ارتفاع حصيلة الجرحى خلال المواجهات التي واكبت الانتخابات الرئاسية في الجزائر    قطر تعود للبيت الخليجي    رسميا .. صفعات متوالية للبارسا بإصابة البا و نيمار    هل مباراة الأهلي و الدفاع الجديدي منقولة؟    هل سيدرب زيكو الفريق الوطني؟    بنكيران يدخل على خطّ بثّ "إحاطة المستشارين"    الوردي: كل دواء جديد يدخل السوق المغربية سيتم نشر سعره في الجريدة الرسمية    محاولة انتحار أمام القضاة بسبب رئيس جماعة    علي عمار أو "الحرايمي" حسب الأمير هشام يستعد للرد على ما جاء في "الأمير المنبوذ"    حلاوة روح هيفاء تمنع من مصر واثارتها وصلت الى الحكومة    أم إيرانية تصفع قاتل ابنها.. وتنقذه من حبل المشنقة " صور"    5 قتلى و7 معطوبين بحادث جوار العطّاويّة    الفيفا يُهنئ المهدي بنعطية بعيد ميلاده    أردوغان لأطفال العالم: أثق أنكم ستكونون أكثر عدلا من الأجيال الحالية    حكاية الكروج مع مأدبة الغذاء التي تضمنت أكباشا مشوية بقيمة 12 مليون    هذا هو الشعار الذي رفعه الصحراويون في وجه الملك بالداخلة    نايلة التازي مديرة مهرجان كناوة: كل الأنظار صارت متوجهة الآن إلى القارة الإفريقية    مشايخ الصوفية.. من نكران الذات إلى العلو في الأرض بغير حق    الوكالة الحضرية لأسفي تحصل على شهادة الجودة خلال أشغال مجلسها الإداري    السياحية ساهمت ب 8,1% في الناتج الداخلي سنة 2014    "ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين"...    رونالدو يتحدّث عن فوز الريال بالكأس و عن إصابته    الأمن يعود إلى أرض الدولة ويعتقل ثلاثة من مروجي المخدرات    مصرع ثلاثة أشخاص في حادثة سير بطريق جبلي ببني ملال    بيريز يعلن بقاء لوبيز وكاسياس في الريال    خوسي لويس ألكاين.. ولد في طنجة وأبدع في التصوير السينمائي    اعفاء رئيس المخابرات السعودية من منصبه تم تحت ضغط اميركي    مهرجان الصويرة : سهرات كناوية واحتفاء بافريقيا    منعطف حاسم أمام مجلس الأمن    خلال جلسة الحوار التي جمعته برئيس الحكومة: الاتحاد العام للشغالين بالمغرب مصرّ على دعم أرزاق 11 مليون أسرة شغيلة في بلادنا    قرار الاتحاد الأوربي بشأن الصادرات المغربية والحاجة إلى قرار سيادي    «فورست سولار» العالمية تختار المغرب لاقتحام بلدان شمال إفريقيا    جماهير الريال تطالب برحيل تاتا عن البرسا !!    المهرجان الوطني للشعر المغربي الحديث بشفشاون يحتفي باليوبيل الذهبي    يجمع أوروبا وإفريقيا وآسيا في أول ملتقى دولي للاستثمار وتسوية المنازعات    دوزيم تُدين منع السلطات الجزائرية لصحافييها من تغطية الرئاسيات    اختطاف السفير الأردني في طرابلس    بينتو يطلب الرحيل عن البرسا    الداخلية : هذه حقيقة أصل ظاهرة "التشرميل" + فيديو    سوق السبت: تثمين الفعل الرياضي باعتباره أداة فعالة في محاربة كل السلوكيات المشينة    متابعات    قطاع المعادن يجذب 5 ملايير درهم من الاستثمارات الأجنبية خلال سنة 2014    المغرب يفوز بجائزة المهرجان الدولي لمسرح الطفل    المغاربة «ساخطون» على قيادة أوباما    جولة في الصحف العربية الصادرة اليوم    جلالة الملك يدشن مشروعين صحيين واجتماعيين جديدين بمدينتي تطوان والفنيدق    من أجل علاج نفسي عاجل للسيد الوزير    نوفل البراوي المخرج السينمائي المغربي يعرض فيلم " يوم وليلة " بمراكش    أخيرا كشف سر المرأة التي جرت زوجها ككلب في شوارع لندن =فيديو‎    طنجة: مصنع رونو - نيسان ينتج سيارته رقم 200.000    الجناح المغربي يتألق بتميزه ويحقق نجاحا كبيرا بالقرية العالمية بدبي    شرة أشهر حبسا نافذا لطبيب يزور شهادات طبية    رضوان بنشقرون، عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين: على العلماء الانفتاح وابتكار أساليب جديدة لترشيد التدين    الشيخ حماد القباج، باحث في العلوم الشرعية: خمسة معالم لترشيد التدين    دراسة جينية تشير الى دور اللعاب في الاصابة بالبدانة    حفل اعذار استفاد منه حوالي 180 طفل بجماعة حد بوموسى. حميد رزقي    الوردي: قرار تخفيض الأدوية لم يتجرأ أحد على اتخاذه منذ الاستقلال    غوغل يحتفي بالذكرى ال888 لميلاد ابن رشد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

معاناة لا تنتهي
نشر في شبكة دليل الريف يوم 15 - 08 - 2013

تعرف مدينة الحسيمة كل صيف مشاكل جمة لا تنتهي.. كل عام نفس المشاكل و لا حلول جذرية. في كل مرة نرى ترقيعات هنا و هناك لكن لا شيء جدي يكون حلا لمشاكل هذه المدينة الساحرة
ففي هذا الصيف تزامنت عدة مناسبات زادت في فضح و تعرية الترقيعات التي ما لفتت الجهات المسؤولة تفتخر بها. رمضان و العيد و قدوم مكثف للجالية المغربية أزال كل الغبار عن واقع المدينة المزري من حيث عدة نواحي. بدءا بحركة المرور و احتلال الأرصفة و أجزاء كبيرة من الشوارع الى استمرار تدهور قطاع الصحة و الخدمات إجمالا.
لن أتحدث عن مدينة الحسيمة بالذات و عن فوضى المرور و التجول التي تخنقها في باب المدينة أو في مركزها او في الكورنيش خاصة بعد فترة العصر الى ما بعد منتصف الليل. لكن سأعرج الى المدن الكبيرة الأخرى للإقليم: امزرن و أيت بوعياش و تركيزت.
ففي امزورن التي عرفت تطورا تجاريا كبيرا في السنوات الأخيرة، تعرف ازدحاما يخنق المدينة ساعات طوال يوميا. تزايدت المحلات التجارية و ازداد احتلال الأرصفة و الشوارع من طرف أصحاب هذه المحلات التجارية و باعة جوالين آخرين مما يفاقم من صعوبة حركة مرور السيارات و كذلك يزيد من مشقة التجوال داخل المدينة بالنسبة للراجلين و لاسيما في المنطقة المركزية للمدينة. في غياب تام للنظام بسبب غياب السلطات المحلية و عدم اكتراثها لمعاناة المواطنين، فمسؤولي هذه المدينة غائبين تماما عن المشهد اليومي الكارثي الذي تعيشه المدينة و يكتوي بناره المواطنين. فحتى شرطة المرور غائبة عن تنظيم المرور و خاصة في الفترة المسائية التي تعرف أقصى درجات الإختناق و الفوضى. زيادة عن هذا يستمر غياب الفضاءات الملائمة لراحة المواطنين من حدائق حقيقية و ساحات عمومية لائقة.
نفس الشيء بالنسبة للمدينة المجاورة أيت بوعياش، تعرف كذلك مشاكل لا تنتهي في كل صيف فكما هو معروف فهذه المدينة تخترقها الطريق الوطنية رقم 2 التي تعرف أشغال بطيئة جدا لتحويلها الى طريق سيار يربط الحسيمة بتازة. فقد توقفت الأشغال بهذه الطريق في مدينة أيت بوعياش مما زاد من فوضى و اختناق مروع لحركة المرور في انعدام شبه تام لشرطة المرور. و ما زاد الطين بلة هو هدم السوق اليومي للمدينة دون توفير بديل مؤقت يكون صالحا لتنظيم عملية البيع و الشراء لسكان المدينة مما اظطر كثير من التجار الى نصب خيام في الساحة المقابلة للبلدية لكسب قوت يومهم فزادوا بذلك من فوضى و اختناق المرور للسيارات و الراجلين على حد سواء وسط المدينة. و أيضا في غياب المسؤولين و غياب الحلول الجذرية لفك هذا الحصار الجائر الذي تعانيه المدينة.
و في مدينة تارجيست يتكرر نفس المشهد في كل النواحي لحياة السكان. فمواطني هذه المدينة تستمر معاناتهم مع قطاع الصحة رغم تدشين لمستشفى جديد بالمدينة، نفس معاناة الانتظار و الزبونية و دفع رسوم عالية من أجل الإستشفاء. كما تتكرر معاناة المواطنين بهذه المدينة مع ازمة المرور و الفوضى اليومية التي تعرفها شوارعها كل صيف. رغم الوعود و رغم الترقيعات فشوارع المدينة تستمر بدون تزفيت حقيقي او غيابه تماما في كثير منها. أما النظافة فأحيانا كثيرة ما تنتشر مزابل في أماكن مختلفة بالمدينة لغياب سياسة حقيقية لخدمات النظافة لمسؤولي المدينة. و تزيد الإنقطاعات المتكررة لتيار الكهرباء عن شوارع و منازل المدينة من معاناة المواطنين.
تعرف هذه المدن معاناة لا تنتهي مع ازمة المرور و التجوال و كذلك تواصل أزمة الخدمات و خاصة خدمات النظافة و توفير المياه الصالحة للشرب التي ينخفض صبيبها في كل صيف بل و انقطاعها أحيانا في عدة مناطق. هذا و قد استبشر خيرا سكان المنطقة بمدينتي امزورن و أيت بوعياش من تحويل الطريق الوطنية رقم 2 الى طريق سيار يكون حلا كبيرا لمشكلة الاختناق المروري لكن للأسف ففي كل المشاريع القليلة و النادرة التي تعرفها هاتين المدينتين بالإضافة أيضا الى تارجيست دائما نرى تباطىء و توقفات في الأشغال بأعذار غير واقعية. طبعا يستمر مسلسل تكاثر الغابة الاسمنتية في غياب لتخطيط حضري حقيقي يشمل أماكن عمومية من ساحات و حدائق لائقة و فضاءات ثقافية و اجتماعية و اقتصادية و مواقف للسيارات تكون في خدمة المواطينين حاضرا و مستقبلا.
أما قطاع الصحة و مشاكلها التي تأبى الحل لفساد و عدم كفاءة أهلها و القيمين عليها فحدث و لا حرج. غياب آلات الراديو أو أعذار في كل مرة عن عدم عملها و خروجها من الخدمة مرورا بمعاناة المرضى مع الإنتظار في أماكن أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها لا تمت بصلة الى مستشفى كما يجب ان يكون شكلا و مضمونا.
و يبقى المواطن المحلي و الذي يزور مدينته الأصلية قادما من ديار الغربة في معاناة مستمرة لا تنتهي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.