بعد توسيع التغطية الصحية لتشمل الوالدين سيتمكن المغرب من ضمان تغطية صحية لفائدة حوالي 60% من الساكنة    بنكيران مخاطبا الرباح أمام شبيبة الحزب: "قضيتك حماضت" و"شد الصف" مع إخوتك    وجدة.. توقيف 6 أشخاص للاشتباه في تورطهم في قضية تتعلق بتبادل الضرب والجرح والسكر العلني وحيازة السلاح الأبيض    +وثائق .. أرض في ملكية الدولة بقيمة مليونين للمِتر تُفَوتُ لوالي الرباط الريفي عبد الوافي لفتيت ب350درهم للمِتر    فاس: توقيف متورطين في السرقات والقبض على نصاب عمره 59 سنة في محيط المحكمة    كولو توري ينضم لسيلتيك لعام واحد    مورينهو: رونالدو لا يحب القيام بواجباته الدفاعية    الكوكب يستعيد شاكو والزبيري ضد الفتح    البوقرعي مدافعا عن "حكومة بنكيران": الانتخابات القادمة لن تبقي ل"التحكم" أثرا    رسميا : بودرا خارج السباق والحموتي وكيلا للائحةالبام بالحسيمة    مسؤول ألماني : منفذ هجوم ميونخ خطط للهجوم منذ عام    مديرية الأمن تحذر من فيديو قديم لواقعة اعتداء جسدي على أنها لعصابة إجرامية    سفير تركيا بالرباط من بين مشيعي جثمان "مرون" بطنجة    "داعش" يعلن مسؤوليته عن مقتل 20 شخصا ببغداد    الفيلم الإثيوبي "الحمل" يفوز بجائزة مهرجان السينما الإفريقية بخريبكة    ميسي ينشر صورة بمظهر جديد لم يسبق له الظهور به    آلاف المغاربة يحتجون على قانون حكومة ابن كيران لرفع سن التقاعد    الوداد على موعد مع التاريخ في مباراة الأهلي المصري    عمدة أنقرة: جولن يستخدم الجن "لاستعباد الناس"    المديرية العامة للأمن الوطني: لا وجود لتهديد إرهابي وسنفتح تحقيق قضائي في الموضوع    مكناس..ساحة الهديم تحتفي بالموروث الثقافي الكوري وبالأصالة المغربية    المركز الوطني لتدبير المخاطر: حريق جبل كوروكو أتى على 352 هكتارا من الأشجار والأعشاب الثانوية    مصرع ثلاثة مغاربة و اصابة 6 آخرين جنوب فرنسا كانوا على متن حافلة قادمة من المغرب    البوليساريو منوضاها مع المغرب وقاتليك باغي يقسم الاتحاد الافريقي    مسيرة احتجاجية تطالب بإسقاط إصلاح التقاعد وترفع شعار"ارحل" في وجه بنكيران    كلاشينكوف يبدع من جديد في أغنية تحمل رسائل قوية بعنوان "أدقيمغ خزاغ"    إدارة مؤسسة المهرجان الغيواني بمراكش توضح    تكذيب بشأن التحقيق مع الكاتب العام لوزارة بلمختار ومدير أكاديمية الرباط    إطلاق نار داخل حانة في هاميلتون الأمريكية    وجدة: وفود ديبلوماسية وشبابية عربية تفتتح مهرجان مسرح الشباب العربي    تنويع المغرب لشراكاته مع الدول الإفريقية يعكس رغبته في بناء تعاون تضامني ومنصف مع هذه الدول    "محكي المقاومة في السرد النسائي المغربي" إصدار جديد للتطوانية سعاد الناصر    حقيقة انتقال جحوح والكاروشي للفتح الرباطي    الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات تختار مكتب «برايس واتر هاوس كوبر» لتدقيق نتائج الفاعلين الثلاثة في الاتصالات    هيغواين يقترب من يوفنتوس مقابل 94 مليون يورو    تقرير أممي : المغرب ثاني دولة افريقية في شراكات تطوير البنيات التحتية    ‎ميمون الوجدي يخضع لعملية جراحية    المغرب يعتزم شراء طائرات روسية    رسمياً .. أدريانو ينتقل إلى بشكتاش التركي لمدة 3 سنوات    الشعوب ال10 الأكثر بدانة في العالم    نوم الأطفال مبكرا قد يحميهم من البدانة في مرحلة المراهقة    المغرب والمشاركة بالقمم العربية... فتورٌ بعد حماسة    انتحار ضابط تركي شارك في الانقلاب شنقا    الأرصاد تتوقع طقس جد حار بعدة مناطق من المملكة    مروان: سيتم تكوين أكثر من 60 ألف شاب في أفق 2021 في مختلف الحرف التقليدية    محمد بوزكو يكتب عن حريق غرورغو.. النيران تلفح... فأين ماء زمزم ؟    إليك هذا المشروب الصحي لخسارة الوزن في ليلة واحدة فقط!    اختيار الفاعل الجمعوي رشيد صبار مديرا للدورة الخامسة للمهرجان المتوسطي    أحزمة الأمان والوسائد الهوائية تساعد في منع كسور الوجه    بالفيديو.شعبولا دار اغنية على الانقلاب التركي    دراسة: الأسماك الدّهنية تقلّل من وفيات مرضى سرطان الأمعاء    البنك الإفريقي للتنمية يعلن عن إحداث صندوق لمواكبة النساء المقاولات    الإرهاب ونسبية المفهوم والمقصود    حفيظ العلمي يُصدر قرار قد يُؤدي إلى إرتفاع ثمن الكتب المدرسية    قرض جديد من البنك الدولي … من سيدفع كل هذه الديون ؟؟؟؟    لماذا ذكر الله الزانية قبل الزانى ، والسارق قبل السارقة فى القرأن الكريم ؟'    صداقة غير متوقعة بسبب كلمة "الله".. قصة ترويها مسافرة مسلمة مع راكبة مسيحية تحظى بتفاعل كبير    إشارات بسيطة لكنها مهمة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





معاناة لا تنتهي
نشر في شبكة دليل الريف يوم 15 - 08 - 2013

تعرف مدينة الحسيمة كل صيف مشاكل جمة لا تنتهي.. كل عام نفس المشاكل و لا حلول جذرية. في كل مرة نرى ترقيعات هنا و هناك لكن لا شيء جدي يكون حلا لمشاكل هذه المدينة الساحرة
ففي هذا الصيف تزامنت عدة مناسبات زادت في فضح و تعرية الترقيعات التي ما لفتت الجهات المسؤولة تفتخر بها. رمضان و العيد و قدوم مكثف للجالية المغربية أزال كل الغبار عن واقع المدينة المزري من حيث عدة نواحي. بدءا بحركة المرور و احتلال الأرصفة و أجزاء كبيرة من الشوارع الى استمرار تدهور قطاع الصحة و الخدمات إجمالا.
لن أتحدث عن مدينة الحسيمة بالذات و عن فوضى المرور و التجول التي تخنقها في باب المدينة أو في مركزها او في الكورنيش خاصة بعد فترة العصر الى ما بعد منتصف الليل. لكن سأعرج الى المدن الكبيرة الأخرى للإقليم: امزرن و أيت بوعياش و تركيزت.
ففي امزورن التي عرفت تطورا تجاريا كبيرا في السنوات الأخيرة، تعرف ازدحاما يخنق المدينة ساعات طوال يوميا. تزايدت المحلات التجارية و ازداد احتلال الأرصفة و الشوارع من طرف أصحاب هذه المحلات التجارية و باعة جوالين آخرين مما يفاقم من صعوبة حركة مرور السيارات و كذلك يزيد من مشقة التجوال داخل المدينة بالنسبة للراجلين و لاسيما في المنطقة المركزية للمدينة. في غياب تام للنظام بسبب غياب السلطات المحلية و عدم اكتراثها لمعاناة المواطنين، فمسؤولي هذه المدينة غائبين تماما عن المشهد اليومي الكارثي الذي تعيشه المدينة و يكتوي بناره المواطنين. فحتى شرطة المرور غائبة عن تنظيم المرور و خاصة في الفترة المسائية التي تعرف أقصى درجات الإختناق و الفوضى. زيادة عن هذا يستمر غياب الفضاءات الملائمة لراحة المواطنين من حدائق حقيقية و ساحات عمومية لائقة.
نفس الشيء بالنسبة للمدينة المجاورة أيت بوعياش، تعرف كذلك مشاكل لا تنتهي في كل صيف فكما هو معروف فهذه المدينة تخترقها الطريق الوطنية رقم 2 التي تعرف أشغال بطيئة جدا لتحويلها الى طريق سيار يربط الحسيمة بتازة. فقد توقفت الأشغال بهذه الطريق في مدينة أيت بوعياش مما زاد من فوضى و اختناق مروع لحركة المرور في انعدام شبه تام لشرطة المرور. و ما زاد الطين بلة هو هدم السوق اليومي للمدينة دون توفير بديل مؤقت يكون صالحا لتنظيم عملية البيع و الشراء لسكان المدينة مما اظطر كثير من التجار الى نصب خيام في الساحة المقابلة للبلدية لكسب قوت يومهم فزادوا بذلك من فوضى و اختناق المرور للسيارات و الراجلين على حد سواء وسط المدينة. و أيضا في غياب المسؤولين و غياب الحلول الجذرية لفك هذا الحصار الجائر الذي تعانيه المدينة.
و في مدينة تارجيست يتكرر نفس المشهد في كل النواحي لحياة السكان. فمواطني هذه المدينة تستمر معاناتهم مع قطاع الصحة رغم تدشين لمستشفى جديد بالمدينة، نفس معاناة الانتظار و الزبونية و دفع رسوم عالية من أجل الإستشفاء. كما تتكرر معاناة المواطنين بهذه المدينة مع ازمة المرور و الفوضى اليومية التي تعرفها شوارعها كل صيف. رغم الوعود و رغم الترقيعات فشوارع المدينة تستمر بدون تزفيت حقيقي او غيابه تماما في كثير منها. أما النظافة فأحيانا كثيرة ما تنتشر مزابل في أماكن مختلفة بالمدينة لغياب سياسة حقيقية لخدمات النظافة لمسؤولي المدينة. و تزيد الإنقطاعات المتكررة لتيار الكهرباء عن شوارع و منازل المدينة من معاناة المواطنين.
تعرف هذه المدن معاناة لا تنتهي مع ازمة المرور و التجوال و كذلك تواصل أزمة الخدمات و خاصة خدمات النظافة و توفير المياه الصالحة للشرب التي ينخفض صبيبها في كل صيف بل و انقطاعها أحيانا في عدة مناطق. هذا و قد استبشر خيرا سكان المنطقة بمدينتي امزورن و أيت بوعياش من تحويل الطريق الوطنية رقم 2 الى طريق سيار يكون حلا كبيرا لمشكلة الاختناق المروري لكن للأسف ففي كل المشاريع القليلة و النادرة التي تعرفها هاتين المدينتين بالإضافة أيضا الى تارجيست دائما نرى تباطىء و توقفات في الأشغال بأعذار غير واقعية. طبعا يستمر مسلسل تكاثر الغابة الاسمنتية في غياب لتخطيط حضري حقيقي يشمل أماكن عمومية من ساحات و حدائق لائقة و فضاءات ثقافية و اجتماعية و اقتصادية و مواقف للسيارات تكون في خدمة المواطينين حاضرا و مستقبلا.
أما قطاع الصحة و مشاكلها التي تأبى الحل لفساد و عدم كفاءة أهلها و القيمين عليها فحدث و لا حرج. غياب آلات الراديو أو أعذار في كل مرة عن عدم عملها و خروجها من الخدمة مرورا بمعاناة المرضى مع الإنتظار في أماكن أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها لا تمت بصلة الى مستشفى كما يجب ان يكون شكلا و مضمونا.
و يبقى المواطن المحلي و الذي يزور مدينته الأصلية قادما من ديار الغربة في معاناة مستمرة لا تنتهي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.