الجمع العام لتأسيس جمعية سجلماسة لتنمية المنتوجات الجلدية    وزير الخارجية اللبناني يعلن الافراج قريبا عن المخطوفين في سوريا    رسالة في الاختلاط    تشييع جثامين ضحايا حادث القطار بالجماعة القروية أولاد حسون    ليس من مصلحة جهات متعددة خارجية وداخلية نجاح مشروع حكومات الأحزاب الإسلامية    بركان أخلاقي يهز وجدان ساكنة اقليم شيشاوة    م.ح.إ.ل.م يثير ماضي الانتهاكات بالريف خلال ندوة تأسيسية بتازة    اعتداء على الوكيل العام للملك بوجدة داخل سيارته رشقا بقارورة    أصالة "خايفة" من جهور موازين..ولا تتفِّق مع فضل شاكر    مراكش : نجاح كبير عرفه الملتقى العلمي الدراسي حول كتاب أوراق متناثرة    نحن نكذب جميعا    شباب الريف يتجاوز رجاء بني ملال    تازة: حادثة سير بتاهلة تؤدي إلى وفاة تلميذ وإصابة تسعة آخرين‏    وقفة احتجاجية بإعدادية عبد الله كنون تنديدا بالاعتداء على أحد الأطر التعليمية العاملة بالمؤسسة    بوجدور: اختتام الأبواب المفتوحة الثانية للفضاء التربوي والتثقيفي والمتحفي للمقاومة وجيش التحرير    قنابل بنكيران    ماذا؟ أولاة ويبكي الناس فراقهم؟    أي دور للولاة والعمال في ظل الدستور الجديد    رصيف الصحافة: الطقوس المخزنية تفجر جدلا بين علماء الدين    تقرير حول فعاليات المهرجان الإقليمي (14) للمسرح المدرسي بطنجة    صناعة الإرهاب في سجون بنهاشم    عائلة 'جديوا' تلتمس عطف عامل إقليم تازة    ادريس الخرشاف مُفتيا للديار الفرنسية    باهشام يشرح: هذه أدلة جواز تقبيل رجلي الوالدين والعلماء    العيون الشرقية: حريق يأتي على 11 هكتار من أشجار العرعار بغابة "تناريت" مشرع حمادي(صور)    دروغيا: قرار رحيلي عن تشيلسي كان صعبا    أبيدال يغادر الستشفى ويعتزل اللعب    جمعيتي اتحاد طنجة والأندلس للتايكواندو تحتل الرتبة الأولى بالغابون    ندوة صحفية لغيريتس الإثنين بمراكش    ميدلت : للراغبين فى تعلم اللغة الانجليزية    نادي الرياضات المتعددة فرع الكرة الطائرة يتأهل للمبارة السد    يوسفية برشيد يقصي الجيش الملكي    مقتل ثلاثة مدنيين بالرصاص في شمال مالي    اختتام فعاليات مهرجان الطفولة والتراث بمراكش    آيت أحمد :الانفتاح على المجتمع يتطلب أخلاقا سياسية صارمة    هواشمي: هناك إجماع على غياب المعلومات الموثوقة للاستثمار في مجال العقار    سلطة الأنديف والإجاص بنكهة الحبق    أقنعة من الليمون لجمال بشرتك    أكسفورد بيزنس: المغرب يستكشف حلولا جديدة لإنعاش السياحة    الجهوية الموسعة موضوع ندوة في الجديدة    مراجعات «الربيع العربي» أو كيف يحنّ الاستشراق إلى الاستبداد    نهضة بركان على مرمى حجر من الصعود    "فيغون" يعود إلى الرباط تحت شعار "موعد التقاعد لم يحن بعد"    تونس تقرر تسليم البغدادي المحمودي إلى ليبيا    الشاعر الذي لم يصدًّق مدينتَه    "الفانتاستيك : الرواية والمجتمع" بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك الدار البيضاء    ساركوزي سيواجه فور فقدانه حصانته الرئاسية اتهامات عدة من بينها الفساد وتلقي تمويل غير مشروع لحملته الانتخابية    مصادر تتحدث عن توفر المغرب على حقول من احتياطي النفط    نيكولا وكارلا ساركوزي يستجمان في إقامة ملكية بمراكش    "السل" المقاوم للأدوية يدخل المغرب    75 مليون شاب عاطلين عن العمل في 2012 في العالم ولا تحسن قبل 2016    أزمة سيولة في الأبناك بسبب سوء التدبير الحكومي    الاستحمام بالماء البارد له فوائد صحية متعددة    6500 مصاب بالسيدا وأكثر من 28 ألفا يحملون الفيروس    أشباح المليارديرات... ومقابر الموت    إلى الشيخ النهاري    تنصيب العامل الجديد لإقليم العرائش    نداء عاجل –طفلة تستغيث فهل من مغيث    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




مواضيع ذات صلة
المسلمون وموجات الإساءة
قيم الأنانية والفردانية أو ثقافة "الساندويتش
على طريق تحالف الحضارات
التنصير بالمغرب، الجذور والمرامي
سوق العيالات في "مباشرة معكم"

أصدقاءك يقترحون

ثقافتنا في زمن الاستلاب
البشير أيت سليمان هبة بريس : 20 - 01 - 2010

Bachir700@hotmail.com
منذ زمن طويل واهتمام بعض مفكري الأمة منصب في تشخيص الأزمة الثقافية التي يعاني منها العالم الإسلامي في محاولة منهم إعطاء أجوبة ولو سطحية تمكن من القطع مع أزمنة الانحطاط الحضاري. وسنحاول في هذا المقال إبراز أهمية مكون الثقافة ضمن المعادلة الحضارية للأمم إضافة إلى أحد أهم تجليات الأزمة الثقافية، في أفق تكوين ثقافة ممانعة و متحررة.
أزمتنا أزمة ثقافية
المتأمل في صيرورة المجتمع الإسلامي مند قيام الدولة الإسلامية الأولى بقيادة الرسول صلى الله عليه وسلم، يجد أن شساعة الفارق بين ذاك العصر واليوم تكمن في مدى ارتقاء المستوى الثقافي"للنخبة " التي قادت التغيير آنذاك واستطاعت بتوجيه من الوحي الإلهي إنتاج ذلك الإنسان الواعي بانتمائه الثقافي والحضاري للأمة. ولما اعتبرت الثقافة هي مضمون المجتمع وكيانه النفسي والعقلي فإن ضعفها وتصورها هو ضعف "أوتوماتيكي" للإنسان، وبالتالي تراجع الدور الريادي للأمة والمتمثل في خيريتها على باقي الأمم.
غير أن أزمتنا لا تكمن في- كما يحلو للبعض أن يفكر- وجود نمط سياسي معين وجب الانقلاب عليه أو سياسة اقتصادية غير فعالة تحتم علينا تعويضها بسياسة اقتصادية أخرى. " لقد حصلت في مجتمعاتنا تغييرات متعددة في الأنظمة والقوانين، ورغم ذلك ظل التخلف والأزمات والمظاهر المرتبطة بها معلقا و مؤجلا في انتظار المعالجة الفعلية, إن التغيير الذي يحتاجه الوطن الإسلامي هو تغيير الإنسان بتغيير ثقافته"(1)
الاستلاب أهم تجليات الأزمة الثقافية
عاش العالم الإسلامي سلسلة من "الهزائم الفكرية" الناتجة عن توالي أزمة الانحطاط التي أنتجت عقل المسلم المعاصر المغترب في ثقافته والمستلب في فكره و إرادته. كما أن الغزو العسكري في القرن الماضي ما فتئ أن تحول إلى احتلال العقل والفكر مما " حول واقع الحياة العقلية الثقافية إلى واقع مقطوع الصلة بالتاريخ التفافي للمنطقة، واقع مغترب تطبعه الفوضى و التخليط"(2). فحتى مثقفونا لم يسلموا من هذا الاستلاب حيث أن من لم يتعطل عقله فقد "الاستقلالية" أو طبَََّل للغرب ونظرياته تحت أسماء وعناوين متعددة من قبيل "الحوار الحضاري" و "عالمية المعرفة" و "الحضارة الإنسانية" و "الفكر الكوني"و...التي لا تعدو أن تكون مجرد نظريات تختزل جغرافية العالم في الغرب.
كما أن "تفكيرنا أصبح يرتطم بعائق آخر وهو الانحطاط الاجتماعي الذي ساد بلادنا، فكانت النتيجة أن الفكر أصبح عاجزا عن أن يقود الحياة في بلادنا، ورأينا لذلك مظهرا عندما انهارت جميع القيم وكثر الخونة، وأصبح كثير ممن يستطيعون أن يغيروا شيئا يجدون أنفسهم في ركاب الأجنبي عند ذلك ظلوا الطريق،...وكنت ترى الأمور الفكرية تدخلها أعراض السياسة الاستعمارية فتورط كثير من المثقفين ولكن مع ذلك ظل هذا هو المظهر المؤلم في حياتنا"(3)
نحو ثقافة ممانعة و متحررة
في ظل هذا "التيه" الثقافي والفكري الذي يعيشه المجتمع الإسلامي والمثقف بالخصوص وجب الوقوف من أجل تصحيح مسار النمو ليأخذ خطا تصاعديا. وهذا لن يتأتى إلا بإشعال "ثورة ثقافية" نابعة من المجتمع ومقوماته الحضارية. ونقصد بالثقافة الممانعة تلك السلوكات الإيجابية التي تؤسس لعملية المقاومة للتبعية والاختراق. "فلم يعد ممكنا أن نتحرر دون أن ننطلق من ذاتنا، وخصوصياتنا التاريخية والحضارية، أما الاندماج في الحضارة الغربية والتماهي في معطياتها، وما يسمى بلغة خادعة "العالمية" كذلك وهم يراد من ورائه محو الشخصية الثقافية الحقيقية للمجتمع"(4).
والثقافة المتحررة من عقدة (الآخر) لن تكتسب إلا" بضرورة إجراء تقدم على مستوى الوعي الثقافي والاجتماعي والسياسي لما يقتضيه هذا الوعي من تكوين للاستقلالية عن النموذج الغربي"(5)، من أجل هيكلة الذات الثقافية الإسلامية من جديد.
من هنا يتضح أهمية مكون الثقافة ضمن المعادلة الحضارية لقيام الأمم وإعادة البعث الحضاري المفقود في زمن تطبعه الهيمنة والهرولة نحو النموذج السائد الذي لا يعترف بوجود الآخر ويسخر كل الإمكانيات لفرض النموذج الواحد في العالم.
الهوامش:
1- الطيب بوعزة: مسألة الثقافة في العالم الإسلامي، سلسلة الحوار، الطبعة الأولى، الدار البيضاء 1992 ص:20
2- نفس المصدر.
3- عبد الله إبراهيم: ثورة العقل، منشورات الزمن، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء ص: 31
4- بلال التليدي: العقل وسؤال النهضة، مطبعة طوب بريس، الطبعة الأولى نونبر2002 ص43.5- مصدر سابق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.



أبلغ عن إعلان غير لائق
يمكنك أن تساعدنا في منع الإعلانات غير اللائقة بإخبارنا بالرابط الذي يشير إليه الإعلان :





شكرا على الإبلاغ!
سنراجع الإعلان قصد حجبه.