حماس تتوعد إسرائيل: دماء شهداء الضفة "لن تذهب هدرا"    طالبان: مطار كابل "جاهز" للرحلات الدولية    بالفيديو.. سقوط شابة من مبنى على سقف سيارة    المغرب بعقد صفقة عسكرية مع وزارة الدفاع الأمريكية للحصول على صواريخ مدمرة.    من "حلم" رئيس مقاطعة طنجة المدينة إلى "أرنب السباق"..هل ينجح نجل "الشرقاوي" في حفظ ماء الوجه؟    الجالية المغربية المقيمة بالخارج تنعش حركة النقل الجوي    خلال ساعات.. إيقاف خرائط غوغل وبريد "جيميل" ويوتيوب على ملايين الهواتف القديمة    تعرف على أول دولة أوروبية تفوز فيها النساء بغالبية مقاعد البرلمان    قبل مواجهتي كأس الكاف.. الجيش وبركان يخرجان بتعادل إيجابي من الرباط    الركراكي بعد الانتصار على حسنية أكادير: "حنا كانربيو الفراقي"- فيديو    إحباط محاولة تهريب أزيد من 106 ألف أورو بميناء طنجة المتوسط    مشروع ب 180 مليون لمواجهة مشكل الفيضانات بميناء الحسيمة    إحباط تهريب مخدرات على متن "جيسكي" بشاطئ وادلاو بتطوان    طقس الاثنين..أجواء حارة في مناطق المملكة    مدرب البرازيل لكرة الصالات يشيد بالدكيك والمنتخب المغربي- صورة    ميسي جاهز للمشاركة "أساسيًا" ضد مانشستر سيتي    هذا موعد انطلاق الحملة الدعائية لانتخاب أعضاء مجلس المستشارين    طانطان.. إنقاذ قارب على متنه 58 مغربيا مرشحا للهجرة السرية بينهم سيدة وقاصر    بروفيسور يطالب صراحة بتخفيف القيود و رفع الحجر، ويعلن تضامنه مع "الكسالة و الطيبات".    فاتي يعود بقميص ميسي ليساهم في تخفيف الضغط عن كومان    ناصر بوريطة: تحت قيادة جلالة الملك لطالما برهن المغرب عن حس ابتكاري في معالجة قضية الطاقة    عائلة بلفقيه ترفض قبول تعزية أحد المقربين من الفقيد.. والسبب    عائلة الإمام بوعلين تنظم وقفة احتجاجية بكلميم تنديدا باعتقاله    تونس تثور ضد قرارات سعيد الاستثنائية    مصرع ستة أشخاص في حادثة سير شمال مدينة الداخلة    بعد واقعة فاس..الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تحذر من تكرار حوادث حرق الباعة المتجولين لأنفسهم    التعرف على الله تعالى من خلال أعظم آية في كتاب الله: (آية الكرسي)    وزارة الداخلية تراسل الولاة والعمال بخصوص إلغاء دورة أكتوبر العادية بالمجالس    كورونا بالمغرب.. تراجع ملحوظ في عدد الإصابات ومطالب بتخفيف الإجراءات    رغم بوادر انفراج الأزمة..تمديد إغلاق معبري سبتة ومليلية حتى نهاية أكتوبر    الركراكي يحافظ على نفس اختياراته ويبدأ بمبينزا في "دكة البدلاء" وبيراهيم غايي يقود هجوم الحسنية    أولى ‬الخطوات ‬تنطلق ‬في ‬سباق ‬طويل ‬لمحاربة ‬التهاب ‬الكبد ‬الوبائي ‬بالمغرب    استمرار تسجيل الوفيات بسبب فيروس كورونا بإقليم الحسيمة    برافو.. آيسلندا تصبح أول دولة اوروبية تفوز فيها النساء بغالبية مقاعد البرلمان    الشباب المغربي يشارك في مفاوضات المناخ بميلانو تحضيرا لمؤتمر "كوب-26"    5 مدن بجهة مراكش آسفي تتقاسم إصابات كورونا الجديدة و6 وفيات جراءها    المنتخب المغربي لكرة القدم النسوية يفوز على نظيره البنيني    مغامرة "أسود القاعة" في "مونديال الفوتسال" تنتهي بعد هزيمته في دور ال8 أمام البرازيل بهدف نظيف    تشبها بالرسول دفن شيخ الزاوية "الديلالية" بمنزله رغم المنع    بسبب البركان.. إغلاق مطار جزيرة "لابالما"    قيادة جديدة لفدرالية صناعة الأدوية والابتكار الصيدلي    الإشاعة تقتل الممثل الكوميدي عبد الرؤوف    تحسن سعر صرف الدرهم أمام الأورو ب 0,33 في المائة    لقاء عمل بين طنجة و"بارباطي" الإسبانية لتباحث سبل التعاون على مستوى الصيد البحري    سعد لمجرد يفاجئ جمهوره ب"لوك" غريب    حقوقي يعيد ملف وفاة عبد الوهاب بلفقيه الى الواجهة، و يطالب بالتحقيق مع إدريس لشكر.    إطلاق جائزة معرض الرياض الدولي للكتاب 2021    "دار الشعر بمراكش" تنظم الدورة الثالثة ل"جائزة النقد الشعري"    ديوان الوزير !    "أرفض أن أكون ممثلة.. الحمد لله".. فنانة كويتية شهيرة تعلن تركها للمجال الفني نهائيا    صحيفة "لوبينيون" تكشف أسباب إغلاق الجزائر مجالها الجوي أمام المغرب    المغرب يشارك في فعاليات المؤتمر العالمي للكتاب باللغة الفرنسية بتونس    طيران الإمارات تعتزم توظيف 3000 من المضيفين الجويين    البنك الدولي يصنف المغرب ضمن أفضل الدول في التحول الرقمي الحكومي    نجمة Arabs Got Talent ترتدي الحجاب    "الجهر الأول بالدعوة والاختبار العملي للمواجهة المباشرة"    حقيقة لفظ أهل السنة والجماعة (ج2)    مستفز جدا..قراءة آيات من "سورة المنافقون" لإغاضة الخصوم السياسيين بطريقة أشعلت الفايسبوك (فيديو)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تكريمُ الأديب والصِّحافيّ الرَّاحل جان كمَيد بإزاحة السِّتارة عن تمثالٍ نصفيٍّ له
نشر في طنجة الأدبية يوم 02 - 08 - 2021

لمناسبة مرور عامٍ على وفاة الأديب والشَّاعر والنَّاقد والصِّحافيّ جان فيليب كمَيد، أُقيم قدَّاس وجنَّاز لراحة نفسه في كنيسة مار نهرا – ساحل علما – جونية. وقد احتفلَ بالذَّبيحة الإلهيَّة الآباء يونان عبيد وشمعون عون وجورج حرب بحضور المطران بطرس ملكي، وقرأ الرِّسالةَ الشَّاعر هنري زغيب.
وتلَتِ التَّعازي إزاحةُ السِّتارة عن تمثالٍ نصفيٍّ للرَّاحل الكبير تقديرًا لعطاءاته الفكريَّة والثَّقافيَّة، وذلك في الحديقة المواجهة للكنيسة، والَّتي قدَّمَها مجلس بلديَّة جونية برئاسة جوان حبيش ووافقت عليها وزارة الدَّاخليَّة والبلديَّات. وسبقَ إزاحةَ السِّتارة كلمةُ شُكرٍ عَفويَّةٌ لروزي جان كمَيد، كريمة الرَّاحل، وتلتها قصيدةٌ بعنوان "نِعمِة وَفا ع الحِلّ" ألقاها النحَّات رودي رحمة، وكان قد حفرَها على قاعدة التِّمثال الَّذي هو مِن صنع يدَيه.
وشارك في الصَّلاة وفي إزاحة السِّتارة لفيفٌ من الأدباء والشُّعراء وممثِّلي هيئات المجتمع المدني ومُحبِّيه، إلى النَّائبَين نعمة افرام وفريد هيكل الخازن، ونقيب المحرِّرين جوزيف قصَّيفي.
وكانت أسرة الفقيد قد قدَّمَتْ مكتبتَه الَّتي تتضمَّن أيضًا كُتُبَ والده المحامي والأديب فيليب كمَيد، مع وثائقها ومخطوطاتها، إلى جامعة الرُّوح القُدُس – الكسليك الَّتي ستُخصِّصُ لها جناحًا خاصًّا يحملُ اسمَ الرَّاحلَين في "سنتر فينيكس" الذي يديره الأب جوزيف مكرزل، وذلك من ضمن مكتبتها الكُبرى. وستعمد الجامعة إلى القيام بأنشِطَةٍ ثقافيَّةٍ متنوِّعةٍ في هذا الشَّأن.
***
يُذكرُ أنَّ جان كمَيد من مواليد جونية (لبنان) بتاريخ 17 آب 1930. والدُه المحامي الشَّاعر فيليب الخوري كمَيد، والدتُه الشَّيخة روزا غالب الخازن، متزوِّجٌ من نوال فرج بجَّاني، من الكحَّالة، وله منها خمس بنات: روزي؛ جانين، نادين، شيرين، كلودين.
أنجز دروسَه الثانويَّة في معهد الرُّسُل (جونيه)، ومدرسة القدِّيس يوسف (عينطورة)، وانصرف بعد ذلك إلى دراسة الحقوق في جامعة القدِّيس يوسف (بيروت)، إذ كان أهله يرغبون في أن يتابعَ مسيرةَ والده المحامي ويرثَ مكتبَه المعروف. ولكنَّ نزعته الأدبيَّة كانت الأقوى لدَيه، لا سيَّما أنَّه ترعرَعَ في أجواء الأدب والفِكر بين والده وزائريه من كبار الأدباء والمثقَّفين، لذلك ما إن دُعيَ لتولِّي رئاسة تحرير مجلّة "الرِّسالة" الأدبيَّة، وهو بَعدُ في الباكِر من العمر، حتَّى انصرفَ إليها مُطِلاًّ من خلالِها على لبنانَ والعالم العربيِّ بدراساته النَّقديَّة التي أحلَّته منزلةً رفيعةً في نظر الأوساط الأدبيَّة وعادت عليه بالتَّقدير، حتِّى أنَّه لُقِّبَ ب "سانت بوف" العرب (Sainte-Beuve)، بالإشارة إلى النَّاقد الفرنسيِّ الشَّهير الَّذي عاشَ في القرن التَّاسعَ عشر.
بعد "الرِّسالة" ترأَّسَ تحرير مجلَّتَي "الرَّحمة" و"أصداء" الأدبيَّتَين، كما شاركَ في فترات متفاوتة بتحرير مجلاَّت "الصَّيَّاد" و"الإداريّ" و"الجندي اللّبنانيّ"، وجريدة "الشَّرق الأوسط" الصَّادرة في لندن، ثمّ غدا مديرًا مسؤولاً لمجلَّة "كسروان" ورئيسًا لتحرير "مجلَّة بلديَّة جونية".
شاركَ في تأسيس "مجلس كسروان الثّقافيّ"، وأصبحَ نائبًا لرئيسه؛ كما رأسَ جمعيَّة "أهل الفكر". من قدامى أعضاء نقابة محرِّري الصِّحافة اللُبنانيَّة، وعضو مجلس أمناء "ديوان أهل القلَم"، وعضو استشاريّ في "الملتقى الثَّقافيّ لتنُّورين وجبَيل"، ومن خلاله في "تجمُّع البيوتات الثَّقافيّة في لبنان"، وأيضًا عضو اللَّجنة التَّحكيميَّة لجائزة الأب الشَّهيد بطرس أبي عقل.
أصدرت له دار نعمان للثَّقافة مجموعَ مؤلَّفاته، وهي بحسب تواريخها: في العام 2010، مجلَّدٌ ضخمٌ بعنوان "سياحات مع الشُّعراء والأدباء والفنَّانين"، وديوانٌ شِعريٌّ بعنوان "أضعتُه العُمر" (في سلسلة "الثَّقافة بالمَجَّان")؛ وفي العام 2011، مجلَّدُ "جولات في آفاق الفكر والأدب"؛ وفي العام 2018 ديوانٌ ثانٍ بعنوان "أهِلَّةٌ وبُدور"، فيه بَواكيرَُه وما عقبَها من عطائه في عهد النُّضج والاكتِمال، بالإضافة إلى مجلَّدٍ ثالثٍ بعنوان "ثِمار العقل"، فيه ما كتبَ من كلمات في مناسبات مختلفة، وما كُتِبَ فيه. وله، إلى ما سبق، أربعة كتب ترجمَها من ضمن سلسلة "ماذا أعرف؟" الصَّادرة عن "المنشورات العربيّة"، هي: "النُّموّ الاقتصاديّ"، "اللاَّوَعي"، "الدِّيغوليّة"، "الثَّورة الرُّوسيَّة".
عملَ في الحقل العامِّ محلِّلاً وخبيرًا لغويًّا في "مكتب الدُّروس والخطط" بقيادة الجيش، وهو المكتب المُعتَبَر "دماغ الجيش"، إذ كانت تصدرُ عنه الدِّراسات والتَّحليلات المُعَمَّقة في المواضيع العسكريَّة والإستراتيجيَّة والتِّقنيَّة والأمنيَّة، ثمَّ أصبحَ من أركان مديريَّة التَّوجيه الَّتي أوفدَته، في العام 1980، من ضمن بعثةٍ إلى باريس للتَّخصُّص في تحرير المجلاَّت العسكريَّة، وبعدها انتقلَ إلى مكتب وزير الدِّفاع الوطنيّ، ثمَّ إلى مكتب قائد الجيش، كمسؤولٍ إعلاميّ. أمَّا آخرُ منصبٍ شغلَه في الوظيفة فكان مستشارًا ثقافيًّا في المديريَّة العامَّة لرئاسة الجمهوريَّة – مكتب فخامة الرَّئيس.
***
يحملُ وسامَ الأرز الوطنيِّ من رتبة فارس، ووسامَ "العمل الإنسانيّ" من رتبة كومندور من "المنظَّمة الإنسانيَّة العالميَّة" في مدينة "ليل" بفرنسا. حائزٌ جائزةَ الشَّاعر سعيد عقل، وجائزةَ متري نعمان للدِّفاع عن اللُغة العربيَّة وتطويرها، و"دِرعَ الثَّقافة" من وزارة الثَّقافة والتَّعليم العالي، ودِرعَ قيادة الجيش (لمرَّتَين)، ودِرعَ "اتِّحاد الصِّحافة اللُّبنانيَّة" (المؤلَّف من نقابة الصِّحافة ونقابة المُحرِّرين)، ودِرعَ المجلس البلديِّ لمدينة جونيه (لمرَّتين)، ودِرعَ نادي "لا جوكونْد" الثَّقافيّ، مع الشَّارة الذَّهبيَّة للنَّادي، ودِرعَ "المُلتقى الثَّقافيّ في تنُّورين وجبَيل" (جائزة جورج طربيه وجورج بدوي للإبداع)، ودِرعَ مؤسَّسة "مبادرات للإنماء"، ودِرعَ جمعيَّة "أهل الفكر"، و"شهادةَ التَّكريم والاستِضافة" من "دار نعمان للثَّقافة" (جونية) لدى تكريمها إيَّاه في "لقاء الأربعاء" (صالون ناجي نعمان الأدبيّ الثَّقافيّ). أمَّا آخرُ حفلات التَّكريم الَّتي أُقيمَت له فمن قِبَل رابطة خرِّيجي معهد الرُّسًل في جونية (2019).
***
ومن شِعر جان كمَيد نقرأ:
أُغادرُ زاديْ حُسْنُ صِيْتٍ وسِمْعَةٍ
وَنَزْرُ عَطاءٍ لم يُكَمَّلْ فَيُقْدَرُ
فما اسْطَعْتُ إِفْراغًا لِجَعْبَةِ مُوْسِرٍ
على صَرْحِهِ يَزْهُوْ رُخامٌ وَمَرْمَرُ
لَقَدْ بَقِيَ العُمْرُ الطَّويْلُ مُقَصِّرًا،
فَلا الجَهْدُ مُسْتَوْفى ولا "الغيثُ" مُمْطِرُ
وما تَرْكَتيْ بَعْدَ الرَّحِيْلِ سِوى جَنًى
كَثِيْرُهُ حَصْباءٌ، قَلِيْلُهُ جَوْهَرُ
(من ديوان "أهلَّة وبُدور"، 2018، دار نعمان للثَّقافة).


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.