قناة ميدي 1 تيفي توقف صحفية بسبب عبارة "الصحراء الغربية"    بعد الاقتراع .. لوبان تكتسح تغريدات تويتير    الكلاسيكو..ميسي يطيح بالريال في معقله البيرنابيو    دراسة.. قيمة ميسي تساوي 40 مليون أورو أكثر منها لدى رونالدو    ميسي "القاتل" يهزم الريال ويُشعل الليجا    وزارة الوردي تستهتر بأرواح الساكنة اليحياوية    الفتح الرباطي يفوز بميدانه على القرش المسفيوي    الريال يتعرض لصفعة قوية في شوط الكلاسيكو الاول    صرامة تكتيكية وعقم هجومي وهدف يتيم.. أبرز ما ميّز "ديربي كازابلانكا"    الجزائر تتهم المغرب ب"الهروب إلى الأمام" في قضية نازحي سوريا    وفاة سبعيني في الأجواء المصرية بعد أزمة قلبية‎    بيهي.. الطبيب الذي تحول إلى بائع البيتزا    "إلباييس": أخنوش يفتقد للكاريزما وبنكيران "ميسي المغرب    مثير... المغرب يسخر من غياب الديمقراطية في فنزويلا !!!!!    حركة تاوادا" تتوعد الدولة بسبب "الحكرة" وترفع أعلام الأكراد وأزواد"    سحب واحتمال نزول أمطار غدا الاثنين    فينجر يحسم الجدل بخصوص بقاء سانشيز مع ارسنال    مسيرة بالرباط تحذر الدولة من رفع يدها عن قطاع التعليم (صور)    إصابة فلسطينيين اثنين بالرصاص في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي    الراقي: "الوداد كانت أكثر تركيزا اليوم"    بنحمزة يهاجم "مدي1 تفي" على إثر استضافتها ل"لشكر" ويتهمها بمجانبة المهنية    "الحكرة والتهميش" تُخرج مئات الأمازيغ للإحتجاج بالرباط    هولاند يدعو الفرنسيين إلى "إثبات أن الديمقراطية هي الأقوى"    1,795 كلغ من المخدرات داخل أمعاء جنوب إفريقي ضبط بمطار محمد الخامس    الشامي.. هذه حصيلة «السيام» في أرقام 
    مغاربة يقضون "ليلة في الجحيم" بسبب شبابيك البنك الشعبي    السعودية: إقالات وتعيينات ومكافآت وإحالة وزير على التحقيق لتوظيفه ابنه بمرتب عال وبدون كفاءة    المجموعة ذات النفع الاقتصادي - زيوت ايت أعتاب تحصل على شهادة الاعتراف بالبيان الجغرافي    العلوي يصر على أن المغرب ليس بلدا فلاحيا    إخلاء مراكز اقتراع بفرنسا بسبب سيارة مشبوهة    رئاسيات فرنسا … نسبة المشاركة تتجاوز 28 بالمائة    الفريق المغربي Mostafa Danguir يتأهل لنهائي "أرابز غات تالنت"    الشقيري يدعو بنكيران إلى العمل تحت قيادة العثماني دون مركب نقص    لجنة الاستثمار تصادق على 12 مشروعا سياحيا بجهة مراكش- آسفي    مغربية للإيقاع بالإعلامي عمرو أديب    وشاي تهاجم عيوش ولخماري: "سقطا سهوا على السينما"    الرّقي.. فرضُ كفاية    مديرية الأمن تحقق في اقتحام ضابط بمراكش لمنزل جاره    الدوادي: لم أتلقى أي اتصال من الداخلية بشأن "البوطا"    الفرنسيون يختارون رئيسهم فى ظل «الطوارئ»    مقتل 3 أشخاص في حادثة سير بفكيك    بعد اتصال تليفوني.. العثور على ممثلة أميركية ميتة    أديب.. من الذكاء الانخراط في حملة تواصلية للتعريف بالبنوك التشاركية    النجار في بلاد الأشرار!    فرنسا تنتخب رئيسها اليوم    الملتقى الأول للشعر و تحليل الخطاب بكلية الاداب و العلوم الانسانية ببني ملال من 27 الى 29 ابريل2017    سيارة أجرة طائرة تنجز رحلة فوق سماء ألمانيا    الديفا حالة فنية استثنائية يصعب تكرارها على خريطة الفن العربي    محمد المساتي يتألق في أغنية مال قلبك (فيديو)    دمنات: منخرطو شبكة الأنترنيت لاتصالات المغرب يشتكون من ضعف الصبيب    دراسة: عبوة من المشروبات الغازية يوميًا تسرّع شيخوخة الدماغ    دراسة: ركوب الدراجات قد يحد من خطر الإصابة بمرضي السرطان والقلب    هل ينبغي على الحوامل التخلص من هواتفهن المحمولة ؟؟    خبراء طب النوم ينصحون بتأخير بداية اليوم الدراسي    أضرار استخدام الهاتف ليلا.. احترس قد يسبب العمى    صفحة زغلول النجار تشهر ورقة "البلوك" في وجه المنتقدين المغاربة    الداعية "زغلول النجار" يحدث ضجة في المغرب    تركيا .. منح دراجة هوائية لكل طفل يصلي الفجر جماعة في المسجد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





معاناة لا تنتهي
نشر في شبكة دليل الريف يوم 15 - 08 - 2013

تعرف مدينة الحسيمة كل صيف مشاكل جمة لا تنتهي.. كل عام نفس المشاكل و لا حلول جذرية. في كل مرة نرى ترقيعات هنا و هناك لكن لا شيء جدي يكون حلا لمشاكل هذه المدينة الساحرة
ففي هذا الصيف تزامنت عدة مناسبات زادت في فضح و تعرية الترقيعات التي ما لفتت الجهات المسؤولة تفتخر بها. رمضان و العيد و قدوم مكثف للجالية المغربية أزال كل الغبار عن واقع المدينة المزري من حيث عدة نواحي. بدءا بحركة المرور و احتلال الأرصفة و أجزاء كبيرة من الشوارع الى استمرار تدهور قطاع الصحة و الخدمات إجمالا.
لن أتحدث عن مدينة الحسيمة بالذات و عن فوضى المرور و التجول التي تخنقها في باب المدينة أو في مركزها او في الكورنيش خاصة بعد فترة العصر الى ما بعد منتصف الليل. لكن سأعرج الى المدن الكبيرة الأخرى للإقليم: امزرن و أيت بوعياش و تركيزت.
ففي امزورن التي عرفت تطورا تجاريا كبيرا في السنوات الأخيرة، تعرف ازدحاما يخنق المدينة ساعات طوال يوميا. تزايدت المحلات التجارية و ازداد احتلال الأرصفة و الشوارع من طرف أصحاب هذه المحلات التجارية و باعة جوالين آخرين مما يفاقم من صعوبة حركة مرور السيارات و كذلك يزيد من مشقة التجوال داخل المدينة بالنسبة للراجلين و لاسيما في المنطقة المركزية للمدينة. في غياب تام للنظام بسبب غياب السلطات المحلية و عدم اكتراثها لمعاناة المواطنين، فمسؤولي هذه المدينة غائبين تماما عن المشهد اليومي الكارثي الذي تعيشه المدينة و يكتوي بناره المواطنين. فحتى شرطة المرور غائبة عن تنظيم المرور و خاصة في الفترة المسائية التي تعرف أقصى درجات الإختناق و الفوضى. زيادة عن هذا يستمر غياب الفضاءات الملائمة لراحة المواطنين من حدائق حقيقية و ساحات عمومية لائقة.
نفس الشيء بالنسبة للمدينة المجاورة أيت بوعياش، تعرف كذلك مشاكل لا تنتهي في كل صيف فكما هو معروف فهذه المدينة تخترقها الطريق الوطنية رقم 2 التي تعرف أشغال بطيئة جدا لتحويلها الى طريق سيار يربط الحسيمة بتازة. فقد توقفت الأشغال بهذه الطريق في مدينة أيت بوعياش مما زاد من فوضى و اختناق مروع لحركة المرور في انعدام شبه تام لشرطة المرور. و ما زاد الطين بلة هو هدم السوق اليومي للمدينة دون توفير بديل مؤقت يكون صالحا لتنظيم عملية البيع و الشراء لسكان المدينة مما اظطر كثير من التجار الى نصب خيام في الساحة المقابلة للبلدية لكسب قوت يومهم فزادوا بذلك من فوضى و اختناق المرور للسيارات و الراجلين على حد سواء وسط المدينة. و أيضا في غياب المسؤولين و غياب الحلول الجذرية لفك هذا الحصار الجائر الذي تعانيه المدينة.
و في مدينة تارجيست يتكرر نفس المشهد في كل النواحي لحياة السكان. فمواطني هذه المدينة تستمر معاناتهم مع قطاع الصحة رغم تدشين لمستشفى جديد بالمدينة، نفس معاناة الانتظار و الزبونية و دفع رسوم عالية من أجل الإستشفاء. كما تتكرر معاناة المواطنين بهذه المدينة مع ازمة المرور و الفوضى اليومية التي تعرفها شوارعها كل صيف. رغم الوعود و رغم الترقيعات فشوارع المدينة تستمر بدون تزفيت حقيقي او غيابه تماما في كثير منها. أما النظافة فأحيانا كثيرة ما تنتشر مزابل في أماكن مختلفة بالمدينة لغياب سياسة حقيقية لخدمات النظافة لمسؤولي المدينة. و تزيد الإنقطاعات المتكررة لتيار الكهرباء عن شوارع و منازل المدينة من معاناة المواطنين.
تعرف هذه المدن معاناة لا تنتهي مع ازمة المرور و التجوال و كذلك تواصل أزمة الخدمات و خاصة خدمات النظافة و توفير المياه الصالحة للشرب التي ينخفض صبيبها في كل صيف بل و انقطاعها أحيانا في عدة مناطق. هذا و قد استبشر خيرا سكان المنطقة بمدينتي امزورن و أيت بوعياش من تحويل الطريق الوطنية رقم 2 الى طريق سيار يكون حلا كبيرا لمشكلة الاختناق المروري لكن للأسف ففي كل المشاريع القليلة و النادرة التي تعرفها هاتين المدينتين بالإضافة أيضا الى تارجيست دائما نرى تباطىء و توقفات في الأشغال بأعذار غير واقعية. طبعا يستمر مسلسل تكاثر الغابة الاسمنتية في غياب لتخطيط حضري حقيقي يشمل أماكن عمومية من ساحات و حدائق لائقة و فضاءات ثقافية و اجتماعية و اقتصادية و مواقف للسيارات تكون في خدمة المواطينين حاضرا و مستقبلا.
أما قطاع الصحة و مشاكلها التي تأبى الحل لفساد و عدم كفاءة أهلها و القيمين عليها فحدث و لا حرج. غياب آلات الراديو أو أعذار في كل مرة عن عدم عملها و خروجها من الخدمة مرورا بمعاناة المرضى مع الإنتظار في أماكن أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها لا تمت بصلة الى مستشفى كما يجب ان يكون شكلا و مضمونا.
و يبقى المواطن المحلي و الذي يزور مدينته الأصلية قادما من ديار الغربة في معاناة مستمرة لا تنتهي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.