكبرى لمهرجان فاس الدولي للمسرح الاحترافي    عريضة وتعري احتجاجا على "شاطئ الملك سلمان" في فرنسا    البوليس سخن الطرح: عصابة إجرامية لسرقة السيارات أمام استئنافية تازة    الرباح: مستقبل المغرب يكمن في تنويع شراكاته    تدشين قنطرة سككية وولوجياتها باستثمار يبلغ 20 مليون درهم    تحديات الصحافة الورقية والإلكترونية في منتدى أصيلة    | لقاء مع وكالات الأسفار الفرنسية للترويج لوجهة المغرب    مضامين أبرز الصحف العربية الصادرة اليوم    مخطط تسريع التنمية الصناعية 2014-2020.. إطلاق المنظومات الصناعية الأربع الأوائل لقطاع الطيران    مهرجان تيميتار يسدل الستار عن دورته الثانية عشر    المجلس العلمي في لقاء مع حجاج وحاجات بيت الله الحرام    هل يبدأ حرق الدهون بعد 20 دقيقة من الرياضة؟    الشائعات الإلكترونية.. من الكيبورد إلى العالم    تزويج الصغيرات بين حقائق الشرع الحكيم ...ورأي الفقه التراثي    مسؤول مصري يفتح قبر والديه ويجلس معهما    أُنْبُوشَاتٌ فِي المَفَاهِيمِ الْقُرْآنِيَّةِ / الْجِهَادُ    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

سوء الفهم الكبير
نشر في اشتوكة بريس يوم 20 - 10 - 2013

ماذا يوجد خلف تأخر الإعلان عن الحكومة الثانية لبنكيران لمدة ثلاثة أشهر؟ وماذا يوجد خلف العودة القوية للتقنوقراط إلى الحكومة الجديدة؟
وماذا يوجد خلف التصلب غير الطبيعي لحزب الأحرار أثناء المفاوضات مع بنكيران، والإصرار على ابتزازه والحصول على ثمانية مقاعد في الحكومة، بالإضافة إلى رئاسة مجلس النواب، وهو الحزب المعروف عنه الوداعة، مثل الحمامة التي ترمز لهيئته السياسية التي ولدت في بلاط قصر الحسن الثاني لتسهل للجالس على العرش تدخلات ناعمة في تشكيل الحكومات؟ ماذا يوجد خلف الخروج الاضطراري للعثماني، رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، من وزارة الخارجية؟ ماذا يوجد خلف استمرار التعيينات الملكية في المواقع الحساسة، مثل المجلس الأعلى للتعليم والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، قبل صدور القوانين التنظيمية؟ ماذا يوجد خلف تأخير تنظيم الانتخابات الجماعية رغم أن الدستور يوصي بسرعة تنظيمها لأن مجلس المستشارين في حالة شرود قانوني وسياسي، علاوة على شلل المجالس الجماعية وعمادات المدن الكبيرة؟ ماذا يوجد خلف الإنتاج التشريعي المحافظ جدا للحكومة، والذي يبتعد، يوما بعد آخر، عن التنزيل الديمقراطي للدستور؟ ماذا يوجد خلف إصرار بنكيران على نقد حزب الأصالة والمعاصرة كل مرة يضيق عليه فيها الخناق، وتذكير المغاربة بما حدث في 2009، ومشروع التحكم الذي أجهض في 20 فبراير، والذي يجاهد ليرجع مرة أخرى؟ ماذا يوجد خلف تكرار رئيس الحكومة لسيمفونية الربيع العربي الذي لم يرحل عن المغرب بعد، وقد «يرشق له ويرجع»؟ لماذا يستمر بنكيران في تقطير الشمع على رموز السلطة رغم أن هناك قنوات عديدة لتسوية المشاكل وحل الخلافات بعيدا عن منابر الخطابة وواجهات الإعلام، التي تزيد من حرارة البوليميك؟ لماذا يشك بنكيران في وجود أيادٍ خفية وراء دفع شباط إلى الخروج من الحكومة وخلق أزمة في البلاد؟ لماذا يضطر بنكيران إلى قبول وزير داخلية منعه من الخطابة في طنجة صيف 2012؟ لماذا فشل وزير الاتصال، ووراءه الحكومة، في إصلاح التلفزة المغربية التي لم تعد تشبه سوى تلفزة اليمن وجيبوتي؟ لماذا وقف مشروع إصلاح المقاصة في نصف الطريق رغم أنه يأكل 45 مليار درهم من الميزانية كل سنة يذهب جلها إلى جيوب الأغنياء؟ لماذا جرى استبعاد وزير الخارجية من اجتماع كيري في واشنطن حول الصحراء؟ لماذا يصر بنكيران على القول: «إن الشعب هو الذي أوصلنا إلى السلطة» رغم مرور سنتين على انتخابه؟
يوجد خلف كل هذا وغيره «سوء فهم كبير» يزداد كل يوم اتساعا، ويجعل أطراف العملية السياسية تنشغل بالحروب الصغيرة عن المعركة الكبيرة، وهي التنمية وتوفير مناصب الشغل، وإصلاح جهاز الدولة، ورفع مستوى عيش المغربي، وحل المشاكل الكبرى للبلد التي تهدد استقراره على المديين المتوسط والبعيد، وتنظيم البيت الداخلي للمملكة في عالم معقد وظروف صعبة.
لا حاجة إلى الرجوع إلى تحديد مسؤوليات كل طرف عما وصلنا إليه من سوء فهم أصبح يشل حركية القرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي... كتبنا كثيرا عن هذا الموضوع بموضوعية وتجرد، وغضب منا الطرفان. الآن، ما هو الحل؟
إذا لم تكن هناك طاولة مفاوضات فيجب على اللاعبين الأساسيين ابتكارها، فهناك مسؤوليات كبرى على عاتقهم.. هناك تعايش مفروض على الطرفين بمقتضى الدستور، وبمقتضى ظرفية صعبة تجعل الخيارات محدودة أمام الجميع. لننطلق من الحقائق التالية التي لا يجب أن ينساها الجميع: الربيع العربي الذي جاء بالإسلاميين إلى السلطة انقلب إلى خريف أمام أعين الغرب، الذي لم يعترض على هذا الانقلاب على نتائج صناديق الاقتراع. الإسلاميون لم يتعلموا بسرعة إدارة شؤون الحكم. بنكيران إلى الآن مازال يتصرف كرئيس حملة انتخابية مفتوحة، وليس كرئيس مجلس إدارة شركة كبيرة هي الحكومة. الدولة ليست مهيأة بعد للتعامل مع حزب قوي وقيادة ذات شعبية متزايدة، وتحتاج إلى مزيد من الوقت لتتدرب على هذا المتغير الرئيسي. ضعف الأحزاب المشاركة في الحكومة والمعارضة يعقد مهمة العدالة والتنمية، ويعطي الانطباع بأن هذا الحزب بلا منافس في الساحة السياسية، وقد يزداد وزنه مع الأيام، وهذا ما يجعل خصومه يضطرون إلى خيارات غير ناعمة للحد من شعبيته. الاستمرار في التنازع غير المعلن على السلطة والمواقع قد ينزلق إلى مستويات أخرى لا أحد يتحكم فيها...
الحل، مرة أخرى، هو اعتبار السياسة مثل التجارة، أخذ وعطاء، تفاوض مستمر، بحث دؤوب عن صيغة: «رابح رابح». إذا كانت الدولة تخشى اكتساح الحزب للانتخابات الجماعية التي سترسم شكل الانتخابات التشريعية لسنة 2016، فليجلس بنكيران، بعد موافقة حزبه، للتفاوض حول هذه الانتخابات كما فعل الحزب سابقا بشكل معلن وغير معلن. الحزب نفسه غير قادر على تحمل مسؤوليات نصر انتخابي كبير في الاستحقاقات القادمة، أمامه طريق طويل لإعداد النخب وتطوير أداء الحزب، ومراجعة أفكاره ومروره من الأصولية إلى المحافظة، المهم الآن أن تتقدم الإصلاحات الحيوية، وألا نرجع إلى الوراء، وألا يفسح المجال لعودة سماسرة السياسة الذين يتغذون على سوء الفهم بين نتائج صناديق الاقتراع وشرعية من يجلس على العرش.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.