المجمع الشريف للفوسفاط يطرح سندات بقيمة 5 ملايير درهم بالسوق المحلية    بوينغ تسلم بسياتل خامس طائرة دريملاينر ل"لارام"    تعويم الدرهم المغربي.. طمأنة دولية ومخاوف اقتصاديين    تطبيق ال"واتساب" سيتوقف عن العمل على هذه الهواتف    هل بدأ إعصار ترامب ...    الصين تهاجم تايون بسبب "ترامب"    البارصا يطالب القضاء بالتشدد مع رونالدو كما فعل مع ميسي    هل يحقق الفرنسي زيدان إنجاز غائب عن فريق الريال منذ 51 عامًا    هكذا نجا توميري من فاجعة الطائرة الكولومبية    المغرب التطواني سيواجه الرجاء بعناصر سبقت لها حمل قميص الاخضر    عامل الفقيه بن صالح : إلغاء مجانية التعليم مجرد إشاعات    أرصاد: أمطار قوية وعاصفية اليوم وغدا في هذه المناطق    حريق بفندق بشارع محمد الخامس بمدينة الداخلة    فرح الفاسي تعلن حملها الثاني على البساط الأحمر – صور    سؤال الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف !    عشرات الآلاف يحتجون ضد حاكم جاكرتا بعد إساءته للقرآن (فيديو)    عرض لأبرز عناوين الصحف الصادرة اليوم    وفد فرنسي يطلع على المنجزات التنموية والمؤهلات التي تزخر بها مدينة الداخلة    متورط جديد بقضية لمجرد يظهر وتسجيل صوتي يكشف الحقيقة    توقعات أحوال الطقس لليوم السبت    عامل الإقليم يترأس لقاء تواصليا مع جمعيات أباء وأولياء التلاميذ    الحسيني: توجه المغرب نحو إفريقيا مصلحة استراتيجية مشتركة    الحموشي يضع نظاما جديدا لمراقبة وتدبير سيارات الأمن    ايقاف شخصين بمطار فاس سايس أثناء محاولتهم تهريب المخدرات    حوالي 8 ملايين سائح زاروا المغرب خلال الأشهر الأخيرة    بالفيديو: مشاهير السينما و عمالقة الفن في افتتاح مهرجان مراكش    إصابة مواطن روسي في هجوم جامعة أوهايو        هذه 5 أسباب لرائحة الفم الكريهة    انسجام غريب بين قطين    عاجل.. إصابات في تفريق عنيف لخريجي "10 ألاف إطار" بمراكش (فيديو)    بالفيديو. حارس مرمى نقد فريقو فآخر لحظات المقابلة عبر هدف واعر    فريق إيطالي يسعى لإعادة المغربي "تعرابت" إلى البطولة الإيطالية    مع الناس: كيف تنبأ حزب الاستقلال بمخاطر تقسيم فلسطين.. بقلم // د. عادل بنحمزة    عوض القفطان…منى فتو تختار فستانا بقصة غريبة في افتتاح مهرجان مراكش – صور    افتتاح المهرجان الدولي للفيلم بمراكش بعروض فنية متنوعة    هل تتخلى فرنسا عن مبادئ اليمين التقليدي لتنزلق نحو قيم يمينية انغلاقية شوفينية..؟    تحالف بين "الاتحاد" و"البيجيدي" يحرم "البام" من رئاسة جماعات بجهة طنجة    شرب الماء والسوائل أمام الحاسوب قد يسبب السرطان    فيلم عن المقاومة يفتتح المهرجان الدولي للفيلم بمراكش    مدرب "الأسود" في ورطة بعد فقدانه للاعب مهم في معسكر الامارات    بوليف: منتقدو حصيلة الحكومة الاقتصادية "مكبوتون ديمقراطيا"    نايضة غير بين الاغلبية فمجلس وجدة بعد رفض البام لميزانية 2017 وها آش قال زعيم الباميين وها باش رد رئيس الاستقلالي    الجيش يسقط برباعية أمام ضيفه الدفاع الجديدي    مصر توقف الفنان المغربي محمد الريفي عن الغناء    ما قاله شقيق الملك عن الدورة الحالية للمهرجان الدولي للسينما بمراكش    الكاتب المبدع محمد أديب السلاوي يكرم بالجائزة الوطنية الكبرى للصحافة    انقسام ب "فيسبوك" بسبب احتجاج مصلين بفاس ضد عزل "أبياط"    هناوي متهكما: الفرياضي سيأتي بصك مغربية الصحراء وسأطلب عفوه    مستثمرة إسبانية تشتكي للملك "ظلم" الإدارة المغربية    ديبلوماسية الفوسفاط    أمير المؤمنين يؤدي رفقة الرئيس النيجيري صلاة الجمعة بالمسجد الوطني بأبوجا    الدكتور عبد المومن: هذه محاذير شرعية لممارسة التهريب المعيشي    صندوق النقد: المغرب مطالب بإصلاحات هيكلية وتوقعات معدل نمو ب4.4 بالمائة في 2017    بعيدا عن الطقس.. هذه أسباب برودة أصابع اليدين    الممرض المغربي...قابيل أم هابيل؟؟    أزيد من 10 آلاف سوري استفادوا من خدمات المستشفى الميداني المغربي بمخيم "الزعتري" خلال نونبر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عذراء بمؤخرة مفتضة
نشر في مرايا برس يوم 28 - 07 - 2010

لعل كل متأمل لقضية قتل الطبيب الطلباوي بمدينة لفقيه بنصالح، يرى كيف أن ذلك الشاب "حسن" قد عمد إلى قتل الطبيب لأنه شهد بعذرية زوجته وهوالأمر الذي لم يشأ القاتل تصديقه واعتبر الطبيب متواطئا على "الغش".
إذن ما من شيء كان كفيلا بإقناع "حسن" بأن زوجته لم يلمسها أحد قبله، ولربما لأنه لم ير دم العذرية المقدس الذي هو البرهان الساطع والدليل الأكيد على العفة والشرف.
إذن لا تزال “العذرية المقدسة” مرضا يعشش في نفوس وعقول الشبان والرجال، ويؤرق ويرعب الفتيات. لماذا؟ لأن هذا الغشاء الرقيق السخيف الذي لا يختلف عن أي قطعة جلد أخرى في جسد الفتاة، هو مركز شرف العائلة والقبيلة كلها! هو الشرف الرفيع، وهو دليل الطهارة والعفة!
يعرف غشاء البكارة علميا بأنه طبقة جلدية تسد بشكل جزئي فتحة المهبل عند الفتاة.
فهل تستحق هذه القطعة الجلدية، أن تحدد مصير فتاة وحياتها الجنسية ومستقبلها ووجودها، في وقت تولد نسبة غير صغيرة من الفتيات، من دون هذا الغشاء أصلا؟
في مجتمعنا، للأسف نعم. عذرية الفتاة هي التي تحرس شرف الرجال والعائلة، وتصون العرض والمستقبل، لدرجة أن عائلات كثيرة من دول عربية وإسلامية تشترط خروج العريس ومعه دليل عذرية الفتاة في هذه الليلة قبل أن تكتمل الاحتفالات بالزفاف.
في العديد من المدن المغربية، لا تزال الفتيات المقبلات على الزواج يخضعن لاختبار فحص العذرية، عن طريق "القابلات" في طقوس مهينة، أو لجوءا إلى طبيبات عادة ما يستهجن هذا الإجراء لكنهن مجبرات على توقيع شهادة العذرية لفتاة يعتريها الفزع مهما كانت متأكدة من عفتها.
لكن السؤال المحير: ما الداعي لفعل ذلك؟ وهل يمكن أن تقوم علاقة زوجية على الشك في سلوك الزوجة لدرجة إخضاعها لهذا الاختبار؟!.. إن الشك لو وصل إلى ذلك فإن عدم قيام العلاقة الزوجية من أساسه أولى وأفضل لجميع الأطراف.
بعض المجتمعات العربية تسمح عمليا ببعض الممارسات الجنسية بشكل ضمني، كان تسمح للفتاة أن تمارس الجنس بمختلف الأشكال والأنواع شريطة ألا يحدث الإيلاج في الفرج، يسمح لها مثلا أن تمارس الجنس الفمي أو الشرجي أو السطحي... والفتاة هنا تظل عذراء في عرف المجتمع، أي محافظة على غشاء العذرية رغم أنها مفتضة في جميع "فتحاتها" الأخرى، في ما يمكن وصفه بالنفاق الاجتماعي البليد.
رغم أن القوانين والقيم المنظمة للجنس لم تبرح مكانها بعد، إلا أنا نرى أن المجتمع في طور الانتقال الجنسي سلوكيا، حيث أن الكثير من الفتيات يفقدن بكارتهن بشكل إرادي ولا يشعرن بالذنب، ونلاحظ هذا خصوصا عند الفئة المثقفة ذات المنصب الاجتماعي، حيث أن "سعرها" في سوق الزواج ترفعه أسهم واعتبارات لن تكون البكارة بجانبها سوى "خضرة فوق طعام".
أما في الأوساط الشعبية فتعتبر الفتاة أن "رأسمالها" الوحيد هو عذريتها، فتسعى للحفاظ عليها بجميع الأشكال، مضطرة أحيانا لرتقها حتى وإن فقدتها قسرا، مما ينعش حركية العيادات الخاصة التي لا تتوانى في تقديم "العون" لهؤلاء.
مفهوم الشرف لا تختزله جليدة هشة ونقط دم حمراء تسيل ابتهاجا بالفاتح الأول، فكم من عذارى أبكار أثلجن صدر العريس والأهل و "حمرن الشاشية" ببكارة مرتقة أو ببكارة حقيقية لكن بمؤخرة غزاها مئات الفاتحين.
وكم من عفيفات بريئات لقين نحبهن أو شهر بهن، والتهمة "شاشية بيضاء" لم تشفع معها لا خبرة طبية ولا شهادة بحسن الخلق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.