صحيفة جزائرية: طنجة جعلت المغرب أكثر جذبا للاستثمار من الجزائر    الجهاديان المغربيان أبا عوض وصلاح عبد السلام يجران بلجيكا للمحاكمة    لوبيرا: "سأنتظر نهاية البطولة لحسم مستقبلي مع الماط"    عثمان العبدلاوي يطلق النار على رئيس اللجنة الثقافية والرياضية ببلدية الناظور    ألان جوبي: فرنسا والمغرب محركان لشراكة جديدة بين أوروبا وإفريقيا    حركة لا رياضية من أستاتي تشعل فتبل الاحتجاجات بالجديدة    شرق إفريقيا يفتح ذراعيه للرساميل المغربيّة الراغبة في الاستثمار    بالصور.إنفجار في فندق ماجستيك بشارع لالة الياقوت فكازا    مهرجان ''طنجة زووم'' يراهن على سينما اجتماعية لجميع الشباب    انتخاب رفيعة المنصوري منسقة وطنية لمستشارات حزب الاستقلال    تواصل فعاليات الدورة العاشرة لمهرجان ربيع الحي الحسني    بسبب "لقجع" .. "بودريقة" يقدم إستقالته من رئاسة فريق الرجاء البيضاوي    شركة أمريكية تبتكر سوارا إلكترونيا يقيس نسب الكحول في الدم    الثلاثي جبران في الرباط.. ظاهرة موسيقية تخلد "جنون" العود    موازين 2016: اكتشاف عوالم فنية صوفية في أوربا الشرقية مع الموسيقى اليديشية لناعومي وايسفلد    الوزير عبو ل"كود": ما محتاجش للوزارة تخلص على ولادي باش يديرو العمرة وهذا ما جاء في زيارة المغرب إلى السعودية    انفجار سخان ماء يُعطب شخصين بالدار البيضاء    على هامش الزيارة الملكية لكل من روسيا والصين.. المغرب والتحديات الوطنية في ظل الإكراهات العالمية    للا سلمى تفاجئ الطنجاويين بزيارة لمقهى الحافة رفقة ولي العهد    طنجة.. توقيف شخص يقوم بتصوير فتاة من الخلف بساحة الروداني    الاميرة للاسلمى تخلق المفاجأة بطنجة وتزور مقهى الحافة    احذر.. لا تقم بهذه الأشياء على فيسبوك    هذا ماقاله أصدقاء سائق التاكسي ضحية القتل بالناظور لأريفينو    صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد يزور معرض المشاركة المغربية في عمليات حفظ السلام والعمل الإنساني باسطنبول    "كيمز" يملأ الرباط صخبا .. يَشكُر الملك ويغنّي للمغاربة من "السويسي"    هذا ما يحدث لك عندما يرافقك هاتفك الذكي إلى السرير !    7 طرق مذهلة للتخلص من آلام الظهر    بنشيخة: لم نعد بفوز اتحاد طنجة.. ولهذا تعادلنا أمام الكوكب المراكشي    رجال الحموشي في الفايسبوك    بسبب الجفاف الحكومة تخفض النمو المتوقع في 2016 إلى أقل من 2%    " الحصاد الدولي - الإثنين 23 ماي "    الحَرارة تُؤثّر على المُنتخب قبل توجّهه إلى طنجة    القناة الثامنة (تمازيغت) تستعرض أهم برامجها في شهر رمضان    بعد خروجه سالمًا من العملية: الشامي يشكر كل من وقف بجانبه في محنته    إطلاق سراح السيدة التي صفعت شرطية مرور أثناء مزاولتها لمهامها بكفالة مالية    هذا ما قاله محمد بودريقة عن استقالته من رئاسة الرجاء    هل أتاك حديث الشباكية ؟    صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء عرابة الأسبوع الإفريقي لليونيسكو تعطي انطلاقة دورة 2016 من هذه التظاهرة    مطاردة حافلة ركاب محملة بالسلع المهربة تنتهي بحي شعبي لمكناس    ساكنة تلارواق بجماعة اساكن تسحب أطفالها من المؤسسات التعليمية احتجاجا على انتزاع أراضيها    مصر تطالب اليونان بالمكالمة الأخيرة للطائرة المنكوبة    نفقات صندوق المقاصة في تراجع بفضل الإصلاحات الحكومية    الانحراف الأمريكي حول حقوق الإنسان    ارتفاع الإنتاج الصناعي خلال أبريل    اللي بغى يمشي للحج: ها وقتاش القرعة    السعودية تنضم إلى تركيا وإندونيسيا في البنك الإسلامي    لا تَتَّبعِ الهَوى!    فرنسا تدين بشدة الهجمات الإرهابية في سوريا    النهضة التونسية تعيد انتخاب راشد الغنوشي رئيسا لها    المغرب حيح فكان هاد العام . السعفة الذهبية لاحد اكبر مساندي البوليساريو والكاميرا الذهبية لمغربية وجائزة النقاد لمخرج مقيم عندنا    الثلاثي جبران : نطلب الاعتراف بنا كموسيقيين لا كأبطال أو ضحايا    دراسة: الإنسان يتناسى سلوكه اللاأخلاقي انتقائيا    هذا ما يحدث لك عندما يرافقك هاتفك الذكي إلى السرير    امليل: تنظيم قافلة طبية من طرف جمعية تودنوست ولتانة للتنمية والتضامن    ثلاثة أسئلة: 770 وحدة تمتلك اعتماد "أونسا"    المستودعات القروية... الملاذ الجديد للمافيات    بذرة الإيمان    a href="http://www.jadidpresse.com/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%87%d9%88%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1-%d9%88%d8%a8%d9%82%d9%8a%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%86%d9%8a%d8%a7%d8%9f/" title="كيف هوى "الثور" وبقيت "الدنيا"؟"كيف هوى "الثور" وبقيت "الدنيا"؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





معاناة لا تنتهي
نشر في شبكة دليل الريف يوم 15 - 08 - 2013

تعرف مدينة الحسيمة كل صيف مشاكل جمة لا تنتهي.. كل عام نفس المشاكل و لا حلول جذرية. في كل مرة نرى ترقيعات هنا و هناك لكن لا شيء جدي يكون حلا لمشاكل هذه المدينة الساحرة
ففي هذا الصيف تزامنت عدة مناسبات زادت في فضح و تعرية الترقيعات التي ما لفتت الجهات المسؤولة تفتخر بها. رمضان و العيد و قدوم مكثف للجالية المغربية أزال كل الغبار عن واقع المدينة المزري من حيث عدة نواحي. بدءا بحركة المرور و احتلال الأرصفة و أجزاء كبيرة من الشوارع الى استمرار تدهور قطاع الصحة و الخدمات إجمالا.
لن أتحدث عن مدينة الحسيمة بالذات و عن فوضى المرور و التجول التي تخنقها في باب المدينة أو في مركزها او في الكورنيش خاصة بعد فترة العصر الى ما بعد منتصف الليل. لكن سأعرج الى المدن الكبيرة الأخرى للإقليم: امزرن و أيت بوعياش و تركيزت.
ففي امزورن التي عرفت تطورا تجاريا كبيرا في السنوات الأخيرة، تعرف ازدحاما يخنق المدينة ساعات طوال يوميا. تزايدت المحلات التجارية و ازداد احتلال الأرصفة و الشوارع من طرف أصحاب هذه المحلات التجارية و باعة جوالين آخرين مما يفاقم من صعوبة حركة مرور السيارات و كذلك يزيد من مشقة التجوال داخل المدينة بالنسبة للراجلين و لاسيما في المنطقة المركزية للمدينة. في غياب تام للنظام بسبب غياب السلطات المحلية و عدم اكتراثها لمعاناة المواطنين، فمسؤولي هذه المدينة غائبين تماما عن المشهد اليومي الكارثي الذي تعيشه المدينة و يكتوي بناره المواطنين. فحتى شرطة المرور غائبة عن تنظيم المرور و خاصة في الفترة المسائية التي تعرف أقصى درجات الإختناق و الفوضى. زيادة عن هذا يستمر غياب الفضاءات الملائمة لراحة المواطنين من حدائق حقيقية و ساحات عمومية لائقة.
نفس الشيء بالنسبة للمدينة المجاورة أيت بوعياش، تعرف كذلك مشاكل لا تنتهي في كل صيف فكما هو معروف فهذه المدينة تخترقها الطريق الوطنية رقم 2 التي تعرف أشغال بطيئة جدا لتحويلها الى طريق سيار يربط الحسيمة بتازة. فقد توقفت الأشغال بهذه الطريق في مدينة أيت بوعياش مما زاد من فوضى و اختناق مروع لحركة المرور في انعدام شبه تام لشرطة المرور. و ما زاد الطين بلة هو هدم السوق اليومي للمدينة دون توفير بديل مؤقت يكون صالحا لتنظيم عملية البيع و الشراء لسكان المدينة مما اظطر كثير من التجار الى نصب خيام في الساحة المقابلة للبلدية لكسب قوت يومهم فزادوا بذلك من فوضى و اختناق المرور للسيارات و الراجلين على حد سواء وسط المدينة. و أيضا في غياب المسؤولين و غياب الحلول الجذرية لفك هذا الحصار الجائر الذي تعانيه المدينة.
و في مدينة تارجيست يتكرر نفس المشهد في كل النواحي لحياة السكان. فمواطني هذه المدينة تستمر معاناتهم مع قطاع الصحة رغم تدشين لمستشفى جديد بالمدينة، نفس معاناة الانتظار و الزبونية و دفع رسوم عالية من أجل الإستشفاء. كما تتكرر معاناة المواطنين بهذه المدينة مع ازمة المرور و الفوضى اليومية التي تعرفها شوارعها كل صيف. رغم الوعود و رغم الترقيعات فشوارع المدينة تستمر بدون تزفيت حقيقي او غيابه تماما في كثير منها. أما النظافة فأحيانا كثيرة ما تنتشر مزابل في أماكن مختلفة بالمدينة لغياب سياسة حقيقية لخدمات النظافة لمسؤولي المدينة. و تزيد الإنقطاعات المتكررة لتيار الكهرباء عن شوارع و منازل المدينة من معاناة المواطنين.
تعرف هذه المدن معاناة لا تنتهي مع ازمة المرور و التجوال و كذلك تواصل أزمة الخدمات و خاصة خدمات النظافة و توفير المياه الصالحة للشرب التي ينخفض صبيبها في كل صيف بل و انقطاعها أحيانا في عدة مناطق. هذا و قد استبشر خيرا سكان المنطقة بمدينتي امزورن و أيت بوعياش من تحويل الطريق الوطنية رقم 2 الى طريق سيار يكون حلا كبيرا لمشكلة الاختناق المروري لكن للأسف ففي كل المشاريع القليلة و النادرة التي تعرفها هاتين المدينتين بالإضافة أيضا الى تارجيست دائما نرى تباطىء و توقفات في الأشغال بأعذار غير واقعية. طبعا يستمر مسلسل تكاثر الغابة الاسمنتية في غياب لتخطيط حضري حقيقي يشمل أماكن عمومية من ساحات و حدائق لائقة و فضاءات ثقافية و اجتماعية و اقتصادية و مواقف للسيارات تكون في خدمة المواطينين حاضرا و مستقبلا.
أما قطاع الصحة و مشاكلها التي تأبى الحل لفساد و عدم كفاءة أهلها و القيمين عليها فحدث و لا حرج. غياب آلات الراديو أو أعذار في كل مرة عن عدم عملها و خروجها من الخدمة مرورا بمعاناة المرضى مع الإنتظار في أماكن أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها لا تمت بصلة الى مستشفى كما يجب ان يكون شكلا و مضمونا.
و يبقى المواطن المحلي و الذي يزور مدينته الأصلية قادما من ديار الغربة في معاناة مستمرة لا تنتهي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.