فابيوس يتهم روسيا وإيران بأنهما شريكتان في "وحشية" النظام السوري    التشكيلة الرسمية لبرشلونة أمام فالنسيا    المجلس الدستوري يجرد نائبا آخر من مقعده البرلماني    الريسوني يعلق على استحداث منصبا لوزير السعادة    الجهوية المتقدمة رسالة واضحة للمجموعة الدولية على إرادة المغرب لتفعيل مخطط الحكم الذاتي بالصحراء    التفاصيل الكاملة لأهم التعديلات على مدونة السير التي صادق عليها البرلمان    الجامعة صرفت 61 مليارا منها مِليار للزّاكي و16 ل"مُنتخبات عاجزة"    المجلس الحكومي يناقش غدا إلغاء نتائج المباراة في حال استمرار إضراب الأساتذة المتدربين    المغرب في طليعة مبادرات نشر قيم التسامج ومحاربة التطرف    المغرب ينفي مناقشة التدخل العسكري البرّي في سوريا مع السعودية    المحكمة ترفض الدعوى المرفوعة ضد "أبيضار" و"عيوش" بسبب "الزين للي فيك"    خبر سار لتوشاك قبل مباراة الجمارك النيجيري    مدرب ليستر سيتي يشيد بذكاء لاعبيه    مجلس النواب يصادق على النظام الأساسي للصحافيين المهنيين وإحداث المجلس الوطني للصحافة    إحداث لجنة لتسيير قمة المناخ "كوب22" بالمغرب    لأول مرة.. تعيين وزيرة للسعادة بالإمارات    هذا ما قررته المحكمة في قضية "مول الزفت":    انفجار سيارة يصيب ساكنة طنجة بالرعب    الشرطة القضائية تفتح تحقيقا مع شرطي بولاية أمن فاس في قضية تتعلق بتبديد محجوز    منتدى المدرسة المحمدية للمهندسين يناقش موضوع «العلامة التجارية» في المغرب    تفكيك خلية إرهابية تتكون من أربعة معتقلين سابقين ينحدرون من هذه المناطق..    سيدة تدعي أنها دابة الله على الأرض و أنها ستنقذ البشرية من المسيح الدجال    محمد عساف ينفصل عن خطيبته لهذا السبب    عودة مودريتش وكارفاخال إلى تدريبات الريال    حجّي: لست مسؤُولاً عن إقالة الزّاكي وأجهل مصيري مع "الأسُود"    تشيلسي يجد بديل هازارد في إسبانيا    صراع قطبي مانشستر على نيمار يصل ذروته    علماء يكتشفون أهمية الثوم في مقاومة الكوليسترول    إرساء ثقافة الاستعمال المؤمن للإنترنت ضرورة لمواجهة مخاطر الجرائم الإلكترونية    فاس: إصابة ستة أشخاص في حادثة سير خطيرة    خسائر فادحة بالملايير في بورصة الدار البيضاء    مجلس النواب الفرنسي يقر إسقاط الجنسية بالدستور    مختصرات دولية    فيلم «ترومان» يتوج بخمس جوائز غويا الإسبانية    دعم 490 مشروعا في قطاع النشر والكتاب    وزارة الدفاع تعرقل الوفاق الليبي وتعطل الاجتماعات الجارية بالصخيرات    مناصب الشغل المحدثة لم تتجاوز 33 ألفا    توقعات بأمطار متفرقة اليوم بالناظور و مدن الريف    إنستغرام يتيح ميزة "تعدد الحسابات"    فيدرالية تكنولوجيا المعلومات والأوفشرورينغ تكشف عن مخطط للفترة ما بين 2016 و2018    الشاي أم القهوة: أيهما أفضل لصحتك ؟    علاج قديم يخلّصكم من أوجاع المفاصل    فوز ترامب وخسارة كلينتون في انتخابات "نيو هامشير"    فلاشات اقتصادية    خبير إسباني: المغرب يستحق اعترافا خاصا في مجال الطاقات المتجددة    الاختصاصيون في الطب الشرعي يحذرون من تبعات الخصاص الذي يعيشه هذا القطاع    الزين اللي فيك مزال كايحصد الجوائز: أحسن فيلم فرنكوفوني في مهرجان الأنوار    محاولة تصفية بشار الأسد بقصف جنازة والدته    رقم وحدث مليون ونصف    بالمعرض الدولي للكتاب والنشر بالدار البيضاء: كتاب محمد البوعيادي " السينما المغربية : أسئلة التأويل وبناء المعنى "    التحقيق مع شرطي استحوذ على كمية من المخدرات المحجوزة    8 علامات تدلّ على الإصابة بالسرطان.. انتبه إليها    ستالون فكّر في مقاطعة حفل توزيع جوائز الأوسكار هذا العام    بالفيديو.. رجلٌ يدمن أكل الحجارة!!    "الزين لي فيك".. كان من الممكن أن نلوم نبيل عيوش..    العثور على مؤلفات لعبد القادر الجيلاني في مكتبة الفاتيكان    صحيفة إسبانية: جلالة الملك يضع المغرب في طليعة الإسلام المتسامح    مقاربة لظاهرة التطرف والإرهاب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عذراء بمؤخرة مفتضة
نشر في مرايا برس يوم 28 - 07 - 2010

لعل كل متأمل لقضية قتل الطبيب الطلباوي بمدينة لفقيه بنصالح، يرى كيف أن ذلك الشاب "حسن" قد عمد إلى قتل الطبيب لأنه شهد بعذرية زوجته وهوالأمر الذي لم يشأ القاتل تصديقه واعتبر الطبيب متواطئا على "الغش".
إذن ما من شيء كان كفيلا بإقناع "حسن" بأن زوجته لم يلمسها أحد قبله، ولربما لأنه لم ير دم العذرية المقدس الذي هو البرهان الساطع والدليل الأكيد على العفة والشرف.
إذن لا تزال “العذرية المقدسة” مرضا يعشش في نفوس وعقول الشبان والرجال، ويؤرق ويرعب الفتيات. لماذا؟ لأن هذا الغشاء الرقيق السخيف الذي لا يختلف عن أي قطعة جلد أخرى في جسد الفتاة، هو مركز شرف العائلة والقبيلة كلها! هو الشرف الرفيع، وهو دليل الطهارة والعفة!
يعرف غشاء البكارة علميا بأنه طبقة جلدية تسد بشكل جزئي فتحة المهبل عند الفتاة.
فهل تستحق هذه القطعة الجلدية، أن تحدد مصير فتاة وحياتها الجنسية ومستقبلها ووجودها، في وقت تولد نسبة غير صغيرة من الفتيات، من دون هذا الغشاء أصلا؟
في مجتمعنا، للأسف نعم. عذرية الفتاة هي التي تحرس شرف الرجال والعائلة، وتصون العرض والمستقبل، لدرجة أن عائلات كثيرة من دول عربية وإسلامية تشترط خروج العريس ومعه دليل عذرية الفتاة في هذه الليلة قبل أن تكتمل الاحتفالات بالزفاف.
في العديد من المدن المغربية، لا تزال الفتيات المقبلات على الزواج يخضعن لاختبار فحص العذرية، عن طريق "القابلات" في طقوس مهينة، أو لجوءا إلى طبيبات عادة ما يستهجن هذا الإجراء لكنهن مجبرات على توقيع شهادة العذرية لفتاة يعتريها الفزع مهما كانت متأكدة من عفتها.
لكن السؤال المحير: ما الداعي لفعل ذلك؟ وهل يمكن أن تقوم علاقة زوجية على الشك في سلوك الزوجة لدرجة إخضاعها لهذا الاختبار؟!.. إن الشك لو وصل إلى ذلك فإن عدم قيام العلاقة الزوجية من أساسه أولى وأفضل لجميع الأطراف.
بعض المجتمعات العربية تسمح عمليا ببعض الممارسات الجنسية بشكل ضمني، كان تسمح للفتاة أن تمارس الجنس بمختلف الأشكال والأنواع شريطة ألا يحدث الإيلاج في الفرج، يسمح لها مثلا أن تمارس الجنس الفمي أو الشرجي أو السطحي... والفتاة هنا تظل عذراء في عرف المجتمع، أي محافظة على غشاء العذرية رغم أنها مفتضة في جميع "فتحاتها" الأخرى، في ما يمكن وصفه بالنفاق الاجتماعي البليد.
رغم أن القوانين والقيم المنظمة للجنس لم تبرح مكانها بعد، إلا أنا نرى أن المجتمع في طور الانتقال الجنسي سلوكيا، حيث أن الكثير من الفتيات يفقدن بكارتهن بشكل إرادي ولا يشعرن بالذنب، ونلاحظ هذا خصوصا عند الفئة المثقفة ذات المنصب الاجتماعي، حيث أن "سعرها" في سوق الزواج ترفعه أسهم واعتبارات لن تكون البكارة بجانبها سوى "خضرة فوق طعام".
أما في الأوساط الشعبية فتعتبر الفتاة أن "رأسمالها" الوحيد هو عذريتها، فتسعى للحفاظ عليها بجميع الأشكال، مضطرة أحيانا لرتقها حتى وإن فقدتها قسرا، مما ينعش حركية العيادات الخاصة التي لا تتوانى في تقديم "العون" لهؤلاء.
مفهوم الشرف لا تختزله جليدة هشة ونقط دم حمراء تسيل ابتهاجا بالفاتح الأول، فكم من عذارى أبكار أثلجن صدر العريس والأهل و "حمرن الشاشية" ببكارة مرتقة أو ببكارة حقيقية لكن بمؤخرة غزاها مئات الفاتحين.
وكم من عفيفات بريئات لقين نحبهن أو شهر بهن، والتهمة "شاشية بيضاء" لم تشفع معها لا خبرة طبية ولا شهادة بحسن الخلق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.