طنجة.. توقيف 3 قضاة بمحكمة الاستئناف    إيقاف أحد المتورطين في اختطاف وقتل شخص بجماعة الوطية    نقابة الصحافيين تشرح فوضى الاعلام بتطوان وتواطؤ المسؤولين    جهة الرباط سلا القنيطرة.. حجز وإتلاف 5 أطنان من المواد الغذائية الفاسدة    مؤسس “هواوي”: الحظر الأمريكي لن يؤثر على منتجات الشركة واتصالات الجيل الخامس    مصر تعلن قائمتها الأولية لكأس أمم إفريقيا    القيمة المالية لنجم المنتخب تتجاوز 35 مليون يورو    إيمري: ريال مدريد كان حلم مبابي.. وباريس خطفه بالمال    نهائي عصبة الأبطال.. الترجي يؤكد جاهزية نجميه لموقعة الوداد وهذا موعد وصوله للمغرب    المجلس الأعلى للحسابات يدعو إلى "وضع المواطن في صلب اهتمامات المرفق العمومي"    بني ملال: تأجيل أول جلسة علنية لمحاكمة 15 متهما بينهم قاصر في قضية "فتاة الوشم"    ثلاثيني صفاها لمرتو مع السحور فآزرو    معراج الندوي: فكرة السلام في حضن الإسلام    بعد اتهامه السلطات المغربية بمسؤوليتها عن انهيار “سامير”..العامودي يُطالب المغرب بتعويض قدره 1.5 مليار دولار    بلغ إجمالي ثرواتهم 3013 تريليون دولار أمريكا تحتل المركز الأول عالميا في عدد المليارديرات    الركود يخيم على قطاع العقار والمبيعات تدهورت ب 12.7% خلال 2019 : رغم تراجع الأسعار بالعديد من المدن    غادية وتشعل فالبام.. أعضاء المكتب السياسي ديال البام ضربو بنشماش وقالو ليه أن داكشي اللّي درتي بشكل انفرادي كيهمك بوحدك    من أجل الضغط على بركان.. مرتضى منصور يعلن حضور 60 ألف مشجع لنهائي “الكاف”    بالفيديو..رونالدو عجز عن رفع كأس "الكالتشيو" وأصاب بها ابنه وخطيبته    ورطة ترامب.. صعّد ضد إيران والآن يبحث عن مخرج!    القايد صالح: مطالب رحيل كل رموز النظام “خبيثة وغير مقبولة” ومن يرفعها “متآمر”    توجيه 92 اتهاما بالقتل والإرهاب لمنفذ مذبحة نيوزيلندا    جلالة الملك يدشن بمقاطعة سيدي مومن مركزا طبيا للقرب -مؤسسة محمد الخامس للتضامن مخصص لتعزيز عرض العلاجات لفائدة الساكنة الهشة    هل تمتلك هواوي؟.. هذا ما سيحدث لهاتفك بعد ضربة جوجل    أمير المؤمنين يترأس الدرس الثالث من سلسلة الدروس الحسنية الرمضانية    الماوردي… قاضي القضاة    مدخل لدراسة تاريخ الزعامات المحلية بالجنوب المغربي 13 : شيوخ الصوفية    وجبتان رئيسيتان وثالثة خفيفة في السحور    الاعتناء بالأواني الزجاجية    أسئلة الصحة في رمضان وأجوبة الأطباء 13 : الصيام يحول دون تفاقم العديد من أمراض العيون    بيبول: تكريم الجوهري والعراقي بالبيضاء    هيئة المحامين بتطوان تطالب بإجراء تحقيق في نتيجة مباراة الكوكب ويوسفية برشيد    بعد "ضجة التمور الإسرائيلية".. ال ONSSA يدعو المستهلكين إلى التأكد من البلد المنتج    الإحاطة تشعل جلسة البرلمان.. النواب يتهمون الحكومة ب"الاستهتار"    ردا على قرار سلطات الجزيرة الخضراء ضد الحافلات المغربية : وقفة احتجاجية بميناء طنجة المتوسط يوم الجمعة المقبل    طقس الثلاثاء .. تساقطات مطرية خفيفة بعدد من مناطق المملكة    شلل غادي يضرب مصحات الضمان الاجتماعي وها وقتاش    رسائل إنسانية لحساني في نهائي “أوروفيزيون”    حرب مخابرات في الكركرات    زلاغ: النية الصالحة تجلب الخير    عبيد العابر تتبع حمية قاسية    تأملات في عقيدة لزمن الشؤم..من لم يحيه القرآن فهو إلى الأبد ميّت! -الحلقة11    “كليات رمضانية” .. كلية الصبر: رمضان والطاقة الصبرية (الحلقة 1) سفيان أبوزيد    ملعب يشهد احتجاجات عديدة… وفاة حكم أثناء مباراة كرة قدم (فيديو)    بنكيران: في السياسة يمكن أن يكون حتى القتل.. والمغاربة أكثر الشعوب إيمانا بالله قال إن البيجيدي ليس حزبا دينيا    دعوات لمقاطعة “كولينور” تضامنا مع العمال المضربين    حسب البنك الدولي..المغرب حقق 27.5 مليار دولار من صادرات المعادن    بعد إعلان السعودية لقمتي مكة.. قطر تنفي دعوتها لحضورهما وتؤكد: “لا زلنا معزولين من جيراننا”    نهاية مسلسل “صراع العروش” تتثير موجة انتقادات.. متتبعوه يرونها غير موفقة    منارات و أعلام “محمد الخباز.. شاعر بيت الأمة”    أليجري يقترب من تدريب فريق مفاجئ    "حماس" تنفى التوصل إلى هدنة مع إسرائيل بغزة    الغنوشي يرفض الاعتراض على عودة بن علي    مرجعيات الفلسفة الغربية -16- مدرسة "الكانطية" ونقد العقل    تناول عصائر الفواكه المصنعة قد يؤدي إلى الوفاة المبكرة    توقعات صادمة عن تصويت المسلمين في مدينة سبتة    ارتفاع عدد قتلى حادثة "أشقار" إلى ثلاثة    محكمة تلغي قرارات بتفويت محلات تجارية بمنطقة عين لحصن بتطوان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





من العيون إلى جنيف.. «من يلتزم بعبور الصحراء لا يمكنه العودة إلى الوراء» باولو كويلو.. بقلم // عبد اللطيف وهبي
نشر في العلم يوم 19 - 04 - 2019

«من يلتزم بعبور الصحراء لا يمكنه العودة إلى الوراء» باولو كويلو.. بقلم // عبد اللطيف وهبي


ذهلت وأنا أتتبع التجمع الخطابي الذي عقده حزب الاستقلال بمدينة العيون، كانت رسالة واضحة من الصحراويين للداخل وللخارج، مواطنين معتزين بمغربيتهم، كانت الساحة غاصة بالحضور، توجه رسالة قوية إلى الذي يرى ولا يريد أن يفهم، أن حزب الاستقلال موجود في الصحراء، وأن الكثير من الصحراويين مغاربة موجودين في حزب الاستقلال، وليس في الأمر أدنى غضاضة سياسوية تمنعنا من الاعتزاز بحزب وطني مثل حزب الاستقلال، لأنه على مستوى الوطنية لا مزايدات، كل حزب يكمل الآخر.

تابعت الحدث، ورجعت بي الذاكرة إلى تلك التجمعات الغفيرة التي كانت ترأسها قيادات وطنية كبرى من أمثال المرحومين علال الفاسي وعبد الرحيم بوعبيد، وغيرهم قليل، انتقلوا إلى دار البقاء تاركين وراءهم امتدادات فكرية وسياسية وطنية، وحضور حماسي من أجل الوطن.
ورغم أن وزيرا قويا كان يحتكر هذا الملف في السنوات العجاف، ويمنع على الأحزاب حتى ذلك الحضور الجماهيري وممارسة السياسة بين تفاصيل الرمال، فإن تجمع حزب الاستقلال مؤخرا أكد بالملموس فشل تلك السياسة، وأتبت أن وحدة الوطن حول النظام تبنيها الأحزاب، وتعززها الأحزاب، من خلال قدرتها على التعبئة والحوار بما تملكه من ملكات خلق الخطاب الراقي والصادق في كل لحظة، ولكل موضوع.

العرس الاستقلالي بمدينة العيون

في لقاء العيون، كان رجالات حزب الاستقلال، معية نزار البركة حفيد علال الفاسي، يخاطبون الجموع وكأنهم يمددون الماضي في الحاضر، حماسا وموقفا، يرسمون الأفق ويصنعون المستقبل، ليجد الحكم الذاتي روحا مساندة لشرعية وجوده.

وبعد هذا اللقاء ذو الدلالة الرمزية الكبيرة، سينتقل الوفد المغربي بكل مكوناته من العيون إلى جنيف، منتشيا بدعم جماهيري وزخم تاريخي تجلى في ذلك الحضور البشري القوي.

إن المسؤولية والأخلاق تقتضي أثناء نجاح لقاء من هذا النوع، تجاوز الحسابات السياسية، وإلغاء الحدود الحزبية والإيديولوجية الضيقة، فالقضية قضيتنا جميعا، ومن خلالها نساند المؤطر والحضور، لتضاف إلى حميمية موقع اللقاء، وتزيد القضية زخما وقوة، فلقاء العيون منح بعدا انتصاريا لقضيتنا دوليا، وبين الموقع والواقعة كان حزب الاستقلال ممن يساهم في صنع تاريخنا الوطني.

العرس الاستقلالي بمدينة العيون

إن ذلك الحجم البشري القوي، وذلك الخطاب السياسي الموازي للحضور، يجعل المرء يشعر بأن للصحراء أحزاب تحميها، وأن لهذا الوطن ولقضاياه ملك وأحزاب يصنعون له أفقا يتباهى بعدة ألوان، وكان ذلك اليوم ورديا.

إن لقاء ساحة المشور السعيد بالعيون، سيعيد لا محالة لجنيف وللقاءاتها الباردة حرارتها المفقودة، والذين سيسافرون من العيون إلى جنيف، وباقي أطراف مائدة الحوار، سيدركون أكثر أن الصحراويين المغاربة، وحدويين، شجعان، مسالمين، مقتنعين بعدالة قضيتهم، اختاروا قرارهم بواقعية، ومع ذلك يؤمنون بالحوار.

فبعد جنيف، ولقاء العيون اليوم، يكون سؤال شرعية الانتماء للوطن قد تم من جديد تجاوزه، فهذا اللقاء جعل أحلام الآخرين في مهب الريح، ليدبجوا البيانات لعلهم يمسكون بخيط دخان الانفصال، فالحضور استفتاء آخر لفائدة الوطن، ولحزب الاستقلال هذا اليوم شرف التأطير، لن يستطيع أحدا بعد ذلك اليوم أن يطعن في تمثيلية الأحزاب في الصحراء، علما أن الأحزاب جزء من النظام، فمن زغرودة صحراوية، أو من كلمة شيخ، كان الحدث وكان الانتصار للوطن برمته، وانتصارا لوحدته، فالصحراويون أضفوا على السياسة في حقيقتها رونق التأكيد على وحدة أمتنا، فهنيئا لحزب الاستقلال، وهنيئا لنا بأبناء الصحراء المنتمين لحزب الاستقلال أو لغيره، فالوطن يتسع للجميع.

عبد اللطيف وهبي القيادي البارز في حزب الأصالة والمعاصرة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.