وكيله: ليفربول ظل يفاوض بالوتيلي لثلاثة أشهر    جيمس: كنا نستحق الفوز ولكن هذه كرة القدم    منير الحدادي بجانب ميسي في هجوم البارسا أمام إلتشي    "داعش" يعدم رئيس مخابراته "أبو عبيدة المغربي"    عَطَشُ أكادير .. الموت القادم إلى عاصمة سهل سوس الخصيب    الكاتب الإقليمي ل"البيجيدي" يكشف ل"فبراير.كوم"حقيقة التحاق ناشط من الحزب ب"داعش" بالعراق    البنك الدولي: المغرب يمكنه تحقيق إنجازات كبرى وتسريع النمو    أمن الرباط يوقف مواطن سينغالي مبحوث عنه دولياً من أجل خيانة الأمانة    سكان برشلونة يحتجون ضد "تعري السياح"    خضيرة يستعد للرحيل عن ريال مدريد    في غزة .. خمس ضحايا في كفن واحد    الخلفي يقبل تحدي "سكب دلو الماء المثلج" وهذا ما كتبه على جدار صفحته    مهرجان التبوريدة ببوزنيقة.. واجهة أخرى للاحتفاء بالفرس    الملك أعرب عن إرادته في أن يعانق المغرب "طريق المستقبل"    الداودي أمام امتحان تدبير الاكتظاظ بالجامعات    ديفيد كاميرون: عنصر داعش منفذ قطع رأس جيمس فولي بريطاني الجنسية    سيميوني يحقق إنجازا تاريخيا    دى ماريا يختار فريقه المقبل بعد الرحيل عن ريال مدريد !    "بوكو حرام" تسعى لإقامة الخلافة في نيجيريا    عبيدات الرمى ينغمون خريبة على امتداد ثلاثة أيام    صديقة اللاعب الشهير رونالدو تظهر عارية تماما    جمهور مهرجان موازين أبطال كليب ناصيف زيتون الجديد    مندوبية التامك تقدم روايتها في وفاة سجين سلفي واللجنة تحملها المسؤولية الكاملة    الدورة الأولى للمعرض الوطني للمنتوجات المجالية سطات    سلاح «الدولة الإسلامية».. التمويل و المخازن    متابعات : حالة التأهب الأمني والعسكري بالمغرب: بين تعدد التأويلات وصمت الجهات الرسمية    سلطات الجهة الشرقية تستنفر أجهزتها لمواجهة الحمى القلاعية    انعقاد أشغال الدورة الأولى لندوة التعاون العربي الهندي في مجال الإعلام بنيودلهي بمشاركة مغربية    المغرب..اعتقال شخصين قبيل مغادرتهما للالتحاق بتنظيم " داعش"    مصطفى العلواني: السينفيلي البيضاوي الأصيل    أزرو.. انطلاق فعاليات الدورة الخامسة لمهرجان «إتكل»    سلمى حايك تقاضي «الرجل الغراب»    السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال،:الوقاية وتسوية النزاعات سلميا أحد التوجهات الرئيسية للسياسة الخارجية للمغرب    شبيبة البيجيدي تطلق هاشتاغ " أوزين خليك زوين "    توظيف مالي لمبلغ 12.6 مليار درهم من فائض الخزينة    طفلة تقتل زوجها وثلاثة من أصدقائه    المخ أهم عضلات الجسم التي تستوجب التدريب المستمر    بالفيديو.. أم تجبر ابنتها على تناول الديدان لتأهيلها لمسابقة جمال    «كعبة تونس» تثير أزمة دينية بين نشطاء الفايسبوك    صورة بنكيران رفقة راقصة لاتينية تلهب "الفايسبوك" وهذه قصتها !!    هذا هو أصغر مقاتل في تنظيم "داعش"    سيدي وساي :مصرع شخصين وجرح آخرين في حوادث سير    أنشيلوتي : سعيد ببنزيمة ولا أحتاج لآخر    شفاء مصابين بإيبولا عولجا بعقار تجريبي في أمريكا والمغرب يواصل إجراءاته الوقائية المكثفة    بالصور: التوانسة دارو كعبة خاصة بهم    شجار في الرباط بين أفريقيين من الكونغو يفضي إلى وفاة أحدهما    العثور على قنبلة تزامنا مع تهديدات داعش يثير ذعر سكان مارتيل    صحف: ناشط في حزب العدالة و التنمية ينظم إلى داعش    انفصاليون يرفضون إجراءات الدخول في مطار محمد الخامس    ال "تي جي في" سيتأخر عن موعده سنة كاملة    رماد روبن وليامز نثر في خليج سان فرانسيسكو    فقدان 170 مهاجرا غير شرعي قبالة السواحل الليبية    دعوة لحضور السهرة الختامية للمهرجان الأول للأصوات الواعدة    سُؤَالُ "الشَّهَادَةِ" في وَفَاةِ الطَّالِبِ الْقَاعِدِيِّ مُصْطَفَى الْمَزْيَانِي    وزارة الصحة تتخذ إجراءات صارمة خوفا من وصول "إيبولا"    خاص. واش فيروس ايبولا وصلنا؟ بنهيمة يزور مضيفة فلارام فالمستشفى العسكري بالرباط و"لارام" تقدم روايتها    نقل مجسم الكعبة إلى تونس يخلق أزمة دينية في البلاد    الاستبداد مصدر التطرف والإرهاب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

معاناة لا تنتهي
نشر في شبكة دليل الريف يوم 15 - 08 - 2013

تعرف مدينة الحسيمة كل صيف مشاكل جمة لا تنتهي.. كل عام نفس المشاكل و لا حلول جذرية. في كل مرة نرى ترقيعات هنا و هناك لكن لا شيء جدي يكون حلا لمشاكل هذه المدينة الساحرة
ففي هذا الصيف تزامنت عدة مناسبات زادت في فضح و تعرية الترقيعات التي ما لفتت الجهات المسؤولة تفتخر بها. رمضان و العيد و قدوم مكثف للجالية المغربية أزال كل الغبار عن واقع المدينة المزري من حيث عدة نواحي. بدءا بحركة المرور و احتلال الأرصفة و أجزاء كبيرة من الشوارع الى استمرار تدهور قطاع الصحة و الخدمات إجمالا.
لن أتحدث عن مدينة الحسيمة بالذات و عن فوضى المرور و التجول التي تخنقها في باب المدينة أو في مركزها او في الكورنيش خاصة بعد فترة العصر الى ما بعد منتصف الليل. لكن سأعرج الى المدن الكبيرة الأخرى للإقليم: امزرن و أيت بوعياش و تركيزت.
ففي امزورن التي عرفت تطورا تجاريا كبيرا في السنوات الأخيرة، تعرف ازدحاما يخنق المدينة ساعات طوال يوميا. تزايدت المحلات التجارية و ازداد احتلال الأرصفة و الشوارع من طرف أصحاب هذه المحلات التجارية و باعة جوالين آخرين مما يفاقم من صعوبة حركة مرور السيارات و كذلك يزيد من مشقة التجوال داخل المدينة بالنسبة للراجلين و لاسيما في المنطقة المركزية للمدينة. في غياب تام للنظام بسبب غياب السلطات المحلية و عدم اكتراثها لمعاناة المواطنين، فمسؤولي هذه المدينة غائبين تماما عن المشهد اليومي الكارثي الذي تعيشه المدينة و يكتوي بناره المواطنين. فحتى شرطة المرور غائبة عن تنظيم المرور و خاصة في الفترة المسائية التي تعرف أقصى درجات الإختناق و الفوضى. زيادة عن هذا يستمر غياب الفضاءات الملائمة لراحة المواطنين من حدائق حقيقية و ساحات عمومية لائقة.
نفس الشيء بالنسبة للمدينة المجاورة أيت بوعياش، تعرف كذلك مشاكل لا تنتهي في كل صيف فكما هو معروف فهذه المدينة تخترقها الطريق الوطنية رقم 2 التي تعرف أشغال بطيئة جدا لتحويلها الى طريق سيار يربط الحسيمة بتازة. فقد توقفت الأشغال بهذه الطريق في مدينة أيت بوعياش مما زاد من فوضى و اختناق مروع لحركة المرور في انعدام شبه تام لشرطة المرور. و ما زاد الطين بلة هو هدم السوق اليومي للمدينة دون توفير بديل مؤقت يكون صالحا لتنظيم عملية البيع و الشراء لسكان المدينة مما اظطر كثير من التجار الى نصب خيام في الساحة المقابلة للبلدية لكسب قوت يومهم فزادوا بذلك من فوضى و اختناق المرور للسيارات و الراجلين على حد سواء وسط المدينة. و أيضا في غياب المسؤولين و غياب الحلول الجذرية لفك هذا الحصار الجائر الذي تعانيه المدينة.
و في مدينة تارجيست يتكرر نفس المشهد في كل النواحي لحياة السكان. فمواطني هذه المدينة تستمر معاناتهم مع قطاع الصحة رغم تدشين لمستشفى جديد بالمدينة، نفس معاناة الانتظار و الزبونية و دفع رسوم عالية من أجل الإستشفاء. كما تتكرر معاناة المواطنين بهذه المدينة مع ازمة المرور و الفوضى اليومية التي تعرفها شوارعها كل صيف. رغم الوعود و رغم الترقيعات فشوارع المدينة تستمر بدون تزفيت حقيقي او غيابه تماما في كثير منها. أما النظافة فأحيانا كثيرة ما تنتشر مزابل في أماكن مختلفة بالمدينة لغياب سياسة حقيقية لخدمات النظافة لمسؤولي المدينة. و تزيد الإنقطاعات المتكررة لتيار الكهرباء عن شوارع و منازل المدينة من معاناة المواطنين.
تعرف هذه المدن معاناة لا تنتهي مع ازمة المرور و التجوال و كذلك تواصل أزمة الخدمات و خاصة خدمات النظافة و توفير المياه الصالحة للشرب التي ينخفض صبيبها في كل صيف بل و انقطاعها أحيانا في عدة مناطق. هذا و قد استبشر خيرا سكان المنطقة بمدينتي امزورن و أيت بوعياش من تحويل الطريق الوطنية رقم 2 الى طريق سيار يكون حلا كبيرا لمشكلة الاختناق المروري لكن للأسف ففي كل المشاريع القليلة و النادرة التي تعرفها هاتين المدينتين بالإضافة أيضا الى تارجيست دائما نرى تباطىء و توقفات في الأشغال بأعذار غير واقعية. طبعا يستمر مسلسل تكاثر الغابة الاسمنتية في غياب لتخطيط حضري حقيقي يشمل أماكن عمومية من ساحات و حدائق لائقة و فضاءات ثقافية و اجتماعية و اقتصادية و مواقف للسيارات تكون في خدمة المواطينين حاضرا و مستقبلا.
أما قطاع الصحة و مشاكلها التي تأبى الحل لفساد و عدم كفاءة أهلها و القيمين عليها فحدث و لا حرج. غياب آلات الراديو أو أعذار في كل مرة عن عدم عملها و خروجها من الخدمة مرورا بمعاناة المرضى مع الإنتظار في أماكن أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها لا تمت بصلة الى مستشفى كما يجب ان يكون شكلا و مضمونا.
و يبقى المواطن المحلي و الذي يزور مدينته الأصلية قادما من ديار الغربة في معاناة مستمرة لا تنتهي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.