أفاد تقرير المرصد الوطني لحقوق الطفل أن نسبة الاعتداء الجنسي على الأطفال خلال السنوات الأخيرة سجلت انخفاضا ملحوظا، حيث انتقلت من 53 بالمائة سنة 2004 إلى 18 بالمائة سنة 2010 . وأوضح التقرير، الذي أصدره المرصد الوطني لحقوق الطفل في ماي الماضي، أن الحالات الناجمة عن الاعتداءات الجنسية سجلت أعلى نسبة سنة 2004 ، وهي 246 حالة، في حين عرفت تراجعا سنة 2010 لتصل إلى 111 حالة، مشيرا إلى تردد 160 حالة على المركز تتعلق بالاعتداءات البدنية خلال نفس السنة. وأبرز أنه من بين كل خمس حالات اعتداء بدني هناك أزيد من حالتين ترتكب من طرف الأقارب والجيران، في حين سجل تراجع في نسبة اعتداءات الآباء ( من 22 بالمائة سنة 2009 إلى 16 بالمائة سنة 2010 ). وذكر التقرير أن 67 بالمائة من الاعتداءات يتم التبليغ عنها من طرف الآباء ، أي 7 حالات على 10 ، مؤكدا على أن الإقبال على المركز عرف تطورا مهما خلال السنوات الأخيرة من أجل الاستفادة من الخدمات التي يقدمها. وإلى حدود سنة 2010 تم تسجيل تردد أزيد من 4335 حالة على مركز الاستماع وحماية الأطفال ضحايا سوء المعاملة منذ إعطاء انطلاقة المركز من طرف صاحبة السمو الملكي الأميرة للامريم سنة 1999. كما احتل عدد حالات المساعدة المرتبة الأولى ب`` 201 حالة سنة 2010 ويليها عدد حالات الإهمال، في حين وصل عدد حالات الاعتداء البدني إلى 160 حالة سنة 2010 . وأظهرت معطيات التقرير أن نسبة الاعتداء البدني والإهمال بلغت 51 بالمائة سنة 2010 ( 25 بالمائة بالنسبة للإهمال و26 بالمائة بالنسبة للاعتداءات الجنسية )، مشيرة إلى أن غالبية المترددين على المركز ينتمون إلى الوسط الحضري ( 94 بالمائة ) مع بقاء نسبة الذكور ( الأطفال ) هي الأكثر بالمقارنة مع الإناث. وفي ما يتعلق بالفئة العمرية، أفاد التقرير أن الفئة العمرية المتراوحة بين 7 و 12 سنة تحتل المرتبة الأولى من بين مجموع ضحايا الاعتداءات الجنسية، وذلك بنسبة 41 بالمائة ، فيما أن حالات الاعتداءات البدنية وحالات الإهمال تعد الأكثر ترددا من بين الفئة العمرية المتراوحة مابين 7 و12 سنة على المركز. وأفاد التقرير أن الفئة ما بين 0 و6 سنوات أكثر الفئات عرضة للإهمال ( 34 بالمائة)، فيما تبقى الفئة العمرية المتراوحة مابين 7 و12 سنة أكثر الفئات عرضة للاعتداء وسوء المعاملة، ممن ترددوا على المركز لطلب المساعدة والتدخل.