استعمل هذه الطريقة لتفاوض على أجرتك في الوظيفة الجديدة    مجلس القيم: "سنطرال" مستمرة بالبورصة    مصنع رونو طنجة يحتاج 70 ألف طن من الفولاذ في السنة    صحيفة تكشف آخر اللحظات في حياة القذافي    شيخ تونسي: المسلمون لم يقدموا شيئا للعالم منذ قرون!    الهواتف المحمولة ... قمة التباهي    الياس بلحسايني يقود هيراكليس الميلو لفوز مثير على زفولة    توريس يسجل هدفه رقم 100 مع أتليتيكو مدريد    إصابة 11 عاملا بجروح جراء انهيار سقيفة بمقر إحدى شركات النسيج بمكناس    هطول تساقطات مطرية اليوم الأحد بمجموعة من المناطق المغربية    75 % من الوفيات سببها الأمراض المزمنة    بهذه الطريقة تحافظ على سماعات هاتقك المحمول في حالة جيدة    متى يكون رمش العين خطيرا!    الشعور بالعزلة.. أقرب طريق إلى الموت المبكر    عاجل... أنباء شبه مؤكدة تفيد تعيين "محمد الناجم أبهي" عاملاً على إقليم شتوكة أيت بها    زيدان يحظى بدعم أرسين فينغير    آنا ماريا..من طنجة إلى أستراليا سيرة ممثلة وكاتبة سيناريو منتجة    بطولة اسبانيا: اتلتيكو مدريد يلحق ببرشلونة المتصدر موقتا والهدف المئة لتوريس    هازارد: أريد اللعب تحت قيادة زيدان    القضاء البرازيلي يحفظ دعوى بالتهرب الضريبي ضد نيمار    شهادات من شيعوا الطيب: برحيل الصديقي يفقد المغرب والعالم العربي علما من أعلامه البارزين (عدسة أحداث أنفو)    +صور مدرسة اتحاد سلوان لكرة القدم تنجح في تنظيم دوري كرة القدم وتكرم الفائزين    أسماء لمنور، من المحكمة الى الطيارة    منتوجات المغرب من الخضر والفواكه الاستوائية تقتحم الأسواق العالمية    لهبيل الخطيب عاملا جديدا على اقليم سطات تنتظره مهمات صعبة لإعادة الإعتبار لعاصمة الشاوية    إطلاق اسم "محج محمد السادس" على أحد أكبر شوارع مدينة العيون    الدورة 21 لمهرجان الرباط الدولي لسينما المؤلف.. الفيلم المغربي "إطار الليل" لتالا حديد يفوز بجائزة أحسن فيلم عربي (عدسة أحداث أنفو)    لقاء دراسي بطنجة يخلص للدعوة لمراجعة في مقتضيات قانون الأسرة    الملك محمد السادس يصل الي الداخلة قادما اليها من العيون    الصناعة التقليدية المغربية تتطلع لانتشار أوسع بالسوق الأمريكية    الملك يعين قائمة جديدة من الولاة والسفراء منهم منتخبين    حي بن ديبان يهتز على وقع ثاني جريمة قتل خلال يوم واحد بمدينة طنجة    لماذا اختار الملك مدينة العيون لاصدار القانون المنظم لمجلس الوصاية    عرض خيالي من مانشستر يونايتد لنيمار يتجاوز 190 مليون أورو    أعطوني قلما احمر لأصحح الدستور    الداخلة قبل و بعد، لم يتغير شيء يذكر    إستياء كبير من تعيينات نواب التعليم بالصحراء    قصص قصيرة جدا...آلام تتشظى....‎    مجلس جماعة النكور يعقد دورته العادية لشهر فبراير    الملك محمد السادس يعين ناصر بوريطة وزيرا منتدبا في الخارجية    مشاريع الطاقة الريحية بجهة العيون – الساقية الحمراء.. تعزيز للطاقة النظيفة والأوراش التنموية الكبرى بالمملكة    ثقافة الإحتجاج: بين منطق الحق وضوابط الممارسة    نصيحة للمدخنين الراغبين في الإقلاع .. اشرب الحليب    أفب: ملك المغرب يأمر بمراجعة مناهج "التربية الدينية" وبرامجها لتكريس الاعتدال    الفيلم المغربي "مسافة ميل بحذائي" يظفر بجائزة أفضل فيلم روائي طويل بمهرجان "الأقصر"    البريطانيون يؤيدون الانفصال عن الاتحاد الأوروبي    موقع تويتر جمد 125 الف حساب "بمضامين ارهابية" منذ منتصف 2015    هيئات تنعي رائد المسرح المغربي الطيب الصديقي    العقبات تحول دون عمل سريع ضد تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا    مذكرات كاتب فاشل... بالأبيض والأسود    ألمانيا تقبل بدفع ملايين الأوروات لإرجاع المغاربة بينهم العديد من الناظوريين‎    صحيفة (أخبار الخليج) البحرينية: "محطة نور ورزازات" حدث كبير في تاريخ الطاقة بالمنطقة    "لافينيت" الرقمية... الخل على الخميرة    وفاة الفنان المسرحي الطيب الصديقي    أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد الحسن الثاني بمدينة العيون    بعد إعفاء فقيه سلا، من يعفي فقيه الحكومة؟    أوباما يشيد بالإسلام المعتدل الذي تبناه المغرب تحت رعاية أمير المؤمنين    الإطارالشرعي والدعوة إلى المبادرة (2/2)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





معاناة لا تنتهي
نشر في شبكة دليل الريف يوم 15 - 08 - 2013

تعرف مدينة الحسيمة كل صيف مشاكل جمة لا تنتهي.. كل عام نفس المشاكل و لا حلول جذرية. في كل مرة نرى ترقيعات هنا و هناك لكن لا شيء جدي يكون حلا لمشاكل هذه المدينة الساحرة
ففي هذا الصيف تزامنت عدة مناسبات زادت في فضح و تعرية الترقيعات التي ما لفتت الجهات المسؤولة تفتخر بها. رمضان و العيد و قدوم مكثف للجالية المغربية أزال كل الغبار عن واقع المدينة المزري من حيث عدة نواحي. بدءا بحركة المرور و احتلال الأرصفة و أجزاء كبيرة من الشوارع الى استمرار تدهور قطاع الصحة و الخدمات إجمالا.
لن أتحدث عن مدينة الحسيمة بالذات و عن فوضى المرور و التجول التي تخنقها في باب المدينة أو في مركزها او في الكورنيش خاصة بعد فترة العصر الى ما بعد منتصف الليل. لكن سأعرج الى المدن الكبيرة الأخرى للإقليم: امزرن و أيت بوعياش و تركيزت.
ففي امزورن التي عرفت تطورا تجاريا كبيرا في السنوات الأخيرة، تعرف ازدحاما يخنق المدينة ساعات طوال يوميا. تزايدت المحلات التجارية و ازداد احتلال الأرصفة و الشوارع من طرف أصحاب هذه المحلات التجارية و باعة جوالين آخرين مما يفاقم من صعوبة حركة مرور السيارات و كذلك يزيد من مشقة التجوال داخل المدينة بالنسبة للراجلين و لاسيما في المنطقة المركزية للمدينة. في غياب تام للنظام بسبب غياب السلطات المحلية و عدم اكتراثها لمعاناة المواطنين، فمسؤولي هذه المدينة غائبين تماما عن المشهد اليومي الكارثي الذي تعيشه المدينة و يكتوي بناره المواطنين. فحتى شرطة المرور غائبة عن تنظيم المرور و خاصة في الفترة المسائية التي تعرف أقصى درجات الإختناق و الفوضى. زيادة عن هذا يستمر غياب الفضاءات الملائمة لراحة المواطنين من حدائق حقيقية و ساحات عمومية لائقة.
نفس الشيء بالنسبة للمدينة المجاورة أيت بوعياش، تعرف كذلك مشاكل لا تنتهي في كل صيف فكما هو معروف فهذه المدينة تخترقها الطريق الوطنية رقم 2 التي تعرف أشغال بطيئة جدا لتحويلها الى طريق سيار يربط الحسيمة بتازة. فقد توقفت الأشغال بهذه الطريق في مدينة أيت بوعياش مما زاد من فوضى و اختناق مروع لحركة المرور في انعدام شبه تام لشرطة المرور. و ما زاد الطين بلة هو هدم السوق اليومي للمدينة دون توفير بديل مؤقت يكون صالحا لتنظيم عملية البيع و الشراء لسكان المدينة مما اظطر كثير من التجار الى نصب خيام في الساحة المقابلة للبلدية لكسب قوت يومهم فزادوا بذلك من فوضى و اختناق المرور للسيارات و الراجلين على حد سواء وسط المدينة. و أيضا في غياب المسؤولين و غياب الحلول الجذرية لفك هذا الحصار الجائر الذي تعانيه المدينة.
و في مدينة تارجيست يتكرر نفس المشهد في كل النواحي لحياة السكان. فمواطني هذه المدينة تستمر معاناتهم مع قطاع الصحة رغم تدشين لمستشفى جديد بالمدينة، نفس معاناة الانتظار و الزبونية و دفع رسوم عالية من أجل الإستشفاء. كما تتكرر معاناة المواطنين بهذه المدينة مع ازمة المرور و الفوضى اليومية التي تعرفها شوارعها كل صيف. رغم الوعود و رغم الترقيعات فشوارع المدينة تستمر بدون تزفيت حقيقي او غيابه تماما في كثير منها. أما النظافة فأحيانا كثيرة ما تنتشر مزابل في أماكن مختلفة بالمدينة لغياب سياسة حقيقية لخدمات النظافة لمسؤولي المدينة. و تزيد الإنقطاعات المتكررة لتيار الكهرباء عن شوارع و منازل المدينة من معاناة المواطنين.
تعرف هذه المدن معاناة لا تنتهي مع ازمة المرور و التجوال و كذلك تواصل أزمة الخدمات و خاصة خدمات النظافة و توفير المياه الصالحة للشرب التي ينخفض صبيبها في كل صيف بل و انقطاعها أحيانا في عدة مناطق. هذا و قد استبشر خيرا سكان المنطقة بمدينتي امزورن و أيت بوعياش من تحويل الطريق الوطنية رقم 2 الى طريق سيار يكون حلا كبيرا لمشكلة الاختناق المروري لكن للأسف ففي كل المشاريع القليلة و النادرة التي تعرفها هاتين المدينتين بالإضافة أيضا الى تارجيست دائما نرى تباطىء و توقفات في الأشغال بأعذار غير واقعية. طبعا يستمر مسلسل تكاثر الغابة الاسمنتية في غياب لتخطيط حضري حقيقي يشمل أماكن عمومية من ساحات و حدائق لائقة و فضاءات ثقافية و اجتماعية و اقتصادية و مواقف للسيارات تكون في خدمة المواطينين حاضرا و مستقبلا.
أما قطاع الصحة و مشاكلها التي تأبى الحل لفساد و عدم كفاءة أهلها و القيمين عليها فحدث و لا حرج. غياب آلات الراديو أو أعذار في كل مرة عن عدم عملها و خروجها من الخدمة مرورا بمعاناة المرضى مع الإنتظار في أماكن أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها لا تمت بصلة الى مستشفى كما يجب ان يكون شكلا و مضمونا.
و يبقى المواطن المحلي و الذي يزور مدينته الأصلية قادما من ديار الغربة في معاناة مستمرة لا تنتهي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.