تنظيم لقاء تواصلي بالجديدة لفائدة المهتمين بالدراسة العليا في اوكرنيا    بعيوي ينبه إلى تدهور وضعية الماء في الشرق    +فيديو…السيد أحمد الملقب بغلولو يخرج بتصريح لأريفينو عن قضية الباركينك الموجود بسيدي علي بالناظور    المدير الفني لمهرجان تيميزار للفضة " رشيد مطيع " : النسخة الثامنة لمهرجان تيميزار ستكون متميزة    الركض لمدة دقيقتين يوميًا يحسن صحة عظام السيدات    فاعلون مستاءون من "تقزيم" دعم المهرجان الوحيد للسينما بالريف    أعمدة برشلونة في مهمة إقناع نيمار بالبقاء    جهة الشرق تحقق أفضل نسبة نجاح في "الباك"    تغطية شاملة: ناشط الريف عماد لا يزال في غيبوبة..هكذا تمت اصابته..و النيابة العامة تتوعد؟؟    مجلس النواب يعقد جلسة عمومية    باريس يوافق على دفع مبلغ كبير لشراء نيمار    بوريطة : المغرب وغانا يقرران تعزيز آليات التعاون الثنائي    استقالة المتحدث "الغاضب" باسم البيت الأبيض    برشلونة يريد تعويض نيمار بالأرجنتيني ديبالا    صحف نهاية الأسبوع: الصخيرات تنصف فقراء إفريقيا وعائلة بودريقة تستفيد من منحة "الموندياليتو"    أمير قطر: أي حل يجب أن يحترم سيادة قطر    العماري يتساءل عن سبب تواجد "برنار هنري ليفي" بطنجة‎    سيدي إفني .. رفع الحظر عن جمع وتسويق الصدفيات    بيل يتحدث عن موسمه المحبط مع الريال ويوضح طبيعة علاقته برونالدو    ست سنوات وغرامة مالية في حق الكرموطي وزميله بتهمة "فضح الفساد"    برشلونة قد يقوم ب"ممر شرفي" للريال في الكلاسيكو    ردود افعال قوية اثر اعتقال الزميل المهداوي    ها كي دايرة صحة "الضحى"    نقيب الصحفيين المغاربة: إذا كان حميد المهدوي يزعج بعض الأشخاص فليعلنوها صراحة    لقجع نائبا ثالثا لرئيس الكونفدرالية الافريقية لكرة القدم    مواجهات دامية بالقدس بعد صلاة الجمعة    خبراء يؤكدون أن قطر لن تقدر على إبقاء قوة الريال أمام الدولار    العثور على حقيبة بها مخدر الشيرا تزن 07 كيلو غرام بحافلة ستيام بمدخل مدينة الطانطان    محامي: أرقام السلطات مبالغ فيها.. ومعتقلو "20 يوليوز" سيعرضون السبت أمام النيابة العامة    الجيش الملكي يتعاقد رسميا مع ياسين لكحل    مصدر سعودي: إدمان العقاقير المخدرة وراء تنحية ولي عهد السعودية    العثماني في "بني ملال خنيفرة" للتعرف على مشاريع التنمية المتعثرة    الناجي ضيفا على هسبريس .. صاحب "ابن النبي" الذي لا يخشى شيئا    "الحصار بدأ يعطي أكله".. قطر تعدّل قانون مكافحة الإرهاب    الأبناك والمؤسسات المالية تقلص قروضها للأسر المغربية بنسبة 4.3 بالمائة    خير الله خير الله: اكتشاف أميركي في العراق!    ساعة الواقعية: على ترامب وضع قطيعة مع السياسة الخارجية لاوباما    ارتفاع أثمنة المواد الغذائية خلال شهر يونيو    "ديدجي فان" يعبر عن احترافيته العالية و يتجنب الحضور أمام الإعلام‎    العيطة الجبلية تصدح في أجواء تاونات    تقرير واشنطن حول الإرهاب /فيديو/: تصريح القائمة بأعمال السفارة الأمريكية في المغرب    كليب "عكس اللي شايفينها" يتجاوز مليون مشاهدة خلال 24 ساعة    الشنتوف: المطلوب حيا د أكبر    أتحاشى الكلمات "الطايحة"    رياض يوثق سيرة القسبجي وجيل جيلالة    ببلاغ للغرفة الوطنية لمنتجي الأفلام حول لقاء لمكتبها مع وزير الثقافة    الرميد: أطراف في حراك الريف تريد جر الدولة إلى بحر الدم    المسجد الأقصى ..    هل الطيبة غباء ؟ أم..    محاولة سرقة جثمان الرسول صلى الله عليه وسلم    الدار البيضاء و الحسيمة أغلى المدن معيشة في المغرب    سعد المجرد في عمل جديد    المحكمة تمدد تصفية "لاسامير" لثلاثة أشهر أخرى    الوردي يقدم لائحة نصائح للحجاج المغاربة لاجتناب داء "الكوليرا"    تشخيص إصابة السيناتور الأمريكي جون ماكين بسرطان في الدماغ    الكوليرا تتفشى بنيروبي والحصيلة أربعة قتلى    دراسة : المسافرون جوا ينقلون الأمراض أكثر من البعوض    حراك ابتدأ بالموت وأَفُل بالموت فهل هو الريف السخيف أم المخيف؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





معاناة لا تنتهي
نشر في شبكة دليل الريف يوم 15 - 08 - 2013

تعرف مدينة الحسيمة كل صيف مشاكل جمة لا تنتهي.. كل عام نفس المشاكل و لا حلول جذرية. في كل مرة نرى ترقيعات هنا و هناك لكن لا شيء جدي يكون حلا لمشاكل هذه المدينة الساحرة
ففي هذا الصيف تزامنت عدة مناسبات زادت في فضح و تعرية الترقيعات التي ما لفتت الجهات المسؤولة تفتخر بها. رمضان و العيد و قدوم مكثف للجالية المغربية أزال كل الغبار عن واقع المدينة المزري من حيث عدة نواحي. بدءا بحركة المرور و احتلال الأرصفة و أجزاء كبيرة من الشوارع الى استمرار تدهور قطاع الصحة و الخدمات إجمالا.
لن أتحدث عن مدينة الحسيمة بالذات و عن فوضى المرور و التجول التي تخنقها في باب المدينة أو في مركزها او في الكورنيش خاصة بعد فترة العصر الى ما بعد منتصف الليل. لكن سأعرج الى المدن الكبيرة الأخرى للإقليم: امزرن و أيت بوعياش و تركيزت.
ففي امزورن التي عرفت تطورا تجاريا كبيرا في السنوات الأخيرة، تعرف ازدحاما يخنق المدينة ساعات طوال يوميا. تزايدت المحلات التجارية و ازداد احتلال الأرصفة و الشوارع من طرف أصحاب هذه المحلات التجارية و باعة جوالين آخرين مما يفاقم من صعوبة حركة مرور السيارات و كذلك يزيد من مشقة التجوال داخل المدينة بالنسبة للراجلين و لاسيما في المنطقة المركزية للمدينة. في غياب تام للنظام بسبب غياب السلطات المحلية و عدم اكتراثها لمعاناة المواطنين، فمسؤولي هذه المدينة غائبين تماما عن المشهد اليومي الكارثي الذي تعيشه المدينة و يكتوي بناره المواطنين. فحتى شرطة المرور غائبة عن تنظيم المرور و خاصة في الفترة المسائية التي تعرف أقصى درجات الإختناق و الفوضى. زيادة عن هذا يستمر غياب الفضاءات الملائمة لراحة المواطنين من حدائق حقيقية و ساحات عمومية لائقة.
نفس الشيء بالنسبة للمدينة المجاورة أيت بوعياش، تعرف كذلك مشاكل لا تنتهي في كل صيف فكما هو معروف فهذه المدينة تخترقها الطريق الوطنية رقم 2 التي تعرف أشغال بطيئة جدا لتحويلها الى طريق سيار يربط الحسيمة بتازة. فقد توقفت الأشغال بهذه الطريق في مدينة أيت بوعياش مما زاد من فوضى و اختناق مروع لحركة المرور في انعدام شبه تام لشرطة المرور. و ما زاد الطين بلة هو هدم السوق اليومي للمدينة دون توفير بديل مؤقت يكون صالحا لتنظيم عملية البيع و الشراء لسكان المدينة مما اظطر كثير من التجار الى نصب خيام في الساحة المقابلة للبلدية لكسب قوت يومهم فزادوا بذلك من فوضى و اختناق المرور للسيارات و الراجلين على حد سواء وسط المدينة. و أيضا في غياب المسؤولين و غياب الحلول الجذرية لفك هذا الحصار الجائر الذي تعانيه المدينة.
و في مدينة تارجيست يتكرر نفس المشهد في كل النواحي لحياة السكان. فمواطني هذه المدينة تستمر معاناتهم مع قطاع الصحة رغم تدشين لمستشفى جديد بالمدينة، نفس معاناة الانتظار و الزبونية و دفع رسوم عالية من أجل الإستشفاء. كما تتكرر معاناة المواطنين بهذه المدينة مع ازمة المرور و الفوضى اليومية التي تعرفها شوارعها كل صيف. رغم الوعود و رغم الترقيعات فشوارع المدينة تستمر بدون تزفيت حقيقي او غيابه تماما في كثير منها. أما النظافة فأحيانا كثيرة ما تنتشر مزابل في أماكن مختلفة بالمدينة لغياب سياسة حقيقية لخدمات النظافة لمسؤولي المدينة. و تزيد الإنقطاعات المتكررة لتيار الكهرباء عن شوارع و منازل المدينة من معاناة المواطنين.
تعرف هذه المدن معاناة لا تنتهي مع ازمة المرور و التجوال و كذلك تواصل أزمة الخدمات و خاصة خدمات النظافة و توفير المياه الصالحة للشرب التي ينخفض صبيبها في كل صيف بل و انقطاعها أحيانا في عدة مناطق. هذا و قد استبشر خيرا سكان المنطقة بمدينتي امزورن و أيت بوعياش من تحويل الطريق الوطنية رقم 2 الى طريق سيار يكون حلا كبيرا لمشكلة الاختناق المروري لكن للأسف ففي كل المشاريع القليلة و النادرة التي تعرفها هاتين المدينتين بالإضافة أيضا الى تارجيست دائما نرى تباطىء و توقفات في الأشغال بأعذار غير واقعية. طبعا يستمر مسلسل تكاثر الغابة الاسمنتية في غياب لتخطيط حضري حقيقي يشمل أماكن عمومية من ساحات و حدائق لائقة و فضاءات ثقافية و اجتماعية و اقتصادية و مواقف للسيارات تكون في خدمة المواطينين حاضرا و مستقبلا.
أما قطاع الصحة و مشاكلها التي تأبى الحل لفساد و عدم كفاءة أهلها و القيمين عليها فحدث و لا حرج. غياب آلات الراديو أو أعذار في كل مرة عن عدم عملها و خروجها من الخدمة مرورا بمعاناة المرضى مع الإنتظار في أماكن أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها لا تمت بصلة الى مستشفى كما يجب ان يكون شكلا و مضمونا.
و يبقى المواطن المحلي و الذي يزور مدينته الأصلية قادما من ديار الغربة في معاناة مستمرة لا تنتهي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.