الشرطة الفنلندية تعزز الإجراءات الأمنية بعد هجوم مدينة توركو    برشلونة يجهز قمصان خاصة لتكريم ضحايا الإرهاب    المحليون يضمنون بطاقة العبور إلى "شان" كينيا (صور)    التمارة تحتضن الدورة الثانية لمهرجان سينما الشاطئ    باطمة تطلق كليبها الجديد " ارقص" من المغرب على ايقاعات الدقة المراكشية – فيديو    تقارير – برشلونة يجد صفقة بديلة لكوتينيو في الدوري الفرنسي    مغاربة يتبرؤون من منفذي هجوم برشلونة: لا للإرهاب – فيديو    انقاذ 600 مهاجر في يوم واحد بين المغرب وإسبانيا    طقس حار بأغلب مناطق المملكة غدا السبت    رئيس اليمن يحل بطنجة ويلتقي الملك سلمان ومجهولون يفجرون منزله    المنتخب الوطني يتعادل أمام مصر في شوط الفرص الضائعة    ما كتبه أبو حفص عن الذين قتلوا وأرهبوا ساكنة برشلونة    إسبانيا تتفاعل مع تعيين كوهلر مبعوثا للصحراء    ساكنة الحسيمة تشيع جثمان عبد الحفيظ الحداد    ذكرى ثورة الملك والشعب.. هل تحمل بشرى جديدة لعائلات معتقلي الريف؟    ليفربول يرفض عرضا ثالثا "مغريا" من برشلونة    في مذكرة عممتها رئاسة الحكومة على مختلف القطاعات الحكومية: العثماني يتوعد المسؤولين المتقاعسين بالتطبيق الصارم لمبدإ ربط المسؤولية بالمحاسبة؟    منفذ "هجوم برشلونة" سقط صريعا في كامبريلس    نواكشوط تتجه إلى طلب تسليم معارضيها بالمغرب    مشاط: تلويح الرميد باستقالته يمكن قراءته من جانبين    عاجل: بعد برشلونة… سقوط ضحايا في حادثة طعن بفنلندا    عاهل المغرب يعزي إسبانيا في ضحايا هجوم برشلونة    خطير .. شاحنة تقتحم شباك أداء بالطريق السيار بداخله مستخدمة    شعار مانشستر سيتي يظهر في صفحة ميسي على انستجرام    بلاغ ساخن من جبهة مناهضة الإرهاب إلى من يهمهم الأمر    الجالية العربية بإسبانيا تدين الاعتداء الدامي ببرشلونة    مغاربة ضمن ضحايا هجمات برشلونة    عبد الكريم غلاب يحاضر حول الأدب العربي الحديث بالمغرب    أيام مسرح الشارع تجمع الركاكنة وحسن مكيات وسكينة    دراجي يفكر في الانتحار بعد أقدام بوتفليقة على تعيين وزير و إقالته في 40 دقيقة    الإسباني سيرجيو راموس والبرازيلي مارسيلو إلتحقو بالأسطورة    تفاصيل مثيرة عن حقيقة المشتبه فيه بهجوم برشلونة    تستمر المنافسة بين رونالدو وميسي على جائزة أفضل لاعب    زوجة المعتقل الحبيب الحنودي تنشر رسالة مؤثرة كتبتها إبنتها لوالدها المعتقل بسجن عكاشة    عرض الأضاحي يفوق الطلب وأسعار مستقرة بجهة الدار البيضاء سطات    مفاجأة من ناسا وفيسبوك بمناسبة الكسوف الكلي للشمس    الفاتورة الطاقية تكلف المغرب 39 مليار درهما وترفع العجز التجاري إلى 111 مليار درهما    شركات توزيع المحروقات تتجاهل الحكومة و البرلمان وترفع الأسعار بشكل صاروخي    "فايسبوك" يكشف معطيات خطيرة عن تطرف مدبر هجوم برشلونة    أكادير : سائق يعاني " الصرع" يصيب سياح أجانب بجروح    الحقد وحب الإساءة مرجع بعض «الوضاعين»    تصدر منها رائحة السمك رغم استحمامها 4 مرات يومياً... والسبب مفاجئ!    اعتقال نواب مغاربة بسبب أضاحي العيد    نهاية حلاوة السكر في 2018    هكذا تعالج مشاكل تأخير النوم عند الأطفال قبل الدخول المدرسي    بحارة سيدي إفني ينفون وجود بكتيريا سامة بسمك سركالة    الدورة 25 لمهرجان شمتو من ولاية جندوبة حضور الطابع الموسيقي و الاختتام للفرقة الوطنية للموسيقى وبمشاركة الفنان صلاح مصباح    حاضرة تحتضر    مجموعة هواوي لأجهزة المستهلك تحصد جائزتين متميزتين    تكنولوجية الشركي رقم 5 عودة الوعي حملة…لبسم الله الرحمن الرحيم    قطارات محطة « كازاپور » تتوقف يوم الأحد لهذا السبب    خبراء: آلام أسفل الظهر قد يكون سببه نفسي    خطر "رهاب الابتعاد عن الهاتف الذكي" يتفاقم عالميا    أحلام مستغانمي: هناك جهات مغربية تستهدفني    بالفيديو/ ما علاقة التكييف الهوائي وأمراض الصيف؟    بالحوار نصون التعايش    الجمهور الصحراوي على موعد مع إيهاب وحجيب والصنهاجي في ثالث نسخ "نجوم الصحراء"    وفاة العلامة صالح بن عبد الله الإلغي رحمه الله    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مفارقات..
نشر في فبراير يوم 16 - 09 - 2014

قبل ثلاث سنوات، عندما تحركت الديناميكية الاحتجاجية لشباب 20 فبراير، كانت السلطات تواجه المسيرات والمظاهرات غير المرخص لها بكثير من التسامح، ولم تكن تتوقف عند ضرورة احترام شكليات القانون. علينا أن نعترف بأن ذلك كان خطأ من جانب المتظاهرين الذين كانوا يناضلون من أجل سيادة القانون. أما السلطات، فقد غلّبت المقاربة السياسية على المقاربة القانونية بغية تجاوز استحقاقات الربيع العربي بسلام..

اليوم، لم يعد ممكنا الاستفادة من الحق في التظاهر إلا بعد استنفاد جميع المساطر والإجراءات القانونية، بل يمكن للسلطات أن تُجهز على هذا الحق، حتى مع احترام الشكليات القانونية.

هذا بالضبط ما حصل مع (أمنيستي/فرع المغرب)، حيث أقدمت السلطات على منع المخيم السنوي السادس عشر لهذه الجمعية، والذي كان مقررا له أن ينعقد في مركب مولاي رشيد للطفولة والشباب ببوزنيقة في الفترة ما بين 1 و7 شتنبر 2014، تحت شعار: «التقنيات الرقمية في خدمة حقوق الإنسان»، حيث فوجئ المنظمون بإغلاق المركب في وجوههم ليلة الفاتح من شتنبر دون أي إشعار مسبق بمبرر وجود تعليمات من جهات معينة.

حسب رواية مسؤولي الجمعية، فإنهم استكملوا جميع الإجراءات اللازمة، قبل أن يُفاجَؤوا بقرار المنع الذي بلغهم عن طريق وكالة المغرب العربي للأنباء!!

قرارات أخرى من هذا النوع همّت جمعيات حقوقية أخرى، وخاصة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان..

إن تحليل مثل هذه القرارات ذات الكلفة السياسية الكبيرة يدفعنا لاستنتاج مجموعة من الملاحظات:

أولا، لم يعد هناك أي مجال «للتسامح» أو «التساهل» من طرف الدولة تجاه التعبيرات الاحتجاجية، أو تجاه المنظمات الحقوقية إلا في إطار التفسير الضيق للقانون..

ثانيا، هذا التغير في المقاربة السياسية، يمكن أن يصل إلى تجاوز القانون في بعض الأحيان، وهو ما لا يمكن تفسيره إلا بإرادة التضييق على الجمعيات الحقوقية ذات النزعة النقدية المرتفعة، فلأول مرة على سبيل المثال يتم منع مخيم للشباب تنظمه أمنيستي / فرع المغرب منذ 16 سنة، هذا المنع لا يمكن تفسيره إلا باعتباره جوابا سلطويا عن رفض الحملة الدولية التي أطلقتها منظمة العفو الدولية لمناهضة التعذيب في أربع دول من بينها: المغرب.

ما ينبغي قوله، هو أن مثل هذه القرارات لا تؤثر في مواقف الجمعيات الحقوقية المعنية، بل يدفع بعضها إلى تبني مواقف أكثر راديكالية، وهو ما يغيب معه التقييم الموضوعي لجهود المغرب في مجال حقوق الإنسان، ويساهم في المس بسمعة المغرب الدولية، وبالمكانة التي مافتئ يعمل على ترسيخها بين الدول، ويشكك في مدى احترام السلطات للمقتضيات الدستورية الجديدة ولالتزاماتها وتعهداتها الدولية.

إن المقاربة الفُضلى في هذا الإطار، هي نهج سياسة الحوار المنتظم والمباشر مع المنظمات الحقوقية، وتسجيل الملاحظات الممكنة على مواقفها، والاستماع في المقابل لوجهة نظرها حول مختلف القضايا الحقوقية التي تعتمل في الساحة.

أما لغة المنع والقمع فهي تنتمي إلى زمان مضى ولم يعد يتناسب مع مقومات الدولة الحديثة التي تخضع في سلوكها للقانون ولا شيء غير القانون..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.