الكوكب يوجه رسالة دعم مادي للفريق    السيد عزوز الصنهاجي: سكان تازة يرفضون كل أشكال "الركوب على مطالبهم الاجتماعية المحضة"    العيون: تسيب ملحوظ داخل محكمة العيون    العيون: شباب الركيبات "لبيهات" يهددون بتنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر الدرك    صراعات قوية داخل حزب العدالة والتنمية بمرتيل    مجموعة من الفعاليات الجمعوية تدعو الى لقاء تشاوري ببني انصار‎    بلهندة أحسن لاعب بالمنتخب المغربي    جور الحكام وإرادة التغيير    الرئيس التونسي : زيارتي للمغرب تكتسي أهمية قصوى سواء على المستوى الشخصي أو السياسي    عفو ملكي على خالد الودغيري المدير العام السابق للتجاري وفا بنك    سرقة سيارة من نوع (Renault KANGO) في واضحة النهار بحي قصبة الطاهر - أيت ملول    الشعلة الاولمبية سيحملها 8الف شخص    أمن العوامة يعتقل مشتبهين في ارتكاب جريمة دار التونسي    الكويت : عبد المحسن الثمار : فتح باب الاشتراك في ورشة إعداد الممثل    موجة البرد القارس تبلغ ذروتها يومي الأربعاء والخميس في المغرب    هوامش الاثنين : رئيس للكتاب لا يضع جميع ملفات اتحادهم في حقيبته الشخصية    من قلب الحدث : أحداث عنف خطيرة تخلف آلاف الجرحى من المتظاهرين ورجال الأمن بمصر    برهان غليون: الفيتو الروسي - الصيني رخصة جديدة لقتل السوريين    الكوكب يطيح بالرجاء في دوري تشالنجر تحت تعزيزات أمنية استثنائية    النجاري يتسلم جوائز تكريم الدراجة المغربية ووجيه عزام يشرح أسباب إلغاء طواف مصر    المغرب يعتبر أن مكافحة الإرهاب لايمكن أن تتم على حساب الحقوق الإنسانية    تقرير للأمم المتحدة يلمح إلى تورط البوليساريو مع تنظيم القاعدة في تهريب أسلحة ليبية    تسريحات جد روعة للشعر    5 فرق بالقسم الأول تواجه خطر الإقصاء من دوري الأمل    الزمزمي: لولا العري لكانت المسابقات جائزة    فوائد الضحك    إسبانيا تفكك شبكة تهرب المخدرات تحت غطاء عمل إنساني بالمغرب    المغرب وأوربا يتفاوضان على اتفاقية صيد جديدة    محمد بلشقر رئيس فرع هيئة حماية المال العام بتازة يفند ادعاءات الصباح    توري : نريد إحراز اللقب من أجل الشعب الإيفواري    البرلمان الإسباني يناقش اتفاق الصيد بين المغرب والاتحاد الأوروبي    تهريب 25 مليار دولار من المغرب إلى الخارج    حكيم دومو يطالب غيريتس بالاعتذار للمغاربة    إعلان عن أسماء الفائزين بجائزة المغرب للكتاب 2012    اتفاق الصيد البحري أول محك لحكومة بنكيران    موجة البرد مستمرة إلى غاية نهاية الأسبوع    حسب مذكرة للمندوبية السامية للتخطيط    جوجل تحتفل بالذكرى ال 200 للكاتب العالمى تشارلز ديكنز    عرض لأبرز عناوين الصحف الصادرة اليوم    دراسة: القلب المجروح والحزين قد يسبب الوفاة لصاحبه    في حوار مع الشاعر الأستاذ الطيب المحمدي : الشعر هو صنعة والهام والشعراء الشباب هم واقع الأمة ومستقبلها    ماذا قال عظماء الغرب عن أعظم الخلق محمد    الحوامل المصابات بالسكري معرضات لإنجاب طفل يشكو من عيوب عند الولادة    منح 1940 شهادة سلبية بمكناس تافيلالت    فيلوتي بطاطس حلوة    عائلة فرنسية تمنع عبد الرحمان التازي من التصوير ب«العنف»    الزين والزلط    الرباط وبروكسيل تنتظران قرار البرلمان الأوربي الجمعة المقبل للتفاوض حول اتفاقية جديدة للصيد البحري    الموجودات الخارجية تستقر في حدود 160 مليار درهم    ما يدهشنا ويحيرنا    أوروبا تطمح إلى مضاعفة حجم التجارة الإلكترونية بحلول 2015    أساتذة ال"ALC" يلتئمون بمراكش    القرضاوي يدعو لمقاطعة البضائع الروسية والصينية    الفتوى والفعل الأيكولوجي    التساقطات المطرية والثلجية تُخلّف 15 قتيلا بالجزائر    أسرار مهمة عن هاتفك المحمول    تصريحات وزير الداخلية الفرنسي تثير غضب المسلمين    العروي: الزاوية الكركرية تحيي ليلة المولد النبوي الشريف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




مواضيع ذات صلة
حصيلة 10 سنوات من السيت كوم بالمغرب فشل متواصل بتمويل من جيب المواطن
فكاهة رمضان ضحك على الذقون وإهدار للمال العام
المشاهدون مستاؤون من القناتين
فنانون يطالبون بتنظيم مظاهرة ورفع دعوى قضائية ضد «مهزلة» السيتكومات الرمضانية!
ظاهرة «الببّوش» و«وْلد العياشية» تخضع للتشريح في مائدة مستديرة..
تحقيق ينتزع اعتراف رجال الاختصاص برداءة الكوميديا
الحق في الضحك

أصدقاءك يقترحون

الإعلان والكوميديا في رمضان
حورية الظل هسبريس : 03 - 09 - 2010

الكل يتحدث عن رداءة الأعمال الكوميدية أو السيتكومات التي تعرضها القناتين الأولى والثانية في هذا الشهر الفضيل لدرجة أن ما أسالته الصحافة من مداد في انتقاد هذه الأعمال يفوق ما أسالته عن مواضيع أكثر أهمية كالدخول المدرسي والدخول السياسي وحوادث السير والأزمة المالية وغيرها من المواضيع التي تهم الشارع المغربي، وحضور هذه الانتقادات لسيتكومات رمضان دليل على أنها مستفزة للمتفرج وتضحك عليه بدل إضحاكه والترفيه عنه،لكن يا ترى من وراء فرض هذه الرداءة وعرضها في قناتينا؟ إنهم بكل بساطة المعلنون وهم يتحملون نصيب الأسد من هذا الوزر ،دون أن نخلي طبعا مسؤولية المشرفين على الشأن التلفزيوني ، حيث تتجه القناتين إلى إنتاج نوعية من الأعمال تجلب أكبر نسبة من المشاهدة لينجدب المعلنون إليها، فتجد ضالتها في السيتكومات ، كما أن المعلنون يفرضون وجوها معينة للظهور في هذه الأعمال، وهذا سر تكرار وجوه بعينها في كل رمضان.
الأعمال التلفزيونية تتجه للنجم الذي يجلب الإعلانات،فتحرص الشركات على الإعلان أثناء عرض أعمال هؤلاء النجوم،لأن المعلن يتوقع نسبة عالية للمشاهدة ، فيعلن أثناء عرض عمل النجم المطلوب، بغض النظر عن جودة العمل أو ردائته وبالنتيجة لا تراعى احتياجات المتفرج والعمل على الرقي بذوقه، فالأعمال التلفزيونية واقعة في قبضة سوق الإعلان وهو من يفرض قوانينه، وهذه القوانين تؤثر سلبا على القيمة الفنية للعمل حيث تجعله في الغالب يتسم بالرداءة والتكرار الممل.
هناك أعمال جيدة لكنها تعرض في أوقات مشاهدة متدنية فيحرم من مشاهدتها الكثيرون بسبب مشاغلهم أو ظروف عملهم،لأنها لا تتوفر فيها المقاييس التي يطلبها المعلنون، وبذلك تضيع قيمة العمل بهدف تحقيق الربح، ولجدب الإعلانات فإن الثقافي والديني يكاد يغيب عن التلفزيون في رمضان وبالخصوص في وقت الذروة الذي يوافق وقت الفطور، ويتم الاهتمام بالاجتماعي والترفيهي فلم يعد العمل فنا خالصا وإنما أصبح تجارة فابتعد التلفزيون عن تقديم أعمال ترقى بذوق الجمهور وتجعل الفرجة متعة متكاملة.
إن المبالغة في الاستهلاك التي أصبحت من سمات شهر رمضان ،وهي ظاهرة غير صحية، تجعل المعلنين يتوجهون بكثافة إلى التلفزيون لعرض إعلاناتهم ، لقد أضحت الإعلانات هي المتحكم في الأعمال التلفزيونية ونجاح العمل وأهميته يتمثل بالدرجة الأولى لدى المشرفين على الشأن التلفزي في عدد الإعلانات التي يجلبها لتذاع أثناء عرض العمل وليس في جودته وقيمته الفنية، ولتحقيق مشاهدة عالية تتجه القناتين الأولى والثانية إلى أعمال ترفع نسبة المشاهدة لأقصى حد عن طريق تقديم سيتكومات لا تراكم قيمة مضافة للأعمال الرمضانية أو للكوميديا المغربية وإنما تنجر إلى جعل هذه الأعمال تنتقص من قيمة الإبداع المغربي في مجال الكوميديا والتي كانت مزدهرة في الماضي .
وللتأكيد على أن الإعلانات هي سيدة الموقف وأنها تتجه إلى عرض سلعها على مستهلك تتوسم فيه شراء سلعها ،وأنها تتحكم في نوعية المواد الفنية المعروضة في التلفزيون كون الفضائيات العربية أضحت تحرص على عرض أعمال خليجية كثيرة إرضاء للمعلنين ولجدبهم للإعلان على قنواتها ،لأن الخليجيين هم الأكثر استهلاكا في العالم العربي للسلع نتيجة قدرتهم الشرائية العالية ، وانجدابهم إلى مشاهدة أعمال خليجية بالفضائيات سيظطرهم إلى مشاهدة إعلانات سيستجيبون لها ويشترون السلع المعلن عنها.
إن ما تعرضه تلفزتينا من برامج في وقت الذروة ليس إلا طعما لاصطياد المتفرجين وجلبهم لحظيرة المشاهدة حيث أثناءها تعرض الإعلانات فيضطر المشاهد إلى مشاهدتها ،وتكرارها يؤثر فيه دون أن يعي ذلك، كما أن العديد من هذه المواد المعلن عنها موجهة للأطفال، والأطفال طبعا يقعون بسهولة تحت تأثيرها والآباء بالنتيجة يقعون تحت تأثير إلحاح أبنائهم لاقتنائها. فرغم هزالة السيتكومات المعروضة فإن من يدفع ثمنها هو المشاهد ،والرابح هو التلفزيون والمعلن ، المعلن يدفع للتلفزيون والمشاهد يدفع للمعلن من خلال اقتنائه للسلع المعلن عنها.
لقد أضحى المعلنون يتحكمون في خريطة البرامج التلفزيونية ، فالبرامج التي تخدم المعلن هي التي تبرمج وقت ذروة المشاهدة بغض النظر عن جودتها أم لا ، وبغض النظر هل سترقى بذوق المشاهد أم لا، وللأسف فإن الأعمال التي تعرض في تلفزتينا وقت الذروة في رمضان تحط من ذوق المشاهدين لأنها تتسم بالهزالة والضحالة سواء من حيث النص أوالإخراج أو حركات الممثلين المتصنعة والفارغة وتكرار الوجوه الذي يبعث على الملل وعدم منح فرص لوجوه على حساب أخرى وهي كلها أمور تحسب على العمل المعروض ولا تحسب له.
الكثير ينتقد هذه الأعمال المتسمة بالسطحية والتفاهة ونفس الانتقادات تتكرر كل سنة لدرجة أن أحد الظرفاء قال بأن الصحافيين الذين ينتقدون الأعمال الرمضانية التي تبثها تلفزتينا يغيرون العناوين فقط ، عناوين السيتكومات طبعا أما أسماء الممثلين فتتكرر ولا حاجة لتغييرها ويعاودون نشرها لأن دار لقمان على حالها،لكن المفارقة أن هذه السيتكومات تمثل أعلى نسبة للمشاهدة وهذا يفسر سبب عرضها في وقت الذروة وسبب إقبال المعلنين على الإعلان في وقت عرضها، إن الأمر يتعلق أولا بالتوقيت وهو وقت الإفطار والأسرة كلها تكون مجتمعة حول المائدة، بالإضافة إلى كون الجميع أثناء الإفطار يشاهدون التلفزيون ، وثانيا يتعلق الأمر بأعمال محلية تنطق بالدارجة المغربية التي يفهمها الكل ونحن نعرف نسبة الأمية عندنا الشيء الذي يجعل التواصل مع الأعمال التي توظف اللهجة المغربية أسهل، بالإضافة إلى تكرار هذه النوعية من الأعمال منذ سنوات طويلة، الأمر الذي جعل ذوق المتفرج ينزل إليها بدل أن ترقى هي به ،لأن المتلقي يتأثر بما يتلقاه إذا كان مكررا وهذه الأعمال نمطت في قالب واحد وتعرض منذ عدة سنوات فلا بد أن يتأثر بها المتفرج وبالخصوص الأطفال الذين أصبحنا نسمعهم يكررون لازمات سمعوها من خلال هذه السيتكومات وهنا مكمن الخطورة.
إن سيتكومات رمضان لهذا العام والتي تبث إرضاء للمعلنين، يجمع أغلب المشاهدين بأنها فارغة من حيث الشكل والمضمون وأبطالها دخلاء على الكوميديا لأن الممثل الكوميدي الحقيقي لا يحتاج إلى كل ذلك التلوي والتصنع في الحركات والكلام إلى درجة القرف لينتزع الضحك ، فالكوميدي الحقيقي يتصرف بعفوية ورغم ذلك يستطيع قتلنا من الضحك ، ورحم الله زمن عبد الرؤوف ، وتنضاف إلى مأساة أعمالنا الكوميدية المتجلية في الكوميديين الذين ليس بينهم وبين الكوميديا إلا الخير والإحسان ضعف النص حيث لا نتوفر على كتاب سيناريو متخصصين، وأغلب كتاب السيناريو دخلاء على الميدان، كما تدخل في الغالب الوساطة على الخط ليظل الأمر حكرا على فئة معينة تقتسم الكعكة وحدها دون مراعاة احتياجات المشاهد وذوقه، ومن ثم تضيع قيمة العمل بين النص الرديء وجشع القائمين على التلفزيون فتبتعد الأعمال المنجزة عن أن تكون إبداعا خالصا وانتقائيا وإنما أصبحت تجارة تراعي ربح المعلنين ومداخيل التلفزيون من وراء الإعلانات .
houriaima@yahoo.fr


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.



أبلغ عن إعلان غير لائق
يمكنك أن تساعدنا في منع الإعلانات غير اللائقة بإخبارنا بالرابط الذي يشير إليه الإعلان :





شكرا على الإبلاغ!
سنراجع الإعلان قصد حجبه.