جدل واسع بسبب فتوىتحرم الحج كل عام    شغيلة الUMT التعليمية بالحسيمة تُضرب عن العمل وتخرج للإحتجاج    ليفربول يتأهل إلى ربع نهائي الكابيتال وان    بالفيديو .. قرد ينجح في اختبار تعليمي بصورة مذهلة    دراسة : كلاب البوليس تعتمد على شخصية من يقودها وليس "الشم"    إسلاميو النهضة واثقون بالفوز في الانتخابات التونسية    ***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***    مفكير: دواعي إضراب 23 شتنبر "ضعيفة"    كيري يطالب دول الشرق الأوسط بالقيام بدور قيادي في محاربة تنظيم "داعش"    إنزاغي يرفض عودة تاعرابت    نافاس ينتقد الصافرات الموجهة لكاسياس    وفاء كلبة يخلق الحدث بمدينة الجديدة + صور    البنك الشعبي يقترض 180 مليار سنتيم لتمويل المقاولات الصغرى والمتوسطة    ميلتون يواصل مغامرته في كأس انجلترا    رونالدو مازال يحطم كل الأرقام ويتجاوز بوشكاش    تحليل مفصل لمبارة الريال والتشي    واشنطن ترحب بالجهود الطلائعية للمغرب ضمن المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب    البايرن يفتك صدارة "البوندسليجا" بفوز عريض على بادربورن    المغرب ينتظر تسونامي؟ماشي شغلي # فري ولد الحوات !    ياسين يلتقي العياسي في عبور شعري مسرحي    أفتاتي يحرج بنكيران ويضع قنبلة «حل البديل الحضاري» فوق مكتبه    بلمختار يصف متابعة الموظفين للدراسة ب"المهزلة"    هادشي اللي بقا ليهوم.. الأفارقة يحتجون على العوازل الطبية "الضيقة" والقضية تصل إلى البرلمان    الدورة الثالثة لمهرجان طنجة الدولي للمسرح أكتوبر المقبل    الجزائر تلاحق خاطفي فرنسي وباريس ترفض إبرام صفقة    أردوغان يُعيد الحجاب إلى المدارس بتركيا    القضاء الأمريكي يحكم على صهر بن لادن بالمؤبد    شاهد روبورتاج: تجار "المركب" يحتجون على تدهور بنية السوق أما بلدية الناظور و يفاوضون الباشا    بعد الأزمة.. إسبانيا تحتضن أول مؤتمر دولي حول "السياحة الحلال"    سكان الناظور مستاؤون من لهيب أسعار المواشي    خاص. سابقة محمد السادس يرد على الصحافة: ما عندي استثمارات فالفوسفاط وما كندخلش فيه وبوهمو ماشي مستشاري مالي وطلبات العروض اللي كي دخلو فيها شركات الهولدينگ الملكي تمر في شفافية    الرئيس اليمني: سيطرة الحوثيين على صنعاء "مؤامرة"    وفاء عامر ترد على تصريحات يوسف شعبان    العثور على جثث الأطفال الثلاثة الآخرين الذين جرفتهم السيول بورزازات    الدرس الاسكتلندي    سلطة الخضر النيئة بالفواكه الجافة    ليستمر العطاء بعد الإعفاء    شعرية بكبد الدجاج    الرجاء يفوز دون أن يقنع!!    ارتفاع تكاليف المعيشة بسبب الزيادة في أسعار الماء والكهرباء والمواد الغذائية    الصواريخ تقصف مواقع لتنظيم داعش وهذه هي الدول المشاركة .    الخلفي: ارتقاء القطب المالي للدار البيضاء في المؤشر العالمي للمراكز المالية دليل نجاح حكومي    المهرجانات الثقافية الأمازيغية في الأطلس:    في لقاء تواصلي بمدينة وجدة حول التقاعد والمستجدات الاجتماعية    وقفة للكسابة بماشيتهم وبهائمهم أمام بلدية بركان    حجز قرابة أربعة كيلوغراما من الكوكايين بمطار البيضاء    المغرب رابع بلد إفريقي يضم أكبر عدد من الملياديرات معظمها في هذه المدينة    والي أمن الدارالبيضاء يحذر رجال الشرطة من التورط في تعذيب المعتقلين    انتحار مهندس بمراكش    لوحات رحاب بوهلال تكريم للطبيعة وقيم التراث والحضارة    افتتاح الدورة الثامنة للمهرجان الدولي لفيلم المرأة بسلا    مخمور يشتبه في كونه مغربيا "يشرمل" خمسة أشخاص بليريدا الإسبانية من بينهم مغربي    بان كي مون.. أشكر الملك محمد السادس وحكومته    الجيش السوداني يعلن اكتشافه علاجاً لمرض الإيدز    لهذا السبب يتوجه الملك محمد السادس لأمريكا    فتوى "تحريم الحج كل عام" تثير جدلاً    يهودية وهولندية تعلناني إسلامها بالزاوية الكركرية بدولة هولندا    محاولة لفهم سيكولوجية الجار الجزائري    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

معاناة لا تنتهي
نشر في شبكة دليل الريف يوم 15 - 08 - 2013

تعرف مدينة الحسيمة كل صيف مشاكل جمة لا تنتهي.. كل عام نفس المشاكل و لا حلول جذرية. في كل مرة نرى ترقيعات هنا و هناك لكن لا شيء جدي يكون حلا لمشاكل هذه المدينة الساحرة
ففي هذا الصيف تزامنت عدة مناسبات زادت في فضح و تعرية الترقيعات التي ما لفتت الجهات المسؤولة تفتخر بها. رمضان و العيد و قدوم مكثف للجالية المغربية أزال كل الغبار عن واقع المدينة المزري من حيث عدة نواحي. بدءا بحركة المرور و احتلال الأرصفة و أجزاء كبيرة من الشوارع الى استمرار تدهور قطاع الصحة و الخدمات إجمالا.
لن أتحدث عن مدينة الحسيمة بالذات و عن فوضى المرور و التجول التي تخنقها في باب المدينة أو في مركزها او في الكورنيش خاصة بعد فترة العصر الى ما بعد منتصف الليل. لكن سأعرج الى المدن الكبيرة الأخرى للإقليم: امزرن و أيت بوعياش و تركيزت.
ففي امزورن التي عرفت تطورا تجاريا كبيرا في السنوات الأخيرة، تعرف ازدحاما يخنق المدينة ساعات طوال يوميا. تزايدت المحلات التجارية و ازداد احتلال الأرصفة و الشوارع من طرف أصحاب هذه المحلات التجارية و باعة جوالين آخرين مما يفاقم من صعوبة حركة مرور السيارات و كذلك يزيد من مشقة التجوال داخل المدينة بالنسبة للراجلين و لاسيما في المنطقة المركزية للمدينة. في غياب تام للنظام بسبب غياب السلطات المحلية و عدم اكتراثها لمعاناة المواطنين، فمسؤولي هذه المدينة غائبين تماما عن المشهد اليومي الكارثي الذي تعيشه المدينة و يكتوي بناره المواطنين. فحتى شرطة المرور غائبة عن تنظيم المرور و خاصة في الفترة المسائية التي تعرف أقصى درجات الإختناق و الفوضى. زيادة عن هذا يستمر غياب الفضاءات الملائمة لراحة المواطنين من حدائق حقيقية و ساحات عمومية لائقة.
نفس الشيء بالنسبة للمدينة المجاورة أيت بوعياش، تعرف كذلك مشاكل لا تنتهي في كل صيف فكما هو معروف فهذه المدينة تخترقها الطريق الوطنية رقم 2 التي تعرف أشغال بطيئة جدا لتحويلها الى طريق سيار يربط الحسيمة بتازة. فقد توقفت الأشغال بهذه الطريق في مدينة أيت بوعياش مما زاد من فوضى و اختناق مروع لحركة المرور في انعدام شبه تام لشرطة المرور. و ما زاد الطين بلة هو هدم السوق اليومي للمدينة دون توفير بديل مؤقت يكون صالحا لتنظيم عملية البيع و الشراء لسكان المدينة مما اظطر كثير من التجار الى نصب خيام في الساحة المقابلة للبلدية لكسب قوت يومهم فزادوا بذلك من فوضى و اختناق المرور للسيارات و الراجلين على حد سواء وسط المدينة. و أيضا في غياب المسؤولين و غياب الحلول الجذرية لفك هذا الحصار الجائر الذي تعانيه المدينة.
و في مدينة تارجيست يتكرر نفس المشهد في كل النواحي لحياة السكان. فمواطني هذه المدينة تستمر معاناتهم مع قطاع الصحة رغم تدشين لمستشفى جديد بالمدينة، نفس معاناة الانتظار و الزبونية و دفع رسوم عالية من أجل الإستشفاء. كما تتكرر معاناة المواطنين بهذه المدينة مع ازمة المرور و الفوضى اليومية التي تعرفها شوارعها كل صيف. رغم الوعود و رغم الترقيعات فشوارع المدينة تستمر بدون تزفيت حقيقي او غيابه تماما في كثير منها. أما النظافة فأحيانا كثيرة ما تنتشر مزابل في أماكن مختلفة بالمدينة لغياب سياسة حقيقية لخدمات النظافة لمسؤولي المدينة. و تزيد الإنقطاعات المتكررة لتيار الكهرباء عن شوارع و منازل المدينة من معاناة المواطنين.
تعرف هذه المدن معاناة لا تنتهي مع ازمة المرور و التجوال و كذلك تواصل أزمة الخدمات و خاصة خدمات النظافة و توفير المياه الصالحة للشرب التي ينخفض صبيبها في كل صيف بل و انقطاعها أحيانا في عدة مناطق. هذا و قد استبشر خيرا سكان المنطقة بمدينتي امزورن و أيت بوعياش من تحويل الطريق الوطنية رقم 2 الى طريق سيار يكون حلا كبيرا لمشكلة الاختناق المروري لكن للأسف ففي كل المشاريع القليلة و النادرة التي تعرفها هاتين المدينتين بالإضافة أيضا الى تارجيست دائما نرى تباطىء و توقفات في الأشغال بأعذار غير واقعية. طبعا يستمر مسلسل تكاثر الغابة الاسمنتية في غياب لتخطيط حضري حقيقي يشمل أماكن عمومية من ساحات و حدائق لائقة و فضاءات ثقافية و اجتماعية و اقتصادية و مواقف للسيارات تكون في خدمة المواطينين حاضرا و مستقبلا.
أما قطاع الصحة و مشاكلها التي تأبى الحل لفساد و عدم كفاءة أهلها و القيمين عليها فحدث و لا حرج. غياب آلات الراديو أو أعذار في كل مرة عن عدم عملها و خروجها من الخدمة مرورا بمعاناة المرضى مع الإنتظار في أماكن أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها لا تمت بصلة الى مستشفى كما يجب ان يكون شكلا و مضمونا.
و يبقى المواطن المحلي و الذي يزور مدينته الأصلية قادما من ديار الغربة في معاناة مستمرة لا تنتهي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.