الحكومة تفرض غرامة 300 درهم على عدم ارتداء الكمامات ومخالفي التباعد الجسدي    اتهام إيطالي للبوليساريو بشراء الأسلحة بأموال المساعدات الإنسانية    بعد عام من انتخاب ولد الغزواني. الحكومة الموريتانية قدمات استقالتها    المغرب غادي يصيفط مساعدات لبيروت المنكوبة    بنك المغرب: 2,8 مليار قطعة نقدية متداولة خلال سنة 2019    بنك المغرب: استقرار النظام المالي الوطني لا يثير أية مخاوف خاصة    ترامب يتراجع عن وصف انفجار بيروت بالاعتداء.. ويصرح: ربما يكون حادثا!    بغياب "الثنائي المغربي" بنشرقي و أوناجم.. الزمالك يدشن عودته للمباريات الرسمية اليوم بمواجهة النادي المصري    "مهمة صعبة" تنتظر ريال مدريد ويوفنتوس وتشيلسي في دوري الأبطال.. وبرشلونة يتشبت بحظوظه أمام نابولي    رحلة عودة "بعثة الرجاء" إلى البيضاء تنطلق بعد ظهر اليوم "عبر البراق"    السطو على فيلا لمسؤول ديبلوماسي بالرباط يسقط عصابة عائلية في قبضة الأمن    تعرفوا على أحوال طقس غدا الجمعة    سلا.. شرطي يشهر السلاح لتوقيف ثلاثيني عرض المواطنين لتهديد خطير    قتيل إثر انهيار عمارة من أربعة طوابق بالدارالبيضاء    بحرية سبتة تعترض مغربيين حاولا الهجرة إلى إسبانيا على متن "كاياك"    مصطفى بوكرن يكتب: فلسفة القربان    بعد اعتماد البروتوكول العلاجي الجديد.. إخلاء الغابة الديبلوماسية بطنجة من مصابي كوفيد- 19    ملاحظات كثيرة بزاف على طريقة تدبير الصحة لجايحة كورونا.. بانت ضعيفة وتواصلها مع المغاربة كان زيرو وخطتها زادت فتردي الوضعية الوبائية فالبلاد    الرجاء يعود بتعادل ثمين من تطوان وينفرد بالمركز الثاني بالبطولة الإحترافية    الدولي المغربي سفيان أمرابط أفضل لاعب إفريقي في الدوري الإيطالي    السيطرة على حريق غابة حوز الملاليين بالمضيق والنيران تلتهم 1024 هكتارا    سفير المغرب بلبنان يكشف ما عاشته الجالية المغربية أثناء انفجار بيروت الضخم    طنجة: اعتقال 3 أشخاص في قضية تتعلق بحيازة وترويج المخدرات والمؤثرات العقلية    غاريدو يكشف عن لائحة الوداد لمواجهة النهضة البركانية    بعد وصف قراراته ب"الإرتجالية" .. آيت الطالب يلتقي وفدا نقابيا لتحفيز العاملين بالقطاع الصحي    ترامب يمنح جونسون اند جونسون مليار دولار للحصول على 100 مليون جرعة من لقاح فيروس كورونا    وفاة شخص على اثر انهيار منزل من ثلاث طوابق بالدار البيضاء    رسالة الى عمر الراضي    بيروت والحزن...الوعد والموعد !    كورونا تنهي حياة الكاتب والإعلامي المغربي محمد أديب السلاوي    كورونا تعيد البشير عبدو إلى الساحة الفنية و"ألف شكر وتحية" يقدمها لجنود كورونا    الفقيه والمثقف    لأول مرة.. فيسبوك يحذف منشورا لترامب يحتوي على "معلومات مضللة" بشأن كورونا    برشلونة يحسم صفقة موهبة برازيلية    حصيلة جديدة.. ارتفاع عدد قتلى انفجار بيروت وخسائر تقدر ب15 مليار دولار    خرق جلسة افتراضية لمقرصن "تويتر" بفيديو إباحي    كورونا يغزو أجسام الأطقم التمريضية بالمغرب.. 118 شخص مصاب بكوفيد 19 والعدد مرشح للارتفاع    طنجة تستعين بقوات الجيش لتطويق انتشار فيروس كورونا    باغية تهيمن على كلشي. الصين استثمرات 10 مليار دولار فالالعاب الرقمية    المركز السينمائي يمدد آجال إيداع طلبات دعم الأعمال السينمائية    مقتل فرنسي وإصابة 24 في انفجار بيروت    قائمة ريال مدريد المستدعاة لمواجهة مانشستر سيتي في دوري الأبطال    الكنبوري: ربما يؤثر رحيل خوان كارلوس على الملكيات العربية -حوار    فيلتر يوسف شريبة يخلق الحدث ومشاهير مغاربة يخوضون التجربة في أحدث إطلالاتهم    البحرين.. منتدى الإعلام الرياضي يقام في منتصف غشت    فيروس كورونا يضرب منتخب سوريا    النيابة العامة تطالب بتشديد العقوبة ضد دنيا بطمة    الجسم الاعلامي بالقصر الكبير : قرار منع حضور الدورة تعطيل لمبدأ دستوري    الحكومة اللبنانية تعلن حالة الطوارئ في بيروت لمدة أسبوعين    الإعلان عن تصفية أكثر من 70 وحدة من المؤسسات والمقاولات العمومية    بنك المغرب يكشف حصيلة المساهمات المحصلة من طرف أنظمة التقاعد خلال 2019    الهيئة المغربية لسوق الرساميل تؤشر على إصدار سندات اقتراض من طرف شركة (Jet Contractors)    مكتب المنتجات الغذائية يتلقى 45 شكاية لتدهور لحوم العيد    إنخفاض طفيف في ثمن المحروقات بمحطات البنزيل    السعودية تعلن نجاح خطتها لأداء طواف الوداع وختام مناسك الحج    الحجاج ينهون مناسكهم ويعودون للحجر المنزلي    الحجاج المتعجلون يتمون مناسكهم اليوم برمي الجمرات الثلاث وطواف الوداع    الفارسي.. ياباني مغربي "بكى من نفرة الحجيج فوجد نفسه بينهم"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حوار حول الحرية
نشر في العمق المغربي يوم 21 - 10 - 2019

1 – قال يجادلني : ما الحرية إذا كانت لا تزن القدرة على المجاهرة والتأليب واستنفار الفعل دون حذر أو رقابة.
قلت : الحرية ميزان العقل والإرادة، إذا اختل سقط جوهره، مثل ميزان روبرفال يفقد الوزن فيه الطاقة الكامنة في الجسم بعد بلوغه مسافة ما، وحتى نتمكن من بلوغ الدقة في الوزن لا بد من تحديد نقطة ارتكاز فوق الخط الفاصل بين المحورين الأيمن والأيسر، إذ إنّ هذه النقطة تبدأ بالميلان نحو وزن الصنجة وتستجيب لها. كمثل الحرية تماما، لا بد من تحديد نقطة ارتكاز، هي صلة الوصل بين المسؤولية والاختيار ..
لكن ميزان روبرفال لا يشبه خاصية العقل البشري الإرادي. نحن خلقنا لنتمكن من فعل الأشياء التي نستحقها، بقوة الكينونة وليس بإنكارها! – أضاف معقبا –
قلت : لا توجد حرية بالمطلق، هي نسبية تابعة، وأي انحراف عن هذا النهج يصبح فوضى. موريس ميرلوبونتي أدرك ذلك قبلنا وقال أن معرفة نظام الظواهر يوضح لنا أنّنا منسجمون ومندمجون مع العالم اندماجاً وثيقاً لا يمكن فصله، وبالتالي فإن الوضعية التي نكون فيها تلغي الحرية المطلقة عند البدء بالفعل وإنهائه، وهنا يمكن للإنسان إدخال تعديلات لها علاقة بالإرادة على وضعه الموجود.
أليس من العلة تحجيم قدرتنا على إدراك جوهر الحرية، ما دامت لا تناقض حتمية اختيار أولوياتنا وضروراتنا؟ !
نعم يا صديقي : إن الإنسأن مخير فيما يعلم، مسيّر فيما لا يعلم. أي أنه يزداد حرية كلما ازداد علماً ..
2- لازالت الحريات الفردية تثير الشجون والأسئلة :
هل هناك رؤية أعمى من أن نتكشف عراة على كبة الغزل، نتكور تشديقا وتخرما عن الحقيقة والواقع ..
ما معنى أن نسكن ذوات غيرنا ونحتمي بها وهي جازل عن محاصرتنا بالغلبة والتنطع!
ألهذه الدرجة يمكن أن تسلبنا الوصية الدنية الحقيرة إرادة الاستقلال والقرار والوعي بالمآلات؟
لا نستغرب إذن من أن نكون حساكين لأشواك التفاهة ونظائر التقليد والمماحكة، ونحن نتهجا فرائض الطاعة والولاء على الأم السليطة التي نهكت قوى هويتنا وغرفت
من نسيج وجودنا حتى انفطرت ثمرة القُطْب والسَّعْدَان والهَرَاسِ كما يقال !
ما أقسى أن تعيش في وطن بلا عقل ولا بوصلة ولا قطيعة معرفية .. ولا هم يحزنون؟!
3- إذا كانت الحرية الفردية هي التنكيل بالحرمات والحياة الخاصة فأنا أرفضها.
إذا كانت الحرية الفردية تنبني على تمزيق عرى الأسرة ولحمتها فأنا أمقتها ولا أعترف بها ..
إذا كانت الحرية الفردية هي تحطيم ما تبقى من الحياء وإحالة الأخلاق العامة والأعراف إلى جهنم فأنا أتبرأ مما يحاك ويطبخ إلى أن يثبت العكس ..
المشكل أيها السادة ليس في القوانين، بل في العقليات والممارسات .. وإذا اقتدر المجتمع على ضبط الفهوم الجديدة للحريات، وحال بين التخصيص والتعميم في أكثر قضايا الجدل والنقاش، فسيعود للأصل مهما حادت العقول عن استيعاب الدخيل ..
صدق الشاعر القروي إذ يقول :
نصحتك لا تألف سوى العادة التي .. يسرك منها منشأ ومصير
فلم أر كالعادات شيئا بناؤه .. يسير وأما هدمه فعسير


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.