غضب الاتحاديين على بلفقيه بعد رفضه الموافقة على مشاريع مهمة خلال دورة مجلس الجهة    معرض العقار والبناء يتطلع لاستقطاب 20 ألف زائر في دورته الثانية بطنجة    بالفيديو: تفاصيل مشروع عقاري بجودة عالية و بأثمنة تسيل اللعاب‎    "هاكرز" يحاول إغواء ميلانيا ترامب بحياة أفضل    مورينيو عن جوارديولا: "الشعراء لا يفوزون بالألقاب"    توتي: "أستعد لتحد جديد"    زيدان يستعيد نجميه قبل مواجهة يوفنتوس    الجامعة تصدر عقوبات في حق فريق الجيش وبعض اللاعبين    بالفيديو: حريق سوق "بئر الشيفا".. الرياح نشرته والتجار يحصون خسائرهم    ارتفاع حصيلة ضحايا "دوليو الحاجب" القاتل.. واستنفار للسلطة الإقليمية    أوراش حصاد تنطلق.. تنظيف و تأهيل شامل لمؤسسات تعليمية    أسرة طفل توجطات تطفئ الاحتجاجات برفضها تشريح الجثة    طقس الخميس.. جو حار وقطرات مطرية مرتقبة بهذه المناطق    محكي قصير: هزائم (37)    موراتا يُبدي موافقته على الانتقال لميلان    المكتب الوطني للسكك الحديدية يضع برنامجا خاصا لإرشاد المسافرين بسبب الأشغال بين مراكش والبيضاء    وفد الجمعية الجهوية الإفريقية يمنح وساما للملك محمد السادس    توقيف قاضي رئيس غرفة بمحكمة الاستئناف بالرباط إثر تلقيه رشوة بقيمة 5000 آلاف درهم    هذا ما وعد به وزير الداخلية ساكنة الناظور    إسبانيا.. الوجهة الرئيسية للصادرات المغربية للسنة الرابعة على التوالي    مجموعة القرض الفلاحي تتوج ب"جائزة المصرفي الإفريقي"    بالفيديو: هكذا يساهم الفايسبوك في تطرف وانحراف الشباب    كاظم الساهر يصور إعلانا تجاريا لمجموعة سكنية مغربية مقابل مبلغ ضخم    إيران تعلن إنشاء ثالث مصنع تحت الأرض للصواريخ الباليستية    تكريم جندي مغربي قضى خلال عمليات حفظ السلام بميدالية داغ همرشولد    ضمن مشروع توطين فرقة أرلكان بالمركب الثقافي بني ملال المسرحي إبراهيم الهنائي يقدم أوغستو بول ومسرح المضطهدين لجمهور بني ملال    لالة العروسة" يتربع على عرش البرامج الأكثر مشاهدة في الأولى"    ليبيا تعتقل والد إرهابي مانشستر وهذا ما قاله للبوليس    أسعار الشقق والمحلات ترتفع بالمغرب رغم تراجع مبيعات العقار    ساعات قبل احتجاجات تاونات.. عامل الإقليم: تم تخصيص 2.5 مليار درهم لمشاريع تنموية بالإقليم    تفاصيل التهم الموجهة للرئيس السابق لبرشلونة    أكبر حملة لإغلاق المواقع ومحاصرة الصحافة في مصر ودول الخليج بعد زيارة ترامب للمنطقة    ارتفاع ضحايا الاحتجاجات في فنزويلا إلى 56 قتيلا    بعيوي أمام لفتيت : "مجلس الجهة خدام والحكومة ناعسة"    شرطة مانشستر تتعامل مع "حادث" في إحدى الكليات    إيفرست يحصد مزيدا من الأرواح    تأمينات الوفاء ضمن لائحة "Top Performers RSE 2017"    العثماني: الفساد صعب.. وهذه خطتي لمحاربته    اعتقال 8 أشخاص على خلفية هجوم مانشستر    تأثير الثقافة في حركية التراصف الاجتماعي    نجاة رجوي تغني لسيدات الأعمال والمهن في البحرين – صورة    مدرب أجاكس أمستردام ينتقد مورينيو لهدا السبب    كل ما قاله مورينيو بعد التتويج بلقب الدوري الأوروبي    انقطاع التيار الكهربائي بميناء سيدي افني يفسد المنتوجات السمكية    ها اطول واقصر ساعات الصيام هاد العام    لغة عنصرية في البرلمان.. برلماني لبوريطة : مدن المغرب أصبحت «ملوثة بالأفارقة»    + فيديو: احتجاج على برلمانية المصباح بلقاء وزير الداخلية في الناظور لرأيها في الحراك الشعبي    حليش : نحن ريافة مغاربة وضد دعاة الانفصال    خطر يُهدّد حياتكم داخل منازلكم... ما علاقة الشموع المعطرة؟    دراسة: عشاق الشوكولاتة في مأمن من اضطراب ضربات القلب    يحكى أن أمير المؤمنين أرسل جمعا من وزرائه إلى إمارة الريف    عصيد: يجب إقرار حرية المعتقد في الدستور المغربي    الفيلم التربوي "على الطريق" لثانوية الحسن 2 ببويزكارن- فبراير2117‎    22 ساعة.. الصيام بالدول الاسكندنافية    مريض دخل للسبيطار كتحرقو كرشو خرج منو رجلو مقطعة!!    22 ساعة.. الصيام بالدول الاسكندنافية    دراسة. القهوة كتحميكوم من سرطان المرارة    أطباء يحذرون من تناول السوشي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عذراء بمؤخرة مفتضة
نشر في مرايا برس يوم 28 - 07 - 2010

لعل كل متأمل لقضية قتل الطبيب الطلباوي بمدينة لفقيه بنصالح، يرى كيف أن ذلك الشاب "حسن" قد عمد إلى قتل الطبيب لأنه شهد بعذرية زوجته وهوالأمر الذي لم يشأ القاتل تصديقه واعتبر الطبيب متواطئا على "الغش".
إذن ما من شيء كان كفيلا بإقناع "حسن" بأن زوجته لم يلمسها أحد قبله، ولربما لأنه لم ير دم العذرية المقدس الذي هو البرهان الساطع والدليل الأكيد على العفة والشرف.
إذن لا تزال “العذرية المقدسة” مرضا يعشش في نفوس وعقول الشبان والرجال، ويؤرق ويرعب الفتيات. لماذا؟ لأن هذا الغشاء الرقيق السخيف الذي لا يختلف عن أي قطعة جلد أخرى في جسد الفتاة، هو مركز شرف العائلة والقبيلة كلها! هو الشرف الرفيع، وهو دليل الطهارة والعفة!
يعرف غشاء البكارة علميا بأنه طبقة جلدية تسد بشكل جزئي فتحة المهبل عند الفتاة.
فهل تستحق هذه القطعة الجلدية، أن تحدد مصير فتاة وحياتها الجنسية ومستقبلها ووجودها، في وقت تولد نسبة غير صغيرة من الفتيات، من دون هذا الغشاء أصلا؟
في مجتمعنا، للأسف نعم. عذرية الفتاة هي التي تحرس شرف الرجال والعائلة، وتصون العرض والمستقبل، لدرجة أن عائلات كثيرة من دول عربية وإسلامية تشترط خروج العريس ومعه دليل عذرية الفتاة في هذه الليلة قبل أن تكتمل الاحتفالات بالزفاف.
في العديد من المدن المغربية، لا تزال الفتيات المقبلات على الزواج يخضعن لاختبار فحص العذرية، عن طريق "القابلات" في طقوس مهينة، أو لجوءا إلى طبيبات عادة ما يستهجن هذا الإجراء لكنهن مجبرات على توقيع شهادة العذرية لفتاة يعتريها الفزع مهما كانت متأكدة من عفتها.
لكن السؤال المحير: ما الداعي لفعل ذلك؟ وهل يمكن أن تقوم علاقة زوجية على الشك في سلوك الزوجة لدرجة إخضاعها لهذا الاختبار؟!.. إن الشك لو وصل إلى ذلك فإن عدم قيام العلاقة الزوجية من أساسه أولى وأفضل لجميع الأطراف.
بعض المجتمعات العربية تسمح عمليا ببعض الممارسات الجنسية بشكل ضمني، كان تسمح للفتاة أن تمارس الجنس بمختلف الأشكال والأنواع شريطة ألا يحدث الإيلاج في الفرج، يسمح لها مثلا أن تمارس الجنس الفمي أو الشرجي أو السطحي... والفتاة هنا تظل عذراء في عرف المجتمع، أي محافظة على غشاء العذرية رغم أنها مفتضة في جميع "فتحاتها" الأخرى، في ما يمكن وصفه بالنفاق الاجتماعي البليد.
رغم أن القوانين والقيم المنظمة للجنس لم تبرح مكانها بعد، إلا أنا نرى أن المجتمع في طور الانتقال الجنسي سلوكيا، حيث أن الكثير من الفتيات يفقدن بكارتهن بشكل إرادي ولا يشعرن بالذنب، ونلاحظ هذا خصوصا عند الفئة المثقفة ذات المنصب الاجتماعي، حيث أن "سعرها" في سوق الزواج ترفعه أسهم واعتبارات لن تكون البكارة بجانبها سوى "خضرة فوق طعام".
أما في الأوساط الشعبية فتعتبر الفتاة أن "رأسمالها" الوحيد هو عذريتها، فتسعى للحفاظ عليها بجميع الأشكال، مضطرة أحيانا لرتقها حتى وإن فقدتها قسرا، مما ينعش حركية العيادات الخاصة التي لا تتوانى في تقديم "العون" لهؤلاء.
مفهوم الشرف لا تختزله جليدة هشة ونقط دم حمراء تسيل ابتهاجا بالفاتح الأول، فكم من عذارى أبكار أثلجن صدر العريس والأهل و "حمرن الشاشية" ببكارة مرتقة أو ببكارة حقيقية لكن بمؤخرة غزاها مئات الفاتحين.
وكم من عفيفات بريئات لقين نحبهن أو شهر بهن، والتهمة "شاشية بيضاء" لم تشفع معها لا خبرة طبية ولا شهادة بحسن الخلق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.