تعادل الجارين في كلاسيكو الشمال    أتلتيكو مدريد يفوز على رايو فاليكانو وينتزع وصافة “الليغا”    بسبب “سلوك زوجته”.. ريال مدريد يرفض التعاقد مع “نجم كبير”    برشلونة ضد بلد الوليد.. ميسي وبواتينج فى هجوم البارسا وسواريز على الدكة    الطمع طاعون00 الزفزافي الأكبر يحصل على مبلغ مالي كبير مقابل حضوره وقفة احتجاجية ببروكسيل    نشطاء يُنوّهون بسيدة “سطات” ..والمبادرة رفعت السقف عاليا    أتلتيكو مدريد ينجو من فخ رايو فاليكانو    حسن أوريد محق في ضرورة كتابة الأمازيغية بالحرف اللاتيني    خراطة الجزائرية: مسيرة بالآلاف ضد العهدة الخامسة لبوتفليقة    هزة ارضية بقوة 4.7 درجات تضرب غرب اقليم الحسيمة    توقيف تجاري مخدرات نقلا كيمة كبيرة من الكوكايين من الناظور    عودة الأمطار إلى المملكة يوم غد الأحد    المولودية الوجدية تحقق انتصارا "ثمينا" وتعمق "جراح" الكوكب المراكشي    الرماني: الحكومة من تملك الحق في تسقيف المحروقات.. ويجب ضبط العملية جدل التسقيف    أم لثلاثة أطفال تضع حدا لحياتها شنقا ضواحي شفشاون    حريق مهول يأتي على سوق للمتلاشيات    حزب الاستقلال يرفض "فرنسة العلوم" ويبرئ التعريب من فشل التعليم    للأسبوع 14 .. محتجو السترات الصفراء يشلون حركة شوارع باريس    بفضل الدبلوماسية الملكية00 قانون مالية أمريكا الذي صادق عليه "ترامب" يعزز الموقف الشرعي للمغرب في صحرائه    أيام "الخلافة" معدودة !!    بوليف: قريبا الإعلان عن مشروع ربط قاري بين المغرب وإسبانيا    مجلس المستشارين يحتضن المنتدى البرلماني الرابع للعدالة الاجتماعية    إيران وغدر الجيران    جماهير الجيش الملكي تُطالب بتغيير توقيت المباراة أمام الرجاء    الخليفة: القانون الإطار سيُفقد المغاربة هويتهم .. ويجب مناشدة الملك دعا لمقاطعة المشروع ووصفه ب"الجريمة"    حين يطبخ التضامن مع بوعشرين في الغرف المظلمة لأنصار الجزائر والبوليساريو!    500 امرأة بالبيضاء يلتئمن لأجل اقتصاد اجتماعي تضامني منصف (صور)    طنجة .. مطابخ Bulthaup الألمانية تصل المغرب    موظف مطرود من عمله يثير الرعب في شيكاغو .. قتل 5 من زملاءه وأصاب 5 من رجال الشرطة -صور-    إطلاق الاستراتيجية الوطنية للوقاية ومراقبة الأمراض غير السارية    افتتاح مكتب المواطن بجماعة المضيق    نتنياهو يتباهى بالتطبيع والإعلام يكشف زياراته السرية لدول عربية    الوزير الدكالي: الأمراض غير السارية كتقتل 40 مليون واحل فالعالم كل عام    الفيلماًن المغربيان «إطار فارغ» و«حياة أميرة» يتنافسان فى مسابقتي الفيلم الطويل والقصير ب مهرجان أسوانط    تنظيم الدورة الثالثة للمهرجان الجامعي للموسيقى بأكادير    تحديد شروط جديدة للتكريم في الفن والأدب..ومدير المكتبة الوطنية رئيسا للجنة    القصة الكاملة لتعاقد يوفنتوس مع رونالدو    حسن الصقلي في القلب والذاكرة    دراسة: أربعة فقط من كل 10 مغاربة على علم بالتغيرات المناخية تحت إشراف "الأفروباروميتر"    إسبانيا تبدأ في شراء الطاقة الكهربائية من «آسفي»    قائد قوات “المينورسو” غادي يطير من بلاصتو    اكادير : تفكيك مصنع سري وحجز 2 طن من » الماحيا »    بوطازوت تتوج قصة حبها وتدخل القفص الذهبي من جديد    التحقيق إداريا في تسجيل مصور نشره مفتش شرطة في مواقع التواصل الاجتماعي    سيمو السدراتي ضيف “سديم” من المغرب.. أضخم مسابقة لصناعة المحتوى والجائزة 250 مليون سنتيم – فيديو    مرض غريب يعصف بالماشية شرق البلاد    برنامج حافل بالابداعات الشعرية لجمعية النسيم للثقافة و الإبداع بلالة ميمونة    تقرير بريطاني يثمن التوجه الإفريقي للمغرب    القضاء يتهم المدير السابق لحملة ترامب بالكذب على الFBI    بعد انسحابه من الحرب ضد اليمن.. الحوثيون «يشكرون» المغرب    صادم.. ثلت المغاربة فوق 18 سنة يعانون ارتفاع ضغط الدم و10 في المائة من السكري    دراسة: النوم لأقل من سبع ساعات في اليوم يعرضك لتصلب الشرايين    طبيب البيت الأبيض: ترامب يزداد وزنا ويدخل مرحلة السمنة    حين نقول أننا متآزرون، هل نقصد مانقول ؟؟؟؟    الريسوني يكتب عن السعودية: “البحث عن الذبيح !”    قيمُ السلم والتعايش من خلال:" وثيقة المدينة المنورة"    لماذا يلجأ الإسلاميون إلى الإشاعة الكاذبة ؟    سياسي مغربي يعلن مقاطعته للحج بسبب ممارسات السعودية قال إن فقراء المغرب أولى بنفقاته    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سوريا.. من المنتصر؟!
نشر في العمق المغربي يوم 19 - 01 - 2019

في حروب عصر ما قبل التكنلوجيا والإنترنيت, كان يسهل تحديد من هو المنتصر في النزاعات, فالنتائج واضحة ولاتحتاج لتوضيح, والمهزوم يقبل بشروط المنتصر.. اليوم ومع كل هذا التداخل في النتائج, لم يعد تحديد المنتصر بهذه السهولة مطلقا.
عندما بدأت “الحرب السورية” عام 2011, لم تكن حربا داخلية بالمعنى أو الصورة التي وصلتها لاحقا.. فقد بدأت بتظاهرات صغيرة وخجولة هنا أو هناك, وفي مدن بعيدة عن العاصمة, عرفت بوجود معروف للتيار السلفي فيها, لكن تلك التظاهرات صبغت بصورة مدنية تطالب بالحرية والديمقراطية لاحقا.. ساعد على كسبها التأييد, ما نقل عن قسوة النظام وتعسفه في الحكم, وسوء الحالة المعيشية للناس.
تطورت تلك الحرب بعد مرور عام أو أكثر, لتصبح حربا داخلية أهلية واضحة, كان اللاعب الأبرز فيها إقليميا.. وبرزت فصائل وأجنحة متعددة, من أقصى اليمين المتطرف, لأقصى اليسار المتفق مع الغرب وتوجهاته, وكادت الفصائل المسلحة أن تطيح بالنظام, بعد أن إستولت على مدن سورية كبرى, وأصبحت على مرمى حجر من دمشق عاصمة البلاد.
كان للتدخل الإيراني ودعم بعض الفصائل الشيعية, خصوصا بعد تهديد فصائل سلفية مدعومة من دول خليجية, بتهديم قبر السيدة زينب بنت علي, عليهما وألهما السلام, إبنة رابع الخلفاء الراشدين, وأبو الأئمةالإثنا عشر عند الشيعة, وهو واحد من أهم المراقد المقدسة لدى الشيعة, دورا في إعطاء الصراع بعدا طائفيا.. لكن هذا التدخل, كان لحظة فاصلة في إيقاف إنهيار النظام السوري.
كبرت اللعبة بعد ذلك, حينما تدخلت روسيا وبشكل مباشر, في قبالة تدخل معتاد أمريكيا وغير مباشر, عن طريق وكلاء وعملاء, فكادت أن تصبح حربا عالمية بالوكالة.. لكن تدخل روسيا, كان لإثبات الوجود, وإستعادة المكانة والنفوذ عالميا, وإستعراض عضلات رهيب.. تصاغرت معه كل قوى الدعم الإقليمية والتمويل والتسليح الجانبي, حتى الأمريكي منها.
نجح الدعم الروسي, في منح نظام الحكم في سوريا اليد العليا في الصراع بشكل واضح, فأستعاد النظام المدن الكبرى, وصارت له الأفضلية في أي مفاوضات تعقد, وساعده على ذلك, ما حصل بين قطر ودول الخليج, وتراجع الدور السعودي لإنشغالها بقضايا داخلية, تخص ولاية العهد وطريقة إدارة محمد بن سلمان للحكم.. فصار النظام يفرض شروطه, وتكاد قوى المعارضة تبحث عن سبيل لنيل ما يمكن من مكاسب من النظام, تضمن لها سلامتها فحسب.. وها هم العرب اليوم, يعودون خجولين لدمشق لفتح سفاراتهم, ويتحدثون عن دعوة سوريا للعودة للجامعة العربية!
رغم بقاء جيوب صغيرة لفصائل, بمسميات مختلفة لكنها بهوية سلفية داعشية أو تابعة لتنظيم القاعدة بالعقيدة والأفعال.. لكن النظام أحكم قبضته, وسيتنفس الصعداء ربما قريبا, لكن ثمن ذلك عليه سيكون باهضا, فعقوبات متراكمة على النظام وشخوصه, وتحكم بالقرار السوري وتواجد روسي طويل الأمد, وفاتورة طويلة لتكلفة الحرب.
هل هذا سيجعل النظام منتصرا في الصراع؟! وهل خصومه من دول الخليج ومن خلفهم خسروا الرهان؟!
ليس واضحا من المنتصر هنا, فثمن إستعادة النظام لقوته لا يوازي النتيجة المتحققة.. وخصومه لم يخرجوا خالي الوفاض من اللعبةتماما, فقد حققوا أهدافا مرحلية في الأقل, تهمهم كلاعبين يرغبون بالجلوس على طاولة الكبار, وأن رأيهم بات مسموعا في مصير المنطقة, وهو إنجاز لا يستهان به.
رغم صعوبة تحديد المنتصر.. لكن تحديد الشعب السوري كخاسر أكبر في هذا الصراع, قضية لا تحتاج لنقاش طويل أو تفكير معمق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.