ألَمْ نُحَمِّل الخطاب الملكي أكثر مما يحتمل؟    مخاريق يدعو الحكومة إلى سحب مشروع التقاعد    اشتباكات بين تنسيقيات الأطر المعطلة ونقابة بنكيران    عبد الاله الحلوطي : "قوتنا في المغرب في توحدنا حول ثوابتنا"    هذا ما قاله يوسف العربي عن تجاوز رقم العربي بنمبارك    فان دام: كلوا كما كان يأكل الرسول محمد    وصفة بياض الثلج لبشرة ناصعة ومتجانسة    فرع واويزغت للجامعة الوطنية للتعليم ينتخب مؤتمريه    هذا ما قاله يعيش عن خسارة النادي القنيطري أمام طنجة    تحولات تطرأ على جسم المرأة أثناء الحمل    وفد روسي يحل بمدينة أكادير استعدادا لتنظيم بطولة عالمية في رياضة الكولف    اعتقال موظف شرطة ضبطوه في حالة سكر أثناء قيامه بواجبه في الرباط    القبض على خمس متورطين في المواجهات الدامية التي شهدتها مدينة العيون يومي 26 و27 أبريل    الحلوطي: الحكومة قبلت رفع "الزرورة" الى 1000 درهم    نشرة خاصة: ارتفاع في درجات الحرارة ابتداء من الغد الاثنين    ملتقى الفلاحة يحقق رقما قياسيا بمليون زائر    وكالة أجنبية ترسم خارطة أبرز فروع تنظيم القاعدة في العالم    فاتح ماي: بنكيران وضع يده في يد الفساد    دراسة : الوحدة تزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب    الملتقى الدولي للفلاحة بمكناس.. توقيع مذكرة تفاهم بشأن إعادة هيكلة التعاونيات الفلاحية المغربية (عدسة أحداث أنفو)    بنعطية يتمرد على إدارة البايرن و يصدمها بقراره    الصديقي يتحدث عن دمج 250 ألف عاطل و يتغاضى عن آلاف الشغالين بدون أجر لشهور    مطار بادربورن-يبستادت الالماني يبرمج رحلة كل أسبوع الى مطار العروي ابتداءا من هذا التاريخ‎    القناة الثانية تخترق أحد أكبر طابوهات المجتمع وتضع « ليلة الدخلة » تحت المجهر    مهرجان المسرح العربي يهدي الدورة ال 14 للراحل الطيب الصديقي    دراسة .. هل ضروري الامتناع عن الأكل في الليلة السابقة لفحص نسبة الكولستيرول في الدم؟    دراسة جديدة: التدخين يُقلل من فرص الحصول على وظيفة    فاجعة أخرى بالجديدة بعد وفاة عائلة بأكملها غرقا    حلب تحترق.. ومساعٍ أميركية لوقف العنف    برييتو: كنا نود إسعاد جماهيرنا أمام الريال    الدوزي يحطم رقما قياسيا جديدا على "دوزيم"    "فايسبوك" يستعد لإطلاق ميزات جديدة تهم "الواتساب"    تواصل قصف حلب لليوم العاشر على التوالي والحصيلة ثقيلة    ردة فعل بان كي مون بعد صدور قرار مجلس الأمن حول الصحراء    قتلى وجرحى بتفجير على مركز شرطة في تركيا    اولمبيك اسفي يواجه الكوكب المراكشي في قمة اسفل الترتيب    لحظة مقتل أخر طبيب أطفال في حلب -فيديو    الطاوسي:أخطأنا كثيرا أمام بركان و لم نحقق هدفنا    وجهة كلوزه الجديدة لم تحدد بعد    يَهُمُّ وزير العدل و الحريات.. شكاية من معتقل بسجن خنيفرة يتهم فيها محاميا بمحاولة قتله داخل مكتبه    الفنانة والممثلة الامريكية "ميا موريتي" تقضي إجازة بمدينة طنجة    انفجار بوطاغاز فأكدال بالرباط    ميناء طرفاية : سياسات إقصائية وتآمرية تدفع مراكب الصيد الساحلي إلى الانسحاب من الميناء    الدورة الرابعة للمهرجان الدولي لسينما الطفل بالدار البيضاء (عدسة أحداث أنفو)    رقصة الموت.. تحدّي جديد من زعيم كوريا الشمالية لأمريكا    المغرب – الإمارات.. تعاون اقتصادي متسارع يصبو نحو مستقبل واعد    علاقة الآباء بأبنائهم قد تفوق غريزة الأمومة    بني ملال تعرض "مناديل بيضاء"    حفل توزيع الجائزة الكبرى للصحافة الفلاحية والقروية في دورتها الثالثة بعدسة أحداث أنفو    السودان.. مقتل خمسة ضباط إثر تحطم طائرة عسكرية    الطيب الصديقي هو حامل لواء المسرح المغربي على المستوى الدولي وأحد رموز الحداثة الفنية    اتحاد طنجة ينفرد مؤقتا بصدارة البطولة    حوالي 180 صحافي لتغطية فعاليات الدورة الحادية عشرة للمعرض الدولي للفلاحة بالمغرب    الوفا ...أباراكا من الكذوب على المغاربة لا زيادة في ثمن البوطاغاز    انطلاق أشغال المؤتمر الدولي للإعجاز العلمي في القرآن والسنة بتطوان    صور.. طلاء حلقات ستار الكعبة بالذهب    خطوب الماضي في الحاضر    أرجوك، صلّ بدون وضوء وارحم الشعب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عذراء بمؤخرة مفتضة
نشر في مرايا برس يوم 28 - 07 - 2010

لعل كل متأمل لقضية قتل الطبيب الطلباوي بمدينة لفقيه بنصالح، يرى كيف أن ذلك الشاب "حسن" قد عمد إلى قتل الطبيب لأنه شهد بعذرية زوجته وهوالأمر الذي لم يشأ القاتل تصديقه واعتبر الطبيب متواطئا على "الغش".
إذن ما من شيء كان كفيلا بإقناع "حسن" بأن زوجته لم يلمسها أحد قبله، ولربما لأنه لم ير دم العذرية المقدس الذي هو البرهان الساطع والدليل الأكيد على العفة والشرف.
إذن لا تزال “العذرية المقدسة” مرضا يعشش في نفوس وعقول الشبان والرجال، ويؤرق ويرعب الفتيات. لماذا؟ لأن هذا الغشاء الرقيق السخيف الذي لا يختلف عن أي قطعة جلد أخرى في جسد الفتاة، هو مركز شرف العائلة والقبيلة كلها! هو الشرف الرفيع، وهو دليل الطهارة والعفة!
يعرف غشاء البكارة علميا بأنه طبقة جلدية تسد بشكل جزئي فتحة المهبل عند الفتاة.
فهل تستحق هذه القطعة الجلدية، أن تحدد مصير فتاة وحياتها الجنسية ومستقبلها ووجودها، في وقت تولد نسبة غير صغيرة من الفتيات، من دون هذا الغشاء أصلا؟
في مجتمعنا، للأسف نعم. عذرية الفتاة هي التي تحرس شرف الرجال والعائلة، وتصون العرض والمستقبل، لدرجة أن عائلات كثيرة من دول عربية وإسلامية تشترط خروج العريس ومعه دليل عذرية الفتاة في هذه الليلة قبل أن تكتمل الاحتفالات بالزفاف.
في العديد من المدن المغربية، لا تزال الفتيات المقبلات على الزواج يخضعن لاختبار فحص العذرية، عن طريق "القابلات" في طقوس مهينة، أو لجوءا إلى طبيبات عادة ما يستهجن هذا الإجراء لكنهن مجبرات على توقيع شهادة العذرية لفتاة يعتريها الفزع مهما كانت متأكدة من عفتها.
لكن السؤال المحير: ما الداعي لفعل ذلك؟ وهل يمكن أن تقوم علاقة زوجية على الشك في سلوك الزوجة لدرجة إخضاعها لهذا الاختبار؟!.. إن الشك لو وصل إلى ذلك فإن عدم قيام العلاقة الزوجية من أساسه أولى وأفضل لجميع الأطراف.
بعض المجتمعات العربية تسمح عمليا ببعض الممارسات الجنسية بشكل ضمني، كان تسمح للفتاة أن تمارس الجنس بمختلف الأشكال والأنواع شريطة ألا يحدث الإيلاج في الفرج، يسمح لها مثلا أن تمارس الجنس الفمي أو الشرجي أو السطحي... والفتاة هنا تظل عذراء في عرف المجتمع، أي محافظة على غشاء العذرية رغم أنها مفتضة في جميع "فتحاتها" الأخرى، في ما يمكن وصفه بالنفاق الاجتماعي البليد.
رغم أن القوانين والقيم المنظمة للجنس لم تبرح مكانها بعد، إلا أنا نرى أن المجتمع في طور الانتقال الجنسي سلوكيا، حيث أن الكثير من الفتيات يفقدن بكارتهن بشكل إرادي ولا يشعرن بالذنب، ونلاحظ هذا خصوصا عند الفئة المثقفة ذات المنصب الاجتماعي، حيث أن "سعرها" في سوق الزواج ترفعه أسهم واعتبارات لن تكون البكارة بجانبها سوى "خضرة فوق طعام".
أما في الأوساط الشعبية فتعتبر الفتاة أن "رأسمالها" الوحيد هو عذريتها، فتسعى للحفاظ عليها بجميع الأشكال، مضطرة أحيانا لرتقها حتى وإن فقدتها قسرا، مما ينعش حركية العيادات الخاصة التي لا تتوانى في تقديم "العون" لهؤلاء.
مفهوم الشرف لا تختزله جليدة هشة ونقط دم حمراء تسيل ابتهاجا بالفاتح الأول، فكم من عذارى أبكار أثلجن صدر العريس والأهل و "حمرن الشاشية" ببكارة مرتقة أو ببكارة حقيقية لكن بمؤخرة غزاها مئات الفاتحين.
وكم من عفيفات بريئات لقين نحبهن أو شهر بهن، والتهمة "شاشية بيضاء" لم تشفع معها لا خبرة طبية ولا شهادة بحسن الخلق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.