اتهام صحافيين اثنين رسميا ب"ابتزاز" ملك المغرب    المال والغيطة والضرب تحت الحزام .. آليات تنشيط انتخابي في طنجة    تونس الوجهة العربية الأولى للسّيّاح الفرنسيين    برناردينو ليون يدعو من المغرب إلى إنهاء الحوار السياسي الليبي "في أسرع وقت ممكن"    محكمة مصرية تقضي بالسجن ثلاث سنوات على الصحافيين الثلاثة من قناة الجزيرة    أمريكا تؤكد مقتل خبير كمبيوتر للدولة الإسلامية في ضربة جوية    لا لإهانة الصحافة يارئيس الوداد …إنها صرخة قوية من إتحاد الصحفيين الرياضيين المغاربة    دي بروين يستعد لحمل قميص مانشيستر سيتي    قريبا.. سيارات الشرطة بالمغرب في حلة جديدة، وهكذا ستكون.. + صور    مركز أمريكي يدقّ ناقوس الخطر حول ندرة المياه في المغرب    صحيفة مصرية : سعد لمجرد مثل حالة منفردة وخاصة جدا من النجاح    سعودي يضع شرطاً غريباً لتزويج ابنته    ملك قبيلة في افريقيا يعمل ميكانيكي ومغن بألمانيا ويحكم قبيلته عبر السكايب    الحكومة توافق على مشروع يخفض أسعار الفواتير الكهربائية للمواطنين    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الأحد    فرشة هي. هذه تفاصيل الرسالة التي وقعها الصحافيان ايريك لوران وكاترين گراسيي: مقابل 2 مليون اورو ما نبقاوش نكتبو على المغرب ولا نهدرو عليه علانية ما نخرجو كتوبة (نسخة)    الفيلم الإٍيراني (محمد رسول الله) أمام دعوات تطالب طهران بمنعه    تنظيم الدورة الثالثة لمهرجان تادارت للفنون الشعبية أيام 11 و12 و13 شتنبر المقبل    حجاج يحتجون على رفع وزارة الأوقاف تكلفة أداء المناسك    انطلاق عملية بيع تذاكر مباراة الوداد أمام الراك بالنقاط التالية والأثمنة    دراسة : قلة النوم تسبب بزيادة الوزن والإصابة بالسكري والاكتئاب    منع جمع وتسويق الصدفيات بالمنطقتين المصنفتين رأس بدوزة وسيدي داود    عشرون قتيلا في جزيرة دومينيك في عاصفة استوائية    إيقاف مستخدم بدار للضيافة بجامع الفنا استولى على أزيد من 30 مليون سنتيم باستعمال بطاقة بنكية لسائحة إسبانية    تجار بالجديدة يتهمون المخازنية بالاعتداء عليهم و يطالبون المفتشية العامة بفتح تحقيق في الموضوع    بنكيران: طيحتي على الامناء الذل اسي الباكوري    بعد انهيار أسعار النفط دول الأوبك تسرع لعقد إجتماع طارئ    ولائم انتخابية تطيح بمسؤولين في الأمن والدرك    انخفاض العجز التجاري بنسبة 20,5 بالمئة    فتح باب المشاركة في مهرجان القصر الدولي للمسرح في دورته الثالثة    إتحاد طنجة يتخطى النادي المكناسي وأعمال شغب بين أنصار الفريقين    فلورينتينو بيريز يريد خطف هداف الباييرن    في لقاء جماهير بالصويرة مزوار يعاهد على إسترجاء اشعاعها‎    الشاب خالد يستجم بأكادير    المغربي بصير يسجل هدفا عالميا بطريقة انتحارية-فيديو    رئيس مهرجان الاسكندرية السينمائي ل"لكم": المشاركة المغربية الأقوى منذ سنوات    لقاء بطنجة مع الناقد السينمائي خليل الدمون حول كتابه " أشلاء نقدية "    ثاني مغربي يسقط في معارك الملاهي الليلية بإسبانيا. وفاة شاب خلال معركة طاحنة بين الغجر والمغاربة (فيديو)    الرجاء ينفي تعرضه لأزمة مالية ويؤكد توصل لاعبيه بمستحقاتهم    الشعر خالق مشكل فأمريكا. المريكانيين كايقولو للمرشح الرئاسي دونالد ترامب راك زوين وصعيب تكون حقيقي والسبب شعرك!!    مابقاتش الثالثة تابتة. ليلى غفران تنهي سادس زواج لها بسبب رغبتها العودة للغناء    ابن كيران لأعضاء حزبه: المغرب يمر بلحظة صعبة.. تحتاج منكم إلى وعي كبير    الشاب خالد يعلن موعد طرح ألبومه الجديد    هاني شاكر يعبر عن سعادته بعد تكريمه من طرف الملك محمد السادس    تافراوت: لذغة أفعى ترسل رجلا إلى المستشفى الإقليمي الحسن الأول بتيزنيت    مواطنون يوقعون عريضة مساندة لفيدرالية اليسار الديمقراطي بأكدال    مستقبل الصناعة التقليدية بمدينة فاس في ضل غزو المنتجات الصينية    "آيشان غورجان".. أول وزيرة محجبة في تاريخ الجمهورية التركية    الاتحاد الاشتراكي بايت ملول: لائحتنا بخير... و"البيجيدي" يغطي ضعف لائحته بمهاجمتنا    رئيسة ليبيريا: شكرا للمغرب لأنه لم يتخل عنا    ستيف جوبز "عبقري قاس" في فيلم وثائقي جديد    حجاج يحتجون على رفع وزارة الأوقاف تكلفة أداء المناسك    محيط العمل المليء بالرجال يزيد توتر المرأة    فاطمة النجار: الجاسني كان زوجا وأخا ومربيا ورجل مبادئ لم يغير ولم يبدل    قراءة في أبرز عناوين صحف الجمعة 28 غشت 2015    تسجيل تسع حالات بمرض "الجمرة الخبيثة" في أملشيل    مجموع مصاريف الحج برسم هذا العام يبلغ 30 ألفا و342 درهما و45 سنتيما    "وزارة حدّاد" تؤكد انتعاش القطاع السياحي في المغرب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

حي سيدي موسى بمدينة سلا منبت للتهميش بجميع أشكاله و مرتع للبناء العشوائي و تجارة المخدرات
نشر في هبة بريس يوم 03 - 12 - 2010

- ماذا يمكن أن ينتظر سكان حي سيدي موسى بسلا الذي يفوق عددهم 90 ألف نسمة من المشاريع التنموية بإقليمهم وبمدينتهم، لسان الحال يقول بالحاجة الماسة إلى سكن اجتماعي بدل دور القصدير والمساكن العشوائية المنتشرة كالفطر، ويقول أيضا بالحاجة إلى فتح سوق منظم مهمش لما يزيد عن الأربع سنوات، وإعادة الإعتبار لمستوصف الحي، والإهتمام بدار الشباب الجامدة التي تتآكل جدرانها ونوافذها ويطالها الإهمال بتصاعد واستمرار ولفت الإنتباه لمعانات --سانية المعضاضي-- مع الروائح الكريهة المنبعثة من مجزرة اللحوم ... و القول في ما يلفت الأنظار في شوارع وأزقة الحي المقعدة بالعشوائيات، هو انتشار مظاهر الفقر والإقصاء بكثرة وبأشكال متعددة، ولأن الفقر والتهميش ليس وحدهما الحاضران، فأبعادهما ونتائجهما يرافقهم نمو مهول للنزاعات الهوليودية بالسيوف، و كذا بيع وتناول المخدرات من طرف شباب الحي بشكل واسع . -
الساعة تشير إلى الثانية عشر والنصف ليلا، المكان، كريان النوايل بحي سيدي موسى بسلا، مشهد مثير، السلسيون في آخر مشاهد المتاجرة فيه، يباع بالتقسيط، بقيمة 1 درهم للجرعة - السقيوة ليافعين من طرف بائع للسجائر بالتقسيط و5 يافعين يقتنون من شاب 5 بواطات كما يصطلحون عليها بلغتهم بما مجموعه 30 درهم أي 6 دراهم للواحدة، ويقومون في حينه بعصر سائل النورلاتكس داخل أكياس بلاستيكية بيضاء يحملونها معهم ويشرعون في استنشاق المواد السامة عبر فمهم وهم يسيرون على الطريق بخطوات ثقيلة....، مشهد آخر، 6 شباب أفارقة سود ينزلون من على سيارة بدهر لقرع ويتوجه أحدهم غير متردد إلى شخص معروف بالمتاجرة في الأقراص المهلوسة وحشيش عكراش، المزيوقات الأكثر رواجا وبيعا بالحي، ويقتني منه بعض الأقراص من صنف الفاليوم وقطعة حشيش، مشاهد تتكرر باستمرار، ولا تستثني منطقة من مناطق الحي. فالحشيش والقرقوبي يتغلغل في زنقة 8 وزنقة1 والجولان وبشنيخة وسانية حماني وبقرب السوق المنظم المغلق، وأجواء المتاجرة في الممنوع هاته تستأنف كل يوم غالبا بعد غروب الشمس، إلى ما بعد منتصف الليل، أما تجارة المعجون بحي سيدي موسى، ففي واضحة النهار تتم في شارع --وجادة--، بحيث هناك المخدر على الأشكال، هناك كيك المعجون وهناك الممزوج مع ماروخا وهناك معجون الغريبة ، ويتكاثر زبائن معجون --وجادة-- أكثر من أي وقت ، في أيام الدراسة، بحيث أن فئات واسعة من التلاميذ والتلميذات بالإعداديات والثانويات أصبحت تتناولنه قبل الولوج إلى قاعة الدرس
سوق منظم مغلق
مرت 4 سنوات على بناء سوق سيدي موسى المنظم بشارع النصر قرب مقر مقاطعة سيدي موسى، وهو السوق الذي ظل مغلقا منذ بنائه سنة 2006 إلى يومنا هذا، والذي كان قد بني من أجل وعلى أساس إدخال بائعي الخضر والفواكه والأسماك إليه، تجاوزا لوضع عرباتهم وبيع سلعهم في الشارع العام، وأكد لنا العديد من الباعة أن رجال السلطة المحلية كانوا قد تعرفوا على هوياتهم سنة 2009، ووعدوهم بفتح السوق المنظم لهم بعد ظهور نتائج الإنتخابات الجماعية الأخيرة، على أساس التصويت لأحد المرشحين !، إلا أنه، والحال مازال على ما هو عليه، هل سنستغل سوقا منظما ملكا للدولة، ونغلقه، ونضع قرار فتحه، مقابل أصوات في الإنتخابات ..... اختلفت الأشكال والصور لكنه شبه الواقع عاشته أسواق :السوبر، حي الرحمة، حي السلام، قرب سينما النصر، الواد، وينظاف إليهم سوق سيدي موسى، لتصل الحصيلة إلى 5 أسواق منظمة مغلقة بسلا، كلف بنائها ملايير السنتيمات!
تجمعات صفيحية يقطنها المئات
حي سيدي موسى بمدينة سلا، من بين الأحياء التي يعمها الفقر بمظاهر متنوعة، فمن البطالة الجد مرتفعة إلى ضعف البنيات التحتية، إلى كثرة الأسر الممتدة بسبب الفقر، غير أن ما يميز الحي، هو انتشار دور الصفيح في مختلف مناطقه، فبالحي، 6 تجمعات صفيحية تتوزع على أطراف الحي يقطنها المئات، التجمع الصفيحي ل--سانية حماني-- و--كريان المعضاضي-- المجاور لإعدادية عقبة بن نافع و كريانات بشنيخة، النوايل، ودهر لقرع، وهي كلها تجمعات صفيحية يعود بنائها لأكثر من 20 سنة، لم يحن الوقت بعد لاستفادة سكانها من مشاريع السكن الإجتماعي. فسكانها الذين يربون في مشاهد للرعي تلمح كل صباح باكر، الأبقار والأكباش والدواجن التي تعتبر مصدر رزق وعيش أغلبهم، يربون أيضا الكلاب الضالة التي تحمي مواشيهم بعد غروب الشمس وتزعج الساكنة ليلا بنباحها.
ولعل الحديث عن البناء العشوائي بحي سيدي موسى يستدعي التكلم عن المساكن بالحي التي تبنى بدون ترخيص أمام مرأى الجميع وفي أحيان كثيرة بحضور ممثلي السلطة حتى يضمنوا سير بنائها بدون مشاكل! ... الأمر يتعلق، بطوابق تضاف خارج القوانين المعمول بها للبناء، وأيضا ببناء بيوت براتش فوق أسطحة المنازل وكرائها بأثمنة لا تتجاوز 500 درهم، لأسر جد معوزة ومهاجرين أفارقة سود، ولبعض الشباب من داخل وخارج الحي.
دار الشباب مهملة بدون تجهيزات
تكاد لا تتوفر دارالشباب سيدي موسى التابعة لمقاطعة --لمريسة-- على أية تجهيزات، فما عدا مكتب صغير وكرسيين متآكلين يبدوان للزوار عند مدخل الباب الرئيسي، فليس هناك لا حواسيب ولا كراسي ولا طاولات . الأمر كله بالوصف، هو قاعتان فارغتان مهملتان، يلجهما الريح والحصى عبرالنوافذ المكسرة لبناية الدار، التي ظلت لشهور بدون كهرباء إلى أن زودت به قبل 4 أشهر من إحدى الأعمدة المجاورة لها، في منظر مخجل، شبيه بطرق ساكني دور الصفيح في التزود بالكهرباء. كما أن دار الشباب سيدي موسى لا تعرف أية أنشطة ثقافية أو فنية لتأطير شباب الحي، فأغلب شباب الحي لا يعرفون حتى عنوان مقرها! بحيث عبر لنا الممثل محمد أثير المشتغل حاليا بالدار وعدد من الجمعويين عن قلقهم اتجاه الجمود التي تعرفه دار الشباب، متحدثين عن الفراغ والإنتشارالمهول للمخدرات بين الشباب بالحي.
وعن ضعف البنيات الصحية بالحي مستوصف سيدي موسى الذي لا قدرة له تجهيزا في القيام بدوره اتجاه المرضى الوافدين عليه.
مستوصف خارج
زمن التنمية البشرية
بناء متقادم ومهترئ، غياب واضح للأجهزة والمعدات الطبية الضرورية، ضجيج لا يحتمل لأصوات الباعة بسوق الخشب المجاور، عدد قليل من الأطباء والممرضين مقارنة مع حجم المرضى المتوافدين... مشاكل ضمن أخرى تميز مستوصف سيدي موسى بمدينة سلا.
تقول --ل.م-- 55 سنة وعيناها يملؤهما الأسى: --أنا مريضة بالربو، وما تانقدرش على الغبرة، ودابا خاصني ناخد النوبة ديال شي مريض دغيا باش نمشي فحالي--، مريضة بالربو تشتكي صعوبة إستثنائية في التنفس بسبب تواجد سوق للنجارة مجانب للمركز الصحي لحيها سيدي موسى بسلا، تنبعث منه عواصف غبارية من النجارة، وأصوات مرتفعة و مزعجة لآلات كبيرة لقطع الخشب تعيق ممارسة الأطباء عملهم بالشكل العادي، يقول الطبيب ورئيس المركز السي أحمد :--غبار الخشب المنبعث من هذا السوق يسبب مشكلا في التنفس للأطباء والمرضى على حد سواء--، و يضيف :--الأجهزة الطبية التي حصلنا عليها مؤخرا والأدوية، لا يمكنها أن تكون ضحية لغبار الخشب، وأكد حارس المركز--ف. د-- والذي يعتبر مقيما دائما بالمركز، أن الأمر يعم أيضا الساكنة المجانبة للسوق، يقول --أ ع -- 43 سنة أحد القاطنين قرب سوق الخشب :--بزاف ديال الناس هنا متيتنفسوش مزيان، وكاين اللي بالرشاشة.. ما عدنا ما نديرو، مشينا عند القايد أوالو، واحد فلجماعة كالينا، أومال هادوك اللي خدامين فالسوق ما تايتخنقوش...--
وعند استفسارنا المشتغلين في سوق النجارة المجانب للمركز الصحي سيدي موسى بسلا عن الوضع كانت إجاباتهم كلها تعطي أهمية لكون السوق تأسس قبل بناء المركزالصحي، يقول --ب .ج-- 57 سنة، مالك لمحل نجارة بالسوق : --أنا هنا فلمارشي منين كنت صغير، حنا هنا قبل السبيطار، هما اللي غلطو النهار الأول فالموقع--، ويذكر أن المركز لا يتناسب مع منطق وخدمة القرب، فهو بعيد على غالبية المرضى الوافدين عليه..
المجزرة والمعاناة مع الروائح الكريهة
مجزرة سلا التي بناها المستعمر سنة 1929 بمنطقة --سواني الولي الصالح سيدي موسى-- بشارع الصديق العلوي، تسبب بفعل الروائح الكريهة المنبعثة من واجهتها الأمامية والخلفية مشاكل كثيرة في تنفس الهواء بطريقة عادية بالنسبة للقاطنين خلفها بشارع الفتح... سمحمد ليوبي 25 سنة، يقطن قرب المجزرة يصرح لنا، أن استنشاق الروائح الكريهة يعتبر هو القاعدة للسكان، ويقول وعيناه يملؤهما الحزن: --حنا هنا وقيلا اللي باقي ناقصنا هما لي بارفان، ديال لحوالة ولبقر راه الأغلبية هنا آخاي ياإما تايبريكولي ياإيما الشمان نيشان تاندوي معاك--.
ويعد موقع إنشاء المجزرة مواجها للبحر، وقريب من سانية المعضاضي و--فندق الناصري-- بشارع الفتح، مع أن مجزرة اللحوم وحدها كانت تتواجد بمنطقة سواني الولي سيدي موسى، عندما أشرف على بنائها الفرنسيون، وبعد ذلك بسنوات كثيرة، قبل أن يبدأ سيدي موسى --يعمر-- كحي للسكن بداية من الخمسينات. وقبل أن تبنى طوابق وعمارات شبه عشوائية بشارع الفتح، جزء منها ملتصق بالمجزرة يعاني سكانه بشدة مشكل الروائح الكريهة المنبعثة.
ومشكل الروائح الكريهة المنبعثة من المجزرة كما يحكيه أبناء --فندق الناصري-- يتعلق بانبعاث روائح اللحوم وبقايا دماء الأبقار والأكباش إلى داخل بيوتهم وانتشار الذباب بكثافة بينهم ... يقول --س.م-- 26 سنة قاطن بالسكن العشوائي --فندق الناصري-- : --حنا هنا آ الأخ ماحيلتنا للقصدير، ما حيلتنا لهاد الريحة اللي تانشموها صباح وليل، اكثر ما تانشمو الأوكسجين... بزاف ديال الناس هنا ساكتين خوتهم وولادهم بالرشاشة وساكتين .. حنا أنا وجوج خوتي معدناش فين نسكنو، وبيت هنا فلفندق تانكريوه ب 250 ريال نهار رخيص تانصبرو لهاد الروايح الخايبة والله يصاوب آخاي -- كلمات تعبر عن واقع مرير يعيشه غالبية سكان شارع الفتح، يتقاطع فيه الفقر مع الروائح الكريهة لبقايا الذبح كالجلود والفضلات التي يتم التخلص منها بقذفها مباشرة عبر قناة للصرف الصحي إلى مياه البحر.
مشاكل كثيرة يتخبط فيها سكان حي سيدي موسى الشعبي بسلا، مشاكل تتركز في الإجرام وضعف البنيات التحتية و--خمول فئات عريضة من الشباب-- والفقر والإقصاء، وإجمالا، مشاكل تنطبق على واقع سلاوي بأسره، تعكس فشل سياسات محلية وتدبير فاسد، ظل لعقود ينخر جسم سلا المسكين... وتؤشر بالدرجة الأولى على الإنتشار القوي للمشاكل ذات الأبعاد الإقتصادية والإجتماعية والتربوية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.