تأجيل محاكمة 13 متهم بإثارة الشغب والتخريب في تازة إلى الخميس    الكوكب يوجه رسالة دعم مادي للفريق    روبورتاج مصور: عامل الناظور يفتتح المكاتب الجديدة للبطاقة الوطنية بالمنطقة الامنية بالناظور    السيد عزوز الصنهاجي: سكان تازة يرفضون كل أشكال "الركوب على مطالبهم الاجتماعية المحضة"    العيون: شباب الركيبات "لبيهات" يهددون بتنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر الدرك    صراعات قوية داخل حزب العدالة والتنمية بمرتيل    العيون: تسيب ملحوظ داخل محكمة العيون    مجموعة من الفعاليات الجمعوية تدعو الى لقاء تشاوري ببني انصار‎    بلهندة أحسن لاعب بالمنتخب المغربي    جور الحكام وإرادة التغيير    عفو ملكي على خالد الودغيري المدير العام السابق للتجاري وفا بنك    الرئيس التونسي : زيارتي للمغرب تكتسي أهمية قصوى سواء على المستوى الشخصي أو السياسي    الشعلة الاولمبية سيحملها 8الف شخص    الكويت : عبد المحسن الثمار : فتح باب الاشتراك في ورشة إعداد الممثل    موجة البرد القارس تبلغ ذروتها يومي الأربعاء والخميس في المغرب    برهان غليون: الفيتو الروسي - الصيني رخصة جديدة لقتل السوريين    من قلب الحدث : أحداث عنف خطيرة تخلف آلاف الجرحى من المتظاهرين ورجال الأمن بمصر    هوامش الاثنين : رئيس للكتاب لا يضع جميع ملفات اتحادهم في حقيبته الشخصية    الكوكب يطيح بالرجاء في دوري تشالنجر تحت تعزيزات أمنية استثنائية    النجاري يتسلم جوائز تكريم الدراجة المغربية ووجيه عزام يشرح أسباب إلغاء طواف مصر    المغرب يعتبر أن مكافحة الإرهاب لايمكن أن تتم على حساب الحقوق الإنسانية    تقرير للأمم المتحدة يلمح إلى تورط البوليساريو مع تنظيم القاعدة في تهريب أسلحة ليبية    تسريحات جد روعة للشعر    الزمزمي: لولا العري لكانت المسابقات جائزة    فوائد الضحك    المغرب وأوربا يتفاوضان على اتفاقية صيد جديدة    5 فرق بالقسم الأول تواجه خطر الإقصاء من دوري الأمل    قصة اليوم:عراقي ذو جنسية سويدية وحكاية الزج بشبان في سجن آسفي.    توري : نريد إحراز اللقب من أجل الشعب الإيفواري    البرلمان الإسباني يناقش اتفاق الصيد بين المغرب والاتحاد الأوروبي    تهريب 25 مليار دولار من المغرب إلى الخارج    العثور على جثة فرنسي في منزله بعد اختناقه بالغاز بمراكش    حكيم دومو يطالب غيريتس بالاعتذار للمغاربة    حسب مذكرة للمندوبية السامية للتخطيط    جوجل تحتفل بالذكرى ال 200 للكاتب العالمى تشارلز ديكنز    موجة البرد مستمرة إلى غاية نهاية الأسبوع    إعلان عن أسماء الفائزين بجائزة المغرب للكتاب 2012    اتفاق الصيد البحري أول محك لحكومة بنكيران    عرض لأبرز عناوين الصحف الصادرة اليوم    دراسة: القلب المجروح والحزين قد يسبب الوفاة لصاحبه    ماذا قال عظماء الغرب عن أعظم الخلق محمد    الحوامل المصابات بالسكري معرضات لإنجاب طفل يشكو من عيوب عند الولادة    في حوار مع الشاعر الأستاذ الطيب المحمدي : الشعر هو صنعة والهام والشعراء الشباب هم واقع الأمة ومستقبلها    أوروبا تطمح إلى مضاعفة حجم التجارة الإلكترونية بحلول 2015    الموجودات الخارجية تستقر في حدود 160 مليار درهم    منح 1940 شهادة سلبية بمكناس تافيلالت    فيلوتي بطاطس حلوة    الرباط وبروكسيل تنتظران قرار البرلمان الأوربي الجمعة المقبل للتفاوض حول اتفاقية جديدة للصيد البحري    ما يدهشنا ويحيرنا    عائلة فرنسية تمنع عبد الرحمان التازي من التصوير ب«العنف»    الزين والزلط    أساتذة ال"ALC" يلتئمون بمراكش    أسرار مهمة عن هاتفك المحمول    تصريحات وزير الداخلية الفرنسي تثير غضب المسلمين    القرضاوي يدعو لمقاطعة البضائع الروسية والصينية    الفتوى والفعل الأيكولوجي    التساقطات المطرية والثلجية تُخلّف 15 قتيلا بالجزائر    العروي: الزاوية الكركرية تحيي ليلة المولد النبوي الشريف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




مواضيع ذات صلة
مصر كما يريدها الامريكان والصهاينة
حسني مبارك لشيخ الأزهر: هل توجد ملاعب للسكواش في الجنة؟
الإعلام الغربي يشكك بصحة الرئيس المصري مبارك
حسني، باراك في واشنطن
المشهد المضطرب في القاهرة

أصدقاءك يقترحون

العسكرتارية العربية وانعدام المؤسسة السياسية
سعيد بوخليط هسبريس : 03 - 09 - 2010

كثر الحديث في الشهور الأخيرة، عن تردي الحالة الصحية للرئيس المصري حسني مبارك الذي يعيش حسب أغلب التقارير الاستخباراتية الغربية أطواره الأخيرة، بعد أن استفحل الداء الخبيث في جسده. هذا العسكري السابق، حكم مصر طيلة ثلاثة عقود بقبضة فولاذية ولغة لا تعرف إلا منطق الرفس والركل والصفع لأن "الرايس هو الكل في الكل"، منذ تسلمه مقاليد الرئاسة فوق جثة رئيس آخر اسمه أنور السادات سقط صريعا في حادث المنصة الشهير. مصر، التي كانت قوة يحسب لها حسابها بين أطراف المعادلة الدولية فترة جمال عبد الناصر، وإقليما طليعيا بالنسبة للعالم العربي والثالثي، أخذت بعد ذلك تغرق في رمال صحراء الفراعنة شيئا فشيئا، إلى أن غدت حاليا مجرد ذكرى شريط فيلم بالأبيض والأسود نستعيد به ضحكا جميلا ونبيلا لإسماعيل ياسين أو غناء عذبا رخيما للعندليب عبد الحليم حافظ...، حيث أصبح كيانا بحجم مصر، مجرد خرابة تفتقد لأبسط مقومات وشروط الدولة الحديثة وتضاءل نفوذها السياسي إلى درجات مخجلة جدا ربما يقل عن إشعاع دولة صغيرة مثل جزر القمر ؟ ! كما أن ضمانات المستقبل تبقى على صفيح ساخن بل وفي مهب الريح لأن إرث الإخفاقات ثقيل جدا، سواء حسم أمر الخلافة الفتى المدلل جمال مبارك ابن الرايس أو انتهت فعلا نتائج كل التوقعات لصالح رجل المخابرات القوي عمر سليمان الذي يتحكم في خبايا أهم الملفات من الفلسطيني إلى مياه النيل، إضافة إلى كونه وهو الأهم يحظى بالرضى الإسرائيلي الأمريكي. كل ذلك، في غياب ثقل مرشح كاريزمي يخرج من قلب الجماهير وتتوفر فيه شروط القيادة، مادام البرادعي لازال مترددا بدعوى انتظاره تحرك المصريين، ثم يتسلم زمام المبادرة بعد ذلك، في حين أن الأمر، لا يمكن وقوعه على هذا النحو، تماما كما أكد الكاتب المصري فرانسوا باسيلي في مقالته الصادرة بجريدة القدس (عدد19 يونيو 2010) : ((يقول البرادعي في كل أحاديثه أنه لا يستطيع أن يفعل أي شيء وحده وأنه مجرد فرد وعلى الشعب المصري إن كان حقا يريد التغيير أن يلتف حوله ويوقع على البيان الذي أعلنه، وعندئذ فقط يستطيع البرادعي أن "يحرج" النظام بمليون توقيع يطالب بالتغيير، والواقع أنه لو كانت هذه هي عقيدة كل قائد تاريخي لما كان قد وقع تغيير في أي مكان من العالم، فلا تغيير بلا قائد (...) لو انتظر غاندي أن ينهض ملايين الهنود مطالبين بالاستقلال لما حقق استقلال ووحدة بلاده، ولو انتظر مارتن لوثر كينج أن ينهض السود لكان أحفاده مازالوا ينتظرون ولما كان أوباما رئيسا اليوم. ولو انتظر مانديلا لما انتهى النظام العنصري في جنوب إفريقيا ولظل بلده يلفظه العالم كله ولما استطاع إنجاز تنظيم دورة كأس العالم هذا العام مدشنا دخول دولته إلى مصاف الدول الصاعدة الجديرة بالاحترام العالمي)).
إذن، فالنظام الذي يحتضر في مصر، تجسيم مطلق للعسكرتارية العربية القائمة على ثلاثة حقائق أساسية تشكل "التراث الحضاري" الوحيد الذي تركته للتاريخ والأجيال اللاحقة : أولا شخصنة جهاز الدولة بالمطلق وتعديم أي منفذ نحو المجتمع المدني ثم تحول قوانين الحكم من تداول سياسي صرف إلى محددات بيولوجية حيث الموت وحده سيتدخل كل مرة ليصنع التاريخ حينما يلقي بواحد منهم إلى ما وراء غياهب التاريخ. ثانيا هاته الوصفات العربية التي تتجاوز مختلف ممكنات أدبيات الفقه الدستوري التي راكمها تاريخ الفكر، استعصى معها إيجاد مبرر بأي صيغة من الصيغ ل : ملكيات جمهورية، ملكيات مطلقة، رئاسيات عسكرية، رئاسيات ملكية، رئاسيات أوليغارشية... . ثالثا أحاطت هاته العسكرتارية نفسها وهي تنهش أمخاخ شعوبها بجدار وهمي كبير أقامه الرابط المفصلي بين استمرارها على سدة الحكم ثم تفويض ذلك بالتوريث وإلا فالبلد الذي "يتربص به الأعداء من كل مكان" تتعقبه فوضى عارمة بلا مخرج، في حالة رحيل القائد المحنك الذي وحده يملك الحكمة والبصيرة كي يوصي بسلطته إلى من يراه جديرا بخلافته. تأويل ميتافيزيقي كهذا، يوحد جميع الدول العربية وعلى ضوئه نترقب بتلهف أولياء العهد في الجزائر وليبيا والسعودية واليمن وتونس ...، دول قد تتبنى بين عشية وضحاها أي شكل سياسي وفق المستجد ربما خارج التصنيفات التي عرفناها إلى الآن، وذلك باسم مرجعيات مختلفة، فمن حماية الثورة إلى مواصلة تحقيق مكتسبات الرخاء، وترعرع هذا الشبل في عرين ذاك الأسد، وضخ دماء جديدة دون المس بالتواثب ... وغيرها من سلالة تلك التعبيرات الشائعة التي أضحت مألوفة لدى جيوش المسحوقين الذين يتبخرون من الفرجة والضياع.
جل قادة العرب اليوم مرضى، تعفنت الكراسي تحت مؤخراتهم لا برامج وطنية لديهم، إلا خطب مدرسية مملة ومضجرة تلقى بركاكة في مناسبات لا طعم ولا مذاق لها، مادام واقعنا العربي يلتهمه اللامعنى من كل جانب، هكذا ستجري وديان الأموال لتخليد ذكرى الجندي والشرطي والثورة والحزب وتولية الحكم ومولد الزعيم وضحكاته وغضباته ورضاه على الناس.
طبعا، ستلجأ العسكرتارية العربية بين الفينة والأخرى إلى الاستهلاك اللغوي للديمقراطية وإنبات بناية هنا وهناك قصد تأثيث الفضاء بديكور موجه يستحسنه الأوروبيون والأمريكيون، لكن في غفلة من الرقابة ستحولها إلى اسطبلات لخيول أفراد حاشيتها. فراغ جنائزي في الممارسة السياسية، يضع مصائر الشعوب العربية في يد أخطار جسيمة مثل المحو من الخريطة كما وقع للعراق، أو التفتيت الجغرافي البطيء على منوال السيناريو المتوقع للسودان، وفي أفضل الأحوال قد تترقب شعوبنا حروبا داخلية تأتي على الأخضر واليابس، ستفرغ من خلالها سنوات طويلة من القمع والكبت، فالخريطة العربية تطوي أعاصير جارفة من عنف متربص بالجميع، قد يلتهب لأدنى شرارة في ظل هذا الانعدام الفظيع لمؤسسات سياسية وثقافية وجمالية تتسامى بالمواطن وتخلق لديه إشباعا نفسيا سويا.
هاجس مجتمعي وحيد يسيطر على تفكير العسكرتارية العربية، أقصد تهيبها الدائم مما يسمى بالانفلات الأمني والذي قد يندلع في أية لحظة حتى من شجار بسيط بين مواطنين لأتفه الأسباب، لذا تجيش المعسكرات وأجهزة الاستعلامات السرية منها والعلنية، وترصد أهم الميزانيات لهذا الجانب، إضافة إلى ملايير الدولارات التي تتدفق صوب الحساب البنكي ل الآلة العسكرية الأوروبية والأمريكية من أجل مراكمة خردة أسلحة في مخازن كي يأكلها الصدأ والأرضة في انتظار توجيه ذخيرتها إلى صدر الجار القريب أو بدون مواربة وبكل بساطة نحو جمجمة المواطن كلما سولت له نفسه الصراخ ضد الأوضاع الجحيمية.
boukhlet10@gmail.com


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.



أبلغ عن إعلان غير لائق
يمكنك أن تساعدنا في منع الإعلانات غير اللائقة بإخبارنا بالرابط الذي يشير إليه الإعلان :





شكرا على الإبلاغ!
سنراجع الإعلان قصد حجبه.