البوليساريو تخطط لتكرار سيناريو "إكديم إيزيك" في معبر "الكركرات"    هل يتجه نواب "البيجيدي" إلى رفض الترشح لولاية برلمانية رابعة؟    بنك المغرب يدعو إلى تسريع الأداء عبر الهاتف وتجنب ''الكاش''    تقرير: تحسين سوق العمل عامل رئيسي لتقليل مستويات البطالة في المغرب    الشرطة الفرنسية تخلي برج إيفل بعد تهديدات عن وجود قنبلة    واتساب يطلق ميزة تتيح حذف مقاطع الفيديو والصور تلقائيا.. تعرف عليها    بعد توقف دام 7 أشهر.. السعودية تفتح أبواب العمرة قريباً عبر مراحل    اتحاد طنجة يواجه نهضة الزمامرة بدون الشنتوف والبزغودي نتيجة الإصابة    قبل مباراة "الديربي" غرامات في حق الرجاء الرياضي وأندية أخرى    الديربي في زمن "كورونا".. الجماهير تعوض غيابها بالحضور في التداريب وعلى مواقع التواصل الاجتماعي    الرجاء يتعاقد مع مستشهر جديد قبل الديربي    سلا..الأمن يوقف 4 أشخاص متهمين في قضية الهجرة السرية والاتجار بالبشر    إيقاف شاب وقاصر اغتصبا طفلا بجماعة إفران    كورونا : 29 واحد تقاسو بالفيروس فجهة كَليميم وادنون    الفيديو المثير للفنانة المغربية منال بنشليخة يثير ضجة واسعة    إلغاء حفل تسليم جوائز نوبل في ستوكهولم للمرة الأولى منذ سنة 1944    مصالح الأمن تحبط تهريب شحنة جديدة من المخدرات تقدر بحوالي طنين ضواحي البيضاء    نجم برشلونة ينضم إلى ولفرهامبتون مقابل 40 مليون يورو    المغرب التطواني يتعاقد رسميا مع زوران    مستجدات الوضع الوبائي بمدينة سبتة    توقيف مهاجرين جزائريين غير شرعيين جنوب إيطاليا    أول خروج إعلامي للمغربية مريم حسين بعد حبسها بسبب "حفلة عيد ميلاد"    جلالة الملك يهنئ خادم الحرمين الشريفين وولي عهده بمناسبة عيد السعودية الوطني    تمويل مبادرات الشباب حاملي المشاريع يجر بنشعبون للمساءلة البرلمانية    هيئة الرساميل تسجل ارتفاع تمثيلية النساء بمجالس الإدارة والرقابة للشركات المدرجة بالبورصة    بائعو الدجاج: لهذا ارتفعت الأسعار بشكل خيالي    ارتفاع التداول ب"الكاش".. الجواهري يدعو إلى تسريع الأداء عبر الهاتف النقال    الاقصاء والانتقام يقودان إلى ميلاد حركة 'لا محيد' لتصحيح مسار حزب 'البام'    المحكمة تصدر حكما ضد أحد البنوك، بعد رفض صرف شيك بنكي محرر باللغة الأمازيغية    بالصور: ولاية أمن الدار البيضاء تحتفي بطفلة تحلم في أن تكون شرطية المستقبل    السعودية تمهد للتطبيع.. منع الخطاب المعادي لليهود في المساجد وتطهير مناهج التعليم من "معاداة السامية"    هزة أرضية تضرب إقليم العرائش وتزرع الرعب في قلوب الساكنة    روحاني يعتبر أن طهران حققت "انتصارا" على واشنطن في مجلس الأمن    بعدما أنهت "كورونا" حياته.. أمزازي يطلق اسم رئيس جامعة السعدي على مدرسة بتطوان (صور)    تعيين المغربية اسمهان الوافي في منصب كبير العلماء في الفاو    عبد الخالق فهيد يعود إلى شاشة التلفزة    الفيسبوك يدعم 1000 مقاولة مغربية لتجاوز أزمة كورونا    نتائج سريرية إيجابية لعقار طورته "فوجيفيلم" اليابانية لمعالجة مرضى كورونا    الرجاء يواصل استعداداته "مكتمل الصفوف" للديربي أمام الوداد    خنيفرة: اعتماد التعليم عن بعد بست مؤسسات تعليمية بسبب الوضعية الوبائية    "اليونيسكو" تختار العيون وبن جرير وشفشاون كمدن للتعلم منضوية تحت شبكتها العالمية    وزارة الثقافة المصرية تكرم مجموعة من رموز    توزيع جوائز "الكومار الذهبي" في تونس    صدور العدد الجديد من مجلة "أفكار" الأردنية متضمناً مجموعة من الموضوعات، بملف خاص عن الأوبئة وحضورها في التاريخ الإنساني    التنسيق النقابي الثنائي لموظفي التعليم حاملي الشهادات يدعو إلى إضراب وطني في أكتوبر    حسب مصادر ليبية ل «الاتحاد الاشتراكي» : عودة ضخ وتصدير النفط الليبي.. واتفاق بوزنيقة ضاغط على جميع الأطراف داخليا وخارجيا    فرنسا تسجل أكثر من 10 آلاف إصابة جديدة بفيروس كورونا    حملة فحص "كورونا" تصل تجار سوق "درب غلف" بالبيضاء -صور    توقعات مديرية الأرصاد لطقس اليوم الأربعاء    ميشيغن .. ولاية أمريكية متأرجحة تمهد الطريق نحو البيت الأبيض    معطيات هامة عن أول علاج لفيروس كورونا.    الملا عبد السلام: بهذه الطريقة كنت أحب التفاوض مع أمريكا -فسحة الصيف    إصابة لاعب وسط ريال مدريد الإسباني بفيروس كورونا!    توظيف التطرف والإرهاب    حكاية الوزير لخوانجي و"المجحوم"ولازمة "التحريم" والضغط لحرمان فتاة من كلبها    الشيخ الكتاني يبرر اغتصاب فقيه لفتيات طنجة "الزنى لا يتبث إلا ب 4 شهود"    السلفي الكتاني يبرر "غزوة" فقيه طنجة : "الزنى لا يثبت إلا بأربعة شهود" !    وزير الأوقاف والشؤون الاسلامية أحمد التوفيق: يتعذر حاليا فتح المساجد لصلاة الجمعة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الوطنية شعور بالانتماء.. اللامتناهي .
نشر في العمق المغربي يوم 01 - 11 - 2019

1 – أقل ما يقال عن إقدام شردمة من “المناضلين” على حرق العلم المغربي و العبث به أثناء مسيرة باريس يوم 26 أكتوبر ، نظمت “للدفاع” عن معتقلي الريف ، أنه عمل بالغ الخطورة و الدناءة ، و في منتهى الوضاعة الأخلاقية ، يقدم صورة ناصعة “البياض” عن العمالة و الخيانة اللتين ميزتا بعض “النشطاء” الريفيين و الصحراويين داخل و خارج البلد . غير أن هذه الخطيئة السياسية غير المسبوقة لا يتحملها فقط هؤلاء العملاء المقامرون الذين ينفذون تعليمات مبرمجة ، بقدر ما أنها أيضا مسؤولية معنوية واضحة المعالم لكل من أيد حراك الريف مغمض العينين موقعا شيكا على بياض لكل من ادعى “الثورة” و الانقلاب على “المبتدأ و الخبر” ! صاحب هذه الأسطر عبر عن رأيه إزاء حراك الريف منذ انطلاق شرارته الأولى ، و أيد بوضوح حق الساكنة في التظاهر السلمي من أجل المطالبة بكل احتياجاتهم الاجتماعية المشروعة ، من تقوية فعالة للبنية التحتية ؛ شبكة طرقية حديثة و مرافق عمومية عصرية في كل الميادين التعليمية و الصحية و الإدارية .. ، لكن كل ذلك في إطار وطني جامع ، و في احترام مطلق لثوابت الأمة المغربية و منها العلم ، الذي يلخص في كل بقاع الكون ، تاريخ و أحلام الشعب و آلامه و تطلعه نحو الحرية و العدالة و العيش الكريم .
2 – بيد أن بعض “نشطاء” حراك الريف خرجوا ، و في أكثر من مناسبة عن هذا المسعى الوطني الإنساني النبيل ، رافعين “علما” ينسبونه ” للجمهورية الريفية الوهمية” َضدا على وحدة الأمة ترابيا و لغويا و دينيا ! و لئن كنا مستعدين لتأييد كل حراك اجتماعي ( من شمال المغرب إلى جنوبه ) تحركه الدوافع الاجتماعية الصادقة ، و الرغبة الأكيدة في إسقاط تجليات الفساد و الاستبداد ، من أجل وطن أفضل ، فإننا لن نناصر الخونة و المغامرين بحال و مآل البلد و الدفع به نحو المجهول . نعرف مناضلين وطنيين في جل القرى و المدن المغربية و أساتذة و باحثين كبار و صحفيين و نقابيين شرفاء .. ناضلوا و ضحوا بالغالي و النفيس ، و منهم من اعتقل و عانى الأمرين ، دون أن يؤدي بهم ذلك إلى الكفر بالوطن و الاستهانة برموزه السيادية العليا . إن الوطنية ليست مجر جمل أو شعارات تلقي أمام الكاميرات ، و تذكر في المناسبات السياسية الهامشية أو الهامة ، إنها إيمان متغلغل في القلوب تصدقه الأفعال و الممارسات اليومية ، و تؤكده المواقف التاريخية المفصلية . الوطنية إحساس متوهج و شعور متوقد بالانتماء اللامتناهي و اللامشروط .
3 – إن أي حراك شعبي يحيد عن مقصديته الشريفة ، المتمثلة في بلورة المطالب المجتمعية العامة في إطار الوحدة الوطنية المقدسة ، هو نزوع إلى الانتحار المعنوي و إعدام لأي توجه نحو الإنصاف و المصالحة ، و بلورة نظام سياسي ديمقراطي حديث منفتح على كل أبنائه ، و الجهات العزيزة لهذا الوطن ، يضمن احترام حقوق الإنسان ، و تجسيد قيم الحرية و العدل و الكرامة الإنسانية ، و في اعتقادي إن النضال من أجل الوطن ، و لا شيء غير الوطن غاية جليلة و رسالة عظيمة ، لأن هذا النضال ينأى بنفسه عن سفاسف الأمور و يحيد عن المسلكيات الشوفينية المتطرفة ، الغارقة في برك التعصب و الطائفية و القبلية ، المتنافية مع قيم التوافق و العمل الوطني المشترك . إن حرق العلم المغربي و ما شابهه من أفعال إجرامية حاقدة لن تزيدنا نحن – أبناء هذا البلد البسطاء – إلا قوة و ثباتا في مواصلة جهود التنوير و توعية المواطنين ، و المضي بهم نحو معانقة مبادئ المحبة و التسامح و الانفتاح و العيش المشترك ، مع التأكيد على ضرورة الاستمرار في نهج سبيل النضال الديمقراطي ، الذي وحده الكفيل بأن يساعدنا على بناء مغرب الغد ، مغرب الٌإقلاع التنموي الشامل ، أما الخيانة أما المكيدة أما المخاطرة بأمن الوطن و استقراره .. فكل ذلك زبد يذهب جفاء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.