الدبلوماسية الموازية ودور الجامعة في تنويع الروافد والمسارات    موجة حر بجنوب الهند تخلف مئات القتلى    نجوم الريال يصرون على بقاء انشلوتي    هل هو الهوس ب"نظرية المؤامرة"،    بعد أسبوع على غرقه.. شاطئ البلايا بطنجة يلفظ جثة مراهق    عاجل...قاتل "روسوفور" القليعة يسلم نفسه للدرك الملكي بالقليعة    الفوضى تعم مركب محمد الخامس وأولمبيك خريبكة يهدد بعدم إجراء اللقاء    بنكيران: "الله والشعب والملك" أوصلوني إلى رئاسة الحكومة    دروغبا يعلن رحيله عن تشيلسي    مصرع "عقل جميل" في حادثة سير    فالدانو: الكل ضد قرار بيريز بخصوص أنشيلوتي    البي جي دي في مواجهة مع العدل والإحسان بفاس وها علاش    فريق شباب خنيفرة يغادر القسم الممتاز    فاطمة الزهراء المراكشية تتوج بلقب ملكة جمال المغرب لسنة 2015    العماري: نطالب بإطلاق سراح معتقلي أحداث الكوشة +فيديو    اسبانيا: نسبة المشاركة فاقت 34 بالمئة في الانتخابات المحلية منتصف النهار    طنجة…مصنع جديد لتركيب السيارات    نايضة مطايفة بين حراس الملك وحراس رئيس السنغال + صور    الناصري رئيس الوداد يخرج عن صمته بخصوص الانتقالات…    القميص الجديد للبارصا في الاسواق ابتداء من يوم الثلاثاء    فتح باب التسجيل لمسابقات مهرجان سان سيباستيان السينمائي في دورته الثالثة والستين    اختتام مهرجان القنيطرة الأول للمسرح الاحترافي    أبرز عناوين الأسبوعيات الوطنية    هيئات التوظيف الجماعي للقيم المنقولة تعبئ 300 مليار درهم خلال العقدين الماضيين    في الحاجة إلى المفكر والمناضل عزيز بلال    جلالة الملك والرئيس السينغالي يترأسان حفل التوقيع على 13 اتفاقية ثنائية ذات بعد إنساني    خصوصية البحث عن الجريمة الإلكترونية    بيوكرى‎ : افتتاح فعاليات الدورة الأولى من مهرجان التصوير الفوتوغرافي    إفتتاح النسخة السابعة عشر للمهرجان الدولي للعود بتطوان    عمالة إقليم الفقيه بن صالح: فاعلون سياسيون وجمعويون يجمعون على مساهمتها في تطوير البنىة التحتية وتحسين وضعية الفئات الهشة    شرود "النخب" بين الترغيب في قوانين الأرض، والتشنيع لشرائع السماء    نيابة تيزنيت تحتضن فعاليات اللقاء التواصلي الجهوي حول مستجدات دفتر مساطر امتحانات الباكلوريا    الأطباء يخرجون في مسيرة وطنية وشلل مرتقب في المستشفيات باستثناء المستعجلات    المغرب في المرتبة 5 ضمن قائمة الدول الأكثر جذبا للاستثمارات بإفريقيا    الزهايمر يصيب عمر الشريف وابنه يكشف تفاصيل مرضه وحياته    ارتفاع صادرات البطيخ المغربي إلى أوربا بأزيد من 200 ./.    انريكي: لن يكون هناك أي لاعب آخر مثل تشافي    درك حد السوالم يحقق في شكاية ضد شخص يدعي علاقته بالملك والوزير الصبيحي. "نصب" على مواطنين في مبالغ مالية كبيرة    طنجة..تورط شخص في جريمة اختطاف واحتجاز ومطالبة بالفدية    حالات اختناق في حريق سببه شاحن كهربائي بحي المصلى    فلسطيني يطعن اسرائيليين في القدس الشرقية المحتلة    مرضى القمر يخلقون الحدث بالبيضاء بحضور كبار الفنانين المغاربة    العجز التجاري المغربي يواصل تراجعه مسجلا 50,23 مليار درهم بمتم أبريل    تقرير بريطاني: الأطفال يتقنون التكنولوجيا أكثر من البالغين    السعودية تؤكد التعرف على هوية منفذ الهجوم الانتحاري على المسجد بشرق المملكة    دايملر وكوالكوم تطوران تكنولوجيا لشحن الاجهزة لاسلكيا داخل السيارة    الامريكيون يرغبون في العمل بقطاع النظافة بنيويورك والرد على طلباتهم قد يستغرق 8 سنوات!    ارتفاع الاحتياطات الدولية للمغرب ب 8 ر17 في المائة في 15 ماي الماضي    ارتفاع الصادرات الإسبانية نحو المغرب ب1,5 في المائة خلال الربع الأول من 2015    انطلاق فعاليات الدورة الحادية عشرة لموسم طانطان    دول عظمى تتجسس على الهواتف الذكية للمغاربة    دعوى قضائية لغلق فرع تونسي لجمعية يرأسها يوسف القرضاوي    أضرار استعمال المراحيض العصرية    دراسة علمية تحذر من أضرار "الويفي"    هل الله بحاجة لمن يدافع عنه؟    هذه هي حصيلة ضحايا التفجير الارهابي الذي ضرب مسجدا بالسعودية    تعاطي الحوامل للباراسيتامول يؤثر سلباً على أولادهن    أمير المؤمنين يؤدي رفقة الرئيس السينغالي صلاة الجمعة بالمسجد الكبير بدكار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

معاناة لا تنتهي
نشر في شبكة دليل الريف يوم 15 - 08 - 2013

تعرف مدينة الحسيمة كل صيف مشاكل جمة لا تنتهي.. كل عام نفس المشاكل و لا حلول جذرية. في كل مرة نرى ترقيعات هنا و هناك لكن لا شيء جدي يكون حلا لمشاكل هذه المدينة الساحرة
ففي هذا الصيف تزامنت عدة مناسبات زادت في فضح و تعرية الترقيعات التي ما لفتت الجهات المسؤولة تفتخر بها. رمضان و العيد و قدوم مكثف للجالية المغربية أزال كل الغبار عن واقع المدينة المزري من حيث عدة نواحي. بدءا بحركة المرور و احتلال الأرصفة و أجزاء كبيرة من الشوارع الى استمرار تدهور قطاع الصحة و الخدمات إجمالا.
لن أتحدث عن مدينة الحسيمة بالذات و عن فوضى المرور و التجول التي تخنقها في باب المدينة أو في مركزها او في الكورنيش خاصة بعد فترة العصر الى ما بعد منتصف الليل. لكن سأعرج الى المدن الكبيرة الأخرى للإقليم: امزرن و أيت بوعياش و تركيزت.
ففي امزورن التي عرفت تطورا تجاريا كبيرا في السنوات الأخيرة، تعرف ازدحاما يخنق المدينة ساعات طوال يوميا. تزايدت المحلات التجارية و ازداد احتلال الأرصفة و الشوارع من طرف أصحاب هذه المحلات التجارية و باعة جوالين آخرين مما يفاقم من صعوبة حركة مرور السيارات و كذلك يزيد من مشقة التجوال داخل المدينة بالنسبة للراجلين و لاسيما في المنطقة المركزية للمدينة. في غياب تام للنظام بسبب غياب السلطات المحلية و عدم اكتراثها لمعاناة المواطنين، فمسؤولي هذه المدينة غائبين تماما عن المشهد اليومي الكارثي الذي تعيشه المدينة و يكتوي بناره المواطنين. فحتى شرطة المرور غائبة عن تنظيم المرور و خاصة في الفترة المسائية التي تعرف أقصى درجات الإختناق و الفوضى. زيادة عن هذا يستمر غياب الفضاءات الملائمة لراحة المواطنين من حدائق حقيقية و ساحات عمومية لائقة.
نفس الشيء بالنسبة للمدينة المجاورة أيت بوعياش، تعرف كذلك مشاكل لا تنتهي في كل صيف فكما هو معروف فهذه المدينة تخترقها الطريق الوطنية رقم 2 التي تعرف أشغال بطيئة جدا لتحويلها الى طريق سيار يربط الحسيمة بتازة. فقد توقفت الأشغال بهذه الطريق في مدينة أيت بوعياش مما زاد من فوضى و اختناق مروع لحركة المرور في انعدام شبه تام لشرطة المرور. و ما زاد الطين بلة هو هدم السوق اليومي للمدينة دون توفير بديل مؤقت يكون صالحا لتنظيم عملية البيع و الشراء لسكان المدينة مما اظطر كثير من التجار الى نصب خيام في الساحة المقابلة للبلدية لكسب قوت يومهم فزادوا بذلك من فوضى و اختناق المرور للسيارات و الراجلين على حد سواء وسط المدينة. و أيضا في غياب المسؤولين و غياب الحلول الجذرية لفك هذا الحصار الجائر الذي تعانيه المدينة.
و في مدينة تارجيست يتكرر نفس المشهد في كل النواحي لحياة السكان. فمواطني هذه المدينة تستمر معاناتهم مع قطاع الصحة رغم تدشين لمستشفى جديد بالمدينة، نفس معاناة الانتظار و الزبونية و دفع رسوم عالية من أجل الإستشفاء. كما تتكرر معاناة المواطنين بهذه المدينة مع ازمة المرور و الفوضى اليومية التي تعرفها شوارعها كل صيف. رغم الوعود و رغم الترقيعات فشوارع المدينة تستمر بدون تزفيت حقيقي او غيابه تماما في كثير منها. أما النظافة فأحيانا كثيرة ما تنتشر مزابل في أماكن مختلفة بالمدينة لغياب سياسة حقيقية لخدمات النظافة لمسؤولي المدينة. و تزيد الإنقطاعات المتكررة لتيار الكهرباء عن شوارع و منازل المدينة من معاناة المواطنين.
تعرف هذه المدن معاناة لا تنتهي مع ازمة المرور و التجوال و كذلك تواصل أزمة الخدمات و خاصة خدمات النظافة و توفير المياه الصالحة للشرب التي ينخفض صبيبها في كل صيف بل و انقطاعها أحيانا في عدة مناطق. هذا و قد استبشر خيرا سكان المنطقة بمدينتي امزورن و أيت بوعياش من تحويل الطريق الوطنية رقم 2 الى طريق سيار يكون حلا كبيرا لمشكلة الاختناق المروري لكن للأسف ففي كل المشاريع القليلة و النادرة التي تعرفها هاتين المدينتين بالإضافة أيضا الى تارجيست دائما نرى تباطىء و توقفات في الأشغال بأعذار غير واقعية. طبعا يستمر مسلسل تكاثر الغابة الاسمنتية في غياب لتخطيط حضري حقيقي يشمل أماكن عمومية من ساحات و حدائق لائقة و فضاءات ثقافية و اجتماعية و اقتصادية و مواقف للسيارات تكون في خدمة المواطينين حاضرا و مستقبلا.
أما قطاع الصحة و مشاكلها التي تأبى الحل لفساد و عدم كفاءة أهلها و القيمين عليها فحدث و لا حرج. غياب آلات الراديو أو أعذار في كل مرة عن عدم عملها و خروجها من الخدمة مرورا بمعاناة المرضى مع الإنتظار في أماكن أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها لا تمت بصلة الى مستشفى كما يجب ان يكون شكلا و مضمونا.
و يبقى المواطن المحلي و الذي يزور مدينته الأصلية قادما من ديار الغربة في معاناة مستمرة لا تنتهي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.