الزهري يكتب: تصريحات وزير الخارجية الجزائري تدل على حقيقتين أساسيتين    بنكيران : عندما توليت رئاسة الحكومة قلت مع نفسي لقد وضعت رجلا في السجن    مساهل.. الخوفُ من المغرب سَكَن أحشاءَهُ ورائحة كريهة فَاحَت من تَصريحاته    رئيس المكسيك يؤكد أن بلاده لن تعترف بكاتالونيا كدولة مستقلة    التشكيلة الأساسية لمانشستر يونايتد أمام هيدرسفيلد    الركراكي: سنسقط مازيمبي بعزيمة الرجال    دوري أبطال إفريقيا: الوداد واتحاد العاصمة.. نهائي قبل الآوان    رسمياً..الكشف عن القائمة النهائية لجائزة الفتى الذهبي    فيديو: مصرع 6 أشخاص وإصابة 13 في اصطدام شاحنة بسيارة لنقل الركاب بين طنجة والعرائش    المروحية الطبية تنقل شابا مصابا بحروق خطيرة من تنغير إلى مستشفى مراكش    روح عبد الحليم تحضر في افتتاح مهرجان مكناس -فيديو    دراسة: الأذكياء أكثر عرضة للأمراض العقلية والجسدية!    وفاة خليل الركيبي والد "المراكشي" زعيم "البوليساريو"    إصابة 230 شخصا بالتسمم في سجن مكناس والمندوبية توضح    إتحاد العاصمة خاض آخر مران له ب »دونور » إستعداد لمواجهة الوداد    رقصة الانوثة...    حرب كلامية بين قيادات "البيجيدي" في مجموعة "واتساب" بسب الولاية الثالثة لبنكيران    تركيا ترد على النمسا بالمثل    أزارو يذبح عجلا ويوزع لحومه على الفقراء لطرد النحس    توقيف عصابة إجرامية خطيرة متخصصة في الاختطاف والاحتجاز تنشط بالدار البيضاء وفاس وأكادير    "مثير .. تركيا تربح 46 مليون دولار من تصدير "أرجل الدجاج    زيدان يماطل بسبب حكيمي !    "هذه حقيقة هجوم عصابة بالسيوف على سيارات ب "الأوطوروت    بوليف: أطوار الحصول على رخصة السياقة بلغت 96 بالمائة في خريبكة    58 قتيلا من الشرطة المصرية في اشتباكات مع مسلحين بالقاهرة    ملياردير أمريكي يبدأ حملة لإقالة ترامب بخمس تهم    مندوبية لحليمي: أثمنة الخضر والفواكه واللحوم سجلت ارتفاعا خلال غشت    وفاة 94 شخصا في مدغشقر جراء الطاعون    قياديون من البام متشبثون بسؤال "من أين لك هذا" في وجه إلياس ومن معه    صندوق النقد الدولي: الديون المغربية وصلت إلى مستويات خطيرة    الشرطة الألمانية تطارد مسلحا أوقع عدة جرحى في ميونيخ    المصلي تتفقد مشاريع الصناعة التقليدية بالمدينة العتيقة لمراكش    60 علامة تجارية ستتنافس على جوائز "موروكو أواردز"    الحكم بالإعدام في حق متابعين في قضية اغتيال الرئيس اللبناني بشير الجميل    أفلام وحكام مسابقة مهرجان سينما الشعوب    المركز السينمائي المغربي يحتفل باليوم الوطني للسينما    طقس اليوم: سحب منخفضة بالسواحل والسهول    اللاعب الإيفواري " إيريك بايلي " سيغيب عن مباراة "الفيلة" بالمنتخب المغربي يوم 11 نونبر المقبل    تعزيز التعاون المصري المغربي في مجال الصحة ومكافحة مرض الالتهاب الكبدي الوبائي "سي"    الصين تنحاز إلى ميانمار ضد مسلمي الروهينغا    بقايا بشرية غامضة منذ 1500 عام يكشفها إعصار "أوفيليا"    الدورة الاولي للمهرجان الوطني للتراث الشعبي بالمضيق    المكتب الوطني المغربي للسياحة ورشة عمل لتعزيز السياحة البينية العربية والخليجية    عامل مكناس يُشرف على افتتاح مهرجان المدينة بزيارة "منتدى الجمعيات" (+فيديو)‎    لماذا يتحدث بعض الناس أثناء النوم؟    كاتبة الدولة في التنمية المستدامة ترد بخصوص مصادر حماية الموارد الطبيعية    اتهام "كامبردج" و"أكسفورد" ب"العنصرية" في انتقاء الطلاب    حفل الشريف بمهرجان مكناس ينتهي بالفوضى بعد رفضه الحديث للصحافة (فيديو)    بنشماس: إسرائيل من بين جروح المسلمين المسهلة للاستقطاب للفكر المتطرف    تيزنيت : افتتاح النسخة الأولى من مهرجان « ماسكاراد إمعشارن» ( صور )    سعد لمجرد يفوز بجائزة « أفضل فنان اجتماعي » في الشرق الأوسط    مساهل يوجه اتهامات خطيرة للمغرب ويتهم بنوكه بتبييض أموال الحشيش في إفريقيا    مادة مضادة للرصاص تدخل في حياكة سترة الكعبة    حسب دراسة.. الموتى يُدركون حالة وفاتهم!    سلسلة وقفات مع خطبة الجمعة للدكتور عبد الوهاب الأزدي الزكاة    طلب مساعدة من طفل مريض لاصحاب القلوب الرحيمة    آخر لقاء    الكواكبي وأسباب تقهقر المسلمين انطلاقا من أم القرى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إيمِيتْكْ بين البُستان والإزعاج
نشر في صحراء بريس يوم 21 - 09 - 2017

عندما ساقَتني قَدماي اليوم إلى فدادين أهل إيمِيتْكْ، أو ما يصطلح عليه باللسان الأمازيغي بِ "igrane"، لم أكن أتصور البَثّة أن أعثر على الموت واقفا بكل ذلك الشموخ في واقع الحال، كما تخيَّلتُه في وَصف الأُدباء، بل أكثر من ذلك وَجدتُه راخيا بظلال كبريائه على كل تلك الأنقاض المتبقّية من زمن السَّلف الصّامد، وبين مشاهد الموت العَنيد تذكرتُ مما تذكرتُ مِن خطايا رمى بها أقوامُ المغرب النافع أقوامَ مغربٍ وُصف بالمَقصي، مقولةً تحمل من إيحاءات الإهانة والتبخيس، ما يجدر بنا اليومَ نفيُه جُملة وتَفصيلا، بناءً على منطق الطبيعة !
معلومٌ أنّ الطّبيعة لا تقبَل الفراغ، ولكن الفراغ بادٍ بجلاءٍ أمام الأعيُن، رغم ما سمعناه من مخططات لا أثر لها في الوجود. فراغُ خُضرةٍ مِن جِنانٍ كانت بالأمس تَسُرُّ الناظرين، وفراغُ ديارٍ كانت فيما مضى عامرةً تنبضُ بالحياة، هَجرها جِنسٌ مِن البشر تحت طائلة "الحاجة أمُّ الإختراع"، كما دفعَت بهم الحاجة لكل شبرٍ مِن الأرض المعطاء إلى الإستقرار حيناً مِن الدهر بسفوحِ ومُنحدرات الجبال، ولم يكن ذلك ليَنْتَقص من بسالتهم، والتاريخ يشهدُ أنهم إحتراما لقدسية الحياة، فَوَّضوا للماء صلاحية تصميم حدود الحيازة، وكلما غرسوا نبتَةَ أملٍ في البساتين أسفَلَهم، عَجَنوا مِن الطّين والبَرسيم لبنَةَ عُمران وأقاموا بالعُلَى بُنيانا، يُؤَذّنُون مِن صوامعِ مساجدِه، أنْ حيَّ على الفَلَاح، فيستودع الفلّاحُ الرزاقَ رِياضَه، ليُلبّي نداء السماء، إما بالصعود إلتحاقا بالجماعة، أو إلى حين إتمام ما بيده من عملٍ هو في الأصل عِبادة.
ربما يقبَل رهطٌ من سكان الأعالي، أن ينعتهم جنسٌ مِن رُوّاد مقاهي اللّغط بالعُنُدِ نكايةً بطلوعهم إلى الجبل، ولكن ما لا يستقيمُ مع صلابتهم كالحجر، هُوّ أن يُقال فيهم هُراءً أنهم هَرَعُوا للجبال من فرطِ جُبنهم، وهمُ الأشِدّاء الذين يُكابدون لحدّ اليوم قساوةَ المَعيش، ويَروُون الأرض مِن عَرق الجَبين، فتشبعَ مِن هُزال خراجها قناعتُهم، ليس لشيءٍ سوى أنهم الكُرَماء بفطرةِ الإيثَار، وكُلما أوْجَدَ الجوادُ زادوا جُودا وعطاءً.
مَع هذا كلِّه يَتداول الناس فيما بينهم في سيّاق السخرية، أن "igrane" ومفردها "igre" لا تعدو أن تكون مُجرد "igragre" أو بالعربية تاعرابت إزعاج بلا طائل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.