المغرب والبرتغال .. تعاون دينامي وحكيم    أصحاب الفاحشة والمنكر يتضامنون مع وكالين رمضان في وقفة أمام البرلمان    فرنسا تطيح بأيرلندا وألمانيا تلتهم اسكتلندا وتتأهلان لربع النهائي    بلجيكا تنهي المغامرة المجرية برباعية نظيفة لتواجه ويلز في دور الثمانية بيورو 2016    لهذا السبب تأخر بنعطية في التوقيع لفريق جديد    مطار كازا.. اعتقال عشريني من البرتغال متلبسا بحيازة 1.75 كلغ من الكوكايين    سكوب. "كود" تكشف تفاصيل جديدة حول اختطاف سعودي بتمارة ومطالبة صديقه بفدية مقابل الإفراج عنه    مُدرب "الفيلة" متخوف من المُنتخب المَغربي !    المغرب وفرنسا يطوران مشاريع الطاقة بمصر و الكوت ديفوار و السنغال    الحزب الشعبي يحصل على المقدمة متبوعا بالحزب الاشتراكي وبوديموس ثالثة في سباق الانتخابات الاسبانية    نتائج أولية: "الشعبي" يتصدّر الانتخابات الإسبانية    شباب أطلس خنيفرة يعزز صفوفه بثلاثة لاعبين    للا أم كلثوم المسار المثير لأم أحمد و أميرة قلب الأمير مولاي رشيد    بلمختار يستبدل « التربية الإسلامية » ب »الدينية » وماء العينين تهاجمه..هل لديك مشكل مع دين المغاربة؟    هكذا ستكون أحول الطقس المتوقعة ليوم غد الاثنين    بالصورة: امرأة تحاول حرق ممثلة لبنانية بالأسيد!    هذا ما وجدهُ فريقٌ من العلماء في بئر زمزم    بيع غتار لبرينس وخصلة شعر لديفيد بووي بسعر 150 الف دولار    تراجع حاد في الإقبال على الانتخابات بإسبانيا عن تصويت 2015    زيسكو الزامبي يجري اول حصة تدريبية بالعاصمة الرباط    تشيلي تعتمد تشريعا حازما لمحاربة البدانة    البام يقدم بالبيضاء الخطوط العريضة لنموذج اقتصادي مندمج يثمن المؤهلات الوطنية    في وقفة احتجاجية: المحتجون يطالبون بعدم المس بالحريات النقابية وفصل التوظيف عن التكوين والتحضير للتوظيف بالتعاقد    فيديو لداعش يوثق قتله 5 ناشطين إعلاميين    أوباما يعلن 3 مقاطعات بولاية «ويست فيرجينيا» مناطق كوارث بسبب الفيضانات    بريطانيا خسرت في 6 ساعات أكثر مما دفعت لأوروبا في 15 سنة    7% من البريطانيين نادمون على دعم "بريكسيت"    منتخب موريتانيا يهزم "أشبال مديح" بهدف نظيف    شكون نتيقو دبا. الوكالة الفرنسية تكذب الوردي حول مخاطر "البنج"    تعليم الفتيات يقود اوباما الى مراكش يوم الثلاثاء القادم    رسمي: توقيف حوالي 15 ألف شخص خلال النصف الأول من رمضان وقضايا المخدرات في الطليعة    عشرات القتلى ومئات الجرحى في إعصار بالصين    بيان تاريخي لحزب الاستقلال يهاجم البام والداخلية ويعلن التقارب مع البيجيدي    حماس: إسرائيل تشن حربا دينية على الفلسطينيين    فاجعة..شاب حصل على البكالوريا يلفظ أنفاسه غرقا بنهر أم الربيع    سيدي افني :المجلس الاقليمي مُتهم بتخصيص 300 مليون سنتيم لتجهيز إقامة العامل و"ابراهيم بوليد" يرد    طنجة.. الشيخ ياسين الوزاني يحاضر في موضوع: كيف تكسب مفاتيح رحمة الله تعالى    حقوق المشاهد: 85 في المائة من المغاربة غير راضين على ما يقدمه لهم إعلامهم العمومي    "الإمام الغزالي" تحتفي ب"مولاي عبد السلام" كسلطان للصوفية في كليب مصور    شيخ الأزهر: الأوروبيون سيدخلون الجنة بدون عذاب    زوجة حاكم ولاية أمريكية تعمل نادلة في مطعم    انفصال هيثم مفتاح المعروف ب"الحبيب" عن حسن الفذ    بالصور: حلاقة محمد رمضان في "الأسطورة" تتحول إلى موضة بين الشباب المصري    مهرجان غلاستونبري.. وحل وحفل لأديل    رئيس برلمان أمريكا الوسطى يشيد ب "الدعم الكبير" للمغرب    متأخرات الوسطاء تربك حسابات بوبريك    فوائد جراحة إنقاص الوزن تتجاوز "الكرش"    الجواهري: معدل النمو لن يتجاوز 1.2 %    الأحداث الإرهابية أثرت على السياحة    ارتفاع عدد مستعملي مطار الناظور العروي بأزيد من 11 في المائة خلال الخمسة أشهر الأولى من هذه السنة    الصورة واللفظ راهنا    هدف باكا يمنح كولومبيا المركز الثالث في كوبا أمريكا    علماء يتوقعون وفاة الآلاف بسبب الحر في مدينة نيويورك    7 حفر في ظهر صيني بسبب "الحجامة"!    4 فوائد مذهلة لعصير الليمون على مائدة الإفطار    دراسة: حنان الأم يزيد من معدل "ذكاء" الأبناء، ولكن في أي سنة؟    عبدالقوس أنحاس : من خلال حقائق الصيام العقدية والغيبية تتحقق على الأرض حقائق أخلاقية    جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي جهة بني ملال خنيفرة تنظم فطورا في حضن من غدر بهم الزمان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





معاناة لا تنتهي
نشر في شبكة دليل الريف يوم 15 - 08 - 2013

تعرف مدينة الحسيمة كل صيف مشاكل جمة لا تنتهي.. كل عام نفس المشاكل و لا حلول جذرية. في كل مرة نرى ترقيعات هنا و هناك لكن لا شيء جدي يكون حلا لمشاكل هذه المدينة الساحرة
ففي هذا الصيف تزامنت عدة مناسبات زادت في فضح و تعرية الترقيعات التي ما لفتت الجهات المسؤولة تفتخر بها. رمضان و العيد و قدوم مكثف للجالية المغربية أزال كل الغبار عن واقع المدينة المزري من حيث عدة نواحي. بدءا بحركة المرور و احتلال الأرصفة و أجزاء كبيرة من الشوارع الى استمرار تدهور قطاع الصحة و الخدمات إجمالا.
لن أتحدث عن مدينة الحسيمة بالذات و عن فوضى المرور و التجول التي تخنقها في باب المدينة أو في مركزها او في الكورنيش خاصة بعد فترة العصر الى ما بعد منتصف الليل. لكن سأعرج الى المدن الكبيرة الأخرى للإقليم: امزرن و أيت بوعياش و تركيزت.
ففي امزورن التي عرفت تطورا تجاريا كبيرا في السنوات الأخيرة، تعرف ازدحاما يخنق المدينة ساعات طوال يوميا. تزايدت المحلات التجارية و ازداد احتلال الأرصفة و الشوارع من طرف أصحاب هذه المحلات التجارية و باعة جوالين آخرين مما يفاقم من صعوبة حركة مرور السيارات و كذلك يزيد من مشقة التجوال داخل المدينة بالنسبة للراجلين و لاسيما في المنطقة المركزية للمدينة. في غياب تام للنظام بسبب غياب السلطات المحلية و عدم اكتراثها لمعاناة المواطنين، فمسؤولي هذه المدينة غائبين تماما عن المشهد اليومي الكارثي الذي تعيشه المدينة و يكتوي بناره المواطنين. فحتى شرطة المرور غائبة عن تنظيم المرور و خاصة في الفترة المسائية التي تعرف أقصى درجات الإختناق و الفوضى. زيادة عن هذا يستمر غياب الفضاءات الملائمة لراحة المواطنين من حدائق حقيقية و ساحات عمومية لائقة.
نفس الشيء بالنسبة للمدينة المجاورة أيت بوعياش، تعرف كذلك مشاكل لا تنتهي في كل صيف فكما هو معروف فهذه المدينة تخترقها الطريق الوطنية رقم 2 التي تعرف أشغال بطيئة جدا لتحويلها الى طريق سيار يربط الحسيمة بتازة. فقد توقفت الأشغال بهذه الطريق في مدينة أيت بوعياش مما زاد من فوضى و اختناق مروع لحركة المرور في انعدام شبه تام لشرطة المرور. و ما زاد الطين بلة هو هدم السوق اليومي للمدينة دون توفير بديل مؤقت يكون صالحا لتنظيم عملية البيع و الشراء لسكان المدينة مما اظطر كثير من التجار الى نصب خيام في الساحة المقابلة للبلدية لكسب قوت يومهم فزادوا بذلك من فوضى و اختناق المرور للسيارات و الراجلين على حد سواء وسط المدينة. و أيضا في غياب المسؤولين و غياب الحلول الجذرية لفك هذا الحصار الجائر الذي تعانيه المدينة.
و في مدينة تارجيست يتكرر نفس المشهد في كل النواحي لحياة السكان. فمواطني هذه المدينة تستمر معاناتهم مع قطاع الصحة رغم تدشين لمستشفى جديد بالمدينة، نفس معاناة الانتظار و الزبونية و دفع رسوم عالية من أجل الإستشفاء. كما تتكرر معاناة المواطنين بهذه المدينة مع ازمة المرور و الفوضى اليومية التي تعرفها شوارعها كل صيف. رغم الوعود و رغم الترقيعات فشوارع المدينة تستمر بدون تزفيت حقيقي او غيابه تماما في كثير منها. أما النظافة فأحيانا كثيرة ما تنتشر مزابل في أماكن مختلفة بالمدينة لغياب سياسة حقيقية لخدمات النظافة لمسؤولي المدينة. و تزيد الإنقطاعات المتكررة لتيار الكهرباء عن شوارع و منازل المدينة من معاناة المواطنين.
تعرف هذه المدن معاناة لا تنتهي مع ازمة المرور و التجوال و كذلك تواصل أزمة الخدمات و خاصة خدمات النظافة و توفير المياه الصالحة للشرب التي ينخفض صبيبها في كل صيف بل و انقطاعها أحيانا في عدة مناطق. هذا و قد استبشر خيرا سكان المنطقة بمدينتي امزورن و أيت بوعياش من تحويل الطريق الوطنية رقم 2 الى طريق سيار يكون حلا كبيرا لمشكلة الاختناق المروري لكن للأسف ففي كل المشاريع القليلة و النادرة التي تعرفها هاتين المدينتين بالإضافة أيضا الى تارجيست دائما نرى تباطىء و توقفات في الأشغال بأعذار غير واقعية. طبعا يستمر مسلسل تكاثر الغابة الاسمنتية في غياب لتخطيط حضري حقيقي يشمل أماكن عمومية من ساحات و حدائق لائقة و فضاءات ثقافية و اجتماعية و اقتصادية و مواقف للسيارات تكون في خدمة المواطينين حاضرا و مستقبلا.
أما قطاع الصحة و مشاكلها التي تأبى الحل لفساد و عدم كفاءة أهلها و القيمين عليها فحدث و لا حرج. غياب آلات الراديو أو أعذار في كل مرة عن عدم عملها و خروجها من الخدمة مرورا بمعاناة المرضى مع الإنتظار في أماكن أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها لا تمت بصلة الى مستشفى كما يجب ان يكون شكلا و مضمونا.
و يبقى المواطن المحلي و الذي يزور مدينته الأصلية قادما من ديار الغربة في معاناة مستمرة لا تنتهي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.