الحرب تمنع 13 مليون طفل من الذهاب للمدارس في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا    أبو حفص وبلكنش في مهرجان خطابي دعما لمرشحي النهضة والفضيلة اليوم بالناظور    شعار غوغل بحلّة جديدة (فيديو)    عرض لأبرز عناوين صحف شرق أوروبّا    لعشاق النوم... النوم الطويل يسبّب أمراضا مزمنة    "أمازون برايم" تتيح مشاهدة الأفلام دون الاتصال بالانترنت    تونس: نواجه حربًا طويلة ضد الإرهاب تتطلب اليقظة    ارتفاع تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة ب 14,7 بالمائة حتى متم يوليوز 2015    المغرب يشارك بساو باولو في المعرض الدولي للجمعية البرازيلية لوكالة الأسفار    تصنيف يُبوّئ المغرب الصدارة في جودة البنيات السككية إفريقياً    أفضلية للقنيطري أمام الوداد وفوز الرجاء وأسفي في كأس العرش    دي خيا ونافاس والآثار الجانبية لحرب راموس وأزمة كاسياس    "افتح يا سمسم" يرجع إلى الشاشات العربية    افتتاح معرض الطيران الخاص وطيران الأعمال في نسخته الاولى بمطار محمد الخامس الدولي للدار البيضاء    تعرف على عائلة من العمالقة في بريطانيا    اكتشف شخصيتك من خلال ''لايكات'' فيسبوك    نرد اليائس    بلمختار "يطرد" عضوا في المجلس الأعلى للتعليم بسبب اختلالات مالية    عراك بين عنصرين من أمن القصور أمام إقامة الملك    مسؤولية المواطن    سيدي بيبي: ضبط شخص بصدد استخراج كمية مهمة من خيار البحر المحظور صيده بشاطئ تفنيت    عصام بادة ينضم لتداريب الكوكب المراكشي    هزيمة صغيرة للكوكب أمام الرجاء    وجد صعوبة بالغة أمام شباب الريف الحسيمي واكتفى بالتعادل السلبي أمامه: فريق الجيش الملكي يعجز عن الفوز في الذكرى 57 لميلاده    وزارة الخارجية الأمريكية تدرس إمكانية مساعدة الاتحاد الأوروبي بقضية أزمة الهجر    مصرع فتاة إثر سقوطها من أعلى جرف "موروبييخو" بالحسيمة    بيان المنظمة المغربية لحماية البيئة و المواطنة إلى ساكنة منطقة أولاد جرار    تقرير يدق ناقوس خطر ندرة المياه والمغرب من بين 33 دولة مهدد بتراجع مياهها خلال السنوات المقبلة: توقع أن يفقد المغرب أكثر من 80 في المائة من موارده المائية الحالية، بعد مرور أقل من ثلاثة عقود    مع تفاقم أزمة اللاجئين السوريين.. إيطاليا تحجب مواقع إخبارية تحرض على العنصرية    + فيديو،سليمان حوليش يؤكد إنفراد أريفينو: عاهدني مرشحون على انتخابي رئيسا لبلدية الناظور و أتمنى الا يخونوني!!    دمنات: الانتخابات ومسؤوليات المواطن الدمناتي أو " كما تكونوا يولى عليكم "    عبد الفتاح كيليطو: يسود في المغرب تصور بأن الأدب نشاط طفيلي يناسب الحالمين غير الموهوبين (1)    شعارالمعقول    استغلال الأطفال في الحملات الانتخابية    دراسة: نوم «القيلولة» يقلل مخاطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية    أولمبيك أسفي ينتصر على المغرب الفاسي    ثمن نهاية كأس العرش لكرة القدم 2014-2015 (مرحلة الذهاب): فضيحة جديدة في زمن الاحتراف.. إغلاق ملعب البشير في وجه الرشاد البرنوصي وخريبكة والأول يخسر بالقلم    توافد "وزراء التجارة العرب" على "مطار القاهرة الدولي" لحضور المجلس "الاقتصادي" في دورته ال96    أزمة السجون في النرويج.. هولندا تفتح سجونها ل"استضافة" سجناء نرويجيين    جمهور محسوب على الوداد يعيثون خرابا في محطة القطار سلا المدينة    أول منتج من ''أجنة بشرية'' لمعالجة السرطان والشلل    توقيف تسعة أشخاص بطنجة والعرائش وسلا بتهمة الغش وبيع مواد فاسدة تشكل خطرا بالغا على صحة المواطنين    النائب الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني ببوعرفة في لقاء تواصلي    تعيين فرنسية من أصل مغربي وزيرة للعمل بحكومة مانويل فالس    مفتي السعودية يعتبر فيلم "محمد رسول الله" الايراني "تشويها للاسلام"    الى متى ستبقى حياة شبابنا على هذا الحال ؟؟    مكتب المطارات يعتزم تفويت الخدمات الأرضية التي تخص حركة النقل الجوي للطيران الخاص وطيران رجال الأعمال بعدما عرفت تناميا في السنوات الأخيرة    مفتي السعودية يعتبر فيلم "محمد رسول الله" الايراني "تشويها للاسلام"    | عدالة مغربية!    | تتويج الفيلم التونسي "الزيارة" بجائزة "الجوهرة الزرقاء" بمهرجان السعيدية السينمائي    | المجالس البلدية والجهوية والفنون التشكيلية انتظارات التشكيليين بعد انتخابات رابع شتنبر؟    | بنكيران يعلن غزوة بدر يوم 4 شتنبر!    صدور المجموعة القصصية الجديدة "عندما نحب"    رفع الحظر المفروض على جمع وتسويق الصدفيات بجمعة اولاد غانم والدار الحمرا بالجديدة    | عدد رحلات الحج المبرمجة هذه السنة يبلغ 62 رحلة    رغم ارتفاع أسعار العقار.. المغاربة يقبلون أكثر على قروض السكن    الأشخاص الذين يعانون نقصا بالنوم أكثر عرضة للإنفلونزا    عدد رحلات الحج المبرمجة برسم موسم سنة 1436ه يبلغ 62 رحلة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

معاناة لا تنتهي
نشر في شبكة دليل الريف يوم 15 - 08 - 2013

تعرف مدينة الحسيمة كل صيف مشاكل جمة لا تنتهي.. كل عام نفس المشاكل و لا حلول جذرية. في كل مرة نرى ترقيعات هنا و هناك لكن لا شيء جدي يكون حلا لمشاكل هذه المدينة الساحرة
ففي هذا الصيف تزامنت عدة مناسبات زادت في فضح و تعرية الترقيعات التي ما لفتت الجهات المسؤولة تفتخر بها. رمضان و العيد و قدوم مكثف للجالية المغربية أزال كل الغبار عن واقع المدينة المزري من حيث عدة نواحي. بدءا بحركة المرور و احتلال الأرصفة و أجزاء كبيرة من الشوارع الى استمرار تدهور قطاع الصحة و الخدمات إجمالا.
لن أتحدث عن مدينة الحسيمة بالذات و عن فوضى المرور و التجول التي تخنقها في باب المدينة أو في مركزها او في الكورنيش خاصة بعد فترة العصر الى ما بعد منتصف الليل. لكن سأعرج الى المدن الكبيرة الأخرى للإقليم: امزرن و أيت بوعياش و تركيزت.
ففي امزورن التي عرفت تطورا تجاريا كبيرا في السنوات الأخيرة، تعرف ازدحاما يخنق المدينة ساعات طوال يوميا. تزايدت المحلات التجارية و ازداد احتلال الأرصفة و الشوارع من طرف أصحاب هذه المحلات التجارية و باعة جوالين آخرين مما يفاقم من صعوبة حركة مرور السيارات و كذلك يزيد من مشقة التجوال داخل المدينة بالنسبة للراجلين و لاسيما في المنطقة المركزية للمدينة. في غياب تام للنظام بسبب غياب السلطات المحلية و عدم اكتراثها لمعاناة المواطنين، فمسؤولي هذه المدينة غائبين تماما عن المشهد اليومي الكارثي الذي تعيشه المدينة و يكتوي بناره المواطنين. فحتى شرطة المرور غائبة عن تنظيم المرور و خاصة في الفترة المسائية التي تعرف أقصى درجات الإختناق و الفوضى. زيادة عن هذا يستمر غياب الفضاءات الملائمة لراحة المواطنين من حدائق حقيقية و ساحات عمومية لائقة.
نفس الشيء بالنسبة للمدينة المجاورة أيت بوعياش، تعرف كذلك مشاكل لا تنتهي في كل صيف فكما هو معروف فهذه المدينة تخترقها الطريق الوطنية رقم 2 التي تعرف أشغال بطيئة جدا لتحويلها الى طريق سيار يربط الحسيمة بتازة. فقد توقفت الأشغال بهذه الطريق في مدينة أيت بوعياش مما زاد من فوضى و اختناق مروع لحركة المرور في انعدام شبه تام لشرطة المرور. و ما زاد الطين بلة هو هدم السوق اليومي للمدينة دون توفير بديل مؤقت يكون صالحا لتنظيم عملية البيع و الشراء لسكان المدينة مما اظطر كثير من التجار الى نصب خيام في الساحة المقابلة للبلدية لكسب قوت يومهم فزادوا بذلك من فوضى و اختناق المرور للسيارات و الراجلين على حد سواء وسط المدينة. و أيضا في غياب المسؤولين و غياب الحلول الجذرية لفك هذا الحصار الجائر الذي تعانيه المدينة.
و في مدينة تارجيست يتكرر نفس المشهد في كل النواحي لحياة السكان. فمواطني هذه المدينة تستمر معاناتهم مع قطاع الصحة رغم تدشين لمستشفى جديد بالمدينة، نفس معاناة الانتظار و الزبونية و دفع رسوم عالية من أجل الإستشفاء. كما تتكرر معاناة المواطنين بهذه المدينة مع ازمة المرور و الفوضى اليومية التي تعرفها شوارعها كل صيف. رغم الوعود و رغم الترقيعات فشوارع المدينة تستمر بدون تزفيت حقيقي او غيابه تماما في كثير منها. أما النظافة فأحيانا كثيرة ما تنتشر مزابل في أماكن مختلفة بالمدينة لغياب سياسة حقيقية لخدمات النظافة لمسؤولي المدينة. و تزيد الإنقطاعات المتكررة لتيار الكهرباء عن شوارع و منازل المدينة من معاناة المواطنين.
تعرف هذه المدن معاناة لا تنتهي مع ازمة المرور و التجوال و كذلك تواصل أزمة الخدمات و خاصة خدمات النظافة و توفير المياه الصالحة للشرب التي ينخفض صبيبها في كل صيف بل و انقطاعها أحيانا في عدة مناطق. هذا و قد استبشر خيرا سكان المنطقة بمدينتي امزورن و أيت بوعياش من تحويل الطريق الوطنية رقم 2 الى طريق سيار يكون حلا كبيرا لمشكلة الاختناق المروري لكن للأسف ففي كل المشاريع القليلة و النادرة التي تعرفها هاتين المدينتين بالإضافة أيضا الى تارجيست دائما نرى تباطىء و توقفات في الأشغال بأعذار غير واقعية. طبعا يستمر مسلسل تكاثر الغابة الاسمنتية في غياب لتخطيط حضري حقيقي يشمل أماكن عمومية من ساحات و حدائق لائقة و فضاءات ثقافية و اجتماعية و اقتصادية و مواقف للسيارات تكون في خدمة المواطينين حاضرا و مستقبلا.
أما قطاع الصحة و مشاكلها التي تأبى الحل لفساد و عدم كفاءة أهلها و القيمين عليها فحدث و لا حرج. غياب آلات الراديو أو أعذار في كل مرة عن عدم عملها و خروجها من الخدمة مرورا بمعاناة المرضى مع الإنتظار في أماكن أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها لا تمت بصلة الى مستشفى كما يجب ان يكون شكلا و مضمونا.
و يبقى المواطن المحلي و الذي يزور مدينته الأصلية قادما من ديار الغربة في معاناة مستمرة لا تنتهي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.