خبراء مغاربة وأجانب بتطوان يدعون للانخراط في الدفاع عن الصحراء    سقوط مُقاتِلة سعودية في "عاصفة الحزم"    مسلمة كندية تشكو قاضية بسبب الحجاب    افيلال حالفة حتى دير المناصفة. ايلى كانو الرجال عندهم العضلات راه لعيالات عندهم الذكاء والكفاءة    نبيل شعيل يحيي حفل موازين يوم 4 يونيو على منصة النهضة    السلسلة العالمية للملاكمة الدولية: الفريق المغربي للملاكمة (أسود الأطلس) يفوز على نظيره الأوكراني    مهرجان فاس للثقافة الصوفية يحتفي في دورته التاسعة من 18 إلى 25 أبريل المقبل بدين المحبة    جونسون آند جونسون وجوجل يتعاونان لصناعة روبوتات للعمليات الجراحية    خارج القواعد.. شباط يوقع اتفاقيات تعاون وشراكة مع حزب العدالة والتنمية    الهجهوج يقود الأولمبيين للفوز ببوركينافاسو    تكوين حوالي 50 إماما فرنسيا بالمغرب    أم سجين : إبني يضرب ويعذب ويجبر على تقبيل الأقدام ؟؟؟‎    ساعي بريد أرجنتيني وراء القضبان لإخفائه أزيد من سبعة آلاف مراسلة    ميسي يريد دي ماريا إلى جانبه في البارصا    فم الجمعة :: والدة العضو النشيط في نادي التواصل " الراشدي محمد " في ذمة الله    بلاغ لوزارة الداخلية حول الاستحقاقات الانتخابية المقبلة    النخبة بين ثورية التحليل وواقعية الرصد    صفحات من زجل اقليم أزيلال تقياد لمقال" حرفي لمساوي "‎    الأزهر : العرب استعادوا قوتهم واجتمعوا على قلب رجل واحد    وفاة سائق في انقلاب شاحنة بتطوان    في بريطانيا.. طفلة عمرها 4 سنوات تنقذ أمها من الموت    تاكلفت: دار الصانعة بناية تولد معاقة كإخواتها السابقة.    منتخب أوروغواي لكرة القدم يحل بأكادير لإجراء مقابلة ودية ضد نظيره المغربي    نبتة الكيف ثروة وطنية    حقائق عن حساسية الربيع وكيفية علاجه    إكرامُ الميِّتِ دفنُه    الحمد لله    الشرطة الالمانية تفتش منزل الطيار الالماني الذي أسقط طائرة "جرمان وينكس" وتحجز حاجياته وتقتاد شخصا من داخل المنزل + فيديو    شباط ل"كود": لم ألتقي بالملك وأنا راني فتركيا    فاخر يبعد بورزوق من معسكر المحليين    فالبونيا: بإمكاننا الاستفادة من الهزيمة أمام البرازيل    OCP توقع عقدا جديدا لتزويد الهند بنصف مليون طن من الحامض الفوسفوري    الفنان نبيل شعيل يحيي حفل موازين    وفاة عازف الغيتار البريطاني الشهير رينبورن عن 70 عاما    ارتفاع إنفاق السياح الأجانب الذين زاروا إسبانيا    أمير المؤمنين يدشن معهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات    البنك الدولي يمنح قرضا للمغرب بقيمة 130 مليون دولار    الملك يصلي ب"الأخوة الإسلامية" في الرباط    تكريم وجوه مسرحية وتربوية في افتتاح الدورة الرابعة لجائزة محمد الجم للمسرح المدرسي    غضب عارم لجمهور الرجاء بعد الخسارة أمام حسنية أكادير    أكثر من 40 ألف زائر توافدوا على معرض العقار وفن العيش المغربي في بروكسل    منتدى بباريس متم الشهر الحالي حول تمويل مكافحة التغيرات المناخية بمشاركة المغرب    مزوار: القمة العربية بشرم الشيخ تنتظرها ملفات أساسية    "غوغل" تستعد لإطلاق خدمة دفع الفواتير عبر جيميل    الشبيبة الاشتراكية تشارك في فعاليات المنتدى الاجتماعي العالمي بتونس    أخنوش:كل البوادر تشير إلى أن الموسم الفلاحي سيكون جيدا على جميع المستويات    جلالة الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من أخيه سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبو ظبي    قنصلية المغرب بمرسيليا على اتصال مباشر بعائلة الضحيتين المغربيين    بالصور : قُبلَة تتسبب في وفاة رضيعة بعد شهر من ولادتها    افتتاح مهرجان "أنديفيلم" للسينما والاعاقة    الممثلة زهور المعمري تحصل على شقة كهدية في "ليلة نجوم الشاشة")    استقرار رقم معاملات "مناجم" في 3840 مليون درهم مع نهاية دجنبر 2014 (عدسة أحداث.أنفو)    دراسة: النوم لساعات متوسطة يطيل العمر    إكتشاف علاج جديد يقي المصابين بمرض السكري من العمى    علامات استفهام إلى حواء    مجموعة "مناجم" المغربية تبرز ريادتها في مجال التجديد العلمي    التطرف والإرهاب...نظرة في الحلول والأسباب(6)    جاسوسة فوق العادة .. ! 1/4    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

سوء الفهم الكبير
نشر في اشتوكة بريس يوم 20 - 10 - 2013

ماذا يوجد خلف تأخر الإعلان عن الحكومة الثانية لبنكيران لمدة ثلاثة أشهر؟ وماذا يوجد خلف العودة القوية للتقنوقراط إلى الحكومة الجديدة؟
وماذا يوجد خلف التصلب غير الطبيعي لحزب الأحرار أثناء المفاوضات مع بنكيران، والإصرار على ابتزازه والحصول على ثمانية مقاعد في الحكومة، بالإضافة إلى رئاسة مجلس النواب، وهو الحزب المعروف عنه الوداعة، مثل الحمامة التي ترمز لهيئته السياسية التي ولدت في بلاط قصر الحسن الثاني لتسهل للجالس على العرش تدخلات ناعمة في تشكيل الحكومات؟ ماذا يوجد خلف الخروج الاضطراري للعثماني، رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، من وزارة الخارجية؟ ماذا يوجد خلف استمرار التعيينات الملكية في المواقع الحساسة، مثل المجلس الأعلى للتعليم والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، قبل صدور القوانين التنظيمية؟ ماذا يوجد خلف تأخير تنظيم الانتخابات الجماعية رغم أن الدستور يوصي بسرعة تنظيمها لأن مجلس المستشارين في حالة شرود قانوني وسياسي، علاوة على شلل المجالس الجماعية وعمادات المدن الكبيرة؟ ماذا يوجد خلف الإنتاج التشريعي المحافظ جدا للحكومة، والذي يبتعد، يوما بعد آخر، عن التنزيل الديمقراطي للدستور؟ ماذا يوجد خلف إصرار بنكيران على نقد حزب الأصالة والمعاصرة كل مرة يضيق عليه فيها الخناق، وتذكير المغاربة بما حدث في 2009، ومشروع التحكم الذي أجهض في 20 فبراير، والذي يجاهد ليرجع مرة أخرى؟ ماذا يوجد خلف تكرار رئيس الحكومة لسيمفونية الربيع العربي الذي لم يرحل عن المغرب بعد، وقد «يرشق له ويرجع»؟ لماذا يستمر بنكيران في تقطير الشمع على رموز السلطة رغم أن هناك قنوات عديدة لتسوية المشاكل وحل الخلافات بعيدا عن منابر الخطابة وواجهات الإعلام، التي تزيد من حرارة البوليميك؟ لماذا يشك بنكيران في وجود أيادٍ خفية وراء دفع شباط إلى الخروج من الحكومة وخلق أزمة في البلاد؟ لماذا يضطر بنكيران إلى قبول وزير داخلية منعه من الخطابة في طنجة صيف 2012؟ لماذا فشل وزير الاتصال، ووراءه الحكومة، في إصلاح التلفزة المغربية التي لم تعد تشبه سوى تلفزة اليمن وجيبوتي؟ لماذا وقف مشروع إصلاح المقاصة في نصف الطريق رغم أنه يأكل 45 مليار درهم من الميزانية كل سنة يذهب جلها إلى جيوب الأغنياء؟ لماذا جرى استبعاد وزير الخارجية من اجتماع كيري في واشنطن حول الصحراء؟ لماذا يصر بنكيران على القول: «إن الشعب هو الذي أوصلنا إلى السلطة» رغم مرور سنتين على انتخابه؟
يوجد خلف كل هذا وغيره «سوء فهم كبير» يزداد كل يوم اتساعا، ويجعل أطراف العملية السياسية تنشغل بالحروب الصغيرة عن المعركة الكبيرة، وهي التنمية وتوفير مناصب الشغل، وإصلاح جهاز الدولة، ورفع مستوى عيش المغربي، وحل المشاكل الكبرى للبلد التي تهدد استقراره على المديين المتوسط والبعيد، وتنظيم البيت الداخلي للمملكة في عالم معقد وظروف صعبة.
لا حاجة إلى الرجوع إلى تحديد مسؤوليات كل طرف عما وصلنا إليه من سوء فهم أصبح يشل حركية القرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي... كتبنا كثيرا عن هذا الموضوع بموضوعية وتجرد، وغضب منا الطرفان. الآن، ما هو الحل؟
إذا لم تكن هناك طاولة مفاوضات فيجب على اللاعبين الأساسيين ابتكارها، فهناك مسؤوليات كبرى على عاتقهم.. هناك تعايش مفروض على الطرفين بمقتضى الدستور، وبمقتضى ظرفية صعبة تجعل الخيارات محدودة أمام الجميع. لننطلق من الحقائق التالية التي لا يجب أن ينساها الجميع: الربيع العربي الذي جاء بالإسلاميين إلى السلطة انقلب إلى خريف أمام أعين الغرب، الذي لم يعترض على هذا الانقلاب على نتائج صناديق الاقتراع. الإسلاميون لم يتعلموا بسرعة إدارة شؤون الحكم. بنكيران إلى الآن مازال يتصرف كرئيس حملة انتخابية مفتوحة، وليس كرئيس مجلس إدارة شركة كبيرة هي الحكومة. الدولة ليست مهيأة بعد للتعامل مع حزب قوي وقيادة ذات شعبية متزايدة، وتحتاج إلى مزيد من الوقت لتتدرب على هذا المتغير الرئيسي. ضعف الأحزاب المشاركة في الحكومة والمعارضة يعقد مهمة العدالة والتنمية، ويعطي الانطباع بأن هذا الحزب بلا منافس في الساحة السياسية، وقد يزداد وزنه مع الأيام، وهذا ما يجعل خصومه يضطرون إلى خيارات غير ناعمة للحد من شعبيته. الاستمرار في التنازع غير المعلن على السلطة والمواقع قد ينزلق إلى مستويات أخرى لا أحد يتحكم فيها...
الحل، مرة أخرى، هو اعتبار السياسة مثل التجارة، أخذ وعطاء، تفاوض مستمر، بحث دؤوب عن صيغة: «رابح رابح». إذا كانت الدولة تخشى اكتساح الحزب للانتخابات الجماعية التي سترسم شكل الانتخابات التشريعية لسنة 2016، فليجلس بنكيران، بعد موافقة حزبه، للتفاوض حول هذه الانتخابات كما فعل الحزب سابقا بشكل معلن وغير معلن. الحزب نفسه غير قادر على تحمل مسؤوليات نصر انتخابي كبير في الاستحقاقات القادمة، أمامه طريق طويل لإعداد النخب وتطوير أداء الحزب، ومراجعة أفكاره ومروره من الأصولية إلى المحافظة، المهم الآن أن تتقدم الإصلاحات الحيوية، وألا نرجع إلى الوراء، وألا يفسح المجال لعودة سماسرة السياسة الذين يتغذون على سوء الفهم بين نتائج صناديق الاقتراع وشرعية من يجلس على العرش.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.