عبد النبى أبوسيف ياسين "قورينا": بين السفارات والجاليات.. مفاهيم خاطئة!    عاشت تازة حرة، وليسقط الاستبداد    نداء من جمعية النور ببوجنيبة من أجل جمع التبرعات للساكنة الفوسفاطية الفقيرة بالإقليم    مغاربة المهجر والسينما المغربية. أية علاقة؟    " الأدب الأمازيغي المعاصر : إبدالات الكتابة و أسئلة النقد" : محور ندوة فكرية ببيوكرى    جمعية جوهرة المدينة العتيقة بتطوان تنظم عملية إعذار    " الادب الأمازيغي المعاصر : ابدالات الكتابة و أسئلة النقد" : محور ندوة فكرية ببيوكرى    الحمد لله، سيناريو أوفقير يفشل دائما..    حقائق وأسرار مثيرة في ملف اعتقال محافظ عين الشق    القادوري يذرف الدموع أمام المشاهدين    كأس إفريقيا.. ثلاث مباريات    «تقويسة» أفريقية!    صور : الرشاد 0-0 حسنية أكادير    كيك بالشكولاطة واللوز    توابل وأعشاب    غراتان الطماطم    المغرب الثقافي    وزير الرياضة ورياضة الكذب    حكم الاحتفال بذكرى المولد النبوي    المغربية جنات تطرح ألبومها الجديد في عيد الحب    منتخبو الغرب يرفضون إدماج جهتهم مع جهة الرباط    المعرض الدولي للكتاب والنشر.. سقف انتظارات المثقفين من حكومة بنكيران    ملف التربص بالملك يجر أمنيين إلى القضاء    الحبس لعادل إمام بتهمة تحقير الدين الإسلامي    الضريس يجدد تأكيد التزام الدولة باستئصال ظاهرة السكن العشوائي    "نسور قرطاج" يضعون شارات سوداء أمام غانا حدادا على ضحايا بورسعيد    الشيخ عبد الكريم مطيع يرد على قراء هسبريس        بوتفليقة يستدعي الهيئة الإنتخابية خلال أيام معدودة    خامنئي: سنرد على التهديدات بمثلها    الانتفاضة السورية تصل أخيرا إلى مدينة حلب    حزب العدالة والتنمية يعقد مجلسه الوطني لتقييم أداءه السياسي والتنظيمي    الشعلة بخريبكة تحارب الرشوة وتخلق الحياة العامة    الجانب الحقوقي في التصريح الحكومي لسنة 2012 ملاحظات وتساؤلات    اغتصاب الفن السينمائي باكادير عشية مهرجان السينما والهجرة بعد قرار إغلاق ريالطو    المفتشون غاضبون بأكاديمية دكالة عبدة    ارتفاع معدل الإصابة بالسرطان في العالم يدعو للقلق    طنجة: اندلاع حريق مهول داخل حمام شعبي و اصابة 12 شخصا باختناقات متفاوتة الخطورة    رئيس الحكومة الاسبانية ماريانو راخوي يستقبل سعد الدين العثماني وزير خارجية المغرب    فضيحة أخرى : لاعب إصطحب صديقته إلى فندق الأسود    الادب الأمازيغي المعاصر : ابدالات الكتابة و أسئلة النقد    البرد القارس يتسبب في مقتل متشرد بمدينة الجديدة    دقيقة حداد في لقاء برشلونة وسوسيداد إحتراماً لضحايا بورسعيد    مهرجان "ءيمعشار" في دورته الخامسة بتيزنيت    الزاكي: لم أستطع رفع رأسي في قناة الجزيرة بسبب المنتخب    حرفيون يبادرون إلى إنشاء 15 تعاونية في قطاع الصناعة التقليدية بالناظور والدريوش    حكومة بنكيران وتحدي الحفاظ على "الاستثناء" المغربي    على ضوء تصريحات السيد الخلفي والسيد حداد    "المجلس العسكري" يعلن "الحداد العام 3 أيام" في "مصر" بعد يوم الرعب والقتل في "بورسعيد".. ويأمر بتشكيل لجنة للتحقيق في الأحداث    البراكين الكبيرة يمكن التنبؤ بها    كيف تحصلين على أسنان ناصعة البياض؟    الشركة الوطنية للاستثمار: خبر اقتناء شبكة محطات "إفريقيا" يعد عملاً تضليلياً    نمو قياسي لسوق التجارة الإلكترونية بالمغرب فاق 72% سنة 2011    هل ينقذ أخنوش النقل البحري المغربي من أزمة البواخر المحجوزة؟    التجارة الإلكترونية بالمغرب تنمو بأكثر من 72 في المائة خلال 2011    وزير الرياضة ورياضة الكذب    3,5 ملايين درهم من صندوق المغرب الرقمي لشركة «ميولينك»    الSNI تنفي بشكل قاطع اقتناء محطات افريقيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




مواضيع ذات صلة
سميرة قادري:منارة المتوسط ولؤلؤة الضفتين المفعمة بعبق الفردوس المفقود
أحمد الحلبة: مناضل أشاد به العالم وأساء له بلده
مبدعون طبعوا ذاكرة الأغنية المغربية
مولاي احمد لوكيلي عاشق النوبة الأندلسية
مشروع دعم الأغنية المغربية لن يتجاوز 51 مشروعا في السنة
يحدد سقف الدعم في ثلاث مائة ألف درهم للمشروع الواحد
الملحن أحمد كورتي .. أحد جنود الخفاء في محيط الأغنية المغربية

أصدقاءك يقترحون

موقع “نبراس الشباب” تقرب قراءها إلى الفنان أحمد حبصاين أحد أمهر عازفي القيثار بالمغرب
1—سؤال هو أحمد حبصاين الإنسان؟؟؟ نبراس الشباب : 08 - 09 - 2010

أحمد حبصاين واحد من تلك الأسماء الموسيقية اللامعة الذين أنجبتهم تطوان. إنه مبدع جعلته الأقدار الربانية يقع في اﻹستلاب الموسيقي وهو لا يزال طفلا،كما عاش حرقة اﻹرتباط بالتربية الموسيكولوجية – والتي كان وراءها مجموعة من الأسباب الموضوعية، زيادة على الأسباب الذاتية. أحمد حبصاين كذلك هو قلم غزير، يد ماهرة، حس مرهف، وذوق خبير بأسرار أصناف آلات القيثار، وجوهر أصواتها، ومدى أبعادها. ولا شك أن معظم عارفي خبايا التربية الموسيقية بشمال المملكة يعرفون حق المعرفة المسار الشاق الذي قطعه هذا الأخير، والأبحاث والتداريب الجادة التي سلكها حتى وصل إلى هاته الدرجة الفنية المتوهجة في العزف على هاته الآلة الوترية. لهذا فحينما يعزف أحمد حبصاين على آلته المفضلة…أكيد أن السامع سيتملكه مباشرة إحساس بالمتعة واﻹطمئنان، لا لسبب سوى أن هذا الناشر للثقافة الموسيقية الراقية بارع في المزج بين جمالية الأداء وتحريك أنامله.
وما زاد أيضا من نيل تقدير زملائه الموسيقيين نجد ولهه الشديد بالغوص في جذور القيثار، ومشاركاته في عدة لقاءات وأمسيات فنية تثقيفية صرفة، بالعديد من السفارات والمراكز الثقافية الألمانية والإيطالية والأمريكية والروسية والفرنسية واﻹسبانية – المنتشرة بكافة أطراف التراب المغربي. على الصعيد الدولي، فالفنان أحمد حبصاين لا يتوانى بين الفينة والأخرى من شد الرحال نحو إسبانيا كلما أتيحت له فرصة العزف أمام أنظار الجماهير اﻹبيرية المتعطشة لسماع معزوفات قيثارية إستيتيكية. من جانبها، فإبتسامة حبصاين المعهودة التي لا تفارق محياه تجعلك تشعر أنك مع إنسان ينبض بالمرح، وجياش بالمشاعر النبيلة واﻹنسانية الخالصة، وله رؤية فلسفية للحياة. هذا دون مبالغة ﺇن قلنا في حق هذا الفنان الموسوعي أن فرصة اﻹلتقاء به هي في الصميم حوار في أبهى ثرائه!!!
جواب: أحمد حبصاين من مواليد تطوان، متزوج، درس بالثانوية النموذجية جابر بن حيان، والمعهد الوطني للموسيقى والرقص والفن الدرامي بتطوان من (1973 لغاية 1984). الآن أشتغل مدرسا لمادة القيثار بالمعهد الموسيقي بشفشاون. أما فيما يخص بداية دراستي الموسيقية فكانت على يد المايسترو فرانسيسكو خيمينيس، الذي بالمناسبة كان أستاذا للقيثار وتاريخ الموسيقى والحضارة. بعده تدرجت في المرحلة العليا حيث درست على يد الكومبوسيتور السينفوني مصطفى عائشة الرحماني المواد التالية: التكوين الموسيقي، القواليب الموسيقية، الهارمونية، موسيقى الحجرة، الكورال، ثم البيداغوجية الموسيقية. ومن بين المدارس البداغوجية الموسيقية التي كنا نعتمد عليها أشير إلى اثنين: مدرسة سوزوكي الياباني، ومدرسة الفرنسي أرنولد ديموند. وبالإضافة إلى ما سبق، فقد تابعت دروسا أخرى مكثفة في الموسيقى الأندلسية المغربية على يد الحاج السعيدي الصباح، جنبا عن دراسة موازية بالكونسيرفاتوار العالي للموسيقى بمالقا وإشبيلية (خلال السنة الدراسية 88 -89)، وكان ذالك في مادة الإتقان على عزف القيثار. ومن بين أشهر أساتذتي خلال هاته الفترة أذكر إسم أبديل كارليبارو من الأروغواي.
2—سؤال: هل تركز أثناء عملك الفني بتربية أذن الناشئة حتى لا يضجرون من الفصل؟؟؟
جواب: طبعا فأنا أحاول دائما تهذيب ذوقهم وشحذ قريحتهم، مع تنمية ملكتهم فيما يتعلق بالقراءة الصولفائية. شيء آخر شبيه هو أنني أعمل جهدا كبيرا بغرض تصحيح طريقة جلوسهم، وتعليمهم الطريقة الصحيحة فيما يخص الإمساك بآلة القيثار، ودون نسيان نهيهم استعمال الذراع والساعد عند الضغط على القيثار. هذه المبادئ أجدها جد مهمة، حتى يكتسب تلاميداتي فكرة جوهرية وراسخة ألا وهي كون مهارة العزف لا تتأتى بدون ليونة في تحريك المعصم والأصابع لكلتا اليدين، علاوة على التنفس بطريقة مريحة وطبيعية، خالية من النرفزة، وصدر وكتفين متقدمين نحو الأمام.
3—سؤال: يشهد لك الجميع بمقدرتك الفائقة على إكتشاف المواهب والرقي بها نحو إدراك قواعد الموسيقى وماهية الأشياء!!! هل هناك أسماء؟؟؟
جواب: في الحقيقة هناك وفرة من الأسماء اللامعة، لكني سأكتفي بذكر أشخاص أمثال الفنان عثمان البخاري (المدير الحالي للمعهد الموسيقى بالشاون)، الأستاذ العياشي الفاسي، الفنانة رحوم البقالي، ناهيك عن مهندسين وأطباء متفوقين في مشاريعهم ومقيمين بالمهجر.
4—سؤال: لقد قمتم قبل نحو عام بإصدار قرص مدمج لأروع المعزوفات العالمية على آلة القيثار الكلاسيكية. فهل تقربنا أكثر؟؟؟
جواب:بالفعل إنه عمل راقي يحمل في طياته عشرة مؤلفات لأشهر القيثاريست العالميين المرموقين، كفرانسيسكو طاريغا، فيلا لوبوس، مانويل دي فايا، إلخ… وهذا القرص المدمج هو بالمقام الأول عزف وفق أسس وميكانيزمات علمية، سيرا على خطى مؤسسي مدرسة القيثار الحديثة. لكن الشيء الجدير توضيحه بهذا الشأن هو أنني قبل إنهاء اللمسات الأخيرة لهذا العمل كان واجبا علي أن أقيد نفسي بدراسة مستفيضة وتداريب شاقة، مع لزومية المواظبة على مشاهدة الكونشيرتوس، والبحث عن توجيهات أساتذة أرفع شأنا مني، حتى لا أقع في بعض الهفوات التقنية.
5—سؤال: حسب نظرة أنطولوجية صرفة، فالقيثار آلة اشترك في خلقها حضارات مختلفة وأجيال متعاقبة. كيف تم ذلك؟؟؟
جواب: ليست القيثارة وحدها التي اشترك في خلقها أمم وحضارات، ولكن أيضا باقي أصناف الأدوات الموسيقية الأخرى. وإذا عدنا إلى التوراة نجد أن نبي الله سيدنا داود كان عازفا ماهرا على آلة النيبل، وهي القيثارة في شكلها القديم. أما إبنه سليمان فكان أول كائن بشري يفتتح معهدا لتعليم الموسيقى، بشكل رسمي. وكان ذلك بالمعبد أو الصرح. وحينما قدمت ملكة سبأ عند سيدنا سليمان جاءت بقيثارتها، التي عثر عليها الأركيولوجيون لاحقا أثناء عمليات التنقيب، بالقرب من سد مأرب باليمن، والتي يرجع تاريخها إلى نحو 2000 سنة قبل الميلاد. وأثناء القرون الوسطى فقد ظهرت بالأندلس القيثارة الموريسكية، وهي تهجين للقيثارة اللاتينية والقيثارة الإغريقية. ثم خلال فترة اﻹنتداب العربي بشبه الجزيرة اﻹبيرية وأرخبيل البليار، فهاته الآلة كانت تعزف بها التراتيل المسيحية، والأمداح الإسلامية، والموشحات العبرانية. في القرن 16 ظهرت قيثارة الباروك، ذات الأربعة أوتار. من أبرز عازفيها البريطاني جون دونالد، والفرنسي روبير ديفيسي. أما في عهد الكلاسيكية الجديدة فظهرت للوجود القيثارة النيو الكلاسيكية بستة أوتار، ومن أمهر عازفيها الإيطالي ماوريو جوليان ي(الملقب بأوركستر القيثار)، دون إغفال علميين شهيرين وهما اﻹسباني فيرناندو صور، والفرنسي نابوليون كوست. مع القرن 19 وتماشيا مع الفلسفة الفنية الرومانسية ظهرت القيثارة الرومانسية، وبرع في عزفها فرانسيسكو طاريغا – الذي كان يشبهه النقاد بشوبان القيثار، لأنه يعزف الأصوات الكروماتيكية بسرعة فائقة. وهناك من لا يتمادى في نعته ببغانيني القيثار، لأن أصابعه كانت تنط على الأوتار بسرعة شيطانية قل نظيرها.
6—سؤال: مقارنة مع باقي أصناف الآلات الموسيقية الوترية كالعود، والرباب، والقانون، والكمان، والكنبري، والهجهوج، فالقيثار الفلامنكي لم يدخل إلا حديثا للمغرب؟؟؟
جواب: أغلب الأراء تصب في هاته الخانة وتقول إنه بعد حرب تطوان 1860 عرف القيثار الفلامنكي طريقه للمغرب. لكن لحد الساعة ليس هناك توثيق يخص هذا الشأن. أما فيما يتعلق بأول ملقن آكاديمي لهاته الآلة فلم يكن سوى الأستاذ المقتدر فرانسيسكو خمينيس، الذي تخرجت على يديه العديد من الأجيال. وكان ذالك بالمعهد التطواني للموسيقى، إبان فترة الحماية.
7—سؤال: ماهي أنواع القيثار المتداولة عندنا بالمغرب؟؟؟
جواب: فضلا عن القيثار الفلامنكي، هناك أصناف عديدة وأذكر منها القيثار الكهربائي، القيثار الكلاسيكي، قيثار الفولك والكونتري، قيثار زيغان الغجربي الخاص بشعوب أروبا الشرقية، وهلم جرا…
8—سؤال: هل تربطك علاقة بجمعية الموسيقى والآلات الوترية بالرباط المنظمة لمهرجان سنوي والتي يترأسها سعيد الغزاوي؟؟؟
جواب:لا، ولكن أجزم أن أنشطتهم جد محترمة وناجحة. والفضل في هذا يعود لصديقي سعيد الغزاوي وزميله نور الدين، اللذين فتحا الباب على مصراعيه وطنيا ودوليا أمام عشاق القيثار، وكانا بشكل أخص من اللذين خلفوا الأستاذ أنطونيو دياز في تلقين القيثار بالمعهد الموسيقي بالرباط. ولكن رغم أنه في الوقت الراهن لا تجمعني أية علاقة مهنية مع هاته الجمعية، فهناك إمكانية المشاركة معهم مستقبلا.
9—سؤال:هل لك فكرة حول متحف القيثار بإيطاليا الذي يؤرخ التطور التاريخي لهاته الآلة الرائعة؟؟؟
جواب: للأسف لا، وهذه معلومة جيدة سأحاول إيصالها قريبا إلى تلاميذتي وزملائي الأساتذة.
10—سؤال: من خلال أحد مقالتك التربوية بمجلة ملامح ثقافية أشرتم على أن الموسيقار أندريس سيغوفيا اعتبر القيثار بمثابة آلة العصر الأكثر عذوبة من الناحية الصوتية. فهل من توضيح؟؟؟
جواب: ناهيك عن هذا، فهذا الموسيقار الفذ قال قولة أخرى مأثورة، وهي التالية: لي قيثارتان، زوجتي القيثارة الشاذية، وقيثارتي زوجتي الغنائية.
11—سؤال: ما رأيك في الخدمات التي تقدمها المجلة الشهرية دفاتر القيثار LES Cahiers de la Guitare إلى عشاق وعازفي هاته الآلة؟؟؟
جواب: المجلة نافدة مفتوحة على عالم الثقافة القيثارية، وبها مساهمات من جميع أركان الكرة الأرضية. ومجلة دفاتر القيثار ظهرت مع التمانينيات ومديرتها هي الدكتورة دانييل ريمبول، التي لها مؤلف شهير يخص تاريخ هاته الآلة الوترية. أيضا في إيطاليا نجد مجلة شبيهة منافسة مسماة ستة أوتار6 Cordi ، ولها نفس القيمة العلمية والوزن الجماهيري. وهذا دون نسيان كون بريطانيا العظمى والولايات المتحدة الأمريكية بهما مجلات قيثارية ذات قيمة رفيعة – موجهة ليس فقط للجمهور الأنكلو ساكسوني، بل لجميع عشاق القيثار بالعالم.
12—سؤال: هل من بين شروط العازف الماهر للقيثار أن يكون مستمعا جيدا؟؟؟
جواب: لا أجادلك في هذه النقطة. وهذا يعني بعبارة أخرى أن العازف الماهر مقترن أدائه بإنغماسه في تقصي قضايا ذات طبيعة تقنية بحثة، مثل صنوف الإيقاعات المستخدمة، أو التوافقات التركيبية التي إلتجأ اليها. و إلى ما سبق يجب عليه أن يكون على دراية بالقواعد الموسيقية، والوعي بمواطن الجمال في التعبير الفني، ومتوفر على قدرة التحليل.
13—سؤال: وماذا إن قلنا أن العازف يجب أن يعتبر نفسه كتحفة فنية فوق الخشبة؟؟؟
جواب: لا جدال مرة أخرى على توكيد استعمال جميع الطرق للسيطرة على مشاعر المتفرج، وجلب انطباعاته الباطنية. سواء كان هذا الجمهور تواقا ومتمرسا، أو لا.
14—سؤال: هل تملك ذاك الحس التواصلي أثناء المشاركة الموسيقية الجماعية؟؟؟ أم على النقيض تحبذ المشاركة الفردية؟؟؟
جواب: صراحة أنا ألقى نفسي أكثر في العزف الفردي، لكوني أجد فيه تركيزا، وحمولة طاقية، وإلهام، وشحنة إيحائية قل نظيرها. ثم شيء آخر وهو أنني لا أحبذ اﻹرتباط مع الآخرين بسبب عدم احترام مواعيد التداريب. مما يؤثر سلبا على جدية وتناسق العمل الموسيقي.
15—سؤال: هل اﻹنتاج الفني الصحيح وليد المعاناة النفسية والتجربة الصادقة؟؟؟
جواب: صحيح وذلك لا لسبب سوى أن أي عمل فني هو تفجير لطاقة باطنية، وتعبير لأهواء، وآلام، وصراعات الإنسان مع محيطه، وعالمه الميتافيزيقي.
16—سؤال: ماهي عناصر المقياس الآساسي لتقييم الإنتاج الموسيقي؟؟؟
جواب: في الحقيقة هناك تشعب وجهات النظر فيما يخص هذا الشأن. لكن إذا أجتمعت عناصر آساسية كجودة الكلمات، وسحر الألحان والإيقاع، وجمالية التعبير، مع التناسب المركب الهارموني، حينئذ أكيد أن العمل الموسيقي سيكون رائعا وباهرا!!!
17—سؤال: ما رأيك في موسيقى الفادو القريبة جغرافيا منا والتي يجهلها معظم المغاربة؟؟؟
جواب: إنها لون موسيقي راق، ولها عشاق كثيرون. لكن حتى نكون أكثر وضوحا فنحن بالمغرب نفتقر لهذا التخصص – رغم قصر المسافة بيننا وبين جارتنا البرتغال!!! وهذه مناسبة لتتدخل سفارة البرتغال ومعهد كاميوش والمعهد المغربي للدراسات اﻹسبانية البرتغالية بهدف جلب أساتذة موسيقيين لبعض المعاهد الموسيقية الوطنية ليلقنوا هذا النوع الفني، لأي شخص لديه رغبة الغوص داخل العوالم السحرية للفادو.
18—سؤال: يحكى أنك شاركت يوما في أحد البرامج الثقافية بإذاعة طنجة ووجهت نقدا وجيها لأشخاص كنا نعتبرهم أهراما موسيقيين بالمغرب… هل هناك مزيد من التوضيح بهذا الشأن؟؟؟
جواب: بالفعل ما ذكرتموه صحيح، وقد كان خلال التسعينيات. وما تطرقت إليه بالتحديد كان ينصب حول ما يسمى في علم الموسيقى بالصوت المخنوق، وهو بمثابة تلوين صوتي يزيد من جمالية، وعذوبة المعزوفة. وأثناء البرنامج كنت صريحا حينما قلت بكل وضوح أن المرحوم محمد العربي التمسماني أمتاز عن غيره من المنافسين في الموسيقى الأندلسية المغربية، وذلك حينما وظف الصوت المخنوق. أما آخرون كالمرحوم الوكيلي والمرحوم الرايس فموسيقاهم أتت خالية من هاته التقنية. وبالتالي كانت خالية من التعبير الجمالي، بالمفهوم اﻹيستيتيقي.
19—سؤال: ما رأيك في ثنائية الكاتب الفنان؟؟؟
جواب: حسب تقييمي فالفنان الحقيقي والمثالي هو ذاك الإنسان الدارس والآكاديمي، الذي يطلعنا بإبداعات موسيكولوجية، ومقالات، وانطباعات، وبحوث في مجال اختصاصه – ثم المتوفر طبعا على شروط أخرى جد دقيقة، كالنزاهة، والصدق، والرزانة، والتبصر، والأناقة، والرشاقة.
20—سؤال: ماهو انطباعك حول الجيل الموسيقي الحالي؟؟؟
جواب: إنها بإختصار موجة وموضة عابرة آيلة للزوال، وكل مرة ستظهر فيها ألوان وتيارات جديدة. أما الفن الراقي والرافع للمستوى المعرفي واﻹدراكي للبشر فهو خالد، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
21—سؤال: ماهي آخر مشاريعكم الموسيقية؟؟؟
جواب: إنه كتاب مصنف إلى جزئين عنوانه المتثالية الصورية الشفشاونية، وهو عبارة عن معزوفات لبعض المواقع اﻹتنو تاريخية لفردوس الشمال شفشاون. ما قمت به في هذا العمل (أو السفر العمودي نحو الأزمنة الغابرة) سوى إسترجاع الحياة والوظيفة لبعض معالم شفشاون الباهرة. والكتاب مزود بميكرو قصائد لكل موقع على حدة: كباب العين، القصبة، رأس الماء، الكاتدرائية، الجامع الأعظم، رقصة الضريح، أغنية الست الحرة، والنافورة. كذلك فالكتاب معزز برسومات (عن طريق قلم الرصاص) من إبداعي الخاص لكل موقع، مع تنويط لتلك القصائد اﻹنطباعية القصيرة.
تقديم وحوار : منير هيسور – تطوان -
discovermorocco@hotmail.fr


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.



أبلغ عن إعلان غير لائق
يمكنك أن تساعدنا في منع الإعلانات غير اللائقة بإخبارنا بالرابط الذي يشير إليه الإعلان :





شكرا على الإبلاغ!
سنراجع الإعلان قصد حجبه.