آلاف المسلحين الأجانب يتدفقون لبدء حرب واسعة في الشمال الأفريقي    احصائيات .. المغرب لم ينتصر على الكوت ديفوار منذ 23 سنة    بنعطية يوجه نداء إلى المغاربة ساعات قبل موقعة الحسم    "الهاكا" توجه إنذارا للقناة الثانية بسبب "صباحيات دوزيم"    هذه هي أكثر المطارات التي سافر إليها المغاربة في 2016    برلماني بيجيدي يسبق "البام" ويتنازل عن أجرة أشهر "العطالة" البرلمانية    الجيش اليمني يحرر المخا وميناءها وهادي يشيد بدور الإمارات    يتيم ينفي زيارة المستشار الملكي الهمة لبنكيران    بسبب رفضه "مؤامرة 8 أكتوبر".. حزب الاستقلال ممنوع من التلفزيون    أشرف حكيمي في تداريب الفريق الاول لريال مدريد لهدا السبب    6 غيابات في قائمة ريال مدريد لمواجهة سيلتا فيغو    مغربي ارتمى تحت شاحنة بعد اكتشاف خيانة زوجته    فاجعة.. ثلاثة مراهقين يقتلون سبعينية خنقا من أجل سرقة أواني مطبخية    المديرية العامة للأمن الوطني تنفي مزاعم تحدثت عن منع محامي إسباني من ولوج المملكة    10 سنوات سجنا في حق متهم بالتهريب الدولي للمخدرات بزاكورة    نقابيون يدعون بلمختار إلى فتح تحقيق في ملف الأساتذة "الراسبين"    تجمع أصدقاء المغرب في أوكلاند يساند أسر ضحايا "اكديم ايزيك"    ملتقى القصيدة المعاصرة في الشرق المغربي الجيل الثاني    المغرب يتوج بالجائزة الكبرى للمهرجان العربي للمسرح بالجزائر بمسرحية " خريف"    بعد خروج الجزائر من أمم إفريقيا.. ليكانس يقرر الاستقالة    حماس: نقل السفارة الأمريكية للقدس سيدشن مرحلة جديدة من الصراع مع الاحتلال الصهيوني    عبارات التهديد تثير الجدل داخل محاكمة اكديم ازيك    الوداد ل"البطولة": هذه تعاقداتنا الشتوية    استمرار مآسي ملسمي "بورما".. العنف شرد 87 ألفا منهم    قمة الاتحاد الإفريقي: خمسة مرشحين يتنافسون على رئاسة مفوضية الاتحاد الإفريقي    تجربة المغرب في المجال الديني نموذج للعديد من الدول الإسلامية    المستشفى الميداني المغربي بمخيم الزعتري يواصل تقديم خدماته للاجئين    "الترفاس" كنز من كنوز الصحراء (فيديو)    "الأراضي المحتلة" تدفع محاميا إلى الانسحاب من قضية "أكديم ازيك"    الترجي التونسي ينسحب بغرابة من مباراته أمام نهضة بركان    أركان سوس يتوج بإسبانيا    حصيلة عمالة اقليم الحوز لسكان المناطق المتضررة من موجة البرد القارس‎    الذهب يلامس أعلى مستوياته في شهرين    إسمنت الأطلس لأنس الصفريوي تقترض ملياريْ درهم بهدف تسديد قرض سابق    فلاشات اقتصادية    حنان أوبلا ملكة جمال الأمازيغ لعام 2017 حنان أوبلا ملكة جمال الأمازيغ لعام 2017    الكاف…ومسلسل الفضائح لازال مستمرا…!    إدانة 51 قاصرا بتهم الإرهاب بفرنسا خلال عام    جطو: الإصلاح المتعلق بأنظمة التقاعد لم يأت بحلول جذرية    "جرائم الحرب" تلاحق تسيبي ليفني في رحلاتها    دراسة: الإفراط في طهي البطاطس والخبز المحمص خطير    اعتقال 3متهمين باغتصاب فتاة ونقل الواقعة على المباشر عبر "الفيسبوك"    صدق او لا تصدق عميل الكاب 1 يرفع دعوى على عائلة بنبركة في فرنسا    استمرار موجة البرد بالمدن وجليد في المرتفعات    علماء صينيون يطورون ورقا مقاوما للسوائل والنار    تطوان بارك يستعد لخلق 1700 منصب شغل في 2017    منطقة السهول بالرباط تسيل لعاب حيتان العقار    بريطانية نعسات وفاقت مور ساعة لقات راسها ولدات بعلوك صغيور    خواطر فوسفاطية 1‎    العلامة جمال الدين عطية، نموذج التجديد الفكري المعاصر في مدرسة البناء الحضاري    عين على الأجنحة المتكسرة لجبران خليل جبران    بالفيديو: محمد المساتي يطرح أول سينغل له بعنوان Mon Amour    المضغ الجيد للطعام يحفز الجهاز المناعي على مكافحة العدوى    جمعية علوم وسلام وطلبة باحثين بسلك الدكتوراه يكرمون أساتذتهم بكلية العلوم    بالفيديو هذا ما فعله حراس بيت الحرام مع شاب ‘بلا قدمين' أراد العمرة!    فيديو: هذه هي صفات وشكل حور العين بالجنة!    الحياة ليست بأيدينا..    الى السادة الوزراء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عذراء بمؤخرة مفتضة
نشر في مرايا برس يوم 28 - 07 - 2010

لعل كل متأمل لقضية قتل الطبيب الطلباوي بمدينة لفقيه بنصالح، يرى كيف أن ذلك الشاب "حسن" قد عمد إلى قتل الطبيب لأنه شهد بعذرية زوجته وهوالأمر الذي لم يشأ القاتل تصديقه واعتبر الطبيب متواطئا على "الغش".
إذن ما من شيء كان كفيلا بإقناع "حسن" بأن زوجته لم يلمسها أحد قبله، ولربما لأنه لم ير دم العذرية المقدس الذي هو البرهان الساطع والدليل الأكيد على العفة والشرف.
إذن لا تزال “العذرية المقدسة” مرضا يعشش في نفوس وعقول الشبان والرجال، ويؤرق ويرعب الفتيات. لماذا؟ لأن هذا الغشاء الرقيق السخيف الذي لا يختلف عن أي قطعة جلد أخرى في جسد الفتاة، هو مركز شرف العائلة والقبيلة كلها! هو الشرف الرفيع، وهو دليل الطهارة والعفة!
يعرف غشاء البكارة علميا بأنه طبقة جلدية تسد بشكل جزئي فتحة المهبل عند الفتاة.
فهل تستحق هذه القطعة الجلدية، أن تحدد مصير فتاة وحياتها الجنسية ومستقبلها ووجودها، في وقت تولد نسبة غير صغيرة من الفتيات، من دون هذا الغشاء أصلا؟
في مجتمعنا، للأسف نعم. عذرية الفتاة هي التي تحرس شرف الرجال والعائلة، وتصون العرض والمستقبل، لدرجة أن عائلات كثيرة من دول عربية وإسلامية تشترط خروج العريس ومعه دليل عذرية الفتاة في هذه الليلة قبل أن تكتمل الاحتفالات بالزفاف.
في العديد من المدن المغربية، لا تزال الفتيات المقبلات على الزواج يخضعن لاختبار فحص العذرية، عن طريق "القابلات" في طقوس مهينة، أو لجوءا إلى طبيبات عادة ما يستهجن هذا الإجراء لكنهن مجبرات على توقيع شهادة العذرية لفتاة يعتريها الفزع مهما كانت متأكدة من عفتها.
لكن السؤال المحير: ما الداعي لفعل ذلك؟ وهل يمكن أن تقوم علاقة زوجية على الشك في سلوك الزوجة لدرجة إخضاعها لهذا الاختبار؟!.. إن الشك لو وصل إلى ذلك فإن عدم قيام العلاقة الزوجية من أساسه أولى وأفضل لجميع الأطراف.
بعض المجتمعات العربية تسمح عمليا ببعض الممارسات الجنسية بشكل ضمني، كان تسمح للفتاة أن تمارس الجنس بمختلف الأشكال والأنواع شريطة ألا يحدث الإيلاج في الفرج، يسمح لها مثلا أن تمارس الجنس الفمي أو الشرجي أو السطحي... والفتاة هنا تظل عذراء في عرف المجتمع، أي محافظة على غشاء العذرية رغم أنها مفتضة في جميع "فتحاتها" الأخرى، في ما يمكن وصفه بالنفاق الاجتماعي البليد.
رغم أن القوانين والقيم المنظمة للجنس لم تبرح مكانها بعد، إلا أنا نرى أن المجتمع في طور الانتقال الجنسي سلوكيا، حيث أن الكثير من الفتيات يفقدن بكارتهن بشكل إرادي ولا يشعرن بالذنب، ونلاحظ هذا خصوصا عند الفئة المثقفة ذات المنصب الاجتماعي، حيث أن "سعرها" في سوق الزواج ترفعه أسهم واعتبارات لن تكون البكارة بجانبها سوى "خضرة فوق طعام".
أما في الأوساط الشعبية فتعتبر الفتاة أن "رأسمالها" الوحيد هو عذريتها، فتسعى للحفاظ عليها بجميع الأشكال، مضطرة أحيانا لرتقها حتى وإن فقدتها قسرا، مما ينعش حركية العيادات الخاصة التي لا تتوانى في تقديم "العون" لهؤلاء.
مفهوم الشرف لا تختزله جليدة هشة ونقط دم حمراء تسيل ابتهاجا بالفاتح الأول، فكم من عذارى أبكار أثلجن صدر العريس والأهل و "حمرن الشاشية" ببكارة مرتقة أو ببكارة حقيقية لكن بمؤخرة غزاها مئات الفاتحين.
وكم من عفيفات بريئات لقين نحبهن أو شهر بهن، والتهمة "شاشية بيضاء" لم تشفع معها لا خبرة طبية ولا شهادة بحسن الخلق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.