ملاحظات واقتراحات بشأن مسودة مشروع القانون الجنائي    دبلوماسية إسرائيلية: "كل المنطقة الواقعة بين نهر الأردن والمتوسط" تعود لإسرائيل    عرض مجنون من ال PSG ل"خطف" رونالدو من ريال مدريد    كلية تازة تُعلن التواريخ الكاملة لامتحانات الدورة الربيعية    لسكان هذه المناطق: أمطار عاصفية قوية مصحوبة أحيانا بسقوط البرد    أمير المؤمنين يؤدي رفقة الرئيس السينغالي صلاة الجمعة بالمسجد الكبير بدكار    إنريكي يرفض الحديث عن مستقبله مع البارصا    اسبانيا تحقق مع عائلات مغربية زوجن بناتها القاصرات قسرا!    الجيش الموريتاني يحجز متفجرات كانت في طريقها للمغرب    مقتل وجرح العشرات من الشيعة في تفجير انتحاري داخل مسجد بالسعودية    بنكيران يحل بالأردن للمشاركة في المنتدى الاقتصادي العالمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا    بنك المغرب يرصد تحسن الانتاج الصناعي الوطني في ابريل 2015    المخرج بوشتى المشروح في ضيافة كلية الآداب بفاس    أمرابط أفضل لاعب في مالقا    امرأة تطالب قضائيا ب "حقها في الموت"    هذه أهم الملفات على طاولة اللجنة العليا بين بنكيران وفالس    ندوة بأكَادير توصي بالبحث في الخلل الذي شلَّ الإنتاجية التشكيلية العربية وبضرورة دعم التجربة الفنية بجنوب المغرب    اتفاقية تعاون في مجال اللوجستيك بين المغرب والسينغال    إصابات وخسائر واعتقالات في مواجهات بين الطلبة والقوات العمومية بفاس    معرض بلادي في دورته السابعة بالناظور    وزير الخارجية السينغالي: مبادرة الحكم الذاتي المغربية "تجسد الإرادة الحسنة للمغرب"    وزارة الثقافة المغربية تحتفي بفن العود    التسابق نحو رئاسة الجهة ينطلق مبكرا في الدار البيضاء    لأول مرة .. عدم غسل الكعبة في شعبان و هذا هو السبب    « سميا» تفتتح بالمغرب أول سوق للسيارات المستعملة تحت علامة BMW    يحدثهذا فقط في مصر..!    مبيعات الفوسفاط وقطاع السيارات تساهم في انخفاض العجز التجاري بحوالي الثلث    السد القطري يتعاقد مع تشافي رسمياً    | الحكمان جيد والكزاز يحسمان مصير خنيفرة والحسيمة    وزارة الصحة تطلق عملية (كرامة) لوضع حد للانتهاكات ب "بويا عمر"    | احتجاجات بحي القدس بالعيون على الزيادة في تسعيرة الماء والكهرباء    أبحاث طبية: الأواني المصنوعة من الألمنيوم تسبب الزهايمر وهشاشة العظام    تعانين من الذئبة الحمراء ..هذه أفضل الأطعمة التي يجب تناولها    | اختتام أضخم مناورات عسكرية في تاريخ إفريقيا    | جطو يوجه انتقادات للحكامة الضريبية ويخلص إلى: «غياب سياسة جبائية محلية»    | منتخب إسرائيل للجيدو يدخل التراب المغربي بعد احتجازه في المطار    | الوداد أولمبيك خريبكة أمام شبابيك مغلقة وحفل فني احتفالا بدرع البطولة    الجامعة تؤجل الحكم في احداث ملعب طنجة للاسبوع المقبل    | «ضد بوالو» واحد، فن الشعر مع فليب بيك    | «طريق الحقل» ل. مارتين هيدجر (1 .. تأثير الفلسفة البوذية كان حاضرا في هذا العمل    | السعودية : المؤبد لمدان في الهجوم على السفارتين الأميركيتين في افريقيا    | «اتصالات بين السلطات المغربية والجزائرية حول العائلة التي طلبت اللجوء»    شاب تطواني يفاجئ عائلته و يلتحق بسوريا بدون جواز سفر    | نشأة الشيعة و جذورها التاريخية بين آراء الشيعة وغير الشيعة    لجنة برلمانية تستدعي المسؤولين عن ملف النقل السككي والطرقي    | تعيين أربعة وزراء جدد    | واشنطن : تسريع الدعم للعشائر السنية في العراق    تيزنيت : الجماعة الحضرية تنظم أياما تحسيسية لفائدة مهنيي الحلاقة لجماعة الحضرية تنظم أياما تحسيسية لفائدة مهنيي الحلاقة    أمن الرباط يوقف التسولي بعد مفاوضات ل13 ساعة    أردوغان يسعى لنقل مرسي إلى تركيا لإنقاده من الإعدام    بريطانيا تطرد مغربيا خطيرا والداخلية تبدي استيائها    | عفوا كافكا... سأدبج تعزية وأزور المقبرة!    المصممة عتيقة: فيلم "الزين لي فيك" أكد أن أصبح المغرب أصبح وجهة للسياحة الجنسية    مجموعة سويسرية للأسمدة الحيوية تعتزم إحداث 15 منشأة في المغرب    تايلور سويفت تتصدر قائمة أكثر نساء العالم إغراءً    المغرب والسنغال يوقعان 13 اتفاقية تعاون خلال زيارة محمد السادس    القدوة    ملح الطعام الزائد يؤثر سلبا على الإنجاب ويؤخر البلوغ    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

عذراء بمؤخرة مفتضة
نشر في مرايا برس يوم 28 - 07 - 2010

لعل كل متأمل لقضية قتل الطبيب الطلباوي بمدينة لفقيه بنصالح، يرى كيف أن ذلك الشاب "حسن" قد عمد إلى قتل الطبيب لأنه شهد بعذرية زوجته وهوالأمر الذي لم يشأ القاتل تصديقه واعتبر الطبيب متواطئا على "الغش".
إذن ما من شيء كان كفيلا بإقناع "حسن" بأن زوجته لم يلمسها أحد قبله، ولربما لأنه لم ير دم العذرية المقدس الذي هو البرهان الساطع والدليل الأكيد على العفة والشرف.
إذن لا تزال “العذرية المقدسة” مرضا يعشش في نفوس وعقول الشبان والرجال، ويؤرق ويرعب الفتيات. لماذا؟ لأن هذا الغشاء الرقيق السخيف الذي لا يختلف عن أي قطعة جلد أخرى في جسد الفتاة، هو مركز شرف العائلة والقبيلة كلها! هو الشرف الرفيع، وهو دليل الطهارة والعفة!
يعرف غشاء البكارة علميا بأنه طبقة جلدية تسد بشكل جزئي فتحة المهبل عند الفتاة.
فهل تستحق هذه القطعة الجلدية، أن تحدد مصير فتاة وحياتها الجنسية ومستقبلها ووجودها، في وقت تولد نسبة غير صغيرة من الفتيات، من دون هذا الغشاء أصلا؟
في مجتمعنا، للأسف نعم. عذرية الفتاة هي التي تحرس شرف الرجال والعائلة، وتصون العرض والمستقبل، لدرجة أن عائلات كثيرة من دول عربية وإسلامية تشترط خروج العريس ومعه دليل عذرية الفتاة في هذه الليلة قبل أن تكتمل الاحتفالات بالزفاف.
في العديد من المدن المغربية، لا تزال الفتيات المقبلات على الزواج يخضعن لاختبار فحص العذرية، عن طريق "القابلات" في طقوس مهينة، أو لجوءا إلى طبيبات عادة ما يستهجن هذا الإجراء لكنهن مجبرات على توقيع شهادة العذرية لفتاة يعتريها الفزع مهما كانت متأكدة من عفتها.
لكن السؤال المحير: ما الداعي لفعل ذلك؟ وهل يمكن أن تقوم علاقة زوجية على الشك في سلوك الزوجة لدرجة إخضاعها لهذا الاختبار؟!.. إن الشك لو وصل إلى ذلك فإن عدم قيام العلاقة الزوجية من أساسه أولى وأفضل لجميع الأطراف.
بعض المجتمعات العربية تسمح عمليا ببعض الممارسات الجنسية بشكل ضمني، كان تسمح للفتاة أن تمارس الجنس بمختلف الأشكال والأنواع شريطة ألا يحدث الإيلاج في الفرج، يسمح لها مثلا أن تمارس الجنس الفمي أو الشرجي أو السطحي... والفتاة هنا تظل عذراء في عرف المجتمع، أي محافظة على غشاء العذرية رغم أنها مفتضة في جميع "فتحاتها" الأخرى، في ما يمكن وصفه بالنفاق الاجتماعي البليد.
رغم أن القوانين والقيم المنظمة للجنس لم تبرح مكانها بعد، إلا أنا نرى أن المجتمع في طور الانتقال الجنسي سلوكيا، حيث أن الكثير من الفتيات يفقدن بكارتهن بشكل إرادي ولا يشعرن بالذنب، ونلاحظ هذا خصوصا عند الفئة المثقفة ذات المنصب الاجتماعي، حيث أن "سعرها" في سوق الزواج ترفعه أسهم واعتبارات لن تكون البكارة بجانبها سوى "خضرة فوق طعام".
أما في الأوساط الشعبية فتعتبر الفتاة أن "رأسمالها" الوحيد هو عذريتها، فتسعى للحفاظ عليها بجميع الأشكال، مضطرة أحيانا لرتقها حتى وإن فقدتها قسرا، مما ينعش حركية العيادات الخاصة التي لا تتوانى في تقديم "العون" لهؤلاء.
مفهوم الشرف لا تختزله جليدة هشة ونقط دم حمراء تسيل ابتهاجا بالفاتح الأول، فكم من عذارى أبكار أثلجن صدر العريس والأهل و "حمرن الشاشية" ببكارة مرتقة أو ببكارة حقيقية لكن بمؤخرة غزاها مئات الفاتحين.
وكم من عفيفات بريئات لقين نحبهن أو شهر بهن، والتهمة "شاشية بيضاء" لم تشفع معها لا خبرة طبية ولا شهادة بحسن الخلق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.