السجن المحلي الناظور 2: السجين "م.ب" على خلفية أحداث الحسيمة لم يتقدم بأي إشعار بالدخول في إضراب عن الطعام    المالكي يؤكد أن حضور الشباب ضروري لتسريع وتيرة البناء الديمقراطي    إطلاق برنامج "الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب في المغرب"    البيجيدي يتحدث بلسانين    انتخابات مجلس الفيفا: زطشي يرد على قضية رفض ملف ترشحه    هذا هو برنامج أسود السلة في اقصائيات «افروباسكيط» بتونس    فوز كاسح على أوغندا وتأهل لدور ربع "الشان 2021"    أضخم حدث رياضي يلفه الشك .. أولمبياد طوكيو تصارع الوضع الوبائي    السجن المحلي الناظور2: السجين (م.ب) المعتقل على خلفية أحداث الحسيمة لم يتقدم بأي إشعار بالدخول في إضراب عن الطعام    توقيف مشعوذ متورط في قضية نصب واحتيال بسلا الجديدة    حادثة سير خطيرة تعرقل حركة المرور بالطريق الوطنية الرابطة بين أكادير وتيزنيت.    جثمان الفنانة زهور المعمري يشيع إلى مثواه الأخير بحضور عدد قليل من الفنانين-فيديو    سنة حبسا للفنانة دنيا باطمة وتخفيض العقوبة لعائشة عياش وتأييد باقي الأحكام الابتدائية    "كوفيد 19".. تواصل تسجيل أسماء المستهدفين في المرحلة الأولى من عملية التطعيم الوطنية    اللقاح ضد كوفيد.. هل من دواعي للخوف من الآثار الجانبية ؟    حكيمي ولوكاكو يوجهان ضربة قوية لإنتر!    هزات أرضية تخرج المواطنين إلى الشارع بغرناطة الإسبانية    بسبب "طرد مشبوه"..الشرطة البريطانية تخلي مصنعا لإنتاج لقاح "أسترازينيكا"    هذا موعد توزيع لقاء سينوفارم الصيني على جهات المملكة    انطلاق الدورة الأولى للمهرجان الدولي للسينما المستقلة هذا اليوم بالمحمدية:    إقبال مغاربة على التسجيل للاستفادة من عملية التلقيح ضد كورونا    الشروع في صرف المستحقات المالية للأساتذة أطر الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بالدارالبيضاء-سطات (فوج 2020)    بالفيديو…القوات المسلحة المغربية تقصف مدرعة تابعة للبوليساريو حاولت اقتحام الجدار العازل    انتعاش المخزون المائي لسدود تطوان    الطقس غدا الخميس.. انتشار ضباب في الصباح على طول السواحل    العربي غجو: أحمد بنميمون عنوان مرحلة ورمز جيل شعري    تفاصيل الحكم الإستئنافي الصادر في حق متهمي" حمزة مون بيبي"    الأطر الصحية تحتج الأربعاء وتؤكد: نعبر عن الغضب ونحارب المرض    "البيجيدي" يستدعي لفتيت للبرلمان لمناقشة أثر دوريات الداخلية على اختصاصات الجماعات    الوات ساب يفاجئ مستخدميه بخاصية جديد طال انتظارها    سعود ثالث تعاقدات الكوكب في "المركاتو" الشتوي    فصل جديد لتشلسي الإنجليزي مع مدربه الجديد الألماني توماس توخل "المشاكس"    "دابا دوك" تمثل المغرب في المنتدى الاقتصادي العالمي في دورة 2021    عاجل.. المغرب يتوصل بأول دفعة من لقاح سينوفارم الصيني    نقابة صناعات البترول والغاز تطالب الحكومة بإنقاذ أصول شركة سامير واستئناف الإنتاج    مالقا تكشف عن خط جوي نحو شمال المغرب    كأس ملك إسبانيا.. برشلونة يواجه رايو فاليكانو في دور ثمن النهائي    الاتحاد الدستوري ومنظمة فريدريش نومان يوقعان اتفاقية لتكوين فرق الحملات الانتخابية والرفع من قدرات المرشحين التواصلية    مجلس الشيوخ الأميركي يصادق على تعيين أنتوني بلينكن وزيرا للخارجية    فيروس كورونا: استمرار حظر التجول في هولندا رغم أعمال الشغب في العديد من المدن    البنك الأوروبي يقرض المغرب 10 ملايين أورو لدعم القروض الصغرى    مؤسسة "روح فاس" تعرب عن اندهاشها من إعلان طرف ثالث عن تنظيم النسخة القادمة من مهرجان فاس للموسيقى الروحية    موقع إخباري: العسكر الجزائري يلجأ إلى مناورات "سخيفة" بعد اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على صحرائه    في تعريف النكرة    من تنظيم المدرسة العليا لصناعات النسيج والألبسة بالدار البيضاء ومدرسة روك أمستردام للموضة‮    وجهاتُ نظرٍ إسرائيليةٍ حولَ الانتخاباتِ الفلسطينيةِ    شيخ الأسرى اللواء الشوبكي مصاب بالكورونا    مجموع صادرات الخضروات والفواكه بلغ إلى حدود يناير الجاري حوالي 474 ألف طن    لقاء تواصلي بكلية الآداب الجديدة، «البحث الأكاديمي وأفقه في الجامعة المغربية»    احتفاء بفن الخط المغربي من خلال معرض لعبد السلام الريحاني    بايدن يضع "صخرة قمرية" على المكتب البيضاوي    فصل من رواية"رحلات بنكهة إنسانية" للكاتبة حورية فيهري_14    كرات شفافة في حفلة بأمريكا تضمن التباعد الجسدي    تواصل فعاليات الحملة الوطنية للسلامة البحرية بمدينة أصيلة    مسيرة حياتنا ..    مربو يكتب: التجرد، دعامة وحصن للدعاة    الأرض المباركة : عقائد فاسدةولعبة الأمم المتحدة( الحلقة الأولى)    التطبيع والتخطيط للهزيمة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الأردن في فَمِ الفُرْن
نشر في العمق المغربي يوم 04 - 12 - 2020

ظلَّ لما يُقال له بأدب جَمِّ سامِع ، وفي صمتٍ بأدب مشهودٍ يُصارِع ، مادام لواقعٍ يحافظ على مصالحه لا يُمانِع ، لمعرفته الدقيقة بإمكاناته الجاعلة منه لا يُبالِغ ، موقفه موقفان أحدهما جَهراً شائِع ، وثانيهما سِراً رائِع ، ذكاء مخلوط بدهاءٍ لأي حلٍّ صانِع ، ولِما لا يعجبه عنه الطريق قاطِع ، ومَن يرضيه للسموّ رافع . وهكذا تزحف الأوصاف لتمنح ما يستحقه من منظرٍ سطحه كالجوهر ساطِع ، عن موازين تقدر لكنها مع الحق لا تعبأ بأي رادع ، إذ الكتابة عن الأردن مسؤولية أسلوب المجاملة معها غير نافع . الشعب الأردني عظيم بشيمه العربية الأصيلة ، وكرم أخلاقه الجليلة ، ومواقف عزته النبيلة ، وجوهر سلوكياته الجميلة، وصبره ذي الأبعاد المثالية ، ينأى عن المهالك الداخلية بشجاعة زادت مقامه شرفاً ، ويقترب من تصريف شؤونه بنفسه في مواجهة الضغوط الخارجية ،ممَّا أضاف لوطنيته هيبة لا تمنح منَّة بل تُكتَسب اعتماداً على قوة إيمان ، وتفهّم عميق لما يجول كل آن ، وعِلمٍ مُدرَكٍ عن اجتهاد لا يُقارَن ، ونضال مشروع مُدوَّن في وثيقة حقوق الإنسان ، وانتماء لتاريخ جامع جذور أمم في َجَذرٍ أردني واحد همام ، موصوف عبر القرون فالأعوام ، لسائر القادمة من الأيام ، بكامل الاطمئنان ، واستقرار ما زعزعته نكبة عابرة ، لا مَفسَدة مُُفزعة ، ولا انحرافات بقيت أيادي بها ممدودة لما لا تستحق طامعة .
الأردن بموقعه بين بؤر لا يؤتمن مساؤها بما يؤشّر إليه صباحها لتدخلات آخرها مصيبة تضاف لسابقاتها جريا لإرضاء مخطط يحرم المنطقة من هدوء مهما كان طفيفَ الوَقْعِ قصير الوقت لسبب أضحى الشغل الشاغل لجهات قررت أن ينهار الشرق العربي بأي ثمن ، جهات رأس حربتها إسرائيل القريبة جدا من تحول قد يحصل داخل المملكة الأردنية، إن سمحت بذلك المملكة المتحدة الإنجليزية. طبعاً الأردن واعي تماماً بما ينتظره من أطماع جاهزة الزحف على كيانه متى استمرَّ على مواقفه تعلقاً بنسَبِهِ الشريف ، وأخلاقه التي تمنعه الطعن من الخلف ، لعهد مقدَّس طوَّق به ضميره يُحَمّله مسؤولية الحفاظ على المسجد الأقصى انطلاقا لما هو مبارك حوله القدس قلب فلسطين . وما القمة الثلاثية المنعقدة بينه والامارات والبحرين سوى جسّ للنّبض وتوطئة لتبني سياسة "إن لم تقبل فلا تتدخَّل" ، إذ إسرائيل ولجت مرحلة تسخير الكل لمواجهة أخطر احتكاك قد يواجهها في أي لحظة أقصاها دخول الرئيس الأمريكي المنتخَب البيت الأبيض (إن لم يقع أي تراجع ممكن لسببٍ مُبَرَّر) تتزعم شرارته المٌحرقة إيران بتحالف وطيد مع أجنحتها الثورية المستعدَّة من زمان ، لانجاز ما يجعلها تستمر لآخر أهدافها في لبنان والعراق واليمن ، أو تنزوي في ركن يطويه النسيان ، بعامل مرور الزمن .
… تدَخّل الدولة بحزم لدرء صدع انفلات أمني بعد الإعلان عن نتائج انتخاب أعضاء مجلس النواب المتبوع بتقديم وزير الداخلية استقالته من الحكومة ، وإجراءات استثنائية أخرى ، حصل ما انتهت إليه بضبط الأمور من جديد ، لم يكن سوى رسالة موجهة لمن يرغب في اختبار جو إن أصبح يسمح بزرع فتنة يشعل بها الأردن لغاية تمرير مقتضيات المخطّط المذكور سالفا . وما دام الموضوع بخلفياته توقَّف هذه المرة أيضاً عند تفهّم موضوعي من طرف الجميع ، والتفت العشائر برجال الأعمال بباقي مكونات تلك المؤسسة الدستورية المحترمة لضمان هدوء يخدم الاستقرار للتغلّب على فُرنٍ يقترب فمه من الأردن الصخرة الباقية المانعة النكبة المُجْهِزَة بقسوة لتفتيت العالم العربي في جناحه الشرقي أولاً .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.