أكد محمادي تحتوح، رئيس المنظمة الجهوية للشبيبة التجمعية بجهة الشرق، أن حزب التجمع الوطني للأحرار، ومنذ سنة 2017، تبنى مقاربة تفاعلية مع الشباب تقوم على التواصل والإنصات، أسفرت عن بلورة تصورات واقتراحات عملية لعدد من القضايا، وفي مقدمتها قضايا الشباب، مشيرا إلى أن هذه المساهمة الجماعية تُوّجت بإعداد برنامج حزبي متكامل، ينسجم مع التوجهات الملكية ومع مضامين النموذج التنموي الجديد، ويستجيب لطموحات المواطن المغربي. وأوضح تحتوح، في كلمة له خلال لقاء جهوي لمنظمة الشبيبة التجمعية بجهة الشرق احتضنته مدينة الناظور، اليوم السبت، أن الحكومة، دخلت في مسار تنموي طموح رغم الظرفية المناخية والجيوسياسية الصعبة. وأضاف أن الحكومة واجهت هذه التحديات بجرأة وشجاعة وحكمة، معتمدة على سلسلة من التدابير والإجراءات للتخفيف من آثار الأزمات المتتالية، مشيرا إلى تخصيص 105 مليار درهم خلال ثلاث سنوات فقط لدعم المواد الأساسية، وعلى رأسها الخبز وغاز البوتان والسكر، فضلا عن دعم النقل والكهرباء واستيراد اللحوم ومواجهة أزمة الماء. وأضاف المتحدث أن هذه الميزانية الضخمة رُصدت لتدبير الظرفية الصعبة، إلا أن الحكومة واصلت بالموازاة تنفيذ التزاماتها الاستراتيجية، وفي مقدمتها تنزيل المشروع الملكي للدولة الاجتماعية، من خلال تعميم التغطية الصحية، وتفعيل نظام الدعم المباشر، فضلاً عن إطلاق إصلاحات جذرية في قطاعي الصحة والتعليم. وفي هذا السياق، أكد تحتوح أن هذه الإصلاحات ليست ترقيعية، بل هي مشاريع بنيوية تُبنى للمستقبل، موضحا أن المواطن المغربي سيشعر بتحسن ملموس عند استكمال مشروع تأهيل 1400 مركز صحي أولي، بالإضافة إلى برامج التكوين والتأهيل في قطاع التعليم، مما سيمكن البلاد، مستقبلا، من توفير خدمات ذات جودة وفي متناول الجميع. وبخصوص تدبير أزمة الماء، قال رئيس المنظمة الجهوية للشبيبة التجمعية بجهة الشرق، إن المغرب يسير في طريق تعزيز أمنه المائي، مشيرا إلى مشاريع كبرى مثل بناء السدود، ومحطات تحلية مياه البحر، وعلى رأسها مشروع ربط حوض سبو بأبي رقراق، الذي أنقذ أكثر من 10 ملايين نسمة من خطر العطش، إلى جانب المشروع المرتقب لمحطة تحلية مياه البحر بالناظور، والذي سيوفر الماء الصالح للشرب والسقي لجهة الشرق. وفي ختام كلمته، أشار محمادي تحتوح إلى أن المغرب اليوم يعيش أوراشا إصلاحية كبرى تبعث على التفاؤل، بفضل القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة، وبفضل حكومة تتمتع بالشجاعة والكفاءة. لكنه شدد في المقابل على أن هناك فئات لا تزال تعاني، خاصة في جهة الشرق، حيث أدت سنوات الجفاف وإغلاق الحدود إلى ارتفاع معدلات البطالة، في ظل اعتماد شريحة واسعة من المواطنين على القطاع غير المهيكل كمصدر للعيش. ودعا تحتوح الحكومة، وخصوصا وزير الاستثمار، إلى توجيه استثمارات مهمة نحو الجهة، خاصة في ظل قرب افتتاح ميناء الناظور غرب المتوسط، مؤكدا أن من غير المعقول أن تُقام منشأة استراتيجية بهذا الحجم دون أن تنعكس على أبناء المنطقة بفرص شغل حقيقية. كما تطرق إلى مشروع "مارتشيكا"، الذي قال إنه يشكل رافعة تنموية كبرى للمنطقة، لكنه عرف في السنوات الأخيرة تباطؤا واختلالات تسببت في تجميد جزء من طاقاته، مطالبا الحكومة بدعمه بشكل جدي، وتوفير الموارد البشرية والمالية اللازمة لتحقيق الأهداف التي رسمها له جلالة الملك. وختم تحتوح مداخلته بالتأكيد على أن مطلب بناء ملعب لكرة القدم بالناظور، هو مطلب أجيال متعاقبة، ويجب على الحكومة إخراجه إلى حيز الوجود في أقرب وقت، باعتباره مشروعا رمزيا وتنمويا طال انتظاره، ويجب أن يحسب ضمن إنجازات الحكومة الحالية.