نور الطاغوري: محجبة على غلاف "بلاي بوي"    الجامعة تصدر عقوباتها ضد لاعبين من البطولة الإحترافية    الفرع المحلي للنقابة الوطنية للتعليم (كدش) ببومية يصدر بلاغا للرأي العام    مصدر أمني: "تم تحديد هوية سارقة الرضيعة و توقيفها مسألة وقت لا غير"‎    هذا هو الاسم الذي تم اختياره للرضيعة بعد العثور عليها‎    نشرة خاصة تحذر من أمطار عاصفية قوية بالمملكة    آيت عميرة : حجز كميات مهمة من المخدرات و اعتقال 3 أشخاص أثناء مداهمة معقل لمروج مخدرات    20 حالة وفاة بداء السعار وأزيد من 300 إصابة بين الحيوانات سنويا بالمغرب    قادة الPPS ينزلون بقوة في حملتهم بسيدي سليمان وطنجة (صور)    هذا ما قرره فريق الوداد بخصوص لاعبه الغضوب عليه رضى الهجهوج    عثمان البناي بشباب قصبة تادلة    هذه هي الطرق السيارة الثمانية التي يعتزم المغرب إنجازها من بينها طريق الناظور    الحجوجي يكتب: ابن كيران من «الرباط»: الماتش «سلا»!!‎    الجمعة.. تشييع جنازة رئيس إسرائيل السابق "شيمون بيريز"    الصين تعزي أبناء تايوان المتضررين من إعصار «ميجي»    اللائحة الوطنية لحزب الديمقراطيين الجدد    كلنا تدلت أحلامنا من حبل كهربائي…    اللائحة الوطنية للنساء الاستقلاليات نموذج للكفاءات النسائية المغربية: مأسسة المساواة والمناصفة ومحاربة التمييز ضد المرأة من ركائز البرنامج الانتخابي لحزب الاستقلال    استقرار نسبي في حركة المسافرين بمطار فاس- سايس متم غشت    السيطرة على حريق غابوي بسوق القلة في العرائش    خميس مستاء من التعادل امام دورتموند    تونس توضح "فتوى تحريم الاحتجاجات"    اعتقال خلية تروج لداعش في أوروبا    مولاي حفيظ العلمي: بوينغ قاطرة ستجر معها فاعلين آخرين في قطاع الطيران‎    حجز 119 طن من المواد الفاسدة المصدرة إلى المغرب    السلطات الأمنية بمدينة إسن الألمانية تخلي محطة قطار بسبب حقيبة مشبوهة    هذه هي لائحة المنتخب الرديف لمبارتي الكاميرون و الأردن    العزيز: "الماص" فريق قوي وتنتظرنا مباراة صعبة معه بالرباط    تفاصيل..الشرطة التركية تصل إلى قاتل المواطنة المغربية أسماء بوشان    بيان حول الخروقات والتجاوزات التي تطال الصفقات العمومية في الناظور و الدريوش‎    الدعم الإنساني: بوركينافاسو تعبر عن امتنانها للمغرب    فضيحة فساد جديدة في الاتحاد الانجليزي    رسميا : الكاف يعلن عن مستويات المنتخبات في قرعة كأس أفريقيا 2017 و المنتخب المغربي في هذا المستوى    مطار دبي يستأنف الرحلات بعد إغلاق وجيز للمجال الجوي    مناظرة سياسية مغربية .. لِمَ لا؟    المغرب يطلق نظاما أكثر مرونة للصرف ابتداء من النصف الثاني من 2017    فيديو لشكر.. سيناريو سوريا يهدد المغرب إذا استمرت الحكومة الحالية بعد 7 أكتوبر !    حوار مثير .. سناء موزياني تحكي ل"الأول" عن علاقتها بالفن والإغراء والعائلة    النتيجة الصافية للبنك المغربي للتجارة الخارجية تتجاوز عتبة مليار درهم    العثور على جثة شاب قرب مفوضية الشرطة ببني أنصار    نداء مخرج» مسافة ميل بحذائي» من أمريكا من أجل الاحتضان والدعم..    سعد لمجرد: شيرين اعتذرت عن الديو بسبب الإيقاع المغربي!    البحرين تؤكد بالأمم المتحدة ضرورة إيجاد حل سياسي على أساس مبادرة الحكم الذاتي    المغربية جيهان خليل بطلة «المرج.. حلوان»    بالريفية.. أحمد زاهيد الضيف الثاني لبرنامج " هاته أم تلك" على القناة الإلكترونية ريف تي في    أجواء مشمسة بجهات المملكة اليوم 28 شتنبر 2016    فتوى وقف الاحتجاجات تثير غضب التونسيين    براد بيت يغيب عن العرض الأول لفيلم بسبب "العائلة"    وجدة تحتضن الدورة الثانية للمهرجان الوطني لفيلم الهواة    لعرب مادايرينش فهاد الدراسة. آش هي الدول لي بناتها كيفقدو العذرية صغارات    الهاتف الذكي في الفراش.. عدوّ صامت    5 حقائق قد تفاجئك عن قلبك    هذه الأمراض الخمسة هي السبب وراء الإرهاق الدائم    "قبل فوات الأوان" يمثل المغرب في مسابقة عالمية حول أفلام البيئة    دراسة: المشي وركوب الدراجات 4 ساعات أسبوعياً يحسّن صحة كبار السن    ارتباك بمطار أكادير بعد وصول الفوج الأول من الحجاج    ديننا القَيِّم .. يُسرق منَّا    البي جي دي: الفتوى في خدمة التصويت. بولوز: دار فتوى فيها التصويت اهم من صلاة الجمعة واكنوش يرد: علاش تخليو بحال هادا ينوض يفتي وحيدو الجمعة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سوء الفهم الكبير
نشر في اشتوكة بريس يوم 20 - 10 - 2013

ماذا يوجد خلف تأخر الإعلان عن الحكومة الثانية لبنكيران لمدة ثلاثة أشهر؟ وماذا يوجد خلف العودة القوية للتقنوقراط إلى الحكومة الجديدة؟
وماذا يوجد خلف التصلب غير الطبيعي لحزب الأحرار أثناء المفاوضات مع بنكيران، والإصرار على ابتزازه والحصول على ثمانية مقاعد في الحكومة، بالإضافة إلى رئاسة مجلس النواب، وهو الحزب المعروف عنه الوداعة، مثل الحمامة التي ترمز لهيئته السياسية التي ولدت في بلاط قصر الحسن الثاني لتسهل للجالس على العرش تدخلات ناعمة في تشكيل الحكومات؟ ماذا يوجد خلف الخروج الاضطراري للعثماني، رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، من وزارة الخارجية؟ ماذا يوجد خلف استمرار التعيينات الملكية في المواقع الحساسة، مثل المجلس الأعلى للتعليم والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، قبل صدور القوانين التنظيمية؟ ماذا يوجد خلف تأخير تنظيم الانتخابات الجماعية رغم أن الدستور يوصي بسرعة تنظيمها لأن مجلس المستشارين في حالة شرود قانوني وسياسي، علاوة على شلل المجالس الجماعية وعمادات المدن الكبيرة؟ ماذا يوجد خلف الإنتاج التشريعي المحافظ جدا للحكومة، والذي يبتعد، يوما بعد آخر، عن التنزيل الديمقراطي للدستور؟ ماذا يوجد خلف إصرار بنكيران على نقد حزب الأصالة والمعاصرة كل مرة يضيق عليه فيها الخناق، وتذكير المغاربة بما حدث في 2009، ومشروع التحكم الذي أجهض في 20 فبراير، والذي يجاهد ليرجع مرة أخرى؟ ماذا يوجد خلف تكرار رئيس الحكومة لسيمفونية الربيع العربي الذي لم يرحل عن المغرب بعد، وقد «يرشق له ويرجع»؟ لماذا يستمر بنكيران في تقطير الشمع على رموز السلطة رغم أن هناك قنوات عديدة لتسوية المشاكل وحل الخلافات بعيدا عن منابر الخطابة وواجهات الإعلام، التي تزيد من حرارة البوليميك؟ لماذا يشك بنكيران في وجود أيادٍ خفية وراء دفع شباط إلى الخروج من الحكومة وخلق أزمة في البلاد؟ لماذا يضطر بنكيران إلى قبول وزير داخلية منعه من الخطابة في طنجة صيف 2012؟ لماذا فشل وزير الاتصال، ووراءه الحكومة، في إصلاح التلفزة المغربية التي لم تعد تشبه سوى تلفزة اليمن وجيبوتي؟ لماذا وقف مشروع إصلاح المقاصة في نصف الطريق رغم أنه يأكل 45 مليار درهم من الميزانية كل سنة يذهب جلها إلى جيوب الأغنياء؟ لماذا جرى استبعاد وزير الخارجية من اجتماع كيري في واشنطن حول الصحراء؟ لماذا يصر بنكيران على القول: «إن الشعب هو الذي أوصلنا إلى السلطة» رغم مرور سنتين على انتخابه؟
يوجد خلف كل هذا وغيره «سوء فهم كبير» يزداد كل يوم اتساعا، ويجعل أطراف العملية السياسية تنشغل بالحروب الصغيرة عن المعركة الكبيرة، وهي التنمية وتوفير مناصب الشغل، وإصلاح جهاز الدولة، ورفع مستوى عيش المغربي، وحل المشاكل الكبرى للبلد التي تهدد استقراره على المديين المتوسط والبعيد، وتنظيم البيت الداخلي للمملكة في عالم معقد وظروف صعبة.
لا حاجة إلى الرجوع إلى تحديد مسؤوليات كل طرف عما وصلنا إليه من سوء فهم أصبح يشل حركية القرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي... كتبنا كثيرا عن هذا الموضوع بموضوعية وتجرد، وغضب منا الطرفان. الآن، ما هو الحل؟
إذا لم تكن هناك طاولة مفاوضات فيجب على اللاعبين الأساسيين ابتكارها، فهناك مسؤوليات كبرى على عاتقهم.. هناك تعايش مفروض على الطرفين بمقتضى الدستور، وبمقتضى ظرفية صعبة تجعل الخيارات محدودة أمام الجميع. لننطلق من الحقائق التالية التي لا يجب أن ينساها الجميع: الربيع العربي الذي جاء بالإسلاميين إلى السلطة انقلب إلى خريف أمام أعين الغرب، الذي لم يعترض على هذا الانقلاب على نتائج صناديق الاقتراع. الإسلاميون لم يتعلموا بسرعة إدارة شؤون الحكم. بنكيران إلى الآن مازال يتصرف كرئيس حملة انتخابية مفتوحة، وليس كرئيس مجلس إدارة شركة كبيرة هي الحكومة. الدولة ليست مهيأة بعد للتعامل مع حزب قوي وقيادة ذات شعبية متزايدة، وتحتاج إلى مزيد من الوقت لتتدرب على هذا المتغير الرئيسي. ضعف الأحزاب المشاركة في الحكومة والمعارضة يعقد مهمة العدالة والتنمية، ويعطي الانطباع بأن هذا الحزب بلا منافس في الساحة السياسية، وقد يزداد وزنه مع الأيام، وهذا ما يجعل خصومه يضطرون إلى خيارات غير ناعمة للحد من شعبيته. الاستمرار في التنازع غير المعلن على السلطة والمواقع قد ينزلق إلى مستويات أخرى لا أحد يتحكم فيها...
الحل، مرة أخرى، هو اعتبار السياسة مثل التجارة، أخذ وعطاء، تفاوض مستمر، بحث دؤوب عن صيغة: «رابح رابح». إذا كانت الدولة تخشى اكتساح الحزب للانتخابات الجماعية التي سترسم شكل الانتخابات التشريعية لسنة 2016، فليجلس بنكيران، بعد موافقة حزبه، للتفاوض حول هذه الانتخابات كما فعل الحزب سابقا بشكل معلن وغير معلن. الحزب نفسه غير قادر على تحمل مسؤوليات نصر انتخابي كبير في الاستحقاقات القادمة، أمامه طريق طويل لإعداد النخب وتطوير أداء الحزب، ومراجعة أفكاره ومروره من الأصولية إلى المحافظة، المهم الآن أن تتقدم الإصلاحات الحيوية، وألا نرجع إلى الوراء، وألا يفسح المجال لعودة سماسرة السياسة الذين يتغذون على سوء الفهم بين نتائج صناديق الاقتراع وشرعية من يجلس على العرش.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.