RMA WATANYA تنفي حدوث اختلاسات    عاصفة الحزم.. بقلم // سالم الكتبي    يومية إيفوارية: معهد محمد السادس لتكوين الأئمة .. أداة قيمة لمواجهة التطرف الديني    مازال لقتيلة. مصرع أربعة أشخاص وإصابة ثلاثة آخرين بجروح بليغة في حادثة سير حدا بنكرير    المكتب الوطني للمطارات: إخلاء المسافرين من الطائرة التركية للقيام بعمليات البحث    إنقاذ 13 مهاجرا سريا من إفريقيا جنوب الصحراء قبالة قادس جنوب إسبانيا    20 سنة لسائق طاكسي بتيزنيت    بايرن ينتظر مكاسب مالية من رحلة الصين    البارصا قلقة على الحالة الصحية لميسي    الوهم الفرنسي    في مسألة الإصلاح اللغوي    الاتحاد الدستوري يدعو للرفع من سقف المعارضة    حصاد يدعو الناخبين إلى التأكد من ورود أسمائهم في اللوائح الانتخابية أو تقديم دعوى    فاخر يمنع أولحاج من الالتحاق بمعسكر المحليين بعد تأخره    الوزير حداد يتهم عمدة أكادير برعقلة المشاريع السياحية بالمدينة    "F.R.S" تفتح نقطة بيع لها في الدار البيضاء    يوم الأرض وحق الدفاع عنها    الشيعة المغاربة ينتقدون المشاركة المغربية في الحرب على الحوثيين    افتتاح مدرسة جديدة للشرطة بالمنطقة الشرقية مخصصة لتكوين المتدربين الجدد    الاقتصاد المغربي القوي بعدد من المؤهلات يسير على الطريق الصحيح    تسرّب الغاز يقتل 3 أشخاص بالمضيق    تنظيم منتدى للاستثمار بالأقاليم الجنوبية    زيدان مهتم بتدريب الفريق الأول لريال مدريد    سيدي إفني : اختتام فعاليات مهرجان "تغيرت" تحت شعار ذاكرة الجبل دعامة للتنمية    تتويج الفرقة المسرحية لمدرسة اشبيلية الابتدائية بالجائزة الكبرى لمسابقة الجم للمسرح المدرسي    المهرجان الدولي لموسيقى العالم بمرزوكة من 17 الى 19 أبريل المقبل    الانتخابات الاقليمية الفرنسية: هزيمة جديدة لليسار وتقدم ملموس لليمين    عاجل.تحويل مسار طائرة الخطوط التركية للدارالبيضاء بسبب تهديد بوجود قنبلة    رونالدو يواصل صمته وفرناندو سانتوس يمتدح كوينتراو    المغرب يجمع العرب في القمة القادمة    دي جي أفيتشي يحيي حفلا بالرباط في الدورة 14 لمهرجان موازين    حزب الاتحاد الدستوري يدعو إلى الرفع من سقف المعارضة والعمل على تقوية التنظيمات الحزبية    حجز أزيد من طنين من المخدرات ضواحي القصر الصغير    القبائل تُسيطر على 4 مواقع عسكرية للحوثيين وسط اليمن    الزاكي: نستحق التعادل وقوة الخصم وراء هزيمتنا ..    المجلس الأعلى للتعليم واللغة الأمازيغية: الإمتحان العسير    تنظيم الدورة 13 للمهرجان الوطني لفن الملحون ما بين فاتح و 9 ماي المقبل    الدورة الواحدة والعشرون للمهرجان الدولي المتوسطي بتطوان    خليفة رونالدو في ريال مدريد    رباح : حضور المغرب في الملتقى السنوي للاستثمار بدبي مهم لتعزيز الديبلوماسية الاقتصادية    تفاوتات كبيرة بين الجهات في الوصول إلى الحقوق الأساسية    التحاق 70 ألمانية بصفوف تنظيم "داعش" من بينهن قاصرات    لجنة تتبع الانتخابات تجتمع مع أحزاب المعارضة والأغلبية    'لارام' تطلق خط الدارالبيضاء-طنجة-جبل طارق    140 مستفيدا من عمليات جراحية في إطار الايام الجراحية بمستشفى مولاي عبد الله بسلا    3 مستشفيات ترفض استقبال مريض ب«الهيموفيليا» في حالة خطيرة    السكانير يتسبب في نهاية مأساوية لتلميذة أصيبت ب«المينانجيت» بمستشفى القنيطرة    "كريس كولمان" يسرب وثائق سرية جديدة للدبلوماسية المغربية    مدرب كولومبيا يتحدث عن مستوى فالكاو    لماذا لا نستعين بالتكنولوجيا لإيصال الدعم المباشر والانتهاء تماما من معضلة المقاصة؟    نكاح المتعة: رحمة أم حرام عند السلف؟ (2)    التوقيت الصيفي: كيف نعتاد على التغيير؟    صورة: طفل يولد ورقم 12 محفور على جبينه    ما رأي مدير المستشفى الجهوي ببني ملال .؟؟    تونس تستعيد جامع الزيتونة لضمان حياد المساجد    نداء تضامني مع الأستاذ طارق ألواح المهدد بالتشتت الأسري وبفقدان وظيفته    حركة بيغيدا تلغي أول تظاهرة لها في مونتريال ومناهضوها يحشدون المئات    انطلاق فعاليات الملتقى الخامس للأسرة بمكناس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

عذراء بمؤخرة مفتضة
نشر في مرايا برس يوم 28 - 07 - 2010

لعل كل متأمل لقضية قتل الطبيب الطلباوي بمدينة لفقيه بنصالح، يرى كيف أن ذلك الشاب "حسن" قد عمد إلى قتل الطبيب لأنه شهد بعذرية زوجته وهوالأمر الذي لم يشأ القاتل تصديقه واعتبر الطبيب متواطئا على "الغش".
إذن ما من شيء كان كفيلا بإقناع "حسن" بأن زوجته لم يلمسها أحد قبله، ولربما لأنه لم ير دم العذرية المقدس الذي هو البرهان الساطع والدليل الأكيد على العفة والشرف.
إذن لا تزال “العذرية المقدسة” مرضا يعشش في نفوس وعقول الشبان والرجال، ويؤرق ويرعب الفتيات. لماذا؟ لأن هذا الغشاء الرقيق السخيف الذي لا يختلف عن أي قطعة جلد أخرى في جسد الفتاة، هو مركز شرف العائلة والقبيلة كلها! هو الشرف الرفيع، وهو دليل الطهارة والعفة!
يعرف غشاء البكارة علميا بأنه طبقة جلدية تسد بشكل جزئي فتحة المهبل عند الفتاة.
فهل تستحق هذه القطعة الجلدية، أن تحدد مصير فتاة وحياتها الجنسية ومستقبلها ووجودها، في وقت تولد نسبة غير صغيرة من الفتيات، من دون هذا الغشاء أصلا؟
في مجتمعنا، للأسف نعم. عذرية الفتاة هي التي تحرس شرف الرجال والعائلة، وتصون العرض والمستقبل، لدرجة أن عائلات كثيرة من دول عربية وإسلامية تشترط خروج العريس ومعه دليل عذرية الفتاة في هذه الليلة قبل أن تكتمل الاحتفالات بالزفاف.
في العديد من المدن المغربية، لا تزال الفتيات المقبلات على الزواج يخضعن لاختبار فحص العذرية، عن طريق "القابلات" في طقوس مهينة، أو لجوءا إلى طبيبات عادة ما يستهجن هذا الإجراء لكنهن مجبرات على توقيع شهادة العذرية لفتاة يعتريها الفزع مهما كانت متأكدة من عفتها.
لكن السؤال المحير: ما الداعي لفعل ذلك؟ وهل يمكن أن تقوم علاقة زوجية على الشك في سلوك الزوجة لدرجة إخضاعها لهذا الاختبار؟!.. إن الشك لو وصل إلى ذلك فإن عدم قيام العلاقة الزوجية من أساسه أولى وأفضل لجميع الأطراف.
بعض المجتمعات العربية تسمح عمليا ببعض الممارسات الجنسية بشكل ضمني، كان تسمح للفتاة أن تمارس الجنس بمختلف الأشكال والأنواع شريطة ألا يحدث الإيلاج في الفرج، يسمح لها مثلا أن تمارس الجنس الفمي أو الشرجي أو السطحي... والفتاة هنا تظل عذراء في عرف المجتمع، أي محافظة على غشاء العذرية رغم أنها مفتضة في جميع "فتحاتها" الأخرى، في ما يمكن وصفه بالنفاق الاجتماعي البليد.
رغم أن القوانين والقيم المنظمة للجنس لم تبرح مكانها بعد، إلا أنا نرى أن المجتمع في طور الانتقال الجنسي سلوكيا، حيث أن الكثير من الفتيات يفقدن بكارتهن بشكل إرادي ولا يشعرن بالذنب، ونلاحظ هذا خصوصا عند الفئة المثقفة ذات المنصب الاجتماعي، حيث أن "سعرها" في سوق الزواج ترفعه أسهم واعتبارات لن تكون البكارة بجانبها سوى "خضرة فوق طعام".
أما في الأوساط الشعبية فتعتبر الفتاة أن "رأسمالها" الوحيد هو عذريتها، فتسعى للحفاظ عليها بجميع الأشكال، مضطرة أحيانا لرتقها حتى وإن فقدتها قسرا، مما ينعش حركية العيادات الخاصة التي لا تتوانى في تقديم "العون" لهؤلاء.
مفهوم الشرف لا تختزله جليدة هشة ونقط دم حمراء تسيل ابتهاجا بالفاتح الأول، فكم من عذارى أبكار أثلجن صدر العريس والأهل و "حمرن الشاشية" ببكارة مرتقة أو ببكارة حقيقية لكن بمؤخرة غزاها مئات الفاتحين.
وكم من عفيفات بريئات لقين نحبهن أو شهر بهن، والتهمة "شاشية بيضاء" لم تشفع معها لا خبرة طبية ولا شهادة بحسن الخلق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.