صراع الإخوة الأعداء.. ابن كيران يهاجم الوزير الرباح‫:‬ «قضيتك حماضت»    سيدي افني يالصور :وقفة احتجاجية لعائلة المعتقلين أمام مفوضية الأمن و وفد دبلوماسي اسباني يحل بالمدينة    لشكر يتجاهل تحريض ابن كيران للاتحاديين عليه    جحوح .. لاعب بمشوار حافل بالمحطات    برشلونة يخطف نجم أتلتيكو مدريد من إشبيلية    اختفاء «الحي الصفيحي الشانطي الجديد» من خريطة المحمدية    المديرية الإقليمية للتعليم بأزيلال تتوج المتفوقين والمتفوقات دراسيا بحضور عامل الإقليم+فيديو    القبض على «بوخنونة» مروج الأقراص المهلوسة بسيدي مومن    صعق كهربائي يقتل شخصا وسط شارع ببلفاع    المشاركون في الدورة العاشرة لمهرجان الدولي لفلكلور الطفل يجهرون بنداء السلام داخل قبة البرلمان    التويجري: مفهوم الدولة الذي ترفعه عصابة القتل باسم الدين لا علاقة له بالإسلام    التوقيع على اتفاقية إطار للشراكة بين المغرب والبرازيل في مجال صناعة الطيران    حصري: المنتخب المغربي لكرة القدم ينسحب من بطولة دولية بإسبانيا بسبب البوليساريو    ارتفاع عدد مغاربة العالم العائدين في فترة الصيف    اعتقال 37 شخصا في ملهى ليلي    الطريقة الصحيحة لشحن بطارية الهاتف تتنافى مع معتقدات شائعة    إختفاء أزيد من 20 مليار من مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج    بنك المغرب: الإنتاج الصناعي يسجل ركودا خلال شهر يونيو 2016    ***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***    الرميد يشرف على تدشين مقر جديد لابتدائية أكادير    مستشار وزير العدل والحريات: متابعة الولاة والعمال من صلاحيات الوكيل العام للملك    19 قتيلًا و20 جريحًا في هجوم على مركز لذوي الاحتياجات ب"طوكيو"    اشبيلية يتفوق على برشلونة ويقترب من الظفر بخدمات فييتو    ساحة الهديم تحتفي بالموروث الثقافي لكوريا الجنوبية وبالأصالة المغربية    الأخ غير الشقيق لأوباما يقول إنه سيصوت لترامب    صحف الثلاثاء: لقجع يدعم الرجاء ب300 مليون وحسبان يتفاوض مع "الجنرال" لإعادة الانضباط    المغرب يراهن على الاستثمار في الطاقة البديلة    إعلان "نواكشوط" يدعو كافة البلدان العربية إلى المشاركة الفاعلة في "كوب 22" بمراكش    لبنى أبيضار بين الحياة والموت وأخوها يطلب من معجبيها الدعاء لها    ارتفاع النتيجة الصافية ل اتصالات المغرب ب3,2%    قافلة طبية لجمعية الصداقة لمتقاعدي الأمن الوطني تحط الرحال بأسفي    3 لاعبين يغيبون عن الوداد ضد الأهلي    الملك : ما نحتاج إليه هو تعزيز الإيمان بالاستثمار في المستقبل، وبالتضامن الفعلي    قتيلان ونحو 17 مصابا في إطلاق نار بفلوريدا    هيرفي رونار يستعد لمفاجأة الجماهير المغربية بضم لاعبين للمنتخب من الخليج العربي    العلمانية والانقلاب على الديموقراطية في تركيا    حملة "التطهير" تطال الصحافيين المعارضين لأردوغان    بنكيران يواجه فضيحة "تجزئة خدام الدولة" بالركون إلى الصمت    هاتف منفذ هجوم "أنسباخ" يكشف ولاءه ل"داعش"    الفتح الرباطي يتعاقد رسميا مع نجم بطولة القسم الثاني    مربو الماشية بهذه الجهة يستفيدون من 163 الف قنطار من الأعلاف المدعمة    اختلال التوازن في بكتيريا الأمعاء يؤدي إلى الإصابة بالسكري    خط بحري جديد ومباشر يربط برشلونة بطنجة    مهنيو تكنولوجيا المعلومات والاتصالات يطالبون بوجود هيئة حكامة مستقلة لتنفيذ مختلف المشاريع المدرجة ضمن استراتيجية المغرب الرقمي 2020    "ثويزا " يحمل لواء الدفاع عن الطبيعة في فعالياته ال 12 بطنجة    »مسافة ميل بحذائي» يفوز بجائزة لجنة التحكيم بمهرجان السينما الإفريقية بخريبكة    مراكش والزحف المتوحش / الجزء الثاني    تحذير : سماعات الأذن قد تسبب الصمم    عمال "سامير" يحتجون من أجل عودة الإنتاج بالمصفاة ويطالبون الدولة بالتدخل    سلسلة وقفات مع خطبة الجمعة للدكتور عبد الوهاب الأزدي بعنوان: تسوية الصفوف في الصلاة وفي الأزمات‎    الدكتور عبد النبي القمر، أستاذ باحث ورئيس مصلحة جراحة الدماغ والأعصاب الاستعجالية سابقا    وفاة نجل الكاتب المغربي "عبد الرحمان طنكول"    إليك بعض الاحتياطات عند استعمال الرموش المستعارة    غراهام. الراجل لي خاصنا فالمغرب باش مايبقاوش موتو الناس فلكسايد    الشرطة تحقق مع توم كروز بسباب تهديدات بتفجير كنيسة السيانتولوجيا    محمد بوزكو يكتب عن حريق غرورغو.. النيران تلفح... فأين ماء زمزم ؟    الإرهاب ونسبية المفهوم والمقصود    إشارات بسيطة لكنها مهمة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عذراء بمؤخرة مفتضة
نشر في مرايا برس يوم 28 - 07 - 2010

لعل كل متأمل لقضية قتل الطبيب الطلباوي بمدينة لفقيه بنصالح، يرى كيف أن ذلك الشاب "حسن" قد عمد إلى قتل الطبيب لأنه شهد بعذرية زوجته وهوالأمر الذي لم يشأ القاتل تصديقه واعتبر الطبيب متواطئا على "الغش".
إذن ما من شيء كان كفيلا بإقناع "حسن" بأن زوجته لم يلمسها أحد قبله، ولربما لأنه لم ير دم العذرية المقدس الذي هو البرهان الساطع والدليل الأكيد على العفة والشرف.
إذن لا تزال “العذرية المقدسة” مرضا يعشش في نفوس وعقول الشبان والرجال، ويؤرق ويرعب الفتيات. لماذا؟ لأن هذا الغشاء الرقيق السخيف الذي لا يختلف عن أي قطعة جلد أخرى في جسد الفتاة، هو مركز شرف العائلة والقبيلة كلها! هو الشرف الرفيع، وهو دليل الطهارة والعفة!
يعرف غشاء البكارة علميا بأنه طبقة جلدية تسد بشكل جزئي فتحة المهبل عند الفتاة.
فهل تستحق هذه القطعة الجلدية، أن تحدد مصير فتاة وحياتها الجنسية ومستقبلها ووجودها، في وقت تولد نسبة غير صغيرة من الفتيات، من دون هذا الغشاء أصلا؟
في مجتمعنا، للأسف نعم. عذرية الفتاة هي التي تحرس شرف الرجال والعائلة، وتصون العرض والمستقبل، لدرجة أن عائلات كثيرة من دول عربية وإسلامية تشترط خروج العريس ومعه دليل عذرية الفتاة في هذه الليلة قبل أن تكتمل الاحتفالات بالزفاف.
في العديد من المدن المغربية، لا تزال الفتيات المقبلات على الزواج يخضعن لاختبار فحص العذرية، عن طريق "القابلات" في طقوس مهينة، أو لجوءا إلى طبيبات عادة ما يستهجن هذا الإجراء لكنهن مجبرات على توقيع شهادة العذرية لفتاة يعتريها الفزع مهما كانت متأكدة من عفتها.
لكن السؤال المحير: ما الداعي لفعل ذلك؟ وهل يمكن أن تقوم علاقة زوجية على الشك في سلوك الزوجة لدرجة إخضاعها لهذا الاختبار؟!.. إن الشك لو وصل إلى ذلك فإن عدم قيام العلاقة الزوجية من أساسه أولى وأفضل لجميع الأطراف.
بعض المجتمعات العربية تسمح عمليا ببعض الممارسات الجنسية بشكل ضمني، كان تسمح للفتاة أن تمارس الجنس بمختلف الأشكال والأنواع شريطة ألا يحدث الإيلاج في الفرج، يسمح لها مثلا أن تمارس الجنس الفمي أو الشرجي أو السطحي... والفتاة هنا تظل عذراء في عرف المجتمع، أي محافظة على غشاء العذرية رغم أنها مفتضة في جميع "فتحاتها" الأخرى، في ما يمكن وصفه بالنفاق الاجتماعي البليد.
رغم أن القوانين والقيم المنظمة للجنس لم تبرح مكانها بعد، إلا أنا نرى أن المجتمع في طور الانتقال الجنسي سلوكيا، حيث أن الكثير من الفتيات يفقدن بكارتهن بشكل إرادي ولا يشعرن بالذنب، ونلاحظ هذا خصوصا عند الفئة المثقفة ذات المنصب الاجتماعي، حيث أن "سعرها" في سوق الزواج ترفعه أسهم واعتبارات لن تكون البكارة بجانبها سوى "خضرة فوق طعام".
أما في الأوساط الشعبية فتعتبر الفتاة أن "رأسمالها" الوحيد هو عذريتها، فتسعى للحفاظ عليها بجميع الأشكال، مضطرة أحيانا لرتقها حتى وإن فقدتها قسرا، مما ينعش حركية العيادات الخاصة التي لا تتوانى في تقديم "العون" لهؤلاء.
مفهوم الشرف لا تختزله جليدة هشة ونقط دم حمراء تسيل ابتهاجا بالفاتح الأول، فكم من عذارى أبكار أثلجن صدر العريس والأهل و "حمرن الشاشية" ببكارة مرتقة أو ببكارة حقيقية لكن بمؤخرة غزاها مئات الفاتحين.
وكم من عفيفات بريئات لقين نحبهن أو شهر بهن، والتهمة "شاشية بيضاء" لم تشفع معها لا خبرة طبية ولا شهادة بحسن الخلق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.