بنكيران يكشف سر ازدياد شعبيته لدى المغاربة    تقرير| ما سر خماسيات الزمالك في شهر شتنبر؟    وزارة الفلاحة تراهن على"الدلاحية" لتنمية القطاع الفلاحي بالحسيمة    اغتيال الكاتب الأردني ناهض حتر    العلاقة "المفترضة" بين بوانو و الزاهيدي تصل إلى قبة البرلمان    الدفاع الجديدي يفوز خارج ميدانه على أولمبيك آسفي    71 ألف و780 مستفيد من المبادرة الملكية مليون محفظة ب169 مؤسسة تعليمية بالخميسات والإنطلاقة من مدرسة "الشريف الإدريسي"    هيرفي رونار أعاد هذا النجم إلى المنتخب الوطني    بالصور: لصوص يفاجئون صاحب طاكسي بالدشيرة والأخير يقاوم ويصيح "باغين تقتلوني نموتو كاملين"    شباب أطلس خنيفرة يحرم الرجاء من الصدارة (عدسة أحداث أنفو)    بنكيران لمزوار : العمدة على الشيفورو حنا تنحشمو واللي جبدنا مايظلم غير راسو".    إقليم وادي الذهب: 21 لائحة تتنافس على نيل مقعدين برلمانيين    "ياهو" ضحية القراصنة    ماذا دهى مدرب أياكس.. هل يود تدمير زياش؟    أتلتيكو مدريد يحطم عناد ديبورتيفو بهدف غريزمان بالدوري الأسباني    الاتحاد الأوروبي: الهجمات ضد المدنيين في حلب انتهاك للقانون الدولي    تكريم المخرج عبد الرحمن التازي ضمن فعاليات المهرجان الدولي "قابس" بتونس    "البام" يستنكر الاعتداء على مرشحته بفاس ويطالب بالتحقيق    بنكيران: "المباراة انتهت" لصالحنا حتى قبل أن تبدأ الحملة الانتخابية    فيدير .. بنكيران:ماكينش شي حكومة يذكرها المغاربة إلا حكومتي حتى في قرون الجبال الذين يتكلمون الامازيغية !    من هو منفذ هجوم واشنطن؟    سبعة أخطاء تسبب الرسوب في الإختبارات الشفوية للأمن الوطني    أهم المباريات المعلن عنها هذا الأسبوع للتباري في أزيد من 748 منصب لولوج الوظيفة العمومية    اعتقال غيني حاول تهريب 7 كلغ من الكوكايين عبر مطار البيضاء    ارتفاع في بعض المواد الغذائية وانخفاض في مواد أخرى خلال شهر غشت الماضي    "الألترات" تواصل مقاطعة مباريات البطولة وتتضامن مع "حلالة بويز"    ندوة المسرح والإعلام وتوقيع "دارها البوعزيزي" و"برلمان النساء"    حبيبتي لاتعشق نور القمر    مرشحو "بيجيدي" يوقعون ميثاق شرف في افتتاح الحملة الانتخابية    الأخ محمد مستاوي وكيل اللائحة للدائرة الانتخابية مديونة: عمالة الإقليم تعرقل مشاريع اجتماعية مهمة ولها تأثير واضح على التعليم بالدرجة الأولى المتمثلة في عدم تسليم مدرسة مليكة الفاسي    القاعات السينمائية: نوستالجيا الماضي وحاضر تطارده لعنة الإغلاق.. بقلم // المصطفى عياش    مقتل جندي مغربي على الشريط الحدودي مع موريثانيا    إطلاق مبادرة مشتركة للاستثمار في التكييف في مواجهة التغيرات المناخية بمشاركة القطاع الخاص    الجماهير تُدافع عن زيدان بعدما أخرج رونالدو أمام لاس بالماس    نصيحة ستفاجئك.. لا تقسم قرص الدواء قبل تناوله    المقاولون المغاربة غير راضين عن أداء الإقتصاد الوطني    وفاة المخرج المصري أحمد الفيشاوي صاحب « تسلم الأيادي »    خبراء: فوائد طبّية مدهشة لفاكهة المانجو    صاحب أقوى ذاكرة في العالم يكشف أسراره    7 أطعمة لا تتناولها أبدا ومعدتك فارغة    مليلية.. مصرع 38 راكبا في سقوط طائرة في مثل هذا اليوم قبل 18 سنة في أسوء حادث طيران عرفته المنطقة    مقتل محجبة في فرنسا بخمس رصاصات في الرأس    توقعات أحوال الطقس اليوم الأحد    ممثلون مغاربة في ساو باولو    بيع رماد رفات كاتب أمريكي شهير في مزاد علني مقابل 44 مليون سنتيم    بلجيكا..اعتقال مغربية لتحريضها على شن هجمات إرهابية    عبد الله المصباحي.. لماذا؟..    جون أفريك: نمو طنجة مثال ناجح تسعى تونس الاحتذاء به    استخدام شبكات الكهرباء الذكية يعد بحلول ناجعة لاستهلاك أفضل    دراسة أمريكية: موجات الحر والبرد قد تكون سببا في الولادة المبكرة    المغرب يتخلى عن صديقه بونغو ويؤيد اعادة الانتخابات في الغابون    وراه خاص الدولة تلقا شي حل لهاد الفئة. ها شحال من معاق كاين فالمغرب والعهدة على مندوبية الحليمي    لهذا السبب يتواجد مغني الراب الامريكي "كيفين جيتس" بمراكش    الطريق إلى فعالية المسلم    يَا ضَمِيراً في الأَدْغال    10 طرق عملية للتخلص من عادة الاكل في الليل    أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد الإمام البخاري بطنجة    مؤتمر في الشيشان يعيد فتح صدع تاريخي بين المسلمين السنة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





معاناة لا تنتهي
نشر في شبكة دليل الريف يوم 15 - 08 - 2013

تعرف مدينة الحسيمة كل صيف مشاكل جمة لا تنتهي.. كل عام نفس المشاكل و لا حلول جذرية. في كل مرة نرى ترقيعات هنا و هناك لكن لا شيء جدي يكون حلا لمشاكل هذه المدينة الساحرة
ففي هذا الصيف تزامنت عدة مناسبات زادت في فضح و تعرية الترقيعات التي ما لفتت الجهات المسؤولة تفتخر بها. رمضان و العيد و قدوم مكثف للجالية المغربية أزال كل الغبار عن واقع المدينة المزري من حيث عدة نواحي. بدءا بحركة المرور و احتلال الأرصفة و أجزاء كبيرة من الشوارع الى استمرار تدهور قطاع الصحة و الخدمات إجمالا.
لن أتحدث عن مدينة الحسيمة بالذات و عن فوضى المرور و التجول التي تخنقها في باب المدينة أو في مركزها او في الكورنيش خاصة بعد فترة العصر الى ما بعد منتصف الليل. لكن سأعرج الى المدن الكبيرة الأخرى للإقليم: امزرن و أيت بوعياش و تركيزت.
ففي امزورن التي عرفت تطورا تجاريا كبيرا في السنوات الأخيرة، تعرف ازدحاما يخنق المدينة ساعات طوال يوميا. تزايدت المحلات التجارية و ازداد احتلال الأرصفة و الشوارع من طرف أصحاب هذه المحلات التجارية و باعة جوالين آخرين مما يفاقم من صعوبة حركة مرور السيارات و كذلك يزيد من مشقة التجوال داخل المدينة بالنسبة للراجلين و لاسيما في المنطقة المركزية للمدينة. في غياب تام للنظام بسبب غياب السلطات المحلية و عدم اكتراثها لمعاناة المواطنين، فمسؤولي هذه المدينة غائبين تماما عن المشهد اليومي الكارثي الذي تعيشه المدينة و يكتوي بناره المواطنين. فحتى شرطة المرور غائبة عن تنظيم المرور و خاصة في الفترة المسائية التي تعرف أقصى درجات الإختناق و الفوضى. زيادة عن هذا يستمر غياب الفضاءات الملائمة لراحة المواطنين من حدائق حقيقية و ساحات عمومية لائقة.
نفس الشيء بالنسبة للمدينة المجاورة أيت بوعياش، تعرف كذلك مشاكل لا تنتهي في كل صيف فكما هو معروف فهذه المدينة تخترقها الطريق الوطنية رقم 2 التي تعرف أشغال بطيئة جدا لتحويلها الى طريق سيار يربط الحسيمة بتازة. فقد توقفت الأشغال بهذه الطريق في مدينة أيت بوعياش مما زاد من فوضى و اختناق مروع لحركة المرور في انعدام شبه تام لشرطة المرور. و ما زاد الطين بلة هو هدم السوق اليومي للمدينة دون توفير بديل مؤقت يكون صالحا لتنظيم عملية البيع و الشراء لسكان المدينة مما اظطر كثير من التجار الى نصب خيام في الساحة المقابلة للبلدية لكسب قوت يومهم فزادوا بذلك من فوضى و اختناق المرور للسيارات و الراجلين على حد سواء وسط المدينة. و أيضا في غياب المسؤولين و غياب الحلول الجذرية لفك هذا الحصار الجائر الذي تعانيه المدينة.
و في مدينة تارجيست يتكرر نفس المشهد في كل النواحي لحياة السكان. فمواطني هذه المدينة تستمر معاناتهم مع قطاع الصحة رغم تدشين لمستشفى جديد بالمدينة، نفس معاناة الانتظار و الزبونية و دفع رسوم عالية من أجل الإستشفاء. كما تتكرر معاناة المواطنين بهذه المدينة مع ازمة المرور و الفوضى اليومية التي تعرفها شوارعها كل صيف. رغم الوعود و رغم الترقيعات فشوارع المدينة تستمر بدون تزفيت حقيقي او غيابه تماما في كثير منها. أما النظافة فأحيانا كثيرة ما تنتشر مزابل في أماكن مختلفة بالمدينة لغياب سياسة حقيقية لخدمات النظافة لمسؤولي المدينة. و تزيد الإنقطاعات المتكررة لتيار الكهرباء عن شوارع و منازل المدينة من معاناة المواطنين.
تعرف هذه المدن معاناة لا تنتهي مع ازمة المرور و التجوال و كذلك تواصل أزمة الخدمات و خاصة خدمات النظافة و توفير المياه الصالحة للشرب التي ينخفض صبيبها في كل صيف بل و انقطاعها أحيانا في عدة مناطق. هذا و قد استبشر خيرا سكان المنطقة بمدينتي امزورن و أيت بوعياش من تحويل الطريق الوطنية رقم 2 الى طريق سيار يكون حلا كبيرا لمشكلة الاختناق المروري لكن للأسف ففي كل المشاريع القليلة و النادرة التي تعرفها هاتين المدينتين بالإضافة أيضا الى تارجيست دائما نرى تباطىء و توقفات في الأشغال بأعذار غير واقعية. طبعا يستمر مسلسل تكاثر الغابة الاسمنتية في غياب لتخطيط حضري حقيقي يشمل أماكن عمومية من ساحات و حدائق لائقة و فضاءات ثقافية و اجتماعية و اقتصادية و مواقف للسيارات تكون في خدمة المواطينين حاضرا و مستقبلا.
أما قطاع الصحة و مشاكلها التي تأبى الحل لفساد و عدم كفاءة أهلها و القيمين عليها فحدث و لا حرج. غياب آلات الراديو أو أعذار في كل مرة عن عدم عملها و خروجها من الخدمة مرورا بمعاناة المرضى مع الإنتظار في أماكن أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها لا تمت بصلة الى مستشفى كما يجب ان يكون شكلا و مضمونا.
و يبقى المواطن المحلي و الذي يزور مدينته الأصلية قادما من ديار الغربة في معاناة مستمرة لا تنتهي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.